لن نسكت عن مشروع بن غبريط ضد العلوم الإسلامية
10-08-2018, 05:44 AM



أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة العلوم الإسلامية، عن اقتراب وصول قضيتهم ضد وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، إلى المحاكم، بعد الانتهاء من ضبط الأمور القانونية، حيث تتهم التنسيقية الوزيرة “بمخالفتها قوانين الجمهورية وعبثها بعناصر الهوية الوطنية “.
وأكد الأمين العام لتنسيقية العلوم الإسلامية، بوجمعة شيهوب في اتصال مع “الشروق” الخميس، أن ثلاثة محامين تأسسوا لرفع قضيتهم إلى المحكمة، ما ينقص حسب قوله “هو الصيغة القانونية لرفع الدعوى، فهل تكون باسم تنسيقية العلوم الإسلامية أم باسم أولياء التلاميذ أم الأساتذة “.
وتتمسك التنسيقية برفضها للتهميش الذي تفرضه وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، ضد مادة العلوم الإسلامية منذ مجيئها إلى الوزارة، حيث قال: “الوزيرة حاربت العلوم الإسلامية، عندما رفعت ما سمته إصلاحات إلى الحكومة السابقة بقيادة عبد المالك سلال، تتضمن تهميشا للعلوم الإسلامية، وبعد الهبّة الجماعية من مختلف أطياف المجتمع المدني، رفضت الحكومة هذه الإصلاحات بعد انعقاد مجلس الوزراء في 24 أوت 2016 “.
ومع إصرار بن غبريط “على العبث بعناصر الهوية” حسب تعبير محدثنا، عاودت رفع إصلاحات جديدة متعلقة بشهادة البكالوريا الى حكومة أحمد أويحيى، التي تنتظر المصادقة عليها قريبا “وهي تحمل نفس الهجمة على ثوابتنا الوطنية “.
ومما تحمله هذه الإصلاحات، حسب تصريح الوزيرة نفسها، أن تُدرج المواد المكملة في البطاقة التركيبية للسنة الثانية، وبما أن العلوم الإسلامية مادة مكملة، فستلغى من الأقسام النهائية ومن شهادة البكالوريا، حسب تأكيد شيهوب.
ويعتبر المتحدث أن الوزيرة عاودت إحياء ملف العلوم الإسلامية، عندما حذفت هذه المادة من امتحانات إثبات المستوى التي نظمت في 8 ماي المنصرم، وهو ما اعتبرته تنسيقية العلوم الإسلامية، إصرارا من وزيرة التربية على “العبث بعناصر الهوية، وتأكيدا على سعيها لتمرير مشروعها السابق مهما كلفها الأمر”، معتبرا أن بن غبريط تتحين دوما شهر أوت حين يكون الجميع في عطلة لتمرير إصلاحاتها، “وهو ما نعتبره سوء نية من طرفها” حسب تعبيره.
أضف إلى ذلك، يقول المتحدث: “خلال ندوة المجلس الأسلامي الأعلى في الأوراسي مؤخرا حول العلوم الإسلامية، أكد ممثل دولة تشاد أن فرنسا طبقت نفس المشروع بدولتهم، والنتيجة إلغاء مادة العلوم الإسلامية من الطور الثانوي “.
ليتساءل عن سبب إصرار بن غبريط على تمرير مشروعها، رغم رفضه من رئاسة الجمهورية سابقا “إلا إذا كانت تتحدى الجميع”.
ويشار إلى أن التنسيقية الوطنية للعلوم الإسلامية، عقدت دورة طارئة لمجلسها الوطني الثلاثاء، وأكدت في بيانها الختامي على تقدم الخطوات بخصوص الدعوى القضائية التي سترفع ضد وزارة التربية الوطنية، مع وجود اتصالات مع مختلف الحساسيات الوطنية حول الموضوع، ودعت في الوقت نفسه، إلى ضرورة إشراك كل الغيورين على الثوابت الوطنية في هذا المسعى، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ثم نواب الشعب.