التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدراسات الإسلامية

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   







منتدى الدراسات الإسلامية يهتم بالدراسات الإسلامية والنوازل الفقهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 21-12-2016, 03:19 PM   #1   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


حصري إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه


إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه!!؟






الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:


المطلب الأول:
دعوى أن
شيخ الإسلام مجسم ومشبه:

ركز المناوئون لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على إلصاق تهمةالتجسيم والتشبيه به - وذلك بناء على معتقد:" نفاة الصفات": الذين يرمون مثبتة الصفات بالتشبيه - وتنوعت وسائلهم في تقرير هذه الشبهة في نفوس الضعفة:

ف
منها: رميه بأنه مجسم كما قال الحصني (ت - 829هـ) :"والحاصل أنه وأتباعه من الغلاة في التشبيه والتجسيم".
وقال ابن حجر الهيتمي متحدثاً عن موقف شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله من الباري - جلَّ وعلا -:
" نسب إليه العظائم والكبائر، وخرق سياج عظمته، وكبرياء جلالته بما أظهر للعامة على المنابر من دعوى الجهة والتجسيم" .
وأنه أول من قال بالتجسيم، وأنه يقول: إن
الله جسم كالأجسام.


و
منها: رميه بالتشبيه والتمثيل والحشو.
ومن فروع هذه القاعدة: محبته للمشبهة، وعدم ذمهم .


و
منها: أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يثبت الاستواء، وإثبات الاستواء - عندهم - يلزم منه الجسمية، كما قال ابن جهبل في رده على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"نقول لهم: ما هو الاستواء في كلام العرب؟، فإن قالوا: الجلوس والاستقرار".
قلنا: هذا ما تعرفه العرب إلا في الجسم، فقولوا: يستوي جسم على العرش..." .
وقالوا بأنه يشبّه استواء
الله على عرشه باستواء المخلوق على الكرسي كما ذكر ذلك التقي الحصني (ت - 829هـ) عن أبي الحسن علي الدمشقي عن أبيه.
قال:" كنا جلوساً في صحن الجامع الأموي في مجلس ابن تيمية فذكّر ووعظ، وتعرض لآيات الاستواء، ثم قال: (واستوى
الله على عرشه كاستوائي هذا)، قال: فوثب الناس عليه وثبة واحدة، وأنزلوه عن الكرسي، وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال وغير ذلك...) .


و
منها: أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أثبت النزول للباري عزّ وجل كل ليلة، كما هو ظاهر حديث النزول، فأنكروا عليه إثبات النزول .
وقالوا بأن شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله يثبت نزولاً للخالق يشبه نزول المخلوقين، كما ذكر ذلك ابن بطوطة (ت - 779هـ) في رحلته المشهورة فقال:
"حضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم، فكان من جملة كلامه أن قال: إن
الله ينزل كنزولي هذا، ونزل درجة من درج المنبر".
وقد اشتهرت هذه المقولة عن ابن بطوطة (ت - 779هـ) ، وهي تنسب - أيضاً - إلى أبي علي السكوني، وأنه نسبها إلى شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله قبل ابن بطوطة (ت - 779هـ) .
ومرد ذلك إلى الاختلاف الكبير الحاصل في تحديد سنة وفاة أبي علي السكوني، فالقول الذي رجحه بعض الباحثين هو: أن وفاة السكوني كانت سنة (717هـ) ، وبهذا تكون القصة قد اشتهرت ونسبت إلى شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله قبل مجيء ابن بطوطة إلى دمشق، فقد كان مجيئه إليها سنة (726هـ) في شهر رمضان .
وقيل: إن السكوني قد توفي سنة (747هـ) وقيل: سنة (816هـ)، لكنها أقوال مرجوحة، و
الله أعلم.


المطلب الثاني:
مـنـاقـشـة الـدعـوى:

تحدث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله باستفاضة عن مصطلحات:( التجسيم، والتشبيه، والتمثيل، والحشو)، ورد على من قال: بأن مذهب أهلالسنة والجماعة هو: التشبيه في مواضع متعددة من كتبه، وأوضح رحمه الله مذهبه في استواء الباري عزّ وجل على عرشه، وفي نزوله إلى السماء الدنيا.
فمصطلح التجسيم درسه شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله باستيعاب من حيث نشأته التاريخية في الإسلام وقبل الإسلام، وبيّن أقوال الناس في معنى الجسم، ثم ناقش هذه الأقوال مبيناً وجه الخطأ والصواب فيها، وفصّل في مناقشة لفظة الجسم من حيث اللغة، والشرع، والعقل، وبين موقف السلف من إطلاق لفظ الجسم على الله.
فذكر شيخ الإسلام رحمه
الله: أن اليهود من غلاة المجسمة، وأنهم سلف المجسمة، وأما في الإسلام، فإن بداية ظهور التجسيم كان من قِبل بعض الشيعة كهشام بن الحكم (ت - 190هـ) وهشام الجواليقي.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(وأول ما ظهر إطلاق لفظ الجسم من متكلمة الشيعة كهشام بن الحكم) .
وفصل رحمه
الله في معنى الجسم من حيث اللغة، مبيناً أن معناه هو: البدن والجسد ناقلاً عن أئمة اللغة إثبات ذلك، مثل قول أبي زيد الأنصاري : (الجسم: الجسد وكذلك الجسمان والجثمان) .
وقال الأصمعي : (الجسم والجثمان: الجسد، والجثمان: الشخص، والأجسم: الأضخم بالبدن) .
وقال ابن السكيت : (تجسمت الأمر: أي ركبت أجسمه، وجسيمه أي: معظمه، وكذلك تجسمت الرمل والجبل: أي ركبت أجسمه) .
قال عامر بن الطفيل :
وقد علم الحي بن عامر *** بأن لنا ذروة الأجسم

وبين شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله: أن (الجسم قد يراد به الغلظ نفسه، وهو عرض قائم بغيره، وقد يراد به الشيء الغليظ، وهو القائم بنفسه، فنقول: هذا الثوب له جسم أي: غلظ، وقوله؛ {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِوَالْجِسْمِ } [البقرة: 247]، قد يحتج به على هذا، فإنه قرن الجسم بالعلم الذي هو مصدر، فنقول المعنى: زاده بسطة: في قدره، فجعل قدر بدنه أكبر من بدن غيره، فيكون الجسم هو: القدر نفسه لا نفس المقدر.
وكذلك قوله: {
تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ } [المنافقون: 4] ، أي: صورهم القائمة بأبدانهم كما تقول: أعجبني حسنه وجماله ولونه وبهاؤه، فقد يراد صفة الأبدان، وقد يراد نفس الأبدان، وهم إذا قالوا: هذا أجسم من هذا، أرادوا أنه أغلظ وأعظم منه، أما كونهم يريدون بذلك أن ذلك العظم والغلظ كان لزيادة الأجزاء، فهذا مما يعلم قطعاً بأنه لم يخطر ببال أهل اللغة) .
وأما من حيث الشرع، فقد بين أنه لم يُنقل في الشرع ولا عن الأنبياء السابقين ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين ومن تبعهم من سلف الأمة إثبات هذا اللفظ أو نفيه.
قال رحمه
الله: (وأما الشرع، فالرسل وأتباعهم الذين من أمة موسى وعيسى ومحمد صلّى الله عليه وسلّم لم يقولوا: إن الله جسم، ولا إنه ليس بجسم، ولا إنه جوهر ولا إنه ليس بجوهر، لكن النزاع اللغوي والعقلي والشرعي في هذه الأسماء هو: بما أحدث في الملل الثلاث بعد انقراض الصدر الأول من هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء) .
ثم قال: (والذي اتفقت عليه الرسل وأتباعهم: ما جاء به القرآن والتوراة: من أن
الله موصوف بصفات الكمال، وأنه ليس كمثله شيء، فلا تمثل صفاته بصفات المخلوقين، مع إثبات ما أثبته لنفسه من الصفات).
وقال رحمه
الله: (وأما الشرع: فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم، أو أن الله ليس بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع) .
وقال - أيضاً -: (وأما من لا يطلق على
الله اسم الجسم كأئمة الحديث، والتفسير، والتصوف، والفقه، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم، وشيوخ المسلمين المشهورين في الأمة، ومن قبلهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فهؤلاء ليس فيهم من يقول: إن الله جسم، وإن كان أيضاً: ليس من السلف والأئمة من قال: إن الله ليس بجسم) .
وبين رحمه
الله سبب عدم إطلاق السلف لفظ الجسم لا نفياً ولا إثباتاً: أنه لوجهين:
(
أحدهما: أنه ليس مأثوراً لا في كتاب ولا سنة، ولا أثر عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين، فصار من البدع المذمومة.
الثاني: أن معناه يدخل فيه حق وباطل، فالذين أثبتوه أدخلوا فيه من النقص والتمثيل ما هو باطل، والذين نفوه أدخلوا فيه من التعطيل والتحريف ما هو باطل).
وعن سؤال افترضه هل جوابه موجود في الكتاب والسنة أم لا؟، وهو: هل
الله جسم أم ليس بجسم؟، قال:
(فإذا قال السائل: هل
الله جسم أم ليس بجسم؟، لم نقل: إن جواب هذا السؤال ليس في الكتاب والسنة، مع قول القائل: إن هذا السؤال موجود في فطر الناس بالطبع، والله تعالى يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً } [المائدة: 3] ، وقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } [التوبة: 115] .
وقال: {
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [النحل: 89] .
وقال: {
مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [يوسف: 111] .
وقال: {
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 123 - 126] .
وقال: {
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف: 3] ).
ثم ذكر آيات كثيرة وقال: (ومثل هذا في القرآن كثير، مما يبين
الله فيه أن كتابه مبيِّن للدين كله، موضح لسبيل الهدى، كافٍ لمن اتبعه، لا يحتاج معه إلى غيره يجب اتباعه دون اتباع غيره من السبل) .
ثم شرع في ذكر بعض الأحاديث الدالة على أن
الرسول صلّى الله عليه وسلّم بين الحق، وترك الأمة على المحجة البيضاء، ومنها قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في خطبته: (إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة) .
وكان يقول: (
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة).
وكان يقول: (
تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك).
ثم قال: (فكيف يكون هذا - مع هذا البيان والهدى - ليس فيما جاء به جواب عن هذه المسألة، ولا بيان الحق فيها من الباطل، والهدى من الضلال؟، بل كيف يمكن أن يسكت عن بيان الأمر، ولو لم يسأله الناس؟) .
وبين وجوب اعتقاد الحق فيها، ثم شنع على الذين يقولون: إن جواب هذا السؤال وأمثاله ليس في الكتاب والسنة، ووصفهم بأنهم:(الذين يُعرضون عن طلب الهدى من
الكتاب والسنة، ثم يتكلم كل منهم برأيه ما يخالف الكتاب والسنة، ثم يتأول آيات الكتاب على مقتضى رأيه، فيجعل أحدهم ما وصفه برأيه هو أصول الدين الذي يجب اتباعه، ويتأول القرآن والسنة على وفق ذلك، فيتفرقون ويختلفون) .
وبين شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله: أن لفظ الجسم مجمل يحتاج إلى استفصال.
فإن أُريد بالجسم: الموجود القائم بنفسه، المتصف بالصفات، فهذا المعنى حق، لكن الخطأ إنما هو في اللفظ.
وإن أريد غير ذلك من المعاني في معنى الجسم، كأن يقال: هو ما يشار إليه، أو المركب، أو غير ذلك، فإنه معنى باطل ولفظ مردود.
وأما
دعوى: أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول بأن: الله جسم لا كالأجسام، فغير صحيحة، وهذه نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الصريحة في رد هذه المقولة، وتخطئة من قالها، ومنها:


قوله حين قال له أحد كبار مخالفيه بجواز أن يقال: هو جسم لا كالأجسام:
" إنما قيل: إنه يوصف
الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وليس في الكتاب والسنة أن الله جسم حتى يلزم هذا السؤال" .
وحكم على القائل بهذا القول أنه مشبه، بقوله:" فمن قال هو جسم لا كالأجسام: كان مشبهاً، بخلاف من قال: حي لا كالأحياء".
وذكر أن القائلين بهذه المقولة هم: طوائف من أهل الكلام المتقدمين والمتأخرين، فقال عن إثباتهم صفات
الله عزّ وجل:" يثبتون هذه الصفات، ويثبتون ما ينفيه النفاة لها، ويقولون: هو جسم لا كالأجسام، ويثبتون المعاني التي ينفيها أولئك بلفظ الجسم".
وذكر أن القائل بهذه المقولة هم:
علماء المجسمة.
وقال رحمه
الله:" وأما المعنى الخاص الذي يعنيه النفاة والمثبتة، الذين يقولون: هو جسم لا كالأجسام، فهذا مورد النزاع بين أئمة الكلام وغيرهم، وهو الذي يتناقض سائر الطوائف من نفاته لإثبات ما يستلزمه، كما يتناقض مثبتوه مع نفي لوازمه.
ولهذا كان الذي عليه أئمة الإسلام: أنهم لا يطلقون الألفاظ المبتدعة المتنازع فيها لا نفياً، ولا إثباتاً، إلا بعد الاستفسار والتفصيل: فيثبت ما أثبته
الكتاب والسنة من المعاني، وينفي ما نفاه الكتاب والسنة من المعاني".
وبين رحمه
الله في مقولة: (إن الله ذو جسم وأعضاء وجوارح): أنها كلام باطل.
وأما ألفاظ (التشبيه والتمثيل) فقد بين شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله: أقوال الناس في الفرق بينها: هل هي بمعنى واحد أو معنيين؟، وأنها قولان:
(
أحدهما: أنهما بمعنى واحد، وأن ما دل عليه لفظ المثل مطلقاً ومقيداً يدل عليه لفظ الشبه، وهذا قول طائفة من النظار.
و
الثاني: أن معناها مختلف عند الإطلاق لغة، وشرعاً، وعقلاً، وإن كان مع التقييد والقرينة يراد بأحدهما ما يراد بالآخر، وهذا قول أكثر الناس).
وبين سبب الاختلاف، وأنه مبني على مسألة عقلية وهي: أنه هل يجوز أن يشبه الشيءُ الشيءَ من وجه دون وجه، وذكر رحمه
الله: أن للناس في ذلك قولين: (فمن منع أن يشبهه من وجه دون وجه قال: المثل والشبه واحد.
ومن قال: إنه قد يشبه الشيء الشيء من وجه دون وجه، فرّق بينهما عند الإطلاق وهذا قول جمهور الناس).
وبين قول المخالفين في عدم التفريق بين التشبيه والتمثيل، وهو: امتناع كون الشيء يشبه غيره من وجه ويخالفه من وجه، بل عندهم كل مختلفين كالسواد والبياض، فإنهما لم يشتبها من وجه، وكل مشتبيهن كالأجسام عندهم، يقولون بتماثلها، فإنها متماثلة عندهم من كل وجه لا اختلاف بينها إلا في أمور عارضة لها .
فالأجسام متماثلة من كل وجه، وأما الأعراض المختلفة والأجناس - كالسواد والبياض - فمختلفة من كل وجه.
وبين نتيجة هذا القول، وأنه: (كل من أثبت ما يستلزم التجسيم في اصطلاحهم فهو مشبه ممثل).
وذكر أن القائل بهذا كثير من أهل الكلام من المعتزلة والأشعرية، ومن وافقهم من الصفاتية كالباقلاني ، وأبي يعلى ، وأبي المعالي ، وغيرهم .
وناقش هؤلاء نقاشاً عقلياً ولغوياً، وشرعياً بقوله:
" فإن العقل يعلم أن الأعراض مثل الألوان، تشتبه في كونها ألواناً مع أن السواد ليس مثل البياض، وكذلك الأجسام والجواهر عند جمهور العقلاء تشتبه في مسمى الجسم والجوهر، وإن كانت حقائقها ليست متماثلة، فليست حقيقة الماء مماثلة لحقيقة التراب، ولا حقيقة النبات مماثلة لحقيقة الحيوان، ولا حقيقة النار مماثلة لحقيقة الماء، وإن اشتركا في أن كلاً منهما جوهر وجسم وقائم بنفسه".
" وأيضاً فمعلوم في اللغة أنه يقال: هذا يشبه هذا، وفيه شبه من هذا، إذا أشبهه من بعض الوجوه، وإن كان مخالفاً له في الحقيقة".
قال
الله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً } [البقرة: 25].
وقال: {
مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } [آل عمران: 7] .
وقال: {
وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ } [البقرة: 118].
فوصف القولين بالتماثل، والقلوب بالتشابه لا بالتماثل، فإن القلوب وإن اشتركت في هذا القول فهي مختلفة لا متماثلة.
وقال
النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبين ذلك أمور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس».
فدل على أنه يعلمها بعض الناس، وهي في نفس الأمر ليست متماثلة، بل بعضها حرام وبعضها حلال).

وأما لفظ (
الحشوية)، فقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن هذا اللفظ ليس له مسمى معروف لا في الشرع، ولا في اللغة، ولا في العرف العام، وليس فيه ما يدل على شخص معين، ولا مقالة معينة، فلا يدرى من هم هؤلاء؟.
ويذكر أن أول من تكلم بهذا اللفظ:(
عمرو بن عبيد) ، حيث قال: كان عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما – حشوياً!!؟.
وأصل ذلك: أن كل طائفة قالت قولاً تخالف به الجمهور والعامة، فإنها تنسب قول المخالف لها إلى أنه قول
الحشوية، أي: الذين هم حشوٌ في الناس ليسوا من المتأهلين عندهم.
فالمعتزلة تسمي من أثبت القدر
حشوياً، والجهمية يسمون مثبتة الصفات حشوية، والقرامطة - كأتباع الحاكم - يسمون من أوجب الصلاة والزكاة والصيام والحج حشوياً.
وأهل هذا المصطلح يعنون به حين يطلقونه: العامة الذين هم
حشو، كما تقول الرافضة عن مذهب أهل السنة مذهب الجمهور.
وحين رد شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله على الرافضي في كتابه:(منهاج السنة النبوية): قوله عن جماعة من الحشوية والمشبهة: إن الله تعالى جسم، له طول وعرض وعمق، وأنه يجوز عليه المصافحة... إلخ .
استفصل رحمه
الله في المراد بالحشوية، فقال:
" فإن كان مراده ب
الحشوية: طائفة من أصحاب الأئمة الأربعة دون غيرهم، كأصحاب أحمد أو الشافعي، أو مالك، فمن المعلوم أن هذه المقالات لا توجد فيهم أصلاً، بل هم يكفّرون من يقولها...
وإن كان مراده ب
الحشوية: أهل الحديث على الإطلاق: سواء كانوا من أصحاب هذا أو هذا، فاعتقاد أهل الحديث: هو السنة المحضة؛ لأنه هو الاعتقاد الثابت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وليس في اعتقاد أحد من أهل الحديث شيء من هذا، والكتب شاهدة بذلك.
وإن كان مراده ب
الحشوية: عموم أهل السنة والجماعة مطلقاً: فهذه الأقوال لا تعرف في عموم المسلمين وأهل السنة".


وأما نزول
الباري عزّ وجل إلى السماء الدنيا، واستواؤه على عرشه سبحانه وتعالى، فليس في نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ما يثبت أنه يشبّه نزول الرب بنزول المخلوقين، واستواءه باستوائهم، بل نصوصه صريحة في نفي المماثلة والمشابهة في غير موضع.
فحين تحدث عن منهج الوسطية عند
أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، قال:
" ويعلمون مع ذلك: أنه لا مثيل له في شيء من صفات الكمال، فلا أحد يعلم كعلمه، ولا يقدر كقدرته، ولا يرحم كرحمته، ولا يسمع كسمعه، ولا يبصر كبصره، ولا يخلق كخلقه، ولا يستوي كاستوائه، ولا يأتي كإتيانه، ولا ينزل كنزوله كما قال تعالى: {
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص]" .


وفي معرض رده على من ينفي الصفات الفعلية، بحجة أنها تستلزم التجسيم، صاغ قول المخالف وقوله على هيئة حوار قائلاً:
" فإذا قيل: سمعه ليس كسمعنا، وبصره ليس كبصرنا، وإرادته ليست كإرادتنا، وكذلك علمه وقدرته.
قيل له: وكذلك رضاه ليس كرضانا، وغضبه ليس كغضبنا، وفرحه ليس كفرحنا، ونزوله واستواؤه ليس كنزولنا واستوائنا".
وقال عن الاستواء:
"وكذلك ما أخبر به عن نفسه من استوائه على العرش، ومجيئه في ظلل من الغمام، وغير ذلك من هذا الباب، ليس استواؤه كاستوائهم، ولا مجيئه كمجيئهم".
وقال عن النزول ناقلاً عن الإمام أحمد بن حنبل (ت - 241هـ) رحمه
الله في رسالته إلى مسدد أن النزول لا تعلم كيفيته:
" وهم متفقون على أن
الله ليس كمثله شيء، وأنه لا يُعلم كيف ينزل، ولا تمثل صفاته بصفات خلقه".
وحكم على من مثل استواء
الله ونزوله باستواء المخلوقين ونزولهم بأنه: مبتدع ضال.
وقد أطال النفس رحمه
الله في الجواب عن شبهة: أن إثبات الصفات يستلزم التجسيم، مبيناً قبل ذلك قاعدة مهمة، وهي: أن كل من نفى شيئاً، قال لمن أثبته: إنه مجسم ومشبه!!؟، فغلاة الباطنية: نفاة الأسماء، يسمون من سمى الله بأسمائه الحسنى: مشبهاً ومجسماً، فيقولون: إذا قلنا حي عليم، فقد شبهناه بغيره من الأحياء العالمين.
وكذلك إذا قلنا: هو سميع بصير، فقد شبهناه بالإنسان السميع البصير.
وإذا قلنا: رؤوف رحيم فقد شبهناه ب
النبي الرؤوف الرحيم، بل قالوا: إذا قلنا: إنه موجود، فقد شبهناه بسائر الموجودات، لاشتراكهما في مسمى الوجود .
ومثبتة الأسماء دون الصفات من المعتزلة ونحوهم، يقولون لمن أثبت الصفات: إنه مجسم، ومثبتة الصفات دون ما يقوم به من الأفعال الاختيارية يقولون لمن أثبت ذلك: إنه مجسم، وكذلك سائر النفاة".


وبين رحمه
الله مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات: أنه وسط بين التعطيل والتمثيل في مواضع متعددة من كتبه، فقال:

" أهل السنة والجماعة في الإسلام - كأهل الإسلام في الملل - فهم وسط في باب صفات الله عزّ وجل بين أهل الجحد والتعطيل، وبين أهل التشبيه والتمثيل؛ يصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل، إثباتاً لصفات الكمال، وتنزيهاً له عن أن يكون له فيها أنداد وأمثال، إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل، كما قال تعالى: { لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، رد على الممثلة: { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11] ، رد على المعطلة.
وقال تعالى:
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } [الإخلاص]".
وذكر أن ما نفاه
المعطلة من الأسماء والصفات: ثابت بالشرع والعقل، وأن تسميتهم لما أثبته غيرهم تشبيه وتجسيم، إنما هو: تمويه على الجهال.
وبين أن التمثيل والتشبيه المنهي عنه في الأسماء والصفات
للباري عزّ وجل هو: ما يستلزم الاشتراك بين الخالق والمخلوق فيما يختص به الخالق، مما يختص بوجوبه أو جوازه أو امتناعه، فلا يجوز أن يشركه فيه مخلوق.
ويوضح أس المشكلة عند
النفاة، وهي: قياس الخالق بالمخلوق، فلو كان الخالق عزّ وجل عندهم متصفاً بالصفات، لكان مماثلاً للمخلوق المتصف بالصفات، ويخلص إلى نتيجة، وهي: أن هذا القول في غاية الفساد؛ لأن تشابه الشيئين من بعض الوجوه، لا يقتضي تماثلهما في جميع الأشياء.
ولو كان إثبات الصفات يقتضي التجسيم؛ لكان
الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى إنكار ذلك أسبق، وهو به أحق، وإن كان الطريق إلى نفي العيوب والنقائص، ومماثلة الخالق لخلقه هو ما في ذلك من التجسيد والتجسيم؛ كان إنكار ذلك بهذا الطريق هو: الصراط المستقيم كما فعله من أنكر ذلك بهذا الطريق من القائلين بموجب ذلك من أهل الكلام، فلما لم ينطق النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولا أصحابه والتابعون بحرف من ذلك، بل كان من نطق به موافقاً مصدقاً لذلك .
و
القرآن الكريم بيّن الفرق بين الخالق والمخلوق، وأنه لا يجوز أن يسوى بين الخالق والمخلوق في شيء، فيجعل المخلوق نداً للخالق!!؟.

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ } [البقرة: 165] .
وقال تعالى: {
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [مريم: 65] .
وقال تعالى: {
أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النحل: 17 - 21].


وقال رحمه
الله في بيان لوازم التماثل بين الخالق والمخلوق، وأن التماثل غير ممكن:
" وقد علم ب
العقل: أن المثلين يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر، ويجب له ما يجب له، ويمتنع عليه ما يمتنع عليه، فلو كان المخلوق مماثلاً للخالق: للزم اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع، والخالق يجب وجوده وقدمه، والمخلوق يستحيل وجوبه وقدمه، بل يجب حدوثه وإمكانه، فلو كانا متماثلين للزم اشتراكهما في ذلك، فكان كل منهما يجب وجوده وقدمه، ويمتنع وجوب وجوده وقدمه، ويجب حدوثه وإمكانه، فيكون كل منهما واجب القدم واجب الحدوث، واجب الوجود ليس واجب الوجود، يمتنع قدمه لا يمتنع قدمه، وهذا جمع بين النقيضين".


ومن رده رحمه
الله على من توهم: أن مدلول نصوص الصفات هو: التمثيل، بين أنه يقع في أربعة أنواع من المحاذير:


الأول: كونه مثّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين، وظن أن مدلول النصوص هو: التمثيل.
الثاني: أنه إذا جعل ذلك هو: مفهومها وعطله، بقيت النصوص معطلة عما دلت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله.
الثالث: أنه ينفي تلك الصفات عن الله بغير علم، فيكون معطلاً لما يستحقه الرب تعالى.
الرابع: أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الموات والجمادات، أو صفات المعدومات .


وتوسع رحمه
الله في بيان قاعدة:(اتفاق الأسماء والصفات لا يستلزم اتفاق المسميات والموصوفات عند الإضافة والتقييد والتخصيص).
ففي الأسماء: سمى
الله نفسه حياً بقوله: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } [البقرة: 255].
وبقوله: {
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان: 58].
وسمى بعض عباده حياً بقوله: {
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} [يونس: 31] .
مع العلم أنه ليس الحي كالحي؛ لأن قوله: (الحي) اسم
لله مختص به، وقوله: { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ } [يونس: 31]، اسم للحي المخلوق المختص به، وإنما يتفقان إذا أطلقا، وجردا عن التخصيص.
وسمى نفسه بالملك: {
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ } [الحشر: 23]، وسمى بعض عباده الملك فقال: { وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ } [يوسف: 50]، وليس الملك كالملك.
وسمى نفسه العزيز الجبار المتكبر فقال: {
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ } [الحشر: 23].
وسمى بعض خلقه العزيز، فقال: {
قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ} [يوسف: 51] ، وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبر فقال: { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِمُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } [غافر: 35] .


وفي الصفات: وصف - سبحانه - نفسه بالإرادة، ووصف عباده بالإرادة، فقال: {
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 67] .
ووصف نفسه بالمشيئة، ووصف بعض عباده بالمشيئة بقوله: {
لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [التكوير: 28 - 29] .
ووصف نفسه بالعمل بقوله: {
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ } [يس: 71] .
ووصف عباده بالعمل بقوله: {
جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [السجدة: 17] .
إلى غيرها من الأسماء والصفات الدالة على أن تماثل الأسماء والصفات لا يعني تماثل المسمى والموصوف عند الإطلاق.


وقد أجابت إحدى الباحثات عن رمي شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم بأن: نصوص كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تدل دلالة واضحة على أنه بريء كل البراءة مما نسب إليه من شبهة التجسيم، إذ لا يمكن لسنّي مثله دافع عن الكتاب والسنة دفاعاً مريراً إلى أن خافه الفقهاء والصوفية، فدسوا له عند الحكام حتى سجن: أن يقول مثل هذا القول!!؟، وبينت أن الأسرة التي عاش فيها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لم تكن محاطة بالتشبيه والتجسيم، بل كانت أسرة متدينة ومتفقهة في الدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة.

انتهى باختصار من:( دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية): للدكتور عبد الله الغصن – جزاه الله خيرا-.

يتبع إن شاء الله.


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 24-12-2016, 10:24 AM   #2   

طوف88
عضو فعال

الصورة الرمزية طوف88
طوف88 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم مشاهدة المشاركة
إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه!!؟

وأما
دعوى: أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول بأن: الله جسم لا كالأجسام، فغير صحيحة، وهذه نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله



يا حبيبنا الله يرحم والديك جاوبني بكل صراحة

انت قريت كتب الشيخ ابن تبمية و الا قاعد غبر

تنسخ و تلصق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 13-01-2017, 03:34 PM   #3   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه


الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



نتفهم عجزك عن مقارعة الحجة بالحجة، والبينة بالبينة، والبرهان بالبرهان!!؟، وقد تجلى ذلك واضحا في عدم قدرتك على الرد - ولو بنصف كلمة- على الأدلة الثمانية التي أوردناها لك كأدلة دامغة على:" صحة مذهب السلف في باب الأسماء والصفات".
كما نتفهم بحثك عن:" مخرج النجدة، ومنفذ الطوارئ: هروبا من الردالعلمي المفصل بدندنتك حول قضية النسخ!!؟"، فإن:" فاقد الشيء لايعطيه!!؟"، ونمهلك سبع سنوات لتنسخ ما شئت حتى يتسنى لك الرد علينا بأسلوب علمي مفصل كما كتبناه لك، وليس بنقل بعض الصورالمزينة بالأسهم والأسطرالملونة!!؟.

وإن لم يكن ردك كذلك، فلا تنتظر منا: اهتماما بما تسطره!!؟.

نصيحة أخيرة، و:" قل بعدها ما شئت، فإن الهدرة باطل!!؟".
صدق من قال:" طالب الحق يكفيه دليل، وطالب غيره: لن يقنعه ألف دليل!!؟".

اعتقد ما شئت في شيخ الإسلام: ابن تيمية" رحمه الله، وقل عنه ما تريد بلسانك، واكتب فيه ما يحلو لك ببنانك، ولكن احذر وتذكر قول:" العزيز الجبار في كتابه المختار":

[
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ].
وقوله:
[
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ].


تذكر:" وقوفك بين يدي الواحد القهار: خصما شيخ الإسلام: ابن تيمية رحمه الله بسبب ما كتبته يداك!!؟".
فأعد للسؤالجوابا، وللجوابصوابا!!؟.
وقد أعذر من أنذر!!؟.
والله الموعد.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 17-01-2017, 08:42 AM   #4   

طوف88
عضو فعال

الصورة الرمزية طوف88
طوف88 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم مشاهدة المشاركة
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



نتفهم عجزك عن مقارعة الحجة بالحجة، والبينة بالبينة، والبرهان بالبرهان!!؟، وقد تجلى ذلك واضحا في عدم قدرتك على الرد - ولو بنصف كلمة- على الأدلة الثمانية التي أوردناها لك كأدلة دامغة على:" صحة مذهب السلف في باب الأسماء والصفات".
كما نتفهم بحثك عن:" مخرج النجدة، ومنفذ الطوارئ: هروبا من الردالعلمي المفصل بدندنتك حول قضية النسخ!!؟"، فإن:" فاقد الشيء لايعطيه!!؟"، ونمهلك سبع سنوات لتنسخ ما شئت حتى يتسنى لك الرد علينا بأسلوب علمي مفصل كما كتبناه لك، وليس بنقل بعض الصورالمزينة بالأسهم والأسطرالملونة!!؟.

وإن لم يكن ردك كذلك، فلا تنتظر منا: اهتماما بما تسطره!!؟.

نصيحة أخيرة، و:" قل بعدها ما شئت، فإن الهدرة باطل!!؟".
صدق من قال:" طالب الحق يكفيه دليل، وطالب غيره: لن يقنعه ألف دليل!!؟".

اعتقد ما شئت في شيخ الإسلام: ابن تيمية" رحمه الله، وقل عنه ما تريد بلسانك، واكتب فيه ما يحلو لك ببنانك، ولكن احذر وتذكر قول:" العزيز الجبار في كتابه المختار":

[
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ].
وقوله:
[
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ].


تذكر:" وقوفك بين يدي الواحد القهار: خصما شيخ الإسلام: ابن تيمية رحمه الله بسبب ما كتبته يداك!!؟".
فأعد للسؤالجوابا، وللجوابصوابا!!؟.
وقد أعذر من أنذر!!؟.
والله الموعد.



تصدق بالله ان كلامك هذا ينطبق عليك تماما،و لذا انت وفرت علي الرد

بردك على نفسك بنفسك.


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 17-01-2017, 08:44 AM   #5   

طوف88
عضو فعال

الصورة الرمزية طوف88
طوف88 غير متواجد حالياً


افتراضي رد: إبطال دعوى أن شيخ الإسلام مجسم ومشبه


كل المسلمين يعرفون جيدا ان الشيخ ابن تيمية بقول بالتجسيم،و لذى فانا لا اتجنى عليه و لا انسب

له شيا لم يقله،و لتتاكد من ذلك ارجع الى ا سباب محاكمته و سجنه،الم تكن لقوله بالجسمية في

حق الله عز وجل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهذا الشيخ ابن تيمية يقولها صراحة بان من ينفون ان الله جسما ليس هو المعروف فطريا و بديهيا

و العقلاء ليسوا متفقين على قبول ان الله ليس بحسم.

بغض النظر هل من يعتقد ان الله جسما هل هوقعلا عاقلا ام لا.

كما ان الشيخ يصرح بان ظوائف كثر تقدح في القول الذي ينفي ان الله ليس بجسم،ويقول انه

ثبت لدبه بقواطع عقلية ان الله جسم نقيض من يدعي انه ليس كذلك.

مع ان ادعائه بان طوائف كثيرة تعتقد بان الله حسما،فهذا كلام عار غن الصحة.

و يصرح بان هذا الموحود و القائم بنفسه لا يمكن ان يكون الا جسما،لانه حسب تلك القواطع العقلية

التي اشار ايها السيخ،فانه من لا يكون جسما فهو شيئ من العدم غير موجود،و معلوم لديه ان الله

جسم لانه قريب من القطرة و العقل.

بل يجزم الشيخ ان تيمية ان مقولة ان الله ليس حسما لم يقل بها القران و لا السنة و لااحد من سلف

الامة، كما ان هؤلاء لم يفولوا ان صفاته ليست اجساما و اعراضا ،و من ينفس ان الله جسما فهو

جال و ضال.

هكذا يقول الشيخ ابن تيمية دون تقديم اي دليل على ما ينسبه للقران و السنة و سلف الامة بان

اعتقادهم في الله انه جسم.



مركز تحميل الصور


مركز تحميل الصور


مركز تحميل الصور




  
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:07 AM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة