التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > سير الانبياء و أعلام الامة

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   







سير الانبياء و أعلام الامة قسم يهتم بسير الانبياء عليهم السلام و أعلام الامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-10-2017, 09:08 PM   #1   

علجية عيش
عضو فعال

الصورة الرمزية علجية عيش
علجية عيش غير متواجد حالياً


Post "البعد الدعوي في أعمال مولود قاسم نايت بلقاسم"






كان مولود قاسم نايت بلقاسم شديد الغيرة على الجزائر و يرفض من يصفها أنها دولة فتيّة، و أنهم بهذا الوصف يجعلونها بدون تاريخ و كان قد كتب في هذا الشأن مقالا عنونه: " لسنا يتامى التاريخ"، فيقول : " إن الدولة الجزائرية كانت موجودة قبل الدولة العثمانية أي منذ الدولة الزيانية التي انتهت بصفة رسمية سنة 1516 م، فقد كان حبه للجزائر كبير جدا إلى حد أنه سمى ابنته
"جزائر"، و تعتبر "الانفصالية" من موجهات الفكر الدعوي من جهة السلب عند العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم، و تأتي كرد فعل لظاهرة الجمود في التعامل مع الدين و التراث، و حاربها بقوة في كتابه: " أصالية أم انفصالية؟" و هو كتاب يدل على محاربته لهذه الظاهرة الاستفزازية التي تمس أصالة الأمة و انتمائها الحضاري، فيقول: (الأمم بشخصيتها و أصالتها التي هي ضمان الأمة)، و يرى مولود قاسم نايت بلقاسم أن الانفصالية فقدان للشخصية بكل أبعادها التاريخية و اللغوية و الدينية، و هي ضياع الاعتزاز بالنفس.
مصطلح آخر تحدث عنه العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم ورد ذكره في أطروحة ماجستير للطالب بوعلام جوهري تحت عنوان: "البعد الدعوي في أعمال مولود قاسم نايت بلقاسم" ، و هو "المركوبية" كمُوَجـِّهٍ سالبٍ كذلك للعمل الدّعوي، وهو يعتبر حسب صاحب الأطروحة داءٌ ، و قد سمّاه الفيلسوف الجزائري مالك بن نبيّ بتعبير "القابلية للاستعمار" و بالتالي فهي مطابقة له، و يقابل مصطلح المركوبية عند ابن منظور في لسان العرب بمرادف له وهو " المَحْدَكـِيَّة" و المحدك تعني الأصل، وهو حسب ما جاء في الأطروحة مرض نفسي يتمثل في أن يبصق الإنسان إلى أعلى ليسقط البصاق على وجهه، أي إهانة الذات و إذلال النفس، و هو عند علماء النفس يسمى بـ: "المَازُوخـِيَّة" ( بالخاء و ليست الشين) نسبة إلى الطبيب النمساوي مازوخ، و كان هذا الطبيب يقول صاحب الأطروحة مريضا نفسيا ، يطلب من عشيقاته أن يضربنه بالسوط و يصببن عليه أنواع الإهانة و الإذلال، و كان يجد متعة في ذلك..
يربط العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم المركوبية بمسألة " الشّرف" و يرى أن الذي لا يغار على شيء يخصه شخصيا أو أسريا لا يغار على شيء يخص جماعته أو مجتمعه و قيمها و مبادئها و تراثها و دينها، و أمام هذا كان مولود قاسم نايت بلقاسم شديد الغيرة على الجزائر و يرفض من يصفها أنها دولة فتيّة، و أنهم بهذا الوصف يجعلونها بدون تاريخ و كان قد كتب في هذا الشأن مقالا عنونه: " لسنا يتامى التاريخ"، فيقول : " إن الدولة الجزائرية كانت موجودة قبل الدولة العثمانية أي منذ الدولة الزيانية التي انتهت بصفة رسمية سنة 1516 م، و هذا يعني حسبه أن الدولة الحديثة بدأت سنة 1453 مع السنة الأولى من بداية العصر الحديث على يد الأمير عبد القادر و هو بعثها و لم ينشئها..، وكان العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم ينتقد بشدة بعض الذين يطلقون بعض المصطلحات التي تخدش بتاريخ الدولة الجزائرية العريقة مثل مصطلح " الاستقلال" و يشير أن ذلك من وضع المستعمر حتى يجعل الأجيال يتيمة التاريخ، و كان رده لاذعا على بعض ما كتبه الصحفي الفرنسي بول بالطا في جريدة لوموند سنة 1981م الذي نبذ الانتماء العروبي المقصي لغيره، يذكر صاحب الأطروحة أن العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم ظل لوقت طويل مكافحا من أجل تجسيد البعد القومي الأمازيغي للشخصية الجزائرية و ذلك بالتلميح دون التصريح ، غير انه كان يحتمي بالحضارة الإسلامية و الدين الذي يجمع أكثر من شعوب العالم تحت راية واحدة.
و يربط مولود قاسم نايت بلقاسم القومية الأمازيغية باللسان و العرق الأمازيغي و يعتز بذلك أيَّما اعتزاز، إلا أنه حسب الرسالة كان شديد الحرص على " التوسط" و "الاعتدال"، و كان إعجابه بيوغرطة قد تجاوز كل الحدود، إلى حدّ أنّه سمى نجله على اسمه ثم سمى ابنته اسم " جزائر" ليربط عائلته بين " الإنّيـَّة " و "الأصَاليـَّة" في أعلى سماتها، و يربط أيضا بين الواقع و التاريخ و بين الهويّة و القوميّة مضمونا، كما كان يدرك تاريخيا ماذا يمثل يوغرطة بالنسبة للدولة الجزائرية و القومية الأمازيغية و الهوية الوطنيّة..، وقد كان العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم طيلة مسيرته يتصدى للمقولات أو الإشاعات التاريخية التي وصلت إلى حدّ العالمية عند بعض المؤرخين و المتفيقهين بأن الأمازيغ أصلهم من عُرْبِ اليمن و منهم المؤرخ ( ابن خلدون، صفوان قدسيّ، و عثمان الكـَعـَّـاكِ و غيرهم ) ليؤكد أن علاقة الشمال الإفريقي باليمن هي علاقة عكسية يقلب فيها الأمور و الموازين و هو أن بعض القبائل الأمازيغ البربرية هي التي هاجرت إلى اليمن، و من هذه الهجرة جاء التشابه الحاصل في لغات بعض أهل اليمن و لغات الشمال الإفريقي فأبطل تلك الإشاعة.
علجية عيش



  
عندما تنتهي حريتكَ.. تبدأ حريتي أنا..
التعديل الأخير تم بواسطة أبو اسامة ; 03-10-2017 الساعة 09:15 PM
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 09-10-2017, 05:10 PM   #2   

بلحاج بن الشريف
عضو فعال

الصورة الرمزية بلحاج بن الشريف
بلحاج بن الشريف غير متواجد حالياً


افتراضي رد: "البعد الدعوي في أعمال مولود قاسم نايت بلقاسم"


رحم الله العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم فارس الاسلام و اللغة العربية في الجزائر.



  
بلادي و إن جارتْ علي عزيزة ٌ** و قومي و إن ضنوا علي كِرامُ
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:17 PM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة