تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
29-09-2015, 03:57 PM
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
بقلم الأستاذ الفاضل:" أنور الجندي" رحمه الله


ما تزال المؤامرة على اللغة العربية الفصحى مستمرة لم تتوقف .. لها خيوطها المرتبطة بالاستعمار والاستشراق والتبشير والتغريب .. ثم تضاعفت الدعوة إليها وتنوعت مرتبطة بالصهيونية والماركسية .. وهي مؤامرة تلبس في بعض حلقاتها ومراحلها ثوب البحث العلمي!!؟، وتحاول أن تدعي أنها تستهدف الخير والتقدم .. والصورة المعروضة اليوم تخدع الكثيرين.
وربما تجد لها من بعض الشباب الذي لم يلم إلماماً كافيا بخطوات المؤامرة: استجابة ساذجة.
وقد كانت المؤامرة على اللغة العربية أساساً تستهدف الدعوة إلى العامية، أو كتابة العربية بالحروف اللاتينية، وأخذت في بعض الأوقات الدعوة إلى معارضة مفاهيم النحو أو نطق الكلمات، وجرت في خلال السنوات الطويلة الممتدة منذ حمل لواءها المبشر الإنجليزي:" وليم ويلكوكس" في مراحل متعددة، وانتقلت من مصر إلى المغرب إلى الشام ولبنان، واستطاعت أن تجد لها دعاة ممن يكتبون بالعربية: خلفوا أولئك الأجانب الذين حملوا اللواء أول الأمر ..
والذين ينظرون اليوم في مشروع العربية الأساسية الذي تقدمت به بعض الهيئات الأجنبية في حزيران-يونيو 1973 في مؤتمر برمانا، ومنذ أن ارتفعت صيحة الدكتور:" عمر فروخ": بالكشف عنه وإذاعته واهتمام الجهات المختصة به حتى أصدرت إحدى الهيئات الإسلامية وهي:( مجمع البحوث بالأزهر): تحذيرها الخطير بتوقيع الدكتور:" عبد الحليم محمود" شيخ الجامع الأزهر -أقول إن الذين ينظرون في هذا المشروع اليوم يجدونه مرتبطاً كل الارتباط بما أعلنه:" اللورد دوفرين" في تقريره الذي وضعه عام 1882 بعد الاحتلال البريطاني لمصر حين دعا إلى معارضة اللغة الفصحى، لغة القرآن، وتشجيع لهجة مصر العامية واعتبارها حجر الزاوية في بناء منهج الثقافة والتعليم والتربية في مصر ..
وحين قال في تقريره بالحرف الواحد:" إن أمل التقدم ضعيف في مصر طالما أن العامة تتعلم اللغة الفصحى العربية -لغة القرآن- كما هي في الوقت الحاضر!!؟" ..ثم لم يلبث المبشر وليم ويلكوكس الذي كان يعمل مهندساً في الحملة الاستعمارية على مصر أن دعا في خطابه المشهور عام 1883 بنادي الأزبكية إلى نشر اللغة العامية والتأليف بها.
وقد أطلق على خطبته اسماً خطيراً هو: "لماذا لا توجد قوة الاختراع عند المصريين ..!"، وكانت إجابته بالطبع: "إن السر ذلك هو اللغة العربية الفصحى، وإن سبيل إيجاد قوة الاختراع هو اتخاذ العامية بديلاً ..!".
وتوالت المحاولات الماكرة اللئيمة التي كانت تستهدف أمراً واحداً هو:" عزل المسلمين عن بيان القرآن وعن أسلوبه وشق وحدة اللسان والكلمة بإعلاء العاميات في مختلف أنحاء البلاد الإسلامية حتى تنمو تلك العاميات وتصبح لغات منفصلة، وعندئذ يصبح القرآن (تراثاً) يترجم ويقرأ عن طريق القواميس!!؟".
وهم يعضون تجربة اللغة اللاتينية بالنسبة للإنجيل في أوربا كصورة نموذجية للمحاولة، ويجهلون مدى الفارق البعيد بين اللغتين، وينسون أن الإنجيل لم ينزل باللغة أصلاً؛ وإنما ترجم إليها ..

2-ولما عجزت خطة العامية، قدمت خطة الكتابة بالحروف اللاتينية!!؟.
واضطلعت المحافل اللغة الرسمية في تقديم عشرات من المشروعات: كان أخطرها مشروع عبد العزيز فهمي باشا الذي قوبل بالسخط والنكير من جميع حماة اللغة العربية والذائدين عنها، وإن كان أتباع التغريب من أمثال:( لطفي السيد وطه حسين): عجزوا عن أن يعلنوا رأياً صريحاً قاطعاً. ذلك أن لطفي السيد نفسه كان من أوائل المصريين الذين حملوا لواء الدعوة إلى العامية بعد أن مهد لها: (ويلكوكس – ويلمور – دنلوب).

3- ثم كانت هناك حطة ثالثة هي: (اللغة الوسطى!!؟) وتلك دعوة حمل لواءها:( فريد أبو حديد وتوفيق الحكيم وأمين الخولي).
وهي محاولة ماكرة لفصل اللغة العربية الفصحى عن لغة الكلام ولغة الكتابة بإعلاء اللهجات واعتماد اللغة الصحفية لغة أساسية.
فلا هي عامية ولا هي فصحى؛ ولكنها تنزل درجة عن الفصحى لتنفصل عن بيان القرآن وتكون مقدمة لمرحلة أخرى تصل بها إلى العامية.

4-وجاءت بعد ذلك محاولة خطيرة تولاها وتصدى لها الدكتور طه حسين، هي:
تبديل الخط العربي وقواعد النحو باسم (تطوير اللغة) تحت اسم تهذيب أو تيسير أو إصلاح أو تجديد، وهي أسماء لبقة مرنة تخفي وراءها هدفاً خطيراً هو –كما عبر عنه الدكتور:" محمد محمد حسين":
{ التحلل من القوانين والأصول التي صانت اللغة خلال خمسة عشر قرناً أو يزيد) وهي القوانين التي ضمنت لنا القدرة على مطالعة تراث المسلمين والعرب خلال أربعة عشر قرناً.
فإذا ما تحققت هذه الخطة التي تسمى بالتطوير أو التهذيب، وتحللنا من هذه الأصول والقوانين والقواعد التي صانت اللغة هذه القرون، كانت النتيجة هي تحقيق الهدف في تبلبل الألسنة بين المصري والشامي والمغربي وما بين الإيطالي والأسباني .. وتصبح قراءة القرآن والتراث العربي والإسلامي متعذرة على غير المتخصصين من دارس الآثار ومفسري الطلاسم .. وعندئذٍ تصبح وحدة العرب مقدمة لوحدة المسلمين عمل باطل ..!!؟}.
ويقول الدكتور:" محمد محمد حسين" أيضا:
{ ليس الخطر في الدعوة إلى العامية، ولا في الدعوة إلى الحروف اللاتينية ولا إلى إبطال النحو وقواعد الإعراب أو إسقاطها؛ وإنما الخطر في هؤلاء العتاة الذين يعرفون كيف يخدعون الصيد بإخفاء الشراك .. إن الخطر الحقيقي هو في الدعوات التي يتولاها خبثاً الهدامون مِمَن يخفون أغراضهم الخطيرة ويضعونها في أحب الصور إلى الناس ولا يطمعون في كسب عاجل، ولا يطلبون انقلاباً كاملاً سريعاً .. إن الخطر الحقيقي هو قبول (مبدأ التطوير) نفسه؛ لأن التسليم به والأخذ فيه لا ينتهي إلى حد معين أو مدى معروف يقف عنده المتطورون، ولا ريب أن التزحزح عن الحق كالتفريط في العرض}.

5- كانت هناك ولا تزال خطة أخرى (وهذه الخطط كلها تعمل داخل المؤسسات) مؤسسات اللغة والتعليم.
تلك هي بدعة إصلاح اللغة .. وقد ظن الكثير من البسطاء أن المسألة يراد بها سهولة الأداء، فالمصطلح خادع وماكر وسيء النية أيضاً .. وقد كشف هذه المؤامرة الدكتور:" علي العناني" حين قال:
{إن الإصلاح في الألفاظ والتراكيب والأساليب لا يكون إلا بتغيير قواعد أبنية اللغة وهي (الصرف) وتحوير ضوابط إعرابها والأحوال العارضة على الألفاظ باختلاف الوضع في الجملة وهو (النحو)، وتبديل الموضع اللفظي في المفرد والمركب من حيث الحقيقة والمجاز والاستعارة والكناية وهو (البيان) وبتغيير وإهمال ضوابط الفصاحة والبلاغة وهي (المعاني)، ومعنى إصلاح قواعد الصرف انتقالاً من الصعب إلى السهل إنما يعني أن نهدم علم الصرف من أساسه وننسخه نسخاً تاماً لتعدد قواعده وتنوع ضوابطه، وبعد أن يتم الهدم يبني المصلحون على أنقاضه صرفاً جديداً محدود القواعد، قليل التنويع، خفيفاً على العقل والفكر، سهلاً على الذهن والفهم .. وكذلك الأمر في إصلاح قواعد النحو، وإصلاح علوم البلاغة.
وبهذا يكون معنى الإصلاح في اللغة: نسخ العقلية العربية وما فيها من ثقافة نظرية وعملية.
ذلك أن الإصلاح هو التغيير، والتغيير يعني الإزالة والوضع}.

ويقول الدكتور:" العناني":{ إن تغيير قواعد اللغة العربية صرفاً ونحواً بالوضع فقط، أو بالوضع والإزالة معناه إحداث لغة جديدة بقواعد جديدة.
وهذه اللغة العربية الجديدة إن صح اتصالها بالعربية الحالية المدونة اتصال اللهجة بالأم، فإنه تعبد عنها شيئاً فشيئاً حتى تختفي معالم الصلات بينهما، أو تكاد وعندئذ تكون اللغة العربية الحالية من اللغات الميتة ..
ونقول أن هذا ما يحلم به:( سعيد عقل، وأنيس فريحة، ولويس عوض .. وما كان يتمناه سلامة موسى، والخوري مارون غصن وطه حسين ولطفي السيد .. )ومعنى هذا أن يصبح كل تراث العربية البالغ عشرات الآلاف من الكتب في مختلف مجالات الشريعة الإسلامية والأدب، والحضارة والفكر والفن عبارة عن توابيت في دار الآثار والمتاحف ..}.
ويقول الدكتور:" علي العناني":
{إن قواعد اللغة العربية وُضِعت طبقاً لنصوص القرآن والحديث والمسموع من العرب، فالتغيير في هذه القواعد هجر للقرآن والحديث.
كذلك فإن الدين الإسلامي وهو عقيدة وشريعة قد استنبطت أحكامه فيما يختص بالعقيدة والتشريع في العبادات والمعاملات من الكتاب والسنة وعمل الرسول والقياس والاجتهاد.
وكل هذه الأركان والينابيع لا يمكن أن يستنبط منها حكم إلا بواسطة مبادئ خاصة وقوانين معروفة بعلم الأصول.
وأساس هذه المبادئ والقوانين الراسخ أو دعائم علم الأصول إنما هي فهم لغة العرب: لغة القرآن والرسول بما وضع لها من القواعد الصرفية والنحوية وضوابط علوم البلاغة، وإذا أصلحت هذه الضوابط وتلك القواعد بالإزالة والوضع انهدم أساس علم الأصول وتداعت دعائمه، وإذا انهدم الأساس وتداعت الدعائم انهدم أيضاً ما يرتكز عليها، وهو هذا العلم .. وإذا وصل هذا العلم الأساسي في استنباط أحكام العقيدة ومسائل الشريعة إلى التداعي، تداعت معه أيضاً طريقة الاستنباط وفهم ما استنبط ودون بالفعل، وضاعت العقيدة واحتجبت الشريعة وعدنا إلى الجاهلية الأولى}.

6- هذه هي خلفية الصورة البراقة التي نراها اليوم يحملها مجموعة من أعداء الإسلام واللغة العربية ويدافعون عنها وينقلونها من ثوب إلى ثوب، ومن أسلوب إلى أسلوب، كلما انكشف لهم جانب أعادوا تشكيله في صورة أخرى، وهم الآن على أبواب التعليم، وهي خطوة خطيرة إذا سمح بها وأعين عليها.
ومن هنا نجد عبارة شيخ الأزهر واضحة في معارضة المشروع حين يقول: { إن هذا المشروع واضح الهدف في هدم معالم اللغة العربية، وتبعاً لذلك البعد بها وبأهلها عن القرآن الكريم.
ثم ما ينتج عن ذلك من مساس بالإسلام وأصوله كما هي مصونة في كتاب الله وسنة رسوله الكريم، ذلك إلى إيجاد الهوة الواسعة بين ما تئول إليه اللغة (لا قدر الله) وما احتوته من تراث في صورتها السليمة يمتد عبر أربعة عشر قرناً في نحو أربعة عشر إقليماً ..
ولذلك فإن مجمع البحوث الإسلامية يرى في هذا المشروع خطراً داهماً على اللغة العربية والعلوم الإسلامية، من شأنه أن يقطع صلة المسلم بالقرآن الكريم والسنة النبوية والتراث الفقهي الذي يعتمد فيما يعتمد عليه على دلالة المفهوم والمنطوق وأساليب القصر، والتقديم والتأخير وما إلى ذلك مما لا يتحقق في لغة أساسها العامية، بل إنه يقطع صلة المسلم بالتراث العلمي الإسلامي بصفة شاملة}.
ومَن يطالع تقرير الدكتور:" عمر فروخ": يحس بالخطر الكامن واضحاً في عبارات صريحة، يقول:
{ وفي أثناء الجلسات الرسمية للمؤتمر، وفي الفترات المتعددة بين الجلسات جرت بحوث واقتراحات وملاحظات جعلتني أتخوف خيفة شديدة من المشروع .. إن كل ما دار في مؤتمر برمانا كان يولد فيّ شعوراً بأن الغاية الأولى والأخيرة من المؤتمر كان الاهتمام باللغة العامية .. لقد حضر هذا المؤتمر عدد قليل من اللبنانيين ونفر من العرب غير اللبنانيين (وكثرة) من الأجانب لفتت نظري أن جلهم من الرهبان اليسوعيين ..}.

ونحن نقول إنها حلقة جديدة من حلقات المؤامرة أخش أن تقف منها المجامع العربية موقع الصمت أو التردد؛ حيث نرى بعض رجالها يؤمنون بما يؤمن بها المستشرقون ويدافعون عنه، وخاصة في محاولة تطبيق علم اللغات الحديث على اللغة العربية، وهو علم قامت نظرياته ومستخلصاته على أساس دراسة واسعة للغات الأوربية. وهذه اللغات لها تاريخ وتحديات وطرق.
أما تاريخها فإنها مشتقة من اللغة اللاتينية ولغات أخرى. وقد كانت في أول أمرها لهجات عامية ثم استقلت بنفسها تحت تأثير عوامل كثيرة .. أما التحديات فإن ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة القومية الأوربية جعل الموقف جد مختلف بينها وبين العربية .. أما الطريق فهو أن اللغة العربية ارتبطت بكتاب منزل أعطاها وحماها وجعلها ليست لغة العرب وحدهم؛ وإنما لغة الثقافة الإسلامية بعامة .. ومن هنا فإن محاولة القول الذي تردد كثيراً على ألسنة:( طه حسين وسلامة موسي ولطفي السيد)، وما يزال يتردد على ألسنة بعض من يتولون أمر اللغة، بأن اللغة العربية لغتنا ونحن أصحابها، ولنا حق التصرف فيها، هو قول باطل وغير صحيح ومردود؛ ويرده واقع التاريخ ومنطق البحث العلمي .. وربما كان قولاً صحيحاً بالنسبة للغات الأوربية، أما بالنسبة للغة العربية فإنه أمر جد مختلف؛ ذلك أن اللغة العربية منذ أن نزل التنزيل بها فقد أعطاها أبعاداً تختلف وواقعاً خاصاً ..
فاللغة العربية منذ ارتبطت بالقرآن الكريم أصبحت ليست لغة أمة هي العرب فحسب؛ بل هي لغة فكر وعقيدة ودين وثقافة للمسلمين جميعاً الذين يبلغ تعدادهم أكثر من 700 مليون.
ومن هنا فإن ارتباطها بالقرآن هو وحده الذي حماها من أن تتحول لهجاتها إلى لغات مستقلة، وأن يقرأ تراثها بقاموس .. وسيظل الترابط بين المسلمين ولغة الضاد الفصحى لغة القرآن قائماً إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها ..

وبعد:
فإن مؤامرة مشروع العربية العامية يجب أن يشجب بقوة من جميع الهيئات الإسلامية وفي مقدمتها رابطة العالم الإسلامي التي تمثل اليوم مكان الأمم لمختلف المنظمات الإسلامية.
وهي ما هي غيرة وقوة وإيماناً.

(2)الفصحى: لغة القرآن
لغة ألف مليون: هم المسلمون.
وليس مائة مليون هم العرب وحدهم!!؟.

ما تزال قوى التغريب والغزو الثقافي تطارد اللغة العربية الفصحى مطاردة شديدة: وفي مؤتمر المستشرقين الأخير دارت مناقشات وأبحاث كثيرة حول ما يسمونه اللغة العربية الحديثة وحول اللهجات العامية التي يسمونها لغات.
وهناك اتجاه في بعض الجامعات التي يشرف على الدراسات الإسلامية والعربية فيها يهود صهيونيون يرمي إلى المبالغة في أهمية اللهجات العامية والعناية بدراستها باعتبارها اللغة المستعملة، وهناك دراسات عن اللهجات المصرية والتونسية والمغربية.
ويواجه الأساتذة العرب هذه الحركة بحركة مضادة معادية لهذا الاتجاه يقررون فيها ضرورة التمسك باللغة الفصحى لغة القرآن ويكشفون فساد هذا المنهج التعريبي الذي تحمل لواءه اليهودية العالمية لحساب الصهيونية وإسرائيل، ونحن نعرف أن الهدف هو القرآن والإسلام والقضاء على الوحدة الفكرية الجامعة تحت لواء الإسلام في لغة الأمم.
وفي هذا نذكر ذلك النذير الذي أصدره الأستاذ:" مصطفى صادق الرافعي" منذ خمسين عاماً حين قال:

{ إن العربية لغة دين قائم على أصل خالد هو القرآن الكريم، وقد أجمع الأولون والآخرون على إعجازه بفصاحته، إلا مَن لا حفل له به مِن زنديق يتجاهل أو جاهل يتزندق، ثم إن فصاحة القرآن يجب أن تبقى مفهومة ولا يدنو الفهم منها إلا بالمران والمداولة ودرس الأساليب الفصحى والاحتذاء بها وأحكام اللغة والبصر في حقائقها وفنون بلاغتها والحرص على سلامة الذوق بها، وكل هذا يجعل الترخص في هذه اللغة وأساليبها ضرباً من الفساد، والحال الخاصة في فصاحة هذه اللغة ليست في ألفاظها ولكن في تركيب ألفاظها}.
ويعني هذا الذي يقوله الأستاذ الرافعي رحمه الله: أن اللغة العربية ارتبطت بالقرآن فأصبحت لغة أمة: ولغة فكر وثقافة ولغة عبادة للمسلمين جميعاً الذين يبلغ تعدادهم ألف مليون، وليست لغة مائة مليون هم العرب وحدهم، ولقد حماها ارتباطها بالقرآن مِن أن تتحول لهجاتها إلى لغات مستقلة وحال بينها وبين أن يُقرأ تراثها بقاموس كما يُقرأ تراث اللغات الأوربية.
وسيظل الترابط بين المسلمين وبين لغة الضاد قائماً مادام القرآن الكريم وإلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.
إن اللغات الأوربية حين انسحبت من اللغة اللاتينية إلى اللهجات القومية فأصبحت لغات خاصة انقطعت عن تراثها القديم، وقد أصبح من شأن هذه اللغة أن تتطور وتتطور وهي في كل فترة تنتقل من اللغة المكتوبة إلى لغة الكلام التي تصبح بدورها لغة كتابة، ومن ثم فإن أوربا لا تستطيع أن تقرأ شكسبير أو ملتون أو غيرهما من أعلام الأدب إلا بواسطة القاموس، وليس بين اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية وبين هذا التراث أكثر من أربعمائة عام، بينما يقرأ العرب والمسلمون اليوم:( امرؤ القيس) وبينهم وبينه أكثر من ألف وخمسمائة عام: كأنما ألقى شعره في نفس اليوم، ولو أن إنساناً عربياً من الجاهلية بعث اليوم: لاستطاع أن يتحدث إلينا ونتحدث إليه، ويفهم منا ونفهم منه.
عن القول الباطل الذي يردده هؤلاء التغريبيون من قولهم أن اللغة العربية هي لغتنا ونحن أصحابها ولنا حق التصرف فيها هو قول غير صحيح يرده واقع التاريخ ويدحضه منطق البحث العلمي.
وقد يكون صحيحاً بالنسبة لعلم اللغات الذي استمد مقوماته من دراسة اللغات الأوربية وأقام نظرياته على أساس واقعها وهو إذ يصح بالنسبة لكل اللغات فإنه لا يصح بالنسبة للغة العربية التي احتضنها القرآن فنزل بها ومن ثم فقد أعطاها "أبعاداً خالدة" تختلف اختلافاً واسعاً عن اللغات وقد تتباين ويتعارض معها، ذلك أن اللغات الأوربية ترجمت كتابها المقدس إلى لغاتها الجديدة، وكانت موجة القوميات الأوربية عاملاً على أن تقيم من لهجاتها لغات خاصة منفصلة عن اللغة الأم، كما انفصلت سياسياً عن النظام السياسي الغربي الذي كان قائماً ومتصلاً بالكنيسة الغربية الواحدة، وهذا أمر يختلف في اللغة العربية تماماً؛ فإن المسلمين لم يترجموا قرآنهم وما يزال يقرؤه الهندي والفارسي والتركي والبربري وغيرهم من الأجناس واللغات بنفس اللغة العربية التي نزل بها.
ولذلك فهو قد أقام للغة العربية كياناً خاصاً حماها من التحول إلى العاميات، ومن ثم فإن علم اللغات الحديث الذي تجري محاولة تطبيقه على اللغة العربية هو علم قاصر قامت مستخلصاته على أساس دراسة اللغات الأوربية وظروفها، كما ذكرت ولكنه لم يدرس ظروف اللغة العربية.
ولقد اعتقد المسلمون على مدى القرون، وهو الحق: أن لغتهم جزء من حقيقة الإسلام؛ لأنها كانت ترجماناً لوحي الله ولغة لكاتبه ومعجزة رسوله ولساناً لدعوته، ثم هذبها النبي الكريم بحديثه ونشرها الدين بانتشارها وخلدها القرآن بخلوده، فالقرآن لا يسمى قرآناً إلا بها والصلاة لا تكون صلاة إلا بها، وأن "الأرجانون" لأي فكر أو "منهج بحث" لأي فكر إنما يستند إلى خصائص اللغة ولذلك فإن منهج البحث العلمي العربي إنما يستند إلى خصائص اللغة العربية ولا يستطيع أن يستند إلى خصائص لغة أخرى، فلكل لغة منهجها الفكري القائم على معانيها ومضامينها، وكما هاجم المسلمون المنهج الأرسطي وقالوا أنه مستند إلى خصائص اللغة اليونانية التي تخالف اللغة العربية فكذلك الأمر بالنسبة للمنهج الغربي الوافد (ماركسياً أو ليبرالياً أو فرويدياً أو وجودياً)؛ ذلك لأن الفكر الإسلامي منهج البحث الخاص به ومنهج المعرفة الذي يمثله والمستمد من اللغة العربية أصلاً ومن التوحيد الخالص.
ولا ريب أن محاولة فصل اللغة العربية الفصحى عن لغة الكلام بإعلاء اللهجات أو بخلق ما يسمونه لغة وسطى أو لغة الصحافة، كل هذا له خطره وله أبعاده ومخاطره.
إن النظرة اليسيرة قد ترى في ذلك شيئاً مقبولاً، ولكن النظرة العميقة تكشف عن محاذير عميقة أبرزها:
الانفصال عن مستوى البيان القرآني؛ ذلك أنه من الضروري أن تظل اللغة العربية متصلة ببيان القرآن ومرتبطة به، فإذا بعدت عنه كان من أخطار ذلك أن تنفصل أو تنعزل عن مستوى البيان القرآني. فإذا مر زمن طال أو قصر انقطعت الصلة بين البيان والأداء العربي وبين القرآن.
واللغة العربية: لغة غنية خصبة عملاقة، يقول الخليل بن أحمد في كتاب العين: "إن عدد أبنية كلام العرب 12 مليون و305 ألف و412 كلمة"، ويقول الحسن الزبيدي أن ما يستعمل من ألفاظ اللغة العربية هو 5620 لفظاً فقط.
وعندما نزل بها القرآن أزاحت السريانية والكلدانية والنبطية والآرامية واليونانية والقبطية عن مكانها في مصر والشام وأفريقيا وأدالت منها قبل أن ينقضي قرن واحد، فلما بلغت القرن الثالث تحولت الصلوات في الكنائس إليها، ثم كتبت بها اللغات التركية والفارسية والأوردية والأفغانية والكردية والمغولية والسودانية والأبجية والساحلية.
كما كتب بها لغة أهل الملايو وقد حدث هذا منذ أكثر من ألف عام.
ثم دخلت إلى اللغات الأوربية كالفرنسية والألمانية والإنجليزية، وفي اللغة الإنجليزية وحدها أكثر من ألف كلمة عربية.
ومن الناحية العلمية فهي تفوق أضخم اللغات ثروة وأصواتاً ومقاطع؛ إذ بها 28 حرفاً غير مكررة.
بينما في اللغة الإنجليزية 26 حرفاً ومنها مكرر، كذلك فإن اللغة العربية ثراء في الأسماء فيها 400 اسم للأسد و300 للسيف و255 للناقة و170 للماء و70 للمطر؛ لكل واحد منها استعماله الخاص في حالة معينة.
ولقد عرف رجل من أشد خصوم الإسلام قدر اللغة العربية فكتب عنها في كتابه اللغات السامية، ذلك هو:" أرنست رينان" فقال:
{ من أغرب ما وقع في تاريخ البشر وصعب حل سره: انتشار اللغة العربية، فقد كانت هذه اللغة غير معروفة بادئ ذي بدء، فبدأت فجأة في غاية الكمال، سلسلة أي سلاسة، غنية أي غنى، كاملة؛ بحيث لم يدخل عليها منذ يومنا هذا أي تعديل مهم، فليس لها طفولة ولا شيخوخة، ظهرت لأول أمرها تامة محكمة ولم يمضِ على فتح الأندلس أكثر من خمسين سنة حتى اضطر رجال الكنيسة أن يترجموا صلواتهم بالعربية ليفهمها النصارى، ومن أغرب المدهشات أن نبتت تلك اللغة القومية وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحارى عند أمة من الرحل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها، وكانت هذه اللغة مجهولة عند الأمم، ومن يوم أُعلنت ظهرت لنا في حلل الكمال إلى درجة أنها لم تتغير أي تغير يذكر حتى أنه لم يعرف لها في كل أطوار حياتها لا طفولة ولا شيخوخة، ولا تكاد تعلم من شأنها إلا فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تبارى، ولا نعلم شيئاً عن هذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدريج وبقيت حافظة لكيانها خالصة من كل شائبة}.
هذا وقد أثبت الأستاذ:" كامل كيلاني": أنه ما من فن أو علم أو معنى في شعر أو نثر يتحدث في أدب من الآداب إلا وله ضريب في اللغة العربية، وقد جمع 18 صورة من هذه المقابلات، بينما وجد أن هناك 25 صورة من الأدب العربي لا ضريب لها في الآداب الغربية.
وقد شغلت كلمة (الوفاء) في اللغة العربية من لسان العرب صفحات 278، 279، 280، 281 من جزئه العشرين، بينما لا توجد هذه الكلمة في بعض اللغات كلية.
ولقد كتب:" جول فيرن" الروائي المشهور قصة خيالية عن قوم شقوا أعماق الأرض طريقاً إلى جوفها فلما خرجوا سجلوا أسماءهم باللغة العربية، فلما سُئِل عن ذلك قال: لأنها لغة المستقبل.
ولذلك فمن الخطر: فصل اللغة العربية عَن مستوى بيان القرآن، وذلك هو هدف التغريب الذي يعرفه جيداً جميع المستشرقين.
يقول:" بول كراوس":{ لا لغة عربية بدون قرآن}.
ويقول سيديو:{ إن اللغة العربية حافظت على وجودها وصفاتها بفضل القرآن}.
ومن ثم فإن كل هذه المحاولات لإفساد جوهرها هي بمثابة هجوم على الإسلام يتخفى وراء عبارات كاذبة مضللة.

(3) وكانت مجلة البيان الكويتية قد اقترحت أن يطلق عام 1397 عام اللغة العربية الفصحى لغة القرآن، ومن الحق أن اللغة العربية في أشد الحاجة إلى هذه النصرة والتجمع والمؤازرة في هذه المرحلة التي يمر بها العالم الإسلامي والوطن العربي بالذات؛ حيث تتجمع قوى كبيرة للتآمر عليه وقد ارتفعت الأصوات: أصوات دعاة اليقظة الإسلامية بالتحذير من تلك الأخطار التي توجه إلى اللغة العربية الفصحى ..
فإن العدو عندما عجز عن مواجهة القرآن الكريم لجأ إلى مهاجمته عن طريق اللغة في مجال البيان، ولجأ إلى التشكيك فيه عن طريق السنة في مجال الفقه. وعلى شباب المسلمين المثقف أن يحذر مما يوجه الآن إلى اللغة والسنة من مؤامرات وتحديات ..
ولقد صدرت في السنوات الأخيرة مؤلفات ودراسات تكشف عن هذه المحاذير، في مقدمتها "الزحف على لغة القرآن" للأستاذ الجليل أحمد عبد الغفور عطار، و"العامية" للدكتورة نفوسة، وصدر لكاتب هذه السطور: "اللغة العربية بين حماتها وخصومها"، ومنذ وقت قريب عُقد في الخرطوم مؤتمر بحث تطوير دراسة اللغة العربية، قرر توحيد مناهج إعداد معلمي اللغة العربية والعمل على تأكيد قرار معلمي أفريقيا الخاص باعتبار اللغة العربية إحدى ثلاث لغات أفريقيا أساسية يدرسها كل أفريقي مع لغته الأصلية، كما أوصى بالإسراع في تعريب التعليم الجامعي.
والواقع أن مجامع اللغة التي قدمت عدداً أوفر من المصطلحات قد أصبحت اليوم محتواة بمجموعة من خصوم اللغة العربية الذين استطاعوا السيطرة عن طريق ما أسموه دراسات علم اللغة والأصوات وهم الذين يحملون لواء الدعوة إلى تشجيع العاميات واللهجات ويفسحون أمامها الطريق لتدخل القواميس ولتسطير على منهجية البيان العربي الأصيل الذي فرضه القرآن الكريم والذي يلتزم أهل العربية بالاتصال به والاستمرار في مستواه ..
والمؤامرة معروفة ومدخلها: تطوير اللغة، والقول بوضع اللغة في خدمة العصر، وهذه كلها عبارات لم تعد تخدع أحداً، ومعروف هدفها وهو الفصل بين العرب وبين لغة القرآن التي جمعتهم إلى محاولة الوصول باللهجات العامية في كل قطر إلى لغة تمزق الوحدة الفكرية والسياسية الجامعة بين العرب أنفسهم وبين العرب والمسلمين. ولقد قاومت اللغة العربية الفصحى محاولات مستمرة لم تتوقف وصمدت صموداً عنيداً أمام جميع التحديات الاستعمارية في المغرب العربي وفي سوريا وفي مصر، وفي كل مكان حيث حاول النفوذ الأجنبي ضربها ضرباً مزدوجاً باللغات الأجنبية وبإعلاء اللهجات العامية ..
قاومت اللغة العربية كل المحاولات من إدماج وإزالة وإبادة؛ لأنها مدينة لقاموسها الجوهري ولنظام بناء الكلمات وتركيب العبارات والنحو والصرف، ومن هنا كانت دعوتنا إلى نقل العلوم والتكنولوجيا من أفق اللغات الأجنبية إلى أفق اللغة العربية، فنحن لا نطالب بأن ينقل الفكر؛ وإنما نطالب بأن ينقل العلم إلى أفق اللغة العربية لا أن ينتقل العرب والمسلمون إلى أفق اللغات الأجنبية.
ولقد واجهت اللغة العربية الفصحى في العصر الحديث مقاومة ضخمة في كل مكان: فقد حيل بينها وبين نومها الطبيعي وامتدادها مع انتشار الإسلام إلى آفاق العالم وخاصة في أفريقيا، وتشير التقارير إلى أن اللغة العربية خارج الوطن العربي هي أكثر اللغات الوطنية انتشاراً في أفريقيا المعاصرة، وهناك دول تعتبر العربية فيها أكثر اللغات الوطنية انتشاراً.
في موريتانيا وتشاد ومالطة، فانتشار العربية في موريتانيا لا يقل عن انتشارها في المملكة المغربية، فاللهجات البربرية المختلفة هي وسيلة التعامل المحلية عند حوالي ثلث سكان موريتانيا، ولكن نصف أبناء البربرية في موريتانيا يستطيعون التعامل في أمور الحياة باللغة العربية وفي المناطق الممتدة من السنغال ومالي إلى تشاد فإن العربية مستخدمة هناك في مناطق كثيرة كلغة أُم أو كلغة تداول، بل إن العربية هي أكثر اللغات استخداماً في المنطقة الممتدة من تمبكتوا (مالي) إلى كانم وواداي إلى غرب السودان.
ويقول التقرير أن أهم تجمع بشري يتعامل بالعربية في هذه المنطقة يوجد في تشاد؛ حيث يعيش فيها حوالي مليون و800 ألف مِمَن يستخدمون اللغة العربية كلغة أُم.
والعربية بهذا هي أكثر اللغات الوطنية انتشاراً في تشاد؛ فأبناء اللغات الأخرى يكونون 40 في المائة فقط من سكان تشاد، وهناك منطقة لم يرتبط تعريبها بالإسلام وهي جزيرة مالطة: المنطقة الوحيدة التي تخلو من المسلمين ولغة الحديث فيها إحدى اللهجات العربية، أما في موريتانيا وتشاد ومالطة فإن العربية قاصرة على أمور الحياة اليومية البسيطة، ولكن العربية بعيدة عن هذه المناطق في المجالات الثقافية واللغة السياسية، وعلى العكس من ذلك نجد الموقف اللغوي في الصومال حيث تسود في أمور الحياة اليومية البسيطة الواحدة لغة واحدة هي اللغة الصومالية، ولكن أبناءها يتوسلون بالعربية في أمور الثقافة الجادة والتعليم، ويهتم الصوماليون اهتماماً كبيراً بتعليم اللغة العربية ويحسن كثير منهم التعامل بها فتصبح بمثابة اللغة الأم الثانية ..
وقدر ارتبط تعليم العربية في الصومال بحفظ القرآن الكريم وبالثقافة الدينية عموماً، غير أنه في ظل الحكم الماركسي الحالي يعاني السكان والعربية من مشاكل كثيرة ليس أقلها قفل المعاهد الإسلامية ومنع الخطابة باللغة العربية .. إنها محنة نعتقد أنها سوق تزول عن شعب الصومال .. وهناك دول، يشكل أبناء العربية فيها أغلبية سكانية ولكنهم يكونون أقليات لغوية هي (مالي والنيجر وإيران وأريتريا وأربكستان وأفغانستان)، وقد لاحظ الرحالة الغربيون أن العربية منتشرة من شمال السنغال ومنطقة النيجر إلى تمبكتو، ثم من بورنو إلى دارفور في السودان .. والمنطقة التي ينقطع فيها استخدام العربية هي المنطقة من بورنو إلى تمبكتو.
كما أشار التقرير إلى أن أكبر تجمع بشري يستخدم العربية في دولة مالي والمناطق المتاخمة لها هم (ذووحسان)، وقد تُعرف لهجتهم العربية باسم (الحسانية)، وهم الذين يُسميهم ابن خلدون (عرب المعقل)، وأغلب الظن أنهم دخلوا هذه المنطقة قبيل دخول الهلالية إلى المغرب.
كما توجد أقليات عربية اللغة في عدد من الدول الأسيوية، وفي مناطق أخرى من إيران تعيش جماعات تتعامل باللغة العربية في حياتها الخاصة ويقدر عدد هؤلاء بنصف مليون ..
أما في تركيا فتعيش جماعات عربية في منطقة ماردين ويقدر عدد أبناء العربية في تركيا بحوالي رب مليون نسمة، وهناك عدة جزر لغوية صغيرة في أفغانستان وأزبكستان ..
ويقدر الباحثون أن اللغة العربية الآن هي لغة حوالي مائة وخمسة عشر مليوناً من العرب (1970)، أما الجماعات غير العربية فهي لا تزيد عن خمسة ملايين نسمة، وقد لوحظ ازدياد انتشار العربية في الأجيال الصاعدة مع انتشار التعليم ويصدق هذا على جنوب السودان رغم البطء الشديد في نشر التعليم هناك، وأكبر جماعات بشرية غير عربية في البلاد العربية هي جماعات الأكراد (مليون) والبربر (4 ملايين) والنوبيون والمهرة وأبناء لغات جنوب السودان.
وفي أقصى جنوب جزيرة العرب تجد في مناطق من جمهورية اليمن الشعبية عدداً من المتحدثين بلغة سامية قديمة هي لغة المهرية، ويعتبر النوبيون أهم تجمع بشري غير العربي في مصر (ربع مليون).
ولا ريب أن هذه الإحصائيات تعطي صورة النمو المتجدد للغة العربية في العالم الإسلامي بالرغم من كل محاولات حصر اللغة الفصحى وحجبها وتغليب اللهجات العامية واللغات الأجنبية عليها، وبالرغم من محاولات تغيير أبجديات اللغات في الملايو وبعض البلاد الأفريقية ..
ولقد كان المرحوم:" مصطفى صادق الرافعي" من أوائل المجاهدين في الدفاع عن اللغة الفصحى، حتى وصف بأنه (حارس لغة القرآن)، يقول:
{ قد أدهشتني الكلمة التي جرت على قلم يوسف حنا من اعتقادي أني المختار لحراسة لغة القرآن، فأنا لم أقل له هذا ولم أعتقدها مطلقاً، ومن أجل ذلك أثّرت فيّ هذه الكلمة تأثيراً عظيماً وأعددتها أنباء من الغيب واعتقدتها والظاهر أنها كذلك} ..
والحق أن كتاب الرافعي (إعجاز القرآن): كان بمثابة القنبلة الخطيرة التي ألقاها الرافعي في جو: ظن خصوم الإسلام والعربية: أنهم قادرون فيه على الهدم دون أن يتلفت إليهم أحد ..
ولكن اليقظة الإسلامية كانت تنطلق دائماً مكتسحة كل هذا الركام الذي شيده الأعداء. وفي هذا المجال يذكر رجل آخر من المجاهدين في سبيل اللغة العربية هو:" أحمد السكندري":
كان الدكتور:" منصور فهمي" يقول كلما واجهتهم في المجتمع اللغوي مشكلة:
{ انتظروا السكندري، أرجئوا المسألة، فعند السكندري علم ما أشكل علينا ولديه حل ما استعصى علينا}، فلما مات السكندري، قال منصور فهمي: "الآن يموت حلال المشكلات والمرتجي في اللغة للمستعصيات".

وكان السكندري يقول:{ لا يجوز التعريب إلا إذا تحقق العجز في نقل أسماء ومصطلحات الفنون والصناعات وأنواع النبات والحيوان والجماد}.
وهو واحد من مؤسسي المجمع ومن أكثر المتحدثين فيه، وقد كان عضواً في لجنة الرياضيات والعلوم الطبيعية والكيميائية وعلوم الحياة والطب، بل لقد كان عضواً في سبع لجان من أحد عشر لجنة، وهو من ذلك الرعيل الأول لدار العلوم: الخضري والمهدي وحفني ناصف -أولئك الذين كانت لم مواقف حاسمة إزاء المؤتمرات التي وجهت إلى اللغة في مطالع العصر ..
ومنذ بدأت فكرة التجمع لحماية اللغة والنظر في أمرها كان السكندري في المقدمة وهو قد شاهد:( توفيق البكري وحمزة فتح الله والشيخ الشنقيطي وحفني ناصف): عندما احتجوا لأول مرة ووضعوا عشرات من الكلمات، ثم جاء بعدهم نادي دار العلوم فوضع مئات الكلمات وشارك هو في هذه اللجنة ..
والسكندري: أزهري درعمي معاً: شغف باللغة وتخصص فيها وكان من أصحاب العزائم، كان مؤمناً بمبدأ لا يتزعزع: أن اللغة تكونت من عناصر تمت للأبدية والخلود، فعنده أن عناصر هذه اللغة تنسحب إلى ماضٍ لا أول له، وفي طاقتها أن تمد إلى مستقبل لا آخر له، فاللغة عنده ماضيها وحاضرها ومستقبلها وحدة قوية متماسكة تتسع لكل المصطلحات، وكان يُعَد من المتشددين في القديم، وقد جعل المجمع بالغ الحرص على توفير المظان القديمة، شديد العناية بممارسة ما احتوته من مدخور العربية وكنوزها.
ولم تكن معاركه داخل المجمع وحده؛ ولكنه كان معاركاً في كل مجال من أجل اللغة، وعندما كان:" أحمد زكي باشا": شيخ العروبة يكتب كان يتحاماه كثيرون، ولكن شيخ العروبة أراد أن يكتب عن اللغة ويتعرض لكلمات: "على الحركرك، ويا الله)، فكتب رأيه، ثم سأل أصدقاءه وطالب السكندري بالذات أن يدلي برأيه في الكلمتين ..
وقال السكندري:{ ظن الباشا أن صمت مثلي إنما هو علم يكتمه ولا والله ليس إلا قلة الاعتداد بما خطر على بالي والاستهانة بما سنح لي في تخريج هذا الحرف (على الحركرك)، واللهُ يقول (ولا تقف ما ليس لك به علم)، فأما إذا أحرجني الباشا مرتين ولم يرضَ لي غير إحدى خصلتين: الفتيا ولو بغير مضع، أو استحقاق الإلجام بلجام من نار، فإني أستغفر الله وأقول ما لم أتعود قوله:
خطر ببالي أن (على الحركرك) محرف من نقطتين فصيحتين هما: حرَج الحرَج قلبت الجيم فيهما كافاً لتقاربهما في المخارج، الحرَج بفتح الراء معناه أضيق الضيق، فإذا أضيف إلى مثله كما يقول فلان في ضيق الضيق كانت المبالغة أشد، إذ هو بمنزلة أن يقال: أضيق ضيق الضيق، وهو ما تريده العامة وهو نظير قولهم (شفت فيه ويل الويل ومر المر).

ويحتمل أن يكون محرفاً عن الحرَج الحرَج، فإذا كان يعجب الباشا مثل هذا التخريج فذاك، وإلا فإنني أعتقد أن إجابتي إنما هي على حرج الحرج، وأربأ بنفسي أن أكون في رأيه مستأهل الإلجام بلجام من نار والعياذ بالله} ..

وبعد فمن الحق للغة العربية: أن تفرد لها عاماً يشترك فيه المجاهدون دونها، ولعل الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار أن يقدم وجهة نظره في هذه الدعوة المطروحة الآن على بساط البحث في عدد من البلاد العربية ..
(3)لماذا دراسة اللهجات العامية والاهتمام بها ؟!

ما تزال اللغة العربية تدافع عن كيانها الذي يرهق الاستشراق والتغريب والذي تخطط له الماركسية في كل مكان تحل فيه، كما يخطط له الاستعمار والصهيونية بوصفها لغة القرآن التي تجمع العرب إلى وحدة الأمة والجماعة وتربط المسلمين إلى وحدة الفكر والثقافة، ولقد ترددتْ في المرحلة الأخيرة ظاهرة تبدو كأنها دفاع عن الفصحى ولكنها تُخفي في أعماقها حربها وخصومتها، تلك هي ظاهرة دراسة اللهجات العامية، ترى ذلك واضحاً اليوم في عديد من مجامع اللغة ومعاهد الدراسة العالية.
وقد حاول بعض الباحثين أن يدعي أن الغاية من دراسة اللهجات هو الكشف عن أنجع الوسائل المؤدية إلى جعل لغة الضاد (موحَدة وموحِدة) في جميع البلاد العربية، أي أن تكون أكبر أداة لتوحيد الشعوب الإسلامية في أمة واحدة.
ولكن المتعمق للأمور يرى أن ذلك وَهْم من الأوهام، وأن التجربة لم تحققه؛ بل حققت عكسه، وأن بعض المعاهد التي استقدمت أمثال أنيس فريحة وغيره لم تزد أن أعطت دعاة العامية سلاحاً ضد الفصحى بالإضافة إلى أسلحتهم المشرعة اليوم في مجال المسرح والإذاعة والكاريكاتير ..
يقول الأمير:" مصطفى الشهابي":
{ إن اللهجات العربية العامية تعد بالعشرات بل بالمئات وكلها اليوم لا ضابط لها من نطاق أو صرف أو نحو أو اشتقاق أو تحديد لمعنى الألفاظ؛ فهي كلام العامة يستعمل في الأغراض المعاشية وفي علاقات الناس بعضهم ببعض ..
وهذا الكلام وقتي لا يثبت على مرور الأيام، وموضعي لا يتجول من قطر عربي إلى قطر عربي آخر ..
ومعناه أن اللهجات العامية لا يمكن أن تكون لغات علم وأدب وثقافة وليس في مقدورها أن تعيش طويلاً وأن يعم بعضها أو كلها، الأقطار العربية كافة، وكل ما يكتب بلهجة عامية يظل محصوراً في قطره وقلما يفهمه غير أبناء ذلك القطر أو غير طائفة من أبناء ذلك القطر، فإذا تدارسنا حقائق هذه اللهجات ووضعنا لكل منها قواعد رجراجة، فماذا تكون مغبة هذا العمل ..
إن أخشى ما نخشاه أن يستهوي هذا الموضوع عقول بعض هؤلاء الطلاب فيعكفوا على معالجة تنظيم الكتابة والتأليف باللهجات المختلفة وعلى طبع هذه الرطانات ونشرها فتكون النتيجة تشويشاً وضرراً يباعِد بعض الأقطار العربية عَن بعض، بدلاً من أن يتوحد بلغتها، أي تكون النتيجة مخالفة تماماً المخالفة لِمَا يتوقع من تدريس اللهجات العامية في خدمة الفصحى}.
أما القول بأن تدريس هذه اللهجات يفضي إلى معرفة مشكلات الفصحى وإلى مداواة أدوائها فهو قول ضعيف في نظرنا؛ فأدوات الفصحى معروفة تحتاج إلى مَن يعالجها بإخلاص ونشاط وصبر ومثابرة وأهمها وضع المصطلحات العلمية أو تحقيقها وتبسيط قواعد الكتابة والإعراب والصرف والنحو وتبسيط الكثير من تعليلات القواعد الصرفية والنحوية.
وجميع هذه الأمور الشائكة يعرفها علماؤنا الأثبات ولا علاقة لها باللهجات العامة وقواعد تدريسها. ومن الطبيعي القول بأن هذا التبسيط لم يمس جوهر الفصحى وسلامتها وأنها ستظل صعبة في نظر بعض الناس ولا مجال للبحث عن بعض الآراء التي تذهب إلى جعل التبسيط تشويهاً للفصحى.
المطلوب هو رد العامي إلى الفصيح، كما فعل الشيخ:" أحمد رضا العاملي" وعلماء أثبات وفقهاء باللغة مِمَن يعرفون كيف يُفيدون الفصحى مِن دراساتهم وكيف يقربون العامية منها وكيف يمنعون طغيان العامية عليها.

إن قضية الفصحى والعامية لا تُحَل بدراسة اللهجات العامية وتدريسها للطلاب؛ بل تُحَل بتيسير قواعد الفصحى مع الاحتفاظ بسلامتها، وعلى الأخص نشر التعليم في سواد الشعوب العربية، ومنها فرض التعليم بالفصحى على المعلمين وعلى التلاميذ في جميع المدارس، ومنع طبع رسائل بالعامية أو التكلم بها في المدارس والمسارح ومحطات الإذاعة ودوائر الحكومات.

(4)الفصحى في لغات أوربا

يقول (والت تايلور) في رسالته عن الألفاظ العربية في اللغة الإنجليزية أنه في الفترة ما بعد 1450 ميلادية كان الداخل إلى اللغة الإنجليزية من الألفاظ العربية بمعدل 83 في المائة، وذلك بعد أن اتسعت آفاق التجارة وأسباب المواصلات بين الشرق والغرب، وقد كان للجزيرة الأندلسية أعظم أثر فيما قدمته العربية للغات الأوربية، فالسيادة العربية التي بقيت في تلك الجزيرة بضعة قرون قد طعمت لغتها الأسبانية والبرتغالية بعدد كبير من الألفاظ.
والذي يفتح كتاب دوزي عن الألفاظ في اللغة الأسبانية يجد فيه نحو ألف وخمسمائة كلمة من أصل عربي بعضها يرجع إلى عهود العرب الأولى في الأندلس.
كذلك فقد دخلت إلى أوربا ولغاتها مصطلحات كثيرة عن طريقة جزيرة صقلية وعن طريق الحروب الصليبية.
وقد قسم:" أنيس المقدسي" هذه الألفاظ العربية إلى عدة أنواع:

أولاً: أعلام أشخاص وأمكنة وألقاب خاصة.
ثانياً: ألفاظ ومصطلحات مستحدثة.
ثالثاً: مصطلحات علمية وخصوصاً الفلكية منها كأسماء النجوم (إبرة العقرب) و(الشعري) و(رأس الثعبان).
رابعاً: ألفاظ عربية تبنتها اللغة الإنجليزية أمثال منبر وكنيسة وسراط وفردوس وسكر ومسك وفندق.

وقد اندغمت هذه المصطلحات والألفاظ في اللغة الإنجليزية حتى لم تعد أصولها العربية واضحة.
ومجال القول في هذا الموضوع ذو سعة، وقد تناوله عشرات الباحثين الأجانب:
1- والتر تايلور: ما اكتسبت الإنجليزية من العربية.
2- الأب لامنسي: علاقة العربية بالفرنسية.
3- دوزي: علاقة العربية بالأسبانية والبرتغالية.
4- قاموس أكسفورد.
5- قاموس وبستر.
6- معجم الألفاظ الفلكية: أمين المعلوف.
7- معجم ألفاظ النبات: للدكتور أحمد عيسى.
8- معجم الألفاظ الزراعية: للأمير مصطفى الشهابي.
9- معجم العلوم الطبيعية والطبية: للدكتور محمد شرف.
10- معجم الألفاظ الداخلة في اللغة العربية: للقس الفي

منقول بتصرف يسير.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
25-10-2015, 01:51 PM
وزير التربية الأسبق علي بن محمد يتحدث عن ظروف الإطاحة به سنة 1992:
فوجئنا بإصرار الجزائريين على تدريس الإنجليزية بدل الفرنسية


كشف وزير التربية والتعليم الأسبق:" علي بن محمد" عن حقيقة الصّراع القائم منذ الاستقلال بين دعاة التعريب التي تقودها أغلبية مسحوقة، والتغريب بزعامة أقلية ساحقة، وعن الدور الذي لعبته وتلعبه فرنسا وأتباعها من الفرانكفونيون للإطاحة بالعربية: حفاظا على مصالحهم، حيث أكد الدكتور في حوار مُطول مع الإعلامي أحمد منصور على قناة الجزيرة: أن موضوع استبدال اللغة الفرنسية بالإنجليزية كلغة ثانية في الابتدائي، ليس وليد اليوم، بل طرحه بن محمد أثناء توليه حقيبة التربية والتعليم في التّسعينات، حيث وافق مجلس الوزراء على قرار دخول الإنجليزية للطور الابتدائي، وتمّ التحضير للعملية بتكوين 2000 معلم وإحضار مفتشين عامين من بريطانيا، "وكان الأمر سابقة في المدرسة الجزائرية"، وقبل الدّخول المدرسي بأشهر: وُزعت وزارة التربية استمارات على أولياء التلاميذ لاختيار اللغة الأجنبية لأولادهم، " فتفاجأنا اختيار الأغلبية للإنجليزية"، لكن القرار - حسبه - لم يرض فرنسا، التي اعتبرته محاربة لتواجدها بالجزائر"، أعقبه مباشرة فضيحة تسريب مواضيع البكالوريا في 1992 لأول جيل، بعد 12 سنة من التعريب"، يقول، والتي كانت -حسبه- عملية جدّ منسقة "...وصلت حتّى تسريب الموضوع الرئيسي والأسئلة الاحتياطية وأجوبتها في الشوارع، وتعليقها بالثانويات"، لتنتهي الواقعة بتقديم بن محمد استقالته، والإطاحة بمشروع الإنجليزية حسب قوله.

3 آلاف أستاذ فقط بقي بالجزائر بعد الاستقلال، فاستعان بن بلة بالمشارقة وكتبهم، وأكد علي بن محمد الذي نزل ضيفا على حصة بلا حدود بقناة الجزيرة: أن المعركة بين المتفرنسين ودعاة العروبة: لا زالت مفتوحة، بل اشتد الصراع وبقوة بين الطرفين، يوضح:"الإصلاح في نظر كثير من مسؤولي وزارة التربية، يكون بزحزحة اللغة العربية من مكانتها التي وصلتها منذ 1963 بجهد جهيد، بعد قرار بن بلة: إدخال ساعات لتدريس اللغة العربية والإسلامية في جميع المدارس، رغم تواجد 3 آلاف مدرس للعربية فقط، بعد مغادرة 15 ألف أستاذ فرنسي الجزائر، بعد الاستقلال، وحتى هؤلاء استدعتهم الإدارات الجزائرية للعمل كمديرين ومستشارين... فطرقنا أبواب إخواننا المشارقة، وكل جلب كتابه... السوري والمصري واللبناني، وحتى الفرنسي... بقيت الجزائر 8 سنوات تستورد كميات كبيرة من الكتب".
وحسب الدكتور: فرنسا خرجت مخلفة وراءها بين 90 و97 بالمئة من نساء ورجال الجزائر أمّييّن، بعدما قضت على الزوايا وملحقات المساجد، واستولت على الأوقاف، "المحتل الإنجليزي لم يقض على الأزهر بمصر، والفرنسي ترك جامع الزيتونة بتونس والقرويين بفاس..."، ودعاة الفرنكفونين - حسب الوزير الأسبق- كانوا يتشدقون بشعار انخفاض مستوى التعليم، وخنق البلد وعُزلتها، في وجه أي مطلب بتعميم استعمال العربية، "في حين هؤلاء الذين صنفتهم فرنسا من النخبة وقامت بتعليمهم، كانوا متخوفين أن يأخذ المعربون مكانهم بعد الاستقلال"، وحسبه، ظهرت بعد الاستقلال أصوات نادت بالعودة للغة الجزائر العامية، والتي اعتبرها المتحدث لغة نقية وصافية، وليست هجينا مثلما هي عليه الآن.
وتحدث بن محمد عن انتقام فرنسا بترحيلها لمهندسيها من صحراء الجزائر بعد تأميم البترول في 24 فبراير 1971، ولسوء نيتها يقول "لم تسحب ولا معلما واحدا"، لكن بومدين استبق الخطوة، وأمر وزير التربية المرحوم عبد الكريم بن محمود بالتوسع في التعريب في الدخول المدرسي المقبل، والنتيجة جاءت بعد 3 أو 4 سنوات ثلث المدرسة الجزائرية معرب".
لكن مجيء مصطفى الأشرف على رأس قطاع التربية في 1977، والذي وصفه بن محمد بالرجل المحترم والمجاهد، لكن رأيه كان "شاذا" لاعتباره العربية غير قادرة على النهوض بالمسؤولية، وقال نتركها لتصبح قادرة؟؟؟.

جميع الدول العربية وضعت العربية بالرفوف.
وحسب الدكتور، فالوزراء المتعاقبون على التربية: لم تكن لهم قدرة كبيرة على اتخاذ القرار، "لكن في حدود سياسة الدولة يمكن أن يفعل الكثير، فكل النصوص السياسية والقانونية تدفع نحو التعريب": مؤكدا أنه سبق له تقديم استقالته للرئيس محمد بوضياف، الذي وصف التربية ساعتها بالمنكوبة، وتخرج ناسا جهلاء، انطلاقا مما وصله من معطيات، ليتراجع عن قوله بعدما شرح له بن محمد التطور الكبير للمدرسة الجزائرية، وفي فترة حكم علي كافي، الذي وصفه المتحدث بالرجل المعرّب، طلب منه الأخير إيجاد طريقة للمضي بقانون التعريب، "فاقترحت عليه تعريب ما هو ممكن، والقطاعات التي لا تستطيع تؤجل إلى حين توفر الشروط".
وتطرق بن محمد لواقع المدرسة الآن، فهي حسبه تهدر طاقات الطلبة، فـ20 بالمئة فقط ينجحون في البكالوريا، فيما يتوجه الأغلبية نحو الشارع، "اقترحتُ توجيه الطلبة انطلاقا من الأولى ثانوي حسب رغباتهم، سواء للدراسة أو التكوين، لكن مقترحي رُفض، لأن أبناء المسؤولين يجب أن يصلوا إلى البكالوريا، وحتى لو رسبوا يتنقلون للجامعة بأي طريقة".
واستغرب المتحدث رسوب نصف مليون طالب في شهادة البكالوريا 2015، غالبيتهم يقول: سيكون مصيرهم الانحرافات في ظل عزوف عن التكوين المهني، "وحتى الجيش صار لا يطلب إلا الجامعيين".
وختم الوزير الأسبق حديثه، بأن مسألة تعميم العربية في النهاية ليست سياسية أو إيديولوجية، بل هي: مسألة وفاء لتاريخنا، مشبها وضع الجزائر بحال الدول العربية، التي حنطت العربية وركنتها على الرفوف "مقارنة بدول مثل إيران وتركيا المحافظة على لغتها وهويتها".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
06-12-2015, 12:32 PM
سلال: اللغة العربية استرجعت مكانتها في الجزائر

قدر الوزير الأول:" عبد المالك سلال": أن اللغة العربية قد استرجعت مكانتها، وقدم ما يراه أدلة على ذلك، ومن ذلك: تعميم لغة الضاد في الإدارات المركزية والمحلية، وإنشاء المجلس العلى للغة العربية، وأكاديمية اللغة العربية.
وأوضح وزير العلاقات مع البرلمان:" الطاهر خاوة": الذي ناب عن الوزير الأول:" عبد المالك سلال" في إجابته خلال جلسة مخصصة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني: أن اللغة الرسمية استرجعت مكانتها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن"خروج بعض المؤسسات في تعاملاتها عن هذه القاعدة العامة هي حالات استثنائية تفرضها خصوصيات التعامل الدولي".
وأضاف في إجابته حول انشغال نائبين بخصوص الإجراءات المتخذة لإلزام الهيئات الرسمية لاستعمال اللغة العربية: أن التقارير المحلية والمركزية حول مدى تقدم استعمال اللغة العربية، أظهرت أن معظم الإصدارات الرسمية يتم إعدادها بالغة العربية، لاسيما المتعلقة بالحياة المهنية للموظفين، والتسيير المالي والتقني والإداري للهيئات العمومية، كما يشمل استعمال اللغة العربية أيضا - كما قال - كل العمليات المتعلقة بالنزاعات المهنية، والرد على شكاوى المواطنين، وكل عمليات التقييم، وإعداد النصوص القانونية والقرارات التنظيمية على غرار المناشير والرخص الإدارية المختلفة.
وذكر الوزير بهذا الخصوص، بأن كل الوثائق المتعلقة بالحالة المدنية تحرر باللغة العربية، كما تم إنشاء خلايا على مستوى الهيئات العمومية تتولى الإشراف على عملية تعريب الوثائق المحررة باللغات الأجنبية، هذا فضلا عن إعداد معاجم نوعية للمصطلحات الخاصة بكل قطاع.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
06-12-2015, 12:33 PM

اللغة العربية.. العائق الأكبر للعولمة الممنهجة!!؟
الأستاذ الفاضل:"حمزة يدوغي"

أحد كتاب:" الشروق اليومي"



استوقفتني كلمة للعالم اليوغوسلافي الشهير الدكتور:" أحمد إسماعيلوفتش" قال فيها:{ عندما زار الرئيس تيتو القاهرة، وكنت مديرا للمدرسة اليوغوسلافية في القاهرة، سألني عما إذا كان أبناؤنا يدرسون العربية فأجبته بالنفي، فقال الرئيس تيتو: لابد أن تكون العربية ضمن البرامج، ولابد لأبنائنا من تعلم اللغة العربية لأنها لغة المستقبل}.
إن كون اللغة ستتبوأ مكانها الطبيعية اللائقة بها في المستقبل، وتصبح لغة عالمية هي:" حقيقة"، وهذه:" الحقيقة" تستند إلى أساسين اثنين:

أولهما: أنها لغة الدين الذي سيظهره الله على الدين كله:[هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ].
وثانيهما: أنها مهيأة ذاتيا لحمل هذه الرسالة الدينية الحضارية الإنسانية العالمية.

وهذه الحقيقة قد عبّر عنها العلماء والمفكرون النزهاء، والزعماء المتبصرون من مختلف بقاع الأرض.
ولأنها كذلك، فقد أصبحت في نظر من ابتدعوا:"الإسلاموفوبيا": خطرا على الغرب وحضارة الغرب!!؟، لأن منطق "العولمة الممنهجة" يقول:{ من تميّز عنا حضاريا وثقافيا ولغويا: كان خطرا علينا!!؟}.
ولما كان الكيان الإسلامي هو: الأكثر تميزا عن الغرب وحضارة الغرب، فقد أصبح هو: "العائق الأكبر" أمام أهداف العولمة، والمستهدف في الدرجة الأولى هي:" اللغة العربية باعتبارها لغة هذا الدين".
وإذا ما جئنا لنرصد مختلف الأساليب والمزاعم والتهم الذي يروّج لها أعداء هذه اللغة، فإننا نجدها على قسمين:
قسم: يركز عليها هي كلغة، من حيث طبيعتها وخصائصها ومؤهلاتها الذاتية.
وقسم: يركز على أهلها الناطقين بها.

ولعل المتتبع لهذا الموضوع: يلحظ من دون شك الوعي المتنامي بهذه المخططات الرامية إلى ضرب اللغة العربية، والعزم على دحض حججها علميا بفضل ما يعقد من ملتقيات علمية متخصصة، عربيا ودوليا، وبفضل ما وضع في هذا المجال من بحوث ودراسات أكاديمية، تمكنت من حصر هذه المزاعم بصفة عامة في النقاط الآتية:

أن اللغة العربية: فقيرة إلى المصطلحات العلمية: مما يجعلها غير قادرة على مواكبة التطور العلمي التكنولوجي السريع!!؟.
وأنها: لغة تعاني تضخما في المفردات والمترادفات كتعويض على الفقر العلمي الذي تعانيه!!؟.
وكذا: صعوبة قواعد هذه اللغة، لتعقّد النحو العربي أصلا!!؟.
إلى جانب استعصاء شكلها، أي حروفها عند الطباعة: مما يحدّ من انتشارها وتطورها!!؟.
وهذا كله يشكك في قدرتها على أن تكون هي لغة الثقافة المشتركة للمجتمع العربي والإسلامي على اختلاف اللهجات المحلية، باعتبارهم يشكلون جماعة لغوية واحدة، كما يقول علماء اللغة، وهي: أكبر رابطة وأقواها تستطيع أن تضع كيانا حضاريا متوحدا متماسكا قويا ومتميزا..
ولا يخفى أن ارتباط العربية بالإسلام هو: الذي جعلها تتعرض في تاريخها الطويل للعداء نفسه الذي واجهه الإسلام في مختلف مراحل تطوره، فأعداء العربية: لم يكد يخلو منهم عصر أو جيل، ولم يخفف من حدة عداوتهم لها: ما يرون ويسمعون من أبناء جلدتهم من المنصفين للإسلام والعربية من تقدير وثناء وإعجاب..
وإذا كانت مواقف هؤلاء الخصوم القدامى والجدد على حد سواء:" واحدة"، فإن الأساليب المنتهجة هي: التي تتجدد وتتطور بطبيعة الحال، فهم إذا كانوا يتفقون على أن اللغة العربية هي: أساس كيان الأمة المحمدية، فإن مخططاتهم للنيل منها، والتهوين من شأنها: صرف أهلها عنها، وترغيبهم في غيرها متنوعة كثيرة.
يقول الباحث المتخصص في هذا المجال الدكتور:" سعيد العربي": موضحا إدراك الأعداء لهذا الترابط الوثيق بين العقيدة واللغة، وسعيهم لهدمه:
{ لقد أدرك أعداءالإسلام حكمة وجوب قراءة القرآن في الصلاة، بما يعني أن العربية هي لغة المسلمين جميعا، فأرادوا أن يضاهوها بإيجاد لغة عامة للبشر أجمع سموها: "الاسبرنتو": يزعمون أنهم يريدون تقريب التفاهم بين الشعوب الإنسانية، ولكن من عرف مبادئ هذه اللغة: يفهم أن المطلب هو: إحياء اللغة اللاتينية التي كانوا يسمونها لغة العلوم، وهي اللغة الدينية المسيحية، وإنما جعلوا عنوانها لغة البشر، لكي يوجّهوا المسلمين كغيرهم إلى الاهتمام بها، وبذل العناية فيها، علما منهم أن للغة تأثيرا كبيرا في التغيرات الفردية، وانقلابات الجماعات والأفراد}.

والجدير بالملاحظة هنا: أن هذه الحملات المشككة في قدرة اللغة العربية على البقاء: تركز على خصائصها الذاتية كلغة، وعلى مؤهلاتها الذاتية، بينما يقتضي المنطق: أن يتوجه النظر إلى أهلها لأن اللغة، أيّ لغة، إنما تقوى وتزدهر بازدهار أهلها وتضعف بضعفهم.
يقول الدكتور:" إبراهيم السامرائي":
{العربية إحدى اللغات الحية، وهذا يقتضي أن نفهم ونسلّم بأنها لغة متطورة تخضع لما تخضع له اللغات الحية عامة، وهي إحدى اللغات السامية، اندثرت معالمها وامحت أصولها، فلم تبق إلا هذه اللغة القديمة.. ولقد كانت سيدة لغات العالم القديم خلال قرون متلاحقة ابتداء من القرن السابع الميلادي}.
والحقيقة الكبرى التي يؤمن بها كل مسلم، والتي تظل فوق أي مراجع أو جدال: أن الله سبحانه قد تكفّل بحفظ كتابه الذي أنزله بهذه اللغة، فالحرف العربي محفوظ: ما في ذلك شك إلى يوم الدين، والمسألة إذن لا تتعلق بالعربية كلغة وإنما تتعلق بأهلها المسلمين: عربا وعجما، فهم المدعوّون إلى أن يجعلوها - مثلما كانت بالأمس أيام مجدها وريادتها - لغة العلم والمعرفة في العالم.
وعندما نتحدث عن مستقبل العربية ومكانتها بين لغات العالم، وعن مزاعم المخططين من أعدائها لتقويضها: ينبغي أن يكون حديثا متكاملا يشمل ضغوط العولمة، وتخطيطات أعدائها، ويشمل في الوقت نفسه: تقصير أهلها، وسلبيات الواقع الذي تعانيه..
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
29-12-2015, 12:53 PM
مواقف الأعلام من اللّحن في الكلام

للشيخ
:"عبد الحليم توميات" حفظه الله


الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:


فلا يختلف اثنان من أصحاب العقول السويّة: أنّ اللغة العربيّة كانت في العصر الجاهليّ قد بلغت أعلى قمّتها، وأوج قوّتها.
فكانوا أهل الفصاحة والبيان، يتأثّرون بالبيت من الشّعر الوجيز أكثر من تأثّرهم بموت الحبيب العزيز ..
وكان الشّاعر مقدّما على كلّ أديب، ومعظّما قبل كلّ خطيب، وكانت القبيلة إذا نبغ فيها شاعر جدّوا وعظُموا ..
إلاّ أنّ الشّاعر مهما بلغ من المكانة العالية فإنّه يظلّ في أسفل سافلين حتّى تشهد له قريش وما جاورها من القبائل بنبوغه، فحينها يُعدّ من فحول الشّعراء ..
ولذلك أقاموا أسواقا لعرض أشعار الشّعراء على الفحول، كسوق عكاظ وهو أشهرها، وذو المجاز، ومجنّة.
وجاء الإسلام، وأنزل القرآن، فخرست ألسنة الشّعراء، وحارت أفئدة الأدباء ..
فلم تعرف العرب قط زمنا تناقلت فيه الحديث عن قوّة وفصاحة كلام ما، كما تناقلته عن القرآن، ومن أجل ذلك قال مجاهد رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ (2)} قال: هو القرآن.
ولكن، بقدر ما كانت العرب تمجّد البليغ الفصيح، كانت تستعظم اللّحن وتعدّه أقبح القبيح.
*
موقف العرب من اللّحن في الكلام ..
ومن الجدير بالتّنبيه عليه أنّه لا يصحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديث واحد في ذمّ اللّحن والخطأ في الكلام، وإن شُحِنت به الكتب المؤرّخة للعلوم، من ذلك:
-
ما رواه الطّبرانيّ عن أبِي سعِيدٍ رضي الله عنه أنَّ النّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم قالَ:
((
أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبَ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِب، أَنَا أَعْرَبُ العَرَبِ وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَأَنَّى يَأْتِينِي اللَّحْنُ ؟ ))[1].
وقد ذكره السّيوطيّ في " المزهر "(2/397).
-
وفي " الخصائص " (2/8) لابن جنّي زعموا أنّ رجلا لحن أمام النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: (( أرشِدوا أخاكم فإنّه قد ضلّ ))، وقد عزاه بعضهم - وهو صاحب " إرشاد الأريب "(1/82)- إلى ابن مسعود رضي الله عنه.
-
وذكر ابن الأنباريّ في " الأضداد " (244) عن أبي بكر رضي الله عنه أنّه كان يقول: " لأن أقرأ فأسقط أحبّ إليّ من أن أقرأ فألحن ".
-
وعن عمر رضي الله عنه أنّه مرّ على قوم يُسِيئون الرّمي فقرّعهم فقالوا: إنّا قوم متعلّمين، فأعرض مغضبا وقال: "لخطأكم في لسانكم أشدّ عليّ من خطئكم في رميكم، إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (( رحم الله امرأً أصلح من لسانه )).
وهذا رواه ابن عديّ والخطيب عن عمر، وابن عساكر عن أنس. وهو في " الموضوعات " لابن الجوزيّ (1/205)، و" المقاصد الحسنة " للسّخاوي (1/96)، و" كشف الخفاء " (1/426).
-
ومن ذلك ما رواه البخاري في " الأدب المفرد " تحت قوله: باب الضّرب على اللّحن: عن عبد الرّحمن بن عجلان قال: مرّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه برجلين يرميان، فقال أحدهما للآخر: أَسَبْتَ، فقال عمر رضي الله عنه: " سُوءُ اللَّحْنِ أَشَدُّ مِنْ سُوءِ الرَّمْيِ "[2].
-
وتنسب إلى عمر رضي الله عنه المقولة المشهورة:" تعلموا العربية فإنّها تثبّت العقل وتزيد في المروءة ".
وهذه الآثار عن الصّحابة الأخيار في سندها مقال، ولكن لا يُستبعَد ظهور اللّحن أيّام عمر رضي الله عنه، لأنّ الفتوحات قد كثرت يومئذ، فاختلط حينها العرب الفاتحون بالعجم من الرّوم والفرس والأحباش، فتسرّب اللّحن إلى عوامّ النّاس.
ولقد رصد العلماء لنا حوادث كثيرة[3]، يتبيّن لنا من خلالها موقف العلماء والفصحاء والملوك من تلك الظّاهرة الجديدة لدى العرب: ظاهرة اللّحن.
فتراهم أتوا بجميع السّبل والوسائل كي يُعيدوا الأمّة إلى فصاحتها، ويحفظوا لها لغتها، من هذه الوسائل:
1-
التّرغيب في تعلّم اللّغة والنّحو:
-
يقول ابن سيرين: ما رأيتُ على رجل أحْسن من فَصَاحة.
-
وقال ابن شُبْرُمة: إذا سَرّك أن تَعْظُم في عَيْن مَن كنتَ في عينه صغيراً، ويَصْغُرَ في عينكَ من كان في عينك عظيماً فتعلم العربيةَ، فإنها تُجْرِيك على المَنْطِق وتُدْنِيك من السْلطان.
-
ويقال: النّحو في العِلْم بمنزلة المِلْح في القِدْر.
-
ويقال: الإعرابُ حِلْيةُ الكلام ووَشْيُهُ.
-
ولبعض الشعراء في النحو:
النحوُ يَبْسُطُ من لسانِ الألْكَنِ [4] والمـرءُ تًكْرِمُـه إذا لم يَلْحَــنِ
وإذا طلبتَ مـن العلـوم أجلّـــها …فأجَلّها منها مُقِيـمُ الألْسُـنِ
-
وقال الزّهري: " ما أحدث النّاس مروءةً أحبّ إليّ من تعلمّ النّحو ".
2-
إكرام أهل اللّسان والفصاحة والبيان:
-
ذكر الأنباري في " الأضداد " (245) عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يقول:
"
إنّ الرّجل ليُكلّمني في الحاجة يستوجبها فيلحن فأردّه عنها، وكأنّي أقضم حبّ الرمّان الحامض لبُغضِي استماع اللّحن، ويكلّمني آخر في الحاجة لا يستوجبها فيُعرب، فأجيبه إليها التذاذا لما أسمع من كلامه ".
-
وذكر عنه أنّه قال: " أكاد أضرَسُ إذا سمعت اللّحن "[5].
-
وذكروا عن والده عبد العزيز بن مروان أنّه كان يُعطِي على العربيّة ويحرم على اللّحن.
3-
الاستهزاء بمن ظهر على لسانهم اللّحن:
-
قال رجل لأعرابي: كيف أهلِك ؟ -بكسر اللام يُريد: كيفَ أهلُك- فقال الأعرابي: صَلْباً. ظنّ أنه سأله عن هَلَكَته كيف تكون ؟
-
وقيل: كان بِشرٌ المَريسِي يقول لأصحابه: قضى الله لكم الحوائجَ على أحسِن الوجوه وأهنؤُها؛ فقال قاسم التّمار: هذا كما قال الشاعر:
إنّ سُلَيْمَيِ والله يَكْلَؤُها ... ضَنّتْ بشيءٍ ما كان يَرْزَؤُها
-
وسَمِع أعرابي والياً يَخْطُب، فَلَحن مرّةً أو اثنتين، فقال: أشْهَدُ أنك مَلَكتَ بقَدَر.
-
وسمِعَ أعرابي مُؤَذناً يقول: أشهَدُ أنّ محمداً رسولَ اللّه، بنصب رسول؛ فقال: وَيْحَك يفعل ماذا ؟
4-
التّقريع والتّحذّير من اللّحن:
-
قال مَسْلَمَةُ بن عبدِ الملك: اللّحنُ في الكلام أقبحُ من الجُدَري في الوجه.
-
وقال عبدُ الملك: اللحن في الكلام أقبحُ من التفتيق في الثوب النفيس.
-
قال أبو الأسْوَد: إني لأجِدُ غَمْزاً كَغَمز اللحم.
-
وكانوا يقولون: ليس للاحنٍ حرمة !
ومن الطّرائف ما ذكره ابن الانباري في " الأضداد " (245):
أنّ رجلا استأذن على عبد الملك وبين يديه قوم يلعبون بالشّطرنج، فقال: غطّه يا غلام ! فلمّا دخل الرّجل وتكلّم لحن، فقال: يا غلام اكشف عنها ليس للاحن حرمة.
-
وهذا أعرابي دخل السوقَ فسمِع قوما يَلْحَنُون، فقال: سبحانَ اللِّه ! يَلْحَنُون ويَرْبَحُون ونحن لا نلحَن ولا نربَح !
-
ودخل رجل على زِيادٍ فقال له: إنّ أبينَا هَلَك، وإن أخِينا غَصَبنا على ميراثنا. فقال زياد: ما ضيعتَ من نفسك أكثرُ مما ضاع من مالك.
-
وسَمِع أعرابي إماماً يقرأ:{وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا}- بفتح تاء تنكحوا – فقال: سبحانَ الله ! هذا قبلَ الإسلام قبيح فكيف بَعْدَه ! فقيل له: إنّه لحنَ، والقراءةُ:{وَلَا تُنْكِحُوا} فقال: قبّحه الله، لا تجعلوه بعدها إِماماً فإنّه يُحِلُّ ما حَرَّمَ اللّه.
-
وكان أخوف شيء على أمراء بني أميّة هو الوقوع في اللّحن، حتّى قيل لعبد الملك: لقد أسرع إليك الشِّيب ؟! فقال: شيّبني ارتقاء المنابر مخافة اللّحن.
-
وكان عبد الملك لا يغتمّ لشيء كما يغتمّ لحال ابنه الوليد، فقد كان لحّانا، وممّا ذكره المؤرّخون أنّه قرأ مرّة على المنبر:{يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةُ}-بالرّفع-، فقال عمر بن عبد العزيز: عَلَيْكَ وَأَرَاحَتْنَا مِنْكَ !
-
وكان الحجّاج من أبلغ النّاس وأفصحهم فإذا ظهر منه لحن ستره بأن يُبعِد كلّ من اطّلع عليه.
فقد روى ابن عساكر أنّ الحجّاج بن يوسف قال ليحيى بن يعمر: أتجدني ألحن ؟
قال: الأمير أفصح من ذاك.
قال: عزمت عليك لتخبرنّي. وكانوا يعظّمون عزائم الأمر.
فقال يحيى بن يعمر: نعم في كتاب الله.
قال: ذاك أشنع ! ففي أيّ شيء من كتاب الله ؟
قال: قرأت:{ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ..} [التوبة: من الآية24]، فترفع أحبّ وهو منصوب.
قال: إذاً لا تسمعني ألحن بعدها. فنفاه إلى خراسان !
وغير ذلك من الأخبار، عن السّلف الأخيار، رحمهم الله رحمة واسعة.


منقول بواسطة الأخ الفاضل:" رضوان بن غلاب" – جزاه الله خيرا-.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
18-02-2016, 10:41 AM
درس من السفير البريطاني للفرنكوفيليين
حمزة يدوغي


تأسف سفير بريطانيا في الجزائر للجوء بعض المسؤولين الجزائريين إلى اللغة الفرنسية في مخاطبته، وقال إن هذا السلوك غريب مع وجود لغتين بحجم اللغة الإنجليزية واللغة العربية (جريدة الشروق عدد 03 فيفري).

إن سعادة السفير صادق مع نفسه ومع المنطق، وهو إذا كان قد أراد بهذا التعليق أن يلقّن هؤلاء المسؤولين الجزائريين درسا في مفهوم السيادة، فإن الذي يجهله أن أمثال هؤلاء المسؤولين لا يرون في سلوكهم هذا منكرا أصلا لأن لهم في هذه اللغة رأيا خاصا... وفي الحديث بها في كل مناسبة هدفا واضحا مقصودا ..

لقد بات اليوم واضحا لكل متبصر أن وضع اللغة العربية في الجزائر لم يعد مجرد "قضية لغة" يجري عليها ما يجري على كل لغة من تطور واغتناء وارتقاء وانتشار أو من ضعف وفقر وتدهور وانحسار، كل ذلك لأسباب موضوعية عديدة ومختلفة، بل أصبح قضية ثقافة ومنظومة قيم وسلوك وذهنية ووجدان، نعم أي مشروع مجتمع مناف لمقومات المجتمع الجزائري الأصيل، هذه المقومات التي بدأت تهتز فعلا في أذهان فئات غير قليلة من المجتمع الجزائري التي تؤمن وتردد على ألسنة من يمثلها من المثقفين والكتّاب المستلبين أن الفرنسية "غنيمة حرب" وأنها لغة تفكير وإبداع حاملة للجديد النّافع وناقلة أمينة لما عند الغير وعامل أساسي للنهوض والتقدم !

ولا يخفى تهافت هذا المنطق الذي يناقضه الواقع والحقيقة والتاريخ، إذ لو كانت الفرنسية في نظر هؤلاء المستميتين في الدفاع عنها مجرد لغة، أي وسيلة وغنيمة حرب كما يقولون فلماذا يحاربون اللغة الإنجليزية ويضيّقون عليها وهم أدرى الناس بأنها لغة العلم والتكنولوجيا الأولى في العالم؟!

الواقع أن الوضعية المتميزة التي تشهدها الجزائر في مجال اللغة، للأسباب الموضوعية التاريخية المعروفة قد أفرزت في مستوى المثقفين الجزائريين فئتين متباينتين، فئة يمثلها أمثال كاتب ياسين صاحب المقولة الشهيرة "الفرنسية غنيمة حرب" وفئة أخرى مقابلة لها يمثلها مالك حداد، ويلخص موقفها من اللغة الفرنسية تعبيره الرائع في إيجاز معجز "هي المنفى" فهو يحسّ بغربة ذهنية ووجدانية وحضارية داخل اللغة التي لا يملك غيرها للتعبير عن هذه الأبعاد نفسها المكونة للذات، فمالك حداد واع كل الوعي بأنه يعيش وضعا شاذا غريبا، ظرفيا وزائلا لأنه غير طبيعي ولذلك عبّر عنه بالمنفى.. وهذا موقف كل سليم الفطرة ممن فرضت عليهم اللغة الفرنسية وحرموا لغتهم الأصلية.

بخلاف الذي يرى في "المنفى اللغوي" أمرا طبيعيا وصحيا، إنه لا يكسب شيئا ولا يغنم شيئا، بل هو إنسان ضائع مستلب لأنه مقطوع الصلة ومبتور الأواصر مع تراث مجتمعه الروحي والثقافي والحضاري..

هذه الفئة من الكتاب والمثقّفين المستلبين تكاثرت لأنها وجدت في عوامل عديدة ما يجعلها تستأنس بهذا "المنفى" بل وتدافع عنه بقوة وتحاجج من يعارض موقفها هذا، ومن هذه العوامل بطبيعة الحال تزايد انتشار اللغة الفرنسية في الجزائر في مختلف المجالات الإدارية والثقافية والفنية والإعلامية.

ولا يخفى عن أحد أن فرنسا تشجع ذلك كله وتبذل كل ما في وسعها للإبقاء على هذا الوضع لتظل الجزائر - باعتبارها بوابة إفريقيا - امتدادا ثقافيا وحضاريا لها. ففرنسا، كما نعلم جميعا، ليس لها أي امتداد ثقافي حضاري بعيدا عن الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، فقضية اللغة بالنسبة لها قضية إستراتيجية حضارية ومصيرية، فليس غريبا إذن أن تهتم وتتابع وضع اللغة في الجزائر بعناية بالغة في جميع المستويات وبخاصة منها مجال التربية والتعليم.

في سنة 2000 مثلا، صرح سفير فرنسا في الجزائر وقال إن بلاده: "مرتاحة للتعديلات التي عرفتها المنظومة التربوية في الجزائر وخاصة فيما يتعلق بإعادة الاعتبار للغة الفرنسية التي أصبحت تدرّس ابتداء من السنة الثانية ابتدائي، وهو الأمر الذي ستدعمه فرنسا وتعمل على تشجيعه ماديا ومعنويا وستسعى لتدعيم مكانة اللغة الفرنسية في الجزائر وذلك بحكم العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين".

إن الوضع المتردي الذي تشهده العربية في الجزائر بدأ منذ الاستقلال، فالدستور الجزائري ينص في كل صيغة منذ 1963 على أن اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية، كما نعلم جميعا، ولكن هناك هوة ظلت قائمة وازدادت اتساعا مع الأيام تفصل ما هو نظري عما هو معيش مطبق في الواقع، أي بين ما نعلن عنه وما نعمل به.

في الواقع نجد اللغة الفرنسية تزداد رسوخا وانتشارا على حساب العربية بالرغم من القوانين الصادرة رسميا القاضية بتعميم استعمالها في كل المجالات إيمانا بأن السيادة لا تكتمل من دون اللغة.

وما من شك في أن المتتبع لقضية التعريب في الجزائر منذ الاستقلال، يدرك أن هناك إرادة "لترسيخ الوضع الشاذ الذي ورثته عن عهد الاستعمار، أي الإبقاء على اللغة الفرنسية لغة الإدارة والإعلام والدبلوماسية والتعليم العالي والتكوين، مع عناد وإصرار، وإن خالف هذا كله التاريخ والوطنية والمنطق. ولا شك كذلك أن هذا المتتبع يقف على الحجج الواهية التي يقدمها أنصار هذا التوجه، والتي تتجدد أشكالها بحسب الظروف والمناسبات ولكنها تبقى في جوهرها ودوافعها واحدة، هي تكريس التبعية الثقافية والحضارية لفرنسا بالتمكين للغتها، والتذرع في الظاهر بأن تعميم العربية تنجر عنه مخاطر شتى، في مقدمتها عرقلة النهوض والتقدم وتعريض الوحدة الوطنية للتصدع والحكم على الأجيال الصاعدة بالجمود والانغلاق .. وما إلى ذلك من الذرائع التي لا وزن لها إلا في أذهان أصحابها، لأن صاحب المنطق السليم لا يناقش ولا يجادل في حقيقة مسلّمة هي أن سيادة أمة، أي أمة واستقلالها لا يكون لهما معنى إذا لم تستكمل سيادتها ولم تتحررّ وتستقل لغويا.

ولقد تمّ دحض هذه الحجج الواهية علميا وموضوعيا فوضعت في ذلك بحوث ودراسات ونظمت ملتقيات وألفت كتب من قبل متخصصين جزائريين وطنيين، ولنا في هذا المجال رصيد مشرف من الناحية النظرية الكمية، ولكن ذلك كله لم يفد في الواقع كثيرا، فالمواقع الإستراتيجية للعربية ما فتئت تزداد انحسارا، بينما يزداد نفوذ الفرنسية وحضورها بقوة في مجالات حساسة من حياتنا الوطنية.

إن التذرع بالحرص على نهضة الجزائر في التمسك بالفرنسية يفنده واقع المجتمعات التي عاشت كلها تجربة الصمود والكفاح والتحرر ثم النهوض والتقدم، ولعل أقرب مثال على ذلك ألمانيا وإسبانيا واليابان وكوريا، فهذه البلدان وغيرها إنما نهضت بلغاتها التي تعتز بها والتي تعبر عن شخصيتها فلم تتبن اللغة الانجليزية مثلا وتتذرع في تبنيها باستعجال امتلاك التكنولوجيا كما يزعم بعضنا نحن بالدعوة إلى التمسك بالفرنسية ثم لو كانت نهضات الشعوب تتم بمجرد استيراد "لغة" أجنبية متقدمة لوجدنا البلدان الإفريقية والآسياوية التي تبنت الفرنسية والإنجليزية قد خرجت من التخلف والتحقت بفرنسا وإنجلترا، ولكن ما لنا نذهب بعيدا وخير مثال على هذه الحقيقة هي الجزائر نفسها، فكلنا يعلم أن الفرنسية هي التي سيرت الإدارة والاقتصاد والصناعة منذ الاستقلال، فلماذا لم تبلغ الجزائر مكانة فرنسا في هذه المجالات؟!

الحقيقة المرة هي أن الجزائر أريد ويراد لها أن تظل رهينة حضارية مسجونة في لغة واحدة هي اللغة الفرنسية، وهي غلّ يشلها عن الحركة في عصر التفتح والتطور لأنها تظل تدور فقط في فلك ما أبدع بهذه اللغة وحدها أي الفرنسية من دون لغات العالم الأخرى المعروفة بالتقدم العلمي والتكنولوجي.

إن الاستقلال السياسي للأمة لا يستقر له أساس مع الزمن إذا لم يتعزز بالاستقلال اللغوي، لأنه لا حاضر لمن لا ماضي له، وماضي الأمم مخزون في ذاكرتها الجماعية ووجدانها العام، وهذا المخزون لا يمكن أن نضمن له الحياة والتواصل عبر الأجيال إلا بالأداة التي صيغ بها أصلا، أي باللغة العربية التي تبناها الجزائريون لغة العلم والحضارة منذ الفتح الإسلامي لهذه الربوع...
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
16-03-2016, 10:46 AM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

تجدون تحت الرابط الآتي متصفحا متمما للموضوع:




http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=336768

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: جامع المقالات الكاشف لمغزى استبدال الفصحى باللهجات
01-06-2016, 09:38 AM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:


تجدون تحت الرابطين الآتيين موضوعين متصلين بمتصفحنا هذا.

الأول:
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=343366

الثاني:
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=343367
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 06:16 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى