تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية الأمل الرحيب
الأمل الرحيب
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2014
  • الدولة : الجلفة
  • المشاركات : 56
  • معدل تقييم المستوى :

    5

  • الأمل الرحيب is on a distinguished road
الصورة الرمزية الأمل الرحيب
الأمل الرحيب
عضو نشيط
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
02-07-2014, 06:06 AM
السنة مثل سفينة نوح من تخلف عنها غرق وهلك.....بارك الله فيك
لأستسهلن الصعب أو أبلغ المنى

ـــــــــــــــــــــــــــــــ فما انقادت الآمال إلا لصابر
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,344

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    11

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
02-07-2014, 02:11 PM
*فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ* البقرة: 79





شكرا ُ للمسلمة ' الناقلة لموضوع مهم أسال حبرا واستنفذ ورقا وملأ مواقع النت بقراءات متباينة تجعل من القراء يعيشون تيهانا كتيهان وأرهصات أبي حامد الغزّالي فيما بين الفلسفة و العقيدة وهو الذي انساق طواعية في آخر عمره للتصوف.

الحديث عن علاقة السنة بالقرآن علاقة جدلية بين المسلمين ،
فقد قرأت العديد من الروايات من مصادرها ووجدت في بعضها عللا يستهجنها العقل و ويفسخها القرآن .
فالمروايات ( السنية ) لها سحرها الخاص وقدسيتها الكثيرة عند ( أهل الحديث) من أتباع الإمام أحمد بن حتبل ومدرسنه التي تجعل من المرويات أصلا تشريعا قد يوازي القرآن الكريم ، في حين أن مدرسة (أهل الرأي) وهي مدرسة شيخ الإئمة ( أبو حنيفة التعمان ) الذي لم يركز على المنظومة الحديثية إلآ قليلا .

°°° في بدايات مشواري العرفاني لم أكن أعلم علاقة السنة بكلام الله ، فكانت الأحاديث مقبولة عندي صوابها ومعلولها ، غير أن تقدم السن وازدياد البحث عن حقيقة ما نؤمن من مرويات إثر قراءات فحصية تبين لي أن الموروث الحديثي يجب إخضاعة للشك الذي هو مبدأ اليقين ، لا شك وأن وجود النت وسهولة الإبحار لليحث عن الحقيقة أمر مبسور لوجود مواقع تقدم المادة الخامة .
وسأبين الأسباب التي جعلتني أشك في صحة بعض الأحاديث المروية تدريجيا بغرض فتح آفاق نقاش علمي ثري قد يزيل الشكوك أو يزيدها .

سيتبع .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,422
  • معدل تقييم المستوى :

    11

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
05-07-2014, 10:32 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
*فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ* البقرة: 79





شكرا ُ للمسلمة ' الناقلة لموضوع مهم أسال حبرا واستنفذ ورقا وملأ مواقع النت بقراءات متباينة تجعل من القراء يعيشون تيهانا كتيهان وأرهصات أبي حامد الغزّالي فيما بين الفلسفة و العقيدة وهو الذي انساق طواعية في آخر عمره للتصوف.

الحديث عن علاقة السنة بالقرآن علاقة جدلية بين المسلمين ،
فقد قرأت العديد من الروايات من مصادرها ووجدت في بعضها عللا يستهجنها العقل و ويفسخها القرآن .
فالمروايات ( السنية ) لها سحرها الخاص وقدسيتها الكثيرة عند ( أهل الحديث) من أتباع الإمام أحمد بن حتبل ومدرسنه التي تجعل من المرويات أصلا تشريعا قد يوازي القرآن الكريم ، في حين أن مدرسة (أهل الرأي) وهي مدرسة شيخ الإئمة ( أبو حنيفة التعمان ) الذي لم يركز على المنظومة الحديثية إلآ قليلا .

°°° في بدايات مشواري العرفاني لم أكن أعلم علاقة السنة بكلام الله ، فكانت الأحاديث مقبولة عندي صوابها ومعلولها ، غير أن تقدم السن وازدياد البحث عن حقيقة ما نؤمن من مرويات إثر قراءات فحصية تبين لي أن الموروث الحديثي يجب إخضاعة للشك الذي هو مبدأ اليقين ، لا شك وأن وجود النت وسهولة الإبحار لليحث عن الحقيقة أمر مبسور لوجود مواقع تقدم المادة الخامة .
وسأبين الأسباب التي جعلتني أشك في صحة بعض الأحاديث المروية تدريجيا بغرض فتح آفاق نقاش علمي ثري قد يزيل الشكوك أو يزيدها .

سيتبع .

مبارك عليكم الشهر الفضيل أيها العم تقبل الله صيامكم و قياكم بمزيد من الأجر و الثواب
الموضوع يتحدث عن إنكار السنة و ليس إمكانية اخضاعها للشك
وفكرة النقل جاءت من تصادمي في أحد المنتديات مع أحد ينتمي إلى طائفة القرانيين يعني مافيش سنة لا شكا و لا يقينا و للأسف كلما تعمق في حديثه وجدته يمشي رويدا رويدا للإلحاد فحتى القران الذي يزعم أنه يؤمن به و يكفر بما سواه يلحد في اياته و يفسره على هواه و يضرب بمعانيه يمنة و يسرة
أما السنة فهناك أهل الحديث و علوم الحديث , علم قائم بداته و له أصوله يعنى بها و يدرسها
وعلى مر السنين جرى تنقيح للسنة وتجديد لها بتخليصها من بعض المرويات وفق أصول وقواعد لن أخوض فيها لأنني لست من أهل الإختصاص
لكن نأسف لاستنسار بعض العقول الضعيفة في رد الأحاديث لمجرد عدم تقبل العقل لها مع أنهم يؤمنون أن العقل يتطور وما كان مستهجنا أصبح اليوم منطقيا وما عجز عن تقبله العقل اليوم سيضطر لقبوله غدا و تبقى المرويات الصحيحة تصنع إعجازا نبويا فريدا
أما إخضاع المرويات لمبدأ الشك فهو منهج المحدثين سلفهم و خلفهم وكم كان لهم من التأذب مع أحاديث الرسول عليه الصلاة و السلام إلى حين إثبات صحتها من ضعفها ما افتقدناه نحن العامة حين نضرب اجتهادات جهابذة العلماء عرض الحائط بدعوى أن الدين للجميع و نخوض في الصحيح و المعقول لنتملص من الأحكام و نتخد لأنفسنا الأعذار

بورك فيك أنا متابعة لما تكتب ...
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 04:41 PM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

بارك الله في الأخت:" مسلمة" على نقلها المتميز الدقيق لموضوع عالج بدقة:" إشكالية القرآنيين" الذين عادوا مؤخرا رافعين عقيرتهم بالتشكيك في الأحاديث النبوية الصحيحة التي لم تقبلها عقولهم القاصرة، فحاكموا:" صحيح المنقول إلى سقيم المعقول؟؟؟"، ولو أنهم أخلصوا دعاءهم للحق الحكيم العليم الخبير: لهداهم إلى صراطه المستقيم، وأنصح هؤلاء جميعا – خاصة – في هذه الأيام المباركة من شهر النفحات الإيمانية:" شهر رمضان"، أقول:
أنصحهم بركعتين في جوف الليل، والدعاء في السجود بهذا الدعاء:" للَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ". رَوَاهُ مُسلم.
قالت أمنا عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ فَقَالَ:..وذكرت الحديث.
ولأن مسألة:" أولوية التشكيك في النصوص الشرعية ابتداء: بدل التسليم لها": مسألة خطيرة وحساسة، أحببت أن أنقل أقوال شيخ الإسلام:" ابن تيمية"، وتلميذه:" ابن القيم" رحمهما الله، وهذه النقول طويلة نوعا، وقد آثرت نشرها كاملة لنفاستها، فإليكموها:

قال شيخ الإسلام:" ابن تيمية" رحمه الله في:" درء تعارض العقل والنقل":(9/34-36):" وقد تنازع أهل الإثبات في اقتضاء النظر الصحيح للعلم: هل هو بطريق التضمن الذي يمتنع الفكاكة عنه عقلاً؟ أو بطريق إجراء الله العادة التي يمكن نقضها؟ وبكل حال فالعبد مفتقر إلى الله في أن يهديه ويلهمه رشده. وإذا حصل له علم بدليل عقلي، فهو مفتقر إلى الله في أن يحدث في قلبه تصور مقدمات ذلك الدليل ويجمعها في قلبه، ثم يحدث العلم الذي حصل بها.
وقد يكون الرجل من أذكياء الناس وأحدهم نظراً ويعميه عن أظهر الأشياء، وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظراً ويهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، فلا حول ولا قوة إلا به.
فمن اتكل على نظره واستدلاله، أو عقله ومعرفته، خذل.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة كثيراً ما يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» ويقول في يمينه: «لا ومقلب القلوب».
ويقول: «والذي نفسي بيده» ويقول: «ما من قلب من قلوب العباد إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن، وإن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه» .
وكان إذا قام من الليل يقول: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذانك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» .
وكان يقول هو وأصحابه في ارتجاجهم:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينةً علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وهذا في العلم كالإرادات في الأعمال، فإن العبد مفتقر إلى الله في أن يحبب إليه الإيمان ويبغض إليه الكفر، وإلا فقد يعلم الحق وهو لا يحبه ولا يريده، فيكون من المعاندين الجاحدين.
قال تعالى: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} .
وقال: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم} ، فكما أن الإنسان فيما يكتسبه من الأعمال مفتقر إلى الله محتاج إلى معونته، فإنه لا حول ولا قوة إلا به، كذلك فيما يكتسبه.
من العلوم، ومع هذا فليس لأحد حجة على الله في أن يدع ما أمر به من الأسباب التي يحصل بها العلم النافع والعمل الصالح.
ولكن الشأن في تعيين الأسباب، فيذم من المعتزلة أنهم أحدثوا طرقاً زعموا أن معرفة الله لا تحصل إلا بها، وزعموا أن المعرفة تجب بها بفعل العبد لا بفعل الله.
ومن الناس من قد يوافقهم على إحدى البدعتين دون الأخرى.
وكثير من الناس قد اختلف كلامه في هذا الأصل، تارة يقول: إن المعرفة لا تحصل إلا بالنظر، ويجعل أول الواجبات النظر أو المعرفة الحاصلة به، وقد يعين طريق النظر، كما فعل ذلك القاضي أبي يعلى في المعتمد موافقة للقاضي أبي بكر وأمثاله من الموافقين في هذا الأصل للمعتزلة، وكما فعل ابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم.
ومن توابع ذلك أن النظر المفيد للعلم لا يكون إلا نظراً في دليل.
والنظر الذي يوجبونه يكون نظراً فيما يعلم الناظر أنه دليل، لأنه لو علم قبل النظر أنه دليل لعلم ثبوت المدلول، وإذا كان عالماً به لم يحتج إلى الاستدلال عليه، فيوجبون سلوك طريق لا يعلم السالك أنه طريق".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 04:43 PM

وقال في:" مجموع الفتاوى":(3/20-24):" فَجِمَاعُ الْأَمْرِ: أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَهُوَ النَّصِيرُ {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} . وَكُلُّ عِلْمٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ هِدَايَةٍ وَكُلُّ عَمَلٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ قُوَّةٍ. فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَصْلُ كُلِّ هِدَايَةٍ وَعِلْمٍ وَأَصْلَ كُلِّ نُصْرَةٍ وَقُوَّةٍ وَلَا يَسْتَهْدِي الْعَبْدُ إلَّا إيَّاهُ وَلَا يَسْتَنْصِرُ إلَّا إيَّاهُ. وَالْعَبْدُ لَمَّا كَانَ مَخْلُوقًا مَرْبُوبًا مَفْطُورًا مَصْنُوعًا: عَادَ فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ إلَى خَالِقِهِ وَفَاطِرِهِ وَرَبِّهِ وَصَانِعِهِ فَصَارَ ذَلِكَ تَرْتِيبًا مُطَابِقًا لِلْحَقِّ وَتَأْلِيفًا مُوَافِقًا لِلْحَقِيقَةِ؛ إذْ بِنَاءُ الْفَرْعِ عَلَى الْأَصْلِ وَتَقْدِيمُ الْأَصْلِ عَلَى الْفَرْعِ: هُوَ الْحَقُّ فَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ الصَّحِيحَةُ الْمُوَافِقَةُ لِفِطْرَةِ اللَّهِ وَخِلْقَتِهِ وَلِكِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ إلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جبرائيل وميكائيل وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ؛ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ: اهْدِنِي لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِك إنَّك تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . وَأَمَّا الطَّرِيقَةُ الْفَلْسَفِيَّةُ الْكَلَامِيَّةُ: فَإِنَّهُمْ ابْتَدَءُوا بِنُفُوسِهِمْ فَجَعَلُوهَا هِيَ الْأَصْلَ الَّذِي يُفَرِّعُونَ عَلَيْهِ وَالْأَسَاسَ الَّذِي يَبْنُونَ عَلَيْهِ فَتَكَلَّمُوا فِي إدْرَاكِهِمْ لِلْعِلْمِ: أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ بِالْحِسِّ وَتَارَةً بِالْعَقْلِ وَتَارَةً بِهِمَا. وَجَعَلُوا الْعُلُومَ الْحِسِّيَّةَ وَالْبَدِيهِيَّةَ وَنَحْوَهَا: هِيَ الْأَصْلَ الَّذِي لَا يَحْصُلُ عِلْمٌ إلَّا بِهَا. ثُمَّ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إنَّمَا يُدْرِكُونَ بِذَلِكَ الْأُمُورَ الْقَرِيبَةَ مِنْهُمْ مِنْ الْأُمُورِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالْحِسَابِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِ فَجَعَلُوا هَذِهِ الثَّلَاثَةَ هِيَ الْأُصُولَ الَّتِي يَبْنُونَ عَلَيْهَا سَائِرَ الْعُلُومِ؛ وَلِهَذَا يُمَثِّلُونَ ذَلِكَ فِي أُصُولِ الْعِلْمِ وَالْكَلَامِ بِأَنَّ الْوَاحِدَ نِصْفُ الِاثْنَيْنِ وَأَنَّ الْجِسْمَ لَا يَكُونُ فِي مَكَانَيْنِ وَأَنَّ الضِّدَّيْنِ - كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ - لَا يَجْتَمِعَانِ. فَهَذَانِ الْفَنَّانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. وَأَمَّا الْأَخْلَاقُ مِثْلُ: اسْتِحْسَانُ الْعِلْمِ وَالْعَدْلُ وَالْعِفَّةُ وَالشَّجَاعَةُ. فَجُمْهُورُ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِين يَجْعَلُونَهَا مِنْ الْأُصُولِ لَكِنَّهَا مِنْ الْأُصُولِ الْعَامَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهَا مِنْ الْأُصُولِ؛ بَلْ يَجْعَلُهَا مِنْ الْفُرُوعِ. الَّتِي تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ. وَهُوَ قَوْلُ غَالِبِ الْمُتَكَلِّمَةِ الْمُنْتَصِرِينَ لِلسُّنَّةِ فِي تَأْوِيلِ الْقَدَرِ فَكَانَ الَّذِي أَصَّلُوهُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ الْمَعَارِفِ: أَمْرًا قَلِيلَ الْفَائِدَةِ. نَزْرَ الْجَدْوَى وَهُوَ الْأُمُورُ السُّفْلِيَّةُ. ثُمَّ إذَا صَعِدُوا مِنْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ وَالدَّلَائِلِ إلَى الْأُمُورِ الْعُلْوِيَّةِ فَلَهُمْ طَرِيقَانِ: أَمَّا الْمُتَكَلِّمَةُ الْمُتَّبِعُونَ لِلنُّبُوَّاتِ: فَغَرَضُهُمْ فِي الْغَالِبِ إنَّمَا هُوَ إثْبَاتُ صَانِعِ الْعَالَمِ وَالصِّفَاتُ الَّتِي بِهَا تَثْبُتُ النُّبُوَّةُ عَلَى طَرِيقِهِمْ ثُمَّ إذَا أَثْبَتُوا النُّبُوَّةَ: تَلَقَّوْا مِنْهَا السَّمْعِيَّاتِ وَهِيَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَفُرُوعُ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْمُتَفَلْسِفَةُ: فَهُمْ فِي الْغَالِبِ يَتَوَسَّعُونَ فِي الْأُمُورِ الطَّبِيعِيَّةِ وَلَوَازِمِهَا؛ ثُمَّ يَصْعَدُونَ إلَى الْأَفْلَاكِ وَأَحْوَالِهَا. ثُمَّ الْمُتَأَلِّهُونَ مِنْهُمْ يَصْعَدُونَ إلَى وَاجِبِ الْوُجُودِ وَإِلَى الْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُ وَاجِبَ الْوُجُودِ ابْتِدَاءً مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْوُجُودَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ وَاجِبٍ. وَهَذِهِ الطُّرُقُ فِيهَا فَسَادٌ كَثِيرُ مِنْ جِهَةِ الْوَسَائِلِ وَالْمَقَاصِدِ: أَمَّا الْمَقَاصِدُ فَإِنَّ حَاصِلَهَا بَعْدَ التَّعَبِ - الْكَثِيرِ وَالسَّلَامَةِ - خَيْرٌ قَلِيلٌ فَهِيَ لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلَ. ثُمَّ إنَّهُ يَفُوتُ بِهَا مِنْ الْمَقَاصِدِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَحْمُودَةِ مَا لَا يَنْضَبِطُ هُنَا. وَأَمَّا الْوَسَائِلُ: فَإِنَّ هَذِهِ الطُّرُقَ كَثِيرَةُ الْمُقَدِّمَاتِ يَنْقَطِعُ السَّالِكُونَ فِيهَا كَثِيرًا قَبْلَ الْوُصُولِ وَمُقَدِّمَاتُهَا فِي الْغَالِبِ إمَّا مُشْتَبِهَةٌ يَقَعُ النِّزَاعُ فِيهَا وَإِمَّا خَفِيَّةٌ لَا يُدْرِكُهَا إلَّا الْأَذْكِيَاءُ. وَلِهَذَا لَا يَتَّفِقُ مِنْهُمْ اثْنَانِ رَئِيسَانِ عَلَى جَمِيعِ مُقَدِّمَاتِ دَلِيلٍ إلَّا نَادِرًا. فَكُلُّ رَئِيسٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِين: لَهُ طَرِيقَةٌ فِي الِاسْتِدْلَالِ تُخَالِفُ طَرِيقَةَ الرَّئِيسِ الْآخَرِ بِحَيْثُ يَقْدَحُ كُلٌّ مِنْ أَتْبَاعِ أَحَدِهِمَا فِي طَرِيقَةِ الْآخَرِ وَيَعْتَقِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ اللَّهَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِطَرِيقَتِهِ؛ وَإِنْ كَانَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْمِلَّةِ بَلْ عَامَّةُ السَّلَفِ يُخَالِفُونَهُ فِيهَا. مِثَالُ ذَلِكَ: أَنَّ غَالِبَ الْمُتَكَلِّمِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِإِثْبَاتِ حُدُوثِ الْعَالِمِ ثُمَّ الِاسْتِدْلَالُ بِذَلِكَ عَلَى مُحْدِثِهِ؛ ثُمَّ لَهُمْ فِي إثْبَاتِ حُدُوثِهِ طُرُقٌ: فَأَكْثَرُهُمْ يَسْتَدِلُّونَ بِحُدُوثِ الْأَعْرَاضِ؛ وَهِيَ صِفَاتُ الْأَجْسَامِ. ثُمَّ الْقَدَرِيَّةُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرُهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ إثْبَاتَ الصَّانِعِ وَالنُّبُوَّةِ: لَا يُمْكِنُ إلَّا بَعْدَ اعْتِقَادِ أَنَّ الْعَبْدَ هُوَ الْمُحْدِثُ لِأَفْعَالِهِ وَإِلَّا انْتَقَضَ الدَّلِيلُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ الَّتِي يُخَالِفُهُمْ فِيهَا جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ. وَجُمْهُورُ هَؤُلَاءِ الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُسْتَدِلِّينَ عَلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ بِحُدُوثِ الْحَرَكَاتِ: يَجْعَلُونَ هَذَا هُوَ الدَّلِيلَ عَلَى نَفْيِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ السَّمْعِيَّاتِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يَجِيءُ؛ وَيَنْزِلُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَالْمُعْتَزِلَةُ وَغَيْرُهُمْ يَجْعَلُونَ هَذَا هُوَ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ صِفَةٌ؛ لَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ؛ وَلَا عِزَّةَ؛ وَلَا رَحْمَةَ؛ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَعْرَاضٌ تَدُلُّ عَلَى حُدُوثِ الْمَوْصُوفِ. وَأَكْثَرُ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْفَلْسَفَةِ - كَابْنِ سِينَا - يَبْتَدِئُ بِالْمَنْطِقِ ثُمَّ الطَّبِيعِيِّ وَالرِّيَاضِيِّ أَوْ لَا يَذْكُرُهُ. ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ الْإِلَهِيِّ. وَتَجِدُ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْكَلَامِ يَبْتَدِئُونَ بِمُقَدِّمَاتِهِ فِي الْكَلَامِ: فِي النَّظَرِ وَالْعِلْمِ. وَالدَّلِيلُ - وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْمَنْطِقِ - ثُمَّ يَنْتَقِلُونَ إلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ. وَإِثْبَاتِ مُحْدِثِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَقِلُ إلَى تَقْسِيمِ الْمَعْلُومَاتِ إلَى الْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ وَيَنْظُرُ فِي الْوُجُودِ وَأَقْسَامُهُ كَمَا قَدْ يَفْعَلُهُ الْفَيْلَسُوفُ فِي أَوَّلِ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ. فَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَأَوَّلُ دَعْوَتِهِمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَقَدْ اعْتَرَفَ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ طَرِيقَ الصُّوفِيَّةِ هُوَ الْغَايَةُ؛ لِأَنَّهُمْ يُطَهِّرُونَ قُلُوبَهُمْ مِمَّا سِوَى اللَّهِ وَيَمْلَئُونَهَا بِذِكْرِ اللَّهِ وَهَذَا مَبْدَأُ دَعْوَةِ الرَّسُولِ؛ لَكِنَّ الصُّوفِيَّ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ الْإِثَارَةُ النَّبَوِيَّةُ مُفَصَّلَةٌ يَسْتَفِيدُ بِهَا إيمَانًا مُجْمَلًا؛ بِخِلَافِ صَاحِبِ الْإِثَارَةِ النَّبَوِيَّةِ فَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ عِنْدَهُ مُفَصَّلَةٌ. فَتَدَبَّرْ طُرُقَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ لِيَتَمَيَّزَ لَك طَرِيقُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْإِيمَانِ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالنِّفَاقِ وَطَرِيقُ الْعِلْمِ وَالْعِرْفَانِ مِنْ طَرِيقِ الْجَهْلِ وَالنُّكْرَانِ".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 04:45 PM
وقال في:" المجموع":(4/39-40):" وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ: أَنَّ الْعَبْدَ مُفْتَقِرٌ إلَى مَا يَسْأَلُهُ مِنْ الْعِلْمِ وَالْهُدَى طَالِبٌ سَائِلٌ فَبِذِكْرِ اللَّهِ وَالِافْتِقَارِ إلَيْهِ يَهْدِيهِ اللَّهُ وَيَدُلُّهُ كَمَا قَالَ: " {يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْته فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ} " وَكَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " {اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وميكائيل وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا أَخْتَلِفُ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِك إنَّك تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ". وَمِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ: أَنَّ الطَّالِبَ لِلْعِلْمِ بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ وَالتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ لَا يَحْصُلُ لَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْظُرْ فِي دَلِيلٍ يُفِيدُهُ الْعِلْمُ بِالْمَدْلُولِ عَلَيْهِ وَمَتَى كَانَ الْعِلْمُ مُسْتَفَادًا بِالنَّظَرِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ النَّاظِرِ مِنْ الْعِلْمِ الْمَذْكُورِ الثَّابِتِ فِي قَلْبِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ حُصُولُهُ إلَى نَظَرٍ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَعْلُومُ أَصْلًا وَسَبَبًا لِلتَّفَكُّرِ الَّذِي يَطْلُبُ بِهِ مَعْلُومًا آخَرَ وَلِهَذَا كَانَ الذِّكْرُ مُتَعَلِّقًا بِاَللَّهِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْحَقُّ الْمَعْلُومُ وَكَانَ التَّفَكُّرُ فِي مَخْلُوقَاتِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} . وَقَدْ جَاءَ الْأَثَرُ: " {تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ} "؛ لِأَنَّ التَّفْكِيرَ وَالتَّقْدِيرَ يَكُونُ فِي الْأَمْثَالِ الْمَضْرُوبَةِ وَالْمَقَايِيسِ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْمُتَشَابِهَةِ وَهِيَ الْمَخْلُوقَاتُ.
وَأَمَّا الْخَالِقُ - جَلَّ جَلَالُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فَلَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا نَظِيرٌ فَالتَّفَكُّرُ الَّذِي مَبْنَاهُ عَلَى الْقِيَاسِ مُمْتَنِعٌ فِي حَقِّهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالْفِطْرَةِ فَيَذْكُرُهُ الْعَبْدُ. وَبِالذِّكْرِ وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ: يَحْصُلُ لِلْعَبْدِ مِنْ الْعِلْمِ بِهِ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ؛ لَا تُنَالُ بِمُجَرَّدِ التَّفْكِيرِ وَالتَّقْدِيرِ - أَعْنِي مِنْ الْعِلْمِ بِهِ نَفْسِهِ؛ فَإِنَّهُ الَّذِي لَا تَفْكِيرَ فِيهِ. فَأَمَّا الْعِلْمُ بِمَعَانِي مَا أَخْبَرَ بِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَيَدْخُلُ فِيهَا التَّفْكِيرُ وَالتَّقْدِيرُ كَمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَلِهَذَا كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَرْبَابِ الْعِبَادَةِ وَالتَّصَوُّفِ يَأْمُرُونَ بِمُلَازَمَةِ الذِّكْرِ وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ هُوَ بَابُ الْوُصُولِ إلَى الْحَقِّ. وَهَذَا حَسَنٌ إذَا ضَمُّوا إلَيْهِ تَدَبُّرَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَاتِّبَاعَ ذَلِكَ وَكَثِيرٌ مِنْ أَرْبَابِ النَّظَرِ وَالْكَلَامِ يَأْمُرُونَ بِالتَّفَكُّرِ وَالنَّظَرِ وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ هُوَ الطَّرِيقَ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ. وَالنَّظَرُ صَحِيحٌ إذَا كَانَ فِي حَقٍّ وَدَلِيلٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَكُلٌّ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ فِيهَا حَقٌّ لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى الْحَقِّ الَّذِي فِي الْأُخْرَى وَيَجِبُ تَنْزِيهُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَمَّا دَخَلَ فِيهَا مِنْ الْبَاطِلِ وَذَلِكَ كُلُّهُ بِاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ؛ وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛ وَبَيَّنَّا طُرُقَ أَهْلِ الْعِبَادَةِ وَالرِّيَاضَةِ وَالذِّكْرِ؛ وَطَرِيقَ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ؛ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ مَقْبُولٍ وَمَرْدُودٍ؛ وَبَيَّنَّا مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ الطَّرِيقِ الْكَامِلَةِ الْجَامِعَةِ لِكُلِّ حَقٍّ. وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلِكَ".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 04:47 PM
وقال في:" مجموعة الرسائل والمسائل":(1/204-208):" فعلى قول أهل الإثبات يكون الدين كاملاً، والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغاً مبيناً والتوحيد عند السلف مشهوراً معروفاً، والكتاب والسنة يصدق بعضه بعضاً والسلف خير هذه الأمة، وطريقهم أفضل الطرق، والقرآن كله حق ليس فيه إضلال، ولا دل على كفر بل هو الشفاء والهدى والنور، وهذه كلها لوازم ملتزمة ونتائج مقبولة فقولهم مؤتلف غير مختلف ومقبول غير مردود وإن كان الذي يحبه الله ألا نثبت ولا ننفي بل نبقى في الجهل البسيط وفي ظلمات بعضها فوق بعض لا نفرق الحق من الباطل ولا الهدى من الضلال ولا الصدق من الكذب بل نقف بين المثبتة والنفاة موقف الشاكين الحيارى " مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء " لا مصدقين ولا مكذبين - لزم من ذلك أن يكون الله يحب منا عدم العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم العلم بما يستحقه الله سبحانه وتعالى من الصفات التامات، وعدم العلم بالحق من الباطل، ويحب منا الحيرة والشك، ومن المعلوم أن الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال وإنما يحب الدين والعلم واليقين، وقد ذم الحيرة بقوله تعالى " قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا، قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين، وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون " وقد أمرنا الله تعالى أن نقول: " اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ".
وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يصلي يقول: " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " فهو يسأل ربه أن يهديه لما اختلف فيه من الحق، فكيف يكون محبوب الله عدم الهدى في مسائل الخلاف؟ وقد قال الله له: " وقل رب زدني علماً " وما يذكره بعض الناس عنه أنه قال: " زدني فيك تحيراً " كذب باتفاق أهل العلم بحديثه، بل هذا سؤال من هو حائر وقد سأل المزيد من الحيرة ولا يجوز لأحد أن يسأل ويدعو بمزيد الحيرة إذا كان حائراً بل يسأل الهدى والعلم، فكيف بمن هو هادي الخلق من الضلال، وإنما ينقل هذا عن بعض الشيوخ الذين لا يقتدى بهم في مثل هذا إن صح النقل عنه فهذا يلزم عليه أمور: أحدها: أن من قال هذا فعليه أن ينكر على النفاة فإنهم ابتدعوا ألفاظاً ومعاني لا أصل لها في الكتاب ولا في السنة، وأما المثبتة إذا اقتصروا على النصوص فليس له الإنكار عليهم - وهؤلاء الواقفة هم في الباطن يوافقون النفاة أو يقرونهم، وإنما يعارضون المثبتة فعلم أنهم أقروا أهل البدعة، وعادوا أهل السنة.
الثاني: أن يقال عدم العلم بمعاني القرآن والحديث ليس مما يحب الله ورسوله فهذا القول باطل.
الثالث: أن يقال الشك والحيرة ليست محمودة في نفسها باتفاق المسلمين غاية ما في الباب أن من لم يكن عنده علم بالنفي ولا الإثبات يسكت فأما من علم الحق بدليله الموافق لبيان رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فليس للواقف الشاك الحائر أن ينكر على العالم الجازم المستبصر المتبع للرسول العالم بالمنقول والمنقول.
الرابع: أن يقال السلف كلهم أنكروا على الجهمية النفاة وقالوا بالإثبات وأفصحوا به، وكلامهم في الإثبات والإنكار على النفاة أكثر من أن يمكن إثباته في هذا المكان وكلام الأئمة المشاهير مثل مالك والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيدة وأئمة أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد موجود كثير لا يحصيه أحد.
وجواب مالك في ذلك في الإثبات فإن السائل قال له: يا أبا عبد الله " الرحمن على العرش استوى " كيف استوى؟ فقال مالك: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، وفي لفظ: استواؤه معلوم أو معقول، والكيف غير معقول والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فقد أخبر رضي الله عنه بأن نفس الاستواء معلوم وأن كيفية الاستواء مجهولة وهذا بعينه قول أهل الإثبات، وأما النفاة فما يثبتون استواء حتى تجهل كيفيته بل عند هذا القائل الشاك وأمثاله أن الاستواء مجهول غير معلوم وإن كان الاستواء مجهولاً لم يحتج أن يقال الكيف مجهول لا سيما إذا كان الاستواء منفياً فالمنفي المعدوم لا كيفية له حتى يقال هي مجهولة أو معلومة وكلام مالك صريح في إثبات الاستواء وإنه معلوم وإن له كيفية لكن تلك الكيفية مجهولة لنا لا نعلمها نحن، ولهذا بدع السائل الذي سأله عن هذه الكيفية، فإن السؤال إنما يكون عن أمر معلوم لنا ونحن لا نعلم كيفية استوائه وليس كل ما كان معلوماً وله كيفية تلك الكيفية معلومة لنا يبين ذلك أن المالكية وغير المالكية نقلوا عن مالك أنه قال: الله في السماء وعلمه في كل مكان حتى ذكر مكي في كتاب التفسير الذي جمعه من كلام مالك ونقله أبو عمر والطلمنكي وأبو عمر بن عبد البر وابن أبي زيد في المختصر وغير واحد ولو كان مالك من الواقفة أو النفاة لم ينقل هذا الإثبات، والقول الذي قاله مالك قاله قبله ربيعة بن عبد الرحمن شيخه كما رواه عنه سفيان بن عيينة وقال عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشوني، كلاماً طويلاً يقرر مذهب الإثبات ويرد على النفاة وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.
وكلام المالكية في ذم الجهمية النفاة مشهور في كتبهم وكلام أئمة المالكية وقدمائهم في الإثبات كثير مشهور لأن علماءهم حكوا إجماع أهل السنة والجماعة على أن الله بذاته فوق عرشه، وابن أبي زيد إنما ذكر ما ذكره سائر أهل أئمة السنة ولم يكن من أئمة المالكية من خالف ابن أبي زيد في هذا وهو إنما ذكر هذا في مقدمة الرسالة لتلقن لجميع المسلمين لأنه عند أئمة السنة من الاعتقادات التي يلقنها كل أحد، ولم يرد على ابن أبي زيد في هذا إلا من كان من أتباع الجهمية النفاة لم يعتمد من خالفه على أنه بدعة ولا أنه مخالف للكتاب والسنة، ولكن زعم من خالف ابن أبي زيد وأمثاله إنما خالفه مخالف للعقل ، وقالوا إن ابن أبي زيد لم يكن يحسن الكلام الذي يعرف فيه ما يجوز على الله وما لا يجوز، والذين أنكروا على ابن أبي زيد وأمثاله من المتأخرين تلقوا هذا الإنكار عن متأخري الأشعرية كأبي المعالي وأتباعه وهؤلاء تلقوا هذا الإنكار عن الأصول التي شركوا فيها المعتزلة ونحوهم من الجهمية، فالجهمية من المعتزلة وغيرهم هم أصل هذا الإنكار".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 04:49 PM
وقال:" ابن القيم" رحمه الله في:" إغاثة اللهفان":(2/128):" كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: "الّلهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اُهْدِنِى لَمِا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
فتوسل إليه سبحانه بربوبيته العامة والخاصة لهؤلاء الأملاك الثلاثة الموكلين بالحياة.
فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم.
فسأله رسوله بربوبيته لهؤلاء أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، لما في ذلك من الحياة النافعة".


وقال في:" مفتاح دار السعادة":(1/82-85):
" الْوَجْه الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: أن الْعَامِل بِلَا علم كالسائر بِلَا دَلِيل، وَمَعْلُوم أن عطب مثل هَذَا اقْربْ من سَلَامَته، وان قدر سَلَامَته اتِّفَاقًا نَادرا، فَهُوَ غير مَحْمُود، بل مَذْمُوم عِنْد الْعُقَلَاء، وَكَانَ شيخ الإسلام :" ابْن تَيْمِية" يَقُول:" من فَارق الدَّلِيل ضل السَّبِيل، وَلَا دَلِيل إِلَّا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول". قَالَ:" الْحسن": الْعَامِل على غير علم كالسالك على غير طَرِيق، وَالْعَامِل على غير علم: مَا يفْسد أكثر مِمَّا يصلح، فَاطْلُبُوا العلم طلبا لَا تضروا بِالْعبَادَة، واطلبوا الْعِبَادَة طلبا لَا تضروا بِالْعلمِ، فَإِن قوما طلبُوا الْعِبَادَة، وَتركُوا الْعلم حتى خَرجُوا بِأَسْيَافِهِمْ على امة مُحَمَّد، وَلَو طلبُوا الْعلم: لم يدلهم على مَا فعلوا".
وَالْفرق بَين هَذَا وَبَين مَا قبله: أن الْعلم مرتبته فِي الْوَجْه الأول مرتبَة المطاع الْمَتْبُوع المقتدى بِهِ المتبع حكمه المطاع أمره ومرتبته فِيهِ في هذا الْوَجْه مرتبَة الدَّلِيل المرشد إلى الْمَطْلُوب، الْموصل إِلَى الْغَايَة.
الْوَجْه الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: أن النَّبِي ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنهُ انه كَانَ يَقُول:" اللَّهُمَّ رب جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل فاطر السَّمَوَات والأرض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أنت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أهدني لما اخْتلف فِيهِ من الْحق بإذنك انك تهدى من تشَاء الى صِرَاط مُسْتَقِيم"، وَفِي بعض السّنَن: انه كَانَ يكبر تَكْبِيرَة الإحرام فِي صَلَاة اللَّيْل، ثمَّ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء.
وَالْهِدَايَة: هِيَ الْعلم بِالْحَقِّ مَعَ قَصده وإيثاره على غَيره، فالمهتدي هُوَ الْعَامِل بِالْحَقِّ المريد لَهُ، وَهِي أعظم نعْمَة لله على العَبْد، وَلِهَذَا أمرنا سُبْحَانَهُ أن نَسْأَلهُ هِدَايَة الصِّرَاط الْمُسْتَقيم كل يَوْم وَلَيْلَة فِي صلواتنا الْخمس، فَإِن العَبْد مُحْتَاج إلى معرفَة الْحق الَّذِي يرضى الله فِي كل حَرَكَة ظاهرة وباطنة، فَإِذا عرفهَا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى من يلهمه قصد الْحق، فَيجْعَل إِرَادَته فِي قلبه، ثمَّ إِلَى من يقدره على فعله. وَمَعْلُوم: أن مَا يجهله العَبْد: إضعاف أضعاف مَا يُعلمهُ، وَإِن كل مَا يعلم أنه حق: لَا تطاوعه نَفسه على غير إرادته، وَلَو أراده: لعجز عَن كثير مِنْهُ، فَهُوَ مُضْطَر كل وَقت إِلَى هِدَايَة تتَعَلَّق بالماضي وبالحال والمستقبل.
أما الْمَاضِي: فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى محاسبة نَفسه عَلَيْهِ، وَهل وَقع على السداد فيشكر الله عَلَيْهِ ويستديمه، أم خرج فِيهِ عَن الْحق، فيتوب إِلَى الله تَعَالَى مِنْهُ ويستغفره، ويعزم على ان لَا يعود.
وَأما الْهِدَايَة فِي الْحَال: فَهِيَ مَطْلُوبَة مِنْهُ، فَإِنَّهُ ابْن وقته، فَيحْتَاج أن يعلم حكم مَا هُوَ متلبس بِهِ من الأفعال، هَل هُوَ صَوَاب آم خطأ؟؟؟. وَأما الْمُسْتَقْبل: فحاجته فِي الْهِدَايَة: أظهر، ليَكُون سيره على الطَّرِيق.
وَإِذا كَانَ هَذَا شَأْن الْهِدَايَة: علم أن العَبْد اشد شَيْء اضطرارا إليها، وان مَا يُورِدهُ بعض النَّاس من السُّؤَال الْفَاسِد، وَهِي أنا إِذا كُنَّا مهتدين، فَأَي حَاجَة بِنَا أن نسْأَل الله أن يهدينا؟، وَهل هَذَا إلا تَحْصِيل الْحَاصِل: أفسد سُؤال وأبعده عَن الصَّوَاب، وَهُوَ دَلِيل على أن صَاحبه لم يحصل معنى الْهِدَايَة، وَلَا أحاط علما بحقيقتها ومسماها، فَلذَلِك تكلّف من تكلّف الْجَواب عَنهُ بَأن الْمَعْنى:" ثبتنا على الْهِدَايَة وأدمها لنا"، وَمن أحاط علما بحقيقة الْهِدَايَة، وحاجة العَبْد إليها: علم أن الَّذِي لم يحصل لَهُ مِنْهَا: أضعاف مَا حصل لَهُ، إنه كل وَقت مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة متجددة، لاسيما وَالله تَعَالَى خَالق أفعال الْقُلُوب والجوارح، فَهُوَ كل وَقت مُحْتَاج أن يخلق الله لَهُ هِدَايَة خَاصَّة، ثمَّ إن لم يصرف عَنهُ:" الْمَوَانِع والصوارف": الَّتِي تمنع مُوجب الْهِدَايَة وتصرفها: لم ينْتَفع بالهداية، وَلم يتم مقصودها لَهُ، فَإِن الحكم لَا يَكْفِي فِيهِ وجود مقتضيه، بل لَا بُد مَعَ ذَلِك من عدم مانعه ومنافيه،
وَمَعْلُوم أن:" وساوس العَبْد وخواطره وشهوات الغي فِي قلبه": كل مِنْهَا مَانع وُصُول اثر الْهِدَايَة إليه، فَإِن لم يصرفهَا الله عَنهُ: لم يهتد هدى تَاما، فحاجاته إِلَى هِدَايَة الله لَهُ: مقرونة بأنفاسه، وَهِي أعظم حَاجَة للْعَبد.
وَذكر النَّبِي فِي الدُّعَاء الْعَظِيم: الْقدر من أوصاف الله وربوبيته: مَا يُنَاسب الْمَطْلُوب، فإن فطر السَّمَوَات والأرض: توسل إِلَى الله بِهَذَا الْوَصْف فِي الْهِدَايَة للفطرة الَّتِي ابْتَدَأَ الْخلق عَلَيْهَا، فَذكر كَونه فاطر السَّمَوَات والأرض، وَالْمَطْلُوب: تَعْلِيم الْحق والتوفيق لَهُ، فَذكر علمه سُبْحَانَهُ بِالْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، وأن من هُوَ بِكُل شَيْء عليم: جدير أن يطْلب مِنْهُ عَبده أن يُعلمهُ ويرشده ويهديه، وَهُوَ بِمَنْزِلَة التوسل إِلَى الْغَنِيّ بغناه وسعة كرمه: أن يعْطى عَبده شَيْئا من مَاله، والتوسل إِلَى الغفور بسعة مغفرته: أن يغْفر لعَبْدِهِ، وبعفوه: أن يعْفُو عَنهُ، وبرحمته: أن يرحمه، ونظائر ذَلِك.
وَذكر ربوبيته تَعَالَى لجبريل وَمِيكَائِيل وإسرافيل، وَهَذَا وَالله اعْلَم، لَأن الْمَطْلُوب: هدى يحيا بِهِ الْقلب، وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة الأملاك: قد جعل الله تَعَالَى على أيديهم: أسباب حَيَاة الْعباد، أما جِبْرِيل، فَهُوَ صَاحب الْوَحْي الَّذِي يوحيه الله إِلَى الأنبياء، وَهُوَ سَبَب حَيَاة الدُّنْيَا والآخرة. وأما مِيكَائِيل، فَهُو:َ مُوكل بالقطر الَّذِي بِهِ سَبَب حَيَاة كل شَيْء.
واما إسْرَافيل، فَهُوَ: الَّذِي ينْفخ فِي الصُّور فيحيى الله الْمَوْتَى بنفخته، فَإِذا هم قيام لرب الْعَالمين.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 04:50 PM
ولأن الأخ:" الأمازيغي52": أدلى بدلوه في هذه المسألة على هذا المتصفح: أحببت تذكيره بمشاركتي رقم:(96)، والتي لم يجب عليها على متصفحي:" حوار هام بين أمازيغ الجزائر"، ولأنها مرتبطة بموضوع هذا المتصفح: أنشرها: إثراء للنقاش، فإليكموها:

قولك:{ الأحاديث التي لا تتطابق مع النص القرآني لا يعتد بها}.
التعليق: هذه غريبة عجيبة منك؟؟؟، إن هذا التأصيل العقلي المجرد عن الأدلة الشرعية يشكل:" تدميرا ممنهجا لأصول الشريعة؟"، لأنه يفتح باب شر مستطير أمام أهل الأهواء، ليردوا ما ثبت من صحيح السنة: بحجة أنها لا تتطابق – حسب أهوائهم – مع النص القرآني؟؟؟، وصدق الله تعالى إذ يقول:[ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ].
إن تأصيل:" الأمازيغي52": يفتح باب الطعن في السنة النبوية الشريفة، إذ أنه يتيح لكل من لم يوافق:" هوى معقوله":" صحيح الأحاديث": أن يطعن فيها، ويردها بتلك الحجة الواهية الواهنة؟؟؟.
إن من يتبنى هذا المذهب: يجهل أو يتجاهل بأن:" السنة وحي كالقرآن"، فالأحاديث الصحيحة هي:" الذكر المنزل للبيان": الذي قال عنه الله تعالى:[ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ].
لقد استقر في عقل وقلب كل:" سليم الفطرة": أن ما ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام من أحاديث:" حق لا ريب فيه"، لأن قائله وصفه ربه جل وعلا بقوله:[ وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (4)]..
إن علماءنا الأفاضل قد أصلوا:" قاعدة عظيمة": يشهد لصحتها: النقل والعقل والفطرة والحس"، والمقصود هنا هو قولهم:" إن صريح المعقول: لا يخالف صحيح المنقول".
فحاشا الشريعة الغراء: أن تتناقض أدلتها، لأن الكل من عند الحكيم العليم الخبير، ومن رأى أن فيها تناقضا؟؟؟، فإنما مرده لسوء فهمه، أو سوء قصده، أو لهما معا، ومن وجد شيئا من ذلك، فليرجع على عقله بالاتهام، وليذكر قلبه بقول الرحيم الرحمن:[ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً].
ما أصله الأخ:" الأمازيغي52":هو مذهب:" العقلانيين؟": الذين حاكموا النقل إلى عقولهم حتى قال أحد الحنفية، وهو:" أبو الحسن الكرخي" – عفا الله عنه -:" كل آيةٍ وحديثٍ يخالف ما عليه أصحابنا، فهو مؤول أو منسوخ"؟؟؟.
وقد غلت طائفة من هؤلاء:" العقلانيين؟"، فألغوا الاحتجاج بالأحاديث مكتفين بالنص القرآني؟؟؟، لذلك سموا ب:" القرآنيين؟"، والمنطلق واحد بين هذه الطائفة والطائفة الأخرى التي ذكر:" الأمازيغي52" تأصيلها في قوله:{ الأحاديث التي لا تتطابق مع النص القرآني لا يعتد بها}؟؟؟.
وقد جاءت أحاديث صحيحة صريحة تدحض مذهب القرآنيين أصالة،
ومذهب من ذكر:" الأمازيغي52": تأصيلهم تبعا ؟؟؟، فإلى تلك الأحاديث:

جاء في:" صحيح الجامع":(1/518):" ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حراما حرمناه، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله". (صحيح) ... [ت] عن المقدام بن معد يكرب. المشكاة 163: الدارمي.
وجاء فيه أيضا تحت رقم:
7172 - 2454 – " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به، أو نهيت عنه فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه".
(صحيح) [حم د ت هـ حب ك] عن أبي رافع. المشكاة 162.

قال الشيخ:" الألباني" رحمه الله في رسالة:" منزلة السنة من الإسلام":(1/13) ما يأتي:{ وجد في الوقت الحاضر طائفة يتسمون ب: (القرآنيين): يفسرون القرآن بأهوائهم وعقولهم دون الاستعانة على ذلك بالسنة الصحيحة، بل السنة عندهم تبع لأهوائهم، فما وافقهم منها تشبثوا به، وما لم يوافقهم منها نبذوه وراءهم ظهريا. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى هؤلاء بقوله في الحديث الصحيح: " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " [رواه الترمذي]. وفي رواية لغيره: " ما وجدنا فيه حراما حرمناه ألا وإني أتيت القرآن ومثله معه ". وفي أخرى: " ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ".
بل إن من المؤسف أن بعض الكتاب الأفاضل ألف كتابا في شريعة الإسلام وعقيدته، وذكر في مقدمته أنه ألفه، وليس لديه من المراجع إلا القرآن!.
فهذا الحديث الصحيح: يدل دلالة قاطعة على أن الشريعة الإسلامية ليست قرآنا فقط، وإنما هي قرآن وسنة، فمن تمسك بأحدهما دون الآخر، لم يتمسك بأحدهما، لأن كل واحد منهما يأمر بالتمسك بالآخر كما قال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ .. } [النساء: 80] وقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] وقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] وقال: { .. وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .. } [الحشر: 7].
وبمناسبة هذه الآية يعجبني ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنهـ وهو أن امرأة جاءت إليه فقالت له: أنت الذي تقول: لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات. . الحديث؟ قال: نعم قالت: فإني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره، فلم أجد فيه ما تقول فقال لها: إن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] قالت: بلى قال: فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لعن الله النامصات. . الحديث [متفق عليه].
وجاء في:" موسوعة الألباني في العقيدة":(1/295):{ في حقيقة الأمر: إن ادعاء أن القرآن هو فقط المرجع الوحيد، وليس للسنة دخل في بيان القرآن: فهو كفر بالقرآن، الذي يقول بأني لا أؤمن إلا بالقرآن هو يكفر بالقرآن؛ ذلك لأن القرآن مما قال فيه رب الأنام: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل:44) {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ} (النحل:44)، ها نحن ذكرنا آنفاً الصلوات الخمس وكيف أنها تنقسم إلى أقسام، من أين أخذت هذه الأقسام? لا شيء منها بهذا التوضيح في القرآن الكريم، لكن هو بيان الرسول عليه السلام الذي أشار الله إليه في الآية السابقة {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل:44). أي إن هذه الآية تعني أن بيان الرسول عليه السلام ينقسم إلى قسمين: بيان لفظي وهو تبليغ القرآن إلى الأمة .. تبليغ القرآن للأمة، والبيان الآخر هو بيان بمعنى التفصيل .. ولذلك جاء حديث الرسول عليه السلام في الصحيح، وأنا بهذه المناسبة أقول: ينبغي انتقاء هذه الأحاديث، وتقديمها لطلابكم هناك حتى تستقيم العقيدة الصحيحة، ويعرفون قدر السنة، وأهمية الرجوع إليها مع القرآن الكريم، ذكرت حديثاً وهو قوله عليه السلام:" لا يقعدن أحدكم متكئاً على أريكته يقول هذا كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً حللناه، وما وجدنا فيه حراماً حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه .. ألا إنما حرم رسول الله مثلما حرم الله"؛ ذلك لأن الله يقول في القرآن الكريم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم:1 – 4)}.

وجاء في نفس الموسوعة:(5/524):
باب حكم منكري السنة؟:
السائل: سؤال فضيلة الشيخ: بما يُرَدُّ على من لم يحتج بالحديث الصحيح نتيجة أنه لا يُصَرَّح في القرآن على هذا الأمر، أو يتأول الحديث على ما يوافق هواه؟.
الشيخ: كيف ... طبعاً هذا لا يكون مسلماً؛ لأن الله عز وجل قد أمر حينما يختلف الناس، ويتنازعون في شيء ما من الأحكام: أن يرجعوا إلى أمرين اثنين: إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، كما قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (النساء:59)، وقد اتفق علماء التفسير على أن الرد في هذه الآية إلى الله إنما هو الرد إلى كتابه، وهذا من البداهة والظهور بمكان؛ لأن الرد إلى الله لا يعني كما لو رد الأمر إلى حاكم أو قاضي فيذهب المتخاصمان إليه، فربنا عز وجل لا يمكن للبشر أن يرتدوا إليه لذاته تبارك وتعالى؛ ولذلك أجمعوا على أن المقصود بالرد إلى الله لتقدير مضاف محذوف أي: إلى كتابه.
كذلك بالنسبة للرد إلى رسوله: لا يمكن الرد إلى شخصه وبخاصة لمن كان بعيداً عنه في حياته، وبصورة أخص بالنسبة للذين جاءوا بعد وفاته عليه السلام، فلا يمكنهم الرد إلى شخصه، فأيضاً الأمر أن المقصود بالرد إلى الرسول: الرد إلى سنته.
فمن زعم بأنه يستكفي بالقرآن دون السنة، فقد كفر بالله ورسوله لهذه الآية، وبأمثالها من آيات كثيرة، كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} (الأحزاب:36) وقوله تبارك وتعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل:44)، فمن لم يؤمن ببيانه عليه الصلاة والسلام الذي هو كما يضاف إليه هذا البيان للقرآن ... ، والآية الأشهر في هذا المجال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء:80).
فالذي يزعم بأنه لا يتحاكم إلى سنته عليه السلام، وإنما إلى القرآن فهو ليس مؤمناً بالقرآن، وإنما يصدق عليه ما قاله تعالى في بعض أهل الكتاب: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} (البقرة:85)، ولذلك جاء التحذير الشديد من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن الاعتماد على القرآن فقط دون السنة، فقال عليه الصلاة والسلام:" لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يقول: هذا كتاب الله فما وجدنا فيه حراماً حرمناه، وما وجدنا فيه حلالاً حللناه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله".(صحيح الجامع (رقم2657).)؛ لأنه كما جاء في القرآن: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم:3، 4).
وختاماً: قد جمع المصدرين الأساسين للمسلمين كتابًا وسنةً في قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -:" تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" فمن صرح من المسلمين، ولو كان يصلي ويصوم بأنه لا يعتمد في دينه إلا على القرآن الكريم فهو كافر، وأول ما يدل على كفره وتناقضه أنه يصلي صلاة إن كان مخلصاً في هذه الصلاة، هذه الصلاة لم تأت في القرآن، فمن أين جاءته هذه الصفة؟ من ركوع .. سجود .. وأذكار وتشهد، هذه التفاصيل كلها إنما جاءتنا من طريق رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمن زعم أنه لا يعتمد إلا على القرآن، فلا يصح إسلامه، بل لو كان هناك حاكم ينفذ الشرع بجميع أحكامه: يستتاب، فإن أصر على أنه لا يعتمد في دينه على القرآن: قتل كفراً وليس حداً، وإن تاب تاب الله عليه}.انتهى كلامه، وانظر:"رحلة النور": (10ب/00:29:25).

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,344

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    11

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة
06-07-2014, 10:04 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُسلِمة مشاهدة المشاركة

مبارك عليكم الشهر الفضيل أيها العم تقبل الله صيامكم و قياكم بمزيد من الأجر و الثواب
الموضوع يتحدث عن إنكار السنة و ليس إمكانية اخضاعها للشك
وفكرة النقل جاءت من تصادمي في أحد المنتديات مع أحد ينتمي إلى طائفة القرانيين يعني مافيش سنة لا شكا و لا يقينا و للأسف كلما تعمق في حديثه وجدته يمشي رويدا رويدا للإلحاد فحتى القران الذي يزعم أنه يؤمن به و يكفر بما سواه يلحد في اياته و يفسره على هواه و يضرب بمعانيه يمنة و يسرة
أما السنة فهناك أهل الحديث و علوم الحديث , علم قائم بداته و له أصوله يعنى بها و يدرسها
وعلى مر السنين جرى تنقيح للسنة وتجديد لها بتخليصها من بعض المرويات وفق أصول وقواعد لن أخوض فيها لأنني لست من أهل الإختصاص
لكن نأسف لاستنسار بعض العقول الضعيفة في رد الأحاديث لمجرد عدم تقبل العقل لها مع أنهم يؤمنون أن العقل يتطور وما كان مستهجنا أصبح اليوم منطقيا وما عجز عن تقبله العقل اليوم سيضطر لقبوله غدا و تبقى المرويات الصحيحة تصنع إعجازا نبويا فريدا
أما إخضاع المرويات لمبدأ الشك فهو منهج المحدثين سلفهم و خلفهم وكم كان لهم من التأذب مع أحاديث الرسول عليه الصلاة و السلام إلى حين إثبات صحتها من ضعفها ما افتقدناه نحن العامة حين نضرب اجتهادات جهابذة العلماء عرض الحائط بدعوى أن الدين للجميع و نخوض في الصحيح و المعقول لنتملص من الأحكام و نتخد لأنفسنا الأعذار

بورك فيك أنا متابعة لما تكتب ...

رمضان كريم ، وصياما مقبولا لأخت ( مسلمة ) و كل رواد المنتدى .

°°°قلت بأن الإكثار الحديثي أفسد الدين ـ وأظهر رواده رغبة تَساويه مع النص القرآني، وهناك من غالى في جعله متفوقا على كلام الله عزوجل ، وبالعودة إلى مرجعيات الإسلام يتضح أن القرآن هو الأساس وكل حديث يخالفه يهمل ويطرح .

°°°أنا في حقيقتي لست ناكرا للسنة بالجملة ، وإنما أخضعها لميزاني القرآن والعقل ، وكل حديث لا سند له في القرآن ويستهجنه العقل ـ فهو مرفوض عندي ، لعدة اعتبارات منها :

1) القرآن أولا .... القرآن أخيرا .

°°°ُيروى عن مُسلم وأحمد والدرامى والترمذى والنسائى ان النبى قال " لا تكتبوا عنى شيئا سوى القرءآن فمن كتب عنى غير القرءآن فليمحه " ويروى الدرامى " انهم إستأذنوا الرسول فى الكتابة عنه فلم يأذن لنا ".. وبعد وفاة النبى جمع أبوبكر الناس وخطب فيهم وقال: " إنكم تحدثون عن رسول اللــه أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد إختلافا فلا تحدثوا عن رسول اللــه شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب اللــه فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه.

°°°وفى خلافة عمر جمع الرواة من الصحابة، ابن مسعود وابا حذيفة وابا الدرداء وعقبة بن عامر وقال " ما هذه الأحاديث التى أفشيتم عن رسول اللــه فى الآفاق ؟ أقيموا عندى واللــه لا تفارقنى ما عشت ". وفى رواية اخرى ان عمر حبس ابن مسعود وابا الدرداء وابا مسعود الأنصارى وقال " اكثرتم الحديث عن رسول اللــه".

°°°وقال عُمر لأبى هُريرة " لتتركن الحديث عن رسول اللــه أو لألحقنك بأرض دوس ". وقد سافر جماعة من الصحابة فى عهد عُمر للعراق فقال لهم عُمر وهو يودعهم: " أتدرون لم مشيت معكم؟ قالوا لا، قال إنكم لتأتون بلدة لأهلها دوى بالقرءآن كدوى النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فقال " إنى كنت أريد أن أكتب السُنن وانى ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كُتبا فاكبوا عليها وتركوا كتاب اللــه، وانى واللــه لا اشوب كتاب اللــه بشئ أبدا "، دخل زيد بن ثابت على معاوية فى خلافته فسأله عن حديث وأمر إنسانا أن يكتب ما يرويه زيد بن ثابت فقال زيد " إن رسول اللــه أمرنا ألاّنكتب شيئا من حديث " فمحاه معاوية

فهذه الحقائق توضح أن الرغبة البشرية طغت على أوامر النبي و السلف الأول في أمر تدوين الحديث و تصنيفه بعد أن تضخم متنه ، لكن بعد قرنين من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الريادة التشريعية .

بورك فيك .
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 11:51 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى