تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,052
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
17-09-2017, 01:02 PM
موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
إسحاق بن عبد الله السعدي



الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



هذا بحث قيم ماتع رائع خطه يراع الأستاذ:" إسحاق بن عبد الله السعدي
": جزاه الله خير الجزاء، كشف فيه موقف المستشرقين الحاقد على العقيدة الإسلامية، بطرحهم الشبه حولها لتشويها، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

ملاحظة:
تركنا قائمة مراجع البحث لطولها في أخره: لئلا نقطع تسلسل الأفكار في ذهن القارئ، وإلى البحث في جزئه الأول، وإلى البحث:

توافر عددٌ من المستشرقين على دراسة العقيدة الإسلاميَّة من خلال دراسة القرآن الكريم والسنّة النبوية والسيرة والتاريخ الإسلامي، وزعموا:" عدم أصالة الإسلام واعتماده على الأديان السابقة"(1)، وأصبحت هذه النتيجة كما قال أحد المستشرقين:" (موضة) بين عمومالمستشرقين"(2)، ولكي يصلوا إلى هذه النتيجة قاموا بتجزئة أمور العقيدة الإسلاميَّة إلى أجزاء متناثرة، وحاولوا إرجاعها إلى مصادر أخرى في الأديان السابقة، ولاشك أنّ هذا المسلك محاولة لنفي تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة، وذلك بزعم نسبة عقيدتها إلى أخلاطٍ من اليهودية والنصرانية والوثنية، ويتناول البحث هنا الأمور الآتية:
1 - صورة العقيدة الإسلاميَّة في العصور الوسطى عند الغرب.
2 - نماذج من آراءالمستشرقين في زعمهم تأثر العقيدة الإسلاميَّة بالديانتين اليهودية والنصرانية، وتأثرها كذلك بالوثنية.
3 - مناقشة تلك الآراء والرد عليها.

أولًا:صورة العقيدة الإسلاميَّةلدى الغرب في العصور الوسطى:
برزت هذه الصورة لدى الغربيين في العصور الوسطى من خلال اللاهوت الذي فرضته الكنيسة على النصارى بما كان لديها من سلطة قاهرة مدعمة بالسلطة الزمنية آنذاك، وسبق مِمَّا دَلَّ عليه تاريخ الاستشراق: أن
الحركة الفكرية التي نشطت في الأندلس إبَّان الحضارة الإسلاميَّة التي احتكت بالغرب قد انقسمت إلى شطرين:

أولهما: عمل على تشويهالعقيدة الإسلاميَّة لتحصين الغرب النصراني من انتشار الإسلام فيه.

أمَّا الشطر الآخر: فقد عنى بعلوم المسلمين في الطب والفلك ونحوهما، وحرصًا منه على الإفادة منها: تولى نقلها إلى اللغات الأوروبية، وتوافر على دراستها.

ومِمَّا تبيَّن -أيضًا-: أنَّ تلك الحركة الفكرية اتسمت بشطريها بالعداء للإسلام وعقيدته، وقد وضَّح هذه الحقيقة أحد المستشرقين بقوله:" صحيح أنَّه كان ثمة بعض الإحاطة بالإسلام من قبل، سواء بفضل المصادر البيزنطية، أو بفضل صلات المسيحيين بالمسلمين في إسبانيا، غير أن تلك المعارف السائدة وقتذاك: كانت مشوبة إلى حدٍّرهيب بالأوهام والأخطاء، فقد نُظِرَ إلى العرب باعتبارهم وثنيين يعبدون محمدًا، ونظر إلى محمد باعتباره ساحرًا، بل الشيطان بعينه"!!؟.(3).
ويقول مستشرق آخر:" ظل محمد زمنًا طويلًا معروفًا فى الغرب معرفة سيئة، فلا تكاد توجد خرافة ولا فظاظة إلَّا نسبوها إليه"!!؟(4).

وأستعرضُ فيما يأتي بعض المرتكزات لهذه الصورة من أقوال
ومواقف حدَّدَت صورة العقيدة الإسلامية لدى الغرب في العصور الوسطى:

1)- زعم (يوحَنَّا الدمشقي):" أن الإسلام زندقة مسيحيَّة نسطورية الأصل والمضمون، وأنَّ محمدًا لم يكن نبيًّا مرسلًا، بل صاحب نبوة منتحلةمبتدعة: Pseudo - Prophentes جاء العرب من قومه بكتاب مُخْتَلَقٍ، جمع أشتات مادته من راهب من أتباع آريوس المنشق عن الكنيسة، وإنه إنَّما ملك قلوب أتباعه بما كان يصطنع من ورع وتقوى كاذبة " Feigning Piety " (5) .
ويُعدُّ (يوحنَّا الدمشقي) من أوائل من (دَشَّنَ حملات الإفك والافتراء) (6)، وألَّفَ في ذلك كتبًا: قصد بها حماية النصارى من عقيدةالإسلام، وكان منطلقها وما جاء من بعدها:" الإثارة والتحريض والتحريف ونشر المفتريات واختلاق الأكاذيب: انطلاقًا وتأسيسًا على تصور غريب ذاع وانتشر في الغرب مفاده: أن العدو الذي لا تستطيع مغالبته بالقوة الماديَّة، فليس من سبيل إلى مقاومته إلَّا بالاستغراق في عالم من الخيال الماجن، والجهل الخدوع الذي يصور العدو على غير صورته وحقيقته؛ درءًا لخطره واستبعادًا لشروره، واستهزاءً بدوره التاريخي وقيمه ومآثره".(7).
وكما سبق ذكره، فإنَّ:(يوحنَّا الدمشقي) بمؤلفاته وحملاته على عقيدةالإسلام يُعَدُّ -أيضًا- ممهد الجادّة للمستشرقين المتحاملين على عقيدة
الإسلام ورسوله وأمته، وما كتبوه عن الإسلام سبقهم إليه بما يزيد على ألف عام (8).

2)- ألَّفَ (ثيوفانس):المؤرخ البيزنطي الشهير (9) كتابًا عن حياة محمد؛ عُدَّ من بعده مرجعًا معتمدًا وموثقًا يستمد اللاحقون منه مادتهم عن الإسلام، جاء فيه:". . . توفي عام 632 للميلاد حاكم العرب ونبيهم الكذَّاب (ماومود - Mouamed) الذي أضلَّ بمكره وسحره في أول أمره جمعًا من اليهود الذين اعتقدوه باطلًا بأنَّه المسيح المخلص الذي ينتظرونه، فآمن به عدد من أحبار اليهود، ودخلوا في عقيدته، وارتدوا عن دين موسى الذي كانوا عليه". (10).

وعلى هذا النحو أظهر محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغرب في القرون الوسطى حتى" إذا أشرفت شمس:"القسطنطينية" على السقوط تحت سنابك خيل محمد الفاتح وقواته: ازدادت هذه الخيالات المختلقة إسرافًا، فنقرأ في مؤلف لكاتب مجهول قوله: " إن راهبًا من النحلة الآريوسيَّة لما تحقق أن العرب قوم سخفاء سذج وبسطاء؛ قرر في نفسه أنْ يضع لهم كتابًا في الدين والعقيدة، كما فعل من قبل آريوس المنشق عن الكنيسة والدين الصحيح، فاختلى إلى نفسه، واختلق كتابًا أسماه القرآن ضمَّنَهُ جملة العقائد المخالفة للمسيحية. . . ثُمَّ أعطاه لأحد تلامذته المسمى محمدًا الذي زعم لأتباعه أن الكتاب كان محفوظًا في اللوح مع جبريل، فآمنوا بدعواه وصدقوه، وهكذا تأسس هذا الدين المزعوم". (11).

- وصُوِّر الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- على أنَّه: الصنم المعبود عند أتباعه، وصُوِّر كذلك المسلمون:" كوثنيين يعبدون مجمعًا من الأوثان المعبودة مشخصة في صور تماثيل مصنوعة من الذهب والفضة يتقرب إليها وتعبد وفق تقاليد وطقوس معينة، ويستثار رضاها ويلتمس عونها في الحروب والقتال ضد النصارى، حتى إذا فشل العرب في القتال، وغالب أمرهم أن يفشلوا، لعنت الآلهة وشتمت ودست في التراب".(12).

هذه نبذة مختصرة عن صورة العقيدة الإسلاميَّة لدى الغرب في عصورهمالوسطى، اختصرت القول فيها؛ لأنها أصبحت مرفوضة في أعراف المستشرقين في العصر الحديث، ووجهوا لها انتقادات حادَّة ووصفوها بالتعصب والجهل والحماقة، ولكن السؤال المطروح اليوم هو:
هل جاءت الدراسات الاستشراقيَّة فيما بعد أقرب إلى الإنصاف والبحث العلمي المجرد عن الأحقادالتاريخيَّة الموروثة، والتعصبالديني الأعمى!!؟ ، هذا ما سيجري بحثه فيما يأتي:

يتبع إن شاء الله.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,052
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
21-09-2017, 03:49 PM
ثانيًا: نماذج من آراءالمستشرقين في العقيدة الإسلاميَّة:

1 -زعم بعضالمستشرقين أن محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ أسس التوحيد من اليهود والنصارى، ويقول (ستوبرت) في ذلك:" لقد تأثر محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعتنقي ديانتي التوحيد: اليهودية والمسيحية، إذ لم يبخل عليه الأحبار والرهبان بالمعلومات التي تتعلق بهاتين الديانتين، وتشهد بذلك كتب السيرة عند المسلمين أنفسهم".(13).

2 - عقد إميل در منغم في كتابه (حياة محمد) فصلًا بعنوان:( النصرانية والإسلام)، تطرَّق فيه إلى القول:
" استطاع محمد أن يتعرف بعدد غير قليل من النصارى بمكة كالموالي الذين كان أكثرهم من الأحباش وبأناس من الروم والأقباط وعرب القبائل النصرانية، وكان يجلس في الغالب بالقرب من جَبْر الرومي (14)، الذي كان يصنع هو ورفيقه يَسَار الرومي السيوف".(15).
ثم يحاول أن يستقصي منافذ النصرانية إلى مكة المكرمة، وكأنه بأسلوب غير مباشر يود أن يشكل إطارًا لتأثر الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعقائد النصرانية، ويتوغل في هذا الإيحاء بقوله:
"...وفرق النصرانيةالضالة هي: التي كان محمد شاهدًا عليها، وهو الذي لم يعرف غيرها، والمسائل الكثيرة المشكوك فيها كان مصدرها ما أدخله اليهود إلى التلمود وغيره مِمَّا عرفه (حضريو) جزيرة العرب وأعرابها وشعراء صحرائها، وفي القرآن مطابقة لرؤيا آدم وكهف الكنوز وكتاب أخنوخ (إدريس) وإنجيل يعقوب الأول وقصص القديسين وإنجيل برنابا وقصة خلق عيسى الصبي للطير من الطين، ولابد أن يكون ورقة بن نوفل وأمثاله على علم بهذا الأدب المشكوك فيه". (16).
وفي سياق آخر يقول:
" والحق أن النصرانية تشمل الإسلام وتضيف إليه بعض الشيء، وأنَّه لا تناقض بين هاتين الديانتين، فعلى الأديان أن تتنافس في العبادة والفضائل بدلًا من أن تتناجز، والغرور والأثرة الضيقة يجعلان معظم الناس عاملين على ما فيه اختلافهم عن الآخرين أكثر مِمَّا يعملون على تمجيد اللَّه، والتعصب هو الذي يحول حماسة المرء لدين إلى الحقد على الأديان الأخرى، ومن يدري أن اللَّه لم يرد نوعًا من التمايز الذي هو خلاف التعصب كما في عالم السياسة".(17).
وقال أيضًا:
" وبين محمد ومن تقدمه من أنبياء بني إسرائيل شبه قوي، فكان وهو نبي بمكة، كإشعياء في إسرائيل، وكان وهو حاكم بالمدينة كيشوع في كنعان وتسمَّى بمحمد، وحامل هذا الاسم هو من ينتظره اليهود، فأبوا أن يدعوه بغير أبي القاسم". (18).

3 - ولكارلبروكلمان أقوال متناثرة في كتابيه:( تاريخ الأدب العربي وتاريخ الشعوب الإسلاميَّة)، منها قوله في كتابه الأول:
" ولا حاجة هنا إلى ذكر تاريخ دعوته التي ضاهى بها في مكة أسلوب الدعوة النصرانية، ولعله كان يعرف هذه الدعوة من طريق المبشرين النساطرة".(19).
ومنها قوله:
" واستخدم محمد في دعوته أساليب الكاهن".(20)، أو قوله:" تأخذ طابع سجع الكهان".(21) في وصفه للآيات القرآنية التي نزلت بمكة.
ومِمَّا قال أيضًا:
" رجح توراندرية أن أسلوب محمد قد تأثر بموعظة التبشير المسيحي على لسان المبشرين العرب من جنوبي الجزيرة، حيث ازداد نفوذ الكنيسة النسطورية تحت سيادة الفرس".(22).
وقال أيضًا:
" كان جديرًا بالنظر حقًّا ما اقترح "بل" -برغم الصعوبة الصوتية- وهو القول باشتقاق لفظ سورة من الكلمة السريانية: صورتا (نصُّ) وذلك لوضوح التأثير النصراني في لغة النبي باطراد".(23).
ومِمَّا جاء في كتابه الآخر قوله:
" وفي وسط مكة تقوم الكعبة، وهي بناء ذو أربع زوايا. . يحتضن في إحداها الحجر الأسود، ولعله أقدم وثن عبد في تلك الديار".(24)، وعن الحجر الأسود يقول أيضًا: " وعندما بلغ محمد الكعبة طاف بها سبعًا على راحلته، لامسًا الحجر الأسود بعصاه في كل مرة، وبذلك ضم هذا الطقس الوثني إلى دينه".(25).
ويقول -أيضًا-:
" تذهب الروايات إلى أنه اتصل في رحلاته ببعض اليهود والنصارى، أمَّا في مكة نفسها فلعلَّه اتصل بجماعات من النصارى كانت معرفتهم بالتوراة والإنجيل هزيلة".(26).

4 - و (لجولدزيهر) في كتابيه:[ العقيدة والشريعة (27)، ومذاهب التفسير الإسلامي (28)]: أقوالٌ تمس تميُّز الأُمَّةالإسلاميَّة من خلال تشكيكه في عقيدتها وشريعتها وتاريخها، وفي كتابه الأول تركزت تلك الأقوال على أربع مزاعم، هي:

أ- إن القرآن من صنعمحمد.
ب- إن الحديث النبوي من صناعةالصحابة والتابعين وأئمة المذاهب الفقهية.
ج-التشريع الإسلاميمستمد من القانون الروماني.
د- إن الجيوشالإسلاميَّة لم يكن باعثها الإيمان، وإنَّما الذي أخرجها من الجزيرة العربية القحط والجوع". (29).

ومِمَّا يخص مجال العقيدة: زعمه بأن الإسلام:" ليس إلَّا مزيجًا منتخبًا من معارف وآراء دينية عرفها (محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-) بفضل اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية". (30)، وأنه لم يأتِ بجديد (31).

وفي كتابه الآخر لا يقتصر على مسالعقيدة الإسلاميَّة من حيث كونها
مبدأ وتعاليم جاء بها الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنَّما يمتد بمزاعمه وتشكيكاته إلى تاريخ العقيدة الإسلاميَّة في واقع الأُمَّة ويخاط بين أهل الزيغ وأُمَّة الاتباع.
ومِمَّا قاله في هذا المجال:
" وكما تقدم تعاليم الإسلام حتى في مرحلته البدائية، صورة من مذهبي الانتخاب والمزج -من اليهودية والنصرانية وديانة فارس وغيرها- كذلك عملت آثار أجنبية، من التجارب التعليمية النافذة من المحيط الخارجي، في تنمية ما جدّ بعد ذلك من المسائل، كما يبدو في مسائل الخلاف العقدية التي كانت تؤدى في أوقات الهدوء المعترضة إلى صياغة قواعد مركزة متبلورة. وقد أمكن في وقت مبكر إثبات أن الأنظار، والمسائل العقدية التي كانت محل الاعتبار في القرنين الأولين عند علماء الكلام الإسلاميين، قد برزت تحت تأثير النشاط العقدي داخل الكنائس والفرق المسيحية الشرقية".(32).

5 - يكاد هذا الموقف إزاء عقيدة الأُمَّة الإسلاميَّة الذي ينكر تميزها أن يكون متأصلًا في دراساتمعظمالمستشرقين (33)، وهناك نماذج كثيرة تؤكد ذلك وردت في كتابات الكثير من المستشرقين، ولكن الذي يبين هذا الموقف بجلاء ويدل على رسوخه في الدراسات الاستشراقية، وتعمد المنهج الاستشراقي الإصرار على ذلك هو ما ورد في دوائر المعارف، ومن أمثلة ذلك:

أ- تقول دائرة المعارفالإسلاميَّة تحت مادة (السامرة):
" وما من أحد يشك في تعدد مصدر الأصول التي استقى محمد منها معارفه، وكثيرًا ما جرى القول بتأثير اليهودية والنصرانية فيه، وازدياد المعرفة بهذه الأصول يؤيد مثل هذه النتائج، في حين أن الجهل التام بالمسائل السامرية يجوز لنا التحيز للعرب". (34).

ب- جاء في دائرة المعارف البريطانية:
" إنَّ صورة اللَّه التي تتداخل فيها صفات القوة والعدل والرحمة ذات صلة بالتراث اليهودي المسيحي، حيث استمدت منه بعد أن طرأ عليها بعض التعديلات، وكذلك تتصل بالوثنية التي كانت سائدة في شبه الجزيرة العربية". (35).

ج- وجاء في موسوعة الحضارة التي أصدرتها هيئة اليونسكو:
" الإسلام تركيب ملفق من اليهودية والنصرانية ورواسب الوثنية".(36).

يتبع إن شاء الله.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,052
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
24-09-2017, 04:01 PM
ثالثًا:الرد على أقوالهم:

يتضح من الأقوال السابقة موقف عامّة المستشرقين في استهدافهم تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة من خلال محاولاتهم تشويهعقيدتها، وذلك بنسبتها إلى اليهودية أو النصرانية أو إلصاق الوثنية في عقيدتها، وهذه وتلك برزت
بشكل صارخ في كتابات كبارالمستشرقين الذين نفذوا إلى عقول المسلمين من خلال دعاوى العلمية والموضوعية والمنهجية!!؟، وتهدف كتاباتهم في مجملها وجوهرها إلى المسِّ بعقيدة التوحيد، وعدم الاعتراف بأصالة الأُمَّةالإسلاميَّة، ولا يُسْتثنَى من هذه القاعدة إلَّا أفراد قلائل تحرروا من المسلكالاستشراقي المتعصب، واتسم بعض ما كتبوه عن الإسلام وعقيدته بالإنصاف، ولعل من المناسب قبل الرد على ما ورد من الأقوال والآراء فيما سبق: الإلماح لبعض الأقوال المنصفة التي ذكرها عدد قليل من المستشرقين القلائل، ومنها:

ما قاله (توماس كارلايل):" لقد أصبح من أكبر العار على كل فرد متمدن في هذا العصر: أن يصغي إلى القول بأنَّ دين الإسلام: كذب، وأنّ محمدًاخدَّاع مزور، فإنَّ الرسالة التي أدَّاها ذلك الرجل ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرنًا لمئات الملايين من الناس أمثالنا خلقهم اللَّه الذي خلقنا ".(37).

ويقول (كلوداتيانسافاري):" أسس محمد ديانة عالمية تقوم على عقيدة بسيطة لا تتضمن إلَّا ما يقره العقل من إيمان بالإله الواحد الذي يكافئ على الفضيلة، ويعاقب على الرذيلة، والغربي المتنور إن لم يعترف بنبوته لا يستطيع إلَّا أن يعتبره من أعظم الرجال الذين ظهروا في التاريخ".(38).

ويقول (هنري دي كاستري):" أمَّا فكرة التوحيد، فيستحيل أن يكون هذا الاعتقاد وصل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من مطالعة التوراة والإنجيل، إذ لو قرأ تلك الكتب لردَّها لاحتوائها على مذهب التثليث، وهو مناقض لفطرته مخالف لوجدانه منذ خلقته، وظهور هذا الاعتقاد بواسطته دفعة واحدة هو: أعظم مظهر في حياته، وهو بذاته أكبر دليل على صدقرسالته وأمانة نبوته، ولعل هذا البرهان من أوضح الأدلة على أن الإسلام وحي من اللَّه، فإنَّ مفهوم التوحيدالإسلامي: عقيدة تميَّز بها الإسلام عن غيره".(39).

وعلى الرغم من كون قول (كارلايل) لا يرقى إلى الإنصاف الكامل، إذ ليست الكثرة والاستمرار دليل على الحق، وإنَّما الحق أولى بالاتباع، وكذلك قول (سافاري) ينطوي على خطأ، وهو قوله بأنَّ: محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- أسس ديانة عالميَّة، والحقيقة: أنه جاء مرسلًا من عند اللَّه إلى الناس جميعًا، وهو خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى الرغم من هذا وذاك، فإن قولهما يُعَدّ أقرب إلى الإنصاف قياسًا إلى ما ذكر من أقوال المستشرقين الآخرين، أمَّا قول (هنريديكاستري)، فإنَّه: أكثر إنصافًا، ولعل مسلكه العام ظل مستمرًّا على هذا النحو، واللَّه أعلم.

أمَّا الرد على أقوال المستشرقين السابقة، فهو على النحو الآتي:

1 - إنَّ تلك الأقوال التي تشكك في تميُّز الأُمَّةالإسلاميَّة من خلال نسبة عقيدتها إلى اليهودية أو النصرانية أو الوثنية لا تقوى على حجب حقيقة تميُّز الأُمَّةالإسلاميَّة المرتكز على عقيدةصحيحة واضحةفذَّة جاء بها محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ربه، ومهما أثاروا حولها من ضبابكثيف، فإن اللَّه متم نوره ولو كره الكافرون، قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}، وقال تعالى:{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}، وقال تعالى:{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

يقول:" عبد اللطيف الطيباوي" عن كتابات المستشرقين في هذا المجال:
" إن ما أريق من مداد سود صحائف المجلدات المتعددة عن (أصول) الإسلام: لا يقدم دليلًا مقنعًا بالمعنى التاريخي الصارم بحيث يثبت أن مثل هذا الاقتباس قد حدث فعلًا، بل على العكس، فإن الشاهد المعاصر الوحيد الذي ما يزال باقيًا هو:(القرآن الكريم)، وهو يستبعد مثل هذا الاحتمال بأقطع عبارة، ومن المستغرب أن هذا الشاهد الوحيد يُطرح في الغالب جانبًا!!؟".(40).

2 -يخلط هؤلاء المستشرقين المتحاملون على تميُّز الأُمَّةالإسلاميَّة في دراساتهم لعقيدتها الإسلاميَّة بين العقيدة الصافية النقية الحقة التي بينها القرآن الكريم والسنةالنبوية:(القولية والفعلية والتقريرية)، وبين واقع المسلمين بعامة، وواقع الفرقالضَّالة بخاصة، وكان من نتائج هذا الخلط: أن جاءت دراساتالمستشرقين في مسائل العقيدة (جهلًامركبًا): كما سماها بذلك أحد المفكرين، لأنهم درسوها في ضوء مناهج زائغة، وقدموها للناس مشوهة مزورة ومكذوبة (41).
فقد تركزت أقوالهم على دعوى: أن العقيدة الإسلاميَّة تأثرت باليهودية أو النصرانية أو الوثنية أو هي: مزيجمنذلككله!!؟، والرد على ذلك يتركز في الآتي:

يتبع إن شاء الله.
التعديل الأخير تم بواسطة أمازيغي مسلم ; 24-09-2017 الساعة 04:04 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,052
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
26-09-2017, 01:07 PM
أ- لو كان المراد بأن عقيدةالإسلام وبخاصة توحيداللَّه وحده لا شريك له وإخلاص العبادة له هي: العقيدة التي جاءت بها أنبياء بني إسرائيل، وجاء بها المسيح عليه السلام في صورتها الصحيحة التي أرادها اللَّه، فإن ذلك حق وصحيح (42).
ومن المعلوم بالضرورة في دين الإسلام: أن الدين واحد من لدن آدم عليه السلام وحتى خاتم الأنبياء والمرسلين: نبينامحمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ قال تعالى:{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ}، وقال الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: ". . . والأنبياء إخوةٌ لعلّات، أمهاتهم شتىودينهم واحد".(43)، ولكن أولئك المستشرقين لا يقصدون ذلك، بل يقصدون: التراثاليهودي والنصراني كما قال أحدهم:" إن على الإسلام أن يقر بحقيقة أصله: ذلك التأثير التاريخي للتراث اليهودي النصراني"(44)، ومن المسلَّم به:" أنه لا توجد أقوال ثابتة تبين لنا حقيقة التوحيد وماهيته في اليهودية؛ لأن اليهود قد ضمنوا التوراة كثيرًا من المتون المتعارضة، التي لا يُمكن الجمع أو التوفيق بينها، وهذا يدل على أن أفكار مؤلفي هذه الأسفار كانت متشتتة، وموزعة بين الوثنية المتمثلة في تجسيداللَّه وتشبيهه بخلقه، وجعل الأنداد والنظائر له، وبين عقيدة التوحيد الخالصة التي جاء بها أنبياءاللَّه المذكورون في توراة اليهود، وفي القرآن والسنة عند المسلمين"(45).
وكذلك النصرانية التي ترتكز عقيدتها بعد التحريف على التثليث، ومنيت بالشرك بدلًا من التوحيد، وقد ورد في مقدمة كتاب:" هيم ماكبي":( بولسوتحريفالمسيحية):
" كانت مأساة السيد المسيح الحقيقية: أنه ولد في قوم أعظم مواهبهم: تزوير التاريخ" (46).
ويتساءل (جون هك):" كيف وصل اليهود مع الأمميين من المسيحيين إلى عبادة كائن بشري محطمين هكذا فكرتهم في وجود إله واحد بطريقة أودت بهم إلى الميتافيزيكية المعقدة للتثليث؛ ففي تعاليم المسيحية الباكرة، كما نقلنا عنها من الكتاب الخامس للعهد الجديد -للقديس لوقا-؛ أعلن يسوع أنَّهإنسان أرسلهاللَّهإليكم مؤيدًا بأعمالٍ ضخمة وأمارات، وبعد ثلاثين سنة فقط: أفتتح:( إنجيل مرقص) بهذه الكلمات:
" ابتداءً إنجيل يسوع المسيح ابن اللَّه".
وفي:( إنجيل يوحنا) الذي كتب بعد ثلاثين سنة أخرى، عُزِيَ هذا الكلام إلى يسوع نفسه، وصور على أنَّه إله يمشي على الأرض!" (47).
وفي إجابة (هِكْ) على سؤاله يستشهد بقول آخر:
" كم كانت منتشرة فكرةالتجسيد الإلهي في الحياة البشرية للعالم القديم؛ لذا فليس من المستغرب البتة: تأليه يسوع في تلك البيئة الثقافية؛ ففي اليهودية نفسها، كانت فكرة تسمية الإنسان (ابن اللَّه) تستند إلى تقليد قديم". (48).
وللمرء أن يتساءل أيضًا:
أين التوحيد في هذا التراث اليهوديالنصراني، وصدق اللَّه القائل:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَىالْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.

ب- أمَّا قولهم بأن: عقيدةالإسلام تأثرت بالوثنية، فإن هذا القولمجافلحقيقتها، وما هو إلَّا نتيجة ما يسمى الإسقاط النفسي أو على حد المثل العربي:(رمتني بدائها وانسلت!!؟) (49)، ولئن تسربت الوثنية إلى اليهودية وإلى النصرانية كما سبق ذكره؛ فإنَّ الإسلام ما جاء إلَّا لمحاربتها والقضاء عليها، ونشر عقيدةالتوحيد الخالص للَّه جل وعلا؛ رُوِيَ عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه-؛ أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
" أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك: عصموا مني دماءَهم وأموالهم إلَّا بحق الإسلام وحسابهم على اللَّه" (50).

يتبع إن شاء الله.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,052
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
28-09-2017, 08:48 AM
وإذا كان بعض المستشرقين يربط بين شعائر الحج والعمرة في الإسلام وبين الوثنية، ويزعم بأن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أبقى على بعض شعائر الوثنية، وبخاصة: تقبيل الحجر الأسود، فإنَّ الرد على ذلك من وجوه:

أولها: إن ما كان من بقية الحق المتمثل في بعض الآثار الدينية التي تعود إلى الحنيفية السمحة، فإن عقيدةالإسلام التي جاء بها الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لا تناقضها، بل تجلوها وتبقي على ما كان حقًّا منها، وفي مقدمة ذلك: بعض شعائر الحج والعمرة من طواف وسعي وغيرهما:(
51)، قال تعالى:{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.

ثانيًا: رد بعض الباحثين على زعم (بروكلمان) في هذا بقوله:
" كان على بروكلمان أن يعرف مكانة الحجر الأسود عند عرب الجاهليَّة، وسبب تقديسه بعد الإسلام، وكان عليه أن يميَّز بين الوثن والصنم من جهة، وبين الحجر الأسود الذي لم نسمع في الروايات التاريخية شيئًا عن عبادة العرب له، لقد اتخذ العرب آلهتهم في الجاهليَّة من أشياء لا تحصى، ومع ذلك لم يرد مطلقًا أن الحجر الأسود كان ضمن آلهتهم، بل كانت له منزلة محترمة؛ لأنَّه من بقايا بناء إبراهيم للكعبة، وبناء على ذلك، فالإسلام لم يقر وثنية كانت في الجاهليَّة، واستلام الحجر الأسود في الحج يرجع إلى اعتبار رمزي، لا إلى تقديس الحجر ذاته، لقد أعادت قريش بناء الكعبة، واختلفت بطونها على من يعيد الحجر مكانه، وأقبل محمد الأمين قبل البعثة بخمس سنوات، فدعوه لرجاحة عقله وحبِّهم له، فهو الأمين؛ ليفصل في الأمر فبسط رداءه، ووضع فيه الحجر، وجاء من كل بطن رجل، حمل من طرف الرداء، حتى أوصله عليه الصلاة والسلام إلى موضعه، فوضعه بيده الشريفة، وأنهى مشكلة حرجة، وسبب احترامه أنه من بقايا بناء إبراهيم للكعبة، ولم يكن في يوم من الأيام وثنًا يعبد، لا في الجاهليَّة ولا في الإسلام". (52).

ثالثًا: إنَّ تقبيل الحجر الأسود عبادة للَّه له دلالات ومقاصد لا تخدش عقيدةالتوحيد، فهو حجر لا يضر ولا ينفع بذاته، وهذه عقيدة المسلمين فيه كما علمهم رسول الهدى -صلى اللَّه عليه وسلم- فهذا عمر بن الخطاب يقول عند تقبيله للحجر الأسود:" إني أعلم أثك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك"(53)، ولعلماء المسلمين في قول عمر -رضي اللَّه عنه- هذا أقوال عديدة:
منها: قول ابن جرير الطبري:" إنَّما قال ذلك عمر، لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهَّال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهليَّة". (54).
وقال ابن حجر:" وفي قول عمر هذا: التسليم للشارع في أمور الدين، وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها، وهو قاعدة عظيمة في اتباع الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما يفعله، ولو لم يعلم الحكمة فيه، وفيه دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحجر الأسود خاصية ترجع إلى ذاته، وفيه بيان السنن بالقول والفعل، وأن الإمام إذا خشي على أحد من فعله فساد اعتقاد أن يبادر إلى بيان الأمر، ويوضح ذلك".(55).

وهناك روايات عديدة عن أصل ذلك الحجر وما يرمز إليه: أورد جملة منها ابن حجر، وبين ما في أسانيدها من ضعف، ولكن يستفاد من مجموعها الآتي:

1 - إن عمر -رضي اللَّه عنه- في بعض الروايات رفع قوله:" إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع" إلى الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذه قاصمة الظهر لـ (كارل بروكلمان) ومن سار على نهجه في هذا الزعم.

2 - إن تقبيل الحجر -وقد فعله رسول الهدى -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر من لدن الحكيم الخبير- شبيه بأمر اللَّهالملائكة أن تسجد لآدم، فكان السجود طاعة لأمر اللَّه، وعندما عصى إبليس كتبت عليه اللعنة (56)، فاستلام الحجر وتقبيله: عبادة للَّه وتعظيم للَّه، وليس لذات الحجر، وهذا التعليل يقبله العقل السليم، ولا يعارض الشارع.

3 - رُبَّمَا كان الحجر الأسود بمثابة الشاهد على التوحيد يقدم شهادته يوم القيامة لمن حجَّ البيت أو اعتمر أو زاره وطاف به، وحينما يقبل يكون:
" ذلك امتثالًا لأمر اللَّه: رمزًا للتوحيد والعبوديةللَّه كما ترمى الجمار بالحجر رمزًا لعداوةالشيطان ومجافاته".(57).

وخلاصةالقول:

" إن فكرة وثنية الحجر الأسود هي: فكرة غربية بثتها حركة الاستشراق، وسعت لترويجها منذ زمن بعيد، فقد سبق بروكلمان إليها بعض المستشرقين، مثل:(درايكت) و:(بورشورت سمث)"(57)، في محاولتهما نفيتميُّزالأُمَّةالإسلاميَّة، والطعن في أهم مقومات ذلك التميُّز، وهي: عقيدة التوحيد الخالص، كما عبَّرَ عن ذلك:(الكونت هنري دي كاستري)؛ بقوله:
" فظهور هذا الاعتقاد -يعني: توحيداللَّه وإفراده بالعبادة دون سواه- بواسطته -يعني: محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- دفعة واحدة هو: أعظم مظهر في حياته، وهو بذاته أكبر دليل على صدقه في رسالته وأمانته في نبوته، ولعل هذا البرهان من أوضح الأدلة على أن الإسلام وحي من اللَّه، فإن مفهوم التوحيد الإسلامي عقيدة تميُّز بها الإسلام عن غيره".(58).

وهناك ردود أخرى تتعلق بمصدر العقيدة سيجري إيرادها في مجال أقوال المستشرقين حول الربانية، ويبقى هنا الالتفات إلى مقولة (جولدزيهر):
" بأن مسائل الخلاف العقدية التي برزت في القرنين الأولين عند أهل الكلام الإسلاميين كان تحت تأثير النشاط العقدي داخل الكنائس والفرق المسيحية الشرقية".(59).
وهذا القول ينطبق إلى حدٍّ كبير على واقع الفرق الإسلاميَّة الضَّالَّة، فإنَّ كل بدعة ظهرت في دين الإسلام: سلكت مسلكًا مشابهًا لليهود أو النصارى، وهذا ما يصرح به علماء الأُمَّةالإسلاميَّة ويدركونه، وهو كذلك من دلائل نبوة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ ورد عنه أحاديث كثيرة تخبر بذلك منها:
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-:
" تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (60)، وأخبر -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن ثنتين وسبعين فرقة في النَّار من تلك الفرق التي تنقسم إليها أمته -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنها تسلك مسلك أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، واستثنى فرقة واحدة أو ملة أو طائفة أو أُمَّة -كما يسبق ذكره- هي التي تلزم الحق وتبقى على هديه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" (61).
وفي بعض الروايات:" وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين مِلَّة كلهم في النارإلا ملة واحدة "، قالوا: من هي يا رسولاللَّه؟، قال: "ما أنا عليهوأصحابي" (62).

قال شيخ الإسلام: ابن تيمية رحمه الله عند إيراده حديث:
" ولا تزال طائفةمن أمتي على الحق منصورة ". الحديث(63):
" وهذا المعنى محفوظ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من غير وجه: يشير إلى أن الفرقة والاختلاف لا بُدَّ من وقوعهما في الأمة، وكان يحذر أمته منه، لينجو من الوقوع فيه من شاء اللَّه له السلامة".(64).

ولكن (جولدزيهر) يلبس الحق بالباطل، ويكتم الحق وهو يعلم، وهذا هو المنهج المذموم الذي عابه اللَّه على أهل الكتاب واليهود بخاصة، قال تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
إنَّ المتتبع لمنهج (جولدزيهر) يلمس هذا التلبيس والكتمان، فهو ينتزع عقيدة الإسلام من مجريات التاريخ الإسلامي في القرنين الأولين مع التركيز على مقولات الفرق الضَّالَّة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى: يخفي بطريقة ماكرة منهج السلف الصالح وما كانوا عليه من عقيدة التوحيد الخالص، وقد سلك هذا المسلك عند دراساتهللحديث النبوي الكريم، وسيأتي مزيدٌ من الرد عليه لاحقًا، بيد أنَّ ما كتمه (جولدزيهر) هو: تميُّز الأُمَّةالإسلاميَّة المرتكز على عقيدة التوحيد التي أخفق فيها اليهود والنصارى وهدى اللَّه إليها الأُمَّةالإسلاميَّة.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,052
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: موقف المستشرقين من العقيدة الإسلامية
28-09-2017, 08:49 AM
مراجع البحث:

(1) محمد عبد اللَّه الشرقاوي: الاستشراق دراسات تحليلية تقويمية (في الفكر الإسلامي المعاصر)، ص 80، عن دار الفكر العربي، بدون تاريخ.
(2) نقلًا عن المرجع السابق نفسه: 85.
(3) مونتغومري واط: فضل الإسلام على الحضارة الغربية: ص 99، ترجمة: حسين أحمد أمين، الطبعة الأولى، 1403 هـ - 1983 م مكتبة مدبولي - مصر.
(4) التهامي نقرة: القرآن والمستشرقون، منهاج المسثشرقين في الدراسات العربية والإسلامية 1/ 22 عن مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، 1405 هـ/ 1985 م، وانظر: أحمد غراب: رؤية إسلامية للاستشراق: ص 23 - 31، (مرجع سابق).
(5) نقلًا عن عرفان عبد الحميد فتاح: دراسات في الفكر العربي الإسلامي: ص 111، (مرجع سابق)
(6) المرجع السابق نفسه: ص 111.
(7) المرجع السابق نفسه: ص 110، 111.
(8) انظر: جواد علي: تاريخ العرب في الإسلام. .: ص 33 - 35، (مرجع سابق).
(9) انظر عرفان عبد الحميد فتاح: دراسات في الفكر العربي الإسلامي ص 111، (المرجع السابق نفسه).
(10) المرجع السابق نفسه: ص 11، 112.
(11) المرجع السابق نفسه: 113.
(12) المرجع السابق نفسه: ص 114. ولمزيد من الإيضاح انظر: موقف المستشرقين من خصيصة وسطية تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة، (البحث نفسه).
(13) ستوبرت: نظم العقائد المغايرة للمسيحية: الإسلام ومؤسس الإسلام؛ نقلًا عن عزية طه: من افتراءات المستشرقين على أحاديث التوحيد، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، [13]: ص 26، رمضان 1459 هـ - 1989 م جامعة الكويت.
(14) وردت في اسمه أقوال عديدة منها:
أ- قيل: (بلعام) وكان قينًا نصرانيًا.
ب- وقيل اسمه (يعيش) وكان غلافا لبني المغيرة. . وهو الذي نسب إليه كفّار مكة أنَّه يعلم الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- القرآن الكريم؛ (سيأتي ذكر ذلك في خصيصة الربانية)؛ انظر هذه الأقوال لدى: الطبري 14/ 119 مجلد [7]، وابن كثير 2/ 586، وابن هشام: السيرة النبوية ص 270، 271، وابن تيمية: الجواب الصحيح. . 1/ 405 (مراجع سابقة).
(15) حياة محمد: ص 125، بتحقيق: عادل زعيحر، الطبعة الثانية 1988 م عن المؤسسة العربيَّة للدراسات والنشر، بيروت.
(16) إميل دِر منغم: حياة محمد: ص 137، ترجمة: عادل زعيتر، (مرجع سابق).
(17) المرجع السابق نفسه: ص 143.
(18) المرجع السابق نفسه: ص 271.
(19) تاريخ الأدب العربي: 1/ 134. ترجمة: عبد الحليم النجار، عن دار المعارف، الطبعة الخامسة، القاهرة.
(20) المرجع السابق نفسه: 1/ 134.
(21) المرجع السابق نفسه: 1/ 137.
(22) المرجع السابق نفسه: 1/ 137.
(23) المرجع السابق نفسه: 1/ 138، (المرجع السابق نفسه).
(24) تاريخ الشعوب الإسلاميَّة: ص 31، ترجمة: نبيه أمين فارس، ومنير البعلبكي، الطبعة العاشرة 1984 م عن دار العلم للملايين - بيروت.
(25) المرجع السابق نفسه: ص 61، ولمزيد من الاطلاع على مزاعم كارل بروكلمان في كتابه تاريخ الشعوب الإسلاميَّة، انظر:
شوقي أبو خليل: كارل بروكلمان في الميزان، (مرجع سابق).
غيثان علي جريس: افتراءات المستشرق كارل بروكلمان على السيرة النجوية، من إصدارات نادي أبها الأدبي، الطبعة الأولى 1413 هـ - 1992 م.
(26) تاريخ الشعوب الإسلاميَّة، ص 34، (المرجع السابق نفسه).
(27) العقيدة والشريعة في الإسلام، ترجمة: محمد يوسف موسى، وعبد العزيز عبد الحق، وعلي حسن عبد القادر، عن دار الكاتب المصري، القاهرة 1946 م.
(28) مذاهب التفسير الإسلامي، ترجمة: عبد الحليم النجار، الطبعة الثامنة 1403 هـ - 1983 م، عن دار اقرأ - بيروت.
(29) محمد أحمد جمال: نقد كتاب العقيدة والشريعة في الإسلام لجولدزيهر، مجلة رابطة العالم الإسلامي، المجلد [7]، العدد [5] 1389 هـ - 1969 م: ص 15، تصدر عن إدارة الصحافة والنشر برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة.
(30) جولدزيهر: العقيدة والشريعة في الإسلام: ص 12، (مرجع سابق)
(31) انظر: جولدزيهر: المرجع السابق نفسه: ص 11.
(32) جولدزيهر: مذاهب التفسير الإسلامي، ص 171، (مرجع سابق).
(33) انظر: عبد الجليل شلبي: صور استشراقية، ص 49 - 53، الطبعة الثانية، 1406 هـ - 1986 م، عن دار الشروق، القاهرة، وانظر: عبد اللطيف الطيباوي: المستشرقون الناطقون بالإنجليزية، ترجمة قاسم السامرائي، ص 34 - 35، (مرجع سابق)، وانظر: محمد إبراهيم الفيومي: الاستشراق رسالة استعمار، ص 314، عن دار الفكر العربي - القاهرة 1413 هـ - 1993 م. وانظر: محمود حمدي زقزوق: الإسلام في الفكر الاستشراقي للمستشرق الألماني جوستاف بفانموللر: ص 142، 143، 145، 149، 158، مجلة حولية كلية الشريعة والدراسات الإسلاميَّة بجامعة قطر، العدد [2] لعام 1402 هـ، وأدرجه في كتابه: الإسلام في تصورات الغرب في الصفحات (21 - 76)، (مرجع سابق).
(34) دائرة المعارف الإسلاميَّة، المجلد 111،، ص 88، (مرجع سابق).
(35) دائرة المعارف البريطانية، طبعة 1978 م، الجزء [9]، ص 913، نقلًا عن: ملك غلام مرتضى: دائرة المعارف الإسلاميَّة بين الجهل والتضليل، ترجمة محمد كمال علي السيد: ص 19، الناشر: محمد زيد ملك. . لاهور، باكستان.
(36) نقلًا عن محمد بن عبد اللَّه السمان: العقيدة وقضية الانحراف، مجلة الأُمَّة، العدد [30]، جمادى الآخرة 1403 هـ - مارس 1983 م ص 25، صادرة عن رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية - قطر.
(37) الأبطال وعبادة الأبطال، نقلًا عن التهامي نقرة: القرآن والمستشرقون: ص 24، (مرجع سابق).
(38) نقلًا عن المرجع السابق نفسه: ص 24.
(39) نقلًا عن نذير حمدان: الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتابات المستشرقين، ص 71، (مرجع سابق).
(40) المستشرقون الناطقون بالإنجليزية. ص 33، ترجمة: قاسم السامرائي، (مرجع سابق).
(41) انظر: أحمد محمد جمال: نقد كتاب جولدزيهر: العقيدة والشريعة في الإسلام: ص 17، (مرجع سابق)، وقد عزا هذه التسمية للغزالي.
(42) انظر: شوقي أبو خليل: كارل بروكلمان في الميزان: ص 53، (مرجع سابق).
(43) أخرجه البخاري: صحيح البخاري 3/ 1275 الحديث رقم [3259]، بتحقيق مصطفى ديب البُغا (مرجع سابق).
(44) مونتغومري وات: نقلًا عن عبد اللطيف الطيباوي: المستشرقون الناطقون بالإنجليزية، ص 34، ترجمة: قاسم السامرائي، (مرجع سابق).
(45) عزية طه: من افتراءات المستشرقين. . . ص 36 - 37، (مرجع سابق). ولمزيد من الاطلاع على العقيدة اليهودية انظر: عبد الستار فتح اللَّه سعيد: معركة الوجود بين القرآن والتلمود، ص 116 - 121، (مرجع سابق).
(46) سميرة عزمي الزين: مقدمة كتاب هيم ماكبي: بولس وتحريف المسيحية، ص 8، 9، الطبعة العربية الأولى 1411 هـ - 1991 م، من منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية، وقد جاء في التعريف بهذا الكتاب في ظهر غلافه: (قارئ هذا الكتاب سيتأكد بالحجة التاريخية أن عيسى -عليه السلام- وحوارييه براءٌ من كل هذه المسيحية التي اخترعها بولس ولفق عقائدها من وثنيات العالم القديم وخرافاته وأساطيره. . ألفه أستاذ تاريخ الأديان في معهد (ليوبايك) بلندن، وهو واحد من ألمع مؤرخي الأديان في عصرنا).
(47) جون هك: أسطورة تجسد الإله في السيد المسيح، تعريب: نبيل صبحي، ص 18، الطبعة الأولى 1405 هـ - 1985 م، عن دار القلم - الكويت.
(48) المرجع السابق نفسه: ص 19، وعن تأثر الديانة المسيحيَّة بالوثنية، انظر: محمد طاهر التنير: العقائد الوثنيَّة في الديانة النصرانية، عن إدارة القرآن والعلوم الإسلاميَّة، كراتشي، باكستان، الطبعة الثالثة، 1414 هـ.
(49) أورده ابن منظور: لسان العرب، مادة (سلل)، مرجع سابق، وانظر: أبا هلال الحسن العسكري: كتاب جمهرة الأمثال: 1/ 387، بتحقيق: أحمد عبد السلام وآخر، الطبعة الأولى 1408 هـ - 1988 م، عن دار الكتب العلمية، بيروت.
(50) سبق تخريجه: ص 86، (البحث نفسه).
(51) انظر: عزية طه: من افتراءات المستشرقين على أحاديث التوحيد، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية: ص 53، (مرجع سابق).
(52) شوقي أبو خليل: كارل بروكلمان. . ص 31، (مرجع سابق)، وانظر: عبد الكريم علي باز: افتراءات فيليب حتي وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي، ص 91 - 94، الطبعة الأولى 1403 هـ - جدة. ولمزيد من الاطلاع على مصادر قصة وضع الحجر الأسود. . . انظر: السيرة النبوية لابن هشام بتعليق عمر عبد السلام تدمري: 1/ 218 (مرجع سابق).
(53) أخرجه البخاري: صحيح البخاري 2/ 579، كتاب الحج، الحديث رقم [1520]، ترتيب: مصطفى البُغا، (مرجع سابق). وانظر: ابن حجر: فتح الباري. . . 3/ 462، (مرجع سابق).
(54) أورده ابن حجر: فتح الباري: 3/ 462 - 463، (المرجع السابق نفسه)، وانظر: عزية طه: من افتراءات المستشرقين. . .: ص 45، (مرجع سابق).
(55) فتح الباري: 3/ 463، (المرجع السابق نفسه)، وانظر: عزية طه: المرجع السابق نفسه؛ ص 54.
(56) انظر: ابن حجر: المرجع السابق نفسه: ص 462، 463، 475، 476.
(57) انظر: عبد الكريم علي باز: افتراءات فيليب حتي وكارل بروكلمان. .: ص 92، (مرجع سابق).
(58) انظر: عبد الكريم علي باز: افتراءات فيليب حتي وكارل بروكلمان. .: ص 93، 94، (المرجع السابق نفسه).
(59) نقلًا عن نذير حمدان: الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتابات المستشرقين: ص 71، (مرجع سابق)، وسبق إيراده فيما سبق.
(60) انظر: جولدزيهر: مذاهب التفسير الإسلامي، ص 171، (مرجع سابق).
(61) أخرجه الترمذي: الجامع الصحيح: 5/ 25، 26، كتاب الإيمان، الباب [18]؛ ما جاء في افتراق هذه الأمة، الحديث رقم [2640]، وقال: "حديث حسن صحيح"، تحقيق: كمال يوسف الحوت، (مرجع سابق).
(62) سبق تخريجه في روايات بالفاظ أخرى، انظر: مقدمة البحث ص 21، وص 98، (البحث نفسه)، وأمَّا روايته هنا فلفظها للإمام أحمد بن حنبل في مسنده: 5/ 35، الحديث رقم [19849]، بترتيب: دار إحياء التراث العربي، (6/ 12)، (مرجع سابق).
(63) أخرجه الترمذي: المرجع السابق نفسه: 5/ 26، الحديث رقم [2641]، سبق ذكر جزء منه وتخريجه، انظر: ص 98 (البحث نفسه).
(64) ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم. . .: ص 35؛ تحقيق: محمد حامد الفقي، (مرجع سابق).
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 03:32 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى