تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
إفحام الموحدين للمشككين في حفظ رب العالمين للقرآن المبين
11-07-2018, 05:39 PM
إفحام الموحدين للمشككين في حفظ رب العالمين للقرآن المبين




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:



من المعلوم بداهة وقطعاً: أن الجهل سبب من أعظم الأسباب الموجبة لانتشار البدع والضلالات، وما نراه اليوم من انحرافات عقدية، وخروج عن جادة السلف، وانخداع بمذاهب منحرفة، وطرق مبتدعة: تزين الألفاظ، وتزخرف الكلمات، وتنمق العبارات، إنما منشأه ومرده إلى الجهل بمقاصد الشريعة، وأسسها الرفيعة.
والضلال لا يحصل إلا بتصدر الجهال، وذهاب العلم والعلماء؛ كما ثبت ذلك في:( الصحيحين) عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
" إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا، ولكنه يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالماً: اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
ومن أكبر الضلالات التي يحاول أعداء الإسلام بائسين يائسين: بعثها من تحت الرماد:(ضلالة التشكيك في حفظ رب العالمين لكتابه المبين!!؟).
وبذلا للنصيحة لكتاب رب العالمين، عملا بقول سيد المرسلين:
" الدِّين النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟. قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ".(مسلم)، يأتي متصفحنا هذا تكملة لمتصفحات أخرى نشرناها بتوفيق الله: دفاعا عن القرآن المبين بالرد على الشبهات المتهافتة للمشككين، ونسأله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: القبول.
وحول هذا المعنى جاء شرح الإمام: أبي عمرو بن الصلاح رحمه الله كما في:( صيانة صحيح مسلم: 223-224):
" والنصيحةُ لكتابه: الإيمانُ به وتعظيمُه وتنزيهُه، وتلاوتُه حَقَّ تلاوته، والوقوفُ مع أوامره ونواهيه، وتفهُّم علومه وأمثاله، وتدبرُ آياته، والدعاءُ إليه، وذبُّ تحريف الغالين، وطعنِ الملحدين عنه".

وقال الإمام: النووي رحمه الله في:( شرحه على صحيح مسلم:1/144):
"وَأَمَّا النَّصِيحَة لِكِتَابِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى، فَالْإِيمَان بِأَنَّهُ كَلَام اللَّه تَعَالَى وَتَنْزِيله، لَا يُشْبِههُ شَيْءٌ مِنْ كَلَام الْخَلْق، وَلَا يَقْدِر عَلَى مِثْله أَحَد مِنْ الْخَلْق، ثُمَّ تَعْظِيمه وَتِلَاوَته حَقّ تِلَاوَته، وَتَحْسِينُهَا وَالْخُشُوع عِنْدهَا، وَإِقَامَة حُرُوفه فِي التِّلَاوَة، وَالذَّبّ عَنْهُ لِتَأْوِيلِ الْمُحَرِّفِينَ وَتَعَرُّض الطَّاعِنِينَ...".

إن محاولة التشكيك في حفظ رب العالمين للقرآن المبين لدعوة آثمة، ومكيدة مهولة، قد اجتمعت فيها بلايا التحريف والانتحال وفاسد تأويل المقال، وإن هذه الأمة المرحومة: أمة الإسلام لن تجتمع على ضلالة، ولا يزال فيها - بحمد الله - طائفة ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة، من أهل العلم والقرآن، والهدى والبيان، تنفي عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فكان حقا على أمة القرآن: النصح والإرشاد، والتعليم والبيان، وصد العاديات عن كتاب الرحمن، والخير في أمتنا باق إلى يوم القيامة، وصدق الإمام أحمد رحمه الله القائل في خطبته الشهيرة:
" الحمد للّه الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل عليهم الصلاة والسلام، بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب اللّه الموتى، ويبصرون بنور اللّه تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم.
ينفون عن كتاب الله تعالى تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على اللّه تعالى، وفي الله تعالى، وفي كتاب اللّه تعالى بغير علم، يتكلّمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون الجهال بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين".

وبخصوص موضوع متصفحنا نقول بتوفيق الله تعالى:

إن أقسام الناس بالنسبة لمسألة:(حفظ الله لكتابهثلاثة أقسام: قسمان يتفق كلام العقلاء فيهما، فلا نقاش معهما من حيث الحكم على قولهما، وقسم ثالث، وهو الذي قد يقع فيه التلبيس والتدليس من قبل أصحابه: إمعانا منهم في تضليل المسلمين بتشكيكهم في القرآن المبين، وإليكم تفصيل الأقسام الثلاثة:

1) القسم الأول: المؤمنون بحفظ الله لكتابه لقوله وهو أصدق القائلين:
[إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)].(الحجر).
[وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)].(فصلت).
[أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)].(النساء).
[وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37)].(يونس).

وهذا القسم هم: المؤمنون، وقولهم حق لإيمانهم بحفظ رب العالمين لكتابه المبين، فلا نقاش معهم، لأن قولهم هو قولنا.

2) القسم الثاني: الكفار الجاحدون المعاندون الذين نسبوا القرآن لقول البشر، وأنه مفترى، أو أنه مأخوذ من كتب اليهود والنصارى، قال الله تعالى مبينا أقوال أصحاب القسم الثاني:
[وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31)].(سبأ).
[وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)].(فصلت).

[وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)].(يونس).
[أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39)].(يونس).
[فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ(24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ(25)].(المدثر).
[وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105)].(النحل).

وهذا القسم هم: الكفار أصالة، وقد حكم الله عليهم بالكفر لتكذيبهم الصريح لحفظ الله لكتابه، وهو ما تدل عليه الآيات السابقة، وهذا القسم أيضا: لا نقاش معهم، لأنهم لا يؤمنون أصالة بحفظ الله لكتابه، إذ لا فائدة في نقاش فرع: لا يؤمن المخالفون بأصله!!؟، فهؤلاء يعتقدون بأن:" القرآن كلام بشري، وأنه مفترى، أو مأخوذ من كتب اليهود والنصارى!!؟"، وإذا كانوا كذلك، فلا جدوى من نقاشهم في:( مسألة حفظ القرآن من التحريف).

وفي القسمين: الأول والثاني المتفق على الحكم عليهما يقول رب العالمين
مبينا أثر القرآن الكريم على كل قسم منهما:
[وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125)].(التوبة).

3) القسم الثالث: وهو الذي يدور معهم النقاش، ولأجله نشرنا بتوفيق الله متصفحاتنا: دفاعنا عن كتاب الله العظيم، وهذا القسم هم: من ينتسبون ظاهرا للإسلام، وفي الوقت ذاته يطعنون في كتابه القرآن!!؟، فيناقشون مجادلين معتقدين بأن القرآن قد وقع فيه تحريف!!؟، ويستدلون في ذلك بآثار وأقوال لبعض العلماء، سبق لنا بتوفيق الله تعالى الرد عليها، وبيان المقصود منها على متصفحاتنا الأخرى، فليراجعها من شاء، إذ أنه من العبث: تكرار نفس الكلام على هذا المتصفح الذي خصصناه وحصرنا النقاش فيه حول قضية مفصلية محورية، الجواب عنها: سهل ميسر لا يحتاج إلى كثير سفسطة ولا كثرة تصوير سهمي!!؟، لأنها تتعلق بآية اتفق القراء على قراءتها، وهي مؤيدة بآيات أخرى تدل على نفس معنى:" حفظ العظيم لكتابه الكريم"، والآيات المقصودة هي: الآيات الأربعة التي سقناها كأدلة لأصحاب القسم الأول المذكور أعلاه.

وهنا: نخاطب المشككين في حفظ رب العالمين للقرآن المبين، فنقول:
أنتم تنتسبون ظاهرا للإسلام، فمن لازم انتسابكم له: إيمانكم بكتابه، خاصة آياته المحكمة، ومنها: تلك الآيات الأربعة الدالة على حفظ الله لكتابه، لكن اعتقادكم بأن قرآن الإسلام قد حرف: ينقض انتسابكم للإسلام، لأن من كذب منزل الكتاب المتعهد بحفظه، فقد قال فيه رب الأرباب:
[قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)].(يونس).

وهنا: نضعكم أمام الأمر الواقع، سائلينكم سؤالا، مهما كان جوابكم عنه، فأنتم مخطؤون إلا بأن تقروا بأن الله العظيم قد حفظ كتابه الكريم، وإلا كان ادعاؤكم الإسلام: مجرد ثوب زور لنشر باطلكم بمكر واضح، وكيد فاضح، وإلى المقصود بتوفيق الحافظ المعبود:

حين أنزل الله كتابه الكريم جملة واحدة إلى اللوح المحفوظ، هل كان يعلم بأن كتابه العظيم، سيحرف بعد تمام إنزاله على رسوله الكريم أم لم يكن عالما بذلك!!؟.
إن جوابكم لن يخرج عن:" أحد احتمالين إلا بالفرى والمين!!؟"، وإلا، فنحن في انتظاركم، لتعطونا احتمالا ثالثا، بله الرابع والخامس!!؟، والاحتمالان هما:

أ) أنه كان يعلم بوقوع تحريفه، ثم تركه بعد وقوعه، وبذلك يكون قد أخلف وعده بحفظه له بقوله:[ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وهو القائل جل وعلا:
[وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6)].(الروم).
[ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122)].(النساء).
[وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31)].(الرعد).
فمن اعتقد بأن الله قد أخلف وعده، فقد كذبه في قوله، ولا شك بأن هذا:" كفر وضلال" بالاتفاق.

ب) أنه لم يكن يعلم بوقوع التحريف في كتابه، وهذا:" كفر وضلال" بالاتفاق أيضا، لأن فيه نسبة الجهل للخبير العليم تعالى وتقدس عن الجهل، فهو:[اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)].(الطلاق).
[إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98)].(طه).
[عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3)].(سبأ).

وعلمه جل وعلا ليس كعلم المخلوقين، لأن علمه تعالى: لم يسبقه جهل ولا يلحقه سهو أو نسيان.
وهذا القسم الثالث الذي لا يؤمن بأن الله العظيم قد حفظ كتابه الكريم، مكذبا لتنزيل العليم، ويحاول نشر معتقده ملبسا مدلسا: قد قال فيه الخبير العليم:
[إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)].(فصلت).

وهنا ننتظر جوابا من المشككين في حفظ رب العالمين لكتابه المبين مع ادعائهم انتماءهم للمسلمين!!؟، فليأتونا إن كانوا قادرين باحتمال ثالث يخالف الاحتمالين:(أ، ب) المشار إليهما أعلاه، و:" إن غدا لناظره قريب!!؟".


وأما أقوال أئمة المسلمين وإجماعهم على حكم القائل بتحريف القرآن الكريم ممن ينتسب للإسلام، فسنوردها إن شاء الله تعالى في المشاركة القادمة.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: إفحام الموحدين للمشككين في حفظ رب العالمين للقرآن المبين
11-07-2018, 05:43 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:



تجدون تحت الرابط الآتي متصفحا ذا صلة بعنوان:" دعوى وجود اللحن في القرآن الكريم":
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=379323
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,843
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: إفحام الموحدين للمشككين في حفظ رب العالمين للقرآن المبين
14-07-2018, 11:11 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:




هذا أوان الوفاء بوعدنا بذكر أقوال أئمة المسلمين وإجماعهم على حكم القائل بتحريف القرآن الكريم ممن ينتسب للإسلام، وقبل ذلك، هذا تمهيد لأحد الأفاضل:

" إن من جسيم ما خصالله به أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الفضيلة وشرفهم به على سائر الأمم من المنازل الرفيعة: ما حفظه عليهم من وحيه وتنزيله الذي جعله على حقيقةنبوة نبيهم:دلالة، وعلى ما خصه به من الكرامة: علامة، الذي لو اجتمع جميع من بين أقطارها من جنّها وإنسها وصغيرها وكبيرها، على أن يأتوا بسورة من مثله: لم يأتوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
أنزله الله تبارك وتعالى ساطعاً تبيانه قاطعاً برهانه، قرآناًعربياً غير ذي عوج، نزل به أمين السماء إلى أمين الأرض معجزاً باقياً دون كل معجزٍ على وجه كل زمان، أنزله الله على نبيهمحمد صلى الله عليه وسلم، ففتح الله به أعيناً عميا، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً، أخرج به الناس من الظلمات إلى النور، قال فيه علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه:
" كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبارقصمهالله، ومن ابتغىالهدى في غيره أضلهالله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغبهالأهواء، ولا تلتبسبه الألسنة، من قالبهصدق، ومن عملبهأُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعاإليههدي إلى صراطمستقيم".
ولقد أنزل الله تبارك وتعالى التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب، وعهد إلى الناس حفظها، قال تعالى:[ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ]، ولكنهم لم يحفظوها، بل حرفوها، كما قال تبارك وتعالى:[ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ]، فلما أنزل الله تبارك وتعالى القرآن تعهّد سبحانه وتعالى بحفظه، قال جلّ ذكره:[ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ]، وقال:[ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ].
فمن قال بأن في القرآن:نقصاً أو تحريفاً، فلاشك أنهليس من أهل القبلة، وليس من الإسلام في شيء، ولسنا نحن الآن في مقام الدفاع عن كتابالله تبارك وتعالى، فإن أولئك الأقزام: لم ولن يستطيعوا الوصول إلى الطعن في كتابالله تبارك وتعالى، قال جلّ ذكره:[ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا].

وفي ثبوت القول بتحريفالقرآن لأي طائفةتنتسب إلى الإسلام: أكبرفضيحة، تهدم بنيانهم من الأساس، ودعوىتحريفالقرآنمحاولة يائسة من أعداءالإسلام لضربالإسلام وأهله:[ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)].(التوبة).
ولاشك: أن من يقول بتحريفالقرآن: كافر بأدلة القرآن نفسه التي سبق ذكرها في أصل المتصفح، ومن لم يُكَفّرمن يقول بتحريف القرآن: لا يصح له أبداً أن يكفر أحداً من الناس!!؟، وذلك أن حفظالقرآن من التحريف والزيادة والنقصان: أمر معلوم منالدينبالضرورة، وقد صرح كبار علماء المسلمين من الأئمة المنتسبين للمذاهب الأربعة وغيرهم:" أن من اعتقد أن القرآن فيه زيادة أو نقص، فقد خرج من دين الإسلام".
وهذه العقيدة عند أهل السنة والجماعة من الشهرة والتواتر، بحيث أنها لا تحتاج إلى من يقيم أدلة عليها!!؟، بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين، وصدق من قال:" توضيح الواضح: إبهام!!؟"، و:" توضيحالواضحات: من أكبر المشكلات!!؟".
وإليكم نصوصا تنقل إجماع أئمةالإسلام على كفر القائل بتحريفالقرآن، ولنبدأ بأقوال أئمة المالكية في هذه المسألة، وننبه إلى أننا سنذكر تلك الأقوال على:" سبيل المثال لا الحصر"، وإلا، فإن الناظر في كتب علماءالإسلام، سيصعب عليه استيعاب أقوالهم في المسألة، والله الموفق:

1 - قال إمام المالكية المجتهد:(ابن عبد البر) رحمه الله:
" وأجمع العلماء: أن ما في مصحف عثمان بن عفان، وهو الذي بأيدي المسلمين اليوم في أقطار الأرض حيث كانوا هو: القرآن المحفوظ الذي لا يجوز لأحد أن يتجاوزه، ولا تحل الصلاة لمسلم إلا بما فيه، وإن كل ما روى من القراءات في الآثار عن النبي أو عن أبي بكر أو عمر بن الخطاب أو عائشة أو ابن مسعود أو ابن عباس أو غيرهم من الصحابة مما يخالف مصحف عثمان المذكور لا يقطع بشيء من ذلك على الله عز وجل، ولكن ذلك في الأحكام يجري في العمل مجرى خبر الواحد، وإنما حل مصحف عثمان رضي الله عنه هذا المحل لإجماع الصحابة وسائر الأمة عليه، ولم يجمعوا على ما سواه وبالله التوفيق، ويبين لك هذا: أن من دفع شيئا مما في مصحف عثمان:كفر".( التمهيد: 4 / 278 - 279).

2) وقال الإمام المالكي الكبير:( القاضي عياض) رحمه الله:
" وقد أجمع المسلمون: أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول:{الحمد لله رب العالمين} إلى آخر:{ قل أعوذ برب الناس}: أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن جميع ما فيه حق، وأن من نقص منه حرفا: قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه، وأجمع على أنه ليس من القرآن عامداً لكل هذا: أنه كافر".(الشفاء1102- 1103).
وقال أيضا:
" اعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف بشيء منه، أو سبهما، أو كذب به، أو جحده، أو جزءاً منه، أو آية، أو كذب به، أو بشيء منه، أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر، أو اثبت ما نفاه، أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك، أو شك في شيء من ذلك، فهو كافر عند أهل العلم بإجماع، قال الله تعالى:[ وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد].(الشفاء :2/304].

يتبع إن شاء الله.

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 04:08 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى