تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الكتاب المطبوع

> في كتابها «بنت الأرض».. الدكتورة بثينة شعبان تسجل وثيقة مهمة في تاريخ سورية المعاصر

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة منتديات الشروق
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 40,951

  • زسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    10

  • دائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the rough
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة منتديات الشروق
في كتابها «بنت الأرض».. الدكتورة بثينة شعبان تسجل وثيقة مهمة في تاريخ سورية المعاصر
02-06-2014, 10:18 PM



إذا كان من هوية للكتابة، كما تؤكد الناقدة يمنى العيد، فإن الدكتورة بثينة شعبان سورية الهوية بامتياز، وهو أمر ينضح بغزارة من كل ما اشتغلته بدءاً من عملها الإبداعي وانتهاء بعملها السياسي.
فكتابها «مئة عام من الرواية النسائية العربية» والصادر عن دار الآداب 1999- بيروت، يُعد كتاباً جذرياً من النوع الذي يحدث تحولاً أساسياً في النظرة إلى الرواية العربية حسب الكاتب محي الدين صبحي، حيث عرضت فيه الباحثة الرواية النسوية العربية خلال القرن العشرين بأكمله عبر فرش اقتصادي اجتماعي سياسي نضالي تحرري، ودمجت خلال ذلك الطريقة التاريخية في العرض بالمنهج الاستقرائي، لتؤكد من خلال هذا الكتاب الذي يُعد في رأيي إحدى الوثائق المهمة في وجه كل من قال ويقول لا توجد رواية نسوية عربية، لا بل ذهب الكتاب أبعد من ذلك حيث أكد أن الرواية النسوية العربية تشكل جزءاً لا يتجزأ من الرواية العربية، وهي والحال كذلك ليست قسماً من الرواية العربية ولا مكملاً لها، بل داخلة في تكوينها العضوي بحسب محي الدين صبحي أيضاً، حيث شكل الكتاب موسوعة لا عن الرواية النسوية، وإنما تاريخ للوعي النسائي العربي بالفن والمجتمع.
الشأن النسوي

هذا وقد كانت الكاتبة قد نشرت عدة مؤلفات تخص الشأن النسوي باللغة الإنكليزية، ولاسيما أنها حاصلة على الدكتوراه في اللغة الإنكليزية وآدابها من جامعة وورك - بريطانيا لعل أهمها «باليمين والشمال، النساء العربيات يتحدثن عن أنفسهن» دار ومينز، لندن،1991، جامعة أنديانا الولايات المتحدة الأمريكية - «الإيمان والحرية: حقوق النساء في العالم العربي» مؤلفة مشاركة- النساء العربيات بين التحدي والإحجام 1996مؤلفة مشاركة- «النساء في المجتمعات الإسلامية» 1998مؤلفة مشاركة.. كما أنها راجعت وقدمت لكتابي نظيرة زين الدين «السفور والحجاب والفتاة والشيوخ» اللذين صدرا عن دار المدى دمشق 1998 إضافة إلى كتابها «المرأة في القرن العشرين» دار المدى 1999- دمشق.
عبر هذه النظرة السريعة لتاريخ لا يستهان به من الإبداع، يمكن أن نلحظ بادئ ذي بدء أن د.شعبان أعطت المرأة اهتماما خاصا في كتاباتها التي ومن الواضح أنها تشكل عتبة مهمة في حياتها العملية والإبداعية والسياسية، وقد ركزت على ذلك، لأنها تدرك أنها -أي المرأة- هي اللبنة الأهم في بناء تحرر المجتمع ووعيه وتطوره.. وهو الأمر الذي لم يغب عنها في كل المقالات التي كتبتها منذ العام 1994 وحتى آذار 2011وحتى تفرغها الكلي للعمل السياسي ولاسيما أنها تشغل الآن منصب المستشارة السياسية للسيد رئيس الجمهورية.
أربعة أجزاء

المقالات جمعت وصدرت عن دار الفكر- دمشق 2012 في أربعة أجزاء بطبعة أنيقة تليق بالقيمة الفنية والإبداعية لها. إذ تتوزع المقالات وفق تسلسلها التاريخي، الذي يبدأ في العام 1994 وذلك بحسب د.شعبان «كي يتمكن الباحث من معرفة خلفية ما أبوح به وظروفه وأهدافه ومبتغاه» وينتهي في آذار 2011 حيث توقفت عن الإدلاء برأيها، وذلك بسبب موقعها الرسمي وحسب تعبيرها «خشية الخلط بين ما أشعر به فردا ومواطنة، وبين المطلوب مني في هذا الموقع، وخشية إساءة التفسير بما يلحق الضرر ببلدي».
قسمت الكاتبة المقالات إلى أربع مراحل: المرحلة الأولى تنتهي يوم 10 حزيران 2000يوم رحل السيد الرئيس حافظ الأسد، وفي هذا الجزء تركز الكاتبة على الأثر العميق لرحيل سيادته في نفسها لأنها عاصرته فترة لا بأس بها، وفي هذا الجزء تناولت الكاتبة موضوعات مهمة تنطلق من الشخصي الصغير لينفتح على العام، حيث تتحدث عن الفساد في المستشفيات والأخطاء الطبية والرشوة مروراً بالسرقات الأدبية وحرق المكتبات إلى قضية تسليمة نسرين وقضايا المجتمع التي تبدأ مشكلاتها بداية من الأسرة كما في «أول من يعبر الجسر» و«إنه صبي».
كل مواطن مسؤول

تركز الكاتبة على أمر مهم وهو أن كل مواطن مسؤول ومن هنا يمكن أن نبتر جذور الفساد فلو شعر كل مواطن بتلك المسؤولية وبدأ بالإصلاح من نفسه لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه، فالسكوت عن الخطأ هو ترويج له، وتعطيل للقدرات، ومن هنا ضرورة محاربته، وإلقاء المسؤولية على الآخرين والتهرب منها هو جزء لا يتجزأ من الفساد الذي تغلغل في النفوس واستغل ضعافها لتنفيذ مآرب الغير في التخريب والتدمير.
المرحلة الثانية تنتهي في 14شباط 2005 يوم اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، وذلك لأنها تعد ذلك الاغتيال استهدافاً لسورية ولبنان، ومحاولة لإدخال البلدين ضمن السيناريو العراقي، أي سيناريو التفتيت والحرب الطائفية، ومازالت الأحداث تثبت أن المستفيد الوحيد من اغتيال رفيق الحريري، هو أعداء سورية ولبنان، وأعداء المقاومة والعرب والكلام يعود لـ.د.شعبان.
في هذا الجزء أيضاً لا تغفل الكاتبة حدثاً كبيراً أو صغيراً داخل سورية وخارجها إلا وتلقي عليه الضوء، كأحداث الحادي عشر من أيلول وتداعياتها على المنطقة العربية، والضرر الذي ألحقته بقضايا الشعوب العادلة، والذي نجم عنه التنكر لحقوق واضحة وشبه تسليم بمنطق القوة بحجة مقاومة الإرهاب وخلط الأوراق بطريقة تكاد تقوض أسس العمل الأخلاقي والسياسي كما عرفته البشرية «حسب د.شعبان أيضاً».
الحقيقة الخطرة

ومروراً بالتهديدات التي تتعرض لها سورية وبناء جدار الفصل العنصري، وسقوط بغداد، وأحداث سجن أبو غريب، حيث تشير الكاتبة إلى حقيقة خطيرة في رأيها، وهي النظرة الدونية التي بدأت في ذلك الوقت، أي أثناء أحداث سجن أبو غريب تروج لها الإدارة الأمريكية عن العرب والمسلمين، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، والحملة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا والتعاليم العسكرية التي يتلقاها الجنود «المرتزقة الأجانب» في العراق تقود إلى مثل هذه الجرائم التي تمثل في جوهرها إذلالاً فظيعاً للكرامة الإنسانية لا يماثله سوى التشويه المتعمد لقيم الإسلام والعرب وثقافتهم وحضارتهم الذي يقوم به «المحافظون الجدد» ضمن أيديولوجية عدائية تنشر في الغرب، ولا أعتقد الآن بأن آلية ما حدث في العراق وسجن أبو غريب على يد مرتزقة أجانب جاؤوا مع الجيش الأمريكي عن طريق شركات التوريد، لا يختلفون عن المرتزقة الذين دخلوا سورية لينفذوا المخطط ذاته الذي نفذ بالعراق، والذي خطط له من سنين طويلة.
حلم الرئيس الأمريكي

المرحلة الثالثة أو الجزء الثالث ينتهي في 31 تموز 2008 يوم كلفت د.شعبان بمنصب المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية العربية السورية، وأثناء قراءة هذا الجزء، سيتضح للقارئ، وبكل بساطة أن ما يحدث الآن كان قد رسم وحلم به مطولا الرئيس الأمريكي جورج بوش ولاسيما حين قالها أثناء دعوته إلى عدد من أقطاب الحزب الجمهوري: «إنني أود أن أنطلق بطائرة إف 15 مزودة بقنبلتين نوويتين ثم أسقط إحداهما على سورية، فلا نحتاج إلى القلق بشأنها بعد ذلك «والحقيقة أنه لم يحتج كل هذه التكلفة، فقد قام بالنيابة عنه بأعمال أكثر وحشية وقسوة من قنبلة نووية الكثير من ضعاف النفوس السوريين والمرتزقة العرب.» وهنا تؤكد الكاتبة والمقال يعود إلى العام 2005 أنه «على الأنظمة العربية أن تدرك أن تقديم التنازلات للآخرين ضد أشقائهم العرب لن ينفعهم من المصير المحتوم حين يأتي دورهم، وأن الأسلوب الوحيد للخلاص المؤكد، هو مقاومة العدوان الغربي المتواصل ضد العرب والتمسك بالحقوق والسيادة العربية والشرعية الدولية والأسس السليمة لسلام عادل وشامل، وتضامن عربي يؤسس لمستقبل حقيقي للحرية والديمقراطية والعرب جميعاً».
بضمير عربي

المرحلة الرابعة تمتد إلى مطلع آذار 2011 حيث قررت التوقف عن الكتابة «قررت التوقف عن الكتابة بسبب الأزمة التي تمر بها بلدي سورية وكي أكون أمينة على موقعي وخصوصية هذا الموقع مستشارة سياسية للسيد رئيس الجمهورية. لقد عشت كل هذه الأحداث بضمير عربي يقظ، أنظر إلى عملي كثوب ألبسني الله إياه، أحاول أن أكون جديرة به وصادقة معه ووفية لكل أبناء سورية الذين أعتز بهم ولتراب سورية التي أعشق».
طبعاً لا يمكن عبر هذا العرض أن نحيط بكل ما ورد في المقالات التي تتوزع في الأجزاء الأربعة من «بنت الأرض» ليس بسبب الحجم، وإنما ذلك الكم الهائل من القضايا التي ناقشتها الدكتورة شعبان بروية وذهن صاف قادر على استشفاف الحدث الحاضر واستقراء المستقبل ببصيرة صافية ونقية لم تعرف حباً أقوى من حب سورية.
قد يتساءل قارئ الكتاب كما تساءل الأستاذ معن بشور، كيف تستطيع الدكتورة بثينة شعبان أن توفق بين مسؤولياتها كامرأة وأم ومسؤولياتها ومشاغلها الكبيرة وكتابة مقال أسبوعي، وعلى مدى سنوات طوال مقال يحتوي على جانب معرفي لا يستهان به مدعما بالوثائق، ومواقف تشي بشخصية رصينة وواضحة قادرة على قول الحقيقة دائما كما هي بعيدا عن كل الزيف الذي عرفه الإعلام العربي. وهذا مرده وحسب الأستاذ بشور أيضاً إلى «قدرتها على الجمع بين ثقافة متينة واسعة، والتزام أصيل وعميق. فالثقافة هنا ضمانة التجدد والغموض في أعماق الأحداث والظواهر، أما الالتزام، فمعين لا ينضب من الإحساس بمسؤولية الكلمة».
أمام المرآة

لقد حللت الدكتورة شعبان ما هو راهن بكل دقة وموضوعية، وضعت كل الأحداث صغيرها وكبيرها أمام مرآة واضحة واستشرفت ما هو آت ببصيرة ثاقبة، فثمة مقالات كثيرة تشعر أنها كتبت اليوم بالرغم من مرور سنين عدة على كتابتها، والمهم في ذلك أن هذه المقالات لا تستهين بعقل القارئ وثقافته مهما كانت، والأهم من ذلك كله أنها لا تتعامل معه كما لو أنه مغفل، بل إنها تحاوره كند في محاولة لإقناعه، وهذه المحاولة ليست مبنية على فراغ وإنما مدعمة بالوثائق الدقيقة والمؤرخة بعيدا عن التنظير والقناعات المبسترة.
«بنت الأرض» يعد وثيقة مهمة في تاريخ سورية المعاصرة لم يكتبها رجل، وإنما كتبتها امرأة شاركت في حقيقة البناء الذي يبدأ أولاً وأخيراً من الفكر والوعي والكلمة كلبنة أولى وأساسية في حضارة المجتمعات.
  • ملف العضو
  • معلومات
صلاح خليل
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 27-12-2015
  • المشاركات : 31
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • صلاح خليل is on a distinguished road
صلاح خليل
عضو نشيط
رد: في كتابها «بنت الأرض».. الدكتورة بثينة شعبان تسجل وثيقة مهمة في تاريخ سورية المعاصر
28-12-2015, 01:06 AM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااا
من مواضيعي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 03:14 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى