تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طارق زينة
طارق زينة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 14-09-2017
  • الدولة : سورية
  • المشاركات : 123
  • معدل تقييم المستوى :

    3

  • طارق زينة is on a distinguished road
الصورة الرمزية طارق زينة
طارق زينة
عضو فعال
السماء و ما بناها!
04-11-2019, 09:52 AM
السماء من كل شيء أعلاه، بذلك يكون الغلاف الجوي الرقيق المحيط بالأرض سماء و الفضاء الخارجي الذي يفصل بين الكون المادي المعروف و ما وراءه سماء أيضا، و قد جاءت كلمة سماء في القرآن الكريم بالمعنيين معا، فبالحديث عن الغلاف الجوي نجد مثلا:
"أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" النحل-79
و في الحديث عن الفضاء الخارجي نجد مثلا:
"وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ" الذاريات-47
و ذلك في إشارة إلى تباعد الجزر الكونية أو المجرات عن بعضها بسرعات فائقة قد تقترب من سرعة الضوء كما أثبت ذلك العلم الحديث.
أما السماوات فقد جاءت بأحد معنيين؛ فإما أن تكون أكوان مادية أخرى موازية لكوننا لم يتعرف العلم عليها بعد بالرغم من أن بعض النظريات العلمية الحديثة تشير إلى ضرورة وجودها، مثل قوله:
"أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا" نوح-15
أو أنها الأجسام السماوية الضخمة المنتشرة في الكون و التي تعد بمليارات المليارات من أقمار و كواكب و نجوم. للمقارنة فإن الشمس تعتبر نجما متوسط الحجم بالنسبة لمليارات النجوم الأخرى في الكون، و قد أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله:
"قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ" يونس - 101
سنقتصر في مقالنا هذا بالحديث عن السماء بمعنى الفضاء الخارجي العميق المحيط بالأرض و الذي بدأ العلماء باقتحامه باستخدام المراقب الفلكية العملاقة أو من خلال رحلات الفضاء.
لقد بنيت تلسكوبات عملاقة لرصد السماء من سطح الأرض لعل أهمها تلسكوب (بالمار) في الولايات المتحدة، الذي يبلغ قطر مرآته خمسة أمتار، لكن أداءها جميعاً لا يقارن بأداء تلسكوب (هابل) الذي صنعته إدارة الطيران والبحوث الأميركية (ناسا –NASA) بمساعدة وكالة الفضاء الأوروبية، ثم قام مكوك الفضاء (ديسكافري –Discovery) بحمل التلسكوب العملاق إلى مدار يبعد (600) كيلومتر عن سطح الأرض، وهو الارتفاع الأعلى الذي بلغه هذا المكوك في تحليقه، ومن هذا الموقع البعيد استطاع هذا التلسكوب إمتاعنا بمفاتن الكون التي لم نكن نراها من الأرض.
لقد انتقل علم الفلك حديثاً إلى استعمال التلسكوبات الراديوية (أو الصوتية) التي تلتقط الموجات الصوتية و تحولها إلى موجات إلكترومغناطيسية (RADIOTELESCPOES) فهي تستطيع التقاط أمواج خارج مجال الطيف المرئي نرصد بواسطتها ما نراه ومالا نستطيع أن نراه من الأجرام والحوادث الكونية، إن أضخم تلسكوب راديوي معروف اليوم هو ذلك المركب في (بورتوريغو) في أميركا اللاتينية ويبلغ قطره حوالي 350م، يمتد فوق كأس بركان خامد بوزنه البالغ 600طن، وقد صمم هيكله المعدني ليقاوم الأعاصير الاستوائية.
لو ابتعدنا قليلا عن الأرض و انطلقنا إلى السماء، فلن نجد في الكون جميعه جسما ساكنا بل كل ما فيه يتحرك بطريقة محسوبة و منتظمة: الأقمار تدور حول الكواكب، و الكواكب تدور حول النجوم، و النجوم تدور حول محور الجزر الكونية التي تجمعها و التي نسميها بالمجرات، أما المجرات نفسها فتتحرك متباعدة عن بعضها بسرعة تفوق الخيال، باختصار: "كل في فلك يسبحون".

حسن: يسبحون كيف؟ و ما هو الوسط الذي يسبحون فيه؟
بما أن جميع ما في الكون من أجرام سماوية في حركة دائمة، فلا يمكننا وصف هذه الأجسام باستخدام أبعاد المكان الثلاثة فقط (الطول و العرض و الارتفاع)، بل لابد من إدخال بعد رابع في الوصف هو الزمان الذي يصف مقدار هذه الحركة، و بذلك يصبح لدينا مفهوم جديد يوحد الزمان و المكان في وصف حركة الأجسام السماوية؛ اقترح العالم الفذ (آينشتاين) تسميته بالزمكان أو (SPACETIME). إن الزمكان أو ما يمكن أن ندعوه ب الفضاء الخارجي أو (السماء) بأحد معانيها هو الحد الفاصل بين الكون المادي المعروف وما وراءه. لكن هل السماء بهذا الوصف مجرد فكرة تربط حركة الأجسام السماوية بالزمان و المكان، أم أن لها بنية مادية تسبح هذه الأجسام خلالها كما تسبح الغواصات في أعماق المحيط؟
يفترض بعض العلماء أن يكون الزمكان نسيجا من لبنات أولية، أطلقوا عليها اسم (جيونات – GEONS)، وهي تشكل بمجملها حقل الجاذبية الكوني المتماسك أو النسيج الكوني المستمر أو (السماء) الذي تسبح خلاله الأجرام الكونية من أقمار و كواكب و نجوم و غيرها و يجعل الكون متماسكاً متجانسا.
تشير النظرية النسبية إلى أن المادة، عبارة عن طاقة هائلة مركزة في كتلة معينة، وهذا ما يشجع على التفكير بالجيونات على أنها جسيمات مادية، لعلها أشبه ما تكون بالفوتونات (PHOTONS)، وهي الجسيمات الأولية التي يتكون منها الضوء، هذه الفوتونات تتمتع بصفات كل من المادة والطاقة معاً، فالضوء شكل من أشكال الطاقة، لكنه يتمتع بصفات المادة أيضاً، إذ ينحرف عن مساره عندما يتعرض لحقل جاذبية قوي، أما مشكلة الجيونات فهي أنها غير مرئية، بعكس الفوتونات، لذلك فإن وجودها يثير الجدل.
إن دراسة خصائص (الجيونات) تقودنا إلى علم حديث يسمى: هندسة التحريك (Geometro/Dynamics)، وضع أسسه العالم (ويلر) ومعاونوه و هو علم يختص بهندسة الفضاء.
يتوقع (ويلر)، بناء على النظرية النسبية لآينشتاين وجود ثقوب دقيقة في بنية السماء، يشبهها بثقوب دودية (Worm-Holes)، تشبه في بنيتها الثقوب السوداء والبيضاء لكنها أصغر منها بكثير، تنتشر بين الجيونات التي تعطي الكون شكلا أحدب بتأثير جاذبيته الذاتية، فلو شبهنا هذه الجيونات المتماسكة بقطعة النسيج، فإن الناظر إلى هذه القطعة من بعيد يراها متماسكة مشدودة إلى بعضها، لكن فحصها بعد التكبير يبين أن فيها العديد من الثقوب الموزعة بانتظام، فهي بالنسبة للسماء كالمسام من الجسد. يعتقد (ويلر) أن هذه الثقوب المسامية، ما هي إلا معابر تصل بين الكون وما وراءه، ولو قدِّر، على سبيل الفرض، إرسال إشارة إلكترونية من هذه الثقوب، لنفذت في ما وراء الكون وعادت ثانية من ثقب آخر، وهي في هذه الرحلة ستتجاوز مفاهيم النسبية عن الرحلات التي لا يمكنها تجاوز سرعة الضوء، لأن مفهوم الزمان لا يعني شيئاً في (ما وراء الكون)، وبتعبير آخر فإن ما ينفذ خارج الكون يخترق حاجز الأبعاد الكونية الأربعة (الطول، العرض الارتفاع، الزمن) مخلفاً الزمن خلفه كنتيجة منطقية لرحلته هذه.
إن الأحداث تجري جميعها (وراء الكون) في آن واحد، فيجتمع في مملكته الماضي والحاضر والمستقبل معاً؛ يقول (ويلر): إن أسئلة من مثل: ماذا سيحدث لاحقاً، أو كلمات مثل: قبل وبعد و التالي، لا تعني شيئاً وراء الكون، إن الأحداث موجودة فيه جميعها معاً.
تستمد هذه الأفكار خلفيتها من النظرية النسبية العامة، حتى أن آينشتاين نفسه، كان قد أشار في كتاباته منذ عام (1935) إلى وجود أكوان أخرى غير كوننا الطبيعي، لقد دفعت هذه الأفكار البعض إلى الشك في النظرية النسبية من جذورها، والبحث عن نظرية أكثر عقلانية لتفسير بنية الكون، لكن الأستاذ (روجر بروز) من جامعة لندن يجيب على هذه الشكوك، بأن أية نظرية كونية أخرى، ستؤدي إلى افتراضات مماثلة، إن تطبيقات علم (هندسة التحريك)، مازالت في مراحلها النظرية البحتة، تماماً كالمرحلة التي مرت بها نظرية الطاقة النووية قبل أن بقوم كل من (روزر فورد) و(كوك رافت) بشطر الذرة عام 1932، ومازالت تنتظرها أعمال رياضية ضخمة قبل أن، تنطلق أول إشارة كونية عبر (ما وراء الكون).
هذه الرؤى الجديدة عن العالم تضعنا أمام أسرار وألغاز لم يكن الفلك التقليدي يجرؤ على ذكرها، إنه كون أكثر تعقيداً مما كان يخطر على بال أحد، ويجد العلماء أنفسهم الآن، بعد سلسلة من البحث والعمل الدؤوب يحلون لغزاً أو يفتحون باباً موصداً، ليجدوا من ورائه أبواب أخرى موصدة من جديد.


مراجع:
 Hawking & Ellis، The Large Scale Structure of Space-Time، p،360.
 T،GOLD، Multiple Universes، Nature Vol. 242، March/2/1973.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,135

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: السماء و ما بناها!
04-11-2019, 09:07 PM
السلا عليكم
شكرا جزيلا لك على امتاعنابمقالاتك العلمية والفلسفية .
لم توضح لنا مالمقصود بما وراء العالم المادي!!هل هو الفراغ.ام الطاقة ام عوالم واكوان اخرى!!
لا تزال القوى الكونية المعروفة بمعزل عن بعضها البعض .سواء رياضيا او فيزيائيا.رغم عديد محاولات العلماء الجمع بينها .
قوله تعالى""وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"".لما خص الله ذكر الارض دون الكواكب الاخرى والاجرام السماوية رغم انها مادية كالارض..ام انها تعد ايضا ضمن مفهوم السماء!!.
[IMG][/IMG]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طارق زينة
طارق زينة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 14-09-2017
  • الدولة : سورية
  • المشاركات : 123
  • معدل تقييم المستوى :

    3

  • طارق زينة is on a distinguished road
الصورة الرمزية طارق زينة
طارق زينة
عضو فعال
رد: السماء و ما بناها!
05-11-2019, 01:36 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) مشاهدة المشاركة
السلا عليكم
شكرا جزيلا لك على امتاعنابمقالاتك العلمية والفلسفية .
لم توضح لنا مالمقصود بما وراء العالم المادي!!هل هو الفراغ.ام الطاقة ام عوالم واكوان اخرى!!
لا تزال القوى الكونية المعروفة بمعزل عن بعضها البعض .سواء رياضيا او فيزيائيا.رغم عديد محاولات العلماء الجمع بينها .
قوله تعالى""وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"".لما خص الله ذكر الارض دون الكواكب الاخرى والاجرام السماوية رغم انها مادية كالارض..ام انها تعد ايضا ضمن مفهوم السماء!!.
بل الشكر لك أخي الكريم على متابعتك و ملاحظاتك القيمة، المقصود بما وراء الكون، أو ما تصفه المرجعيات العلمية ب Super space أو Hyper space أنه عالم يوجد بالتوازي مع عالمنا قد يكون أكوانا متعدده غير معروفة العدد و غير معروف أيضا ماهية القوانين التي تحكمها، لكن افتراض وجودها لابد منه لتفسير وجود كوننا المعروف بحالته المستقرة، وقد كتبت عن ذلك في هذا المنتدى تحت عنوان (ما وراء الكون)، و كذلك (هنا)
أما سؤالك عن تخصيص الأرض بالذكر دون غيرها، فلا بد أن يكون لأن المخاطبين يعيشون عليها، و لتفردها بأسباب تجعل الحياة عليها ممكنة و يصعب ايجادها على كواكب أخرى، مثل مدارها الآمن حول الشمس، و توفر الماء فيها، ودورة الماء الرائعة بين المحيطات و جو السماء و الأرض، و توفر الأكسجين بالكميات اللازمة تماما لنشوء و ارتقاء الحياة على سطحها ... و الغلاف الجوي الذي يحفظها من سيالة الأشعة الكونية المميتة، و المجال المغناطيسي ... و غير ذلك كثير يشير إليه القرآن الكريم كل مرارا و تكرارا، و مفهوم الأرض يختلف عن مفهوم السماء بكل تأكيد، و لعل التمييز بينهما يتضح في الآية الكريمة التالية مثلا:
"والسماء ذات الرجع 11 والأرض ذات الصدع 12" - الطارق
فالسماء ذات رجع اهتزازي للهواء (الأصوات وصداها)، و مائي للمطر، و خارجي للأشعة فوق البنفسجية بواسطة طبقة الأوزون، و انتقالي لأمواج الجاذبية التي تنتج عن الأحداث فائقة العنف فيها كاصطدام الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية، في حين أن الأرض ذات صدوع و تشققات منها ما تتفجر منه الينابيع، ومنها ما يؤدي إلى انزياح القارات.
لك أطيب التحية و التقدير.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2011
  • المشاركات : 6,135

  • القصة الشعبية 2 

  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • وائل (جمال) will become famous soon enoughوائل (جمال) will become famous soon enough
الصورة الرمزية وائل (جمال)
وائل (جمال)
مشرف سابق
رد: السماء و ما بناها!
05-11-2019, 10:16 PM
لم يكن العالم ويلر اول من اشار الى ما وراء الكون..العالم ديراك كان اول من اشار الى وجود اكوان اخرى موازية على قدر عدد الاحتمالات التي يمكن ان تكون عليها المادة الموجودة.يمكن ان تتفرع في اية لحظة عند اجراء عملية القياس.فقد شبهها بعدد امواج الراديو المتوازية.والتي تنتشر في نفس الفظاء وبنفس السرعة لكن بتددات مختلفة.ولعل حواسنا وادراكنا وضعت وفق تردد الكون الذي نعيشه.
يمكن لخيالك ان يمضي ويسير حتى تخشى عل نفسك ه
شكرا جزيلا على الاجابة والتواصل .
[IMG][/IMG]
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 05:29 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى