التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > زبدة المنتدى > صفحات المنتدى على جريدة الشروق اليومي

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   







صفحات المنتدى على جريدة الشروق اليومي قسم خاص بالصفحات التي تنشر مواضيع الأعضاء الأصلية على جريدة الشروق اليومي كل يوم جمعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 29-07-2017, 01:35 PM   #1   

abdo hamdi
عضو نشيط

الصورة الرمزية abdo hamdi
abdo hamdi غير متواجد حالياً


افتراضي مشكلة الضمير في مؤسساتنا العمومية


صرح المفتش العام لوزارة الصحة السيد مولود زموشي:" حان الوقت لتطهير القطاع من الذين لا ضمائر لهم"، وذلك أثناء التحقيق حول وفاة المرأة وجنينها بولاية الجلفة، بعد أن رفضت ثلاثة مستشفيات استقبالها. والرّأيُ في تقديري أنَّ الوقت متأخِّر جدًّا، وإن كان الاستدراك ممكناً، فمسألة الضمير في المؤسسات العمومية، مشكلة تستدعي إجراء دراسات متعددة الجوانب، على أَمل أن نصلَ إلى أَجوبةٍ مقنعة، تُعيننا على ترميم الضمير (الفردي) الذي أصابه شرٌّ كثير ، لكنَّ اختباءه خلف الضمير (الجمعي) ذي السمعة الطيبة عند الرَّأي العام، غضَّ مِن أبصارنا نحوهُ، رغم ما جرَّه مِن مآسٍ تستَدِرُّ الأَسى والأَسَف.

ليست هذه الحالة الأولى بالتأكيد، وما لم يُنشَر في وسائل الإعلام كثير، فهل كانت الوزارة ستصغي للعائلة المرزوءةِ لو لم يَعظُمِ الخَطبُ؟ هاهنا حجر الزاويةِ، صوت المواطن لا يَكاد يَقْرَعُ آذان المسؤولين إلّا باحتجاجات تفضي بالبعض إلى السجون، أو بمصائب تُذَلِّل العِقاب.

إحياءُ الضمير عند الموظفين أينما كانوا، لا يستندُ إلى المسؤولية الشخصية فحسبُ، بل يستلزم إجراءات متكاملة يُشعِرُ الموظَّفَ البسيط بالأمن النَّفسيِّ، والإداريِّ، وأنَّه إذا أتى قراراً بناء على تقديرٍ إنسانيٍّ لحالة ما، فلا يتعرَّضُ لعقابٍ من رؤسائه مهما كان ضئيلاً، والواقع الذي لا أحسبُ أحداً يجهلهُ، أنَّ جُلَّ المسؤولين يأبَون أن يتخذ المرؤوس قراراً منفردا وإن في حالة استثنائية، خوفا على ضياعِ هيبتهم أو مكانتهم، لأنهم الآمرون الناهون، القادرون وحدهم على إيجاد الحلول، لتفوُّقِهم الطبيعيِّ على مرؤوسيهم ! هذا إن صفَت ضمائرهم.

إنَّ غياب السلوك الديمقراطي، وضمور العلاقات الإنسانية المحضة داخل مؤسساتنا العمومية، أدَّى إلى تضخُّم الفردية، وتفكُّك الروابط المهنية، كما أنَّ ضعف النصوص القانونية إزاء العلاقات الشخصية والمحاباة، وغياب العدالة، أفضى إلى الاستبداد الإداري بالقرارات والإجراءات، وهذا فتح الباب أمام تعاطي الرشوة وفُشُوِّها، فكيف لا يمرض الضمير الفردي إذن؟ بل إنَّ عددا غير قليل من الموظفين إنَّما فسدت ضمائرهم داخل المؤسسات العمومية !

إن كان الإعلام الجزائريُّ تحدث مرارا كثيرةً عن تضامن الجزائريين في المناسبات الكبيرة، فقد أغفل أيضا أنَّ الجزائريّ في حياته اليومية يلقى كثيرا من الغبن والأذى أينما حل في الإدارات والمؤسسات العمومية، وفي وسائل النقل التي يستغل أصحابها – في الأغلب- الحاجة الملحة للمواطن، أو غربته عن المدينة وجهله بمسالكها، فيرفعون التسعيرة أضعافا، وقل مثل ذلك في بناء المشاريع، وإصلاح الطرقات، وكل ما يتعلق بالتنمية المحلية، وغير ذلك كثير، فلماذا صرنا إلى هذه الحال من الانتهازية، وحب المال، والأَثَرةِ حتى في بيع الخبز والحليب؟ لستُ مبالغا إن قلتُ إنَّ لمشكلة الضمير حظٌّ وافرٌ في كل الأزمات التي تعرفها البلاد.

منذ فترةٍ كوفئَ والي ولاية الجزائر على تطهيره العاصمة من القصدير، ومبدأ المكافأةِ هذا سلوكٌ حضاريٌّ، ولكن لماذا يغيب إذا تعلق الأمر بالمواطن البسيط؟ لو يعلم الموظف أنَّه متى بذل جهدا إضافيا في عمله، وأدى خدمةً غير مطلوبة منه للمواطن، فهو عندها مكافؤٌ بِشكلٍ ما، فإنَّه لن يتوانى في العمل، ولن يمل من البذل، والحاصل أنَّ المكافأة تكاد تغيب، وإن وجدت فهي ماليةٌ في الأغلب، فكأننا نصنعُ موظَّفا مادِّيًّا بحتاً، إنَّ الموظفين الذي يعملون بجد أكثر مما هو مطلوب منهم، موجودون، فَلِمَ لا يُكَافَؤُون بأوسمةٍ، أو مكافآت معنويةمن السلطات العليا؟ ! أليس غريباً أن تكون الهُوَّةُ واسعةً بين إسناد العقوبات المادية والمعنوية و إسناد المكافآت رغم نصِّ القانون عليها؟ ألا يدل هذا على أنَّ المنظومةَ فيها خَلَلٌ كبيرٌ ينبغي إصلاحه؟

لا ريب أنَّ توقيف ذوي الضمائر المريضة والميتة ضرورة مُلحَّةٌ، بَيْدَ أنَّ المشكلة ستبقى ماثلةً، وعندما يَزول الحَذَرُ، وتهدأ العاصفة، تخرجُ الضمائر المريضةُ كَرَّةً أخرى لتُطلَّ على النَّاس بِقُرونها، وتَعيث في العبادِ فساداً، ولعل الإصلاح المتكامل الذي لا يغفل شاردةً ولا واردة يكون جزءا من الحلِّ، وربما تكون المنظومة المؤسساتية آنذاك قادرةً على نفيِ خَبثِها بشكلٍ آليٍّ.

حامدي عبد العزيز



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 30-07-2017, 10:50 AM   #2   

أبوهبة
مشرف سابق

الصورة الرمزية أبوهبة
أبوهبة غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مشكلة الضمير في مؤسساتنا العمومية


السلام عليكم

...قبل أن نعالج الضمير في المؤسسة لابد أن نعالجه في بيوتنا و في مدارسنا التربوية لأن ذلك الموظف أو ذلك الطبيب لم ينزل من السماء وإنما تربى في بيئة جعلت له قابلية لأن يخون الأمانة .



  
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا . ولا تؤمنوا حتى تحابوا . أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم .
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 30-07-2017, 04:34 PM   #3   

abdo hamdi
عضو نشيط

الصورة الرمزية abdo hamdi
abdo hamdi غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مشكلة الضمير في مؤسساتنا العمومية


صدقت ولا ريب...ولكن لاحظتُ أنَّ الضمير يَضمُر ويَضعُف كثيرا داخل المؤسسات العمومية ولا سيما الإدارات..إنَّها تشكل خطرا على الضمير الفردي فيما أزعم، نظرا لانتشار الفساد الإداري...أما الأسرة فلا تمثل في الغالب هذا الخطر..ولا بنفس القدر..نحن نفتقد إلى الدراسات العلمية من أجل حل المشاكل داخل المؤسسات..وإن وجدت فلا يُؤخذ بنتائجها.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 02-08-2017, 07:59 PM   #4   

mohamdmoh
شروقي

الصورة الرمزية mohamdmoh
mohamdmoh غير متواجد حالياً


افتراضي رد: مشكلة الضمير في مؤسساتنا العمومية


حين يكون للسلطان سيف سيكون للموظف ضمير بديهي ...



  
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:53 PM.


© جميع الحقوق محفوظة للشروق أونلاين 2017
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة