تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية الاستخارة أصلحت
الاستخارة أصلحت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-06-2014
  • الدولة : حيث تعلم وتعليم ونشر وفتح أقسام لإتقان الاستخارة
  • المشاركات : 148
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • الاستخارة أصلحت is on a distinguished road
الصورة الرمزية الاستخارة أصلحت
الاستخارة أصلحت
عضو فعال
درجات التوكل ( تعرّف على درجتك في التوكل على الله )
18-08-2015, 11:35 PM
درجات التوكل ( تعرّف على درجتك في التوكل على الله )



تمهيد :
متابعة لما جاء في شرح الشرط الثالث لإتقان الاستخارة (( التوكل ))
http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=311694

كما هو معلوم أن أعمال القلوب تتفاوت حسب ما وقر في القلب من إيمان ويقين ، ومنها التوكل ، والناس في توكلهم على حسب هممهم ومقاصدهم ، فمنهم متوكل على الله في حصول الملك ، ومن متوكل في حصول رغيف" "، وللإمام ابن القيم(1 ) كلام مهم في هذا الشأن نذكره مختصرا وبتصرف يسير :

:








الدرجة الأولى :
معرفة بالرب وصفاته : من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الأمور إلى علمه وصدورها عن مشيئته وقدرته وهذه المعرفة أول درجة يضع بها العبد قدمه في مقام التوكل .



الدرجة الثانية :
إثبات في الأسباب والمسببات فإن من نفاها
فتوكله مدخول وهذا عكس ما يظهر في بدوات الرأي : أن إثبات الأسباب يقدح في التوكل وأن نفيها تمام التوكل ، فاعلم أن نفاة الأسباب لا يستقيم لهم توكل البتة لأن التوكل من أقوى الأسباب في حصول المتوكل فيه فهو كالدعاء الذي جعله الله سببا في حصول المدعو به ...



الدرجة الثالثة
: رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل فإنه لا
يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده بل حقيقة التوكل : توحيد القلب فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول وعلى قدر تجريد التوحيد : تكون صحة التوكل فإن العبد متى التفت إلى غير الله أخذ ذلك الالتفات شعبة من شعب قلبه فنقص من توكله على الله بقدر ذهاب تلك الشعبة ومن ههنا ظن من ظن أن التوكل لا يصح إلا برفض الأسباب وهذا حق لكن رفضها عن القلب لا عن الجوارح فالتوكل لا يتم إلا برفض الأسباب عن القلب وتعلق الجوارح بها فيكون منقطعا منها متصلا بها والله سبحانه وتعالى أعلم .



الدرجة الرابعة :
اعتماد القلب على الله واستناده إليه وسكونه
إليه بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الأسباب ولا سكون إليها بل يخلع السكون إليها من قلبه ويلبسه السكون إلى مسببها وعلامة هذا : أنه لا يبالي بإقبالها وإدبارها ولا يضطرب قلبه ويخفق عند إدبار ما يحب منها وإقبال ما يكره لأن اعتماده على الله وسكونه إليه واستناده إليه قد حصنه من خوفها ورجائها .....



الدرجة الخامسة :
حسن الظن بالله عز و جل فعلى قدر حسن ظنك
بربك ورجائك له يكون توكلك عليه ولذلك فسر بعضهم التوكل بحسن الظن بالله والتحقيق : أن حسن الظن به يدعوه إلى التوكل عليه إذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به ولا التوكل على من لا ترجوه والله أعلم .



الدرجة السادسة :
استسلام القلب له وانجذاب دواعيه كلها إليه
وقطع منازعاته وبهذا فسره من قال : أن يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد لا يكون له حركة ولا تدبير وهذا معنى قول بعضهم : التوكل إسقاط التدبير يعني الاستسلام لتدبير الرب لك وهذا في غير باب الأمر والنهي بل فيما يفعله بك لا فيما أمرك بفعله ، فالاستسلام كتسليم العبد الذليل نفسه لسيده وانقياده له وترك منازعات نفسه وإرادتها مع سيده والله سبحانه وتعالى أعلم .



الدرجة السابعة :
التفويض وهو روح التوكل ولبه وحقيقته وهو إلقاء
أموره كلها إلى الله وإنزالها به طلبا واختيارا لا كرها واضطرارا بل كتفويض الابن العاجز الضعيف المغلوب على أمره : كل أموره إلى أبيه العالم بشفقته عليه ورحمته وتمام كفايته وحسن ولايته له وتدبيره له فهو يرى أن تدبير أبيه له خير من تدبيره لنفسه وقيامه بمصالحه وتوليه لها خير من قيامه هو بمصالح نفسه وتوليه لها فلا يجد له أصلح ولا أرفق من تفويضه أموره كلها إلى أبيه وراحته من حمل كلفها وثقل حملها مع عجزه عنها وجهله بوجوه المصالح فيها وعلمه بكمال علم من فوض إليه وقدرته وشفقته .



فصل :
فإذا وضع قدمه في هذه الدرجة انتقل منها إلى درجة الرضى وهي ثمرة التوكل ومن فسر التوكل : بها فإنما فسره بأجلع ثمراته وأعظم فوائده فإنه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله . وكان شيخنا رضي الله عنه يقول : المقدور يكتنفه أمران :
التوكل قبله والرضى بعده فمن توكل على الله قبل الفعل ورضي بالمقضي له بعد الفعل فقد قام بالعبودية أو معنى هذا .
قلت :
وهذا معنى قول النبي فى دعاء الاستخارة : اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فهذا وكل وتفويض ثم قال : فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب فهذا تبرؤ إلى الله من العلم والحول والقوة وتوسل إليه سبحانه بصفاته التي هي أحب ما توسل إليه بها المتوسلون ثم سأل ربه أن يقضي له ذلك الأمر إن كان فيه مصلحته عاجلا أو آجلا وأن يصرفه عنه إن كان فيه مضرته عاجلا أو آجلا فهذا هو حاجته التي سألها فلم يبق عليه إلا الرضى بما يقضيه له فقال : واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به .

فقد اشتمل هذا الدعاء على هذه المعارف الإلهية والحقائق الإيمانية التي من جملتها : التوكل والتفويض قبل وقوع المقدور والرضى بعده وهو ثمرة التوكل والتفويض علامة صحته فإن لم يرض بما قضى له فتفويضه معلول فاسد .

فباستكمال هذه الدرجات الثمان يستكمل العبد مقام التوكل وتثبت قدمه فيه وهذا معنى قول بشر الحافي : يقول أحدهم : توكلت على الله يكذب على الله لو توكل على الله لرضي بما يفعله الله به ، وقول يحيى بن معاذ وقد سئل : متى يكون الرجل متوكلا فقال : إذا رضي بالله وكيلا )) أهـ .

= = = المصادر == = =
1) مدارج السالكين 117-123.


منقول بتصرف يسير .. تقبل الله من الجميع
(( الاستخارة غيرت حياتي ، وشكر النعمة نشرها ، وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ )) .

http://montada.echoroukonline.com/fo...play.php?f=512
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية الاستخارة أصلحت
الاستخارة أصلحت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-06-2014
  • الدولة : حيث تعلم وتعليم ونشر وفتح أقسام لإتقان الاستخارة
  • المشاركات : 148
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • الاستخارة أصلحت is on a distinguished road
الصورة الرمزية الاستخارة أصلحت
الاستخارة أصلحت
عضو فعال
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 11:30 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى