بيان الحق من التدليس ؛[ في معاملة أهل الكتاب ]
08-06-2020, 07:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


بيان الحق من التدليس في معاملة أهل الكتاب

في معاملة أهل الكتاب من اليهود والنصارى والعلاقة معهم لا يؤخذ طرف ويخفى طرف ؛ وهذا هو التدليس :

الطرف الأول ؛
قول الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؛
"وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"
[العنكبوت : 46]
وقوله تعالى:
"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"
[آل عمران : 64]

الطرف الثاني ؛
قول الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [67]
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ"
[المائدة : 67-68]

الخلاصة ؛
من الطرف الثاني ؛
أنه فيه لين وحسنى أيضا تجاه الذين لم يظلموا منهم ،،
وهنا ؛ أضع لهذا الطرف الثاني عنوانا واحدا يجمعه مع الطرف الأول هو ؛
{{ الدعوة،البلاغ }}
--
ثم يلحق هذين الطرفين ؛
طرف ثالث لابد منه ؛ هو [القتال]
قول الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؛
"قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" [التوبة : 29]

ملخص الأطراف الثلاثة ؛ [الدعوة ، والقتال ]
أو [التبليغ،والقتال]

--
تنبيه ؛ كذالك أخذ الطرف الثالث (القتال) دون الطرفين الأولين قد يكون تدليسا أيضا ،،
والأخذ بالطرفين الأولين لا يعني أن يفقهوا الحجة !! ،
فكثير من الكفار يعميهم الله ولا يفقهون الحجج ، ومنهم من لا يقبل ويعرض عن السماع والإنصات أيضا كقوم نوح عليه السلام ( جعلوا أصابعهم في آذانهم)
وكحال المنافقين (لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون )
وإنما ذالك البلاغ المبين ؛ اتباع لهدي الكتاب قبل القتال ،
والله تعالى أعلم،ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .//
التعديل الأخير تم بواسطة أزرق فاتح ; 08-06-2020 الساعة 05:23 PM سبب آخر: ترتيب الألوان