تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,920
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
إشراقات إنسانيّة في سورة يوسف
15-03-2018, 11:17 AM
إشراقات إنسانيّة في سورة يوسف
أحمد بن عبد المحسن العساف

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

ألقى خطيب جامعنا -وفقه الله- كعادته خطبة بديعة المبنى، غزيرة المعنى، سامية المحتوى، قصيرة المدَّة، عن سورة نبي الله يوسف عليه السَّلام. وفي فجر اليوم، تلا إمام مسجدنا -وفقه الله-، هذه السُّورة الكريمة في الصَّلاة التي يحضرها عدد كبير من الجيران والحمد لله.
وكنت كثير التَّأمل فيها، لأنّها القصَّة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنَّها أحسن القصص، وكتبت في ذلك تغريدات عسى الله أن ينفع بها، وقد حفزتني خطبة الخطيب، وتلاوة الإمام، على كتابة وقفات عجلى مع هذه السُّورة ذات القصَّة الواحدة من أولها إلى آخرها.
وأشير إلى أنَّ ما سطرته ليس تفسيرًا، وإنَّما هو تدَّبر عاجل دون عودة لأيِّ كتاب من كتب التَّفسير، فآيات السُّورة واضحة، وكلماتها بيّنة الدّلالة، وفيها من المعاني ما لا يخفى عن عين القارئ لهذه السُّورة التي نزلت على سيدِّنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم في عام الحزن، فكانت كما قيل عنها سلوة المحزون، ومن تلاها وهو منقبض الصَّدر، سيبلغ آخرها وهو في غاية الانشراح.
وهذه الإشراقات إنسانيّة عامَّة في الإدارة والتَّربية والسِّياسة والاقتصاد وعلمي النَّفس والاجتماع، وما أحوج العالم للاستنارة بكتاب ربّنا وإشاراته، وقد قصّرنا في ذلك غاية التَّقصير؛ حين تنازلنا عن سمو لغتنا العربيّة الفصيحة، وتكاسلنا عن نشرها، ولم نصب المراد من خلال التَّرجمات المتداولة لمعاني الآيات، وقبل ذلك: لم نتبع أوامر الكتاب العزيز ليرى العالم أثره علينا باديًا للعيان.
فمن الإشارات البديعة في هذه السُّورة المباركة:

1. أحسن القصص وسيلة للتّربية والتّعليم، ونشر المفاهيم، وتسلية المحزون.
2. الكتمان فضيلة تقضى به الحوائج، وتضمر العداوات.
3. الاجتباء والاصطفاء ضرورة لتهيئة من يحمل الرِّسالة ويكمل المسيرة.
4. التّراث العائلي العريق مؤثر في بناء الشَّخصيّة.
5. لدى أصحاب الحقِّ المشترك حساسية شديدة تجاه الأثرة والتَّمييز والاختصاص.
6. اختلاف تفكير المتآمرين رحمة، فلو كانوا سواء في القسوة لفسد العالم.
7. سوق الحجج والشُّبه، وتحسين القصد، وتيسير الصَّعب: أمور يجيدها المتآمرون.
8. ادعاء النُّصرة والقوة والنَّجدة قد يخفي تآمرًا، أو يفضح عجزًا!.
9. مهما كانت الدَّعوى محكمة، فلن تخلو من ثغرات كاشفة.
10. كم من فكرة أو إنسان بيع بثمن بخس، فكانت العاقبة له!.
11. تدبير الله يعلو فوق كيد البشر وتخطيطهم ومكرهم.
12. الحكمة والعلم خير جزاء للمحسنين في الدُّنيا.
13. دخول المرأة فيما ليس لها من الشَّأن العام مفسدة لها ولما دخلت فيه.
14. قد يكون الشَّاهد على واقعة، وكاشف الحقيقة، شخص لا يؤبه له أول الأمر.
15. الدَّلائل العقلية والحسِّية تفضح المريب مهما حاول تصّنع البراءة.
16. لدى الجناة استعداد لتحميل الحيوانات أفعالهم الخاطئة.
17. مجالس النساء هي هي: سواء كنَّ من طبقة مخمليّة أو حجريّة!.
18. قد يكون السّجن عقوبة لمن خلا من التّهمة، وظهرت آيات سموّه وبراءته.
19. الإحسان خلّة كريمة سامية ترافق النُّفوس الرَّفيعة أيّاً كان وضعهم ومكانهم.
20. ما أجمل سوق الرِّسالة النَّبيلة مع تقديم الخدمات الجليلة.
21. قد يخرج المرء من السِّجن إلى المقصلة أو إلى القصر!.
22. إذا أراد الله انفراجًا سخَّر له جنوده، والنَّوم والرُّؤى من جنده.
23. بين الأوفياء من السُّجناء رابطة تؤلف بينهم!.
24. أصحاب المبادئ يحرصون على البراءة أكثر من حرصهم على المناصب.
25. إذا عرف الملك الذين يستحقون أن يستخلصهم لنفسه، فستكون حكومته ناجحة.
26. اهتبال الفرص حكمة يجب ألاَّ تفوَّت، والأهداف حيَّة في أذهان أصحابها.
27. تدبير الاقتصاد في الرّخاء لوقت الشدَّة حكمة تمنع السّوء.
28. التَّرغيب والتَّخويف سياسة ناجحة في وقتها المناسب من الحاكم العادل.
29. العين حقٌّ مهما اجتهد البعض في إنكارها أو التَّعالي عن أخبارها.
30. كم يأنس الأخ بأخيه، ويحنُّ أهل الدَّم الواحد إلى بعضهم.
31. قد يكون المكر والكيد من أجل تحقيق الخير والحق.
32. كتم الغيظ، وترك الرَّد المباشر على البهتان: سمة قياديّة.
33. التَّرفع عن السَّفاسف من سيما الكبار.
34. تقدير الشَّيخ الكبير جبلَّة بشريّة مشتركة، ومثله تقدير الضَّعفة من نسوة وأطفال.
35. على المرء أن يكون قريبًا من ربِّه كلّما اشتدَّ ضيقه وحزنه.
36. التحسُّس عن الغائبين سنَّة ماضية لا تنقطع!.
37. اليأس من روح الله ذنب وخطيئة.
38. النُّفوس العظيمة تصفح ساعة المقدرة.
39. ذكرى الأحبَّة تشرح الصُّدور ولو كانت رائحة أو قميصًا.
40. الأدب في التَّعبير عن خلاف سابق دليل على رقي أطرافه.
41. تأويل الأحاديث قرين في المنزلة لملك الدُّنيا.
42. كلُّ عمل على بصيرة، فالنُّجح مصيره.
43. انحصرت النبُّوة في الرِّجال، وتعسًا لدعاوى الشَّهوانيين والسَّادرات.
44. نصر الله قادم ولا محالة، وقد يكون مجيئه متأخرًا ليكون أثره أكبر.
45. بأس الله سيلاحق المجرمين ولو تحصَّنوا.
46. في التَّاريخ والقصص عبرة لمن شاء الاعتبار.
47. حسن الظّن بالله مع الدّعاء وفعل الأسباب: تصنع العجائب، ففي وقت واحد:( رجع البصر، وعاد الغائبون، وتاب الجميع، وارتفعت الحاجة، وتصالحت الأسرة).

واليقين منِّي يزداد: أنَّ هذه المعجزة الباهرة الخالدة، حجَّة من الله علينا، فكتاب الله بين أيدينا، وبه يمكننا دعوة النَّاس إلى كل فضيلة، وفضح أيّ فساد، وإجابة جميع ما يشكل، وإنَّما القصور فينا أمّة الإسلام، وأهل العربيّة، وكم من خير حرمته البشرية من هذا القصور، فهل ينهض لعلاج هذا الخلل: أهل القصور!!؟.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,920
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: إشراقات إنسانيّة في سورة يوسف
19-06-2018, 04:33 PM
إشراقات أخرى في سورة يوسف
أحمد بن عبد المحسن العساف


الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

حين كتبت المقالة الأولى بعنوان:( إشراقات إنسانيّة في سورة يوسف)، تواصل معي بعض القرّاء طالبين إكمال ما أغفلته في الأولى، وتواصل آخرون يقترحون ربط كلّ إشراقة بالآية الكريمة التي اقتبست منها، وهذه المقالة تلبية للطّلب الأوّل، وعسى الله أن ييّسر إجابة المطلوب الثّاني.
وما أعظم القرآن، تلاوة وتدبرًا: يعقبهما العمل، فسكون الرّوح، وراحة النّفس، وهدوء الجوارح، وما أشنع تقصيرنا تجاه كتاب ربّنا، وفيه تأملات لمن عقل، وإشراقات لمن نظر، وإضاءات لمن تفكر، فاجعلنا يا ربّ من أهل كتابك على الحال الذي يرضيك، وينجينا.
وعليه؛ نظرت في السّورة الكريمة من جديد، ورجعت لما كتب حولها، فرأيت إضافة هذه الإشراقات، لعلّ الله أن ينفع بها، ويجعل أمتنا أمّة القرآن حقًّا، بما في هذه الكلمة من معاني في العقيدة، والشّريعة، والسّلوك، والحياة، وفي المنشط والمكره، والحرب والسّلم، والخلوة والشّهود.

فمن إشراقات سورة يوسف التي تشرح صدر قارئها:
1. لا تخبر أحدًا بنقاط ضعفك، ومخاوفك، وظنونك؛ فربّما استعملها ضدّك!.
2. تقف المؤامرة والكيد الخفي وراء أحداث كثيرة، فمن النّادر أن تجري الأمور المهمّة دونما ترتيب مسبق.
3. قلب المؤمن عامر بحسن الظّن بربّه ومولاه، والحب مع الرّجاء والخوف تجعل القلب في حياة دائمة.
4. الخشونة أو الليونة في القول والفعل قد تصف ضعف الموقف أو قوته، ولا تعبّر عن سلوك دائم.
5. تجتمع المحنة والمنحة في شيء واحد دون أن يشعر الإنسان!.
6. العفة مطلب شرعي من الجنسين، ومن الخطأ: اقتصار خطاب العفاف على طرف واحد فقط!!؟.
7. العدل بين الأبناء في المشاعر الظّاهرة: قرين للعدل المالي.
8. استقراء التّاريخ الشّخصي يصلح قرينة على البراءة أو التّهمة.
9. وصف الأخوّة يربو على المناصب والرّتب الدّنيويّة.
10. لا يعسر على الله القدير سبحانه شيء، وإن رأيناه بعيدًا عسيرًا.
11. الأمل نور يشّع في جنبات الرّوح، فيضيء ظلمتها؛ فلا لليأس.
12. ليس كلّ من أظهر النَّصيحة والشّفقة والمؤازرة: صادق.
13. لا تظهر جميع مزاياك إذا كان من حولك يغارون منك وينافسونك.
14. التّدقيق في بيئة الجريمة يكشف خفاياها مهما حرص الفاعل على ستر الحقيقة.
15. من رام غرضًا، فلن يأنف من استخدام أيّ شيء يحقّق مراده، ولو كان كلمة عابرة أو قميصًا أو ذئبًا.
16. قد يباع شيء بدراهم معدودة، وهو أنفس ممن باع وممن اشترى!,
17. علم الله فوق علوم البشر، والتّأويل علم رباني: قاد يوسف للقصر.
18. صاحب المبادئ يختار النّجاة من مخالفة مبادئه، ولو بالعسير كالسّجن.
19. كم دخل السّجون أبرياء أزكياء، وتحكّم في مصائرهم مجرمون ومذنبون.
20. صاحب الفكرة يدعو إليها: ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ولو كان خلف القضبان.
21. حسن الإدارة، واستعمال المخلصين، يعالج الكوارث والفساد المالي والإداري.
22. صراع أهل الحق وأهل الباطل وتدافعهم هو: الأصل، والحقُّ يعدل مع غيره، وإن لم يرض به.
23. إذا نال المناصب كريم سليل كرام، فأبشر بخير وسعة، وإذا استولى عليها لئيم حقود، فانتظر القوارع.
24. تؤكد المناصب سمو الشّريف، وتفضح وضاعة الدّني!.
25. قد ينفع المعروف في أقوام، ولو بعد حين.
26. رائحة المحبوب وذكرياته وأشياؤه: لها وقع وأثر على القلب والجسد.
27. أفضل شكوى، وأنفع نجوى، ما كان لله خالصًا بارئًا من الحول والطّول والقوة.
28. العظماء ينسون الإساءات، ولذا أعرض يوسف عنها وتسامى، وأصبح الآوي المضيف لإخوانه وآلهم.

والفرصة متاحة لمزيد من البحث في هذه السّورة ذات المؤلفات الكثيرة وغيرها، فكتاب الله يحوي من الإعجاز: ما جعله باهرًا للعرب أهل اللسان، وظاهرًا بالحجّة والمنطق على أصحاب العقول السّليمة، والمناهج الحياديّة، فكم في سياقه المنطقي والتّاريخي من إعجاز يمتلك القلوب والعقول؛ حتى تغدو أسيرة لنوره وبهائه، فهل تحسن أمة القرآن: عرضه للنّاس، وتعريفهم بكتاب الله العزيز المجيد!!؟.

يتبع إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,920
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: إشراقات إنسانيّة في سورة يوسف
02-07-2018, 01:03 PM
إشراقات من سورة يوسف!
(3)
أحمد بن عبد المحسن العساف

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

كتبت فيما مضى مقالتين عن إشراقات من سورة يوسف عليه السّلام:( 1 & 2 )، وسبحان العليم القدير الذي أخلد ذكر عبده الصّالح بهذه السّورة العظيمة، والقصّة البديعة، حتى غدت مع أجر تلاوتها: أحسن القصص، ففيها:( التّفاؤل، والسّلوان، والأمل، والعاقبة الحميدة).
ولا تزال السّورة مليئة بالعبر، تمامًا كالقرآن العزيز الذي لا تنقضي معجزاته، وإنّما تتكشف أسراره لمن أطال المكث معه، ومتّن العلاقة به، وكان رفيق الخلوة والجلوة، والحضر والسّفر، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؛ فالّلهم لا تحرمنا من فضلك.
وهذه إشراقات إضافيّة على ما كتبته سابقًا، واللهيجعل فيها النّفع والتّأثير:

1- مع قيمة الحرية، وفرح مغادرة السّجن، إلّا أنّ البراءة أولى، وقليل من يفعل ذلك، وإنّهم لمعذورون.
2- راية التّفاؤل مرفوعة لمن شاء الإمساك بها، حتى وجد ساكن فلسطين ريحًا عبقة لما تبرح مصر بعد!.
3- مجيء البشرى تابع للتّفاؤل؛ فهيّا إلى العمل والتّفاؤل.
4- قلّما يكون عمل مهما صغر دون تخطيط مسبق، كجعل الوعاء في رحل بنيامين.
5- النّاس مولعون بسرد التّهم، والنّبز بها، ولو كانت باطلة أو استبانت براءة صاحبها.
6- مهما بلغ علمك وعقلك، ففي النّاس من يعلم ما جهلته، ويدرك ما غاب عنك.
7- الموقف القوي لا يستطيعه كلّ أحد، فواحد من الإخوة فقط: لن يبرح الأرض.
8- التّاريخ يشفع للمحسن، ويدين صاحب السّوابق، فالله الله في تاريخكم!.
9- يزداد تفاؤل أهل اليقين كلما تكاثرت المصائب، فهم واثقون أنّ الله يسمع نجواهم وشكواهم، وسينتصر لهم.
10- المرأة أعرف بمكائد بني جنسها، وبكيفيّة التّعامل معهن.
11- لدى النّساء استعداد فطري لقلب أيّ حادثة لصالحها، والتحول من مخطئة إلى معتدى عليها!.
12- لا تستعظم وقوع غيرك في خطأ أو فتنة، فأقلّ مواجهة لها قد تكشف ضعفك.
13- لدى النّساء على وجه الخصوص ولع بانتقاد بعضهنّ، وانتقاص الأخريات.
14- الحق لا يرتبط بالكثرة، ولو كانوا عصبة مقابل شخص واحد.
15- كثرة التّأكيد، وادّعاء الإجماع، قد يشيران إلى أنّ الحقيقة عكسهما تمامًا.
16- دليل الجريمة قد يخفى على مرتكبها مهما تحرّز.
17- الكريم لا يغدر بصاحب نعمته، ولا يخونه في أهله وماله وعمله.
18- الإخلاص سبب لصرف السّوء والفحشاء، والتّربية عليه تعصم صاحبها.
19- تعلّق الجنسين ببعضهما: أصل فطري، وعلاجه بالزّواج، وإقفال منافذ الشّر.
20- في أكثر النفوس حقّها من الظّلم والسّوء والعصيان، والسّعيد من استغفر وتاب.
21- يستثمر الحصيف كلّ ورقة لتقوية موقفه؛ ولو كانت منع الكيل أو زيادته.
22- سمة الكبار: أن يترفعوا عن الصّغائر، ويعفوا عند المقدرة، مع نسيان إساءات الماضي.
23- مواقف الكبار في الّلحظات الحاسمة تاريخية.
24- حين ألقي يوسف في الجب توقع إخوته حدوث أمرين: حلولهم مكانه بعد إقصائه، ونهاية تعلّق أبيهم به، فكانت النّتيجة بخلاف ذلك، إذ زاد ابتعاد أبيهم عنهم، وتزايد تعلّقه بيوسف-عليهم السلام-!.
25- التّدبير رباني، وحين يكيد ويمكر أهل الأرض، فكيد الله ومكره بهم أمضى، وأنفذ، وأقوى!.

والله أسأل، أن يرفع عن أمّة محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- ما حلّ بها من بلاء، وأن يعجل بتفريج الهموم، وتنفيس الكروب، وفكاك الأسرى، وصلاح الحال في جميع جوانبه، وما ذلك على ربّنا بعزيز ولا عسير، فإنّ ربي سميع قريب مجيب، لطيف لما يشاء، وهو بعباده خبير بصير.

يتبع إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 5,920
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: إشراقات إنسانيّة في سورة يوسف
09-07-2018, 05:03 PM
إشراقات جديدة من سورة يوسف!
(4)
أحمد بن عبد المحسن العساف


لم أكن أظنّ أنّي سأكتب أربع مقالات عن سورة يوسف؛ ليس بسبب محدوديّة المعاني فيها، فكلام الله سبحانه وتعالى صفة له، وهو العظيم المجيد، وإنّما ركنت إلى حدود قدرتي، لكنّ الله أنعم الله المرّة تلو المرّة بإشراقات جديدة من هذه السّورة الكريمة.
وكان دافع المقالة الأولى خطبة جمعة، وقراءة فجريّة، وأمّا الثّانية، فسببها تأمّلات ذاتيّة، والثّالثة: جاءت على إثر استماعي لتلاوة مجاوري في المسجد، وأمّا هذه الرّابعة، فنشأت بعد أن كتبت تغريدة عن التّهم الباطلة الواردة في سورة يوسف؛ ثمّ شرعت أتدبر آياتها بعد التّفاعل مع التّدوينة المختصرة، فكان من الإشراقات الجديدة:

اللّغة العربيّة تزيد من عقل صاحبها، وكلّما اغترف الإنسان منها: زاد فهمه لكلام مولاه.
للزّمان والمكان والحال أثر في العبادة والدّعاء، والحصيف يغتنم الفرص.
حين تصبح المرأة طاغية؛ تفقد جميع ما خلق الله فيها من رقة وعاطفة وحنان.
الابتعاد عن كتاب الله وشرعه: غفلة على مستوى الفرد والمجتمع والحكومة.
من حيل الشّيطان: تزيين الجريمة مع وعد بصلاح مؤجل!!؟.
إذا ابتليت بعضويّة فريق يفعل الشّر، ويحيك السّوء، فقلّل من شراهتهم، وخفّف من إقدامهم، لعلك أن تؤجر، أو ينخفض عدّاد سيئاتك.
الدّعوة إلى الّلعب والّلهو قد تخفي خلفها مكرًا وكيدًا.
البكاء والحزن علامات مصطنعة، فليس لهما دلالة حتميّة على الصّدق.
الحكمة والعلم من خير الجزاء الذي يناله المحسنون.
لا حصانة لأحد عن الهمّ بالحرام؛ فلا تغامر.
قد يصبح السّجن عقوبة لمن بان صدقه، وثبتت براءته.
الاشتراك في مأزق واحد يصنع صحبة وألفة بين أربابه.
للرّقم سبعة أسرار كثيرة، وحضور لافت في عدّة أشياء.
من جهل أمرًا: استخف به، وجعله باطلًا وأضغاث أحلام.
قد ينفع المعروف بمن فُعل معه ولو بعد حين.
الامتناع عن إجابة الكبراء بسرعة، قد يزيد تعلّقهم بالمرء؛ حتى يطلبوا استخلاصه لأنفسهم!.
من أصابته رحمة الله: سعد وغنم ونجا.
مهما حدث في الدّنيا، فالآخرة خير وأكمل للمحسنين.
يغفل النّاس عن أخطائهم بمرور السّنوات حتى ينسوها.
العين حقٌّ، وفعل السّبب لا ينافي التّوكل.
الإخبار المباشر الحكيم بالمكروه إذا وقع: أولى من تأخيره.
توالي الأحزان: يبعث القديم منها ويحييه.
من مفردات الإحسان: الصّبر، والعفّة، والعلم، والخدمة.
ولاية الله: نصر وتمكين، ومن كان الله وليًّا له، فلن يذل أو يخزى.
عذاب الله يباغت أهله، ولا تقف دونه احتياطاتهم.
الغفلة عن آيات الله عقوبة عاجلة، والمبتلى بها حقيق به أن يبكي على نفسه.
الكبير حين يقدر ويتمكن: يتجاوز الماضي، ويرتفع عن الانتقام الشّخصي.
كسب القلوب، وتحقيق المصالح العامّة، وكظم الغيظ، أولى من شفاء الغليل.
في السّورة أربع تهم للإنسان والحيوان، ‏وفيها جميعًا، يكون المتَّهِم أوّل العارفين ببراءة المتَّهَم!.

وسيظلّ كتاب الله حجّة لنا، وحجّة علينا، وفيه الخبر عمّا كان، والحكم فيما هو كائن، والمرشد إلى ما سيكون، وأعظم جناية على أنفسنا ومجتمعاتنا، تكمن في البعد عنه، وإجفال الأجيال عن تدارسه وتلاوته وتدبره، فكم عمر من قلوب وبقاع وعقول، ومن البلاء وسوء التّقدير: هجره والتّجافي عن هديه، ففي وحي ربّنا: النّجاة والفوز والأُنس.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 09:43 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى