العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى القرآن الكريم > قسم التفسير

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   

قسم التفسير قسم يهتم بتفسير القراءان الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 19-06-2017, 04:25 AM   #1   

** رشاد كريم **
عضو متميز

الصورة الرمزية ** رشاد كريم **
** رشاد كريم ** غير متواجد حالياً


Post « إنَّ اللهَ لاَ يُغـيِّرُ مَا بقَومٍ حتَّى يُغَـيِّروا مَا بأَنفُسِهِمْ »





تفسيرُ قول الله تبارك وتعَـالى :
({ ... إِنَّ اللهَ لايُغَـيِّرُ مَا بِقَـوْمٍ حَتَّى يُغَـيّروا مَـا بأنفُـسِـهِـمْ ... })
( الآية : 11 من سورة الرّعـد )


الآية الكريمة آية عَـظيمة تدل عـلى أن الله تبارك وتعـالى بكمال عـدله ، وكمال حكمته ، لا يُغَـيّر ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغـيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغَـيّروا غَـيّر الله عليهم بالعُـقـوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، والتفرق وغـير هذا من أنواع العـقوبات جزاء وِفاقا ، قال سبحانه: وَمَا رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَـبِيدِ ( 1 ) ، وقد يمهلهم سبحانه ويُملي لهم ويستدرجهم لعـلهم يرجعـون ثم يؤخذون عـلى غِـرة كما قال سبحانه : فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَـلَيْهِـمْ أَبْوَابَ كُـلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَـرِحُوا بِمَا أُوتُـوا أَخَذْنَاهُـمْ بَغْـتَةً فَإِذَا هُـمْ مُبْلِسُون ( 2 ) يعـني آيسون من كل خير، نعـوذ بالله من عـذاب الله ونقمته، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عـذابهم أشد كما قال سبحانه: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَـافِلًا عَـمَّا يَعْـمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ( 3 ) والمعـنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعـد الموت، فيكون ذلك أعتظم في العـقوبة وأشد نقمة. وقد يكونون في شر وبلاء ومعـاص ثم يتوبون إلى الله ويرجعُـون إليه ويندمون ويستقيمون عـلى الطاعة فيغَـير الله ما بهم من بؤس وفرقة ، ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعـمة، واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعـمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعـالى، وقد جاء في الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَـيِّرًا نِعْـمَةً أَنْعَـمَهَا عَـلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَـيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ( 4 ) فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعـمة ورخاء وخير ثم غَـيّروا بالمعـاصي غَـيّر عـليهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وقد يُمهَلون كما تقدم ، والعـكس كذلك : إذا كانوا في سوء ومعَـاص، أو كُفـر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا عـلى طاعة الله غـيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، غَـيَّر تفرقهم إلى اجتماع ووئام، وغَـيَّر شدتهم إلى نعـمة وعـافية ورخاء، وغَـيَّر حالهم ، من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك ، إلى إنزال الغَـيث ونبات الأرض وغَـيْر ذلك من أنواع الخير .

( بقلم الشيخ ابن باز رحمه الله )


  


« رَبِّ اغـفـر لـي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت خَيرُ الـراحمين »

التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 19-06-2017 الساعة 05:06 PM
رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:36 PM.


© جميع الحقوق محفوظة للشروق أونلاين 2017
قوانين المنتدى