التسجيل
العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > سير أعلام النبلاء

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   





سير أعلام النبلاء تراجم علماء وشيوخ الجزائر والمغرب والمشرق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-06-2015, 11:07 AM   #41   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:


[65] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في تزويج الأعراب من ذوات الأحساب.

" وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَأَمْنَعَنَّ فُرُوجَ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ إِلَّا مِنْ ذَوِي الْأَحْسَابِ (1)، فَإِنَّ الْأَعْرَابَ إِذَا كَانَ الْجَدْبُ، فَلَا نِكَاحَ لَهُمْ".(2).

[66] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" مَا بَالُ رِجَالٍ لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَتَهُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ مُغَيَّبَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا، وَتَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، عَلَيْكُمْ بَالْجَنَبَةِ (3)، فَإِنَّهَا عَفَافٌ، إِنَّمَا النِّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ (4) إِلَّا مَا ذُبَّ عَنْهُ".(5).

[67] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ جَعَلَ مَا أَخْطَأَتْ أَيْدِيكُمْ رَحْمَةً لِفُقُرَائِكُمْ، فَلا تَعُودُوا فِيهِ".(6).

[68] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" لَوْ كُنْتُ مُدَّعِيًا حَيًّا مِنْ الْعَرَبِ، أَوْ مُلْحِقَهُمْ بِنَا، لَادَّعَيْتُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ (7)، إنَّا لَنَعْرِفُ فِيهِمْ الْأَشْبَاهَ مَعَ مَا نَعْرِفُ مِنْ مَوْقِعِ ذَلِكَ الرَّجُلِ حَيْثُ وَقَعَ - يَعْنِي عَوْفَ بْنَ لُؤَيٍّ - (8)". (9).
_________
(1) في مصنف ابن أبي شيبة: (إلاَّ مِنَ الأَكْفَاءِ).

(2) رواه عبد الرزاق في المصنف (10331) وابن أبي شيبة في المصنف (17998) مختصراً.

(3) قال الْهَرَوِيُّ: يقول اجْتَنِبُوا النِّساء والجُلوسَ إِلَيْهِنَّ، وَلَا تَقْرَبُوا ناحيَتَهنّ. يُقَالُ: رجُل ذُو جَنْبَة: أي ذو اعتزال عن الناس مُتَجَنِّب لَهُم. (النهاية لابن الأثير - (جُنُبٌ)).

(4) الْوَضَمُ: الْخَشَبَةُ أَوِ الْبَارِيَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ، تَقيه مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ((الوَضَم: كلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ اللَّحْمَ مِنَ الْأَرْضِ)). أَرَادَ أنَّهُنّ فِي الضُّعف مثلُ ذَلِكَ اللَّحْمِ الَّذِي لَا يَمتَنع عَلَى أحدٍ إِلَّا أَنْ يُذَبَّ عَنْهُ ويُدْفَعَ. وقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إِنَّمَا خَصَّ اللحمَ عَلَى الوَضَم وشَبَّه بِهِ النِّسَاءَ؛ لأنَّ مِنْ عَادَةِ العَرب إِذَا نُحِر بَعيرٌ لِجَمَاعَةٍ يَقتَسمون لَحمه: أَنْ يَقْلَعُوا شَجَراً، ويُوضَمُ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، ويُعَضَّى اللحمُ ويُوضَع عَلَيْهِ، ثُمَّ يُلْقَى لَحمُه عَنْ عُرَاقه، ويُقَطع عَلَى الْوَضَمِ، هَبْرًا لِلْقَسْمِ، وتُؤَجّج النَّارُ، فَإِذَا سَقَطَ جَمْرُهَا اشْتَوَى مَنْ حَضَرَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، عَلَى ذَلِكَ الْجَمْرِ، لَا يُمْنَعُ مِنْهُ أَحَدٌ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْمُقَاسِمُ حَوَّلَ كلُّ واحدٍ قِسْمه عَنِ الوَضَم إِلَى بَيْتِه، وَلَمْ يَعْرِض لَهُ أَحَدٌ. فشَبَّه عُمر النِساءَ وقلَّةَ امتناعِهنّ عَلَى طُلابِهنّ من الرجال: باللحم مادام عَلَى الوَضَم. (النهاية لابن الأثير - (وضم)).

(5) رواه هشام بن عمار في حديثه (124).

(6) رواه الخطيب في تاريخ بغداد: 4/ 481 وقال محمد: سألت ابن عيينة عنه غير مرة فلم يعرفه فقلت لبقية: يا أبا محمد ما تفسيره؟ قَالَ: هذا الحصاد ما أخطا المنجل، فلا تعد فيه ودعه للفقراء.

(7) قال ابن إسحاق: وكان القوم أشرافاً في غطفان، وهم سادتهم وقادتهم. منهم: هَرِمُ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ نُشْبَةَ، وَخَارِجَةُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَالْحُصَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ، وَهَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ الذي يقول له القائل:
أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمَ بْنُ حَرْمَلَهُ ... يَوْمَ الْهَبَاآتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَهْ
تَرَى الْمُلُوكَ عِنْدَهُ مُغَرْبَلَهُ ... يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ
(السيرة النبوية لابن هشام: 1/ 101).

(8) قال الحافظ ابن كثير في (مسند الفاروق: 1/ 428): (قد ذكر ابن إسحاق كيف انتزح عوف بن لؤي من مكة، وكيف أقام في بني غطفان وتزوج منهم، وانتسب إليهم، ثمَّ إنَّ بنيه ندموا على ذلك، وجعلوا يلهجون بانتسابهم إلى لؤي بن غالب، وبنو مُرَّة بَطنٌ منهم أيضاً).

(9) رواه ابن هشام في السيرة النبوية: 1/ 99 وابن كثير في البداية والنهاية: 3/ 229.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 06-06-2015, 04:41 PM   #42   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

[69] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذا ولَّى رجلاً عملاً.

" إِنَّ الْعَمَلَ كِيرٌ (1)، فَانْظُرْ كَيْفَ تَخْرُجُ مِنْهُ".(2).


[70] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ صُورَةً مِنْ جَرِيرٍ، إِلَّا مَا بَلَغَنَا مِنْ صُورَةِ يُوسُفَ - عليه السلام –".(3).


[71] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لعتبة بن غزوان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
" قَدْ فَتَحَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى إِخْوَانِكُمُ الْحِيرَةَ (4) وَمَا حَوْلَهَا، وَقُتِلَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهَا، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَمُدَّهُمْ إِخْوَانُهُمْ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ، لِتَمْنَعَ أَهْلَ تِلْكَ الْجِيزَةِ مِنْ إِمْدَادِ إِخْوَانِهِمْ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، وَتُقَاتِلَهُمْ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْكُمْ، فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، وَاتَّقِ اللهَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَاحْكُمْ بِالْعَدْلِ، وَصَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الله".(5).

_________
(1) الكِيرُ بالكَسْر: كِير الحَدّاد، وَهُوَ المَبْنِيُّ مِنَ الطِّين. وَقِيلَ: الزِّقّ الَّذِي يُنْفَخ بِهِ النَّار، والمَبْنِيُّ: الكُورُ. (النهاية لابن الأُثير - (كَيَرَ)).

(2) رواه البلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 326

(3) رواه الترمذي في الشمائل المحمدية (223) وجوَّد إسناده الحافظ ابن كثير في (مسند الفاروق: 2/ 682) وقال: (وقد كان جرير من أحسن الناس وجهاً كما ثبت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: (إنَّ على وجهه مَسحَة مَلَك)، فرضي الله عن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجمعين).

(4) الحيرة بكسر الحاء المهملة. مدينة كانت على شاطئ الفرات الغربي، كانت عاصمة ملوك لخم المشهورين بالمناذرة. وقد احتلت اليوم مدينة النجف موقع الحيرة على أميال من آثار الكوفة. (معجم البلدن: ص107 - 108.

(5) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 591.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 10-06-2015, 12:30 PM   #43   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

[72] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

إذ لَقِيَهُ الْمُقَلِّسُونَ (1) مِنْ أَهْلِ أَذْرِعَاتٍ (2) بِالسُّيُوفِ وَالرَّيْحَانِ، فأنكر ذلك عمر، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّهَا بَيْعَةُ الْأَعَاجِمِ (3)، وَإِنَّكَ إِنْ تَمْنَعْهُمْ مِنْ هَذَا يَرَوْنَ أَنَّ فِي نَفْسِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِمْ:
" دَعُوهُمْ، عُمَرُ وَآلُ عُمَرَ فِي طَاعَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ". (4).

[73] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لشقيق بن سلمة.

" يَا شَقِيقُ، لَتَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". (5).


[74] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد أُتي بسارق يزعم أنه ما سَرَق قبلها.

"كَذَبْتَ وَاللهِ، مَا كَانَ اللهُ لِيُسْلِمَ عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبٍ (6)".(7).

[75] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ. (8).

" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ". (9).

_________
(1) هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد، الواحد: مقلس. (النهاية لابن الأثير - (قلس)).
(2) أَذْرِعاتُ: بالفتح، ثم السكون، وكسر الراء، وعين مهملة، وألف وتاء. كأنه جمع أذرعة، جمع ذراع جمع قلة: وهو بلد في أطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعمّان، وهي قرية - اليوم - من عمل حوران، داخل حدود الجمهورية السورية، قرب مدينة ((درعا)) شمالاً يدعها الطريق يساراً وأنت تؤم دمشق، وهي من أعمال مدينة درعا .. (معجم البلدان للحموي: 1/ 130 ومعجم المعالم الجغرافية للسيرة النبوية: ص22).
(3) في (الأموال): (سنة العجم أو كلمة نحوها)، وفي (تاريخ دمشق): (سنة العجم) و (بيعة الأعاجم).
(4) رواه ابن زنجويه في الأموال (633) والبلاذري في فتوح البلدان: ص141 وابن مهنا في تاريخ داريا: ص96 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 32/ 116 و117
(5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 6/ 97 وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه: ص656 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 23/ 164
(6) وقريب منه قول السيوطي في شرحه لتقريب الإمام النووي: (إنَّ اللهَ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يَفْضَحُ أَحَدًا مِنْ أَوَّلِ مَرَّة). (تدريب الراوي: 1/ 392).
(7) رواه أبو داود في الزهد (56).
(8) عَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ، وَيُقَالُ: عُمَيْرُ بْنُ الأَسْوَدِ، أَبُو عِيَاضٍ الْعَنْسِيُّ الْحِمْصِيُّ. أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من سادة التابعين ديناً وورعاً. توفي: في خلافة عبد الملك بن مروان. (سير أعلام النبلاء: 4/ 79 - 81).
(9) رواه أحمد في المسند (115) وابن مهنا في تاريخ داريا: ص 57 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 45/ 414. وقال الحافظ ابن كثير في (مسند الفاروق: 2/ 683).



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 16-06-2015, 12:37 PM   #44   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:



[76] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
وقد سأله رجل من ولد عامر بن الظَّرِب (1) عن حاله في الجاهلية فقال:" أمَّا في جَاهِلَيتَّي فَمَا نَادَمْتُ (2) فيها غَيْرَ لُمَّةٍ (3)، ولا هَمَمْتُ فيها بأَمَةٍ، ولَا خِمتُ (4) فيها عَنْ بُهْمَةٍ (5)، ولَا رَآني رَاءٍ إلا في نَادٍ أو عَشِيرَةٍ، أو حَمْلِ جَرِيرَةٍ (6)، أو خَيْلٍ مُغيرَةٍ".(7).


[77] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد قَدِم عليه بعض أهل الكوفة.

"مَنْ مُؤَذِّنُكُمْ؟"، فقالوا: عَبِيدُنَا وَمَوَالِينَا، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُقَلِّبُهَا: "عَبِيدُنَا وَمَوَالِينَا! إِنَّ ذَلِكُمْ بِكُمْ لَنَقْصٌ شَدِيدٌ، لَوْ أَطَقْتُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى (8) لَأَذَّنْتُ".(9).


[78] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في أول ليالي رمضان.


" أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الشَّهْرَ كُتِبَ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ قِيَامُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهَا نَوَافِلُ الْخَيْرِ الَّتِي قَالَ اللهُ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ: أَصُومُ إِنْ صَامَ فُلَانٌ، وَأَقُومُ إِنْ قَامَ فُلَانٌ، مَنْ صَامَ مِنْكُمْ أَوْ قَامَ، فَلْيَجْعَلْ ذَلِكَ للهِ، وَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ صَلَاةً، أَقِلُّوا اللَّغْوَ فِي بُيُوتِ اللهِ"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ:" أَلَا لَا يَتَقَدَّمَنَّ الشَّهْرَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَلَا، وَلَا تَصُومُوَا حَتَّى تَرَوْهُ، - أَوْ يَصُومُوا حَتَّى يَرَوْهُ - إِلَّا أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يُغَمُّ، عَلَيْكُمْ أَنْ تَعُدُّوا عَلَى ثَلَاثِينَ، ثُمَّ لَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا اللَّيْلَ يَغْسَقُ عَلَى الضِّرَابِ". (10).

_________
(1) عامر بن الظَّرِب بن عمرو بن عياذ العدوانيّ: حكيم، خطيب، رئيس، من الجاهليين. كان إمام مضر وحكمها وفارسها. وممن حرم الخمر في الجاهلية. وكانت العرب لا تعدل بفهمه فهما ولا بحكمه حكما. وهو أحد المعمرين في الجاهلية، وأول من قرعت له العصا، وكان يقال له (ذو الحلم) وفيه قول الشاعر: (إنَّ العصا قرعت لذي الحلم). (الأعلام: 3/ 252).
(2) المنادمة: المرافقة والمشاربة. (النهاية لابن الأثير - (نَدِمَ)).
(3) اللمة بضم اللام وتشديد الميم وتخفيفها: المِثْل فِي السِّن، والتِّرب. قال الْجَوْهَرِيُّ: ((الْهَاءُ عِوض)) مِنَ الْهَمْزَةِ الذاهِبة من وسَطِه، وهو مما أُخِذَت عينُه؛ كَسَهٍ ومُذْ، وأصْلها فُعْلَة مِنَ المُلاءمة، وَهِيَ المُوافَقة. (النهاية لابن الأثير - (لَمَهَ)).
(4) خِمت: من خام يخيم، أي: نكص وجَبُن.
(5) البُهَم جَمْعُ بُهْمَة بِالضَّمِّ، وَهِيَ مُشْكِلات الْأُمُورِ. (النهاية لابن الأثير - (بَهَمَ)).
(6) الجريرة: الجناية والذنب الذي يفعله الإنسان فيطالب به. (جامع الأصول - (7539))، والمراد به دفع ديات القتلى وحمل الأموال التي تدفع في الصلح بين الفئات المتنازعة.
(7) ذكره الجاحظ في البيان والتبيين: 3/ 200
(8) الخِلِّيفَى: بالكسر والتشديد والقصر: الخلافة، وهو وأمثاله من الأبنية، كالرميا والدليلا، مصدر يدل على معنى الكثرة. يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها. (النهاية لابن الأثير - (خلف)).
ولفظة (الخلّيفى) أطبقت عليها المصادر الأولية المتقدمة على سنن البيهقي، ولذا أثبتها في الأصل.
(9) رواه عبد الرزاق في المصنف (1869) و (1871) وابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/ 290 وابن أبي شيبة في المصنف (2360) والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 342 والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2199) والبيهقي في السنن الكبرى (2002) واللفظ له.
(10) رواه عبد الرزاق في المصنف (7748) وابن أبي الدنيا في فضائل رمضان (31) والخلال في المجالس العشرة (68).



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 18-06-2015, 03:16 PM   #45   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:



[79] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لأحدهم.

"مَا تَقُولُ فِي فُلَانٍ؟". قَالَ: لَا بَاسَ بِهِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر: "هَلْ صَحِبْتَهُ فِي سَفَرٍ قَطُّ؟". قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر: "هَلْ جَرَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ قَطُّ؟". قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر:" فَهَلِ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى دِرْهَمٍ، أَوْ دِينَارٍ قَطُّ؟". قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر:" لَا عَلِمَ لَكَ بِالرَّجُلِ، إِنَّمَا رَأَيْتَ رَجُلًا يَضَعُ رَأسَهُ فِي الْمَسْجِدِ، يَرْفَعُهُ".(1).


[80] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لرجلٍ من بني مخزوم جاء يستعديه على أبي سفيان.

" إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَرُبَّمَا لَعِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ، فَأتِنِي بِأَبِي سُفْيَانَ"، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ الْمَخْزُومِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:" يَا أَبَا سُفْيَانَ خُذْ هَذَا الْحَجَرَ مِنْ هَا هُنَا، فَضَعْهُ هَاهُنَا"، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ:" وَاللهِ لَتَفْعَلَنَّ"، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ:" خُذْهُ لَا أُمَّ لَكَ مِنْ هَا هُنَا، فَضَعْهُ هَا هُنَا"، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ، فَكَأَنَّ عُمَرَ دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ:" اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمِتْنِي حَتَّى غَلَبْتُ أَبَا سُفْيَانَ عَلَى رَأيِهِ، وَذَلَلْتَهُ لِي بِالْإِسْلَامِ"، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الَّذِي لَمْ تُمِتْنِي حَتَّى أَدْخَلْتَ قَلْبِي مِنَ الْإِسْلَامِ: مَا ذَلَلْتَنِي بِهِ لِعُمَرَ".(2).



[81] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
وقد بلغه أَنَّ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ، فَيُغْالِي بِهَا، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ، فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ:

" أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ الأسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ (3) رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ، أَلاَ وَإِنَّهُ دَانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيَأتِنَا بِالْغَدَاةِ، نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غرمائه، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ، وَآخِرَهُ حَرْبٌ".(4).


[82] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى النعمان بْنِ عَدِيِّ بْن نضلة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (والي ميسان) وقد بلغه قوله (5):

أَلَا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا (6)÷ بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ (7)
إذَا شِئْتُ غَنَّتِني دَهَاقِينُ (8) قَرْيَةٍ÷ وَرَقَّاصَةٌ تَجْذُو (9) عَلَى كُلِّ مَنْسِمِ (10)
فَإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي ÷ وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّم
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ ÷ تَنَادُمُنَا فِي الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ (11)

قال عمر:" إِنَّ ذَلِك ليسوؤني، فَمَنْ لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ"، وَعَزَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ اعْتَذَرَ إلَيْهِ، وَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا صَنَعْتُ شَيْئًا مِمَّا بَلَغَكَ أَنِّي قُلْتُهُ قَطُّ، وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً شَاعِرًا، وَجَدْتُ فَضْلًا مِنْ قَوْلٍ، فَقُلْتُ فِيمَا تَقُولُ الشُّعَرَاءُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " وَاَيْمُ اللهِ، لَا تَعْمَلُ لِي عَلَى عَمَلٍ مَا بَقِيتُ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ".(12).

_________
(1) رواه الخلدي في الفوائد والزهد (8) والخطيب البغدادي في الكفاية: ص83

(2) رواه الفاكهي في أخبار مكة (2031) والبلاذري في أنساب الأشراف: 5/ 9 واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (2794).

(3) أي: استدان معرضاً عن الوفاء، وكان أسيفع يشتري الرواحل، ويسبق الحجاج، فيتغالى بثمن ما اشتراه، فأفلس. (الإصابة: 1/ 343).

(4) رواه مالك في الموطأ (2846) وابن أبي شيبة في المصنف (23369) وابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 764 و766و767 والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 330 والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4289).

(5) لمَّا أراد النعمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من امرأته الخروج معه إلى ميسان أبَتْ عليه، فلمّا وصل إلى ميسان أراد أن يغيرها فترحل إليه، فكتب إليها هذه الأبيات. (الاستيعاب: 4/ 1502 وأخبار النساء لابن الجوزي: ص114 ومعجم البلدان لياقوت الحموي: 5/ 243).

(6) الحليل: الزَّوْج.

(7) الحنتم: جرار مدهنة بخضرة تضرب إِلَى الْحمرَة.

(8) الدهاقين: جمع دهقان، وَهُوَ الْعَارِف بِأُمُور الْقرْيَة ومنافعها ومضارها.

(9) في طبقات ابن سعد ومعجم البلدان: (تَجْثُو عَلَى كُلِّ مَنْسَمِ).

(10) تجذو: تبرك على ركبتيها. وَيُرِيد بالمنسم: طرف قدمهَا. وأصل المنسم للبعير. وَهُوَ طرف خفه، فاستعاره هُنَا للْإنْسَان. وَرِوَايَة هَذَا الشّطْر الْأَخير فِي مُعْجم الْبلدَانِ عِنْد الْكَلَام على ((ميسَان)): (وصنّاجة تجثو على حرف منسم)، والصناجة: هي الَّتِي تضرب بالصنج، وَهُوَ من آلَات الْغناء.

(11) الْجَوْسَقِ: الْبُنيان العالي، وَيُقَال هُوَ الْحصن.

(12) رواه ابن هشام في السيرة النبوية: 2/ 366 وابن سعد في الطبقات الكبرى: 4/ 140 - 141 وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (44) وابن الجوزي في المنتظم في التاريخ: 4/ 138 - 139.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 21-06-2015, 04:30 PM   #46   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:


[83] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في السوق.

" مَا بَالُ أَقْوَامٍ احْتَكَرُوا بِفَضْلِ أَدْهَانِهِمْ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ، فَإِذَا خَرَجَ الْجَلَّابُ: بَاعُوا عَلَى نَحْوٍ مِمَّا يُرِيدُونَ مِنَ التَّحَكُّمِ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ بِجَمَلِهِ عَلَى عَمُودِ كَتَدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ بِسُوقِنَا، فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللهُ، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ الله" (1).


[84] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عِيُوبِي".(2).


[85] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

"اتَّقُوا اللهَ فِي الْفَلَّاحِينَ، لَا تَقْتُلُوهُمْ، إِلَّا أَنْ يَنْصِبُوا لَكُمُ الْحَرْبَ". (3).

[86] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ في عبيد له سرقوا.

" أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ، وَتُجِيعُونَهُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجِدُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ لَأَكَلَهُ، لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ، وَلَكِنْ وَاللهِ إِذْ تَرَكْتُهُمْ لَأُغَرِّمَنَّكَ غَرَامَةً تُوجِعُكَ"، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُهَا؟ قَالَ: " كُنْتُ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِ مِائَةٍ"، فقال عمر:" أَعْطِهِ ثَمَانِيَ مِائَةٍ".(4).


[87] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" قَدْ رَمَيْنَا أَرْطَبُونَ (5) الرُّومِ بِأَرْطَبُونِ الْعَرَبِ، فَانْظُرُوا عَمَّ تَنْفَرِجُ".(6).


[88] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد أتاه مالٌ كثيرٌ من الجزية.

" إِنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمُ النَّاسَ"، قَالُوا: لَا وَالله مَا أَخَذْنَا إِلَّا عَفْوًا صَفْوًا، قَالَ:" بِلَا سَوْطَ وَلَا نَوْطَ (7)؟".قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"الْحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى يَدَيَّ وَلَا فِي سُلْطَانِي". (8).


[89] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في فضل أهل القادسية (9)

" أُولَئِكَ أَعْيَانُ الْعَرَبِ وَغُرَرُهَا، اجْتَمَعَ لَهُمْ مَعَ الأَخْطَارِ الدِّينُ، هُمْ أَهْلُ الأَيَّامِ وَأَهْلُ الْقَوَادِسِ".(10).

_________
(1) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 748.

(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/ 293 والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 346 والأصبهاني في اللطائف (268).

(3) رواه يحيى بن آدم في الخراج (132) والبيهقي في السنن الكبرى (18159).

(4) رواه عبد الرزاق في المصنف (18977).

(5) أرطبون: رتبة عسكرية، ولقب للقائد الأعلى للجيش البيزنطي الذي يلي هرقل في المكانة.

(6) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 605 وابن الأثير في الكامل في التاريخ: 2/ 328 وابن كثير في البداية والنهاية: 9/ 653.

(7) ((بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ)) أَي: بِلَا ضَرْبٍ وَلَا تَعْليق. (النهاية لابن الأُثير - (نَوَطَ)).

(8) رواه القاسم بن سلّام في الأموال (114).

(9) القادسية كمؤنث القادس: تقع القادسية بين النجف والحيرة إلى الشمال الغربي من الكوفة، وإلى الجنوب من كربلاء. وفيها موقعة القادسية، وهي أعظم الوقائع التي حدثت بين المسلمين والفرس، قال أهل الأخبار: ما زال الفرس هم الغالبون المتسلطون على العرب، حتى حدث يوم ذي قار - قرب البصرة - فانتصف العرب من الفرس، ولما توجه المسلمون إلى فتح فارس سخرت منهم الفرس واحتقرتهم، فكان يوم القادسية، أعظم يوم انهزم فيه الفرس وزالت دولتهم. كانت القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص سنة 16 للهجرة، فكانت من أعظم وقائع المسلمين، وكانت أربعة أيام: يوم أرماث، ويوم أغواث، ويوم عماس، وليلة الهرير، ثم يوم القادسية وفيه هزيمة الفرس وقتل رستم قائدهم. (معجم المعالم الجغرافية: ص247 - 248).

(10) رواه الطبري في تاريخه: 4/ 22.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 23-06-2015, 09:50 AM   #47   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:



[90] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد أُتي بتاج كسرى وزينته وسلاحه.

" أَحْمِقْ بِامرئٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا!، هَلْ يَبْلُغَنَّ مَغْرُورٌ مِنْهَا إِلا دُونَ هَذَا أَوْ مِثْلَهُ!، وَمَا خَيْرُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَبَقَهُ كِسْرَى فِيمَا يَضُرُّهُ وَلا يَنْفَعُهُ!، إِنَّ كِسْرَى لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ تَشَاغَلَ بِمَا أُوتِيَ عَنْ آخِرَتِهِ، فَجَمَعَ لِزَوْجِ امْرَأَتِهِ أَوْ زَوْجِ ابْنَتِهِ، أَوِ امْرَأَةِ ابنه، ولم يقدم لنفسه، فقدم امرؤ لِنَفْسِهِ، وَوَضَعَ الْفُضُولَ مَوَاضِعَهَا تُحَصَّلُ لَهُ، وَإِلا حُصِّلَتْ لِلثَّلاثَةِ بَعْدَهُ، وَأَحْمِقْ بِمَنْ جَمَعَ لَهُمْ أَوْ لِعَدُوٍّ جَارِفٍ". (1).


[91] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

وقد أتته كنوز كسرى، فبكى فقال له عبد الرحمن بن عوف:" وَمَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَوْمُ شُكْرٍ، وَيَوْمُ سُرُورٍ، وَيَوْمُ فَرَحٍ"، فقال:" كلا، إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَتْ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ". (2).


[92] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

وقد ألقى بسواري كسرى لسراقة بن مالك، فجعلهما سراقة في يده، فبلغا منكبيه:
" الْحَمْدُ للهِ، سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فِي يَدِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، وَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا، اللهُمَ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، فَزَويْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكَ بِعُمَر"َ. ثُمَّ قَالَ: تَلَا {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ. نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ}. (3).


[93] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لعبد الرحمن بن عوف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد أرسله جماعة من الصحابة إلى عمر:
فقال له: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِنْ لِلنَّاسِ، فَإِنَّهُ يَقْدَمُ الْقَادِمُ، فَتَمْنَعُهُ هَيْبَتُكَ أَنْ يُكَلِّمَكَ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَلَمْ يُكَلِّمْكَ، قَالَ:" يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَنْشُدُكَ اللهَ أَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ أَمَرُوكَ بِهَذَا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَاللهِ لَقَدْ لِنْتُ لِلنَّاسِ حَتَّى خَشِيتُ اللهَ فِي اللِّينِ، ثُمَّ اشْتَدَدْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى خَشِيتُ اللهَ فِي الشِّدَّةِ، فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟"، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي يَجُرُّ رِدَاءَهُ، يَقُولُ بِيَدِهِ أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ، أُفٍّ لَهُمْ بَعْدَكَ". (4).


[94] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - للحارث الثقفي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
وقد سأله الفتيا في مسألة سأل عنها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أرِبْتَ عَنْ يَدَيْكَ، سَأَلْتنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْمَا أُخَالِفَهُ".(5).

_________
(1) رواه الطبري في تاريخه: 4/ 23.

(2) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق (768) والمعافى بن عمران في الزهد (7) وعبد الرزاق في المصنف (20036) وابن أبي شيبة في المصنف (35587) وأحمد بن حنبل في الزهد (597) وأبو داود في الزهد (68) وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (18) والخرائطي في مكارم الأخلاق (920) والبيهقي في السنن الكبرى (13034).

(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى (13036) ومعرفة السنن والآثار (13196).

(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/ 288 وابن شبة في تاريخ المدينة: 2/ 681 دون ذكر علي وسعد، والبغوي في حديث مصعب الزبيري (146) والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 340 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 44/ 269.

(5) رواه أبو داود في السنن (2004) والترمذي في السنن (946) وأحمد في المسند (15440) و (15442) وابن أبي شيبة في المصنف (13345) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4047) والطبراني في المعجم الكبير (3353) و (3354) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2388)، واللفظ لابن أبي شيبة.



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 24-06-2015, 02:53 PM   #48   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:



[95] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأَبي الزَّوَائِدِ الْيَمَانِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" مَا يَمْنَعُكَ عَنِ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ".(1).


[96] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَوْلاَدَهُمْ نِحَلاً، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ، قَالَ: مَالِي وَفِي يَدَيَّ، وَإِذَا مَاتَ هُوَ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ نَحَلْتُهُ وَلَدِي، لاَ نِحْلَةَ إلاَّ نِحْلَةٌ يَحُوزُهَا الْوَلَدُ أو الْوَالِدِ".(2).


[97] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" إنِّي واللهِ مَا أَدَعُ حَقَّاً للهِ لِشِكَايةٍ تَظْهَرُ، ولا لضَبٍّ يُحتَمَلُ (3)، ولا لِمُحَابَاة بَشَرٍ، وإنَّكَ واللهِ ما عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى اللهَ فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللهَ فِيهِ".(4).


[98] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – لرجل اسمه:"سُنَيْنٍ" (2).

" عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا (5)"، فَقَالَ سُنين: مَا الْتَقَطُوهُ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، فسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ:" فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ".(6).


[99] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رجل راود امرأة على نفسها، فقتلته.
" ذَلِكَ قَتِيلُ الله، لَا يُودَى أَبَدًا".(7).


[100] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لمولاه أسلم ، وقد سأله عن فرسٍ لعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" يَا أَسْلَمُ، كَمْ تَعْلِفُ الْفَرَسَ كُلَّ يَوْمٍ؟". قَالَ: " فَرَقًا مِنْ شَعِيرٍ"، فَقَالَ:" لَوْ صَرَفْنَاهُ إِلَى بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَعَثْنَا بِهِ إِلَى النَّقِيعِ"، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى النَّقِيعِ، وَصَرَفَ عَلَفَهُ إِلَى بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. (8).

_________
(1) رواه عبد الرزاق في المصنف (10384) وسعيد بن منصور في السنن (491) وابن أبي شيبة في المصنف (16158) والفاكهي في أخبار مكة (674) وأبو نعيم في حلية الأولياء: 4/ 6 والبيهقي في معرفة السنن والآثار (13465).

(2) رواه مالك في الموطأ (2784) وسفيان بن عيينة في حديثه (7) وابن أبي شيبة في المصنف (20495) واللفظ، والبيهقي في السنن الكبرى (11953).

(3) الضب بالفتح والكسر: الغيظ والحقد.

(4) ذكره الجاحظ في البيان والتبيين: 1/ 218.

(5) أبؤس: جمع بأس، وانتصب على أنه خبر عسى. والغُوَير ماء لكَلْب (نَاحيَة السماوة). وَهَذَا الْمثل إِنَّمَا تَكَلَّمت بِهِ الزَّبَّاءُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا لما وجّهتْ قَصيراً اللَّخْمي بالعِير، ليحمل لَهَا من برّ الْعرَاق وألطافه، وَكَانَ يطْلبهَا بذحل جَذيمة الأبرش، فَجعل الْأَحْمَال صناديق، وَقد قيل: غَرَائِر، وَجعل فِي كل وَاحِد مِنْهَا رجلاً مَعَه السِّلَاح، ثمَّ تنكّب بهم الطَّرِيق المَنْهَجَ وَأخذ على الغوَير، فَسَأَلتْ عَن خَبره، فَأخْبرت بذلك فَقَالَت: عَسى الغوير أبؤساً. تَقول: عَسى أَن يَاتِي ذَلِك الطَّرِيق بشرّ، واستنكرت شَانه حِين أَخذ على غير الطَّرِيق. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر بِهَذَا الْمثل أَن يَقُول للرجل: لَعَلَّك صَاحب هَذَا المنبوذ حَتَّى أثنى عَلَيْهِ عريفه خيراً. (غريب الحديث لأبي عبيد - (غور) والنهاية لابن الأثير - (بأس)).

(6) رواه البخاري في صحيحه (بَابٌ: إِذَا زَكَّى رَجُلٌ رَجُلًا كَفَاهُ) معلَّقاً، وعبد الرزاق في المصنف (16183) وسعدان في جزءه (112) والطبراني في المعجم الكبير (6498) والبيهقي في السنن الكبرى (12134) و (21468) والخطيب البغدادي في الكفاية: 1/ 96.

(7) رواه عبد الرزاق في المصنف (17919) وابن أبي شيبة في المصنف (28369) وسعدان في جزءه (95) والخرائطي في اعتلال القلوب (191) والبيهقي في السنن الكبرى (17649) ومعرفة السنن والآثار (17551).

(8) رواه أحمد في الزهد (602).



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 26-06-2015, 04:22 PM   #49   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:




[101] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

"أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لاَ أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى:{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106])) (1).


[102] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

" لَئِنْ عِشْتُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ لَأَجْعَلَنَّ عَطَاءَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ: أَلْفٌ لِكُرَاعِهِ وَسِلَاحِهِ، وَأَلْفٌ نَفَقَةٌ له، وَأَلْفٌ نَفَقَةٌ لأَهْلِهِ".(2).


[103] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى القراء.

" يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ، اسْتَبْقُوا الْخَيْرَاتِ، وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ".(3).


[104] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقد سمع خطبة لزياد بن أبيه.

"هَذَا الْخَطِيبُ الْمِصْقَعُ (4)".(5).


[105] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الْأعَاجِمِ، وَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ".(6).

_________
(1) رواه البخاري في صحيحه (4481) وأحمد في المسند (21084).

(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/ 302 وابن زنجويه في الأموال (951) والبلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 352.

(3) رواه ابن الجعد في المسند (1921) وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (219) والبيهقي في شعب الإيمان (1163).

(4) في لسان العرب 8/ 203: (خطيب مِصْقعٌ): أي بليغ.

(5) رواه الطبري في تاريخه: 4/ 30 وابن عساكر في تاريخ دمشق: 19/ 167 وابن الأثير في الكامل في التاريخ: 2/ 347 وابن كثير في البداية والنهاية: 10/ 23.

(6) رواه عبد الرزاق في المصنف (1609) وأبو القاسم الحرفي في فوائده (24) والبيهقي في السنن الكبرى (18861).



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 27-06-2015, 04:17 PM   #50   

أمازيغي مسلم
شروقي

الصورة الرمزية أمازيغي مسلم
أمازيغي مسلم غير متواجد حالياً


افتراضي رد: الجواهر والدرر في وصف الفاروق عمر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:


[106] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" أَيُّهَا النَّاسُ، لَا نَجِدَنَّ أَحَدًا بَعْدَ السُّنَّةِ فِي ضَلَالَةٍ رَكِبَهَا حَسِبَهَا هُدًى، وَلَا فِي هُدًى رَكِبَهُ حَسِبَهُ ضَلَالَةً، قَدْ بَلَغَتِ الْأُمُورُ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ، وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ". (1).


[107] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ بِأُصْبُعِهِ إِلَى مُشْرِكٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَتَلَهُ، لَقَتَلْتُهُ بِهِ". (2).


[108] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" ارْكَبُوا الْحَقَّ، وَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ، وَكُونُوا وَاعِظِي أَنْفُسِكُمْ، وَالْزَمُوا أَدَبَ الله لَكُمْ".(3).


[109] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -في الشهادة

"مَا تَرَوْنَ فِي نَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَسْلَمُوا جَمِيعًا وَهَاجَرُوا جَمِيعًا، لَمْ يُحْدِثُوا فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا، قَتَلَ أَحَدَهُمُ الطَّاعُونُ، وَقَتَلَ الْآخَرَ الْبَطْنُ، وَقُتِلَ الْآخَرُ شَهِيدًا" قَالُوا: الشَّهِيدُ أَفْضَلُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَرُفَقَاءُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا كَانُوا رُفَقَاءَ فِي الدُّنْيَا".(4).


[110] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

" لَوْ كُنْتُ تَاجِرًا مَا اخْتَرْتُ عَلَى الْعِطْرِ شَيْئًا، إِنْ فَاتَنِي رِبْحُهُ مَا فَاتَنِي رِيحُهُ".(5).


[111] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –

وقد قيل له: لو فضَّلت من بعُدت داره على من قاتل العدو بفنائه:
"وكَيْفَ أُفَضِّلُهم عَلَيْهِمْ على بُعدِ دارِهم، وَهُمْ شَجَنُ الْعَدُوِّ!، وما سَوَّيتُ بينهم حتى استطبتهم، فَهَلَّا فَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ بِالْأَنْصَارِ إذ قاتلوا
بفنائهم مثل هَذَا!".(6).
_________
(1) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة: 3/ 800 وابن بطة في الإبانة الكبرى (162) والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: 1/ 383.

(2) رواه عبد الرزاق في المصنف (9435) وسعيد بن منصور في السنن (2597) و (2598) وابن أبي شيبة في المصنف (34086) وأبو طاهر في المخلصيات (395) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (658) واللفظ له.

(3) رواه البلاذري في أنساب الأشراف: 10/ 370

(4) رواه سعيد بن منصور في السنن (2844).

(5) رواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (251).

(6) رواه الطبري في تاريخه: 3/ 568 وابن الأثير في الكامل في التاريخ: 2/ 315.



  
رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:51 AM.


Powered by vBulletin
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة