“بروتوكول” إعادة السنة يطرد 70 بالمائة من التلاميذ
06-10-2018, 05:49 AM






تشير إحصائيات جديدة إلى أن نسبة فاقت 70 بالمائة من التلاميذ المعيدين، قد رفضت المؤسسات التربوية إعادة إدماجهم إلى أقسامهم، بعد تنفيذ قرار الطرد في حقهم، بسبب “برتوكول تنفيذ ترتيبات إعادة السنة”، الذي استحدثته وزارة التربية الوطنية هذه السنة، حيث وجد الأساتذة أنفسهم في ورطة بسبب الصلاحيات “البيداغوجية” التي سحبت منهم كليا، لتجد هذه الفئة من التلاميذ نفسها في الشارع رغم تحصلهم على معدل 9.90 في شهادة البكالوريا.
وأشارت الدراسة التي أعدها بيداغوجيون على المستوى الوطني، بناء على تقارير ميدانية أن بروتوكول تنفيذ ترتيبات إعادة السنة الذي استحدثته وزارة التربية الوطنية، وأفرجت عنه في 4 سبتمبر الفارط وتضمن بالتفصيل الترتيبات التنظيمية التي تحكم عملية الإعادة للتلاميذ المعيدين سواء في السنة الرابعة متوسط أو السنة الثالثة ثانوي، قد وقف حجر عثرة في وجه إعادة إدماج عديد المتمدرسين الذين سيكون مصيرهم الشارع، حيث فاقت نسبة التلاميذ المتعثرين في امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2018، الذين رفضت الثانويات بشكل خاص إعادة إدماجهم 70 بالمائة على المستوى الوطني وهي نسبة كبيرة وقياسية مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكدت مصادر “الشروق”، أن البروتوكول الجديد قد أخل بالمجلس الاستثنائي المعروف باسم “الرابع” الذي يعقد في كل بداية دخول مدرسي أي شهر سبتمبر كما سحب الصلاحيات البيداغوجية كاملة من الأساتذة والطاقم التربوي والإداري، بسبب الشروط “التعجيزية” التي تضمنها ويصعب تطبيقها على أرض الواقع، خاصة ما تعلق بشرط “الإعادة” حيث تم حرمان فئة كبيرة من التلاميذ من الإعادة رغم أنهم يتمتعون بسلوك سوي وجيد وقد تعثروا في امتحان شهادة البكالوريا بمعدل 9.90، وسيكون مصيرهم الشارع.
وأوضحت مصادرنا أنه في السابق كانت المؤسسات التربوية تعقد مجالسها الاستثنائية وتقوم بدراسة حالات التلاميذ المعيدين حالة بحالة على أن يتم إعادة إدماجهم كأقصى حد منتصف شهر سبتمبر من كل سنة دراسية، غير أن “البروتوكول” سيفرض تأجيل دخول هذه الفئة والتحاقها بأقسامها إلى غاية نهاية أكتوبر الجاري، على اعتبار أن طعون التلاميذ الذين رفضت الثانويات إعادة إدماجهم ستدرس مجددا على مستوى مديريات التربية للولايات من قبل اللجان المختصة في9 أكتوبر الجاري، على أن يتم الإعلان عن النتائج في 15 من نفس الشهر.
ووجد العديد من مديري المؤسسات التربوية أنفسهم في مأزق بسبب رفض مديريات التربية استحداث أفواج تربوية جديدة لفائدة المعيدين بحجة نقص التأطير، خاصة بعدما وصل عدد التلاميذ بالقسم الواحد إلى 50، في حين أن الأولياء يعيشون على الأعصاب بسبب قرار إعادة إدماج أبنائهم، لتبقى العملية تراوح مكانها بسبب بروتوكول “فارغ” لا يسمن ولا يغني من جوع.