رد: مساعدة عاجله.....جزاكم الله خيرا
11-02-2013, 11:38 AM
بشرى لك فقد وجدت هذا الحوار و أنا متأكد أنه مهمه في تطور أحداث بحثك ، أرجو ان تنقليه في بحثك لأنه مفيد و إن كنتي أنت الوحيدة التي وضعته أنا متأكد من فوزك .
تفاصيل تصفية العربي بن مهيدي على يد أوساريس
سامي كليب: القضية الأخرى الكبيرة الأهمية في الواقع في الجزائر كانت كيفية قتل المناضل الجزائري الكبير العربي بن مهيدي في سجنه، وكنت أنت المشرف على الاعتقال والقتل أيضاً وقيل فيما بعد أنه انتحر، هل يمكن أن تخبرنا ما الذي حصل؟
بول أوساريس: أُلقي القبض على العربي بن مهيدي من قبل وحدات المظليين التي يشرف عليها الكولونيل (بيجار) بيجار هذا القائد المظلي الكبير الذي أعرفه جيداً، فقد تم إنزالنا معاً خلال المقاومة..
سامي كليب [مقاطعاً]: وهو الذي أوقفه..
بول أوساريس: تم إيقافه واعتبر أنه القائد الأول لجبهة التحرير الجزائرية، كما ألقى الجنرال بيجار القبض على العديد من الإرهابيين، ممن احترفوا العنف، وكان يعلم أن هؤلاء الصعاليك والمنحرفين قاموا بأعمال تفجير في أحد أحياء العاصمة الجزائرية، ومع ذلك فقد استفسرني عن مصيرهم، طبعاً لم يكن بالإمكان أن أقدمهم للسلطات القضائية، تلك السلطات كانت عاجزة عن الحسم سريعاً بشأنهم لأنهم كثيرون، وبناء على ذلك فإن الحل كان في إعدامهم، ولكن الكولونيل بيجار رفض هذا الحل، وطلب مني استشارة الجنرال ماسيو، هذا الأخير أيضاً لم يكن على علم بالأمر، خلال المحادثة أقبل علينا (ماك سلوجان) كاتب الدولة لشؤون الحرب، أي الرجل الثاني إدارياً بعد وزير الدفاع، فتوجه له ماسيون بالحديث قائلاً: لست أدري ماذا سأفعل بهذه العصابة من القتلة؟ فرد عليه ماك سلوجان بالقول: اسمعني جيداً، عندما علمت الحكومة الفرنسية أن الرجل الأول في جبهة التحرير الجزائرية مع عدد من مساعديه في لجنة التنسيق والمتابعة في جبهة التحرير، عندما علمت بأنهم كانوا على أهبة الاستعداد للسفر، .. طائرة من المغرب إلى تونس كما ذكرت مع خمسة من مساعديه من لجنة التنسيق والمتابعة، إذن قررت الحكومة الفرنسية إرسال مقاتلاتها الحربية من أجل العمل على تفجير الطائرة التي كانت تُقِلُّ بن بيلا ومساعديه، وبالفعل فقد أُعطيت الأوامر لذلك، ولكن المعلومات التي وردت من المغرب أفادت..
سامي كليب: أن فريق الطائرة كان فرنسياً.
بول أوساريس: نعم، تراجعت إذن الحكومة الفرنسية عن قرار التفجير، بل أرغمت الطائرة على الهبوط في الجزائر وهذا ما تم فعلاً، وسُجن بن بيلا ومن معه من قياديي جبهة التحرير، ولذا أُسندت قيادة الجبهة إلى بن مهيدي وإلى أربعة من الأعضاء الآخرين في الجبهة، من الطبيعي أن الكولونيل بيجار كان يعلم أنه أُلقي القبض على الرجل الأول في جبهة التحرير بعد سجن بن بيلا وهنا تدخل ماسيو قائلاً لبيجار: لعلك فهمت الآن ماذا عليك أن تفعل به.
سامي كليب: وانتقل إذن بلميهدي إلى.. تحت إشرافك المباشر وقررت أن تقتله في السجن؟
بول أوساريس: نعم، ولكن انتظر قبل القرار بتصفيته كان علينا أن ننتهي من أمر 15 إرهابيا سجنهم بيجار، وكان ماسيون قد طلب من ماك سلوجان رأيه بشأن مصيرهم فرد لوجان بالقول: لو لم نرغم طاقم الطائرة التي تقل بن بيلا..
سامي كليب: كنا قتلنا بن بيلا.
بول أوساريس: نعم، كنا قتلنا جميع من في الطائرة، هل فهمت الآن؟ ثم استطرد لوجان قائلاً لماسيون: عليك أن تضع حداً لنشاط جبهة التحرير مهما كان الثمن. مهما كان الثمن هل فهمت؟
سامي كليب: إذن فهمتم من ماك سلوجان الذي كان وزيراً للحربية انه يمكنكم قتل بن بيلا.
بول أوساريس: بدأنا بتصفية كل الإرهابيين أما بن مهيدي فقد كان بيجار يعتزم الإبقاء عليه قيد الحياة على أن يقنعه بالتعاون مع فرنسا، وقد حضرت شخصياً حواراً طويلاً جمع بين بيجار وبلمهيدي، وكان بيجار يقول له أنت الآن معتقل وبإمكاننا أن نجد حلاً يرضي الجميع، وهنا أؤكد أن بيجار لم يلجأ أبداً إلى تعذيب بن مهيدي.
سامي كليب: وعبر الآخرين؟
بول أوساريس: سألني بيجار يوماً: ماذا عسانا أن نفعل به الآن وعلينا أن نُذكر هنا بأن تحركاً دولياً قد كان قيد الإعداد تحت إشراف الأمم المتحدة، وكان لاكوست يخشى محاكمة علنية لـ بملهيدي تأخذ أبعاد واسعة، ولذا.. لذا قرر بيجار التخلص من بن مهيدي خصوصاً وأن هذا الأخير قد مده بمعلومات كثيرة من دون تعذيب ومن دون قصد، للتباهي.. للتباهي، كان يقول نحن نملك كذا وكذا وأن الإمدادات كانت تأتينا من هذا البلد أو من ذاك.
سامي كليب: هل شعرت بأنه كان قوي الشخصية خلال التعذيب أو خلال المحاكمة؟
بول أوساريس: نعم، لكنه كان يتباهى قائلاً: أنتم محظوظون لأنكم تتفاوضون مع طرف قوي هو جبهة التحرير الوطني.
سامي كليب: إذن هنا اتخذتم القرار بتصفيته؟
بول أوساريس: كنت ألتقي بالقاضي بيرار يومياً، وكان يقول لي: صديقي العزيز تعلم أن كل القادة، قادة المصالح الخاصة والمخابرات يحملون شيئاً من السم يخبئونه جيداً تحت ثيابهم.
وبما أن بملهيدي هو أحد قادة جبهة التحرير الجزائرية فأنه كغيره من قادة المخابرات الفرنسيين والألمان والبريطانيين، يحمل بين طيات ثيابه سمًّا يتجرعه متى احتاج إلى ذلك.
هل فهمت مغزى كلامي؟
سامي كليب: إذن فهمتم أنه بإمكانكم قتل العربي بن مهيدي ثم إعطاء الانطباع بأنه قد انتحر؟
بول أوساريس: هذا صحيح، كان علينا أن نفعل ذلك، ولم يكن هناك مجال للاختيار.
سامي كليب: كيف حصل إذن، عملية القتل؟
بول أوساريس: لم نجد سماً، لم نجد أي سم.
سامي كليب: شنقته، كيف كانت ردة فعله قبيل أن تشنقه بيديك؟
بول أوساريس: لم يكن له أي رد فعل، ولم أطلب منه أنا أي تعليق.
سامي كليب: لم يقل شيئاً؟
بول أوساريس: آخر تصريح له كان خلال حواره مع بيجار، كان بيجار يقول له: لقد وشى بك رفاقك الأربعة في لجنة التنسيق والمتابعة، وما دفعهم إلى ذلك هو أنك عربي، أما هم فإنهم من القبائل، وبفضل وشايتهم هذه تمكنَّا من العثور على الشقة التي كنت تختبئ فيها.
سامي كليب: لم يكن ذلك صحيحاً.
بول أوساريس: طبعاً لم يكن ذلك صحيحا، لم يكن ذلك صحيحاً، بعد ما قال له بيجار ذلك رد عليه بملهيدي قائلاً: لا لم يشِ بي رفاقي، وإذا كنتم قد تمكنتم من القبض علي فإن ذلك يعود إلى الحظ الذي كان بجانبكم، الحظ الذي كان حليفكم.
لم يكن تفسير بن مهيدي صحيحاً، لأنه كان ضحية وشاية.
سامي كليب: مَن كان؟
بول أوساريس: أحد العرب الأغنياء..
سامي كليب: كان ابن أحد الأغنياء واسمه بن تشيكو، هل شعر أنه سيموت شنقاً بين يديك؟
بول أوساريس: لا أعتقد ذلك.
سامي كليب: لماذا؟
بول أوساريس: من خلال تصرفاته، لقد أدرك ذلك في اللحظة الأخيرة.
سامي كليب: هل شعرت بالارتياح بعد قتله؟
بول أوساريس: نعم.. نعم.
سامي كليب: والمحامي أيضاً، المحامي المناضل علي بومنجل أيضاً قتلته.
بول أوساريس: نعم، ، لقد كان يلعب المحامي بومنجل دوراً مهماً جداً داخل جبهة التحرير الجزائرية، دوراً مهماً من خلال اتصالاته الواسعة والمستمرة مع الحكومات الأجنبية، وقد كان بمثابة وزير للخارجية.
سامي كليب: كيف حصل ذلك؟
بول أوساريس: لا أرغب بالحديث عن الأمر.
سامي كليب: حين طرحت عليك السؤال حول بن مهيدي أجبت بالتفصيل، لكن حول بومنجل لا تريد الإجابة؟ ما الذي يمنعك؟
بول أوساريس: قلت من الصعب علي الحديث بشأن وفاة بومنجل، لأني الآن ملاحق قضائياً، كما أن بعض خصومنا القدامي يعملون على إدراج نشاط أجهزة الأمن في الجزائر ومن ضمنها مقتل علي بومنجل، ضمن لائحة جرائم الحرب، هذا ما كان يتمناه أعداؤنا، أما السؤال لماذا قُتل على بومنجل خلال حرب الجزائر العاصمة؟ طبعاً لن أعيد سر ما قلته بشأن بن مهيدي، ولكن أُذكِّر فقط بأن حادثة توقيف علي بومنجل كانت حادثة معروفة من قبل الجميع، ومع أن علي بومنجل لم يكن يحتل مركزاً مهماً داخل الجبهة جبهة التحرير الوطني، ومثلما كان الحال بالنسبة لبلمهيدي، ولكنه كان يقوم بدور أساسي داخل الجبهة، كان له دور أساسي، إذ أنه كان يعتبر بمثابة وزير للخارجية داخل جبهة التحرير الوطني الجزائرية، ذلك كان يُشكِّل القبض عليه حدثاً مهماً لا بل بالغ الأهمية بالنسبة إلينا وبالفعل لقد حققنا نقطة إضافية لمصلحتنا من خلال القبض عليه، إنه كان شخصية أساسية من جبهة التحرير.
سامي كليب: الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) كان بعث لك في السابق برسالة شكر، وربما رسالة تعاطف أيضاً في إحدى مراحل حياتك، ثم كان في طليعة من اتخذ قرارات ضدك بعد نشر الكتاب، ما الذي غيَّر رأيه؟
بول أوساريس: بالضبط، لقد أرسل إليَّ الرئيس (جاك شيراك) مكتوباً عندما كان حينها رئيساً لبلدية باريس أو وزيراً، لقد أرسل الرسالة للتعبير عن تهانيه بمناسبة حلول السنة الميلادية، آنذاك لم أكن معروفاً إعلامياً، كنت معروفاً كمسؤول عن جميعة قدماء المحاربين المناضلين.
سامي كليب: إذن لم يكن يعرف ما الذي كنت تفعله في الجزائر من عمليات تعذيب؟
بول أوساريس: لقد كان الجميع يعلم.
هذا هو و أنا أبحث عن باقي البحث ، لكن أنصحك بإرفاق بحثك بهذا الحوار الذي فيه الكثير حول حقيقة مقتل العربي بن مهيدي .
التعديل الأخير تم بواسطة مشتاق لأخي ; 11-02-2013 الساعة 11:41 AM