أيها المسلم القانط من رحمة الله ..هذه حادثة بالاندلس ..كفار استغاثوا بالله فأغيث
28-06-2008, 09:05 PM
يقول أبو العباس الناصري السلاوي صاحب كتاب "الإستقصا" في معرض ذكره لغزوة من غزوات السلطان الموحدي يوسف بن عبد المومن ... ص279 ج 1.
"و لما صفت لأمير المؤمنين يوسف الأندلس خرج من إشبيلية غازيا بلاد العدو فنزل على مدينة له تسمى وبذة فأقام محاصرا لها شهورا إلى أن اشتد عليهم الحصار و عطشوا فراسلوه في تسليم المدينة و أن يعطيهم الأمان على نفوسهم فامتنع من ذلك؛ فلما اشتد عليهم العطش سمع لهم في بعض الليالي لغط عظيم و أصوات هائلة و ذلك أنهم اجتمعوا بأسرهم و دعوا الله تعالى فجاءهم مطر عظيم ملأ ما كان عندهم من الصهاريج فارتووا و تقووا على المسلمين فانصرف عنهم إلى إشبيلية بعد أن هادنهم مدة سبع سنين, فليعتبر الواقف عاى هذه القضية و ليعلم أن هؤلاء الكفار جاحدون ينسبون إلى الله تعالى ما لا يليق به من التثليث و أنواع الكفر و مع ذلك لما انقطع رجاؤهم و رجعوا إليه تعالى بالإضطرار الصادق رحمهم سبحانه و هو أرحم الراحمين. فلا ينبغي بعد هذا للمؤمن الموحد إذا حصل في شدة أن ييأس من رحمة الله فإنه(لا ييأس من رّوح الله إلا القوم الكافرون) "يوسف أية 87"...."