يتعذر وجود فلاح أندلسي لا يعرف القراءة و الكتابة في حين كان ملوك أوروبا شيوخا لل
28-06-2008, 09:16 PM
بسم الله الرحمان الرحيم.
هذه مقتطفات من كتاب (مدنية المسلمين في الأندلس) للكاتب جوزيف ماك كيب - و هو على فكرة يعادي الإسلام و المسيحية لكنه رجل منصف في زمن أصبح فيه المنصف أعز من الكبريت الأحمر- و قد ترجمه إلى العربية العلامة محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله.
و هذا الكتاب: رد على من ألصق بالمسلمين التخلف و الهمجية أثناء سيادتهم لإسبانيا.
"و أين يوجد حتى في هذا العصر الحديث ملك مثل الحكم الثاني الذي كان له شغف بالعلوم حتى أنه كان له رجال يجمعون الكتب من جميع النواحي في إسبانيا و أوربا حتى صارت خزائنه الخاصة تحتوي على اقل تقدير 400.000- و بعض المؤلفين يقول 900.000 كتاب خطي. و قد أضافوا إلى الاشعار العربية و الفارسية تراجم أشعار اليونانيين . و ترجموا بالعربية كتب أرسطو و أفلاطون و إقليدس و سائر كتب المتقدمين. و الفوا كتبا كبارا تبهر العقول في الطب و الجغرافية و الفلسفة و الفلك و الكيمياء و التاريخ. و مؤرخو ذلك العصر يريدوننا أن نعتقد أن الحكم كان عالما بمضامين الخمسمائة ألف كتاب التي كنت تشتمل عليها خزائنه. و كانت تاليفه محل الغعجاب في جميع العالم. و لم يكن مستبدا (أرستوقراطيا) من الوجهة العقلية. و أنشأ في قرطبة عشرات المدارس غير ما كان بها من قبل, و أمر أخاه " وزير المعارف", أن يسهل على جميع الناس اكتساب العلوم. و المؤلفون الذين يتجاهلون الحكم الثاني و يخوضون فيما وقع من عبد الرحمان الأول من القسوة على سبيل النذور و القلة و يفيضون في قسوة عبد الرحمان الثالث يخدعون قراء كتبهم.
و هذه الغيرة على بث العلم كانت عامة في ملوك المغربيين. و نظام التعليم عندهم يذكربما كان من ذلك في رومية الوثنية و يبشر بنظام التعليم في هذا الزمان. و كان ذلك واديا خصيبا في صحراء الجهل الكبرى التي امتدت من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر لأن النصارى الإسبانيين خربوا مدارس الأمة كما فعل أسلافهم النصارى. و سكوت الذي هو أقوى برهانا و أكثر تفصيلا أخبرنا مرارا أن المعارف كانت منتشرة في جميع الطبقات :" كان في كل قرية مدارس كافية لحاجة أهلها و كان التعليم فيها قائما على أفضل التسهيلات و أنفعها كل الاطفال الذين قعد بهم العدم عن التعلم كانت الحكومة تعتني بهم و تؤسس لهم مدارس مجانية على نفقتها" (الفصل الأول ص 495).
لم تكن هناك قرية, و إن كانت صغيرة جدا, داخل حدود المملكة قد حرمت من بركات التعليم, و كان التعليم عاما يتمتع به حتى أولاد أحقر الفلاحين. (الفصل الثالث ص497).
و على هدا نقول أنه يتعذر أن يوجد فلاح أندلسي لا يعرف القراءة و الكتابة في حين كان ملوك بقية أوروبا لا يقدرون أن يكتبوا أسماءهم في توقيعاتهم و كذلك أشرف الروم من أعلى الطبقلت لم يكونوا يقتدرون على القراءة و الكتابة و تسع و تسعون في مل ملئة من أهل الممالك النصرانية كانوا أميين تماما. و كانوا على غاية من الجهل لا يمكن تصورها. أضف إلى ذلك أن المعارف عند الموركان أوسع بكثير جدا مما كان في رومية الملكية. و كان لهم من الغيرة على العلوم مثل ما كان لهم من الغيرة على الشعر.
و كانوا يعتنون بالتعليم العالي و يعضدونه أكثر من التعليم الإبتدائي. فقد كان في قرطبة ثمانمائة مدرسة. و كان التلامذة يأتون من أقاصي الأرض ليتعلموا فيها و كانت للفقراء منهم دور إقامة أعدتها الحكومة مجانا لهم, و لهم فيها أرزاق من بيت مال الدولة تقوم بحاجتهم من طعام و شراب و لباس و كانوا يعطون زيادة على ذلك شيئا من الدراهم معلوما لكل واحد منهم."
ص 84-85
هذه مقتطفات من كتاب (مدنية المسلمين في الأندلس) للكاتب جوزيف ماك كيب - و هو على فكرة يعادي الإسلام و المسيحية لكنه رجل منصف في زمن أصبح فيه المنصف أعز من الكبريت الأحمر- و قد ترجمه إلى العربية العلامة محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله.
و هذا الكتاب: رد على من ألصق بالمسلمين التخلف و الهمجية أثناء سيادتهم لإسبانيا.
"و أين يوجد حتى في هذا العصر الحديث ملك مثل الحكم الثاني الذي كان له شغف بالعلوم حتى أنه كان له رجال يجمعون الكتب من جميع النواحي في إسبانيا و أوربا حتى صارت خزائنه الخاصة تحتوي على اقل تقدير 400.000- و بعض المؤلفين يقول 900.000 كتاب خطي. و قد أضافوا إلى الاشعار العربية و الفارسية تراجم أشعار اليونانيين . و ترجموا بالعربية كتب أرسطو و أفلاطون و إقليدس و سائر كتب المتقدمين. و الفوا كتبا كبارا تبهر العقول في الطب و الجغرافية و الفلسفة و الفلك و الكيمياء و التاريخ. و مؤرخو ذلك العصر يريدوننا أن نعتقد أن الحكم كان عالما بمضامين الخمسمائة ألف كتاب التي كنت تشتمل عليها خزائنه. و كانت تاليفه محل الغعجاب في جميع العالم. و لم يكن مستبدا (أرستوقراطيا) من الوجهة العقلية. و أنشأ في قرطبة عشرات المدارس غير ما كان بها من قبل, و أمر أخاه " وزير المعارف", أن يسهل على جميع الناس اكتساب العلوم. و المؤلفون الذين يتجاهلون الحكم الثاني و يخوضون فيما وقع من عبد الرحمان الأول من القسوة على سبيل النذور و القلة و يفيضون في قسوة عبد الرحمان الثالث يخدعون قراء كتبهم.
و هذه الغيرة على بث العلم كانت عامة في ملوك المغربيين. و نظام التعليم عندهم يذكربما كان من ذلك في رومية الوثنية و يبشر بنظام التعليم في هذا الزمان. و كان ذلك واديا خصيبا في صحراء الجهل الكبرى التي امتدت من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر لأن النصارى الإسبانيين خربوا مدارس الأمة كما فعل أسلافهم النصارى. و سكوت الذي هو أقوى برهانا و أكثر تفصيلا أخبرنا مرارا أن المعارف كانت منتشرة في جميع الطبقات :" كان في كل قرية مدارس كافية لحاجة أهلها و كان التعليم فيها قائما على أفضل التسهيلات و أنفعها كل الاطفال الذين قعد بهم العدم عن التعلم كانت الحكومة تعتني بهم و تؤسس لهم مدارس مجانية على نفقتها" (الفصل الأول ص 495).
لم تكن هناك قرية, و إن كانت صغيرة جدا, داخل حدود المملكة قد حرمت من بركات التعليم, و كان التعليم عاما يتمتع به حتى أولاد أحقر الفلاحين. (الفصل الثالث ص497).
و على هدا نقول أنه يتعذر أن يوجد فلاح أندلسي لا يعرف القراءة و الكتابة في حين كان ملوك بقية أوروبا لا يقدرون أن يكتبوا أسماءهم في توقيعاتهم و كذلك أشرف الروم من أعلى الطبقلت لم يكونوا يقتدرون على القراءة و الكتابة و تسع و تسعون في مل ملئة من أهل الممالك النصرانية كانوا أميين تماما. و كانوا على غاية من الجهل لا يمكن تصورها. أضف إلى ذلك أن المعارف عند الموركان أوسع بكثير جدا مما كان في رومية الملكية. و كان لهم من الغيرة على العلوم مثل ما كان لهم من الغيرة على الشعر.
و كانوا يعتنون بالتعليم العالي و يعضدونه أكثر من التعليم الإبتدائي. فقد كان في قرطبة ثمانمائة مدرسة. و كان التلامذة يأتون من أقاصي الأرض ليتعلموا فيها و كانت للفقراء منهم دور إقامة أعدتها الحكومة مجانا لهم, و لهم فيها أرزاق من بيت مال الدولة تقوم بحاجتهم من طعام و شراب و لباس و كانوا يعطون زيادة على ذلك شيئا من الدراهم معلوما لكل واحد منهم."
ص 84-85
من مواضيعي
0 ابن عبو سلطان الأندلس للسلطان العثماني:إذا خسرنا المعركة فإن الله سيحاسبك حسابا
0 من بوجمعة مفتي وهران إلى القابضين على الجمر ببلاد الأندلس.
0 ((الأندلسيون في المغرب))
0 (( الأندلسيون في مالي) )
0 ((الأندلسيون في مصر))
0 (( الأندلسيون في تونس) )
0 من بوجمعة مفتي وهران إلى القابضين على الجمر ببلاد الأندلس.
0 ((الأندلسيون في المغرب))
0 (( الأندلسيون في مالي) )
0 ((الأندلسيون في مصر))
0 (( الأندلسيون في تونس) )







