روراوة يحضّر لإبعاد غوركوف بعد مباراة تانزانيا
12-10-2015, 09:52 PM
بلغ الغضب أقصى درجاته لدى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف، بعد الأحداث الأخيرة التي عرفها بيت "الخضر"، إثر الهزيمة المفاجئة وديا أمام غينيا، حيث يحضّر رئيس الفاف للتخلص من الفرنسي في شهر نوفمبر المقبل، حتى ولو اجتاز عقبة تنزانيا في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، في سيناريو مشابه، نوعا ما، لما حدث منذ عام ونصف مع المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش.
كشفت مصادر متطابقة لـ "الشروق" أن رئيس الفاف اقتنع تماما بأن غوركوف غير قادر على تحقيق الهدف الأبرز للاتحادية، وهو بلوغ مونديال روسيا 2018، بالنظر إلى المستجدات "السلبية" التي عرفتها التشكيلة الوطنية في الفترة الأخيرة، أبرزها التراجع الرهيب في الأداء، وفقدان الفرنسي السيطرة على المجموعة وضعف شخصيته وعدم تحكمه في التعامل مع "النجوم"، بعد أن عبر الكثير من اللاعبين عن غضبهم وسخطهم سرا وعلانية، فضلا عن عدم تمكن المدرب من إيجاد الحلول المناسبة للثغرات المسجلة على مستوى التشكيلة، بالرغم من الإمكانات المادية والبشرية واللوجيستية الكبيرة التي وضعها روراوة تحت تصرف غوركوف.
وقالت مصادرنا إن "الحاج" تفادى حاليا لقاء مدربه ومعاتبته على ما يحصل في المنتخب حتى لا يؤثر على المجموعة، وعلى المدرب بالذات، خاصة أن المنتخب مقبل على التصفيات المونديالية شهر نوفمبر أمام تنزانيا، المؤهلة للدور الأخير من التصفيات (دور المجموعات). وأوضحت مصادرنا أن رئيس الفاف بدأ يحضر لخليفة الفرنسي، حتى ولو قاد الخضر إلى التأهل لآخر مرحلة من التصفيات المونديالية، في سيناريو مشابه لما قام به مع المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، حين رفض في مطلع العام الماضي تخييره بين تمديد عقده (انتهى في جويلية 2014) أو الرحيل عن منصبه قبل أشهر معدودة من مونديال البرازيل، خوفا من أن يتسبب ذلك في تمرد المدرب وضرب استقرار التشكيلة. وأغلق روراوة ذلك الملف مؤقتا، وحاول إخفاء ورقة المدرب الجديد "كريستيان غوركوف" أكبر وقت ممكن، قبل أن ينكشف الأمر ويتسرب إلى وسائل الإعلام، خاصة بعد قيام غوركوف، رفقة منصوري، بمعاينة منافسي الخضر في تصفيات "كان 2015" ثم معاينته مباريات الجزائر في مونديال البرازيل على نفقة الفاف.
رونار أفضل بديل متاح حاليا
وحسب مصادرنا، فإن الأمر سينتهي بغوركوف في المديرية الفنية للمنتخبات الوطنية، مثلما ذكرنا في عدد سابق في الشهر الماضي، على أن يغادر دون الحصول على تعويضات مالية في حالة عدم قبوله العرض الجديد. ويملك روراوة، تضيف مصادرنا، الوقت الكافي للتعاقد مع مدرب جديد، ولو أن الخيارات المتاحة أمامه قليلة، بسبب المقابل المادي المرتفع الذي يطلبه المدربون المعروفون، إلا أن رئيس الفاف يرى أن عامل الوقت يبقى في صالحه، خاصة أن الخضر لن يلعبوا أي مباراة رسمية قبل 5 أشهر، حيث سيخوضون ما بين 21 و29 مارس المقبل الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات "كان 2017" أمام إثيوبيا. ولن يبدأوا التصفيات المونديالية إلى غاية شهر جوان القادم على الأقل. وحسب ذات المصادر، فإن رئيس الفاف وضع في أجندته عددا من المدربين يقودهم الفرنسي هيرفي رونار، مدرب نادي ليل الفرنسي، الذي يتوفر على المعايير التي يشترطها "الحاج" الذي يراه أفضل بديل متاح أمامه، فضلا عن أن المدرب الجديد سيكون لديه متسع من الوقت لتحضير التشكيلة الوطنية للمواعيد القادمة، فضلا عن العمل دون ضغط كبير وتوفر إمكانات مادية وبشرية هائلة، إضافة إلى عنصر مهم وهو المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2017 التي يقترب الخضر من حسم تأشيرتها، وكذا تحدي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2018. وهي أوراق رابحة وعوامل سيوظفها رئيس الفاف في مفاوضاته مع خليفة المدرب السابق لنادي لوريون الفرنسي.







