غوركوف المستفيد الوحيد من الإقالة..
17-10-2015, 07:43 PM
ل. طاكبو
غادر المدرب الوطني، الفرنسي كريستيان غوركوف، إلى فرنسا وترك وراءه شكوكا بعدم عودته مجددا إلى الجزائر، رغم أنه ضرب موعدا لمساعديه قبل مغادرة المركز التقني بسيدي موسى في شهر نوفمبر لتحضير المواجهة المزدوجة أمام منتخب تنزانيا برسم الدور التصفوي قبل الأخير لكأس العالم روسيا 2018.
ويبقى احتمال انسحابه من العارضة الفنية للخضر وفسخ عقده قبل موعد مباراة تنزانيا ضئيلا، لكن هذا الاحتمال لا يزال قائما مادامت الأمور غامضة قبل اجتماع الأسبوع القادم ما بين غوركوف وروراوة، الذي لا نعلم مكانه، الذي قد يكون بالجزائر مثلما أكده رئيس الاتحادية، كما قد يكون في فرنسا إذا ما قرر المدرب الوطني رمي المنشفة وعدم وضع قدمه مرة أخرى في الجزائر، التي فتحت له أبواب الشهرة والعالمية بعدما كان يشرف على ناد "متواضع" في البطولة الفرنسية، من الممكن أن يترك غوركوف الاتحادية في مأزق وألا ينظر خلفه فليس لديه ما يخسره. لقد أخذ من الأموال ما يكفي، فلم يكن يحلم براتب مثل الذي قدمته له الفاف، الذي يكفيه للعيش بكرامة إلى غاية إيجاد عقد جديد مع أحد الأندية الفرنسية، وربما قد يشرف على منتخب إفريقي بعدما خدمته الاتحادية بالتجربة التي اكتسبها في تدريب أقوى منتخب في القارة السمراء.
والسؤال الذي يجب طرحه على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في هذه الحالة: ما هو مخطط الإنقاذ الذي أعده روراوة؟ هل بمقدور المساعدين يزيد منصوري ونبيل نغير تسيير شؤون المنتخب الوطني من دون غوركوف خلال هذه الفترة؟ دون تردد، المسؤولية ستكون ثقيلة على عاتقهما، لأنهما لا يملكان الخبرة الكافية للتحكم في لاعبين غير منضبطين ومدللين زائدا عن الكفاية، وهو الذي ظهر على الواقع في المعسكر الأخير بسيدي موسى.
فلا بد للاتحادية الجزائرية لكرة القدم أن تفهم جيدا أن دور مساعد المدرب الوطني ليس ثانويا، وليس أي كان قادرا على العمل في هذا المنصب. والدليل على ذلك أن كل المدربين الذين تداولوا على العارضة الفنية للخضر في السنوات الأخيرة ليست بحوزتهم الخبرة الكافية لتولي مثل هذه المهام، رغم أن بعضهم كان يتوفر على شخصية قوية وتجربة في ميادين كرة القدم كونهم لاعبين دوليين سابقين، إلا أنهم لم تمنح لهم امتيازات وهامش من القرار يؤهلهم لإدارة مثل هذه الأزمات، التي تحتاج إلى خبرة سابقة في الميدان.







