تونس: قيادي بحزب المرزوقي يتهمه بالفساد وادعاء النضال
18-02-2016, 12:42 AM

24 - إعداد - سليم ضيف الله
عاد الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، إلى الواجهة في الفترة الأخيرة، بعد استحواذه على حزب المؤتمر، الذي كان يتزعمه سابقاً والسطو عليه ليضمه إلى مشروعه الجديد المسمى حراك شعب المواطنين، ما تسبب في انشقاقات جديدة في التيار الذي يُحاول المرزوقي تزعمه والعودة به إلى صدارة المشهد السياسي في تونس، إلا أن المفاجأة هذه المرة كانت في كشف قياديين مُعارضين له عن حجم فساده وحزبه والتمويلات السرية التي كانت تتدفق عليه.

وكان القيادي السابق في حزب المؤتمر وأحد المقربين من المرزوقي، ووزير التشغيل في حكومة عهد الترويكا، عبد الوهاب معطر، أول من كشف تفاصيل التمويلات المشبوهة للمرزوقي في برنامج إذاعي أعاد إلى الأذهان ممارسات المرزوقي وحزبه المشبوهة يوم كان يترأس حزب المؤتمر الذي رشحه إلى البرلمان الانتقالي في انتخابات 2011، قبل أن تُعينه النهضة رئيساً مؤقتاً في إطار صفقة بين الثلاثي، أو الترويكا الحاكمة يومها، النهضة، وحزب المؤتمر وحزب التكتل من أجل العمل والحريات.

وقال معطر في تصريحاته الإذاعية الثلاثاء، إن تمويلات الحزب والتدفقات المالية "كانت من المسائل السرية الخاصة بالمرزوقي وبأقرب مساعديه، عماد الدايمي" الذي شغل لاحقاً منصب رئيس حزب المؤتمر بعد استقالة المرزوقي الصورية من حزبه، ورئيس ديوان المرزوقي في قصر الرئاسة التونسية.

واتهم معطر، المنصف المرزوقي وعماد الدايمي، بالسطو على حزب موجود، لتأمين عودة المرزوفي السياسية بعد فشله في الاستقطاب الجماهيري من بوابة "حراك شعب المواطنين" الذي فشل منذ الإعلان عن تشكيله في إثارة الاهتمام به وبرئيسه.

صندوق أسود
وأضاف أنه حاول أكثر من مرة بحكم مسؤوليته في الحزب، معرفة مصدر الأموال خاصة الخارجية، ومعرفة طرق ووجوه إنفاقها، من المرزوقي ومن الدايمي ولكنه لم ينجح في ذلك ولومرة واحدة.

وقال معطر"التمويلات في الحزب في عهد المرزوقي مسألة أشبه بالصندوق الأسود، لا أحد يعرف من أين تأتي ولا أحد يعرف أين تُنفق" وأضاف أنه كان يُمنع على أي كان مناقشة المسائل المالية للحزب، التي كانت اختصاص مساعد المرزوقي في الحزب ثم في رئاسة الدولة، عماد الدايمي.

وضاع الدفتر
وتأتي هذه التصريحات المثيرة، لتعيد إلى الأذهان، قضية اختفاء دفتر وسجل المحاسبة التابع للحزب بعد الانتخابات البرلمانية التي شهدتها تونس في2011، بعد أن قال المرزوقي وحزبه رداً على مطالبة هيئة الانتخابات، الأحزاب بموافاتها بدفاترها المالية للتأكد من قانونية إنفاقها على الحملة، إن "الدفتر ضاع".

وكان لافتاً أن القانون الانتخابي التونسي الذي يُسلط غرامات مالية وعقوبات على المتلاعبين بالبيانات والتصاريح المتعلقة بالمسائل المالية زمن الانتخابات، لم يطل حزب المرزوقي، ولم يُلاحقه القضاء إلى اليوم رغم هذه المخالفة الخطيرة.

نضال من باريس
وفي تصريح جديد له قال القيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية عبد الوهاب معطر، في حوار أجرته معه إذاعة" كاب اف ام" التونسية، الأربعاء، إن :"المرزوقي ظهر في صورة المناضل أمام الرأي العام ، ضدّ نظام بن علي، لكن من فرنسا،ومن وراء الحدود" ليتصنع البطولة في الوقت الذي كان فيه المناضلون الآخرون يتعرضون للمضايقة والتضييق.

وأضاف معطر:"عندما تأسس المؤتمر في 2001، سارع المرزوقي وغادر البلاد، وترك 5 أشخاص هم سمير بن عمر، وأم زياد، ومحمد عبو، وعبد الرؤوف العيادي، وشخصي" المتواضع، فكيف له الحديث عن النضال؟.