•• مَـا حُـكْـمُ ( زَمْــزَمَـةِ ) الْـكَـفَــن ؟
15-04-2018, 08:25 AM
سُـؤال:

السلام عـليكم ورحمة الله : بعـض الناس يصطحبون معهم أكفانهم في الحج أو العُـمرة " ليُـزَمْـزِمُـوهَـا "، وبعـضهم يشتريها من الأراضي السعـودية ليزمزمها هناك، فهل يجوز للحاج أو المعـتمر أخذ ماء زمزم ؛ ليغـسل به كفنه، الذي يَدَّخره ليُكَـفن فيه تبركا بماء زمزم ؟ جزاكم الله خير الجزاء .


جواب فضيلة الشيخ يوسف القـرضاوي :
الحمد لله، والصلاة والسلام عـلى رسول الله، وعـلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...


1 ــ إن هـذه المسالة تدخل في العبادة، والعبادة أصلها التوقيف، حتى لا نُشرّع في الدين ما لم يأذن به الله ، ولا نبتدع فيه بأهوائنا، فكل بدعة ضلالة، ولم يثبت في قرآن ولا سنة طلب زمزمة الكفن إيجابا ولا استحبابا .

2 - إنه لم يَرد أن أحدا من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان فعل ذلك، وهم خير قرون الأمة، والذين بهم يُقتدى فيُهتدى، ولو كان هذا خيرا ما سبقهم المتأخرون إليه .

3 ــ إن ماء زمزم إنما هو للشرب، لا للغـسل والتنظيف، ولهذا جاء في الحديث أنه « طعام طـعـم وشفاء سقم »، وجاء في الحديث الآخر الذي حسنه بعضهم « ماء زمزم لما شرب له »، والسنة العملية أثبتت أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما شربه، ولم يستخدمه في شيء آخر من طهارة أو تنظيف أو نحو ذلك.

4 ــ أن مدار النجاة والفوز في الآخرة ليس على الأكفان ولا زمزمتها، إنما المدار على الإيمان والعـمل الصالح ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) (الزلزلة:7-8)..

وما أضاع المسلمين إلا تركهم اللُّباب ، وتمسكهم بالقشور التي لا تُغـني عـنهم من الله شيئا ، ولا تنفعـهم في دين، أو ترفعهم في دنيا. والله أعـلم .



« رَبِّ اغـفـر لـي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت خَيرُ الـراحمين »