في بطن أمي
03-02-2021, 11:30 AM
تالمت أمي و انا في بطنها
و تالمت انا لطول الطابور الذي كانت تقف فيه
طابور سوق الفلاح
الا يقولون ان الاحاسيس تنتقل الى الجنين
مذا و نحن عيشنا كله اليوم صار كالمجانين
طوابير امام الثكنات و مستشفى الصداقة الكوبية يشهد
طوابير في مراكز البريد و البريد لا يصل منه الا الفواتير
تالمت امي حين ركلت كبدها برجلي البريئة
و صرخت صرخة مدوية على الساعة الحادية عشر
صرخت أنا بعدها و بكيت كمولود جديد
و مازلت ابكي ككهل جديد
على يوم يتكرر كل عام
نحتفل به كما نحتفل بالحذاء في يوم العيد
حين كنا صغار كنا نشتري الحذاء في العيد
و حين كبرنا لم نعد نشتري الحذاء
و من أين سنشتريه
من بقايا الخردة الغربية
أو من محلات أتعبها الدينار
و الموازات و الرسكلة و الهيكلة و اعادة التهيئة
و الجزائر الجديدة
أف عندي بزاف ما جريتش
و كنت أسير في حي فقير
فسمعتها تقول لإبنها أسرع أسرع أتعبتني
فتذكرت تعب امي حين ركلتها و هي لا تعمل
فكيف هو تعب أم يركلها ابنها و هي تعمل
لمذا لان الحاكم أوهمها بانها تتقاضى راتب
و ما هو براتب و ما هي بعاملة و ما الجزائر بمؤسسة
بل خليط بطالة مقنعة و مطبوعات نقدية
يوازنها شراؤنا السلاح الروسي و بعض الزيوت
و لن تفهم القيمة النقدية مطلقا
كيف و انت تحتفل كل عام بوثيقة هزلية
ندرسها و نلتحق بها الى جامعات حكومية
وصل إليها من أرهق نفسه في حفض مقررات غبية
تكتيها لهم مجموعة فاشلة تسمي نفسها حكومة
جامعات حكومية تصل إليها تحمل كل الفشل
طبعا هي العقدة منا منهم عقدة المعكوس
حين ينجح المنحوس من قصاصات الورق
فألم تراه اليوم أستاذ في الجامعة
يرمق إحداهن بنظرة و نقطة على هامش
فتلتحق هي الاخرى بالركب معلمة اجيال
الغشاش و الهمازة اللمازةيتأمران عليك يا جزائر
و الجمع يوافق على الفشل بإحتفال
حملت فيه النساء رايات ضد عنصرية الرجال
و ضد سيطرته على الدنيا و الاشواق
و حين فتحوا لها الابواب إحتلت المدارس
و قتلت الجميع إلا الحارس و القط الاسود
فأين المساوات يا سيدتي
أنا الكاتب أجل أنا المعقد
أنا الرجعي أنا المنطوي على المبدأ
فأين رواتب النساء حين قالت النساء
في سرها و العلن لن اعمل بعد اليوم
أين الوعود ألا تذكر أليس لك حاشية تنفعك
سيدي الرئيس
أم انها الورقة البيضاء الممضية
التي تقول ان زوجتي تعمل و هي لا تعمل
لا تحتاج الى فتوى و لا مفتي حرام
حرام عليك شقاء امي و شقاء الكثير من الامهات
في بطن امي احلم كيف هو الوطن
ما لون المدارس كيف هو السوق
خرجت من بطن امي و كتبت
فكم أكره مبانيكم أو القرار فمن علمكم كيف تبنون
و كم أكهرك حين تقول بأني خالفت القانون
أين هو القانون أيها الغبي
ألا ترى ان الوطن قد ضاع منا و المسألة وقت
ألا ترى ان الإيمان يصلي الفجر في بريطانيا
و العصر في امريكا و لا يزورنا من شر واقب
فكم ضاع من عمري في حب الجزائر
و كم آمنت بالوطنية هههههه الوثنية
أجسادانا تسير بموازات هي و الاشباح
كأي حقير لا يبالي أو مجرد عبير
إنفجرت له الالاف من القنابل و الدم عسير
فاين التغيير في بوسطن بضواحي ماساتشوستس
أين يصنعون الابطال أبطال العدالة التقريبية
ليس كأبطالنا المساكين أبطال الفوضى
فأسجنوني فلست أخشى سجونا
و لست اخشى حبال الباطل فان مت
فإني إن شاء الله لله قربانا
أمانة أمانة حين تجدون الجزائر
سلموا عليها و السلام امانة
التعديل الأخير تم بواسطة mohamdmoh ; 09-03-2021 الساعة 07:48 PM