منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري :: (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=70259)

algeroi 05-03-2009 10:46 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® (المشاركة 527150)
يـــا عبد الله لاافض فوكـ ولاا عاش شانئوكـ

وما درجة خبث هذا الفكر الذي يتقربون فيه إلى الله بلعن من خالفهمـ ثم يحملون فوق ظهروهم ما لا يفقهون نحو : " البدعة طريقة في الدين مُخترعة تضاهي الشرعية ..."


لكـــن ؛ يـــقال : الملطخ بالعذرة لاا يخطب ابنة الملكـ و الناس هؤلاء ينقصهم مبدأ التخلية قبل التحلية !!!




أرجو من المشرفين مراقبة ما يكتبه أمثال هؤلاء وإلا فلا أقل من عدم التدخل فيما لو أجبرنا على الإنحدار إلى مثل ما أركسوا فيه وشكرا

®عبـ القادر ـد® 05-03-2009 11:08 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
الأولى يا حضرة المستشار أن تُجيب عن أصل تقسيم حياة الإمام أبو الحسن إلى ثلااث مراحل ؛ والأولى يا فاضل أن ترد على من كشف تلبييساتكـ وتدليساتكـ ؛ لاا أن تأتينا بردود قيلتـ وتوضَّح للمشرفين عملهمـ .

كلاامي يا غالي جاء ولم أصف فيه أي أحد ولاا نصف انسان ؛ ولو سلَّمنا بهذا المنطق فحين يكتب أحدنا : فلا نامت أعين الجبناء , يقوم واحد ويعترض ويطالب بحذف الموضوع لأنني أوردت لفظ الجبناء ... .. .

لـكن يُقــال : مول التهمة مقلَّق !!!

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529738)

على الإنحدار

ويـا حضرة المستشار أنا أقل منكـ علماً لكن أعتقد أن الانحدار تُكتب هكذا ولاا نكتب الهمزة

تح ـياتي

algeroi 05-03-2009 11:16 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 526557)
الأضحك منه مثلك ((( السَّمْج !!! ))) !!!

يا مسكين ؛ كلامك :
(1) ليس في محلّه !!!
و
(2) لا يليق في مثل هذا المقام !!!
و
(3) لا لمعناه هنا أساسٌ من الصحة !!!
لأنّ مثل الحافظ ابن حجر العسقلاني و الإمام النووي و معهم جمهور علماء الإسلام ؛ اتبعوا عقد الأشعري عن دراية و دراسة و اطّلاع و بالتالي فهم و قناعة فاتّباع.

و لو اطّلعت على تقريرات هؤلاء الأئمة في بيان أصول العقائد ؛ لخجلت من نفسك و من سياقة مثل هذه الترهات المُضحكة في كلامك الباطل هذا...!

فهؤلاء الأئمة ينفون التقليد في أصل العقيدة ؛ فكيف بربك تجعلهم أنت و زمرتكَ - هداكم الله - : كطّراطير - حاشاهم - يتبعون وفق مبدأ " اتبعني و أغمض عينيك !!! " أو بالمثل الشائع : " تَبَّعْ وَ قُلْ بَعْ !!!" لا حول لهم و لا قوة ؛ أسرتهم العاطفة الفياضة لنصرة الإمام الأشعري و من نصرو أمره من الأئمة ؛ فاعتقدو عقيدته و نصرو أمره تمامًا كما تفعل النّسوان مع بناتها !!!

كلام باطلٌ عاطلٌ !

قاعدة @ :
أئمّة الإسلام اتبعوا عقد الأشعري عن دراية و دراسة و اطّلاع و بالتالي فهم و قناعة فاتّباع.

قاعدة للحفظ !

والله لن تنفعك مثل هده الطنطنة في شىء وحسبك سوءا افتراؤك الكذب على محاورك وهو حي يرزق .. لا بارك الله في الكذب وأهله .. ولعله قد دخل عليك من جهة جهلك أو من سوء طويتك وقصدك فلتتفضل ولتبرز للقراء دليل دعواك "السمجة" في حقي ولتثبت بالنقل الصحيح من كلامي أني وصف الحافظ وأمثاله بالطراطير كما تقول فإن عجزت بان افتراؤك وظهر للخلق مقدار مصداقيتك ؟؟؟؟؟
أما عن الاطلاع على تقريرات الحافظ وأمثاله فقد اطلعت عليها وتعجبت من مخالفتهم لجماهير الصحابة والتابعين وأئمة الاسلام الأولين كما قد استغربت من تفضيلهم لتلك القواعد الكلامية الباطلة على تقريرات الكتاب والسنة رغم انتسابهم للحديث وأهله فعلمت أن الكمال لله وحده وأن العصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم فحمدت الله على فضله ومنه والحمد لله الدي تتم بنعمته الصالحات وقد صدقت وأنت كدوب فقد أسرتهم عاطفة البنت لأمها فعصفت بعقولهم وأوردتهم سبيل المخالفة والإعراض عما قرره الأولون غفر الله لهم وتجاوز عنهم
قاعدة @ :
أئمّة الإسلام اتبعوا عقد محمد وأصحابه عن دراية و دراسة و اطّلاع و بالتالي فهم و قناعة فاتّباع.
قاعدة للفهم ثم الحفظ .. فلا خير في حفظ دون فهم !

فارس العاصمي 05-03-2009 11:22 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529780)
قاعدة @ :
أئمّة الإسلام اتبعوا عقد محمد وأصحابه عن دراية و دراسة و اطّلاع و بالتالي فهم و قناعة فاتّباع.
قاعدة للفهم ثم الحفظ .. فلا خير في حفظ دون فهم !

جزيت جنة الرحمن بارك الله فيك

algeroi 05-03-2009 11:33 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد® (المشاركة 529764)
الأولى يا حضرة المستشار أن تُجيب عن أصل تقسيم حياة الإمام أبو الحسن إلى ثلااث مراحل ؛ والأولى يا فاضل أن ترد على من كشف تلبييساتكـ وتدليساتكـ ؛ لاا أن تأتينا بردود قيلتـ وتوضَّح للمشرفين عملهمـ .




كلاامي يا غالي جاء ولم أصف فيه أي أحد ولاا نصف انسان ؛ ولو سلَّمنا بهذا المنطق فحين يكتب أحدنا : فلا نامت أعين الجبناء , يقوم واحد ويعترض ويطالب بحذف الموضوع لأنني أوردت لفظ الجبناء (لم أطلب حذف الموضوع بل طلبت تنبيهك وأمثالك للأدب في الحوار وأرجوا أن تحاول مسك أعصابك أكثر في المرة القادمة).

لـكن يُقــال : مول التهمة مقلَّق !!!(هذا يهدم اعتذارك بل يؤكد بأن الصفع على القفى هو حق أمثالك من قليلي الأدب)





ويـا حضرة المستشار أنا أقل منكـ علماً (لم أدعي العلم يوما كما أني لم أختر أن أكون مستشارا بل هي رغبة بعض الأعضاء الطيبين وإن شئت أن تنال هذه الرتبة فما عليك إلا أن تراسل الادارة وستنال ما فاتك ولا داعي للتعريض فالخطب هين ولعلي أخاطب في شأنك المشرف العام فلي عنده واسطة كما أظن)



كما يعلم كل مطّلع على الاتجاهات الفكرية والعقدية فإنّ الأشعري رحمه الله قد مرّ في حياته بأطوار عديدة تركت آثارها العميقة في مؤلفاته وأتباعه فقد كان رحمه الله على معتقد المعتزلة ثمّ تركهم وسلك طريق ابن كلاب ليستقرّ أمره بعد ذلك على البراء من كلّ ما خالف عقيدة الإمام احمد رحمه الله وهي عقيدة الأئمة من قبله كما هو معلوم رغم ما شاب هذه العودة من رواسب عقدية للمذاهب التي تبناها طوال مسيرته العلميّة إذ ألّف رحمه الله كتاب الإبانة في أواخر حياته وقرر فيها حقيقة مذهبه وما إنتهى إليه خلال رحلته الطويلة بحثا عن الحق هذا المذهب الذي أناخ بضلاله على جميع مؤلفاته في تلك الفترة الحساسة من حياته فأي مطّلع على مقالات الاسلاميين أو رسالته إلى أهل الثغر يجزم أنها قد كتبت على نفس المنهج ويظهر فيها نفس النفس السلفي الذي رفضه ويرفضه هؤلاء المتأخرون ممن ينتسب لهذا الأمام وهو على غير نهجه



و يمكن الإستدلال على ثبوت هذه المرحلة الأخيرة أي مرحلة العودة إلى السنّة بالعديد من المعطيات والشواهد منها:




أولا- أنها مرحلة قد أثبتها العديد من المحققين وعلى رأسهم الحافظ إبن كثير رحمه الله وهو من هو في التحقيق وسعة الإطّلاع :




يقول رحمه الله كما جاء في طبقات الشافعية (وقد نقلها المرتضى الزبيدي في الإتحاف دون تعقيب) :



((ذكروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال:
أولها حال الانعزال التي رجع عنها لا محالة.
والحال الثاني إثبات الصفات العقلية السبعة، وهي الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك .
والحال الثالث إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جرياً على منوال السلف وهي طريقته في الإبانة التي صنفها آخراً.))
وأشار إلى هذه الحقيقة عالم محقق آخر وهو الحافظ الذهبي رحمه الله فقد جاء في السير قوله :
((قلت رأيت لأبي الحسن أربعت تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات وقال فيها تمر كما جاءت ثم قال و بذلك أقول وبه أدين ولا تؤوّل))
ونصّ عليها رحمه الله في كتابه (العرش) قائلا : ((ولد الاشعري سنة ستين ومائتين ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة بالبصرة رحمه الله وكان معتزليا ثم تاب ووافق أهل الحديث في أشياء يخالفون فيها المعتزلة ثم وافق أصحاب الحديث في أكثر ما يقولونه وهو ماذكرناه عنه من أنه نقل إجماعهم على ذلك وأنّه موافق لهم في جميع ذلك فله ثلاثة أحوال :حال كان معتزليا وحال كان سنيا في بعض دون البعض وحال كان في غالب الأصول سنيا وهو الذي علمناه من حاله))
وقال رحمه الله كتابه ((العلو للعلى الغفار)):(( كان أبو الحسن أولا معتزلياً أخذ عن أبي علي الجبائي ثم نابذه ورد عليه وصار متكلماً للسنة ، ووافق أئمة الحديث ،
فلو انتهى أصحابنا المتكلمون إلى مقالة أبي الحسن ولزموها لأحسنوا ولكنهم خاضوا كخوض حكماْ الأوائل في الأشياء ومشوا خلف المنطق فلا قوة إلا بالله ))
وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المسألة وضوحا فقال كما في نقض التأسيس (( إنّ الأشعري وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب فإنه تلميذ الجبائي ومال إلى طريقة ابن كلاب وأخذ عن زكريا الساجي أصول الحديث بالبصرة ثمّ لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخلاي وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه في كتبهم ))
وقال العلامة الألوسي رحمه الله كما في غرائب الإغتراب :(( فقلت يامولاي يشهد لحقيقة مذهب السلف في المتشابهات وهو إجراؤها على ظواهرها مع التنزيه ((ليس كمثله شىء)) إجماع القرون الثلاثة الذين شهد بخيريتهم خبر النبي صلى الله عليه وسلم ولجلالة شأن ذلك المذهب ذهب إليه غير واحد من أجلة الخلف ومنهم الامام ابو الحسن الأشعري لأن آخر أمره الرجوع إلى ذلك المذهب الجليل بل الرجوع إلى ما عليه السلف في جميع المعتقدات قال في كتابه (الإبانة) : الذي هو آخر مؤلفاته بعد كلام طويل (( الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله تعالى وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم وما رةي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه أحمد إبن حنبل نضر الله تعالى وجهه قائلون ولمن خالف قوله مجانبون )) وهو ظاهر في أنّه سلفي العقيدة وكيف لا والإمام أحمد علم في ذلك ولهذا ( ... نعص لميه هكذا في المطبوع ولعلها نعض عليه .. أخوكم ) من بين أئمة الحديث ويعلم من هذا أن ما عليه الأشاعرة غير ما رجع إليه إمامهم في آخر أمره من اتباع السلف الصالح فليتهم رجعوا كما رجع واتبعوا ما اتبع ))



ثانيا –أنّ ماقرره أبة الحسن الأشعري في الابانة ومقالات الإسلاميين و رسالته إلى أهل الثغرمن مسائل المعتقد ومنه مسائل الصفات موافق في جملته لمعتقد السلف ومخالف لما عليه هؤلاء المتأخرةن ممن يدعي السير على نهجه واتباع طريقته




فقد أثبت رحمه الله الصفات على ظاهرها ومنع من تأويلها وعدّ من تأوّلها مبتدعة وجهمية بل صرّح رحمه الله بأنّ الصفات حقيقية وأوجب الأخذ بالظاهر وبين أن آيات الصفات مفهومة معلومة وردّ على من تأةّلها وأخرجها عن حقيقتها وهذا يؤكد أنها –أي المرحلة الأخيرة-مغايرة لمرحلته الكلابية




ومما يؤكد هذا المعنى ويسنده قول بعض الطاعنين في أبي الحسن أنه إنما ألف الإبانة مصانعة ورعاية لأهل السنة




فقد قال ابو علي الأهوازي رحمه الله ((وللأشعري كتاب في السنة قد جعله أصحابه وقاية لهم من أهل السنة يتولون به العوام من أصحابنا سماه (الابانة) صنفه ببغداد لما دخلها فلم يقبل ذلك منه الحنابلة وهجروه




وسمعت أبا عبد الله الحمراني يقول : لما دخل الأشعري بغداد جاء إلى البربهاري فجعل يقول : رددت على الجبائي وعلى أبي هاشم ونقضت عليهم وعلى اليهود والنصارى وعلى المجوس فقلت وقالوا )) وأكثر الكلام في ذلك فلما سكت قال البربهاري (( ما أدري مما قلت قليلا ولا كثيرا ما نعرف إلا ما قال أبوا عبد الله أحمد ابن حنبل )) فخرج من عنده وصنف كتاب الابانة فلم يقبلوه منه ولم يظهر ببغداد إلى أن خرج منها )) وظاهر هذا النقل يدل على أن كتاب الابانة مخالف لما عليه الأشاعرة ولذلك ظن بعض الطاعنين أنه إنما ألفه مصانعة وهذا الظن وإن لم يكن صحيحا إلا أنه ثبت أن منهج الأشعري في الابانة موافق لأهل السنة ومخالف لتلك الطريقة التي تسمى بالأشعرية وقد اعترف بهذه الحقيقة العديد من الأشاعرة المعاصرون وان كانوا يؤوّلونها تأويلا آخر ويزعمون بأن هذه المرحلة هي الثانية وليست الأخيرة فالمهم هو إعترافهم بهذا الأمر وهو أن الابانة تهدم أصول مذهبهم الحادث رغم أنهم ويا عجبا يعترفون بأنهت من تأليف إمامهم ومن هؤلاء الكوثري وغيره والذي سنعرض عن حكاية قوله لاشتهاره ونقدم عليه قول شخصية أشعرية أخري وهي شخصية الدكتور سعيد فودة فقد جاء في كتابه "بحوث في علم الكلام" (ص41):



" وبعد الدراسة لهذه المرحلة دراسة مدققة توصلت إلى أنه عندما تراجع عن فكر الاعتزال التقى بالحنابلة الذين كانوا قد غالوا حتى وصلوا إلى أطراف التجسيم بل كثير منهم كان قد غاص فيه, والتقى بأحد مشايخهم وهو الحافظ زكريا الساجي المتوفى سنة 307هـ, ومنه عرف الأشعري مقالة الحنابلة وعقائدهم, وعلى إثر هذا ألف كتابه "الإبانة عن أصول الديانة"؛ هذا الكتاب الذي قال فيه الكوثري: إن الإمام الأشعري حاول بهذا الكتاب أن يتدرج بالمجسمة من أحضان التجسيم ليرفعهم إلى أعتاب التنزيه, ولا شك أن هذا الكتاب كان بعد أن رأى الأشعري مدى اختلاط الحنابلة بعقائد المجسمة؛ فأراد أن يرفعهم عن هذه الدرجة فألف كتاب "الإبانة", وألف كثيراً من الكتب نحو "اللمع" و"رسالة إلى أهل الثغر" وغيرها! "







وقال الامام القاضي أبو القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس كما في




أصول الديانة رسالة في الذب عن أبي الحسن الأشعري وكتابه الإبانة عن




(ينسبها بعض المحققين لابن أخيه الفقيه إبراهيم ابن الفقيه الإمام أبي عمرو عثمان بن عيسى بن درباس)




((أما بعد.. فاعملوا معشر الإخوان وفقنا الله وإياكم للدين القويم وهدانا أجمعين الصراط المستقيم أن كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي ألفه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري هو الذي استقر عليه أمره فيما كان يعتقده وبما كان يدين الله سبحانه وتعالى بعد رجوعه من الاعتزال بمنَّ الله ولطفه، وكل مقالة تنسب إليه الآن مما يخالف ما فيه فقد رجع عنها وتبرأ إلى الله سبحانه منها، كيف وقد نص فيه على أنه ديانته التي يدين الله سبحانه بها، وروي وأثبتت ديانة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث الماضين وقول أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين، وأنه ما دلّ عليه كتاب الله وسنّة رسوله فهل يسوغ أن يقال: إنه رجع عنه إلى غيره؟ فإلى ماذا رجع إلى كتاب الله وسنّة نبي الله وخلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون وأئمة الحديث المرضيون، وقد علم أنه مذهبهم ورواه عنهم، هذا الذي [لعمري] ما لا يليق نسبته إلى عوام المسلمين كيف بأئمة الدين؟ ) إلى أن قال :


((وقد ذكر الكتاب واعتمد عليه وأثبته عن الإمام أبي الحسن رحمه الله عليه وأثنى عليه بما ذكره فيه وبرأه من كل بدعة نسبت إليه، ونقل منه إلى تصنيفه جماعة من الأئمة الأعلام من فقهاء الإسلام وأئمة القراء وحفاظ الحديث وغيرهم.))


والعجيب أن هذا الامام الأشعري مذهبا قد نقل عن أحد أئمتهم وصف أمثال هؤلاء المتأخرين ممن ينقل مذهبهم المخالف بأنهم جهمية فقد جاء في الرسالة المذكورة قوله :


((ومنهم الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن ثابت الطرقي فإنه قال في بيان مسألة الاستواء من تواليفه [من تأليفه]:
ما أخبرنا به الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن ثابت قال: رأيت هؤلاء الجهمية ينتمون في نفي العرش وتأويل الاستواء إلى أبي الحسن الأشعري.
وما هذا بأول باطل ادَّعوه وكذب تعاطوه، فقد قرأت في كتابه المرسوم بـ (الإبانة عن أصول الديانة) أدلة من جملة ما ذكرته في إثبات الاستواء.
وقال في [جملة] ذلك: ومن دعاء أهل الإسلام جميعًا إذا هم رغبوا إلى الله تعالى في الأمر النازل [هم] يقولون: يا ساكن العرش.
ثم قال: ومن حَلِفِهِمء جميعًا [قولهم:] لا والذي احتجب بسبع سماوات.


هذا آخر ما حكاه، وهو في الإبانة كما ذكره [(ص 115)].)) انتهى





ثالثا – بيّن رحمه الله في مقالات الإسلاميين أن الكلابية فرقة مباينة لأهل الحديث ونقل أقوالهم ولو كان كلابيا لما فرّق بين المصطلحين ولجعل الفرقتين واحدة




رابعا – مما يؤكد هذا أنّ الأشعريّة المتأخرون لا ينقلون في كتبهمشيئا مما ذكره الأشعري في كتبه الموجودة وهي (مقالات الإسلاميين) و(رسالة إلى أهل الثغر) و (الإبانة) وحاولوا عبثا أن ينكروا نسبة كتاب الإبانة المطبوع و المتداول إليه وما ذلك إلا لعلمهم بأنّه ينقض أصول مذهبهم




خامسا- أنّ أبا الحسن الأشعري ذكر في أوّل كتاب الابانة أنه سائر على درب الامام أحمد ووصفه بأنه إمام أهل السنّة –كما تقدم-ولم ينتسب قط لابن كلاب ولا إعتزى إليه في شيء من كتبه الموجودة ومعلوم أن ابن كلاب كان مباينا لطريق الامام أحمد وأن الامام أحمد كلن ينهى عن الكلابية وعن كبارهم من أمثال الحارث المحاسبي وأصحابه ويصفهم بالجهمية وه>ا مشهور مستفيض فلو كان الأشعري على طريقتهم لما انتسب إلى الامام أحمد مع علمه بنهيه عن ابن كلاب وتحذيره من طريقته




أما جوابا على إدعاء المخالف حول إختلاف نسخ الإبانة وغيرها فيقال :




إن دعوى التحريف والتبديل بغير بينة ولا برهان أمر لا يعجز عنه مبطل ولو جاز ذلك لأمكن ادعاء من شاء ما شاء




ثمّ إنّ هذا أمر يأباه التحقيق العلمي لأمور :




أولا- اتفاق النسخ المحفوظة الموجودة لكتاب (الإبانة) في أبوابها ومسائلها وألفاظها وهذا يدل على بطلان دعوى التحريف إذ لو وقع التحريف لاختلفت المسائل وتعارضت الألفاظ وظهر الاختلاف الذي يغير المعاني ويقلب المسائل




ثانيا- أنه بمقارنة ما هو موجود في النسخ الموجودة المتداولة من كتاب ( الابانة) مع ما نقل منه في كتب المتقدمين فاننا نجدها متفقة متوافقة




فقد نقل الحافظ البيهقي فصلا من (الابانة) في كتابه (الاعتقاد) ص 114 فوجد مطابقا لما هو موجود




كما نقل ابن عساكر فصولا منه في (تبيين كذب المفتري) ص152-162 فوجدت مطابقة لما هو موجود




كما نقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فصولا منه أيضا في غير ما موضع من كتبه ككتاب (نقض التأسيس) ص63-85 وفي مجموع الفتاوى 3/224-225 .. 5/93-98،168- 178 ووجدت مطابقة لما هو مطبوع




وكذلك ابن القيم كما في حاشيته على تهذيب السنن 13/35-36 وفي مختصر الصواعق 2/129 فوجدت جميعها مطابقة لما هو موجود




ونقل أيضا الحافظ الذهبي فصولا منه في كتابيه ( العلو) ص218 و(العرش) ص291-303 فوجدت موافقة للنسخ الموجودة




ثالثا-أنّ الذي يؤكد ذلك أيضا هو اتفاق كتب الأشعري المتأخرة مع ما في الابانة من حيث المسائل والتقريرات فقد قرر في كتاب (مقالات الإسلاميين) في معتقد أهل الحديث ما يماثل تقريره في الابانة وكذلك في (رسالة إلى أهل الثغر)




كما أنّ تقرير المسائل وسياق الحجج في (الإبانة) مطابق لما هو موجود في كتاب (مقالات الإسلاميين) و (رسالة إلى أهل الثغر) وأنظر-غير مأمور- ما في الإبانة ص118 مع ما في (رسالة إلى أهل الثغر) .... يتبع





.................................................. .....................





اعتمادا على كتاب الأشاعرة للشيخ قاسم الجزار حفظه الله

algeroi 05-03-2009 11:52 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 528034)
بارك الله فيك على التنبيه.

نسبة كتاب " الرد على بشر المريسي " للدارمي فيه مقال ليس هذا محل بسطه...

و مُحتوى الكتاب فيه عبارات تجسيم واضحة و للعلاّمة الفهّامة الأصولي المُحقّق المدقّق سيّدي محمّد العربي التبّاني السطايفي ( من زاوية الشيخ سيّدي بلعيساوي بدائرة " رأس الوادي " ولاية : " البرج بوعريريج " حاليًا ) المكّاوي نزيل مكة المُكرّمة - رحمه الله برحمته الواسعة - نقد موضوعي لهذا الكتاب المنسوب للدارمي ؛ تجده في كتابه التُحفة " براءة الأشعريّين من عقائد المُخالفين " ؛ فليُراجع للفائدة...

رحم الله أئمّتنا

يقول أحد طلاب العلم الأفاضل في رد هده الدعوى الفارغة :

الحمدلله الذي شَرحَ صُدورَ أهل الحديثِ لمَعرفَةِ أدلةِ العقائدِ و الأحكام , ونضَّر وجوههم في القديمِ و الحديث , فصاروا في الملَّةِ كمَصابيحِ الظلام , و سَلَكَ بهم المَحجَّةَ البيضاء و بتَّكَ بهم أهلَ البدعِ فماتوا غيظاً و غمّاً و أرْغَم منهم المعاطسَ و عالت بهم الآلام .

و أشهد أن لا آله إلا الله لا شريك له وحده لا ضدّ و لا ندّ و لا وزير , تعالى الله و تقدس عما يقوله الطغام , شهادة أدخرها لديه ليوم تُعض فيه البنان و تعبس فيه الوجوه و تزل الأقدام .

و أشهد ان محمدا عبده و رسوله و خليله , صفوةُ العالمِ و خلاصةُ بني آدم و أفضلُ من حجَّ و صلى و جاهد و صام , صلى الله و سلَّم عليه و على آله و صحبه الكرام



و بعد

فقد وقفتُ على طعونات أحد المخالفين لأهل السنة في نسبة كتابي الحافظ أبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله : " النقض على بشر المريسي " و " الرد على الجهمية "


و كان قد تألم من كتابه الأول النقض لما فيه من مخالفة لعقيدته الخلَفية : و لما رجع الى ترجمته رأى انه من المحال الطعن في شخصه لما رأى من جلالة الترجمة و عظيم المناقب له فلم يجد إلا الاتجاه لكتابيه فوثب عليهما و لكنه خاب و خسر , و كذب و فشر , فكل كلامه هباء في هواء , و هراء بلا إمتراء , و كان قد اتكأ على أمور لا تُسلّم له و نحن نذكرها أبرز ما اتكأ عليه هذا الشخص , ثم نأتي بالنقض عليها كاملة بإذن الله :


و نقدّم بمقدمات قبل الشروع في النقض :

المقدمة الأولى :



أن لكل علمٍ رجاله , و كل فن له أهله , فلا يمكن ان يتكلم من يعمل في مجال الطب في علم الهندسة مثلا – و ينظّر لنظريات هندسية لم يُسبق إليها –

و هكذا في علم الحديث و الإسناد : له رجاله فهم عليهم المعوّل , أما من يتسلق و هو لا يدري ما طريقتهم و ما فنهم و ما هم عليه : فهذا جاهل لا يُلتفت إليه .


المقدمة الثانية :

أن طريقة أهل الحديث في تحمّل الكتب هي : عدم إشتراط صحة سند الكتاب بل يكفي شهرة الكتاب و إستفاضته عند اهل العلم .

المقدمة الثالثة :

انه إذا ثبتت نسبة كتاب الى عالم من العلماء بحيث نص على ذلك جماعة من أهل العلم الثقات دون مطعن في ذلك من غيرهم دونما دليل : لم يجز لأحد الطعن فيه و التنكب عن جادة أهل العلم بإثارة الشبهات و المطاعن حوله لأنه مخالف له في أشياء




فصل :




قال المعترض :

" إن النسخة الخطية التي توجد بأيدينا اليوم هي فرع عن النسخة التي اطلع عليها مناطلع من المؤرخين ، والدليل على هذا أن طبقات السماع المثبتة هي هي ، والسند المثبتعلى النسخة هو هو ، وبعد مراجعة الفهارس والمعاجم التي خرجت هذا الكتاب كمعجمالحافظ ابن حجر نجد أن السند الذي يروون به هو هو السند المثبت على النسخة الخطيةالتي بأيدينا لا يخرجون عنه ، والذي اكتشفته أنا الفقير إلى الله أن السند للكتابينمعا فيه مجاهيل لا يعرفون ـ أو هكذا الحال عندي ـ كمحمد بن أحمد بن الفضل وأبي روحالأزدي ومحمد بن إسحق القرشي ومحمد بن إبراهيم الصرام وغيرهم، فكيف تصح نسبة هذاالكتاب إليه على قواعد أهل الحديث ؟؟!! حتى بعض الروايات التي وجدناها مخرجة منكتاب النقض في كتب أخرى كبعض مؤلفات أبي إسماعيل الهروي لم تسلم كذلك من بعض هؤلاءالمجهولين!! فكيف يتفرد المجهولون برواية هذين الكتابين ثم يتحمل الدارمي تبعة كلما فيهما ؟؟!! لا شك أنني غير ملزم بالطعن في الدارمي بل ولست ملزما بكونه صاحب( مبالغة ) على حد تعبير الذهبي ، ولا بكونه صاحب ( مغالاة ) كما قال الألباني فضلاعن التجسيم والتشبيه الذي يراه الأستاذ الكوثري، لأن هذا كله فرع عن صحة ذلك عنالدارمي وليس بين أيدينا سوى نسخة تحمل سندا ينتهي إلى مجاهيل لا ندري لعلهم منأتباع أبي عبدالله بن كرام المجسم الذي طرده الدارمي من هراة. "



قلت : و الجواب على هذا الهذيان الذي لا يخرج عن رجل عاقل يعرف طريقة تحمل سلفنا الصالح رحمهم الله للكتب من وجوه :


الأول : أما قوله : ان السند فيه مجاهيل : فكان ماذا ؟ هل تستطيع ان تذكر شروط أهل الحديث لتحمل الكتب و إشتراطهم صحة السند كاملا للمؤلف ؟ قطعاً لا يستطيع ! فينقطع بإذن الله


و لهذا قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم 1/11-14:


( صحيح مسلم رحمه الله فينهاية من الشهرة وهو متواتر عنه من حيث الجملة فالعلم القطعي حاصل بأنه تصنيف أبىالحسين مسلم بن الحجاج وأما من حيث الرواية المتصلة بالاسناد المتصل بمسلم فقدانحصرت طريقه عنده في هذه البلدان والازمان في رواية أبى اسحاق ابراهيم ابن محمد بنسفيان عن مسلم
ويروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبى محمد أحمدبن على القلانسى عن مسلم ورواه عن ابن سفيان جماعة منهم الجلودى وعن الجلودى جماعة ...قال الشيخ الامام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله اعلم أن الروايةبالاسانيد المتصلة ليس المقصود منها في عصرنا وكثير من الاعصار قبله اثبات ما يروىإذ لا يخلو اسناد منها عن شيخ لا يدري ما يرويه ولايضبط ما في كتابه ضبطا يصلح لان يعتمد عليه في ثبوتهوانما المقصودبها ابقاء سلسلة الاسناد التي خصت بها هذه الامة زادها الله كرامه وإذا كان كذلكفسبيل من أراد الاحتجاج بحديث من صحيح مسلم وأشباهه أن ينقله من أصل مقابل على يديثقتين بأصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة ليحصل له بذلك مع اشتهار هذه الكتبوبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول فقد تكثرتلك الأصول المقابل بها كثرة تتنزل منزلة التواتر أو منزلة الاستفاضة هذا كلامالشيخ وهذا الذي قاله محمول على الاستحباب والاستظهار والا فلا يشترط تعداد الأصولوالروايات فان الأصل الصحيح المعتمد يكفي وتكفي المقابلة به والله اعلم انتهى كلامالنووي





فانظر الى أهل الحديث كيف فهموا ذلك ! و هذا المخالف الى عصرنا هذا لم يفهم عشر معشار ذلك ! فإن كان الإمام النووي رحمه الله – و هو إمام مقبول عند هذا المخالف – يقر بأن صحيح الإمام مسلم لا يحتاج الى تعداد الأصول بل تكفي نسخة معتمدة منه : و كلامه هذا في صحيح مسلم فما بالك بما هو دونه من الكتب ؟؟


و لو طبقنا هذا الكلام على كتب أئمته من أهل الكلام المذموم هل كان سيبقى لهذا المخالف كتاب واحد صحيح ؟ هذا سؤال جئت به الى حزبك فتحمله




الوجه الثاني :

أن المعروف من طريقة أهل الحديث في تحمّل الكتب : عدم إشتراط صحة سند الكتاب – كما قدمنا في المقدمة الثانية - بل يكفي شهرة الكتاب و إستفاضته عند اهل العلم , و لهذا نرى أهل العلم رووا هذا الكتاب و سمعوه بالأسانيد و رغبوا في تحمّله و لا يعقل ان يُستغفل حفاظ كبار و أئمة جلاء بل سادة الحفاظ في الدنيا كالحافظ قوام السنة الأصبهاني و الحافظ المزي و شيخ الإسلام ابن تيمية و الحافظ الذهبي و ابن كثير و ابن حجر في آخرين : لا يُعقل ان يُستغفل هؤلاء بكتاب منحول مركب و يغترون بكتاب لا عهد لهم به و هم سادات أهل الحديث في زمنهم , هذا محال


الوجه الثالث :

أن جماعة من أئمة العلم اعتمدوا على هذا الكتاب في تخريج أحاديث رسول رب العالمين صلى الله عليه و سلم ! فلو كان الأمر على طريقة هذا المخالف لما اعتمده الحافظ ابن حجر قط ولا الحافظ الذهبي ولاابن كثير وغيرهم من الحفاظ الجبال الذين اعتمدوه في عزو حديث رسول الله صلى اللهعليه وسلم


و نحن نذكر صورا من إعتمادهم على هذا الكتاب في العزو :


قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( الاية 11 من سورة الواقعة ) :

وقد روى هذا الأثر الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه: "الرد على الجهمية"، ولفظه: فقال الله عز وجل: "لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له: كن فكان" ) اهـ ج7 ص517


و قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ج 18 ص 215 :

وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي سَنَدِهِ عَلَى الْوَلِيد فَأَخْرَجَهُ عُثْمَان الدَّارِمِيّ فِي " النَّقْض عَلَى الْمَرِيسِيّ " عَنْ هِشَام بْن عَمَّار عَنْ الْوَلِيد فَقَالَ : عَنْ خُلَيْد بْن دَعْلَج عَنْ قَتَادَة عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِين عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَذَكَرَهُ بِدُونِ التَّعْيِين ، قَالَ الْوَلِيد وَحَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز مِثْل ذَلِكَ وَقَالَ : كُلّهَا فِي الْقُرْآن ( هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم ) وَسَرْد الْأَسْمَاء .. ) اهـ

و قال في الفتح ج 20 ص 484 :

وَقَدْ أَخْرَجَهُ عُثْمَان الدَّارِمِيُّ فِي كِتَاب الرَّدّ عَلَى بِشْر الْمَرِيسِيّ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل مِثْله ) اهـ





و قال السيوطي في الدر المنثور ( تفسير الاية 29 من سورة البقرة ):
( وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه واللالكائي والبيهقي عن ابن مسعود قال : بين السماء والأرض خمسمائة عام ، وما بين كل سماءين خمسمائة عام ، ومصير كل سماء يعني غلظ ذلك مسيرة خمسمائة عام ، وما بين السماء إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام ، وما بين ذلك الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام . والعرش على الماء ، والله فوق العرش ، وهو يعلم ما أنتم عليه . ) اهـ

و قال في موضع آخر ( تفسير الاية 8 من سورة التغابن) :

(وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهميه عن ابن عباس قال : سيد السموات السماء التي فيها العرش ، وسيد الأرضين التي نحن عليها ) اهـ


و قال المتقي الهندي – ت 975 هـ - في كنز العمال :
(1545 - عن عمر قال قلت يا رسول الله أرايت ما نعمل فيه امر مبتدع أو مبتدا أو ما قد فرغ منه قال فيما قد فرغ منه قلنا أفلانتكل قال فاعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له ومنكان من أهل السعادة فانه يعمل بالسعادة أو للسعادة واما من كان من اهل الشقاوة فانه يعمل بالشقاء أو للشقاوة { ط حم ورواه مسدد إلى قوله وقد فرغ منه وزاد قلت ففيم العمل قال لا ينال إلا بالعمل قلت إذا نجتهد والشاشى قط في الافراد وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد
على الجهمية ص خ في خلق افعال العباد ابن جرير وحسين في الاستقامة } ) اهـ ج1 / 338-339
و قال أيضا في موضع آخر من الكتاب :

4158 - عن عمر قال : ان هذا القرآن كلام الله ، فلا أعرفنكم ما عطفتموه على أهوائكم.
(الدارمي عثمان بن سعيد في الرد على الجهمية ق في الاسماء والصفات).) اهـ ج2 /329
و ذكره في كتابه هذا في أكثر من موضع


و جاء في فتاوى الرملي للعلامة شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي – ت - :

( سُئِلَ ) أَيُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ أَفْضَلُ ؟ ( فَأَجَابَ ) أَخْرَجَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَيِّدُ السَّمَوَاتِ السَّمَاءُ الَّتِي فِيهَا الْعَرْشُ وَسَيِّدُ الْأَرْضِينَ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا .
ا هـ .


و بعد هذا : أفيليق بابن كثير و ابن حجر و السيوطي و المتقي الهندي و غيرهم كثير : ان يعتمدوا في تخريج أحاديث النبي الأمين عليه الصلاة و السلام على كتاب منحول مرّكب لم يعلموا منذ ان ثنوا الركب عند شيوخهم انه منحول غير صحيح النسبة ؟ هذا محال إلا عند ذوي العقول السقيمة !

الوجه الرابع :

سند التحمل قد يشتهر فيه اسناد عال رجاله مجاهيل فيرويه أهل العلم من هذا الطريق لعلو سنده

فطريقة أهل الحديث في تحمّل الكتب معروفة و صورتها :

أن يعمد الواحد منهم إلى تحصيل نسخة من الكتاب – إمّا أن يكتبها ، وإمّا أن يستكتب غيره - ثمّ يعمدبعد ذلك إلى أكبر راو للكتاب ، وأعلاهم سندا ، ويحضر ومعه نسخته ، ثمّ تقرأ فيالمجلس ... والمقصود من ذلك – كلّه – اتّصال السند ، وقد يكون لذاك الكتاب أسانيدأخرى كثيرة يرويها شيوخ آخرون بأسانيد نازلة – و النزول عندهم شؤم – ؛ فيشتهر السندالعالي الواهي ، وتخمل الأسانيد المتينة النازلة ؛ لرغبة المحدّثين في العلوّ فمثلاتجده وجد راويا للكتاب – و قد يكون عاميا - حضر سماع هذا الكتاب و هو صبي عمره 12سنة مثلا , و عمّر هذا الرجل مدة من الزمن حتى فاق المئة او ناهزها , حتى ان اقرانهممن حضروا السماع ماتوا كلهم و بقي تلامذتهم و تلامذة تلامذتهم يروون الكتاب و هذانزول في السند فيطلبون العلو عند هذا الراوي المعمر و يتركون غيره

و هذاحاصل : فالحجار مثلا كان أميا الا انه سمع صحيح البخاري في زمنه فتسابق عليه علماءعصره ليسمعوا البخاري منه لعلو سنده و لو لم يترجم احد للحجار لما كان هذا طعنا فينسبة البخاري

و هذا جائز حاصل , و هذا الرد على الجهمية والاخر الرد على المريسي للإمام الدارمي في سند تحملهما مجاهيل و مع ذلك عليه سماعات للحفاظ كالإمام الحافظ قوام السنة محمد بن إسماعيل الأصبهاني – ت 535 هـ - و الامام المحدث المفيد، محمد بن أبي نصر اللفتواني الاصبهاني – ت 536 هـ -و سيد الحفاظ المزي و شيخ الإسلام ابن تيمية و البرزالي و الذهبي و ابن كثير و غيرهم و لم يقولوا ان هذه النسخة غير موثوقة بها بل سمعوها و اعتمدوها و هذا هو صنيع الحافظ ابن حجر حيث اعتمد على هذه النسخة للدارمي في تخريج أحاديث رسول رب العالمين!! صلى الله عليه وسلم

رغم انه رواها بهذا السند!!!


فلو كانوا يرون وجوب صحة الاسناد مطلقا للنسخة لما قرؤوها و سمعوها و اعتمدوا عليها !!!



الوجه الخامس :

أن جماعة من العلماء الأجلاء تواردوا على إثبات الكتاب للامام الدارمي دونما نكير كما سقنا عن جماعة بأعلاه

كقوّام السنة الأصبهاني و الحافظ اللفتواني و سيد الحفاظ في وقته جمال الدين المزي و شيخ الإسلام ابن تيمية و شيخ الجرح و التعديل أبي عبدالله الحافظ الذهبي و الإمام المحقق ابن قيّم الجوزية و الحافظ الكبير ابن رجب و الحافظ ابن الشرائحي و تلميذه الشيخ ابراهيم الملكاوي الشافعي و الحافظ الجهبذ ابن حجر العسقلاني و الحافظ الإمام ابن ناصر الدين الشافعي , العلامة السيوطي و العلامة الرملي مفتي الشافعية في وقته و الشيخ علاء الدين المتقي الهندي في كنز العمال و العلامة السفاريني كبير الحنابلة بالشام في وقته و غيرهم.


قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال : (ولعثمان بن سعيد الدارمي كتاب في الرد عليه وعلى صاحبه بشر بن غياث المريسي وغيرهما من الجهمية. ) ج25 ص 363


و قال الحافظ ابن كثير – ت 776 هـ - رحمه الله في ترجمة الدارمي في كتابه طبقات الشافعية عند قول شيخه الذهبي :
( وللدارمي كتاب في الرد على الجهمية سمعناه وكتاب في الرد على بشرالمريسي سمعناه ، قلت-القائل ابن كثير-: ووقع لي سماعهما أيضاًولله الحمد والمنة ) اهـ

و قال في البداية و النهاية في وفيات عام 280 هـ :
(وعثمان بن سعيد الدارمي مصنف الرد على بشر المريسي فيما ابتدعه من التأويل لمذهب الجهمية وقد ذكرناه في طبقات الشافعية. ) اهـ ج11 ص 80


و ذكر الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر في أحداث سنة 803 هـ ما نصه :
(وفي خامس عشرى المحرم قرئ على المحدث جمال الدين عبد الله ابن الشرائحي بالجامع كتاب الرد على الجهمية لعثمان الدارمي فحضر عندهم زين الدين عمر الكفيري فأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب وذهب بها إلى القاضي المالكي فطلب القارئ وهو إبراهيم الملكاوي فأغلظ له ثم طلب ابن الشرائحي فآذاه بالقول وأمر به إلى السجن وقطع نسخه ابن الشرائحي ثم طلب القاري ثانياً فتغيب ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال: الإيمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانزعج القاضي لذلك وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به، ثم طلبه بعد جمعة وكان بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانياً ونادى عليه وحكم بسجنه شهراً. ) اهـ

و انت ترى كيف ان هذا القاضي المخالف لم ينكر نسبة الكتاب للإمام الدارمي بل اكتفى بإيذاء الحافظ ابن الشرائحي و تلميذه بطريقة الإرهاب الفكري و الله المستعان , رغم ان الكتاب مشهور عند أهل الحديث و لكن هذا القاضي رأى ما فيه هلكة عقيدة فأبى الا استخدام نفوذه و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .



و قال الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي رحمه الله – 842 هـ - في كتابه : " توضيح المشتبه "

(وآخر من حدث من بني بخيخ فيما أعلم أم محمد زينب بنت عمر بن سعد الله حدثت بكتاب الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي عن ابيها وعمها أبي بكر وغيرهما عن محمد بن عبد المؤمن الصوري ) ج1 /370 بتحقيق محمد نعيم العرقسوسي



و قال الإمام العلامة محمد السفّاريني رحمه الله – ت1188 هـ - و هو يعدد كتب السلف في العقيدة :

(وكتاب رد عثمان بن سعيد الدارمي ، وكتاب الرد على الجهمية له وغير ذلك ) اهـ من لوامع الانوار ص22


فهما مشهوران عن الإمام الدارمي و هذا متواتر عند أهل العلم .





ثم ان من ذكرهم من رجالات السند و ادعى انهم مجاهيل غايته انهم مجاهيل حال في عصرنا هذا و ربما كانت لهم تراجم اندثرت مع كتب التراجم السابقة المفقودة و من المعلوم ان كثيرا من كتب التاريخ و التراجم فُقدت لأسباب كثيرة كاجتياج التتار لبلاد الاسلام و الحروب و غير ذلك من الأسباب


و قد نص الحافظ الذهبي على ان ابن الصرام روى عن الدارمي كما جاء في ترجمة الدارمي في السير

و الظاهر ان ابن الصرام معروف عند الحافظ الذهبي حتى نقل عنه قوله ) قال محمد بن إبراهيم الصرام: سمعت عثمان بن سعيد يقول: لا نكيف هذه الصفات، ولا نكذب بها، ولا نفسرها.)



ثم قال المخالف في أحد حواراته مع أخيه في التجهم المدعو سعيد فودة :

" ابن حبان هذا هو الإمام الموحد المنزه الذي أبى أن يقر للمجسمة بالحد والجهةفطردوه، هذا الإمام الشهير صاحب الصحيح وغيره من أعرف الناس بمصنفاة الدارمي لأنهبلديه وهأنت تراه يصفه بأنه أحد أئمة الدنيا ، فياللعجب من كتاب مشهور ثابت للدارميصحيح الإسناد ثم يجهله أئمة ذلك الزمان كابن حبان والحاكم والبيهقي ونحوهم !!!!! ) اهـ كلامه


و هذه حجة باطلة ! بل من أبطل الباطل , و لا يستدل بها إلا جاهل , لأن ابن حبان قد روى عن مجسم كبير عند هؤلاء المبتدعة ! و هو الإمام ابن خزيمة رحمه الله صاحب كتاب الشرك كما يقول إمامكم الرازي و من جاء بعده من أفراخ الإعتزال ! فالقضية تنقلب عليك فكيف روى عمن يعرف ما في كتبه و نصرته لمذهب السلف و هو مذهب التجسيم كما تصرّحون و المؤدب منكم من يلوّح بذلك !



و لو كان هذا الطاعن يريد الحق لفهمه و لكنه التغابي و لا شك , فإن ابن حبان و أمثاله وقعت لهم شبهات في أمور في العقيدة و لم يجعلهم ذلك جهمية في الإعتقاد فمسألة الحد و غيرها مما وقع فيه التأويل رد عليهم به أئمة الدنيا في عصره و لو كان شيخه ابن خزيمة حيا لرد عليه و لا شك , و يكفي رد الإمام الكبير عدي الصابوني بكتابه الرد على ابن حبان فيما تأوله من الصفات .


و لهذا فابن حبان يعرف قدر هؤلاء المغاوير من أئمة الدنيا و لا يستجيز هو و لا غيره في عصره على سب أو شتم الأئمة الكبار لأنهم يعرفون انه مذهب معروف للسلف و لكنهم خالفوه لأمور خاصة بهم و لم يجعلهم هذا أن يتعدوا على أئمة الدين حتى جاء بعد زمنهم من قوله و بوله سواء فتعدى على أئمة السنة و مصابيح الدجى و الهدى بالسب و الشتم و الرمي بالتجسيم و التبديع و التشبيه فإنا لله و إنا إليه راجعون !


أما من يعرف أقدار هؤلاء الأكابر فلا يطعن فيهم و هذا الحافظ ابن حجر و هو إمام مقبول عند هذا المخلوق و غيره : يعرف كلام شيخ الإسلام الأنصاري رحمه الله حق المعرفة بل و قال بأنه من أهل الإثبات – و كان قد لقبه بشيخ الإسلام ! - و لهذا طعنوا فيه أو كلاما نحوه : و المقصود انه يعرف كلامه و عقيدته جيدا و لكنه يعرف ان هذا مذهب سلفي متبوع انتصر له جماعة عظيمة من أهل العلم في كل زمان و مكان , منذ فتنة الجهمية في القرن الأول الهجري و الى يومنا هذا , و كذلك فالحافظ يعرف أقدار الرجال لا مثل هؤلاء الأغمار ممن يتطاول على الأئمة الكبار بالسب و الفشر و البهتان .


ثم انه لا دليل على جهل ابن حبان و الحاكم و البيهقي بالكتاب , فعليه ان يدلل جهلهم به اما عدم ذكرهم له فلا يعني العلم بالعدم , و هذا البيهقي يروي بسنده الى الامام عثمان الدارمي حديثا من طريقه و هو موجود في الرد على الجهمية ! و هذا دليل على إطلاعه عليه

قال الإمام الدارمي في الرد على الجهمية :

حدثنا علي بن المديني ، ثنا موسى بن داود ، ثنا معبد ، قال : قال علي وهو ابن راشد ، عن معاوية بن عمار ، قال : قيل لجعفر بن محمد : القرآن خالق أو مخلوق ؟ قال : « ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله »


و قال الامام البيهقي في الاسماء و الصفات :


أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، قال : سمعت عثمان بن سعيد الدرامي ، يقول : سمعت عليا يعني ابن المديني يقول في حديث جعفر بن محمد ليس القرآن بخالق ولا مخلوق ؛ ولكنه كلام الله تعالى قال علي : لا أعلم أنه تكلم بهذا الكلام في زمان أقدم من هذا قال علي : هو كفر ، قال : أبو سعيد : يعني من قال : القرآن مخلوق ، فهو كافر )


و هذا دليل آخر ان هناك اسانيد أخرى لهذا الكتاب .


و فائدة أخرى : ان الامام الدارمي حدّث بهذا الأثر في مصنفه و مجالسه فيكون قد سمعه ابن عبدوس في مجالس الدارمي أو من كتابه سماعا عليه, و فيه تأكيد على صحة نسبة هذا الكتاب له


الوجه السادس : ان الحافظ الدارمي كان مشهورا بالرد و النقض على الجهمية


قال الحافظ الذهبي :

( قال رحمه الله تعالى – أي عثمان الدارمي - : ذهبتُ يوما أحكي ليحيى بن يحيى بعض كلام الجهمية لأستخرجمنه نقضا عليهم ، وفي مجلسه يومئذ حسين بن عيسى البسطامي وأحمد بن الحريش القاضيومحمد بن رافع ، وأبو قدامة السرخسي فيما أحسب وغيرهم من المشايخ ، فزبرني يحيىبغضب ، وقال : اسكت ، وأنكر على أولئك استعظاما أن أحكي كلامهم، وإنكارا (
سيرالنبلاء 10 / 518


و قال الحافظ الذهبي في ترجمة بشر المريسي الجهمي – من كتابه سير اعلام النبلاء - :
(قلت: وقع كلامه إلى عثمان بن سعيد الدارمي الحافظ، فصنف
مجلدا في الرد عليه )

الوجه السابع :
ان جماعة من الأئمة الأجلاء قد ذكروا الإمام الحافظ الدارمي من أئمة السنة المتمسكين بها و ما هذا إلا لردوده على الجهمية المعطلة و بيانه في :

الوجه الثامن :
و هو ما قاله شيخ الإسلام الصابوني في طبقة جماعة من أهل السنة أن من أحبهم فهو صاحب سنة من أئمة أهل الحديث الذين بهم يقتدون، وبهديهم يهتدون، ومن جملتهم وشيعتهم أنفسهم يعدون، وفي اتباعهم آثارهم يجدون جماعة آخرين
و ذكر منهم عثمان بن سعيد الدارمي

قال شيخ الإسلام الصابوني في عقيدته :
(وأنا ألحقت بهؤلاء الذين ذكر قتيبة رحمه الله، أن من أحبهم فهو صاحب سنة من أئمة أهل الحديث الذين بهم يقتدون، وبهديهم يهتدون، ومن جملتهم وشيعتهم أنفسهم يعدون، وفي اتباعهم آثارهم يجدون جماعة آخرين، منهم محمد بن إدريس الشافعي، وسعيد بن جبير والزهري، والشعبي والتيمي ومن بعدهم، كالليث بن سعد والأوزاعي والثوري وسفيان بن عيينة الهلالي، وحماد بن سلمة وحماد بن زيد، ويونس بن عبيد، وأيوب وابن عوف ونظرائهم. ومن بعدهم مثل يزيد بن هارون، وعبد الرزاق وجرير بن عبد الحميد، ومن بعدهم محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبي داود السجستاني وأبي زرعة الرازي، وأبي حاتم وابنه ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن أسلم الطوسي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة الذي كان يدعى إمام الأئمة، والمقري كان إمام الأئمة في عصره ووقته، وأبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل البستي، وجدي من قبل أبي أبو سعيد يحيى بن منصور الزاهد الهروي، وعدي بن حمدويه الصابوني، وولديه سيفي السنة أبي عبدالله الصابوني وأبي عبد الرحمن الصابوني، وغيرهم من أئمة السنة المتمسكين بها، ناصرين لها داعين إليها موالين عليها، وهذه الجمل التي أثبتها في هذا الجزء كانت معتقد جميعهم، لم يخالف فيها بعضهم بعضا، بل أجمعوا عليها كلها، واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم وإخزائهم وابعادهم واقصائهم، والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم ) اهـ
و من المعلوم انما ذكر الإمام الدارمي لنصرته لعقيدة السلف و هذا يتضح من كتابيه و لا يبعد ان شيخ الإسلام الصابوني قد وقعت له مصنفات الإمام الدارمي فذكره لذلك


الوجه التاسع :
ان الإمام الدرامي روى جملة من الأحاديث و الآثار بأسانيده عن شيوخه و محال ان يكون الكتاب منحولا أو مركبا و قد روى فيه عن مشايخه و هذا يدل على صحة نسبة الكتاب و إلا فمن ذا الذي يستطيع تصنيف كتاب في الرد على الجهمية و يركب فيه أسانيد صحيحة للدارمي ثم ينسبه له ؟ هذا محال و لا نعرف كتابا حوى آثارا مروية بسند المصنف المنسوبة إليه : ثم يقال ان هذا الكتاب ليس لهذا المصنف ! هذا محال و لم يحدث في تاريخ الأمة كلها

و لهذا نرى أهل الفن اعتمدوا على هذا الكتاب في تخريج أحاديث نبينا محمد صلى الله عليه و سلم , و لا يُعقل ان يفوتهم ذلك و هم صيارفة الحديث و نقاده يميّزون الصحيح من الضعيف , فكيف بكتاب منحول مجهول ركّبه أحد الخبثاء فنشره بين الناس فاغتر به هؤلاء الأئمة و اعتمدوا عليه في تخريج أحاديث نبي رب العالمين ! هذا لازم ما يقوله هذا الطاعن و هو الطعن على من تحمّله و اعتمد عليه و رميهم بالجهل و الغفلة و إغترارهم بمصنف لا يُعرف و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم !


الوجه العاشر :

أن يقال : من سبقك الى نفي نسبة الكتاب ؟ فهذا كلام عظيم منك لم يقل به عالم جليل و لا إمام نبيل , بل الكل على إعتماد الكتاب و لم يجرؤ أي شخص على التشكيك فيه حتى أتيت أنت ! و لا كرامة لك و لا نعمى , فقولك هذا لم تقم عليه حجة صحيحة و لا أدلة صريحة ثابتة إنما قامت أدلتك على خيالات و معارضات ساقطة و باطلة جملة و تفصيلا و منهجك هذا غير عملي لا يعرفه عربي و لا أعجمي , و لم يقل به أهل الحديث و لا غيرهم إنما هي شقاشق و مخارق و إتباع هوى ليس إلا .






فهذه عشرة كاملة , في نحر كل طاعن في كتابي سيف السُّنة و قامع البدعة , الحافظ العلامة , و العالم التِّكِلاّمة, الشيخ الهمام و الإمام القمقام , من اتفق على جلالته الخاص و العام , شيخ الإسلام عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله .




و كتبه :



المقدادي – عفا الله عنه –

®عبـ القادر ـد® 05-03-2009 12:32 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529811)
(لم أطلب حذف الموضوع بل طلبت تنبيهك وأمثالك للأدب في الحوار وأرجوا أن تـحاول مسك أعصابك أكثر في المرة القادمة).



ما هكذا يكون التنبيه ؛ أخطأتـ في العرض وترجو جودة الطلبـ ؛ ولاا أعلم أين استشفيتـ قلَّة الأدبـ في الحوار , أو التهور في مسكـ الأعصابـ " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " .

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529811)
لـكن يُقــال : مول التهمة مقلَّق !!!(هذا يهدم اعتذارك


أنا لم اعتذر ولماذا اعتذر أصلا من شيء لم افعله ولو لم تأت باقتباس لكلامي في الموضوع ما تكلَّمتُ إنَّما أوردتُـ لكـ أني على علم بألفاظـ الحوار والتحاور ولم أجرِّح شخصا بعينه

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529811)
يؤكد بأن الصفع على القفى هو حق أمثالك من قليلي الأدب)


شكراً لكـ على جودة الألفاظـ وحُسن انتقاء الكلماتـ , لكن يُقال :
ومهما تكن عند المرء من خليقة .. فإن خالها تخفى على الناس تُعلمـ
وكلُّ يُنفق مما عنده , خاطبتكـ بالفاضل والغاالي فجاء ردُّكـ موازيا لردي في القوة ولكن للأسف معاكسا له في الاتجاه .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529811)
لم أدعي العلم يوما

يـاطالب العلم - كالعادة - أنا أقل علما منكـ , لكن اعتقد والله أعلم أنه عندما نأتي بأداة من أدواتـ الجزمـ نحذف حرف العلة , فنقول لم أدع

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529811)
كما أني لم أختر أن أكون مستشارا بل هي رغبة بعض الأعضاء الطيبين وإن شئت أن تنال هذه الرتبة فما عليك إلا أن تراسل الادارة وستنال ما فاتك ولا داعي للتعريض فالخطب هين

لست أول ولاا آخر من ناداكـ بالمستشار ولو شئت ارجع لردود الأعضاء حتى قبل أن أسجل أصلاً وانظر ؛ وهنا اتذكر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم : " إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله , ولا أحدا حرص عليه " او كما قال عليه الصلاة و السلامـ ... دون ان ننسى ما أورده شيخ الاسلام في هذا المقام عن جواز سؤال هذا الأمر بضوابطـ واستشهد بقصة يوسف عليه أفضل الصلاة والسلامـ

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529811)
ولعلي أخاطب في شأنك المشرف العام فلي عنده واسطة كما أظن


تفضل ياا غالي خصوصا إن كان حول امر فعلته فهذا لاا يضرني , ولو كان لمجرد دعاوى فهنا أذكرك بحديث الرسول صلى الله عله وآله وسلَّم : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم " الحديثـ .

ولكن أتمنى أن توجد لنفسكـ وساطة في مكان شعاره : " لا ظُلم اليوم "

تح ــيااتي




®عبـ القادر ـد® 05-03-2009 02:04 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
تـــابع معي يـا ghouar وسأجيب على أسئلتكـ باختصار ان شاء الله لاا يكون غير مخل , فليس من عادتي اطالة الكلام حتى أشتت الأفكار وأصير ناسخ// لااصق

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ghouar (المشاركة 528256)
- إذا كانت الفلسفة الاسلاميه وليدة حركة الترجمة من اليونان علم الكلام ومذهب الأشاعرة وليد ماذا ؟


أبدأ في مقارنة موجزة بين منهج علم الكلام و الفلسفة :
ينطلق الفلاسفة بدراسة النفس الإنسانية ويجعلونها الأصل الذي يبنون عليه ويفرعون عنه , فيتكلمون عن إدراكه للعلم وطرقه
(من عقل وحس) فهم في هذا يستركون مع المتكلمين في انطلاقتهم , فهم يبتدئون بإثبات حدوث العالم بما فيها النفس الإنسانية ليصلوا إلى اثباتـ محدثه . وذلك بالأدلة العقلية , إلا أن المتكلمين يعتبرون هذه الأدلة العقلية معضدة لما ثبت بالنقل لذلك نجدهم في كثير من الأحيان يشيرون إلى الدليل النقلي في أثناء استدلالاتهم العقلية .
بينما الفلاسفة لا يعدون ما توصلهم إليه عقولهم .
ولابن خلدون كلام جامع في التفريق بين منهج المتكلمين والفلاسفة إذ يقول في المقدمة صفحة 466 : " اعلم أن المتكلمين لما كانوا يستدلون في أكثر أحوالهم بالكائنات وأحوالها على وجود الباري وصفاته وهو نوع استدلالهم غالباً , والجسم الطبيعي ينظر فيه الفيلسوف في الطبيعيات وهو بعض من هذه الكائنات إلا أن نظره فيها مخالف لنظر المتكلم , وهو ينظر في الجسم من حيث أنه يتحركـ ويسكن والمتكلم ينظر فيه من حيث أنه يدل على الفاعل المختار , وكذا نظر الفيلسوف في الإلهياتـ إنما هو نظر في الوجود المطلق وما يقتضيه لذاته ونظر المتكلم في الوجود من حيث أنه يدل على المُوجد " ا.هـ
سمي علم الكلام لأن مسألة كلام الله مخلوق أو غير مخلوق هي أشهر مسألة وقع الخلاف فيها , وقيل لأنه يورِّث القدرة على الكلام في الشرعياتـ .
وقيل لأنه كثر فيه الكلام مع المخالفين ولم يكثر كذلكـ في غيره , او لأنه بقوة أدلته صار كأنه هو الكلاام دون ما سواه .

أمَّا عن مذهب الأشاعرة يا فاضل فالإمام أبو الحسن الأشعري لم يؤسس في الإسلام مذهبا جديدا يُخالف مذهب السلف إنما هداه الله لالتزام مذهب أهل السنة بعد ان امضى مدة طويلة في مذهب الاعتزال تأكد بنفسه من زيف عقائدهم وبطلان استدلالتهم وهذا ما أهَّله أن يفحمهم بالرود مما جعل أهل السنة يسيرون على نهجه لما رأوا فيه من القدرة على الدفاع عن مذهب أهل السنة ؛ وعقيدة الإمام أبو الحسن هي عقيدة مالكـ وأحمد ابن حنبل والشافعي وغيرهم .
ولفظ الأشاعرة يطلق على من اقتفى مسلكـ أبو الحسن الأشعري في الاعتقاد لاا تقليداً بل اهتداءاً , وإليكـ ماقاله الامام تاج الدين السبكي في كتابه الطبقات :" اعلم ان ابا الحسن لم يبدع رأيا ولم ينشء مذهباً وإنما هو مقرر لمذاهب السلف مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمى أشعرياً "

يُتبع بحول الله


عبد الله ياسين 06-03-2009 12:33 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529780)

والله لن تنفعك مثل هده الطنطنة في شىء وحسبك سوءا افتراؤك الكذب على محاورك وهو حي يرزق .. لا بارك الله في الكذب وأهله .. و لعله قد دخل عليك من جهة جهلك أو من سوء طويتك وقصدك فلتتفضل ولتبرز للقراء دليل دعواك "السمجة" في حقي ولتثبت بالنقل الصحيح من كلامي أني وصف الحافظ وأمثاله بالطراطير كما تقول فإن عجزت بان افتراؤك وظهر للخلق مقدار مصداقيتك ؟؟؟؟؟

يكفي في نقض كلامك هذا ؛ قولك بعده :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 529780)
أما عن الاطلاع على تقريرات الحافظ وأمثاله فقد اطلعت عليها وتعجبت من مخالفتهم لجماهير الصحابة والتابعين وأئمة الاسلام الأولين كما قد استغربت من تفضيلهم لتلك القواعد الكلامية الباطلة على تقريرات الكتاب والسنة رغم انتسابهم للحديث وأهله...



كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا !!!


algeroi يقرّر أنّ
الحافظ ابن حجر العسقلاني و الإمام النووي و الحافظ البيهقي و جمهور علماء الإسلام :
(1) ((( خالفو جماهير الصحابة !!!)))

(2) ((( خالفو التابعين !!!)))

(3) ((( خالفو أئمة الاسلام !!!)))

(4) ((( فضلو القواعد الكلامية الباطلة على تقريرات الكتاب والسنة !!!)))
ماذا أبقيت ؟!!!!

رميتهم بكلّ نقيصة أيّها المُفتري ؟!!!!


لا أقول لك :
ما هو الفرقُ إذاً بينهم و بين ((( الطّراطير !!!))) حاشاهم ؟!!!
بل أقول لك أيّها ((( المسكين !!!))) الواقع في ((( التناقض المشين !!!))) و ((( الإفتراء المُبين !!!))) هداكَ ربّ العالمين :
ما هو الفرقُ إذاً بينهم و بين ((( الفرق الضّالة !!!))) ؟!!!
جاهلٌ ينطح بلسانٍ يُسبّح و يدٍ تذبح !!!

لله درّ الشاعر :

أعمى يقود أعمى لا أبًا لكم !!! *** تبًّا من كانت العُميان تهديه !!!

هداكم الله يا من ضللتم أئمة الإسلام


®عبـ القادر ـد® 06-03-2009 12:44 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
في عجالة يا ghouar أجيب عن هذه الجزئية واعذرني إن أخللت بالرد !!!

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ghouar (المشاركة 528256)

-يقول الفلاسفة في ردهم على حجة أهل الكلام بأن الاسلام يقدم العقل على ظاهر الشرع عند التعارض بأن الدين متى صار عقليا لم يعد دينا بل أصبح علما ؟
-بماذا يرد الإشاعرة على هذا القول مع العلم أن الدين هو الايمان بخالف غير منظور وأخره غيرمنظورة ووحي ونبوءة ومعجيزات وبعث وحشر وثواب وعقاب وكلها غير محسوسة وغير معقولة ولادليل عليها غير ماجاء في القرآن فمن يريد فهم هذه الامور بعقله ليقول إن دينه عقلي ينتهي الي رفع ذلك كله لامحالة

أتمنى يـافاضل أن تأتيني برأي أهل السنة حول ما قيل ووقتها نرى قولهمـ ونقارنه بقول علماء الأشاعرة وننظر هل بينهما اختلااف !!!
وسأتكلم هنا عن مسألة النقل والعقل ؛ الجدير بالإشارة إليه أن اخي في الله نت ماستر فتح معي هذا المووضوع وجزاه الله كل خير كان حافزاً لي أن أبحث في هذه المسألة أو ما أشار إليها وقتها بمصادر التلقي عند الأشاعرة , ولبعض الانشغالاتـ لم أحط بالموضوع كما ينبغي ولم يتيسر لي سوى جمع مرجع واحد وكتاب الكتروني , ولاا ازال أبحث والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
فانظر معي أخي
ghouar إلى مجال الاستدلال بالعقل عند علماء الكلامـ :
يستدل علماء الكلام بالعقل أساسا في أغلب مسائل الالهيات وخاصة مسألة الوجود و الوحدانية وباقي الصفات الواجبة في حقه تعالى من غير الصفات السمعية , وكذا مسائل النبوات خاصة نبوة محمد صلى الله عليه وسلَّم , ويستدلون به أيضا في إمكان وقوع بعض الجائزاتـ من نحو البعثـ .
والمتكلمون في أثناء استدلالهم على مسائل العقيدة بالعقل ينسبون تلك المسائل إلى أحكام العقل الثلاثة : الوجوب , والاستحالة , والجواز ؛ لذلكـ تجدهم يقولون الواجب في حق الله تعالى كذا , والمستحيل في حقه كذا , والجائز في حقه كذا , وكذا في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام , وكثير من المتكلمين وخاصة المتأخرين منهم من يذهبون إلى أن هذه المسائل لا يجوز الاستدلال عليها بالنقل ابتداءاً لأن صحة النقل متوقفة على معرفتها , فإذا استدللنا عليها حصل الدور .
ولكن في تقدير الكثيرين أن الدور ساقط في هذه المسألة ؛ ذلكـ أن أدلة النقل لم تأت كلها على سبيل الخطاب , وإنما في القرآن الكثير من الأدلة العقلية ( فهي نقلية وعقلية في نفس الوقتـ ) فلا يكون هناكـ دور إذا استدللنا بهذه الأدلة النقلية العقلية , خاصة إن اعتبرنا معها الأدلة التي تخاطب الفطرة الوجدان , فإن ذلكـ أدعى إلى تمكن تلكـ المسائل في النفس من لو استدللنا عليها بالعقل المجرد - والله أعلم -
وعلى العموم فإن مذاهب الناس إزاء الأدلة العقلية ثلاث : مفرِّطـ , ومفُفْرِطـ , ومقتصد وخمس عند التفصيل كما ذكر الغزالي في كتاب " قانون التأويل" حيث يقول : (( بين المعقول والمنقول تصادم في أول النظر والفكر , والخائضون فيه تحزَّبوا إلى مفرط لتجريد النظر إلى المنقول وإلى مفرط بتجريد النظر إلى المعقول , وإلى متوسط طمع في الجمع و التلفيق , والمتوسطون انقسموا إلى من جعل العقول أصلا والمنقول تابعا له , فلم تشتد عنايته بالبحث عنه , وإلى من جعل المنقول أصلا والمعقول تابعا له فلم تشتد عنايته بالبحث عنه , وإلى من جعل كل واحد منهما أصلا يسعى في التأليف والتوفيق بينهما ؛ فهم إذاً خمس فرق ... ))
والغزالي اعتبر ان الفرقة المحقة هي الأخيرة التي جعلت كل من العقل والنقل أصلا وسعت للتوفيق بينهما ؛ لأنه لا تعارض بين صريح المعقول وصحيح المنقول كما شرح ذلك الإمام ابن تيمية في كتابه " درء تعارض العقل والنقل "

ولو أن علماء الكلام أخي يحدث وأن ياخذوا بالعقل وحتى إن رجعوا للنقل فهم يعقبون على النص بقولهم " غير مستحيل في العقل " أما عن المسائل التي لاا دور للعقل فيها فإنهم يرجعونها للنقل ؛ وانظر ما قاله الباقلاني في كتابه الإنصـاف :
(( ويجب أن يعلم: أن كل ما ورد به الشرع من عذاب القبر وسؤال منكر ونكير، ورد الروح إلى الميت عند السؤال، ونصب الصراط، والميزان، والحوض والشفاعة للعصاة من المؤمنين، كل ذلك حق وصدق، ويجب الإيمان والقطع به؛ لأن جميع ذلك غير مستحيل في العقل.
وكذلك يجب القطع بأن الجنة والنار مخلوقتان في وقتنا، وكذلك يجب القطع بأن نعيم أهل الجنة لا ينقطع، وأن عذاب جهنم مخلد للكفار، وإن من كان مؤمناً لا يخلد في النار.
والدليل على إثبات عذاب القبر: قوله تعالى: "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا". قال أبو هريرة: يعني عذاب القبر. وأيضاً: قوله صلى الله عليه وسلم: القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. وقد قال تعالى: "النار يعرضون عليها غدواً وعشيا"، والغدو والعشي إنما يكون في الدنيا. وأيضاً ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر.
والدليل على سؤال منكر ونكير قوله تعالى: "يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة" يعني وفي الآخرة عند سؤال منكر ونكير..... " ا.هـ

خلاصة القول أن العقل يُستدل به في الأمور التي يمكننا الاستدلال عليها بل وحتى في السمعياتـ هناك ما يقر العقل بصحته ؛ ولاا ننسى أن أساس هذه الانطلاقة هو النص الصحيح , ولاا اعتقد انه يخفى عليكـ أن كلامهم لأهل العقائد المُخالفة أو لأصحاب النفوس التي تجد بعض الشكوك او الميل نحو الاستدلالاتـ العقلية ؛ وإن شاء الله نصل إلى أقوال العلماء في علم الكلام عند الرد على آخر جزئية عندكـ في الموضوع !! - والله اعلم -
يُتبع بإذن الله


الساعة الآن 06:16 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى