![]() |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
قلت وهذ إجماع مكذوب منقوض فأول ما ينقضه حديث الجارية نفسه فقد صرحت الجارية باثبات العلو أمام النبي صلى الله عليه وسلم وأقرها على ذلك وثاني ما ينقضه ما رواه أبو داود في في مسائل الإمام أحمد (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك ( إمام مذهب القاضي عياض في الفقه ) أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان )) وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب وثالث ماينقضه ما قاله أبو الحسن الأشعري امام الأشعرية في كتابه مقالات الاسلاميين ( ص290_ 297) عند كلامه على مقالة أهل الحديث (( وأن الله على عرشه كما قال (( الرحمن على العرش استوى )) ورابع ما قاله ابن جرير الطبري _ وهو إمام المفسرين _ في تفسير الآية التي ذكرها القاضي (23/513) (( ( أم أمنتم من في السماء ) وهو الله ) وقال البغوي في تفسيره (8/178) (({ أأمنتم من في السماء } قال ابن عباس: أي: عذاب من في السماء إن عصيتموه )) قلت من هو الذي يتوعد عاصيه بالعقوبة أليس هو الله عز وجل ؟!! اقتباس:
عجيب أمركم والله إقرأ جيدا ما نقلته هاهو الإمام القرطبي ينقل عن ابن عباس أنه قال'' أَأَمِنْتُمْ عَذَاب مَنْ فِي السَّمَاء إِنْ عَصَيْتُمُوهُ' وهذا الذي يهمنا أي كلام السلف. راجع قول القرطبي: قيل كذا وقيل كذا. وهذا لا قيمة له ولو أنه ورد بسند آحاد لقلتم لا يجوز رواية الآحاد في مسائل العقائد. فكيف قبلت أيها المتناقض رواية بغير إسناد في مسائل العقائد؟ شيوخكم يرفض حديث الجارية زعم لأنه ليس متواترا مع أن الحديث في صحيح مسلم. عند تأمل الرواية نجد أنها دليلا لنا وليس لكم يا ياسين . فإنها تؤكد أن ابن عباس يثبت أن الضمير في الآية يعود على الله. فإنه يقول: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه. (تفسير القرطبي 18/215 تفسير البغوي4/371 ). فأسألك من هو الذي في السماء إن عصيناه؟ أليس الله؟ بل إن المروي عن ابن عباس أن الله في السماء. ولك أن تتأمل هذه النقولات عن ابن عباس رضي الله عنه: فقد قال في تفسير قوله تعالى: ] وَجَاءَ رَبُّك [ [الفجر 22]، « فيجيء الله فيهم والأمم جثيّ » [تفسير الطبري ج30 ص118-120]. وفي تفسير: ] ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ [ [فصلت 11]، قال: أي ارتفع إلى السماء [تفسير البغوي 1/78 البقرة آية رقم 29]. وفي تفسير: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، قال: أي وهو الله كما رواه عنه ابن الجوزي [زاد المسير 8/322]. وفي رواية القرطبي التي احتججتم بها من غير تتأملوا نصها : « أأمنتم عذاب مَن في السماء إن عصيتموه » [تفسير القرطبي 17/215]. بل قد روى البخاري عن ابن عباس ما يلي: وروى البخاري أن ابن عباس قال: « لما كلم الله موسى كان النداء في السماء وكان الله في السماء » [البخاري: خلق أفعال العباد ص40]. قال البيهقي في الأسماء والصفات (2 :165): « ومعنى قوله في هذه الأخبار "من في السماء" أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة ». ونقل الحافظ ابن حجر كلام البيهقي [الأسماء والصفات 2/162-163 تحقيق عماد الدين حيدر مشكل الحديث وبيانه 172 و335 و392 وانظر فتح الباري 13/418 وانظر أيضاً 8/67 حديث رقم (4351) وفي كتاب التوحيد 13/415 وانظر كتاب الاعتقاد للبيهقي ص 113]. وهذا الكلام يجعل البيهقي في عداد مثبتي جهة العلو لله في السماء، فقد نقل النووي عن القاضي عياض ما نصه: « فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول "في السماء" أي على السماء » [شرح النووي على مسلم 5/24 – 25]. والسماء في قوله: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ليست هي نفس المخلوق العالي: العرش فما دونه، وإنما هي اسم جنس للعالي لا يخص شيئاً. فقوله (في السماء) أي في العلو دون السفل ليس بمعنى السماء الدنيا أو التي تحت العرش كما يفتري الحبشي [إظهار العقيدة السنية 112]. ومما يؤكد أن السماء لفظ اصطلاحي يراد به العلو قول النبي صلى الله عليه وسلم : « الخيمة درّة طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون » (متفق عليه). يبين ذلك أيضاً قول الإمام النووي رحمه الله: « قوله (طولها في السماء) أي في العلو » [شرح النووي على مسلم ج 17/176]. قال الطبري: ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء [ وهو الله (تفسير الطبري المجلد 12/29). وقد وصف السبكي الطبري بأنه الإمام الجليل المجتهد المطلق أحد أئمة الدنيا علماً وديناً. قال السيوطي: هو عندي المبعوث على رأس المائة الثالثة (صون المنطق والكلام للسيوطي 87-88)]. كذا روى ابن الجوزي عن ابن عباس [زاد المسير 8/322]. والبغوي والسيوطي [معالم التنزيل للبغوي 4/371 والدر المنثور للسيوطي 8/238]. وقال أحمد: « ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء [ فهذا خبر من الله أنه في السماء ووجدنا كل شيء أسفل منه مذموماً » [الرد على الجهمية 41 و48]. وقال الحارث المحاسبي بعد أن ذكر أدلة الفوقية من القرآن ] أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [ [الملك 16]، ] إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب [ [فاطر 10]، ثم قال: « فهذا يوجب أنه فوق العرش لأنه أبان في هذه الآية أن (((ذاته بنفسه))) فوق عباده » [فهم القرآن 346 – 350 وهو كتاب له في التفسير]. اقتباس:
لقد رد عليه العلامة أحمد عيسى رحمه الله حيث قال:ليس هذا الفهم مخصوصا بابن تيمية بل قد فهم ذلك من الآية جمع حم منهم إمامك أبو الحسن الأشعري فإنه قال في الإبانة باب ذكر الإستواء "فإن قال قائل ما تقولون في الاستواء قيل له أن الله مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقال سبحانه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وقال سبحانه: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} وقال سبحانه: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} وقال فرعون: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} فأكذب موسى في قوله إن الله فوق السموات." وقال ابن عبد البر في شرح الموطأ "وقد أخبر الله في موضعين من كتابه عن فرعون أنه قال يا هامان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطلع إلى إله موسى واني لأظنه كاذبا) يعني أظن موسى كاذبا في أن له إلها في السماء هذه الآية تدل على أن موسى كان يقول إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذبا " . وقال الحافظ أبو قاسم اسماعيل بن محمد التميمي الاصبهاني الشافعي في كتابه الحجة'"وقد أخبر الله عن فرعون أنه قال يا هامان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطلع إلى إله موسى واني لأظنه كاذبا)فكان فرعون قد فهم عن موسى أنه كان يثبت إله فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع عليه واتهم موسى بالكذب في ذلك والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته فهم أعجز فهما من فرعون بل وأضل"انتهى كلامه.فتبين من كلام أئئمة السنة أن هذا الحلبي(1) والمدارسي ونحوهما من الجهمية هم أتباع فرعون في نفي علو الله سبحانه على خلقه )). اقتباس:
قال(العلامة أحمد عيسى): قدمنا كلام الأئئمة في معنى الآية وبه يتبين من ائتم بفرعون في هذه العقيدة وكفاك صدقا وبرأ إنتسابك للإمام أبو الحسن الأشعري وأنت تسعى في مخالفته وترد عليه. اقتباس:
(1) الحلبي هذا هو ابن جهبل الأشعري. |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
أما سؤالك فعليك أن تبين قصدك من لفظ(الجهة) قال ابن تيمية في "التدمرية" "ص45": قد يراد بـ"الجهة" شيء موجود غير الله, فيكون مخلوقا كما إذا أريد بـ"الجهة" نفس العرش, أو نفس السماوات, وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى, كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم. ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه, كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك, وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق, والخالق سبحانه وتعالى مباين للمخلوق, ليس في مخلوقاته شيء من ذاته, ولا في ذاته شيء من مخلوقاته.))اه. وبما أنك سألتني سؤال بدعي فإني أسألك سؤالا قد سأله الإمام أحمد الجهمية ألا هو: عندما خلق الله العالم هل خلقه في نفسه أم خارجا عنها؟!! أجب |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
ذكّرتني بذاكَ الأعرابي الذي حاول أن يحشر رأيَهُ أمام آراء كبار علماء الصحابة فقال له الخليفة الرّاشد : اسكت يا أعرابي ! من أنت : إمامٌ حجة ؟!!!!!!!!!!! مُضحكٌ و الله !!!!!!!!! مسكينٌ مثلك ثبت عليه الإفتراء على سيّد قطب و ...لا يُحسنُ صياغة جملة مُفيدة باللّغة العربية يُكذِّبُ إجماع نقله إمامين من أئمّة الإسلام !!!!!!!!! إمام الأئمة و شمس الأمة النووي و قاضي قضاة المالكية مفخرة المغرب ينقلان الإجماع و المدعوا " البليدي جمال " يقول أنّه إجماعٌ مكذوب ؟!!!!!!!!! من هو الكذّاب و الوضّاع الذي ضَحِكَ على هذين الإمامين ؟!!!!!!!!!! أذكر لنا اسمهُ و حبّذا لو تبيّن لنا من اتهمهُ بالكذب من شيوخ الجرح و التعديل ؟!!!!!!! أظنُّ أنّ الكلّ يعرفُ من هو الكذّاب في هذه المسألة ؛ صحّ ؟! صه أيّها المسكين المُتعالِم ! |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
فالجهة مخلوق من مخلوقات الله. أمّا عن مفهوم الجهة فعليك أن تخبرنا هل تريدُ مفهومه إذا أضيف للمخلوق أم الخالق : (1) المخلوق : هو كقولك algeroi يكتب في المنتدى من جهة اليمين نحوَ جهة اليسار و هو معناها الظاهر اللّغوي. نريدُ جوابًا على هذا الكلام : هل توجد جهة مخلوقة و جهة غيرُ مخلوقة ؟!!!!!!!اقتباس:
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
فقد ذكرت لك ما يهدم إجماعك بحمد الله والحجة في الدليل وليس في الأشخاص . وأما إجماع أهل السنة والجماعة على استواء الله على عرشه فوق سماواته ، فقد حكاه غير واحد من أكابر العلماء. و من أجلهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، فقد روى القاضي أبو الحسين في "طبقات الحنابلة" بإسناد إلى أبي العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال: قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل: هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بعروقها، العارفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب الني صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وأدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها أو عاب قائلها، فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق. ثم ساق الإمام أحمد أقوالهم في هذه العقيدة إلى أن قال: وخلق سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن عز وجل فوق الماء، والله عز وجل على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السموات والأرضين السبع وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الحصى والرمل والتراب، ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد، وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نور ونار وظلمة وما هو أعلم به. فإن احتج مبتدع ومخالف بقول الله عز وجل: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} وبقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} وبقوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} إلى قوله {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } ونحو هذا من متشابه القرآن. فقل: إنما يعنى بذلك العلم، لأن الله تعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا، ويعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان. انتهى. وقال أبو عمر ابن عبد البر: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا في تأويل قوله:{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خلفهم في ذلك أحد يحتج بقوله. انتهى. وقد نقله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في " القاعدة المركشية" وأقره وهو مذكور في صفحة 193 من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى، ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: فهذا ما تلقاه الخلف عن السلف، إذ لم ينقل عنهم غير ذلك، إذ هو الحق الظاهر الذي دلت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية. انتهى. وقد نقل الذهبي كلام ابن عبد البر في كتاب "العلو" ونقله ابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" وأقره. |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
اقتباس:
هل تقصد بالجهة شيء موجود غير الله ؟ فإن كان كذلك فهذا أمر منفي عن الله تعالى لأن الله تعالى يقول(( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ )) . أم تقصد ما فوق العالم ؟ فإن كان كذلك فلا يوجد فوق العالم المخلوق إلا الله تعالى, فلما خلق الله خلقه أجميعن جعلهم في الأسفل وهو سبحانه في الأعلى فأنزل على البشر كتبه (تنزيل من حكيم حميد ) ( مُنزل من ربك بالحق ) . ولو أجبت عن سؤالي لكان أحسن لك: لما خلق(1) الله العالمين(2) هل خلقهم في نفسه(3) أم خارجا عنها؟!!!. ---------- (1) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة (2) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة (3) هذا اللفظ ثابت في الكتاب والسنة |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
سأنقل بعض ما جاء في كتاب (وَقَوْلُهُ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فِي [سَبْعَةِ] مَوَاضِعَ: فِي سُورَةِ الأَعْرَافِ؛ قَوْلُهُ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ.شَرْحُ العـَقِيـدَةِ الـوَاسِطِـيَّةِ لشيخِ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيميَّة... وَقَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ( ). وَقَالَ فَي سُورَةِِ الرَّعْدِِ: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَقَالَ فِي سُورَةِ الْفُرْقَـان ِ: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ وَقَالَ فِي سُورَةِ آلم السَّجْدَةِ: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ. /ش/ وقولـه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى.. إلخ؛ هذه هي المواضع السبعة التي أخبر فيها سبحانه باستوائه على العرش، وكلها قطعية الثبوت؛ لأنها من كتاب الله، فلا يملك الجهميُّ المعطِّل لها ردًّا ولا إنكارًا، كما أنها صريحة في بابها، لا تحتمل تأويلاً، فإن لفظ: اسْتَوَى في اللغة إذا عُدِّي بـ(على) لا يمكن أن يُفْهَمَ منه إلا العلو والارتفاع، ولهذا لم تخرج تفسيرات السلف لهذا اللفظ عن أربع عبارات؛ ذكرها العلاَّمة ابن القيم في ((النُّونية))( )؛ حيث قال: فَلَهُمْ عِبَارَاتٌ عَلَيْهَا أَرْبَعٌ قَدْ حُصِّلَتْ لِلْفَارِسِ الطَّعَّانِ وَهِيَ اسْتَقَرَّ وَقَدْ عَلاَ وَكَذلِكَ ارْ تَفَعَ الَّذِي مَا فِيهِ مِن نُّكْرَانِ وَكَذَاكَ قَدْ صَعِدَ الَّذِي هُوَ رَابِعٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ صَاحِبُ الشِّيبَانِي يَخْتَارُ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرِهِ أَدْرَى مِنَ الْجَهْمِيِّ بِالْقُرآنِ فأهل السنة والجماعة يؤمنون بما أخبر به سبحانه عن نفسه من أنه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه بالكيفية التي يعلمها هو جلَّ شأنه؛ كما قال مالك وغيره: ((الاستواء معلومٌ، والكيفُ مجهولُ)) وأما ما يشغِّب به أهل التعطيل من إيراد اللوازم الفاسدة على تقرير الاستواء؛ فهي لا تلزمنا؛ لأننا لا نقول بأن فوقيَّتَهُ على العرش كفوقِيَّة المخلوق على المخلوق. وأما ما يحاولون به صرف هذه الآيات الصريحة عن ظواهرها بالتأويلات الفاسدة التي تدُلُّ على حيرتهم واضطرابهم؛ كتفسيرهم : اسْتَوَى بـ( اسـتولى ) ، أو حملهم عَلَى على معنى ( إلى ) ، و اسْتَوَى ؛ بمعنى: (قصد)… إلى آخر ما نقله عنهم حامل لواء التجهُّم والتعطيل زاهد الكوثري؛ فكلها تشغيبٌ بالباطل، وتغييرٌ في وجه الحق لا يغني عنهم في قليلٍ ولا كثيرٍ. وليت شعري! ماذا يريد هؤلاء المعطِّلة أن يقولوا؟! أيريدون أن يقولوا: ليس في السماء ربٌّ يُقْصَدُ، ولا فوق العرش إله يُعْبَدُ؟! فأين يكون إذن؟! ولعلَّهم يضحكون منا حين نسأل عنه بـ(أين)! ونسوا أن أكمل الخلق وأعلمهم بربهم صلوات الله عليه وسلامه قد سأل عنه بـ(أين) حين قال للجارية: ((أين الله؟)).ورضي جوابها حين قالت: في السماء. وقد أجاب كذلك مَن سأله بـ: أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ بأنه كان في عماء.. الحديث. ولم يُرْوَ عنه أنه زجر السائل، ولا قال له: إنك غلطت في السؤال. إن قصارى ما يقوله المتحذلق منهم في هذا الباب: إن الله تعالى كان ولا مكان، ثم خلق المكان، وهو الآن على ما كان قبل المكان. فماذا يعني هذا المُخَرِّف بالمكان الذي كان الله ولم يكن؟! هل يعني به تلك الأمكنة الوجودية التي هي داخل محيط العالم؟! فهذه أمكنة حـادثة ، ونحن لا نقول بوجود الله في شيءٍ منها ؛ إذ لا يحصره ولا يحيط به شيء من مخلوقاته. وأما إذا أراد بها المكان العَدَميَّ الذي هو خلاءٌ محضٌ لا وجود فيه؛ فهذا لا يقال: إنه لم يكن ثم خلق؛ إذ لا يتعلق به الخلق، فإنه أمر عدميٌّ، فإذا قيل: إن الله في مكان بهذا المعنى؛ كما دلَّت عليه الآيات والأحاديث؛ فأي محذورٍ في هذا؟! بل الحق أن يقال: كان الله ولم يكن شيء قبله، ثم خلق السموات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء، ثم استوى على العرش، وثم هنا للترتيب الزماني لا لمجرَّد العطف. وَقَوْلُهُ: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ* بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ، يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ* أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا ( )، وَقَوْلُهُ: أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ /ش/ وقولـه: (يَا عِيسَى...) إلخ؛ هذه الآيات جاءت مؤيِّدة لما دلَّت عليه الآيات السابقة من علوِّه تعالى وارتفاعه فوق العرش مباينًا للخلق، وناعية على المعطِّلة جحودهم وإنكارهم لذلك، تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا. ففي الآية الأولى ينادي الله رسوله وكلمته عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بأنَّه متوفِّيه ورافعه إليه حين دبَّر اليهود قتله، والضمير في قوله : إِلَيَّ هو ضمير الرب جلَّ شأنه، لا يحتمل غير ذلك، فتأويله بأن المراد: إلى محل رحمتي، أو مكان ملائكتي... إلخ لا معنى له. ومثل ذلك يقال أيضًا في قوله سبحانه ردًّا على ما ادَّعاه اليهود من قتل عيسى وصلبه: بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ . وقد اختُلِفَ في المراد بالتوفِّي المذكور في الآية، فحملـه بعضهم على الموت، والأكثرون على أنَّ المراد به النوم، ولفظ المتوفَّى يُسْتَعْمَل فيه؛ قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ( ). ومنهم مَن زعم أنَّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، وأنَّ التقدير: إنِّي رافعك ومتوفيك؛ أي: مميتك بعد ذلك. والحق أنَّه عليه السلام رُفع حيًّا، وأنَّه سينزل قرب قيام الساعة؛ لصحَّة الحديث بذلك( ). وأما قولـه سبحانه:(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ )؛ فهو صريحٌ أيضًا في صعود أقوال العباد وأعمالهم إلى الله عز وجل، يصعد بها الكرام الكاتبون كل يوم عقب صلاة العصر، وعقب صلاة الفجر؛ كما جاء في الحديث: ((فيعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم ـ وهو أعلم ـ كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: يا ربنا! أتيناهم وهم يصلُّون, وتركناهم وهم يصلُّون)). وأما قوله سبحانه حكايةً عن فرعون: (يَا هَامَانُ...) إلخ؛ فهو دليل على أنَّ موسى عليه السلام أخبر فرعون الطاغية بأنَّ إلهه في السماء، فأراد أنْ يتلمَّس الأسباب للوصول إليه تمويهًا على قومه، فأمر وزيره هامان أنْ يبني له الصرح، ثم عقَّب على ذلك بقوله : وَإِنِّي لأَظُنُّهُ (؛ أي: موسى كَاذِبًا )فيما أخبر به من كون إلهه في السماء، فمَن إذًا أشبه بفرعون وأقرب إليه نسبًا؛ نحنُ أم هؤلاء المعطِّلة؟! إنَّ فرعونَ كَذَّبَ موسى في كون إلهه في السماء، وهو نفس ما يقوله هؤلاء. قولـه:(أَأَمِنتُم...)إلخ؛ هاتان الآيتان فيهما التصريح بأنَّ الله عز وجل في السماء، ولا يجوز حمل ذلك على أنَّ المراد به: العذاب، أو الأمر، أو المَلَك؛ كما يفعل المعطلة؛ لأنَّه قال:مَّن ، وهي [للعاقل]، وحَمْلُها على المَلَك إخراجُ اللفظ عن ظاهره بلا قرينة توجب ذلك. ولا يجوز أنْ يُفهم من قوله: فِي السَّمَاء أنَّ السماء ظرفٌ له سبحانه؛ بل إنْ أُريد بالسماء هذه المعروفة؛ فــ فِي بمعنى على؛ كما في قوله تعالى: (وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل)ِ ، وإنْ أريد بها جهة العلو؛ فـ فِي على حقيقتها؛ فإنَّه سبحانه في أعلى العلوِّ. هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، وَقَوْلُهُ: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ، وَقَوْلُهُ : إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ،وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ،كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ. /ش/ قولـه: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات... إلخ؛ تضمَّنت هذه الآية الكريمة إثبات صفة المعيَّة له عزَّ وجلَّ، وهي على نوعين. 17- معيَّة عامَّة: شاملة لجميع المخلوقات، فهو سبحانه مع كل شيء بعلمه وقدرته وقهره وإحاطته، لا يغيب عنه شيء، ولا يعجزه، وهذه المعيَّة المذكورة في الآية. ففي هذه الآية يخبر عن نفسه سبحانه بأنه هو وحده الذي خلق السموات والأرض ـ يعني: أوجدهما على تقدير وترتيب سابق في مدة ستة أيام ـ، ثم علا بعد ذلك وارتفع على عرشه؛ لتدبير أمور خلقه. وهو مع كونه فوق عرشه لا يغيب عنه شيءٌ من العالَمَيْن العُلويِّ والسُّفليِّ؛ فهو يَعْلَمُ مَا يَلِجُ ؛ أي: يدخل فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ ؛ أي: يصعد فِيهَا ، ولا شَكَّ أن مَن كان علمه وقدرته محيطَيْن بجميع الأشياء؛ فهو مع كل شيء، ولذلك قال: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. قولـه: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ... إلخ؛ يثبت سبحانه شمول علمه وأحاطته بجميع الأشياء، وأنه لا يخفى عليه نجوى المتناجين، وأنه شهيدٌ على الأشياء كلها، مطَّلِع عليها. وإضافة نَّجْوَى إلى ثلاثة من إضافة الصفة إلى الموصوف، والتقدير: ما يكون من ثلاثة نجوى؛ أي: متناجين. 2- وأما الآيات الباقية؛ فهي في إثبات المعيَّة الخاصَّة التي هي معيَّتُه لرسلـه تعالى وأوليائه بالنصر والتأييد والمحبة والتوفيق والإلهام. شَرْحُ العـَقِيـدَةِ الـوَاسِطِـيَّةِ تألـــــيف العلاَّمة محمد خليل هرَّاس ١٤٠٣هــ |
| الساعة الآن 07:31 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى