![]() |
رد: يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
شكرا للمرور أخي الفاضل
|
رد: يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
اقتباس:
اسمحوا لي أن أرد على هذا الكلام رغم أن سماحة السيد المفتي أبو نعيم وصفني كما هو مذهبهم في سرعة الحكم على الناس و إدخالهم النار و الجنة بأنني: جاهل و خارجي. الصفة الأولى تنطبق عليه. أما الثانية فلا أدري لماذا يصفون الناس بهذه الأوصاف و كأنهم يعيشون في زمن الإمام علي - رضي الله تعالى عنه - ، و لعلملك يا حضرة المفتي أنني اشتغلت إماما خطيبا متطوعا و كان من أهم المواضيع التي طرقتها موضوع الفكر الخارجي و ليس الخوارج فهم ليسوا موجودين في زماننا لكن فكرهم موجود أو ما يشبه فكرههم. الفكر الخارجي يا حضرة المفتي هو فكر الشباب الذي صعدوا إلى الجبال باسم الجهاد، و هؤلاء كنا نناقش أفكارهم الغبية على المنابر و ليس كبعض الأئمة الذين تواطؤوا أو خافوا و تركوا الناس حيارى حيال أمرهم ، أما هؤلاء الذين يتظاهرون فقد خرجوا بصدور عارية يحملون شعارات و يرددون عبارات و لهم كل الحق في عزل الرئيس شريعة و دينا و قانونا، لأنهم هم الذين يدعون إلى الانتخابات فهل يتصور بعد أن خرجوا للتظاهر بتلك الأعداد أنهم سيعيدون انتخاب ذاك الدكتاتور، فخروجهم هو دليل على أنه فقد الشرعية إن كانت له شرعية أصلا. بالنسبة للفتوى التي نقلتها أعلاه و تتضمن أربعة شروط للخروج على الحاكم : أولا: هذه فتوى و ليست حكما شرعيا قطعيا و ليست قرآنا من عند الله. ثانيا:سنقول أنها فتوى صائبة طالما توفر في قائلها شروط الاجتهاد فنحن هنا بحاجة إلى أمر آخر و هو تنزيلها على الواقع المعيش أي التأكد من مطابقتها للواقع في كل من مصر و تونس و الجزائر، و هذا يتطلب معرفة بهذا الواقع، و السيد المفتي أبو نعيم بما يتميز به من سعة الاطلاع يرى أن الفتوى بتنزيلها على الواقع تفضي إلى نتيجة واحدة و هي أن الخروج على بوتفليقة و بن علي و مبارك حرام حرام، دون أن يسوق شواهده على كيفية تأكده من مطابقة الفتوى للواقع الذي ياد تنزيلها عليه. و أنا أسأله: 1- هل هؤلاء الحكام حصلوا على السلطة بطريقة شرعية دستورية( بيعة شرعية ) ؟؟؟ 2- هل هم يحكمون بشرع الله ؟؟؟ كتابا وسنة بفهم سلف الأمة ؟؟؟ 3- أليسوا موالين لليهود و الكفار ؟؟؟ 4- ألم يرتكبوا جرائم قتل الأنفس دون وجه حق كما أمر الله تعالى و عاثوا في الأرض فسادا ؟؟؟ هذا على رأيكم . أما نحن فنطلب فقط تنحيهم من السلطة لأن هذه الديمقراطية الصورية التي ينتهجونها ضد حركة التاريخ، فليسوا أكفأ الناس للحكم، خاصة و أنهم لم يخدموا شعوبهم، أيعقل أن أمريكا يمر عليها خمسة رؤساء بطريقة ديمقراطية بينما هؤلاء لا يتزحزج الواحد منهم عن كرسيه، و لا يسعون إلى نصرة الإسلام على الأقل كما يفعل نظراؤهم من غير السنة سواء في صورة الشيعة الإيرانيين أو الشيعة اللبنانيين أو العلمانيين التركيين، فأصبحوا نارا عارا على شعوبهم ، أسودا على شعوبهم و نعامات في ساحات المعارك السياسية و العسكرية و الاقتصادية و الحقوقية. ثالثا: من المعلوم أن الفتوى تتغير زمانا و مكانا و حالا، و لا أريد أن أفيض في شرح هذه القاعدة و لكني أقدم لها شرحا وجيزا من خلال هذا القول للإمام القرافي في كتابه الفروق في الفرق الثامن والعشرين من كتابه "الفروق" حيث يؤكد أن القانون الواجب على أهل الفقهوالفتوى مراعاته على طول الأيام، هو ملاحظة تغير الأعراف والعادات بتغير الأزمانوالبلدان.ويقول: "فمهما تجدد من العرف اعتبره( أي يا أيها المفتي اعتبره في فتواك ) ، ومهماسقط أسقطه، ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك، بل إذا جاءك رجل من غير إقليمكيستفتيك، لا تخبره على عرف بلدك، واسأله عن عرف بلده، وأجره عليه، وأفته به، دونعرف بلدك والمقرر في كتبك، فهذا هو الحق الواضح، والجمود على المنقولات أبدا ضلالفي الدين، وجهل بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين ". وكتب في ذلك علامة المتأخرين من الحنفية ابن عابدين رسالته القيمة التي سماها "نشرالعرف فيما بنى من الأحكام على العرف" بين فيها: أن كثيرا من المسائل الفقهيةالاجتهادية كان يبنيها المجتهد على ما كان في عرف زمانه، بحيث لو كان في زمان العرفالحادث لقال بخلاف ما قاله أولا ثم قال:ولهذا قالوا في شروط المجتهد لابد فيهمن معرفة عادات الناس. و أزيد الأمر وضوحا حتى لا أتهم بالجهل بأن هذه القاعدة تخضع لها الأحكام التي تخضع للعرف و العادة و أمامنا اليوم هذه المظاهرات الاحتجاجية التي تصل إلى حد الثورة فالأوضاع تختلف من مكان لآخر، حيث أن هذه المظاهرات هي حق معترف به في الدستور و في كل المواثيق الدولية، كما أنها في بعض الدول الدكتاتورية تعتبر الطريقة الوحيدة لإزاحة الدكتاتور، و لذلك لا مناص من أن يكون المفتي حول هذه الأوضاع يعرف هذه الملابسات و لا ينقل لنا فتاوي ابن تيمية في سالف الأزمان، إن هذا يؤدي إلى تقويله ما لم يقله فهو لم يفت لك و لا للشعب الجزائري و لا للسعودية. و إن كنت تدعي أن الفتوى تنطبق هنا على واقع الحال فقد يأتي من ينقل لك كلاما آخر لابن تيمية نفسه و يدعي أيضا أنه مطابق لواقع الحال. و هذا ما ربما سنراه في نقطة موالية. رابعا: لا أدري لماذا يستحضر السلفيون الفتاوى الجاهزة دون تمعن ، ففي الوقت الذي يتذكرون فيه موضوع عدم جواز الخروج على الحاكم الذي لا يدرى مصدره و الذي يتبين أنه فتوى لحماية الخلفاء الظلمة بدليل أن بعض الخلفاء استطاعوا حكم الأمة بالاستبداد رغم وجود العلماء، و لكنهم لم يكونوا سوى علماء بلاط أفتوا بهذه الأمور، مثل علماء السعودية في عصرنا الحالي. فعلماؤنا تحدثوا و استفاضوا في الحديث عن حق الأمة في عزل الحاكم و لكن هذا لا يحضر في أذهان السلفيين الذين يحفظون عبارات و يقدسونها مثل هذه العبارة: الخروج على الحاكم، و هل تخرج الأمة على حاكم عادل إلا أن تكون فتنة كفتنة عثمان رضي الله عنه و عثمان رضي الله عنه لم يصادر حق الأمة في ذلك و لم يفت بحرمة ما قاموا به بل نأى بنفسه على أن يلطخ يده بدماء أحد. قال صلى الله عليه وسلم: "سيكون بعدى خلفاء يعملون بما يعلمون ، ويفعلون ما يؤمرون ، وسيكون بعدى خلفاء يعملون بما لا يعلمون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن أنكر عليهم برىء ، ومن أمسك يده سَلِمَ ، ولكن من رَضِى وتابع" ، و المتظاهرون الذي يخرجون سلميا خرجوا من أجل الإنكار و ما وقع من سفك دماء و تكسير هو من فعل النظام الباغي الذي يراد إزاحته. لقد جاءت السوابق التاريخية فى عصر الخلافة الراشدة وما بعدها مؤكدة على قاعدة مسئولية الحاكم أمام الأمة . فهذا أبو بكر يقرر حق الأمة فى مراقبة حكامها فى أول خطاب له فيقول : " أيها الناس إنى وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينونى ، وإن أسأت فقومونى ، أطيعونى ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت فلا طاعة لى عليكم " . وفى تاريخ عمر بن الخطاب : أنه كان بينه وبين رجل كلام ، فقال له الرجل : اتق الله يا أمير المؤمنين . فقال رجل من القوم : أتقول لأمير المؤمنين اتق الله ؟ فقال عمر : دعه فليقلها لى نِعمَ ما قال ، لا خير فيكم إذا لم تقولوها ، ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم . وصعد معاوية المنبر فقال عند خطبته : " إنما المال مالنا والفىء فيئنا فمن شئنا أعطيناه ، ومن شئنا منعناه " ، فلم يجبه أحد ، فلما كان فى الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد ، فلما كان فى الجمعة الثالثة ، فقال مثل مقالته ، قام إليه رجل من حضر المسجد فقال : كلا إنما المال مالنا والفىء فيئنا فمن حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا . فنزل معاوية فأرسل إلى الرجل فأدخله ، فقال القوم : هلك الرجل ، ثم دخل الناس فوجدوا الرجل معه على السرير – سرير الملك – فقال معاوية للناس : إن هذا أحيانى أحياه الله . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سيكون بعدى أمراء يقولون ولا يُرد عليهم ، يتقاحمون فى النار كما تتقاحم القردة " وإنى تكلمت فى أول جمعة فلم يُرد على فخشيت أن أكون منهم ، ثم تكلمت فى الجمعة الثانية فلم يَرُد على أحد ، فقلت فى نفسى إنى من القوم ، ثم تكلمت فى الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد على، فأحيانى أحياه الله . أما قاعدة عدم الخروج على الحاكم فهي تعني عدم مسؤولية الحاكم و هي قاعدة غربية و مازالت هذه القاعدة موجودة حتى الآن فى الأنظمة المعاصرة ، ففى النظام الرئاسى المعروف بالولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن مساءلة الرئيس سياسياً أمام البرلمان أو حتى أمام الشعب ، وليس أمام جماهير الشعب – إذا كانت لا توافق على سياسة الرئيس – سوى خيار واحد ، هو : ألا تعيد انتخابه مرة أخرى ، ولكن يمكن مساءلة الرئيس جنائياً فى حالة الخيانة العظمى أو الرشوة أو غير ذلك من الجنايات ، وأقصى عقوبة يمكن الحكم بها هى العزل ، وتتوقف إجراءات المحاكمة إذا قدم الرئيس استقالته . وفى النظام البرلمانى تُعد قاعدة عدم المسئولية أحد أركان هذا النظام ، فذات الملك مصونة لا تمس ، والملك لا يخطئ ، ومن ثم لا يُسأل سياسياً ولا جنائياً ، وقد لجأت هذه الأنظمة إلى مساءلة الوزراء نيابة عن الملك ، ومن ثم انتقلت السلطة الفعلية إلى الوزارة ، وبقى للملك سلطة اسمية فقط . هذه قاعدة المسئولية فى أعرق الأنظمة الديمقراطية ، أما فى الأنظمة الشمولية والديكتاتورية فليس هناك مجال للحديث عن قاعدة مسئولية الحاكم أصلاً. إنها ليست ثورة مسلحة حتى نتهم بأننا خوارج و إنما نحن نؤيد الثورة الشعبية لأنها ثورة قانونية و دستورية فلو خرج الشعب عن بكرة أبيه و قال : لا لهذا الحاكم فقد سقطت شرعيته، أما من استغل هذه الثورة للقتل و النهب فهم آثمون وحدهم . و لي عودة إلى الموضوع إن شاء الله |
رد: يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
الحمد لله على نعمة السنة
نسأل الله بمنه وكرمه وإحسانه أن يحفظ على هذه الأمة أمنها واستقرارها، وأن يردها إلى دينها ردا جميلا، ويدفع عنها الفتن والإحن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. |
رد: يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
تاريخُ التَّفريقِ بينَ القِتال المَشروع وقِتال الفِتنة في هَذه الأُمَّة (3) بقلم : فضيلة الشَّيخ عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري - حفظه الله ورعاه - بسم الله الرحمن الرحيم هَذا المَبحثُ قَديمٌ في تاريخ هَذه الأمَّةِ ، فقَد دارَ الحَديثُ عنه بينَ بعض الصَّحابة ِ وبينَ الخَوَارج الَّذينَ همُّهم حَملُ السِّلاَح من غيرِ فقهٍ في التَّفريقِ بينَ البابَين ، ففي صحيح مسلم (158) أنَّ أُسامةَ بن زَيدٍ رضي الله عنه لمَّا قصَّ ما جرَى له من قَتْل الرَّجل المُشرك في المَعركة بعدَ أن نطقَ بالشَّهادةِ ، ذَكَرَ ندَمَه على ذَلكَ وأنَّ ذلكَ الخَطأَ جعَلَه من أَورَع النَّاس في الدِّماءِ ، ونصُّ الرِّواية هو الآتي :عَن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قَالَ : بَعثَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فيِ سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فأَدْرَكْتُ رَجُلاً فَقَالَ : لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ ، فَطَعَنْتُهُ فوَقَعَ فيِ نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : أَقَالَ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَقَتَلْتَهُ؟! قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! إنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِن السِّلاَحِ ، قَالَ : أَفَلاَ شَقَقْتَ عَن قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لاَ ؟ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَليَّ حَتَّى تَمنَّيتُ أَنِّى أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ! قَالَ: فقَالَ سَعْدٌ ( وهو ابن أبي وَقَّاص ) : وأَنَا والله ! لاَ أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو البُطَيْنِ يَعْني أُسَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : أَلَـمْ يَقُلْ الله : ﴿ وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ ﴾ [ الأنفال:39] ؟! فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ! " وروَى البخاري (4513) عَن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَتَاهُ رَجُلاَنِ في فِتْنَةِ ابن ِ الزُّبَيْرِ فَقَالاَ :" إِنَّ النَّاسَ ضُيِّعُوا وأَنْتَ ابنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَـمَا يَمْنَعُكَ أنْ تَخْرُجَ ؟! فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي ، فَقَالاَ : أَلَـمْ يَقُل اللهُ : ﴿ وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ [ الأنفال:39] فَقَالَ : قَاتَلْنَا حَتَّى لَـمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وكَانَ الدِّينُ لله ، وَأَنتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله ! " وروَى ابن ماجه (3930) بسندٍ حسَّنَه الألبانيُّ عَن عِمْرَانَ بن الحُصَينِ قَالَ :" أَتَى نَافِعُ بنُ الأزْرَقِ و أصْحَابُه (1) فَقَالُوا: هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ ! قَالَ : مَا هَلَكْتُ ، قَالُوا : بَلَى ! قَالَ: مَا الَّذِي أَهْلَكَنِي ؟ قَالُوا: قَالَ اللهُ ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ ﴾ قَالَ : قَد قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ فكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لله ، إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُم حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قَالُوا : وأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ ! شَهِدْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنَ المُسْلِمينَ إلَى المُشْرِكِينَ ، فَلمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالاً شَدِيدًا فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ (2) فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِن المُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ ، فَلَمَّا غَشِيَهُ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، فَأَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ! هَلَكْتُ ! قَالَ: ومَا الَّذِي صَنَعْتَ ؟ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَهَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فيِ قَلْبِهِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ الله ! لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فيِ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَلاَ أَنْتَ قَبِلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ، ولاَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فيِ قَلْبِهِ ! قَالَ :فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَقَالُوا : لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ ، فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ أَمَرْنَا غِلْمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَقُلْنَا : لَعَلَّ الغِلْمَانَ نَعَسُوا ، فَدَفَنَّاه ُ ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَأَلْقَيْنَاهُ فيِ بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ زادَ طريقٍ له : فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وقَالَ : إِنَّ الأَرْضَ لتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، ولَكِنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَكُمْ تَعْظِيمَ حُرْمَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ! " وقَد دلَّت هَذهِ السِّياقَاتُ على أَمرَين : الأوَّل : أنَّ بحثَ المَسألةِ قَديمٌ ، وهَذا هو الَّذي دَفعَني إلى تَدوينِه في هذِهِ الرِّسالة ِ وذلكَ ليَحسنَ التَّأسِّي ، فإنَّ أصحابَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم خيرُ مَن تَعامَلَ مع نُصوص الكِتابِ والسُّنَّة ، لاَ سيَّما مَبحث الفِتن عصَمَنا اللهُ منها . الثَّاني: أنَّ الخطَأَ فيهِ وهوَ عدمُ التَّفريقِ بينَ الجِهادِ والفِتنةِ يُؤدِّي إلى الوُقوع في الفِتنةِ كما صرَّحَ بهِ هَؤلاءِ الصَّحابةُ الثَّلاثَةُ ، إذًا فالمَوضوع خَطيرٌ، بل جاءَ التَّصريحُ بالفَرق بَينَهما عن سَعدٍ رضي الله عنه رواه معمر في جامعه / مصنف عبد الرَّزَّاق (11/357) والحاكم (4/491) والطَّبراني (1/144) بإسنادٍ صَحيحٍ عن ابن سِيرِين قالَ : قيلَ لسَعد بن أبي وقَّاص :" ألاَ تُقاتِلْ ، فإنَّك مِن أَهْل الشُّورى وأنتَ أَحقُّ بهَذا الأَمْر من غَيرِك ؟! قالَ: لاَ أُقاتِل حتَّى تَأتُوني بسَيفٍ له عَينانِ ولسانٌ وشَفتانِ يَعرِف الكافرَ مِن المؤمِن ! قد جاهَدتُ وأنَا أَعرفُ الجِهادَ، ولاَ أَبْخع بنَفْسي إن كانَ رَجلٌ خَيرًا منِّي " وقد مرَّ بمَعناه قَريبًا، وذكَرتُه هنا بهَذا اللَّفظِ مِن أَجْل الجُملةِ الَّتي أبرَزتُها لعلَّ المُبتلينَ بالدُّخولِ المَعاركِ السِّياسيَّةِ والدَّمَويَّة يَعتبِرونَ بهِ فيُفرِّقونَ بينَ الجِهادِ الشَّرعيِّ والفِتنةِ. وفي صحيح البخاري (4744) ومسلم (1785) عَن حَبِيبِ ابن أبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ ، فَقَالَ: " كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَابِ الله ؟! فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ ! فَقَالَ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ : اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والمُشْرِكِينَ ولَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا ...... "، قال النَّووي في شرح صحيح مسلم (12/140):" أَرادَ بهذا تَبصيرَ النَّاس على الصُّلح وإعلاَمَهم بما يُرجَى بَعدَه مِن الخَيرِ ، فإنَّه يُرجَى مَصيرُه إلى خَيرٍ وإن كانَ ظاهرُه في الابتِداءِ ممَّا تَكرهُه النُّفوسُ كما كانَ شأنُ صُلح الحُدَيبية ، وإنَّما قالَ سَهلٌ هَذا القَولَ حينَ ظهَرَ مِن أصحاب ِ عليٍّ رضي الله عنهم كَراهةُ التَّحكيم (1) فأَعلمتهم بما جرَى يَومَ الحُدَيبيةِ مِن كَراهةِ أَكثرِ النَّاس الصُّلحَ وأقوَالهم في كَراهتِه ، ومعَ هَذا فأعقبَ خيرًا عَظيماً ، فقرَّرَهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على الصُّلح معَ أنَّ إِرداتَهم كانَت مُناجَزة َ كفَّارِ مكَّة بالقِتالِ " وقال الكِرماني في الكواكب الدَّراري في شرح البُخاري (18/99) " كانَ أي سَهلٌ يُتَّهم بالتَّقصير بالقِتالِ ، فقالَ : اتَّهِموا أنفسَكم ، فإنِّي لاَ أُقصِّر ومَا كنت ُ مُقصِّراً وقتَ الحاجةِ كما في يَوم الحُدَيبية ، فإنِّ لاَ رَأيتُ نَفسي يَومئذٍ بحيثُ لو قَدرتُ مُخالَفة رَسولِ الله صلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّمَ لقاتَلتُ قِتالاً عَظيماً ، لَكن اليَوم لا نرَى المصلحةَ في القِتالِ ، بل التَّوقُّف أَولى لمَصلحةِ المُسلمِين " ، وأقرَّه العَيني في عمدة القاري (19/181) وقد جاءَ عن سَهل رضي الله عنه في روايةٍ عندَ البخاري (4189) ومسلم (1785) ما يدلُّ على أنَّ قِتالَ صِفِّين كانَ قتالَ فِتنةٍ وحَيرةٍ فقَد قالَ :" وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا على عَوَاتِقنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الأَمْرِ ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلاَّ انْفَجَرَ علَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِى كَيْفَ نَأْتِي لَهُ ؟! " قالَ أبو العبَّاس القرطبي في المُفهم (3/641):" ويَعني بهَذا الكلاَم أنَّ كلَّ قتال ٍ قاتَلَ فيهِ ما رفَعَ سيفَه فيهِ إلاَّ على بَصيرة ٍ لعاقبةِ أَمرِه ، فسهلَ علَيه بسبَبِها ما يَلقاه من مشقَّات الحُروبِ ، غير تلكَ الأُمورِ الَّتي كانُوا فيها، فكانُوا كلَّما لاَحَ لهم فيها مَصلحةٌ وعاقبةٌ حسنةٌ ظَهرَ لهم نَقيضُها " ، ولذَلكَ جاءَ في رِوايةٍ لدَى البخاري (7308) أنَّه قالَ :" شَهدتُ صِفِّينَ ، وبِئسَت صفُّون ! " واستدلَّ ابن تَيمية على أنَّ قتال صِفِّين كانَ قتالَ فِتنةٍ بما رَواه أبو داود (4663) بإسنادٍ صحَّحَه الشَّيخُ الألبانيُّ في تعليقِه علَيه عن حُذَيفةَ رضي الله عنه قالَ : " مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاس تُدْرِكُهُ الفِتْنَةُ إلاَّ أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ إِلاَّ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تَضُرُّكَ الفِتْنَةُ "، قالَ ابن تَيمية في منهاج السُّنة (1/541) :" فهَذا الحَديثُ يُبيِّن أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَخبرَ أنَّ محمَّدَ بن مَسْلمة لاَ تَضرُّه الفِتنةُ ، وهوَ ممَّن اعتزَلَ في القِتالِ ، فلَمْ يُقاتِلْ لاَ معَ عليِّ ولاَ معَ مُعاويةَ ، كما اعتزَلَ سَعدُ بن أبي وقَّاصٍ وأُسامةُ بن زَيدٍ وعَبد ُ الله بنُ عُمر وأبو بَكرةَ وعِمرانُ بن حُصين وأكثرُ السَّابقِين الأوَّلين وهذا يدلُّ على أنَّه ليسَ هُناكَ قِتالٌ واجبٌ ولا مُستحبٌّ ، إذ لَو كانَ كذَلك لم يَكُن تَركُ ذلكَ ممَّا يُمدَح به الرَّجل ، بل كانَ مَن فعَلَ الواجبَ أو المُستحبَّ أفضلَ ممَّن ترَكَه ، ودلَّ ذلكَ على أنَّ القِتالَ قِتالُ فِتنةٍ ". الحواشي : (1):هؤلاَءِ خَوارَج (2):قال السِّندي في حَاشيتَه على السُّنَن :" أيْ أَعْطَوْهُمْ أَكْتَافَهمْ ، كَأنَّهُ كِنَايَةٌ عَن التَّولِّي و الإِدْبَار أَو المَغلُوبِيَّة ، أيْ مَكَّنُوهُمْ مِنْ أَكْتَافهمْ حَتَّى يَضْرِبُوا أَكْتَافهمْ أَوْ يَرْكَبُوا عَلَيْهَا " (1): وهو التَّحكيمُ الَّذي كانَ بينَ عليٍّ ومُعاويةَ رضي الله عنهما من أَجْل الصُّلح ، فقَد كانَ الخوارجُ خاصَّةً يَكرَهونَه ويَعترِضونَ علَيه فيهِ . (3): فصلٌ مِن كِتاب الفذّ : تَميِيْزُ ذَوِي الْفَطن بَينَ شَرَفِ الجِهَادِ وَسَرَفِ الفِتَن كتبه على الجهاز في مجالس متفرقة آخرها بعد العصر ليوم: 29/07/2009 سفيان ابن عبد الله الجزائري – غفر الله له |
رد: يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
بالنسبة لهذا الرمضاني لا أعرف أنه من أهل العلم و ليس في كلامه أي منهج و هذا رأي زملائه فيه و على كل حال فهذا الذي يسميه المفتي أبو نعيم قول السلف أو منهج السلف هو في حقيقته ألف منهج بعدد هؤلاء السلفيين و كلهم يرد على أصحابه و خاصة المدخلي الذي يرد على الجميع لأنه يريد أن يتزعم السلفية بعد أن مات العلماء الثلاثة العظام رحمهم الله تعالى ** الشيخ العلامة فالح بن نافع الحربي قال -حفظه الله تعالى- ما نصّه : عبد المالك رمضاني أنا أعلن ولا أخفي على أنه رجل في الحقيقة جاهل بالمنهج السلفي والآن هو فتنة ويرتكس فيها ويسعى فيها ، وهو مع الأسف متعصب لمن عرفوا بانحراف المنهج من دعاة بلده ولو كانوا على الباطل ، ولذلك خُدعنا زمنًا لكوننا وثقنا به ، خَدَعَنَا بتزكية ابن باديس وهؤلاء الذين انكشفوا الآن الحمد لله عرفناهم على حقيقتهم ، ومع ذلك لا يريد أن يتراجع لا يريد أن يتوب إلى رشده ولا أن يرجع إلى الحق ولا أن يتبرأ من الباطل ومن أهله ومن المناهج الفاسدة وإنما يرتكس في الفتنة ويصر على الباطل مع الأسف وعلى تأييد الباطل وأهله ، وتبيَّن لنا أنه مراوغ وأنه مخادع وكان يخاف من المشايخ فيما يبدوا وظهر فيما بعد أن الرجل صاحب فتنة وينبغي في الحقيقة التحذير من فتنته وإلا قد تعظم خصوصا عندكم في الخلاف بين الشباب والاخوة هؤلاء الذين يُدغدغ عواطفهم ( أصحاب الجزأرة ) ، وهو الآن قائم بفتنة عندنا هنا ولكنه مثل عقرب الطين ، يُحرك بعض الناس بدون ما يظهر هو في الصورة بل يظهر لأن في فتاواه هذه الأيام .. اتصل بي من يزعم أنه يدعي دعاوى فاسدة باطلة عن أشياء يزعم أنها ليست من منهج السلف وهي من منهج السلف أصلا ولكن بجهله وأنه يفتي بفتاوى سيئة جدا ، ولهذا ينبغي الحذر والتحذير من الشخص حقيقة ، وأنا أظنه سيكون فتنة تمشي على الأرض مع الأسف بعدما كنا نأمله فيه وأنه يكون على المنهج السلفي وينصره ويدافع عنه وإذا به الآن يخذل أهله ويطعن فيهم ، يطعن في علمائهم ويطعن في المنهج نفسه فينبغي أن يستحي هذا الشخص . وأنتم ربما بلغكم قوله مثلا أن : " هؤلاء أصحاب منهج الإقصاء " يتكلم مثلما يتكلم المأربي ويسميهم " أصحاب إقصاء " مثلما يقول المأربي عن السلفيين بأنهم " حداديون وأنهم وأنهم " ، فهو مع الأسف يعني تشابهة قلوبهم ويسير معهم في خندق وعلى منهج واحد ، ولهذا ينبغي أن يُحذر من هذا الشخص قبل أن يستفحل أمره ، وقبل أن تنتشر فتنته فهي الآن تنتشر كالنار في الهشيم مع الأسف ، ونسأل الله أن يغفر لنا وأن ويعفو عنا نحن في يوم من الأيام ظننا فيه الخير وكان يلبس مسوح الظان ويُظهِر الأدب وأنه يريد الاستفادة فمع الأسف انخدعنا له زمنا وفيما بعد الرجل رأى نفسه وأنه يقول ويفعل ويفتي ويُرجع إليه مع الأسف وإذا به انكشف على حقيقته وهو أنه رجل تافه صاحب حقد في نفسه وعنده ما عنده مما أظهره ، وما في صدره أخرجه لسانه في أشرطته وفي فتاواه وفيما يسمعه الإخوان عندما يأتون إليه وقدحه في أهل السنَّة وعلماء المنهج السلفي انكشف على حقيقته. ومهما يكون عند امرأ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم وليس هذا بغريب على إنسان جاهل تزبب قبل أن يتحصرم فظن نفسه شيئا ، أشياء علمية دقيقة ما يدركها أمثاله وماشي على ما هو عليه وأنه هو الصح والصواب !! ، إنسان مغفل بليد ، وهو حاقد الآن وينفث حِممًا وينفث فتنة وشراً ، ولهذا ينبغي أن يُنتبه إليه وينبغي أن يعرف هذا في الجزائر وفي غيرها .(1) اهـ ** الشيخ العلامة أحمد بن يحي النجمي سُئِل -حفظه الله تعالى- ما نصّه : سؤال : شيخنا كما لا يخفى عليكم أن عبد المالك رمضاني قد ظهرت منه أشرطة سيئة فيها طعن في بعض أهل السنَّة ، وقال بهذا اللفظ ( الذي يتكلم في مشايخ الشام شرّ الخلق والخليقة ويجب أن يلقى في البحر ) ، هل بلغكم هذا بارك الله فيكم ؟ . الجواب : أنا بلغني بعض الشيء ، ما قد سمعت هذا الكلام إلى الآن ، على كل حال نعوذ بالله من الفتن . سؤال : ولعلمكم يا شيخ أنه قد حذر منه بعض المشايخ . الجواب : اعملوا بتحذير الجماعة الذين حذروكم ، أقول إذا كان الجماعة حذروكم لأشياء علموها أنا ما علمتها حتى أقولكم . سؤال : لقد حذَّر منه الشيخ فالح فما تقول شيخنا ؟! . الجواب : والله الذي نعرفه على الشيخ فالح الغيرة على الدين ، فنسأل الله يصلح الأحوال ، يعني الشيء الذي يحصل فيه مثل هذا الأمر اجتنبوا صاحبه واغفلوا عنه وكأنه لم يكن .(2) اهـ ** الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري سئل -حفظه الله تعالى- ما نصّه : سؤال : من باب متابعة أهل العلم وسؤال أهل الذكر بالقدر الشرعي ، ما موقفكم -حفظكم الله- إزاء الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري ... ؟ . الجواب : .... الأخ عبد المالك رمضاني فأنا أراه حتى الساعة أنه إن شاء الله على السنَّة لكن له عبارات يُخدع فيها وتضّر بأهل السنَّة ، شريطه الأخير نسيت اسمه الآن(3) ، يعني وقع في إطلاقات لا تصلح ولا تُقبل منه ، والشريط سيئ جداً ، وأظن أن السائل(4) ماكر عفريت وكثير من السائلين هم مكرة عفاريت نفاريت ولا يتفطن لهم المسؤول وهذا يدل على أن الأخ عبد المالك قليل التجربة بالناس ، يعني ما عنده خبرة ، ما عنده تجربة بأحوال الناس ، ولهذا يقع وقعات ويطب طبات ، يعني الناس الآن لهم نفسيات ولهم أساليب عفريتية نفريتية ، أساليب ماكرة تحتاج إلى رجل خاض الميدان لسنين طويلة يعرف أساليبهم ويَحسب لكل عبارة حسابها ، فالأخ عبد المالك فات عليه هذا -بارك الله فيك- ، ولهذا كان شريطه الأخير سيئ جداً ... نعم ! ، وأنا -إن شاء الله- إذا سنحت لي فرصة ناصحته وأملي فيه أن يعود -إن شاء الله- عن ما قاله .(5) اهـ وقال أيضاً -حفظه الله- : ... وأما الشيخ عبد المالك فالذي -يعني- كنا نعرفه عنه وأرجو -إن شاء الله- أنه على السنَّة ، لكن في الحقيقة له شريط لم يعجبني ؛ نسيت ما أعرف اسمه .. شريط أنا لا أعرف اسمه(6) يعني يشتمل على لقاء أجراه معه بعض الجزائريين ، وأظن أن السائل مَاكر ولعـَّاب وسيئ القصد ، والأخ عبد المالك لم يتفطن لذلك ، فأطلق عبارات ما كانت في الحقيقة تنبغي له وما كنا نتوقع أن تصدر منه. فهذا الشريط لا يعجبني ، بل لا يعجب من اطلَّع عليه وعرف مغزى السائل ، وفَهم ما احتوى ذلك الشريط من عبارات فيها إطلاق وإجمال وأمور لم يتفطن لها الأخ عبد المالك . فالشريط المذكُور أنصح بعدم سماعه لما فيه من إجمال وإطلاق لا يصلح من طالب علم ينتسب إلى السنَّة ، وأنا عَازمٌ -إن شَاء الله- على مُناصحة الأخ عبد المالك وبيان ما احتواه ذلك الشريط من عبارات يتذرع بها أهل الأهواء ، وينسلّون بها للوقيعة بين أهل السنَّة .(7) اهـ وسُئل أيضاً ما نصّه : سؤال : يقول بعض الشباب لا تشتغل بالجرح والتعديل ، ولا يتكلم فيه إلا كبار العلماء ، وعلينا أن نشتغل بتعلم العلم ولا ندخل فيه ، ما هو مدى صحة هذا القول ؟ ، وهل يجوز للعامي المبتدئ في الالتزام أن ينقل أحكام العلماء في أهل الأهواء أو يصدر هو بعض الأحكام فيهم إذا كانت الأخطاء جلية ؟! . الجواب : أقول عليكم أنتم أولا الانشغال بالعلم والتوحيد ، تفقهوا في الدين الله ، وثانيا من جرَّحه أهل العلم الموثقون ... ثالثا إذا سئلت عن رجل جرَّحه أهل العلم الموثقون فاذكر أنه مجروح جرَّحه فلان بكذا ، هذا لا مانع . السائل : عندنا شباب في فرنسا يزورونه كثيراً في اليمن . الشيخ : على السنّة ! . السائل : طيّب ، يوزّع هنا عندنا في الجزائر شريط لعبد المالك رمضاني الجزائري سموه ( ببراءة الفضلاء من منهج الإقصاء ) ، ذكر فيه هذا ... الشيخ : هذا الشريط ليس بجيد ، أقول هذا الشريط ليس بجيد ، ولو كان الأخ عبد المالك عندنا على السنَّة ولله الحمد .. أمور لم يدركها . سؤال : ذَكَرَ أن علماء السلف يذكرون أن امتحان الناس بدعة وذكر اختلاف السلف في الرجال . الجواب : هذا -بارك الله فيك- امتحان الشخص لذاته ، أما امتحان الشخص لتعرف ما هو عليه من السنَّة أو البدعة فهذا سائغ عند أهل العلم ، امتحان الشخص لذاته يعني أنت تقول لشخص أنت مع عبيد لتنظر في حاله هل هو على السنَّة أو لا ؟ ، فهذا لا مانع منه بل النبي ص امتحن الجارية جارية معاذ بن حكم قال له : (( جئنا بها انظر أمؤمنة ! )) , قال لها : (( من أنا ؟ )) ، قالت : أنت رسول الله ، ولا يزال أهل السنَّة ينظرون في حال الناس ... فإذا رأوهم يوقرون الكبار ويجلُّونهم ويحترمون أهل العلم قالوا هؤلاء أهل سنَّة ، كنصر بن الليث وأهل الكوفة بسفيان وأهل الموسم بـ ... سؤال : علقت ببعض الشباب شبهات مِنهُ مِن بينها ذِكرُه لِقصَّة .. الجواب : يا ولدي أقول لك هذا الشريط ليس بجيد وانتهى الحكم . (8) اهـ ** الإمام المحدث ربيع بن هادي المدخلي سُئِلَ -حفظه الله- ما نصّه : سؤال : يحذرون من دروس الشيخ عبد المالك رمضاني -حفظه الله- ، فما نصيحتكم لهؤلاء الشباب ، علما بأن الشيخ عبد المالك -حفظه الله- يُدرِّس مختصر صحيح البخاري للعلامة الألباني !! ، فما نصيحتكم لهؤلاء الشباب ؟ . الجواب : والله الشيخ عبد المالك بينه أشياء وبين الشيخ فالح !! ، ولاشك أنه عنده أخطاء -غفر الله له- ، ونحن منتظرون منه أن يرجع عن هذه الأشياء ولاشك أنه قد ( ... ) . بعض الشباب وأخطئوا في حقه ولكن ما أستطيع أجامل وأقول أنه مائة بالمائة -بارك الله فيك- , هو عليه ملاحظات وأرجو منه أن يخرج من هذا الذي دخل فيه وينسجم مع المنهج السلفي وأهله ولا يستمر على هذه الطريقة التي هو عليها . وأنا لا أحذر من دروسه , ولكن أنا أريد منه أن يمشي مع إخوانه . الفرقة شر ، وأبو الحسن هو الذي جاء بهذه الفتنة ولم نرى من عبد المالك موقفا مشرفا , فمن واجبه أن ينصر إخوانه ولا يخذلهم . أبو الحسن نادى بالفرقة وفرَّق السلفيين فعلا ، نادى في اليمن بالفرقة ونادى في المدينة بالفرقة ، وقال أنا أريد من أهل المدينة إما أن يكونوا معي بعني يشتركون أو يكونوا مع الشيخ ربيع فنشترك أو نحيدهم . فترى الآن أهل السنَّة بسبب هذه الفتنة العظيمة التي ما أدركها عبد المالك ولا غيره ولا كثير من الناس , أدركها من احترق ( ... ) كلمة غير واضحة , واكتوى بنارها , أدركها وأدرك خطورتها وأبعادها أبو الحسن , جاء بأصول فاسدة ما جاء بها مبتدع أبداً , وزلزل بها شباب السنَّة وزلزل بها أصول السنَّة ، وفرَّق بها الشباب في العالم وفرَّق بها العلماء . فنحن نريد عبد المالك وغيره ممن لم يعطي السنَّة حقها أن يغاروا عليها ، وعبد المالك من أهلها قد خدمها وقدَّم لها الشيء الطيب ؛ ولكن والله كل المحن التي مرت بالسلفيين وبالسلفية ما تصل إلى شيء مما أتى به أبي الحسن . أكثر من 120 شريطا يحارب بها الشيخ ربيع ومشائخ السنَّة الفضلاء النبلاء . يريد إسقاطهم وبإسقاطهم يسقط هذا المنهج ، وهو لا يستسلم لأحد ولو قال هيئة كبار العلماء فهو يكذب ؛ لقد رد فتواهم وألَّف ثلاث مجلدات في الرد عليهم وما أثنى على هذا إلا القطبيين . لأن الفتوى التي صدرت في الإرجاء تناسبهم ، ونحن بارك الله فيكم . أنا لا أريد الغلو في أحد ، لا في رسول الله ، ولا في الصحابة ، ولا في التابعين ، ولا في ابن تيمية ، ولا ابن القيم ، ولا ابن عبد الوهاب ، ولا الشيخ العبَّاد ، ولا الشيخ ربيع ولا طلاب العلم مثل عبد المالك ولا أمثال هؤلاء ؛ غلو أن تنـزل إنسان فوق منزلته ، فالغلو يجب أن يُحارب . الآن ينقسم السلفيون لأدنى سبب وأنا في هذه المناسبة أنصحهم بالأخوَّة في الله وأن لا يفترقوا من أجل الشيخ عبد المالك ولا الشيخ فالح ؛ لا يفترقون ؛ نحن كنا في أيام يحصل مشاجرة بين الألباني وبين بعض المشائخ والله ما ( ... ) . الآن كلما تقـول هذا فلان افترقنا ؛ كلما تقول على فلان الثاني افترقنا . هذه طريقة سفيهة ، هذه طريقة جاهلية !! ؛ نحن ضد هذه الطريقة أبداً . اختلف الشيخ فالح والشيخ عبد المالك وما أدري من ؟؟؟ لا نفترق . فأنا أوصيكم بتقوى الله والاعتصام بكتاب الله وسنَّة الرسول أن نكون على مستوى هذه الدعوة من العقول الناضجة الواعية والقلوب الثابتة التي لا تتذبذب . شوف بريطانيا يفترقون من أجل فلان وفلان ؛ في فرنسا يفترقون من أجل فلان وفلان ؛ في إمارات يفترقون من أجل فلان وفلان ، فترى جسم يتهرى بكل سهولة ، فأنا أوصيك أخي علي وأوصي إخوانك العقلاء أن يتركوا هذه الطريقة ، لا يتعصبوا لفلان ولا فلان ، ولما تجيء تقول له فلان وفلان ما تبغاها لماذا ؟ ، هذا تعصب ، فاتركوا هذه الأساليب ، نحن نسعى أن يكون فالح وعبد المالك أخوين ، نحن نريد أن ننهي هذه المشكلة ، فيظهر في الساحة تعصب لفلان وفلان والنتيجة أننا نفترق . لا ينبغي هذا ، افترَقُوا من أجل أبي الحسن ، افترقوا من أجل عدنان ، افترقوا من أجل فلان من أجل فلان !! ، لأن ما فيه حلم ، ما فيه حكمة ، الدعوة السلفية تحتاج إلى علم ، تحتاج إلى حكمة ، تحتاج إلى ثبات ، تحتاج إلى أخلاق عالية . والله إن الألباني منذ أن عرفناه يحصل خلافات بينه وبين غيره !! ما نتعصب له ولا لغيره ، فنحن ننصحكم بهذه النصيحة الطيبة ، بارك الله فيكم ، وفقنا الله وإياكم .(9) اهـ الحواشي : (1) مادة صوتية نشرت عبر شبكة سحاب السلفية بتاريخ : 26/7/2003 ميلادي ومفرغة في نفس المقال . (2) مادة صوتية نشرت عبر شبكة سحاب السلفية بتاريخ : 26/7/2003 ميلادي ومفرغة في نفس المقال ، وأيضا أدخل إلى إذاعة سحاب السلفية . (3) الشريط عنوانه : ( تنبيه الفضلاء من منهج الإقصاء ) ، أو بعنوان آخر ( ببراءة الفضلاء من منهج الإقصاء ) ( الناشر ) . (4) والسائل هو : المسؤول الأول على تسجيلات دار الغرباء الجزائر العاصمة ، اسمه خالد الجيجلي ، وهم الغرباء حقا !!! ، وهذا الرجل معروف بدفاعه المستميت على أهل الأهواء مثل ... العيد شريفي ( الناشر ) . (5) أجرى هذه المكالمة أخينا أبو ميكائيل لقميري الجزائري ( الناشر ) . المكالمة مساء الجمعة بتاريخ : 28 ربيع الأول 1424 هجري ، الموافق لـ : 9/5/2003 ميلادي ، نقلا عن شبكة سحاب السلفية بتاريخ 21/5/2003 ميلادي . (6) على ما أذكر هو : ( تنبيه الفضلاء إلى ترك منهج الإقصاء ) ، سُجِّل في الأيام الأخيرة من شهر رمضان عندما زاره العيد شريفي ولزهر وآخرين ( الناشر ) . (7) شبكة سحاب السلفية بتاريخ : 3/5/2003 ميلادي . (8) شبكة سحاب السلفية بتاريخ : 3/5/2003 ميلادي ، وعلى ما يبدو من تفريغ المالكة أن الشريط غير واضح ( شكيب ) . (9) مكالمة هاتفية مع شباب مدينة ستن الفرنسية ، بتاريخ 23/8/1424هجري ، والمادة الصوتية نشرت عبر شبكة سحاب السلفية بتاريخ : 23/8/2003 ميلادي . عبد الله شكيب السلفي . ----- تعليق: لا نوافق أي تزكية لأي إسم أعلاه. |
رد: يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
اللهم وفق شيخنا عبد المالك رمضاني وكل مشائخ المنهج الحق ، ومتعهم بالصحة والعافية
|
| الساعة الآن 11:37 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى