منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   الإمام..ذلك الكلب! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=218196)

سميع الحق 15-06-2013 02:38 PM

قيم أو مؤذن..برتبة معتمد!
 
عادت قضية مدير الشئون الدينية لولاية الجزائر لتقلب أوجاعنا، وتذكرنا بالحال المتعفن لأفسد قطاع في بلادنا قطاع الشئون الدينية والأوقاف.
قد يظن البعض أني سأهجو المدير المتهم (أو المدان)، وأعدد مثالبه وهو الذي ضبط "متلبسا" بالرشوة كما تقول الرواية الرسمية، وليس الأمر كذلك، فإن في هذه القضية ألف نقطة استفهام، قد أتطرق إلى بعضها إن يسر الله تعالى.
إنما حديثي اليوم ضمن هذا المقال عن "المنزلة الكلبية" للإمام في بلادنا عن ثنايا هذه القضية، وعن بعض الأمور الواردة بين السطور، التي تنبئنا عن كيفية تسيير هذا القطاع المنكوب
حديثي اليوم هو عن أمثال هذا "المعتمد" الموكل بتسيير الجامع الأعظم في عاصمة بلادنا، وهو كما تعلمون الشاكي "الباكي" في القضية.
حديثي اليوم عن أولئك المعتمدين الذين يتحكمون في رقاب الأئمة، من هم وكيف يعينون؟ فإن لكل دائرة إماما معتمدا، يتكفل بمتابعة عمل الأئمة التابعين لمقاطعته، ويوصل إليهم تعليمات الإدارة الوصية ومراسلاتها، ولعلك تظن أن المعتمد –كما ينبغي أن يكون- هو أقدم الأئمة أو أكفؤهم.
لكن الحال في كثير من الأحيان –كما انكشف الآن للرأي العام في قضية مدير الشئون الدينية لولاية الجزائر- أن هؤلاء المعتمدين هم مؤذنون أو قيمون أو أئمة من الرتب الدنيا ومن ذوي الكفاءة المعدومة أو الضئيلة، لكنهم ذوو قدم سبق في الطاعة العمياء وفنون التملق (الشيتة)، أو لهم "خيوط" متينة في عالم النفوذ والجاه والبزنسة.
أنا لا أعرف كفاءة هذا المؤذن الذي كلف بتسيير المسجد الكبير أعرق مساجد بلادنا وأكثرها تأثيرا في المجال الديني، وكلف أيضا بتسيير مساجد القصبة العتيقة، ولا أعرف عنه سوى ما نقلته الصحف أنه "بزناسي" في "بورصة" بور سعيد، والعهدة عليها.
ولا أرمي بكلامي إلى انتقاص منزلة المؤذنين والقيمين الشرفاء الذين يطهرون بيوت الله للركع السجود.
لكني أعرف نماذج من معتمدين مسلطين على بعض المقاطعات في مدن كبرى، محتلين لمحاريب مساجد عظمى، لا مرية في عدم كفاءتهم، وأنهم ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بسياسة التملق والتمسح والتكثر بالمعارف والأكتاف.
وهاك مثالا واحدا عن إمام لأحد أجمل مساجد البلاد وأكبرها، ومعتمد مقاطعة بولاية حساسة، يرسل كل عام إلى فرنسا ليؤم "الجالية" المسكينة، سألت بعض من خبر أمره :" أيحسن فلان الفرنسية إذ أرسلوه إلى فرنسا داعيا وإماما؟" أجاب صاحبي –متهكما-:" يا ليته يحسن العربية فقط فضلا عن الفرنسية!" ثم ظهر لي أن إمامنا ومعتمدنا أمي في الثقافة الدينية، يأتي بخطب كارثية ولا يحسن تلاوة القرآن الكريم، لكن له معارف من أصحاب "النجوم" كونه أخرج بعض "الجنون" الساكنة في صدورهم، فحظوته لدى هؤلاء ذللت له رقاب المسئولين في قطاع الشئون الدينية في الولاية.
لو تجولت في مؤسسات قطاع الوظيف العمومي كافة، فإنك لن تجد حارسا برتبة رئيس دائرة، أو منظفة برتبة رئيسة مصلحة، أو سائقا برتبة مدير عام، إلا في قطاع الشئون الدينية، فمن المعتاد (جدا) أن تصادف قيما برتب خطيب، ومؤذنا برتبة معتمد!
إن ما خفي أعظم مما ظهر، فيا ليت يصدع بالحق من يعلمه، رحم الله من قال:
مما يزهدني في أرض أندلس-- أسماء "معتمد" فيها ومعتضد
ألقاب مملكة في غير موضعها--كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد


الساعة الآن 11:19 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى