![]() |
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
السلام عليكم و رحمة الله العظيم و بركاته الإخوة و الأخوات الأفاضل :
إنهم يعلمون أمرين هامين أولهما أن المرأة عند المسلمين مرت بمرحلتين من جهة حقوقها وواجباتها و مالها و ماعليها فترة الحكم الرشيد التي تبدأ بفترة حياة النبي المصطفى عليه السلام و من تبعه من الخلفاء الراشدين و هي فترة تكوين الدولة حيث كان للمرأة دور ثانوي تابع لدور الرجل و مكمل له و لم تتمكن من الاستقلال بدور خاص لا يكون الرجل فيه طرفا أو قائدا و سيدا و كان جل ما عليها إنجاب الأطفال و إرضاعهم و رعايتهم و موافقة البعل المؤمن المجاهد و خلافته أحسن خلافة في البيت و حفظه و صلاة خمسها و صوم شهرها و إطاعة زوجها لتدخل جنة ربها الكريم الحليم ... و كانت المرأة في هذه المرحلة برغم كل شيئ سعيدة سعادة مثلى لا توصف إذ كانت تتزوج في سن مبكرة و إذا طلقت أو تأيمت أو ترملت تزوجت بعد انقضاء عدتها مباشرة فكان هذا الإسناد الاجتماعي الذي كفله المجتمع المسلم للمرأة حافظا يقيها من شر ما وصلت إليه كثير من بنات جنسها في عصرها و كان لها من الحقوق ما لأخيها الرجل غير بعض الفروقات التي راعت مايقع على كاهل كل جنس فتميز الرجل به ببعض الكثرة و الدرجة الزائدة لضمان حسن القيادة و إسناد المسؤولية عند الحاكم المسلم و بين يدي الرب العظيم يوم القيامة حول حفظ الأسرة و ضمان إيمانها و إسلامها ... أما المرحلة الثانية فهي مرحلة التخلف و النكوص إلى الجاهلية الجهلاء المرحلة التي بدأت ببدأ فقدان الوازع الديني مكانته عند الفرد و المجتمع على حد سواء فتردى حال المرأة و عادت إلى العبودية التي خلصها منها الإسلام و صارت تضرب و تهان و تباع من أجل الرغبات القريبة الدنيوية دون النظر إليها كركيزة يعتمد عليها المجتمع و الدين للقيام و الحفاظ على القوة و ضمان التقدم و الصعود ثم تلت هذه المرحلة مرحلة فيها خليط من هذه و تلك إذ تأثر العرب المستقلون حديثا بمبادئ الحضارة الغربية فشرعوا يمنحون المرأة حقوقا لم يراعوا فيها خصائصها الجينية و مصالحها العامة فبدأت تلحق بأختها في الغرب أين تقهقر بها الأمر إلى أن عادت إلى ماكانت عليه أول مرة و تركت لنفسها فصارت المرأة لا تجد رجلا لبناء أسرة و الحياة حياة مستقرة هادفة بل لمجرد لقاء عابر لترجع أدراجهاإلى بيتها المستقل آسفة حسيرة حزينة مثل الطائرة التي لاتجد المدرج التي تحط عليه للراحة و الطمأنينة و الاستقرار و كذا كان حال أخيها الرجل فصارت المجتمعات الغربية إلى جاهلية لم تعرف الإنسانية مثيلا لها و هي في انحدار مستمر ما لم تعد إلى ذلك الحد الذي حده الإسلام لكلا الجنسين و ضبطه لكلا الفريقين الرجل و المرأة إذ لا بد من جملة من القيود الحافظة لهذا و تلك طلبا لحياة ملؤها المودة الطيبة و الفرحة الربانية التي لا توزن بالذهب . لقد آثرت أن أداخل في موضوع المرأة خاصة لما له من أهمية جلية . شكري و مودتي . |
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
سلام الله عليكم .
أنت يا [ عبد الله ] تحدثنا بفهم مدرسة ابن حنبل المتشددة فقها ، والمسلمون اليوم ممزقون بتأثير فكر دعوي مشرقي رضع من ألبان صحاري نجد التي انتجت فكرا دينيا شبيها بطبيعتها ، وهو ما يجعلنا مقتنعين بأن الفقه صناعة بشرية ( فهم بشري ) يتأثر بالبيئات المعيشة ، وهو ما نراه من تطور فقه الإمام الشافعي فيما بين العراق ومصر ، وهو ما يؤكد بأن فهم الإسلام متعدد ، أي ديانات أسلامية وليس دين إسلامي ، فالمتصوفة لهم دين ، والشيعة لهم دين ، و الإخوان لهم دين ، و السلفية لهم دين ... ( لكم دينكم ولي دين ) . °°° ما تشير إليه من [ازدراء الإسلام للمرأة ] بجعلها حبيسة أربع جدران تسجُد لبعلها مشبعة لنزواته[ البطنية والجنسية ]متى أراد ومتى شاء ، أمر فيه خلاف في التطبيق والممارسة ، فواقعنا الحالي الذي نحن فيه أمام القانون الوضعي [ المرأة = الرجل] ، وصوتها الإنتخابي مماثل لصوت الرجل ، لها حق الترشح لمختلف المناصب السياسية في بلادنا بالرغم من أن المادة الثانية من دستورنا تقر [ بأن الإسلام دين الدولة] ، وقد حظيت المرأة عبر تاريخ الإسلام بالريادة والقيادة والبطولة سواء أكان ذلك من وراء ستار أو في العلن ، وقد أشار القرآن لبلقبس السبأية ، وكانت الملكة شجرة الدر، وكانت زينب النفزاوية وغيرها كثير . °°° لا وجود لنص صريح يمنع المرأة من قيادة السيارة ، (حسب القانون المطبق في السعودية) ، فما الفرق قياسا بأن تقود المرأة حصانا أو جملا أو سيارة ؟ ؟ إنها سنة التطور الإنساني . °°° ديننا لا يُقرأ قراءة واحدة ( حسب فهمي المتواضع) ، فهو يُقرأ قراءات متعددة ، يحاول التيار السلفي الإستحواذ على قراءته بنهج أحمد وابن تيمية و ابن قيم الجوزية وابن جبرين إلى آخر القائمة ، وهي قراءة دموية متشددة مدعمة بالبترودولار السعودي ، وهي تعكس بيئة مخرجها النجدي الصحراوي العصيب تجعل كل المسلمين كفارا إلا هم ( الفرقة الناجية ) . ثنمبرث . |
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
اقتباس:
|
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
اقتباس:
بإعتبار أن مدرسة الإمام أحمد إبن حنبل رحمه الله متشددة و رضعت من ألبان صحاري نجد فأنتجت فكرا دينيا شبيها بطبيعتها ماذا تقترحون على الأمة الإسلامية كبديل ؟؟؟ ربما مدرسة جون جاك روسو الإسلامية !!!!! اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
أكبر التسليمات على عنايتكم بما ذكرنا .
شكرا للأخ [Lblad_dz] على تعليقاته التي لم توضح العلائق بين التنظير والتطبيق ، فأنا لست من دعاة إعادة صياغة ديننا بفهم عصري كما تتوهمون ، وإنما قراءته بأدوات عصرنا مادام هو صالح لكل زمان ومكان ، فتطبيقات الدين بها خلل في المجتمعات الإسلامية فكثير من الأحكام معطلة فيها بإرادة الدولة والمجتمع . ولتوضيح مجال الإعتراض حول ما تثيرونه من انتقاص في حق [الأنثى] باعتبارها لا تصلح إلا للطيخ والإنجاب والجنس ، أسوق لك هذا النموذج الحي من وحي مجتمع الصحابة الكرام . أمنا عائشة رضي الله عنها أولى بمعرفة مكنون حديث تولية المرأة بحكم أنها زوج رسول الله صلوات الله عليه وأنها معنية باعتبارها أنثى ، وهي التي تولت قيادة الجيش لمحاربة الخوارج الذين قتلوا سيدنا عثمان ، وكان في جيشها الذي بلغ حد [ الثلاثة آلاف ]فيه عدد لا يستهان به الصحب ، منهم طلحة والزبير رضي الله عنهما ،وقد نزلت في أعظم دار بالبصرة على عادة الحكام والقواد والملوك .( حسب رواية الطبري وابن كثير ) . تولية سيدنا علي الخلافة أحدث شرخا في نسيج المجتمع بين موالين ومعارضين ، فكانت الحاجة الى الإستقطاب لمزيد حشد الأنصار ،فقد ذكر ابن حجر في فتحه عن الحسن البصري [ ان عائشة(رضي الله عنها) لما جاءت أرسلت إلى[ ابي بكرة ] اي لينصرها ويكون معها فقال لها «إنك لأم وإن حقك لعظيم» ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [لن يفلح قوم تملكهم امرأة]. فراوي الحديث تذكر حديثه بعد ربع قرن من وفاة الرسول الأكرم ، ولا أحد من الصحابة ذكره أو اشار إليه ، وكيف لحديث أن يظهر للوجود بمناسبة صراع سياسي محتدم بين أم المؤمنين و الخليفة الرابع؟ ، حتى أمنا عائشة وإن سمعت بالحديث على لسان راويه [الواحد ] فإنها استمرت في تنقيذ ما عزمت عليه ووقع ما وقع . مأ أريد الوصول إليه هو أن القول القائل [ بان الأمة اجمعت على عدم تولية النساء شيئا من الوظائف الرئاسية في حياة الصحابة الكرام دعوى كاذبة لأن الاجماع ينتقض بمخالفة شخص واحد من أهل العلم كما هو معلوم من كلام الأصوليين فكيف اذا كان هذا المخالف للاجماع عائشة ام المؤمنين] ثنميرث . |
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
اقتباس:
كنت أنتظر منك على الأقل أن تجيب عن سؤال أو سؤالين من الإشكالات المطروحة في تعليقي السابق وكذا ذكر أسماء دعاة الإسلام المعتدل لان ذلك سيساعدنا كثيرا على تحديد بعض المعالم...قبل ذكر مثال فيه الكثير من المغالطات من أهمها أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خرجت إلى العراق على أساس قيادة الأمة إذ أن هذا الإدعاء لا يصح مطلقا لأن عائشة رضي الله عنها خرجت لمكانتها بين الفريقين المتخاصمين فريق علي من جهة وفريق طلحة والزبير من جهة أخرى رضي الله عن الجميع إذ أنها كانت تسعى إلى الصلح بينهم...وبما أن الخوض في مثل هذه الأمثلة لا يناسب المقام و سيكون سببا في تشتيت الموضوع... أكتفي بإعلامك أن استنتاجاتك المبنية على مغالطات لا تصح ..." إذ أن ما بني على باطل فهو باطل". و منه فما تسوقونه أنتم في حق الأنثى بأنها مهضومة الحقوق لأنها لم تتحرر من قيود الثقافة المشرقية التي تمنعها من تولي رئاسة الدولة و كذا مزاحمة الرجال في ورشات العمل و و و هو نتيجة تصورات غربية فاسدة تريد أن تجعل من المرأة سلعة رخيصة تدمر بها كل القيم والمثل العليا التي أقرتها الفطرة السليمة وصدقها الوحي ... ثنميرث |
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
اقتباس:
معذرة اختي لينا هو سوء فهم مني و أو ربما اختيار غير صائب منك للفظة "تعصب"... فللاسف الشديد أصبحت هذه الكلمة عند كثير من الناس تدور في فلك المصطلحات المغضوب عليها و التي تلصق بالمسلمين" كالارهاب و الغلو و التشدد"... بارك الله فيك لانك جعلتني أبحث و اعرف المعاني الكثيرة لهذه الكلمة و منها الغيرة على أمر ما او نصرة قضية ما... و معذرة لصاحب الموضوع ان خرجنا عن الموضوع و ان كان في ذلك افادة... |
رد: البيان حول الإسلام الحقيقي
اقتباس:
لنترك جانبا موضوع ( تولية النساء) لأجيبك عن هاجسك المثار [الإسلام المعتدل] حتى تجد ثغرة تنفذ منها لتحقيق المرغوب من تساؤلكم ، فلتعلم أنني أجيبك بموضوعية لا باسم التشديد ولا التيسير ، وإنما أصف لك الواقع الإسلا مي كما أفهمه ويفهمه أندادي لا اضدادي . إن تنامي الأصولية السلفية بقراءاتها العنيفة لديننا بشعارها على لسان شاعر لا يرى إلا نفسه وعصبيته (ونحن أناس لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر) خلق جوا مشحونا ومكهربا بين الجماعة الإسلامية ، أدى أحيانا إلى الإرتداد أ والتطرف المضاد ، أستنادا للقاعد ةالقائلة (كل تطرف يجابه بتطرف مثيل أو اشد منه ) وهو ما تسبب في ظهور فكر الإسلام المعتدل الذي يحاول تغليب الأحكام الكلية على الجزئية ، ونموذج تركيا بحزبها الإسلامي العدالة والتنمية ورئيسها أردوغان أصدق مثال ، وهو ما حاول أسلاميو مصر التماهي معه رفقة النهضة التونسية الغنوشية ، وحزب العدالة والتنمية المغربية بزعامة عبد الإله بن كيران . فالإسلام جاء بتعاليمه وكلياته ليرفع الغبن عن الناس وبضمن لعم الهناء والسعادة في الدارين والله هو القائل " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ، " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ونبينا صلوات الله عليه بختار أيسر الأمور لا أشقها وأصعبها ، وعظماء الفقه الإسلامي استنبطوا قواعد فقهية ميسرة تضمن سعادة الناس فقالوا : لا ضرر ولا ضرار ، المشقة تجلب التيسير ـ والضرورة تببح المحضور ، درء المفاسد مقدم على جلب المصالح . من خلال ما تقدم يمكن تقسيم المسلمين من حيث الممارسة الدعوية الفعلية والقولية والنهج السياسي الى صنقين : 1) مسلمون متشددون ،فقد يكونون من: (الوهابيين،الروافض، الطالبان التكفيريين ،القاعدة ، ، الجهاديين،السلفيين ، الإرهابيين ...) 2) مسلمون معتدلون فقد يكونون من ( المسلمين المالكيين العاديين البسطاء ، طرقيون متصوفة ، الإباضيون ) . يبدو لي ان التيار الثاني هو وليد ارهاصات المد الوهابي العنبف في مصر ، ومدرسته الفكرية مستوحاة من أعمال مدرسة رشيد رضا و جمال الدين الأقغاني ومحمد عبده ، وهو الفكر الذي تبنته جامعة الأزهر بشيوخها الذين هم غضة في حلق السلفية المتشددة ، وأخيرا صدح أحدهم ( القرضاوي ) بفتواه القائلة بحق النساء في تولي السلطة الزمنية متحديا بذلك حديث الآحاد الذي رواه أبا بكرة لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . فالإسلام المعتدل يمثله ( بمنظور السلفية ) الإخوان المسلمون ، الذين أهلُوا أنفسهم لقطف ثمار الربيع العربي بعد أن قبلوا بشروط الدولة المدنية وتعهدوا بتطوير السياحة وترك الخمارات مفتوحة ، وتعهدوا في تونس باحترام قانون عدم تعدد الزوجات ، وانتشار اللباس القصير ...... الخ ، وهو ما جعلنا نسميهم بتجار الدين ، وهم بمنظور السلفية وجه من وجوه العلمانية داخل ثوب الإسلام . وقد برهنت الأحداث بأن حكم الإسلاميين لا يخالف الحكم الذي أطاحوا به ، فكلا هما كان سيفا مسلطا للحد من امتداد السلفية . ثنميرث. |
Re: البيان حول الإسلام الحقيقي
|
Re: البيان حول الإسلام الحقيقي
|
| الساعة الآن 01:25 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى