منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى اللغة العربية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=274355)

علي قسورة الإبراهيمي 19-08-2014 08:41 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة soujod (المشاركة 1890341)
بارك الله فيك استاذنا الكريم و رزقك من واسع علمه
و كم اسعد حين اقرأ مواضيعك ففيها من الفوائد الكثير الكثير
و هاهو اليوم يضاف الى معلوماتي شيء جديد بفضلك

أهلاً بالفاضلة/ سجود.
حيّاكِ الله وبيّاكِ، وجعل الفردوس الاعلى ــ بعد عمرٍ طويل ــ إقامتكِ ومثواكِ.
بل أنا من سعدتُ بمداخلة أختي التي لم تلدها أمي.
ومن علمكِ أستفيد، ومن دماثة خلُقكِ أستنير.
شكرًا يا أختاه وأكثر.
منحكِ الله بسطة في العلم والرزق.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 19-08-2014 08:51 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 

رواد حسين حلمًا، حين رأى في وحيده رابح المثابرة والجد والنشاط في أعمالِه المدرسية
واجتهاده في دروسه، وعزوفه عن مظاهر العبث واللعب والأبهة التي يجنح إليه مَن كان في عمره.
والحلم الذي راود حسين أن يعملَ ما بوسعه ليسلم المشعل إلى وحيده ليمارسَ لم يتسنّ لِحسين علمه.
وهو طروق باب طلب العلم والجلوس إلى مجالس الشيوخِ والعلماء.
وخصوصًا وأنه نَحله وعلّمه قِسطًا معتبرًا مما في جعبتِه من العلوم.
كان حسينُ ينتظر الفرصة ليرسلَ برابح إمّا إلى جامع القرويين بفاس، أو إلى تونس ليواصل نهل العلم في جامع الزيتونة، أو يشرّق به نحو المدرسة السلطانية بدمشق، أو ليحطَّ به رحلة العلم في القاهرة بجامع الأزهر الشريف.
ولكن حصل ما قال به مالئ الدنيا وشاغل الناس:
ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه ** تجري الريّاحُ بما لا تشتهي السفن.
وسلك رابحُ طريقًا آخر، وطرق دربًا وبابًا مغايرًا لطلب العلم.

منال لينا 19-08-2014 09:16 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
واصل السرد نحن في المتابعة
بارك الله فيك

علي قسورة الإبراهيمي 19-08-2014 09:32 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال لينا (المشاركة 1890398)
واصل السرد نحن في المتابعة
بارك الله فيك


أهلا بأختنا
منال.
إنه ليسعدني ان تتابع ما أخط أختي.
وبحول الله سيكون ما طلبتِ.
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي

وائل (جمال) 19-08-2014 09:42 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
ها أنت عرفتنا عن أحد جهابذة العلم والمعرفة بالجزائر،
في المتابعة استاذ.

علي قسورة الإبراهيمي 19-08-2014 10:00 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل (جمال) (المشاركة 1890421)
ها أنت عرفتنا عن أحد جهابذة العلم والمعرفة بالجزائر،
في المتابعة استاذ.

مرحبا
بجمال الشاب الطيب.
ما اجمل ان يتابعني من هو في خلق وعلم ابن الجزائر أخي جمال.
زادكَ الله من فضله علما وفهما.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 19-08-2014 10:01 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 

كم تأسّف وأغتاظ حسين وهو يرى رابح ليست له القابلية في مواصلةِ طلب العلم على طريق ما خطّطه له.
ومع ذلك كان حسينًا يحسّ ببعض الارتياح لدرجة الإعجاب أن همّ رابح ولوج مؤسسات علمية مغايرة تماما. والتي كانت حكرًا إلاّ على الأجناس والأعراق الأخرى.
ويأتي اليوم الموعود..
اليوم الأول .. وكما يقال: عند الامتحان يُكرم المرء أو يهان.
يجتاز رابح امتحان القسم الثاني لشهادة البكالوريا ( كانت شهادة البكالوريا آنذاك تنقسم إلى قسمين: القسم الأول، والقسم الثاني وهو أصعبها، ولا يُمتحن الطالب في القسم الثاني إلاّ بشرطٍ أن يكون قد أجتاز القسم الأول قبل عامٍ) بثباتٍ وعزيمةٍ لا تلين.. وتمر أيام الامتحان.
تنتاب حسين هواجس، فيجد نفسه بين شعورين .. أ يدعو له؟ أم يدعو عليه؟
أ يدعو له بالنجاح لتكتحلَ عيناه وهو يرى وحيده يغمره فرح الفوز بالنجاح؟ أم دعوة عليه بالإخفاق والرسوب ليجدَ له مسوغًا حتى يرسله لما يريده هو؟
قلقٌ واضطرابٌ.. وحسينٌ بين نارينِ.
وما هي إلا أيام قلائل ويعلن عن النتيجة..
ينبعث صوتٌ من المذياع يُجلجل أطراف الدار .. صوتُ إعلان نتيجة الباكالوريا( كان متبعًا في ذلك الوقت اعلان نتائج البكالوريا في المذياع).
وما هي سوى لحظات في سرد الأسماء، وتعلثم الصوت وهو ينطق اسم رابح الابراهيمي، لعدم اعتياد المذيع على النطق بالأسماء العربية، إلا نطق تاريخ الميلاد قطع الشك باليقين..
.فطار رابح فرحًا وهتف : نجحتُ! نجحتُ! نجحتُ
فما كان من حسين إلاّ أنه أجهش باكيًّا، وهو يقول: اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد.. ثم تمتم .. سامحني يا رب.. عفوك يا إلهي.
وكأنه تأنيب ضمير منه.
أما فاطمة فكان فرحها في أعماقها.
ومع ذلك فقد أظهرت مرحًا وبهجةً وسرورا، وهي ترى علامة الفرح في وجه وحيدها رابح.
يعود حسين بفكره إلى الوراء وما حصل له هناك من ظلم الزمان، وموت الأهل والخلان.
وها هو رابح سوف ينافس شباب أوروبا العلم في عقر دارهم، وفي مدرجات قاعات كلياتهم، وبلغاتهم.
بداية زرع في أرض خصبةٍ، في انتظار جني الغلال، وحصاد السنابل.
غلالُ العلم وسنابلُ الفكر والمعرفة.
تُرى ماذا يخفيه المستقبل؟

اماني أريس 20-08-2014 02:45 PM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1890441)

كم تأسّف وأغتاظ حسين وهو يرى رابح ليست له القابلية في مواصلةِ طلب العلم على طريق ما خطّطه له.
ومع ذلك كان حسينًا يحسّ ببعض الارتياح لدرجة الإعجاب أن همّ رابح ولوج مؤسسات علمية مغايرة تماما. والتي كانت حكرًا إلاّ على الأجناس والأعراق الأخرى.
ويأتي اليوم الموعود..
اليوم الأول .. وكما يقال: عند الامتحان يُكرم المرء أو يهان.
يجتاز رابح امتحان القسم الثاني لشهادة البكالوريا ( كانت شهادة البكالوريا آنذاك تنقسم إلى قسمين: القسم الأول، والقسم الثاني وهو أصعبها، ولا يُمتحن الطالب في القسم الثاني إلاّ بشرطٍ أن يكون قد أجتاز القسم الأول قبل عامٍ) بثباتٍ وعزيمةٍ لا تلين.. وتمر أيام الامتحان.
تنتاب حسين هواجس، فيجد نفسه بين شعورين .. أ يدعو له؟ أم يدعو عليه؟
أ يدعو له بالنجاح لتكتحلَ عيناه وهو يرى وحيده يغمره فرح الفوز بالنجاح؟ أم دعوة عليه بالإخفاق والرسوب ليجدَ له مسوغًا حتى يرسله لما يريده هو؟
قلقٌ واضطرابٌ.. وحسينٌ بين نارينِ.
وما هي إلا أيام قلائل ويعلن عن النتيجة..
ينبعث صوتٌ من المذياع يُجلجل أطراف الدار .. صوتُ إعلان نتيجة الباكالوريا( كان متبعًا في ذلك الوقت اعلان نتائج البكالوريا في المذياع).
وما هي سوى لحظات في سرد الأسماء، وتعلثم الصوت وهو ينطق اسم رابح الابراهيمي، لعدم اعتياد المذيع على النطق بالأسماء العربية، إلا نطق تاريخ الميلاد قطع الشك باليقين..
.فطار رابح فرحًا وهتف : نجحتُ! نجحتُ! نجحتُ
فما كان من حسين إلاّ أنه أجهش باكيًّا، وهو يقول: اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد.. ثم تمتم .. سامحني يا رب.. عفوك يا إلهي.
وكأنه تأنيب ضمير منه.
أما فاطمة فكان فرحها في أعماقها.
ومع ذلك فقد أظهرت مرحًا وبهجةً وسرورا، وهي ترى علامة الفرح في وجه وحيدها رابح.
يعود حسين بفكره إلى الوراء وما حصل له هناك من ظلم الزمان، وموت الأهل والخلان.
وها هو رابح سوف ينافس شباب أوروبا العلم في عقر دارهم، وفي مدرجات قاعات كلياتهم، وبلغاتهم.
بداية زرع في أرض خصبةٍ، في انتظار جني الغلال، وحصاد السنابل.
غلالُ العلم وسنابلُ الفكر والمعرفة.
تُرى ماذا يخفيه المستقبل؟

السلام عليكم : وانا أقرا هذه السلسة من سيرة العائلة الكريمة ألمس في عبارات كاتبها الروح الجزائرية والوطنية الصادقة ولا اظن ان فراستي تخونني في هذا !!! بارك الله فيك وطوبى للجزائر بأعذاق نمت وترعرعت خارج ارضها ومع ذلك تحمل كل هذا الحب والاخلاص لها

منال لينا 21-08-2014 06:14 AM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
كم هو جميل انت تحس بالنجاح في بلد غير بلدك و لغة غير لغتك
و انا اعايش هذا اخي الكريم
يحسبوننا اقل منهم لكن الحمد لله اثبتنا لهم نديتنا او تفوقنا لان العزيمة عنواننا
قرات و كتبت على عجل لان العمل ينادي و هنا الدقيقة تحسب عليك
بالتوفيق
ننتظر المزيد باذن الله

علي قسورة الإبراهيمي 28-08-2014 11:22 AM

رد: جهبذٌ في العلم، سلك طريقًا آخرَ في الحياة.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1890683)
السلام عليكم : وانا أقرا هذه السلسة من سيرة العائلة الكريمة ألمس في عبارات كاتبها الروح الجزائرية والوطنية الصادقة ولا اظن ان فراستي تخونني في هذا !!! بارك الله فيك وطوبى للجزائر بأعذاق نمت وترعرعت خارج ارضها ومع ذلك تحمل كل هذا الحب والاخلاص لها

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ويح الفاضلة أماني.
يعلم الله حب الجزائر يسري في عروقنا.
ورغم بهرجة الحياة وزخرفها، وإندماجنا في النسيج البشري الذي نحيا معه، إلاّ أننا لم ننسلخ من أصولنا .. مع العلم أنه مرّ علينا ونحن نستوطن هذه الارض ثلاثة أجيالٍ ورابعها هم أولادنا.
ومع ذلك نغبطكم أنكم تعيشون على أديم تلك الارض الغالية.
سقاها الله ما أجملها!
تحياتي يا حرة.


الساعة الآن 03:36 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى