![]() |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
إن القضاء أمر مفروغ منه ، و المقدور واقع ، و الأقلام جفت ، و الصحف طويت ، و كل أمر مستقر ، فتقوقعك في الماضي لا يقدم في الواقع شيئا و لا يؤخر ، و لا يزيد و لا ينقص. إن الحزن كالريح الهوجاء تفسد الهواء ، و تبعثر الماء ، و تغير السماء ، و تكسر الورود اليانعة في الحديقة الغناء . إن عمرك الحقيقي سعادتك و راحة بالك ، فلا تنفق أيامك في أيامك الماضية ، و تبذر لياليهم في الهموم ، و توزع ساعاتك على الغموم ، و لا تسرف في إضاعة حياتك ، فإن الله لا يحب المسرفين يقول أحد السلف : " يا ابن آدم ، إنما أنت ثلاثة أيام : أمسك و قد ولى ، و غدك و لم يأت ، و يومك فاتق الله فيه. إن الاشتغال بالماضي و تذكر الماضي و مآسيه ، و اجترار المصائب التي حدثت و مضت ، و الكوارث التي انتهت ، إنما هو ضرب من الحمق و الجنون كيف يعيش من يحمل هموم الماضي و اليوم و المستقبل ؟ كيف يرتاح من يتذكر ما صار و ما جرى ؟ ، فيعيده على ذاكرته ، و يتألم له ، و ألمه لا يتفعه ! قال تعالى " و على الله فليتوكل المؤمنون " |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
تذكر نعم الله ، فهي تغمرك من فوقك و من تحت قدميك ( و أن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء و كساء ، و هواء و ماء ، لديك الدنيا و أنت لا تشعر ، تملك الحياة و أنت لا تعلم (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة ) عندك عينان ، و لسان و شفتان ، و يدان و رجلان ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك ، و قد بترت أقدام ؟ و أن تعتمد على ساقيك ، و قد قطعت سوق ؟ أحقير أن تنام ملأ عينيك ، و قد أطار الألم نوم الكثير ؟ و أن تملأ معدتك من الطعام الشهي ، و أن تكرع من الماء البارد ، و هناك من عكر عليه الطعام ، و نغص عليه الشراب بأمراض و أسقام ؟ تفكر في سمعك و قد عوفيت من الصمم ، و تأمل في نظرك و قد سلمت من العمى ، و انظر إلى جلدك و قد نجوت من البرص و الجذام ، و المح عقلك و قد أنعم عليك بحضوره و لم تفجع بالجنون و الذهول . أتريد في بصرك وحده جبل ذهب ؟ أتحب بيع سمعك لوزن مدينة فضة ؟ هل تشتري القصور بلسانك فتكون أبكم ؟ هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ و الياقوت لتكون أقطع ؟ إنك في نعم عميمة ، و أفضال جسيمة ، و لكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما ، حزينا كئيبا ، و عندك الخبز الدافيء و الماء البارد ، و النوم الهاني و العافية الوافرة ، تتفكر في المفقود و لا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية و عندك مفاتيح السعادة ، و قناطير مقنطرة من الخير و المواهب و النعم و الأشياء فكر و اشكر ( و في أنفسكم أفلا تبصرون ) فكر في نفسك ، و أهلك ، و بيتك ، و عملك ، و عافيتك ، و أصدقائك ، و الدنيا من حولك ، (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
افكار تستحق التجسيد اخياااااا ،،،، نعما الشباب انتم وخيرتها فهكذا تبنى الامم:16: نحن في متابعة والاضافة ان شاء الله وساكون هنا :20: فقد ايقضت فيا الهمة التى اخمدت بفعل الظروف الحياة :9::2: تحية تقدير لك:13::13: |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
اقتباس:
ايقاظ الهمم أمر اساسي لابد منه فهذا ما نحاول فعله حتى نستطيع تطبيق أحلامنا و لك ألف تحية لأنك بردك هذا شجعتيني و عرفت أن ما كتبته لم يذهب سدى |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
تذكر الماضي و التفاعل معه و استحضاره ، و الحزن لمآسيه حمق و جنون ، و قتل للارادة و تبديد للحياة الحاضرة . إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى و لا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال ، فلا يخرج أبدا ، يوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى و انتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه و لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ؛ لأنه عدم . لا تعش في كابوس الماضي ، و تحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، و الشمس إلى مطلعها ، و الطفل إلى بطن أمه ، و الدمعة إلى العين ؟؟؟!! إن تفاعلك مع الماضي ، و قلقك منه ، و احتراقك بناره ، و انطراحك على أعتابه ، وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع . القراءة في دفتر الماضي ، ضياع للحاضر ، و تمزيق للجهد ، و نسف للساعة الراهنة . ذكر الله الأمم و ما فعلت ثم قال : ( تلك أمة قد خلت ) انتهى الأمر و قضي ، و لا طائل من تشريح جثة الزمان ، و إعادة عجلة التاريخ . إن الذي يعود إلى الماضي ، كالذي يطحن الطحين و هو مطحون أصلا ، و كالذي ينشر نشارة الخشب . و قديما قالوا لمن يبكي على الماضي : " لا تخرج الأموات من قبورهم " ، و قد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار : لم لا تجتر ؟ قال : أكره الكذب إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا و نشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة و نندب الأطلال البالية ، و لئن اجتمعت الإنس و الجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا ، لأن هذا هو المحال بعينه إن الناس لا ينظرون إلى الوراء و لا يلتفتون إلى الخلف ؛ لأن الريح تتجه إلى الأمام ، و الماء ينحدر إلى الأمام ، و القافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
اقتباس:
اصبت ،،،،،،، :16: هاته سنة الحياة |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
اقتباس:
صحيح إنها سنة الحياة بارك الله فيك على المتابعةو التشجيع |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، اليوم فحسب ستعيش ، فلا أمس الذي ذهب بخيره و شره ، و لا الغد الذي لم يأت إلى الآن . اليوم الذي أظلتك شمسه ، و أدركك نهاره هو يومك فحسب ، عمرك يوم واحد ، فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم و كأنك ولدت فيه و تموت فيه ، حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي و همه و غمه ، و بين توقع المستقبل و شبحه المخيف و زحفه المرعب لليوم فقط اصرف تركيزك و اهتمامك و ابداعك و كدك و جدك ، فلهذا اليوم لابد أن تقدم صلاة خاشعة ، و تلاوة بتدبر ، و اطلاعا بتأمل ، و ذكرا بحضور ، و اتزانا في الأمور ، و حسنا في خلق ، و رضا بالمقسوم ، و اهتماما بالمظهر ، و اعتناء بالجسم ، و نفعا للآخرين . لليوم هذا الذي أنت فيه فتقسم ساعاته و لتجعل من دقائقه سنوات ، و من ثوانيه شهورا ، تزرع فيه الخير ، تسدي فيه الجميل ، تستغفر فيه من الذنب ، تذكر في الرب ، تتهيأ للرحيل ، تعيش هذا اليوم فرحا و سرورا ، و أمنا و سكينة ، ترضى فيه برزقك ، بزوجتك ، بأطفالك ، بوظيفتك ، ببيتك ، بعلمك ، بمستواك ( فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين ) تعيش هذا اليوم بلا حزن و لا انزعاج ، و لا سخط و لاحقد ، و لا حسد . إن عليك أن تكتب على لوح قلبك عبارة وحيدة تجعلها أيضا على مكتبك تقول " يومك يومك " . إذا أكلت خبزا حارا شهيا هذا اليوم فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء ، أو خبز غد الغائب المنتظر ؟ إذا شربت ماء عذبا زلالا هذا اليوم ، فلماذا تفكر في ماء الأمس المالح الأجاج ، أو تهتم لماء غد الآسن الحار ؟ إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية " لن أعيش إلا هذا اليوم " حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم لبناء كيانك ، و تنمية مواهبك و تزكية عملك ، فتقول : لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجرا أو فحشا ، أو سبا أو غيبة . لليوم قط سأرتب بيتي أو غرفتي ، فلا ارتباك و لا بعثرة ، و إنما نظام و رتابة . لليوم فقط سوف أعيش فأعتني ينظافة جسي ، و تحسين مظهري ، و الاهتمام بهندامي ، و الاتزان في مشيتي و كلامي و حركاتي لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي ، و تأدية صلاتي على أكمل وجه ، و التزود بالنوافل ، و تعاهد مصحفي ، و النظر في كتبي ، و حفظ فائدة و مطالعة كتاب نافع . لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة ، و أجتث نه شجرة الشر بغصونها الشائكة ، من كبر و عجب و رياء و حسد و حقد و غل و سوء ظن . لليوم فقط سوف أعيش فأتفع الآخرين ، و أسدي الجميل إلى الغير ، أعود مريضا أشيع جنازة ، أدل حيرانا ، أطعم جائعا ، أفرج عن مكروب ، أقف مع مظلوم ، أشفع لضعيف ، أواسي منكوبا ، أكرم عالما ، أرحم صغيرا ، أجل كبيرا . لليوم فقط سأعيش فيا ماض ذهب اغرب كشمسك ، فلن أبكي عليك ، و لن أقف لتذكرك لحظة ؛ لأنك تركتنا و هجرتنا و ارتحلت عنا و لن تعود إلينا أبد الآبدين . و يا مستقبلا بعيد أنت في عالم الغيب فلن أتعامل معك ، و لن أبيع نفسي مع الأوهام ، و لن أتعجل ميلاد مفقود ، لأن غدا لا شيء ، لأنه لم يخلق و لم يكن شيئا مذكورا . يومك يومك أيها الإنسان ، أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهى صورها و أجمل حللها . |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
الرقعاء السخفاء سبوا الخالق الرازق جل علاه ، و شتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو ، فماذا أتوقع أنا و أنت ؟! إنك سوف تواجه في حياتك حربا ضروسا لا هوادة فيها من النقد الآثم المر ، و من التحطيم المدروس المقصود ، و من الإهانة المتعمدة ، ما دام أنك تعطي و تبني و تؤثر و تسطع و تلمع ، و لن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر منهم ، أما و أنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك و يبكي عينيك ، و يدمي مقلتك ، و يقض مضجعك . إن الجالس على الأرض لا يسقط ، و الناس لا يرفسون كلبا ميتا ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا ، أو علما ، أو أدبا ، أو مالا ، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك ، حتى تترك مواهبك و نعم الله عليك ، و تنخلع من كل صفات الحمد ، و تنسلخ من كل معاني النبل ، و تبقى بليدا غبيا ، صفرا محطما ، مكدودا ، هذا ما يريدونه بالظبط . إذا فاصمد لكلام هؤلاء و نقدهم و تشويههم و تحقيرهم ، و كن كالصخرة الصامدة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها و قدرتها على البقاء . إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء و تفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك و تكدير عملك ، ألا فاصفح الصفح الجميل ، ألا فاعرض عنهم و لا تك في ضيق مما يمكرون . إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ، و بقدر وزنك يكون النقد الآثم المفتعل . إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء ، و لن تستطيع اعتقال ألسنتهم ، لكنك تستطيع اجتناب نقدهم و تجنيهم بتجافيك لهم ، و إهمالك لشأنهم ، و اطراحك لأقوالهم (قل موتوا بغيظكم) . بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك ، و تربية محاسنك ، و تقويم اعوجاجك . إن كنت تريد أن تكون مقبولا لدى الجميع ، محبوبا لدى الكل ، سليما من العيوب عند العالم ، فقد طلبت مستحيلا و أملت أملا بعيدا . |
رد: مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
خلق الله العباد ليذكروه ، و رزق الله الخليقة ليشكروه ، فعبد الكثير غيره ، و شكر الغالب سواه ؛ لأن طبيعة الجحود و النكران و الجفاء و كفران النعم غالبة على النفوس ، فلا تصطدم إذا وجدت هؤلاء قد كفروا جميلك ، و أحرقوا إحسانك ، و نسوا معروفك ، بل ربما ناصبوك العداء ، و رموك بمنجنيق الحقد الدفين ، لا لشيء إلا لأنك أحسنت إليهم (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) . و طالع سجل العالم المشهود ؛ فإذا في فصوله قصة أب ربى إبنه و غذاه و كساه ، و أطعمه و سقاه ، و أدبه و علمه ، سهر لينام و جاع ليشبع ، و تعب ليرتاح ، فلما طر شارب هذا الابن و قوي ساعده ، أصبح لوالده كالكلب العقور ، استخفافا ، ازدراء ، مقتا ، عقوقا صارخا ، عذابا وبيلا . ألا فليهدأ الذين احترقت أوراق جميلهم عند منكوسي الفطر ، و محطمي الإرادات ، و ليهنؤوا بعوض المثوبة عند من لا تنفذ خزائنه . إن هذا الخطاب الحار لا يدعوك لترك الجميل ، و عدم الإحسان للغير ، و إنما يوطنك على انتظار الجحود ، و التنكر لهذا الجميل و الإحسان ، فلا تبتئس بما كانوا يصنعون . اعمل الخير لوجه الله ، لأنك الفائز على كل حال ، ثم لا يضرك غمط من غمطك ، و لا جحود من جحدك ، و احمد الله لأنك المحسن و هو المسيء ،و اليد العليا خير من اليد السفلى (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) . و قد ذهل العديد من العلماء من جبلة الجحود عند الغوغاء ، و كأنهم ما سمعوا الوحي الجليل و هو ينعي على الصنف عتوه و تمرده (مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون) . لا تفاجأ إذا أهديت بليدا قلما فكتب به هجائك ، أو منحت جافيا عصا يتوكأ عليها ، و يهش بها على غنمه ، فشج بها رأسك ، هذا هو الأصل عند هذه البشرية المحنطة في كفن الجحود مع باريها جل علاه ، فكيف بها معي و معك ؟! |
| الساعة الآن 05:59 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى