![]() |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
اقتباس:
شكرا لغيرتك أخي على إخواننا المجاهدين في كل مكان ومن تمام غيرتي أنني أتكلم في أمر مهم للغاية ألا وهو تصحيح عقائد الناس فلا نصرة لنا إلا بالرجوع إلى الدين أي الدين الصحيح لا دين الأشاعرة والرافضة وغيرهم. فسحقا لكل عميل مدافع عن أهل البدع الذي هم سبب من سباب تسلط الكفار علينا. |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
اقتباس:
بارك الله فيك نعم الآيات غير مشروحة لكي أسأل الإخوة هل إذا آمنت بها كما جاءات دون تحريف معناها أصبح مجسما ومشبها؟!! السؤال وراءه أمور كثيرة فلا تحسبينني غافلا . وشكرا على المحاضرة الرائعة لشيخنا الحبيب البارع سعيد رسلان. |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
الأخ حكيم حبيب أنت لم تجب عن سؤالي لم أطلب منك نقل مجلد قديم لشيخك السقاف الصوفي الرافضي الطاعن في معاوية رضي الله عنه وقد رد عليه شينخا أبو نعيم في كتابه(لا دفاعا عن الألباني فحسب بل دفاعا عن السلفية). ومع ذلك ترقب ردي........ |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
بسم الله الرحمان الرحيم بداية الرد على نقولات حكيم حبيب (الجزء الأول) الحمد لله وبعد: يبدوا أن الأخ حكيم الحبيب الذي كان يدعوا للمناظرة لا يعرف آدابها أصلا فهو ينقل أمور لا علاقة لها بالموضوع لينصر باطله وإن كان حقا يريد الحق كما يدعي لكتب من عنده وناقش الموضوع نقطة نقطة أما النقل بالكميات فليس من منهج النقاش في شيء ولكن هذه هي عادتهم دائما يخرجون عن لب الموضوع . لكن مع هذا يجد ربي أن أرد عليه لأبين بطللان نسبة التأويل(التحريف) للسلف الصالح . اقتباس:
أكان مما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة : تقديم العقل على النقل أو نفي الصفات ما عدا المعنوية والمعاني ، أو الاستدلال بدليل الحدوث والقدم ، أو الكلام على الجوهر والعرض والجسم والحال … أو نظرية الكسب ، أو أن الإيمان هو مجرد التصديق القلبي ، أو القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ، أو الكلام النفسي الذي لا صيغة له ، أو نفي قدرة العبد وتأثير المخلوقات ، أو إنكار الحكمة والتعليل … إلى آخر ما في عقيدتكم ؟ إننا نربأ بكل مسلم أن يظن ذلك أو يقوله . بل نحن نزيدكم إيضاحاً فنقول : إن هذه العقائد التي أدخلتموها في الإسلام وجعلتموها عقيدة الفرقة الناجية بزعمكم ، هي ما كان عليه فلاسفة اليونان ومشركوا الصابئة وزنادقة أهل الكتاب . لكن ورثها عنهم الجهم بن صفوان وبشر المريسي وابن كلاب وأنتم ورثتموها عن هؤلاء ، فهي من تركة الفلاسفة والابتداع وليست من ميراث النبوة والكتاب . ومن أوضح الأدلة على ذلك أننا ما نزال حتى اليوم نرد عليكم بما ألفه أئمة السنة الأولون من كتب في الردود على " الجهمية " كتبوها قبل ظهور مذهبكم بزمان ، ومنهم الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والدارمي وابن أبي حاتم … فدل هذا على أن سلفكم أولئك الثلاثة وأشباههم مع مازدتم عليهم وركبتم من كلامهم من بدع جديدة . على أن المراء حول الفرقة الناجية ليس جديداً من الأشاعرة ، فقد عقدوا لشيخ الإسلام ابن تيمية محاكمة كبرى بسبب تأليفه " العقيدة الواسطية " وكان من أهم التهم الموجهة إليه أنه قال في أولها : " فهذا اعتقاد الفرقة الناجية… " . إذ وجدوا هذا مخالفاً لما تقرر لديهم من الفرقة الناجية هي الأشاعرة والماتريدية . وكان من جواب شيخ الإسلام لهم أنه أحضر أكثر من خمسين كتاباً من كتب المذاهب الأربعة وأهل الحديث والصوفية والمتكلمين كلها توافق ما في الواسطية وبعضها ينقل إجماع السلف على مضمون تلك العقيدة . وتحداهم رحمه الله قائلاً : " قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين ، فإن جاء بحرف واحد عن أحد من القرون الثلاثة … يخالف ما ذكرت فأنا أرجع عن ذلك " . اقتباس:
أقول: 1-القول بأن السلف كانوا يفوضون المعنى هو من الكذب الصراح وإلا هل يعقل أن الله عزوجل يقول في كتابه الكريم معاني غير مفهومة؟!!! تعالى علوا كبير على ما تقولون قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}.. - وقال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}.. - { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}.. فقد نزل ليكون دليلا للناس ومعلما، ولا يكون ذلك ولا يمكن إلا إذا كان مفهوما معلوما معناه غير مجهول، إذ لو جهل معناه لامتنع فهمه، وإذا صار كذلك امتنع العمل به.. ثم ما هذا التناقض العجيب منك فمن جهة تدعي أن السلف أولوا الصفات ومن جهة أخرى تدعي أن السلف فوضوا؟!!! أما أخوك البليدي فيقول إن السلف الصالح كانوا يثبتون الصفات كما جاءت في الكتاب دون تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). الأدلة على أن السلف لم يكونوا مفوضة المعنى: إليك بعض 4 أدلة القاطعة على أن السلف الصالح كانوا يثبتون المعنى دون تفويضه: النص الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته. تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب. وعليها له طعام وشراب. فطلبها حتى شق عليه. ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها. فوجدها متعلقة به؟" قلنا: شديدا[أي فرحه]. يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما، والله! لله أشد فرحا بتوبة عبده، من الرجل براحلته". أخرجه مسلم. هكذا يعتني عليه الصلاة والسلام ببيان المعاني لأصحابه وتوضيح المراد غاية التوضيح ففي صفة الفرح ضرب لهم مثلاً بأشد ما يكون فيه الفرح وهو فرح رجل في صحراء مهلكة قد انفلتت دابته وعليها طعامه وشرابه فأيس منها واستظل بظل شجرة ينتظر الموت فإذا براحلته وعليها طعامه وشرابه ففرح الرجل بذلك وليس في المخلوق فرح أشد من هذا فإذا عقل السامع عظم هذ الفرحة وشدتها فقد بين صلى الله عليه وسلم أن الله أشد فرحا بتوبة عبده، من هذا الرجل براحلته وهل هناك تحقيق للمراد وتوضيحه أكثر من هذا .؟ النص الثاني: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه طارحة ولدها في النار). قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها).رواه البخاري. وهاهنا في صفة الرحمة ضرب لهم مثلاً بأشد ما يكون فيه الرحمة وهو رحمة امرأة بحثت عن رضيعها واشتد حزنها وهمها وبعد مدة وجدته وألصقته بصدرها ترضعه فقال: (أترون هذه طارحة ولدها في النار) وليس في المخلوق رحمة أشد من هذه الرحمه فإذا عقل السامع عظم هذه الرحمه وفهمها فقد بين صلى الله عليه وسلم أن الله أرحم بعباده من هذه بولدها ، سبحانه وتعالى عما يعطل المعطلون. النص الثالث: قال صلى الله عليه وسلم ((يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه فيقول: أنا الله-[وجعل رسول الله] يقبض أصابعه ويبسطها-. أنا الملك)) حتى قال ابن عمر :نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه. حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والحديث أخرجه مسلم و أبو داود في الرد على الجهمية وابن خزيمه في التوحيد (باب تمجيد الرب عز وجل نفسه) لماذا يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ويبسطها حين ذكر أن الله يأخذ سماواته وأرضيه بيديه ؟ طبعاً لا يريد التشبيه بل هو صلى الله عليه وسلم يعتني ببيان المعاني لأصحابه وتوضيح المراد غاية التوضيح كما وضحنا من قبل . النص الرابع: ما أخرجه البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبار بيده ، كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة..."الخ كذلك قوله (كما...) بيان انه صلى الله عليه وسلم يعتني ببيان المعاني لأصحابه وتوضيح المراد غاية التوضيح." "..كنت قد سألت "هل تقول أن السلف فوضوا بعض نصوص الصفات وبعضها لم يفوضوها ". وهذا السؤال فيه الإطاحة بمذهب التفويض أيضاً لأن خصومنا يدعون أن السلف فوضوا بعض الصفات وبعضها لم يفوضوها !! وحاصله ثلاث أجوبة: ان السلف فوضوا معاني كل الصفات أو اثبتوا ذلك أو فرقوا بين بعضها وبعضها ؟ فإن قال إنهم فوضوا جميع معاني الصفات مثل الحياة والعلم الخ فهذا كفر وإن قال اثبتوا كلها فهو المطلوب !! وإن زعم أنهم فرقوا بين النصوص فقد كذب عليهم فلم يذكر عنهم قط أنهم فرقوا بين الصفات وقالوا "فوضوا بعض الصفات وبعضها لا تفوضوها" بل ورد العكس عنهم رحمهم الله، وأنا أذكر مثال واحد وعندي غيره لكن خشية الإطالة: قال الإمام الترمذي عند حديث : ((إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه ..)) ((قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث ما يشبهه هذا من الروايات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجـهـمـية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجـهـمـية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا إن معنى اليد ههنا القوة وقال إسحاق بن إبراهيم إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير))أ.هـ نستفيد من هذا النص أن : 1- صفات الله التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله.. نثبتها نحن له أيضاً ولا نقول كيف ولا لماذا.. وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة! 2- الجهـمـية هم الذين تأولوا هذه الصفات كتأويلهم لليد بالقوة.! 3-قوله" ففسروها على غير ما فسر أهل العلم" يدل على أن لأهل العلم تفسير لها وهو ظاهرها 3- لا يفرق السلف بين الصفات ويجعلون بعضها معلومه المعنى والبقية مجهولة كالأشعرية فهاهو الإمام يضرب لنا مثال لصفات الله التي نؤمن بها بلا كيف(( باليد والسمع والبصر..)) ! ولم يقل صفة اليد ليس لها معنى والسمع والبصر له معنى كما هو قول الأشعرية!! !! بل ساق الكلام سوقاً واحداً مما يدل على إثباتهم لجميع الصفات على نسق واحد.. 2-أما رميك لمن يثبت الصفات بأنهم مجسمة فهذا من الكذب عليهم إذ أن لفظ الجسم لفظ حادث مبتدع لم يرد في الكتاب ولا في السنة وإن كنت ترى إثبات الصفة يستلزم التشبيه فما قولك في صفة الذات الإلهية؟ إن كنت تثبتها فهذا يعني بمفهومك الأعوج أنك مجسم وإن كنت تنفيها فهذا يعني أنك وقعت في الكفر عياذ بالله فلا يوجد أحد ينفي الذات الإلهية ووجود الخالق جلا جلاله فتأمل. 4-أما عن لفظ الوهابية فلا يهمني أمرها لأنني لا أؤمن بوجودها أصلا فعليك أن تثبت لنا من كتب الشيخ الإمام محمد ابن عبد الوهاب أنه خالف السلف أو الأئئمة الأربعة فهناك يمكنك أن تقول بلفظ الوهابية وإلا فلا يصح هذا اللفظ مادام أن الإمام محمد ابن عبد الوهاب لم يأتي بالجديد إنما هو مجدد قد خلى المجددون من قبله. يتبع ........ أرجوا عدم المقاطعة |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
الرد على نقولات حكيم حبيب الجزء الثاني التعريف بالإمام ابن الجوزي ا اقتباس:
أقول: رحم الله الإمام ابن الجوزي فقد كان عالما كبير إلا أن هذا لا يعني السكوت عن أخطاءه فقد كان مضطربا في عقيدة الأسماء والصفات فيثبت بعض الصفات ويؤول بعضها . قال شيخ الاسلام : إن أبا الفرج نفسه متناقض في هذا الباب ، ولم يثبت على قدم النفي ، ولا على قدم الاثبات ، بل له في الكلام في الاثبات نظما ونثرا وأثبت كثيراً من الصفات التي أنكرها في هذا المصنف ، فهو في هذا الباب كما هو كثيرين من الخائفين في هذا الباب من انواع الناس ، يثبتون تاره وينفون في مواضع كثيرة . كما هو حال( ابي الوفاء بن عقيل وابي حامد الغزالي ) . وقال ابن قدامه : كان ابن الجوزي امام عصره ، الا اننا لم نرتضي تصانيفه في السنه ولا طريقته فيها ، وهو في تفسيره يذكر مذهب المؤوله ، ومذهب المفوِّضه ، , فقد ذكر في الاستواء : ان اجماع السلف منعقد على الا يزيد وا على قراءه الايه !! وهذا مذهب المفوِّضه . وأول صفه الحياء بالخشيه ، واول الوجه بالذات ، والمجئ والاتيان بمجئ أمر الله وقدرته وعطّل صفه النفس واليد ، واوّل الفوقيه بالقهر والغلبه ، والعين بالحفظ ، وغير ذلك . ومما يدل على انه كان لايرى السلف في الاثبات : ماذكره صيد الخاطر عن ابن البر صـ 97 قال: ولقد عجبت لرجل أندلسي يقال له : ابن البر صنّف كتاب التمهيد ، فذكر فيه حديث النزول الى السماء الدنيا ، فقال : هذا يدل على ان الله تعالى على العرش ، لانه لولا ذلك لما كان لقوله ( ينزل ) معنى ، وهذا كلام جاهل بمعرفه الله عز وجل ، لانه هذا استعلف من حسه مايعرفه من نزول الاجسام فقاس صفه الحق عليه . وقال ابن تيمية في شرح العقيدة الأصفهانية: وما في كتب الأشعري مما يوجد مخالفاً للإمام أحمد وغيره من الأئمة -فيوجد في كلام كثير من المنتسبين إلى أحمد كأبي الوفاء ابن عقيل وأبي الفرج ابن الجوزي وصدقة بن الحسين وأمثالهم ما هو أبعد عن قول أحمد والأئمة من قول الأشعري وأئمة أصحابه ، ثم بين رحمه الله أن ابن الجوزي مع مخالفته لمعتقد أهل السنة والجماعة إلا أنه أفضل حالاً من متأخري الأشاعرة الذين غالوا في البدعة وخرجوا عن قول الأشعري نفسه، فقال رحمه الله: ومن هو أقرب إلى أحمد والأئمة من مثل ابن عقيل وابن الجوزي ونحوهما....- أقرب إلى السنة من كثير من أصحاب الأشعري المتأخرين الذين خرجوا عن كثير من قوله إلى قول المعتزلة أو الجهمية أو الفلاسفة. انتهى. اقتباس:
و اقتباس:
1-إن ما ستذكره ليس تأويلا بل تفسيرا على الظاهر لكنك لا تفرق بين التأويل الذي هو حمل الكلام على غير ظاهره(التحريف) وبين التفسير الذي هو إثبات المعنى على ظاهره دون تحريف قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}.. - وقال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}.. - { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}.. 2-لكن لماذا تفوضون ما تريدون وتأولون ما تريدون وتثبتون ما تريدون هل عندك دليل على هذا التقسيم من الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة؟!!! اقتباس:
فالحديث صحيح أخذ به السلف ولم يصرفوه عن ظاهره بتأويل يتخبطون فيه بأهوائهم، وإنما فسروه بما فسره الله تعالى به حيث قال: (أما علمت أن عبدي فلاناً مرض) . إلخ. وقال في الإطعام: (أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي) . وقال في الإسقاء : (استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي). وهو صريح في أن المراد مرض عبد من عباد الله، واستطعام عبد من عباد الله، واستسقاء عبد من عباد الله، والذي فسره بذلك هو الله تعالى الذي تكلم به، وهو أعلم بمراده، فإذا فسر بما فسره به الله تعالى لم يكن في ذلك صرف له عن ظاهره ولا تأويل كما لو تكلم الله تعالى بالمعنى ابتداء. وهذا الحديث من أكبر الحجج الدامغة لأهل التأويل الذين صرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله، ولا سنة رسوله، ولا أقوال السلف الصالح بل بشبه واهية هم فيها متناقضون مضطربون، إذ لو كان المراد خلاف ظاهرها لبينه الله تعالى ورسوله ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعاً على الله تعالى لكان في الكتاب، والسنة من وصف الله تعالى بما يمتنع عليه مالا يحصى إلا بكلفة وهذا من أكبر المحال. فقاعدتك باطلة بل هي حجة عليك فالله عزوجل وحده أعلم بمراده فنحن نفسر بمراد الله تعالى فلو كانت أيات الصفات على غير ظاهرها لكان الله عزوجل بينا لنا ذلك كما في هذا الحديث ومادام أنه لم يبين فإن هذا يعني أن الآية على ظاهرها كما فسرها السلف الصالح كلهم أجمعين . نسبة التأويل لابن عباس في صفة الساق اقتباس:
لحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد: فإنّ الآية يختلف تفسيرها عند السلف باختلاف إطلاق لفظة «الساق» من غير إضافتها إلى الله تعالى، أو مع إضافتها إليه سبحانه وتعالى، وبناءً عليه فإنّ لفظة: «الساق» تحتمل معنيين: - المعنى الأول: فمن فسَّر الآيةَ بمفردها من غير إضافة «الساق» إلى الله تعالى حملها على المعنى اللغوي وهو شدَّة الهول والأمر العظيم، ولا يلزم من هذا التفسير تأويل الصفات، لأنّ الآية ليست بهذا الوجه من آيات الصفات أي: أنّها ليست دالَّة على صفة -عنده- أصلاً لأنّها لم تضف «الساق» إلى الله تعالى، وعلى هذا يحمل تفسير ابن عباس رضي الله عنهما. - المعنى الثاني: ومن فسَّر الآية على أنّ «الساق» مضافة إلى الله تعالى، وتجريدها عن الإضافة من باب التعظيم واحتجَّ لها بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»(١- أخرجه البخاري في التفسير (4919)، وفي التوحيد (7439)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه)، كانت الآية في هذه الحالة من جملة آيات الصفات التي يجب إثباتها من غير تأويلها بشدَّة الهول وعظم الأمر خلافًا للمعطِّلة الذين حَمَلوا الآية على شدَّة الأمر مع نفيهم لصفة «الساق» مطلقًا ولا يثبتونها لا بالقرآن ولا بالسُّنة. هذا، وعلى التفسير الثاني فلا يقتضي منافاة بين الآية والحديث، لأنّه يوم يكشف ربُّنا عن ساقه حقيقةً من غير تأويلٍ ولا تعطيلٍ ولا تشبيهٍ ولا تمثيلٍ ولا تحريفٍ، فإنّ ذلك اليوم أمر عظيم ويوم شدَّة وهول على المنافقين والكافرين لعجزهم عن السجود لربّ العالمين. والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا. نسبة تأويل الأيد لابن عباس وتخريف الأشاعرة اقتباس:
ألم تقرأ قوله تعالى(( واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) فالأيدُ مصدرٌ من آيد يئيدُ .. قال ابنُ فارس : [ (أيد) الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ. يقال أيّدَه الله أي قوّاه الله. قال تعالى: والسَّماءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ ] قال في القاموس المحيط : ( .. آدَ يَئِيدُ أيْداً : اشْتَدَّ وقَوِيَ . والآدُ : الصُّلْبُ والقُوَّةُ كالأَيْدِ . وآيَدْتُهُ مُؤَايدَةً وأيَّدْتُه تأييداً فهو مُؤْيَدٌ ومُؤَيَّدٌ : قَوَّيْتُه . وككِتابٍ : ما أُيِّدَ به من شيءٍ والمَعْقِلُ والسِّتْرُ والكَنَفُ والهَواءُ واللَّجَأُ والجَبَلُ الحَصينُ والتُّرابُ يُجْعَلُ حَوْلَ الحَوْضِ والخِباءِ و من الرَّمْلِ : ما أشْرَفَ ومَيْمَنَةُ العَسْكَرِ ومَيْسَرَتُه وحَيٌّ من مَعَدٍّ وكَثْرَةُ الإبِلِ . والمُؤْيِدُ كمُؤْمِنٍ : الأَمْرُ العظيمُ والدَّاهِيةُ ج : مَوائِدُ . وتَأَيَّدَ : تَقَوَّى ) . وقال ابنُ دريد في <الجمهرة> : ( .. والأَيْد: القوّة، وكذلك الأَوْد. ورجل ذو آد وذو أَيْدٍ، أي قوة. ومنه قوله عزّ وجلّ: " والسماءَ بنيناها بأَيْدٍ " ، أي بقوّة .. ) أما قوله تعالى(يا أبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى )) فهذه الآية صريحة فى إثبات اليدين لله تعلى حقيقة و تمنع احتمال كل تأويل و مجاز قال الامام ابن خزيمة و زعم بعض الجهمية أن معنى قوله (( خلق الله آدم بيديه )) او بقوته فزعم أن اليد هى القوة و هذا من التبديل ايضا و هو جهل بلغة العرب و القوة إنما تسمى "الأيد" فى لغة العرب لا " اليد" فمن لا يفرق بين "الايد" و "اليد " فهو إلى التعليم و التسليم إلى الكتاتيب أحوج منه إلى الترؤس و المناظرة كتاب التوحيد 1/199 أما عن تفسير اليد في اللغة كما نقلت أنت فلتعم أن القواميس قد تفسر بالمعنى الإضافي وقد تفسر بالمعنى الكلي أما الإضافي فتفسر الوجه على أنه وجه الإنسان الذي عبارة عن أنف وعينين وأذنين وبشرة وما إلى ذلك وكل هذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة فلا نتكلم عنه ألبتة لأنه متعلق بالكيفية وهناك المعنى الكلي فالوجه من المواجهة وهذا المعنى الذي نثبته لله عزوجل فلا تخلط بينهما . وكذلك اليد الذي نثبتها لله تعالى هي ما يقبض بها السموات والأرضوان يوم القيامة (والسموات مطويات بيمينه) أما عن المعنى الإضافي فإنه مفوض لأننا لم نرى اليدين حتى نتكلم عن كيفيتهما . يتبع........ فأرجوا عدم المقاطعة |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
الرد على نقولات حكيم حبيب الجزء الثالث حول قوله تعالى(فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا) اقتباس:
? الأول : عن ابن أبي نجيح عنه ، ولم يسمع منه التفسير كما مر ذكره . الثاني : فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو تالف ، وسفيان بن وكيع وقد ابتلى بوراقه ، وكان يدس له الأحاديث فيرويها ، وروجع في ذلك فلم يرجع . = الثالث : من رواية عبد العزيز ، عن أبي سعد ، عن مجاهد . قلت : وأبو سعد هذا لم أتبينه . كما ينبغي التنبيه هنا على أن النسيان ليست صفة من صفات الله عز وجل ، تعالى الله وتنزه ، وإطلاق الترك على النسيان هنا واجب ، وليس بتأويل . ذلك لأن صفات الرب عز وجل على قسمين ؛ صفات ثبوتية ، وصفات سلبية . والصفات الثبوتية : هي ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه في الكتاب ، أو على لسان نبيه ? ، وهي صفات كمال لا نقص ، مثل العلم ، والحياة ، والقدرة ، واليد ، والاستواء على العرش ، .. ولم يرد في الكتاب أو في السنة نفي صفة من هذه الصفات حتى نحكم على أنها صفات سلبية – أي صفات نقص – بل الأحاديث كثيرة في إثبات هذه الصفات ، وتلقاها العلماء بالقبول والتصديق والإيمان . والصفات السلبية : هي ما نزه الله سبحانه وتعالى نفسه عنها في الكتاب ، أو على لسان نبيه ? ، كالموت ، أو النسيان ، أو العجز ، أو الجهل . وصفة النسيان في حق المخلوق صفة نقص وعيب تدل على قصوره ، وحدود قوته ، فكيف إذا وصف بها الخالق ؟؟!! ولذلك نزه الله نفسه عن هذه الصفة ، فقال : { وما كان ربك نسيا } { مريم :64 } . وقال : { قل علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى } { طه : 52 } فلما يرد في الشرع نفي صفة من الصفات عن الرب عز وجل – خصوصاً إذا عُلم أنها صفة نقص وقصور – ثم تُذكر في موضع آخر من الكتاب أو السنة مضافة إلى الله عز وجل يعلم بذلك أن المراد بهذه النسبة إحدى معاني الصفة التي لا تدل على النقص إذا أضيفت إلى الرب تعالى . والنسيان يأتي بمعنى الترك ، فيكون معنى الآية أن الله عز وجل يتركهم في العذاب ، وهذا من تمام عدله وكماله عز وجل . نسبة تأويل للإمام أحمد: ا اقتباس:
والجواب: ومثل هذا لا يصح عن الإمام أحمد ، وإن ورد عنه بإسناد رجاله ثقات ، من وجهين : أولهما : أن روايه عنه هو حنبل بن إسحاق ، وهو وإن كان ثقة ، ومن تلاميذ الإمام أحمد – وابن عمه – إلا أنه يغرب ويتفرد عنه ببعض المسائل . قال الحافظ الذهبي – رحمه الله – في (( السير ))(3/52) : (( له مسائل كثيرة عن أحمد ، ويتفرد ، ويغرب )) . ونقل العليمى في (( المنهج الأحمد ))(1/245) عن أبي بكر الخلال قوله : (( قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية ، وأغرب بشيء يسير ، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم )) . قلت : فإن صح هذا الخبر عن حنبل ، فيكون قد أغرب به على أبي عبد الله – رحمه الله – فإن المحفوظ عنه إمرار النص على وجهه ، والتصديق ، وعدم التأويل . ثم وقفت بعد ذلك على كلام لابن رجب الحنبلي في شرحه على البخاري المسمى بـ((فتح الباري)) في دفع هذه النسبة ، فقال – رحمه الله – (9/279) في معرض الكلام على حديث النزول : (( ومنهم من يقول : هو إقبال الله على عباده ، وإفاضة الرحمة والإحسان عليهم . ولكن يردُّ ذلك : تخصيصه بالسماء الدنيا ، وهذا نوع من التأويل لأحاديث الصفات ، وقد مال إليه في حديث النزول – خاصة – طائفة من أهل الحديث ، منهم : ابن قتيبة ، والخطابي ، وابن عبد البر ، وقد تقدَّم عن مالك ، وفي صحته عنه نظر ، وقد ذهب إليه طائفة ممن يميل إلى الكلام من أصحابنا ، وخرجوا عن أحمد من رواية حنبل عنه في قوله تعالى : { وجاء ربك } أن المراد : وجاء أمر ربك . وقال ابن حامد : رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبدالله الإتيان ، أنه قال : تأتي قدرته ، قال : وهذا على حدَّ التوهم من قائله ، وخطأ في إضافته إليه )) . حتى قال : (( والفرقة الثالثة : أطلقت النزول كما ورد ، ولم تتعد ماورد ، ونفت الكيفية عنه ، وعلموا أن نزول الله تعالى ليس كنزول المخلوق . وهذا قول أئمة السلف : حماد بن زيد ، وأحمد ، فإن حماد بن زيد سئل عن النزول فقال :هو في مكانه يقرب من خلقه كيف يشاء . وقال حنبل : قلت لأبي عبدالله : ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا ؟ قال : نعم ، قلت: نزوله بعلمه أو بماذا ؟ قال لي : اسكت عن هذا ، مالك ولهذا ، أتقن الحديث على ما روي بلا كيف ولا حدٍّ ، إلا بما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب ، فقال الله عز وجل: {فلا تضربوا لله الأمثال} { النحل :74} ينزل كيف يشاء بعلمه وقدرته وعظمته ، أحاط بكل شيء علماً ، لا يبلغ قدره واصف ، ولا ينأى عنه هارب )) . ثانيهما : أن هذه الرواية الأخيرة تدل على مذهب الإمام أحمد في حديث النزول ، وهي موافقة لسائر الروايات عنه في ذلك ، مما يدل على أن الرواية الأولى من المفاريد والغرائب عنه ، فهي غير مقبولة . ثم إن هذا الخبر من زيادات إحدى نسخ البداية والنهاية ، وهي النسخة المصرية ، وباقي النسخ لم يرد فيها هذا الخبر ، فثبوته محل نظر . ومما ينبغي التنبيه عليه هنا : أن صاحب الموضوع أورد كلام ابن كثير الأخير مورد الاستدلال على المخالف بأن أحمد نفى التشبيه ، يقصد بذلك صفات اليد ، والضحك ، والوجه ، والساق . وهذا فهم خاطئ ، وإنما التشبيه المقصود به هنا أن يقول : وجه كوجه ، أويد كيد ، أو ساق كساق . . وهكذا . قال الإمام الترمذي – رحمه الله – في (( جامعه ))(3/50) : (( قد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه : اليد ، والسمع ، والبصر ، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم ، وقالوا : إن الله لم يخلق آدم بيده ، وقالوا : إن معنى اليد هاهنا القوة . وقال إسحاق بن إبراهيم – ( وهو ابن راهويه ) - : إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد ، أو مثل يد ، أو سمع كسمع ، أو مثل سمع ، فإذا قال : سمع كسمع ، أو مثل سمع فهذا هو التشبيه . وأما إذا قال كما قال الله تعالى : يد وسمع وبصر ، ولا يقول كيف ، ولا يقول مثل سمع ، ولا كسمع ، هذا لا يكون تشبيهاً ، وهو كما قال الله تعالى في كتابه : { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } . )) قلت : ونمثل لصاحب الموضوع (السقاف) وناقله(حكيم حبيب) هنا بصفة الحلم . فإن الله عز وجل وصف نبيه إبراهيم بهذه الصفة فقال : { إن إبراهيم لأواه حليم } { التوبة : 114 } وقال : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } {هود :75 } . ووصف سبحانه وتعالى نفسه بنفس الصفة فقال : { والله شكور حليم } { التغابن :17 } { وإن الله لعليم حليم } { الحج : 59 } {إنه كان حليماً غفوراً } {الإسراء : 44 } ولكن اختلفت كيفية الصفة في ذلك ، ولا أظن أن السقاف يقول بأن حلم الله كحلم إبراهيم – والعياذ بالله – وإلا لكان هو المشبه . اقتباس:
قلت : لا يصفو لك هذا القول أيضاً في إثبات التأويل عن الإمام أحمد – رحمه الله – والجواب عنه من وجوده : الأول : أن الخبر قد أورده ابن كثير معلقاً ، ولم يورده بإسناده حتى نحكم عليه بالثبوت أو البطلان !! الثاني : أن هذا الخبر من زيادات إحدى نسخ (( البداية والنهاية )) – كسابقه – فهو محل نظر ، فكتاب البيهقي (( مناقب أحمد )) ، غير موجود بين أيدينا مطبوعاً حتى نحكم إذا ما كان هذا الخبر فيه حقاً ، أم أن بعض المعطلة قد زاد هذه الزيادات في نسخة البداية والنهاية . الثالث : أن هذا الخبر قد أورده الذهبي في (( السير ))(11/245) بسياق آخر يدل على أن الإمام أحمد لم يؤول النص ، بل فسره بنص آخر من القرآن . قال الذهبي – رحمه الله -: (( . . فقال بعضهم : { يأتيهم من ذكر من ربهم محدث } ، أفيكون محدث إلا مخلوقاً؟ فقلت : - ( القائل : هو الإمام أحمد ) - : قال الله : { ص *والقرآن ذي الذكر } ، فالذكر هو القرآن ، وتلك ليس فيها ألف ولام )) . فهذا النص يوضح مقصد الإمام أحمد (( يحتمل أن يكون ذكراً آخر )) ، فإن القرآن لا يطلق عليه ( ذكر ) بغير ألف ولام في القرآن . . ، فكأنه قصد هنا سنة رسول الله ? ، بل هو ما قصده . وقد خشى السقاف أن تنكشف حيلته ، فحذف الشطر الأخير من الخبر ، وهو : (( يحتمل أن يكون ذكراً آخر غير القرآن ، وهو ذكر رسول الله ? )) . فدل ذلك دلالة واضحة على أن الإمام أحمد – رحمه الله – لم يتأول النص بما يخرجه عن ظاهره كما ادعى السقاف ، بل فسره بالقرآن ، فرد المتشابه إلى المحكم . اقتباس:
قلت : هذا النقل دليل على جهل صاحب الموضوع الذي هو السقاف ، وقلة بضاعته في العلم ، أو تجاهله وتدليسه لإثبات مذهبه الردىء . فالتأويل يأتي بمعنيين : الأول : الحقيقة التي يؤول إليها الكلام . والثاني: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به. والتأويل بالمعنى الثاني هو المذموم الذي عليه كثير من المتأخرين والأشاعرة والمعتزلة وغيرهم ، وهو الذي يحاول السقاف والاقل عنه إثباته على الإمام أحمد . والتأويل بالمعنى الأول هو التفسير وهو الذي سار عليه الإمام أحمد مع هذا النص فحقيقة الكلام تؤول إلى أن الله عز وجل لم يخلق شيئاً أعظم من آية الكرسي من كلام الله ، وكلام الله غير مخلوق – وليس كما يدعي السقاف – أن حقيقة الكلام تؤول إلى أن آية الكرسي مخلوقة والعياذ بالله – فصرف الإمام أحمد الكلام عن هذا الوجه فقال بأن الخلق لم يقع عليها . وهذا التفسير الذي ذكرناه للحديث هو ما ذهب إليه ابن عيينة – رحمه الله - . قال الترمذي في (( جامعه ))(2884) : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة – في تفسير حديث عبد الله بن مسعود قال : ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي – قال سفيان : لأن آية الكرسي هو كلام الله ، وكلام الله أعظم من خلق الله ، من السماء والأرض . وسنده صحيح . وبهذا يُعلم أن ما ذهب إليه أحمد – رحمه الله – هو ما يدل عليه ظاهر النص ، وليس وجهاً مرجوحاً متأولاً – بالمعنى الثاني للتأويل. اقتباس:
إسناده لا نعرفه عن حنبل حتى نثبته من قول الإمام أحمد ، ولو صح عنه فليس بتأويل ، إنما فسر هذا الحديث على النحو لرواية أخرى للحديث ورد فيها ما يدل على أن الذي يجيء يوم القيامة هو الثواب . وهذه الرواية هي حديث نواس بن سمعان مرفوعاً : (( يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران … الحديث )). قال الإمام الترمذي في (( الجامع ))(5/148) : (( ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم هذا الحديث أو ما يشبه من هذه الأحاديث أنه يجيء ثواب قراءة القرآن . وفي حديث النواس عن النبي ? ما يدل على ما فسروا ، إذ قال النبي ? : وأهله الذين يعملون به في الدنيا ، ففي هذا دلالة أنه يجيء ثواب العمل )) . قلت : وحديث النواس هذا صحيح مخرج عند مسلم والترمذي . فتأملوا تلبيس هذا السقاف !! وقد نسب السقاف التأويل إلى الإمام البخاري والنضر بن شميل وغيرهما ، وسوف يأتي الجواب عن ذلك عند الكلام على إثبات صفة الضحك ، والاستواء للرب تعالى . يتبع........... |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
الرد على نقولات حكيم حبيب الجزء الرابع نسبة التأويل للإمام البخاري رحمه الله اقتباس:
اقتباس:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي ـ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : « فأما النار فلا تمتلئ ، حتى يضع رجله ، فتقول : قط قط قط فهنالك تمتلئ ، ويزوي بعضها إلى بعض ، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا ، وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقا .» عن ابن عباس ـ رضي اللَّـهُ عنه ـ : " إن الله الملك تبارك وتعالى قد سبقت كلمته : ﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [ سورة هود الآية 119 ] فلما بعث الناس وأحضروا ، وسيق أعداء الله إلى النار زمرا ، جعلوا يقتحمون في جهنم فوجا فوجا ، لا يلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها ، ولا يملؤها شيء قالت : ألست قد أقسمت لتملأني من الجنة والناس أجمعين ، فوضع قدمه ، فقالت : حين وضع قدمه فيها : قد قد ، فإني قد امتلأت ، فليس لي مزيد ، ولم يكن يملؤها شيء حتى وجدت مس ما وضع عليها ، فتضايقت حين جعل عليها ما جعل ، فامتلأت فما فيها موضع إبرة "( ). وفي رواية عنه : " . . . حتى إذا لم يبق من أهلها أحد إلا دخلها وهي لا يملؤها شيء أتاها الرب فوضع قدمه عليها . . . ولم يكن يملؤها شيء حتى وجدت مس قدم الله تعالى ذكره . . . "( ). فهذه الأحاديث الصحيحة صريحة في إثبات صفة القدم لله تعالى ، ويظهر ذلك فيما يلي : ( 1 ) إتيان الرب تبارك وتعالى ، يشير إلى أن القدم صفه له ، لأنه إن كان إسما لمن قدمهم للنار من شرار خلقه ، كان تقديم إدخالهم في النار أولى من تأخيرهم إلى آخر الدخول ، وما كان لإتيان الرب معنى إلا إذ أوله المأول بإتيان أمر الرب على حذف المضاف ، بالرأي ودون دليل ، فلم تظهر لهذا الأمر فائدة أيضا ، لأن من دخل النار لم يدخل إلا بأمره . ( 2 ) تفسير القدم بالرجل في الرواية الثانية يظهر أن اللفظين يثبتان صفة حقيقية واحدة لله تعالى . ( 3 ) قول ابن عباس : " حتى وجدت ( أي النار ) مس ما وضع عليها " و " حتى وجدت مس قدم الله تعالى ذكره " صريح في إثبات القدم حيث ذكر له أن النار وجدت منه مسا حينما وضع عليها ، ذلك بعدما نفد من كان عليه دخول النار . ( 4 ) جاء في الحديث بعد ذكر وضع الرجل والقدم ، وامتلاء النار وانزواء بعضها إلى بعض : ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا ، قال الحافظ ابن حجر : " فإن فيه إشارة إلى أن الجنة يقع امتلاؤها بمن ينشئهم الله لأجل ملئها ، وأما النار فلا ينشئ لها خلقا بل يفعل فيها شيئا عبر عنه بما ذكر يقتضي لها أن ينضم بعضها إلى بعض "( ). وفيما سبق ذكرنا ما أثبت الله لنفسه على لسان نبيه من صفة القدم إجراء للفظ على ظاهره ولا نتخيل فيها مشابهة المخلوقين فنئولها ، ولا ندرك حقيقتها فنكيفها ، ولا يحملنا عدم معرفة كنهها أن ننكرها . ومع هذا لا يؤيد التأويل المذكور لوجوه : الأول : قال الحافظ بن حجر : " وقد قال جماعة من الأئمة ، إن هذا الموضع مقلوب ، وجزم ابن القيم بأنه غلط ، واحتج بأن الله تعالى أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس وأتباعه ، وكذا أنكر الرواية شيخنا البلقيني واحتج بقوله : ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [ سورة الكهف الآية 49 ] ثم قال : " وحمله على أحجار تلقى في النار أقرب من حمله على ذي روح يعذب بغير ذنب " . الثاني : وأضاف الحافظ فقال : " ويحتمل أن يراد بالإنشاء ابتداء إدخال الكفار النار ، وعبر عن ابتداء الإدخال بالإنشاء ، فهو إنشاء الإدخال ، لا الإنشاء بمعنى ابتداء الخلق ، بدليل قوله : " فيلقون فيها وتقول : هل من مزيد ، وأعادها ثلاث مرات ، ثم قال : حتى يضع فيها قدمه ، فحينئذ تمتلئ ، فالذي يملؤها حتى تقول : حسبي هو القدم كما هو صريح الخبر "( ). الثالث : وهناك وجه آخر وهو أن وضع القدم ذكر بعد الإنشاء والإلقاء ، فينبغي أن يكون الإنشاء ووضع القدم متغايرين ، لأن الإنشاء لا يخلو من ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون الإنشاء بمعنى ابتداء الخلق ، وهو لا يراد لما سبق نقله عن ابن حجر . الثاني : أن يكون الإنشاء الإدخال ، فلا يفيد في تأييد التأويل المنقول عن الحسن . الثالث : أن يكون الإنشاء بمعنى إنشائهم بما عملوا في الدنيا من موجبات النار ، فلا يفيد أيضا للتأييد المذكور ، فيستقل القدم بمعنى مغاير للإنشاء وهو أن يكون صفة لله تعالى . وأخيرا أذكر طريق السلف في الصفات فقد قال ابن حجر : " هو أن تمر كما جاءت ، ولا يتعرض لتأويله ، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله "( ). وهذا اختيار جماعة من اللغويين الأوائل الكبار أمثال أبي عبيد ومشايخه ، والأزهري وغيرهم ، فقد نقل الأزهري بعد ذكر حديث وضع القدم تأويل الحسن ثم علق عليه فقال : " وأخبرني محمد بن إسحاق السعدي عن العباس الدوري أنه سأل أبا عبيد عن تفسيره وتفسير غيره من حديث النزول والرؤية ، فقال : " هذه أحاديث رواها لنا الثقات عن الثقات حتى رفعوها إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وما رأينا أحدا يفسرها ، فنحن نؤمن بها على ما جاءت ولا نفسرها " ، أراد أنها تترك على ظاهرها كما جاءت "( ). وقال البغوي : " قلت : والقدم والرجلان( )،( ) المذكوران في هذا الحديث من صفات الله سبحانه وتعالى ، المنزه عن التكييف والتشبيه ، وكذلك كل ما جاء من هذا القبيل في الكتاب أو السنة كاليد والإصبع والعين والمجيء والإتيان ، فالإيمان بها فرض ، والامتناع عن الخوض فيها واجب "( ) نسبة التأويل لهشام بن عبيد وسفيان بن عيينة تأويل هشام بن عبيد و هو من أئمة السلف و تأويل سفيان بن عيينه في الصفات . اقتباس:
الآية واضحة وهي على ظاهرها فذكر الله تعالى محدث إلينا (ما يأـيهم) أي البشر فالحدوث يكون إلى البشر لكن الذكر غير مخلوق كما تدعي الأشاعرة بل هو كلام الله. نسبة التأويل لسفيان ابن عيينة اقتباس:
عن خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج محتضناً ابني ابنته وهو يقول: "والله إنكم تجبنون وتبخلون، وإنكم لمن ريحان الله، وإن آخر وطأة وطئها الله بوج". قلت: رواه الترمذي خالياً عن ذكر وج. رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: "آخر وطأة وطئها رب العالمين". وقال سفيان: آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم الطائف، قال الشاعر: لأطأنكم وطأة المتادل. ورجالها ثقات إلا أن عمر بن عبد العزيز لا أعلم له سماعاً من خولة. 2-سفيان ابن عيينة لم يقل ذاك الكلام عند شرحه للحديث أصلا إنماقالها في موضوع آخر . 3-إن الأثر ليس صريحا في التأويل لأنه حقا النبي صلى الله عليه وسلم غزى وكانت آخر غزواته والله عزوجل كان معه بعلمه وقدرته ونصرته كما جاء في قوله تعالى(لا تحزن إن الله معنا). .......... من تدليس السقاف نسبته التأويل للإمام الطبري اقتباس:
وأنت بترت كلامه الأول للأسف فقد قال قبل ذلك(وأوْلى المعاني بقول الله جل ثناؤه: " ثم استوى إلى السماء فسوَّاهن "، علا عليهن وارتفع، فدبرهنّ بقدرته، وخلقهنّ سبع سموات) وبهذا يتبين أن مقصود الإمام الطبري بالقدرة (فدبرهن بقدرته) وفي هذا حجة عليك لا لك لو كنت تفقه ما تنقل. ائدة : العلماء يُفرِّقون بين ( استوى إلى ) وبين ( استوى على ) وبين ( استوى ) مُجرّدة فالاستواء في اللغة يُطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء ، وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه : 1 - مُطلق ، كقوله تعالى : (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ) أي كَمُل . 2 - مُقيّد بـ " إلى " ، كقوله تعالى ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) أي قَصَد بإرادة تامة . 3 - ومُقيّد بـ " على " ، كقوله تعالى ( لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ) ومعناه حينئذ : العلو والاستقرار . فاستواء الله على عرشه معناه : علوه واستقراره عليه علوا واستقراراً يليق بجلاله وعظمته . انتهى من فتح رب البرية بتلخيص الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والتلخيص للشيخ ابن عثيمين اقتباس:
ثانيا: ابن حجر والنووي لهم أخطاء عقائدية في الأسماء والصفات ولم يوفقوا لمنهج أهل السنة في ذلك ثالثا: أما ما نقلته عن الحافظ ابن حجر عفا الله عنه فقد أخطا فيه قال الشيخ البراك : قوله(يعني الحافظ ابن حجر): "ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله ألا يوصف بالعلو من جهة المعنى ... إلخ": مضمون هذا الكلام أن الله عز وجل كما يستحيل أن يكون في جهة السفل يستحيل أن يكون في جهة العلو، ولا يلزم من ذلك أن لا يوصف بالعلو المعنوي؛ فالمستحيل عليه هو العلو الحسي. ويراد بالعلو الحسي علو الذات، وبالمعنوي علو القدر والقهر. وهذا هو مذهب المعطلة من الجهمية والمعتزلة، ومن تبعهم من الأشاعرة؛ فإنهم جميعًا ينفون علو الله عز وجل بذاته فوق مخلوقاته، ولذا ينفون استواءه على عرشه، ثم إما أن يقولوا: إنه في كل مكان - وهذا هو القول بالحلول - وإما أن يقولوا: إنه لا داخل العالم ولا خارجه - وهذا يستلزم عدمه - وبهذا يعلم أن النزاع بين أهل السنة وبين أهل البدع إنما هو في علو الذات، وقد تضافرت كل أنواع الأدلة على إثبات أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه؛ فتطابق على ذلك الكتاب والسنة والعقل والفطرة، ومضى على ذلك سلف الأمة من الصحابة والتابعين، وقد أجمع على ذلك أهل السنة والجماعة، وبهذا يتبين أن ما ذكره الحافظ من نفي علو الذات واستحالته قول باطل، والذي يظهر أنه يرتضيه ويقول به عفا الله عنه. نسبة التأويل للحفظ ابن حبان اقتباس:
قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ، جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه) هذا دليل على أنه فسر القدم بالظاهر وليس بالتأويل فاللفظ قد يحتمل عدة معاني وحتى نظبط المعنى اتلصحيح علينا بسياق الكلام والأحاديث الأخرى فقد جاء في الحديث الآخر لفظ(الرجل ) مما يبين أن المراد صفة القدم لا الموضوع كما ذكر ابن حبان رحمه الله . نسبة التأويل للإمام السلفي مالك رحمه الله اقتباس:
هذا والله عين التبجح بنسبة الأقوال إلى العلماء بالأسانيد الساقطة ، والتدليس بأن ثمة طريقاً آخر يعضد طريق ابن عدي . وإليك تفصيل الكلام على هذه الطرق – الواهية – التي اعتمدها السقاف ليثبت ما ادعاه من نسبة التأويل إلى الإمام مالك – رحمه الله -. { الكلام على طريق ابن عدي } : أما طريق ابن عدي : ففيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ، قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب )) وأثنى عليه شراً وسوءاً ، وقال أبو داود : (( كان من أكذب الناس )) ، وقال أبو حاتم : (( متروك الحديث ، روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة )) ، وقال الأزدى : (( متروك الحديث )) ، وقال أبو داود في رواية : ((يضع الحديث )) ، وقال النسائي : (( متروك الحديث ، أحاديثه كلها موضوعة عن مالك )) ، وتكلم فيه ابن معين والحاكم . وصالح بن أيوب هذا مجهول . والغريب أن السقاف نقل هذا الخبر من (( السير )) ، ولم ينقل ما علقه الذهبي عليه أداءً للأمانة . قال الذهبي – رحمه الله – بعد إيراده هذا الخبر : (( قلت : لا أعرف صالحاً ، وحبيب مشهور ، والمحفوظ عن مالك – رحمه الله – رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات ، فقال أمروها كما جاءت بلا تفسير ، فيكون للإمام في ذلك قولان إن صحت رواية حبيب )) . قلت : لم تصح رواية حبيب ، فهو تالف الحال كما ذكرنا آنفاً . ولعله يُروى عن حبيب نفسه ، وليس هو بحجة ، فقد قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (7/143) : (( وروى ذلك عن حبيب كاتب مالك ، وغيره )) ، فلم ينسبه لمالك ، فيكون صالح بن أيوب قد رواه على التوهم فنسبه لمالك ، ولا إخاله يثبت عن حبيب نفسه ، فصالح مجهول كما سبق ذكره . { الكلام على الطريق المعضد !!}: وأما الطريق الآخر الذي ذكره السقاف – وكأنه يعضضد الطريق الأول !! – فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : (( وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثنا جامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث : (( إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره . قلت: وهذا سند ساقط ، فيه جامع بن سوادة ، ترجمه الذهبي في ((الميزان))(1/387) فقال : (( وعن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين ، وكأنه آفته )) . وأما محمد بن علي الجبلي ، فلعله الذي ترجمه الخطيب في (( تاريخه )) (3/101) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن قال : (( علقت منه مقطعات من شعره ، وقيل إنه كان رافضياً شديد الرفض )) . فهذان هما طريقا هذا الأثر ، الأول : موضوع ، والثاني : رواية متهم ، فأنى يكون لهذا الخبر ثبوت ؟!! . نسبة التأويل للإمام الترمذي اقتباس:
أليس هذا إثبات المعنى الصحيح الظاهر فما معنى يعرف الله نفسه؟ أليس يتجلى لهم فينظروا إليه ويعرفوه؟!!! وهل أنتم الأشاعرة تثبتون التجلي لله عزوجل؟!! هذا كلام الترمذي كاملا: ((وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء والمذهب في هذا ثم أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم)) أ.هـ فتأمل رحمك الله قول الترمذي: ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم فأثبت المعنى ولم يفوض فدل على أن التفسير المنفي هو ما درج عليه الجهمية من تحريف اللفظ عن ظاهره أو نفي الكيف وليس معنى قوله (لا تفسر) أي ليس لها معنى فقد أثبت المعنى فقال:ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم!!! فالجهمية هم المعنيون بمحاولة تفسير آيات الصفات على غير ما جاءت لا أهل السنة |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
نسبة التأويل لسفيان الثوري ت اقتباس:
هذا ما يقوله السلفيون وهو حجة عليك إذ أن الله معنا بعلمه وأنتم تقولون بذاته؟ فلماذا خالفتم الإمام سفيان الثوري ثم أين التأويل فحقا الله معنا لكن هناك معية ذاتية ومعية نصرة وتأييد ومعية علم وإحاطة وكل هذا موجود في اللغة فقوله تعالى(لا تحزن إن الله معنا) هنا معية نصرة وتأييد وهذا موجود حتى في اللغة فعندما أقول لك أنا معك في هذه المسألة فهه معية نصرة وتأييد وليست معية ذاتية قد أكون في البليدة وأنت في وهران ومع هذا أنا معك في تلك القضية . وأنا مع أطفال غزة وأبناء العزة في كل مكان. فهل هذه معية ذاتية؟ أما المعية العلمية فمعناها أن الله تعالى معنا بعلمه وقدرته أينما كنا (وهو معكم أينما كنتم). ويمكنك مراجعة نقولات الأخ أبو عبد الرحمان فهي شافية وافية بحمد الله إن كنت طالب حق كما تزعم. فهذا الذي قال به سفيان الثوري هو مايقول به السلفيون الذين تصفهم أنت بالمجسمة والمشبهة وهذا الذي خالف فيه الأشاعرة السلف الصالح وعلى رأسهم سفيان الثوري ولكن لعلك لا تعرف حتى عقيدتك فأنت حاطب ليل على ما يبدوا. نسبة الكاتب التأويل للإمام أبو الحسن الأشعري بعد توبته للسلفية من المعلوم أن أبا الحسن الأشعري مر بمثلاث مراحل الأولى :الإعتزال الثاني: اتباع طريقة بنوا كلاب (وهذه هي المرحلة التي يتنبعها الأشاعرة اليوم) الثالث: السلفية واتباع نهج السلف. ولكن صاحبنا الناقل يبدوا أنه لا يعرف لا عقيدة مخالفه ولا عقيدته أصلا. اقتباس:
وأنظر جيدا ما نقلته يا حاطب ليل (وهو فوق العرش وفوق كل شئ إلى نجوم الثرى) وهاهو يثبت الإستواء المعنى الذي أراده الله . ومع هذا انت حذفت باقي كلام أبي الحسن الأشعري الذي هو بمثابة قاصمة الظهر لكل أشعري محرف فقد قال رحمه الله بعدها مباشرة(وإنه بائن بصفاته من خلقه، ليس في ذاته سواه، ولا في سواه ذاته.) فهل أنت تقول بالفوقية وقد نقلت في مشاركة لك بعدها ما يعكس ذلك؟!! أما عن قول أبي الحسن الأشعري أن الله قريب إلينا فهذ ا لا ينافي العلو فحقا إن الله قريب إلينا بعلمه وقدرته (ليس كمثله شيء وهو السميع والبصير) . 18 اقتباس:
اقتباس:
التفويض الثابت عن السلف هو تفويض الكيفية لا المعنى وكل ما نقلته أنت هو عن تفويض الكيفية لا تفويض المعنى فالله عزوجل أخبر عن نفسه فلا يمكن أن يخبر عن نفسه بألفاظ مبهمة معاذ الله هذا قول شر الجهمية والمعطلة وأهل الحلول والإلحاد . وهذه نقولات من كتاب لا دفاعا عن الألباني فحسب بل دفاعا عن السلفية تبطل كلامك خلط السقاف بين التفويض والتأويل وبين تفويض المعنى وتفويض الكيف ليثبت التأويل عند السلف الصالح !! والعجيب من هذا السقاف استخفافه بالقراء الكرام ، بخلطه بين المصطلحات والإطلاقات ليثبت ما يدين به من ضرورة التأويل لصفات الرب عز وجل ، وقد ظهر هذا جلياً في مقدمته على (( دفع شبه التشبيه )) ، حيث قال : ( التفويض أيضاً كان مذهب السلف … ونصوص أئمة السلف في قولهم أمروها كما جاءت مع عدم الخوض في بيان معناها أكثر من أن تحصر ، من ذلك ما قاله الإمام الحافظ الترمذي في ((سننه ))(4/692): (( والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ، ثم قالوا : تُروى هذه الأحاديث ، ونؤمن بها ، ولا يقال : كيف ، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت : ويؤمن بها ، ولاتُفسر ، ولاتتوهم ، ولايُقال : كيف ، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه )) اهـ . قلت – القائل هو السقاف - : وقوله : ( لايُفسر ) هي نفس قول بعض أئمة السلف ( قراءتها تفسيرها ) ، وقوله : ( لاتتوهم ) معناه : يُصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله لخلقه ، مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى ، وأما الكيف فلا نحتاج إلى تفويضه لأن الكيف محال على الله تعالى كما قال الإمام مالك : ولا يقال كيف ، والكيف عنه مرفوع ).قلت : يظهر للقارئ الكريم من كلام السقاف أنه يحاول بشتى الطرق – محاولة المستميت – أن يثبت أن التأويل والتفويض من مذاهب السلف . ولذلك أتى بكلام الإمام الترمذي ، وهو كلام حسن رائق لاشوب فيه البتة ، وهو حقيقة مذهب السلف ، إلا أن السقاف المبتدع جاء ففسره كما يحب ، فنسب إلى السلف ما ليس من مذهبهم البتة . فقال : ( قوله : (لاتتوهم ) معناه : يُصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله لخلقه، مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى ). وهذا ليس من مذهب أهل السنة والجماعة . وإنما معنى قولهم : ( لا تتوهم ): أي لا تتوهم أنها كصفات المخلوقين ، ففيها نفي الشبه بصفات المخلوقين ، لأنه سبحانه ليس كمثله شيء ، والسبب في ذلك أن معنى الصفة معروفة عندهم في لغة العرب ، فدفعوا التوهم في المشابهة في الكيفية . وهذا ولا شك بخلاف ما ذكره السقاف ، فإنه قد نفى المعنى أيضاً ، فهل يُعقل أنهم لم يكونوا يعرفون الفرق بين الوجه واليد ، والفرق بين الرحمة والسمع ، والفرق بين الاستواء والنزول ؟!! من نسب إليهم ذلك فقد خاض غمار الجهل ، بل قد نسب نفسه إلى قول المعتزلة الملحدين . فهذا القول الذي بثه الخبيث من أنهم كانوا يفوضون المعنى يقتضى أنهم كانوا يثبتون للرب ما لا يعرفون معناه ، بل وهو يجر إلى قول آخر ، وهو إثبات الاسم دون الصفة ، كما ذهبت المعتزلة ، فهم يقولون : وهو سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر . وإنما كان مذهب السلف الصالح – رحمهم الله تعالى - : إجراء النصوص على ظاهرها ، ولا يقولون كيف هذا ، لأن الصفة ثابتة بنص الكتاب أو السنة أوكليهما ، وهم يعرفون معنى الصفة إذا أطلقت ، فيعرفون ماذا تعني كلمة وجه ، ويد ، واستواء ، ونزول ، وإلا لو كانوا لا يعرفونها من حيث المعنى لجل الله سبحانه وتعالى أن يخاطبهم بما لا يعلمون ، فإنه لما خاطبهم ، خاطبهم باللسان العربي – وهذا خلاف ما يعتقده السقاف !! – ومعاني هذه الصفات معروفة عندهم في اللسان العربي ، إلا أنها لما أضيفت إلى الله تعالى لم يتعرضوا إلى كيفيتها ، لأنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء . وقد دل على ذلك دلالة قوية قول الإمام مالك – رحمه الله تعالى – لما سئل عن الاستواء ، فأجاب : (( الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ..)) . فنفى الكيف ، وأثبت المعنى ، ألا تراه قال : الاستواء غير مجهول ، أي معناه . ولكن السقاف قد حرّف هذا المفهوم ، فقال : ( الاستواء غير مجهول – أي أنه قد ذُكر في القرآن -..) . فأقول لهذا السخاف : وهل يذكر ربنا في القرآن ما لا يُعلم معناه ؟!! وهو القائل في محكم التنزيل : { لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين } {النحل :103} . قال شيخنا العلامة المحدث عبدالله بن يوسف الجديع – حفظه الله – في كتابه ((العقيدة السلفية)) : (( السلف كانوا يعملون معاني الصفات ، ويفرقون بينها بحسب ما دلت عليه مما تعرفه العرب من لسانها ، فالعلم غير الحياة ، والإتيان غير الاستواء على العرش ، واليد غير الوجه ، وهكذا سائر الصفات . وفي هذا إبطال قول الملحدين في أسماء الله وصفاته في حكايتهم مذهب السلف : أنهم كانوا مفوّضة !! ، ويعنون بهذا أنهم لم يكونوا يعلمون معاني الصفات ، ولا التمييز بينها ، وأنها من المتشابه الذي يكلون العلم به إلى الله تعالى ، وهذا معنى قولهم ((أمروها إذا جاءت)) . وهذا القول من أفسد ما ينسب إلى السلف ، وهو من الكذب والبهتان والافتراء البيّن ، وذلك لأن الصفات إنما تُعرف بالوصوف ، فإذا كان السلف يجهلون معانيها فكيف كانوا أعلم من غيرهم بالله تعالى ؟! وبماذا عرفوه إذاً ؟! إن هذا لمن أسوأ ما يُظن بهم ن وهم خير هذه الأمة ، وفيهم أصحاب رسول الله ? الذين لم يقدر الله أحد مثلهم . وإنما كان السلف أبعد الناس عن الخوض فيما لم يحيطوا به علماً مما أخبر الله تعالى عنه من الغيب ، فكما أنهم لم يكونوا يحيطون بذات الله عليماً ، لم يكونوا يحيطون بصفاته علماً ، إذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ، إلا أن صفاته كانت دليل المعرفة به ، ولا تصلح أن تكون كذلك وهي من المتشابه الذي ليس للعباد أن يعلموا حقيقته ، وإنما كانت معلومة المعاني عندهم ، مجهولة الكيف ، كما أن ذاته تعالى معلومة عندهم بصفاته ، مجهولة الكيف ، وهذا معنى إمرار الصفات كما جاءت . بل تضمن قوله : (( نمرها كما مرت )) إثباتها على الحقيقة ، فإن الأصل في الإطلاق الحقيقة ، فالعلم صفة على الحقيقة ، والقدرة صفة على الحقيقة ، واليد صفة على الحقيقة ، مع أن لكل صفة معنى غير الأخرى ، تعرف ذلك العرب من لغاتها )) . |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
إليك طالب الحق هذه ثلاث نقاط ينبغي أن نعتبرها أسساً في هذا الباب:
1- إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله: {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ}101، كما لا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}102. 2- تنـزيه الله عز وجل من مشابهة الحوادث في صفاته في ضوء قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}103، والآية تشتمل على التنـزيه لله والإثبات معاً كما ترى. 3- عدم محاولة إدراك حقيقة صفاته كما لم تدرك حقيقة ذاته سبحانه إيماناً بقوله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}104، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}105. ومن التزم بهذه الأسس الثلاثة لا يكاد يتورط فيما تورط فيه المعطلون لصفات الله بدعوى التنـزيه، ولا يقع في التشبيه بالمبالغة في الإثبات بل هو دائماً على الحق الذي هو وسط بين الطرفين. وهو الذي عليه أئمة المسلمين بل كل إمام من الأئمة المشهود لهم بالإمامة يدعو إلى هذا المنهج فإليك نموذجاً من كلام بعضهم وهو شرح لما كان عليه الأمر عند الرعيل الأول: أ- قال الإمام الأوزاعي: كنا - والتابعون متوافرون- نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات. نقل هذا التصريح عن الإمام الأوزاعي الإمام البيهقي في كتابه "الأسماء والصفات"106، وهو تصريح يدل على إجماع التابعين المبني على إجماع الصحابة المستند إلى صريح الكتاب وصحيح السنة في صفة الاستواء وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة. والإمام الأوزاعي -كما يصفه شيخ الإسلام ابن تيمية- أحد الأئمة الأربعة الذين كانوا في عصر تابع التابعين وهم: 1- مالك بن أنس بالحجاز المتوفى سنة 179هـ. 2- الأوزاعي بالشام المتوفى سنة 157هـ. 3- الليث بن سعد بمصر المتوفى سنة 175هـ. 4- الثوري بالعراق المتوفى سنة 161هـ. وذكر الأوزاعي هذا الإجماع عندما ظهر جهم بن صفوان منكراً كون الله تعالى فوق عرشه، بل نافياً جميع صفات الله تعالى ذكره ليعرف الناس أن ما نادى به جهم مخالف لما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومصطدم من منهجهم لئلا ينطلي على عامة الناس دعواه بأن ما انتهى إليه مؤيد بالبراهين العقلية التي هي في واقعها وهميات وخيالات لا حقيقة لها. ب- سئل الإمام محمد بن شهاب الزهري "المتوفى سنة 125" والإمام مكحول "توفي وله بضع عشرة سنة بعد المائة" سئلا عن تفسير أحاديث الصفات؟ فقالا: أمروها كما جاءت. وروي مثل هذا الجواب عن الإمام مالك، والليث، والثوري، فقالوا جميعاً في أحاديث الصفات: أمروها كما جاءت بلا كيف. والزهري ومكحول -كما يصفهما الإمام ابن تيمية- من أعلم التابعين، ووصف الأربعة الذين تقدم ذكرهم، وهم مالك وزملاؤه أنهم أئمة الدنيا في عصر تابع التابعين. وفي الوقت الذي يحثون على المنهج السلفي، فإنهم يحذرون الناس عن منهج أهل الكلام. فهذا الإمام الشافعي يقول في ذم أهل الكلام والتنفير عنه: "حكمي في أهل الكلام أن يُطاف بهم في القبائل والعشائر ويضربوا بالجريد، ويُقال: هذا جزاء من ترك كتاب الله واتبع علم الكلام"107اهـ. أما الإمام مالك108 فما أروع ما قاله! في هذا الصدد، إذ يقول رحمه الله: "أوكلما جاءنا رجل أجدل من رجل، تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد عليه الصلاة والسلام لجدل هؤلاء؟!"109. وبعد: فلو أن مسألة من المسائل الفقهية الفرعية نالت مثل هذا الاتفاق من هؤلاء الأئمة الأعلام دون أن يشذ عنهم أو يخالف أحد تضر مخالفته اعتبرت مسألة إجماعية. وعيب على كل من يخالف هذا الإجماع وأنكر عليه العامي قبل العالم، فلا غرو إذا أنكر أتباع السلف على من يخرج على هذا المنهج الذي أجمع عليه الصحابة وعلماء التابعين، كما علمنا من كلام الإمام الأوزاعي رحمه الله. |
رد: هل أنا مجسم أو مشبه أما ماذا؟!!!
اظن أن حكيم لا يفهم ما يكتبه وربما لا يقرأه إطلاقا
فبمجرد أن يجد في النات ردا على السلفية وكما يقول هو الوهابية ينقله هنا، هذا ملاحظ عنه فنشكر الأخ الفاضل جمال البليدي على ردوده المنبثقة من الكتاب والسنة أما اسلوب حكيم في الرد غير لائق إطلاقا فهو بعيد جدا على لغة الحوار والنقاش نسأل الله الهداية |
| الساعة الآن 01:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى