منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري :: (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=70259)

GHOUAR 28-02-2009 03:59 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
العقيدة في صفات الله
بين مذهب السلف ومذهب الأشاعرة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (4/147)
في رده على بعض متأخري الأشاعرة ممن يذم مثبتي الصفات :

الوجه الثاني : أن هذا الضرب الذي قلت : "إنه لا يتحاشى من الحشو والتشبيه والتجسيم" إما أن تدخل فيه مثبتة الصفات الخبرية التي دل عليها الكتاب والسنة أو لا تدخلهم ، فإن أدخلتهم كنت ذاما لكل من أثبت الصفات الخبرية ؛ ومعلوم أن هذا مذهب عامة السلف ومذهب أئمة الدين ، بل أئمة المتكلمين يثبتون الصفات الخبرية في الجملة ، وإن كان لهم فيها طرق كأبي سعيد بن كُلاب وأبي الحسن الأشعري وأئمة أصحابه كأبي عبد الله بن مجاهد وأبي الحسن الباهلي والقاضي أبي بكر بن الباقلاني وأبي إسحاق الإسفراييني وأبي بكر بن فورك وأبي محمد بن اللبان وأبي علي بن شاذان وأبي القاسم القشيري وأبي بكر البيهقي وغير هؤلاء . فما من هؤلاء إلا من يثبت من الصفات الخبرية ما شاء الله تعالى . وعماد المذهب عنهم إثبات كل صفة في القرآن ، وأما الصفات التي في الحديث فمنهم من يثبتها ومنهم من لا يثبتها( عقيدة أوائل الأشاعرة في الصفات تقوم على إثبات كل صفة ثبتت بالقرآن والحديث المتواتر ، وأما أخبار الآحاد فيؤولون ما ثبت فيها ) فإذا كنت تذم جميع أهل الإثبات من سلفك وغيرهم ( أي من أوائل الأشاعرة وغيرهم ممن أثبت هذه الصفات ) لم يبق معك إلا الجهمية من المعتزلة ومن وافقهم على نفي الصفات الخبرية من متأخري الأشعرية ونحوهم ، ولم تذكر حجة تعتمد ( متأخرو الأشاعرة خالفوا منهج سلفهم المتقدمين في إثبات الصفات فأثبتوا سبع صفات فقط وأولوا باقيها ) ، فأي ذم لقوم في أنهم لا يتحاشون مما عليه سلف الأمة وأئمتها وأئمة الذام لهم ؟ وإن لم تدخل في اسم "الحشوية" من يثبت الصفات الخبرية لم ينفعك هذا الكلام ، بل قد ذكرت أنت في غير هذا الموضع هذا القول . وإذا كان الكلام لا يخرج به الإنسان عن أن يذم نفسه أو يذم سلفه - الذين يقر هو بإمامتهم وأنهم أفضل ممن اتبعهم - كان هو المذموم بهذا الذم على التقديرين . وكان له نصيب من الخوارج الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم لأولهم : ** لقد خبت وخسرت إن لم أعدل } يقول : إذا كنت مقرا بأني رسول الله وأنت تزعم أني أظلم فأنت خائب خاسر . وهكذا من ذم من يقر بأنهم خيار الأمة وأفضلها وأن طائفته إنما تلقت العلم والإيمان منهم ؛ هو خائب خاسر في هذا الذم ، وهذه حال الرافضة في ذم الصحابة .
( ولذلك نقول نحن ينبغي التفريق بين أوائل الأشاعرة ممن أثبت الصفات الخبرية التي ثبتت بالتواتر فقط وبين متأخري الأشاعرة ممن يثبتون سبع صفات فقط ويؤولون باقيها )
الوجه الثالث قوله : " والآخر يتستر بمذهب السلف " إن أردت بالتستر الاستخفاء بمذهب السلف ؛ فيقال : ليس مذهب السلف مما يتستر به إلا في بلاد أهل البدع ؛ مثل بلاد الرافضة والخوارج . فإن المؤمن المستضعف هناك قد يكتم إيمانه واستنانه ؛ كما كتم مؤمن آل فرعون إيمانه ؛ وكما كان كثير من المؤمنين يكتم إيمانه ، حين كانوا في دار الحرب . فإن كان هؤلاء في بلد أنت لك فيه سلطان - وقد تستروا بمذهب السلف - فقد ذممت نفسك ؛ حيث كنت من طائفة يُستر مذهب السلف عندهم ؛ وإن كنت من المستضعفين المستترين بمذهب السلف فلا معنى لذم نفسك . وإن لم تكن منهم ولا من الملأ فلا وجه لذم قوم بلفظ "التستر" . وإن أردت بالتستر : أنهم يجتنون به ويتقون به غيرهم ويتظاهرون به حتى إذا خوطب أحدهم قال : أنا على مذهب السلف - وهذا الذي أراده والله أعلم - فيقال له : لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق . فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا . فإن كان موافقا له باطنا وظاهرا فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطنا وظاهرا . وإن كان موافقا له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله ؛ فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم .
الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة من المعتزلة


وإن كان كل منهما بعيدًا عن الاعتقاد الصحيح في الصفات



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (6/359) :



ومن قال : "الظاهر غير مراد" بالتفسير الثاني - وهو مراد الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة وبعض الأشعرية وغيرهم - فقد أخطأ . ثم أقرب هؤلاء الجهمية "الأشعرية" يقولون : إن له صفات سبعا : الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر ، وينفون ما عداها ، وفيهم من يضم إلى ذلك "اليد" فقط ومنهم من يتوقف في نفي ما سواها وغلاتهم يقطعون بنفي ما سواها ( تأمل في قوله غلاة الأشاعرة وهذا ما عليه المذهب الأشعري في العصور المتأخرة ، وهو ما كان يدرس في الأزهر في شرح الجوهرة ) .
وأما "المعتزلة" فإنهم ينفون الصفات مطلقا ويثبتون أحكامها وهي ترجع عند أكثرهم إلى أنه عليم قدير ، وأما كونه مريدا متكلما فعندهم أنها صفات حادثة أو إضافية أو عدمية ، وهم أقرب الناس إلى "الصابئين الفلاسفة" من الروم ومن سلك سبيلهم من العرب والفرس حيث زعموا أن الصفات كلها ترجع إلى سلب أو إضافة ؛ أو مركب من سلب وإضافة ؛ فهؤلاء كلهم ضلال مكذبون للرسل .
ومن رزقه الله معرفة ما جاءت به الرسل وبصرا نافذا وعرف حقيقة مأخذ هؤلاء علم قطعا أنهم يلحدون في أسمائه وآياته ، وأنهم كذبوا بالرسل وبالكتاب وبما أرسل به رسله ؛
ولهذا كانوا يقولون : إن البدع مشتقة من الكفر وآيلة إليه ، ويقولون : إن المعتزلة مخانيث الفلاسفة ؛ والأشعرية مخانيث المعتزلة . وكان يحيى بن عمار يقول : المعتزلة الجهمية الذكور والأشعرية الجهمية الإناث . ومرادهم الأشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية .
وأما من قال منهم بكتاب " الإبانة " الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة ( وبهذا لا يصح انتساب الأشاعرة المتأخرين للأشعري أصلاً لأنه رجع إلى السنة في آخر عمره وصنف كتابي الإبانة ومقالات الإسلاميين ، ولكن متأخرو الأشاعرة يشككون بصحة انتسابهما إليه ، ولا عبرة بتشكيكهم لما تواتر عند أئمة التراجم )
لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة ، لا سيما وأنه بذلك يوهم حسنا بكل من انتسب هذه النسبة ، وينفتح بذلك أبواب شر والكلام مع هؤلاء الذين ينفون ظاهرها بهذا التفسير . اهـ




وقال رحمه الله في الفتاوى (12/134):


فكل من المعتزلة والأشعرية في مسائل كلام الله وأفعال الله ؛ بل وسائر صفاته وافقوا السلف والأئمة من وجه وخالفوهم من وجه
وليس قول أحدهما هو قول السلف دون الآخر ؛ لكن الأشعرية في جنس مسائل الصفات بل وسائر الصفات والقدر أقرب إلى قول السلف والأئمة من المعتزلة .

عقيدة الأشاعرة في القرآن



قال الشهرستاني في الملل والنحل



والكلام عند الأشعري : معنى قائم بالنفس سوى العبارة ، والعبارة دلالة عليه من الإنسان ؛ فالمتكلم عنده من قام بالكلام ، وعند المعتزلة من فعل الكلام؛ غير أن العبارة تسمى كلاماً : إما بالمجاز، وإما باشتراك اللفظ .


اهـ



( قلت : الأشاعرة تقول أن القرآن عبارة عن كلام الله ولا تقول هو كلام الله ، فعندهم أن كلام الله معنى فقط في ذات الله ، هذا المعنى عبر عنه جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء إلينا من تلك الحروف والأصوات


أما الكلابية أتباع عبد الله بن كلاب - شيخ الأشعري - فهو حكاية عن كلام الله


والفرق بين القولين أن كلام الله عند الكلابية معنى قائم في ذات الله ينقسم إلى أمر ونهي وخبر واستخبار ، وهذا القرآن يحاكي ذاك المعنى


وأما عند الأشاعرة فهو عندهم عبارة عن كلام الله أي هو ما عبر عنه جبريل أو النبي صلى الله عليه وسلم بمجموعة الأوامر والنواهي والأخبار والاستخبارات ، ولكنه في الأصل لا ينقسم إلى ذلك ، بل هو كلام واحد إن عبر عنه بالعربية صار قرآنًا وإن عبر عنه بالسريانية صار إنجيلاً


وهم بذلك قد ضاهوا المشركين في نصف قولهم أن هذا القرآن كلام البشر فالمشركون قالوا أنه من عند النبي صلى الله عليه وسلم لفظه معناه


والأشاعرة قالوا أنه من عند الله معنى ومن عند غيره لفظًا


أعانكم الله على فهم هذا الكلام )


( عقيدة أهل السنة في كلام الله أنه صفة لله تعالى غير مخلوقة يتكلم الله بما شاء كيف شاء متى شاء


وقد تكلم الله بهذا القرآن على الحقيقة بحرف وصوت سمعه جبريل من الله تعالى ونقله كما سمعه للنبي صلى الله عليه وسلم )


..



يتبع إن شاء الله بالتفصيل

GHOUAR 28-02-2009 04:07 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
تكملة

..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :


الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وأن هذا القرآن الذي يقرأه الناس هو كلام الله يقرؤه الناس بأصواتهم . فالكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ ، والقرآن جميعه كلام الله حروفه ومعانيه .



وسئل رحمه الله عن رجلين تباحثا فقال أحدهما : القرآن حرف وصوت . وقال الآخر : ليس هو بحرف ولا صوت وقال أحدهما : النقط التي في المصحف والشكل من القرآن وقال الآخر : ليس ذلك من القرآن فما الصواب في ذلك ؟


فأجاب رضي الله عنه . الحمد لله رب العالمين . هذه " المسألة " يتنازع فيها كثير من الناس ويخلطون فيها الحق بالباطل فالذي قال : إن القرآن حرف وصوت إن أراد بذلك أن هذا القرآن الذي يقرؤه المسلمون هو كلام الله الذي نزل به الروح الأمين على محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين وأن جبريل سمعه من الله والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل والمسلمون سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : ** قل نزله روح القدس من ربك بالحق } وقال : ** والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق } فقد أصاب في ذلك ؛ فإن هذا مذهب سلف الأمة وأئمتها والدلائل على ذلك كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع .


ومن قال : إن القرآن العربي لم يتكلم الله به وإنما هو كلام جبريل أو غيره عبر به عن المعنى القائم بذات الله كما يقول ذلك ابن كلاب والأشعري ومن وافقهما فهو قول باطل من وجوه كثيرة .


فإن هؤلاء يقولون : إنه معنى واحد قائم بالذات وإن معنى التوراة والإنجيل والقرآن واحد وأنه لا يتعدد ولا يتبعض وإنه إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وبالعبرانية كان توراة وبالسريانية كان إنجيلا فيجعلون معنى آية الكرسي وآية الدين و ** قل هو الله أحد } و ** تبت يدا أبي لهب } والتوراة والإنجيل وغيرهما معنى واحدا وهذا قول فاسد بالعقل والشرع وهو قول أحدثه ابن كلاب لم يسبقه إليه غيره من السلف .


وإن أراد القائل بالحرف والصوت أن الأصوات المسموعة من القراء والمداد الذي في المصاحف قديم أزلي أخطأ وابتدع وقال ما يخالف العقل والشرع ( قلت : وهذا قول المشبهة ولا يلزمنا بشيء ) ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ** زينوا القرآن بأصواتكم } فبين أن الصوت صوت القارئ والكلام كلام البارئ كما قال تعالى : ** وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } فالقرآن الذي يقرؤه المسلمون كلام الله لا كلام غيره كما ذكر الله ذلك وفي السنن عن جابر بن عبد الله أن ** النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض نفسه على الناس بالموسم فيقول : ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي } وقالوا لأبي بكر الصديق لما قرأ عليهم . ** الم } ** غلبت الروم } أهذا كلامك أم كلام صاحبك ؟ فقال : ليس بكلامي ولا كلام صاحبي ؛ ولكنه كلام الله تعالى . والناس إذا بلغوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم كقوله : ** إنما الأعمال بالنيات } فإن الحديث الذي يسمعونه حديث النبي صلى الله عليه وسلم تكلم به بصوته وبحروفه ومعانيه والمحدث بلغه عنه بصوت نفسه لا بصوت النبي صلى الله عليه وسلم فالقرآن أولى أن يكون كلام الله إذا بلغته الرسل عنه وقرأته الناس بأصواتهم . والله تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه بصوت نفسه ونادى موسى بصوت نفسه ؛ كما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف وصوت العبد ليس هو صوت الرب ولا مثل صوته ؛ فإن الله ليس كمثله شيء : لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله . وقد نص أئمة الإسلام أحمد ومن قبله من الأئمة على ما نطق به الكتاب والسنة من أن الله ينادي بصوت وأن القرآن كلامه تكلم به بحرف وصوت ليس منه شيء كلاما لغيره لا جبريل ولا غيره وأن العباد يقرءونه بأصوات أنفسهم وأفعالهم ، فالصوت المسموع من العبد صوت القارئ والكلام كلام البارئ ...



وقال رحمه الله :


قوله عز وجل : ** قل نزله روح القدس من ربك بالحق } الآيتين . لفظ " الإنزال " في القرآن يرد " مقيدا " بأنه منه كالقرآن وبالإنزال من السماء ويراد به العلو كالمطر و " مطلقا " فلا يختص بنوع ؛ بل يتناول إنزال الحديد من الجبال والإنزال من ظهور الحيوان وغير ذلك فقوله : ** نزله روح القدس من ربك } بيان لنزول جبريل به من الله كقوله : ** نزل به الروح الأمين } أي أنه مؤتمن لا يزيد ولا ينقص ؛ فإن الخائن قد يغير الرسالة . وفيها دلالة على أمور . منها : بطلان قول من زعم خلقه ( أي القرآن ) في جسم كالجهمية من المعتزلة وغيرهم ( المعتزلة يقولون أن الله لما كلم موسى خلق الكلام في الشجرة ) ؛ فإن السلف يسمون من قال بخلقه ونفي الصفات والرؤية جهميا ؛ فإن جهما أول من ظهرت عنه بدعة نفي الأسماء والصفات ، وبالغ في ذلك فله مزية المبالغة والابتداء بكثرة إظهاره وإن كان جعد سبقه إلى بعض ذلك ؛ لكن المعتزلة وإن وافقوه في البعض فهم يخالفونه في مثل مسائل الإيمان والقدر وبعض الصفات وجهم يقول إن الله لا يتكلم أو يتكلم مجازا وهم يقولون يتكلم حقيقة ولكن قولهم في المعنى قوله وهو ينفي الأسماء كالباطنية والفلاسفة .


ومنها : بطلان قول من زعم أنه فاض من العقل الفعال أو غيره وهذا أعظم كفرا وضلالا من الذي قبله . ( وهذا قول الفلاسفة كابن سينا والفارابي )


ومنها إبطال قول الأشعرية إن كلام الله معنى وهذا العربي خلق ليدل عليه سواء قالوا : خلق في بعض الأجسام أو ألهمه جبريل أو أخذه من اللوح ؛ فإن هذا لا بد له من متكلم تكلم به أولا


وهذا يوافق قول من قال إنه مخلوق ؛ لكن يفارقه من وجهين . أحدهما : أن أولئك يقولون المخلوق كلام الله وهؤلاء يقولون إنه كلام مجازا ، وهذا أشر من قول المعتزلة ؛ بل هو قول الجهمية المحضة ؛ لكن المعتزلة يوافقونهم في المعنى . الثاني : أنهم يقولون لله كلام قائم بذاته والخَلقية ( أي المعتزلة الذين يقولون بخلقه في بعض الأجسام ) يقولون لا يقوم بذاته ؛ فإن الكلابية خير منهم في الظاهر ؛ لكن في الحقيقة لم يثبتوا كلاما له غير المخلوق . والمقصود أن الآية تبطل هذا و " القرآن " اسم للعربي لقوله : ** فإذا قرأت القرآن } . وأيضا فقوله : ** نزله } عائد إلى قوله : ** والله أعلم بما ينزل } فالذي نزله الله هو الذي نزله روح القدس وأيضا قال : ** ولقد نعلم أنهم يقولون } الآية وهم يقولون : إنما يعلم هذا القرآن العربي بشر لقوله : ** لسان الذي يلحدون إليه } - إلخ فعلم أن محمدا لم يؤلف نظما بل سمعه من روح القدس وروح القدس الذي نزل به من الله فعلم أنه سمعه منه لم يؤلفه هو .



وقال رحمه الله :


فلما أظهرت الأشعرية - كالقاضي أبي بكر بن الباقلاني وغيره في أواخر المائة الرابعة - أن الكلام ليس بحرف ولا صوت ولا لغة وقد تبعهم قوم من الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة وقليل من أصحاب أحمد . رأى أهل الحديث وجمهور أهل السنة من الفقهاء وأهل الحديث ما في ذلك من البدعة ؛ فأظهروا خلاف ذلك وأطلق من أطلق منهم أن كلام الله حرف وصوت .



وقال رحمه الله :


و[ القول الثالث ] قول أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب البصري ومن اتبعه : كالقلانسي وأبي الحسن الأشعري وغيرهم أن كلام الله معنى قائم بذات الله هو الأمر بكل مأمور أمر الله به والخبر عن كل مخبر أخبر الله عنه إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلا . والأمر والنهي والخبر ليست أنواعا له ينقسم الكلام إليها وإنما كلها صفات له إضافية كما يوصف الشخص الواحد بأنه ابن لزيد وعم لعمرو وخال لبكر . والقائلون بهذا القول منهم من يقول : إنه معنى واحد في الأزل وإنه في الأزل أمر ونهي وخبر كما يقوله الأشعري . ومنهم من قال : بل يصير أمرا ونهيا عند وجود المأمور والمنهي . ومنهم من يقول : هو عدة معان الأمر والنهي والخبر والاستخبار .


وقد ألزم الناس أصحاب هذا القول أن يجعلوا العلم والقدرة والإرادة والحياة شيئا واحدا فاعترف محققوهم بصحة الإلزام .


وجمهور العقلاء - من أهل السنة وأهل البدعة - يقولون إن فساد هذا القول معلوم بالضرورة ، كما يقولون : إن فساد قول من يقول : إن الأصوات المسموعة من العباد قديمة معلوم بالضرورة ، كما يقولون : إن فساد قول من يقول إن المتكلم يكون متكلما بكلام يقوم بغيره وإن العالم يكون عالما بعلم يقوم بغيره والقادر يكون قادرا بقدرة تقوم بغيره معلوم بالضرورة . وكما يقول جمهور العقلاء : إن فساد قول من يقول : إن العلم هو القدرة والقدرة هي الإرادة وإن العلم هو العالم والقدرة هي القادر معلوم بالضرورة .



وقال رحمه الله :


وفي إضافته إلى هذا الرسول تارة وإلى هذا تارة : دليل على أنه إضافة بلاغ وأداء لا إضافة إحداث لشيء منه أو إنشاء كما يقوله بعض المبتدعة الأشعرية من أن حروفه ابتداء جبرائيل أو محمد مضاهاة منهم في نصف قولهم لمن قال : إنه قول البشر من مشركي العرب ممن يزعم أنه أنشأه بفضله وقوة نفسه ومن المتفلسفة الذين يزعمون أن المعاني والحروف تأليفه ؛ لكنها فاضت عليه كما يفيض العلم على غيره من العلماء .


قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله في الفصل :


وقالت الأشعرية كلام الله تعالى صفة ذات لم تزل غير مخلوقة وهو غير الله تعالى وخلاف الله تعالى وهو غير علم الله تعالى وأنه ليس لله تعالى إلا كلام واحد .
ثم قال :


وأما قولهم ليس لله تعالى إلا كلام واحد فخلاف مجرد لله تعالى ولجميع أهل الإسلام لأن الله عز وجل يقول : " قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي " ويقول تعالى : " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله " .


قال أبو محمد : ولا ضلال أضل ولا حياء أعدم ولا مجاهرة أطم ولا تكذيب لله أعظم ممن سمع هذا الكلام الذي لا يشك مسلم أنه خبر الله تعالى الذي لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه بأن لله كلمات لا تنفذ ثم يقول هو من رأيه الخسيس أنه ليس لله تعالى إلا كلام واحد



وقال رحمه الله :


قال أبو محمد : وقالت أيضاً هذه الطائفة المنتمية إلى الأشعرية أن كلام الله تعالى عز وجل لم ينزل به جبريل عليه السلام على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وإنما نزل عليه بشيء آخر هو عبارة عن كلام الله تعالى وأن الذي نقرأ في المصاحف ويكتب فيها ليس شيء منها كلام الله وأن كلام الله تعالى الذي لم يكن ثم كان ولا يحل لأحد أن يقول إنما قلنا أن كلام الله تعالى لا يزايل الباري ولا يقوم بغيره ولا يحل في الأماكن ولا ينتقل ولا هو حروف موصولة ولا بعضه خير من بعض ولا أفضل ولا أعظم من بعض ( قلت : هذا بناء على أصلهم أنه معنى واحد ) وقالوا لم يزل الله تعالى قائلاً لجهنم: " هل امتلأت " وقائلاً للكفار " اخسؤا فيها ولا تكلمون " ولم يزل تعالى قائلاً لكل ما أراد تكوينه كن.


قال أبو محمد: وهذا كفر مجرد بلا تأويل ( أي بلازم قولهم ) وذلك أننا نسألهم عن القرآن أهو كلام الله أم لا؟ فإن قالوا ليس هو كلام الله كفروا بإجماع الأمة ، وإن قالوا بل هو كلام الله سألناهم عن القرآن أهو الذي يتلى في المساجد ويكتب في المصاحف ويحفظ في الصدور؟ أم لا؟! فإن قالوا لا كفروا بإجماع الأمة، وإن قالوا نعم تركوا قولهم الفاسد وأقروا أن كلام الله تعالى في المصاحف ومسموع من القراء ومحفوظ في الصدور كما يقول جميع أهل الإسلام.


اهـ



قلت :


رحم الله ابن حزم فلقد كان من أذكياء العالم



عقيدة الأشاعرة في القدر
..
بداية نقول
الأشاعرة مذبهم في القدر جبري
وبيان ذلك أن الجبرية تقول أن أفعال العباد إنما تتم بقدرة الله تعالى دون قدرة من العباد عليها
وخالفهم القدرية إذ قالوا بل تتم بقدرة من العباد دون قدرة من الله عليها
تعالى الله عن قوليهما
وأما الأشاعرة فقالوا
للعباد قدرة غير مؤثرة في أفعالهم ( أي وجودها كعدمها )
وإن الله تعالى يخلق الفعل عند وجود القدرة عليه ، وليس بسببها
وهذا بخلاف ما عليه أهل السنة
أن الله يخلق أفعال العباد بسبب قدرتهم وإرادتهم
فأهل السنة يجعلون أفعال العباد بالنسبة لقدرتهم كالابن بالنسبة لأبويه ، فقد كانا سببًا في إيجاده
وأما الأشاعرة فيجعلونها كالابن بالنسبة لأخيه لا تأثير لأحدهما على الآخر

ومثال ذلك أن أهل السنة يقولون أن الله خلق الإحراق بسبب النار
وأما الأشاعرة فيقولون خلق الإحراق عند وجود النار ، فأما النار فليست سببًا للإحراق

وهذا بعينه هو مذهب الجبرية ، ولكن مع نوع من التزيين والتستر

ولذلك فالأشاعرة ينفون أن يكون لله تعالى حكمة في أفعاله أصلاً
لأنها ناشئة عن القدرة المجردة لله تعالى ( وقد قدمنا أنهم يؤمنون بسبع صفات فقط )
وأيضًا ينكرون الأسباب جملة إذ العبد لا قدرة له على فعله

نذكر بهذا النقل لابن تيمية وقد نقلناه آنفًا



قال رحمه الله :


والأشعرية الأغلب عليهم أنهم مرجئة في باب الأسماء والأحكام ، جبرية في باب القدر ، وأما في الصفات فليسوا جهمية محضة بل فيهم نوع من التجهم


اهـ



أخشى أن يأتي جاهل ويقول أن المرجئة والجبرية من أهل السنة والجماعة


زمن العجايب !!!


GHOUAR 28-02-2009 04:16 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
تابع عقيدة الأشاعرة في القدر
..
الأشاعرة وإنكار الحكمة الإلهية



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

والجهمية تنكر أن يكون في الفعل حكمة أصلا في نفسه ولا في نفس الأمر ، بناء على أصلهم أنه لا يأمر لحكمة ، وعلى أن الأفعال بالنسبة إليه سواء ليس بعضها حسنا وبعضها قبيحا ( أي أن الله تعالى يرضى بالكفر كما يرضى بالإيمان وسيأتي بيان ذلك لاحقًا إن شاء الله ) ، وكلا الأصلين قد وافقتهم عليه الأشعرية ومن اتبعهم من الفقهاء كأصحاب الشافعي ومالك وأحمد وغيرهم ، وهما أصلان مبتدعان ؛ فإن مذهب السلف والأئمة أن الله يخلق لحكمة ويأمر لحكمة ، ومذهب السلف والأئمة أن الله يحب الإيمان والعمل الصالح ويرضى ذلك ولا يحب الكفر والفسوق والعصيان ؛ وإن كان قد شاء وجود ذلك وقد بسط هذا في موضع آخر .



وقال رحمه الله :

فصل وقوله : ** هو العزيز الحكيم } إثبات لعزته وحكمته ، وفيها رد على الطائفتين الجبرية والقدرية ؛ فإن الجبرية - أتباع جهم - ليس له عندهم في الحقيقة حكمة ؛ ولهذا لما أرادت الأشعرية أن تفسر حكمته فسروها إما بالقدرة وإما بالعلم وإما بالإرادة . ومعلوم أنه ليس في شيء من ذلك إثبات لحكمته ؛ فإن القادر والعالم والمريد قد يكون حكيما وقد لا يكون ، والحكمة أمر زائد على ذلك ، وهم يقولون : إن الله لا يفعل لحكمة ، ويقولون أيضا : الفعل لغرض إنما يكون ممن ينتفع ويتضرر ويتألم ويلتذ ؛ وذلك ينفى عن الله .


والمعتزلة أثبتوا أنه يفعل لحكمة . وسموا ذلك غرضا : هم وطائفة من المثبتة ؛ لكن قالوا : الحكمة أمر منفصل عنه لا يقوم به كما قالوا في كلامه وإرادته ؛ فاستطال عليهم المجبرة بذلك فقالوا : الحكيم من يفعل لحكمة تعود إلى نفسه فإن لم تعد إلى نفسه لم يكن حكيما ؛ بل كان سفيها . فيقال للمُجْبرة : ما نفيتم به الحكمة هو بعينه حجة من نفى الإرادة من المتفلسفة ونحوهم قالوا : الإرادة لا تكون إلا لمن ينتفع ويتضرر ويتألم ويلتذ ، وإثبات إرادة بدون هذا لا يعقل ، وأنتم تقولون : نحن موافقون للسلف وسائر أهل السنة على إثبات الإرادة فما كان جوابا لكم عن هذا السؤال فهو جواب سائر أهل السنة لكم حيث أثبتم إرادة بلا حكمة يراد الفعل لها . وقد بسط هذا في غير هذا الموضع وبين ما في لفظ هذه الحجة من الكلمات المجملة . والله أعلم .



قال العلامة الألوسي رحمه الله في تفسيره :

** لّيَغْفِرَ لَكَ الله } مذهب الأشاعرة القائلين بأن أفعاله تعالى لا تعلل بالاغراض أن مثل هذه اللام للعاقبة أو لتشبيه مدخولها بالعلة الغائية في ترتبه على متعلقها ، وترتب المغفرة على الفتح من حيث أن فيه سعيا منه صلى الله عليه وسلم في إعلاء كلمة الله تعالى بمكابدة مشاق الحروب واقتحام موارد الخطوب؛ والسلف كما قال ابن القيم وغيره يقولون بتعليل أفعاله عز وجل ، وفي «شرح المقاصد» للعلامة التفتازاني أن من بعض أدلتهم أي الأشاعرة ومن وافقهم على هذا المطلب يفهم أنهم أرادوا عموم السلب ومن بعضها أنهم أرادوا سلب العموم ، ثم قال : الحق أن بعض أفعاله تعالى معلل بالحكم والمصالح وذلك ظاهر والنصوص شاهدة به ، وأما تعميم ذلك بأنه لا يخلو فعل من أفعاله سبحانه من غرض فمحل بحث ، وذكر الأصفهاني في «شرح الطوالع» في هذه المسألة خلافاً للمعتزلة وأكثر الفقهاء ،


وأنا أقول بما ذهب إليه السلف لوجود التعليل فيما يزيد على عشرة آلاف آية وحديث والتزام تأويل جميعها خروج عن الانصاف ، وما يذكره الحاضرون من الأدلة يدفع بأدنى تأمل كما لا يخفى على من طالع كتب السلفيين عليهم الحرمة .

عقيدة الأشاعرة الجبرية وإنكار الأسباب جملة
..

قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله :
ذهبت الأشعرية إلى إنكار الطبائع جملة وقالوا ليس في النار حر ولا في الثلج برد ولا في العالم طبيعة أصلاً و قالوا إنما حدث حر النار جملة وبرد الثلج عند الملامسة ( هم لا يقولون بسبب الملامسة ولكن عندها فالأسباب عندهم مقترنة بالنتيجة دون تأثير منها ) قالوا ولا في الخمر طبيعة إسكار ولا في المني قوة يحدث بها حيوان ولكن الله عز وجل يخلق منه ما شاء وقد كان ممكنا أن يحدث من مني الرجال جملا ومن مني الحمار إنسانا ومن زريعة الكزبر نخلا.
قال أبو محمد: ما نعلم لهم حجة شغبوا بها في هذا الهوس أصلاً وقد ناظرت بعضهم في ذلك ( هذا لئلا يشغب البعض بأن هذا افتراء على الأشاعرة ) فقلت له إن اللغة التي نزل بها القرآن تبطل قولكم لأن من لغة العرب القديمة ذكر الطبيعة والخليقة والسليقة والبحيرة والغريزة والسجية والسيمة والجِبِلة بالجيم ولا يشك ذو علم في أن هذه الألفاظ استعملت في الجاهلية وسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكرها قط ولا أنكرها أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولا أحد ممن بعدهم حتى حدث من لا يعتد به


وقال رحمه الله :
وقال الباقلاني في كتابه المعروف بالانتصار في القرآن معنى قول الله تعالى " لا يرضى لعباده الكفر " وقوله تعالى " لا يحب الفساد " إنما معناه لا يحب الفساد لأهل الصلاح ولا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا ولم يرد أنه لا يرضاه لأحد من خلقه ولا يحبه لأحد منهم ثم قال وإن كان قد أحب ذلك ورضيه لأهل الكفر والفساد. ( تأمل العقيدة الجبرية فمن كفر أو أفسد فقد فعل ما يحبه الله ويرضاه ، وهذا من فساد عقيدة الأشاعرة ، فإنهم خلطوا بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية لله تعالى )
قال أبو محمد: وهذا تكذيب لله تعالى مجرد ، ثم أيضاً أخبر بأن الكفار فعلوا من الكفر أمراً رضيه الله تعالى منهم وأحبه منهم فكيف يدخل هذا في عقل مسلم مع قوله تعالى " اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم " واعجبوا لظلمة جهله


وقال رحمه الله :
قال أبو محمد : وذهب الباقلاني وسائر الأشعرية إلا أنه ليس في النار حر ولا في الثلج برد ولا في الزيتون زيت ولا في العنب عصير ولا في الإنسان دم ، وهذا أمر ناظرنا عليه من لاقيناه منهم ، والعجب كل العجب قولهم هذا التخليط وإنكارهم ما يعرف بالحواس وضرورة العقل ثم هم يقولون مع هذا أن للزجاج والحصا طعماً ورائحة وأن لقشور العنب رائحة وأن للفلك طعماً ورائحة وهذا إحدى عجائب الدنيا. ( أي يمكنك على عقيدة الأشاعرة أن ترى صوت الإنسان وتسمع طعم التفاح وتشم حر النار ؛ ولذلك فهم يقولون أن جبريل أمكنه أن يسمع كلام الله الذي هو المعنى فقط دون الصوت )
قال أبو محمد: وما وجدنا لهم في ذلك حجة غير دعواهم أن الله تعالى خلق كل حر نجده في النار عند مسنا إياها وكذلك خلق البرد في الثلج عند مسنا إياه وكذلك خلق الزيت عند عصر الزيتون والعصير عند عصر العنب والدم عند القطع والشرط. ( كل هذا يخالفون فيه أهل السنة ؛ فإن أهل السنة يقولون أن الله خلق الحر بسبب مس النار والبرد بسبب مس الثلج وهكذا ، وأما الأشاعرة فيزعمون أن الحر خلق عند مس النار ولكن بلا تأثير من المس )
قال أبو محمد : فإذا تعلقوا من هذا بحواسهم فمن أين قالوا أن للزجاج طعماً ورائحة للفلك طعماً ورائحة ، وهذا موضع تشهد الحواس بتكذيبهم في أحدهما ولا تدرك الحواس الآخر ، ويقال لهم لعل الناس ليس في الأرض منهم أحد وإنما خلقهم الله عند رؤيتكم لهم ولعل بطونكم لا مضارين فيها ورؤوسكم لا أدمغة فيها لكن الله عز وجل خلق كل ذلك عند الشدخ والشق . ( وهذا من ذكاء ابن حزم وقوة حجته رحمه الله )
قال أبو محمد: وقول الله تعالى يكذبهم إذ قال تعالى " يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم " فلولا أن النار تحرق بحرها ما كان يقول الله عز وجل " قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون " ، فصح أن الحر في النار موجود ، وكذلك أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نار جهنم أشد حراً من نارنا هذه سبعين درجة ، وقال تعالى " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين " فأخبر أن الشجرة تنبت بها ( أي حصل الإنبات بهذه الشجرة لا عندها فقط ) و قال تعالى " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً " فصح أن السكر والعصير الحلال مأخوذ من الثمر والأعناب ولو لم يكونا فيهما ما أخذا منهما ، وقد أطبقت الأمة كلها على إنكار هذا الجنون وعلى القول هذا أحلى من العسل وأمر من الصبر وأحر من النار ونحمد الله على السلامة.
..


قال العلامة الألوسي رحمه الله :
وقال الأشاعرة : الأسباب في الحقيقة ملغاة وعلى هذا قول شيخهم يجوز لأعمى الصين أن يرى بقعة أندلس ، ومذهب السلف أنها معتبرة وإن لم يتوقف عليها فعل الله تعالى عقلا وتحقيق هذا المطلب في محله .


وقال رحمه الله :
وعندي أن الآية إن استدل بها على شيء من بحث خلق الأفعال فليستدل بها على أن للعباد قدرةً مؤثرة بإذن الله تعالى لا بالاستقلال ( قدرة مستقلة أي بلا تأثير ) كما عقدت عليه خنصر عقيدتي ، لا أنهم ليس لهم قدرة أصلاً ، بل جميع أفعالهم كحركة المرتعش كما يقوله الجبرية إذ الضرورية تكذبه ، ولا أن لهم قدرة غير مؤثرة أبداً كاليد المشلولة كما هو الشائع من مذهب الأشاعرة إذ هو في المآل كقول الجبرية ، وأي فرق بين قدرة لا أثر لها وبين عدم القدرة بالكلية إلا بما هو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً .


وقال رحمه الله :
وأما ما ذكره المفسرون من أن إسناد الختم إليه تعالى باعتبار الخلق فمسلم لا كلام لنا فيه ، وأما إن الذم باعتبار كون ذلك مسبباً عما كسبه الكفار الخ فنقول فيه : إن أرادوا بالكسب ما شاع عند الاشاعرة من مقارنة الفعل لقدرة العبد من غير تأثير لها فيه أصلاً وإنما المؤثر هو الله تعالى فهو مع مخالفته لمعنى الكسب وكونه ** كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمان مَاء حتى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً } لا يشفى عليلاً ولا يروى غليلاً ، إذ للخصم أن يقول أي معنى لذم العبد بشيء لا مدخل لقدرته فيه إلا كمدخل اليد الشلاء فيما فعلته الأيدي السليمة ، وحينئذ يتأتى ما قاله الصاحب بن عباد في هذا الباب : كيف يأمر الله تعالى العبد بالإيمان وقد منعه منه وينهاه عن الكفر وقد حمله عليه ، وكيف يصرفه عن الإيمان ثم يقول : ** أنى يُصْرَفُونَ } ويخلق فيهم الإفك ثم يقول : ** أنى تُؤْفَكُونَ } وأنشأ فيهم الكفر ثم يقول ** لِمَ تَكْفُرُونَ } وخلق فيهم لبس الحق بالباطل ثم يقول : ** لم تَلْبِسُواْ الحق بالباطل } وصدهم عن السبيل ثم يقول : ** لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله } وحال بينهم وبين الإيمان ثم قال : ** وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءامَنُواْ } وذهب بهم عن الرشد ثم قال : ** فَأيْنَ تَذْهَبُونَ } وأضلهم عن الدين حتى أعرضوا ثم قال : ** فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ } فإن أجابوا بأن لله أن يفعل ما يشاء ولا يتعرض للاعتراض عليه المعترضون ** لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ } قلنا لهم : هذه كلمة حق أريد بها باطل وروضة صدق ولكن ليس لكم منها حاصل ؛ لأن كونه تعالى لا يسأل عما يفعل ليس إلا لأنه حكيم لا يفعل ما عنه يسأل ( وعقيدة الأشاعرة أن الله لا يسال عما يفعل مع نفي الحكمة عن الله تعالى كما قدمنا فأي افتراء على الله فوق هذا أن يفعل شيئًا عبثًا ) ، وإذا قلتم لا أثر للقدرة الحادثة في مقدورها كما لا أثر للعلم في معلومه فوجه مطالبة العبد بأفعاله كوجه مطالبته بأن يثبت في نفسه ألواناً وإدراكات وهذا خروج عن حد الاعتدال إلى التزام الباطل والمحال ، وفيه إبطال الشرائع العظام ورد ما ورد عن النبيين عليهم الصلاة والسلام .

وقال رحمه الله :
وإليه ذهب الأشاعرة فالماء كالنار عندهم في أنه ليس فيه قوة الري مثلاً ، والنار كالماء في أنها ليس فيها قوة الإحراق ، وإنما الفرق بينهما في أن الله تعالى قد جرت عادته أن يخلق الري عند شرب الماء والإحراق عند مسيس النار دون العكس . وزعموا أن من قال : إن في شيء من الأسباب قوة تأثير أودعها الله تعالى فيه فهو إلى الكفر أقرب منه إلى الايمان وهو لعمري من المجازفة بمكان . ( وهذا تكفير من الأشاعرة لكل من قال بقول السلف بل للسلف أنفسهم )

وقال رحمه الله :
** وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ } أي ما كان سبحانه مريداً لظلمهم وذلك بأن يعاقبهم من غير جرم لأنه خلاف ما تقتضيه الحكمة .
وفي أنوار التنزيل أي ما كان سبحانه ليعاملهم معاملة الظالم فيعاقبهم بغير جرم إذ ليس ذلك من سنته عز وجل ، ويفيد أنه لو وقع منه تعالى تعذيبهم من غير جرم لا يكون ظلماً لأنه تعالى مالك الملك يتصرف به كما يشاء فله أن يثيب العاصي ويعذب المطيع ، وهذا أمر مشهور بين الأشاعرة ، والكلام في تحقيقه يطلب من علم الكلام . ( وهذا كلام فاسد واعتقاد باطل وهو مبني على ما قدمناه عنهم من نفي الحكمة عن الله ، ونفي قدرة العباد وتعلق أفعالهم بالأسباب ، فكل من فعل فعلاً فهو بلا قدرة أي مجبور عليه ، فلله تعالى أن يعذب المطيع وأن يثيب العاصي لأن كلاهما لم يفعل بقدرته ولا بإرادته ، تعالى الله عن هذا الإفك والبهتان )


عقيدة الأشاعرة الإرجائية في الإيمان
..

نُذكر أولاً بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
والأشعرية الأغلب عليهم أنهم مرجئة في باب الأسماء والأحكام ، جبرية في باب القدر ، وأما في الصفات فليسوا جهمية محضة بل فيهم نوع من التجهم

وقال رحمه الله :
والكفر : عدم الإيمان ؛ باتفاق المسلمين سواء اعتقد نقيضه وتكلم به ، أو لم يعتقد شيئا ولم يتكلم .

ولا فرق في ذلك بين مذهب أهل السنة والجماعة الذين يجعلون الإيمان قولا وعملا بالباطن والظاهر ؛ وقول من يجعله نفس اعتقاد القلب كقول الجهمية وأكثر الأشعرية ، أو إقرار اللسان كقول الكرامية ؛ أو جميعها ( أي اعتقاد القلب ونطق اللسان دون عمل القلب والجوارح ) كقول فقهاء المرجئة وبعض الأشعرية ، فإن هؤلاء مع أهل الحديث وجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنبلية ؛ وعامة الصوفية ؛ وطوائف من أهل الكلام من متكلمي السنة ؛ وغير متكلمي السنة من المعتزلة والخوارج ؛ وغيرهم : متفقون على أن من لم يؤمن بعد قيام الحجة عليه بالرسالة فهو كافر سواء كان مكذبا ؛ أو مرتابا ؛ أو معرضا ؛ أو مستكبرا ؛ أو مترددا ؛ أو غير ذلك .

وقال رحمه الله :
ثم قالت الخوارج : فيكون العاصي كافرا ؛ لأنه ليس إلا مؤمن وكافر ، ثم اعتقدوا أن عثمان وعليا وغيرهما عصوا ، ومن عصى فقد كفر ؛ فكفروا هذين الخليفتين وجمهور الأمة .
وقالت المعتزلة بالمنزلة بين المنزلتين إنه يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر .
وقابلتهم المرجئة والجهمية ومن اتبعهم من الأشعرية والكرامية . فقالوا : ليس من الإيمان فعل الأعمال الواجبة ولا ترك المحظورات البدنية والإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان ؛ بل هو شيء واحد يستوي فيه جميع المؤمنين : من الملائكة والنبيين والمقربين والمقتصدين والظالمين .
ثم قال فقهاء المرجئة : هو التصديق بالقلب واللسان
وقال أكثر متكلميهم : هو التصديق بالقلب وقال بعضهم : التصديق باللسان . قالوا : لأنه لو دخلت فيه الواجبات العملية لخرج منه من لم يأت بها كما قالت الخوارج
ونكتة هؤلاء جميعهم توهمهم أن من ترك بعض الإيمان فقد تركه كله .
وأما أهل السنة والجماعة من الصحابة جميعهم والتابعين وأئمة أهل السنة وأهل الحديث وجماهير الفقهاء والصوفية مثل مالك والثوري والأوزاعي وحماد بن زيد والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم ومحققي أهل الكلام فاتفقوا على أن الإيمان والدين قول وعمل ، هذا لفظ السلف من الصحابة وغيرهم ، وإن كان قد يعني بالإيمان في بعض المواضع ما يغاير العمل ؛ لكن الأعمال الصالحة كلها تدخل أيضا في مسمى الدين والإيمان ويدخل في القول قول القلب واللسان وفي العمل عمل القلب والجوارح .

"ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"





أنس الجزائري 01-03-2009 01:06 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
http://www.s7r.net/up/uploads/a8b3c8cfcf.gif

عبد الله ياسين 01-03-2009 01:52 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ghouar (المشاركة 520050)
الاخ الفاضل :icer
اقامة الحجة وتبليغ الامانة واداء الحق
موقف ابن تيمية من الأشاعرة
هذا كتاب ضخم حول موضوع مهم لكل مسلم

http://www.zshare.net/download/53153238334a4ed8/ http://montada.echoroukonline.com/im...c/progress.gif


كتاب لا يتّسم البتة بالنزاهة في البحث العلمي ! و هذا أكبر خرق للمنهجية العلمية ؛ فهل نأخذ بأقوال المُتّهِم في المُتَّهَم بمعزلٍ عن أدلّة الإدانة ؟!!!


فالكاتب يأخذ أقوال الأشاعرة من خصومهم ! فعوض أن يرجع الى المنبع أي مصنّفات القوم أنفسهم راح يبني قصراً على الماء و يفرّع أحكامًا جزافية بناءً على كلام ابن تيمية في الأشاعرة و هل ابن تيمية هو الميزان الشرعي الذي يتبيّن به الخبيث من الطيّب ؟!!!


ثمّ إنّ ابن تيمية قد ردّ عليه أهل العلم في كذا مسألة عقدية خالف فيها الحقّ و اتبعّ فيها مذاهب الفلاسفة الباطلة و التي ذمّها في كتاباته و للأسف صرّح بها في مُعتقداته بل و راح ينسبها للسّلف !!! ؛ كقوله بقدم النّوعي للعالم أي اثبات حوادث لا أوّل لها !!!
؛ و العلّة الأرسطاطاليسية - على تناقض في كلامه ! - !!! ؛ و غيرها من الشواذ !!!

و لنكتفي بمثال واحد :

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح :
قَوْله ( كَانَ اللَّه وَلَمْ يَكُنْ شَيْء قَبْله ) ‏
تَقَدَّمَ فِي بَدْء الْخَلْق بِلَفْظِ " وَلَمْ يَكُنْ شَيْء غَيْره " وَفِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة " كَانَ اللَّه قَبْل كُلّ شَيْء " وَهُوَ بِمَعْنَى " كَانَ اللَّه وَلَا شَيْء مَعَهُ " وَهِيَ أَصَرْح فِي الرَّدّ عَلَى مَنْ أَثْبَتَ حَوَادِث لَا أَوَّل لَهَا مِنْ رِوَايَة الْبَاب , وَهِيَ مِنْ مُسْتَشْنَع الْمَسَائِل الْمَنْسُوبَة لِابْنِ تَيْمِيَةَ , وَ وَقَفْت فِي كَلَام لَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيث يُرَجِّح الرِّوَايَة الَّتِي فِي هَذَا الْبَاب عَلَى غَيْرهَا , مَعَ أَنَّ قَضِيَّة الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ تَقْتَضِي حَمْل هَذِهِ عَلَى الَّتِي فِي بَدْء الْخَلْق لَا الْعَكْس , وَالْجَمْع يُقَدَّم عَلَى التَّرْجِيح بِالِاتِّفَاقِ.
انتهى

و قد ردّ عليه في هذه المسألة الإمام السبكي و كذالك الإمام الإخميمي في رسالة خاصة : " الرد على ابن تيمية في مسألة حوادث لا أول لها " و خلقٌ كثير...

و كلام ابن تيمية في هذه المسألة تجده في كذا مصنّفاته كـ : " نقد مراتب الإجماع " و غيره !!!

و لهذا انتقده بعد أن أثنى عليه تلميذه الحافظ الذهبي في رسالته " زغل العلم و الطلب " حيث قال فيه ما نصّه :
و قد رأيت ما آل أمره - أي ابن تيمية - من الحطّ عليه و الهجر و التضليل و التكفير و التكذيب بحقّ و بباطل فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة - يقصد الفلسفة الباطلة - منوّراً مُضيئًا على محياه سيّما السلف ثم صار مُظلمًا مكسوفًا.انتهى

و في كتب التاريخ و التراجم المزيد من التفاصيل ...

فكيف نجعلُ من مُعتقادات ابن تيمية - غفر الله له - الباطلة فيصلاً للتفرقة بين الإيمان و الزندقة ؛ فتأمّل !


GHOUAR 01-03-2009 02:04 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور اخوي انس الجزائري
فإنك لو تمعنت في حال الاشاعرة إذا قلت لهم :
قال الله ، قال رسوله ، قال الصحابة ، هم أولوا العرفان والمعرفة

لقالوا لك : قال الأخطل والاخطل عندي عمدةُ الأقوال


فإنهم إذا قال لهم اهل السنة ، الله متكلم ، ودليلنا , قال سبحانه : { وكلم الله موسى تكليما } ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ) .
قال الاشاعرة : بل الله لا يتكلم ، ودليلنا ؛ قال الأخطل :
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل ...... اللسان على الفؤاد دليلا

وإذا قال لهم اهل السنة ، الله استوى على عرشه ، ودليلنا ؛ قال سبحانه { الرحمن على العرش استوى } ، وقال صلى الله عليه وسلم ( وفوق ذلك العرش والله سبحانه فوق ذلك )
قال الاشاعرة ، بل الله استولى على العرش ، ودليلنا ؛ قال الاخطل:
قد استوى بشر على العراق ...... من غير سيف أو دم مهراق

فيا لله والعجب ، يتركون كتاب الله وسنة رسوله ، بدعوى انها آحاد ، أو غير قطعية الثبوت ولا قطعية الدلالة ثم يستدلون قول شاعر نصراني ملعون ، اسمه الاخطل
أيترك قول الله وقول رسوله واجماع السلف ، ويؤخذ بقول شاعر نصراني ؟!
فمن هو المتبوع الذي يؤخذ بقوله في الدين ، أهو نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ، أم نبي الاشاعرة الاخطل النصراني

وهذا يذكرني بقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله.

قبحا لمن نبذ القرآن وراءه ######### و إذا استدل يقول قال الأخطل



بذرة خير 01-03-2009 02:38 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
عقيدة الأشاعرة باطلة ولا تصلح ولها مفاسد في الدنيا والآخرة على من يعتقدها

بذرة خير 01-03-2009 02:59 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
هل الأشاعرة من أهل السنة؟؟

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا }

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا,يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.

أمابعد:


لقد إنتشر مذ هب الأشعرية بتسميتهم أنفسهم أهل السنة والجماعة فهل هم حقا من أهل السنة والجماعة ؟ أم لبسو البد عة بلباس السنة ؟؟ ليخذلوا الجهلاء وضعفاء العقول وهل صحيح أن أصحاب الشافعة ينتسبون إلى عقيدة الأشعرية سيدور الموضوع حول هذه التساؤلات إن شاء الله تعالى.

مراحل مذهب أبي الحسن الأشعري:

قال السيد محمد بن محمد الحسيني الزبيدي المعروف بمرتضى في كتابه (إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار أحياء العلوم 2/3). نقلا عن الحافظ ابن كثير:قال ابن كثير: ذكروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال أولها حال الإعتزال التى رجع عنها لا محالة والحال الثاني إثبات الصفات العقلية السبعة وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك والحال الثالث إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريا على منوال السلف وهي طريقته في الإنابة التي صنّفها آخرا) أهـ .
وإذا عرفت هذا فأنا أعنى الأشعرية أتباع أبي الحسن الأشعري في مرحلته الوسطى وما أسّسه الرازي إمامهم الثاني في كتابه أساس التقديس من أتباع البيجوري واللقاني وسائر أصحاب العقائد السبعة.
جريا على ذلك أقول: الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة وبرهان ذلك:

ما خالف الأشاعرة أهل السنة من المسائل:

1- مأخذهم في الأسماء والصفات غالبيته العقل لا النقل صرح بها الرازى في [أساس التقديس في الفصل: الثاني والثلاثون] والبيجوري في [تحفة المريد ص71] ولولا ضيق الوقت لنقلته!!.
إعلم أن أصل الإنحراف عن العقيدة الصحيحة في الأسماء والصفات وُرث من الجعد بن درهم وورثها عن أبان بن سمعان وورثها أبان عن طالوت بن أخت لبيد الأصعم وورثها طالوت لبيد بن الأصعم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم أنظر [الحموية الكبرى ص45] و البداية والنهاية 9/350, 10/19]. فالسلسلة سلسلة يهودية شيطانية كما يظهر لك.

وقد خالفت الأشعرية أهل السنة في مسائل كثير منها:
إيجابهم النظروالإعتبار -- مقدمات وضعوها -- وأول واجب على العبد ولا يصح إيمان العامي إلاّ من جهة الإعتبار والنظر, راجع الرد على هذه المسألة في فتح الباري عند شرح حديث معاذ (حق الله على العباد ) وكذلك أنظر أيضا غير مأمور ما ذكره أبو المظفر السمعاني فيما نقل عنه أبو القاسم التيمي في كتابه الحجة في بيان المحجة (2/118).
ومما خالفوا : مسألة القرآن والقدر والإيمان حيث أنهم لم يوجبوا على الكافر إذا أراد أن يسلم أن ينطق ب[لا إله إلا الله] ذلك أن النطق عندهم ليس من الإيمان أنظر تحفة المريد للبيجوري ص28 وكذا سائر الأبواب كلها.

أقوال الأئمة والعلماء في الأشاعرة:

قال أبو العباس بن سريج شيخ الشافعية المتوفى سنة306 هجرية في عقيدته التي سأل عنها أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني: لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والمجسمة والمشبهة والكراميةبل نقبلها بها بلا تأويل ونؤ من بها بلا تمثيل ونقول الإيمان بهاواجب والقول بها سنّة وابتغاء تأويلها بد عة) كذا جاء في اجتماع الجيوش الإسلامية ص173 -174]
والشاهد في كلام ابن سريج أنّه جعل الأشعرية في عداد الفرق الضالة.
وفرق أيضا الإمام قوّام السنة أبو القاسم التيمي في كتابه الحجة بين أهل السنة والجماعة ولأشعرية في كثير من المسائل العقدية كالعلو أنظر ما قاله في (2/11 ).
وهذا يحيي ابن أبي الخير العمراني صاحب كتا ب التبيان في مذهب الشافعي فهو الذي ينقل النووي والرافعي عنه كثيرا كان شيخ الشافعية في اليمن رحمه الله تعالى قال في كتابه[الإنتصار2/564]: يقال للأشعري إذا قرأ آية من القرآن هذا قول الله أم قول البشر ؟ فإن قال قول الله فقد رجع إلى ما عليه السلف وأهل الحق وإن قال: بل هو قول البشر قلنا عن ذلك بأجوبة)أهـ. ومحل الشاهد أنه فرق بين أهل الحق والأشعرية.
وقال رحمه الله في(2/595): والأشعرية قدموا رجلا إلى الإعتزال ووضعوها حيث وضعت المعتزلة أرجلهم وأمّوا بالرجل الأخرى إلى حيث وضع أهل الحديث أرجلهم)أهـ.
وقال أيضا رحمه الله :2/648] وأقوال الأشعرية مثبتة على أصول المعتزلة لأن أباالحسن كان معتزليا) أهـ.

وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في كتابه جامع بيان العلم وفضله تحت باب : مايكره فيه المناظرة والجدال والمراء" وقال [أبوعبد الله المعروف بابن خويز] في كتاب الشهادات في كتابه الخلاف في تأويل قول مالك " لاتجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء" قال: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري) إنتهى.
قلت: هذا ردّ صارم على السبكي الإبن حيث يقول في كتابه [معيد النعم ومبيد النقم ص 75]: برأ الله المالكية فلم نر مالكيا إلاّ أشعريا عقيدة) . وهو معروف بتعصبه الزائد للأشاعرة فياترى هل الدنيا كلّها كانت مصر والشام؟؟! وهل القرن الثامن كان مقياس المالكية؟؟!!.

أقول: قد كثر عند كثيرممن لا تحقيق عندهم أن ينسبوا الأشعرية للشافعية ومن تتبّع أصحاب الشافعي يجد أن لهم أيادى بيضاء في الدفاع عن العقيد ة الصحيحة التى كان عليها سلف هذه الأمة فالمزني له رسالة سماه شرح السنة بيّن فيها عقيدته وهي مطبوعة متداولة ,وألّف أبو بكر الإسماعلي [إعتقاد أهل السنة والجماعة] والإمام الصابوني [عقيدة السلف أصحاب الحديث] وأبو القاسم التيمي [الحجّة في بيان المحجة] وكذلك ألّف جماعة من الشافعية كتبا في التوحيد كإمام الأئمة إبن خزيمة واللأ لكائي ويحيي العمراني وللشيرازي طريقة يميّز فيها الأشعرية عن أصحاب الشافعية راجع اللمع في أصول الفقه.

قال الشيخ أبو الحسن الكرجي الشافعي : ولم يزل الإئمة يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلى الأشعري ويتبرؤون مما بنى الأشعري مذهبه عليه وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحوم حواليه) إنتهى كلامه ,أنظر درء تعارض العقل والنقل (2/95)وأثنى الحافظ ابن كثير على الكرجي حيث قال:إنه يذكر فيه مذاهب السلف في باب الإعتقاد ويحكى فيه أشياء غريبة حسنة)[البداية والنهاية 12/717 أخبار سنة 532 اهـ].

تنبيه:
إعلم أن من وافق الأشعرية في بعض المسائل لا يقال : إنه أشعري بمجرد الموافقة مالم يتبين أصولهم وهناك أئمّة رسخت أقدامهم في العلم وافقوا الأشاعرة في بعض المسائل تأ خرت وقتهم بنسبة للقرون المفضلة كالإمام النووي وابن حجر وغيرهم.

وفي الختام:
هذا جمع ميسّر جمعته من بعض كتب أهل العلم على عجل في ما يتعلق بفرقة الأشعرية فأرجوا ممن سلك مسلك الإنصاف وتنكّب عن طريق الإعتساف أن يستر أخطائى ويجرّ قلم الإصلاح على زلاّتى وأسأل الله سبحانه أن يرزقني الإخلاص وأن يجعلني من ورثة جنة النعيم وأن لا يخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه / جامع بن عبد الله الهيراني الصومالي.
في الخامس والعشرين من شهر شوال سنة 1429 من هجرة سيد المرسلين.

عبد الله ياسين 01-03-2009 03:31 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غرباوي رضوان (المشاركة 520469)
عقيدة الأشاعرة باطلة ولا تصلح ولها مفاسد في الدنيا والآخرة على من يعتقدها

هراء و هرطقة يُحسنها - للأسف !- حتى صبيان الشوارع !

لعمري من هي العقائد الفاسدة :


من ينزّه الله عن المكان لأنّ الله غنيٌّ عن خلقه ؛ أمّن ينسب للعقيدة الإسلامية أنّ : ((( الله فوق العالم و العالم لم يُخلق بعد !!!))) ؟!!!

من ينزّه الله عن الجهة لأنّ الله غنيٌّ عن خلقه ؛ أمّن ينسب للعقيدة الإسلامية أنّ : ((( الله في " جهة فوق " و " جهة فوق " مخلوقة !!!))) ؟!!!

من يُقرّر ما قاله القرآن [ سورة الرعد: 16 ]: { اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } صدق الله العظيم ، أمّن ينسب للعقيدة الإسلامية أنّ ((( الجهة منها ما هو " مخلوق موجود " و منها ما هو " معدوم غير موجود !!! " يحلّ فيه الخالق واجب الوجود !!!))) ؟!!!
...

فإن كنت تعتقدُ يا مسكين أنّ عقيدة الإسلام مبنية على
مثل هذه هذه التناقضات في نفس المحل و الترهات الباطلة شرعًا و عقلاً ؛ فقد مات فهمك و غلب عليك وهمك وعليك أن تراجع عقلك !





عبد الله ياسين 01-03-2009 04:53 AM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غرباوي رضوان (المشاركة 520496)
هل الأشاعرة من أهل السنة؟؟

سؤالك المغلوط يمكن صياغته بالمطابقة في علم الرياضيات كما يلي :

( الواقع ) --> كلّ شرّاح صحيح البخاري و صحيح مسلم ؛ أشاعرة

( أدعياء السلفية ) ---->
((( " هل الأشاعرة من أهل السنة ؟؟ " !!!)))؟!!!

( النتيجة ) ------> (((
هل شرّاح صحيح البخاري : كالحافظ ابن حجر العسقلاني و شرّاح صحيح مسلم : كالإمام النووي ؛ من أهل السنة !!!))) ؟!!!!!!

استعير هنا مقولة سيّدنا الإمام مالك : السؤال عنه بدعة !!!

إذاً : هي بدعة من بدع السلفية المُعاصرة !


الساعة الآن 04:50 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى