منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى اللغة العربية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   من موسوعة (جامع الدروس العربية) (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=80035)

ابن حوران 23-07-2009 07:42 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
الجامد والمتصرف

الفعل الجامد: هو ما أشبه الحرف، من حيث أداؤه معنىً مجرداً عن الزمان والحدث المعتبرين في الأفعال، فهو لا يقبل التحول من صورة الى صورة، بل يلزم صورة واحدة لا يُزايلها وذلك مثل: (ليس، ونعم، وبئس، وعسى، وهب)


وهو، إما أن يلازم صيغة الماضي مثل (تبارك الله، وعسى، وليس، وبئس، ونِعْمَ).
أو صيغة المضارع مثل: (يهيط) بمعنى يصيح ويضج.
أو صيغة الأمر مثل: (هب و هات وتعال)

الفعل المتصرف: وهو ما لم يشبه الحرف في الجمود، أي في لزومه طريقة واحدة في التعبير لأنه يدُلُ على حدثٍ مقترن بزمان، فهو يقبل التحول من صورة الى صورة لأداء المعاني في أزمنتها المختلفة. وهو قسمان:

تام التصرف: وهو كل الأفعال، إلا قليلا منها، ويأتي منه الأفعال الثلاثة باطراد، مثل: (كتب ويكتب واكتب).

وناقص التصرف: وهو ما يأتي منه فعلان فقط. إما الماضي والمضارع، مثل: (كاد، يكاد و أوشك، يوشك و ما زال، ما يزال) أو مضارع وأمر مثل: (يدع، دع و يذر، ذر)

فعلا التعجب

وهذا يُفهم من قرينة الكلام، لا بأصل الوضع. ويكون بألفاظ كثيرة، كقوله تعالى: { كيف تكفرون بالله! وكنتم أمواتا فأحياكم} و كحديث { سبحان الله! المؤمن لا يَنْجَسُ حياً ولا ميتاً} و نحو { لله دره فارسا! ولله أنت!}

وهما صيغتان للتعجب من الشيء ويكونان على وزن: (ما أفعل) و (أفعل ب) نحو: {ما أحسن العلم! وأقبح بالجهل!}

ابن حوران 10-08-2009 09:17 AM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
الباب الثاني

الاسم وأقسامه

وهذا الباب يشتمل على ثلاثة عشر فصلا:

1ـ الموصوف والصفة

الاسمً على ضربين: موصوفٍ وصفة.
الاسم الموصوف: ما دل على ذات الشيء وحقيقته. وهو موضوع لتُحمل عليه الصفة: مثل: رجل و بحر وعلم وجهل.
ومنه المصدر واسما الزمان والمكان واسم الآلة.

و الموصوف قسمان: اسم عين، وهو ما دل على معنى يقوم بذاته: كفرس وحجر.
واسم معنى: ما دل على معنى لا يقوم بذاته، بل يقوم بغيره. ومعناه، إما وجودي: كالعلم والشجاعة والكرم، وإما عدمي: كالجهل والجبن والبخل.

والاسم الصفة: ما دل على صفة شيء من الأعيان أو المعاني، وهو موضوع ليُحمل على ما يوصف به. وهو سبعة أنواع: اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشَبَهة واسم التفضيل والمصدر الموصوف به (مثل: هذا رجل عدل، وهذه قضية عدل)، والاسم الجامد المتضمن معنى الصفة المشتقة (مثل: لقيت رجلا أسدا، وعاشرت عالما مسكا خلقه)، واسم المنسوب (مثل: هذا رجلٌ إنساني، أي منسوب الى الإنسانية).

2ـ المذكر والمؤنث

الاسم: إما مذكر وإما مؤنث.
فالمذكر: ما يصح أن نشير إليه بقولنا (هذا): مثل رجل وحصان وقمر وكتاب.
وهو قسمان: حقيقي وهو ما يدل على ذكرٍ من الناس أو الحيوان: كرجل وصبي وأسد وثور. ومجازي: وهو ما يُعامل معاملة الذكر من الناس أو الحيوان ولكنه ليس منها: مثل: بدر وليل وكتاب.

والمؤنث: ما يصح أن نشير إليه بقولنا (هذه) مثل: امرأة وناقة وشمس ودار.

والمؤنث أربعة أقسام:
المؤنث اللفظي: ما لحقته علامة التأنيث، سواء أدل على مؤنث مثل: فاطمة وخديجة، أم على مذكر مثل: طلحة وحمزة ومعاوية وزكرياء.

والمؤنث الحقيقي: ما دل على أنثى من الناس أو الحيوان بغض النظر عن علامة التأنيث، مثل: امرأة وناقة وأتان (أنثى الحمار).

والمؤنث المجازي: ما يعامل معاملة الأنثى من الناس أو الحيوان، وليس منها: مثل: دار وعين ورِجل.

ومن الأسماء ما يُذَكَر ويؤنَث مثل: دلو وسكين وطريق ولسان وسوق وذراع وسلاح وعنق وخمرة وغيرها.

علامات التأنيث

للتأنيث ثلاث علامات: التاء المربوطة، وألف التأنيث المقصورة، وألفه الممدودة: كفاطمة وسلمى وحسناء.

فالتاء المربوطة تلحق الصفات تَفْرِقَةً بين المذكر منها والمؤنث: كبائع وبائعة وعالم وعالمة، ولحاقها غير الصفات (سماعي): كتمرة وحمارة

أما الأوصاف الخاصة بالنساء لا تلحقها التاء إلا (سماعاً)، فلا يقال: (حائضة وطالقة وثيبة) بل يقال: حائض وطالق وثيب، أما السماعي منها فوجد بالقرآن الكريم قوله تعالى: { يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت}.

وتكثر زيادة التاء لتمييز الواحد من الجنس في المخلوقات: مثل: ثمر وثمرة، وتمر وتمرة ونخل ونخلة وشجر وشجرة وتقل في المصنوعات مثل لبن ولبنة وسفين وسفينة.

وقد تكون بدلا من ياء (مفاعيل) مثل: (جحاجحة : أي السادة ومفردها جحجاح) وتكون في المعرب: مثل زنادقة أو بدلا من ياء النسبة مثل (مغاربة) و(دماشقة) أو للتعويض عن عين محذوفة في حالة: إقامة وأصلها (إقوام). أو من لامها المحذوفة مثل: (لغة) وأصلها (لُغْوٌ).

تقاة 10-08-2009 04:46 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
بارك الله فيك و جزاك خيرا

ابن حوران 16-08-2009 03:54 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
شكرا جزيلا لمروركم الكريم

ابن حوران 16-08-2009 03:57 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
3ـ المقصور والممدود والمنقوص

الاسم، إما صحيح الآخر: وهو ما ليس آخره حرف علة، ولا ألفاً ممدودة مثل: الرجل والمرأة والكتاب والعمل.
أو شبه صحيح الآخر: وهو ما كان آخره حرف علة ساكناً ما قبله: مثل دلْو وظبْي وهدْي وسعْي. وفي هذه الحالة فإن الحركات تظهر على آخره كما تظهر على الصحيح الآخر فنقول: هذا ظبيٌ يشربً من دلْوٍ و رأيت ظبياً، فملأت له دلْواً

الاسم المقصور

الاسم المقصور: هو اسمٌ معربٌ آخره ألفٌ ثابتة، سواء أكتبت بصورة الألف: مثل: عصا، أو بصورة الياء مثل: موسى.
ولا تكون الألف في الاسم المقصور أصلية أبدا: وإنما تكون منقلبة أو مزيدة.
والمنقلبة إما منقلبة عن واو مثل: عصا و المثنى لها عصوان.
أو عن ياء مثل فتى والمثنى لها فتيان.

والمزيدة: إما أن تُزاد للتأنيث مثل: حُبلى و عطشى و ذكرى. من حبل وعطش وذكر.

والمقصور على نوعين: قياسي وسماعي:

الاسم المقصور القياسي

وهو على عشرة أنواع من الأسماء المعتلة الآخر
الأول: مصدر الفعل اللازم الذي على وزن (فَعِلَ) بكسر العين، مثل رضي رضاً
الثاني: ما كان على وزن (فِعَلٌ) بكسرٍ ففتحٍ مما هو جمع (فِعلة) بكسر فسكون مثل: مِرىً وحلىً جمع مِرية وحِلية.
الثالث: ما كان على وزن (فُعَل) بضم ففتح، مما هو جمع (فُعْلة) مثل: عُراً ومُدىً جمع عروة ومدية.
الرابع: ما كان على وزن (فَعَل) بفتحتين، من أسماء الأجناس، التي تدل على الجمعية، إذا تجردت من التاء، وعلى الوحدة إذا لحقتها التاء مثل: حصاةٍ حصىً وقطاة قطا.
الخامس: اسم المفعول الذي ماضيه على ثلاثة أحرف، مثل مصطفى ومستشفى
السادس: وزن (مَفْعَل) بفتح الميم والعين مدلولا به على مصدر أو زمان أو مكان، مثل: المحيا والمأتى والمرقى.
السابع: وزن (مِفْعِل) بكسر الميم والعين مدلولا به على آلة مثل (مِكوى).
الثامن: وزن (أفعل) صفة للتفضيل، مثل الأدنى والأقصى أو لغير التفضيل مثل الأعمى.
التاسع: جمع المؤنث من (أفعل) للتفضيل، مثل: (الدنا والقصا) جمع (الدنيا والقصوى)
العاشر: مؤنث (أفعل) للتفضيل من الصحيح الآخر أو معتله مثل: (الحسنى والفضلى) تأنيث (الأحسن والأفضل).

الاسم المقصور السماعي

الاسم المقصور السماعي يكون في غير المواضع العشرة مما ورد مقصورا، فيحفظ ولا يقاس عليه مثل: الفتى والحجا والثرى والسنا والهدى والرحى.

الاسم المنقوص

الاسم المنقوص: هو اسم معرب آخره ياء ثابتة مكسورٌ ما قبلها، مثل: (القاضِي والراعِي.)


فإن كانت ياؤه غير ثابتة فليس بمنقوص، مثل: (أحسن الى أخيك). وكذا إن كان ما قبلها غير مكسور. مثل: (ظبْي وسعْي)

وإذا تجرد من (أل) والإضافة حذفت ياؤه لفظاً وخطاً في حالتي الرفع والجر مثل: (حكم قاضٍ على جانٍ) وثبتت في حال النصب مثل: (جعلك الله هادياً الى الحق، داعياً إليه).

أما مع (أل) فتثبتُ في جميع الأحوال، نحو: (حكم القاضي على الجاني) و (جاء قاضي القضاة).

وترد إليه ياؤه المحذوفة عند تثنيته، فنقول في قاضٍ (قاضيان).

ابن حوران 25-08-2009 07:00 AM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
4ـ اسم الجنس واسم العلم

الاسم أيضا على نوعين: اسم جنس، واسم علم


اسم الجنس

اسم الجنس: هو الذي لا يختص بواحد دون آخرَ من أفراد جنسه: كرجل وامرأة ودار وكتاب وحصان.

ومنه الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام. فهي أسماء أجناس، لأنها لا تختص بفرد دون آخر.

ويقابله (العَلَم)، فهو يختص بواحدٍ دون غيره من أفراد جنسه.

وليس المُراد باسم الجنس ما يقابل المعرفة، بل ما يجوز إطلاقه على كل فرد من الجنس. فالضمائر مثلا، معارف، غير أنها لا تختص بواحد دون آخر. فإن (أنت): ضمير للواحد المخاطب. ويصح أن تخاطب به كل من يصلح للخطاب. و(هو): ضمير للغائب. ويصح أن يُكنى به عن كل مذكر غائب. و (أنا): ضمير للمتكلم الواحد. ويصح أن يكنى به عن نفسه كل متكلم. وقس على ذلك أسماء الإشارة والأسماء الموصولة.

اسم العَلَمْ

العَلَمْ: اسم يدل على مُعَيَن، بحسب وضعه، بلا قرينة: كخالد وفاطمة ودمشق والنيل.

ومنه أسماء البلاد والأشخاص والدول والقبائل والأنهار والبحار والجبال.

وإنما قلنا: (بحسب وضعه)، لأن الاشتراك بحسب الاتفاق لا يضر، كأحمد المسمى به أشخاصٌ كثيرون، فاشتراكهم في التسمية إنما كان بحسب الاتفاق والتصادف، لا بحسب الوضع، لأن كل واحد من الواضعين إنما وضع هذا الاسم لواحدٍ بعينه. أما النكرة: كرجل، فليس لها اختصاص بحسب الوضع بذاتٍ واحدة، فالواضع قد وضعها شائعة بين كل فردٍ من أفراد جنسها. وكذا المعرفة من أسماء الأجناس: كالضمائر وأسماء الإشارة.

والعَلَم يعين مسماه بلا قرينة: أما بقية المعارف، فالضمير يعين مسماه بقرينة التكلم أو الخطاب أو الغيبة. واسم الإشارة يعينه بواسطة إشارة حسية أو معنوية. واسم الموصول يعينه بواسطة الجملة التي تذكر بعده. والمعرف ب (أل) يعينه بواسطتها. والنكرة المقصودة بالنداء تعينه بواسطة قصدها به. والنكرة المضافة الى معرفة تعينه بواسطة إضافتها إليها.

وينقسم العلَم الى علم (مفرد) كأحمد وخالد، ومركب إضافي كعبد الله و عبد الرحمن، ومركب مزجي: كبعلبك وسيبويه ومركب إسنادي كجاد الحق وتأبط شرا

وينقسم أيضا الى اسم وكنية ولقب، والى مُرْتَجَل ومنقول، والى علم شخص وعلم جنس. ومن أنواعه العلم بالغَلَبة

الاسم والكنية واللقب

العلم الاسم: ما وُضع لتعيين المسمى أولا، سواء دل على مدح، أَم ذم، كسعيد وحنظلة، أم كان لا يدل، كزيد وعمرو، وسواء أصدر بأب أو أم لم يصدر بهما، فالعبرة باسمية العلم إنما هو الوضع الأولي.

والعلم الكنية: ما وضع ثانيا وصُدِر بأب أو أم: كأبي الفضل وأم كلثوم (كلثوم في الأصل معناها كثير لحم الخدين).

والعلم اللقب: ما وُضع ثالثا (أي بعد الكنية) وأشعر بمدح: كالرشيد وزين العابدين أو ذم كالأعشى (أي ضعيف البصر) والشنفري (أي عظيم الشفتين). أو نسبة الى قبيلة أو مدينة أو بلد كأن يُعرف الشخص بالهاشمي أو التميمي أو القرطبي أو البغدادي أو المصري.

أحكام الاسم والكنية واللقب

إذا اجتمع الاسم واللقب يُقدم الاسم ويؤخر اللقب، كهارون الرشيد وأويس القرني، ولا ترتيب بين الكنية وغيرها، فبالإمكان قول (أبو حفص عمر) أو (عمر أبو حفص) [ حفص بالأصل: شبل الأسد].

وإذا اجتمع علمان لمسمى واحد، فإن كانا مفردين أضفت الأول الى الثاني، مثل: (هذا خالد تميم)، إلا إن كان الأول مسبوقا ب (أل)، أو كان الثاني في الأصل وصفا مقترنا ب (أل)، فيجب الإتباع، مثل: (هذا الحارثُ زيدٌ) و (رحم الله هرونَ الرشيدَ)، و(كان حاتمُ الطائيُ مشهوراً بالكرم).

وإن كانا مركبين، أو كان أحدهما مفردا والآخر مُركَباً، أَتْبَعت الثاني الأول في إعرابه وجوبا، تقول: (هذا أبو عبدِ الله محمدٌ) و (رأيت أبا عبد الله محمداً) و (مررت بأبي عبد الله محمدٍ). وتقول: (هذا عليٌ زينُ العابدين) و(رأيت علياً زينَ العابدين) و (مررت بعليٍ زينِ العابدين)، وتقول: (هذا عبدُ الله علمُ الدين) و (رأيت عبدَ الله علمَ الدين)، (ومررت بعبدِ الله علمِ الدين).

أكرم شبوط 25-08-2009 03:46 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
شكرا لك موضوع رائع

ابن حوران 15-09-2009 01:23 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
أشكر تفضلكم بالمرور

وكل عام وأنتم بخير

ابن حوران 15-09-2009 01:51 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
4ـ اسم الجنس واسم العلم

الاسم أيضا على نوعين: اسم جنس، واسم علم

اسم الجنس

اسم الجنس: هو الذي لا يختص بواحد دون آخرَ من أفراد جنسه: كرجل وامرأة ودار وكتاب وحصان.

ومنه الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام. فهي أسماء أجناس، لأنها لا تختص بفرد دون آخر.

ويقابله (العَلَم)، فهو يختص بواحدٍ دون غيره من أفراد جنسه.

وليس المُراد باسم الجنس ما يقابل المعرفة، بل ما يجوز إطلاقه على كل فرد من الجنس. فالضمائر مثلا، معارف، غير أنها لا تختص بواحد دون آخر. فإن (أنت): ضمير للواحد المخاطب. ويصح أن تخاطب به كل من يصلح للخطاب. و(هو): ضمير للغائب. ويصح أن يُكنى به عن كل مذكر غائب. و (أنا): ضمير للمتكلم الواحد. ويصح أن يكنى به عن نفسه كل متكلم. وقس على ذلك أسماء الإشارة والأسماء الموصولة.

اسم العَلَمْ

العَلَمْ: اسم يدل على مُعَيَن، بحسب وضعه، بلا قرينة: كخالد وفاطمة ودمشق والنيل.

ومنه أسماء البلاد والأشخاص والدول والقبائل والأنهار والبحار والجبال.

وإنما قلنا: (بحسب وضعه)، لأن الاشتراك بحسب الاتفاق لا يضر، كأحمد المسمى به أشخاصٌ كثيرون، فاشتراكهم في التسمية إنما كان بحسب الاتفاق والتصادف، لا بحسب الوضع، لأن كل واحد من الواضعين إنما وضع هذا الاسم لواحدٍ بعينه. أما النكرة: كرجل، فليس لها اختصاص بحسب الوضع بذاتٍ واحدة، فالواضع قد وضعها شائعة بين كل فردٍ من أفراد جنسها. وكذا المعرفة من أسماء الأجناس: كالضمائر وأسماء الإشارة.

والعَلَم يعين مسماه بلا قرينة: أما بقية المعارف، فالضمير يعين مسماه بقرينة التكلم أو الخطاب أو الغيبة. واسم الإشارة يعينه بواسطة إشارة حسية أو معنوية. واسم الموصول يعينه بواسطة الجملة التي تذكر بعده. والمعرف ب (أل) يعينه بواسطتها. والنكرة المقصودة بالنداء تعينه بواسطة قصدها به. والنكرة المضافة الى معرفة تعينه بواسطة إضافتها إليها.

وينقسم العلَم الى علم (مفرد) كأحمد وخالد، ومركب إضافي كعبد الله و عبد الرحمن، ومركب مزجي: كبعلبك وسيبويه ومركب إسنادي كجاد الحق وتأبط شرا

وينقسم أيضا الى اسم وكنية ولقب، والى مُرْتَجَل ومنقول، والى علم شخص وعلم جنس. ومن أنواعه العلم بالغَلَبة

الاسم والكنية واللقب

العلم الاسم: ما وُضع لتعيين المسمى أولا، سواء دل على مدح، أَم ذم، كسعيد وحنظلة، أم كان لا يدل، كزيد وعمرو، وسواء أصدر بأب أو أم لم يصدر بهما، فالعبرة باسمية العلم إنما هو الوضع الأولي.

والعلم الكنية: ما وضع ثانيا وصُدِر بأب أو أم: كأبي الفضل وأم كلثوم (كلثوم في الأصل معناها كثير لحم الخدين).

والعلم اللقب: ما وُضع ثالثا (أي بعد الكنية) وأشعر بمدح: كالرشيد وزين العابدين أو ذم كالأعشى (أي ضعيف البصر) والشنفري (أي عظيم الشفتين). أو نسبة الى قبيلة أو مدينة أو بلد كأن يُعرف الشخص بالهاشمي أو التميمي أو القرطبي أو البغدادي أو المصري.

أحكام الاسم والكنية واللقب

إذا اجتمع الاسم واللقب يُقدم الاسم ويؤخر اللقب، كهارون الرشيد وأويس القرني، ولا ترتيب بين الكنية وغيرها، فبالإمكان قول (أبو حفص عمر) أو (عمر أبو حفص) [ حفص بالأصل: شبل الأسد].

وإذا اجتمع علمان لمسمى واحد، فإن كانا مفردين أضفت الأول الى الثاني، مثل: (هذا خالد تميم)، إلا إن كان الأول مسبوقا ب (أل)، أو كان الثاني في الأصل وصفا مقترنا ب (أل)، فيجب الإتباع، مثل: (هذا الحارثُ زيدٌ) و (رحم الله هرونَ الرشيدَ)، و(كان حاتمُ الطائيُ مشهوراً بالكرم).

وإن كانا مركبين، أو كان أحدهما مفردا والآخر مُركَباً، أَتْبَعت الثاني الأول في إعرابه وجوبا، تقول: (هذا أبو عبدِ الله محمدٌ) و (رأيت أبا عبد الله محمداً) و (مررت بأبي عبد الله محمدٍ). وتقول: (هذا عليٌ زينُ العابدين) و(رأيت علياً زينَ العابدين) و (مررت بعليٍ زينِ العابدين)، وتقول: (هذا عبدُ الله علمُ الدين) و (رأيت عبدَ الله علمَ الدين)، (ومررت بعبدِ الله علمِ الدين).

hamada15 25-09-2009 05:14 PM

رد: من موسوعة (جامع الدروس العربية)
 
شكرا على المعلومات القيمة


الساعة الآن 09:52 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى