منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   أئمة الكفر و الانبطاح للحاكم (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=80145)

جمال البليدي 17-04-2009 02:59 PM

رد: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 595091)
سلام الله عليك وبعد :
أنا خارج مجال التغطية .......
أحد الحكام الذين يطالبنا ماسحوا الأحذية بعدم الخروج عليهم هدد بضرب قواعد حزب الله
السؤال : من أين سيضربهم ؟
قبل هذا السؤال : كيف سيتعرف على مواقعهم ؟
من جهتين طبعا: الموساد والمخابرات الأمريكية وربما من جهة جماعة آيار المدعومة خميجيا واردنيا ومصريا
السؤال :
ما رأي ماسحي الأحذية في ذلك ؟
شكرا
اعتذر : أنا خارج مجال التغطية
سأعيد المحاولة بعد حين

أخي الكريم نحن نناقش مسألة علمية لا علاقة لها بمصر أو حزب الشيطان أو غيره فتأمل.
مسألتنا تكمن في:
ظابط الخروج على الحكام .

لا أكثر ولا أقل .

hakimalg 17-04-2009 03:04 PM

Re: رد: Re: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 595045)
أخي الكريم:
1-الدين لا يؤخذ من الأدلة التاريخية بل التاريخ يؤخذ للعبرة فقط
2-أما إستدلالك لبعض ما وقع بين الصحابة فتلك فتن ولا يجوز الإستدلال بالفتن
3-الإجماع استقرّ بعد ذلك على منع الخروج على الحاكم ؛
إلا في حالة الكفر الصريح فقط .
قال الإمام النووي - رحمه الله - بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهم - وخروج بعض التابعين - رحمهم الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) :« قال القاضي : وقيل إن هذا الخلاف كان أولاً ؛ ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم » انتهى .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) :
« ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين » انتهى .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( التهذيب 1/399 ، ترجمة : الحسن بن صالح بن حي ) :
« وقولهم : ( وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور , وهذا مذهبٌ للسلف قديم . لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر

4-وقد يقول قائل : وما العمل إذن مادام أن الحكام لم يستجيبوا لطلبات شعوبهم؟!
والجواب :إن ظلم أن الحكام الظلمة عقوبة يسلطهم الله على الظالمين؛ بسبب ذنوب المحكومين، قال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
وقال تعالى عن فرعون وقومه(فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين)، فليس الحكام الظلمة ـ إذن ـ الداء، بل الداء المحكومون أنفسهم.
قال الحسن البصري - :
((
أعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمة من نقم الله – تعالي -، ونقم الله لا تلاقي بالسيوف، وإنما تتقي وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب.
إن نقم الله متي لقيت بالسيوف كانت هي أقطع
ولقد حدثني مالك بن دينار أن الحجاج كان يقول :
اعلموا أنكم كلما احد ثم ذنباً أحدث الله في سلطانكم عقوبة.
ولقد حدثت أن قائلاً قال للحجاج : إنك تفعل بأمة رسول الله ( كيت و كيت ! فقال : أجل، إنما أنا نقمة على أهل العراق لما أحدثوا في دينهم ما أحدثوا، وتركوا من شراع نبيهم عليه السلام – ما تركوا
)) من كتاب (( آداب الحسن البصري )) لابن الجوزي : ( ص 119 – 120 ) ا هـ.

كلامك غريب لا معنى له ، ما معنى أن الذي حدث فتنة و لا يجوز الاستدلال به؟؟؟؟؟ هل نمحيه من تاريخنا أم نمر عليه مرور الكرام أم ببساطة نرميه خلف ظهورنا ونقول لا يجوز عدم الاستدلال به ، ألم يحدث ذلك في عصر الصحابة اقرب الناس عهدا بالرسول ص فلماذا تأخذ من الصحابة كل شيئ إلا ما قاموا به خلال فترة الفتنة ؟ لماذا وجب علينا وضع رؤوسنا في الرمال و اعتبار الأمر محضورا؟؟ غريب فعلا
و الأغرب منه قولك إن تسلط الحكام الظالمين على شعوبهم هو عقاب من الله لتلك الشعوب على ذنوبها !!!!!!! هل هذا يعني أن الله كان يعاقب هذه الامة طوال الـ14 قرنا الماضية لما سلّط عليها طوال هذه الفترة الحكام الظالمين - باستثناء القلة القليلة منهم- ؟ و هل هذا يعني أن الله كان يعاقب المسلمين -و بينهم كبار الصحابة و التابعين- بذنوبهم لما سلط عليهم اليزيد بن معاوية ؟؟؟؟؟؟؟قولك لا يقول به عاقل .
هل يعني هذا ان الله راض عن اليهود و النصارى لما قيّض لهم حكاما عادلين في هذه القرون الأخيرة؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ربما من يدري

MED-CONST 17-04-2009 03:10 PM

رد: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
سلام الله عليكم
أخواني من وجهة نظري البسيطة
ان الحاكم لا يجوز الخروج عليه حقيقة في ديننا ولكن من هو الحاكم , الحاكم هو الذي بايعه الشعب وختاره ,والحقيقة ان أحد من الحكام المزعومين في بلادنا الاسلامية لم يخترهم الشعب
أي ليسوا حكاما شرعين وبتالى الأمر واضح
سلام

جمال البليدي 17-04-2009 03:32 PM

رد: Re: رد: Re: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

كلامك غريب لا معنى له ، ما معنى أن الذي حدث فتنة و لا يجوز الاستدلال به؟؟؟؟؟ هل نمحيه من تاريخنا أم نمر عليه مرور الكرام أم ببساطة نرميه خلف ظهورنا ونقول لا يجوز عدم الاستدلال به ،

نعم لا يجوز الإستدلال بالتاريخ بل يجب الإعتبار منه ولو إعتبرنا منه لوجدناه دليل قوي عليك لا لك.
لأن الخروج الذي حصل عبر التاريخ لم ينتج عنه إلا الفتن فهل من معتبر؟!
لهذا قال الحافظ ابن حجر((« وقولهم : ( وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور , وهذا مذهبٌ للسلف قديم . لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر )).


اقتباس:

ألم يحدث ذلك في عصر الصحابة اقرب الناس عهدا بالرسول ص فلماذا تأخذ من الصحابة كل شيئ إلا ما قاموا به خلال فترة الفتنة ؟ لماذا وجب علينا وضع رؤوسنا في الرمال و اعتبار الأمر محضورا؟؟ غريب فعلا


بل الصحابة إختلفوا فأكثرهم قال بعدم الخروج وبعضهم قال بالخروج فنأخذ ما وافق الدليل إذن؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) :
« وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة ؛
كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب , وعلي بن الحسين , وغيرهم : ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد .
وكما كان الحسن البصري , ومجاهد , وغيرهما : ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( المنهاج 4/530 ) :
« ولهذا لما أراد الحسين - رضي الله عنه - أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة :
أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج . . . » انتهى .

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد ( البداية والنهاية 8/235 ، حوادث سنة : 64هـ ) :
« وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد » انتهى .


والأدلة من الكتاب والسنة تحث على عدم الخروج على الحاكم إلا إذا كفر .

و
اقتباس:

الأغرب منه قولك إن تسلط الحكام الظالمين على شعوبهم هو عقاب من الله لتلك الشعوب على ذنوبها !!!!!!!

هذا ليس كلامي بل كلام الله
قال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
قال تعالى عن فرعون وقومه(فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين)، فليس الحكام الظلمة ـ إذن ـ الداء، بل الداء المحكومون أنفسهم.



اقتباس:

هل هذا يعني أن الله كان يعاقب هذه الامة طوال الـ14 قرنا الماضية لما سلّط عليها طوال هذه الفترة الحكام الظالمين - باستثناء القلة القليلة منهم- ؟ و هل هذا يعني أن الله كان يعاقب المسلمين -و بينهم كبار الصحابة و التابعين- بذنوبهم لما سلط عليهم اليزيد بن معاوية ؟؟؟؟؟؟؟قولك لا يقول به عاقل .
بل قولي يقول به شرع فإن كان زمن الصحابة وما أدراك زمن الصحابة كان في زمنهم حكام ظلمة فكيف بزماننا؟

الحجاج نموذج:
قال الحسن البصري - :
(( أعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمة من نقم الله – تعالي -، ونقم الله لا تلاقي بالسيوف، وإنما تتقي وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب.
إن نقم الله متي لقيت بالسيوف كانت هي أقطع
ولقد حدثني مالك بن دينار أن الحجاج كان يقول :
اعلموا أنكم كلما احد ثم ذنباً أحدث الله في سلطانكم عقوبة.
ولقد حدثت أن قائلاً قال للحجاج : إنك تفعل بأمة رسول الله ( كيت و كيت ! فقال : أجل، إنما أنا نقمة على أهل العراق لما أحدثوا في دينهم ما أحدثوا، وتركوا من شراع نبيهم عليه السلام – ما تركوا )) من كتاب (( آداب الحسن البصري )) لابن الجوزي : ( ص 119 – 120 ) ا هـ.


اقتباس:

هل يعني هذا ان الله راض عن اليهود و النصارى لما قيّض لهم حكاما عادلين في هذه القرون الأخيرة؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ربما من يدري
النصارى كفار فسلط الله عليهم كفار
لا يقاس الكفار بالمسلمين لأن الكفار يتمتعون بذنوبهم في الدنيا وتنقلب عليهم حسرات في الآخرة
أما المسلمين فمن صبر منهم وشكر فإن الإبتلاءات في الدنيا تنقلب حسنات في الأخرى.

جمال البليدي 17-04-2009 03:51 PM

رد: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med-const (المشاركة 595190)
سلام الله عليكم

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة med-const (المشاركة 595190)
أخواني من وجهة نظري البسيطة
ان الحاكم لا يجوز الخروج عليه حقيقة في ديننا ولكن من هو الحاكم , الحاكم هو الذي بايعه الشعب وختاره ,والحقيقة ان أحد من الحكام المزعومين في بلادنا الاسلامية لم يخترهم الشعب
أي ليسوا حكاما شرعين وبتالى الأمر واضح
سلام


وعليكم السلام
أخي الكريم
الخروج يكون فقط في حالة الكفر البواح بغض النظر إن كان الحاكم وصل بطريقة مشروعة(الشورى والبيعة) أو طريقة غير مشروعة(الإنتبخابات والإنقلاب)
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7053 ) :
« قال ابن بطال . . . أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلَّب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه . . . » انتهى .

ولا تستغرب هذا الإجماع ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ :
فقال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع , وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .

وجاء في حديث أم الحصين - رضي الله عنها - تفسير هذا بما يُشعر بالتغلُّب ( م : 4793 ) :
« إن أُمّر عليكم عبدٌ مُجدّع . . . يقودكم بكتاب الله : فاسمعوا وأطيعوا » .

جمال البليدي 17-04-2009 04:00 PM

رد: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
تنبيه:المسألة فقهية محضة لأن أخانا إعترض على فتوى من أحد التائبين فلا داعي للخروج عن الموضوع بالكلام عن السياسة العصرية أو عن مصر وحزب الشيطان وآل سعود والوهابية والطعن في النيات و.......و........باقي الأمور التي لا علاقة لها بالبحث العلمي .

حمزةالحر 17-04-2009 04:44 PM

رد: Re: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 595045)


4-وقد يقول قائل : وما العمل إذن مادام أن الحكام لم يستجيبوا لطلبات شعوبهم؟!
والجواب :إن ظلم أن الحكام الظلمة عقوبة يسلطهم الله على الظالمين؛ بسبب ذنوب المحكومين،

كان هناك خلال الفترة الاستعمارية من يقول بأن الاستعمار قضاء وقدر لا يجوز مقاومته وأرى كلامك الآن شبيه بما كانوا يقولون. .
لا أفهم كيف ترون وجوب إطاعة من خرج على الشرعية واستولى على الحكم بالقوة وترونه ولي أمر ؟

جمال البليدي 17-04-2009 05:10 PM

رد: Re: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

كان هناك خلال الفترة الاستعمارية من يقول بأن الاستعمار قضاء وقدر لا يجوز مقاومته


نعم هو قضاء وقدر لكن هذا لا يعني بأنه لا يجوز مقاومته
اقتباس:

وأرى كلامك الآن شبيه بما كانوا يقولون. .

وكذلك هنا فالحكام ظلمة عقوبة من الله على المحكومين ولكن هذا لا يعني أن نبقى واقفين راضيين بل علينا ب:
1-التوبة
قال الحسن البصري - :
(( أعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمة من نقم الله – تعالي -، ونقم الله لا تلاقي بالسيوف، وإنما تتقي وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب)).

2-الصبر
3-إصلاح المجتمع.
وبهذا يصلح الحكام
أما:
1-الخروج
2-المظاهرات
ستكون نتجته:
حكام أظلم وأظلم وأظلم .
قال ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (2/177-178):
"وتأمل حكمته ـ تعالى ـ في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم:
- فإن استقاموا؛ استقامت ملوكهم.
- وإن عدلوا؛ عدلت عليهم.
- وإن جاروا؛ جارت ملوكهم وولاتهم.
- وإن ظهر فيهم المكر والخديعة؛ فولاتهم كذلك.
- وإن منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها؛ منعت ملوكهم وولاتهم مالهم عندهم من الحق، وبخلوا بها عليهم.
- وإن أخذوا ممن يستضعفونه ما لا يستحقونه في معاملتهم؛ أخذت منهم الملوك ما لا يستحقونه، وضربت عليهم الْمُكوس والوظائف، وكل ما يستخرجونه من الضعيف يستخرجه الملوك منهم بالقوة، فَعُمَّالُهم ظهرت في صور أعمالهم.
وليس في الحكمة الإلهية أن يولَّى على الأشرار الفجار إلا من يكون من جنسهم.
وَلَمَّا كان الصدر الأول خيار القرون وأبرها؛ كانت ولاتهم كذلك، فلما شابوا شيبت لهم الولاة، فحكمة الله تأبى أن يولِّي علينا في مثل هذه الأزمان مثل معاوية، وعمر بن عبد العزيز، فضلاً عن مثل أبى بكر وعمر، بل ولاتنا على قدرنا، وولاة من قبلنا على قدرهم، وكلا الأمرين موجب الحكمة ومقتضاها"
اهـ.

اقتباس:

لا أفهم كيف ترون وجوب إطاعة من خرج على الشرعية واستولى على الحكم بالقوة وترونه ولي أمر ؟

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7053 ) :
« قال ابن بطال . . . أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلَّب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه . . . » انتهى .

ولا تستغرب هذا الإجماع ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ :
فقال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع , وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .

وجاء في حديث أم الحصين - رضي الله عنها - تفسير هذا بما يُشعر بالتغلُّب ( م : 4793 ) :
« إن أُمّر عليكم عبدٌ مُجدّع . . . يقودكم بكتاب الله : فاسمعوا وأطيعوا » .


حمزةالحر 17-04-2009 07:58 PM

رد: Re: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 595382)


وكذلك هنا فالحكام ظلمة عقوبة من الله على المحكومين ولكن هذا لا يعني أن نبقى واقفين راضيين بل علينا ب:
1-التوبة
قال الحسن البصري - :
(( أعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمة من نقم الله – تعالي -، ونقم الله لا تلاقي بالسيوف، وإنما تتقي وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب)).

2-الصبر
3-إصلاح المجتمع.
وبهذا يصلح الحكام
أما:
1-الخروج
2-المظاهرات
ستكون نتجته:
حكام أظلم وأظلم وأظلم .

أظن أن الحكام الظالمين يسعدهم كثيرا سماع أقوالك هذه . . كيف يمكن إصلاح المجتمع مع فساد حكامهم ، ألم يقولوا قديما الناس على دين ملوكهم؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 595382)
ولا تستغرب هذا الإجماع ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ :
فقال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع , وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .

وجاء في حديث أم الحصين - رضي الله عنها - تفسير هذا بما يُشعر بالتغلُّب ( م : 4793 ) :
« إن أُمّر عليكم عبدٌ مُجدّع . . . يقودكم بكتاب الله : فاسمعوا وأطيعوا » .


ماعلاقة هذا بالحاكم الظالم وكيفية التعامل معه؟ هنا رفض للعنصرية و الطبقية وليس رضوخ للظلم و العبودية . .

جمال البليدي 17-04-2009 09:04 PM

رد: Re: أإمة الكفر و الانبطاح للحاكم
 
اقتباس:

أظن أن الحكام الظالمين يسعدهم كثيرا سماع أقوالك هذه . .


نعم بالطبع,وإرضاء الحكام في مصلحة تعود للمسلمين ليس عيبا بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أرى كفار قريش-في الظاهر- يوم الحديبية لمصلحة تعود للمسلمين.
فالذي يهمنا هو إرضاء ربنا عزوجل .


اقتباس:

كيف يمكن إصلاح المجتمع مع فساد حكامهم

بل كيف يمكن إصلاح الحكام مع فساد شعوبهم؟

هل البناء يكون من القاعدة أم من السقف ؟
يقول ابن أبي العز الحنفي – رحمه الله - :
((
وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا لأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور، فإن الله – تعالي – ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل، فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة وإصلاح العمل
.
قال – تعالي- (
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ( (

قال – تعالي - ( أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ
قال – تعالي - : (
مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ
((
قال – تعالي - :
( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم، فليتركوا الظلم.
وعن مالك بن دينار أنه جاء في بعض كتب الله :
((
إنا الله مالك الملك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك، ولكن توبوا أعطفهم عليكم )) (246) انتهى.

راجع هذا الموضوع:
http://www.echoroukonline.com/%7Eechorouk/montada/showpost.php?p=132840&postcount=1



اقتباس:

، ألم يقولوا قديما الناس على دين ملوكهم؟

ألم يقل الله تعالى((
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يصلحوا ما بأنفسهم)
ألم يقل الله تعالى(({وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}))
نولي:من الولاية .

فاحذروا ـ أي إخواننا! ـ من رد الحق تحاكماً إلى واقعكم أو اغتراراً بتجربتكم أو إرضاءً لنخالة أذهانكم! أوَ ليس قد حكم الله أن لا تمكين في الأرض ولا استخلاف ولا أمن ولا نصر إلا بأمة، وأي أمة؟! إنها أمة العبادة مع توحيد خالص فاقرأ كلاماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي قال: {وَعَدَ اللهُ الَّذِين ءامَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً}.


اقتباس:

ماعلاقة هذا بالحاكم الظالم وكيفية التعامل معه؟ هنا رفض للعنصرية و الطبقية وليس رضوخ للظلم و العبودية . .[

نعم لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد لكونه خارج مقام البحث.
فأنت قلت:((لا أفهم كيف ترون وجوب إطاعة من خرج على الشرعية واستولى على الحكم بالقوة وترونه ولي أمر ؟ ))
فرددت عليك أنا بأن الحاكم المسلم الذي وصل للحكم بوسيلة غير شرعية واستتب له الأمر فلا يجوز الخروج عليه .


أما عن الظالم فلم أتحدث عنه لا من قريب ولا من بعيد فإن أردت الحديث عنه فأعرني بصرك:

اقتباس:

ما علاقة هذا بالحاكم الظالم وكيفية التعامل معه

أخرج مسلم في (( صحيحه )) (127) عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – قال :
قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ((نعم ))، قلت : هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال (( نعم )) قلت فهل وراء الخير شر ؟ قال : (( نعم )) قلت : كيف ؟ قال (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ))
قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله – أن أدركت ذلك ؟
قال : (( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )).
وهذا الحديث من أبلغ الأحاديث التي جاءت في هذا الباب إذ قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأئمة بأنهم لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته وذلك غاية الضلال والفساد ونهاية الزيغ والعناد فهم لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته، وذلك غاية الضلال والفساد ونهاية الزيغ والعناد، فهم لا يهتدون بالهدي النبوي في أنفسهم ولا في أهليهم ولا في رعاياهم ... ومع ذلك فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بطاعتهم – في غير معصية الله – كما جاء مقيداً في حديث آخر – حتى لو بلغ الأمر إلي ضربك وأخذ مالك، فلا يحملنك ذ لك على ترك طاعتهم وعدم سماع أوامرهم، فإن هذا الجرم عليهم وسيحاسبون ويجازون به يوم القيامة.
فإن قادك الهوى إلي مخالفة هذا الأمر الحكيم والشرع المستقيم، فلم تسمع ولم تطيع لأميرك لحقك الآثم ووقعت في المحظور.
وهذا الأمر النبوي من تمام العدل الذي جاء به الإسلام، فإن هذا المضروب إن لم يسمع ويطع، وذك المضروب إذا لم يسمع ويطع ... أفضي ذلك إلي تعطيل المصالح الدينية والدنيوية فيقع الظلم على جميع الرعية أو أكثرهم، وبذلك يرتفع العدل عن البلاد فتتحقق المفسدة وتلحق بالجميع.
بينما لو ظلم هذا فصبر واحتسب، وسأل الله الفرج، وسمع وأطاع لقامت المصالح ولم تتعطل، ولم يضع حقه عند الله – تعالي -، فربما عوضه خير منه وربما ادخره له في الآخرة.
وهذا من محاسن الشريعة، فإنها لم ترتب السمع والطاعة على عدل الأئمة، ولو كان الأمر كذلك، لكانت الدنيا كلها هرجاً ومرجاً، فالحمد لله على لطفه بعباده.



اقتباس:

وليس رضوخ للظلم و العبودية

الرضوخ للظلم يكمن في الخروج على الحكام لأن الخروج عليهم سيزديهم ظلما أما الصبر على جورهم ودعاء الله تعالى لهدايتهم وإصلاحهم فلا يعد رضوخا بل عبودية لله وحده .
جاء في (( الشريعة ))(218) للأجري : عن عمر بن يزيد، أنه قال :
(( سمعت الحسن – أيام يزيد بن المهلب يقول – وأتاه رهط – فأمرهم أن يلزموا بيوتهم ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال :
والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا على ما لبثوا أن يرفع الله - عز وجل – ذلك عنهم وذلك أنهم يفزعون إلي السيف فيوكلون إليه، والله ما جاؤوا بيوم خير قط، ثم تلا : ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ )).

أما العبودية فتكمن في طاعتهم في التحليل والتحريم فهذا عبودية .
أما طاعتهم في غير المعصية فليس عبودية بل عبودية لله وحده .
أخرج البخاري ومسلم في (( صحيحيهما )) (129) عن أبي هريرة رضي الله عنه -، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من أطاعني، فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصي الله، ومن أطاع أميري، فقد أطاعني، ومن عصي أميري فقد عصاني ))
وفي لفظ لمسلم : (( ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصى الأمير، فقد عصاني ))





الساعة الآن 06:17 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى