![]() |
رد: التَّحْذِيْرَات مِنْ كِتَاب "إِبْطَالِ التَّأْوِيْلاَت"
اقتباس:
اقتباس:
ورأيك صواب إلا أنّ الشيخ صاحب البحث قد أشار إلى مدح المحقق للكتاب ومدح الهلالي له بأنه "مستطاب " وقد قال اقتباس:
وقد تختلف الأنظار في وصف الكتاب وما فيه من فرقة إلى أخرى ,, والله أعلم. |
نقولات من إبطال التأويلات(1)
[ نقولات من إبطال التأويلات ] إثبات صفة الساق / الشخص والغيرة / اليد واليمين والقبض / الرجل والقدم / الضحك / العُلُوّ / الفرح / العَجَب / النـزول / رؤية المؤمنين لربهم / الكَفّ / الأصابع / القبض والبسط / السمع والبصر / العينين / الحياء / النَّفْس .. اهـ ( 18 ) . هذا ما بوب له المحقق من الصفات في الجزءين الأول والثاني ، والمحقق يعتبر هذه صفات يجب التسليم بها كلها على حد سواء !! وهذا خطأ ، والحاصل أن المحقق قد خلط أمورا كثيرة ، خلط ما هو من الصفات بإجماع ، مع ما ليس بصفة أصلا ، مع أمور فسرها السلف على ما لا يهوى المحقق ، وأشياء أخرى محل نزاع ، كما ترك أشياء أخرى عدها أبو يعلى صفات وتحرج المحقق من التبويب لها ، ونحن الآن بصدد فضحها . ( قعود النبي صلى الله عليه وسلم على العرش مع الله ) !! في ج1/ص72 و ج2/ص476 ذكر أبو يعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يقعد على العرش يوم القيامة مع الله تعالى !! وأن هذا هو المقام المحمود الذي وعده به ربه ، وذكر في ذلك روايات ، وقد تقدم عن ابن تيمية أنها كلها موضوعة ، وقال أبو يعلى في 2/485 معتمدا على الروايات الموضوعة : (( فلزمنا الإنكار على من رد هذه الفضيلة التي قالتها العلماء وتلقوها بالقبول ، فمن ردها فهو من الفرق الهالكة )) اهـ !!! بل ونقل أبو يعلى عن بعضهم تكفير منكر ذلك !! . ( الاستلقاء والاتكاء والقعود ، ورفع إحدى الرجلين على الأخرى ) !! ذكر أبو يعلى في 1/73 ، وفي 1/187 الرواية الموضوعة التالية : (( إن الله لما فرغ من خلقه استوى على عرشه واستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى وقال : إنها لا تصلح لبشر )) اهـ !!! ، وذكر ص188 عن كعب الأحبار أنه قال لمن سأله أين ربنا : (( هو على العرش العظيم متكئ واضع إحدى رجليه على الأخرى )) اهـ !! ، وقد أثبت أبو يعلى بهذا وذاك وغيره من الباطل صفات لله تعالى وتقدس عن إفكه فقال ص190 : (( اعلم أن هذا الخبر يفيد أشياء : منها جواز إطلاق الاستلقاء عليه ، لا على وجه الاستراحة بل على صفة لا نعقل ( 19 ) معناها ، وأن له رجلين كما له يدان ، وأنه يضع إحداهما على الأخرى على صفة لا نعقلها )) اهـ !!! . وذكر ص 191 الرواية الواهية التالية : (( ما تعجبون من رجل نصر الله ورسوله ، لقي الله غدا متكئا فقعد له )) ثم قال على إثرها : (( والكلام فيه كالكلام في الذي قبله في الاستلقاء سواء )) اهـ ، فأتبت بهذا لله سبحانه الاتكاء والقعود !!! وهذه الجرأة من أبي يعلى لا تحتاج منا إلى تعليق . ( الصورة ) !! وأعجب من ذاك أن أبا يعلى يستدل بالرواية الباطلة التالية 1/97 : (( .. غضب موسى على قومه في بعض ما كانوا يسألونه ، فلما نزل الحَجَر قال : اشربوا يا حمير ، فأوحى الله إليه : تعمد إلى عبيد من عبيدي خلقتهم على مثل صورتي فتقول اشربوا يا حمير ، قال : فما برح حتى أصابته عقوبة )) اهـ فانظر إلى انتقاص الله ورسوله !!! . ( 18 ) ـ هذا ما بوب له المحقق من الصفات في الجزءين الأول والثاني ، وبعض ما ذكره من الصفات حق وصدق ثابت بإجماع لا ينازع فيه أحد من أهل السنة كـ( السمع والبصر ) ، وبعض ما ذكره حق ثابت لكن لا مدخل له في الصفات كـ( رؤية المؤمنين لربهم في الجنة ) ، وكذلك ( النفس ) لا مدخل لها في الصفات لأن نفس الله أي ذات الله ، فالنفس هي التي توصف وليست صفة ، وكذلك ( الساق ) لأن الثابت تأويل ابن عباس وتلاميذه لها بشدة يوم القيامة فلا تعلق لها بصفات الله تعالى ، وأما ما يوهم ظاهره النقص كـ( الغيرة أو العجب أو الضحك ونحوها ) مما أضيف إلى الله فهذا لا يجوز حمله على ظاهره ، لأن ظاهره نقص محض لا يليق بالله تعالى وتقدس ، فهذه وأشباهها مما صحت أدلتها فيها نزاع بين الأئمة ، هل هي صفات لا على ظاهرها بل على معنى يليق بالله ؟ أم تُأَوَّل وتفسر بمعان لائقة به مما يسوغ في كلام العرب وإن أخرجها ذلك عن كونها صفات مستقلة ؟ أم يُسْكَتُ عنها فلا يقال صفات ولا تأول ؟ ثلاثة مذاهب كلها حق وصدق ، ولكنها خارجة عن كونها صفات ضرورية ، فهي ليست كالصفات الثابتة المجمع عليها والتي يكفر منكرها بل والجاهل بها كما لو جهل إنسان أن الله موجود ، واحد ، حي ، قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء ، عليم ، قدير ، متكلم ، غني ، فعال لما يريد ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ، فهذه لا يحكم بإسلام جاهلها ، بخلاف تلك المتنازع فيها ، فعامة المسلمين بين جاهل بها أو منكر لها كما لا يخفى ، فمن قال بضلالهم فهو الضال ، ومن قال بكفرهم فهو الكافر . ( 20 ) ـ تقدم كلام ابن الجوزي الدال على أن هذه الفرقة قالت هذا ، ونحوه عند الإمام أبي بكر بن العربي المالكي في العواصم من القواصم ص210 وكذا عند غيرهم ، ومما تمسك به أبو يعلى رواية أخرى جاء فيها : (( .. على صورة الرحمن )) ، وهي رواية لا تصح ، وقد قال ابن خزيمة في كتاب ( التوحيد ) ص38 ما نصه : (( وقد افتتن بهذه اللفظة التي في خبر عطاء عالم ممن لم يتحر العلم ، وتوهموا أن إضافة الصورة إلى الرحمن في هذا الخبر من إضافة صفات الذات فغلطوا في هذا غلطا بينا ، وقالوا مقالة شنيعة مضاهية لقول المشبهة أعاذنا الله وكل المسلمين من قولهم ، والذي عندي في تأويل هذا الخبر إن صح من جهة النقل موصولا ـ فإن في الخبر عللا … فمعنى الخبر إن صح من طريق النقل مسندا فإن ابن آدم خُلق على الصورة التي خَلَقها الرحمن حين صور آدم ثم نفخ فيه الروح ، قال الله جل وعلا : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) .. )) اهـ ، وهذا الكلام من ابن خزيمة يُعد مردودا عند الحشوية لأنهم يتدينون بالروايات الباطلة أولا ، ويحملونها على ظاهرها ويأبون تأويلها ثانيا يُتبع,,, |
نقولات من إبطال التأويلات(2)
[ نقولات من إبطال التأويلات (2) ] ( التدلي ) !! ( شاب ، أمرد ، أجعد ، في حلة حمراء ، عليه تاج ، ونعلان من ذهب ، وعلى وجهه فَرَاش من ذهب ) !! أنفق أبو يعلى صفحات كثيرة من الكتاب 1/133 ليثبت هذه الأوصاف لله ـ تعالى وتقدس عن إفكه ـ وقد شحنها بالروايات الموضوعة ، ونقل في 1/144 أن من لم يؤمن بهذه الصفات العظيمة !! فهو : ( زنديق ) ، ( معتزلي ) ، ( جهمي ) ، ( لا تقبل شهادته ) ، ( لا يسلم عليه ) ، ( لا يعاد ) ، ثم قال أبو يعلى في 1/146 :(( وليس في قوله : شاب وأمرد وجعد وقطط وموفور إثبات تشبيه ، لأننا نثبت ذلك تسمية كما جاء الخبر لا نعقل معناها ، كما أثبتنا ذاتا ونفسا ، ولأنه ليس في إثبات الفَرَاش والنعلين والتاج وأخضر أكثر من تقريب المحدث من القديم ، وهذا غير ممتنع كما لم يمتنع وصفه بالجلوس على العرش .. )) اهـ !!!! . وهذا الكلام ( 21 ) لو قاله المشركون ، أو اليهود ونحوهم فلا عجب ، فهم أهل هذه المخازي ، أما أن يقوله رجل من أتباع المذاهب الأربعة ، فهذا والله الخزي والعار علينا معشر المسلمين ، أن يكون قائل ذلك واحدا منا ، فيا شماتة الأعداء ، ويا فرحة الملاحدة والزنادقة بأفكار أبي يعلى هذه ، وأنا أخشى أن يُترجم هذا الكتاب إلى اللغات الأجنبية كما ترجموا غيره ، فيشنع به المتربصون الحاقدون على الإسلام والمسلمين . ( الشمال ) !! ( وطء الصخرة وأرض الطائف ) !! ومما يتعلق بهذا المقام أن أبا يعلى مغرم بنسبة كل شيء إلى الذات ! لا يتردد أبدا في ذلك فتراه يذكر في 1/227 رواية ( إن الله يدني العبد يوم القيامة ) فيقول : (( المراد من دنوه الدنو من الذات )) !! ، وفي 1/265 يذكر : (( نزول ذاته )) !! تعالى وتقدس ، يستدل لذلك بخبر موضوع : (( إن الله جل اسمه إذا أراد أن ينـزل نزل بذاته )) !! وفي 1/266 يذكر : (( هبوط الذات )) !! ، وفي 2/297 : (( الدنو والقرب من الذات )) !! وفي 2/334 : (( فأما التجلي فهو راجع إلى الذات )) !! وهكذا يختلق أبو يعلى أمورا لا صلة لها بكتاب الله ولا بسنة رسوله ولا بهدي السلف (25 ) . (21 ) ـ ومع كل هذا الذي يدعيه أبو يعلى وأتباعه ، فإن المحقق يلوم أهل السنة لأنهم يقولون عن أفكار أبي يعلى هذه بأنها من الحشو !! وأن أصحاب هذه المقالات حشوية !! وما عسانا أن نقول فيمن فاه بهذا الهراء ؟! وأين الغضب لله ؟! وأين ذهبت عظمة الله من قلوب هؤلاء ؟! وهل الدفاع عن هذا الكتاب ومؤلفه وأشباهه مما يخدم منهج السلف الصالح ويؤيده ؟!! أم هي دعوة جديدة لإحياء التجسيم والتشبيه والشرك بالله بين المسلمين ؟؟!! . ( 23 ) ـ وج : اسم موضع بالطائف . ( 24 ) ـ قال ابن الجوزي ردا عليه في دفع الشبه ص51 : (( هذا الرجل يشير بأصولهم إلى ما يوجب التجسيم والتشبيه والانتقال والحركة ، وهذا مع التشبيه بعيد عن اللغة ومعرفة التواريخ وأدلة العقول .. )) اهـ . ( 25 ) ـ لا أدري كيف يجمع أبو يعلى وطائفته بين قولهم عن الله بأنه وطأ الصخرة وأرض الطائف وأنه ينـزل ويهبط بذاته إلى السماء الدنيا كل ذلك على الظاهر والحقيقة ، كيف يجمعون بين هذا وبين صفة العلو التي يثبتونها على الظاهر والحقيقة أيضا !! ، علو ونزول وهبوط ووطء في آن واحد وكل ذلك على الظاهر والحقيقة ، فسبحان الله ، كيف ضاعت الحقائق عند هؤلاء الناس ؟؟!! .يُتبع,,,,, |
رد: التَّحْذِيْرَات مِنْ كِتَاب "إِبْطَالِ التَّأْوِيْلاَت"
كلام يقف له شعر الرأس و يقشعر منه البدن ..
وما قدروا الله حق قدره.. |
| الساعة الآن 04:03 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى