| مرمر القاسم |
23-07-2009 06:19 PM |
رد: مدن زجاجية هائمة . .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مواطن فقط
(المشاركة 732134)
من تلك الصفحات الغارقة في الدمع الخجل..
امتدت أمامه. . شوارع مفروشة بالدم والخطيئة. . . الصرخات المكبوتة تنحدر به من ضياع إلى ضياع. . على عتبات طويلة مهترئة . .
يتساقط العمر المغدور في الجبل الأسود الغامض كأوراق خريفية كئيبة . . يتفتح على مدينة زجاجية هائمة ، كئيبة ، رهيبة. .
ثلاث سنوات من الركض في العتمة بلا ظل . . بخوف ، برهبة . . يتأبط زمن البندقية الفاجرة -يذكر أنه حملها بحماس- . . تتأبطه القضية المجنونه . . تبصم بتعاريج نحاسية باردة قبلات الوداع مع كل صوت . . أو بلاصوت . . لايهم . .
يداهمه الفجر الضبا بي كل صباح . . يخبو الحماس للبندقية والقضية شيئا فشيئا ، يعتليه الضيق من ضيق المدبنة الزجاجية القلقة الأرجاء . . تترجاه الكلمات أن تخرج من حنجرة خرساء بحت أحبالها ، من أعماق مظلمة تتساءل . . أين أنا ؟ بين الروابي الخائفة . . التي هجرتها فراشاتها مندحرة . .
ثلاث سنوات ينقل خطوات مبعثرة بين أرجاء المدينة الرهيبة . . لم يعد يتطلع إلى غد ، كل يوم ينعي إلى نفسه شيئا من نفسه . . حتى استحال قسا من زمن التفتيش يبسط مشرحة عتيقة للضحكة والبسمة . . يشنق على حبال الحقد المستعر كل الذكريات الجميلة عن صبح وضحى وليل يحتفي بنجومه في المدن المجاورة -زجاجية هي أيضا- . .
ينشر أكاليل الخوف والرهبة . . يحيا بلا نبض ولا قلب ولاعرق أبيض للجبين الصدء . .
. . وكان لابد للضمير أن ينتحب في صحراء من الرمل الأسود البارد . . حتى في مدينة القلق المستمر كان لابد لمسننته أن تغرز دبابيسها في العمق . . تتوارى عن لوحة أفتى رسامها بمزج الألوان القانية البشعة . .
دون رحمة استيقظت كوابيس مثقلة بالوجوه المشوهة والرؤوس المجدوعة . . تصرخ فيه الرؤى . . تقدف نومه الأبيض إلى براثين الهذيان . . يصرخ . . يهذي . . يهذي ، وحيدا سممه حقد البندقية الفاجرة . .
استجمع ما بقي من قليل . . رائحة القبر تزكمه . . لاشيء يغري بالبقاء . . يرسل نظرات مستعطفة إلى . . . مدينة الخيبات . . مدينته التي تمرد عليها منذ ثلاث سنوات -ماتزال زجاجية كما تركها- . . حمل أثقال الضمير . . ذخلها ذليلا طالبا عفوها . .
أغلق المحضر . . كتب تحته بالأحمر . . ارهابي تائب . .
************************************************** ***********************
قيل . . ان كان بيتك من زجاج فلا تقدف الناس بالحجارة. .
من فترة غير طيبة ألفنا قدف أنفسنا بالحجارة
|
السلام على خير المرسلين وخير امة ....
اليست بندقيته الفاجرة هي سبب الشوارع المفروشة بالدماء...؟
اليست هي ايضا من اسكنت الخوف قلوب الامهات من الا يعود الاعزاء...؟
لو كنت مدينته او شوارعها
لن اسامح
من اغتال رفاقي
من حرم الارض من زرعها
من ابكى اماً
من يتم طفلا
كيف نسامح...؟
الم يغتالوا البراءة في قلوب اطفالنا
كيف نسامح...؟
هل يستحق التوبة....؟
|