منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى جواهر الأدب العربي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=66)
-   -   قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=103624)

حمبراوي 01-08-2009 12:17 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
قصيدة لنزار قباني
في مدح النبي محمد
مهداة الى الفارس النبيل



عَـزَّ الـورودُ وطـال فيـك أوامُ وأرقـتُ وحـدي والأنـام نيـامُ

ورَدَ الجميع ومن سناك تـزودوا وطردت عن نبع السنـا وأقامـوا

ومنعت حتى أن أحوم ولـم أكـد وتقطعت نفسي عليـك وحامـوا

قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقـت أبواب مدحـك فالحـروف عقـامُ

أدنوا فأذكر مـا جنيـت فأنثنـي خجـلا تضيـق بحملـي الأقـلام

أمن الحضيض أريد لمسا للـذرى جـل المقـام فـلا يطـال مقـام

وِزْرِي يكبلني ويخرسني الأسـى فيموت في طرف اللسـان كـلام

يممت نحوك يـا حبيـب الله فـي شوقٍ تقـض مضاجعـي الآثـام

أرجو الوصول فليل عمري غابـة أشـواكـهـا ... الأوزار والآلام

يا من ولدت فأشرقـت بربوعنـا نفحات نـورك وانجلـى الإظـلام

أأعود ظمـآنٌ وغيـري يرتـوي أيراد عن حـوض النبـي هيـام

كيف الدخول إلى رحاب المصطفى والنفس حيرى والذنـوب جسـام

أو كلمـا حاولـت إلمامـا بــه أزف البـلاء فيصعـب الإلـمـام

ماذا أقول وألـف ألـف قصيـدة عصماء قبلي ... سطرت أقـلام

مدحوك ما بلغوا برغـم ولائهـم أسرار مجـدك... فالدنـوُّ لمـامُ

حتى وقفتُ أمـام قبـرك باكيـاً فتدفـقَ الإحسـاس والإلـهـامُ

ودنـوت مذهـولا أسيـرا لا أرى حيـران يلجـم شعـري الإلجـام

وتوالت الصور المضيئة كالـرؤى وطوى الفـؤاد سكينـة وسـلام

يا ملء روحي وهج حبك في دمي قبس يضـيء سريرتـي وزمـامُ

أنت الحبيب وأنت مـن أروى لنـا حتـى أضـاء قلوبنـا الإٍسـلام

حوربت لم تخضع ولم تخش العدى من يحمه الرحمن كيـف يضـام

وملأت هذا الكون نورا فاختفـت صور الظـلام وقوضـت أصنـام

الحزن يملأ يا حبيـب جوارحـي فالمسلمون عن الطريق تعامـوا

والـذل خيَّـم فالنفـوس كئيبـة وعلـى الكبـار تطـاول الأقـزام

الحزن أصبـح خبزنـا فمساؤنـا شجـن وطعـم صباحنـا أسقـام

واليـأس ألقـى ظلـه بنفوسنـا فكـأن وجـه النيريـن ظــلام

أنى اتجهت ففي العيون غشـاوة وعلى القلوب من الظـلام ركـام

الكـرب أرقنـا وسهـد ليلـنـا من مَهدهُ الأشـواك كيـف ينـام

يا طيبة الخيرات ذل المسلمـون ولا مجيـر وضيـعـت أحــلام

يغضون إن سلب الغريب ديارهـم وعلى القريب شذى التراب حـرام

باتـوا أسـارى حيـرة وتمـزق فكأنهـم بيـن الـورى أغـنـام

ناموا فنام الـذل فـوق جفونهـم لا غرو وضاع الحـزم والإقـدام

ودنـوت مذهـولاً أسيـراً لا أرى حيران يلجـم شعـري الإحجـام

وتمزقـت نفسـي كطفـل حائـر قد عاقـه عمـن يحـب زحـام

يا هادي الثقلين هل مـن دعـوة تُدْعَـى بهـا يستيقـظ الـنـوامُ

فارس العاصمي 01-08-2009 12:33 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمبراوي (المشاركة 762659)
هذه قصيدة جميلة جدا أظنها في أمراء الخميج ( الخليج)
فيها مقطع فيه اسفاف ( بتحفظ) ولكنه اسفاف لا بد منه
هذه القصيدة ممنوعة هناك وفي بعض الدول العربية
لهذا يكرهونه وسلطوا عليه من ليس لهم علاقة بالشعر لأنه عراهم وفضحهم ونقل بكاميرا الحروف ما كانوا يفعلونه داخل قصورهم وفنادقهم هناك في انجلترا ..
الذين غضبوا منه بأمر ملكي كان عليهم أن يغضبوا من الآمر
[/center]

استاذ حمبراوي ان كنت تقصدني باني اهاجم نزار لاجل السلطات
فاقول لك لعنة الله علي والملائكة والناس اجمعين ان كنت افعل ذلك من اجل السلطات
والله شاهد على ذلك
وهذا اخر رد لي في هذا الموضوع
واسف من كل من افسدت طقوسه اوافسدت فرحته وموضوعه
والسلام عليكم ورحمة الله

حمبراوي 01-08-2009 12:40 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
مرسوم بإقالة خالد بن الوليد


سرقوا منا الزمان العربي
سرقوا فاطمة الزهراء من بيت النبي
يا صلاح الدين باعوا النسخة الأولى من القرآن باعوا الحزن في عيني علي
يا صلاح الدين باعوك وباعونا جميعا في المزاد العلني
سرقوا منا الطموح العربي
عزلوا خالد في أعقاب فتح الشام سموه سفيرا في جنيف
يلبس القبعة السوداء يستمتع بالسيجار والكافيار
يرغي بالفرنسية يمشي بين شقراوات أوربا كديك ورقي
أتراهم دجنوا هذا الامير القرشي
هكذا تخصى البطولات لدينا يا بني
سرقوا من طارق معطفه الاندلسي
سرقوا منه النياشين أقالوه من الجيش
أحالوه الى محكمة الامن ادانوه بجرم النصر
هل جاء زمان صار فيه النصر محظوراً علينا يابني
ثم هل جاء زمان يقف السيف به متهماً عند أبواب القضاء العسكري
ثم هل جاء زمان فيه نستقبل اسرائيل بالورد وآلاف الحمائم و النشيد الوطني
لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني
رهنوا الشمس لدى كل المرابين وباعوا بالملاليم القمر باعوا سيف عمر
شنقوا التاريخ من رجليه باعوا الخيل و الكوفية البيضاء
باعوا أنجم الليل وأوراق الشجر
سرقوا الكحل من العين وباعوا في عيون البدويات الحور
أجهضونا قبل أن نحبل أعطونا حبوبا تمنع التاريخ أن ينجب أولاداً
وأعطونا لقاحا يمنع الشام أن تصبح بغداداً
وأعطونا حبوبا تمنع الجرح الفلسطيني أن يصبح بستان نخيل
وماريغوانا لقتل الخيل أو قتل الصهيل
وسقونا من شراب يجعل الانسان من غير مواقف
ثم أعطونا مفاتيح الولايات و سمونا ملوكاً للطوائف
يا صلاح الدين
هل تسمع تعليق الاذاعات وهل تصغي الى هذا البغاء العلني
أكلوا الطعم وبالوا فوق وجه العنفوان العربي
ماالذي يجري على المسرح من يجذب خيطان الستار المخملي
من هو الكاتب لا ندري من هو المخرج لا ندري ولا الجمهور يدري يا بني
انهم خلف الكواليس وهم يغتصبون امرأة تدعى الوطن
يبيعون الخلاخيل برجليها يبيعون البساتين بعينيها
يبيعون العصافير التي تسكن في نافذة النهدين منذ بدء الزمن
ويبيعون بكأسين من الويسكي أملاك الوطن
سرقوا منا الزمان العربي
أطفئوا الجمر الذي يحرق صدر البدوي
علقوا لافتة البيع على كل الجبال
سلموا الحنطة و الزيتون و الليل و عطر البرتقال
فهل جاء زمان صار فيه كل من يحمل صندوق سلاح
كالذي يحمل صندوق حشيش يا بني
ثم هل جاء زمان صار فيه الحرف ضد الشفتين يا بني
يا صلاح الدين
هذا زمن الردة و المد الشعوبي القوي
أحرقوا بيت أبي بكر وألقوا القبض في الليل على آل النبي
فشريفات قريش صرن يغسلن صحون الاجنبي
يا صلاح الدين ماذا تنفع الكلمة في هذا الزمان الباطني
ولماذا نكتب الشعر وقد نسي العرب الكلام العربي

حمبراوي 01-08-2009 12:53 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس العاصمي (المشاركة 762699)
استاذ حمبراوي ان كنت تقصدني باني اهاجم نزار لاجل السلطات
فاقول لك لعنة الله علي والملائكة والناس اجمعين ان كنت افعل ذلك من اجل السلطات
والله شاهد على ذلك
وهذا اخر رد لي في هذا الموضوع
واسف من كل من افسدت طقوسه اوافسدت فرحته وموضوعه
والسلام عليكم ورحمة الله

سلام الله عليك وبعد :
كيف تظن بأخيك سوءا وأنت تعرف مكانتك عندي ؟
كيف تظن بي سوءا ولم ترني يوما سبابا ولا لعانا ؟
وكيف يافارس تلعن الفارس النبيل وأمامي ؟
لم أكن اقصدك وأنا اقصد فعلا أمراء الخميج والذين يزينون لهم أفعالهم ولست واحد من اثنين
عيب عليك يا رجل أن تظن بي الظنون ؟ وإن شئت اقسمت لك ايمانا مغلظة أنك لست المعني
راي مخاصمك

مرمر القاسم 01-08-2009 02:54 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة...


في حارتنا
ديك سادي سفاح .
ينتف ريش دجاج الحارة ،
كل صباح .
ينقرهن .
يطاردهن .
يضاجعهن .
ويهجرهن .
ولا يتذكر أسماء الصيصان!!

2
في حارتنا ..
ديك يصرخ عند الفجر
كشمشون الجبار .
يطلق لحيته الحمراء
ويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .
يخطب فينا ..
ينشد فينا ..
يزني فينا ..
فهو الواحد . وهو الخالد
وهو المقتدر الجبار .

3
في حارتنا ..
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار .
سرق السلطة بالدبابة ..
ألقى القبض على الحرية والأحرار .
ألغى وطناً .
ألغى شعباً .
ألغى لغة .
ألغى أحداث التاريخ ..
وألغى ميلاد الأطفال ..
و ألغى أسماء الأزهاء ..

في حارتنا ..
ديك يلبس في العيد القومي
لباس الجنرالات ..
يأكل جنساً ..
يشرب جنساً ..
يسكر جنساً..
يركب سفناًَ من أجساد
يهزم جيشاً من حلمات !!..

5
في حارتنا ..
ديك من أصل عربي
فتح الكون بآلاف الزوجات !!

6
في حارتنا ...
ثمة ديك أمي
يرأس إحدى الميليشيات ..
لم يتعلم ..
إلا الغزو .. و إلا الفتك ..
و إلا زرع حشيش الكيف ..
وتزوير العملات .
كان يبيع ثياب أبيه ..
ويرهن خاتمه الزوجي ..
ويسرق حتى أسنان الأموات ..

7
في حارتنا ..
ديك . كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على رأس الكلمات ..

8
في حارتنا ..
ديك عصبي مجنون .
يخطب يوماً كالحجاج ..
ويمشي زهواً كالمأمون ..
ويصرخ من مئذنة الجامع :
(( يا سبحاني .. يا سبحاني ..))
((فأنا الدولة ، والقانون ))!!.

9
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟
هذا وطن لا يحكمه الله ..
ولكن .. تحكمه الديكه !!

10
في بلدتنا ..
يذهب ديك .. يأتي ديك ..
والطغيان هو الطغيان .
يسقط حكم لينيني ..
يهجم حكم أمريكي ..
والمسحوق هو الإنسان ..

11
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهواً ، منفوش الريش ..
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
(( يا سيدنا الديك )) .
(( يا مولانا الديك )) .
(( يا جنرال الجنس .. ويا فحل الميدان .. )) .
(( أنت حبيب ملايين النسوان )) .
(( هل تحتاج إلى جارية ؟ )) .
(( هل تحتاج إلى خادمة ؟ )).
(( هل تحتاج إلى تدليلك ؟ )).

12
حين الحاكم سمع القصة ..
أصدر أمراً للسياف بذبح الديك .
قال بصوت الغاضب :
(( كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة ))
(( أن ينتزع السلطة مني .. ))
(( كيف تجرأ هذا الديك )) ؟؟
(( وأنا الواحد دون شريك ))!!.






مرمر القاسم 01-08-2009 03:07 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ..1


1
وفقدت يا وطني البكاره
ولم يكترت احد
وسجلت الجريمه ضد مجهول
وارخيت الستاره
نسيت قبائلنا اظافرها
تشابهت الانوثه والذكوره في وظائفها
تحولت الخيول الي حجاره
ولم تبق للامواس فائده
ولا للقتل فائده
فان اللحم قد فقد الاثاره

2
دخلوا علينا
كان عنتره يبيع حصانه بلفافتي تبغ
وقمصان مشجره
ومعجون جديد للحلاقه
كان عنتره يبيع الجاهليه
دخلوا علينا
كان اخوان القتيله يشربون ( الجن) بالليمون
يصطافون في لبنان
يرتاحون في اسوان
يبتاعون من ( خان الخليلي) الخواتم
والعيون الفاطميه

3
ما زال يكتب شعره العذري قيس
واليهود تسربوا لفراش ليلى العامريه
حتى كلاب الحي لم تنبح
ولم يطلق على الزاني رصاصه بندقيه
لا يسلم الشرف الرفيع
ونحن ضاجعنا الغزاه ثلاث مرات
وضيعنا العفاف ثلاث مرات
وشيعنا المروءه بالمراسم والطقوس
العسكريه
لا يسلم الشرف الرفيع
ونحن غيرنا شهادتنا
وانكرنا علاقتنا
واحرقنا ملفات القضيه

4
الشمس تشرق مره اخرى
وعمال النظافه يجمعون اصابع الموتي
والعاب الصغار
الشمس تشرق مره اخرى
وذاكره المدائن
مثل ذاكره البغايا والبحار
الشمس تشرق مره اخرى
وتمتلى المقاهي مره اخرى
ويحتدم الحوار
ان الجريمه عاطفيه
ان النساء جميعهن مغامرات والشريعه
عندنا ضد الضحيه
يا سادتي ان المخطط كله من صنع
امريكا
وبترول الخليج هو الاساس كل ما بقى
امور جانبيه
ملعونه ام السياسه نحن نحب ازنافور
والوسكي بالثلج المكسر والعطور
الاجنبيه
ان النساء بنصف عقل والشريعه عندنا
ضد الضحيه
5
العالم العربي يبلع حبه ( البث المباشر)
( يا عيني عالصبر ياعيني عليه)
والعالم العربي يضحك لليهود القادمين
من تحت الاظافر
6
ياتي حزيران ويذهب
والفرزدق يغرز السكين في رئتي جرير
والعالم العربي شطرنج
واحجار مبعثره
واوراق تطير
والخيل عطشى
والقبائل تستجار ولا تجير
( الناطق الرسمي يعلن انه في الساعه الاولى
وخمس دقائق
شرب اليهود الشاى في بيروت وارتاحوا
قليلاّ في فنادقها
وعادوا للمراكب سالمين)
لا شيء مثل ( الجن) بالليمون في زمن
الحروب
واجمل الاثداء في اللمس المليء
المستدير
( الناطق الرسمي يعلن انهم طافوا باسواق
المدينه
واشتروا صحفاّ وتفاحاّ وكانو يرقصون
الجيرك في حقد
ويغتالون كل الراقصين)
ان السويديات احسن من يمارسن الهوى
والجنس في استوكهولم يشرب كا النبيذ
علي الموائد
الجنس يقراء في السويد مع الجرائد
( الناطق الرسمي يعلن في بلاغ لاحق
ان اليهود تزوجوا زوجاتنا ومضوا بهن
فبالرفاء وبالبنين)
7
العالم العربي غانيه
تنام على وساده ياسمين
فالحرب من تقدير رب العالمين
والسلم من تقدير رب العالمين


حمبراوي 01-08-2009 03:46 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
الحب والبترول
متى تفهمْ ؟
متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ
بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ
وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ

متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ
ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ
وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ
وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ
بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ
وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ
أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ
ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ
تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ
تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يا أيها المُتخمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّي لستُ مَن تهتمّْ
بناركَ أو بجنَّاتكْ
وأن كرامتي أكرمْ..
منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ
وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ
أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ
ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ
متى تفهمْ ؟
تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ
كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ
لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ
كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ
على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ
فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ
ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ
كأنَّ جميعَ من صُلبوا..
على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..
وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
تغوصُ القدسُ في دمها..
وأنتَ صريعُ شهواتكْ
تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟

نزار قباني 1958

أبوصلاح الدين 01-08-2009 06:27 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
نزار الشاعرالسياسي مختلف تماما عن نزار الشاعر المتغزل
والله نطرب أيما طرب حين نري نزار يفضح ساستنا المهرولون.بأموال البترول في فنادق لندن وباريش برلين ونيويورك ناموا في احضان العاهرات.
أي والله.
يومها يخرج ولي الأمر في نجد وبني تغلب ويجمع فقهاءه ويصرخ فيهم (أما فيكم من يسكت هذا الذي تطاول علينا وسفه احلامنا(أجسام بغال واحلام عصافير) وسخر منا امام البنغال والإنجلوساكسون وفي بلاد الغال )فيجمع احد فقهائه ثيابه ويقول (لاعليك ياملك الملوك -والعياذ بالله-ياسيدي ومولاي وأميري .
وجدنا له شطحات وهو يقول كذا وكذا وشننشرها في الملأ فيرمي له أمير بتي تغلب صرة فيها الف ريال -من عائدات البترول طبعا-
شكرا الأستاذ حمبراوي .شكرا الاخت مرمر القاسم
طيبون وطاهرون ومباركون
اوفياء وأسخياء
يافارس لاتزعل مني إذا قرات التعليق.

مرمر القاسم 01-08-2009 06:41 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 


السلام على خير المرسلين وخير امة ...
الى استاذي
ولك تحياتي
نزار قباني (1923-1998): شاعر سوري اشتهر بأعماله الرومانسية والسياسية الجريئة. تميزت قصائده بلغة سهلة وجدت بسرعة ملايين القراء في أنحاء العالم العربي. ولد نزار من عائلة دمشقية، درس القانون في جامعة دمشق وتخرج عام 1945. عمل سفيراً لسوريا في مصر وتركيا وبريطانيا والصين وإسبانيا قبل أن يتقاعد عام 1966. انتقل إلى بيروت (لبنان) حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم "منشورات نزار قباني". بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته، وتناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة. تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).



نزار قباني
أحزان في الأندلس

كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..

لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..

لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..

مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره..
كما هيَه..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هيه
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..

مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..





مرمر القاسم 01-08-2009 06:47 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...


نزار قباني
أطفال الحجارة


بهروا الدنيا..
وما في يدهم إلا الحجاره..
وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره
قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..
وبقينا دبباً قطبيةً
صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..
وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة
واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..
واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..
وزواجاً رابعاً..
ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..
واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ
واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..
واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..
واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..

آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..
ويا جيلَ العمولات..
ويا جيلَ النفاياتِ
ويا جيلَ الدعارة..
سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-
أطفالُ الحجاره..

حمبراوي 01-08-2009 07:05 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
نزار قباني
دكتوراه شرف في كيمياء الحجر


يرمي حجراً..
أو حجرينْ.
يقطعُ أفعى إسرائيلَ إلى نصفينْ
يمضغُ لحمَ الدبّاباتِ،
ويأتينا..
من غيرِ يدينْ..

في لحظاتٍ..
تظهرُ أرضٌ فوقَ الغيمِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
في لحظاتٍ..
تظهرُ حيفا.
تظهرُ يافا.
تأتي غزَّةُ في أمواجِ البحرِ
تضيءُ القدسُ،
كمئذنةٍ بين الشفتينْ..

يرسمُ فرساً..
من ياقوتِ الفجرِ..
ويدخلُ..
كالإسكندرِ ذي القرنينِ.
يخلعُ أبوابَ التاريخِ،
وينهي عصرَ الحشّاشينَ،
ويقفلُ سوقَ القوَّادين،
ويقطعُ أيدي المرتزقينَ،
ويلقي تركةَ أهلِ الكهفِ،
عن الكتفينْ..

في لحظاتٍ..
تحبلُ أشجارُ الزّيتونِ،
يدرُّ حليبٌ في الثديينْ..
يرسمُ أرضاً في طبريّا
يزرعُ فيها سنبلتينْ
يرسمُ بيتاً فوقَ الكرملْ،
يرسمُ أمّاً.. تطحنُ بُنَّاً عندَ البابِ،
وفنجانينْ..
وفي لحظاتٍ.. تهجمُ رائحةُ الليمونِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ

يرمي قمراً من عينيهِ السوداوينِ،
وقد يرمي قمرينْ..
يرمي قلماً.
يرمي كتباً.
يرمي حبراً.
يرمي صمغاً.
يرمي كرّاسات الرسمِ
وفرشاةَ الألوانْ
تصرخُ مريمُ: "يا ولداهُ.."
وتأخذهُ بينَ الأحضانْ.

يسقطُ ولدٌ
في لحظاتٍ..
يولدُ آلافُ الصّبيانْ
يكسفُ قمرٌ غزّاويٌ
في لحظاتٍ...
يطلعُ قمرٌ من بيسانْ
يدخلُ وطنٌ للزنزانةِ،
يولدُ وطنٌ في العينين..

ينفضُ عن نعليهِ الرملَ..
ويدخلُ في مملكةِ الماء.
يفتحُ نفقاً آخرَ.
يُبدعُ زمناً آخرَ.
يكتبُ نصاً آخرَ.
يكسرُ ذاكرةَ الصحراءْ.
يقتلُ لغةً مستهلكةً
منذُ الهمزةِ.. حتّى الياءْ..
يفتحُ ثقباً في القاموسِ،
ويعلنُ موتَ النحوِ.. وموتَ الصرفِ..
وموتَ قصائدنا العصماءْ..

يرمي حجراً.
يبدأ وجهُ فلسطينٍ
يتشكّلُ مثلَ قصيدةِ شعرْ..
يرمي الحجرَ الثاني
تطفو عكّا فوق الماءِ قصيدةَ شعرْ
يرمي الحجرَ الثالثَ
تطلعُ رامَ الله بنفسجةً من ليلِ القهرْ
يرمي الحجر العاشرَ
حتّى يظهرَ وجهُ اللهِ..
ويظهرُ نورُ الفجرْ..

يرمي حجرَ الثورةِ
حتّى يسقطَ آخر فاشستيّ
من فاشستِ العصرْ
يرمي..
يرمي..
يرمي..
حتّى يقلعَ نجمةَ داوودٍ
بيديهِ،
ويرميها في البحرْ..

تسألُ عنهُ الصحفُ الكبرى:
أيُّ نبيٍّ هذا القادمُ من كنعانْ؟
أيُّ صبيٍّ؟
هذا الخارجُ من رحمِ الأحزانْ؟
أيُّ نباتٍ أسطوريٍّ
هذا الطالعُ من بينِ الجُدرانْ؟
أيُّ نهورٍ من ياقوتٍ
فاضت من ورقِ القرآنْ؟

يسألُ عنهُ العرَّافونَ.
ويسألُ عته الصوفيّونَ.
ويسألُ عنه البوذيّونَ.
ويسألُ عنهُ ملوكُ الأنسِ،
ويسألُ عنهُ ملوكُ الجانْ.
من هوَ هذا الولدُ الطالعُ
مثلَ الخوخِ الأحمرِ..
من شجرِ النسيانْ؟

من هوَ هذا الولدُ الطافشُ
من صورِ الأجدادِ..
ومن كذبِ الأحفادِ..
ومن سروالِ بني قحطانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الباحثُ
عن أزهارِ الحبِّ..
وعنْ شمسِ الإنسانْ؟
من هوَ هذا الولدُ المشتعلِ العينينْ..
كآلهةِ اليونانْ؟

يسألُ عنهُ المضطهدونَ..
ويسألُ عنهُ المقموعونَ.
ويسألُ عنه المنفيّونَ.
وتسألُ عنهُ عصافيرٌ خلفَ القضبانْ.
من هوَ هذا الآتي..
من أوجاعِ الشمعِ..
ومن كتبِ الرُّهبانْ؟

من هوَ هذا الولدُ
التبدأُ في عينيهِ..
بداياتُ الأكوانْ؟
من هوَ؟
هذا الولدُ الزّارعُ
قمحَ الثورةِ..
في كلِّ مكانْ؟

يكتبُ عنهُ القصصيّونَ،
ويروي قصّتهُ الرُّكبانْ.
من هوَ هذا الطفلُ الهاربُ من شللِ الأطفالِ،
ومن سوسِ الكلماتْ؟
من هوَ؟
هذا الطافشُ من مزبلةِ الصبرِ..
ومن لُغةِ الأمواتْ؟
تسألُ صحفُ العالمِ،
كيفَ صبيٌّ مثل الوردةِ..
يمحو العالمَ بالممحاةْ؟؟

تسألُ صحفٌ في أمريكا
كيف صبيٌّ غزّاويٌّ،
حيفاويٌّ،
عكَّاويٌّ،
نابلسيٌّ،
يقلبُ شاحنةَ التاريخِ،
ويكسرُ بللورَ التوراةْ؟
؟؟

مرمر القاسم 01-08-2009 07:15 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

نزار قباني
الخطاب



(1)

أوقَفوني ..
وأنا أضحكُ كالمجنونِ وحدي
من خطابٍ كانَ يلقيهِ أميرُ المؤمنينْ
كلّفتني ضحكتي عشرَ سنينْ
سألوني ، وأنا في غرفةِ التحقيقْ ، عمّن حرّضوني
فضحكتْ ..
وعن المالِ ، وعمّن موّلوني ..
فضحكتْ ..
كتبوا كلَّ إجاباتي .. ولم يستجوبوني .
قالَ عنّي المدّعي العام ، وقالَ الجندُ حينَ اعتقلوني :
إنني ضدَّ الحكومَهْ
لم أكنْ أعرفُ أنَّ الضحكَ يحتاجُ لترخيصِ الحكومَهْ
ورسومٍ ، وطوابعْ ..
لم أكنْ أعرفُ شيئاً .. عن غسيلِ المخِّ .. أو فرمِ الأصابعْ
في بلادي ..
ممكنٌ أن يكتبَ الإنسانُ ضدَّ الله .. لا ضدَّ الحكومهْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إنْ كنتُ ضحكتْ
كانَ في ودّي أن أبكي .. ولكنّي ضحكتْ


(2)

كُنتُ بعدَ الظهرِ في المقهى .. وكانَ البهلوانْ
يلبسُ الطرطورَ بالرأسِ .. ويلقي كلَّ (ما يطلبهُ المستمعونْ)
عن حزيرانَ الذي صارَ معَ الأيامِ .. (ما يطلبهُ المستمعونْ)
واحتفالاً مثلَ عيدِ الفطرِ والأضحى ..
أراجيحَ ، وكعكاً ، وفطائرْ ..
وزياراتِ مقابرْ ..
كنتُ أسترجعُ أفكاري ، وكانَ المخبرونْ
كالجراثيمِ .. على كلِّ الفناجينِ ، وفي كلِّ الصحونْ ..
كنتُ أصغي .. كألوفِ البسطاءِ الطيّبينْ
لكلامِ البهلوانْ
وهوَ يحكي .. ثم يحكي .. ثم يحكي ..
مثلَ صندوقِ العجائبْ
.. وتذكّرتُ ليالي رمضانْ
وأرجوازَ الذي كانَ له ألفُ لسانٍ ولسانْ
وتذكّرتُ فلسطينَ التي صارتْ حقيبهْ
ما لها في الأرضِ صاحبْ
كانَ في حنجرتي ملحٌ ، وحزني كانَ في حجمِ الكواكبْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إن حطّمتُ صندوقَ العجائبْ
وتقيّأتُ على وجهِ أميرِ المؤمنينْ
وكبيرِ الياورانْ
واسترحتْ ..
كانَ في ودّيَ أن أبكي ..
ولكنّي ضحكتْ ..


(3)

نشروا في صحفِ اليومِ تصاويري .. على أوّلِ صفحهْ ..
واعترافاتي على أولِ صفحهْ ..
فضحكتْ ..
قدّموني للإذاعاتِ طعاماً ، ولأسنانِ الصحافهْ
جعلوني - دونَ أن أدري - خُرافهْ
ربطوني بالسّفاراتِ .. وأحلافِ الأجانبْ
فضحكتْ ..
إنني لم أشتغلْ من قبلُ قوّاداً .. ولا كنتُ حصاناً للأجانبْ
أنا عبدٌ من عبادِ اللهِ مستورٌ ومغمورٌ ، ومحدودُ المواهبْ
أسمعُ الأخبارَ كالناسِ .. وأستقبلُ مأمورَ الضرائبْ
زوجتي طيّبةُ القلبِ ، وعندي ولدانْ
وأبي حاربَ ضدَّ التُركِ في الشامِ .. وماتْ
أنا لا أفهمُ في النحوِ .. وفي الصرفِ .. وفي علمِ الكلامْ
غيرَ أني لم أعدْ أفهمُ - من بعدِ حزيرانَ - الكلامْ ..
لم أعدْ أهضمُ حرفاً .. من أكاذيبِ أمير المؤمنينْ
صارت الألفاظُ مطاطاً ..
وصارت لغةُ الحكّامِ صمغاً وعجينْ
خدّروني بملايينِ الشعاراتِ .. فنمتْ
وأروني القدسَ في الحلمِ ..
ولم أجدَ القدسَ ، ولا أحجارَها ، حينَ استفقتْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إن كنتُ ضحكتْ
كانَ في ودّيَ أن أبكي .. ولكنّي ضحكتْ


(4)

كنتُ في المخفرِ مكسوراً .. كبللور كنيسهْ
نافخاً (سورةَ ياسين) بوجهِ القاتلينْ
لم أكنْ أملكُ إلا الصبرَ .. (واللهُ يحبُّ الصابرينْ)
وجراحي .. كبساتينِ أريحا ..
يمطرُ الياقوتُ منها .. ويضوعُ الياسمينْ
وفلسطينُ على الأرضِ .. حمامهْ
سقطَتْ تحتَ نعالِ المخبرينْ ..
كنتُ وحدي ..
لم يزرْني أحدٌ في السجنْ ..
إلا جبلُ الكرملِ ، والبحرُ ، وشمسُ الناصرَهْ
كنتُ وحدي ..
وملوكُ الشرقِ كانوا جُثثاً فوقَ مياهِ الذاكرهْ
كنتُ مجروحاً .. ومطروحاً على وجهي ، كأكياسِ الطحينْ
أيّها السّادةُ : لا تندهشوا ..
كلّنا في نظرِ الحاكمِ .. أكياسُ طحينْ
كلّنا - بعد حزيرانَ - خِرافٌ
نتسلّى بحشيشِ الصبرِ .. (واللهُ يحبُّ الصابرينْ)
فأطالَ اللهُ في عمرِ أميرِ المؤمنينْ
نائبِ اللهِ على الأرضِ .. كبيرِ العادلينْ


(5)

أيّها السّادةُ :
إني وارثُ الأرضِ الخرابْ
كلّما جئتُ إلى بابِ الخليفهْ
سائلاً عن (شرمِ الشيخِ) وعن (حيفا) ..
و (رامَ الله) و (الجولانِ) أهداني خطابْ ..
كلّما كلّمتُهُ - جلَّ جلالُهْ -
عن حزيرانَ الذي صارَ حشيشاً .. نتعاطاهُ صباحاً ومساءْ
واحتفالاً مثلَ عيدِ الفطرِ ، والأضحى ، وذكرى كربلاءْ
ركبَ السيّارةَ المكشوفةَ السقف .. وغطّى صدرهُ بالأوسمهْ
ورشاني بخطابْ ..
كلّما ناديتُهُ : يا أميرَ البرّ .. والبحرِ .. ويا عالي الجنابْ
سيفُ إسرائيلَ في رقبتِنا .. سيفُ إسرا .. سيفُ إسـ ...
ركبِ السيّارةَ المكشوفةَ السقف .. إلى دارِ الإذاعهْ
ورشاني بخطابْ ..
ورماني بينَ أسنانِ الجواسيسِ ، وأنيابِ الكلابْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إن كنتُ كفرتْ
وَصَفوا لي صبرَ أيّوبَ دواءً .. فشربتْ
أطعموني ورقَ النشّافِ .. ليلاً ونهاراً .. فأكلتْ
أدخلوني لفلسطينَ على أنغامِ (ما يطلبهُ المستمعونْ)
أدخلوني في دهاليزِ الجنونْ ..
فاعذروني - أيّها السّادةُ - إن كنتُ ضحكتْ
كان في ودّيَ أن أبكي ..
ولكنّي ضحكتْ ..

مرمر القاسم 01-08-2009 07:16 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...
نزار قباني
المهرولون


1
سقطتْ آخرُ جدرانِ الحياءْ
وفرحنا.. ورقصنا..
وتباركنا يتوقيعِ سلامِ الجبناءْ
لم يعد يرعبنا شيءٌ..
ولا يخجلنا شيءٌ
فقد يبستْ فينا عروقُ الكبرياءْ...

2
سقطتْ.. للمرةِ الخمسينِ عذريّتنا..
دونَ أن نهتزَّ.. أو نصرخَ..
أو يرعبنا مرأى الدماءْ..
ودخلنا في زمانِ الهرولهْ..
ووقفنا بالطوابيرِ، كأغنامٍ أمامَ المقصلهْ
وركضنا.. ولهثنا
وتسابقنا لتقبيلِ حذاءِ القتلهْ..

3
جوَّعوا أطفالنا عشرينَ عاماً
ورمَوا في آخرِ الصومِ إلينا..
بصلهْ...

4
سقطتْ غرناطةٌ
-للمرّةِ الخمسينَ – من أيدي العربْ.
سقطَ التاريخُ من أيدي العربْ.
سقطتْ أعمدةُ الروحِ، وأفخاذُ القبيلهْ.
سقطتْ كلُّ مواويلِ البطولهْ.
سقطتْ إشبيليهْ..
سقطتْ أنطاكيهْ..
سقطتْ حطّينُ من غيرِ قتالٍ..
سقطتْ عموريَهْ..
سقطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ
فما من رجلٍ ينقذُ الرمزَ السماويَّ
ولا ثمَّ الرجولهْ..

5
سقطتْ آخرُ محظيّاتنا
في يدِ الرومِ، فعنْ ماذا ندافع؟
لم يعدْ في القصرِ جاريةٌ واحدةٌ
تصنعُ القهوةَ.. والجنسَ..
فعن ماذا ندافعْ؟؟

6
لم يعدْ في يدنا أندلسٌ واحدةٌ نملكها..
سرقوا الأبوابَ، والحيطانَ، والزوجاتِ، والأولادَ،
والزيتونَ، والزيتَ، وأحجارَ الشوارعْ.
سرقوا عيسى بنَ مريمْ
وهوَ ما زالَ رضيعاً..
سرقوا ذاكرةَ الليمون..
والمشمشِ.. والنعناعِ منّا..
وقناديلَ الجوامعْ

7
تركوا علبةَ سردينٍ بأيدينا
تسمّى "غزّة"
عظمةً يابسةً تُدعى "أريحا"
فندقاً يدعى فلسطينَ..
بلا سقفٍ لا أعمدةٍ..
تركونا جسداً دونَ عظامٍ
ويداً دونَ أصابعْ...

8
لم يعدْ ثمةَ أطلالٌ لكي نبكي عليها.
كيفَ تبكي أمةٌ
أخذوا منها المدامعْ؟

9
بعدَ هذا الغزلِ السريِّ في أوسلو
خرجنا عاقرينْ..
وهبونا وطناً أصغرَ من حبّةِ قمحٍ..
وطناً نبلعهُ من غيرِ ماءٍ
كحبوبِ الأسبرينْ!!

10
بعدَ خمسينَ سنهْ..
نجلسُ الآنَ على أرضِ الخرابْ..
ما لنا مأوى
كآلافِ الكلابْ!!

11
بعدَ خمسينَ سنهْ
ما وجدنا وطناً نسكنهُ إلا السرابْ..
ليسَ صُلحاً، ذلكَ الصلحُ الذي أُدخلَ كالخنجرِ فينا..
إنهُ فعلُ اغتصابْ!!..

12
ما تفيدُ الهرولهْ؟
ما تفيدُ الهرولهْ؟
عندما يبقى ضميرُ الشعبِ حياً
كفتيلِ القنبلهْ..
لن تساوي كلُّ توقيعاتِ أوسلو..
خردلهْ!!..

13
كم حلمنا بسلامٍ أخضرٍ..
وهلالٍ أبيضٍ..
وببحرٍ أزرقَ.. وقلوعٍ مرسلهْ..
ووجدنا فجأةً أنفسنا.. في مزبلهْ!!

14
من تُرى يسألهم عن سلامِ الجبناءْ؟
لا سلامِ الأقوياءِ القادرينْ.
من تُرى يسألهم عن سلامِ البيعِ بالتقسيطِ..؟
والتأجيرِ بالتقسيطِ.. والصفقاتِ..
والتجّارِ والمستثمرينْ؟
وتُرى يسألهم عن سلامِ الميتينْ؟
أسكتوا الشارعَ.. واغتالوا جميعَ الأسئلهْ..
وجميعَ السائلينْ...

15
... وتزوّجنا بلا حبٍّ..
من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلتْ أولادنا..
مضغتْ أكبادنا..
وأخذناها إلى شهرِ العسلْ..
وسكِرنا ورقصنا..
واستعَدنا كلَّ ما نحفظُ من شعرِ الغزلْ..
ثمَّ أنجبنا، لسوءِ الخظِّ، أولاداً معاقينَ
لهم شكلُ الضفادعْ..
وتشرّدنا على أرصفةِ الحزنِ،
فلا من بلدٍ نحضنهُ..
أو من ولدْ!!

16
لم يكُن في العرسِ رقصٌ عربيٌّ
أو طعامٌ عربيٌّ
أو غناءٌ عربيٌّ
أو حياءٌ عربيٌّ
فلقد غابَ عن الزفّةِ أولادُ البلدْ..

17
كانَ نصفُ المهرِ بالدولارِ..
كانَ الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..
كانتْ أجرةُ المأذونِ بالدولارِ..
والكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..
وغطاءُ العرسِ، والأزهارُ، والشمعُ،
وموسيقى المارينزْ..
كلُّها قد صنعتْ في أمريكا!!

18
وانتهى العرسُ..
ولم تحضرْ فلسطينُ الفرحْ.
بلْ رأت صورتها مبثوثةً عبرَ كلِّ الأقنيهْ..
ورأتْ دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..
نحوَ شيكاغو.. وجيرسي.. وميامي..
وهيَ مثلَ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:
ليسَ هذا العرسُ عرسي..
ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..
ليسَ هذا العارُ عاري..
أبداً.. يا أمريكا..
أبداً.. يا أمريكا..
أبداً.. يا أمريكا..

لندن في 2 تشرين الأول (أكتوبر) 1995

مرمر القاسم 01-08-2009 07:20 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...


نزار قباني
متى يعلنون وفاة العرب؟



أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

2
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

3
أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

4
رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

5
أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

6
أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

7
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

8
أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

9
أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!

10
أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ?
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا,
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

11
أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

12
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

13
أحاول - مذْ كنتُ طفلا ، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!

14
أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب ، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...

15
أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

16
أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

17
أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

18
أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...



لندن 1998

مرمر القاسم 01-08-2009 07:27 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

نزار قباني
منشورات فدائية على جدران إسرائيل


1
لن تجعلوا من شعبنا
شعبَ هنودٍ حُمرْ..
فنحنُ باقونَ هنا..
في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها
إسوارةً من زهرْ
فهذهِ بلادُنا..
فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمرْ
فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعرْ
مشرِّشونَ نحنُ في خُلجانها
مثلَ حشيشِ البحرْ..
مشرِّشونَ نحنُ في تاريخها
في خُبزها المرقوقِ، في زيتونِها
في قمحِها المُصفرّْ
مشرِّشونَ نحنُ في وجدانِها
باقونَ في آذارها
باقونَ في نيسانِها
باقونَ كالحفرِ على صُلبانِها
ياقونَ في نبيّها الكريمِ، في قُرآنها..
وفي الوصايا العشرْ..

2
لا تسكروا بالنصرْ…
إذا قتلتُم خالداً.. فسوفَ يأتي عمرْو
وإن سحقتُم وردةً..
فسوفَ يبقى العِطرْ

3
لأنَّ موسى قُطّعتْ يداهْ..
ولم يعُدْ يتقنُ فنَّ السحرْ..
لأنَّ موسى كُسرتْ عصاهْ
ولم يعُدْ بوسعهِ شقَّ مياهِ البحرْ
لأنكمْ لستمْ كأمريكا.. ولسنا كالهنودِ الحمرْ
فسوفَ تهلكونَ عن آخركمْ
فوقَ صحاري مصرْ…

4
المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ
نُضيفهُ إلى الحسابِ العتيقْ
وليستِ النارُ، وليسَ الحريقْ
سوى قناديلٍ تضيءُ الطريقْ

5
من قصبِ الغاباتْ
نخرجُ كالجنِّ لكمْ.. من قصبِ الغاباتْ
من رُزمِ البريدِ، من مقاعدِ الباصاتْ
من عُلبِ الدخانِ، من صفائحِ البنزينِ، من شواهدِ الأمواتْ
من الطباشيرِ، من الألواحِ، من ضفائرِ البناتْ
من خشبِ الصُّلبانِ، ومن أوعيةِ البخّورِ، من أغطيةِ الصلاةْ
من ورقِ المصحفِ نأتيكمْ
من السطورِ والآياتْ…
فنحنُ مبثوثونَ في الريحِ، وفي الماءِ، وفي النباتْ
ونحنُ معجونونَ بالألوانِ والأصواتْ..
لن تُفلتوا.. لن تُفلتوا..
فكلُّ بيتٍ فيهِ بندقيهْ
من ضفّةِ النيلِ إلى الفراتْ

6
لن تستريحوا معنا..
كلُّ قتيلٍ عندنا
يموتُ آلافاً من المراتْ…

7
إنتبهوا.. إنتبهوا…
أعمدةُ النورِ لها أظافرْ
وللشبابيكِ عيونٌ عشرْ
والموتُ في انتظاركم في كلِّ وجهٍ عابرٍ…
أو لفتةٍ.. أو خصرْ
الموتُ مخبوءٌ لكم.. في مشطِ كلِّ امرأةٍ..
وخصلةٍ من شعرْ..

8
يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكم الغرورْ
عقاربُ الساعاتِ إن توقّفتْ، لا بدَّ أن تدورْ..
إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يُخيفنا
فالريشُ قد يسقطُ عن أجنحةِ النسورْ
والعطشُ الطويلُ لا يخيفنا
فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصخورْ
هزمتمُ الجيوشَ.. إلا أنكم لم تهزموا الشعورْ
قطعتم الأشجارَ من رؤوسها.. وظلّتِ الجذورْ

9
ننصحُكم أن تقرأوا ما جاءَ في الزّبورْ
ننصحُكم أن تحملوا توراتَكم
وتتبعوا نبيَّكم للطورْ..
فما لكم خبزٌ هنا.. ولا لكم حضورْ
من بابِ كلِّ جامعٍ..
من خلفِ كلِّ منبرٍ مكسورْ
سيخرجُ الحجّاجُ ذاتَ ليلةٍ.. ويخرجُ المنصورْ

10
إنتظرونا دائماً..
في كلِّ ما لا يُنتظَرْ
فنحنُ في كلِّ المطاراتِ، وفي كلِّ بطاقاتِ السفرْ
نطلعُ في روما، وفي زوريخَ، من تحتِ الحجرْ
نطلعُ من خلفِ التماثيلِ وأحواضِ الزَّهرْ..
رجالُنا يأتونَ دونَ موعدٍ
في غضبِ الرعدِ، وزخاتِ المطرْ
يأتونَ في عباءةِ الرسولِ، أو سيفِ عُمرْ..
نساؤنا.. يرسمنَ أحزانَ فلسطينَ على دمعِ الشجرْ
يقبرنَ أطفالَ فلسطينَ، بوجدانِ البشرْ
يحملنَ أحجارَ فلسطينَ إلى أرضِ القمرْ..

11
لقد سرقتمْ وطناً..
فصفّقَ العالمُ للمغامرهْ
صادرتُمُ الألوفَ من بيوتنا
وبعتمُ الألوفَ من أطفالنا
فصفّقَ العالمُ للسماسرهْ..
سرقتُمُ الزيتَ من الكنائسِ
سرقتمُ المسيحَ من بيتهِ في الناصرهْ
فصفّقَ العالمُ للمغامرهْ
وتنصبونَ مأتماً..
إذا خطفنا طائرهْ

12
تذكروا.. تذكروا دائماً
بأنَّ أمريكا – على شأنها –
ليستْ هيَ اللهَ العزيزَ القديرْ
وأن أمريكا – على بأسها –
لن تمنعَ الطيورَ أن تطيرْ
قد تقتلُ الكبيرَ.. بارودةٌ
صغيرةٌ.. في يدِ طفلٍ صغيرْ

13
ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعامْ
لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألفِ عامْ
طويلةٌ معاركُ التحريرِ كالصيامْ
ونحنُ باقونَ على صدوركمْ..
كالنقشِ في الرخامْ..
باقونَ في صوتِ المزاريبِ.. وفي أجنحةِ الحمامْ
باقونَ في ذاكرةِ الشمسِ، وفي دفاترِ الأيامْ
باقونَ في شيطنةِ الأولادِ.. في خربشةِ الأقلامْ
باقونَ في الخرائطِ الملوّنهْ
باقونَ في شعر امرئ القيس..
وفي شعر أبي تمّامْ..
باقونَ في شفاهِ من نحبّهمْ
باقونَ في مخارجِ الكلامْ..

14
موعدُنا حينَ يجيءُ المغيبْ
موعدُنا القادمُ في تل أبيبْ
"نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ"

15
ليسَ حزيرانُ سوى يومٍ من الزمانْ
وأجملُ الورودِ ما ينبتُ في حديقةِ الأحزانْ..

16
للحزنِ أولادٌ سيكبرونْ..
للوجعِ الطويلِ أولادٌ سيكبرونْ
للأرضِ، للحاراتِ، للأبوابِ، أولادٌ سيكبرونْ
وهؤلاءِ كلّهمْ..
تجمّعوا منذُ ثلاثينَ سنهْ
في غُرفِ التحقيقِ، في مراكزِ البوليسِ، في السجونْ
تجمّعوا كالدمعِ في العيونْ
وهؤلاءِ كلّهم..
في أيِّ.. أيِّ لحظةٍ
من كلِّ أبوابِ فلسطينَ سيدخلونْ..

17
..وجاءَ في كتابهِ تعالى:
بأنكم من مصرَ تخرجونْ
وأنكمْ في تيهها، سوفَ تجوعونَ، وتعطشونْ
وأنكم ستعبدونَ العجلَ دونَ ربّكمْ
وأنكم بنعمةِ الله عليكم سوفَ تكفرونْ
وفي المناشير التي يحملُها رجالُنا
زِدنا على ما قالهُ تعالى:
سطرينِ آخرينْ:
ومن ذُرى الجولانِ تخرجونْ
وضفّةِ الأردنِّ تخرجونْ
بقوّةِ السلاحِ تخرجونْ..

18
سوفَ يموتُ الأعورُ الدجّالْ
سوفَ يموتُ الأعورُ الدجّالْ
ونحنُ باقونَ هنا، حدائقاً، وعطرَ برتقالْ
باقونَ فيما رسمَ اللهُ على دفاترِ الجبالْ
باقونَ في معاصرِ الزيتِ.. وفي الأنوالْ
في المدِّ.. في الجزرِ.. وفي الشروقِ والزوالْ
باقونَ في مراكبِ الصيدِ، وفي الأصدافِ، والرمالْ
باقونَ في قصائدِ الحبِّ، وفي قصائدِ النضالْ
باقونَ في الشعرِ، وفي الأزجالْ
باقونَ في عطرِ المناديلِ..
في (الدَّبكةِ) و (الموَّالْ)..
في القصصِ الشعبيِّ، والأمثالْ
باقونَ في الكوفيّةِ البيضاءِ، والعقالْ
باقونَ في مروءةِ الخيلِ، وفي مروءةِ الخيَّالْ
بالقونَ في (المهباجِ) والبُنِّ، وفي تحيةِ الرجالِ للرجالْ
باقونَ في معاطفِ الجنودِ، في الجراحِ، في السُّعالْ
باقونَ في سنابلِ القمحِ، وفي نسائمِ الشمالْ
باقونَ في الصليبْ..
باقونَ في الهلالْ..
في ثورةِ الطلابِ، باقونَ، وفي معاولِ العمّالْ
باقونَ في خواتمِ الخطبةِ، في أسِرَّةِ الأطفالْ
باقونَ في الدموعْ..
باقونَ في الآمالْ

19
تسعونَ مليوناً من الأعرابِ خلفَ الأفقِ غاضبونْ
با ويلكمْ من ثأرهمْ..
يومَ من القمقمِ يطلعونْ..

20
لأنَّ هارونَ الرشيدَ ماتَ من زمانْ
ولم يعدْ في القصرِ غلمانٌ، ولا خصيانْ
لأنّنا مَن قتلناهُ، وأطعمناهُ للحيتانْ
لأنَّ هارونَ الرشيدَ لم يعُدْ إنسانْ
لأنَّهُ في تحتهِ الوثيرِ لا يعرفُ ما القدسَ.. وما بيسانْ
فقد قطعنا رأسهُ، أمسُ، وعلّقناهُ في بيسانْ
لأنَّ هارونَ الرشيدَ أرنبٌ جبانْ
فقد جعلنا قصرهُ قيادةَ الأركانْ..

21
ظلَّ الفلسطينيُّ أعواماً على الأبوابْ..
يشحذُ خبزَ العدلِ من موائدِ الذئابْ
ويشتكي عذابهُ للخالقِ التوَّابْ
وعندما.. أخرجَ من إسطبلهِ حصاناً
وزيَّتَ البارودةَ الملقاةَ في السردابْ
أصبحَ في مقدورهِ أن يبدأَ الحسابْ..

22
نحنُ الذينَ نرسمُ الخريطهْ
ونرسمُ السفوحَ والهضابْ..
نحنُ الذينَ نبدأُ المحاكمهْ
ونفرضُ الثوابَ والعقابْ..

23
العربُ الذين كانوا عندكم مصدّري أحلامْ
تحوّلوا بعدَ حزيرانَ إلى حقلٍ من الألغامْ
وانتقلت (هانوي) من مكانها..
وانتقلتْ فيتنامْ..

24
حدائقُ التاريخِ دوماً تزهرُ..
ففي ذُرى الأوراسِ قد ماجَ الشقيقُ الأحمرُ..
وفي صحاري ليبيا.. أورقَ غصنٌ أخضرُ..
والعربُ الذين قلتُم عنهمُ: تحجّروا
تغيّروا..
تغيّروا

25
أنا الفلسطينيُّ بعد رحلةِ الضياعِ والسّرابْ
أطلعُ كالعشبِ من الخرابْ
أضيءُ كالبرقِ على وجوهكمْ
أهطلُ كالسحابْ
أطلعُ كلَّ ليلةٍ..
من فسحةِ الدارِ، ومن مقابضِ الأبوابْ
من ورقِ التوتِ، ومن شجيرةِ اللبلابْ
من بركةِ الدارِ، ومن ثرثرةِ المزرابْ
أطلعُ من صوتِ أبي..
من وجهِ أمي الطيبِ الجذّابْ
أطلعُ من كلِّ العيونِ السودِ والأهدابْ
ومن شبابيكِ الحبيباتِ، ومن رسائلِ الأحبابْ
أفتحُ بابَ منزلي.
أدخلهُ. من غيرِ أن أنتظرَ الجوابْ
لأنني أنا.. السؤالُ والجوابْ

26
محاصرونَ أنتمُ بالحقدِ والكراهيهْ
فمن هنا جيشُ أبي عبيدةٍ
ومن هنا معاويهْ
سلامُكم ممزَّقٌ..
وبيتُكم مطوَّقٌ
كبيتِ أيِّ زانيهْ..

27
نأتي بكوفيّاتنا البيضاءِ والسوداءْ
نرسمُ فوقَ جلدكمْ إشارةَ الفداءْ
من رحمِ الأيامِ نأتي كانبثاقِ الماءْ
من خيمةِ الذُّل التي يعلكُها الهواءْ
من وجعِ الحسينِ نأتي.. من أسى فاطمةَ الزهراءْ
من أُحدٍ نأتي.. ومن بدرٍ.. ومن أحزانِ كربلاءْ
نأتي لكي نصحّحَ التاريخَ والأشياءْ
ونطمسَ الحروفَ..
في الشوارعِ العبريّةِ الأسماء..

مرمر القاسم 01-08-2009 07:54 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...


نزار قباني
قصيدة اعتذار لأبي تمّام
ألقيت في مهرجان أبي تمام في الموصل، العراق، كانون الأول (ديسمبر) 1971


(1)

أحبّائي
إذا جئنا لنحضرَ حفلةً للزّارِ .. منها يضجرُ الضجرُ
إذا كانتْ طبولُ الشّعرِ .. يا سادَهْ
تفرّقُنا .. وتجمعُنا
وتعطينا حبوبَ النومِ في فمِنا ..
وتسطُلُنا ..
وتكسرُنا ..
كما الأوراقُ في تشرينَ تنكسرُ
فإنّي سوفَ أعتذرُ ..


(2)

أحبّائي !
إذا كنّا سنرقصُ دونَ سيقانٍ كعادتِنا
ونخطبُ دونَ أسنانٍ .. كعادتِنا
ونؤمنُ دونَ إيمانٍ كعادتِنا ..
ونشنقُ كلَّ مَنْ جاءَ إلى القاعهْ
على حبلٍ طويلٍ من بلاغتِنا
سأجمعُ كلَّ أوراقي ، وأعتذرُ ..

(3)

إذا كنّا سنبقى أيّها السّادَهْ
ليومِ الدّينِ .. مختلفينَ حولَ كتابةِ الهمزهْ
وحولَ قصيدةٍ نُسبَتْ إلى عمرو بنِ كلثومِ
إذا كنّا سنقرأُ مرّةً أخرى قصائدَنا التي كنّا قرأناها
ونمضغُ مرّةً أخرى حروفَ النصبِ والجرِّ التي كنّا مضغناها
إذا كنّا سنكذبُ مرّةً أخرى
ونخدعُ مرّةً أخرى الجماهيرَ التي كنّا خدعناها
ونُرعِدُ مرّةً أخرى .. ولا مَطَرُ
سأجمعُ كلَّ أوراقي .. وأعتذرُ ..

(4)

إذا كنّا تلاقَينا ..
لكي نتبادلَ الأنخابَ أو نَسْكَرْ
ونستلقي على تختٍ من الريحانِ والعنبرْ
إذا كنّا نظنُّ الشعرَ راقصةً مع الأفراحِ تُستأجَرْ
وفي الميلادِ .. والتأبينِ تُستأجرْ
ونتلوهُ كما نتلو كلامَ الزّيرِ أو عَنترْ
إذا كانتْ همومُ الشعرِ يا سادهْ
هي الترفيهُ عن معشوقةِ القيصرْ
ورشوةَ كلِّ مَن في القصرِ من حَرسٍ ومن عسْكَرْ ..
إذا كنّا سنسرقُ خطبةَ الحجّاجِ ، والحجّاجَ ، والمنبرْ
ونذبحُ بعضنا بعضاً لنعرفَ مَن بنا أشْعَرْ
فأكبرُ شاعرٍ فينا هو الخنجرْ ..

(5)

أبا تمّام . أينَ تكونُ ؟ أينَ حديثُكَ العَطِرُ ؟
وأينَ يدٌ مغامِرَةٌ ؟
تسافرُ في مجاهيلٍ ، وتبتَكِرُ ..
أبا تمّام . أرملةٌ قصائدُنا . وأرملةٌ كتابتُنا
وأرملةٌ هيَ الألفاظُ والصّورُ ..
فلا ماءٌ يسيلُ على دفاترِنا ..
ولا ريحٌ تهبُّ على مراكبِنا ..
ولا شمسٌ .. ولا قَمَرُ
أبا تمّام . دارَ الشعرُ دورتَهُ ..
وثارَ اللفظُ ، والقاموسُ ، ثارَ البدوُ والحَضَرُ
وملَّ البحرُ زُرقَتَهُ ..
وملَّ جذوعَهُ الشجرُ
ونحنُ هنا ..
كأهلِ الكهفِ .. لا عِلمٌ ولا خَبَرُ
فلا ثوّارُنا ثاروا ..
ولا شعراؤنا شَعَروا ..
أبا تمّام . لا تقرأْ قصائدَنا
فكلُّ قصورِنا ورقٌ ..
وكلُّ دموعِنا حَجَرُ ..

(6)

أبا تمّام ..
إنَّ الشعرَ في أعماقِه .. سَفَرُ
وإبحارٌ إلى الآتي .. وكَشفٌ ليسَ ينتظرُ
ولكنّا جعلنا منهُ شيئاً .. يشبهُ الزَّفَّهْ
وإيقاعاً نحاسياً ، يدقُّ كأنّهُ القَدَرُ ..
أميرَ الحرفِ سامِحنا ..
فقد خُنَّا جميعاً مهنةَ الحرفِ
وأرهقناهُ بالتشطيرِ ، والتربيعِ ، والتخميسِ ، والوَصفِ
أبا تمّام . إنَّ النّارَ تأكلُنا
وما زِلنا نُجادِلُ بعضنا بعضاً
عن المصروفِ ، والممنوعِ من صَرْفِ
وجيشُ الغاصبِ المحتلِّ ممنوعٌ من الصرفِ ..
وما زلنا نُطَقْطِقُ عَظْمَ أرجُلنا
ونقعُدُ في بيوتِ اللهِ ننتظرُ ..
بأن يأتي الإمامُ عليُّ .. أو يأتي لنا عُمَرُ
ولن يأتوا .. ولن يأتوا ..
فلا أحدٌ بسيفِ سواهُ ينتصرُ

(7)

أبا تمّام .
إنَّ الناسَ بالكلماتِ قد كَفروا
وبالشعراءِ قد كفروا ..
وبالصلواتِ ، والدعواتِ ، والأمواتِ ، والموتِ
وبالحربِ التي تأتي . ولا تأتي
فقُلْ لي أيّها الشاعرْ
لماذا شعرُنا العربيُّ قد يَبِسَتْ مفاصلُهُ
منَ التكرارِ .. واصفرَّتْ سنابلُهُ
وقُلْ لي أيّها الشاعرْ
لماذا الشعرُ ـ حينَ يشيخُ ـ
لا يستلُّ سكّيناً .. وينتحِرُ ..

أبوصلاح الدين 01-08-2009 10:56 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
تساءل شاعرنا ونتساءل معه .متي يعلنون وفاة العرب
متي يعلنون وفاة الطواغيت وقد جعلوا منا جثثا في التوابيت
فضوا بكارة نسائنا وجعلوا منا مجتمع الخصيان
قتلوا فينا الأمل .قتلوا في شفاه أبنائنا البسمة

شم النسمة ورؤية النجمة
صدقت يانزار
مالحة في فمنا القصائد
مالحة علي شفاهنا الابتسامات
آهات وآهات من أعماق تخرج وتعود
وأبطالنا يذهبون ولايعودون
سيافنا العربي فارس مغوار
هو بطة واكثر من نعامة
لكن بطانة السوء وطابور المنافقين
جعلوا منه أسطورة.ظن انه المقصود بقول الله تعالي(وكان عرشه علي الماء)
اطفال الحجارة وشجعان غزة آتون
من البر قادمون
من البحر خارجون
من بطن الأرض حا
طلعلك
من فم التنين ومع النيران حا خرجلك
أما المهرولون والمطبعون فأف ثم أف
وياليتها تكفي
سامحني يا أستاذ حمبراوي ويا أختي مرمر القاسم
شذرات متفرقات احاول ان أستجمعها من كلام الشاعر نزار قباني
يا أستاذنا حمبراوي ومع ذكر جملتين من كلام للشاعر السوري عمر الفرا صاحب قصيدة (رجال الله)ياليت تتحفونا ببعض قصائدة.
لازلنا معكم مبحرون مع غبداعات نزار قباني .
شكرا ثم شكرا.

مرمر القاسم 02-08-2009 06:56 AM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ....


اعتذر من استاذي الحمبراوي
واهديك يا ابا صلاح

بعض من كلمات عمر الفرا السوري من بادية تدمر
ولأنك طلبتها سافتح له ناقذة آخرى اضافة الى " شعراءالارض المحتلة..


طيور البر تلف الكون وتعاود لأرض الهاجرت منها‏
السمك تعبر خليج الموت قبل الموت.. وتعاود مكانها‏
النجم ألها مساكنها, والحجر ألها معادنها‏
الشجر تسقي بأرض وحده مفاتنها‏
إلا الناس عجيبة, عجيبة الناس تعيش الغربة بالغربة ولا تذكر مواطنها‏
الوطن يا ابني شبيه الأم, إن رادت ترضع وتفطم وإن رادت توهب وتحرم.‏
بأي حالة اسمها الأم.. الوطن يسكن خلايا الدم.. غريزة تسري عطر الدم‏
لما نموت بالغربة.. تظل الروح تلفانة حزينة, مشردة بالهم..‏
الوطن عزة وكرامة وصحوة الوجدان...‏
الوطن صبر وعزيمة وقوة الإيمان...‏
الوطن يا ابني ما هو لفلان وابن فلان وقلب فلان...‏
الوطن يا ابني ما هو طابع ولا هاتف ولا عنوان..‏
الوطن يا ابني ما هو سايب, يصير بلحظة مجنونة لأيمن كان..‏
الوطن للي جذوره مثبتة بتاريخ يتزاحم مع الأزمان...‏
الوطن للي يخلي الصحرا مخضره, ويزرع بالصخر بستان...‏
الوطن للي سما حتى وصل مرحلة إنسان..‏
الوطن ساكن عشق اللبنة ولو غبنا..‏
الوطن للي بنى اللبنة على اللبنة..‏
الوطن للي لأجل أرضه نذر نفسه..‏
ورخص بابنه, الوطن للي يرد الغارة بالغارة...‏
على الله توكل وجابه, وأبد ما تنطفي ناره..‏
الوطن يا ابني رقم واحد وبعد ميه يجي العالم..‏
الوطن ناموس لليخجل...‏
بنهايتها الوطن يا ابني... الوطن عرض النبي آدم..‏


حمبراوي 02-08-2009 10:30 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
من نزار قباني إلى الســـيد حسن نصر الله


يا من يصلّي الفجر في حقل ٍ من الألغام..

لا تنتظر من عرب اليوم سوى الكلام...

لا تنتظر منهم سوى رسائل الغرام..

لا تلتفت إلى الوراء يا سيدنا الإمام

فليس في الوراء غير الجهل والظلام

وليس في الوراء غير الطين والسخام

وليس في الوراء إلا مدن الطروح والقزام

حيث الغنيّ يأكل الفقير

حيث الكبير يأكل الصغير

حيث النظام يأكل النظام..

ياأيها المسافر القديم فوق الشوك والآلام

ياأيها المضيء كالنجمة، والسّاطع كالحسام

لولاك مازلنا على عبادة الأصنام

لولاك كنا نتعاطى علناً

حشيشة الأحلام

اسمح لنا أن نبوس السيف في يديك

اسمح لنا أن نجمع الغبار عن نعليك

لو لم تجيء يا سيدنا الإمام

كنا أمام القائد العبري

مذبوحين كالأغنام

سيذكر التاريخ يوماً قرية صغيرةً

بين قرى الجنوب

تدعى معركة.

قد دافعت بصدرها

عن شرف الأرض ، وعن كرامة العروبة

وحولها قبائل جبانة

وأمة مفككة

من بحر صيدا يبدأ السؤال..

من بحرها يخرج آل البيت كل ليلة

كأنهم أشجار برتقال

من بحر صور

يطلع الخنجر، والوردة ، والموال

ويطلع الأبطال

*

يا أيها السيف الذي يلمع بين التبغ والقصب

يا أيها المهر الذي يصهل في برية الغضب

إياك أن تقرأ حرفاً من كتابات العرب

فحربهم إشاعة

وسيفهم خشب

وعشقهم خيانة

ووعدهم كذب

إياك أن تسمع حرفاً من خطابات العرب

فكلها نحو .. وصرف وأدب

وكلها أضغاث أحلام ، ووصلات طرب

يا سيدي .. يا سيد الأحرار

لم يبقَ إلا أنت

في زمن السقوط والدمار

في زمن التراجع الثوري

والتراجع الفكري،

والتراجع القومي

واللصوص والتجار

في زمن الفرار

الكلمات أصبحت

للبيع والإيجار

لم يبقَ إلا انت

تسير فوق الشوك والزجاج

والإخوة الكرام

نائمون فوق البيض كالدجاج

وفي زمان الحرب يهربون كالدجاج

يا سيدي

في مدن الملح التي يسكنها الطاعون والغبار

في مدن الموت التي تخاف أن تزورها الأمطار

لم يبقَ إلا أنت

تزرع في حياتنا النخيل ، والأعناب والأقمار

لم يبقَ إلا أنت .. إلا أنت.. إلا انت

فافتح لنا بوابة النهار

قصيدة كتبها نزارتحية إلى الجنوب بعد عناقيد الغضب

1996

مرمر القاسم 03-08-2009 05:02 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...




نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .
يقول نزار قباني عن نشأته "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 في بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية".
التحق بعد تخرجة بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن. وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولها " قالت لي السمراء " 1944 .
بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعريه و فكرية، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. واثارت ضده عاصفة شديدة حتى أن طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).
كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته, قرر بعدها محاربة كل الاشياء التي تسببت في موتها. عندما سؤل نزار قبانى اذا كان يعتبر نفسة ثائراً, أجاب الشاعر :" ان الحب في العالم العربي سجين و أنا اريد تحريرة، اريد تحرير الحس و الجسد العربي بشعري، أن العلاقة بين الرجل و المرأة في مجتمعنا غير سليمة".
تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب . توفي ابنه توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني. وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون .
وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من 50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره .



مرمر القاسم 03-08-2009 05:15 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...


رسالة من جندي في جهة السويس....

يا والدي!

هذي الحروف الثائره

تأتي إليك من السويس

تأتي إليك من السويس الصابره

إني أراها يا أبي، من خندقي، سفن اللصوص

محشودةٌ عند المضيق

هل عاد قطاع الطريق؟

يتسلقون جدارنا..

ويهددون بقاءنا..

فبلاد آبائي حريق

إني أراهم، يا أبي، زرق العيون

سود الضمائر، يا أبي، زرق العيون

قرصانهم، عينٌ من البللور، جامدة الجفون

والجند في سطح السفينة.. يشتمون.. ويسكرون

فرغت براميل النبيذ.. ولا يزال الساقطون..

يتوعدون

الرسالة الثانية 30/10/1956

هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد

أمرٌ جديد..

لكتيبتي الأولى ببدء المعركه

هبط المظليون خلف خطوطنا..

أمرٌ جديد..

هبطوا كأرتال الجراد.. كسرب غربانٍ مبيد

النصف بعد الواحده..

وعلي أن أنهي الرساله

أنا ذاهبٌ لمهمتي

لأرد قطاع الطريق.. وسارقي حريتي

لك.. للجميع تحيتي.

الرسالة الثالثة 31/10/1956

الآن أفنينا فلول الهابطين

أبتاه، لو شاهدتهم يتساقطون

كثمار مشمشةٍ عجوز

يتساقطون..

يتأرجحون

تحت المظلات الطعينة

مثل مشنوقٍ تدلى في سكون

وبنادق الشعب العظيم.. تصيدهم

زرق العيون

لم يبق فلاحٌ على محراثه.. إلا وجاء

لم يبق طفلٌ، يا أبي، إلا وجاء

لم تبق سكينٌ.. ولا فأسٌ..

ولا حجرٌ على كتف الطريق..

إلا وجاء

ليرد قطاع الطريق

ليخط حرفاً واحداً..

حرفاً بمعركة البقاء

الرسالة الرابعة 1/11/1956

مات الجراد

أبتاه، ماتت كل أسراب الجراد

لم تبق سيدةٌ، ولا طفلٌ، ولا شيخٌ قعيد

في الريف، في المدن الكبيرة، في الصعيد

إلا وشارك، يا أبي

في حرق أسراب الجراد

في سحقه.. في ذبحه حتى الوريد

هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد

من حيث تمتزج البطولة بالجراح وبالحديد

من مصنع الأبطال، أكتب يا أبي

من بورسعيد


مرمر القاسم 03-08-2009 06:01 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ....


قصيدة "...مورفين..."



اللفظة طابة مطاطٍ..

يقذفها الحاكم من شرفته للشارع..

ووراء الطابة يجري الشعب

ويلهث.. كالكلب الجائع..

اللفظة، في الشرق العربي

أرجوازٌ بارع

يتكلم سبعة ألسنةٍ..

ويطل بقبعةٍ حمراء

ويبيع الجنة للبسطاء

وأساور من خرزٍ لامع

ويبيع لهم..

فئراناً بيضاً.. وضفادع

اللفظة جسدٌ مهترئٌ

ضاجعه كتابٌ، والصحفي

وضاجعه شيخ الجامع..

اللفظة إبرة مورفينٍ

يحقنها الحاكم للجمهور..

من القرن السابع

اللفظة في بلدي امرأةٌ

تحترف الفحش..

من القرن السابع..


مرمر القاسم 04-08-2009 03:17 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة .



من أين يأتينا الفرح ؟
و لوننا المفضل السواد
نفوسنا سواد
عقولنا سواد
داخلنا سواد
حتى البياض عندنا
يميل إلى السواد ...

ـ 2 ـ

من أين يأتينا الفرح ؟


و كل ما يحدث في حياتنا
مسلسل استبداد
الوطن استبداد
و الهجرة استبداد
و الصحف الرسمية استبداد
و الشرطة السرية استبداد
و الزوجة استبداد
و عشقنا لامرأة جميلة جدا
هو استبداد
! !

ـ 3 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
و كل طفل عندنا تجري على ثيابه
دماء كربلاء
..
و الفكرفي بلادنا

أرخص من حذاء ...
و غاية الدنيا لدينا
:
الجنس ... و النساء
! !

ـ 4 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
و نحن من يوم تخاصمنا
على النسوان في غرناطة ..
تفككت أمتنا
..
و هرهرت دولتنا

و طارت بلادنا
! !

ـ 5 ـ


الشجر الأطول في بلادي
شجر الأحفاد !ّ
! ..

ـ 6 ـ


يدهشني
بأن كل وردة في وطني
تلبس في زفافها
ملابس الحداد ..

ـ 7 ـ


ليس لدينا أمة خالدة
أو دولة واحدة
و إنما أفراد ...

ـ 8 ـ


هل هذه جرائد تقرؤها ؟
أم أنها جنازة
و دعوة للحزن و الحداد

ـ 9 ـ


نصوصنا منقولة
أصواتنا ..
تخرج من حناجر الأجداد
..

ـ 10 ـ


أكره ( ألف ليلة ) ..
و أكره النوم كمجدوب

على دراع شهرزاد ...

ـ 11 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
أطفالنا ما شاهدوا في عمرهم
قوس قزح
...

ـ 12 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
و نحن من يوم خرجنا من فلسطين
و من ذاكرة الليمون ، و الخوخ ،
تحولنا إلى رماد ...

ـ 13 ـ


و نحن من يوم تركنا بحر بيروت
تركنا خلفنا
أثداء أمهاتنا

وورد ذكرياتنا
وبيت حرياتنا
كما تركنا خلفنا ،
شهادة الميلاد ...

ـ 14 ـ


لقد أكلنا بعضنا بعضا
فهل تعذرنا الأسماك و الجراد ؟ ...

ـ 15 ـ


حتى ثياب الله في بلادنا
تباع بالمزاد
! ! ...

ـ 16 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
ما طار طير عندنا إلا انذبح ..
و لا نبي جاءنا

إلا بأيدينا انذبح ..
و لا أتانا مصلح .. أو مبدع
..
أو كاتب .. أو شاعر
..
إلا على وسادة الشعر .. انذبح
!!

ـ 17 ـ


محرم في وطني
تنقل الهواء
..
محرم تنقل الكحلة

في أعين النساء ..
محرم تنقل القيدة
..
محرم .. محرم
..
تنقل الأفعال .. و الأسماء


ـ 18 ـ

يَرْتَعِبُ الحكام
في العلم الثالث ، من صوت العصافير
و من ضَوْعِ الأزاهير
و من زرقة الحمام ..
و يدخلون البحر للسجن إذا أسرف في الكلام

صعب على الحكام في عالمنا الثالث
أن يصالحوا الفكر ..
و أن يصادقوا الأقلام
..
هل يستطيع الذئب أن يصادق الأغنام ؟؟


ـ 19 ـ

في سالف الزمان .. كنا
أمراء الشعر ، و البيان ، و البديع ، و الخطابة
و أصبحت مهمتنا الآن ..
بأن نفترس الكتابة
!!

ـ 20 ـ


أول قصر من قصور العلم و الثقافة
أسسه الخليفة المأمون
و جاء حكام إلى بلادنا ، من بعده
تخصصوا في مهنة القتل ..
و في هندسة السجون
!!

ـ 21 ـ


في زمن الطفولة
قرأت آلاف الأقاصيص
عن النخوة .. و النجدة .. و العزة
و الإباء .. و الفداء .. و السخاء .. و الشجاعة
ثم اكتشفت عندما دخلت في الكهولة
بأن نصف ما قرأته في حصة التاريخ ،
ما كان سوى إشاعة ...
...........................

..................
.................




مرمر القاسم 17-08-2009 04:42 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

نزار قباني
أم المعتز


1

عندما كانتْ بيروتُ تموتُ بينَ ذِراعَيَّ
كسَمَكَةٍ اختَرَقَها رِمحْ
جَاءَني هاتفٌ مِن دِمَشقَ يقولْ:
"أمُّكَ ماتَتْ".
لم أستوعبِ الكلماتِ في البدايَهْ
لم أستوعبْ كيفَ يمكنُ أنْ يموتَ السمَكُ كُلُّهُ في وقتٍ واحدْ ..
كانتْ هناكَ مدينةٌ حبيبةٌ تموتْ .. إسمُها بيروتْ
وكانتْ هناكَ أمٌّ مُدهِشَةٌ تَموتْ .. إسمُها فائزَة ..
وكانَ قَدَري أن أخرُجَ من موتٍ ..
لأدخُلَ في موتٍ آخَرْ ..
كانَ قَدَري أن أُسافِرَ بينَ مَوتَيْنْ ...



2

كلُّ مَدينةٍ عربيّةٍ هي أمّي ..
دمشق ، بيروت ، القاهرة ، بغداد ، الخرطوم ،
الدار البيضاء ، بنغازي ، تونس ، عمّان ، الرياض ،
الكويت ، الجزائر ، أبو ظبي وأخواتِها ..
هذهِ هيَ شَجَرةُ عائلتي ..
كلُّ هذهِ المدائنِ أنزَلَتْني مِنْ رَحْمِها
وأرضَعَتْني من ثَديِها ..
وملأَتْ جيوبي عِنباً ، وتيناً ، وبرقوقاً ..
كلُّها هَزَّتْ لي نَخلَها .. فأكَلْتْ ..
وفَتَحَتْ سماواتِها لي .. كَرَّاسَةً زَرقاءْ ..
فَكَتَبْتْ ..
لذلكَ ، لا أدخلُ مدينةً عِربيّةً .. إلا وتُناديني :
" يا وَلَدي " ...
لا أطرقُ بابَ مدينةٍ عربية ..
إلا وأجدُ سريرَ طفولتي بانتظاري ..
لا تنزُفُ مدينةٌ عربية إلا وأنزفُ معها ..
فهلْ كانتْ مصادفةً أن تموتَ بيروتْ ..
وتموتُ أمّي في وقتٍ واحدْ ؟


3

يعرفونَها في دمشقَ باسم (أمّ المعتزّ).
وبالرغمِ من أنَّ اسمها غيرُ مذكورٍ في الدليلِ السياحيّ
فهيَ جزءٌ من الفولكلورِ الشاميّ.
وأهميّتُها التاريخيّةُ لا تَقِلُّ عن أهميَّةِ (قصرِ العظم)
و(قبرِ صلاحِ الدين) و(مئذنةِ العروس)
ومزارِ (محي الدين بن عربي)
وعندما تصلُ إلى دمشقَ ..
فلا ضرورةَ أنْ تسألَ شرطيَّ السيرِ عن بيتِها ..
لأنَّ كُلَّ الياسمينِ الدمشقيِّ يُهَرهِرُ فوقَ شُرفَتِها ،
وكلُّ الفُلِّ البلديِّ يَتَرَبّى في الدلالِ بينَ يديها ..
وكلُّ القططِ ذاتِ الأصلِ التركيِّ ..
تأكلُ .. وتشربُ .. وتدعو ضيوفَها .. وتعقدُ اجتماعاتِها ..
في بيتِ أمّي ..


4

نسيتُ أنْ أقولَ لكمْ ، إنَّ بيتَ أمّي كانَ معقِلاً للحركةِ الوطنيّةِ في الشّامِ عامَ 1935. وفي باحةِ دارِنا الفسيحةِ كانَ يلتقي قادةُ الحركةِ الوطنيّة السورية بالجماهير. ومنها كانت تنطلقُ المسيراتُ والتظاهراتُ ضدَّ الانتدابِ الفرنسي ..

وبعدَ كلِّ اجتماعٍ شعبي، كانت أمّي تُحصي عددَ ضحاياها من أصُصِ الزّرعِ التي تحطّمتْ.. والشّتولِ النادرةِ التي انقصَفتْ .. وأعوادِ الزنبقِ التي انكسَرَتْ ..

وعِندما كانت تذهبُ إلى أبي شاكيةً لهُ خسارَتها الفادحة، كان يقولُ لها، رحمهُ الله، وهوَ يبتسمُ:

(سجّلي أزهاركِ في قائمةِ شهداءِ الوطن... وعوضكِ على الله...)

وتختجلُ أمّي من سخريّةِ أبي المبطّنة، ولكنها في نفسِ الوقت، تشعرُ بهزّةِ عنفوان، لأنَّ بيتَها صارَ بيتَ الوطنية.. ولأنَّ أزهارَها ماتتْ من أجلِ الحرية...


5

أمّي لا تتعاطى العلاقاتِ العامّة، وليسَ لها صورةٌ واحدةٌ في أرشيفِ الصحافة.
لا تذهبُ إلى الكوكتيلات وهي تلفُّ ابتسامتَها بورقةِ سولوفانْ ..
لا تقطَعُ كعكَةَ عيدِ ميلادِها تحتَ أضواءِ الكاميراتْ ...
لا تشتري ملابسَها من لندن وباريس ، وترسلُ تعميماً بذلكَ إلى من يهمّهُ الأمر ...
لا توزّعُ صورها كطوابعِ البريدِ على محرّراتِ الصفحاتِ الاجتماعية
ولم يسبقُ لها أن استقبلَتْ مندوبةً أيّ مجلةٍ نسائية، وحدّثتها عن حبّها الأوّل .. وموعدِها الأوّل .. ورجُلِها الأوّل ..
فأمّي (دّقّـةٌ قديمة) .. ولا تفهمُ كيفَ يكونُ للمرأةِ حبٌّ أوّلٌ .. وثانٍ .. وثالثٌ .. وخامسُ عَشَرْ ..
أمّي تؤمنُ بربٍ واحدٍ .. وحبيبٍ واحدٍ .. وحبٍ واحدٍ ..


6

قهوةُ أمّي مشهورة ..
فهيَ تطحنُها بمطحنتِها النّحاسيّةِ فنجاناً .. فنجاناً ..
وتغليها على نارِ الفحمِ .. ونارِ الصبر ...
وتعطّرُها بحبِّ الهالْ ..
وترشُّ على وجهِ كلِّ فنجانٍ قطرتينِ من ماءِ الزّهرْ ..
لذلكَ تتحوّلُ شرفةُ منزلِنا في الصّيف ..
إلى محطّةٍ تستريحُ فيها العصافيرْ ..
وتشربُ قهوتَها الصباحية عندنا ..
قبلَ أن تذهبَ إلى الشّغْل ..


7

وزارةُ زراعةٍ كانتْ هذهِ المرأة ..
ومن كَثرةِ الأزهارِ ، والألوانِ ، والروائحِ التي أحاطت بطفولتي كنتُ أتصوَّرُ أنَّ أمّي .. هي موظّفةٌ في قسمِ العطورِ بالجنّة ..


8

بموتِ أمّي ..
يسقطُ آخرُ قميصِ صوفٍ أغطّي بهِ جسدي
آخرُ قميصِ حنانْ ..
آخرُ مظلةِ مَطَرْ ..
وفي الشّتاءِ القادمْ ..
ستجدونَني أتجوّلُ في الشوارعِ عارياً ..


9

كلُّ النساءِ اللواتي عرفتُهُنّ
أحبَبْنَني وهُنَّ صاحياتْ ..
وحدَها أمّي ..
أحَبَّتْني وهيَ سَكْرى ..
فالحبُّ الحقيقيُّ هوَ أنْ تَسْكَرْ ..
ولا تَعرف لماذا تَسكرْ ..


10

أمّي متفشّيَةٌ في لُغَتي ..
كلّما نسيتُ ورقةً من أوراقي في صحنِ الدّارْ ..
رشَّتها أمّي بالماءِ مع بقيّةِ أحواضِ الزّرعْ ..
فتحوّلتِ الألِفُ إلى (امرأة) ..
والباءُ إلى (بنفسجة)
والدالُ إلى (دالية)
والراء إلى (رمّانة)
والسّينُ إلى (سوسنة) أو (سمكة) أو (سُنونوَّة)
ولهذا يقولونَ عن قصائدي إنها (مكيَّفَةُ الهواءْ)
ويشترونَها من عندِ بائعِ الأزهارْ ..
لا مِنَ المكتبة ...


11

كُلّما سألوها عن شِعري ، كانتْ تُجيبْ :
" ملائكةُ الأرضِ والسّماءِ .. ترضى عليه ".
طبعاً ... أمّي ليستْ ناقدةَ شِعرٍ موضوعيّة .
ولكنّها عاشقة . ولا موضوعيّةٌ في العشق .
فيا أمّي . يا حبيبَتي . يا فائزة ..
قولي للملائكةِ الذينَ كلَّفتِهِمْ بحراسَتي خمسينَ عاماً، أن لا يتركوني ..
لأنّي أخافُ أن أنامَ وحدي ...


عودة

محمد تلمساني 21-08-2009 11:28 AM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
لاادري باي ميزان تزنون وباي عقل تفكرون

وباي مقياس تقيسون

نزار قباني له من الكفريات ما لله به عليم


وتجد احدهم يدافع وينافح عنه ويحتج له بان له قصائد ضد النظام ..........


فمتى كانت معادات الحكم تبيح لصاحبها الكفر

وفي المقابل الطعن واللعن لاهل الاسلام

اين الغيرة على الدين واين حق الله


ام ان بغض الحكام اعظم من حق الله وحب الله

الرجل يكفر الكفر الصريح

ومع ذلك يتلمسون له الاعذار


نعوذ بالله من الخذلان

أبوصلاح الدين 21-08-2009 06:52 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.

حمبراوي 29-08-2009 07:22 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
القصيدة النونية في مدح دمشق

أتراها تُحبني مَيسونُ ****** أم توهَّمتُ والنساءُ ظنونُ


كم رسول أرسلته لأبيها ****** ذبحته تحت النقاب العيونُ

يا ابنة العم والهوى أمويٌ ****** كيف أخفي الهوى وكيف أُبينُ

كم قُتلنا في عشقنا وبعثنا ****** بعد موت وما علينا يمينُ

ما وقوفي في الديار وقلبي ****** كجبيني قد طرزته الغصونُ

لا ظباء الحمى رَدَدْنَ سلامي ****** والخلاخيلُ ما لهنَّ رنين

هل مرايا دمشق تعرفُ وجهي ****** من جديد أم غيرتني السنينُ ؟

يا زماناً في الصالحية سمْحاً ****** أين منّي الغوى وأينَ الفتونُ ؟

يا سريري ويا شراشف أمّي ****** يا عصافيرُ .. يا شذا .. يا غصونُ

يا زواريب حارتي خبئيني ****** بين جفنيك فالزمان ضنينُ

واعذريني إذا بدوتُ حزيناً ****** إن وجه المحبّ وجهٌ حزينُ

هاهي الشام بعد فرقة دهر ****** أنهر سبعةٌ .. وحورٌ عينُ

النوافير في البيوت كلامٌ ****** والعناقيد سكر مطحونُ

والسماءُ الزرقاءُ دفتر شعر ****** والحروف التي عليه .. سنونو ..

هل دمشق كما يقولونَ كانَتْ ****** حين في الليل فكر الياسمين ؟

آه يا شام كيف أشرح ما بي ****** وأنا فيك دائماً مسكون

سامحيني إن لم أكاشفك بالعشق ****** فأحلى ما في الهوى التضمين

نحن أسرى معاً وفي قفص الحب ****** يعاني السجانُ والمسجونُ

يا دمشقُ التي تقمصتُ فيها ****** هل أنا السروُ .. أم أنا الشربينُ ؟

أم أنا الفلُّ قي أباريق أمّي ****** أم أنا العشبُ والسحابُ الهَتون

أم أنا القطة الأثيرةُ في الدار ****** تلبي إذا دعاها الحنينُ ؟

يا دمشق التي تفشّى شذاها ****** تحت جلدي .. كأنه الزيزفونُ

سامحيني إذا اضطربت فإني ****** لا مقفّىً حبي ولا موزونُ

وازرعيني تحت الضفائر مشطاً ****** فأُريك الغرام كيفَ يكونُ

قادمٌ من مدائن الريح وحدي ****** فاحتَضنّي كالطفل يا قاسيونُ

احتَضنّي .. ولا تناقش جنوني ****** ذروة العقل يا حبيبي الجنونُ

احتَضنّي .. خمسين ألفاً وألفاً ****** فمع الضم لا يجوزُ السكونُ

أهي مجنونةٌ بشوقي إليها ****** هذه الشامُ أم أنا المجنونُ

حاملُ حبها ثلاثين قرناً ****** فوق ظهري وما هناكَ معينُ

كلمّا جئتُها أردّ دُيُوني ****** للجميلات حاصَرَتني الديونُ

إن تخلَّت كلُّ المقادير عني ****** فبعَيْن حبيبتي .. أستعينُ

يا الهي جعلتَ عشقيَ بَحراً ****** أحرامٌ على البحار السكونُ

يا الهي هل الكتابة جرحٌ ****** ليس يُشفى أم ماردٌ ملعونُ

كم أعاني في الشعر موتاً جميلاً ****** وتُعاني من الرياح السفينُ

جاء تشرين يا حبيبة عمري ****** أحسن الوقت للهوى تشرينُ

ولنا موعدٌ على ( جبل الشيخ ) ****** كم الثلج دافئٌ .. وحنونُ

لم أعانقك من زمان طويل ****** لم أحدّثك . والحديثُ شجونُ

لم أغازلك والتغزلُ بعضي ****** للهوى دينُهُ .. وللسيف دينُ

سنواتٌ سبعٌ من الحزن مرت ****** ماتَ فيها الصفصافُ والزيتونُ

سنواتٌ فيها استقلتُ من الحب ****** وجفت على شفاهي اللحونُ

سنواتٌ سبعُ بها اغتالَنا اليأسُ ****** وعلْمُ الكلام .. واليانسونُ

فانقسمنا قبائلاً .. وشعوباً ****** واستبيحَ الحمى وضاع العرينُ

كيف أهواك حينَ حول سريري ******يتمشّى اليهودُ والطاعونُ ؟

كيف أهواك والحمى مُستباحٌ ****** هل من السهل أن يحبَّ السجينُ؟

لا تقولي : نسيتَ .. لم أنس شيئاً ****** كيف تنسى أهدابهنَّ الجفونُ ؟

غير أن الهوى يصيرُ ذليلاً ****** كلما ذلَّ للرجال جَبينُ ..

شام.. يا شام.. يا أميرة حبي ****** كيف ينسى غرامـه المجنون؟

أوقدي النارَ فالحديث طويلُ ****** وطويلُ لمن نحب الحنين ُ

شمس غرناطةَ أطلت علينا ****** بعد يأس وزغردت ميسلون

جاء تشرين.. إن وجهك أحلى ****** بكثير... ما سـره تشـرينُ ؟

كيف صارت سنابلُ القمح أعلى ****** كيف صارت عيناك بيت السنونو ؟

إن أرض الجولان تشبه عينيك ****** فماءٌ يجري.. ولـوز.. وتيـنُ

كلُّ جرح فيها .. حديقة ورد ****** وربيعٌ .. ولؤلؤ مكنونُ

يا دمشق البسي دموعي سواراً ****** وتمنّي .. فكلُّ شيء يهونُ

وضعي طَرحَةَ العروس لأجلي ****** إنَّ مَهْرَ المُناضلات ثمينُ

رضيَ اللهُ والرسولُ عن الشام ****** فنصرٌ آت وفتحٌ مبينُ

مزقي يا دمشق خارطة الذل ****** وقولي للـدهر كُن فيـكونُ

استردت أيامها بكِ بدرٌ ****** واستعادت شبابها حطينُ

بك عَزَتْ قريشُ بعد هوان ****** وتلاقتْ قبائلٌ وبطونُ

إنَّ عمرو بنَ العاص يزحف للشرق ****** وللغرب يزحفُ المأمونُ

كتب الله أن تكوني دمشقاً ****** بكِ يبدا وينتهي التكويـنُ

لا خيارً أن يصبح البحرُ بحراً ****** أو يختارُ صوتَهُ الحسُّونُ

ذاك عُمْرُ السيوف .. لا سيفَ إلا ****** دائنٌ يا حبيبتي أو مَدينُ

هزم الروم بعد سبع عجاف ****** وتعافى وجداننا المـطعـونُ

وقتلنا العنقاءَ في ( جَبَل الشيخ ) ****** وألقى أضراسَهُ التنّينُ

صَدَقَ السيفُ وعدَهُ .. يا بلادي ****** فالسياساتُ كلُّها أَفيُونُ

صدق السيفُ حاكماً وحكيماً ****** وحدَه السيفُ يا دمشقُ اليقينُ

اسحبي الذيلَ يا قنيطرةَ المجدِ ****** وكحِّل جفنيك يـا حرمونُ

سبَقتْ ظلَّها خيولُ هشام ****** وأفاقت من نومها السكينُ

علمينا فقه العروبـة يا شام ****** فأنتِ البيـان والتبيـيـنُ

علمينا الأفعالَ قد ذَبَحَتْنا ****** أحرفُ الجرّ والكلام العجينُ

علمينا قراءة البرق والرعد ****** فنصفُ اللغات وحلٌ وطينُ

علمينا التفكير لا نصرَ يُرجى ****** حينما الشعب كلّه سَرْدينُ

إن أقصى ما يُغضبُ اللهَ فكرٌ ****** دجّنوهُ ... وكاتبٌ عنّين

وطني، يا قصيدة النارِ والورد ****** تغنـت بما صنعتَ القـرونُ

إن نهرَ التاريخ ينبع في الشام ****** أَيُلغي التريخَ طرحٌ هجينُ ؟

نحن أصلُ الأشياء ... لا فوردُ باق ****** فوق إيوانه ولا رابينُ

نحنُ عكا ونحنُ كرمل حيفا ****** وجبال الجليل .. واللطرونُ

كل ليمونة ستنجب طفلاً ****** ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ

إركبي الشمس يا دمشق حصاناً ****** ولك الله ... حـافظ و أميـنُ

saoudtalal75 29-08-2009 09:54 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
[quote=أبوصلاح الدين;787523]خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.






ما الأمر يا أبا صلاح الدين ؟؟؟؟؟؟؟
هل بينك وبين أستاذنا حمبراوي أي شيء ؟؟؟؟؟
فهِّمونا أرجــوووووووووووووووووووووكم ؟
ـ وتقبا الله منا ومنكم الصيام والقيام
وصح فطوركم
والسلام

مرمر القاسم 29-08-2009 10:01 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
[QUOTE=saoudtalal75;797241]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 787523)
خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.






ما الأمر يا أبا صلاح الدين ؟؟؟؟؟؟؟
هل بينك وبين أستاذنا حمبراوي أي شيء ؟؟؟؟؟
فهِّمونا أرجــوووووووووووووووووووووكم ؟
ـ وتقبا الله منا ومنكم الصيام والقيام
وصح فطوركم
والسلام


السلام على خير المرسلين وخير امة ...

استاذي طلال سعود
اعتقد ان ردك على الاقتباس من رد الاستاذ ابو صلاح المقصود ليس الحمبراوي

واسمح لنفسي بالرد ليس بين اساتذتي غير
كل الخير

همسة" اين قصيدتك المختارة من بين جواهر نزار"؟

حمبراوي 29-08-2009 10:43 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
[QUOTE=saoudtalal75;797241]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 787523)
خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.






ما الأمر يا أبا صلاح الدين ؟؟؟؟؟؟؟
هل بينك وبين أستاذنا حمبراوي أي شيء ؟؟؟؟؟
فهِّمونا أرجــوووووووووووووووووووووكم ؟
ـ وتقبا الله منا ومنكم الصيام والقيام
وصح فطوركم
والسلام

سلام الله عليك وبعد :
ليس بيني وبين أخي صلاح الدين إلا كل الخير
ولم أكن المقصود بتقريعه
ابو صلاح أخي وحبيبي أمس واليوم وغدا إن شاء الله
أتمنى أن يتدخل شخصيا ليوضح لك الأمر أكثر
شكرا لك ليس لأنك رددت ولكن لأنك ( اداك النيف علي )

saoudtalal75 29-08-2009 10:56 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
[quote=محمد تلمساني;786891]
لاادري باي ميزان تزنون وباي عقل تفكرون


وباي مقياس تقيسون

نزار قباني له من الكفريات ما لله به عليم


وتجد احدهم يدافع وينافح عنه ويحتج له بان له قصائد ضد النظام ..........


فمتى كانت معادات الحكم تبيح لصاحبها الكفر

وفي المقابل الطعن واللعن لاهل الاسلام

اين الغيرة على الدين واين حق الله


ام ان بغض الحكام اعظم من حق الله وحب الله

الرجل يكفر الكفر الصريح

ومع ذلك يتلمسون له الاعذار


نعوذ بالله من الخذلان









سلام الله عليكم
رمضانك مبارك أخي محمد التلمساني
الآن فهمت ...
كنتُ أعتقد أن هناك شرّا بين أخويْنا : حمبراوي و أبي صلاح الدين .. لكن لما واصلتُ القراءة فهمتُ أنك أنت صاحبُ (خبرناكم وعرفناكم)
يا أخي محمد : لغة الشعر غير لغة النثر ـ ليس الشعر بيانا ديبلوماسيا ولا مقالة صحفية ولا حتى قطعة نثرية تتوضح فيها المقاصد ..
لذلك (الكفريات ) التي فهمتها حضرتك لا هي كفريات ولا هم يحزنون ..
يقصد الشاعر في شطحاته إلى أغرب أسلوب في إبداع ما يقوله بلغة تجلب الانتباه ، فيقول ما يقول بحيث يستشكل على غيره ممن ليس لد دُربة فيظن الظنون ...
أخي محمد أتظن أننا ندافع عن صاحب الكفريات ؟؟
أتعتقد أننا نحبذ التهجم على المقدسات ؟؟
أتحسبُ أننا نحب المساس بالذات الإلاهية ؟؟
أخي محمد قد سبق لي معالجة هذا الموضوع فيما سبق وأوضحتُ أن مراد الشاعر في قوله(الله مات) أي علاقتنا بالله في عالمنا العربي أصابها الموات ، وتلك حقيقة ، فأثناء إنشاء الشاعر لقصيدته تلك وذلك أواخر سنة 1967 كان العالم العربي في حضيض الحضيض من علاقته بالله ـ على المستوى الرسمي على الأقل
ـ السجون ممتلئة بالشباب المسلم
والهزيمة أمام العدو الصهيوني
وانكسار الحلم العربي في الوحدة
والقطيعة السياسية بين العرب (التقدميين) و(الرجعيين)
وتدهور الحالة العامة لشعوب العالم العربي ،
والديكتاتورية ممثلة في "ناصر" من جهة
والشيوعية الزاحفة تحت شعار الاشتراكية ،
مصر محطمة ،
سوريا مكسرة ،
لبنان في بوادر الحرب الأهلية ،
البترودولار العربي يعمل تحت الطاولة لبيع القضايا العربية ،
و.. و... و...و
كان العالم العربي في أسوء حال ، والشاعر ليست له حصانة ، وليس له قبيلة تحميه ولا قوة تصونه ولا ميليشيا تنافح عنه ــ أيستطيع أن يقولها صريحة (علاقتنا مقطوعة مع الله) أو (عودوا إلى الله) أو شيئا من هذا القبيل ؟؟؟
سيعلق على أعواد المشانق من يقول ذلك ..
فلهذا يلجإ الشعراء الأذكياء إلى أساليب مثيرة للفت الإنتباه ..
ـ هل تظن أنك وحدك من "فاق" لكفريات نزار ، وهو قالها في سوريا الشام ، وفي الشام آلاف العلماء ممن يستطيعون الرد عليه وإسكاته .. ثم في العالم العربي مئات الآلاف من المشايخ الذين ينافحون عن دين الله .. أفلا تدرك الآن أن في الأمر سرّا ..
إنه تعبير شعري لا ضير منه ـ لأنه لا ينال الذات العلية (الله) في شيء ..
الله منزه سبحانه أن تلحقه لعنة العباد بل تعود عليهم هم ..
الله هو خالق الموت فكيف تتوهم أو يتوهم أحدٌ ما أنه يجوز عليه شيء مما خلق ؟
الله خالق الرحمة ،، واللعنُ معناه الطردُ من الرحمة .. فإذا لعن أحدٌ مخلوقا فهو ونيته ، أمّا إذا كان يقصد الخالق ـ سبحانه عز وجل ـ فإن ذلك لا يلحقه لأنه هو خالق الرحمة فكيف يطرده منها مخلوق من مخلوقاته .
وقس عليه ..
أخي محمد : لا يتطلب الأمر من الشاعر أن يكون فقيها في شعره ، كما لا يتطلب الأمر من الفقيه أن يكون شاعرا في فتواه ،، فلكل مجاله .. والعلماء فصلوا لكل فن مذهبه .. الشعر شعر ، والفقه فقه ، والهندسة هندسة ، والفلاحة فلاحة ..
والله أرحم بخلقه من خلقه الذين يضعون القوانين في بعض المجالات ثم يفرضوها على جميع المجالات دون مراعاة الضروريات والحاجيات ..
أخي محمد : كثير من أمور الحياة لا نحسنها ، فليس معنى ذلك أن نحرِّمها أو ندفع الناس عنها .. بل المطلوبُ أن نتفقه فيها أو نتركها لمن يُحسنُ ذلك .. فليس كلنا يهوى الشعر .. كما أنه ليس كلنا يرتاح للأمور الفقهية .. ففي كلا الأمرين غموض لمن لا يُحسن ذلك .. وهذا الغموض مَدعاةٌ لنا لنتفقه ونتعلم .. لا أن نرفض ونكفـِّر ونحرِّم ..
فقد كان للرسول عليه الصلاة والسلام شعراء ينافحون عنه ..وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أكبرُ راوٍ للأدب والشعر على الإطلاق ، وكان عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه ينتقد الشعراء ويقيـِّمُ أقوالهم ويستشهد بشعرهم وقصصه كثيرة مع الحطيئة الشاعر و الزربرقان بن بدر الشاعر ومتمم بن نويرة الشاعر والخنساء الشاعرة.. وغيرهم ، وكان عليٌّ كرّم الله وجهه شاعرًا من الفحول ، وكان أكثرُ الصحابة ليس فيهم من لا يقول الشعر ، وكان كل تاريخنا حافلا بأروَع القصص عن الشعر والشعراء .. لأنّ في الشعر العربي (حماسة) تنهض بالهمم ، وفيه (نَخوة تبعث الغيرة) وفيه (اللغة والأدب والبيان) وكلها من مقوِّمات نهضة الأمة .. ودعونا من سفسطات المتنطعين .. فما أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليُحرِّم الشعر ، ولو حرَّمه لحرمناه ، ولعل هنا شـُبهة ـ وهي أنّ الله تعالى نفى عن نبيه الشعر ، فتوهـّم متوهـِّمٌ لذلك أن الشعر حرام
ـ نعم .. نفى عنه الشعر ـ لأنه نبي ، ولأنّ الكلام الذي يحمله كلام الله .. والأمرُ بعيد إلا على الذين يتنطعون ..
أخي محمد : لعل شهرة نزار بأنه شاعر نساء وشاعر جنس ...إلخ ؛ هي التي غلبت على كونه شاعرا ساهم شعرُهُ المتأخر (حوالي 30 سنة) في تيقـُّض الهِمم بجلده للذات العربية وصعقه لها بصعقات كهربائية عملاقة كي تستفيق ..
أخي محمد : هل يبقى الانسانُ أسيرَ أوليّته حتى وإن تاب وأصلح ؟؟
حتى لو اتَّفقتُ معك أن نزارا كان ضالا في أوليته .. أفلا تقبل توبته بعد عمله لثلاثين عاما في إصلاح ما أفسد ؟؟
إذا كان هذا ، فما فائدة قوله تعالى: ((والشعراء يتبعهم الغاوون .... إلا الذين آمنوا وعمِلوا الصالحات وانتصروا من بعد ما ظُلِموا وسيعلم الذين ظـَلموا أي منقلبٍ يَنقلبون))

أخي محمد: ليس مني هذا دفاعا عن نزار فأمره إلى الله الرحيم العادل ..
بل هو في سبيل إصلاح نظرتنا إلى الحياة والواقع .. فكثيرا ما لا تكون الوسائل العادية المستعملة في الشعر وغير الشعر غير مجدية ولا ناجعة ولا نافعة ..
فنظطر لإظهار غضبنا من الأوضاع بصرخات تنفلت فيها مقاليد السيطرة على العقل فيقول الشاعر منا وغير الشاعر ما لا يرتضى .. ولكن .. ليس في مقدورنا إلا أن نتفهم ..
أخي محمد : هل تتفهم معي بعد كل الذي أتيتك به حالة الشاعر ونفسيته وإحباطه مما حوله ..؟
أرجو ذلك ..
وأختم بالدعاء لك بصالح الدعاء .. وأثني بالسلام
وتقبل الله صيامكم وقيامكم ــــــــــــــــ والسلام

أخوك طلال سعود

saoudtalal75 29-08-2009 11:14 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
مرمر القاسم

السلام على خير المرسلين وخير امة ...

استاذي طلال سعود
اعتقد ان ردك على الاقتباس من رد الاستاذ ابو صلاح المقصود ليس الحمبراوي

واسمح لنفسي بالرد ليس بين اساتذتي غير
كل الخير

همسة" اين قصيدتك المختارة من بين جواهر نزار"؟




رد طلال سعود

القصيدة الممنوعة
أنا يا صديقة متعب بعروبتي

النسخة الكاملة



يا تونس الخضراء جئتك عاشقاً


وعلى جبيني وردة وكتاب


إني الدمشقي الذي احترف الهوى


فاخضوضرت لغنائه الأعشاب


أحرقت من خلفي جميع مراكبي


إن الهوى أن لا يكون.. إياب


أنا فوق أجفان النساء مكسر


قطعاً، فعمري الموج والأخشاب


لم أنس أسماء النساء وإنما


للحسن أسباب ولي أسباب


يا ساكنات البحر من غرناطة


جف الشذا وتفرق الأصحاب


أين اللواتي حبهن عبادة


وغيابهن.. وقربهن.. عذاب


اللابسات قصائدي ومدامعي


عاتبتهن فما أفاد عتاب


أحببتهن وهن ما أحببنني


وصدقتهن ووعدهن كذاب


إني لأشعر بالدوارفناهد


لي يطمئن وناهد يرتاب


هل دولة الحب التي أسستها


سقطت علي وسدت الأبواب


تبكي الكؤوس فبعد ثغر حبيبتي


حلفت بأن لا تسكرالأعناب


أيصدني نهد تعبت برسمه


وتخونني الأقراط والأثواب؟


ماذا جرى لممالكي وبيارقي؟


أدعو رباب فلا تجيب رباب


أأحاسب امرأة على نسيانها


ومتى استقام مع النساء حساب؟


ما تبت عن عشقي ولا استغفرته


ما أسخف العشاق لو هم تابوا


قمر دمشقي يسافر في دمي


وبلابل.. وسنابلوقباب


الفل يبدأ من دمشق بياضه


وبعطرها تتطيب الأطياب


والماء يبدأ من دمشق فحيثما


أسندت رأسك جدول ينساب


والشعر عصفور يمد جناحه


فوق الشآم وشاعر جواب


والحب يبدأ من دمشق فأهلنا


عبدوا الجمال وذوبوه وذابوا


والخيل تبدأ من دمشق مسارها


وتشد للفتح الكبير ركاب


والدهر يبدأ من دمشق وعندها


تبقى اللغات وتحفظ الأنساب


ودمشق تعطي للعروبة شكلها


وبأرضها تتشكل الأحقاب


بدأ الزفاف فمن تكون مضيفتي


هذا المساء ومن هو العرّاب؟


أأنا مغني القصر يا قرطاجة


كيف الحضور؟ وما عليّ ثياب


ماذا أقول ؟ فمي يفتش عن فمي


والمفردات حجارة وتراب


فمآدب عربية وقصائد


همزية… ووسائد…. وحباب


لا الكأس تنسينا مساحة حزننا


يوماً ولا كل الشراب شراب


من أين يأتي الشعر ؟ حين نهارنا


قمع وحين مساؤنا إرهاب


سرقوا أصابعنا وعطر حروفنا


فبأي شيء يكتب الكتّاب؟


والحكم شرطي يسير وراءنا


سراً فنكهة خبزنا استجواب


الشعر رغم سيلطهم وسجونهم


ملك وهم في بابه حجاب


من أين أدخل في القصيدة يا ترى؟


وحدائق الشعر الجميل خراب


لم يبق في دار البلابل بلبل


لا البحتري هنا ولا زرياب


شعراء هذا اليوم جنس ثالث


فالقول فوضى والكلام ضباب


يتكلمون مع الفراغ فما هم


عجم إذا نطقوا ولا أعراب


اللاهثون على هوامش عمرنا


سيان إن حضروا وإن هم غابوا


يتهكمون على النبيذ معتقاً


وهم على سطح النبيذ ذباب


الخمر تبقى إن تقادم عهدها


خمراً وقد تتغير الأكواب


من أين أدخل في القصيدة يا ترى


والشمس فوق رؤوسنا سرداب


إن القصيدة ليس ما كتبت يدي


لكنها ما تكتب الأهداب


نار الكتابة أحرقت أعمارنا


فحياتنا الكبريت والأحطاب


ما الشعر؟ ما وجع الكتابة ؟ ما الرؤى؟


أولى ضحايانا هم الكتاب


يعطوننا الفرح الجميل وحظهم


حظ البغايا مالهن ثواب


يا تونس الخضراء هذا عالم


يثري به الأميّ والنصاب


فمن الخليج إلى المحيط قبائل


بطرت فلا فكر ولا آداب


في عصر زيت الكاز يطلب شاعر


ثوباً وترفل بالحرير قِحاب


هل في العيون التونسية شاطئ


ترتاح فوق رماله الأعصاب


أنا يا صديقة متعب بعروبتي


فهل العروبة لعنة وعقاب؟


أمشي على ورق الخريطة خائفاً


فعلى الخريطة كلنا أغراب


أتكلم الفصحى أمام عشيرتي


وأعيد لكن ما هناك جواب


لولا العباءات التي التفوا بها


ما كنت أحسب أنهم أعراب


يتقاتلون على بقايا تمرة


فخناجر مرفوعة وحـِراب


قبلاتهم عربية من ذا رأى


فيما رأى قبلاً لها أنياب


يا تونس الخضراء كأسي علقم


أعلى الهزيمة تشرب الأنخاب؟


وخريطة الوطن الكبير فضيحة


فحواجز… ومخافروكلاب


والعالم العربي إما نعجة


مذبوحة…. أو حاكم قصاب


والعالم العربي يرهن سيفه


فحكاية الشرف الرفيع سراب


والعالم العربي يخزن نفطه


في خصيتيه وربك الوهاب


والناس قبل النفط أو من بعده


مستنزفون .. فسادة ودواب


يا تونس الخضراء كيف خلاصنا؟


لم يبق من كتب السماء كتاب


ماتت خيول بني أمية كلها


خجلاً وظل الصرف والأعراب


فكأنما كتب التراث خرافة


كبرى…. فلا عمر ولا خطاب


وبيارق ابن العاص تمسح دمعها


وعزيز مصر بالفصام مصاب


من ذا يصدق أن مصر تهودت


فمقام سيدنا الحسين يباب


ما هذه مصر فإن صلاتها


عبرية… وإنّ إمامهاكذاب


ما هذه مصر فإن سماءها


صغرت وإن نساءها أسلاب


إن جاء كافور فكم من حاكم


قهر الشعوب وتاجه قبقاب


بحرية العينين يا قرطاجة


شاخ الزمان وأنت بعد شباب


هل لي بعرض البحر نصف جزيرة؟


أم أن حبي التونسي سراب


أنا متعب ودفاتري تعبت معي


هل للدفاتر يا ترى أعصاب


حزني بنفسجة يبللها الندى


وضفاف جرحي روضة معشاب


لا تعذليني إن كشفت مواجعي


وجه الحقيقة ما عليه نقاب


إن الجنون وراء نصف قصائدي


أوليس في بعض الجنون صواب؟


فتحملي غضبي الجميل فربما


ثارت على أمر السماء هضاب


فإذا صرخت بوجه من أحببتهم


فلكي يعيش الحب والأحباب


وإذا قسوتُ على العروبة مرة


فلقد تضيق بكحلها الأهداب


فلربما تجد العروبة نفسها


ويضئ في قلب الظلام شهاب


ولقد تطير من العقال حمامة


ومن العباءة تطلع الأعشاب


قرطاجة قرطاجة قرطاجة


هل لي بصدرك رجعة ومتاب؟


لا تغضبي مني إذا غلب الهوى


إن الهوى في طبعه غلاب


فذنوب شعري كلها مغفورة


والله جل جلاله التواب


نزارقباني

طـــلال ســعـــود

محمد تلمساني 30-08-2009 10:27 AM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
بسم الله الرحمن الرحيم


صلى الله عليه وسلم


قال الله تعالى :

( إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَـدَّ لَهُمْ عَذَابَاً مُهِيناً ) [الأحزاب:57].


لن تحدث عن نزار قباني من ناحية اللغة العربية فهو قد نحر اللغة من الوريد الى الوريد

ولن اتحدث عن قوانين الشعر وبحوره فهو قد خلط بين البحر البسيط وبين البحر الابض المتوسط

ولن تحدث عن هعره وافتخاره بالزنى والعياذ بالله فهذا مشهور معروف في قصائده


حتى انه في قصتي مع الشعر يعترف بانه كان يمارس الزنى مع البغايا راجع كتاب قصتي مع الشعر



إن نزار قباني يا معاشر الفضلاء، قد أمضى 75 عاماً من حياته بين الكأس والنهد والحلمات، فهو الذي كان يلقب عند محبيه بشاعر (النهدين والحلمات)، وليته وقف عند النهود والحلمات لكان أمره إلى الله إن شاء غفر له ابتداءً وإن شاء عذبه، وهذا من أصول أهل السنة والجماعة -هذا إن كان مسلماً ولم يكن نصرانياً– ولكن نزار تجاوز الحد وركب الصعب، ولم يهدأ له بال ويغمض له جفن إلا بالاستهزاء من صاحب الفضل والكرم والجود، رب الأرباب وملك الملوك القاهر المعبود.

إنَّ نزار قباني ما من ديوان له إلاَّ وقد ذكر فيه اسم الله عدة مرات على وجه السخرية والتنقص والاحتقار، فلماذا هذا التمرد يا نزار على ربك وخالقك؟!! ولماذا كل هذا في حق الله تعالى؟!!

إن نزار قباني يا معاشر الفضلاء والشرفاء، ويا كل الشعراء، ويا كل الغاوين له دواوين قد مُلِئتْ بالكفر الصريح والردة الواضحة، التي إن لم تكن كفراً بواحاً فلا أعرف كفراً على وجه الأرض. ولنستعرض معاشر الفضلاء والعقلاء بعض دواوين ذلك المخذول، لنرى مبلغ ما افتراه هذا الأفَّاك، ومدى ما قام به من التنقص والسخرية من الله ورسله.

وليُكثر القارئ الكريم ومن يخاف من سطوة الجبار وانتقامه من التهليل والتسبيح والتقديس والتمجيد لرب هذا الكون وخالقه على ما سيقرأه من أقوال هذا الأفاك الأثيم، حتى لا يأمر الله تعالى السماء أن تطبق على الأرض ومن فيها، فاللهم لك الثناء والحمد والكبرياء والمجد كله حتى ترضى.


أقوال نزار قباني الكفرية

من صور استهزاء نزار قباني بالله : ادعاؤه بأنَّ الله تعالى قد مات وأن الأصنام والأنصاب قد عادت، فيقول :

(من أين يأتي الشعر يا قرطاجة..

والله مات وعادت الأنصاب) [الأعمال الشعرية الكاملة (3/637)]

كما يُعلن ويُقر بضياع إيمانه فيقول :

(ماذا تشعرين الآن ؟ هل ضيعتِ إيمانك مثلي، بجميع الآلهة) [المصدر السابق (2/338)]



كما يعترف نزار قباني بأن بلاده قد قتلت الله عز وجل فيقول:

(بلادي ترفض الـحُبّا

بلادي تقتل الرب الذي أهدى لها الخصبا

وحوّل صخرها ذهبا

وغطى أرضها عشبا..

بلادي لم يزرها الرب منذ اغتالت الربا..) (يوميات امرأة لا مبالية) صفحة 620]



وهنا يعترف نزار قباني بأنه قد رأى الله في عمّان مذبوحاً على أيدي رجال البادية فيقول في مجموعة (لا) في (دفاتر فلسطينية) صفحة 119:

(حين رأيت الله.. في عمّان مذبوحاً..

على أيدي رجال البادية

غطيت وجهي بيدي..

وصحت : يا تاريخ !

هذي كربلاء الثانية..)



أما هنا فيذكر نزار قباني بأن الله تعالى قد مات مشنوقاً على باب المدينة، وأن الصلوات لا قيمة لها، بل الإيمان والكفر لا قيمة لهما فيقول في مجموعة (لا) أيضاً في (خطاب شخصي إلى شهر حزيران) صفحة 124:

(أطلق على الماضي الرصاص..




كن المسدس والجريمة..

من بعد موت الله، مشنوقاً، على باب المدينة.

لم تبق للصلوات قيمة..

لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة..)



أما عن استهزائه بالدين ومدحه للكفر والإلحاد فيقول:

(يا طعم الثلج وطعم النار

ونكهة كفري ويقين) [الأعمال الشعرية الكاملة (2/39)]



كما أن نزار قباني قد سئِمَ وملَّ من رقابة الله عز وجل حين يقول :

(أريد البحث عن وطن..
جديد غير مسكون

ورب لا يطاردني

وأرض لا تعاديني) [(يوميات امرأة لا مبالية) صفحة 597]

ويعترف نزار قباني بأنه من ربع قرن وهو يمارس الركوع والسجود والقيام والقعود وأن الصلوات الخمس لا يقطعها !! وخطبة الجمعة لا تفوته، إلا أنه اكتشف بعد ذلك أنه كان يعيش في حظيرة من الأغنام، يُعلف وينام ويبول كالأغنام، فيقول في ديوانه (الممثلون) صفحة 36-39:

الصلوات الخمس لا أقطعها

يا سادتي الكرام

وخطبة الجمعة لا تفوتني

يا سادتي الكرام

وغير ثدي زوجتي لا أعرف الحرام

أمارس الركوع والسجود

أمارس القيام والقعود

أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام

وهكذا يا سادتي الكرام

قضيت عشرين سنة..

أعيش في حظيرة الأغنام

أُعلَفُ كالأغنام

أنام كالأغنام

أبولُ كالأغنام

وكما يصف نزار قباني (الشعب) بصفات لا تليق إلا بالله تعالى فيقول في ديوانه (لا غالب إلا الحب) صفحة 18:

أقول : لا غالب إلا الشعب
للمرة المليون

لا غالب إلا الشعب

فهو الذي يقدر الأقدار

وهو العليم، الواحد، القهار...

كما أن للشيطان نزار قصيدة بعنوان (التنصُّت على الله) ينسب فيها الولد لله ويرميه بالجهل، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فيقول في صفحة 170 :

ذهب الشاعر يوماً إلى الله..

ليشكو له ما يعانيه من أجهزة القمع..
نظر الله تحت كرسيه السماوي

وقال له: يا ولدي

هل أقفلت الباب جيداً ؟؟.

ومن صور استهزائه بالله وبحكمته في خلق مخلوقاته على ما يريده سبحانه قوله في ديوانه (أشهد أن لا امرأة إلا أنتِ) !!([1]) تحت قصيدة بعنوان (وماذا سيخسر ربي؟)!! صفحة 82 :

وماذا سيخسر ربي؟
وقد رسم الشمس تفاحة

وأجرى المياه وأرسى الجبالا..
إذا هو غير تكويننا

فأصبح عشقي أشد اعتدالا..

وأصبحت أنتِ أقلَّ جمالا..



ويتمادى نزار قباني في سخريته واحتقاره حتى وصل إلى ذلك اليوم الذي قال عنه الجبار تعالى ( ياأَيُها النَاسُ اتَقُوا رَبَكُم إِن زَلزَلَةَ الساعَةِ شَيءٌ عَظِيم* يَومَ تَرَونَها تَذْهَلُ كُلُ مُرضِعَةٍ عَما أَرضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُ ذَاتِ حَملٍ حَمْلَها وَتَرى الناسَ سُكَارى وَمَا هُم بِسُكَارى وَلكِنَ عَذابَ اللهِ شَدِيد ) [الحج:1-2]

إنه يوم القيامة الذي يسخر منه نزار قباني؛ إذ يشبهه بنهدي عشيقته فيقول في ديوانه (الحب) صفحة 47:

كيف ما بين ليلة وضحاها

صار نهداك.. مثل يوم القيامة ؟.

وهنا يصرح الملحد نزار قباني بأنه قد قرأ آيات من القرآن مكتوبة بأحرف كوفية عن الجهاد في سبيل الله، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن الشريعة الحنفية، لكنه لا يبارك في داخل سريرته إلا الجهاد على نحور البغايا، وأثداء العاهرات، وبين المعاصم الطرية، فيقول في ديوانه (لا) صفحة 57:

أقرأُ آياتٍ من القرآن فوق رأسه

مكتوبةً بأحرف كوفية
عن الجهاد في سبيل الله

والرسول

والشريعة الحنيفة

أقول في سريرتي:

تبارك الجهاد في النحور، والأثداء

والمعاصم الطرية..



كما أن نزار قباني لم يسلم من استهزائه حتى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير خلق الله أجمعين بعد الأنبياء والمرسلين فها هو يصف الصحابي الجليل أبا سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه بأنه من الطغاة بل يجمع بينه وبين فرعون هذه الأمة أبي جهل عليه لعائن الله، فيقول في ديوانه (لا) صفحة 76:

تعال يا غودو..

وخلصنا من الطغاة والطغيان

ومن أبي جهل، ومن ظلم أبي سفيان



ويقول أيضاً :

(ماذا أعطيكِ ؟ أجيبـي، قلقي. إلحادي. غثياني.

ماذا أعطيكِ سوى قدرٌ يرقص في كف الشيطان) [المصدر السابق (1/406)]



ومن أقواله التي صرح فيها بأنه قد كفر بالله العلي العظيم قوله:

(فاعذروني أيها السادة إن كنت كفرت) [المصدر السابق (3/277)]



وهنا يذكر نزار قباني بأن الله جل وعلا يغسل يديه من بعض خلقه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فيقول في أعماله السياسية الكاملة صفحة 46 :

ليس في الحيِّ كلِّه قُرشيٌّ
غَسَلَ اللهُ من قريش يديه



وهنا يسأل المرتد المارق نزار قباني نفسه على وجه السخرية والاستهزاء متشككاً في ربه وخالقه وصاحب الفضل عليه سبحانه وتعالى وهل قد أصبح عز وجل زعيماً لمجموعة من اللصوص والسُراق، كما يقول في أعماله السياسية الكاملة صفحة 98:

قلت لنفسي وأنا..

أواجه البنادق الروسية المخرطشة




واعجبى.. واعجبى..

هل أصبح الله زعيم المافيا؟؟



كما يدعي نزار قباني أن الله عز وجل يغني ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، فيقول في أعماله السياسية الكاملة صفحة 135:

آهٍ.. يا آه..

هل صار غناءُ الحاكم قُدسيّاً

كغناء الله ؟؟.



وهنا يثبت نزار قباني المنحدر من سلالة الشياطين أن الله عز وجل له رائحة، تعالى الله وتنزه عن ذلك، فيقول في أعماله السياسية الكاملة صفحة 455:

الاقتراب من ناديا تويني صعبٌ..

كالاقتراب من حمامةٍ

مرسومةٍ على سقف كنيسة..

كالاقتراب من ميعاد غرام..

كالاقتراب من حورية البحر..

كالاقتراب من ليلة القدر..

كالاقتراب من رائحة الله..



كما أن نزار قباني يُصرح بلا خجل ولا خوف من الله تعالى بأن هناك مِن الكائنات والمخلوقات مَن قدَّمت استقالتها الجماعية إلى الله !! وذلك بعد موت الشاعرة اللبنانية ناديا تويني فيقول في أعماله السياسية الكاملة صفحة 462:

ولأن ناديا تويني كانت جزءاً من سفر العصافير

وسفر المراكب

ورائحة النعناع

وبكاء الأمطار على قراميد بيروت القديمة

فلقد قدَّمت كل هذه الكائنات




استقالتها الجماعية إلى الله...

لأنها بعد -ناديا تويني- تشعر أنها عاطلة عن العمل.



ومن صور زندقته وجراءته على دين الله تعالى: جعله الزنا عبادة، وتشبيهه إياه بصلاة المؤمن لربه وخالقه كما ينقل ذلك منير العكش في كتابه ( أسئلة الشعر ) في مقابلة أجراها مع نزار قباني صفحة 196حيث يقول :

(كل كلمة شعرية تتحول في النهاية إلى طقس من طقوس العبادة والكشف والتجلي…

كل شيء يتحول إلى ديانة

حتى الجنس يصير ديناً

والسرير يصير مديحاً وغرفة اعتراف

والغريب أنني أنظر دائماً إلى شِعري الجنسي بعينيْ كاهن، وأفترش شَعر حبيبتي كما يفترش المؤمن سجادة صلاة، أشعر كلما سافرت في جسد حبيبتي أني أشف وأتـطهـر وأدخل مملكة الخير والحق والضوء..

وماذا يكون الشعر الصوفي سوى محاولة لإعطاء الله مدلولاً جنسياً ؟ )



ومن صور استهزائه وسخريته بالجبار جل وعلا: وصفه بأن له حُجرةً قمرية يدخل فيها، يقول الملحد:

(يكون الله سعيداً في حجرته القمرية)

[مجموعة الأعمال الشعرية (2/188)]



ويتمادى نزار قباني بوصف ربه وخالقه سبحانه وتعالى بكل صفات النقص والاستهزاء والعيب واصفاً إياه بأنه سبحانه: خالف كتبه السماوية، وأنه انحاز إليه بصورة مكشوفة عياذاً بالله تـعالى، وزعمه أن لله بيتاً يذهب إليه، تقدس ربنا وتنـزه، وأنه صديق لله، فيقول:

(حين وزع الله النساء على الرجال

وأعطاني إياك

شعرت أنه انحاز بصورة مكشوفة إليّ

وخالف كل الكتب السماوية التي ألفها

فأعطاني النبيذ وأعطاهم الحنطة

ألبسـني الحرير وألبسهم القطن

أهدى إليَّ الوردة وأهداهم الغصن

حين عرّفني الله عليك ذهب إلى بيته

فكرت أن أكتب له رسالة.. على ورق أزرق

وأضعها في مغلف أزرق.. وأغسلها بالدمع الأزرق أبدأها بعبارة : يا صديقي، كنت أريد أن أشكره..

لأنه اختاركِ لي..

فالله كما قالوا لي لا يستلم إلا رسائل الحب

ولا يجاوب إلا عليها..

حين استلمت مكافأتي، ورجعت أحملك على راحة يدي، كزهرة مانوليا..

بُستُ يد الله، وبُستُ القمر والكواكب واحداً واحداً) [المصدر السابق (2/402)]



ويغرق نزار قباني في أوحال الردة، ومستنقع الإلحاد، فينسب للواحد القهار الزوجة والعشيقة تعالى ربنا وتقدس، ويزعم أن الملائكة تتحرر في السماء فتمارس الزنا ( الحب ) كما يقول :

(لأنني أحبكِ، يحدث شيءٌ غير عادي، في تقاليد السماء، يصبح الملائكة أحراراً في ممارسة الحب، ويتزوج الله حبيبته) [المصدر السابق (2/442)]



ومن نماذج كفره العفن تشبيهه الخالق بالـمخلوق فيقول :

(إلهٌ في معابدنا نصليه ونبتهل

يغازلنا وحين يجوع يأكلنا …
إلهٌ لا نقاومه يعذبنا ونحتمل

إلهٌ ماله عمر إلهٌ اسمه الرجل) [المصدر نفسه (1/631)]

كما أن نزار قباني بلغ من الكبرياء والاستعلاء ما بلغه فرعون في عصره حتى وصف نفسه بأنه إله الشعر يتصرف كيف يشاء، يقول :

(إنني على الورق أمتلك حرية

وأتصرف كـإله

وهذا الإله نفسه هو الذي يخرج بعد ذلك إلى الناس ليقرأ ما كتب، ويتلذذ باصطدام حروفه بهم

إن الكتـب المقدسة جميعاً ليست سوى تعبير عن هذه الرغبة الإلهية في التواصل

وإلا حكم الله على نفسه بالعزلة) [(أسئلة الشعر) صفحة 178]



وكذلك جعل نزار قباني الله مـحتاجاً إلى خلقه، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، قال - عامله الله بما يستحق-:

(الله يفتش في خارطة الجنة عن لبنان) [المصدر السابق (2/323)]



كما يصف الله جل جلاله بالجهل وعدم المعرفة بخلقٍ من مخلوقاته وهو الإنسان وقلبه، فيقول :

(…القلب الإنساني قمقمٌ رماه الله على شاطئ هذه الأرض، وأعتقد أن الله نفسه لا يعرف محتوى هذا القمقم، ولا جنسية العفاريت التي ستنطلق منه، والشعر واحد من هذه العفاريت) [( أسئلة الشعر ) صفحة 195]



وكذلك يعترف نزار قباني للملأ أجمعين أنه قد باع الله من أجل عاهرةٍ فاجرة فيقول :

(على أقدام مومسةٍ هنا دفنت ثاراتك..

ضيعت القدس..

بعت الله..

بعت رماد أمواتك) [" على لسان لعوب " (1/448)]



ويغوص نزار قباني في أعماق الوثنية والكفر فيجعل لله تعالى عمراً، إذ يشبه عمر حزنه على عشيقته بعمر الله، فيقول :

(عمر حزني، مثل عمر الله، أو عمر البحور)


[المصدر السابق (1/757)]



ويمعن نزار قباني في الازدراء والاحتقار والاستهزاء من صاحب العظمة والكبرياء سبحانه وتعالى فيصفه بالبكاء، والعصبية، والإضراب عن الطعام، فيقول:

(فلا تسافري مرةً أخرى

لأن الله منذ رحلتِ دخل في نوبة بكاء عصبية

وأضرب عن الطعام) [المصدر السابق (2/562)]



وهنا يزداد نزار قباني استهزاءً واحتقاراً لله تعالى، فيقول:

(ساعتنا واقفة..

لا الله يأتينا ولا موزع البريد

من سنة العشرين حتى سنة السبعين)

[المصدر السابق (2/648)]



وكما أن نزار قباني لم يهدأ له بال حتى تفنن بإلقاء الشتائم على الرب سبحانه وتعالى؛ فوصفه في هذه الـمرة بالنسيان لكلامه، فقال :

(ولماذا نكتب الشعر وقد نسي الله الكلام العربي) [المصدر نفسه ( 2/648)]



ويقول في الأعمال السياسية (3/105)

(حين يصير الدمع في مدينة..

أكبر من مساحة الأجفان..

يسقط كل شيء..

الشمس والنجوم والجبال والوديان..

والليل والنهار والشطآن..

والله والإنسان..

حين تصير خوذة كالرب في السماء

تصنع بالعباد ما تشاء

تمعسهم تهرسهم تميتهم تبعثهم

تصنع بالعباد ما تشاء)



أما هذه المرَّة فَيَصِلُ نزار قباني إلى مرحلة من الاستعلاء لم يصل إليها أحد من العالمين، فيصف نفسه بالربوبية والرسالة لـعشيقته عياذاً بالله من كل مرتدٍ وكافر، فيقول:

(لا تخجلي مني فهذي فرصتي

لأكون رباً أو أكون رسولاً) [المصدر نفسه (2/761)]



ويقول أيضاً :

(لا أحد يقدر أن يغادر المكان يشتري جريدة أو كعكة أو قطعة صغرى من اللبان لربه

لا أحد يقدر أن يقول: يارباه لا أحد) [المصدر السابق (3/292)]



كما يسعى نزار قباني إلى تدنيس أسماء الله تعالى وصفاته ويلصقها بأشياء حقيرةٍ؛ وذلك ليهوّن من شأنها وقدرها في قلوب عباده، فيقول:

(ونهدك هذا المليء المضيء، الجريء، العزيز القدير) [المصدر السابق (2/820)]

وفي ديوانه (قالت لي السمراء) وتحت قصيدة له بعنوان (فم) يسأل الله عز وجل عن كيفية خلق فم حبيبته ومعشوقته بطريقةٍ كلها استهزاء وسخرية، فيقول في صفحة 107:

(من أين يا ربي عصرت الجنى؟..

وكيف فكرت بهذا الفمِ..

وكيف بالغت بتدويره..

وكيف وزعت نقاط الدمِ ؟..

كم سنةً ضيعت في نحته ؟..

قل لي. ألم تتعب..؟ ألم تسأم؟).
وكذلك يشجع نزار قباني كل شيء ليستكبر على الله تعالى، بل ويشجع كل شيء على أن يرفض السجود بين يدي الله عز وجل فيقول في صفحة 45:



(وشجعت نهديك..فاستكبرا على الله..حتى فلم يسجدا).



كما أنه يُشبِّه وجه حبيبته بوجه الله تعالى، فيقول في المصدر نفسه صفحة 55:

(في شكل وجهك أقرأ شكل الإله الجميل).



ويعترف نزار قباني في دواوينه السوداء - بعد وصف النهد على صدر عشيقته - بأنه يعبد الأصنام مع علمه بإثم ذلك، فيقول في صفحة 124:

(على القميص الـمُنْعَمِ صنمانِ عاجيانِ..

قد ماجا ببحرٍ مضرمٍ صنمانِ..

إني أعبد الأصنام رغم تأثمي..).

وفي كتابه (قصتي مع الشعر) يقول نزار قباني في ملحق الصور:

(قرري أنتِ إلى أين ؟

فإن الحب في بـيروت

مثل الله في كل مكان !..).



قلت: تعالى ربنا وتقدس عن قول هذا الأفاك الجاهل الأثيم، فالله تعالى في كل مكان بعلمه وإحاطته لا بذاته.



وهو يُعلن أيضاً أنه يـحترف عبادة النساء، فيقول في المصدر السابق صفحة 153:

(أنا لا أحترف قتل الجميلات

وإنما أحترف عبادتـهن).



ويصرح نزار قباني بسخف الأحكام الشرعية؛ بغمزه ولمزه لها بقوله في قصيدته (الخرافة)!! في ديوان (قصائد متوحشة) صفحة 29 :

(حين كنا في الكتاتيب صغاراً..

حقنونا بسخيف القول ليلاً ونهاراً..

درّسونا..

ركبة المرأة عورة

ضحكة المرأة عورة).

ويقول في (أشعار مجنونة) صفحة 190:

(ما الذي يفعله ضوء القمر ببلادي..

ببلاد الأنبياء..

وبلاد البسطاء..

فالملايين التي تركض من دون نعال..

والتي تؤمن في أربع زوجات.. وفي يوم القيامة).



ويخاطب نزار قباني عشيقته متمرداً على جميع الشرائع بقوله:

(أحاول سيدتي أن أحبك..

خارج كل الطقوس..

وخارج كل النصوص..

وخارج كل الشرائع والأنظمة) [قصيدته (خمسون عاماً في مديح النساء) صفحة 211]



كما يرفض الشيطان نزار أن يتلقى الأوامر من ربه ومولاه جلَّ في علاه بقوله:

(لا تستبدي برأيك فوق فراش الهوى..

لأني من الله.. لا أتلقى الأوامر) [قصيدته (سيبقى الحب سيدتي) صفحة 140]



وهنا يبدأ الشيطان نزار مرة أخرى بالاستهزاء من الله تعالى وأنبيائه الكرام، فيقول:

(وطن بدون نوافذ..

هربت شوارعه.. مآذنه.. كنائسه..

وفر الله مذعوراً..

وفر جميع الأنبياء) [قصيدته (هل تسمعين صهيل أحزاني) صفحة 188]

كما يتخذ نزار قباني إلـهه هواه فيقول:

(هو الهوى.. هو الهوى..

الملك القدوس

والآخر القادر) [قصيدته السابقة صفحة 63]



قلت: وصدق الله القائل في محكم كتابه ( أَفَرأيتَ مَنِ اتّخَذَ إِلَهَـهُ هَواهُ وأَضَلهُ الله على عِلمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلبِه وَجَعَلَ عَلى بَصَرِه غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعدِ الله أَفَلا تَذكَرون ) [الجاثية:23].



وهنا يتخذ نزار قباني من القرآن الكريم مادةً وطريقاً إلى مجونه وإلحاده، فيقول:

(وسوف تقولين.. في ذات يومٍ حزين..

سلام على الحب..

يوم يعيش..

ويوم يموت..

ويوم يبعث حياً) [المصدر السابق صفحة 141]

ولنـزار قباني قصيدة بعنوان (الرب العاشق) يصف فيها إله الأولين والآخرين ومالك يوم الدين سبحانه وتعالى بصورة مهينة، فيقول:

(سيدتي.. حبك صعب..

حبك صعب.. حبك صعب..

لو عانى الرب كما عانيت..

لصاح من البلوى: يا رب) [المصدر السابق صفحة 46]



ويقول أيضاً:

(كل العبادات في شرقنا العربي أفلست

كل أصنام القش والتبن تساقطت

صارت البندقية خُلاصة المعبد

وخُلاصة كل العبادات) [المصدر السابق صفحة 233]



كما يصف الخبيث العبودية - التي هي أعز وأشرف شيءٍ عند المؤمنين - بالمرأة العاقر، بينما الحرية عنده هي المرأة الولود، فيقول:

(إن خوفي الحقيقي على الشعر هو الخوف من العبودية فالعبودية امرأة عاقر..

أما الحرية فامرأة تطرز العالم بالشعر والحب والأطفال …) [المصدر السابق صفحة 253]



وهنا يعتقد الخبيث بعقيدتين لدى النصارى وهي: صلب نبي الله عيسى، وعقيدة التعميد لديهم فيقول :

(امنحيني وطناً في معطف الفرو الرمادي..

اصلبيني بين نهديك مسيحاً..

عمِّديني بمياه الورد.. وعطر البيلسان) [ديوانه ( أشعار خارجة على القانون ) صفحة20]



أما عن سخريته واحتقاره لكتب الصلاة والعبادة والدين وهو يشكر معشوقته على حبها فيقول عن ذلك:

(شكراً من الأعماق..

يا من جئتِ من كتب العبادة والصلاة..

شكراً لخصركِ.. كيف جاء بحجم أحلامي …)

[المصدر السابق صفحة 25]



وهنا يطعن المارق نزار قباني في أنبياء الله الكرام عليهم الصلاة والسلام وعليه اللعنة والغضب فيصفهم بالحيرة أمام حبه لمعشوقته فيقول:

(شكراً لحبك فهو مروحةٌ.. وغمامةٌ..ورديةٌ …

وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء…) [المصدر السابق صفحة 27]



كما يعترف نزار قباني بالشك في ربوبية الله تعالى فيقول:

(يا إلهي: إن كنت رباً حقيقياً.. فدعنا عاشِقينا).

[المصدر السابق صفحة 65]



وكذلك يعترف بأنه صلى، ولكن في معابد لا إله لها ! يقول:

(صليت في معابد ليس لها إله..

وأرخص الخمور ذقت). [المصدر السابق صفحة 75]



ومن قبيح كفره قوله:

(رجلٌ أنا كالآخرين.. بطهارتي.. بنذالتي..

رجلٌ أنا كالآخرين..

فيه مزايا الأنبياء..

وكفر الكافرين) [المصدر السابق صفحة 126]



أقول: مزايا الأنبياء بينك وبينها -يا نزار- كما بين المشرق والمغرب، وشتان شتان ما بين ماء زمزم وبول الخنازير.



وقوله:

(وكتبت شعراً.. لا يشابه سحره..

إلا كلام الله في التوراة). [ديوانه (الرسم بالكلمات) صفحة 14]



كما يعترف نزار قباني بأنه مارس عبادات كثيرة بلغت الألف، لكنه لم يجد أفضل من عبادة ذاته حين يقول:

(مارست ألف عبادةٍ وعبادة

فوجدت أفضلها عبادةَ ذاتي).[المصدر السابق صفحة 17]



ويقول في صفحة 42:

(شيدت للحب الأنيق معابداً

وسقطت مقتولاً.. أمام معابدي..).

ويقول في صفحة 51:

(طفلٌ نداريه ونعبده مهما بكى معنا.. وأبكانا..).



ويعترف أيضاً بعبادة وجه حبيبته وعشيقته، فيقول:

(فلا وجهكِ الوجه الذي قد عبدته

ولا حُسنكِ الـحُسن الذي كان مُنْزَلا) [المصدر السابق ص 77]



كما يُظهر نزار قباني مدى تعلقه بعبادات وطقوس النصارى فيقول:

(لو كنتِ في مدريد في رأس السنة..

كنا ذهبنا آخر الليل إلى الكنيسة..

كنا حملنا شمعنا وزيتنا..

لسيد السلام والمحبة..

كنا شكونا حزننا إليه..

كنا أرحنا رأسنا لديه) [المصدر السابق ص91]



ويتمرد نزار قباني على خالقه وربه سبحانه وتعالى فيرفض منه الإحسان بقوله:

(أنا أرفض الإحسان من يدي خالقي) [المصدر السابق ص 94]

أقول: فمن أين يا نزار نَفَسُك وطعامك وشرابك وصحتك وعقلك وشكلك وما أنت مغموسٌ فيه من النعم؟ أليس هذا من إحسان الكريم الجواد الذي يُعطي العطايا بغير حساب؟ ( قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أكْفَرَه ).

ويشبه نزار قباني أمر عشيقته ونـهيها بأمر الله تعالى ونـهيه، يقول:

(وحشيةً..كقطةٍ تموءُ في العراءِ..

آمرةً.. ناهيةً كالرب في السماء) [المصدر السابق ص113]



ويقول في ديوانه (قصائد) في صفحة 135:

(قد كان ثغرك مرةً ربي، فأصبح خادمي..).



ويقول:

(أمات أبوك ؟ ضلالٌ..

أنا لا يموت أبي..

ففي البيت منه:

روائحُ ربٍ وذكرى نبي) [المصدر السابق ص 147]



ويقول أيضاً:

(بعيداً عن مدينتنا التي من يوم أن كانت..

إليها الحب لا يأتي..

إليها الله.. لا يأتي..). [المصدر السابق ص 23]



وكما أنه يشبه عشيقته التي تشطر شفتيه إلى نصفين بنبي من أنبياء الله تعالى موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام حينما شطر البحر بأمر ربه ومولاه، فيقول:

(تعَرَّيْ..

واشطُري شفتي.. إلى نصفين..

ياموسى بسيناء). [المصدر السابق ص 25]



ويقول:

(أرجوكِ بالأوثان يا سيدتي إن كنتِ تؤمنين في عبادة الأوثان). [المصدر السابق ص 101]

ويطلب نزار قباني من عشيقته وحبيبته أن تُرجع الله عز وجل إلى سمائه، والماء إلى بحره، فيقول:

(أرجوكِ ياسيدتي..

أن تُرجعي إلى البحار الماء..

والربَّ للسماء). [المصدر السابق ص 105]



ويصف نزار قباني الله عز وجل بالغرور، فيقول:

(عندي خطابٌ أزرق

ما مر في ذاكرة البحور

عندي أنا لؤلؤة..

أين غرور الله من غروري؟) [(خطاب من حبيبتي) ص 426]



ويدعي نزار قباني بأن ثياب الله عز وجل قد بيعت في بلاده بالمزاد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، فيقول في أعماله السياسية الكامله صفحة 569:

حتى ثياب الله في بلادنا

تُباع بالمزاد !!..



وهنا يصل نزار قباني إلى أقبح صور الاستهزاء والسخرية من الجليل العظيم سبحانه وتعالى فيصفه متشككاً بأن الله تعالى قد يستقيل من سمائه، فيقول في أعماله السياسية الكاملة صفحة 554:
هل ممكن ؟ هل ممكن؟

أن يستقيل الله من سمائه

وأن تموت الشمس

والنجوم

والبحار

والغابات

والرسول والملائكة..



أقول: كيف يستقيل الله عز وجل من سمائه يا نزار قباني ويا كل المستهزئين الساخرين وهو خالق هذا الكون ومدبره ورازقه.

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتابٍ مبين ).

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليُقضى أجلٌ مسمى ).

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه ( وهو القاهر فوق عباده ).

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه و ( هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ).

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه وهو ( الله الذي رفع السموات بغير عمدٍ ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كلٌ يجري لأجلٍ مسمى)

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه ( وله من في السموات والأرض كلٌ له قانتون ).

كيف يستقيل الله يا نزار قباني من سمائه ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ).

يا نزار قباني ( ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كلٌ يجري إلى أجلٍ مسمى وأن الله بما تعملون خبير ).

يا نزار قباني ( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليُريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبارٍ شكور ).

ولنستمع أخيراً إلى ما قاله زعيم الشياطين والأبالسة نزار قباني قبل الموت، وفي مرضه الأخير، كما نقلت ذلك جريدة الثورة السورية بتاريخ 3/5/1998م يقول:

(السكنى في الجنة..

والسكنى في دمشق.. شيء واحد..

الأولى تجري من تحتها الأنهار..

والثانية تجري من تحتها القصائد والأشعار).



أقول : إن هذه الجنة يا نزار التي تسخر منها وتساويها بدمشق قد قال الله عنها: ( مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أُكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار ) [الرعد:35]

وقال تعالى: ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار يحلَّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً ولباسهم فيها حرير ) [الحج:23]

وقال تعالى: ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من مآءٍ غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمرٍ لذةٍ للشاربين وأنهار من عسل مصفّى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم ) [محمد:15]

وقال تعالى: ( إن المتقين في مقام أمين * في جناتٍ وعيون * يلبسون من سندسٍ وإستبرق متقابلين * كذلك وزوجناهم بحور عين * يدعون فيها بكل فاكهة آمنين ) [الدخان:51-55].

إنها جنة الخُلد يا نزار قباني التي يشتاق إليها أهل دمشق وأهل الأرض كلهم من مؤمنين وصالحين.

فاللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى بجودك وكرمك ورحمتك، بجوار حبيبك وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والصديقين والشهداء.

وبعد فهذا هو نزار قباني يا معاشر الفضلاء والشرفاء، وهذا هو شعره الذي خرج من بين شفتيه وخطه بـيمينه، تلك اليمين التي ستقف بين يدي ربها، وقوفَ ذُلٍ وانكسارٍ وإجلالٍ لصاحب الجلال والعظمة، القائل في محكم تنـزيله: ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِم أَلْسِنَتُهُم وَأيْدِيهم وَأَرْجُلُهُمْ بمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [النور :24]

والقائل تعالى: ( اليَوْمَ نخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِم وتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهم وَتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بمَا كانُوا يَكْسِبُونَ ) [يس :65]

والقائل تعالى: ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ الله إلى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُون * حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بمَا كَانُواْ يَعْمَلُون*وَقَالُوا لِجلُودِهَمْ لِمَ شَهِدتُّم عَلَيْنَا قَالُواْ أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون )[فصلت: 19-21]



فـلا إله إلا الله، ما أعظمها من كلمات لو نزلت على الجبال الرواسي لتصدعت، أو على الصخور الصماء لتشققت من خشية الواحد الديان.
وبعد الفراغ من أقوال نزار قباني التي مُلئت بالألفاظ الصريحة في شتم الله سبحانه وتعالى والاستهزاء به، والتنقص له ولأنبيائه الكرام صلوات الله وسلامه عليهم
اني اتعجب كل العجب لمن يلتمس له الاعذار بعد كل هذا

الكفر البواح والعياذ بالله

نسال الله تبارك وتعالى ان يوفقنا لكل خير ويصرف عنا كل شر وضير

منقول بتصرف من كتاب

السيف البتار في نحر الشيطان نزار للشيخ ممدوح الحربي


وهذا رابط تحميل الكتاب


http://up.arab-x.com/dldHAq95060.doc.html


أبوصلاح الدين 30-08-2009 11:00 AM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
شكرا للأخت مرمر والأخ سعود طلال
أتذكر ياطلال مناقشتك مع الاخ فارس حول نفس الموضوع ولعله في هذا الموضوع بالذات
هؤلاء الناس وآسف ان أقولها أعراب عقولهم يابسة أفكارهم عفا عنها الزمن لن يستطيع أي أحد ان يقنعهم أن نزار قباني شاعر والشاعر له قاموسه الخاص والتعامل مع الشعر ليس كالتعامل مع النصوص
هؤلاء الناس يا اخي طلال كالببغاوات لقنهم غلاة الحجاز لغة معينة وفكرا معينا فلا يمكن ان يتنازلوا عليه.
ولو انك تماديت معهم ستري الكلمات الجارحة والهمز واللمز والسخرية
لذالك نحن نغترف لهم من نفس الإناء أحيانا.

فارس العاصمي 30-08-2009 11:06 AM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 797876)
شكرا للأخت مرمر والأخ سعود طلال
أتذكر ياطلال مناقشتك مع الاخ فارس حول نفس الموضوع ولعله في هذا الموضوع بالذات
هؤلاء الناس وآسف ان أقولها أعراب عقولهم يابسة أفكارهم عفا عنها الزمن لن يستطيع أي أحد ان يقنعهم أن نزار قباني شاعر والشاعر له قاموسه الخاص والتعامل مع الشعر ليس كالتعامل مع النصوص
هؤلاء الناس يا اخي طلال كالببغاوات لقنهم غلاة الحجاز لغة معينة وفكرا معينا فلا يمكن ان يتنازلوا عليه.
ولو انك تماديت معهم ستري الكلمات الجارحة والهمز واللمز والسخرية
لذالك نحن نغترف لهم من نفس الإناء أحيانا.


جميل جميل انت صائم انت
وانت تاكل لحمي
انا اعرابي وعقل يابس
دعوتك عدة مرات للمباهلة على كذبك وافترائك لكنك كنت دائما تهرب تلقي التهم ولما ياتي الحق تهرب
تنتصر لاحد سب ربك واستهزاء بدينك على حساب اخ لك
حسبي الله ونعم الوكيل فيك حسبي الله ونعم الوكيل
من الاعرابي
هل من ينتصر لله على حساب زنديق نسب الولد لله يعتبر اعرابي
ام من يدافع عن الذي ينسب الولد لله
وينتصر له على حساب اخ له

بيننا عرصات يوم القيامة يابصلاح الدين
فاستغث يومها بسعود ومن تريد ان ترضيهم
على حساب رب الارباب
وانا ساسثغيث بربي
فاينا ركنه شديد يومها
عن جابر بن عبدالله قال :
قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): ((من اسخط الله فى رضى الناس سخط الله عليه واسخط عليه من ارضاه فى سخطه ،من ارضى الله فى سخط الناس رضى الله عنه وارضا عنه من اسخطه فى رضاه، حتى يزينه ويزين قوله وعمله فى عينه))
سياتيك نبأك ولو بعد حين ..

أبوصلاح الدين 30-08-2009 11:58 AM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
الأخ فارس علي مهلك.
ما اكلت لحمك ولا هم يحزنون
أنا ذكرت الأخ طلال بما كان بينكما من مناقشة منذ زمن مضي
وهذا التلمساني اعاد إحياء الموضوع ولعلك لاتعرفه
تعرف عن من اتكلم اخي فارس .
سبحان الله
لماذا تضخيم الموضوع؟مباهلة وافتراء ومحاججة يوم القيامة
أخي فارس
أراك أكبر من ذالك والله اعلم

فارس العاصمي 30-08-2009 12:02 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 797970)
الأخ فارس علي مهلك.
ما اكلت لحمك ولا هم يحزنون
أنا ذكرت الأخ طلال بما كان بينكما من مناقشة منذ زمن مضي
وهذا التلمساني اعاد إحياء الموضوع ولعلك لاتعرفه
تعرف عن من اتكلم اخي فارس .
سبحان الله
لماذا تضخيم الموضوع؟مباهلة وافتراء ومحاججة يوم القيامة
أخي فارس
أراك أكبر من ذالك والله اعلم

لست بالخب ولا الخب يخدعني
انا اعرف من تقصد
اعجب مافي الامر كيف تغير امرك في الزنديق نزار بين ليلة وضحها
هل تريد ارضاء الناس
قد ارضيتهم وهللوا لك وزمروا
ماذا بعد
يوم القيامة عندما يسالك ربك قل ياربي انها الضرورة الشعرية ولغة الشعر
(لأنني أحبكِ، يحدث شيءٌ غير عادي، في تقاليد السماء، يصبح الملائكة أحراراً في ممارسة
الحب، ويتزوج الله حبيبته
) [المصدر السابق (2/442)]


أبوصلاح الدين 30-08-2009 12:20 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
أخي فارس سامحك الله.لاخداع ولا مخادعة يعلم الله ذالك
لا أجد ما أقول سوي :الله يهديك ويهدينا لطريق الحق
كلمة الفصل في نزار قباني وكما قال الأخ حمبراوي في البداية .
نزار في شعره السياسي والقومي غير نزار في شعره الغزلي
خذ ما صفا ودع ما كدر
نزار يوم يتكلم في السياسة وجراحات الوطن الغائرة تشعر به وانه حقا مهموما بهموم امته.نزار يوم يجلد (طويل العمر ) تعرف حقا أنه مهموم بحياة الغلابي وظلم هؤلاء المتسلطين
ألم يكن المتنبي طالب دنيا
ألم يصل به الغرور إلي حد الشرور؟
ألم يقل المعري ماقال؟
لكن كيف تلقي علماؤنا وادباؤنا هذا التراث الضخم
ألم يقل البشير الإبراهيمي أن قراءة كتاب الأغاني من أركان اكتساب الملكة اللغوية وكتاب الأغاني فيه ما فيه.
ألم يستشهد ابن القيم رحمه الله وكثير من المتصوفة بأشعار قيس المغرم بحب ليلي وكثير عزة وهلم جرا
يا أخي الموضوع جد طويل وعلماؤنا بسعة علمهم ووعيهم تلقفوا كل هذه الكنوز وتعاملوا معها بحكمة
ألا يمكن ان نفعل ما فعلوا ؟
هل يمكن ان تنكر أن نزار ليس بمبدع.
أرجوا ان تكون الفكرة قد اتضحت لديك.
يعلم الله ان نوايانا سليمة ومنظبطة بظوابط الشرع.

فارس العاصمي 30-08-2009 12:29 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 798013)
أخي فارس سامحك الله.لاخداع ولا مخادعة يعلم الله ذالك
لا أجد ما أقول سوي :الله يهديك ويهدينا لطريق الحق
كلمة الفصل في نزار قباني وكما قال الأخ حمبراوي في البداية .
نزار في شعره السياسي والقومي غير نزار في شعره الغزلي
خذ ما صفا ودع ما كدر
نزار يوم يتكلم في السياسة وجراحات الوطن الغائرة تشعر به وانه حقا مهموما بهموم امته.نزار يوم يجلد (طويل العمر ) تعرف حقا أنه مهموم بحياة الغلابي وظلم هؤلاء المتسلطين
ألم يكن المتنبي طالب دنيا
ألم يصل به الغرور إلي حد الشرور؟
ألم يقل المعري ماقال؟
لكن كيف تلقي علماؤنا وادباؤنا هذا التراث الضخم
ألم يقل البشير الإبراهيمي أن قراءة كتاب الأغاني من أركان اكتساب الملكة اللغوية وكتاب الأغاني فيه ما فيه.
ألم يستشهد ابن القيم رحمه الله وكثير من المتصوفة بأشعار قيس المغرم بحب ليلي وكثير عزة وهلم جرا
يا أخي الموضوع جد طويل وعلماؤنا بسعة علمهم ووعيهم تلقفوا كل هذه الكنوز وتعاملوا معها بحكمة
ألا يمكن ان نفعل ما فعلوا ؟
هل يمكن ان تنكر أن نزار ليس بمبدع.
أرجوا ان تكون الفكرة قد اتضحت لديك.
يعلم الله ان نوايانا سليمة ومنظبطة بظوابط الشرع.

الله يهديك ويهدينا
يابصلاح الدين ماذا سيفيد نزار جلده لطويل العمر وهو يكفر بالله عز وجل
لن يفيده شيئ
يابصلاح الدين يوم القيامة لن يفيدني لا ابن القيم ولا المتنبي
عندي قاعدة اعمل بها من سب او استهزأ باالله و رسوله او الاسلام كفر ومن كفر لاكرامة له عندي ولو قاد جيشا لفتح القدس
يابصلاح الدين راجع نفسك فلن يفيدك احد يومها ..أحد

أبوصلاح الدين 30-08-2009 05:18 PM

رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
 
أنا أسألك سؤالا يهمك
هل اخطأ ابن القيم رحمه الله يوم استشهد بأشعار العشاق وهو يتحدث عن مقامات العارفين ؟
هل أخطأ الذهبي وابن كثير يوم نقلوا لنا في كتبهم عشرات القصائد لأبي نواس والمتنبي والمعري وغيره
الشعر من ملح العلم
علماؤنا رحمهم الله تعاملوا معه بعبقرية بارعة
ربنا جل وعلا يوم وزع المواهب لم تأت مجتمعة في شخص بعينه
فلم لا نستفيد من هذه المواهب ونأخذ ماصفا وندجع ما كدر
وأسألك سؤالا آخر ولا بد ان تجيبني عليه بدقة؟
ما لم أفهمه ما لعلماء الحجاز يتتبعون عورات وسقطات واخطاء الكتاب والشعراء والعلماء ويتغافلون عن طوام طويل العمر؟
ما لعلماء الحجاز يحرضون علي تكفير الشيعة وينصحون الناس بعدم الدعاء علي اليهود ؟


الساعة الآن 08:03 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى