منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدعوة والدعاة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=159)
-   -   معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=147598)

محمد تلمساني 25-03-2012 08:30 PM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين (المشاركة 1356250)
بالله عليكم
متى نرى سلفية يخترعون لنا هواتف نقالة ذكية
متى نرى سلفية يساهمون في بناء الاقتصاد الوطني
متى نرى سلفية نجوما لا معة في العلوم التقنية
ليه اجترار التاريخ
ليه تكرار المسائل الميتة
ليه النبش في جروح التاريخ
ليش تقتقلون همة شباب صاعدين يبحثون عن مستقبل زاهر لبلادهم
متى نكتفي من استيراد القمح والأدوية والسيارات
متى تكون لنا مصانعنا التي نفتخر بها
خلاص
خرجنا من التيه
وامتنا كلها بخير ولم يبق سوى أن تحشوا رؤوسنا بمعاوية رضي الله عنه وغيره
والله نعرف هذه المسائل تفصيلا
لكن ما يهمنا كيف ننظر للمستقبل
نعم لمستقبل الدنيا والآخرة
من يتأمل حالكم يراكم تعيشون في سرداب مظلم
تعيشون اوهام تاريخ قد مضى
والله عيب وعار أن نرى دول الخليج تمتلك بلايين الدولارات وليس قادرة على إنتاج سيارة واحدة
عندهم أموال طائلة وهم عالة على غيرهم
المسلم الحقيقى لا يغفل عن دينه
وفي نفس الوقت لا يترك دنياه يتصرف فيها غيره فيبقى حاله كحال العبد إن لم يطعمه سيده مات جوعا
اتقوا الله فينا
واحترموا ضمائرنا
وفكروا كيف تخدمون أمتكم بحق


سبحان الله


ومتى كان الحديث في الدين او في التاريخ او في علوم الشريعة عموما

يعارض التطور والعمل والتقدم ...؟؟


هل نقول للناس لا تتحدثو في الدين ولا تتعلمو الشرع

وتوجهو كلكم الى الاختراع والتطور وووو ..


هل يقول هذا عاقل

في الامة الاسلامية كل له بابه واجتهاده فهذا في العلم الشرعي

وذاك في التاريخ والاخر في الادب

واخر في الشعر

واخر في الطب

واخر في الهندسة

واخر في الاختراع

واخر واخر وكل له بابه وعمله



ثم كان الاجدر ان توجه هذا الكلام للصوفية وانت تعرف ماذا اقصد

وتضع في مكان سلفية صوفية ....

ثم من الذي ينبش في التاريخ ويلقي الشبه ويطعن

ما نقوم به ما هو الا رد على تلك الترهات

ثم مالذي ازعجك في موضوع يدافع عن الصحابة رضي الله عنهم ؟


ماهي الا علاج لما يبثه بعض الجهلة واعداء الدين من خرافات

وان كنت تزعم انك تعرف هذه المسائل تفصيلا

فهناك من يجهلها ...

وهل الحديث في سيرة الخلفاء والعلماء

قتل للهمم

اذن لنحرق كل كتب العلم

لانها تقتل الهمم ؟؟؟

ولنمنع الحديث في الدين لانه ينافي التطور ؟؟؟


ومن الذي ادخل دول الخليج هنا

اصنع واخترع انت من الذي يمنعك؟؟

ام هو الكلام والضجيج فقط


اللهم ثبت علينا العقل والدين
...
سلاما سلاما


الأمازيغي52 09-04-2012 05:22 AM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
سلام الله عليكم

نظرية عدالة كل الصحابة صناعة أموية .

Øروي عن أبي الفدا عن الإمام الشافعي أنه أسر إلى الربيع أن لا تُقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد.
Ø روى الطبري[1] أن الحسن البصري كان يقول :أربع خصال كن في معاوية ولو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة .
1 - انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزوها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة .
2 - استخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب الطنابير .
3 - ادعاؤه زياد وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الولد للفراش وللعاهر الحجر .
4 - وقتل حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه .

[1]
راجع تاريخ الطبري حوادث سنة 51 للهجرة ..


تحياتي .

محمد تلمساني 09-04-2012 07:37 PM

الرد على شبهة طعن الشاعي والحسن في معاوية رضي الله عنه
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1362700)
سلام الله عليكم

نظرية عدالة كل الصحابة صناعة أموية .

Øروي عن أبي الفدا عن الإمام الشافعي أنه أسر إلى الربيع أن لا تُقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد.
Ø روى الطبري[1] أن الحسن البصري كان يقول :أربع خصال كن في معاوية ولو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة .
1 - انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزوها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة .
2 - استخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب الطنابير .
3 - ادعاؤه زياد وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الولد للفراش وللعاهر الحجر .
4 - وقتل حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه .

[1]
راجع تاريخ الطبري حوادث سنة 51 للهجرة ..


تحياتي .

من السخيف ان يدعي احدا دعوى ثم لايناقشها علميا

بل يتركها دعوى مجردة من اي دليل

ويكتفي بنقل كلمة تنسب للامام الشافعي

واخرى للحسن البصري


وكلنا يعلم ان ليس كل مافي كتب التاريخ صحيحا

فكتب التاريخ تنقل الغث والسمين

وتنقل ما صح وما لم يصح

اولا ساجيبك عما نسبته الى الشافعي رحمه الله

أبو الفداء الذي نقل هذا عن الشافعي كان في القرن الثامن راجع الأعلام للزركلي (1/ 319) ولم يذكر سنده أو مرجعه في هذا النقل ، وقد ساقه بصيغة التمريض،ومعلوم عند المشتغلين بعلم الحديث ان صيغة التمريض تساقق عند الاخبار غير الصحيحة

فعلى المحتج به أن يذكر ذلك عن الشافعي بسند صحيح، أما أن يحتج بنقل عن رجل بينه وبين الشافعي قرون بدون سند

فهذا لايعقل ولا يقبل



واما ما نسبته الى الحسن البصري رحمه الله

فايضا غير صحيح

لان هذه الرواية مدارها على أبي مخنف ، وأبو مخنف هذا هو لوط بن يحيى الأزدي الكوفي ، قال عنه الذهبي كما في الميزان ( 3 / 419 ) وابن حجر كما في اللسان ( 4 / 492 ) : أخباري تالف لا يوثق به . كما تركه أبو حاتم وغيره ، وقال عنه الدارقطني : ضعيف ، وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرة ليس بشيء ، وقال ابن عدي شيعي محترق . ميزان الاعتدال ( 3 / 419 ) ، وعده العقيلي من الضعفاء . انظر الضعفاء للعقيلي ( 4 / 18 – 19 ) . و للمزيد من حال هذا الرجل راجع رسالة مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ( ص 43 – 45 ) ففيها مزيد بيان وتفصيل عن حال هذا الرجل

ومانسب الى الحسن البصري ليس فيه اي مطعن في معاوية رضي الله عنه

اما القول انه حكم من غير مشورة فهذا كذب محض

فالحسن رضي الله عنه تنازل له عن الخلافة

واجمع الصحابة عليه وقد تحدثنا عن هذا سابقا

اما استخلافه يزيد فقد اجبنا عنها ايضا فيما سبق

وكذلك مسالة ادعاء زياد اجبنا عليها

واما مسالة قتل حجر


الذي ذكره المؤرخون في سبب مقتل حجر بن عدي هو أن زياد أمير الكوفة من قبل معاوية قد خطب خطبة أطال فيها فنادى حجر بن عدي الصلاة فمضى زياد في الخطبة فما كان من حجر إلا أن حصبه هو وأصحابه فكتب زياد إلى معاوية ما كان من حجر وعدّ ذلك من الفساد في الأرض وقد كان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولّى الكوفة قبل زياد، فأمر أن يسرح إليه فلما جيء به إليه أمر بقتله، وسبب تشدد معاوية في قتل حجر هو محاولة حجر البغي على الجماعة وشق عصا المسلمين واعتبره من السعي بالفساد في الأرض، وخصوصاً في الكوفة التي خرج منها جزء من أصحاب الفتنة على عثمان فإن كان عثمان سمح بشيء من التسامح في مثل هذا القبيل الذي انتهى بمقتله، وجرّ على الأمة عظائم الفتن حتى كلّفها ذلك من الدماء أنهاراً، فإن معاوية أراد قطع دابر الفتنة من منبتها بقتل حجر،

تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله ، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك ؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي ، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك ..



كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وممن شهد الجمل وصفين معه . وحجر هذا مختلف في صحبته ، وأكثر العلماء على أنه تابعي ، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم ، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة . انظر ترجمته في الإصابة ( 2/ 31- 34 ) .



ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام ، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل ، ولكن حجراً فيما يقال : رأى من زياد أموراً منكرة ، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته ، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره ، ولم يكن ينكر عليه شيئاً ، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع ، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد ، فقام حجر وحصب زياد وهو يخطب على المنبر ، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى : الصلاة ! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة ، فكتب زياد إلى معاوية يشكو بغي حجر على أميره في بيت الله ، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض ، فلمعاوية العذر ، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج ، فقال لها : دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله ، وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين . انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219-220) بتحقيق محب الدين الخطيب وتخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة .



وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه ، فإنه لم يقتلهم على الفور ، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية ، انظر : تاريخ الطبري (5/256- 257 و275 ) . بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم ، واستشار أهل مشورته ، ثم كان حكمه فيهم ..



والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة – ثقة – قال : حدثنا ابن عياش – صدوق – قال : حدثني شرحبيل بن مسلم – صدوق – قال : لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان ، استشار الناس في قتلهم ، فمنهم المشير ، ومنهم الساكت ، فدخل معاوية منزله ، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثم جلس على منبره ، فقام المنادي فنادى : أين عمرو بن الأسود العنسي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه ، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ، ألا وأنت أعلمنا بدائهم ، وأقدرنا على دوائهم ، وإنما علينا أن نقول : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }[ البقرة /285] .



فقال معاوية : أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ، ورمى بها ما بين عيني معاوية . ثم قام المنادي فنادى : أين أبو مسلم الخولاني ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك ، ولا عصيناك منذ أطعناك ، ولا فارقناك منذ جامعناك ، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك ، سيوفنا على عواتقنا ، إن أمرتنا أطعناك ، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك ، ثم جلس .



ثم قام المنادي فقال : أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق ، إن تعاقبهم فقد أصبت ، وإن تعفو فقد أحسنت .



فقام المنادي فنادى : أين عبد الله بن أسد القسري ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك ، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة ، وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى ، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً ، عن عمل الآخرة سؤوماً . يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها ، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها ، واقترب منها ميعادها ثم جلس . فقلت – القائل هو : اسماعيل بن عياش – لشرحبيل : فكيف صنع ؟ قال : قتل بعضاً واستحيى بعضاً ، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر . انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 – 331 ) .

ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لو أن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق ، وحصبه وهو على المنبر ، وخلع البيعة لمعاوية وهو آنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة ، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه ، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله ، فآنا لله وآنا إليه راجعون ..



وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي ، على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) . صحيح مسلم بشرح النووي (12 / 242 ) .



وفي رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه ستكون هنات – أي فتن – وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان ) . صحيح مسلم بشرح النووي ( 12 / 241 ) .

ولو سلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر ؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه ، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة ؛ هما : خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.

أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة ، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا ، فرواها البخاري في صحيحه برقم ( 4339 ) من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك : ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ) ..



قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 194 ) : وقال الخطابي : الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وآله وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً ، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله .. ثم قال : والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة ، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود .

وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين ، وقتل أسامه له بعد نطقها ، في الصحيحين البخاري برقم ( 4269 ، 6872 ) ومسلم برقم ( 96 ) .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ ) .. الحديث



وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم .



وبعد هذا ساعود الى قضية العدالة باذن الله عز وجل

DOUDI28 09-04-2012 08:43 PM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
بارك الله فيك اخي
جزاك الله خيرا

محمد تلمساني 17-04-2012 10:04 AM

_عدالة الصحابة بالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع
 

_عدالة الصحابة بالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع


عدالة الصحابة عند أهل السنة من مسائل العقيدة القطعية ، أو مما هو معلوم من الدين بالضرورة ، ويستدلون لذلك بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة .

_أولاً : من الكتاب :

الآية الأولي : يقول الله عز وجل : " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًاِ ) الفتح : 18

قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كنا ألفا وأربعمائة .

فهذة الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم ، تزكية لا يخبر بها ، ولا يقدر عليها إلا الله . وهي تزكية بواطنهم وما في قلوبهم ، ومن هنا رضي نهم : ( ومن رضي عنه تعالى لا يمكن موته على الكفر ؛ لأن العبرة بالوفاة على الإسلام . فلا يقع الرضا منه تعالى إلا على من علم موته على الإسلام ) .

ومما يؤكد هذا ما يثبت في صحيح مسلم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد ؛ الذين بايعوا تحتها "


قال ابن تمية رحمه الله تعالى : " والرضا من الله صفة قديمة ، فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافيه على موجات الرضا - ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً - فكل من أخبر الله عنه أنه رضي الله عنه فإنه من أهل الجنة ؛ وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح ؛ فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء علية والمدح له ، فلو علم أنه يتعقب ذلك بما يسخط الرب لم يكن من أهل ذلك " .


وقال ابن حزم : ( فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم ، ورضي عنهم ، وأنزل السكينة عليهم ، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة ) .

الآية الثانية : قوله تعالى :
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًاِ ) الفتح : 29

قال الأمام مالك رحمه الله تعالى : " بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة - رضي الله عنهم - الذين فتحوا الشام ، يقولون : والله لهؤلاء خير من الحوارين فيما بلغنا . وصدقوا في ذلك ؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة ، وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة ؛ ولهذا قال سبحانة وتعالى هنا :
( ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ )
ثم قال : ( وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) أي : فراخه .
( فَآزَرَهُ ) أي : شده .
( فَاسْتَغْلَظَ ) أي : شب وطال .
( فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ) أي فكذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آزروه وأيدوه ونصروه ، فهو معهم كالشطء مع الزراع ليغيض بهم الكفار ) .

وقال ابن الجوزي : (وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور ).

الآية الثالثة : قوله تعالى :
( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَِ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَِ * وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌِ ) الحشر : 8-10

يبين الله عز وجل في هذة الآيات أحوال وصفات المستحقين للفيء ، وهم ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ )
والقسم الثاني : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ )
والقسم الثالث : ( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ )

وما أحسن ما استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآيةالكريمة أن الذي يسب الصحابة ليس له من مال الفيء نصيب ؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء - القسم الثالث - في قولهم : ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ )

قال سعد بن إبي وقاص رضي الله عنه : " الناس على ثلاث منازل ، فمضت منزلتان وبقيت واحدة ؛ فأحسن ما أنتم كائنون غلية أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت . قال ثم قرأ : ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ ) إلى قوله : ( وَرِضْوَانًا ) فهؤلاء المهاجرون .
وهذه منزلة قد مضت . ثم قرأ : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ ) إلى قوله : ( وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) قال : هؤلاء الأنصار .وهذه منزلة قد مضت . ثم قرأ : ( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ ) إلى قوله : ( رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌِ ) قد مضت هاتان وبقيت هذه المنزلة ؛ فأحسن ما ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت . يقول أن تستغفروا لهم " .

وقالت عائشة رضي الله عنها : " أمروا أن يستغفروا لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبوهم " رواه مسلم .

قال أبو نعيم : " فمن أسوأ حالاً ممن خالف الله ورسوله وآب بالعصيان لهما والمخالفة عليهما . ألا ترى أن الله تعالى أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يعفو عن أصحابه ويستغفر لهم ويخفض لهم الجناح ، قال تعالى : ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ )
وقال : ( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَِ ) .

فمن سبهم وأبغضهم وحمل ما كان من تأويلهم وحروبهم على غير الجميل الحسن ، فهو العادل عن أمر الله تعالى وتأديبه ووصيته فيهم . لا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته والإسلام والمسلمين " .


وعن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : " لا تسبوا أصحاب محمد ، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم ، وقد علم أنهم سيقتتلون " .

الآية الرابعة : قوله تعالى :
( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُِ ) التوبة : 100

والدلالة في هذه الآية ظاهرة . قال ابن تيمية : " فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان . ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان " . ومن اتباعهم بإحسان الترضي عنهم والاستغفار لهم .

الآية الخامسة : قوله تعالى :
( لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) الحديد : 10

والحسنى : الجنة . قال ذلك مجاهد وقتادة .

واستدل ابن حزم من هذه الآية بالقطع بأن الصحابة جميعًا من أهل الجنة لقوله عز وجل : ( وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) .

الآية السادسة : قوله تعالى :
( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌِ ) التوبة : 117

وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجوداً من الصحابة ، إلا من عذر الله من النساء والعجزة . أما الثلاثة الذين خُلَفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك .



_ثانياً : من السنة :


الحديث الأول :
عن أبي سعيد قال : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبه خالد . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا أحداً من أصحابي ؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه " رواه البخاري ومسلم

قال ابن تيمية في الصارم المسلول : وكذلك قال الإمام أحمد وغيره : كل من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أو شهراً أو يوماً أو رآه مؤمناً به ، فهو من أصحابة ، له من الصحبة بقدر ذلك .

فإن قيل : فِلمَ نَهى خالداً عن أن يسب إذا كان من أصحابه أيضاً ؟ وقال : " لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه " ؟
قلنا : لأن عبدالرحمن بن عوف ونظراءه من السابقين الأولين ، الذين صحبوه في وقت كان خالد وأمثاله يعادونه فيه وأنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا ، وهم أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا ، وكلا وعد الله الحسني . فقد أنفردوا من الصحبة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه ، ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل . فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله . ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه ، كنسبة خالد إلى السابقين ، وأبعد .

الحديث الثاني :
قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر : " وما يدريك ، لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " رواه البخاري ومسلم .

قيل : " الأمر في قوله : ( اعملوا ) للتكريم . وأن المراد أن كل عمل عمله البدري لا يؤاخذ به لهذا الوعد الصادق " . وقيل : " المعنى أن أعمالهم السيئة تقع مغفورة ، فكأنها لم تقع " .

وقال النووي : " قال العلماء : معناه الغفران لهم في الآخرة ، وإلا فإن توجب على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا . ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد . وأقامه عمر على بعضهم - قدامة بن مظعون قال : وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - مسطحاً الحد وكان بدرياً " .

وقال ابن القيم : " والله أعلم ، إن هذا خطاب لقوم قد علم الله سبحانه أنهم لا يفارقون دينهم ، بل يموتون على الإسلام ، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارف غيرهم من الذنوب ، ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين عليها ، بل يوفقهم لتوبة نصوح استغفار وحسنات تمحو أثر ذلك ، ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهم ، لأنه قد تحقق ذلك فيهم ، وأنهم مغفور لهم . ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم ، كما لا يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض وثوقاً بالمغفرة . فلو كانت قد حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة ولا صيام ولا حج ولا زكاه ولا جهاد وهذا محال "

الحديث الثالث :
عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " . قال عمران : " فلا أدري ؛ أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثاً " متفق عليه

الحديث الرابع :
عن أبي موسى الشعري ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " النجوم أَمَنَـةُ للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون ، وأنا أَمَنَـةُ لأصحابي ، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يُوعَدُون ، وأصحابي أَمَةٌ لأمتي ، فإذا ذهبت أصحابي أتى أمتي ما يُوعَدُون " رواه مسلم .

الحديث الخامس :
عن عمرو بن الخطاب رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " أكرموا أصحابي ؛ فإنهم خياركم " وفي رواية أخري : " احفظوني في أصحابي " .

الحديث السادس :
عن واثاة يرفعه : " لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصحبني ، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأي من رآني وصاحبني " .

الحديث السابع :
عن أنس رضي الله عنه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " آية الايمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار "
وقال في الأنصار كذلك : " لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق " .

وهنالك أحاديث أخرى ظاهرة الدلالة على فضلهم .
أما فضائلهم على التفصيل فكثيرة جداً . وقد جمع الإمام أحمد رحمه الله في كتابه " فضائل الصحابة " مجلدين ، قريباً من ألفي حديث وأثر . وهو أجمع كتاب في بابه





خلاصة ما سبق

نستنتج من العرض السابق للآيات والأحاديث في مناقب الصحابة ما يلي :

أولاً : إن الله عز وجل زكى ظاهرهم وباطنهم ؛ فمن تزكية ظواهرهم وصفهم بأعظم الأخلاق الحميدة ، ومنها

( أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ) الفتح : 29

( وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَِ ) الحشر : 8

( وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) الحشر : 9

أما بواطنهم ، فأمر اختص به الله عز وجل ، وهو وحده العليم بذات الصدور . فقد أخبرنا عز وجل بصدق بواطنهم وصلاح نياتهم ، فقال على سبيل المثال :

( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ) الفتح : 18

( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) الحشر : 9

( يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ) الفتح : 29

( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ) التوبة : 117

فقد تاب عليهم سبحانه وتعالى ؛ لما علم صدق نياتهم وصدق توبتهم . والتوبة عمل قلبي محض كما هو معلوم ... وهكذا .


ثانياً : بسبب توفيق الله عز وجل لهم لأعظم خلال الخير ظاهرًا وباطنًا أخبرنا أنه رضي عنهم وتاب عليهم ، ووعدهم الحسنى .


ثالثاً : وبسبب كل ما سبق أمرنا بالاستغفار لهم ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكرامهم ، وحفظ حقوقهم ، ومحبتهم . ونُهينا عن سبهم وبغضهم . بل جعل حبهم من علامات الإيمان ، وبغضهم من علامات النفاق .


رابعاً : ومن الطبيعي بعد ذلك كله أن يكونوا خير القرون ، وأمانًا لهذه الأمة . ومن ثم يكون اقتداء الأمة بهم واجبًـا ، بل هو الطريق الوحيد إلى الجنة : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " . رواه أحمد وأضحاب السنن


ولم أقصد استيعاب الأحاديث وإنما اخترتُ بعض الأحاديث من الصحيحين !!

ولو أردتُ الجمع والاستيعاب من الصحيحين وغيرهما ، لطال البحث !!

وأما الإجماع على عدالة الصحابة :

1 - قال حافظ المغرب ابن عبد البر المالكي :

( ونحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول ) ، المصدر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ( 1 / 9 ) !!

2 - وقال الحافظ ابن الصلاح الشافعي :

(للصحابة بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يُسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه؛ لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة ) !!

وقال :

( إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحساناً للظن بهم، ونظراً إلى ما تمهد لهم من المآثر، فكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك؛ لكونهم نقلة الشريعة، والله أعلم ) ، المصدر : مقدمة ابن الصلاح ص 146 ، 147 !!

3 - وقال الحافظ العراقي :

( إن جميع الأمة مجمعة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم وأما من لابس الفتن منهم وذلك حين مقتل عثمان رضي الله عنه فأجمع من يعتد به أيضا فى الإجماع على تعديلهم إحساناً للظن بهم، وحملا لهم فى ذلك على الاجتهاد ) ، المصدر : شرح ألفية العراقى المسماة بـ ( التبصرة والتذكرة ) للعراقي ( 3 / 13 ، 14 ) !!

4 - وقال أبو حامد الغزالي :

( والذى عليه سلف الأمة ، وجماهير الخلق ، أن عدالتهم معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم وثنائه عليهم فى كتابه، فهو معتقدنا فيهم ، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك مما لا يثبت فلا حاجة لهم إلى التعديل - ثم ذكر بعض ما دل على عدالتهم من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ) !!

ثم قال : ( فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب - سبحانه - وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم كيف ولو لم يرد الثناء لكان فيما اشتهر وتواتر من حالهم فى الهجرة، والجهاد، وبذل المهج، والأموال، وقتل الآباء والأهل، فى موالاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونصرته، كفاية فى القطع بعدالتهم ) ، المصدر : المستصفى في أصول الفقه ( 1 / 164 ) !!

وقال الحافظ الشوكاني :

( وإذا تقرر لك عدالة جميع من ثبتت له الصحبة ، علمت أنه إذا قال الراوى عن رجل من الصحابة، ولم يسمه كان ذلك حجة، ولا يضر الجهالة، لثبوت عدالتهم على العموم ) ، المصدر : إرشاد الفحول للشوكانى ( 1 / 278 ) !!

وكذلك نص على الإجماع :

الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة ( 1 / 9 ) وكذا الحافظ السخاوي في فتح المغيث ( 3 / 112 )


وهذه بعض النقولات للاجماع من كلام اهل العلم

والا لو ذهبنا نتقصى ذلك كله لطال الامر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ


بنالعياط 06-05-2012 05:26 PM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لبانة (المشاركة 1313049)
المعذرة :
سواء كان أسلم في السنة السابعة للهجرة أو الثامنة منها فإن إسلامه قد تأخر كثيرا .17 سنة بعد الصدع بالدعوة ..... فيكون قد فاتته 86 سورة مكية وأكثر من نصف الباقي مدنية ...... فكيف يكون كاتبا للوحي من تأخر إسلامه بهذا الشكل ومن أسلم والقرآن يكاد يتمه الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ...؟
وإذا كان من كتبة الوحي : فلماذا لم يكن ضمن الذين مصحفوه في عهد الصديق رضي الله عنه أو ذي النورين ؟ .....
مدة سنتين أو ثلاث سنوات ليست كافية لحفظه القرآن ولا لكتابته .....خاصة وأن الأمة كانت منشغلة بالحروب . فكيف وجد الوقت لذلك بل كيف أوجدوا له الوقت الكافي لذلك ؟
ولكنها السياسة والملك والقوة ....... فالتاريخ غالبا ما يكتبه المنتصر ....
العفو : هي مجرد تساؤلات

هي مجرد تساؤلات لكنها صائبة بدون شك...!!!!
وبدء البحث فيها...!!!

محمد تلمساني 07-05-2012 08:10 PM

ليغيظ بهم الكفار
 
ليغيظ بهم الكفار

قال ابن كثير
عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )
قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 )


وقال القرطبي في تفسيره

الخامسة : روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير : كنا عند مالك بن أنس ، فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقرأ مالك هذه الآية محمد رسول الله والذين معه حتى بلغ يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فقال مالك : من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته هذه الآية ، ذكره الخطيب أبو بكر .

قلت : لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله . فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين ، وأبطل شرائع المسلمين ، قال الله تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار الآية . وقال : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم ، والشهادة لهم بالصدق والفلاح ، قال الله تعالى : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقال : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا إلى قوله أولئك هم الصادقون ، ثم قال عز من قائل : والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم إلى قوله فأولئك هم المفلحون . وهذا كله مع علمه تبارك [ ص: 270 ] وتعالى بحالهم ومآل أمرهم ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم وقال : لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه خرجهما البخاري . وفي حديث آخر : فلو أن أحدكم أنفق ما في الأرض لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه .

قال أبو عبيد : معناه لم يدرك مد أحدهم إذا تصدق به ولا نصف المد ، فالنصيف هو النصف هنا . وكذلك يقال للعشر عشير ، وللخمس خميس ، وللتسع تسيع ، وللثمن ثمين ، وللسبع سبيع ، وللسدس سديس ، وللربع ربيع . ولم تقل العرب للثلث ثليث . وفي البزار عن جابر مرفوعا صحيحا : [ إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لي من أصحابي أربعة - يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - فجعلهم أصحابي ] . وقال : [ في أصحابي كلهم خير ] . وروى عويم بن ساعدة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ إن الله - عز وجل - اختارني واختار لي أصحابي فجعل لي منهم وزراء وأختانا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ] . والأحاديث بهذا المعنى كثيرة ، فحذار من الوقوع في أحد منهم ، كما فعل من طعن في الدين فقال : إن المعوذتين ليستا من القرآن ، وما صح حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في [ ص: 271 ] تثبيتهما ودخولهما في جملة التنزيل إلا عن عقبة بن عامر ، وعقبة بن عامر ضعيف لم يوافقه غيره عليها ، فروايته مطرحة . وهذا رد لما ذكرناه من الكتاب والسنة ، وإبطال لما نقلته لنا الصحابة من الملة . فإن عقبة بن عامر بن عيسى الجهني ممن روى لنا الشريعة في الصحيحين البخاري ومسلم وغيرهما ، فهو ممن مدحهم الله ووصفهم وأثنى عليهم ووعدهم مغفرة وأجرا عظيما . فمن نسبه أو واحدا من الصحابة إلى كذب فهو خارج عن الشريعة ، مبطل للقرآن طاعن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ومتى ألحق واحد منهم تكذيبا فقد سب ; لأنه لا عار ولا عيب بعد الكفر بالله أعظم من الكذب ، وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سب أصحابه ، فالمكذب لأصغرهم - ولا صغير فيهم - داخل في لعنة الله التي شهد بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وألزمها كل من سب واحدا من أصحابه أو طعن عليه . وعن عمر بن حبيب قال : حضرت مجلس هارون الرشيد فجرت مسألة تنازعها الحضور وعلت أصواتهم ، فاحتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فرفع بعضهم الحديث وزادت المدافعة والخصام حتى قال قائلون منهم : لا يقبل هذا الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; لأن أبا هريرة متهم فيما يرويه ، وصرحوا بتكذيبه ، ورأيت الرشيد قد نحا نحوهم ونصر قولهم فقلت أنا : الحديث صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو هريرة صحيح النقل صدوق فيما يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره ، فنظر إلي الرشيد نظر مغضب ، وقمت من المجلس فانصرفت إلى منزلي ، فلم ألبث حتى قيل : صاحب البريد بالباب ، فدخل فقال لي : أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول ، وتحنط وتكفن فقلت : اللهم إنك تعلم أني دافعت عن صاحب نبيك ، وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه ، فسلمني منه . فأدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب ، حاسر عن ذراعيه ، بيده السيف وبين يديه النطع ، فلما بصر بي قال لي : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما تلقيتني به ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الذي قلته وجادلت عنه فيه ازدراء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى ما جاء به ، إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة ، والفرائض والأحكام في الصيام والصلاة والطلاق والنكاح والحدود كله مردود غير مقبول فرجع إلى نفسه ثم قال : أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم .

قلت : فالصحابة كلهم عدول ، أولياء الله تعالى وأصفياؤه ، وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله . هذا مذهب أهل السنة ، والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة . وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم ، فيلزم البحث عن عدالتهم . ومنهم من فرق بين [ ص: 272 ] حالهم في بداءة الأمر فقال : إنهم كانوا على العدالة إذ ذاك ، ثم تغيرت بهم الأحوال فظهرت فيهم الحروب وسفك الدماء ، فلا بد من البحث . وهذا مردود ، فإن خيار الصحابة وفضلاءهم كعلي وطلحة والزبير وغيرهم - رضي الله عنهم - ممن أثنى الله عليهم وزكاهم ورضي عنهم وأرضاهم ووعدهم الجنة بقوله تعالى : مغفرة وأجرا عظيما وخاصة العشرة المقطوع لهم بالجنة بإخبار الرسول هم القدوة مع علمهم بكثير من الفتن والأمور الجارية عليهم بعد نبيهم بإخباره لهم بذلك . وذلك غير مسقط من مرتبتهم وفضلهم ، إذ كانت تلك الأمور مبنية على الاجتهاد ، وكل مجتهد مصيب .انتهى كلامه رحمه الله










محمد تلمساني 08-05-2012 06:50 PM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
لم يكن في قتلة عثمنان صحابي واحد

ولم يكن في الخوراج صحابي واحد باجماع اهل العلم

وراجع كتب التاريخ كالبداية والنهاية

وتاريخ الطبري وغيرهما

وكان معاوية رضي الله واليا على الشام من قبل عثمان ...

واما الخوراج
الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه
لم يكن فيهم صحابي واحد
بشهادة ابن عباس
ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم
حبر الأمة و ترجمان القرآن


فعندما ذهب لمناظرة الخوارج

قالوا له
ماجاء بك؟


فقال:
جئتكم من عند أمير المؤمنين
ومن عند أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ولا أرى فيكم أحداً منهم
ولأبلغنكم ما قالوا، ولأبلغنهم ما تقولون،
فما تنقمون من ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره؟

ولم يثب في ذم معاوية رض ي الله عنه حديث واحد

واما الكذب في ذلك ونسبته الى النبي او الصحابة فكثير وهو من فعل الروافض قبحهم الله

واخبرنا اين ذم النبي صلى الله عليه وسلم معاوية ..؟؟؟

اما الكذب فهو كثير لاكثره الله ولا كثر اهله

ولا يوجد من اهل السنة من يطعن في الصحابة

بل هذا من فعل الروافض
واما ما وقع بينهم رضي الله عنهم

فقد قدمنا الكلام فيه فيما سبق
[/color][/size][/font]عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : " لا تسبوا أصحاب محمد ، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم ، وقد علم أنهم سيقتتلون " .
عن أبي سعيد قال : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبه خالد . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا أحداً من أصحابي ؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه " رواه البخاري ومسلم

قال حافظ المغرب ابن عبد البر المالكي :

( ونحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول ) ، المصدر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ( 1 / 9 ) !!






1 - عن عبد الرحمن بن أبي عُمَيرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال لمعاوية :

" اللهم اجعله هادياً مهديًّا، واهدِ به "

رواه الترمذي ( 3842 )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 1969 )

2 - عن العِرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول :

"اللهم علّم معاوية الكتاب والحساب ، وقِهِ العذاب "

رواه أحمد ( 17202 )، وصححه بشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3227 )

3 - عن أم حرام الأنصارية رضي الله عنها، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول :

" أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا "

رواه البخاري ( 2924 )

قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 6 / 127 ) : قال المهلّب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر . اهـ .

وقال أبو جعفر الطبري في " تاريخ الأمم والملوك " ( أحداث سنة ثمان وعشرين ) : عن خالد بن معدان قال : أول من غزا البحر معاوية؛ في زمن عثمان، وكان استأذن عمر فلم يأذن له، فلم يزل بعثمان حتى أذن له، وقال : لا تنتخب أحداً، بل من اختار الغزو فيه طائعاً فأعِنه، ففعل . اهـ .

4 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلّم :

" اذهب ادعُ لي معاوية "، وكان كاتبه

رواه أحمد ( 2651 / شاكر )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 1 / 164 )

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 4 / 288 ) : إن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمّره النبي صلى الله عليه وسلّم كما أمّر غيره، وجاهد معه، وكان أميناً عنده يكتب له الوحي، وما اتّهمه النبي صلى الله عليه وسلّم في كتابة الوحي، وولاّه عمر بن الخطاب الذي كان أخبر الناس بالرجال، وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه، ولم يتّهمه في ولايته . اهـ .


واني لاعجب من هذا الحقد والغل الذي تحمله في قلبك على صحابة محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله
سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )قال القرطبي في تفسيره

الخامسة : روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير : كنا عند مالك بن أنس ، فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقرأ مالك هذه الآية محمد رسول الله والذين معه حتى بلغ يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فقال مالك : من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته هذه الآية ، ذكره الخطيب أبو بكر .





قال أبو زرعة _رحمه الله تعالى_ " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليُبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة


عن مجاهد أنه قال:"لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي".(المصدر السابق نفسه. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 8/137).

- عن الزهري قال: "عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً". (أخرجه الخلال في السنة 1/444، وقال المحقق: إسناده صحيح).

- عن الأعمش أنه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله فقال:"فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله".(أخرجه الخلال في السنة 1/437).

- سئل المعافى معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال:"كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز". (المصدر نفسه 1/435). وعن الجراح الموصلي قال:سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال:يا أبا مسعود؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟! فرأيته غضب غضباً شديداً وقال:لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل. (أخرجه الآجري في الشريعة 5/2466، واللالكائي في شرح السنة 2785) وسنده صحيح.

- وروى مالك عن الزهرى قال سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله ص فقال لي "اسمع يا زهري من مات محبا لأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وشهد للعشرة بالجنة وترحم على معاوية كان حقا على الله أن لا يناقشه الحساب". وقال سعيد بن يعقوب الطالقانى سمعت عبد الله بن المبارك يقول:"تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز. وقال محمد بن يحيى بن سعيد سئل ابن المبارك عن معاوية فقال ما أقول فى رجل قال رسول الله ص سمع الله لمن حمده فقال خلفه ربنا ولك الحمد فقيل له أيهما أفضل هو أو عمر بن عبد العزيز فقال لتراب في منخري معاوية مع رسول الله ص خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز".(البداية والنهاية 8/139). وقال ابن مبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانا قط إلا إنسان شتم معاوية فانه ضربه أسواطا".(البداية والنهاية 8/139).

والكلام في فضل معاوية رضي الله عنه يطول

وقد قدمنا شيئا من ذلك فيما سبق

ونحن نحب ونتوى صحابة رسول الله صلى الله عليه
سلم اجيعن ونوالي من يواليهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم
فرضي الله عن صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم اجمعين

ولعن الله مبغضهم الى يوم الدين ...

[/center]

إخلاص 10-05-2012 08:14 PM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد تلمساني (المشاركة 1374613)

الا قبح الله الجهل واهله

لم يكن في قتلة عثمنان صحابي واحد

ولم يكن في الخوراج صحابي واحد باجماع اهل العلم

وراجع كتب التاريخ كالبداية والنهاية

وتاريخ الطبري وغيرهما

وكان معاوية رضي الله واليا على الشام من قبل عثمان ...

واما الخوراج
الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه
لم يكن فيهم صحابي واحد
بشهادة ابن عباس
ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم
حبر الأمة و ترجمان القرآن


فعندما ذهب لمناظرة الخوارج

قالوا له
ماجاء بك؟


فقال:
جئتكم من عند أمير المؤمنين
ومن عند أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ولا أرى فيكم أحداً منهم
ولأبلغنكم ما قالوا، ولأبلغنهم ما تقولون،
فما تنقمون من ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره؟

ولم يثب في ذم معاوية رض ي الله عنه حديث واحد

واما الكذب في ذلك ونسبته الى النبي او الصحابة فكثير وهو من فعل الروافض قبحهم الله

واخبرنا اين ذم النبي صلى الله عليه وسلم معاوية ..؟؟؟

اما الكذب فهو كثير لاكثره الله ولا كثر اهله

ولا يوجد من اهل السنة من يطعن في الصحابة

بل هذا من فعل الروافض
واما ما وقع بينهم رضي الله عنهم

فقد قدمنا الكلام فيه فيما سبق
عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : " لا تسبوا أصحاب محمد ، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم ، وقد علم أنهم سيقتتلون " .
عن أبي سعيد قال : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبه خالد . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا أحداً من أصحابي ؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه " رواه البخاري ومسلم

قال حافظ المغرب ابن عبد البر المالكي :

( ونحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول ) ، المصدر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ( 1 / 9 ) !!






1 - عن عبد الرحمن بن أبي عُمَيرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال لمعاوية :

" اللهم اجعله هادياً مهديًّا، واهدِ به "

رواه الترمذي ( 3842 )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 1969 )

2 - عن العِرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول :

"اللهم علّم معاوية الكتاب والحساب ، وقِهِ العذاب "

رواه أحمد ( 17202 )، وصححه بشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3227 )

3 - عن أم حرام الأنصارية رضي الله عنها، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول :

" أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا "

رواه البخاري ( 2924 )

قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 6 / 127 ) : قال المهلّب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر . اهـ .

وقال أبو جعفر الطبري في " تاريخ الأمم والملوك " ( أحداث سنة ثمان وعشرين ) : عن خالد بن معدان قال : أول من غزا البحر معاوية؛ في زمن عثمان، وكان استأذن عمر فلم يأذن له، فلم يزل بعثمان حتى أذن له، وقال : لا تنتخب أحداً، بل من اختار الغزو فيه طائعاً فأعِنه، ففعل . اهـ .

4 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلّم :

" اذهب ادعُ لي معاوية "، وكان كاتبه

رواه أحمد ( 2651 / شاكر )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 1 / 164 )

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 4 / 288 ) : إن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمّره النبي صلى الله عليه وسلّم كما أمّر غيره، وجاهد معه، وكان أميناً عنده يكتب له الوحي، وما اتّهمه النبي صلى الله عليه وسلّم في كتابة الوحي، وولاّه عمر بن الخطاب الذي كان أخبر الناس بالرجال، وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه، ولم يتّهمه في ولايته . اهـ .


واني لاعجب من هذا الحقد والغل الذي تحمله في قلبك على صحابة محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله
سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )قال القرطبي في تفسيره

الخامسة : روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير : كنا عند مالك بن أنس ، فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقرأ مالك هذه الآية محمد رسول الله والذين معه حتى بلغ يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فقال مالك : من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته هذه الآية ، ذكره الخطيب أبو بكر .





قال أبو زرعة _رحمه الله تعالى_ " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليُبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة


عن مجاهد أنه قال:"لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي".(المصدر السابق نفسه. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 8/137).

- عن الزهري قال: "عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً". (أخرجه الخلال في السنة 1/444، وقال المحقق: إسناده صحيح).

- عن الأعمش أنه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله فقال:"فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله".(أخرجه الخلال في السنة 1/437).

- سئل المعافى معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال:"كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز". (المصدر نفسه 1/435). وعن الجراح الموصلي قال:سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال:يا أبا مسعود؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟! فرأيته غضب غضباً شديداً وقال:لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل. (أخرجه الآجري في الشريعة 5/2466، واللالكائي في شرح السنة 2785) وسنده صحيح.

- وروى مالك عن الزهرى قال سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله ص فقال لي "اسمع يا زهري من مات محبا لأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وشهد للعشرة بالجنة وترحم على معاوية كان حقا على الله أن لا يناقشه الحساب". وقال سعيد بن يعقوب الطالقانى سمعت عبد الله بن المبارك يقول:"تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز. وقال محمد بن يحيى بن سعيد سئل ابن المبارك عن معاوية فقال ما أقول فى رجل قال رسول الله ص سمع الله لمن حمده فقال خلفه ربنا ولك الحمد فقيل له أيهما أفضل هو أو عمر بن عبد العزيز فقال لتراب في منخري معاوية مع رسول الله ص خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز".(البداية والنهاية 8/139). وقال ابن مبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانا قط إلا إنسان شتم معاوية فانه ضربه أسواطا".(البداية والنهاية 8/139).

والكلام في فضل معاوية رضي الله عنه يطول

وقد قدمنا شيئا من ذلك فيما سبق

ونحن نحب ونتوى صحابة رسول الله صلى الله عليه
سلم اجيعن ونوالي من يواليهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم
فرضي الله عن صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم اجمعين

ولعن الله مبغضهم الى يوم الدين ...


جزاك الله خيرا و حشرك مع من أحببت و دافعت

محمد تلمساني 11-05-2012 10:15 AM

معنى حديث لا اشبع الله بطنه
 

معنى حديث لا اشبع الله بطنه

روى مسلم من حديث ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ـ فتواريت خلف باب. فجاء فحطأني حطأة وقال: "اذهب وادع لي معاوية". قال: فجئت فقلت هو يأكل. قال: ثم قال لي: "اذهب فادع لي معاوية". قال: فجئت فقلت: هو يأكل، فقال:"لا اشبع الله بطنه" (2604)
نفهم من الحديث تأكيد صحبة معاوية و بأنه من كتاب رسول الله.
و ليس في الحديث ما يثبت أن ابن العباس –وقد كان طفلاً آنذاك– قد أخبر معاوية بأن رسول الله يريده، بل يُفهم من ظاهر الحديث أنه شاهده يأكل فعاد لرسول الله ليخبره. فأين الذم هنا كما يزعم الرافضة هل في الأكل ذنب ؟!
وإذا كان معلوم سمو أخلاق الرسول الذي قال عنه تعالى :{وانك لعلى خلق عظيم } ( القلم 4),
لا يعقل أن يبتدر بالدعاء على معاوية( بالجوع ) من دون سبب يستوجب ذلك , والظاهر في الحديث هو الدعاء لمعاوية " فلا أشبع الله بطنك"
تتضمن أن الله سيرزقك رزقاً طيباً مباركاً يزيد عمّا يشبع البطن مهما أكلت منه. و قد كانت تأتيه –رضي الله عنه– في خلافته صنوف الطيبات التي أغدقت على الأمة كما ذكر إبن عساكر في تاريخ دمشق.
وهذا الحديث إشارة إلى البركة التي لحقت بمعاوية من إجابة دعاء الرسول له .
أو قد يكون منه صلى الله عليه وسلم من غير مقصد ، بل هو ماجرت به عادة العرب في وصل كلامها بلانية , كقوله في بعض نسائه ( عقرى حلقى ) ( وتربت يمينك ) ، وقوله في حديث أنس الآتي : ( لاكبر سنك ) .
ويمكن أن يكون منه صلى الله عليه وسلم ذلك بباعث البشرية التي أفصح هو عنها ـ عليه السلام ـ في أحاديث كثيرة متواترة منها حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ، فكلماه بشيء لاأدري ماهو ، أغضباه ، فلعنهما وسبهما ، فلما خرجا , قلت يا رسول الله ! من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان ؟ قال : وما ذاك ؟ قلت : قلت : لعنهتما وسببتهما . قال : ( أوما علمت ماشارطت عليه ربي ؟ قلت : اللهم ! إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ) صحيح . الصحيحة برقم 83 رواه مسلم مع الحديث الذي قبله في باب واحد وهو : ( باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه وهو أهلا لذلك ؛ كان زكاة وأجرا ورحمة )
ثم ساق فيه من حديث أنس بن مالك قال :( كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال : أنت هيه ؟ لقد كبرت لا كبر سنك . فرجعت اليتيمة الى أم سليم تبكي ، فقالت أم سليم : مالك يا بنية ؟ قالت الجارية: دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لايكبر سني أبدا ، أو قالت : قرني ، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خماراها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك يا أم سليم ؟ فقالت : نبي الله ! أدعوت على يتيمتي ؟ قال : وماذاك يا أم سليم قالت : زعمت أنك دعوت أن لايكبر سنها ولا يكبر قرنها . قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( يا أم سليم ! أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر ، وأغضب كما يغضب البشر ؛ فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل ؛ أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة بها منه يوم القيامة ؟ ) صحيح الصحيحة برقم 84
ثم أتبع الإمام مسلم هذا الحديث بحديث معاوية وبه ختم الباب إشارة منه ـ رحمه الله ـ الى أنها من باب واحد فكما لا يضر اليتيمة دعاؤه صلى الله عليه وسلم عليها ــ بل هو زكاة وقربة ـفكذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية .
وقد قال الإمام النووي في شرحه على مسلم ( 2/ 325ـ طبع هند )
" وأما دعاؤه على معاوية ففيه جوابان :
أحدهما : أنه جرى على اللسان بلاقصد .
والثاني : أنه عقوبة له لتأخره ، وقد فهم مسلم ـ رحمه الله ـ من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه , فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله غيره من مناقب معاوية ؛ لأنه في الحقيقة يصير دعاء له ) وقد اشار الذهبي الى هذا المعنى الثاني ، فقال في سير أعلام النبلاء ( 9/ 171/2) " قلت : لعله أن يقال : هذه منقبة لمعاوية ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم من لعنته أو سببته فاجعل ذلك زكاة ورحمة ) "واعلم أن قوله صلى اله عليه وسلم .. " إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر.. " إنما هو تفصيل لقول الله تبارك وتعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي .. ) الآية .. إلخ أهــ كلام الألباني رحمه الله من كتابه السلسلة الصحيحة ..
أقول : أحسنوا الظن بالرسول ياروافض , ثم بخال المؤمنين , قد صدق فيكم قول الحق تبارك وتعالى : { إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } ( الأنعام 116) , وقوله :{ إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس } (النجم 23)
فعماد شبهتكم في الطعن في خال المؤمنين هو الظن أو دليل يحتمل أكثر من معنى , ومعلوم أن ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال . هذا لشخص العادي فما بالك بمن وعده رب العزة بالجنة .
قال تعالى : {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلواوكلا وعد الله الحسنى} (الحديد 10) ومعلوم أن معاوية أسلم بعد الفتح وقد وعدهم الذي لا يخلف الوعد بالجنة .


وظن بعضُ المبتدعةِ أن هذا الحديثَ من مثالبِ معاويةَ ، فبئس ما صنعوا ، بل الحديثُ يعتبرُ منقبةً من مناقبِ معاويةَ رضي الله عنه ، فما هو ردُ أهلِ السنةِ على هذه الفريةِ في حقِ معاوية رضي اللهُ عنه ؟

بوب الإمام النووي على الحديث بقوله : من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبَّه أو دعا عليه ، وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاةً وأجراً ورحمةً .

وقال الإمام النووي في " المنهاج " 16/156 : وَقَدْ فَهِمَ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ مُعَاوِيَة لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ , فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَاب , وَجَعَلَهُ غَيْره مِنْ مَنَاقِب مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة يَصِير دُعَاء لَهُ .ا.هـ.

ومما يؤكد هذا الفهم لكلام النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث الأخرى التي تحت الباب المذكور فمن ذلك :

عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏‏قَالَتْ :‏ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏رَجُلَانِ ، فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ ؟ فَأَغْضَبَاهُ ، فَلَعَنَهُمَا ، وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ ، قَالَ : وَمَا ذَاكِ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا ، قَالَ :‏ ‏أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي ؟ قُلْتُ :‏ ‏اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا . رواه مسلم 2600 .

‏وَفِي رِوَايَة : " أَوْ جَلَدْته فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاة وَرَحْمَة " .

وَفِي رِوَايَة : " فَأَيّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْته شَتَمْته لَعَنْته جَلَدْته اِجْعَلْهَا لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وَقُرْبَة تُقَرِّبهُ بِهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة " . وَفِي رِوَايَة : " إِنَّمَا مُحَمَّد بَشَر يَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر , وَإِنِّي قَدْ اِتَّخَذْت عِنْدك عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ ، فَأَيّمَا مُؤْمِن آذَيْته أَوْ سَبَبْته أَوْ جَلَدْته فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَة وَقُرْبَة " .

وَفِي رِوَايَة : " إِنِّي اِشْتَرَطْت عَلَى رَبِّي فَقُلْت : إِنَّمَا أَنَا بَشَر أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَر , وَأَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر , فَأَيّمَا أَحَد دَعَوْت عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاة وَقُرْبَة " .

قال النووي عن هذه الروايات : وَهَذِهِ الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة آخِرًا – يقصد : إِنِّي اِشْتَرَطْت عَلَى رَبِّي - تُبَيِّن الْمُرَاد بِبَاقِي الرِّوَايَات الْمُطْلَقَة , وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُون دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ رَحْمَة وَكَفَّارَة وَزَكَاة وَنَحْو ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ وَالسَّبّ وَاللَّعْن وَنَحْوه , وَكَانَ مُسْلِمًا , وَإِلَّا فَقَدْ دَعَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ رَحْمَة .

فَإِنْ قِيلَ : كَيْف يَدْعُو عَلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ بِأَهْلِ الدُّعَاء عَلَيْهِ أَوْ يَسُبّهُ أَوْ يَلْعَنهُ وَنَحْو ذَلِكَ ؟

فَالْجَوَاب مَا أَجَابَ بِهِ الْعُلَمَاء , وَمُخْتَصَره وَجْهَانِ :
أَحَدهمَا أَنَّ الْمُرَاد لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ عِنْد اللَّه تَعَالَى , وَفِي بَاطِن الْأَمْر , وَلَكِنَّهُ فِي الظَّاهِر مُسْتَوْجِب لَهُ , فَيَظْهَر لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتِحْقَاقه لِذَلِكَ بِأَمَارَةٍ شَرْعِيَّة ، وَيَكُون فِي بَاطِن الْأَمْر لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ , وَهُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأْمُور بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ , وَاَللَّه يَتَوَلَّى السَّرَائِر .

وَالثَّانِي أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ سَبّه وَدُعَائِهِ وَنَحْوه لَيْسَ بِمَقْصُودٍ , بَلْ هُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَة الْعَرَب فِي وَصْل كَلَامهَا بِلَا نِيَّة , كَقَوْلِهِ : تَرِبَتْ يَمِينك , عَقْرَى حَلْقَى وَفِي هَذَا الْحَدِيث لَا كَبِرَتْ سِنّك وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة لَا أَشْبَعَ اللَّه بَطْنك وَنَحْو ذَلِكَ لَا يَقْصِدُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَقِيقَة الدُّعَاء , فَخَافَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَادِف شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِجَابَة , فَسَأَلَ رَبّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ يَجْعَل ذَلِكَ رَحْمَة وَكَفَّارَة , وَقُرْبَة وَطَهُورًا وَأَجْرًا , وَإِنَّمَا كَانَ يَقَع هَذَا مِنْهُ فِي النَّادِر وَالشَّاذّ مِنْ الْأَزْمَان , وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا مُنْتَقِمًا لِنَفْسِهِ , وَقَدْ سَبَقَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُمْ قَالُوا : اُدْعُ عَلَى دَوْس , فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اِهْدِ دَوْسًا " وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَاَللَّه أَعْلَم .ا.هـ.

وقال الإمام الذهبي في " السير " 14/130 : لَعَلَّ أَنْ يُقَالْ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً " .ا.هـ.

وقال مثله أيضا في " تذكرة الحفاظ " 2/699 .

وقال ابن كثير في " البداية والنهاية " عند ترجمة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه : وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في دنياه وأخراه .

أما في دنياه : فإنه لما صار إلى الشام أميراً، كان يأكل في اليوم سبع مرات يجاء بقصعة فيها لحم كثير وبصل فيأكل منها ، ويأكل في اليوم سبع أكلات بلحم ، ومن الحلوى والفاكهة شيئاً كثيراً ، ويقول : والله ما أشبع وإنما أعيا، وهذه نعمة ومعدة يرغب فيها كل الملوك .

وأما في الآخرة : فقد أتبع مسلم هذا الحديث بالحديث الذي رواه البخاري وغيرهما من غير وجه عن جماعة من الصحابة .أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد سببته أو جلدته أو دعوت عليه وليس لذلك أهلاً فاجعل ذلك كفارةً وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة " .

فركب مسلم من الحديث الأول وهذا الحديث فضيلة لمعاوية ، ولم يورد له غير ذلك .ا.هـ.

وأختم قولي : بقول الحق تبارك وتعالى : { إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور} (الحج 38).


محمد تلمساني 11-05-2012 10:32 AM

معنى حديث عمار _ تقتله الفئة الباغية_
 
معنى حديث عمار _ تقتله الفئة الباغية_
الكلام على حديث عمار « تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » (1) .
وقد استدل الرافضة بهذا الحديث على تكفير الصحابة وذمهم والطعن فيهم كمعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم الذين قاتلوا عليا بن أبي طالب رضى الله عنه في صفين!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول ( 3 / 1110 )عن الرافضة ( وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا أيضا لا ريب في كفره فإنه مكذب لما نص القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين ) .

وقد أجيب عن هذا الحديث بعدة أجوبة :
1- أن هذا الحديث من أهل العلم من طعن فيه ويروى هذا عن الإمام أحمد وإن كان آخر الأمرين عنه أنه صححه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :
« وأما الحديث الذي فيه إن عماراً تقتله الفئة الباغية ، فهذا الحديث طعن فيه طائفة من أهل العلم ، لكن رواه مسلم في « صحيحه » وهو في بعض نسخ البخاري » (2) .
في « المنتخب من علل الخلال » (ص222) :
« أخبرنا إسماعيل الصفار قال : سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول : سمعت في حلقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة والمعيطي ذكروا : « تقتل عماراً الفئة الباغية » .
فقالوا : ما فيه حديث صحيح (3) .
سمعت عبدالله بن إبراهيم قال : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : روي في عمار : « تقتله الفئة الباغية » ثمانية وعشرون حديثاً ، ليس فيها حديث صحيح .
قال ابن رجب في « فتح الباري » (2/494) :
« وهذا الإسناد غير معروف وقد روي عن أحمد خلاف هذا .
قال يعقوب بن شيبة السدوسي في مسند عمار من « مسنده » (4) : « سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي r في عمار : « تقتله الفئة الباغية » ؟ فقال أحمد : كما قال رسول الله r « تقتله الفئة الباغية » . وقال : في هذا غير حديث صحيح عن النبي r وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا » (5) .
2- أغلب نسخ البخاري لم تذكر هذه الزيادة « تقتله الفئة الباغية » فلم يذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين وقال : أن البخاري لم يذكرها أصلاً . قال : ولعلها لم تقع للبخاري أو وقعت فحذفها عمداً (6) . وممن نفى هذه الزيادة المزي في « تحفة الإشراف » (3/427) قال : وليس فيه « تقتل عماراً الفئة الباغية » وأثبتها جمع من أهل العلم فذكر الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) أنها وقعت في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وفي نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري .
وأخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث (7) .
3- أعلة هذه الزيادة أيضاً بالإدراج . قال الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) : « ويظهر لي أن البخاري حذفها عمداً وذلك لنكتة خفية ، وهي أن أبا سعيد الخدري أعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي r ، فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة ، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله أنه قال : « يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية » وبن سمية هو عمار وسمية أسم أمه ، وهذا الإسناد على شرط مسلم وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال حدثني من هو خير مني أبو قتادة فذكره فاقتصر البخاري على دون غيره وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الإطلاع على علل الأحاديث » .
4- أما من تأول الحديث على أن قاتله هو من أتى به وهي الطائفة التي قاتل معها (8) .
فهذا ضعيف ظاهر الفساد ويلزم من هذا أن يكون النبي r وأصحابه رضى الله عنهم قد قتلوا كل من قتل معهم في الغزو كحمزة رضي الله عنه وغيره .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :
« ويروى أن معاوية تأول أن الذي قتله هو الذي جاء به ، دون مقاتليه : وأن علياً رد هذا التأويل بقوله : فنحن إذا قتلنا حمزة ولا ريب أن ما قاله علي هو الصواب » .
5- قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا : نبغي ابن عفان بأطراف الأسل قال الإمام ابن تيمية في « الفتاوى » (35/76) : « وليس بشيء » ، وقال في « منهاج السنة » (4/390) : « وهو تأويل ضعيف » (9) .
6- أن قوله عليه الصلاة والسلام « تقتله الفئة الباغية » ليس نصاً في أن هذا اللفظ لمعاوية وأصحابه ، بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته ، وهي طائفة من الجيش ومعاوية رضي الله عنه لم يرضى بقتله .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » ( 35/76) :
« ثم إن عمار تقتله الفئة الباغية ليس نصاً في أن هذا للفظ لمعاوية وأصحابه بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته وهي طائفة من العسكر ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار : كعبدالله بن عمرو بن العاص ، وغيره ، بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو » .
7- أن الحديث على ظاهره وليس بلازم كون الطائفة باغية خروجها من الإيمان أو تجب لعنتها قال عز وجل : ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ﴾ فسماهم الله مؤمنين مع وجود الإقتتال .

قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (7/188) :
« ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم كما يحاوله جهلة الفرقة الضالة من الشيعة وغيرهم لأنهم وإن كانوا بغاة في نفس الأمر فإنهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال وليس كل مجتهد مصيباً بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر ومن زاد في هذا الحديث بعد « تقتلك الفئة الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة » فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله ﷺ فإنه لم يقلها إذا لم تنقل من طريق تقبل والله أعلم وأما قوله « يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » فإن عماراً وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الألفة واجتماع الكلمة وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به وأن يكون الناس أوزاعاً على كل قطر إمام برأسه وهذا يؤدي إلى افتراق الكلمة واختلاف الأمة فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم وإن كانوا لا يقصدونه والله أعلم » .
قال الإمام النووي في « شرحه على صحيح مسلم » (18/40) : « قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة في أن علياً رضي الله عنه كان محقاً مصيباً والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك كما قدمناه في مواضع (10) وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ من أوجه منها أن عماراً يموت قتيلاً وأنه يقتله مسلمون وأنهم بغاة وأن الصحابة يتقاتلون وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى » .

وقال ابن حزم في الفصل في « الملل والنحل » (3/77) :
« المجتهد المخطئ إذا قاتل على ما يرى أنه الحق قاصداً إلى الله تعالى بنيته غير عالم بأنه مخطئ فهو فئة باغية وإن كان مأجوراً ولا حد عليه إذا ترك القتال ولا قود وأما إذا قاتل وهو يدري أنه مخطئ فهذا محارب تلزمه حدود المحاربة والقود وهذا يفسق ويخرج لا المجتهد المخطئ وبيان ذلك قول الله تعالى : ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ﴾ .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :
« وليس في كون عمار تقتله الفئة الباغية ما ينافي ما ذكرناه فإنه قد قال الله تعالى : ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ! إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ﴾ فقد جعلهم مع وجود الاقتتال والبغي مؤمنين إخوة ، بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين وليس كل ما كان بغياً وظلماً أو عدواناً يخرج عموم الناس عن الإيمان ، ولا يوجب لعنتهم فكيف يخرج ذلك من كان من خير القرون ؟ وكل من كان باغيا أو ظالما أو معتديا أو مرتكبا ما هو مذنب فهو قسمان : متأول ، وغير متأول .
فالمتأول المجتهد : كأهل العلم والدين الذين اجتهدوا واعتقد بعضهم حل أمور واعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة وبعضهم حل أمور واعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة وبعضهم بعض المعاملات الربوية وبعضهم بعض التحليل والمتعة ، وأمثال ذلك فقد جرى ذلك وأمثاله من خيار السلف فهؤلاء المتأولون المجتهدون غايتهم أنهم مخطئون وقد قال الله تعالى : ﴿ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ﴾ وقد ثبت في الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء وقد أخبر سبحانه عن داود وسليمان عليهما السلام إنما حكما في الحرث وخص أحدهما بالعمل والحكم ومع ثنائه على كل منهما بالعلم والحكم والعلماء ورثة الأنبياء فإذا فهم أحدهم من المسألة ما لم يفهمه الآخر لم يكن بذلك ملوماً ولا مانعاً لما عرف من علمه ودينه وإن كان ذلك مع العلم بالحكم يكون إثماً وظلماً والإصرار عليه فسقاً بل متى علم تحريمه ضرورة كان تحليله كفراً فالبغي هو من هذا الباب أما إذا كان الباغي مجتهداً ومتأولاً ولم يتبين له أنه باغ بل اعتقد أنه على الحق وإن كان مخطئاً في اعتقاده : لم تكن تسميته « باغيا » موجبة لإثمه فضلا عن أن توجب فسقه والذين يقولون بقتال البغاة المتأولين ، يقولون : مع الأمر بقتالهم قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم لا عقوبة لهم بل للمنع من العدوان ، ويقولون : إنهم باقون على العدالة لا يفسقون ويقولون هم كغير المكلف كما يمنع الصبي والمجنون والناسي والمغمى عليه والنائم من العدوان أن لا يصدر منهم ، بل تمنع البهائم من العدوان .
ويجب على من قتل مؤمناً خطأ الدية بنص القرآن مع أنه لا أثم عليه في ذلك وهكذا من رفع إلى الإمام من أهل الحدود وتاب بعد القدرة عليه فأقام عليه الحد ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له والباغي المتأول يجلد عند مالك والشافعي وأحمد ونظائره متعددة ثم بتقدير أن يكون « البغي » بغير تأويل : يكون ذنباً والذنوب تزول عقوبتها بأسباب متعددة :
بالحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك .

وقال رحمه الله :
لكن من نظر في كلام المتناظرين من العلماء الذين ليس بينهم قتال ولا ملك ، وأن لهم في النصوص من التأويلات ما هو أضعف من معاوية بكثير ومن تأول هذا التأويل لم ير أنه قتل عماراً فلم يعتقد أنه باغ ومن لم يعتقد أنه باغ وهو في نفس الأمر باغ : فهو متأول مخطئ والفقهاء ليس فيهم من رأيه القتال مع من قتل عماراً وطائفته ومنهم من يرى الإمساك عن القتال مطلقاً وفي كل من الطائفتين طوائف من السابقين الأولين ففي القول الأول عمار وسهل بن حنيف وأبو أيوب وفي الثاني سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وعبدالله بن عمر ونحوهم . ولعل أكثر الأكابر من الصحابة كانوا على هذا الرأي ولم يكن في العسكرين بعد علي أفضل من سعد بن أبي وقاص وكان من القاعدين و « حديث عمار » قد يحتج به من رأى القتال لأنه إذا كان قاتلوه بغاة فالله يقول فقاتلوا التي تبغي والمتمسكون يحتجون بالأحاديث الصحيحة عن النبي r في أن القعود عن الفتنة خير من القتال فيها ونقول : إن هذا القتال ونحوه هو قتال الفتنة كما جاءت أحاديث صحيحة تبين ذلك وأن النبي r لم يأمر بالقتال ولم يرض به وإنما رضي بالصلح وإنما أمر الله بقتال الباغي ولم يأمر بقتاله ابتداء ، بل قال : ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ﴾ ، قالوا : والإقتتال الأول لم يأمر الله به ولا أمر كل من بغي عليه أن يقاتل من بغى عليه ، فإنه إذا قتل كل باغ كفر ، بل غالب المؤمنين ، بل غالب الناس لا يخلو من واحدة منهما مأمورة بالقتال فإذا بغت الواحدة منهما قوتلت لأنها لم تترك القتال ولم تجب إلى الصلح فلم يندفع شرها إلا بالقتال كما قال النبي r : « من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد » . قالوا : فبتقدير أن جميع العسكر بغاة فلم نأمر بقتالهم ابتداء بل أمرنا بالإصلاح بينهم . وأيضا فلا يجوز قتالهم إذا كان الذين معهم ناكلين عن القتال فإنهم كانوا كثيري الخلاف عليه ضعيفي الطاعة له . والمقصود : أن هذا الحديث لا يبيح لعن أحد من الصحابة ، ولا يوجب فسقه » (11) .
وقال رحمه الله في منهاج السنة النبوية (4/385) : « الباغي قد يكون متأولاً معتقداً أنه على حق , وقد يكون متعمداً يعلم أنه باغ , وقد يكون بغيه مركباً من شبهة وشهوة , وهو الغالب , وعلى كل تقدير فهذا لا يقدح فيما عليه أهل السنة , فإنهم لا ينزهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب فضلاً عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد . بل يقولون : إن الذنوب لها أسباب تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار , والحسنات الماحية , والمصائب المكفرة , وغير ذلك » .

* مع العلم أن معاوية لم يأمر بقتل عمار ولم يرض بقتله رضى الله عن الجميع
قال شيخ الإسلام في « الفتاوى » (35/76) قال رحمه الله : « ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها ، ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار : كعبدالله بن عمرو بن العاص وغيره بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو » .
وما وقع من قتال وقع عن تأويل واجتهاد .
قال الأشعري في « الإبانة » ( 78 ):
« وكذلك ما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كان على تأويل واجتهاد وكل الصحابة مأمونون غير متهمين في الدين وقد أثنى الله على جميعهم وتعبدنا بتوقيرهم وتعظيمهم وموالاتهم والتبري من كل من ينقص أحداً منهم رضي الله عن جميعهم » ا.هـ.
_________

كتبه وأملاه/
سعد بن ضيدان السبيعي
عضو الدعوة بوزارة الشئون الاسلامية
3/3/1426هـ


—————————————–
(1) رواه البخاري (346) , ورواه أيضاً في (2657) بلفظ « ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار » .
(2)انظر منهاج السنة (4/390) و (4/405).
(3) رواه الخلال في السنة (2/463) رقم (722) .
(4) في منهاج السنة النبوية (4/414) في مسنده في المكيين .
(5) انظر منهاج السنة (4/414) , والسنة للخلال (2/463) و (3/462) رقم (720) .
(6) فتح الباري لا بن حجر.
(7) انظر منهاج السنة (4/415), وفتح الباري للحافظ ابن رجب (2/490) .
(8)قال ابن تيمية في « منهاج السنة » (4/405): « وهذا القول لا أعلم له قائلا من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة » وانظر : (4/419) .
(9) وانظر منهاج السنة (4/405) و (4/414) وطبقات الحنابلة ترجمة الحسن بن عبدالله أبو علي النجاد المتوفي سنة 309هـ (3/251).
(10) انظر شرح النووي على صحح مسلم (7/166).
(11) انظر منهاج السنة (4/394) و (4/420) فإنه مهم .


fati@ 11-05-2012 11:13 AM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
مشكور اخي جعلها الله في ميزان حسناتك

محمد تلمساني 12-05-2012 08:58 AM

بيان حال عدنان ابراهيم
 
بيان حال عدنان ابراهيم
_انصح كل طالب للحق بقراءة هذا المقال بتمعن

هذا هو عدنان ابراهيم



-اعترافه بنفسه بسب الصحابة رضوان الله عليهم:
يقول عدنان إبراهيم مانصه:(لو أن عمر –يقصد ابن الخطاب- بعث اليوم عند هؤلاء الحمقاء-يقصد من يرون عدالة الصحابة أجمعين-لقالوا عمر الفاسق المجرم حاله كحال عدنان إبراهيم يسب الصحابة ،وأقول أنتم هبالان ولاتفهموا) [2]
فسبحان الله قالها وهو لايعلم كيف هي بينت منهجه وطريقه الذي يسير عليه في الصحابة وسأبين أنه يؤصل لمذهب الزيدية ويرفع لواء أهل السنة إدعاءً وهو يعمل بعقيدة الروافض ويثني عليهم.
يقول عدنان إبراهيم:(والصحابة لم يكونوا يقولون هذا صحابي لاتتكلموا عنه بل العكس بعضهم يسب بعض والآن أتونا بدين جديد وتصورات لا أدري من أين جاءت)[3] حيث يؤصل هو بعد كلامه هذا على سؤال يطرحه دائماً ويوجهه لنفسه قائلاً : (من أين لك هذه الفكرة يا عدنان؟) نعوذ بالله مما يقول.
-سبه لله عزوجل تعالى الله عما يقول علواً كبيراً:
يقول عدنان إبراهيم :(ولا يستطيع أحد أن يتدخل في أفكاري بل أفكاري حرة ، الوحيد الذي يستطيع أن يعبث هو الله)[4] تعالى الله عما يقوله علواً كبيرا فوصف الله بالعبث وهو اللعب والتلاعب وهو قدح صريح .
يقول عدنان إبراهيم:(يقول ستيفن هبنق وعنده محاولة علمية: أنا أستهدف النفاذ إلى عقلية الخالق)يقول عدنان معلقاً :(اللغة تساعده في ذلك ياخي لا تكن سلفي خذ المعنى الله يخليك معنى كلامه صحيح )[5] انظر كيف يصحح لهذا الملحد قوله الكفري في الوصول لعقل الخالق، مع إقراره بإثبات الملحد أن لله عقلاً ويستطيع النفاذ إليه!!
- سبه للنبي وعموم الصحابة رضوان الله عليهم:
يقول أبو نعيم الأصبهاني:( لا يبسط لسانه فيهم إلا من ساءت طويته في النبي r وصحابته والإسلام والمسلمين)[6]
يقول عدنان إبراهيم:("قبل نزول الحجاب كان النبي r يأكل وأزواجه معه والصحابة يجلسون وبعضهم مايستحي فيأكلون مع النبي وزوجة النبي وأحياناً تجول يد الصحابي في الإناء فتلمس يده يد أم المؤمنين والنبي يرى ذلك ولايعجبه هذا الفعل" فيهم من يبحث عن اللحم والمرق ،""قال عمر لو أمرت نساءك أن يحتجبن ""، لو أن عمر بعث اليوم عند هؤلاء الحمقاء-يقصد من يرون عدالة الصحابة أجمعين-لقالوا عمر الفاسق المجرم حاله كحال عدنان إبراهيم يسب الصحابة ،وأقول أنتم هبالان ولاتفهموا فالنبي يعرف أن في الصحابة الفاجر والمنافق وملعون الوالدين فالله سماهم في سورة الأحزاب (في قلوبهم مرض) أي يشتهي شغلات ويفكر بشغلات ويحب ينظر لزوجة النبي ويحب يلمس يدها لا وهو صحابي ولكن فاجر حقير ) [7]
(")هذه القطعة أخرجها البخاري في الأدب المفرد /225 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن أبي كثير، وهو ثقة 93/7 ،وقد ضعفه ابن العربي في أحكام القرآن 611/3 ، قال ابن حجر رحمه الله في موسى ابن ابي كثير: صدوق رمي بالإرجاء لم يصب من ضعفه. التقريب ترجمة/7004 .ولعل المشاهد لا يدرك تدليسه وإدخاله الروايات بعضها ببعض ليوهم المشاهد أنها صحيحة لا لبس فيها.
("") هذه القطعة أخرجها البخاري في صحيحة باب ماجاء في القبلة 1/157/394 ،كما ذكرنا في تدليسه بإدخال الأحاديث الصحيحة ضمن أحاديث ضعيفة وموضوعة لإيهام العوام بصحة كلامه ليدس السم في العسل.
وتأمل قوله (فالنبي يعرف أن في الصحابة الفاجر والمنافق وملعون الوالدين) (لا هو صحابي ولكن فاجر حقير) انظر لبذاءة لسانة وقذارة كلامه في حق أشرف الخلق بعد الأنبياء ولا غرابة عليه إذ سب الله تعالى قبل صفوة خلقه وأشرف عباده!!.
يقول عدنان إبراهيم:(والنبي لما جائه الوحي خاف وجاء لخديجة خشي أن الذي جائه شيطان، والنبي r مش عارف فكرُ شيطان يلعب عليه)[8]
انظر لقدحه في رسول الله r بأنه جاهل لايعرف مانزل به ، وانظر قدحه في جبريل عليه السلام ووصفه بالشيطان ، وكل هذا التأويل فاسد لاحاجة للأمة بأن تعرف قصة مانزل بالنبي r بهذه الطريقة.
وفي قصة إرسال النبي ابن عباس لمعاوية رضي الله عنهم أجمعين كما في صحيح مسلم [8/27] ، قال له النبي :( اذهب وادع لى معاوية) قال فجئت فقلت هو يأكل ،قال : ثم قال لى:( اذهب وادع لى معاوية ). قال فجئت فقلت هو يأكل فقال ( لا أشبع الله بطنه) يقول عدنان إبراهيم :(لذلك كان النبي نزقاً متقلب المزاج فدعا على معاوية )[9] ومعنى نزق قال ابن منظور: خفة في كل أمر وعجلة في جهل وحمق.[لسان العرب/حرف النون والزاي/10/352] فانظر بما وصف به نبيك r !! .
يقول عدنان إبراهيم :(وأتباع الأنبياء هم علي وأبو بكر وعمر وعثمان وعشرات من الصحابة فقط كانوا) [10]فبهذا أخرج السواد الأعظم من الصحابة الذين بلغوا في بيعة الرضوان فقط أكثر من 1400 صحابي كما ذكر جابر بن عبدالله في الصحيحين وألوف الصحابة الذين حجوا مع النبي r حجة الوداع رضي الله عنهم أجمعين.
يقول عدنان إبراهيم :(الأمة الآن عندها منطق عجيب في الصحابة عندهم بما أنو صحابي فله الحق أن يزني ويسرق ويقتل ومع ذلك يقولون رضي الله عنه وأرضاه والسبب إنو صحابي عندهم ممنوع تتكلم في الصحابي لأنو صحابي وهذا منطق غير عادي وهو منطق ضد القرآن وضد الحديث النبوي)[11] لعلك تشاهد كيف جعل منطق السب والشتم والقذف هو منطق كتاب الله وسنة رسوله r !!
يقول عدنان إبراهيم :(والمهاجرين بضعة آلاف منهم قلة غيروا وبدلوا)[12] ويقول:(أنا أحب أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وأهل بيته والثانيين الباقين مانحبهم ولا لنا دخل فيهم )[13] ويقول:(بعض الصحابة ثبتت إساءته للإسلام)[14] إلى آخر كلامه وقدحه في عموم الصحابة لسيما ويشمل قدحه في بعض أقواله السابقة الخلفاء الأربعة المأمورين باتباع سنتهم والإقتداء بهم رضي الله عنهم أجمعين.
إن عدالتهم عند أهل السنة من مسائل العقيدة القطعية ، يقول الله تعالى :( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما)
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود، قال: (إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئاً فهو عند الله سيئ )[15]
وروى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم:( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) [16]
وقال الإمام أحمد : (فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال )[17]
ويقول ابن حزم :(الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم بثناء الله عليهم في كتابه) ويقول في الإحكام:( ولاعدول أعدل من الصحابة )[18]
قال ابن عبدالبر:(ونحن وان كان الصحابة قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول)وقال:(ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عزوجل وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أعدل ممن أرتضاه الله لصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرته ولاتزكية أفضل من ذلك ولاتعديل أكمل منه) [19]
قال ابن تيمية:( وهذه الأحاديث مستفيضة بل متواترة في فضائل الصحابة والثناء عليهم وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون فالقدح فيهم قدح في القرآن والسنة) [20]
وقد نقل الإجماع في ذلك النووي والعلائي وابن حجر وابن كثير وغيرهم كثير ،وللأئمة نفائس سطروها في ذلك منها:
- فضل الصحابة للإمام أحمد.
- فضل الصحابة للإمام الدارقطني.

-سبه لبعض الصحابة بأسمائهم رضي الله عنهم أجمعين:
وقد كان سبه للصحابة إما صراحة وإما لمزاً وتلميحاً ليصل إلى مبتغاه وهو تهوين أمر الصحابة في نفوس الناس ، ومن يشاهد مقاطعه ويسمع محاضراته يرى ذلك جلياً واضحاً حيث استقر في نفسه الألفاظ البذيئة تجاههم .
يقول عدنان إبراهيم:(أن أبا بكر ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى شهداء أحد وقال يارسول الله أشهد لنا بالإيمان فقال يا أبا بكر لا أدري ماتحدثون بعدي شهداء أحد ختم لهم بخير وأنا أشهد لهم أما أنتم فما زلتم أحياء لا أعرف لا أدري ماتحدثون بعدي ، هل يا أبا بكر ستظلون على الدرب ، ولّا بتغيروا وتبدلوا)[21] هو دائما يورد حديث الحوض وفيه أن أناس يذادون عنه وهو يلمز بذلك ولا يصرح كما ذكرت.
ويقول عدنان إبراهيم:(وعمر بن الخطاب لا يمثل الإسلام دائما ولا أبدا )[22]
ويقول كذلك عدنان إبراهيم عن عمر رضي الله عنه:(عمر رجل قانون وكان أكبر رجل إداري يريد كل شيء مقنن ومفصل لما فتح البلاد ظهر له وضع جديد ...ولكن عمر خالف الحروف –يعني القرآن- لا بأس ليس ثمة مشكلة- متعجبا من قول المبررين له رضي الله عنه- ولكنها نراها مشكلة توجب التهمة بالزندقة والردة وانظر إلى علمائنا يحاولون يبررون لعمر ليظهروا أن عمر طبق النص وفي الحقيقة لم يطبقه فيجب أن نخمس والنبي خمس وابو بكر خمس.....وعمر لم يفعل هذا بالمرة بل فعل شيئا مخالفاً)[23] انظر كيف يدس السم في العسل ليوهم من يشاهده بأنه لا يريد سوى الحقيقة فقط وهو يسعى لمبتغاه في سب الصحابة وعلى رأسهم الفاروق عمر رضي الله عنه ،كما أن له طريقة ذكية في إيصال المراد بطريقة غير مباشرة وكأنه يريد الوصول لغيرها ولكن جاءت بصفة عفوية!! ولك أن ترى كيف يشجع كلامه بأوصاف توهم أن الحقيقة فوق كل شيء ،وأن عقله هو دليله لفهم النص الشرعي وتطبيقه على الواقع المعاصر!! .
ويقول عدنان إبراهيم:(وكان بين طلحة وعائشة علاقة حب وهم صغار)[24] يكذب على أم المؤمنين كذباً صريحا يشابه كذب أصحاب الإفك ، كيف يكون بينهم علاقة حب والنبي عقد عليها وهي بنت ست سنين؟!! وأما طلحة فقد نال منه نيلاً عظيما إما لمزاً أو صراحة في كثير من أقواله بسبب موقعة الجمل.
يقول عدنان إبراهيم:(ما رأت أمة محمد من ذرية أبي سفيان خيراً ، كل البلاء الذي وقع على الأمة من أبي سفيان وذريته)[25] وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مكة عام الفتح:( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) فأمن النبي عليه السلام من دخل داره في فتح مكة رضي الله عنه دليل على صدق إسلامه ومحبته لله ورسوله، وقد قال عليه الصلاة والسلام :(الإسلام يجبّ ما قبله) فلا يدخلن في قلبك من كلام هذا الرجل ماتجد بغضه وكراهيته لصحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

يقول عدنان إبراهيم :(وأنت تترضى على معاوية الله يحشرك معه يا أهبل يا أحمق الحمقاء)[26] وقد ترضى عنه أئمة الإسلام كيف لا وهو كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول عنه:(معاوية شرخ الأمة وشرخ وحدتها )[27]
يقول عدنان إبراهيم :(نحن نوالي عمر ونتبرأ إلى الله من معاوية لأن النبي دلنا على البراءة منه)[28] وقد كذب في موالاته لعمر بكلامه الفاحش فيه رضي الله عنه وأرضاه ،فكيف توالي شخصاً وأنت تسبه ؟!
يقول عدنان إبراهيم في أبي هريرة رضي الله عنه:(هناك صحابي لن أذكر اسمه حتى لا يقولوا يطعن فيه-وقد فعل- ماذا أصنع فقد ثبت ذلك عنه ، هذا الرجل كل يوم يأتي عند النبي يريد أكل كل يوم رايح جاي رايح جاي يريد ياكل بدو ياكل قالوا النبي : ياخي شوف غيري شوف أبو بكر شوف عمر شوف أبو ذر فالنبي لم يستطيع تحمل ذلك كل يوم تلازمني فقال له: يا أبا فلان-يقصد أباهريرة- زرنا غبا تزدد حباً)[29] بهذا التهكم والسياق يتحدث عن ناقل سنة رسول الله ، فلاغرابة فهو ديدن الرافضة الطعن في أبي هريرة رضي الله عنه.
ولولا الإطالة لسقت كلامه في المغيرة بن شعبة وبسر بن أرطاة وعمرو بن العاص وزياد بن أبيه وغيرهم من كرام الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
يقول أبو حنيفة رحمه الله:(ولا نذكر أحداً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بخير )[30]
ويقول مالك رحمه الله:(من شتم أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواءاً من الخلفاء أو معاوية أو عمرو بن العاص فإن قال كلهم على ضلال وكفر قتل، وإن سبهم كغيرهم من مشاتمة الناس نكل نكالاً شديداً)[31]
ويقول الإمام أحمد رحمه الله:(من انتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه لحدث كان أو ذكر مساوئه كان مبتدعاً حتى يترحم عليهم جميعاً ويكون قلبه عليهم سليماً)[32]
يقول أبو زرعة الرازي رحمه الله:(إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق)[33]
وقد سأل رجل الإمام أحمد فقال:(إن لي خالاً ينتقص معاوية فربما أكلت معه ، فقال: لاتأكل معه )[34]
ويقول ابن هانئ رحمه الله –تلميذ الإمام أحمد-: (سمعت أبا عبدالله- الإمام أحمد- يسئل عن رجل يشتم معاوية أيصلى خلفه ؟ فقال: لا ولا كرامة)[35]
يقول ابن عابدين رحمه الله في حاشيته :( من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع)[36]
ويقول ابن حجر رحمه الله:(واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن في أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف الحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا من اجتهاد وقد عفى الله عنهم عن المخطأ في الإجتهاد وثبت أنه يؤجر أجرا واحدا وأن المصيب يؤجر أجرين)[37]
وأقوال العلماء متضافرة فيمن سب أحدا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أن للعلماء بحوثاً فيما شجر بين الصحابة والموقف منها ، منها:
- مفهوم عدالة الصحابة للأبي عبدالله الذهبي
- النهي عن سب الأصحاب محمد بن عبدالواحد المقدسي
- الإستنفار للذب عن الصحابة الأخيار للشيخ سليمان بن ناصر العلوان
- تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة لذياب الغامدي

-سبه لعلماء أهل السنة والجماعة :
وقد بالغ في السب ووصفهم بأقبح الأوصاف وشبههم بالحيوانات –أكرمكم الله –ولا غرابة عليه فقد طعن في رب العباد وخليله محمد صلوات ربي وسلامه عليه.
يقول عدنان إبراهيم:(لا يزال بعض المشايخ أقصد حاخامات أمة محمد هؤلاء المشايخ شهداء الزور عيب والله يقال علماء دين هؤلاء سفلة وهم يفصلون الفتاوى للحكام)[38] انظر لتشبيهه علماء أهل السنة باليهود وحاخاماتهم وأنهم شهداء زور وسفلة !! فهل بعد هذا التشبيه يقال عنه: أنه من أهل السنة والجماعة ؟! وأنه رجل فكر يدعم الفكر المتزن!! أي فكر متزن وهو لايقيم لذوي العلم والسنة اتزان ولا مكانه؟!
يقول عدنان إبراهيم:(وقال بعض السفهاء في قوله تعالى :{وقاتلوا في سبيل الله ولا تعتدوا}قال هؤلاء السفهاء :هذه الآية منسوخة بآية السيف)[39] انظر كيف وصف القائلين بالنسخ وعلى رأسهم عبدالرحمن بن زيد بن أسلم من أتباع التابعين بالسفيه ومعنى السفه في اللغة تجمع :الجهل والحماقة والطيش !!
يقول عدنان إبراهيم :(ابن تيمية ناصبي ابن حزم ناصبي ابن حجر الهيثمي هواه أموي الذهبي هواه أموي ومتهم بالنصب وابن كثير وابن عساكر مؤرخي بني أمية) ويقول :(مشايخ اليوم استحي أن أقول عنهم أنهم نساء ولا صبيان ولا حقران بل هم ذباب وصراصير وأرانب)[40] دائماً ما أجده عند ذكر ابن تيمية يذمه بتقديس الناس له ولايصدر هذا الفعل إلا ممن في قلبه حسد وبغضاء وهو يقول الآن بأنه ناصبي ! كيف لا وشيخ الإسلام قد نصر السنة ونافح عنها وقمع البدعة وبيّن ضلالها بشهادة الأمة قاطبة بل لم يعرف شيخاً للإسلام قبله ولابعده مثله،فلا يسبه وغيره ممن ذكر إلا من في قلبه حقد على السنة وأهلها الذين خدموا الدين قولا وفعلا فجمعوا متفرقه وشرحوا غريبه ونصروا الدين وأقاموا العدل فيها، وأما وصفه لهم بالحشرات والحيوانات-أعزكم الله- فلعلكم تعرفون من يقول هذه الألفاظ دائماً ويرددها!!
كيف يقدح بالآخذين بتركة المصطفى الناشرين لها المدافعين عنها ، ولامعصوم منهم عن الخطأ إلا صاحب هذا القبر كما أشار الإمام مالك لقبره عليه الصلاة والسلام، ولعلي أذكر أقوال العلماء فيمن قدح بأهل العلم ومنارات الهدى:
قال الإمـام عبـدالله بن المبارك رحمـه الله ( مـن استخف بالعلماء ذهبت آخرته ) [41]
وروي عن الإمام أحمد أنه قال: (لحوم العلماء مسمومة، من شمها مرض، ومن أكلها مات)[42]
وقال الإمام الطحاوي في عقيدته : ( وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثـر وأهـل الـفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير سبيل ) [43]وليراجع شرح ابن أبي العز في ذلك.
وقال الإمام أحمد بن الأذرعي: (الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب)[44]
قال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه: (ما هذا؟! قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة، فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة)[45]
وليعلم أنه يخشى على من تلذذ بغيبة العلماء والقدح فيهم أن يبتلى بسوء الخاتمة عياذاً بالله منها، (فهذا القاضي الفقيه الشافعي محمد بن عبد الله الزبيدي الذي شرح التنبيه في أربعة وعشرين مجلداً، درس وأفتى، وكثرت طلابه ببلاد اليمن، واشتهر ذكره، وبعد صيته، قال الجمال المصري: إنه شاهده عند وفاته وقد اندلع لسانه واسود، فكانوا يرون أن ذلك بسبب كثرة وقيعته في الشيخ محيي الدين النووي رحمهم الله جميعاً)[46]
قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله: (واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم، والاختلاف على من اختاره الله منهم لِنَعش العلم خلق ذميم)[47]
وأختم بكلام بديع يقول العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله:(بادرة ملعونة وهي تكفير الأئمة: النووي، وابن دقيق العيد، وابن حجر العسقلاني، أو الحط من أقدارهم، أو أنهم مبتدعة ضلال، كل هذا من عمل الشيطان، وباب ضلالة وإضلال، وفساد وإفساد، وإذا جرح شهود الشرع جرح المشهود به، لكن الأغرار لا يفقهون ولا يتثبتون)[48]
ومن المعلوم أن القدح في العلماء الذين نقلوا لنا الدين وقد برت أقلامهم ومضت سنين عمرهم لينالوا هذا العلم وينشروه، وتنقلوا بين البلاد وتركوا الأهل والاولاد ،وجفوا الدور والأموال ومفارش الراحة والمسكنة ، لهو من البهتان العظيم والزور المبين وتشبه ببني إسرائيل فقد منّ الله عليهم بكثرة الأنبياء فذموهم وقتلوهم (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم)قال أبو العالية: نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل وأنزل عليهم الكتب)[49]

الخلاصة/

- منهج عدنان إبراهيم في الصحابة:
خلال مشاهدتي له في خطبه ومحاضراته وغيرها كان كثيراً مايردد: الزيدية وكأنه يلمح لمن يشاهده بأنها الرأي السديد ، وقد تبين لي ما يلي :
أنه في الظاهر زيدي المعتقد وهو يدّعي أنه من أهل السنة ولكنه في التطبيق :رافضي يسب الصحابة ويتنقصهم بلمز وتلميح أو بسب وتصريح من أعظمهم فضلاً إلى آخرهم صحبة كما شاهدت في نقاط المقال السابقة ، ومن يعرف منهج الزيدية في الصحابة يتبن له ذلك ، يقول الشوكاني في إرشاد الغبي حاكياً عن الأئمة السابقين منهم :( ثبت بإجماع الأئمة من أهل البيت على تحريم سب الصحابة، وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم؛ إلا من اشتهر بمخالفته الدين، والمعاندة لسنة سيد المرسلين، فإن الصحبة ليست بموجبة لعصمة من اتصف بها) [50]ويقول يحيى بن شرف الدين :(جملة ما قاله المحققون من الزيدية تفضيل علي بن أبي طالب على كل من عنده بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخطئة من تقدم عليه، لكن تخطئة غير مفسقة، وهو الذي وقع عليه إجماع أهل البيت، ومن تقدمهم من الأئمة السابقين)[51] ويقول يحيى بن الحسين بن القاسم:( فأما من طعن فيهم ممن سبهم وتسمى بالزيدية، فقد أخطأ الخطأ العظيم، وحاوب في أمره الصراط المستقيم، وتعدي ذلك كان منه لما سمع من خرافات الرافضة من الإمامية وغيرهم من الإسماعيلية ولا يعين مسلم عاقل بذلك؛ لأنه طعن في أصل الإسلام، وتحصل بسببه قدح في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم)[52]
هذا هو مذهب الزيدية في الصحابة وهو تفضيل علي رضي الله عنه على أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما ويتنقصون ممن بدَرَ منهم مخالفة لأهل البيت ، وأما حال عدنان منهم فهو كما قال يحيى بن الحسين في كلامه السابق وفيه:( فأما من طعن فيهم ممن سبهم وتسمى بالزيدية، فقد أخطأ الخطأ العظيم، وحاوب في أمره الصراط المستقيم)
ومن يعرف دين الرافضة في الصحابة يعرف موقف عدنان من الصحابة ،يقول نعمة الله الجزائري:(فإن أغلب الصحابة كانوا على النفاق)[53] قال الكليني صاحب الكافي وهو يسوق رواية موثقة عندهم منسوبة إلى جعفر بن محمد الصادق تقول: (كان الناس أهل ردة بعد النبي r إلا ثلاثة، فقلت: من الثلاثة؟ فقال؛ المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي)[54]
في المقابل يقول عدنان إبراهيم:(نقطع أن من الصحابة من لم تكن نيته لا الله ولا رسوله ولا الدار الآخرة ومنهم من غير وبدل)[55] في الجملة الأولى صرح بهم كعموم الصحابة وعمر بن الخطاب ومعاوية وزياد ابن أبيه وأبو سفيان والمغيرة وعمرو بن العاص وبسر وغيرهم وفي الجملة الثانية يلمز بأبي بكر وعمر أحياناً وأبي هريرة –وإن كان معروفاً حين لمزه بدون اسمه- رضي الله عنهم أجمعين.
ينتج عن ذلك :
-أن عدنان إبراهيم ينتهج منهج الرافضة في الصحابة وإن قال بقول الزيدية ورفع لواء أهل السنة إدعاءاً.
-أن مراد عدنان هو: تهوين سب الصحابة وتفسيقهم واتهامهم في نفوس عوام الناس.

- نظرة عدنان إبراهيم لأهل البدع والإلحاد :
سبحان الله تجده في مقابل سبه للنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم تجد مدحه وثنائه على أهل البدع والإلحاد حتى وإن قالوا بالكفر الصريح كما شاهدته في فقرة سبه لله عزوجل السابقة بل يعتذر عن أخطائهم ويلتمس الأعذار لهم ولعلك تلقي نظرة على خطبه ومحاضراته لترى ذلك واضحا جلياً ،أكتفي بمثالين على ذلك:
يقول عدنان إبراهيم عن نيوتن:(كان نيوتن مؤمناً إلى حد الورع بالله)[56] انظر كيف وصف النصارني [الملحد في كلامه هذا]بالإيمان ولا أقول إلا كما قال الله تعالى:(كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) ثم انظر إلى تقديسه لهم فسمى لـ(ستيفنق) هذا خطبة مدح فيها مقولاته وآراءه.
وفي مدح أهل الزندقة والبدعة يقول عدنان إبراهيم في الكاتب الشيعي أحمد الكاتب:(بل انه حدثنا عن رحلة له استغرقت مدة ليست بالطويلة إلى السودان الحبيب أفلح فيها في تشييع جماعة من طلبة العلم وطلاب الهدى حتى صاروا بعد ذلك علماء ودعاة إلى المذهب الإمامي الإثني عشري)[57] فيصفه بالفلاح لما تشّيع على يده جماعة سماهم طلاب هدى ، لتعرف أن المذهب الإثني عشري يبتسم له عدنان ويثني على أهله ويحثهم ويصفهم بأبلغ الأوصاف ،وأما صحابة رسول الله فلهم من عدنان السب والقدح والإنتقاص ، نعوذ بالله من الخذلان.

-نصيحة:
أوجه للأخ د.عدنان إبراهيم نصيحتي له بالكف عن سب الصحابة والوقيعة في أعراضهم والنيل فيمن أخطأ منهم فقد قال الله وهو أعلم بما سيكون منهم:(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )فكيف يكون أصحاب محمد فسقة بعد هذا ولا يريدون الله ولا رسوله والله يصفهم قائلا(تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا) وقد رضي الله عنهم وذكرهم جميعا بصيغة العموم فقال:(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) فكيف يرضى عن أتباعهم ولا يرضى عنهم؟! وقال بعدها مبيناً مآلهم :(وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً )ثم وصف هذه الحال فقال:(ذلك الفوز العظيم) إنه مقام عظيم جعل الله مآله عظيم ووصفه بالعظيم وهو العظيم جل في علاه فكيف يكون؟.
إن لم تراجعك هذه الآيات في فضلهم وعدم المساس بهم فلن يرجعك لفهم حالهم ملحدي العصر ومبتدعة الزمان ،، هداك الله وأصلح قلبك وردك للحق رداً جميلاً...

-الخاتمة:
يقول ابن الوزير رحمه الله:(لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سوف تجهل حقوقهم ويستحل عقوقهم حذر من ذلك وأبلغ فقال:(لاتسبوا أصحابي ) وقال :(لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا مابلغ مد أحدهم ولا نصيفه )وقال:(من سب أصحابي فعليه لعنة الله ) فيالله ممن يقبل مجاهيل الرواة في انتقاص خير أمة أخرجت للناس بنص كتاب الله وخير القرون بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسبنا الله ونعم الوكيل)[58]
يقول الشيخ سليمان العلوان حفظه الله :( فمن أعمل لسانه وسخر قلمه في الطعن فيهم أو رميهم بالنفاق أو شكك في إسلامهم وأورد الاحتمالات بدون بيان من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبدون برهان قام عليه الدليل فقد ردَّ على الله خبره وافترى على هؤلاء الصحابة بهتاناً وإثماً مبيناً ، ومثل هذا لا يصدر إلا ممن قلَّ دينه وعظم ظلمه واسودَّ قلبه وبلغ منه الجهل بالكتاب والسنة وسيرة القوم مبلغاً عظيماً)[59]
فمن حق من نصر الدين وحماه بعد الله أن ننتصر لهم ونحميهم ...
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.......
الثلاثاء 23/2/1433هـ

_________________

-الحواشي:
1.[خطبة عائشة في النار]
2.[تفسير سورة الأحزاب/ ح 19]
3.[تفسير سورة الأحزاب /ح/14]
4.[خطبة التسامح]
5.[محاضرة علم الارتياب]
6.[كتاب الإمامة / 376]
7.[تفسير سورة الأحزاب /ح19]
8.[التعريف بالفلسفة]
9.[سلسلة معاوية ابن ابي سفيان]
10.[نظرة جديدة على أسباب الكفر]
11.[تفسير سورة الأحزاب /ح/14]
12.[عدالة الصحابة/6]
13.[حكم لعن المعين /يزيد/ح1]
14.[سلسلة العدالة/ ح1]
15.[مسند الإمام أحمد 1/379]
16.[أخرجه البخاري في صحيحه 5/10 ومسلم في صحيحه 7/188]
17.[أصول السنة /41]
18.[الإحكام 2/231]
19.[الإستيعاب 1/8]
20.[مجموع الفتاوى 4/430]
21.[عدالة الصحابة]
22.[جوابه على سؤال أصول الفقه بين إطلاقية القرآن ونسبية السنة المشرفة]
23.[حاجة الأمة للتجديد في منهج الفقه]
24.[تفسير سورة الأحزاب/ح/19]
25.[تفسير سورة الأنبياء]
26.[تفسير سورة الأحزاب /ح/14]
27.[خطبة/حقيقة معاوية]
28.[خطبته بعنوان: حقيقة معاوية]
29.[تفسير الأحزاب /ح/19]
30.[الفقه الأكبر /304]
31.[الصواعق المحرقة للهيتمي 1/140]
32.[مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي /210]
33.[الكفاية للخطيب /49]
34.[السنة للخلال 2/448]
35.[طبقات الحنابلة 1/107]
36.[الحاشية 7/162]
37.[فتح الباري 13/43]
38.[كربلاء بين الفاجعة والكارثة]
39.[حكم لعن المعين]
40.[حكم لعن المعين]
41.[سير أعلام النبلاء 8/408]
42.[المعيد في أدب المفيد والمستفيد/17]
43.[متن العقيدة الطحاوية /4]
44.[الرد الوافر/197]
45.[سير أعلام النبلاء 14/159]
46.[الدرر الكامنة 4/106]

47.[تبيين كذب المفتري/28]
48.[تصنيف الناس بين الظن واليقين /94]
49.[تفسير ابن كثير1/242].
50.[ 2/840]
51.[شرح الأثمار ج1]
52.[إرشاد الغبي 2/847]
53.[الأنوار النعمانية 1/64]
54.[ أصول الكافي: 3 / 85]
55.[سلسلة العدالة /6]
56.[خطبة ستيفنق هوبنق]
57.[العالم الإسلامي والثورة الثقافية]
58.[ العواصم من القواصم 1/182]
59.[الإستنفار /14]






محمد تلمساني 12-05-2012 07:47 PM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنالعياط (المشاركة 1376464)
عدنان ابراهيم يرد علي عثمان الخميس !!!! شاهدوها وانشروها





محمد تلمساني 08-01-2013 11:28 AM

رد: معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
 


يرفع........



الساعة الآن 12:50 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى