منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المرأة المسلمة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=168)
-   -   نساء ربّاهن القرآن (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=160170)

سماح كمال 20-08-2010 11:23 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة souilah mohamed (المشاركة 1153938)
أوك حاضر سأفعل بإذن الله
آسف على الغياب السابق أختي سماح
وأشكرك جزيلا على متابعتك الدّائمة
بارك الله فيك أختي
تحياتي المحترمة

يحضرلك الخير اخي
لا تاسف اخي اقدر الظروف فقط ان لم يتسنى لك ان تكتب القصه في يومها اكتبها في اليوم الدي يليه دون ان تظيف لها قصه ذلك اليوم وجزاك الله كل خير عنا
اقل تقدير لمجهودك اخي ان نتابع باهتمام ما تقدمه لنا
وفيك بارك الله واعز اخي
تحيه متبادله

سماح كمال 20-08-2010 11:31 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
فعلا يا لها من روائع في الصبر والاحتساب
شكرا جزيلا محمد
الى قصه ااخرى بحول الله

SOUILAH Mohamed 21-08-2010 04:50 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
العفو أختي الكريمة وشكرا لوفائك

SOUILAH Mohamed 21-08-2010 05:22 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الصحابية أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع

الكريمة بنت الكريمة.. حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم

صحابية كريمة من ءال بيت النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم. فالحديث عن هؤلاء مُفرح ومؤنس، يهمر القلوب، ويصقل النفوس، ويُهذب الطباع، ويحث على الفضائل. وقد خصها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بحبه ورعايته، ولم يزاحمها على قلبه إلا السبطان ولدا فاطمة الزهراء الحسن والحسين، سيّدا شباب أهل الجنة. فكان صلى الله عليه وسلم يحنو عليها، ويحبها ويكرمها، ويحملها وهي بعد طفلة صغيرة. إنها حفيدته أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية. وأما أمها فهي زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزينب أكبر أخواتها، وهي من السيدات المهاجرات الطاهرات. أما جدتها لأمها ... فهي السيدة خديجة بنت خويلد، أم المؤمنين رضي الله عنها، فقد اتصفت بالعفة والشرف، حتى عُرفت بالطاهرة بين نساء مكة في زمانها. وأبوها أبو العاص بن الربيع صهر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته الكبرى زينب، وابن أخت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد هالة بنت خويلد. كان النبي صلى الله عليه وسلم يُثني على أبي العاص في مصاهرته خيرًا. نشأت زينب رضي الله عنها في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، حتى تنافست بيوت مكة وأشرافها على الظفر بها عروسًا، وكان من هؤلاء رجل تهيأت له الفرصة أكثر من غيره وهو أبو العاص بن الربيع، ويتقدم أبو العاص، ويوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الزواج فقد كان إلى جانب أصله العريق يتحلى بكريم الخصال، ونبل الأفعال.

ولما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ، عرضت زينب الإسلام على زوجها فقال لها: لو تبعته قال القوم فارق دين ءابائه إرضاء لزوجته وحميه.. والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحبّ إلي من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكني أكره أن يقال خذل قومه إرضاء لامرأته. وهاجرت زينب ولحقت بأختيها أم كلثوم وفاطمة، وقبلهما هاجرت رقية..

وكان أبو العاص قد أسر يوم بدر، فأطلق بلا فداء إكرامًا لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أسلم أبو العاص قبيل فتح مكة، وحسُن إسلامه، وردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب، وأصبح أبو العاص أحد فرسان مدرسة النبوة، وأحد الأوفياء من رجال الإسلام. وقد ولدت أمامة في عهد جدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضعت الإيمان مع حليب أمها زينب، فغذتها بزاد التقوى ثم فطمتها على الصلاح، فكانت أمامة كريمة الاصل والنشأة، وكان صلى الله عليه وسلم يأنس بها، وينشرح صدره سرورًا بمرءاها، وأحلّها من قلبه الشريف مكانًا رحبًا، فروى نفسها وغذّى فؤادها من عطفه وحنانه.

فراق زينب
في أوائل السنة الثامنة للهجرة توفيت زينب كبرى بنات النبي صلى الله عليه وسلم، تاركة ابنتها أمامة التي لم تبلغ الحُلُم بعد، وكان فراق زينب أليمًا على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وعلى ابنتها الصغيرة، وقد أوصى النساء بأن يُحْسِنَّ غسل زينب قبل دفنها. روت أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته زينب، فقال: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلنَ في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من الكافور، فإذا فرغتن فآذنّني". فلما فرغنا ءاذناه، فأعطانا حقوه[ إزاره] فقال: "أشعرنها إياه" وصلى عليها صلى الله عليه وسلم، ثم شيّعها إلى مثواها في البقيع في المدينة المنورة.

وعاد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ليجد في حفيدته أمامة ما يُخفف من حزنه على فراق ابنته زينب.

كفالة جدها
لقيت أمامة من حُبّ جدها خير الأنام صلى الله عليه وسلم ما افتقدته برحيل أمها، فهي تذكره بابنته الكبرى زينب التي رحلت إلى الدار الآخرة، فكان يلاعبها ويحملها على عاتقه إذا صلى. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبرّ أمامة، ويخصّها بهداياه كلما كانت مناسبة.وهذا يشير إلى مدى اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرًا لهم ولوالديهم كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري. وهذا من تواضعه ومن شفقته على أمامة.

زواجها
لما توفي أبو العاص بن الربيع في السنة الثانية عشر للهجرة، كان قد أوصى بابنته أمامة إلى ابن خاله الزبير بن العوام رضي الله عنه. تزوجت أمامة بنت أبي العاص من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وقد زوّجها له الزبير، وكانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها قد أوصت عليًّا بأن يتزوج بأمامة بعد وفاتها، فتزوجها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وبقيت أمامة زوجة لعلي حتى قُتل رضي الله عنه فتأثرت أمامة بنت أبي العاص وحزنت لمقتله حزنًا شديدًا، وفقدت بغيابه زوجًا ونصيرًا.وليس لزينب ولا لرقية ولا لأم كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وسلم عقب، وإنما العقب لفاطمة رضي الله عنها كما جاء في "الإصابة" و"أسد الغابة".

رضي الله عن أمامة بنت أبي العاص، وأسكنها فسيح جناته، فقد كانت من أحب أهل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قلبه.

جمعنا الله معها في جنات النعيم ءامين

amal3omri 21-08-2010 10:44 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
بارك الله فيك

SOUILAH Mohamed 22-08-2010 12:10 AM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
wafiki baraka ma sueur

SOUILAH Mohamed 22-08-2010 07:22 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
البَضْعَةُ الرَّابعَةُ النَّبَوِيَّةُ.

أُمُّ كُلْثُوْمٍ بنت سيد البشر بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وأمها خديجة بِنْت خويلد.

والصحيح أن أم كُلْثُوم أصغر من رُقيَّة، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوج رقية من عُثْمان، فلما توفيت زوّجه أم كُلْثُوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم.

وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد زوّج رقيّة وأم كُلْثُوم من عُتبة وعُتَيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله عَزَّ وجَلّ: " تبّت يدا أبي لهب "، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابِنْتي مُحَمَّد. قالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بِنْت حرب بن أميَّة لابنيها: إن رقية وأم كُلْثُوم قد صَبَتا، فطلقاهما. ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما.

فزوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم رقية من عُثْمان، فلما توفيت زوجه أم كُلْثُوم رضي الله عنهم. ولهذا كان يقال له: ذو النورين.

روى سعيد بن المسيّب: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم رأى عُثْمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفان، فقال له: "ما لي أراكَ مهمومًا؟ " قال: يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل عليّ، ماتت ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك. فبينما هو يحاوره إذ قال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " يا عُثْمان، هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عَزَّ وجَلّ أن أزوّجك أختها أم كُلْثُوم على مثل صَداقها، وعلى مثل عِشرتها ". فزوجه إياها.

وقد ورد في ترجمة أم عياش مولاة رقية أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء، ومن حديث أبي هريرة رفعه: أتاني جبرائيل فقال إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها.

خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم مع فاطمة وغيرها من عيال النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها عثمان بعد موت أختها رقية.

وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدًا، وتُوُفِّيَتْ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ، وصلى عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وعن أسماء بنت عميس قالت: أنا غسلت أم كلثوم وصفية بنت عبد المطلب. وقيل: إن أم عطية أيضا شهدت غسلها وتكفينها.

ونزل في قبرها عليّ، والفضل، وأسامة بن زيد.

وعَنْ أَنَسٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى قَبْرِهَا -يَعْنِي: أُمَّ كُلْثُوْمٍ- وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: (فِيْكُم أَحَدٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَة؟). فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا. قَالَ: انْزِلْ في قبرها.

وقيل: إن أبا طلحة الأنصاريّ استأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أن ينـزل معهم، فأذن له، وقال: " لو أن لنا ثالثة لزوجنا عُثْمان بها ". وفي رواية:َ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَوْكُنَّ عَشْرًا، لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ).حَكَاهُ: ابْنُ سَعْدٍ.

رضي الله عنها وعن أخواتها وجمعنا معهن في مقام كريم.


سماح كمال 23-08-2010 12:01 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
اخي محمد السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اتمنى انك بخير وتقبل الله منك الصلاه والصيام والقيام
اعتذر على عدم انضباطي هذه الايام وعدم مواضبتي على قراة ما تكتبه من درر وهذا لاني لا اجد الوقت وانت تعرفالنشاغل في رمضان ,ادخل فقط اكتب في موضوع الغسل كي لا تتوقف الفائده واخرج اعتذر منك اخي لكني اعدك اني ساقرا ما تكتبه حالما اجد فرصه .
واصل اخي بارك الله فيك ولا حرمك الاجر.
تحياتي الخالصه ودعائي الدائم.
سماح

SOUILAH Mohamed 23-08-2010 05:16 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
سأخصم منك نقاطا يوم الإمتحان ههههههه
كان الله في عونك أختي وأسأل الله تعالى أن يبارك لك فيه
تحيتي الخالصة أختي

SOUILAH Mohamed 23-08-2010 05:18 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
سيدة جليلة طاهرة


رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ماذا عساه المرء أن يقول في سيدة جليلة طاهرة صحابية مشهورة معروفة من بيت طهارة ونسب وشرف، وعراقة مجد وحسب ومروءة وسؤدد، إنها ثمرة طاهرة تلقت العناية والرعاية، ونشأت في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، رقية بنت سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، الهاشمية، زوج عثمان بن عفان وأم ابنه عبد الله.
أُمُّهَا: خَدِيْجَةُ بِنْت خويلد رضي الله عنها.

روى الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عَبْد الله:
أن خديجة ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم- من الإناث- فاطِمَة، وزينب، ورقية، وأم كُلْثُوم.

وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد زوّج ابنته رقية من عتبة ابن أبي لهب وزّوج أختها أم كُلْثُوم من عُتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت سورة تبّت يدا أبي لهب وتب قال لهما أبوهما أبو لهب، وأمهما أم جميل بِنْت حرب بن أميَّة حمالة الحطب: فارقا ابِنْتي مُحَمَّد.
ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من الله تعالى وهوانًا لابنَي أبي لهب.

فتزوج عُثْمان بن عَفَّان رقية بمَكَّة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا، فسماه عَبْد الله. وكان عُثْمان يُكنّى به، فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك، فورم وجهه ومرض ومات، وكان موته في جمادى الأولى سنة أربع، وصلى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ونزل أبوه عُثْمان في حفرته.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعًا. ثُمَّ هَاجَرَتْ إِلَى المَدِيْنَةِ بَعْدَ عُثْمَانَ، وَمَرِضَتْ قُبَيْلَ بَدْرٍ.

ولما سار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة، فتخلف عليها عُثْمان بأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم له بذلك، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرًا بظفر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمشركين، وكانت قد أصابتها الحصبة، فماتت بها. وقيل: ماتت قبل وصول زيد، ودفنت عند ورود زيد، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير، فقال عُثْمان: ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد على ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الجدعاء بشيرًا بقتلى بدر والغنيمة، وضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعُثْمان بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، أي أنه معدود من البدريين. ولا خلاف بين أهل السير في ذلك.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ، قَالَ: (الْحَقِي بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ). فَبَكَتِ النِّسَاءُ عَلَيْهَا؛ وَقَعَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى شَفِيْرِ القَبْرِ إِلَى جَنْبِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي؛ فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الدَّمْعَ عَنْ عَيْنِهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ.

رضي الله عنها وجمعنا بها في جنات النعيم.


AHLEM 27 23-08-2010 06:05 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
بارك الله فيك
رمضان كريم

SOUILAH Mohamed 23-08-2010 07:06 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
وفيك بارك الله
ورمضانك أكرم أختي

SOUILAH Mohamed 24-08-2010 06:12 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الطاهرة .... الصابرة. (1)

السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها

صاحبة ترجمتنا هذه صحابية مشهورة معروفة من بيت طهارة ونسب وشرف، وعراقة مجد وحسب ومروءة وسؤدد، إنها ثمرة طاهرة تلقت العناية والرعاية، ونشأت في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، إنها السيدة زينب الكبرى بنت النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

أمها السيدة خديجة بنت خويلد، كانت أكبر بناته صلوات الله وسلامه عليه، ورضي الله عنهن.

قال محمد بن إسحاق: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول: ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عمير: كانت زينب رضي الله عنها أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف أعلمه في ذلك إلا ما لايصح ولا يلتفت إليه، إنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيهما ولد له صلى الله عليه وسلم أولاً، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له صلى الله عليه وسلم ابنه القاسم ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم.

قال بعض أهل الحديث: كانت زينب أول مولود عمر به بيت النبوة، فما أشد مارغبت السيدة خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تحمل بمولود تدخل به السرور الى قلب سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

لم تتجاوز السيدة زينب العاشرة من عمرها حتى تنافست قبائل قريش، وبيوتات مكة وأشرافها على خطبتها للظفر بها عروسًا، وكان من أولئك المتنافسين رجل تهيأت له الفرصة المواتية لهذا أكثر من غيره بحكم القرابة التي بينه وبين زينب، وهو أبو العاص بن الربيع، ابن الخالة، فخالته السيدة خديجة التي كانت تحبه وتنـزله منـزلة الابن لها.

وأبو العاص هو ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

وقد حسم هذه المنافسة أبو العاص نفسه حين أفصح عن مكنونات نفسه، وباح بسره لخالته خديجة، وأبدى لها الرغبة في التزوج بزينب.

ويذهب أبو العاص إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ويعرب عن رغبته في الزواج بابنته زينب، ويشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ويسألها إن كانت ترضى بابن خالتها زوجا لها، فيمنعها الحياء من الجواب، ويمسك لسانها عن الرد، فيعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من صمتها قبولها، فيعود لأبي العاص ويصافحه مهنئًا ومباركًا.

وأبو العاص حامل لقب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رجل قرشي صميم، يلتقي نسبه من جهة الأب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عبد مناف بن قصي كما أسلفنا، ويلتقي نسبه من جهة الأم مع زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم عند جدهما الأدنى خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي.

عاش الزوجان عيشة هانئة ملؤها السعادة والرضا، وكان زواجهما قبل النبوة، وأفاض الله عليهما الفرح والغبطة لما من عليهما بأول مولودة لهما، سماها جدها أمامة، فكانت لهما قرة عين، ثم رزقهما الله مولودا ءاخر سمياه عليًا.

وقال بعض أصحاب السير: ولدت زينب لأبي العاص عليًا، وأمامة فتوفي علي وهو طفل صغير، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمامة هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها على عاتقه وهو يصلي.

SOUILAH Mohamed 25-08-2010 05:08 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الطاهرة .... الصابرة. (2)

السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها


محنة السيدة زينب رضي الله عنها

لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدح بالحق في أرجاء مكة دخل الإيمان قلب زينب فشهدت بلسانها شهادة التوحيد بعد أن صدق قلبها. وعرضت على زوجها أبي العاص أن يشهد شهادة الحق ويدخل في دين الله إلا أنه أبى، وقال لها: لو تبعته لقال القوم: فارق دين آبائه إرضاء لزوجته وحميه، ولو خالفته .....فقاطعته زينب قائلة: ولكنك لن تدع كلام قومك يَثنيك عن الحق فأُسقط في يده ولم يتكلم.

وكان يقول لها: والله ما أبوك عندي بمتّهم، وليس أحب إلي من أن أسلك معك في شِعْب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه، وكفر بآبائه إرضاء لامرأته، فهلا قدّرت وعذرت.

هاجرت أختاها أم كلثوم وفاطمة إلى المدينة، وقبلهما هاجرت رقية، وبقيت زينب وحدها تبكي فراق الأحبة، رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هاجر كذلك أخواتها رقية وأم كلثوم وفاطمة، وهاهي أمها توفيت.

بعد الهجرة حصلت غزوة بدر وفيها من الفريقين أهل وأبناء عم، فريق رفع راية التوحيد، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفريق صُمَّت آذانهم وعميت أبصارهم وأقفلت قلوبهم عن رؤية الهداية، ورفضوا السير على درب النور والهدى فحاربوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الفريق كان زوج زينب أبو العاص.

وجاءت أخبار غزوة بدر بالنصر المبين لمحمد صلى الله عليه وسلم وصحبه من المهاجرين والأنصار فتفرح زينب بنصر المؤمنين، إلا أنهم أخذوا من لم يُقتل في المعركة أسرى، وفيهم أبو العاص.

وبالسند إلى عامر الشعبي رضي الله عنه، عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن أبا العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في من شهد بدرًا مع المشركين فأسره عبد الله ابن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، تقدم أخوه عمرو بن الربيع من النبي صلى الله عليه وسلم بصرة كانت بعثتها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي يومئذ بمكة، فيها قلادة لها، كانت للسيدة الجليلة خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص، حين بنى بها يوم عرسها.

فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها وذكر خديجة وترحم عليها، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا. رواه أحمد بن حنبل في مسنده .

فهتف المسلمون: نعم يا رسول الله قد فعلنا حبًا وكرامة، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع من الأسر، وردوا على زينب قلادتها، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه، يعني طلب منه مفارقة زينب، فوعده بذلك، ولما عاد إلى مكة فارق زينب التي توجهت إلى المدينة، تحمل في أحشائها جنينًا في شهره الرابع برفقة كنانة شقيق أبي العاص.

لكنّ المشركين أبوا إلا أن يَلبَسوا ثوب الخزي والعار، حين خرجوا معترضين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتدت أيديهم إلى زينب بقصد منعها من الخروج للمدينة.

فقام هبّار بن الأسود ورجل ءاخر، فدفعها أحدهما في ماذكروا، فسقطت على صخرة من على جملها، وسالت الدماء على رمال الصحراء.

وأحس المشركون بفداحة فعلتهم وأذيتهم لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعادوا وخلوا لها الطريق وسمحوا لها بالهجرة، فهاجرت، ووصلت إلى المدينة المنورة، حيث استقبلها المسلمون فرحين بقدومها إلى هذا البلد الطيب الذي فتح ذراعيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من المهاجرين.


hamza-rck 26-08-2010 11:12 AM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
بارك الله فيك و جزاكم الله خيرا
اللهم انا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين

SOUILAH Mohamed 26-08-2010 04:56 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
وفيك بارك الله أخي الكريم

SOUILAH Mohamed 26-08-2010 04:57 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الطاهرة .... الصابرة. (3)

السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها

زينب رضي الله عنها في المدينة


مضت ست سنوات على السيدة زينب رضي الله عنها في المدينة وهي تنتظر أن يسلم زوجها فتنعم بقربه مع ولديه.

وفي يوم من الأيام، يدخل أبو العاص بن الربيع على زينب فجرًا، ليس مسلمًا كما تمنت، وإنما مطارَدًا من الصحابة بعد أن صادروا القافلة التي كان خارجًا للتجارة بها، ويدخل على زينب مستجيرًا بها فقالت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، ويسمع رسول الله وصحابته صوتها، وما إن تنتهي الصلاة حتى تتقدم من أبيها باكية وهي تقول: يارسول الله، إن قَرُب فابن عم، وإن بعد فأبو ولد، وإني قد أجرته، فأجاره النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وأعاد الصحابة أموال القافلة إليه.

وعاد أبو العاص إلى مكة وهو يضمر أمرًا، فلما وصل إلى مكة، ومعه القافلة، سارع المشركون بالتهنئة لنجاته ونجاة القافلة، وأعطى كلَّ شخص منهم مالَه، وبعد ذلك نادى، يامعشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ فأجابوا: لا، ثم أدار فيهم بصره وأطلق صوته مرددًا كلمة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني أردت أن ءاكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت.

وانطلق مهاجرًا في سبيل الله إلى المدينة، وكان اللقاء بزينب وولديه عليّ وأمامة تحت مظلة التوحيد.

وذكر ابن الأثير الجزري في ترجمة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب ماتت سنة ثمان من الهجرة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة.

وهكذا لم يطل كثيرًا لقاء زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي العاص، فبعد مضي عام واحد على لقائهما ماتت رضي الله عنها متأثرة بعلتها التي أصابتها أثناء هجرتها حين أسقطت عن جملها، وخسرت جنينها.

وقد شيعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ودفنت بالبقيع.

رضي الله عنها وجمعنا بها في جنات النعيم آمين.


SOUILAH Mohamed 27-08-2010 02:19 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الشهيدة الصابرة


الصحابية سميّة بنتُ خُبّاط


هي صحابية جليلة القدر أكرمها الله وشرح صدرها للإسلام، ثم رفع الله درجاتها حين أكرمها بالشهادة، فكانت أول شهيدة بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم سمية بنت خُبَّاط أمّ الصحابي الجليل عمّار بن ياسر رضي الله عنهما.

قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: سمية بنت خباط بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة.اهـ

هذه الأسرة الياسرية العظيمة جمعت العديد من الفضائل كالإيمان والصبر على البلاء، وفاحت هذه الفضائل وعطرت أجواء مكة بالطّيب.

والكلام عن الصحابية الجليلة سُميّة يُمتع الأسماع ويؤنس النفوس، فهي في قائمة الشهداء الذين يكرمهم الله تبارك وتعالى في الآخرة.

الأسرة الياسرية
خرج أحد أبناء عامر بن مالك من اليمن إلى مكة، ولكنه لم يعد وطالت غيبته، فخرج إخوته: ياسر والحارث ومالك أبناء عامر، وقدموا مكة يطلبون أخاهم، غير أنهم لم يقعوا على خبره، واستطاب المقام لأخيهم ياسر في مكة، واستعذب الجوار في جانب البيت العتيق، بينما رجع أخواه الحارث ومالك إلى اليمن.


أقام ياسر بمكة وحيدًا، غير أن العادات آنذاك ألجأته إلى بني مخزوم لعقد الحِلف فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، وعاش في كنفه، ثم ما لبث أن زوّجه بأمةٍ له سُميّة بنت خُباط، فولدت له عمّارًا، فأعتقه أبو حذيفة.

وابتدأت رحلة الإيمان مع الأسرة الياسرية، عندما أرسل الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بدعوة أبيه إبراهيم، بدين الإسلام الذي رضيه الله لِعباده من لدن ءادم حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فأسلم عمّار وأبواه، وبذلك ارتفعت ثلاث دعائم متينة للإسلام، وفُتحت في التاريخ صفحة ناصعة ليسجل صبر هذه الأسرة الياسرية العظيمة.
في تلك الأثناء، كانت سمية بنت خبّاط أمَّا بسيطة الشأن، مغمورة، تقوم على خدمة سيدها أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، بل لم يكن لها من ذكر في مكة كلها، فقد كانت امرأة كبيرة طاعنة في السن، غير أنها كانت راجحة العقل.

أسلمت سمية وصدّقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت في مقدمة المؤمنات، فكانت كما ورد عنها في "سير أعلام النبلاء" (إنها من كبار الصحابيّات).

فقد تحدّث المشركون في إظهار إيمانها، وكان رقمها في سجل الإيمان –السابع- كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة حيث قال: "كانت سابع سبعة في الإسلام، وكانت ممن يعذّب في الله عزّ وجل أشدّ العذاب"

الصابرة المحتسبة

قلمّا يذكر تاريخ نساء المسلمين امرأة صبرت كسُمية أم عمّار رضي الله عنها، فقد كان الصبر شعارًا لها رغم كبر سنها، وضعف جسمها. فقد تحملت عذاب القلوب القاسية قسوة الحجارة، بل إنّ من الحجارة ما يتفجّر منه الماء، ولكن الحقد والغيظ اشتدّ بمشركي قريش فلم يقدروا إلا على الضعفاء الذين قالوا ءامنّا بالله، وممّا شجّع المشركين على عذاب المستضعفين أنّ هؤلاء ليس لهم قبائل تمنعهم أو تحميهم، فتفنّنوا في وسائل تعذيبهم.

فقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية نقلا عن ابن اسحق قال: كانت بنو مخزوم يخرجون بعمار ابن ياسر وبأبيه وأمه إذا حميت الظهيرة، يعذّبونهم برمضاء مكة، فيمرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: "صبرًا ءال ياسر فإن موعدكم الجنّة".وروى البيهقي رحمه الله بسنده عن سيدنا جابر بن عبد الله أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بِعمّار وأهله وهم يُعذّبون فقال: "أبشروا ءال عمّار وءال ياسر فإن موعدكم الجنة".


SOUILAH Mohamed 29-08-2010 01:46 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الشهيدة الصابرة ... تابع

الصحابية سميّة بنتُ خُبّاط

الأسرة المتحدِّية

لا يستطيع الإنسان إلا أن يقف وقفة إعجاب أمام هذه الأسرة الياسرية العظيمة، هذه الأسرة الكريمة التي يُسّرت لليُسرى، فمزّقت السِياط أجسامها، إلا أن إيمانها الوثيق بالله بات كالجبل الراسي لا تؤثر فيه الأمواج ولا الرياح العاتية، فأثارت مشركي مكة وأخرجت حلماءها عن طَورهم، فبُهتوا من صبر هذه الأسرة التي لم يرُدها عن عقيدتها الحقّة تعب ولا نَصَب ولا رمضاء ولا عطش.

كل هذا ليردّوا هذه الأسرة عن دينها، ولكن الأسرة الياسرية كانت تزداد صلابة وإيمانًا وتسليمًا خصوصًا بعدما اطمأنت إلى دعاء نبي الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأسرة كلها بالمغفرة.

وكان ياسر زوج سمية استُشهد في الثلة الأولى من شهداء المؤمنين، تحت وطأة العذاب بأيدي المشركين، وذكر أحمد بن زيني دحلان في السيرة النبوية أن بطلة الشهداء سمية أُعطيت لأبي جهل المشرك، أعطاها له عمّه أبو حذيفة بن المغيرة وكانت عجوزًا كبيرة، ولكنها تحمّلت ما لا يتحمّله الأشدّاء، وأخذ أبو جهل أخزاه الله يفرغ حقده في تعذيبها رجاء أن تُفتن في دينها، ولكن أنّى له ذلك فقد ركنت سمية إلى الصمت ولم تُجبه بحرف واحد، وفطرت قلبه لرفضها ذِكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء ولو بكلمة واحدة قام أبو جهل وطعنها بحربة في قُبُلها فماتت شهيدة، واستعلت بعقيدتها على أبي جهل لعنه الله ومن معه، ورضيت بذلك، وكان استشهادها رضي الله عنها في السنة السادسة وقيل السابعة من البعثة.

روى ابن كثير في البداية والنهاية عن مجاهد قال: أول شهيدة كانت في الإسلام أم عمّار سمية، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلِها.

فقد ذكر الفيروز ءابادي صاحب القاموس أن سُمية تعني الجبل، وهذا من الموافقات إذ ثبتت سمية في وجه المشركين ثبات الجبل على ظهر الفلاة. ولم تمضِ بضعة أعوام حتى قُتل عدو الله أبو جهل بأيدي المسلمين في بدر. وزفّ النبي صلى الله عليه وسلم بِشارة مقتله لعمّار بن سمية رضي الله عنهما فقال له: "قتل الله قاتل أمّك".

سُمية، هذا الجبل العظيم الثابت، اسم لهذه الصحابية العظيمة التي بقيت ذكراها حية عاطرة بعد أن أكرمها الله بالشهادة ففازت برضوانه، فقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول لابنها عمّار "ابن سمية" ولا يخفى ما في هذه التسمية المباركة من تكريم لهذه المرأة الصابرة المحتسبة، وكثيرًا ما تردد هذا الاسم على لسان النبي العظيم صلى الله عليه وسلم.

روى في سِيَر أعلام النبلاء عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقِّ). وفي موضع ءاخر يرِد اسم سمية على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج الإمام أحمد رضي الله عنه عن عبد الله بن مسعود حيث قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا خُيِّرَ ابْنُ سُمَيَّةَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا). وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لسُمية وأسرتها دعاءًا مباركًا عندما جاءه عمار يشكو ما تلاقيه أمه، وما يلاقي هو ووالده من شدّة عذاب المشركين لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صبرًا أبا اليقظان(كنية عمّار) اللهم لا تُعذّب أحدًا من ءال ياسر بالنار".

رضي الله عن سُميّة أم عمار، أول شهيدة بعد البعثة المحمديّة، وأمّ أول من بنى مسجدًا يصلى فيه (كما ذكر ابن الجوزي في المجتبى) والسلام على هذه الأسرة الياسرية المباركة.


SOUILAH Mohamed 31-08-2010 06:03 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
العمّة ... الباسلة

صفية بنت عبد المطّلب


هذه السيدة الباسلة الصحابية التي كان يحسب لها الرجال ألف حساب ؟ .

التي كانت أول امرأة قتلت مشركاً في الإسلام ؟ ...

إنها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية القرشية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه السيدة الصابرة ...شاعرة الهاشميّات

إنها صحابية جليلة هاشمية قرشية قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهي ذات تراث مجيد من تراث الاسلام,من بلدٍ مبارك وأرضٍ طيّبة,فهي من صفوة نساء قريش المؤمنات , أنجبت علماًمن اعلام المسلمين و أحد العشرة المبشرين بالجنة , إنها صفية بنت عبد المطلب.عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم و أخت حمزة والعبّاس رضي الله عنهما وأيضاً أم الزبير بن العوام بن خويلد حواري رسول الله.

إسلامها وهجرتها: المعروف عند أصحاب التراجم والطبقات العليا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ستّ عمّات وهنّ :صفية , أروى , عاتكة , البيضاء , برّة , وأميمة بنات عبد المطّلب.

ولما بعث الله نبيه بدين الهدى والحق , و أرسله نذيراً للناس , و أمره بأن يبدأ بذوي قرباه جمع بني عبدالمطلب ... نساءهم و رجالهم و كبارهم و صغارهم , و خاطبهم قائلاً :

يا فاطمة بنت محمد, يا صفية بنت عبدالمطلب, يابني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئاً. ثم دعاهم إلى الإيمان بالله, و حضهم على التصديق برسالته فكانت صفية بنت عبدالمطلب في الرعيل الأول من المؤمنين المصدقين .. عند ذلك جمعت صفية المجد من أطرافه : سؤدد الحسب , و عز الإسلام .

وقد كان اسلام صفية مبكراً بدعوة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم , عندما دعا عشيرة الأقربين , اذ خصّ بها ابنته فاطمة وعمّته صفية رضي الله عنها بما أمره الله عزّوجلّ بتبليغه.

أما عن هجرتها الى المدينة المنورة فقال النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى : هاجرت مع ابنها الزبير رضي الله عنهما.

انضمت صفية وابنها الزبير وسائر المهاجرين إلى اخوتهم الأنصار يبنون صرح الاسلام والتي ما عرف التاريخ لها مثالا من قبل .

وبدأت صفية مسيرتها مع سواها من نساء الصحابة المهاجرين والأنصار في مع النبيّ صلى الله عليه وسلم , يداوين الجرحى ويسقين الظمأى ويجهزن الطعام.

اكتنف المجد صفية بنت عبدالمطلب من كل جانب:

فأبوها, عبدالمطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم و زعيم قريش و سيدها المطاع .و أمها, هالة بنت وهب أخت آمنة بنت وهب والدة الرسول صلى الله عليه وسلم . وزوجها الأول, الحارث بن حرب أخو أبي سفيان ابن حرب زعيم بني أمية , وقد توفي عنها . وزوجها الثاني, العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد سيدة نساء العرب في الجاهلية , وأولى أمهات المؤمنين في الإسلام . وابنها, الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم. أفبعد هذا الشرف شرف تطمح إليه النفوس غير شرف الإيمان ؟!.



لقد توفي عنها زوجها العوام بن خويلد وترك لها طفلاً صغيراً هو ابنها (( الزبير )) فنشأته على الخشونة و البأس ...وربته على القوة والشجاعة .

ودأبت على أن تقذفه في كل مَخُوفَةٍ , و تقحمه في كل خطر ...

انضمت صفية بنت عبدالمطلب إلى موكب النور هي وفتاها الزبير بن العوام , و عانت ما عاناه المسلمون السابقون من بأس قريش وعنتها و طغياتها.

فلما أذن الله لنبيه والمؤمنين معه بالهجرة إلى المدينة خلفت السيدة الهاشمية وراءها مكة بكل ما لها فيها من طيوب الذكريات , و ضروب المفاخر والمآثر و يممت وجهها شطر المدينة, مهاجرة بدينها إلى الله ورسوله.

وعلى الرغم من أن السيدة العظيمة كانت يومئذٍ تخطوا نحو الستين من عمرها المديد الحافل ...

فقد كان لها مواقف ما يزال يذكرها التاريخ بلسان نديٍّ بالإعجاب رطيب بالثناء , ومن هذه المواقف ماكان يوم أحد ....

أما ما كان منها في ( أحد ) فهو أنها خرجت مع المسلمين في ثلة من النساء فجعلت تنقل الماء, و تروي العطاش .

ولاعجب فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أخوها حمزة بن عبدالمطلب أسد الله ...وابنها الزبير بن العوام حواري نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام مقبلة خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريع, وقد مثل به المشركون أبشع تمثيل فأشار إلى ابنها الزبير قائلاً:

المرأة يازبير ... المرأة يا زبير ....فقال : إن رسول الله يأمرك أن ترجعي ...

فقالت : وَلِمَ ؟! إنه قد بلغني أنه مُثِّلَ بأخي , وذلك في الله ...

فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (خل سبيلها يا زبير) ؛ فخلى سبيلها وقفت صفية على أخيها حمزة فوجدته قد بقر بطنه , و أخرجت كبده, فاستغفرت له, وجعلت تقول :

إن ذلك في الله ... لقد رضيت بقضاء الله . والله لأصبرن , و لأحتسبن إن شاء الله . رضي الله عن صفية بنت عبدالمطلب.

فقد كانت مثلاَ فذا للمرأة المسلمة ... ربت وحيدها فأحكمت تربيته ...

وأصيبت بشقيقها فأحسنت الصبر عليه ...واختبرتها الشدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة ... ثم إن التاريخ كتب في أنصع صفحاته :

توفيت رضي الله عنها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين وقد بلغت من العمر ثلاث وسبعين سنة، وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنت في البقيع .

رحمات الله الواسعة عليها.

جوداء 01-09-2010 04:23 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
بوركت اخي جزاك الله كل خير هؤلاء نسوة سيدات باخلاقهن لم تلههم تجارة الدنيا ولا ربحها ولم يتاثرن بخسارتها ...نتمنى ان نكون ولو الجزء القليل القليل مما كانوا عليه

SOUILAH Mohamed 01-09-2010 05:48 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
آمين ... جعلك الله منهن أختي الكريمة
ووفقك لطاعته وحسن عبادته
تقبلي تحيتي المحترمة

saad_111 01-09-2010 06:04 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
شكرا و ندعوا للبنات الضالات التوبة اليوم قبل فوات الأوان إنشاء الله ( ما يلبسون اليوم فتنة و الفتنة أشد من القتل)

SOUILAH Mohamed 01-09-2010 09:50 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
آمين ... جزاك الله خيرا على المرور الكريم

SOUILAH Mohamed 07-09-2010 05:16 AM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الأم ... المرضعة

حليمة السعدية رضي الله
عنها


حليمة بنت أبي ذويب ، وأبو ذويب: عبد الله بن الحارث من قبيلة بني سعد بن بكر. منبادية الحديبية بالقرب من مكة.

زوجهــــا الحارث بن عبد العزى بنرفاعة،كانت مرضعة، أي أن المرضعات يقدمنالى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حيًا ليزيد منإكرامهن.

أبناؤهاكبشة،وأنسية، والشيماء

أبناؤها منالرضاعة: محمد صلى اللهعليه وسلم، حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء وعم النبي ، أبو سفيان بنالحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم

سبب أخذهاللرسول:

قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناءمكة، فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحدًا ترضعه سوى اليتيم محمدًا صلى اللهعليه وسلم، وقالت حليمة:"قدمت في سنة شهباء (جدباء )، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف ( ناقة )، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت مناامرأة إلا وقد عرض عليها رسول اللهفتأباه.إذاقيل إنه يتيم الأب، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لمأجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع،لأنطلق إلى ذلكاليتيم فلآخذنه" فأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديها، وآل بيتها، وأغنامها، وأرضهاالتي كانت تعاني من الجدب.

توفيت حليمةالسعدية -رضي الله عنها- بالمدينة المنورة، ودفنت بالبقيع.


SOUILAH Mohamed 07-09-2010 02:17 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
ابنة الخطيب النقيب الشهيد

أم سعد جميلةُ بنتُ سعد بن الربيع


إنها أم سعد جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري الخزرجي وأمها عَمْرَة بنت حزم بن زيد النجارية، كما جاء في "الطبقات" و"أسد الغابة".

وذكر ابن حجر العسقلاني في "الإصابة" في ترجمتها قوله: "جميلة بنت سعد بنالربيع الأنصاري الليثي استُشهد بأحُد،.. لها صحبة، روت عن أبيها.

وروىعنها ثابت بن عُبيد الأنصاري: أن أباها وعمها قُتلا يوم أحد، فدُفنا فيقبر واحد، قاله أبو عمر. قال: وتزوج جميلة هذه زيد بن ثابت، قاله ابن سعد، وزاد: ولدت له خارجة ويحيى وإسماعيل وسليمان. وكانت تكنّىأم سعد."اهـ

وجاء في كتاب "الإصابة" وكتاب"الطبقات" أن جميلة بنت سعد بن الربيع اشتهرت بكنيتها أم سعد بنت سعد رضي الله عنها. ولما استشهد أبوها كانت أمها عمرة حاملاً بها، ووضعتها بعد عدة أشهر من استشهاد سعد رضي الله عنه.

نشأتها

نشأت أم سعد –جميلة- في حجر أبي بكر الصديق رضي الله عنه، واقتبست منأخلاقه الكريمة، ومن خصاله الحسان، ومن فصاحته، ما رفعها مكانًا عليًّا.

وكانت جميلة بنت سعد تقول عن نفسها: أنا ابنة الخطيب النقيب الشهيد سعد بن الربيع.

نصّ قرءاني

في شأن هذه الصحابية وأختها وأمها عمرة أنزل الله عز وجل قراءنًا ودستورًاللناس يُتلى ويُعمل به إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وينص هذا الدستورالقرءاني على إبطال عادة جاهلية مقيتة، كانت تهضم حقوق المرأة، ولا تعترفبمكانتها ، فجاء نصّ القرءان الكريم، على لسان النبي العظيم صلىالله عليه وسلم فوضع المرأة المؤمنة في المكانة التي تستحقها، وأعطاهاحقوقها المهدورة. وجاءتالشريعة المحمدية فأبطلت هذا الظلم، واختصت النساء زوجات وأمهات وبناتوغيرهن من الوارثات بنصيب من تركة الرجل الميت، وهذا ما سمي بالفرائض أيالمواريث.

زواج مبارك

منّ الله على أم سعد –جميلة- بالخير العميم حين يسّر لها الزواج من الإمامالكبير، وشيخ المقرئين وأعلم الصحابة بالمواريث وهو من كتبة الوحي، وأحدالأذكياء النجباء من صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم سيدنا زيد بنثابت الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه وأرضاه. وقد تأثرت جميلة بنت سعد بنالربيع به، واقتبست من علمه وفقهه شيئًا كثيرًا، وهذا جعلها في الصف الأولأي في مقدمة العالمات الفقيهات من نساء الأنصار رضي الله عنهن.


وكانت ثمرات هذا الزواج الميمون، أن ولدت جميلة لزيد عددًا من الأبناءالنجباء الذين رصعوا صفحات التاريخ الإسلامي المجيد بعلمهم الغزيرالمعطاء. وعلمهم بتقوى الله.
قال الإمام النووي رضي الله عنه في "تهذيب الأسماء واللغات": ومن أشهر أولادها: خارجة بن زيد بن ثابت المدني التابعي... كان إمامًا جليلاً،بارعًا في العلوم، واتفقوا على توثيقه، وفضله، وهو أحد فقهاء المدينةالسبعة.


مناقبها

حفظت القرءان وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم
سمعت أم سعد القرءان الكريم، فشغفت بألفاظه ومعانيه فراحت تنهل من ءاياتهحتى أتقنت حفظه، وعرفت أسباب النزول، وصارت مقصدًا ومرجعًا في هذاالمضمار، ومما يشير إلى فهمها العميق بمعاني الآيات ما رواه داود بنالحصين قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الربيع مع ابن ابنها موسى بنسعد، فقرأت عليها "والذين عاقدت إيمانكم"... فقالت: لا... ولكن[والذين عقدت إيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدًا} [سورة النساء/33
ذكر ابن الأثير في "أسد الغابة" أن أم سعد ادركت النبي صلى اللهعليه وسلم وروت عنه، وروى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلايوم أحد فدفنا في قبر واحد.

ولأم سعد مرويات هامة عن أحداث السيرة النبوية في المرحلة المكية.
ذكر ذلك الأصبهاني في "دلائل النبوة".


عاشت أم سعد مع زوجها زيد بن ثابت رضي الله عنهما، حياة عبادة وجد واجتهاد إلى توفاهم الله عز وجل.

فقد توفي زيد سنة خمسة وأربعين هجرية وأما زوجه أم سعد فلا توجد وثائقأكيدة تشير إلى تاريخ وفاتها، ولكن أخبارها تدل على أنها عاشت زمنًا بعدوفاة زوجها رضي الله عنها.

وبعد... فهذه سيرة عطرة لصحابية جليلة اكرمها الله تعالى، فحفظت القرءان،وأضحت زوجة لصحابي كريم، وأمًا عظيمة ربت أبناءها بما يرضي الله تباركوتعالى، ويكفيها فخرًا أنها أنجبت وربت أحد أعلام فقهاء المدينة خارجة بنزيد...
رضي الله عن أم سعد وأسكنها فسيح جنانه.


ibtihal23 14-09-2010 02:19 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
بارك الله فيك اخي

SOUILAH Mohamed 14-09-2010 09:24 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
وفيك بارك الله أختي الكريمة

SOUILAH Mohamed 15-09-2010 05:32 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
من كرامات السيدة الشريفة نفيسة بنت الحسن

رضوان الله عليها

نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، شجرة طيبة في واحةٍ طيبةٍ، امرأة مسلمة، ولية صالحة، راجحة العقل، ذات علم ومعرفة وأدب جم، ليست عاطلةً من عمل الدنيا؛ وليست غافلة عن عمل الآخرة، كانت صاحبة درايةٍ وإتقانٍ في شؤون منـزلها، ورعاية زوجها وأبنائها، ومن أحسنهنَّ اتقانًا لفنِّ إدارة المنـزل الذي كانت تعمره بالعبادة والذكر والتربية الحسنة، وحسن التعامل مع زوجها الذي كان يسعد بها كلَّ السعادة ويصرِّح لها بجمال ما أودع الله فيها من صفات حسنة شكلاً ومضمونًا، فما تردُّ عليه إلا بوجهٍ بشوش، وكلماتٍ راقيةٍ تدل على أدبها الجم.


وكانت صاحباتها يجدن من الأنس بمجلسها ما لا يجدنه عند غيرها، وتجد صدورهنَّ من الانشراح، وقلوبهنَّ من الارتياح ما يجعلهن ينظرن إليها نظر التلميذ بشيخه، وكانت تغمر من يجلس إليها بالمودة، وتُفيض عليهن من التوجيه والعلم.كأني بها توجه رسالتها إلينا جميعًا، وإلى بنات جنسها خاصة قائلة: ما أجمل الثبات على الحق وأسعد صاحبه.
استقامت السيدة نفيسة رضي الله عنها بطاعة الله، فأكرمها بكرامات كثيرة نذكر بَعضًا منها:


دعاؤها للشافعي:
كان الإمام الشافعي رضي الله عنه إذا مرِض يرسِلُ لها رسولا من عندِه، كالربيع الجِيزي أو الربيع المُرادِيّ، فيقرئها سلامَه ويقول لها: إن ابن عمّك الشافعي مَرِيض، ويسألُك الدّعاء فتَدعو له، فلا يرجِعُ إليه رسولُه إلا وقد عُوفي مِن مَرضِه.
فلمّا مَرض الشافعيُّ مرضَه الأخير، أرسلَ لها على عادتِه رسولَه يسألها الدعاءَ له، فقالت لرسولهِ: متّعَه الله بالنظَر إلى وجهِه الكريم (أي ذاته الكريم في الآخرة بلا كيف ولا جهة ولا مكان).


ومن كراماتها:

رضي الله عنها ما يروى أنه حينما قدمت إلى مصر ونزلت في دار، فأقامت بهذه الدار عدة شهور، كان بجوارها يهود. من جملتهم إمرأة يهودية لها إبنة مشلولة مقعدة لا تقدر على الحركة، فأرادت الأم أن تذهب إلى الحمام، فسألت ابنتها أن تأخذها معها إلى الحمام فامتنعت البنت فقالت لها أمها تقيمين في الدار وحدك!



فقالت لها أشتهي أن أكون عند جارتنا الشريفة حتى تعودين فجاءت الأم إلى السيدة نفيسة واستأذنتها في ذلك فأذنت لها فحملتها ووضعتها في زاوية من البيت وذهبت .
قامت السيدة نفيسة وتوضأت جرى ماء وضوئها إلى البنت اليهودية، فألهمها الله سبحانه وتعالى أن أخذت من ماء الوضوء شيئاً قليلاً بيدها ومسحت به على رجليها فوقفت في حينها بإذن الله (هذه بركة وضوء السيدة نفيسة فكيف بوضوء الرسول الأعظم، هذه واحدة من ذريته).



شفيت تلك البنت المقعدة من الشلل في الوقت نفسه وقامت تمشي على قدميها كأن لم يكن بها مرض قط، هذا والسيدة نفيسة مشغولة بصلاتها مستغرقة، لم تعلم ما جرى، ثم إن البنت سمعت مجيء أمها فخرجت من دار السيدة نفيسة حتى أتت إلى دار أمها فطرقت الباب فخرجت الأم تنظر من يطرق الباب فدخلت البنت وعانقت أمها وقبلتها فلم تعرفها أمها لأن ابنتها مقعدة، فقالت لها: من أنت فقالت: أنا ابنتك قالت: وكيف قضيتك؟ فأخبرتها بقصتها كاملة.



فقالت الأم: هذا والله الدين الصحيح وما نحن عليه من الدين قبيح أي عن اليهودية ثم دخلت فأقبلت تقبل قدم السيدة نفيسة وقالت لها امددي يدك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمدًا رسول الله، فشكرت السيدة نفيسة ربها عزّ وجلّ وحمدته على هداها وانقاذها من الضلال.


ثم مضت المرأة إلى منـزلها فلما حضر زوجها أبو البنت وكان اسمه أيوب وكان لقبه أبو السرايا وكان من أعيان قومه ورأى البنت على تلك الحالة ذُهل وطاش عقله من الفرح، قال لامرأته ما قصتها يا امرأة، فأخبرته بقصتها مع السيدة نفيسة فقال: سبحانك هديت من تشاء وأضللت من تشاء والله هذا الدين الصحيح ولا دين صحيح إلا دين الإسلام، ثم أتى إلى باب السيدة نفيسة فمر بخديه على عتبة بابها وأسلم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمدًا رسول الله. ثم شاع خبر البنت وإسلامها وإسلام أبيها وأمها وجماعة من الجيران اليهود.




SOUILAH Mohamed 19-09-2010 02:20 AM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
ومن كراماتها:
أنه كان في حياتها أمير ظالم فطلب إنسانًا ليعذبه، فمر ذلك الإنسان بالسيدة نفيسة واستجــار بها ( وهو ممسك به الجنود) فطلب منها الدعاء له، فدعت له بالخلاص من ذلك الظالم وقالت : إمض حجب الله عنك أبصار الظالمين.


فمضى ذلك الرجل مع أعوان الأمير الظالم إلى أن وقفوا بين يديه، فقال الأمير لأعوانه أين الغلام؟ فقالوا إنه واقف بين يديك فقال الأمير: والله ما أراه فقالوا إنه مرّ بالسيدة نفيسة وسألها الدعاء، فقال الأمير وبلغ من ظلمي هذا كله أن يحجب الله عني المظلوم، فقال يا ربّ إني تائب إليك، فلما تاب ونصح في توبته رأى الرجل، فهذا لما صدق في توبته رأى الرجل أمامه فقال للرجل تعال إلي وقبل رأسه وألبسه ثيابًا ثمينة وصرفه من عنده.

ومن كراماتها

أيضًا ما حكى الأزهري في "الكواكب السيارة" من غريب مناقب السيدة نفيسة بنت الحسن، أن امرأة عجوزا لها أربعة أولاد بنات كن يتقوّتن من غزلهن (يغزلن الصوف) من الجمعة إلى الجمعة.

فأخذت أمهن الغزل لتبيعه وتشتري بنصفه كتانًا ونصفه الآخر ما يتقوّتن به على جري العادة، ولفت الغزل في قطعة حمراء ومضت إلى نحو السوق، فلما كانت في بعض الطريق إذا بطائر انقض عليها وخطف منها الرزمة، الغزل ثم ارتفع في الهواء، فلما رأت العجوز ذلك وقعت مغشيًا عليها (مؤكد هذا لأنه ليس عندها مال تقتات منه غير ذلك الغزل) فلما أفاقت من غشيتها هذه قالت: كيف أصنع بأيتامي ؟ قد أهلكهم الفقر والجوع فبكت فاجتمع الناس عليها وسألوها عن شأنها فأخبرتهم بالقصة فدلوها على السيدة نفيسة وقالوا لها اسأليها الدعاء فإن الله سبحانه وتعالى يزيل ما بك، فلما جاءت إلى باب السيدة نفيسة أخبرتها بما جرى لها مع الطائر وسألتها الدعاء فرحمتها السيدة نفيسة، دعت لها دعاءً أن ييسر لها أمرها فقعدت المرأة تنتظر الفرج وفي قلبها من جوع أولادها شدة وضيق.

فلما كان بعد ساعة يسيرة إذا بجماعة قد أقبلوا وسألوا عن السيدة نفيسة وقالوا إن لنا أمرًا عجيبًا، نحن قوم مسافرون لنا مدة في البحر ونحن بحمد الله سالمون فلما وصلنا إلى قرب بلادكم انفتحت المركب التي نحن فيها ودخل فيها الماء وأشرفنا على الغرق وجعلنا نسد الخرق الذي انفتح فلم نقدر على سده، وإذا بطائر ألقى علينا سرة حمراء فيها غزل فسدت الفتحة بإذن الله. وقد جئنا بخمسمائة دينار شكرًا على السلامة.

فبعد ذلك بكت السيدة نفيسة وقالت: إلهي وسيدي ومولاي ما أرحمك وألطفك بعبادك، ثم طلبت العجوز صاحبة الغزل وقالت لها: بكم تبيعين غزلك فقالت بعشرين درهمًا فناولتها الخمسمائة دينار فأخذتها وجاءت إلى بناتها فأخبرتهن بما جرى فتركن الغزل وجئن إلى بيت السيدة نفيسة وقبلن يدها وتبركن بها.

نعم من يتق الله يجعل له مخرجًا، من صبر ظفر فله الأجر ومن اعترض على الله كفر .

SOUILAH Mohamed 19-09-2010 09:11 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
حارسة القرآن

حفصة بنت عمر

حفصة بنت عمر بن الخطاب أخوها عبد الله بن عمر لأبيها ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين تزوجت خنيس بن حذافة السهمي أسلم وهاجر إلى الحبشة الهجرتين وهاجرت حفصة معه إلى المدينة فشهدا بدرا وخرج يوم أحد فأصابته جراحة فمات.

خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزواج النبي على حفصة كان سنة ثلاث من الهجرة.

وورد أن جبريل عليه السلام قال للنبي عن حفصة: (إنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة ) .

وعندما مات الرسول الكريم وخلفه أبو بكر الصديق، كانت حفصة هي التي اختيرت من أمهات المؤمنين جميعا لتحفظ أول مصحف خطي للقرءان الكريم .

أقامت أم المؤمنين حفصة عاكفة على العبادة قوامة صوامة حتى ماتت في عهد معاوية بن أبي سفيان، فصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل المدينة وتبعها مروان إلى البقيع حتى فرغ من دفنها مع أمهات المؤمنين.


SOUILAH Mohamed 24-09-2010 04:58 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الصابرة ... خطيبة النساء (1)

أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية

صاحبة هذه السيرة العطرة من النساء الطاهرات، اللواتي ضربن مثالاً رائعًا في الإيمان والصبر والعلم، فقد اشتهرت بالفصاحة وقوّة البيان والحُجة، كما أتيَت نصيبًا وافرًا من الشجاعة حتى اعتُبرت من جملة المجاهدات، إنها الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية رضي الله عنها رسول النساء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أي كانت تُرسل من قبل النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم)

البداية المشرفة

هذه الصحابية الأنصارية من الأوس - من بني عبد الأشهل - قوم الصحابية أم سلمة، وقيل أم عامر من المبايعات.

أسلمت أسماء على يد مصعب الخير أو مصعب بن عمير، الذي انطلق من خير دور الأنصار - دار عبد الأشهل- قوم سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه.

وفضائل هذه الصحابية كثيرة، فهي من ذوات العقل الراجح والدين، والشجاعة والإقدام، والصبر والإيمان، زد على ذلك أنها إحدى راويات الحديث النبوي الشريف فكان لها ذكر وأثر طيب مبارك.

نسبها

ويعرفنا الحافظ ابن حجر العسقلاني بهذه الصحابية الكريمة في كتابه "الإصابة" فيقول: هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأنصارية الاسدية ثم الأشهلية، كانت تكنى أم سلمة. ويقال أم عامر، من المبايعات ، ومن النساء اللواتي عشن فجر الدعوة المحمدية في المدينة المنورة، وفزن بشرف الصحبة المباركة، كما فزن بمرضاة الله سبحانه ومرضاة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم. ومن الجدير بالذكر أن نسب أسماء بنت يزيد رضي الله عنها يلتقي مع نسب الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه في جدهما امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.

ومن المهم ذكره هنا أن زوج أسماء بنت يزيد هو أبو سعيد الأنصاري واسمه سعيد بن عمارة، وأمها أم سعد بنت خزيم بن مسعود الاشهلية.

خطيبة النساء

وأسماء هذه هي رسول النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي كانت ترسل من قبل النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت من ذوات العقل والدين، وكان يقال لها خطيبة النساء. فهي حازت على شهادة الفصاحة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. فقد عُرفت بحسن المنطق وقوة البيان. وقد زادت سماتها تلك بأن نهلت من القرءان الكريم والحديث النبوي الشريف ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، حتى لُقبت بخطيبة النساء.

البيعة المباركة

ولأم عامر أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أولية مباركة وسابقة خيّرة في تاريخ نساء الأنصار. فقد ذكر ابن سعد صاحب الطبقات عن عمرو بن قتادة رضي الله عنه قال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن.

وكانت أسماء رضوان الله عليها تعتـز بهذه الأولية وهذا السبق إلى المبايعة، فتقول: "أنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وكانت بيعتها تفيض بالإخلاص، وتتسم بالصدق، ورحم الله أبا نعيم الاصبهاني صاحب "حلية الأولياء" إذ وصفها بقوله: أسماء بنت يزيد بن السكن، النابذة لما يورث الغرور والفتن.

كما ذكر أبو نعيم أيضًا في "الحلية" قصة تشير إلى تخلي أسماء عن حليتها الذهبية عند البيعة. فسعادتها لم تكن في الحلي والذهب، ولكن بالتقى والإيمان الحقيقي.


SOUILAH Mohamed 25-09-2010 08:53 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الصابرة ... خطيبة النساء (2)

أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية

الرواية للحديث

كانت أسماء رضي الله عنها واعية للحديث النبوي، فقد لازمت البيت النبوي طويلاً، وكانت محبة للعلم والسؤال، إذ كانت تمتلك الجرأة في الاستفسار، لذلك كانت من أكثر النساء رواية للحديث، فقد روت فيما يذكر 81 حديثًا.

وروى عن أسماء ثلة من أجلاء التابعين، كما روى أصحاب السنن الأربعة : أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه. وخرّج لها البخاري في الأدب المفرد.

وتجمع مرويات أسماء رضي الله عنها بين التفسير وأسباب النزول والأحكام والشمائل والسيرة والفضائل. ومن مروياتها في الحديث قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي". ومن مروياتها ما أخرجه ابن ماجه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام.

وأسماء هذه هي أول من نزل فيها عدة المطلقات. فقد أخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن أسماء بنت يزيد قال: طُلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة، فنزل قول الله تعالى :( المطلقات يتربصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء ) سورة البقرة ءاية 228.

الكريمة المضيافة

الكرم صفة طيبة من صفات الأنصار، فقد طرح الله بركة في طعامهم، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده عن أسماء قالت: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي فجئته بعرق – عظم عليه لحم- وأرغفة، فقلت: بأبي أنت وأمي تعشَّ. فقال لأصحابه: "كلوا بسم الله". فأكل هو وأصحابه الذي جاءوا معه، ومن كان حاضرًا من أهل الدار، والذي نفسي بيده، لرأيت العَرق لم يتعرقه وعامة الخبز – أي بقي منه ببركة النبي عليه الصلاة والسلام- وإن القوم أربعون رجلاً، ثم شرب من ماء عندي في شجب (قربة) ثم انصرف فأخذت ذلك الشجب، فذهبت فطويته يسقى فيه المريض، ويشرب منه في الحين رجاء البركة.

ومما يشفي النفس هنا ما أورده القاضي عياض رحمه الله في كتابه الطيب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" حيث ذكر التبرك بآثار النبي وإعظامه وإكباره فقال: ومن إعظامه وإكباره إعظام جميع أسبابه، وإكرام مشاهده وأمكنته في مكة والمدينة ومعاهده وما لمسه صلى الله عليه وسلم أو عُرف به.

والأسباب: كل ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من فراشه ولباسه.
ومشاهده: مواضعه صلى الله عليه وسلم التي حضرها أو نزل بها.

وأُثِر عن كثير من الصحابة والتابعين الأخيار احتفاظهم بأشياء من رسول الله للتبرك بها.
لكن قلب أسماء مثل سائر قلوب الأنصار مملوءة بمحبة الله سبحانه ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنه لما بلغها استشهاد أبيها وأخيها وعمها وابن عمها يوم أحد خرجت تنظر إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قادم من أحد... وعندما رأته سالمًا قال: كل مصيبة بعدك جلل [هينة]..

وفاتها

قال ابن حجر في "الإصابة" والهيثمي في "مجمع الزوائد": أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت اليرموك، وعاشت بعد ذلك دهرًا.
وورد في "سير أعلام النبلاء" أن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها سكنت دمشق.
وأما بعض المؤرخين فقد ذكرها في وفيات سنة تسع وستين للهجرة في خلافة عبد الملك بن مروان. رحم الله أسماء بنت يزيد خطيبة النساء ورسولهنّ [أي مبعوثتهن] إلى المصطفى وأسكنها فسيح جناته.


SOUILAH Mohamed 28-09-2010 07:08 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
المُصلّية للقِبلتين... المحافظة على البيعتين

أم المنذر سلمى بنت قيس الأنصارية


تشرّف الأنصار بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مدينتهم.. المدينة المنورة، وكان هؤلاء الأبرار الاخيار يتسابقون في استضافة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من المهاجرين. وقد مدح نبينا العظيم هؤلاء الأنصار وبيوتهم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
فقد أقبل الأنصار على الدخول في دين الله أفواجًا، وكان للنساء نصيب من هذا الإقبال المجيد، ومن هؤلاء النسوة امرأة من بني النجار هي سلمى بنت قيس الأنصارية النجارية أم المنذر ، كما ذكر الحافظ الطبراني في المعجم الكبير .

الخالة الكريمة

تروي كتب الأنساب بكثير من الفخر نسب القرشيين خصوصًا بني عبد مناف، فقد كان ابنه هاشم رجل تجارة كثير المال، نزل في إحدى رحلاته بالمدينة، فتزوج سلمى بنت عمرو بن زيد أحد أبناء عدي بن النجار من قبيلة الخزرج، وكانت سلمى هذه ذات حسب ونسب وشرف، فولدت له عبد المطلب فسمته شيبة. فتركه هاشم عند قومها معها.
ولما توفي هاشم في غزو من أرض بلاد الشام، جاء عمه المطلب وأخذه إلى مكة، ثم صار أمر بني هاشم إلى عبد المطلب. وكان كثيرًا ما يحن إلى أخواله بني النجار، كما كان يذكرهم في أشعاره.

وأخرج الإمام أحمد عن أنس بن مالك، أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خال قُل لا إله إلا الله.

فقال: خال أنا أو عمّ؟ فقال النبي: لا، بل خال. فقال النبي: قُل: لا إله إلا الله. فسأله الرجل هو خير لي؟ قال: نعم.


ولذلك كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن بني النجار الخزرجيين إنهم أخواله، لأن سلمى بنت عمرو أم جده عبد المطلب كانت منهم، وهذا من كرم أخلاقه وبرّه وصلة رحمه عليه الصلاة والسلام.

المصلية المبايعة

عندما ترجم أبو نُعيم الأصبهاني للصحابية الكريمة أم المنذر في "حليةالأولياء" وصفها بقوله: المصلية للقبلتين، المحافظة على البيعتين سلمى بنت قيس النجارية.
وروى البخاري رحمه الله عن عروة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك - إلى قوله - غفور رحيم.

فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتُك" كلامًا، ولا والله ما مسّت يده يدَ امرأة في المبايعة قط ، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".
وأم المنذر رضي الله عنها روت قصة بيعتها . ولكن قبل أن نذكرها فلنستعرض أركان بيعة النساء، فقد بايعت النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم على: أن لا يشركن بالله شيئًا، ولا يسرقن،ولا يزنين،ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينه في معروف. قال: "ولا تغششن أزواجكن".

وتروي أم المنذر قصة بيعتها فتقول: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبايعه في نسوة من الأنصار فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني ولانقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان ولا نعصيه ولا نغش أزواجنا... قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا.

طعامها شفاء

هذه الصحابية الكريمة حظيت بنفحات خاصة من الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم، فكان يخصها بالزيارة، ويأكل عندها، ويشير إلى أنّ طعامها ذو بركة ونفع. وكانت أم المنذر رضي الله عنها تشتهر عند أهل المدينة بكثرة التمر والرطب في بيتها.
ولعل أم المنذر هي المرأة الأنصارية التي كانت تُطعم الصحابة يوم الجمعة سِلقًا وشعيرًا، قال سهل: كنا ننصرف إليها من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرّب ذلك الطعام إلينا.. وفي رواية أخرى: ليس فيها شحم ولا ودك وكنا نفرح بيوم الجمعة.

ومن فضائل أم المنذر روايتها للحديث النبوي.

هذه قبسات من سيرة أم المنذر العطرة رضي الله عنها وأرضاها، فما أحوج النساء المؤمنات هذه الأيام أن يقتدين بها في جهادها في سبيل الله وكرمها وعدم حيائها من التفقه في أمر دينها كغيرها من نساء الأنصار.


وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

SOUILAH Mohamed 30-09-2010 05:25 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
أم خادم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

أم سُليم الأنصارية الخزرجية


هي واحدة من نساء الأنصار ممن طارت شهرتهن وحلقت في الآفاق ، وسمت أعمالهن الجليلة.

ولا خلاف بين أهل العلم أن أم سلَيم هذه هي أم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح عن أنس أنه قال : " قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين " وأن أمه أتت به النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم وقالت له : هذا أنس يخدمك، فقبله صلى الله عليه وسلم وكنّاه أبا حمزة ومازحه، ودعا له بكثرة المال والولد والبركة في الرزق .

وكانت أم سليم وأختها أم حرام خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الرضاع وهي منقبة شريفة لهاتين الصحابيتين الكريمتين رضي الله عنهما .

نسبها

هي أم سُليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الأنصارية الخزرجية.
وأم سلَيم يقال لها الغميصاء أو الرميصاء ، واسمها " سهلة " ، وقيل " رملة " ، لكنها اشتهرت بأم سليم رضي الله عنها.

دخل الإيمان قلبها الصافي من أول يوم سمعت به، وسجلت أعمالاً طيبة تشهد لها بالفضل والسبق والإحسان .

دخلت أم سليم في دين الإسلام قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم بايعته حين جاء إلى المدينة وكان إسلامها في غياب زوجها مالك بن النضر، والد ابنها أنس ، فلما عاد وعلم بإسلامها غضب غضبًا شديدًا وقال لها أصبوتِ ؟ فقالت : ما صبوت ولكني ءامنت بهذا الرجل .

ولم تتوقف في إيمانها عند هذا الحد ، بل جعلت تعلّم ابنها أنسًا - وكان صغيرًا - وتلقنه الشهادة، وتقول له " قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدًا رسول الله " فاستجاب أنس لأمه ونطق بالشهادتين ، فغضب زوجها مالك ، وقال لها " لا تفسدي عليّ ولدي " . ولكن أم سليم أجابته بحكمة وهدوء والإيمان يملأ قلبها " إني لا أفسده .. بل أرشده " ، وانطلق مالك بن النضر غاضباً يريد الشام فلقيه عدو له يتربص به فقتله.

وانصرفت أم سليم إلى تعليم ابنها وتربيته، تعلمه حبَّ النبيّ الكريم ، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرًا من مكة إلى المدينة ، جاءت أم سليم بولدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له " يا رسول الله هذا أنس أتيتك به يخدمك، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم أكثر ماله وولده " .

وكان أنس يومذاك غلامًا كاتبًا ذكيًا ، ولم يبلغ الحُلـُم بعد ، وقد نال البركة في بيت النبوّة، وغدا بعد ذلك واحدًا من سادات الصحابة رضوان الله عليهم، ونشأ انس وهو يقول " جزى الله أمي عني خيرًا ، لقد أحسنت ولايتي ".

ولمَّا شبَّ أنس، تقدم لخطبتها أبو طلحة الأنصاري ، وكان مشركًا ، فأبت. فأسلم وأعلن اسلامه. فكان مهرها الإسلام.

في هذه القصة المباركة يقول ثابت بن أسلم البناني التابعي الجليل رحمه الله " فما سمعنا بمهر قط كان أكرم على الله من مهر أم سليم : الإسلام ".

وقال بعض المؤرخين عنها: شهدت حنينًا وأُحدًا ، وكانت من أفاضل النساء كما شهدت خيبر ومعها عشرون امرأة ، منهن أم سَـلـَمَة زوج النبي الكريم ، وأم عمارة المازنية ، وكعيبة السلمية .

بشارتها

لأم سليم رضي الله عنها فضائل كثيرة ، فلا يوجد باب من أبواب الخير إلا ولها فيه نصيب ، أضف إلى ذلك روايتها للحديث الشريف ، فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة عشر حديثًا ، أربعة منها في الصحيحين.

وقد نالت بشارة عظمى من رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على فضلها ورفيع شأنها إذ قال صلى الله عليه وسلم : دخلتُ الجنة فسمعتُ خـَشْفـَة ( صوت مشي) فقلت : " من هذه " ؟ قالوا : الغميصاء بنتُ ملحان أم أنس بن مالك .

كرمها وشمائلها

كانت أم سُليم تتفقد النبي وتبعث إليه بالهدية والطعام ، قال أنس : كانت لها شاة فجمعت من سمنها في عُكة وأرسلتها مع ربيبة إلى رسول الله ، فقال : أفرغوا لها عُكتها ، وجاءت فعلقتها على وتد ، فأتت أم سُليم وكانت غائبة فرأت العُكة ممتلئة سمنًا ، فلما أخبرت النبي بذلك قال : " أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه ، كلي وأطعمي " .

تبركها بآثار النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

ومما يضاف إلى المكارم السابقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما بات عندها - وليست هي في البيت - وكانت تتبرك به صلى الله عليه وسلم ، فقد روى مسلم وأحمد والبيهقي أن النبي قال - أي نام وقت الظهيرة - في بيت أم سليم على نِطع - أي بساط من جلد - فعرق ، فاستيقظ وأم سليم تمسح العرق فقال : ما تصنعين ؟ فالت ءاخذ هذا للبركة التي تخرج منك ، وكانت تخلط بها طيبها ، فهو أطيب الطيب .
وفي رواية عند مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَىَ فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ. قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ علَىَ فِرَاشِهَا، فَأُتِيتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَىَ فِرَاشِكِ. قَالَ: فَجَاءتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ علَىَ قِطْعَةِ أَدِيمٍ، عَلَىَ الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَا تصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا.َ قالَ: "أَصَبْتِ".

وقد أُثر عنها أنها احتفظت بفم قِرْبة شرب منها رسول الله وصانته عندها .
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها شيئًا من شعره ، وكان يخصها بالزيارة والسلام والدعاء والصلاة في بيتها.

تلك هي أم سليم الأنصارية وما تركته لنا من مواقف هي في الحقيقة بطولات في ميادين المنافسة بضروب من الطاعات ومشاهد من التضحيات مع ثبات على المبدأ في السراء والضراء والأخذ بالعزيمة على النفس في المنشط والمكره وهذه المواقف عدة للصابرين وزاد يتزود بها السالك في درب الخير.

وفاة أم سليم الأنصارية

توفيت في حدود الأربعين في خلافة معاوية فرضي الله عن أم سليم وأرضاها.

SOUILAH Mohamed 06-10-2010 08:35 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
الصحابية الشجاعة

أم عمارة نسيبة بنت كعب

واحدة من الصحابيات الجليلات اللواتي اتخذن قدوة حسنة وأسوة صالحة، وممن يُضرب بهن المثل في التضحية والإيثار.

والحديث عن هذه الصحابية مؤثر، وشيق وجميل، يسر النفوس والعقول. فلو ذكرنا الزوجات الوفيات كانت هي في المقدمة، وإن تحدثنا عن السبق إلى الإيمان كانت من الأوائل . وإذا تحدثت عن أهل العبادة والطاعة لله عز وجل وجدتها عابدة قانتة.

وإذا سألت عن العلم والحديث النبوي وجدتها راوية متقنة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأية امرأة هذه التي حازت كل خصال الشرف؟...

لا شك أعزائي أنكم بشوق لمعرفة هذه الصحابية الفاضلة... فقد وصفها الإمام أبو نُعيم الاصبهاني في "حلية الأولياء" فقال: "أم عمارة المبايعة بالعقبة، كانت ذات جد واجتهاد، وصوم ونسك واعتماد". وورد في "سير أعلام النبلاء": أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول... الفاضلة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.

إذن فهذه الصحابية من الأنصار الذين وصفهم الله في القرءان بقوله ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة ) وهي من بني النجار الكرام أخوال النبي صلى الله عليه وسلم الذين نزل في ديارهم في المدينة المنورة عند هجرته الشريفة.

أهل بيتها

نشأت أم عمارة نسيبة بنت كعب في أسرة عُرفت بالمكارم وممن أسهمت في خدمة الإسلام والمسلمين . فأخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين، وكان أخوها عبد الرحمن من البكّائين السبعة.

ويحلو لنا ذكر هؤلاء الصحابة في هذا المقام وسبب تسميتهم بالبكائين وهم: عُلبة بن زيد، وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى، وسالم بن عمير، وعمرو بن الحُمام، وعبد الله بن المغفل المزني وهرميّ بن عبد الله، والعرباض بن سارية رضي الله عنهم، فقد جاءوا إلى النبي في غزوة تبوك، وطلبوا منه رواحل ليركبوا عليها ليجاهدوا معه في سبيل الله، فلم يجدوا عنده ما يحملهم عليه، فرجعوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا، فسموا البكائين، وفيهم نزل قوله تعالى: {ولا على الذين أتوْك لتحملهم قلتَ لا أجدُ ما أحملكم عليه تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون} [سورة التوبة ءاية 92] أي أن الله رفع الإثم عنهم لعدم وجود القدرة لخروجهم.

أما زوجها زيد بن عاصم بن عمرو المازني النجاري فهو من السابقين إلى الإسلام، وولداها حبيب وعبد الله ابنا زيد صحبا النبي صلى الله عليه وسلم ثم تزوجت غزيّة بن عمرو بن عطية المازني النجاري، فولدت له تميمًا وخولة، فأكرمهم الله بالهداية والإخلاص لله ورسوله.

الصابرة أم الشهيد

وهذه الصحابية احتلت مكانًا عليًا في مقام الصبر، فقد قُتل ابنها حبيب فاحتسبته صابرة عند الله سبحانه وتعالى.

فقد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة في قومه بني حنيفة في اليمامة. فكان يسأله مسيلمة أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال حبيب: نعم، وإذا سأله: تشهد أني رسول الله؟ قال: أنا لا أسمع، ففعل ذلك مرارًا، فقطّعه مسيلمة عضوًا عضوًا، ومات شهيدًا رضي الله عنه، ورثاه مالك بن عمرو الثقفي بأبيات منها:
مضى صاحبي قبلي وخُلّفتُ بعده ****** فكيف بأعضائي البقيةِ أصنعُ
وقال له الكذابُ تشهد أنني ****** رسولٌ فأوما أنني لستُ أسمعُ
فقال أتشهد أنها لمحمدٍ ****** فنادى بدعوى الحقّ لا يتتعتع
فضرّب أمَّ الرأس فيه بسيفه ****** غويٌّ لحاه الله بالفتكِ مولَعُ
معنى " لحاه الله " أي ( قبحه الله)

وأما ابنها الآخر عبد الله بن زيد، الذي حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شهد أحدًا وقُتل يوم الحرّة، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه.

بيعة العقبة

أم عمارة الفاضلة ، شهدت ليلة العقبة وشهدت أحدًا والحديبية ويوم حنين، ويوم اليمامة،
وتحدثنا أم عمارة عن صفة بيعتها فتقول: كانت الرجال تصفق على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، والعباس – عمّ النبي- ءاخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بقيتُ أنا وأم منيع أسماء بنت عمرو بن عدي السلمية نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعناك فقال: "قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء" ذكره ابن حجر في الإصابة.

رفقاء الجنة

وفي أُحد جُرحت أم عمارة رضي الله عنها بضعة عشر جرحًا، كان أكبرها جرحًا عميقًا في عاتقها أصابها به ابن قميئة، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جرحها، وأمر ابنها عبد الله أن يعصبه، وقال: "بارك الله عليكم من أهل بيت، رحمكم الله من أهل بيت". وسمعته أم عمارة فقالت: ادعُ الله أن نرافقك في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة" فقالت أم عمارة رضي الله عنها: "ما أبالي ما أصابني من الدنيا".
كما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عنها حفيدها عبّاد بن تميم، والحارث بن عبد الله بن كعب، وعكرمة مولى ابن عباس، ومن مروياتها ما أخرجه لها أبو نعيم في "الحلية" والترمذي أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فقَدَّمتْ إِليهِ طَعامًا فَقَالَ: كُلِي، فَقَالَتْ: إِني صَائِمةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّائمَ تُصَلّي عَلَيهِ الملائِكَةُ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ حتَّى يَفرُغُوا، ورُبَّمَا قَالَ حتَّى يَشبَعُوا".

بطلة اليمامة

استأذنت أم عمارة رضي الله عنها من أبي بكر الصديق رضي الله عنه الخروج مع من لقتال مسيلمة الكذاب، فأذن لها بعد أن أوصى خالد بن الوليد رضي الله عنه بها، وكان عمرها ءانذاك قد زاد عن الستين، ولكن لم تضعف عزيمتها، وقد جُرحت حينئذ أحد عشر جرحًا، وقُطعت يدها، ولكنها لم تكترث لما أصابها، وعندما قتل ابنها عبدُ الله مسيلمةَ الكذاب... سجدت لله شكرًا أن خلّصهم من مسيلمة وكفره وكذبه، وعلى انتهاء هذه الفتنة العظيمة.

ظلت أم عمارة رضي الله عنها تحظى بالمكانة اللائقة في حياة الخلفاء الراشدين، فكان أبو بكر رضي الله عنه يأتيها ويسأل عنها، وكذلك سيدنا عمر رضي الله عنه عرف مكانتها.

وفاتها

وتشير الدلائل إلى أن وفاة أم عمارة رضي الله عنها كانت في مطلع خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة الثالثة عشرة للهجرة، بعد أن عاشت حياةً معطاءة حافلة بالتضحيات لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
ونحن لن نستطيع في هذه العجالة أن نوفي لهذه المرأة مكانتها، ولله درّ أبي نُعيم صاحب "الحلية" إذ وصفها بقوله: "أم عمارة المبايعة بالعقبة ، كانت ذات جدّ واجتهاد، وصوم ونُسك واعتماد".

نسأل الله أن يجمعنا بها في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


SOUILAH Mohamed 11-10-2010 08:00 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
أول شهيدة بعد غزوة البحر

أم حرام بنت ملحان الأنصارية النجارية

صاحبة ترجمتنا هي إحدى السابقات الأنصاريات إلى الإسلام من ءال ملحان من الصحابة الأخيار الذين تذوقوا حلاوة الإيمان، فسرت في نفوسهم محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، فربحوا الدنيا والآخرة. فهؤلاء الفائزون ساهموا –رجالاً ونساءً- في دروب الخير من علم وكرم وإيثار وغير ذلك، وكان همّهم الفوز برضا الله عز وجل ومرضاة رسوله صلى الله عليه وسلم، إنها أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بن خالد الأنصارية النجارية المدنية.

وأم حرام بنت ملحان أخت الغُمَيْصَاءُ ، والغميصاء هي أُمُّ سُلَيْمٍ بنت ملحان، إحدى النساء الفاضلات المبشرات بالجنة اللاتي تركن أثرًا مباركًا وضاءً في عصر النبوة.

وهي كذلك خالة سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأخت البطلين الشهيدين حرام وسُليم ابني ملحان بن خالد، شهدا بدرًا وأحُدًا، وقُتلا شهيدين يوم بئر معونة، وحرام بن ملحان أخوها، هو الذي حمل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر، وأحد الشعراء.


وأم حرام كذلك هي أم الشهيد قيس بن عمرو بن قيس وزوج الشهيد عمرو بن قيس شهد ابنها بدرًا، وشهد مع أبيه أحدًا وقتلا يومها رضي الله عنهما، وحتى تكتمل أغصان هذه الشجرة المباركة، فقد تزوجها أحد الأبطال عُبادة بن الصامت... وما أدراك ما عُبادة... فهو من الموصوفين بالورع والفقه، وهو واحد ممن شهدوا العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، شهد بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأنجبت أم حرام من سيدنا عبادة ابنها محمد بن عبادة بن الصامت وكان عبادة يُحسن إلى أم حرام وإلى ابنها عبد الله بن عمرو بن قيس ربيبه.

عاشت أم حرام مع زوجها عبادة بن الصامت الذي اقتبست منه معالم الخير والفضائل التي كانت موجودة فيه. فقد كان أحد كُتاب الوحي، وأحد معلمي القرءان وجامعيه، فشاركت في نصرة الإسلام ونشره رضي الله عنها وعنه.

اشتهرت الصحابية الجليلة أم حرام بالزهد والتقوى والورع،كانت من علية النساء.
ووصفها أبو نعيم صاحب الحلية بقوله: شهيدة البحر، التواقة إلى مشاهدة الجنان، أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها.

وروى مسلم في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء راكبًا أو ماشيًا، فيصلي فيه ركعتين. وقباء قرية على ميلين من المدينة المنورة.

وفي هذه البقعة المباركة – قباء- كانت أم حرام تقيم فيها، وتُعتبر من أهلها، وكان لهذه المرأة الفاضلة مكانة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد ورد أنه كان يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها، ويصلي أحيانًا.

وأم حرام راوية للحديث النبوي الشريف. فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث، وروى عنها أجلاء الصحابة والتابعين ، وقيل: إنها روت سبعة أحاديث.

وقد روى أَنَس قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي أُمُّ حَرَامٍ، فَقَالَ: (قُوْمُوا فَلأُصَلِّ بِكُمْ).فَصَلَّى بِنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ.

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي بَيْتِهَا يَوْماً، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: (عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُوْنَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ كَالمُلُوْكِ عَلَى الأَسِرَّةِ). قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم. قَالَ: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ).

فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ، فَغَزَا بِهَا فِي البَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعُوا قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَدُقَّتْ عُنُقُهَا، فَمَاتَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا –
يُقَالُ هَذِهِ غَزْوَةُ قُبْرُسَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.وَحَدِيْثُهَا لَهُ طُرُقٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ).
وقيل إَنَّ قَبْرَهَا تَزُوْرُهُ الفِرَنْجُ.

وقال هشام بن الغاز: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرس، وهم يقولون هذا قبر المرأة الصالحة رحمها الله. وقال هشام أيضًا: رأيتُ قبرها، ووقفت عليه بالساحل بقاقيس سنة إحدى وتسعين.

وذكر مرتضى الزبيدي رحمه الله في تاج العروس: ولها مقام عظيم بظاهر الجزيرة، اجتزتُ بها في البحر عند توجهي إلى بيت المقدس. وأخبرتُ أنّ على مقامها أوقافًا هائلة وخدمًا، وينقلون عنها كرامات. وذكر أن الناس يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة، وهم يعظمونه، ويستسقون به.

وهكذا تحققت آمال أم حرام بالشهادة، وسجّلت في سجل الأوائل.


وبعد، فهذه لمحات شذية عبقة من حياة هذه الصحابية الجليلة التي عاشت حميدة، وماتت شهيدة، وتحققت بشارتها بالجنة .

رحم الله أم حرام بنت ملحان، ورضي عنها وأرضاها وجعلها مع الأولين في الفردوس الأعلى.


AHLEM 27 12-10-2010 06:05 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
http://www.al3malka.com/up/uploads/4e215c4f1a.gif
بارك الله فيك أخي محمــد

SOUILAH Mohamed 12-10-2010 07:47 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahlem 27 (المشاركة 1187659)
http://www.al3malka.com/up/uploads/4e215c4f1a.gif
بارك الله فيك أخي محمــد

عند بالي راكي رايحة تجيبيلي سيارة هادي ما عندي ماندير بيها

وفيك بارك الله أختي الكريمة أحلام

AHLEM 27 13-10-2010 03:29 PM

رد: نساء ربّاهن القرآن
 
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه سيارة؟؟؟ ههههههههههههه
راك عارف اختك زاوالية


الساعة الآن 06:12 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى