منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   و كنت محقا (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=18509)

إلياس 25-12-2007 06:38 PM

رد: و كنت محقا
 
السلام عليكم

لقد قالت الأخت أن حق الامتعاض مكفول في القانون لكن المشكلة ليست بهذه البساطة، فهذا المخلوق يدافع عن شخص ارتكب جريمة لا تغتفر في حق أبنائنا و لو كان في دولة السيادة و القانون لعوقب و نال جزاءه. أنا أقول لك اذهب إلى فرنسا و درّس الإسلام في المدرسة الفرنسية عوض مادة أخرى و سترى كيف ستجر إلى المحاكم! و اذهب إلى أي دولة غربية و حاول بناء مسجد و سترى كيف سيخرج الناس في مظاهرات و احتجاجات و كيف سيضعون أمامك آلاف العراقيل! فتوقف إذن عن "الشيتة" و حاول أن تتخلص من عقدة النقص التي ترى أن كل ما يصدر عن المسلمين تعصبا و ما عداه تسامحا. و أضيف إليك أمرا آخرا: من الأحسن لك أن "تريحنا بسكاتك" عوض الدفاع عن أفعال الشيطان لأن القوم لهم ما يكفي من الأبواق الدعائية و الإعلامية و الأموال لكي يدافعون عن أنفسهم و لا يحتاجون إليك

جميلة باب الواد 25-12-2007 07:10 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalid (المشاركة 98436)
ـ السلام.
انهم فعلا إسلاميين يعتنقون الإسلام كدين أبدي و يلحون على العمل الجهادي كالسلف يجيزون القتل في كل من خالفهم الرأي بل في كل من خالفهم الرؤية ، يستعملون كل شيء بإسم الدين الإسلامي و سيرة الرسول (ص) و كذا سيرة الصحابة (رضوان الله عليهم) ، هذه الحقيقة يتهرب منها الناس و يدعي الأخرون بأن من يقولها فهو كافر ... لا و الله هذه الحقيقة يريد الناس أن يغطوها ليساعدوا الإرهابيين في جرائمهم .
إن باب الواد عرفنا فيها إسلاميين ك ( مراني - علي بلحاج -----الخ ) هل هم ماركسيين ؟ أو من حزب سعيد سعدي ؟ لا هم إسلاميين من إنتاج لوبي صهيوني /سعودي ، لأن الأول أصبح ملياردار يا جميلة و الثاني لا زال يهلوس و يغلط الجميلات .

يا خليد باب الواد هي قلب الجزائر النابض بالحياة فيها ما تريد من مشارب الفكر المختلفة ومن واجهوا بصدور عارية القمع الصلطوي في الثمانينات بينما كنت أنت نائم في فراشك هده المنطقة ما هي الاصورة مصغرة عن الجزائر قاطبة فلا داعي لمحاولة انزالنا مستوى الحومات.
بالنسبة للتكفير لا أحد قام بتكفيرك تعصبك لغيك هو الدي جعلك تتصور هداالامر .
الأعمال الاجرامية التي تتحدث عنها لا يرضاها اي انسان عادي ما أدراك بالمسلم لدى ارى انك مع الارهابيين بنسب أعمالهم للاسلام الامر الدي نسعى جاهدين لنفيه فاللعبة مكشوفة أخي واقول لك لا داعي للمواربة وقل لنا حقيقتك انت في خدمة من كما اننالا نعرف هؤلاء الارهابيين يراعون مصالح من بالتحديد نحن نعرف أنهم في خدمة الاعداء لكننا لم ننستطع تحديدهم ربما انت لديك الخبراليقين.

أبو المنذر 26-12-2007 03:09 PM

رد: و كنت محقا
 
أشكر الإخوة الكرام على غيرتهم على الإسلام و أبشركم أيها الإخوة , أبشروا بنصر الله , قال الله تعالى" ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء" .

حسن الصباح 26-12-2007 04:16 PM

رد: و كنت محقا
 
لحظة

عقوبة المرتد هي القتل و هي حق من حقوقه المكفولة
و لا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط في حقوق المرتد

تحياتنا حتى لا نتهم بالتواطؤ

القمر الثائر 26-12-2007 05:55 PM

رد: و كنت محقا
 
ماذا حدث للمدير جعلك تثور وتطالب بحقه فهو اخوك في الدين هل اقول هنيئا دينك الجديد ..........:cool: !!!

حسن الصباح 26-12-2007 08:01 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القمر الثائر (المشاركة 99009)
ماذا حدث للمدير جعلك تثور وتطالب بحقه فهو اخوك في الدين هل اقول هنيئا دينك الجديد ..........:cool: !!!


صاحبنا يصرح بأنه ترك الاسلام واعتنق النصرانية
لو اسند الأمر الي لفصلت كل تارك لدينه عن عمله اذا كان في قطاع التربية أو الصحة
في انتظار فصل رأسه عن بقية جسمه

و هذا حق مكفول ان عدل الدستور

عيـ القلب ــون 26-12-2007 08:12 PM

رد: و كنت محقا
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أرى أن الموضوع لا يستحق النقاش
ما حصل حصل .. و ما نسمعه قد يكون بين الحقيقة و الخطأ
فلا داعي أن ندافع أو نهاجم أناسا لا نعلم عنهم شيئا سوى قراءاتنا عنهم في جريدة ما
أما بخصوص الدين
فكل منا راشد و يعلم الصواب و الخطأ
و يوم الحساب آت فلا داعي لأن نحاسب بعضنا
دعونا نقوي ايماننا و نصلح امورنا أولا
لكم تقديري..

hakimalg 27-12-2007 09:46 AM

تعالوا نتناقش
 
مرحبا ، من الغريب أن إخوتي في الوطن تركوا جوهر الموضوع وهو استنكار الظلم الواقع على المدير المسيحي من المسؤولين المنافقين و راحوا يناقشونني في حكم الردة و البعض اتهمني بالكذب بخصوص مستواي الدراسي و الآخر راح يعلن بكل وضوح أنه ينتظر اليوم الذي يفصل فيه رأسي عن جسدي و غير ذلك من الغيرة الكاذبة على الدين الاسلامي فهؤلاء لم يروا من الاسلام غير حكم الردة ( و الذي بينا حالات وقوعه )و نسوا كل الحدود الأحرى التي لا تطبق اليوم كحد السرقة و القذف و الحرابة و الزنا و غيرها فلماذا التركيز فقط على حكم الردة دون غيره،الحمد لله اننا في دولة مدنية لائكية اسقطت هذه الاحكام و لولا بعض من المسؤولين المنافقين الذين يسهرون في الفنادق يشربون و يسكرون لكنهم للحفاظ على كراسيهم ينقادون للمتعصبين و يخضعون للمتخلفين حضاريا فيصدروا احكاما و يوقعوا قرارات ظالمة بحق كل من يمارس حقوقه الدستورية التي كفلها لهم الدستور ،فيا أيها الإخوة في الوطن رفقا بنا فرغم كل شيئ نحن جزائرين مثلكم و لو جاء اليوم الذي نحكم فيه هذه البلاد لما فكرنا ابدا في قتل مسيحي اصبح مسلما فعاملونا بالمثل على الاقل لأن مصلحة هذا الوطن في التزام الديمقراطية و حقوق الافراد و البعد عن كل مظاهر التطرف الديني و انا أكرر طلبي لمن يود النقاش أكثر أن يتصل بي او يرسل لي رقم هاتفه ب sms و سأتصل به و أقنعه بإذن يسوع له المجد .

إلياس 27-12-2007 10:05 AM

رد: و كنت محقا
 
السلام على من اتبع الهدى

المنافق هو أنت لأنك لم تقل منذ البداية بأنك مسيحي و رغم ذلك تفطن لك الإخوة بارك الله فيهم. لقد قلنا إن المعلم قام بجريمة في حق أبنائنا (أما في حق نفسه فهذا كلام آخر) و هو لا يختلف عن المسؤولين المنافقين الذين تتحدث عنهم لأنه استغل منصبه للدعاية إلى المسيحية و استغل براءة الأطفال و طرحت عليك سؤالا لم تجب عنه إن كنت تريد جوهر الموضوع و أعيده مرة أخرى لعلك لا تختفي وراء ردود الإخوة: ما الذي سيحدث إن قام معلم مسلم بالدعوة إلى الإسلام في مدرسة فرنسية أو ألمانية بدلاً عن مادة التدريس؟ أجبني عن هذا السؤال. أنتم مشكلتكم أنكم لم تقتنعوا بالمسيحية بل أغروكم بالأموال و الفيزا و السفر إلى بلاد الغرب و هم يريدون أن ينشروا المسيحية خاصة بمنطقة القبائل لخلق مقومات و ثوابت جديدة في المنطقة حتى يتمكنوا من تقسيم الشعب الجزائري. هذا هو مخططكم، أنتم لستم إلا عصابة أشرار تابعة للفاتيكان و الكنائس البروتستنتية الأمريكية لا تهمكم لا عقيدة المسيح لأنكم لا تفهمونها أصلا و لا المسيحية، فهمكم الوحيد تقسيم الشعب الجزائري إلى شعبين مختلفين في اللغة و الدين و الثقافة لخلق أقلية تسمح لأسيادكم بالتدخل و التصرف في شؤوننا لكن هيهات فنحن لكم بالمرصاد و لا "ما عجبكش الحال" اذهب إلى حيث شئت و افعل ما شئت أما في الجزائر فلن تقوم لك قائمة

hala 27-12-2007 01:02 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة من طرف الياس
إن قام معلم مسلم بالدعوة إلى الإسلام في مدرسة فرنسية أو ألمانية بدلاً عن مادة التدريس؟ أجبني عن هذا السؤال
ساجيبك اخي على السؤال بعد اذنك طبعاً
اقول سيطرد نهائيا :eek: و قد حصل عدة مرات هنا في المانيا ان طردت معلمات مسلمات ليس لانهن اعطوا دروس عن الاسلام بل لمجرد تخطية الراس فقط و اللبس الاخر عادي (يعني سروال و بلوزة عليه) و قد علل طردهن ان مجرد تخطية الرأس قد يعطي طابع ديني معين و بذلك قد يؤثر على
التوجه الفكري او الديني للتلاميذ او ربما قد يؤثر حتى على مؤسساتهم ذو التوجهات العلمانية.. و مع هذا تدرس في هذه المدارس مادة الدين المسيحي لاكن اختياريا و ليس اجباريا و في السنواة الاخيرة يوجد بعض المدارس من اضافو ا مادة الدين الاسلامي للمسلمين لاكنها تدرس باللغة الالمانية..
هذا بالنسبة للمدارس العمومية التابعة لدولة و العلمانية توجها ..اما في المدارس الاخرى التابعة للكنائس او الخاصة فطبعا ممنوع منعا باتا بالدعوة إلى الإسلام او حتى التطرق اليه كديانة معترف بها ...
و دمتم سالمين تحياتي

intrax11 27-12-2007 01:30 PM

رد: و كنت محقا
 
شوف يا ذبابة النت يا ...فاقد الحكمة....و البصيرة ..موضوعك لا يستحق كل هذه الردود ...التي ان دلت على شيئ فانما تدل على حب الاعضاء و غيرتهم على الدين لكن اعتقد ان المنتدى ضاق بمثلك و بمن شبهك ...كما ضاقت الجزائر و الجمهور منكم ايتها الكلاب الرقمية......يا جعل ...صحيح اننا في منتدى للنقاش الحر....و نتناقش بحرية و فق ضوابط لكنك نجست المنتدى .....بايش .....بتفاخرك علنا ....بالردة كانما تضعنا امام امر الواقع ....لنتقبل الامر مع جميع المرتدين اذا موضوعك برمجة مسبقة .....اعلم انك فعلتها عن جهل لا ن امثالك لا يقرؤون و ان فعلوا لا يفهمون - ان شاء الله لا يفهمون ابد الابدين ....على الاقل يبقون مسخرة اتسلى بها بعد ساعات الدوام الشاقة...شوف يا بهيمة انت ...كنت على حق يوم كنت مسلما= ثم لو كنت مسلم بحق لما ارتددت عن الدين بعدما ....- دعنا من كلام الدعوة التي لا تنفع معك...اتمنى من الاعضاء او العقلاء اناشدهم ان لا يتقبلوا ...هؤلاء و لا يداهنون معهم ابدا و لا يتقبلوهم ابدا..................و ليقولوا شيخ الوراقين رجعي او متعصب...نعم انا كذلك لكنك ان تاتي هنا و تبدا في تبول الكلام .....بولك مردود عليك ...يا نجس .بولك مردود عليك بالمناسبة الا زلت تحضر دروس الاحد في بن عمر - القبة- و تدعون ..........هيلالويا ...و انت على جنابة تبا لك و لرهبانكم ...الا تعلم انهم يستمنون على صوركم ... هيلالويا هيلالويا هيلالويا ........... كلهم على جنابة

حسن الصباح 27-12-2007 01:46 PM

رد: و كنت محقا
 
أين هي الديمقراطية أخي حكيم ؟؟
اذا اقترح المواطنون و رأوا الموافقة على قانون "بتر أعناق المرتدين" هل ستعارض ؟
هذه هي الديمقراطية المغيبة في بلادي
على أن ثقتنا بمن يتولى زمام الامر هاته الأيام كبيرة في خصوص علاقتنا باليهود و النصارى و الصهيونية

المسافر 27-12-2007 01:47 PM

رد: و كنت محقا
 
سبحان الله الاخhakimalg مازال متمسكا باعتقاده هذا رغم ان كل الاعضاء يقرون انه مخطء لست ادري هل تاخذه العزة بالاثم او انه يكتب لاجل الكتابة وفقط
لن اجادل ولن ازيد على ما قاله من سبقوني بالرد فقط اسال الاخ hakimalg واود ان يجيبني بكل صراحة تامة
يا اخي هل انت مقتنع بدينك الجديد وبيسوعك

algeroi 27-12-2007 03:06 PM

رد: و كنت محقا
 
(شاب جزائري)



تأليف :محــمــــــــد أزواو
الإهداء

إلى أمّي ؛
إلى جميع إخواني وأخواتي في الدّين ؛
إلى أحمد ديدات ؛
والى جميع الذين يبحثون ويحبّون الحقيقة بقلب صادق ...
أهدي هذا الكتاب.



******
تشكرات

تشكّراتي الخالصة إلى من ترجم وصحح هذا العمل ، والى من ساهم في انجازه ...شكرا جزيلا.
(إِنّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)
البريد الالكتروني للمؤلف :
[email protected]








تقـــــديـــم






أعلم من متابعتي لقضايا وطني أنّ شبّانه يتعرضون لحملات متعددة ، ومخططات متنوعة لإبعادهم عن الإسلام، ويأتي في مقدمة هذه الحملات الداخلية والخارجية حملة تنصيرية شديدة ، تركّز بصفة خاصة على منطقة جرجرة ، وهي حملة مدعومة من مراكز التنصير المختلفة في أوربا –فرنسا على الخصوص –وأمريكا.
إنّ هذا الكتيب يروي قصّة شاب فتنه دعاة التضليل ، واستطاعوا تنصيره فترة من الزمن ، واستغلّوا الفتنة التي تتخبط فيها البلاد التي نشأ عنها فراغ روحي وفكري في نفوس بعض الناس وعقولهم ، وأوهموه ، كما أوهموا بعض الشبّان ، أنّ "الخلاص" الذي يبحثون عنه ، وأنّ الطمأنينة التي ينشدونها لا تحققها الاّ النصرانية .
وكذبوا ، فلو كانت النصرانية تضمن ذلك وتحقّقه لما وجدنا أنّ النسبة الكبرى للضياع في العالم توجد في المناطق التي يدين أهلها بالنصرانية ، رغم ما يتمتع به سكانها من رفاه مادّي ، وبحبوحة عيش .
ولكن هذا الشاب ، رغم تأثره بالنصرانية ، واعتناقه لها ، كان صاحب عقل سليم ، وفكر قويم ، فعرض ما سمعه ، وما قرأه على عقله ،فوجد سرابا بقيعة ، لا يقنع عقلا ، ولا يروي ظمأ ، ولا يطمئن قلبا ، ولا ينهي حيرة ، ولا يشرح صدرا ،ولا يريح نفسا ، فراح يقارن بين الإسلام في مصادره (القرآن والسنّة) ، وبين النصرانية في أناجيلها ، فوجد الفرق شاسعا ، والبون كبيرا ، فعاد إلى الإسلام "دين اليقين والتوازن "كما وصفه مرسيل بوازار في كتابه "إنسانية الإسلام".
إنّ الحقيقة هي أنّ المنصّرين لا يعتمدون في فتنة الناس على ما في النصرانية من معقولية ومنطقية ، لأنّها بعيدة عن العقل والمنطق ، ولكنّهم يعتمدون على أمرين :
1-إستغلال حاجات النّاس المادّية، فيقدّمون لهم بعض المساعدات العينية.
2-إستغلال تصرّفات بعض المسلمين السيئة، وإيهام الجهلة أنّ تلك التصرفات السيئة هي ممّا أمر به الإسلام، وجاء به.
فهذا الكتيّب –إذًا-شهادة على تجربة نفسية وعقلية قاسية تعرّض لها هذا الشابّ،ولكنه أحسن التعامل معها ، بالعقل والتدبّر ، فخرج منها سليم العقيدة ، قويّ الإيمان ، صحيح الإسلام ، كل ذلك عن بيّنة ، لا عن ضغط اجتماعي ، ولا عن إكراه مادّي...
محمد الهادي الحسني
عضو المكتب التنفيذي لجمعية العلماء المسلمين
مكلّف بالثقافة والاتصال
نائب رئيس التحرير بجريدة "البصائر"




يا مسيحي يا كريم أيضرك أن يكون الله أكبر؟



(يَأَيّهَا النّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الرّسُولُ بِالْحَقّ مِن رّبّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنّ للّهِ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً(170)يَأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاّ الْحَقّ إِنّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىَ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لّكُمْ إِنّمَا اللّهُ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لُّه ما فِي السّمَاوَات وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَىَ بِاللّهِ وَكِيلاً (171)) [سورة: النساء - الآية: 170-171]



مقدمـــــة




الحمد لله رب السموات والأرض ، الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النّور ، الذي يهدي الضال ويعفو عن السيئات.
اللهمّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، تعرف سرّ قلبي ، عليك توكلت ، أشهد أن لا اله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا ( صلى الله عليه وسلم) عبده ورسوله ، هو أسوتي في العبادة الحقّة لله .
* * *
تظل النصرانية خطرا داهما ، كل مسلم مدعو لمجابهته ، ليس بالعدوان ، لكن بتحصين كامل ضد هذه الآفة التي تأتي لتضاف إلى مختلف الظواهر التي تهدد مجتمعنا الإسلامي عامة ، ومجتمعنا خاصة.
بعيدا أن يكون هذا الكتاب شبه اضطهاد، ما هو إلا إيقاظ لضمائر من يجهلون هذا الخطر.
وهي نجدة للنصارى الذين – ربما – هم مرهقون بالشكوك ، وهي كذلك ذكرى لأولئك الذين يصرون ويتشبثون في ضلالهم ، في هذه العقيدة الخاطئة المحرّفة ، والتي هي بعيدة عن أن تعتبر كرسالة حقّة من الله إلى الناس .
إذن بدافع الحبّ للحقيقة والاحترام الذي أكنّه تجاه جميع المسيحيين، خاصّة أولئك الذين كانوا في الماضي إخوة لي في الإيمان ، أتوجّه إليهم بالنية الصادقة ، والباعث على ذلك واجب تنبيههم تجاه الشذوذ الموجود في الإنجيل .
يا أيها النّصارى إنّي لا أشك في صدقكم ،ولا في حبّكم لله ، ولا في النّور الذي ترونه في كلام عيسى ( عليه الصلاة والسلام ) ، ولا في نشوة الإخاء التي تعيشونها معا.
إنّي أطرق باب قلوبكم ، ودعوني أبوح لكم بقصتي التي سأحكيها لكم بكل وفاء ، لا تتسرعوا في الحكم عليّ ، لكن ابدؤوا أولا بفهمي.
دعوا إذن جانبا أحكامكم المسبقة ، ولنبحث معا عن الحقيقة بكل موضوعية ، ولندعوا الله ليهدنا سواء السبيل لأنّ :" كل من يدعو يستجاب له ، وكل من يبحث يجد ، ويفتح لكلّ من يدق الباب " كما جاء في العهد الجديد.
...أحكي لكم شهادتي عسى أن تكون نافعة لكم ، إن شاء الله ، وأعلم علم اليقين ، أنّي لست الوحيد الذي مرّ بهذه التجربة ، والكثير من النّصارى سيعرفون أنفسهم من خلال هذه الشهادة.
(فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ) [سورة: الأعراف - الأية: 176]

سفر التكوين أو بداية المأساة



في سنة 1995 ، سنة اعتناقي للنصرانية ، كانت الجزائر في أوج الغليان ، الركود في كل مكان ، وعلى جميع المستويات ، منطقتنا القبائل ، لم تلمسها حقا ظاهرة الإرهاب ، ولكن كنّا نعيش المقاطعة الدراسية ، ولست بصدد تقديم درس في التاريخ ، ولكن لأصف لكم كيف كانت تلك الحالة مرتعا خصبا لأكون فريسة للتنصير .
كان عمري آنذاك 20 سنة ، وكنت طالبا ثانويا ، إيماني بالله كان دائما في قلبي ، ولم أشك أبدا في وجود الله ، أليس كل هذا الخلق وهذا التنظيم الرائع والمنسجم للكون والحياة ، يشهد على وجوده ؟! (إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات لّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ) [سورة: الرعد - الآية: 3]
لكن : " قال الجاهل في قلبه : لا يوجد إله !" ) مزامير : 14 نص 1(.
عبادة الله كانت دائما بالنسبة لي أمرا محوريا وجوهريا ، كنت أقول في قرارة نفسي : يوما ما حتما سألتزم في سبيل الله ... أعترف أنّني كنت في تلك المرحلة لا أعرف شيئا عن الإنجيل ، وأنّ معرفتي بالإسلام كانت سطحية .
لم أقرأ قط القرآن الكريم ، سوى بعض السور والآيات ، شيء غريب ، أغلب النّاس يقرؤون مختلف الكتب التي هي أقوال البشر ، ولكن لا يقرؤون القرآن ، كلمة الله إلى البشر ... لا نعرف أيّ " سحر " يصدّ الناس عن قراءة هذا الكتاب ، هل هو مخصّص فقط للأئمة ؟!
في تلك المرحلة لم أكنّ متديّنا ، ولا ممارسا لواجباتي الدينية.
كانت المطالعة تسليتي المفضّلة ، فكانت بالتالي ملاذي الوحيد للهروب من الغمّ اليومي : الروتين والقلق .
لقد كانت قراءاتي عامة ، تقوم أساسا على الفكرة الغربية ، الفكرة التي لا تنفصل بتاتا عن أسلوب الإنجيل ، فكان من الصعب جدّا الهروب من التطلّع على زيادة المعرفة بهذه العقيدة ، إذ كنت ألتقي دوما بكلمات من الإنجيل ، مثل : " تحابوا فيما بينكم "، " أحب الربّ من كل قلبك ، بكل روحك ، وبكل أفكارك ".
هذه الكلمات أثرت فيّ بعمق ، لأن ميلي إلى الجانب الروحي كان مفرطا جدّا، إلى درجة أنّي كنت أصاب بالذهول أثناء قراءتها ، وهذا ولّد لديّ رغبة ملحة وعارمة لقراءة الكتاب المقدّس ، فقط قراءته ، وليس لكي أتنصّر !!.
كانت في قريتنا عائلة نصرانية جزائرية كنت لا أعرفها جيدا خاصة ربّ العائلة الذي كان يعيش في عزلة تقريبا .
لا أدري كيف أصفهم ؟ كانوا مسالمين محترمين محبوبين ...وبكلّ إيجاز واختصار : كانوا نصارى صادقين يُنَفّذون وصايا يسوع بقدر المستطاع.
فبدأ اهتمامي بهؤلاء النّصارى ، يزداد أكثر حتى وضعت نصب عيني هدف تزويدي بالإنجيل ، فاتّصلت بإبن هذا النّصراني الذي كان شابا في مثل سنّي ، أخذ كل واحد منا يقترب من الآخر ، وكنّا كثيرا ما نتحدث عن مواضيع روحية حتّى أصبحنا متجاوبين معا ، إلى غاية اليوم الذي وعدني فيه بإحضار العهد الجديد وكتاب حكم سليمان .
وهو ذاهب إلى السفر أوصى والديه بإعطائي الكتب ، اليوم الذي بعده – إن كانت ذاكرتي قوية وجيدة – ذهبت إلى أبيه لآخذ التصانيف الموعودة ، وأثناء تلاقينا ، قررنا السير لتبادل أطراف الحديث ... أحضَر الكتابَين ...وضعهما في جيبه ... وذهبنا في نزهة ... لن أنسى أبدا ذلك الوقت الذي أمضيناه معا ، حقا لقد بهرني الرجل في ذلك اليوم ، لا جرم أنّه كان يعيش في عزلة ، لكنه يخفي حتما أمورا ما !.
ونحن نسير معا ، قبل غروب الشمس ، كان يحدثني عن حياته ، وعن التغيير الذي أحدثه فيه يسوع ، وفسّر لي كيف كان يعيش فيما مضى في الظلمات والذنوب ، وكيف أنّ يسوع أنقذه ، وأخذه إلى النّور ، والطمأنينة والسعادة .ومنذ تلك اللحظة وآلة الاقتناع بدأت تفعل فعلها فيّ طبعا ، كان الرجل يظن أنّ الروح القدس هو الذي يساعده في الوعظ ، أما أنا فلم أكن أعلم أنّه كلما توغلنا في ظلام الليل ، كلما توغلت في ظلام التنصير .
إنّ خطة الوعظ عند المنصّر يتمثل في إقناع الشخص الذي يعظ ، والإثبات له بأنّه نجس ، دنس ، غارق في الظلام ، وذلك طبعا لفطرتنا ، لأن أبوينا – آدم وحواء ( عليهما الصلاة والسلام ) – هما أول من أذنب ، وبعد أن يقتنع الشخص بهذا ، يعرفه بالوجه المخالف ، قداسة الربّ ، مجده ، طهره ، مما يجعل الشخص في حيرة من أمره :
فكيف يمكن له أن يتوب إلى الله المقدس الطاهر، وهو ملوث بالذنوب والدنس؟
ثم ينتقل المنصّر إلى الطور الأخير ، ضاربا الضربة القاضية ، تلك التي تطمئنه ، بأنّ الله يحبه ويريد أن ينقذه من هذا ، ثم يتلو عليه النص المشهور ، والذي حسب النصارى يختصر الكتاب المقدس " لكن هكذا أحبّ الله العالم حتى وهب ابنه الأوحد ، فلا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية " ( إنجيل يوحنا : 3 نص 16).
إذن " بوسيلة الإيمان " يكون الخلاص ، وذلك بأن تعتقد أنّ يسوع هو " ابن الله " ومات على الصليب من أجل ذنوب البشر ، وأنّ الخطايا دفنت معه في القبر ، ثم في اليوم الثالث يبعث نقيا منيرا ، تاركا الذنوب تحت التراب .
فيكون الشخص إذن أمام اختيارين :
- إما أن يؤمن بهذا وذنوبه كلها مغفورة ، وهذا يؤهله إلى حياة منيرة أبدية ، وهو مبرأ أمام الربّ بهذه العقيدة.
- أو يجهل كلّ هذا ، ويموت بذنوبه ، وسيكون مستوجب العقاب الأبدي ( إنجيل مرقس : 16نص 15).
* * *
أعزائي القرّاء ؛ هلاّ فهمتم عملية التلاعب هذه ؟
إنّ الاعتقاد في النصرانية يتمثل في اعتقاد أعمى!
ألم يأت في الإنجيل : " إن آمنت تشاهدين مجد الله " ؟ ( إنجيل يوحنا :11 نصّ 40).
فالواعظ إذن يجمّد عقلك ، ويركز على العواطف فقط.
إنّه يثير فيك شعور الإحساس بالذنب ، والخوف من الموت بذنوبك من جهة ، ومن جهة أخرى يثير فيك شعورا بالأمل .
وبهذه الكيفية وقعت في هذه الحيلة ، ونحن نسير في منتصف الليل ، وأنا لا أميّز تماما وجه المنصّر، ولا أسمع سوى كلمات سحرية وعذبة مثل العسل .
لم أفهم ماذا يحدث لي ؟ لم أعرف أينبغي لي أن أخاف أم أكون مطمئنا؟
كنت أتساءل في مكنون نفسي: من هذا الرجل ؟ مع من لي الشرف ؟ هل مع الشيطان أم مع ملاك ؟ وقبل أن نفترق قدّم لي الكتابين .
شيء عجيب ، منذ ذلك الحين وصورة هذا الرجل لم تعد تفارق مخيلتي ...
وصلت إلى الدار وفي ساعة متأخرة من الليل ، تناولت العشاء بسرعة ، ودخلت غرفتي وبدأت في قراءة العهد الجديد بلهفة شديدة ، قرأت إذن الأناجيل ، والتي كانت أمنيتي ، لقد انبهرت انبهارا شديدا بنورانية كلمات يسوع ، كانت لا تتحدث إلاّ عن الحب والمغفرة . وانبهرت من المعجزات والبركات التي يتركها أينما حلّ( عليه السلام).
كان أفقا جديدا فتح أمامي ، لقد كان المثل الأعلى !ثم نمّت متأخرا تلك الليلة .
بعد استيقاظي في صبيحة الغد ، الأحاسيس التي أحسست بها داخليا كانت نفسها ، شعرت أنّي في نور وسعادة ، ومنذ ذلك الحين وزياراتي لهذا الشخص النصراني تتكرّر ، حتى شعرت أنّي جد متعلق به...
لم أعتنق النصرانية مباشرة ... لكن كنت أشعر دوما بشيء ما يدعو قلبي لإعتناق هذه العقيدة، كان هناك حاجزان اثنان: التثليث والإسلام..
غير أنّي – مع فرط ما تحدثت مع النصراني – إتضح لي كل شيء ، إذ كان يحدثني عن الإسلام معتبرا إياه عقيدة الشيطان ، أمّا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فهو عنده مدّعي النبوة ، كان يردد عليّ مرارا كلمة المسيح( عليه الصلاة السلام) في الإنجيل التي يقول فيها : " كل شجرة طيبة تحمل ثمارا طيبة ، لكن الشجرة الخبيثة تؤتي ثمارا خبيثة " ( إنجيل متى 7نص 17).
فالإسلام مثل ما يزعمون : شجرة خبيثة : تؤتي ثمارا خبيثة ، وثمار الإسلام هي الإرهاب ، الجريمة ، العنف.
أمّا فيما يخص التثليث فكان يقول لي بأنّ النّصارى لا يعبدون إلاّ إلها واحدا، والذي يتجلّى في ثلاثة أشخاص !! الأب، الابن، الروح القدس !!
والذي يكونوا واحدا وهم متساوون !!ولكي يفسر هذه " الجمبازية الروحية " قدّم لي النّصراني مثاله الشهير : (فالإنسان خلق على صورة الله ، مثل ما يقول الإنجيل ، فهو يملك جسدا ، وروحا ونفسا ولكنّهم شيء واحد).
وبجهل منّي ، بدا لي أنّ الأمور واضحة ، فلم يبق لي إلا أن أتبنى الجهر بالعقيدة الجديدة ، وأن ألتزم في طريق المسيح ، والذي صار منذ ذلك الوقت سبيلي وحقيقتي .
وفي صبيحة أحد الأيام ، ذهبت إلى النّصراني لأجهر بإيماني ، وكم كانت سعادته كبيرة ... وأصبحت منذ ذلك الحين " ابن الله ".
ولم أكن أعلم أنّي أمضيت عقدا مع الشيطان.

سفر الخــــروج

لا يمكن أن تتصوروا ما أحسست به عند بداية إعتناقي للنصرانية ، فلقد كانت السعادة التي تغمر قلبي بالغة وفريدة من نوعها ، إذ لم أتوقف من ترديد هذه الكلمة الموجهة من طرف " الأب ليسوع" : " أنت إبني الحبيب ، وفيك وضعت كامل سعادتي " ، وكأنّها كانت موجهة اليّ ، أحسست بسكينة عميقة ، وبنور استولى على قلبي ؛ لقد كنت مسرورا.
والنّصارى يسمّون هذا "بالحب الأول"، فهم يعتقدون بأنّ هذا التأثير نتيجة إستقبال الروح القدس ، روح يتلقّاه كل من يعتقد العقيدة النصرانية.
لقد أحدث معي تغييرا كبيرا ، فكان :" سفر الخروج ".
تركت إذن الحياة القديمة لأجل حياة جديدة ، مزّقت الكذب الذنوب والظلمات ، لأسلك سبيل الحق والنّور ، كنت أعتقد حقيقة أنّي بعثت من الأموات مع المسيح من أجل الحياة الأبدية ، فكنت أرى الأمور على وجه مخالف ، وكنت أجهد نفسي لأزرع الحب والصداقة حولي ،أقابل الشر بالخير ، الكره بالحب ، وكنت أجتنب كذلك الغضب مثلما يوصي الإنجيل .
وهدفي يتمثل في الوصول إلى الطهر والقداسة .
ولأجل هذا، كنت مع إخواني النّصارى، نلتقي مرة في الأسبوع لنقوم بما يسمى "بالتقارب الأخوي"التي كانت بمثابة غذائنا الروحي. فكنّا نتقاسم كلمة الربّ نشكر المسيح يسوع من أجل الذنوب التي غفرها لنا مسبقا، لأنّه مات من أجل خلاصنا.
كنّا نصلي، نغنّي ، وفي بعض الأحيان نرقص ، نظرا لغلبة النّشوة التي تساورنا .
وكنّا نظن أنّ حضور يسوع هو الذي استقرّ بنا.
ولقد كنّا كذلك- في بعض المناسبات – نقضي الليالي من أجل الاحتفال بميلاد " يسوع" ، فنحيي الليل كله ونحن نصلّي ونترنم ب:" محامد ليسوع ".
ومرة في السنة ، تقام مؤتمرات ، فيها نتشرّف بتلك المناسبة بزيارة أخ لنا من الخارج (غالبا من فرنسا ، أمريكا ...) ، الذين كانوا يقدّمون لنا توجيهات ونصائح تتعلق بعقيدتنا ، وبكلمة موجزة ، كل هذا كان يعيننا على تجديد وتقوية إيماننا وتوطيد علاقاتنا الأخوية.
إن النظرة المسيحية للأشياء وتفسيرها للظواهر تسير جميع الأصعدة : النّفسية ، الاجتماعية ، السياسية ...الخ ،وكلها مرتبطة بالجانب الروحي ، وعلى حسب هذا التصور ، فإنّ العالم ملك للشيطان ، ففيه الصراع بين الظلام والنّور ، بين الربّ والشيطان ، والذين لا يؤمنون بيسوع ينتسبون إلى الشيطان ، وهم في الظلمات، وهم روحيا أموات.
إنّ النّصراني لا يصارع ضد" الجلد والدم " ، أي ضد النّاس لكن ضد الأرواح.
فمثلا عندما ، يتحدث نصراني مع مسلم ، ابتداء يعتقد أنّه يواجه روح الإسلام التي تتعلق بالمسلم وتمنعه من رؤية الحقيقة والإيمان بيسوع مخلّصه.
إنّ النّصراني الذي أهين أو اضطهد من أجل اسم المسيح ، ينبغي أن يكون سعيدا ، لأنّ يسوع يقول له بأنّ أجره سيكون كبيرا ( إنجيل متى :5 نص 11-12).
ولمّا اكتشف النّاس إعتناقي للنصرانية كان ذهلهم شديدا ، وانتشر الخبر ووصل عائلتي ، والتي كان ردّ فعلها عنيفا خاصة من طرف إخوتي الكبار.
والله أسأل أن يغفر لي الإضطراب الذي أحدثته لهم خاصة لأمّي ، لكن هذه المضايقات لم تثن عزمي ، بل بالعكس ، لقد زادت قوة إيماني ، لأن التزامي كان بصدق ، والقضية قضية مبادئ وعقيدة .إذ لا شيء بإمكانه أن يرد قناعتي ، في الصلاة كنت أدعو " يسوع" لكي يغفر لهم ويهديهم نحو النّور من أجل أن ينجوا ويفوزوا بالخلاص الأبدي.
إنّ أخصّ ما يميز العقيدة النصرانية هو الأثر الجاسم على الشخص النّصراني ، هذا الأخير يكون جد منغلق على إيمانه ، فلقد كنت أعيش غيابا كليا عن الحياة العائلية والاجتماعية ، في حين أنّي كنت جد مرتبط بإخواني النصارى أكثر من أفراد عائلتي.
لقد كان الإنجيل بالنسبة لي بمثابة ثدي الأم للرضيع ، وأنا الذي كنت أحب القراءة وأظهر اهتماما بالغا بالبحث والعلم ، كل هذا أصبح بالنسبة لي دون أيّ أهمية ، لأن الكتاب المقدس يقول بأنّ :" حكمة العالم جنون بالنسبة للربّ " إذ كل ما ينتسب إلى هذا العالم زائل ، محكوم عليه بالفناء.
" تفاهة التفاهات ، كلّ شيء تافه " هكذا مذكور في (سفر الجامعة 2 نص 2).
هناك عنصر آخر يجذب ويغري الناس بالنصرانية ، ويكون في بعض الأحيان السبب الرئيسي في اعتناقهم لها ، وهذا من طرف الكثير منهم ، أنّها مسألة " المعجزات " كما في إنجيل مرقس ( أضف إلى معلوماتك أنّه الإنجيل الوحيد الذي يتناول هذا المقطع )( مرقس 16نصّ 17-20)-: فيسوع مدّ بالقدرة الحواريين : طرد الأرواح الشريرة ، ومسك الثعابين، وإشفاء المرضى ، والحديث بلغات جديدة ، بل حتى حسب مقاطع من العهد الجديد : بإمكانهم إحياء الموتى!!
النّصارى يستعملون كثيرا هذه الوسائل في وعظهم لفتنة الناس ، ولأنّه طعم فعال يؤكل في الصنّارة!
فأصبحت أحيا دائما بهمّة وحماس ، حلمي الكبير أن أصبح من كبار المبشّرين بالإنجيل ، واعظا تماما مثل يسوع ( عليه السلام ) ...تمنّيت أن أسيح في الأرض وأبشّر النّاس بالحقيقة . وحيثما كنت ، كنت أبشّر بالمسيحية طبعا ، وذلك في الثانوية وفي قريتي ، ونتيجة لذلك كنت سببا في ارتداد كثير من النّاس . أتذكر أنّي كنت أستعمل جميع الوسائل التي تبدو لي أنّها لائقة من أجل تبليغ المسيحية للآخَرين.
خذ على سبيل المثال ، وفي وسط المدينة كنت أجمع أوراق الأشجار ، وأكتب عليها هذه الكلمة " يسوع يحبُّك " فكنت أرميها هنا وهناك ، حتى في داخل السيارات عندما أجد النوافذ مفتوحة.
بالتالي سطرت حياتي ، فكنت أحيا حياة نصراني طيلة 3 سنوات معتقدا أنّني كنت على الصراط المستقيم ، وعلى سبيل الحق دون أن ينتابني أدنى شكّ بأنّ مصيري سيأخذ يوما ما مجرى آخر ...



السقــــــــــــوط




مثلما ذكرت سابقا ، لقد كان الكتاب المقدّس لي بمثابة " ثدي الأم بالنسبة للرضيع " إذ كنت أقرؤه وأتفحّصه بدقّة ، لأنّ تدبر كلمة الربّ هي أكثر من واجب .
ونظرا لقراءاتي المتكررة ، صرّت وكأنّي أحفظ العهد الجديد عن ظهر قلب ، وخلال قراءاتي أصادف في بعض الأحيان نصوص ومقاطع أجد صعوبة في استيعابها ، أو بعبارة أدقّ : في تنسيقها .
لقد أحدثت لي بلبلة ، وسأذكر بعض الأمثلة :
° يسوع مات من أجل جميع الذنوب ، إذن فهي كلها مغفورة، فكيف يعقل إذن بأنّ من يجذف على الروح القدس أو يسبّه فهو مذنب بخطيئة أبدية ؟!( مرقس 3 نص 29)،وأنّه ليس بمغفور له البتّة ؟!( متى : 12 نص 31 -32).
وفي المقطع نفسه ،يؤكد يسوع ( عليه السلام )على أنّ كل خطيئة ضده فهي مغفورة ، ولكن ليس ضد روح القدس ، فلماذا إذن هذا الخلاف بين شخصيات التثليث بما أنّها كلها متماثلة ؟!
° لم أتمكن من قبول ، كيف أن يسوع " الذي هو إله " لا يعلم متى ستكون الساعة ، لكن الأب وحده الذي يعلم !
أليس الله بكل شيء عليم ؟!( متّى : 24 نصّ 36).
° طلب رجل من يسوع : " أيها المعلم الصالح ؛ ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟" وقبل أن يجيب يسوع السائل بماذا يعمل ، نبهه بهذه الملاحظة : لماذا تدعوني صالحا ؟ لا صالح إلاّ الله وحده " ( مرقس 10 نصّ 17).
يسوع يصرح بأنّ الربّ وحده هو الصالح ، وبالتالي فهو يشهد بأنّه ليس جزءا من الألوهية البتّة!.
° يسوع يصيح على الصليب قبل موته :" إلهي ، إلهي ، لماذا تركتني ؟!" (مرقس :15 نصّ 34).
على حسب عقيدتي يسوع هو الإله ، لماذا نادى إذن يا إلهي ؟!
° لقد حيّرني أن أجد في الكتاب المقدس ، كلمة الربّ ،مقاطع أو كلمات بين معقوقتين ([]) مثل ما وجد في إنجيل مرقس 16 نص 9-20، والأسوأ من هذا : هو كلمات الشارح في أسفل الصفحة ( مثلما هو الأمر في الكتاب المقدس :" الطبعة الجديدة الثانية المنقحة )" نقرأ مثلا :" 10 النصوص 9-20 موجودة في كثير من المخطوطات ، لكنّها غير موجودة في مخطوطات أخرى ، وبعض المخطوطات الثانوية تحوي عوض هذه النصوص المفقودة، أو زيادة عليها ، خاتمة مختلفة " . فهل هذه هي كلمة الربّ ؟!
° معرفتنا للتثليث واضحة : الربّ ، الابن ، والروح القدس متساوون ، ولكن كيف لنا أن نفهم هذه المساواة عندما نسمع يسوع يقول : " ولأنّ الأب أكبر منّي " ( يوحنا : 14 نصّ 28).
° في الصلاة الكهنوتية ( كما في يوحنا : 17نصّ 3) : يسوع (عليه الصلاة السلام) وحده مع "الأب " ، إنّها الفرصة الأفضل أين تعرف عقيدة التثليث وتفسّر نفسها . فكانت المفاجأة الكبرى وأنا أقرأ : " والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك ، ويعرفوا يسوع المسيح الذي أرسلته ".
أليست الحياة الأبدية هي في أن توقن بموت وبعث يسوع ؟!فكيف يحدث أن يصرح يسوع بأن الحياة الأبدية تكمن في معرفة الإله وحده.
° لقد حيّرني، أن يضع يسوع نفسه على قدم المساواة مع الناس ، وينكر خاصية الألوهية عندما قال :"... لكن اذهبَ نحو إخواني ، وقل بأنّي أصعد إلى أبي وأبيكم ، إلى ربّي وربّكم " (يوحنا 20-27).
° لقد صدمت عند موت " أنانيس وصافيرة " ( الأعمال 5 نصّ 111) لا جرم أنّهم أذنبوا ، لكن عوض تنبيههم ودعوتهم إلى أن يتوبوا ، وإذ بالقدّيس بيير يُدينهم ، فيموتوا في الحين ، ألم يمت يسوع من أجل جميع الذنوب ؟!.
° أليس هو القائل : " إبن الإنسان لم يأت من أجل تضييع أرواح الناس ، لكن من أجل إنقاذهم " ( لوقا :9 نص 56).
° بقراءة الأناجيل الأربعة حول موضوع بعث يسوع ، وجدتّ أن الروايات مختلفة من كتاب لآخر ، فلم أعرف من أصدق .
* * *
في بداية الأمر لم أتنبّه لمثل هذه التناقضات ، كنت أقول في قرارة نفسي أنّ المشكلة تكمن في سوء فهمي للمعاني ، وقلت كما تقول النّصارى إنّ الروح القدس حتما سيفهمني إيّاها !!.
ولكوني صادق في إلتزامي ، لم أكن أسمح لنفسي في أن أشكّ في عقيدتي ، وفي كتابي المقدّس حتى وإن كانت مثل هذه النصوص تبعث في نفسي الشكّ ، كنت أعتقد أنّ الشيطان هو الذي يحاول أن يثنيني عن عزمي ، إذ أنّ حتى يسوع وسوس له من طرف الشيطان عبر الكتابات ( كما في متّى : 4 نص 1-11) فكنت أدعو باسم يسوع لكي يطرد الشكّ بعيدا عنّي ، إذ الشكّ عدو الإيمان .
في غالب الأحيان كنت أجد الطمأنينة في قلبي ، لكن ، وفي بعض الأحيان ، يراودني الشكّ ، فلقد كان بمثابة ضباب يغطّي ويخفي كلّ شيء ، وبمجرد إنقشاع هذا الضباب تبرز الحقيقة وتظهر، فكذلك كنت أطرد الشكّ .
... ومع مرور الوقت إذ بالتناقضات تطفو وتظهر، فالطّبع أغلب، كما يقول المثل :" أطرد السّجية تعود جريا" .وهذا جلب لي الكثير من التعاسة ، والحالة أصبحت لا تطاق ...
أعترف أنني عانيت كثيرا ...فالحيرة استولت عليّ شيئا فشيئا ، وأصبح الأمر بالنسبة لي حقيقة ينبغي أن أوجهها ... إيماني بدأ يتزعزع ، وناقوس الخطر يقرع قلبي !.
الربّ الذي أعبد والكتاب الذي أقرأ ، أصبحا جميعا موضع شكّ.
لم أستطيع البوح بحالي إلى إخواني ، كنت بالأمس القريب أنا الذي أثبت قلب من يشك منهم !على أنّي في أحد الأيام ، حاولت أن أفعل ذلك ...أتذكر أنّي إتصلت هاتفيا بأحد الإخوة النّصارى ، قلت له بأنّ الأمور ليست على ما يرام ، فنصحني بأن أتوب وأعود إلى وصايا الربّ ( يسوع عليه السلام ) فأجبته بأنّي ليس لديّ مشكل مع الوصايا ، لكن مشكلتي بالأحرى مع "الربّ" نفسه !!
وكم من المرّات كنت أركع ، مصليا ، باكيا ، متوسلا يسوع لكي يساعدني للخروج من الأزمة ، ولكي يجلّي لي الأمر ، لم أكن أبدا مستعدا لأتخلّى عن عقيدتي ، إذ كنت شخصا متصلّب الرأي ، فمهما يكن الأمر فأنا أحب يسوع ... لم يكن سهلا عليّ أن أتخلّى عنه بعد كل الذي عشته ، والنّصراني الصادق حتّما سيفهم هذا جيدا !!
ومما زاد من قلقي هو وجود عدة أناجيل مختلفة فيما بينها ، مما استلزم وجود عدة طوائف . فكنت أتساءل : هل أمتلك الإنجيل الصحيح والرسالة الإلهية الحقّة ؟
وهل حقيقة أنا على الملّة الحقّة؟.توالت الأيام ، وإذ بي أجدني جد منعزل ، وأجدني – في قرارة نفسي – أعيش في وحشة شديدة ، الإضطراب والغمّ كانا يلازمانني ، كنت أتعذب كثيرا وفي صمت .لقد كانت من أصعب أيام حياتي .وبكلمة واحدة: إنّه السقوط.
لم أستطع التحمل أكثر، نفذ صبري ، قلت في نفسي : إذن حان الوقت لأن أواجه الحقيقة ، وأتقبلها كيفما كانت !ينبغي أن أفعل شيئا ما ، لم يكن لي إختيار : - إما أنّي على طريق الحق ؛
- أو على طريق الضلال ، فعليّ إذن أن أتوب ، وكفاني كذبا على نفسي وعلى الآخرين ...
على كل حال ، يبقى التحقق من كلا الحالتين .
فجمعت كلّ ما يتحدّث ويُفسّر الكتاب المقدّس ، خاصة قضية التثليث ، لكن هذا لم يضف لمعلوماتي أي جديد يذكر ، ولم يخفف من قلقي ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أخذت كل ما يحمل في طيّته نقدا للإنجيل ، فقرأت مرتين الكتاب الشهير ( كتاب موريس بوكاي ) : " الإنجيل ، القرآن ، والعلم "، قرأت – أيضا – كتب أحمد ديدات ، مثل " هل الكتاب المقدس كلام الله ؟" ،" هل المسيح هو الله ؟" ...كذلك كتاب لابن قيم الجوزية :" هداية الحيارى من اليهود والنصارى "، وكتاب لا أذكر مؤلفه معنون ب:" سبحان الله العظيم ".
أعترف أنّني بعد إطّلاعي على هذه الكتب ، صدمتي كانت أكبر ، وقلقي كان أعمق ، إذ لا زلت متشبثا بإيماني والذي أصبح ضعيفا ، وبفضل هذه الكتب ، زاد علمي بكثير من الأخطاء والتناقضات الموجودة في الكتاب المقدس ، التي لا مراء فيها ولا جدل .
أذكر هنا سلسلة من النصوص – والتي لن أعلّق عليها - ، وأترك الأمر للقارئ ليتأكد :
° وهكذا إكتملت السموات والأرض بكل ما فيها ، وفي اليوم السابع أتمّ الله عمله الذي قام به ، فاستراح فيه من جميع ما عمله .وبارك الله اليوم السابع وقدّسه ، لأنّه استراح فيه من جميع أعمال الخلق " ( التكوين 1:2-3).
° فقال الربّ " لن يمكث روحي مجاهدا في الإنسان إلى الأبد . هو بشريٌ زائغ ، لذلك لن تطول أيّامه أكثر من مئة وعشرين سنة فقط " ( التكوين 3:6) ..
وذلك يناقض سفر التكوين 11 من النص 10 إلى 26 ... أين ذكر أنّ الإنسان يعيش أكثر من 120 سنة !
° ورأى الربّ أنّ شر الإنسان قد كثر في الأرض ، وأنّ كل تصور فكر قلبه يتسم دائما بالإثم ، فملأ قلبه الأسف والحزن لأنّه خلق الإنسان " ( التكوين 5:6-6).
° فقال له الربّ ، تيقن أنّ نَسلك سيتغرّب في أرض ليست لهم ، فيستعبدهم أهلها ، ويذلونّهم 400 سنة " ( التكوين 15 : 13)..
وذلك يناقض الخروج 12 النصّ 40 : " وكانت مدة غرّبة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر 430 سنة "
° ( التكوين 19 : 30-38) وملخص الفقرة أنّ لوطا ( عليه السلام ) عندما غادر "صوغر " مع إبنتيه ... لجؤوا إلى كهف في جبل ... فسقتا في إحدى الليالي أبيهما خمرا ... وضاجعت الإبنة الكبرى أباها ... فولدت إبنا دعته " موآب " ، وهو أبو الموآبيين !!...وكذلك فعلت الإبنة الصغرى ، فولدت إبنا ودعته " بن عمي " ، وهو أبو بني عمّون !!
أهكذا يفعل حقا الأنبياء ( عليهم السلام ) وهم قدوة البشر ؟!!
° ( التكوين 32 :25-33) الفقرة تتحدث عن مصارعة يعقوب ( عليه السلام ) للربّ !!...إذ رآه وجها لوجه ، وصارعه حتى مطلع الفجر : " وعندما رأى أنّه لم يتغلّب على يعقوب !!طلب من يعقوب أن يطلق سراحه ...بعد أن يباركه!!.. " فسأله : ما إسمك ؟ فأجاب: يعقوب .فقال : لا يدعى اسمك في ما بعد" يعقوب "، بل " إسرائيل " ( ومعناه : يجاهد مع الله ( ، لأنّك جاهدت مع الله والنّاس وقدرت " !!وكأنّ هذا إنتاج من " هوليوود " !!أليس هذا إستهزاء ومسخرة بالله ؟!!
° ( التكوين 38 :15-19) " فعندما رآها يهوذا ظنّها زانية لأنّها كانت محجبة ، فمال نحوها إلى جانب الطريق ، وقال "دعيني أعاشرك "، ولم يكن يدري أنّها كنّته .فقالت :" ماذا تعطيني لكي تعاشرني ؟" فقال " أبعث إليك جديٌ معزي من القطيع" ( ...) فأعطاها ما طلبت ، وعاشرها فحملت منه ..."
° ( الخروج :5:20-6) :" ...لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ ، لأنّي أنا الربّ إلهك إله غيور ، أفتقد آثام الآباء في البنين حتى الجيل الثالث والرابع من مبغضي ، وأبدي إحسانا نحو ألوف من محبّي الذين يطيعون وصاياي ".
وذلك ما يناقض ( حزقيال 18:20) :" أمّا النّفس التي تخطئ فهي تموت ، لا يعاقب الإبن بإثم أبيه ، ولا الأب بإثم إبنه .يكافأ البارّ ببرّه ، ويجازى الشرّير بشرّه ".
°( صموئيل الثاني 4:8) :"...وأُسر من جيشه ألفا وسبع مائة فارس ، وعشرين ألف راجل ، وعرقب داود كل خيول المركبات بإستثناء مئة مركبة "
وذلك ما يناقض ( أخبار الأيام الأول 18-4) ...وأُسر سبعة آلاف فارس وعشرين ألف راجل ، وعرقب داود كلّ خيل المركبات ، ولم يُبق لنفسه سوى مئة مركبة ".
° ( صموئيل الثاني 10: 18) :" وما لبث الآراميون أن انّدحروا أمام الاسرائليين ، فقتلت قوات داود رجال سبع مائة مركبة ، وأربعين ألف فارس ، وأصيب شوبك رئيس الجيش ومات هناك ".
وذلك ما يناقض ( أخبار الأيام الأول 19: 18) :" ...تقهقر على إثرها الآراميون أمام هجمات الاسرائليين ، وقتل داود سبعة ألاف من قادة المركبات ، وأربعين ألفا من المشاة ، كما قتل شوبك رئيس الجيش ".
° ( صموئيل الثاني 1:24) : " ثم عاد فاحتدم غضب الربّ على إسرائيل ، فأثار داود عليهم قائلا :" هيّا قم بإحصاء إسرائيل ويهوذا " .
وذلك ما يناقض ( أخبار الأيام الأول 1:21) وتآمر الشيطان ضدّ إسرائيل ، فأغرى داود بإحصاء الشعب ".
°( صموئيل الثاني 24: 13) : " فمثل جاد أمام داود وقال : اختر إمّا أن تجتاح البلاد سبع سنين جوع ، أو تهرب ثلاثة أشهر أمام أعدائك وهم يتعقّبونك ، أو يتفشى وباء أرضك طوال ثلاث أيام ...".
وذلك ما يناقض ( أخبار الأيام الأول 12:21) : " ...هيا إختر ... إمّا ثلاث سنين مجاعة ...".
° ( ملوك الأول 26:7) :" وبلغ سمك جدار البركة شبرا ، وصنعت حافتها على شكل كأس زهر السوسن ، وهي تسع ألفي بثّ ، نحو أحد عشر ألفا وخمس مئة جالون من الماء".
وذلك ما يناقض ( أخبار الأيام الثاني 5:4) :"...وكانت تتسع لثلاثة آلاف بثّ ( نحو إثنين وسبعين ألفا وخمس مئة لتر ) ".
° ( ملوك الثاني : 26:8) : '' وكان أخزيا في الثانية والعشرين من عمره حين ملك ، ودام حكمه في أورشليم سنة واحدة''.
وذلك ما يناقض ( أخبار الأيام الثاني 2:22) : " وكان أخزيا في الثانية والأربعين من عمره حين تولّى الملك...".
( وقد صحح هذا الخطأ في ترجمة الكتاب المقدس للغة العربية للطبعة السادسة ...وهذا ليس من الأمانة العلمية للمترجمين!!).
° ( ملوك الثاني 1:19-7) نفس الفقرة بكلماتها أعيدت في (إشعياء 1:37-7)!!.
° ( المزمور 23:44-26) انظر أخي القارئ كيف يخاطب الربّ الجليل في هذا الدعاء :" قم يارب ؛ لماذا نتغافى ؟ إنتبه ، ولا تنبذنا إلى الأبد .لماذا تحجب وجهك وتنسى مذلّتنا وضيقنا ؟ إنّ نفوسنا قد انحنت إلى التراب ، وبطوننا لصقت بالأرض . هب لنجّدتنا وأفدنا من أجل رحمتك".
° (حزقيال 23) :" وأوحى اليّ الربّ بكلمته قائلا : يا ابن آدم كانت هناك امرأتان إبنتا أمّ واحدة ، زنتا في صباهما في مصر ، حيث دوعبت ثدييهما ، وعبث بترائب عذرتهما .إسم الكبرى أهولة ، واسم أختها أهوليبة ،وكانتا لي وأنجبتا أبناء وبنات ، أمّا السامرة فهي أهولة ، وأرشليم هي أهوليبة . وزنت أهولة مع أنّها كانت لي ..." والى آخر الفقرة...
فهل هذا هو كلام الربّ المقدس ؟!...وهل تستطيع –أخي القارئ – أن تقدم على قراءة مثل هذا الكلام على أهلك مثلا؟!.
° ( إنجيل متّى 5:27) : " فألقى قطع الفضّة في الهيكل وانصرف ، ثمّ ذهب وشنق نفسه"...
وذلك ما يناقض ( أعمال الرسل 18:1) : " ثمّ إنّه إشترى حقلا بالمال الذي تقاضى ثمنا للخيانة ، وفيه وقع على وجهه ،فانشقّ من وسطه ، واندلقت أمعاؤه كلّها ، وعلم أهل أورشليم جميعا بهذه الحادثة ، فأطلقوا على حقله إسم " حقل دَمَخ" بلغتهم ، أي : حقل الدم..."
وهذا ما يناقض –أيضا(متّى 7:27) :"...وبعد التشاور اشتروا بالمبلغ حقل الفخّاريّ ليكون مقبرة للغرباء ...".
°( مرقس 8:6):"وأوصاهم ألا يحملوا للطريق شيئا إلاّ عصا ، لا خبزا ولا زادا ولا مالا ضمن أحزمتهم ...".
يناقض (لوقا3:9):" لا تحملوا للطريق شيئا : لا عصا ، ولا زادا ، ولا خبزا ، ولا مالا ، ولا يحمل الواحد ثوبين...".
°(مرقس 46:10): "ثمّ وصلوا إلى أريحا ، وبينما كان خارجا من أريحا ، ومعه تلاميذه وجمع كبير، وكان ابن تيماوس الأعمى ، جالسا على جانب الطريق يستعطي ...".
وذلك يناقض (لوقا 35:18): "ولمّا وصل إلى جوار أريحا ، كان أحد العميان جالسا إلى جانب الطريق يستعطي ".
° (يوحنا 31:5) : "لو كنت أشهد لنفسي ، لكانت شهادتي غير صادقة".
وهذا يناقض (يوحنا 14:8) :" فأجاب : مع أنّي أشهد لنفسي ، فإنّ شهادتي صحيحة".
°(يوحنا 17:20):" فقال لها : لا تمسكي بي !فإنّي لم أصعد بعدُ إلى الأب ، بل اذهبي إلى إخوتي ، وقولي لهم : إني سأصعد إلى أبي وأبيكم ، والهي وإلهكم!".


وذلك يناقض (يوحنا 27:20):"ثمّ قال لتوما :"هات إصبعك إلى هنا ، وانظر يديّ ، وهات يدك وضعها في جنبي ...".
°(متّى 34:27): "أعطوا يسوع خمرا ممزوجة بمرارة ليشرب فلمّا ذاقها ، رفض أن يشربها".
وهذا يناقض (مرقس23:15):" وقدّموا له خمرا ممزوجة بمرّ ، فرفض أن يشرب ".
° (متّى 46:27):"ونحو الساعة الثالثة صرخ يسوع بصوت عظيم :"ايلي ، ايلي ،لماذا شبقتني ؟"أي : إلهي ، إلهي ، لماذا تركتني؟".
ذلك ما يناقض (يوحنا29:8):"إن الذي أرسلني هو معي ، ولم يتركن وحدي ، لأنّي دوما أعمل ما يرضيه؟".
° (الأعمال 7:9) : " ...وأمّا مرافقوا شاول فوافقوا مذهولين لا ينطقون ، فقد سمعوا الصوت ولكنّهم لم يروا أحدا".
وهذا يناقض ( الأعمال9:22):"وقد رأى مرافقي النّور ، ولكنّهم لم يسمعوا صوت مخاطبي".
° (الأعمال 10:22) :"فسألت : ماذا أفعل ياربّ؟ فأجابني الربّ:قم وأدخل دمشق ، لأنّي لم أكن أبصر بسبب شدة ذلك النّور الباهر".
وذلك مايناقض (الأعمال 16:26):"إنهض وقف على قدميك ،فقد ظهرت لك لأعيّنك خادما لي ، وشاهد بهذه الرؤيا التي تراني الآن ، وبالرؤى التي ستراني فيها بعد اليوم".
لا يمكنكم تصور العذاب الشديد الذي عانيته بعد إكتشافي لهذه التناقضات في الكتاب المقدّس ، كان جدّ صعب عليّ أن أسلّم بذلك ، إحباطي كان كبيرا، عقيدتي أصبحت في موضع نظر.
وأخيرا، وخلال 3 سنوات كنت أسلك السبيل الخطـأ ، ضللت الطريق إذن ، ورجائي ذهب سدًى ، أنا الذي ظننت أنّي وصلت قمة المجد ، أدركت أنّي كنت في الهاوية ، أنا الذي ظننت أنّي أمتلك الحقيقة ، وإذ هي بهتان مبين ، ورسالة محرّفة أصلا، من طرف عقول وأيد مفسدة ، والتي هدفها الوحيد هو خداع النّاس وصرفهم عن الحقيقة ليس إلاّ.


...أحسست أنّي غرقت كما تغرق السفينة في البحر ، وانهرت انهيارا شاقوليا كما انهارت عمارتي مركز التجارة العالمي بعد اعتداءات 11 سبتمبر.
إنّي لا أبالغ إن قلت لكم ، بل أؤكد لكم –غفر الله لي –مثلما قال جوب :"ملعون اليوم الذي ولدتُّ فيه "...فلولا فضل الله ،لانحرفت.
وكنت غالبا ، أسير وحيدا في الطريق ، كنت أطرح سؤالا على نفسي مثل المجنون : "من هو الربّ، ومن هو الشيطان ؟"فكان ثمّة الالتباس، على كل حال كنت على يقين بأنّ الكتاب المقدّس قد حرّف ، والحقيقة موجودة في موضع آخر.





العهــد الأخـــــــــير


خلال فترة الحيرة هذه ، والصراع النّفسي ، هناك شيء واحد ثبّتني وأمدّني بالأمل ؛إنّه الاعتقاد بوجود إله.
فكنت أدعو الله دوما وأرجوه أن ينقذني ، ولم أيأس في طلبي...
هناك بدأت أبحاثي حول الإسلام ، ومثلما ذكرت سابقا ، كانت لي معرفة سطحية حول هذا الدّين خاصة بعد إعتناقي للنّصرانية ، إذ كنت أشعر ببغض شديد للإسلام ولرسوله ( عليه الصلاة والسلام ).
أتذكر أنّي بمجرد سماع هذه الكلمة " إسلام " يخيّل إليّ وكأنّّه ستار أسود فوق قلب أسود !
لقد كانت لي أحكام مسبقة كثيرة حول هذا الدّين ، وخاصة أنّ الواقع الذي تعيشه بلادنا يأتي ليؤكد هذه الأحكام .
وبكلمة واحدة ، كنت أراه مثلما يقول النّصارى :" هو دين له ثمار خبيثة ، لأنّه شجرة خبيثة ".
متوخيا التأكد من هذه القاعدة ، شرعت في قراء ة القرآن الكريم .إذ عندما يكون لديك ألم في الأسنان تستشير طبعا طبيب أسنان ، وليس طبيب العيون أو غيره !!إذن لمعرفة الإسلام ، ذهبت مباشرة إلى النّبع : القرآن ، وتركت أحكامي المسبقة جانبا.
أولا مجرّد وجوب طهارة الشخص الذي يريد قراءة القرآن يجعل من هذا الكتاب مميزا ، عكس الكتب الأخرى ، وذلك في العالم أجمع ...قرأت وأعدّت قراءة القرآن الكريم ، وفي الوقت نفسه أتردّد مرارا على مكتبة ثانويتنا- وكانت مفتوحة للرّاغبين في المطالعة من أهل القرية - التي كانت نوعا ما غنية بتصانيف تشرح الإسلام ، لقد كان إكتشافا عظيما بالنسبة لي .
إنّ ما اكتشفته في بداية الأمر هو المعنى الحقيقي لعبارة "الله أكبر " ؛ الله أكبر من كل شيء ، أكبر ممّا يقوله اليهود والنّصارى ، وأكبر ممّا يتصوره أحد ، إن في القرآن التعريف الكامل للّه ، إله أهلٌ بهذا الاسم ، أحد لا يتجزأ ، ليس له مثيل ، وليس له كفؤًا أحد ، مثل ما ورد في سورة الإيمان الخالص (الاخلاص).
(( قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2)لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد)) (سورة الاخلاص).
الله ليس شيئا مركبا ، لا يأكل ولا يشرب ولايبكي ، إذ أنّه ليس بمخلوق ، لكنه الخالق.
الحيّ الذي لا يموت أبدا.
لنسمع لله يعرّف نفسه بنفسه ، ويعرف نفسه للنّاس :(هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ هُوَ الرّحْمَـَنُ الرّحِيمُ [22] هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ [23] هُوَ اللّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوّرُ لَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ يُسَبّحُ لَهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [24] [الحشر 22-24].
الشيء الجديد الذي اكتشفته كذلك هو : "التوحيد "، الذي يعتبر مسألة محورية وأساسية في الإسلام ، وأن تجعل مع الله إلها آخر (الشرك) من أكبر الذنوب التي لا تغفر إذا لم يتب منها العبد قبل موته : (إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَىَ إِثْماً عَظِيماً) [سورة: النساء - الآية: 48].
إنّ التوحيد هي الرسالة الرئيسية من الله إلى البشر ، وبالتالي فهو الذي يُوحّد جميع الرسالات والرسل ، ومن أجل هذا بعثوا ، ليذّكروا النّاس بأنّ لهم خالقا واحدا لا يُعبد إلاّ هو ، اله واحد أحد (وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ إِلاّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ) [سورة: الأنبياء - الآية: 25].
إنّها الرسالة نفسها التي تجدها في العهد القديم :" إسمع إسرائيل ! الأبديّ ربُّنا ، الأبديّ واحد ، أحبّ الأبديّ ربّك بكلّ مقلبك ، بكل روحك ، وبكل قوتك :وهذه الكلمات التي أعطيها لك هذا اليوم ستصبح في قلبك ، تحفّظها لأولادك ، وستتكلم بها عندما تكون في دارك ، وعندما تسافر وعندما تنام ، وعندما تستيقظ ، تقرؤها وكأنّها علامة في يدك ، وستكون كعصابة بين عينيك ، تكتبها على أعمدة دارك وأبوابها "(التثنية 6:نص4-9).
بالفعل ؛إنّ هذا هو عين ما وعظ به يسوع ( عليه السلام) للفوز بالخلاص الأبدي والحياة الخالدة ، فيقول وهو يناجي الرّبّ :" والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحقّ وحدك "(يوحنا:17 نصّ3).
الرسول الخاتم محمد (صلى الله عليه وسلم ) كذلك وعظ بالكلام نفسه ، حيث نقرأ في القرآن : (قُلْ إِنّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَيّ أَنّمَآ إِلَـَهُكُمْ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ) [سورة: الكهف - الآية: 110]
إنّ الشهادة بأن "لا اله إلاّ الله " توجب علينا أن ننفي كل ألوهية باطلة ، وأنّ نقيم عبادتنا لله وحده ، لأنّ الله خلقنا من أجل هذا الهدف الوحيد: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ) [سورة: الذاريات - الآية: 56].
عكس النّصرانية ، الإسلام يدعوك –قبل أن تؤمن –للنّقد وللتفكير ، لكن على أساس من البراهين والحجج.وهذا فقط من أجل أن يثبّت قلبك ويشتد عزمه ، حتى يؤمن عقلك بهذه العقيدة التي هي في غاية البساطة والوضوح.
(قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [سورة: البقرة - الآية: 111].
في حين أنّ العقيدة النّصرانية (عقيدة التثليث ) معقدة لدرجة أنّ النّصراني بنفسه يجد مضضا لتكوين فكرة واضحة المعالم في ذهنه .
إنّ القرآن يمدّ المسلم بتربية شاملة ، كاملة منسجمة ، والتي تبني شخصية سوية ، فهو يعتني ويأخذ بعين الاعتبار كل خصائص الإنسان : الروحية ، الثقافية ، النفسية ، الجسدية ، الاجتماعية...الخ.
إنّ المسلم لا يقيّد نفسه ولا يحصرها في مجال واحد ، إنّه يجد في القرآن ما يحثه على التفكير والتأمل ، وعلى البحث لمعرفة العلم وفهم شتّى الظواهر.
الله لا يطلب من الإنسان أن يستأصل غريزته ، وأن يُعذب جسده ، فهي معركة بلا جدوى ،إذ هي ضد الفطرة ، بل إنّه يأمر بمجاهدة النّفس لتملك زمامها ، دون أن ننسى الإعتناء بالجسد ، فلا ينبغي حرمانه من حقوقه.
إنّ الإسلام يحثّ المسلم أن يكون فعالا ، وأن يشارك في الحياة الاجتماعية ، وذلك بفعل الخير، وزرع الحب والسلّم، وأن يشعر بأنّه نافع وخادم لغيره من الناس ، ومطلوب من المسلم كذلك مكافحة الأمراض والآفات الاجتماعية وذلك بالحكمة.
أما التربية التي تريدها النّصرانية ، فهي أُحادية الجانب !لا تعتمد إلاّ على الجانب الروحي ، فالنّصراني المقطوع عن الواقع تبدو عليه غيبوبة جد ظاهرة ، والتي يمكن لها أن تتفاقم مع مرور الوقت لتصبح في الأخير عبارة عن فصام.
ومما لفت إنتباهي كذلك هو : "الآيات " ذات الصبغة العلمية في القرآن ، فالله يتحدث عن الظواهر الكونية حديثا موافقا للإكتشافات العلمية الحديثة ، فالقرآن وأحاديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) تتحدث واقعيا عن جميع المجالات العلمية : علم الفلك ، علم النفس ، علم البيولوجيا ، علم الأجنّة ...إلى غير ذلك.
إكتشفت أيضا أنّ الإسلام حقيقة عبارة عن تواصل للوحي الإلهي ، وأنّ محمدا (صلى الله عليه وسلم ) هو آخر الرسل ، لكن أعداء الحقيقة يريدون –وبأي ثمن –أن يقطعوا الطريق أمام الوحي الأخير.
(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَىَ اللّهُ إِلاّ أَن يُتِمّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [32]هُوَ الّذِيَ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىَ وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [33])[سورة: التوبة - الآية:32- 33]
فاليهود والنّصارى لا يعترفون بأنّ محمدا (صلى الله عليه وسلم ) خاتم الرسل ...
وبعد فترة من الزمن ، وأنا أتابع أبحاثي في كتب العلماء ، مثل الشيخ أحمد ديدات ، إكتشفت أنّ رسول الإسلام ذكر بوضوح في الكتاب المقدس ، وسأذكر هنا بعض الأمثلة :
° أليس الربّ هو الذي وعد هاجر من أنّه سيجعل من إبنها إسماعيل (عليه السلام ) أمّة كبيرة (التكوين 21:18)؟فماذا قيل عن هذه الأمة الكبيرة في الكتاب المقدّس ؟ لا شيء !رغم أنّ (محمدا صلى الله عليه وسلم ) من سلالة إسماعيل ، وهذه الأمة الكبيرة هي الأمة الإسلامية .
° الرّبّ وعد موسى (عليه السلام) بأن يُوجد رسولا مثله (العهد القديم:18نص18)
والوحيد الذي يشبه موسى (عليه السلام ) هو محمد (صلى الله عليه وسلم)أما النصارى فيقولون بأنّه يسوع( عيسى عليه السلام) ، في حين أنّه لا يشابهه قطّ .
ولنكتفي بذكر سبب واحد فقط ، فإنّ موسى (عليه السلام )رسول ، ويسوع (عليه السلام )ربّ –حسب العقيدة النصرانية-.
°في عهد يسوع ،إختلف النّاس اختلافا شديدا في قضية بعثة يسوع المسيح ( عليه السلام ) : البعض قالوا إنّه الرسول الموعود لموسى (عليه السلام) من طرف الربّ ، أمّا الآخرون قالوا إنّه المسيح (إنجيل يوحنا:7 نصّ 40-41) ؟، ما يفهم أنّهم كانوا ينتظرون رسولا آخر غير يسوع ، والذي ما هو إلاّ محمّد (صلى الله عليه وسلم ) .
° يوحنا المعمدان (يحي –عليه السلام- ) في (إنجيل يوحنا:1نص19-25) سئل عن شخصية عيسى (عليه السلام) ، فأجاب بأنّه المسيح ، لا النبيّ ، ولا إيليا .من يكون إذن ذلك النبيّ (الذي ذكره يوحنا) إن لم يكن محمدا (صلى الله عليه وسلم) ؟!.
°يسوع بشّر بمجيء "بار قليط آخر" ، المشتق من الكلمة اليونانية (بار قليطوس) ، مترجمو الكتاب المقدّس يترجمون هذه الكلمة بالمعزّى /الروح القدس(يوحنا 14نصّ :15-26)لكن الحقيقة "بار قليط " تعني شفيعا آخر" ، أي :إنسان آخر.
لاحظوا ما ورد في (يوحنا16نصّ13-14)عن يسوع (عليه السلام) :"لأنّه لا يتكلم من عنده ، بل يتكلم بما يسمع ، ويخبركم بما سيحدث ".إنّ هذه النبوءة لا تنطبق على "الروح القُدس" التي هي الشخصية الثالثة في عقيدة التثليث ، إنّه لمن المستحيل بأن تكون الكلمات التي ينطقها الروح القدس الله ، لكن لاحظوا كيف أنّ هذا المقطع ينطبق تماما على وصف محمد (صلى الله عليه وسلم) لأنّه ورد في القرآن وصفه:
°((( وما ينطق عن الهوى 3 إن هو إلاّ وحيٌ يوحى))))النجم (3-4)
إنّ الكلام الذي سيقوله محمد (صلى الله عليه وسلم )لن يأتي من عنده ، لكن من عند الله بواسطة الملك جبريل (عليه السلام) ، ليكون بعد ذلك مسموعا من طرف الرسول (عليه السلام) ، مثلما يختمه (يوحنا:16نص13-14).
والرسول محمّد (صلى الله عليه وسلم ) أخبر عن أمور مستقبلية ، نبوءات وعلامات القيامة الصغرى والكبرى ، كما صوّر التصوير التام ليوم القيامة.
أغلب هذه النبوءات والعلامات الصغرى التي تحدث عنها تحققت تقريبا ، مما يثبت رسالته .
أليس من علامة مدّعي النبوءة الذي يتكلم باسم الربّ أنّ قوله لن يتحقق (التثنية :18النص21-22)؟
°ثم انظر كيف أنّ الربّ، بوحيه لموسى (عليه السلام) ، بشّر بالرسالات الثلاثة الكبرى ، تلك التي بعث بها موسى وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام).
"الأبدي جاء من سيناء ، أشرق عليهم من سير ، سطح من جبل باران" (التثنية:33نص2).
"باران" هو ما نطلق عليه اليوم اسم"مكة"، أين وجد إسماعيل (عليه السلام) قديما ، (التكوين:21نص21)، وأين بعث الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) برسالة الإسلام.
وقارن الآن النصوص السابقة من الكتاب المقدس مع هذه الآيات من القرآن :
(وَالتّينِ وَالزّيْتُونِ [1]وَطُورِ سِينِينَ [2] وَهَـَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ) [سورة: التين - الأية: 1-3].
إنّ هذه الآيات تشير إلى أماكن وحي رسالات التوحيد الثلاثة .
إذن بهذه الأدلة نستنتج أنّ الإسلام ما هو إلاّ تواصل للرسالات السابقة ، وأنّ محمدا (صلى الله عليه وسلم ) حقا هو خليفة عيسى (عليه السلام).
أما من الناحية الأدبية فالقرآن تحفة لا نظير لها.
العارفون باللغة ظلّوا منبهرين ومعترفين بعظمة هذا الكتاب المقدّس ، قالوا : إنّه من المستحيل أنّ رجلا أمّيا مثل محمد (صلى الله عليه وسلم ) يمكن له أن يكتب القرآن ، لكن بعض النّصارى يقولون بكل اعتباط أنّ محمدا نقل من الكتاب المقدّس !فتحققت من الأمر ، فإذ بي أجد أنّ القرآن بالعكس ما هو إلا مواصلة للرسالات السابقة ، بل حتى أنّه يصحّح الكتاب المقدس في كثير من تناقضاته المهندسة من طرف المحترفين.
حتى لا يخطئ النّصارى أو غيرهم إذا ما وجد نوعٌ من التشابه بين الكتاب المقدّس والقرآن حول بعض الأمور ، فما هو إلا برهان أنّ الله الذي أوحى بأحدهما هو الذي أوحى بالآخر.
-القرآن حجة واقعية ، بأنّ الله الحكيم العليم ، أوفى بعهده ، إذ هو الحافظ الأمين لرسالته المبعوثة للنّاس ، لأنّنا نجد في القرآن قوانين الأخلاق التي أوحيت لموسى وعيسى (عليهما الصلاة والسلام) ، وكذلك القوانين الأخلاقية الجديدة (الشريعة ) التي أوحيت لنبيّنا محمّد (صلى الله عليه وسلم ).
إذن ؛رسالة الله إلى النّاس كاملة شاملة وتامة ومحفوظة من الله بنفسه:
(إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة: الحجر - الآية: 9]
في أحد الأيام ، وبينما كنت أتحدث مع أحد النّصارى حول موضوع القرآن ، عبّرت له عن انبهاري وتفاجئي الكبيرين حول هذا الكتاب ، فطلبت منه بكلّ سذاجة ، وأنا لا زلت نصّرانيا آنذاك أن يخبرني من أين جاء القرآن ، فأجابني بأنّ القرآن كلمة الشيطان !
وحدث لي فيما بعد –وأنا أقرأ القرآن-أن أصادف هذه الآيات من سورة التكوير : قال تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رّجِيمٍ 25 فَأيْنَ تَذْهَبُونَ 26 إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لّلْعَالَمِينَ 27لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ) [سورة: التكوير - الآية:25- 28].
بقراءتي هذه الآيات إهتزّت فرائصي من منبت شعري إلى أخمص قدمي!
هكذا ؛كانت أبحاثي هذه ، إكتشفت حقيقة الإسلام ، فعرفت جيدا الفرق بين حقيقة واقع المسلمين وما ينبغي أن يكونوا عليه كما هو في القرآن الكريم.فلقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) صادقا ومحقّا إذ قال قبل أربعة عشر قرنا من الزمان : (وَقَالَ الرّسُولُ يَرَبّ إِنّ قَوْمِي اتّخَذُواْ هَـَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) [سورة: الفرقان - الآية: 30].
إنّها الحقيقة، فالمسلمون هجروا القرآن، هدايتهم ونورهم ومنبعهم الحقيقي للوحدة والحياة.
أصارحكم القول، بالرغم من أنّ قلبي وعقلي إنتعشا برسالة الإسلام، وبالرغم من أنّي كنت مقتنعا بصحّة القرآن ، لكن لم يكن من السهل عليّ أن أبدّل مرة أخرى ديني .كنت خائفا ، التجربة النّصرانية علمتني أن لا أتعجل في قراراتي ،قلت في نفسي :لربما سيحدث لي مع الإسلام الشيء نفسه الذي حدث لي مع النّصرانية ،فلعل غضون أعوام ، أكتشف مرة أخرى عدم صحة الإسلام ، فقررت التريث والإنتظار .
في خلال هذه المدة ، القلق إستولى على قلبي ، كلما تقدمت في أبحاثي ، كلما إكتشفت بأنّ إعتناقي للنّصرانية كان أكبر خطأ وقعت فيه في حياتي ، كنت أقول لنفسي بأنّي ضيّعت ثلاث سنين في بهتان مبين .ثم هناك تلك المسؤولية الثقيلة ثقل الجبل ، والتي كنت أحسّ بها إزاء أناس كنت سبب اعتناقهم للنّصرانية .فكيف أفعل لأقنعهم بخطئي وخطئهم ؟وكيف ستكون مسؤوليتي أمام الله إذا ما مات أحد منهم على هذه العقيدة بدون أن أنذره؟.
وقبل كلّ هذا ، هذا الحياء وهذا الجرم الذي أشعر به تجاه الله ، العليّ القدير ، إذ أنّي كفرت به بأن جعلت له شريكا ، ونسبت له ولدا!.
في أحد الأيام ، وأنا أفكّر في كل هذا ، نظرت إلى السماء وأنا أبكي وأردّد من أعماق قلبي دعاء يونس (عليه السلام) ، هذا الدعاء الذي أحبّه كثيرا: (لاّ إِلَـَهَ إِلاّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمِينَ) [سورة: الأنبياء - الآية: 87].




رؤيــــــــــا


تمر الأيام ، والألم ينتاب قلبي ، أحسست بنوع من " التآكل الروحي " ،كانت من أصعب اللحظات في حياتي .
حدث أنّه في إحدى الليالي ، بعدما عدّت إلى بيتي ، وفي ساعة متأخرة من الليل ، كنت جدّ متعب إلى درجة أنّه كانت لديّ الرغبة الجامحة لأخفف عن نفسي .
إستلقيت على السرير ، ورفعت يداي نحو السماء ، وبدأت أدعو الله أن ينقذني ممّا أنا فيه ، بدأت دعائي بحمد الله والثناء عليه لأنّه أهل لهذا ، أو بكل بساطة لأنّه "الإله" .حمدتّه على خلق السماوات والأرض ، وعلى أن اختارني وأخرجني إلى الوجود ، وبعد هذا كلّه ، دعوت الله أن يغفر لي جميع ذنوبي ، وأن يقبل توبتي .أؤكد لكم بأنّي لم أحسّ بعظمة الله مثلما أحسست بها تلك الليلة ، إلى درجة أنّي لم أتوقف عن البكاء ، أحسست وكأنّ السماء كانت مفتوحة لي ، وكل كلمة أنطق بها كانت عند الله مسموعة ، ألححت عليه ، وطلبت شيئا واحدا فقط:
الهداية إلى صراطه المستقيم.
الحقّ يقال ، كنت حينها حياديا في دعائي ، كنت أدعو الله ،ليس على أنّي نصّراني أو مسلم ولا غيرهما ، لكن أدعوه كمخلوق ضالّ يريد أن يعبد خالقه ...أمضيت وقتا طويلا ، ألحّ في الدعاء ، وبعد ذلك نمت ، فرأيت هذه الرؤيا :
"رأيتني واقفا ممعنًا النّظر إلى مسجد قريب منّي حوالي 15 مترا ، كان ثمّة صمت القبور ، كنت وحيدا، عيناي لا تدعان قطّ المسجد ، وفجأة وإذ بقوة غيبية تحملني وتأخذني بسرعة الضوء ، وأجدني داخل المسجد !".
إستيقظت مذعورا تحت وقع الصدمة ، مفزوعا ، فأدركت أنّه ، بلا شكّ ، الله هو الذي إستجاب لدعواتي من خلال هذه الرؤيا ، لم أستطع أن أنطق ولو بكلمة ، كان بداخلي إحساس لا يمكن التعبير عنه ، عدّت إلى النّوم وعيناي مغرورقة بالدموع .
سبحان الله ! ها هو تأكيد روحي جاء من عند الله يضاف إلى تأكيداتي العلمية على صدق الرسالة القرآنية.
فبدأت أولا بإعتناق الإسلام فنطقت بالشهادتين :"أشهد أن لا اله إلا الله ، وأنّ محمدا رسول الله".
وقررت أن ألتزم بتعاليم الإسلام ، الدّين الحق ، هو دين الله ، دين جميع الأنبياء والمرسلين .
الحمد لله ، وبعد مضي أربع سنوات لا زلت دوما مسلما .
وهناك أمر جدير بالملاحظة !وهو كلما تعمّقت في معرفتي بالإسلام ، كلما إزددتّ يقينا ووضوحا ، عكس النّصرانية ، إذ كلما تعمقتّ في معرفتها كلما راودني الشكّ ، واكتنفني الغموض.
وبعد هدايتي ، اتجهت نحو أولئك الذين كنت سببا في اعتناقهم للنّصرانية ، وشرحت لهم كل شيء ، وبعون الله ، تقريبا كلهم تركوا النّصرانية ، بل ومنهم من إعتنق الإسلام بفضل الله .
رأيت جميع النّصارى الذين عرفتهم ، قمت بواجبي أمام الله ، المتمثل في إنذارهم بالخطر الذي يترصدهم ، وتحذيرهم من الغرور باعتمادهم على يسوع ، مثلما هو وارد في النّصرانية.
والله أدعو أن يهديهم إلى حقيقة الإسلام مثلما هداني .آمين
من هو يسوع (عيسى)؟
معرفة الله هي أجلّ معرفة.
من الواضح أن يقال : أنّ الله سبحانه وتعالى بعث رسله وأنبياءه للإنسانية من أجل أن يُعرف ، إذ أنّ معرفة الله في الإسلام هي أولى الأولويات ، وهي شرط في قبول الأعمال والأفعال: (فَاعْلَمْ أَنّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلا اللّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [سورة: محمد - الآية: 19].
الله إذن يأمر رسوله أولا بتوحيده ، ثمّ بالتّوبة.
فواضح إذن أنّه قبل أن تؤمن بأي عقيدة كانت ، من المهم جدّا أن تستدلّ على هذا الإيمان ، بمعنى أن تكون مدركا لما سوف تَعبُد ، خلافا للكتاب المقدّس فبعد ألفي سنة قضية العقيدة النّصرانية لم تحلّ بعد ، "التثليث"و"شخصية يسوع " هما موضع خلاف وجدل من مختلف الطوائف المسيحية : (فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ)[سورة: مريم - الآية: 37].
بل هذه القضية تشكّل مشكلا حتّى بين أعضاء الطائفة الواحدة .والأدهى من ذلك هو غموضها للنّصراني ذاته !!.
في حين أنّ القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يوضح لنا الأمر حول حقيقة العقيدة المسيحية، كذلك حقيقة شخصية عيسى (عليه السلام).هذا الكتاب المقدّس ، الموحى إلى محمّد (صلى الله عليه وسلم )، آخر الأنبياء والرسل ، هو الكتاب الوحيد الذي يطمئن القلوب ،ويثبّتها بالحقائق التي يحويها .
ولكي نعيد النور واليقين إلى الرسالة الإنجيلية والى شخصية عيسى (عليه السلام )مزيلين الغموض عنهما ، سنعرض وبإيجاز هذه النقاط بآيات قرآنية ، وحتى بنصوص من الكتاب المقدّس.
1-الميلاد المعجز لعيسى (عليه السلام).
القرآن الكريم : (إِنّ مَثَلَ عِيسَىَ عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) [سورة: آل عمران - الآية: 59].
فعندما قدّر الله ميلاد عيسى (عليه السلام) ، بغير أن يمسّ مريم بشر ، كانت المعجزة "فما من شيء غير ممكن عند الله "(لوقا : 1نص 37).
لماذا نطلق عليه –إذن –اسم ابن الله "؟!.
هل لكونه ولد من امرأة فقط فنجعل لله عائلة!!.
إذ الكاثوليك يدعون مريم :"أم الربّ" (سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يَصِفُونَ) [سورة: المؤمنون - الآية: 91].
(وَقَالُواْ اتّخَذَ الرّحْمَـَنُ وَلَداً [88]لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً [89] تَكَادُ السّمَاوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقّ الأرْضُ وَتَخِرّ الْجِبَالُ هَدّاً[ 90] أَن دَعَوْا لِلرّحْمَـَنِ وَلَداً ً[91]وَمَا يَنبَغِي لِلرّحْمَـَنِ أَن يَتّخِذَ وَلَداً) [92]) [سورة: مريم - الآية:88- 92].
2- إنّ عيسى (عليه السلام ) ما هو إلا رسول ، رسول إلى بني إسرائيل :
ورد في القرآن في شأنه: (وَرَسُولاً إِلَىَ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ) [سورة: آل عمران - الآية: 49]، (مّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرّسُلُ وَأُمّهُ صِدّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيّنُ لَهُمُ الاَيَاتِ ثُمّ انْظُرْ أَنّىَ يُؤْفَكُونَ) [سورة: المائدة - الآية: 75]،(يَأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاّ الْحَقّ إِنّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىَ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ) [سورة: النساء - الآية: 171].
نقرأ كذلك في الكتاب المقدّس :
°فقال لهم يسوع : "لا نبي بلا كرامة إلاّ في وطنه ودينه "(متّى :13نص57)
° "ولمـَّا دخل يسوع أورشليم ضجّت المدينة كلّها وسألت : من هذا ؟فأجابت الجموع : هذا هو النبي يسوع من ناصرة الجليل "(متّى 21نص 10-11).
° أنا لا أقدر أن أعمل شيئا من عندي :"فكما أسمع من الأب أحكم ، وحكمي عادل لأنّني لا أطلب مشيئتي ، الذي أرسلني" (يوحنا:5نصّ30).
°"فوقع الخلاف بينهم ، وقالوا أيضا للأعمى : أنت تقول إنّه فتح عينيك ، فما رأيك فيه ؟فأجاب :ّإنّه نبيّ!"(يوحنا:9نصّ17).
°"أنا الذي كلمكم بالحقّ كما سمعته من الله "(يوحنا :8نصّ40).
°"لا تقصدوا أرضا وثنية ، ولا تدخلوا مدينة سامرية ، بل اذهبوا إلى الخراف الضالة بني إسرائيل "(متّى :10نصّ6).
فأجابهم يسوع :"ما أرسلني الله إلا إلى الخراف الضالّة من بني إسرائيل "(متّى : 15نصّ24).




3- رسالة عيسى (عليه السلام ):
القرآن الكريم: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُم مّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيّ مِنَ التّوْرَاةِ وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [سورة: الصف - الآية: 6].
إذن رسالة عيسى (عليه الصلاة السلام) واضحة :
-بعث مصدّقا للتوراة ، ومبشرا بالنّبأ السّار ، نبأ مجيء الرسول (عليه الصلاة والسلام)(أحمد أو محمد يطلق في القرآن على رسول الإسلام ).
والكتاب المقدّس أو الأناجيل تؤكّد ذلك :
فيوحنّا المعمدان (عليه السلام) يقول "توبوا ، لأنّ ملكوت السماوات قد اقترب "(ملكوت السماوات أو النّبأ السّار)(متّى :3نصّ2).
وقد يظنّ ظانّ أنّ ملكوت السماوات أو النبأ السّار هو الإخبار بمجيء عيسى عليه السلام ، لكن بعد حين متّى يقول لنا : "وبدأ يسوع من ذلك الوقت يبشّر فيقول : توبوا ، لأنّ ملكوت السماوات اقترب "(متىّ4نصّ17).
ممّا يثبت الرسالة الحقيقية لعيسى (عليه الصلاة والسلام) التي هي التبشير بالنّبأ السّار ، نبأ مجيء خاتم الرسل ، رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وسلم )لقد جاء في الإنجيل على لسان عيسى (عليه السلام) أنّه قال بكل وضوح لليهود بأنّ "الحجر الذي رفضه البنّاؤون صار رأس الزاوية ؟هذا ما صنعه الربّ ، فيا للعجب ! لذلك أقول لكم :سيأخذ الله ملكوته منكم ويسلمه إلى شعب يجعله يثمر "(متّى :21نصّ42-43).
"الحجر المرفوض "هو أَبُ محمّد (صلى الله عليه وسلم ) ، أي :إسماعيل (عليه الصلاة السلام) الذي ألقي في صحراء باران (مكّة) ، أما ملكوت الله الذي ينزع من اليهود هو وحي الله إلى البشر . وبعد اليهود سيعطى لأمة أخرى ، هي أمّة محمد (صلى الله عليه وسلم) التي ستصبح بعد ذلك أمة كبرى ، مما يثبت صدق وحي الله لهاجر أمّ إسماعيل (عليه السلام) :"لأنّي سأجعل منه أمّة عظيمة "(التكوين :21نصّ18).
فماذا قيل عن هذه" الأمّة العظيمة"؟لم يذكر الكتاب المقدّس عنها ولا كلمة !.
4- معجزات عيسى (عليه الصلاة والسلام):
القرآن جدّ واضح حول هذه المسألة ، فعيسى (عليه الصلاة والسلام) يقوم بالمعجزات ، لكن بإرادة وبإذن الله، مثله مثل الرسل الآخرين الذين جاؤوا من قبله ، جاء في القرآن :
(وَرَسُولاً إِلَىَ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ أَنّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مّن رّبّكُمْ أَنِيَ أَخْلُقُ لَكُمْ مّنَ الطّينِ كَهَيْئَةِ الطّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَىَ بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنّ فِي ذَلِكَ لآية لّكُمْ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ) [سورة: آل عمران - الآية: 49]
والكتاب المقدّس يثبت لنا ذلك ، بالفعل ، ففي (لوقا :11نصّ20)عيسى (عليه السلام)يقول :
"وأمّا إذا كنت بإصبع الله أطرد الشياطين".
قبل أن يحيي عيسى (عليه السلام) لعازر دعا الله أوّلا ، طلب منه أن يستجيب له (يوحنا :11نصّ41-42).
إذن فعيسى (عليه الصلاة والسلام) لا يستطيع أن يفعل أيّ شيء بدون إذن الله ، أليس هو القائل –كما في (يوحنا 7نصّ42)-:"أنا لا أستطيع أن أفعل شيئا بنفسي ".
إلى غاية يومنا ، كثير من النّصارى من مختلف الطوائف يشهدون بأنّهم عايشوا أو سمعوا حول حالات شفاء أو رقية تمّت باسم يسوع !لكن نحن المسلمون لا يدهشنا هذا قطّ ! لأنّ الله ورسوله حذرانا من قبل من "الدّّجّالين "، وحتى عيسى عليه السلام حذر من هؤلاء النّاس الذين يفعلون المعجزات باسمه ، كما نقرأ في( متّى:24نصّ24)"فسيظهر مسحاء دجّالون ، وأنبياء كذّابون ، يصنعون الآيات والعجائب العظيمة ليضلّوا".
إنّ النّصارى يحتكرون لأنفسهم هذه القدرة بالتركيز أساسا على النصوص الوحيدة المروية من طرف إنجيلي واحد ، ألا وهو مرقس (16:نصّ9-20).
زد على ذلك ، أنّها نصوص موضوعة بين معقوفتين ([])، ممّا يعني أنّها آيات لا توجد في بعض مخطوطات العهد الجديد (وهذا حسب الكتاب المقدّس : الطبعة الجديدة المنقّحة).
وأمر آخر ، هو أنّ عيسى (عليه السلام) في يوم القيامة سيشهد ضد هؤلاء النّصارى الذين يزعمون أنّهم يصنعون" المعجزات"باسمه ، فلقد حذرهم من قبل ففي متّى(7نصّ22-23)نقرأ:
"سيقول لي كثير من الناس يوم الحساب : ياربّ،ياربّ ، أليس باسمك نطقنا بالنبوءات ؟وباسمك طردنا الشياطين ؟وباسمك عملنا العجائب الكثيرة ؟فأقول لهم : ما عرفتكم قطّ!ابتعدوا عنّي يا من يقترفون ظلما عظيما !.
الظلم العظيم عرّف في القرآن في الآية 13 من سورة لقمان: (لاَ تُشْرِكْ بِاللّهِ إِنّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [سورة: لقمان - الآية: 13].
الظلم العظيم الذي يعاب عليه النّصارى ، هو أنّهم جعلوا من عيسى (عليه السلام)الرسول إلها !.
أكدّتُّ على هذه النقطة لأنّ النّصارى ضلّوا وأضلّوا كثيرا من النّاس بما يسمونه "المعجزات بــسم يسوع"، في حين المستفيد الوحيد من عملهم هو الشيطان!.
هذه الخوارق توجد حتى في الديانات الأخرى ، لكن ينبغي على النّاس أن يأخذوا حذرهم منها .فإنّ الدّجّال مثلا سيقوم بأعمال عظيمة ليفتن ويضل كثيرا من الناس ، إذن هذا الأمر ليس بمعيار لمعرفة الحقيقة.
5-قضية الذنب :القرآن واضح كذلك بالنسبة لهذه المسألة (فالإنسان ضعيف ، يقع دائما في الذنب)فالإنسان خلق ضعيفا ، وخطّاء ، فلسنا ملائكة معصومين !لكن المسلم مطالب بأن يحيا حياة توبة ، وأن يطمع في رحمة الله : قال تعالى: (قُلْ يَعِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رّحْمَةِ اللّهِ إِنّ اللّهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعاً إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ) [سورة: الزمر - الآية: 53].
في حين أنّ النّصارى ، على عكس ذلك ، فهم يعتقدون أنّ عيسى (عليه السلام)مات على الصليب من أجل خطايا البشرية ، ومن آمن بيسوع غفر له ونجا ، لكن الذي لا يؤمن به يموت ومعه ذنوبه ، وسيكون مستوجبا للعقاب الأبدي .
"سبحان الله " !ألا تكفي رحمة الله لمغفرة الذنوب ؟!!.
بالرغم من ذلك ،فإنّه قبل مجيء عيسى عليه السلام نقرأ في العهد القديم بأنّ مغفرة الذنوب كانت ممنوحة بالتوبة الصادقة .فموت عيسى (عليه السلام) من أجل خطايانا مجرد إختلاق !.
النّصارى في صلواتهم يغنّون ويشكرون عيسى لأنّه غفر لهم ذنوبهم مسبقا كل ذنوبهم بمجرد موته ، ولقد ورد في الإنجيل أنّ عيسى (عليه السلام) تحدّث بإسهاب عن هؤلاء الصنف من النّاس ، نقرأ مثلا في مثل الفريسي وجابي الضرائب في (لوقا 18 نصّ9-14).
الفريسي أليس مثل هؤلاء النّصارى عندما قال :"شكرا لك يا الله ، فما أنا مثل سائر النّاس المحتكرين الظالمين الزّناة ، ولا مثل هذا الجابي"؟.إنّ هذا الجابي مثله مثل كل النّصارى ، ويظنّ أنّه مبرأ طاهر وناج ، ولنقارنه مع هذا الجابي الذي : "لا يجرأ أن يرفع عينيه نحو السماء ، بل كان يدقّ على صدره ويقول : إرحمني يا الله ، أنا الخاطئ".
أليس مثله كمثل المسلم الذي يعترف بأخطائه وذنوبه ، ويستحي من الله ، ملتمسا مغفرته ؟!ثمّ إنّه من غير المقبول والمعقول بأنّ ذنب شخص يحمل وزره شخص آخر ، بل الأصحّ بداهة أن نجزم أنّ كل شخص مسؤول عن نتائج أعماله.
من جهة أخرى ، إنّه مكتوب في الكتاب المقدّس بأنّ :"النّفس التي تذنب هي التي ستموت ، والإبن لا يتحمل خطأ أبيه والأب لا يتحمل خطأ إبنه ، عدالة المنصف ستكون له ، وخبث الشرير سيكون عليه "(حزقيال :18نصّ20).
أبونا آدم (عليه الصلاة والسلام )عصى الله فتاب ، فمنح الله له مغفرته (وَعَصَىَ ءَادَمُ رَبّهُ فَغَوَىَ [121] ثُمّ اجْتَبَاهُ رَبّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىَ) [سورة: طه – الأية121- 122].
6-الخلاص : إنّ النجاة في الإسلام كائنة –قبل كل شيء –برحمة الله ، لأنّه من ذا الذي يستحق أن ينال الجنّة وما فيها لو لا رحمة الله ؟لكن رغم ذلك ، الأمر الذي يأتي في المرتبة الثانية ، هو الإيمان الصحيح بوحدانية الله ثم الأعمال الصالحة.
يقول الله تعالى في القرآن الكريم (وَالْعَصْرِ [1] (إِنّ الإِنسَانَ لفي خُسْرٍ [2]إِلاّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصّبْرِ[3]) [سورة: العصر].
وفي كثير من الآيات ، يؤكد الله سبحانه على الإيمان والعمل الصالح .
الشيء نفسه بالنسبة للكتاب المقدّس ، مثل الرجل الذي سأل عيسى (عليه السلام) كيف ينبغي له أن يعمل ليرث الحياة الأبدية (لوقا:18نصّ18-20)؟ إنّ هذا لشيء غريب ، مادام أنّه تقرر أنّ الخلاص في أن تؤمن بموت وبعث عيسى (عليه السلام) ، لكن ها هو ذا عيسى (عليه السلام) يجيب السائل بأنّ ليس له إلاّ أن يحفظ وأن يعمل بالوصايا .
حتّى أنّ في متّى :(25نصّ34-45) عيسى (عليه السلام) يؤكدّ بأنّ الخلاص سيكون بالإيمان والأعمال ، وأنّ إرث الملكوت سيكون للذين قاموا بأعمال صالحة .نفس الأمر في رسالة يعقوب (1نصّ27)و(2نصّ19-26) التي تشير إلى هذا المعنى :"الخلاص يكمن في أن تعتقد بإله واحد وأن تُطبّّق أوامره ".
وهو ما يتفق مع هذه الآية الكريمة: (قُلْ إِنّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَيّ أَنّمَآ إِلَـَهُكُمْ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا) [سورة: الكهف - الآية: 110].
7-القيامة :
حسب إنجيل برنابا –المكتشف في آواخر القرن التاسع عشر –الذي صُلبَ لم يكن عيسى (عليه السلام) ، لكنّه على الأصحّ:"يهوذا الخائن".
بطرس كان جدّ محقّ إذ نفى أن يكون الذي صلب هو عيسى (عليه السلام) (متّى :26نصّ69-75)، بل ابتهل وأقسم بأنّه لا يعرف الذي صُلب.
لقد كان يهوذا هو الذي اعتقل وَوُضع للموت ، فالله صنع المعجزة بأن جعل يهوذا يشبه عيسى (عليه السلام) ، وكل النّاس أخطؤوا .
القرآن يقول في هذا الموضوع : (وَقَوْلِهِمْ إِنّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـَكِن شُبّهَ لَهُمْ وَإِنّ الّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّ مّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاّ اتّبَاعَ الظّنّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً [157] بَل رّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً[158]) [سورة: النساء - الآية: 157-158].






8-التثليث (ألوهية عيسى):
إنّ عقيدة التثليث هي أكبر بهتان عرفته البشرية ، إنّي مقتنع بأنّ لا أحد من النّصارى يملك اليقين على التثليث ، لذا فالشكّ في قلوبهم أكيدا مؤكدا ، من أجل ذلك ، فالشكّ يعتبر عند النّصراني العدو الأكبر لعقيدتهم بعد الشيطان .
"الشكّ يؤدي إلى الحقيقة "، كما يقول ديكارت،"أن تشكّ "معناه : أن تُفكر وأن تطرح أسئلة لتفهم ، وكل هذا يعتبر خطرا بالنسبة للنّصراني .
هذا الأخير ، وبدون أن يُدرك أنّ العقل هو الذي يحثه لكي يفكر في عقيدة تقبّلها بلا تَبصُّر ، يعتقد حينذاك أنّ الشيطان هو الذي يهاجمه ، ويجب عليه باستمرار أن يطرده من عقله!
إن الإنسان الذي يملك عقلا لا يقبل أبدا هذه العقيدة !لا داعي أن نعود إلى التناقضات الموجودة في عقيدة التثليث ، لقد برهنّا على ذلك بنصوص من الكتاب المقدّس ، ثمّ لماذا "مراوغة التثليث "هذه ؟أليس الإيمان بالله الواحد الأحد أكثر إطمئنانا للقلب ، وتثبيتا للعقل؟
(أَأَرْبَابٌ مّتّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ) [سورة: يوسف - الآية: 39]
أحمد ديدات كان جدّ محقّ عندما تحدّى النّصارى أن يقدّموا نصّ واحد أين يقول فيها عيسى (عليه السلام) :"أنا الله "أو "أعبدوني".
طبعا لا توجد!
جاء في القرآن في هذا الموضوع : (لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِيَ إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَأْوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) [72] لّقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـَهٍ إِلاّ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لّمْ يَنتَهُواْ عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسّنّ الّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [73] أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَىَ اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ [74]) [سورة: المائدة - الآية:72- 74].
عيسى (عليه الصلاة والسلام ) ما هو إلاّ بشر ، ورسول من الله ، أليس هو القائل : "أنا الذي كلمكم بالحقّ كما سمعته من الله "(يوحنا :8 نصّ 40).
(اتّخَذُوَاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُوَاْ إِلَـَهاً وَاحِداً لاّ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [سورة: التوبة - الآية: 31].
أخي القارئ ؛إنّه لجدّ واضح ، مثلما تأكّد من أنّه يوجد فرق بين ما لقّنه عيسى (عليه الصلاة والسلام ) وما يلقّنه النّصارى حول حقيقة عيسى (عليه الصلاة والسلام).




خاتــمة


التَّفكُّر في الله أمر جدّي ومهم ، إنّّها قضية حياة أو موت ، جنّة أو نار !فالشخص الذي يريد أن يلتزم بأي عقيدة أو دين ينبغي عليه أولا أن يتأمل ويبحث ويطلب النّصح قبل أن يستعجل .
تخيّلوا معي صدمة وخيبة أمل ذلك النّصراني الذي بعد الموت يكتشف إلها ما عرفه قط ّ في حياته !!.
هذا هو –إذن –ما تعلمته من تجربتي النصرانية .
الحمد لله ،الآن بعد أن فتح الله عيناي أدركت جيّدا خطة الشيطان.
إكتشفت أنّ السعادة والطمأنينة التي كنت أحسّ بها وأنا نصّراني لم تكن الاّ تزيينا وكيدا من الشيطان ليضلني ويضلّ كثيرا من النّاس.
(إِنّهُمُ اتّخَذُوا الشّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنّهُم مّهْتَدُونَ) [سورة: الأعراف - الآية: 30]
للأسف الكبير ، النّصارى يظنّون ويعتقدون أنّ الله هداهم لنوره ، في حين أنّ الشيطان –عليه اللعنة- وليّهم ، يضلهم ويحثهم على أن يخدعوا ويضلّوا الآخرين ، لأنّ الذي لا يعبد الله ، الإله الحقّ الأحد ، حتما سيعبد الشيطان .
(إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلّ ضَلاَلاً بَعِيداً[116] إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاّ شَيْطَاناً مّرِيداً [117] لّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لأتّخِذَنّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مّفْرُوضاً [118] وَلاُضِلّنّهُمْ وَلاُمَنّيَنّهُمْ وَلأمُرَنّهُمْ فَلَيُبَتّكُنّ آذَانَ الأنْعَامِ وَلأَمُرَنّهُمْ فَلَيُغَيّرُنّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتّخِذِ الشّيْطَانَ وَلِيّاً مّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مّبِيناً [119] يَعِدُهُمْ وَيُمَنّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشّيْطَانُ إِلاّ غُرُوراً [120] أُوْلَـَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصا [121] )[سورة: النساء - الآية:116- 121].
أرأيتم إلى مكر الشيطان ؟!"يَعدهم ويمنّيهم "أي يُوهم النّصارى أنّهم ناجون ومغفور لهم مسبقا !وأمّا المسلمون فيؤمنون بالمسيح الحقّ أنّه رسول من عند الله.
أمّا الشيطان ؛ فلقد نجح في إيهام النّاس بأنّ عيسى (عليه السلام) إله ، رغم أن يوحنّا حذّر من هذا ، ونصح بإختبار الأرواح لمعرفة هل هي من الله (1يوحنا : 4 نصّ1-3).
إنّ النّصارى يؤمنون بإله لم يوجد قطّ !مثلما أشار إليه أحمد ديدات – رحمه الله -.
إنّي أعتقد بدون أي مبالغة بأنّ حكمة السامري (متّى:13(1-23) تنطبق تماما على تجربتي النّصرانية ،كنت الأرض الطيّبة ، ولكمة الكتاب المقدّس أتت ثمارها على قلبي : النّاس حرّفوه ، وأنا حصدّت الشكّ حول صدق الرسالة الإنجيلية.
يوجد في النّصارى من عمّيت بصائرهم ، رغم البراهين القاطعة على بطلان معتقدهم ، يكابرون ويصّرون على سلوك سبيل العقيدة المحرّفة ، ويستمرون في الكذب على أنفسهم ، ويكذبون على النّاس.
هؤلاء النّاس على خطر !ولا نستطيع أن نعمل شيئا لهم إلاّ إذا تداركوا الأمر بأنفسهم في ماذا ينفعهم الكبر والإصرار اللذان يقودانهم إلى نار جهنم ، والى خسارة أنفسهم إلى الأبد!!.
حتى أنّ عيسى (عليه السلام) يقول عنهم كما في (لوقا:7نصّ32).
"زمّرنا لكم فما رقصتم ، وندبنا لكم فما بكيتم ".
وجاء في القرآن (صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) [سورة: البقرة - الآية: 18]
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنّمَ كَثِيراً مّنَ الْجِنّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاّ يَسْمَعُونَ بِهَآ) [سورة: الأعراف - الآية: 179].
يوم القيامة عيسى (عليه السلام ) يشهد ضدّهم وسيبرئ نفسه أمام الله من جرائمهم وظلمهم.
(وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ اتّخِذُونِي وَأُمّيَ إِلَـَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنّكَ أَنتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ [116] مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [117] إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة: المائدة - الآية: 118] [سورة: المائدة - الآية:116- 118].
كانت لي حادثة مع أمثال هؤلاء النّاس ، ففي أحد الأيام ، وأنا أتحدث مع نصّراني ، وبعد عرض طويل ، أثبتُّ فيه تحريف الكتاب المقدّس وصدق الرسالة القرآنية ، فلم يجد أيّة حجة ليدافع بها ، وعوض أن يتوب إلى الله ، إستحوذ الكبر على قلبه ، فختم قائلا :"مهما يكن من الأمر ، وحتى إن كان إله القرآن هو الحقّ ، أُفضّل أن يلقيني في النّار ، عوض أن أعبده "فسبحان الله!!.
أدعو الله أن يهديه للإسلام ،إذ لا نملك له ولأمثاله الاّ الدعاء لهم بالهداية .
يوجد –بالمقابل- صنف من النّصارى ، متواضعي القلوب ، يحبون ويبحثون بصدق عن الله ، عندما يكتشفون الإسلام –إن شاء الله –سيهتدون ، لأنّ القرآن سيخبرهم بكلّ الحقيقة ، يقول الله تعالى في حقّهم : (لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنّ أَقْرَبَهُمْ مّوَدّةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّا نَصَارَىَ ذَلِكَ بِأَنّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ [82] وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرّسُولِ تَرَىَ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدّمْعِ مِمّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقّ يَقُولُونَ رَبّنَآ آمَنّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشّاهِدِينَ [83] وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصّالِحِينَ [84] فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ) [85] [سورة: المائدة - الآية:82- 85].
أيها النصارى واليهود ؛ بل أيّها النّاس بمختلف إعتقاداتكم ؛استجيبوا لنداء الله خالقكم الواحد :
(قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَىَ كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنّا مُسْلِمُونَ) [سورة: آل عمران - الآية: 64].
هذا هو إذن ما سيوحّد ، ليس النّصارى والمسلمون فقط ، بل كلّ البشرية على وجه الأرض ، إنّها العودة إلى الله الواحد ، واتّباع سبيل الإسلام :
(إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [سورة: آل عمران - الآية: 19]
(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [سورة: آل عمران - الآية: 85]
دينٌ خالصٌ وقيّم: (أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ إِيّاهُ ذَلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ وَلَـَكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة: يوسف -الآية: 40].
دين مؤيّد بكتاب محفوظ من الله وحده :
(إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة: الحجر - الآية: 9]
(أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً) [سورة: النساء - الآية: 82].
(مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىَ وَلَـَكِن تَصْدِيقَ الّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [سورة: يوسف - الآية: 111].
هذا هو إذن القرآن ، إنّه نور لمن أراد أن يبصر ، هداية ورحمة لمن أراد أن يستقيم ، وليس بشيء لمن يقرَؤه بأعين الموتى.
كلمة "إسلام" تعني "الاستسلام والخضوع " ،أن تتعلق كليّا بالله راضيا به ربّا ، وأن تعيش طوع أمره .
أبونا في العقيدة ، إبراهيم (عليه السلام) كرّم كثيرا من الله ، لأنّه كان القدوة الكاملة في خضوعه التّام لله .
إذ أنّ الله أمره أن يذبح إبنه الذي يحبه كثيرا ، فما كان من إبراهيم الاّ أن يطيع ويخضع .ولقد اختصر سليمان (عليه السلام) حكمته بهذه العبارة –كما في( الجامعة :12نصّ 13)-:"اتّق الله ،واعمل بوصاياه ، تكن إنسانا كاملا ".
الأمر نفسه بالنسبة لعيسى (عليه السلام) ، كان خاضعا لله ، وعاش حياة مُنفّذا وصايا الله ، إذ يقول –كما في (يوحنا :6نصّ38)-:"بعثت لا لأعمل ما أريده أنا ، بل ما يريده الذي أرسلني ".
لقد كان رسولنا محمّد (صلى الله عليه وسلم ) النموذج الأمثل في خضوعه لله ، في حركاته ونظراته وكلماته وأعماله ، بل حتى في أبسط أمر من حياته ، ما هذا ؟إلاّ تعبير عن هذا الخضوع والعبودية التّامة لله سبحانه وتعالى :
(لّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو اللّهَ وَالْيَوْمَ الآخر وَذَكَرَ اللّهَ كَثِيراً) [سورة: الأحزاب - الآية: 21].
إنّ المسلم وهو يضع جبهته على الأرض أثناء صلاته ، في هذه الوضعية الكريمة (السجود) ما هي إلاّ إشارة إلى الخضوع والإعتراف للخالق من طرف المخلوق ، فالمسلم إذن يعبر بهذه الطريقة عن خضوعه لله الواحد الذي هو أهل للحمد والعبادة.
المسلم في صلاته يضع جبهته على الأرض ، هذه الوضعية الشريفة (السجود) ما هي إلاّ تعبير عن الخضوع والإعتراف للخالق من طرف المخلوق ، فالمسلم إذن يعبر بهذه الطريقة عن خضوعه لله الواحد الذي هو أهل للحمد والعبادة.
الإسلام هو الدّين الحق من الله إلى الناس ، وإنّه دين جميع الأنبياء والمرسلين (عليهم الصلاة والسلام).
فالخلاص الحقيقي ليس في أن تستسلم للشهوات الجسدية أو الاجتماعية ، ولا أن تعبد الشيطان أو النّاس أو الأصنام ،لكنّه في الحقيقة إذعان واستسلام لله الأحد ثمّ القيام بالعمل الصالح : (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنّةَ إِلاّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَىَ تِلْكَ أَمَانِيّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ[111] بَلَىَ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [112] ) [سورة: البقرة - الآية:111- 112].
الآن فقط تحقّقت لماذا يقول النّصارى أنّ روح الإسلام هي أصعب روح للإخراج ؛فالإسلام بالنسبة لهم هو الوحيد في هذا العالم بأسره من بين جميع العقائد والديانات والإيديولوجيات الذي يمثّل تحدّيا وخطرا داهما للنّصرانية ، لأنّ أكذوبة التثليث –وبكل بساطة-لا يمكن أن تصمد أمام نور التوحيد.
أعزّائي المسلمين وعزيزاتي المسلمات ؛إسمعوا –يرحمكم الله-صرخة الحق هذه من قلب يريد لكم الخير في الحياة الدنيا ، والسعادة في الآخرة.
°إن حدث وقال لك نصراني :"يسوع هو الله "، أجبه بأن :"لا إله إلاّ الله".
°وإن قال لك :"الله يتكون من ثلاث "،قل له :
(قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) [سورة: الإخلاص - الآية: 1].
°وإن أصرّ على أن يشرح لك بأنّ :"الأب إله ، والابن إله ، والروح القدس إله ، والثلاثة يكوّنون إلها واحدا ،فأجبه بأنّ:
(أَأَرْبَابٌ مّتّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ) [سورة: يوسف - الآية: 39]
(وَقَالُواْ اتّخَذَ الرّحْمَـَنُ وَلَداً [88] لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً [: 89] تَكَادُ السّمَاوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقّ الأرْضُ وَتَخِرّ الْجِبَالُ هَدّاً [90] أَن دَعَوْا لِلرّحْمَـَنِ وَلَداً [91] وَمَا يَنبَغِي لِلرّحْمَـَنِ أَن يَتّخِذَ وَلَداً [92] ) [سورة: مريم - الآية:88- 92]..
°وإن قال لك : "عيسى مات من أجل خلاصك "،قل له :إن كان حقيقة عيسى هو الله ، فإنّ الله حيّ لا يموت أبدا!.
°وإن أصرّ وبشّرك بأنّ :"عيسى يدعوك ليغفر لك خطاياك ، وأن يحمل خطاياك على الصليب "،قل له :
( وَمَن يَغْفِرُ الذّنُوبَ إِلاّ اللّهُ) [سورة: آل عمران - الآية: 135]
(وَلاَ تَكْسِبُ كُلّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ) [سورة: الأنعام - الآية: 164].
(كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) [سورة: المدثر - الآية: 38]
° وإن عاند بقوله :"النّصرانية هي دين الحقّ"، أجبه بأنّ :
(إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [سورة: آل عمران - الآية: 19].
(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [سورة: آل عمران - الآية: 85].
° وإن عاند ، وأحسست أنّ قلبه يتحجّر، (فَلَمّآ أَحَسّ عِيسَىَ مِنْهُمُ الْكُفْرَ) [سورة: آل عمران - الآية: 52].
،فاعلم أنّه أصبح أو سيصبح وليّا وخادما للشيطان ، الذي يدعو ضحاياه ليكونوا من عداد الخاسرين ، ومن أصحاب الجحيم ، خذ حذرك إذن ، لأنّ سلوكهم الفاتن طعم ، وكلماتهم المعسولة تحوي على سمّ قاتل ، ألا وهو "الشرك".
افرح واحمد الله على هذه النعمة ،كن معتزّا من كونك مسلما خاضعا لله ، أعلنه حيثما كنت ،احكه لأبنائك ، أكتبه على طاولة قلبك ، وقل لكلّ شخص يعيب عليك انتمائك للإسلام: (قُلْ إِنّنِي هَدَانِي رَبّيَ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مّلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [161] قُلْ إِنّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ [162] لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوّلُ الْمُسْلِمِينَ [163] قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبّ كُلّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ ثُمّ إِلَىَ رَبّكُمْ مّرْجِعُكُمْ فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [164] ) [سورة: الأنعام - الآية161 -164].
اعلموا ، أعزّائي القرّاء ،بأنّ الإسلام سيظل دوما شامخا ،حتى وإن كثر أعداؤه ، وحتّى وإن كيد له بكل المكائد الممكنة ، وسيواصلون الكيد من أجل أن يوهنوه .
لكن الإسلام سيكون دوما منتصرا ،لأنّه بكل بساطة دين الله رب العالمين !لذلك فإنّ الكذب وشتّى الأباطيل ستسقط وتضمحل بالرغم من كون أصحابها هم الأقوياء في نظر العالم أجمع :
(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَىَ أَمْرِهِ وَلَـَكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة: يوسف - الآية: 21].
(بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ) [سورة: الأنبياء - الآية: 18].
فسبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
اللهمّ فاشهد أنّي بلّغت وأنذرت .
جويلية 2002
انتهى .
لكل اتصال (نصائح ، توجيهات ،معلومات...)
توجه الرسائل إلى :
[email protected]


القمر الثائر 27-12-2007 08:37 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح (المشاركة 99076)
صاحبنا يصرح بأنه ترك الاسلام واعتنق النصرانية
لو اسند الأمر الي لفصلت كل تارك لدينه عن عمله اذا كان في قطاع التربية أو الصحة
في انتظار فصل رأسه عن بقية جسمه

و هذا حق مكفول ان عدل الدستور

لم اكن اعلم انك كنت من جلادين المقصلة ؟؟؟؟:rolleyes: :cool:

أبو خالد 30-12-2007 02:06 PM

رد: عجيب
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hakimalg (المشاركة 98461)
مرحبا ، لقد قرأت الردود على موضوعي " و كنت محقا" بكثير من الدهشة و الاستغراب و مرد ذلك الى حدة بعض الردود و تعصبها البالغ و لاني كنت اعتقد ان التعصب محصور في فئة الارهابيين و المسؤولين المنافقين من أمثال مديرية التربية بتيزي وزو الذين فصلوا المدير المسيحي من منصبه و لكن تبين ان الغاشي من امثالي متعصبون ايضا و تلك مشكلة حقا و سوف تأخذ وفتا طويلا لمعالجتها فقد اتهمني البعض بالتهجم على الاسلام و هو ما لم أفعله و لن أفعله فرغم أني صرت مسيحيا بكامل ارادتي فأسرتي كلها بدون استثناء مسلمون و بعضهم مسلمون متدينون و لا يعقل ان اتهجم

لا يحق لك ،وأنت الذي تنادي بالتسامح،أن تنعت موظفي الدولة بالإرهابيين.هذا كلام خطير.
أما زعمك عدم التجهم على الإسلام فهي مغالطة لا تنطلي على أحد،لأن المجاهرة بالإرتداد عن الإسلام أكبر من التجهم عليه :إنها جريمة في حق والديك وأسرتك وأصدقائك ووطنك وكل المسلمين. واعلم أن أباك وأمك لم يعودا من أهلك بحكم خروجك عن الإسلام.لا ترثهم ولا يرثانك ولا تدفن في مقابر المسلمين . لقد استبدلت الذي أدنى بالذي هو خير.فهل يرضيك هذا المصير المأسوي؟
عليك أن تتوب إلى الله الذي يقبل التوبة عن عباده ويبدل سيآتهم حسنات.


عايدة 30-12-2007 02:15 PM

رد: و كنت محقا
 
السلام عليكم


في الأول حسبت أن الموضوع هو عملية جس نبض الأعضاء إزاء الردة و المرتدين ، أما و قد أصر العضو حكيم على ردته فأرجو من الإخوة الأعضاء الكرام عدم الرد عليه لا في هذا الموضوع و لا في موضوع آخر يكتبه في نفس القضية .


السلام على إتبع الهدى

hakimalg 30-12-2007 03:44 PM

رد: و كنت محقا
 
مساء الخير،الأخت الكريمة المشرفة عايدة
صدقيني ليس من طبعي جس النبض أو النقاش بدون هدف او الجدال العقيم بل غرضي الوحيد من كتابة الموضوع هو فتح نقاش حقيقي و بناء حول المسيحيين في الجزائر من وجهة نظر مدنية بحتة بعيدا عن كل التجاذبات السياسية و العقائدية لكن الإخوة في ردودهم انزلقوا نحو مفاهيم دينية انا أحاول الابتعاد عنها قدر الإمكان و معالجة الموضوع في إطار الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان اما عن اقتراحك عدم الرد على أي موضوع لي فهو أمر مستغرب جدا منك لأن حرية الرأي مكفولة للجميع و ليتنا نعمل جميعا بالقول المشهور:" قد أختلف معك في الرأي لكني سأقاتل من أجل أن تتمكن من التعبير عن رأيك بحرية" و السلام .

hala 30-12-2007 05:54 PM

رد: و كنت محقا
 
السلام عليكم الاخ المحترم Hakimalg

قبل كل شيءأحببت أن أوضح لك اخي المحترم شيئا هنا أكاد أجزم على أنه غائب عن ذهنك و لحتى تعرف اين مكانك من الأعراب:) !!!
حسب القانون الجزائري وفي بند من قانون للجنسية في الجزائر يشترط علي الراغب في حمل الجنسية الجزائرية ان يكون مسلما و مادمت قد تحولت الى المسيحية فأنت بذلك تكون قد خرقت بند من بنود القانوني الجزائري و عليه المفروض تسحب منك الجنسية الجزائرية وما يترتب عليه بعد ذلك من اجراءت أخرى كسحب جواز السفر الجزائري و سحب اقامتك الدائميه وكما من المفروض تسحب منك جميع حقوقك المدنية التي تتمتع بها كمواطن جزائري في هذا البلد و طبعا و حتى لا تتهم السلطات الجزائرية بانهاun état inhumain et non civilisé
يعطى لك بطاقة للهوية فقط تكتب عليها
Staatsangehoerigkeit: ungeklaert
Nationalité:inconnu ou bien Apatrides -staatenlos
مع اقامة مؤقته (تجدد سنويا ) و تصريح بالعمل المؤقت( يجدد سنويا) طبعا حتى لا تعيش عالة على المجتمع الجزائري يعني معاملتك تكون مثلك مثل اي اجنبي مقيم على ارض الجزائر ينظر في قضيته على انه <مجهول حتى اشعار آخر <
طبعا هذا اذا لو طبقنا القانون عليك واما نحن نعلم ان القانون الجزائري لا يطبق بحذافره فأنت سعيد الحظ اسرح و أمرح في هذا الوطن داخله و خارجه بلا رقيب أو حسيب ..و زيد و زيد يا بوزيد

عموما فضولي فقط هو الذي دفعني في الحقيقة لرد عليك لاني لا استطيع اتصوران انسان في كامل قواه العقلية ممكن ان يتخلى عن دينه و يعتنق دين آخر و بهذه السهولة´!! فما الذي ستمنحك المسيحية يا تر ى ما لم ينمحك الاسلام اياه؟؟..يعني خبرنا ماذا سيعطيك المسيح ؟؟ و في الحقيقة هناك افكار عديد تجول بداخلي وتجعلني اتساءل ماالذى يدفع مسلم أن يعتنق المسيحية ؟؟ما هو السبب الحقيقى الذى يجعله أن يترك دين آباه وأجداده ويخسر أحباه واصدقائه؟؟!!!! مع اني أكاد اجزم ان التنصير و المتنصرين فى منطقة القبائل تيزي وزو< وبجاية< ذو طوابع سياسية و فكرية بحته مرتبطة بالولاء لأمم أخرى كالعجوزة Madame La France مثلا و ليس عن خيارات شخصية عقدية!! و لهذا و بكل صراحة شديدة اعتقد أن ديانتك الجديدة اسمها فرنسا وليست المسيحية !!
لاكن اذا كان هذا اختيارك الشخصي فالمرىء بالنسبة الي حر في اختيار المعتقد الذي يراه الاصح و الايمان هو عموماعلاقة سرية بين العبد و ربه فقط يجب ان يطبق عليك <القانون الجزائري<هههههه
وعموما ديننا الاسلام لم يجبر احد على اعتناقه بل كفل حرية الاعتقاد من ذلك قوله تعالى :`"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" وبقول "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر" لاكن الكارثة تكون من وجة نظري ان كنت تحولك الى هذا الدين لان هذه التنظيمات التبشيرية اغروك بكل مغرياتهم اقتصادياً و أجتماعياً أواستغلوا ظروفك المادية او من أجل انهم وعدوك باعطاءك الفيزا كما اني لا استبعد قط ان يكون ارتدادك عن دينك نكاية في تيار راديكالي اسلامي او في السلطات الجزائرية الغير عادلة مع ابناء هذا الوطن !!
لهذا حرام و الله تخسر دينك لسبب من هذه الاسباب وحرام ان تتبع هذه التنظيمات التبشيرية "المشبوهة" التي تما تجنيدها للقيام بعملية غسيل مخ لشباب المسلمين!!
و للعلم هذه التنظيمات منبوذة في المجتمع الغربي و تتعرض لقيود وانتقادات في دولها!! ثم فكر مليا لو لم يكن في عملها ما يمكن يثير الريبة والشك وألف سؤال؟؟؟؟؟؟؟ لماذا لا تبدأ بالتبشير في البلدان الغربية حيث تغيب العقيدة الدينية و الشعور الديني وحيث الشباب الغربي الضائع في براثن الإدمان و الإيدز والثقافة الاستهلاكية..

و في الاخير اقول تهلا في روحك و المهم ان تظل وفيا لهذا الوطن الغالي لطالما ضحى من أجله الاعزاء وسالت له الدماء واستشهد في سبيله الأبناء الشرفاء!!! نسأل الله تعالى لنا ولك الهداية وأن يردك إلى دينك ردًّا جميلاً والله تعالى أعلى وأعلم و سلاااااام الله عليك < اختك هالة<

إلياس 30-12-2007 10:18 PM

رد: و كنت محقا
 
السلام على من اتبع الهدى

و الله أنا لا أفهم شيئا عند محاورة المسيحيين لأنهم لا يستطيعون أبدا التخلص من أسلوب التملص و اللف و الدوران. أنت تتكلم عن المسيحية "متخفيا" ثم تعود و تقول أنا مسيحي ثم تقول لنا أنا لم أرد إعطاء بعد ديني للمسألة، فعن ماذا تريد أن نتكلم؟ لا تحاول أن تقنعنا بأنك لا تريد التبشير لعقيدتك فنحن نعرفكم جيدا! أنت الآن اخترت ترك الإسلام و اعتناق المسيحية و ما دام لا القانون و لا الشريعة يطبقان في الجزائر نقول لك "ما علابالناش بيك" لكن لا تحاول أن تقحمنا في مواضيع فلسفية و حريات جماعية و غيرها و افتح الموضوع مباشرة فأنا مستعد للنقاش معك بشرط أن تكون صريحا

azza_77 30-12-2007 11:37 PM

رد: و كنت محقا
 
كاتبة كانت مسيحية وبحمد الله اسلمت وكتبت كتاب بعنوان ربحت محمد وما خسرت المسيحاما انت يا كاتب الموضوع فاقول لك خسرت محمد وما ربحت المسيح عليه السلام

chevalier 01-01-2008 03:48 AM

رد: و كنت محقا
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته،
باسل و مغوار أنت يا من بسمى نفسك hakimalg، أقول لك شيء، أنا أعيش اليوم في بلاد النصرانية فو الله ثم و الله، أنه هنا النصاري يحسدوننا على الإسلام الذي أعزنا الله به و أنا فخور أن الله منى علي بالإسلام و جعلني مسلما، فأقول كما قال النبي صلي الله عليه و سلم، لن أفرط في ديني الإسلام حتى لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري و أعطوني ملكوت الأرض كلها ما فرطت فيه.

ـ 1) كن صريحا أيعقل أن يقبل (أستغفر الله) الله أن يكون له ولد أو أن يتجسد في روح إنسان خلق من مني يمنى، هذا إستصغار للذات الإلهية يا عبد الله (لأنك لم تصبح أخونا) اضرب لك مثلا و كن صريحا أولا مع نفسك ثم شاركنا في الأمر نحتمل أنك قمت بإختراع إنسان آلي أتقبل أن يصبح بنفس مرتبتك
ـ 2) أقول لك أن سيدنا عيسى عليه السلام، لم يقل أن رب إعبدوني و لكن قال أنا رسول الله.
ـ 3) أنظر كم من إنجيل يوجد، كل فئة تقول إنجيلي هو الأصح و هذا بإعتراف النصرانيين نفسهم (إني أرفع لك ما يصرحون لي به في العمل) و أنظر كم من قرأن يوجد جب الأرض مشارقها و معاربها فلن تجد إلا نسخة واحدة (يقول المولى عزوجل / إن نحن نزلنا الذكرى و إنا له لحافظون/

إني أقول لك لقد أنعم الله عليك بوجودك في بلاد مسلمة فشكر النعمة و عد لصوابك و أستغفر لذنبك، إننا لا نريد أن نراك يوم يقوم الناس للواحد القهار من أصحاب السعير و من ثلة الشيطان في نار جهنم، إتقى الله في نفسك.

أخيرا أقول اللهم فاشهد اللهم فاشهد لقد أردت و أراد الإخوان الذين سبقوني الصلاح
حسبي الله و نعم الوكيل

chevalier 01-01-2008 05:55 AM

رد: و كنت محقا
 
ماذا أضيف و الله يا أخي algeroi بوركت، مع أنني ساظيف شيء واحد بالحجة الدامغة و البرهان، تفضل و تدبر في الأمر لعل الله يحدث أمرا
اقتربت الساعة وانشق القمر



http://www.viafy.com/uploads/bb71eca8b4.bmp


هذه صورة وزعتها وكالة NASA لاناسا الأمريكية موضحة بها الشريط الصخري الذي يثبت انشقاق القمر في يوم من الأيام، حيث إن كفار مكة قالوا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكانت ليلة بدر ،فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم المولى عزوجل أن يعطيه ما طلبوا ...فانشق القمر نصف على جبل الصفا و نصف على جبل قيقعان المقابل له، حتى رأوا حراء بينهما، فقالوا : سحرنا محمد، ثم قالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم!! فقال أبو جهل:اصبروا حتى تأتينا أهل البوادي فإن أخبروا بانشقاقه فهو صحيح ، و إلا فقد سحر محمد أعيننا، فجاءوا فأخبروا بانشقاق القمر فقال أبو
جهل و المشركون: هذا سحر مستمر أي دائم فأنزل الله :
( اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا
سحر مستمر* وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر*
ولقد جاءهم من الأنباء مافيه مزدجر* حكمة بالغة فما تغني
النذر* فتول عنهم..) "، انتهت القصه التي كانت في عهدالرسول صلى الله عليه و آله وسلم .


في أحد ندوات الدكتور زغلول النجار بإحدى جامعات بريطانيا

قال أن معجزة انشقاق القمر على يد الرسول تم إثباتها حديثا
ثم حكى قصة أثبتت ذلك ... قال أحد الاخوة الإنجليز المهتمين
بالإسلام اسمه داود موسى بيتكوك و هو الآن رئيس الحزب
الإسلامي البريطاني وينوى أن يخوض الانتخابات القادمة
باسم الإسلام الذي ينتشر في الغرب بمعدلات كبيرة أنه أثناء
بحثه عن ديانة أهداه صديق ترجمة لمعاني القرآن بالإنجليزية
فتحها فإذا بسورة القمر فقرأ (اقتربت الساعة وانشق القمر)
فقال هل ينشق القمر؟ .. ثم انصد عن قراءة باقي المصحف
ولم يفتحه ثانية .

وفي يوم وهو جالس أمام التلفاز البريطاني
ليشاهد برنامجا على الـ بي بي سى يحاور فيه المذيع ثلاثة
من العلماء الأمريكان و كان يعتب عليهم أن أمريكا تنفق
الملايين بل المليارات في مشاريع غزو الفضاء في الوقت
الذي يتضرر فيه الملايين من الفقراء فظل العلماء يبررون ذلك
أنه أفاد كثيرا في جميع المجالات الزراعية والصناعية...الخ

ثم جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح
القمر وكلفت حوالي 100 مليار دولار فسألهم المذيع الكي
تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ؟؟ رد
العلماء أنهم كانوا يدرسون التركيب الداخلي لهذا التابع لكي
يروا مدى تشابهه مع الأرض ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر
عجيب هو حزام من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه
إلى جوفه إلى سطحه فأعطينا هذه المعلومات إلى
الجيولوجيين فتعجبوا و قرروا أنه لا يمكن أن يحدث ذلك إلا أن
يكون القمر قد انشق في يوم من الأيام ثم التحم و أن تكون
هذه الصخور المتحولة ناتجة من الاصطدام لحظة الالتحام .
ثم يستطرد داود موسى بيتكوك فقال: قفزت من على المقعد
وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر
من 1400 سنة في قلب البادية يسخر الله الأمريكان لكي
ينفقوا عليها مليارات الدولارات حتى يثبتوها للمسلمين، أكيد
أن هذا الدين حق ... وكانت سورة القمر سببا لإسلامه بعد أن
كانت سببا في أعراضه عن الإسلام


نسأل الله أن يفتح قلبك و يرضى لك الإسلام دين و إلا فو الله لقد هلكت لقد هلكت

massi2007 01-01-2008 11:38 AM

رد: و كنت محقا
 
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله عيسى رسول الله
لا اله الا الله موسى رسول الله
لا اله الا الله نوح رسول الله
لا اله الا الله ادم نبي الله
لا اله الا الله اسماعيل رسول الله
لا اله الا الله اسحاق رسول الله
لا اله الا الله يعقوب رسول الله
لا اله الا الله داوود رسول الله
لا اله الا الله سليمان رسول الله


azza_77 01-01-2008 07:45 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة chevalier (المشاركة 101827)
ماذا أضيف و الله يا أخي algeroi بوركت، مع أنني ساظيف شيء واحد بالحجة الدامغة و البرهان، تفضل و تدبر في الأمر لعل الله يحدث أمرا
اقتربت الساعة وانشق القمر



http://www.viafy.com/uploads/bb71eca8b4.bmp


هذه صورة وزعتها وكالة NASA لاناسا الأمريكية موضحة بها الشريط الصخري الذي يثبت انشقاق القمر في يوم من الأيام، حيث إن كفار مكة قالوا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكانت ليلة بدر ،فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم المولى عزوجل أن يعطيه ما طلبوا ...فانشق القمر نصف على جبل الصفا و نصف على جبل قيقعان المقابل له، حتى رأوا حراء بينهما، فقالوا : سحرنا محمد، ثم قالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم!! فقال أبو جهل:اصبروا حتى تأتينا أهل البوادي فإن أخبروا بانشقاقه فهو صحيح ، و إلا فقد سحر محمد أعيننا، فجاءوا فأخبروا بانشقاق القمر فقال أبو
جهل و المشركون: هذا سحر مستمر أي دائم فأنزل الله :
( اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا
سحر مستمر* وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر*
ولقد جاءهم من الأنباء مافيه مزدجر* حكمة بالغة فما تغني
النذر* فتول عنهم..) "، انتهت القصه التي كانت في عهدالرسول صلى الله عليه و آله وسلم .


في أحد ندوات الدكتور زغلول النجار بإحدى جامعات بريطانيا

قال أن معجزة انشقاق القمر على يد الرسول تم إثباتها حديثا
ثم حكى قصة أثبتت ذلك ... قال أحد الاخوة الإنجليز المهتمين
بالإسلام اسمه داود موسى بيتكوك و هو الآن رئيس الحزب
الإسلامي البريطاني وينوى أن يخوض الانتخابات القادمة
باسم الإسلام الذي ينتشر في الغرب بمعدلات كبيرة أنه أثناء
بحثه عن ديانة أهداه صديق ترجمة لمعاني القرآن بالإنجليزية
فتحها فإذا بسورة القمر فقرأ (اقتربت الساعة وانشق القمر)
فقال هل ينشق القمر؟ .. ثم انصد عن قراءة باقي المصحف
ولم يفتحه ثانية .

وفي يوم وهو جالس أمام التلفاز البريطاني
ليشاهد برنامجا على الـ بي بي سى يحاور فيه المذيع ثلاثة
من العلماء الأمريكان و كان يعتب عليهم أن أمريكا تنفق
الملايين بل المليارات في مشاريع غزو الفضاء في الوقت
الذي يتضرر فيه الملايين من الفقراء فظل العلماء يبررون ذلك
أنه أفاد كثيرا في جميع المجالات الزراعية والصناعية...الخ

ثم جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح
القمر وكلفت حوالي 100 مليار دولار فسألهم المذيع الكي
تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ؟؟ رد
العلماء أنهم كانوا يدرسون التركيب الداخلي لهذا التابع لكي
يروا مدى تشابهه مع الأرض ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر
عجيب هو حزام من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه
إلى جوفه إلى سطحه فأعطينا هذه المعلومات إلى
الجيولوجيين فتعجبوا و قرروا أنه لا يمكن أن يحدث ذلك إلا أن
يكون القمر قد انشق في يوم من الأيام ثم التحم و أن تكون
هذه الصخور المتحولة ناتجة من الاصطدام لحظة الالتحام .
ثم يستطرد داود موسى بيتكوك فقال: قفزت من على المقعد
وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر
من 1400 سنة في قلب البادية يسخر الله الأمريكان لكي
ينفقوا عليها مليارات الدولارات حتى يثبتوها للمسلمين، أكيد
أن هذا الدين حق ... وكانت سورة القمر سببا لإسلامه بعد أن
كانت سببا في أعراضه عن الإسلام


نسأل الله أن يفتح قلبك و يرضى لك الإسلام دين و إلا فو الله لقد هلكت لقد هلكت

اللهم اسلمت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجات ظهري اليك امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت اللهم ادخلني جنتك التي وعدت يا اكرم الاكرمين

algeroi 02-01-2008 01:40 PM

ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد عليه الصلاة و السلام؟
 
ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد عليه الصلاة و السلام؟





بقلم الشيخ أحمد ديدات
قمت بالاتصال بالكنائس الافريقية وشرحت مقاصدي للقسس الذين اهتممت ان يكون بيننا حوار , لكنهم رفضوا بأعذار شبه مقبولة. لكن المكالمة الثالثة عشر جائتني بالفرحة. لقد وافق القس فان هيردن على مقابلتي بمنزله في يوم السبت بعد الظهر . استقبلني القس في شرفة منزله بترحيب وود. وقال اذا كنت لا امانع فأنه يود حضور حميه البالغ من العمر سبعين عاما للمشاركة معنا في النقاش . ولم امانع في ذلك, جلس ثلاثتنا في قاعة المكتبة.
لماذا لاشيئ :
تصنعت سؤالا : ماذا يقول المتاب المقدس عن محمد؟.
وبلا تردد اجاب : لاشيئ.
لماذا لاشيئ, وفقا لشروحاتكم فان الكتاب المقدس مليئ بالتنبؤات , فيخبر عن قيام دولة السوفيت الروس زعن الايام الاخيرة وحتى عن بابا كنيسة الروم الكاثوليك.
فقال : نعم , ولكن لاشيئ عن محمد.
فسالت ثانية : لكن لماذا لاشيئ؟.
اجاب الرجل المسن: يابني لقد قرات الكتاب المقدس لخمسين سنة مضت ولو كان هناك اي شيئ عن محمد لكنت عرفته.
ولا واحدة بالأسم :
استفسرت : الست تقول ان هناك مئات النبؤات التي تتكلم عن مجيئ المسيح , في العهد القديم؟.
قال القس : لا مئات بل الاف.
قلت: اني لن اجادل في الالف نبؤة التي تتحدث عن مجيئ المسيح. فاننا كمسلمون امنا وصدقنا بالمسيح دون الحاجة الى اي نبؤة كتابية . انما امنا , تصديقا لمحمد صلى الله عليه وسلم. لكن بعيدا عن هذا الكلام , هل يمكن ان تعطيني نبؤة واحدة مضبوطة , حيث ذكر اسم المسيح حرفيا؟ ان التعبير المسيا المترجم بالمسيح ليس بأسم انما هو لقب. هل توجد نبؤة واحدة تقول ان اسم المسيا سيكون عيسى وان اسم امه مريم ؟.
اجاب القس : لا لايوجد مثل هذه التفاصيل.
اذن كيف تستنتج ان هذه الالف نبؤة هي عن المسيح؟.
ما النبؤة :
اجاب القس قائلا : انك تدرك ان التنبؤات هي الكلمات التصويرية لاي شيئ سيحدث في المستقبل, وعندما يتحقق هذا الشيئ فعلا, فاننا ندرك بوضوح انجاز هذه النبؤة التي سبق الاخبار بها سلفا.
قلت : ما تفعله في الحقيقة هو انك تستنتج, انك تناقش, انك تضع اثنين اثنين معا, قال : نعم .
قلت : اذا كان هذا ما تفعله مع الالف نبؤة لتاكيد دعواك عن عيسى, فلماذا لا نختار نفس المنهج بالنسبة لمحمد؟.
وافق القس على هذا الراي العادل و المنهج المعقول للتعامل مع المشكلة. وطلبت منه ان يفتح الكتاب المقدس عن سفر التثنية (18:18), وقد فتحه وقراء. واليك النص باللغة العربية اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به).
نبيا مثل موسى :
بعد ان قرا النص, استفسرت : لمن تعود هذه النبؤة؟.
وبدون تردد قال : يسوع.
فسألت : لماذا يسوع؟.ان اسمه غير مذكور هنا؟.
اجاب القس: بما ان النبؤة هي الوصف التصويري لامور ستحدث في المستقبل, فأننا ندرك ان تعبيرات النص , تصف المسيح وصفا دقيقا.
قلت: انك ترى ان اهم ما في النص هي كلمة مثلك, اي مثل موسى .فهل عيسى مثل موسى؟. بأي كيفية كان مثل موسى؟.
اجاب: بادئ ذي بدئ كان موسى يهوديا , وكذلك كان عيسى. كان موسى نبيا وكذلك كان يسوع.
قلت : هل تستطيع ان تجد تشابهات اخرى بين عيسى وموسى؟.
قال القس انه لا يتذكر شيئا اخر.
قلت: اذا كان هذا هو المعيار لاكتشاف مرشح لهذه النبؤة في سفر التثنية. اذن ففي هذه الحالة يمكن ان تنطبق على اي نبي من انبياء الكتاب. سليمان , اشعياء , حزقيال , دانيال , هوشع , يوئيل , ملاخي , يوحنا... الخ . ذلك انهم جميعا يهود مثلما هم انبياء. فلماذا لا تكون هذه النبؤة خاصة باحد هؤلاء الانبياء؟.
فلم يجب القس.
استانفت قائلا: انك تدرك استنتاجاتي , وهي ان عيسى لا يشابه موسى. فأذا كنت مخطأ, فأرجوا ان تردني الى الصواب.
امور غير متشابهة :
قلت : ان عيسى لايشبه موسى , بمقتضى عقيدتكم , فان عيسى هو الاله المتجسد, ولكن موسى لم يكن الها, اهذا حق؟.
اجاب : نعم.
قلت : بناء على ذلك فأن عيسى لايشبه موسى. ثانيا.بمقتضى عقيدتكم , مات عيسى من اجل خطايا العالم. لكن موسى لم يمت من اجل خطايا العالم. اهاذا حق؟.
اجاب : نعم.
فقلت: لذلك فان عيسى لايشبه موسى. ثالثا. بمقتضى عقيدتكم ذهب المسيح الى الجحيم لثلاثة ايام. ولكن موسى لم يكلف بالذهاب الى الجحيم. اهاذا حق؟.
اجاب : نعم.
واستنتجت : اذن عيسى لم يكن مثل موسى. ولكن ايها القس هذه ليست حقائق غامضة , بل حقائق مكشوفة .
دعنا نتكلم في الامور الدقيقة في حياة موسى وعيسى.
1- الاب والام : كان لموسى والدان ( واخذ عمرام بوكابد عمته وزوجة له فولدت له هارون وموسى )(خروج:20:6) . وكذلك محمد كان له ام واب . لكن المسيح كان له ام فقط وليس اب بشري , اليس هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟.
قال : نعم.
2- الميلاد المعجز : ان موسى ومحمد ولدا ولادة طبيعية. مثال ذلك , الاقتران الطبيعي بين رجل وامراة. ولكن عيسى ولد بمعجزة مميزة.
3- عقد الزواج : لقد تزوج موسى و محمد وانجبا اولاد. ولكن عيسى ظل اعزبا كل ايام حياته .
اهاذا صحيح ؟.
اجاب القس : نعم .
قلت : اذن عيسى ليس مثل موسى . بل محمد مثل موسى.
4- مملكة تهتم بالامور الاخروية: ان موسى ومحمد كانا نبيين , مثلما كانا زعيمين. واعني بالنبوة..
الانسان الذي يوحى اليه برسالة الهية لارشاد الناس.اما الزعيم . فاعني به , الانسان الذي له سلطان وقيادة على شعبه. سواء كان متوجا كملك او لا .فاذا اقتدر انسان على توقيع عقوبة الاعدام مثلا والحكم بين الناس ..فهو زعيم.
و لقد كان موسى يملك هذا السلطان, فقد امر بأعدام عباد العجل(خروج:32: 26 )..
و كذلك محمد كان له سلطان في الحكم بين الناس. اما المسيح فانه ينتمي الى الصنف الاخر من الانبياء .
ومن هنا فأن عيسى ليس مثل موسى , لكن محمد مثل موسى.
5- لا شريعة جديدة : ان موسى ومحمد اتيا بشرعة جديدة واحكام جديدة لشعبيهما .
وان موسى جاء بالوصايا العشرة وطقوس جديدة شاملة لهداية الناس.
وجاء محمد صلى الله عليه وسلم, الى شعب يغط بالجهالة, اشتهروا بؤاد البنات, مدمنون للخمر , عبدة اوثان مولعون بالقمار والميسر.
في وسط هذه الصحراء فان الرسول صلى الله عليه وسلم كما يقول ( توماس كاريل ) : قد شرف الذين اتبعوه فجعلهم حاملي مشاعل النور والعلم.
اما بخصوص المسيح كان يحاول دائما ان يثبت لليهود الذين كانوا يتهمونه بالتجديف , بأنه لم يأت بشريعة جديدة , فيقول : لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء , ما جئت لانقض بل لاكمل. (متي 5: 17 ).
وبعبارة اخرى انه لم يأت بشريعة جديدة او اي احكام جديدة على الاطلاق.انما جاء ليكمل الشريعة القديمة.
وباختصار فأنه لم ينشئ دين جديد , مثل ما فعل موسى ومحمد. سألت القس ؟.
فأجاب : نعم.
6- كيف كان رحيلهم : ان كلا من موسى و محمد, قد توفاهم الله وفاة طبيعية. لكن وفقا للعقيدة النصرانية , فأن المسيح مات شر ميتة بقتله على الصليب.اليس هذا صحيح؟.
اجاب : نعم.
قلت : من ثم فأن عيسى ليس مثل موسى ولكن محمد مثل موسى.
7- المقام السماوي : ان كلا من من محمد وموسى يرقد الان في قبره على الارض , ولكن طبقا لتعاليمكم فأن المسيح يجلس الان ( عن يمين قوة الرب ) .(لوقا 22 : 69 ).
قال القس : نعم.
فقلت : ومن ثم فأن عيسى ليس مثل موسى , بل محمد مثل موسى.
بعد هذا الحوار المنطقي و المثبت بالادلة والبراهين , وبعد ان وافق القس , وبأستسلام لكل ما طرحته من اراء .
قلت : ايها القس للان ماتناولناه , انما للبرهنة فقط على موضوع واحد من هذه النبؤة كلها, ذلك بالتحقيق في كلمة( مثلك) , اي مثل موسى. ان النبوة اوسع من ذلك بكثير , تقول النبؤة ( اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به). (التثنية 18:18).
يجب التركيز على عبارة (من وسط اخوتهم, مثلك). ان الخطاب موجه لموسى , وشعبه اليهود كشخصية معينة . عندما تقول النبوة من (اخوتهم ), تعني يقينا العرب .
انك تعلم انه يتحدث عن ابراهيم , وكان لابراهيم زوجتان سارة وهاجر , ولدت هاجر لابراهيم ولدا . انه الابن البكر لابراهيم كما يقول الكتاب المقدس:( ودعا ابراهيم اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل) . (التكوين16 :15).
وحتى الثالثة عشر من العمر فأن اسماعيل بقي الابن الوحيد لأبراهيم, ولقد وهب الله ابراهيم ابنا اخر من سارة اسماه اسحاق.
العرب واليهود :
اذا كان اسماعيل واسحاق ابناء الوالد نفسه( ابراهيم) , وهوما يقوله الكتاب المقدس. اذن هما اخوان , وهكذا فان الشعوب التي نشأت من سلالتهما , اخوة بالمعنى المجازي. ان ابناء اسحاق هم اليهود , وابناء اسماعيل هم العرب, وهو ما يقوله الكتاب المقدس ايضا.
ويؤكد حقيقة هذه الاخوة بالنسب (وامام جميع اخوته يسكن ).(تكوين16 :12 ).
وعن وفاة اسماعيل تقول التوراة:(( وهذه سنو حياة اسماعيل , مئة وسبع وثلاثون سنة, واسلم روحه ومات وانضم الى قومه. وسكنوا من حويلة الى شور التي امام مصر حينما تجيئ نحو اشور. امام جميع اخوته)).(تكوين 25: 17).
ان ابناء اسماعيل هم اخوة لابناء اسحاق . وبنفس النمط . فأن محمد من قوم هم اخوة بني اسرائيل , ذلك انه من سلالة اسماعيل (العرب). مثل ما تنبأت عنه التوراة ( اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم).
بل تذكر النبوة بوضوح ان النبي الاتي الذي هو مثل موسى , والذي سيبعثه الله , ليس من بني اسرائيل, لان التوراة لم تقل :(من بين انفسهم). بل قالت :(من وسط اخوتهم). من ثم فان الرسول صلى الله عليه وسلم , هو الذي من وسط اخوتهم.
واجعل كلامي في فمه :
تستأنف النبوة قولها ( واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه). ماذا تعني النبوة (واجعل كلامي في فمه).?
ان السيرة النبوية تحدثنا , ان محمد صلى الله عليه وسلم, عندما بلغ من العمر اربعين عاما حينما كان يتعبد في غار حراء, الذي يبعد حوالي ثلاثة اميال عن مكة المكرمة. في هذا الغار نزل اليه جبريل وامره بلسان عربي قائلا: اقرا, امتلا النبي خوفا ورعبا منه, فاجاب ما انا بقارئ , فرد جبريل عليه السلام : اقرا .
قال : ما انا بقارئ.
ثم اعاد الامر عليه قائلا :( اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الاكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم ).
ادرك النبي ان ما يريده منه الملاك هو ان يعيد نفس الكلمات التي وضعها في فمه. ثم توالى نزول القران, في الثلاثة والعشرين سنة من حياة النبوة, نزل جبريل بالقران الكريم على قلب محمد ليكون من الرسل.
اليس هذا تصديق حرفي لما جاء في نبوة الكتاب المقدس. ان القران الكريم هو في الحقيقة انجاز لنبوة موسى . انه الرسول الامي .
وضع جبريل الملاك كلام الله في فمه بالفظ والمعنى و استظهره الرسول كما انزل.
انجاز لنبوة اشعياء :
ان اعتكاف الرسول في الغار والطريقة التي انزل اليه بها القران بواسطة جبريل , وكون الرسول اميا لايعرف الكتابة ولا القراءة . انما هي انجاز لنبؤة اخرى , في سفر اشعياء (29 : 12). هذا نصها ( او يدفع الكتاب لمن لايعرف الكتابة ويقال اقرأ هذا , فيقول لا اعرف الكتابة ).
ومن الزم ما يجب ان تعرفه هو انه لم يكن هنالك نسخة عربية من الكتاب المقدس في القرن السادس الميلادي , اي حينما كان محمد حيا . فضلا على ذلك فانه امي , يقول القران عنه : ( فأمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته ).
انذار من الله :
قلت للقس : هل رايت كيف تنطبق النبؤة على الرسول محمد كأنطباق القفاز في اليد.
اجاب القس قائلا: ان جميع شروحاتك وتفسيراتك انما هي فحص دقيق للكتاب المقدس , ولكن ليست ذات قيمة و اهمية, ذلك اننا نحن النصارى نحرز على يسوع الاله المتجسد الذي خلصنا من الخطيئة.
قلت : ليست ذات اهمية!!.
ان الله انزل هذه النبؤة ثم تتاتي انت وتقول انها ليست ذات اهمية!, ان الله يعلم ان من الناس من هم مثلك ايها القس الذين بفلتة لسان وارادة قلوبهم الهينة يسقطون كلام الله و لا يعيرون له اي اهتمام, لهذا تابع تكملة النبؤة يقول الكتاب المقدس : ( ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم باسمي انا اطلبه ). وفي النسخة الكاثوليكية من الكتاب المقدس يقول : ( ساكون انا المنتقم ). ان الله القادر يتوعد بالعقاب و العذاب .
ان النبي الذي يشبه موسى كما جاء في النص (مثلك) هو بلا ريب محمد , لقد قدمت البراهين والحجج في فيض من الوضوح , بأن هذه النبؤة عن محمد لا عن المسيح عليهما الصلاة والسلام.
نحن المسلمين لا ننكر ان عيسى هو المسيح الذي ارسله الله الى بني اسرائيل. ان مانقوله هو ان ما جاء بسفر التثنية (18:18)لا يشير اطلاقا الى المسيح . انها نبؤة واضحة تتنبأ عن محمد.
ابتعد القس بمنتهى الادب قائلا : انها مناقشة خطيرة ومهمة للغاية .
وسوف احاول ان اناقش الطائفة في هذا الموضوع.
لقد مضت خمسة عشر سنة منذ ذلك الوقت وانا لا زلت انتظر ما وعد به!!.
اعتقد ان القس كان مخلصا عندما دعاني ورحب بي وبالبحث العلمي , غير ان التحزب والتعصب لدين الاجداد يقتل بقسوة.
ملاحظة من الناشر: ورد في التوراة أنه لن يخرج في بني اسرائيل أي نبي يشابه موسى:
وَلَمْ يَظْهَرْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى، الَّذِي خَاطَبَهُ الرَّبُّ وَجْهاً لِوَجْهٍ
(عهد التثنية 34: 10) و هذا دليل على أن البشارة ستكون حتماً لرسول من العرب. و الجدير بالذكر أن البشارات بمحمد (ص) مازال كثير منها موجوداً و تذكره بإسم أحمد أو محمد مع ذكر كثير من تفاصيل حياته.
http://arabic.islamicweb.com/christi...mad_deadat.htm

algeroi 02-01-2008 01:53 PM

رد: و كنت محقا
 
البشارة بالنبي محمد في إنجيل القديس برنابا
(و مبشّرا برسول يأتى من بعدى إسمه أحمد)
هو قدّيس من قدّيسي المسيحيين بإتفاقهم. و رسول من رسلهم. و ركن من الأركان التى قامت عليها الدعلية المسيحية الأولى. و قد وجد إنجيل بإسمه يدل على أنّه كان من الحواريين الذين إختصّهم عيسى عليه السلام بالزلفى إليه. و التقرب منه. و ملازمته فى سرّائه و ضرّائه. و لكن كتب المسيحيين غير هذا الإنجيل لا تعده من هؤلاء الحواريين و إن كانت تعده من الرسل الذين يبلغون مكانة الحواريين فى هذا الدين بعد عيسى عليه السلام. و مهما يكن من شيء فى هذا الأمر، و هو كونه من الحواريين أو ليس منهم، فإن برنابا حجة عند المسيحيين. و هو من الملهمين فى إعتقادهم. فإن صحّت نسبة إنجيله إليه كان ما يشمله حجة عليهم. يدعوهم إلى أن يوازنوا بين ما جاء فيه و ما جاء فى غيره من كتبهم. و يؤخذ بما هو أقرب إلى التصور و التصديق. و أصح سندا. و أقرب إلى المسيحية الأولى.
إتفق المؤرخون على أن أقدم نسخة عثروا عليها لهذا الإنجيل، مسخة مكتوبة باللغة الإيطالية، عثر عليها كريمر أحد مستشارى ملك بروسيا، و ذلك فى سنة 1709. و قد انتقلت النسخة مع بقية مكتبة ذلك المستشار فى سنة 1738 إلى البلاط الملكى بفينّا. و كانت تلك النسخة هى الأصل لكل نسخ هذا الإنجيل فى اللغات التى ترجم إليها.
و فى أوائل القرن الثامن عشر، و جدت نسخة أسبانية ترجمها المستشرق سايل إلى اللغة الإنجليزية. و قيل أن الذى ترجم تلك النسخة من الإيطالية إلى الأسبانية هو أحد المسلمين.
و لقد رجّح المحققون أن النسخة الإيطالية هى الأصل للنسخة الأسبانية، و ذلك أنها قدمت بمقدمة تذكر أن الذى كشف النقاب عن النسخة الأسبانية راهب لاتينى إسمه فرامينو الذى قص قصته فقال ( أنه عثر على رسائل لإيريانوس و فيها رسالة يندد فيها بما كتبه بولس الرسول، و يسند تنديده إلى ما جاء فى إنجيل برنابا. فدفعه حي الإستطلاع إلى البحث عن إنجيل برنابا. و قد وصل إلى مبتغاه لمّا صار أحد المقربين من البابا سكتس الخامس، و عثر على ذلك الأنجيل فى مكتبة هذا البابا، فأخفاه بين أردانه و خرج به. ثم اعتنق الإسلام بعد قراءته) و يظهر أن تلك النسخة هى نفس النسخة التى عثر عليها سنة 1709.
من كتاب (محاضرات فى النصرانية) للإمام محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى
و سوف أنقل لكم تباعا بعض المقتطفات المهمة من هذا الإنجيل... و بالذات الأجزاء التى تتحدث عن رسول الله محمد عليه الصلاة و السلام.
من الفصل الثانى و الأربعون و هى سورة البشرى...
قالوا: إذا لم تكن مسيّا و لا إيليا فلماذا تبشر بتعليم جديد و تجعل نفسك أعظم شأنا من مسيّا؟
أجاب يسوع: إن الآيات التى يفعلها الله على يدى تظهر أنى أتكلّم بما يريد الله. و لست أحسب نفسى نظير الذى تقولون عنه. لأنى لست أهلا أن أحل رباطات سيور حذاء رسول الله. أى الذى تسمّونه مسيّا. الذى خلق قبلى و سيأتى بعدى. و سيأتى بكلام الحق. و لا يكون لدينه نهاية.
من الفصل السابع عشر و هى سورة الإخلاص...
قال فيليبس ( و هو أحد الحواريين ) لعيسى عليه السلام: ماذا تقول يا سيد حقا لقد كتب فى أشعيا أن الله أبونا فكيف لا يكون له بنون؟
أجاب يسوع أنّه فى الأنبياء مكتوب أمثال كثيرة لا يجب أن تأخذها بالحرف بل بالمعنى. لأن كل الأنبياء البالغين مئة و أربعة و أربعين ألفا الذين أرسلهم الله إلى العالم قد تكلّموا بالمعميات بظلام. و لكن سيأتى بعد بهاء كل الأنبياء و الأطهار. فيشرق نورا على ظلمات سائر ما قال الأنبياء. لأنه رسول الله. و لما قال هذا تنهّد يسوع و قال: ترأف بلإسرائيل أيها الرب الإله. و انظر بشفقة على إبراهيم و على ذريّته لكى يخدموك بإخلاص قلب. فأجاب التلاميذ: ليكن كذلك الرب الإله.
من الفصل السادس و الثلاثين و هى سورة ترك الصلوات
قال يسوع: و لكن الإنسان و قد جاء الأنبياء كلّهم إلا رسول الله، الذى سيأتى بعدى لأن الله يريد ذلك حتى أهيء طريقه، يعيش بإهمال بدون خوف كأنه لا يوجد إله. مع أن له أمثلة لا عداد لها على عدل الله. فعن مثل هؤلاء قال داوود النبى: قال الجاهل فى قلبه ليس إله لذلك كانوا فاسدين و أمسوا رجسا دون أن يكون فيهم واحد يفعل صلاحا.
من الفصل الثالث و الأربعون و هى سورة خلق رسول الله...
حينئذ قال أندراوس: لقد حدّثتنا بأشياء كثيرة عن مسيّا، فتكرم بالتصريح لنا بكل شيء.
فأجاب يسوع: كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غِنىً. لذلك لأقول لكم أن الله لمّا كان بالحقيقة كاملا. لم يكن بحاجة إلى غِنىً. لأن الغِنىَ عنده نفسه. و هكذا لمّا أراد الله أن يعمل. خلق نَفْسَ رسوله قبل كل شيء. الذى لأجله قصد إلى خلق الكل. لكى تجد الخلائق فرحا و بركة بالله. و يسرّ رسوله بكل خلائقه التى قّدر أن تكون عبيدا. و لماذا و هل كان هذا هكذا إلا لأن الله أراد ذلك؟
الحق أقول لكم إن كل نبى متى جاء فإنه إنما يحمل علامة رحمة الله لأمة واحدة فقط . و لذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذى أرسل إليهم. و لكن رسول الله متى جاء. يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم. فيحمل خلاصا و رحمة لأمم الأرض الذين يَقبلون تعليمه. و سيأتى بقوة على الظالمين. و يبيد عبادة الأصنام بحيث يخزى الشيطان. لأنّه هكذا وعد الله إبراهيم قائلا: {أنظر فإنى بنسلك أبارك كل قبائل الأرض و كما حطّمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك}.
أجاب يعقوب: يا معلّم قل لنا مع من صنع هذا العهد؟ فإن اليهود يقولون بإسحاق و الإسماعليون يقولون بإسماعيل.
أجاب يسوع: إبن من كان داوود و من أى ذرّية؟
أجاب يعقوب: من إسحاق لأن إسحاق كان أبو يعقوب و يعقوب كان أبو يهوذا الذى من ذريّته داوود.
فأجاب يسوع: لا تغشّوا أنفسكم. لأن داوود يدعوه فى الروح ربّا قائلا هكذا: {قال الله لربّى إجلس عن يمينى حتى أجعل أعداؤك موطئا لقدميك. يرسل الرب قضيبك الذى سيكون ذا سلطان فى وسط أعدائك}. فإذا كان رسول الله الذى تسمونه مسيّا إبن داوود فكيف يسمّيه ربا؟ صدقونى لأنى أقول لكم الحق أن العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق.
الفصل الرابع و الأربعون من سورة محمد رسول الله
حينئذ قال التلاميذ: يا معلّم هكذا كتب فى كتاب موسى أن العهد صنع بإسحاق.
أجاب يسوع متأوّها: هذا هو المكتوب. و لكن موسى لم يكتبه و لا يسوع. بل أحبارنا الذين لا يخافون الله. الحق أقول لكم إنكم إذا أعملتم النظر فى كلام الملاك جبريل تعلمون كذب كتبتنا و فقهاؤنا. لأن الملاك قال: {يا إبراهيم سيعلم العالم كلّه كيف يحبك الله. و لكن كيف يعلم العالم محبّتك لله؟. حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله}. أجاب إبراهيم: ها هو ذا عبدالله مستعد أن يفعل كل ما يريد الله.
فكلّم الله حينئذ إبراهيم قائلا: {خذ إبنك بكرك إسماعيل و اصعد الجبل لتقدّمه ذبيحة}. فكيف يكون إسحاق البكر وهو لمّا ولد وكان إسماعيل ابن سبع سنين؟
فقال حينئذ التلاميذ: إن خداع الفقهاء لجلىّ. لذلك قل لنا أنت الحق لأننا نعلم أنّك مرسل من الله.
فأجاب حينئذ يسوع: الحق أقول لكم إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة الله. فلذلك قد نَجَّسَ هو و أتباعه و المراؤون و صانعوا الشر كل شيء اليوم. الأوّلون بالتعليم الكاذب و الآخِرون بمعيشة الخلاعة. حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا. ويل للمرائين لأن مدح هذا العالم سينقلب عليهم إدانة و عذابا فى الحجيم. لذلك أقول لكم إن رسول الله بهاءٌ يَسُرّ كل ما صنع الله تقريبا. لأنّه مزدان بروح الفهم و المشورة. روح الحكمة و القوّة. روح الخوف و المحبة. روح التبصر و الإعتدال. مزدان بروح المحبة و الرحمة. روح العدل و التقوى. روح اللطف و الصبر التى أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه. ما أسعد الزمن الذى سيأتى فيه إلى العالم. صدّقونى إنى رأيته و قدّمت له الإحترام كما رآه كل نبى. لأن الله يعطيهم روحه نبوة. و لمّا رأيته إمتلأت عزاءً قائلا: {يا محمد ليكن الله و ليجعلنى أهلا أن أحل سير حذائك}. لأنى إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما و قدّوس الله. ثم قال يسوع: {إنّه سرُّ الله}.
من الفصل التاسع و الثلاثون و هى سورة آدم...
فلمّا انتصب آدم على قدميه. رأى فى الهواء كتابة تتألق كالشمس نصّها { لا إله إلا الله و محمد رسول الله }. ففتح آدم حينئذ فاه و قال: أشكرك أيها الرب إلهى لأنك تفضّلت فخلقتنى. و لكن أضرع إليك أن تنبئنى ما معنى هذه الكلمات { محمد رسول الله }؟ فأجاب الله: مرحبا بك يا عبدى يا آدم. و إنّى أقول لك إنك أول إنسان خلقت. وهذا الذى رأيته هو إبنك الذى سيأتى إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة. و سيكون رسولى الذى لأجله خلقت كل الأشياء. الذى متى جاء سيعطى نورا للعالم. الذى كانت نفسه موضوعة فى بهاء سماوى ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا. فتضرّع آدم إلى الله قائلا: يا رب هبنى هذه الكتابة على أظفار أصابع يدي. فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه. على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصّه { لا إله الا الله } و على ظفر إبهام اليد اليسرى ما نصّه { محمد رسول الله }. فقبّل الإنسان الأول بحنان أبوّى هذه الكلمات و مسح عينيه و قال: بورك اليوم الذى سوف تأتى فيه للعالم.
من الفصل الحادى و الأربعون و هى سورة الجزاء...
حينئذ قال الله: إنصرف أيها اللعين من حضرتى. فانصرف الشيطان. ثم قال الله لآدم و حوّاء اللذين كانا ينتحبان: أخرجا من الجنة. و جاهدا أبدانكما و لا يضعف رجاؤكما. لأنى سوف أرسل إبنكما على كيفية يمكن بها لذرّيتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشرى. لأنى سأعطى رسولى كل شيء. فاحتجب الله. و طردهما الملاك ميخائيل من الفردوس. فلمّا التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب { لا إله إلا الله محمد رسول الله }. فبكى عند ذلك و قال: إيّها الإبن عسى الله أن يريد أن تأتى سريعا و تخلّصنا من هذا الشقاء.
من الفصل الخامس و الثلاثين و هى سورة سورة الملائكة...
سأل التلاميذ: يا معلم قل لنا كيف سقط الشيطان بكبريائه. لأننا كنا نعلم أنه سقط بسبب العصيان. و لأنه كان دائما يفتن الإنسان ليفعل شرّا؟
أجاب يسوع: لمّا خلق الله كتلة من التراب. و تركها خمسا و عشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئا آخر. علم الشيطان الذى كان بمثابة كاهن و رئيس الملائكة لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مئة و أربعة و أربعين ألفا موسوميين بسمة النبوة و رسول الله. الذى خلق الله روحه قبل كل شيء آخر بستين ألف سنة. و لذلك غضب الشيطان فأغرى الملائكة قائلا: انظروا، سيريد الله يوما ما أن نسجد لهذا التراب. فتبصروا أننا روح و أنه لا يليق بنا أن نفعل ذلك.
من الفصل الثانى و الخمسون و هى سورة القيامة...
الحق أقول لكم أن يوم دينونة الله سيكون رهيبا بحيث أن المنبوذين يفضّلون عشر جحيمات على أن يذهبوا ليسمعوا كلام الله يكلّمهم بغضب شديد. الذين ستشهد عليهم كل المخلوقات. الحق أقول لكم ليس المنبوذين هم الذين يخشون فقط بل القدّيسون و أصفياء الله كذلك. حتى إن إبراهيم لا يثق ببرّه. و لا يكون لأيوب ثقة فى صبره. و ماذا أقول؟ بل إن رسول الله سيخاف. لأن الله سيجرّد رسوله من الذاكرة إظهارا لجلاله. حتى لا يذكر كيف أن الله أعطاه كل شيء. الحق أقول لكم متكلما من القلب إنى أقشعرّ لأن العالم سيدعونى إلهً. و علىَّ أن أقدّم لأجل هذل حسابا. لعمر الله الذى نفسى واقفة فى حضرته إنى رجل فانٍ كسائر الناس. على أنى و إن أقامنى الله نبيا على بيت إسرائيل لأجل صحة الضعفاء و إصلاح الخطاة خادمُ الله. و أنتم شهداء على هذا. إنى أنكر على هؤلاء الأشرار الذين بعد إنصرافى من العالم سيبطلون حتى إنجيلى بعمل الشيطان. و لكنّى سأعود قبيل النهاية. و سيلأتى معى أخنوخ و إيليا. و نشهد على الأشرار الذين ستكون آخرتهم ملعونة. و بعد أن تكلّم يسوع هكذا أذرف الدموع. فبكى تلاميذه بصوت عالٍ و رفعوا أصواتهم قائلين: اصفح أيها الرب الإله و ارحم خادمك البريء. فأجاب يسوع: آمين.آمين.
من الفصل الرابع و الخمسون و هى سورة القيامة...
فمتى مرّت هذه العلامات تغشى العالم ظلمة أربعين سنة ليس فيها حى إلا الله وحده الذى له الإكرام و المجد إلى الأبد. و متى مرّت الأربعون سنة يحيى الله رسوله الذى سيطلع أيضا كالشمس إلا أنه متألق كألف شمس. فيجلس ولا يتكلّم لأنه سيكون كالمخبول (أستغفر الله). و سيقيم الله أيضا الملائكة الأربعة المقربون لله الذين ينشدون رسول الله. فمتى وجدوه قاموا على الجوانب الأربعة حرّاسا له. ثم يحي الله بعد ذلك سائر أنبيائه الذين سيأتون جميعا تابعين لآدم. فيقبّلون يد رسول الله واضعين أنفسهم فى كنف حمايته. ثم يحي الله بعد ذلك سائر الأصفياء الذين يصرخون: أذكرنا يا محمد. فتتحرك الرحمة فى رسول الله لصراخهم. وينظر فيما يجب فعله خائفا لأجل خلاصهم. ثم يحي الله بعد ذلك كل مخلوق فتعود إلى وجودها الأول. و سيكون لكل منهم قوة النطق علاوة. ثم يحي الله بعد ذلك المنبوذين كلهم الذين عند قيامتهم يخاف سائر خلق الله بسبب قبح منظرهم. و يصرخون: أيها الرب إلهنا لا تدعنا من رحمتك. وبعد هذا يقيم الله الشيطان الذى سيصير كل مخلوق عند النظر إليه كميّت خوفا من منظره المريع. ثم قال يسوع: أرجو الله أن لا أرى هذه الهولة فى ذلك اليوم. إن رسول الله وحده لا يتهيّب هذه المناظر لأنّه لا يخاف إلا الله وحده.
عندئذ يبوق الملاك مرّة أخرى فيقوم الجميع لصوت بوقه قائلا: تعالوا للدينونة أيها الخلائق لأن خالقك يريد أن يدينك. فينظر حينئذ فى وسط السماء فوق وادى يهو شافاط عرش متألّق تظلله غمامة بيضاء. فحينئذ تصرخ الملائكة: تباركت إلهنا أنت الذى خلقتنا و أنقذتنا من سقوط الشيطان. عند ذلك يخاف رسول الله لأنه يدرك أن لا أحد قد أحب الله كما يجب. لأن من يأخذ بالصرافة قطعة ذهب يجب أن يكون معه ستّون فلسا. فإذا كان عنده فلسا واحدا لا يقدر أن يصرفه. و لكن إذا خاف رسول الله فماذا يفعل الفجّار المملؤون شرّا؟
ملحوظة مهمة: لا ينبغى أن نغفل و نحن نقرأ هذه المقتطفات أن ما ورد فى هذا الإنجيل قد لا ينطبق على ما ورد فى مصادرنا كمسلمين من قرآن أو سنة نبوية مطهّرة... و ذلك إما أن يكون عائدا إلى التحريف... أو ضعف الترجمة... أو أن ما ورد قد نسخ لاحقا بدين الإسلام العظيم... أو بكل العوامل السابقة معا...

almohalhil 02-01-2008 07:03 PM

رد: و كنت محقا
 
من بدل دينه فاقتلوه لانــــــــــــــــــــــــــــــــــه يدخل في حكم المرتد


السؤال:
ما مدى صحة الحديث القائل‏:‏ ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏]‏ وما معناه وكيف نجمع بينه وبين قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 256‏]‏ وبين قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏ [‏سورة يونس‏:‏ آية 99‏]‏ وبين الحديث القائل‏:‏ ‏(‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل‏)‏ وهل يفهم أن اعتناق الدين بالاختيار لا بالإكراه‏؟‏

المفتي: صالح بن فوزان الفوزانالإجابة:
أولاً الحديث ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏)‏ حديث صحيح رواه البخاري وغيره من أهل السنة بهذا اللفظ‏:‏ ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏) ‏‏.‏ وأما الجمع بينه وبين ما ذكر من الأدلة فلا تعارض بين الأدلة ولله الحمد‏.‏ لأن قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏]‏ في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه فيجب قتله بعد أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وأما قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 256‏]‏ وقول تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ‏}‏ ‏[‏سورة يونس‏:‏ آية 99‏]‏ فلا تعارض بين هذه الأدلة؛ لأن الدخول في الإسلام لا يمكن الإكراه عليه؛ لأنه شيء في القلب واقتناع في القلب، ولا يمكن أن نتصرف في القلوب، وأن نجعلها مؤمنة، هذا بيد الله عز وجل هو مقلب القلوب، وهو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء‏.‏
لكن واجبنا الدعوة إلى الله عز وجل والبيان والجهاد في سبيل الله لمن عاند بعد أن عرف الحق، وعاند بعد معرفته، فهذا يجب علينا أن نجاهده، وأما أننا نكرهه على الدخول في الإسلام، ونجعل الإيمان في قلبه هذا ليس لنا، وإنما هو راجع إلى الله سبحانه وتعالى لكن نحن، أولاً‏:‏ ندعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة ونبيّن للناس هذا الدين‏.‏
وثانيًا‏:‏ نجاهد أهل العناد وأهل الكفر والجحود حتى يكون الدين لله وحده، عز وجل، حتى لا تكون فتنة‏.‏ أما المرتد فهذا يقتل، لأنه كفر بعد إسلامه، وترك الحق بعد معرفته، فهو عضو فاسد يجب بتره، وإراحة المجتمع منه؛ لأنه فاسد العقيدة ويخشى أن يفسد عقائد الباقين، لأنه ترك الحق لا عن جهل، وإنما عن عناد بعد معرفة الحق، فلذلك صار لا يصلح للبقاء فيجب قتله، فلا تعارض بين قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 256‏]‏ وبين قتل المرتد، لأن الإكراه في الدين هنا عند الدخول في الإسلام، وأما قتل المرتد فهو عند الخروج من الإسلام بعد معرفته وبعد الدخول فيه‏.‏
على أن الآية قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ‏}‏ ‏[‏سورة التوبة‏:‏ آية 5‏]‏ فيها أقوال للمفسرين منهم من يقول‏:‏ إنها خاصة بأهل الكتاب، وأن أهل الكتاب لا يكرهون، وإنما يطلب منهم الإيمان أو دفع الجزية فيقرون على دينهم إذا دفعوا الجزية، وخضعوا لحكم الإسلام، وليست عامة في كل كافر، ومن العلماء من يرى أنها منسوخة بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ‏}‏ ‏ [‏سورة التوبة‏:‏ آية 5‏]‏ فهي منسوخة بهذه الآية‏.‏
ولكن الصحيح أنها ليست منسوخة، وأنها ليست خاصة بأهل الكتاب، وإنما معناها أن هذا الدين بيِّن واضح تقبله الفطر والعقول، وأن أحدًا لا يدخله عن كراهية، وإنما يدخله عن اقتناع وعن محبة ورغبة‏.‏ هذا هو الصحيح‏.



إخلاص 02-01-2008 07:06 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hakimalg (المشاركة 98096)
و يبدو اني كنت على حق عندما قررت عدم الاعلان عن تحولي الى المسيحية و لو فعلت لكانت الكارثة المحققة .

الله أكبر ماذا أقرأ هنا؟"؟؟

و هل أنت فخور بردّتك هذه؟؟؟؟؟

بل هداك الله أنت للدّحول في دين الإسلام من جديد بنطق الشّهادتين

عساك تكون من النّاجين يوم الدّين

و إلاّ تفعل ستبقى خالدا في نار جهنّم و بئس القرار

عُد إلى صوابك و رشدك قبل فوات الأوان هي نصيحتي لك

و كلمة شكر لا تكفي في حق قرار رئيس الجمهورية الصّائب في معاقبة كل من ينشر المسيحية في أرض الإسلام جزائرنا المسلمة العربيّة

للأسف قرأت الموضوع اليوم فقط و إلاّ كان لي رد آخر

لطفك ربّي

chevalier 04-01-2008 03:07 AM

رد: و كنت محقا
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
اليوم أتكلم لكم عن منظور المسيحية التي إعتنثها الفخور بإلتحاقه بحطب جهنم المسمى Hakimalg، عن03 محاور و هي: الكتاب المقدس ـ كلام هذا الكتاب عن الرسل ـ عن الله عزوجل ـ أريد أن أطرح عليك سؤال واحد هل هذا هو الدين الذي تريد أن تناقش فيه أنظر ماذا أنت متبع:
وأعرض على حضراتكم هذه المباحث الثلاث، أعرض فيها شيئا من دين النصارى ، فقط لتعلموا أي دين هو الذي يُخجل أتباعه . ولتعلموا أنه كذاب لئيم . يبدي قليلا ويخفي كثيرا .
الأولى : أهذا كتاب مقدس؟
الثانية : هكذا تكلموا عن رسل الله.
الثالثة : هكذا تكلموا عن الله سبحانه وتعالى.
أولا : هذا كتابهم المقدس [2].
هناك ثلاثة محاور أساسية حين تتناول من خلالها كتاب النصارى ( المقدس ) ترفضه ولا تقبله.
المحور الأول : شهادة القرآن العظيم والسنة النبوية الشريفة على هذا الكتاب بالتحريف، وهو معلوم من الدين بالضرورة . فليس عندنا من هو أصدق من الله قيلا، ولا نشك في صدق رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لحظة واحدة .
المحور الثاني : يشكك كثير من الباحثين في كَتَبِة الأناجيل ( العهد الجديد ) مثل يوحنا ومَتَّى مثلا، وكذا في كتبة ( العهد القديم )، ويتكلمون في سيرتهم بأشياء تجعل خبرهم مردود غير مقبول، أضف إلى ذلك أنّه (وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للتوراة، ولا نتحدث هنا عن ثلاث ترجمات، بل نعني أنّه توجد نصوص ثلاثة يستقل بعضها عن بعض ) [3]، والنصارى أنفسهم مختلفون في عدد الأسفار فمنهم من يرفض أسفاراً بكاملها ويقول أنّها غير قانونية ( أي غير مقدسة )، وبعضهم يعتبر ذات الأسفار التي يرفضها أخوه في الملة وحيُّ من الله، وفي داخل الأسفار اختلافات كثيرة.
المحور الثالث : وهو محتوى ( الكتاب المقدس )، هم يقولون أنّ الكتاب المقدس كتبه الأنبياء والقديسون بوحيٍ من الله، حلّ فيهم روح القدس ـ الذي هو أقنوم [4] الله الثالث بزعمهم ـ فأملاه عليهم، فهو عين كلام الله ـ بزعمهم ـ.
ونحن نقول أنّه كلام بشر، فيه من مشكاة النبوة إلّا أنّه لا يمكن أن يكون ـ بهيئته هذه ـ كلام الله، فهناك أعداد مكررة الذكر متناقضة، وهناك كلام جنسي فاضح تخجل من ذكره حتى البغي، وهناك كلام أشبه ما يكون بحكاوي القهاوي.
وسأقتصر على تناول الفقرة الأخيرة – حكاوي القهاوي - ، وأنقل للقارئ العزيز بعض الفقرات من الكتاب ( المقدس ) ليعلم أنّ هذا الكتاب لا يمكن أن يكون كلام الله.
كلام فارغ في الكتاب ( المقدس ).
ورد في سفر صموئيل الأول: " فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر، وخمسة خرفان مهيئة، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب، ومائتي قرص من التين، ووضعتها على الحمير" [5].
" كان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كرّ سميذ، وستين كرّ دقيق، وعشر ثيران مسمنة، وعشرين ثوراً من المراعي، ومائة خروف عدا الأيائل واليمامير والأوز المسمن " [6].
وجاء في سفر الملوك الثاني: " سألَها: ما بِكِ؟ أجابَت: قالَت لي هذِهِ المرأةُ: هاتي ابنَكِ فنَأْكُلَهُ، وغدًا نأْكُلُ ابني. فطَبَخنا ابني وأكلْناهُ، وقُلتُ لها في اليومِ الثَّاني: هاتي إبنَكِ لِنَأكُلَهُ فأخفَتْهُ " [7].
لا أجد ما أعلق به : يتفقان على أكل ولديهما. بالله أهذا كلام ؟
وفي سفر نشيد الإنشاد : " لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ " [8]
وجاء في سفر القضاة : " فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ " [9].
ونسأل :أين القداســة في هذا الكلام ؟
يقول بولس (مؤسس النصرانية الحقيقي) في رسالته الثانية إلى صديقه تيموثاوس : "سلم على فرسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس. أراستس بقي في كورنثوس. وأمّا تروفيمس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك أفبولس وبوديس ولينس وكلافدية والإخوة جميعا" [10].
ويقول بولس لصديقه تيطس: " حينما أرسل إليك ارتيماس أو تيخيكس بادر أن تأتي إليَّ إلى نيكوبوليس لأنّي عزمت أن أشتي هناك " [11] .
ونسأل: هل أصبح السلام على فرسكا وإخوانه، ودعوى أحد للحضور في المكان الذي سيُشتي فيه بولس وحي من عند الله يتعبد بتلاوته؟؟!!
وفي أسفار الحكمة والشعر ... التي هي للحكمة تجد هذا العبث: " لكل أمر تحت السماوات وقت، للولادة وقت، وللموت وقت، للغرس وقت، ولقلع المغروس وقت، للبكاء وقت، وللضحك وقت، وللنوح وقت، وللرقص وقت، لتفريق الحجارة وقت، ولجمع الحجارة وقت، للمعانقة وقت، وللانفصال عن المعانقة وقت، للتمزيق وقت، وللتخييط وقت، للسكوت وقت، وللتكلم وقت، للحب وقت، وللبغض وقت، للحرب وقت، وللصلح وقت" [12].
( شمشون المقدس )
قصة شمشون الجبار مصدرها الكتاب ( المقدس ).
ومن أعاجيب شمشون في الكتاب ( المقدس ) أنّه بينما هو يمشي " إذ بشبلِ أسدٍ يزمجر للقائه، فحل عليه روح الرب، فشقه كشق الجدي، وليس في يده شيء " ( القضاة 14/5 - 6 ).
وبعد هذا الكلام بصفحتين وفي نفس السِفر يحكي لنا الكتاب ( المقدس ) أنّ شمشون الجبار زنا بعاهرة فأين روح الرّب ؟ هل كانت معه وهو يضاجعها ؟؟
وأيضاً لما ربطه قومه وسلموه للفلسطينيين موثقاً " فحل الوثاق عن يديه، ووجد لحي حمار طرياً، فمد يده، وأخذه، وضرب به ألف رجل. فقال شمشون: بلحيّ حمار كُومَةً كومَتَيْن (هكذا)، بلحيِ حمار قتلتُ ألف رجل " [13]، ووالله كأنّي بـ ( أبي لمعة ) قد ارتوى من هنا. ولا تضحك فما قصدت ذلك. وشر البلايا ما يضحك.
ومن غرائب شمشون وعجائبه أنّه أحضر ثلاثمائة من الثعالب وربط ذيول بعضها ببعض، ثم أشعل فيها النّار، وأطلقها في حقول الفلسطينيين، فأحرقوها انتقاماً من زوجته الفلسطينية التي هجرته[14].
والسؤال : كيف جمع هذه الثعالب! وكيف ربطها جميعاً!، وكيف أشعل في ذيولها النّار، وكيف سارت في المسار الذي أراده بعد أن أُشعلت النّار في ذيولها ؟ قصة جِدُّ غريبة.
كلام جنسي فاضح
وفي كتاب النصارى كلام جنسي فاضح، ولك أن تراجع نشيد الإنشاد [ 7: 1 ـ 9 ]. غزل بكلام يعف عنه السفلة من النّاس، ولا أستطيع نقل شيء منه هنا، ولكن لك أن تراجعه.
وأنقل لك ما هو أخف من نشيد الإنشاد قليلا لتعلم أنّه كلام بغايا وليس كلام الله.
في سفر الأمثال زانية متزوجة تخون فراش زوجها وتخاطب صاحبها بهذه الكلمات : " بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا إلى الصباح. نتلذذ بالحب. لأنّ الرجل ليس في البيت " [15].
وفي سفر حزقيال يصف العضو الذكري، وحجم الماء الذي يخرج منه [16].
وفي الكتاب المقدس قصص كثيرة لعمليات الزنا بالمحارم، الأب يزني بابنته ( لوط مع بناته )، والابن يزني بأخته ( ابن داود مع بنت داود )، والابن يزني مع حليلات أبيه ( ابن يعقوب مع سريّة أبيه ) .. الخ هذا الهراء.
ويا أهل الكتاب أهذا كلام مقدس ؟
وأين هذا من الذكر الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. يقول الله تعالى : {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ( 130 ) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( 132 ) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( 135 )} [طه:130-135].
هذا هو كلام الله.
ثانيا : هكذا تكلموا عن رسل الله
الحديث عن أنبياء الله في ( الكتاب المقدس ) حديث أشبه بأحاديث الخيال، حديثٌ لا يكاد يصدق، إلّا أنّه حقيقة في كتاب النصارى ( المقدس )، يعترفون بها ولا ينكرونها. وهاك بعض ملامحها. وفي هذا المقال لا أقوم بِبَتْرِ النَّص وإنّما أنقل سياقا كاملا.
نـــوح ( عليه السلام )
في كتابهم أنّه شرب من الخمر فسكر وتعرى، ورأى ابنه عورته فلعنه ولعن ابنه ـ أي حفيد نوح عليه السلام- !!!!!
في سفر التكوين : " وَابْتَدَا نُوحٌ يَكُونُ فَلَّاحا وَغَرَسَ كَرْما. وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. فَابْصَرَ حَامٌ ابُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أبِيهِ وَأخْبَرَ أخَوَيْهِ خَارِجا. فَأخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إلَى وَرَاءِ وَسَتَرَا عَوْرَةَ أبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أبِيهِمَا. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ فَقَالَ: مَلْعُونٌ كَنْعَانُ. عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإخْوَتِهِ. وَقَالَ: مُبَارَكٌ الرَّبُّ إلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدا لَهُ. لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدا لَهُمْ " [17].
ونسأل : نبي ويشرب الخمر ؟!
نبي يسكر ويتعرى ؟!
نبي ويلعن حفيده الذي لا ذنب له ؟! ويجعله عبدا لأعمامه على جرم لم يقترفه ؟؟
لــوط ( عليه السلام )
قالوا عنه: شرب خمرا وسكر ثم زنى بابنتيه وأنجب منهما ولدين موآب وعمون!!!
التكوين : " وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأنَّهُ خَافَ أنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: أبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأرض رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأرض. هَلُمَّ نَسْقِي أبَانَا خَمْرا وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أبِينَا نَسْلا. فَسَقَتَا أبَاهُمَا خَمْرا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أبيها وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلا بِقِيَامِهَا. وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: إنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أبِي. نَسْقِيهِ خَمْرا اللَّيْلَةَ أيْضا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أبِينَا نَسْلا. فَسَقَتَا أبَاهُمَا خَمْرا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أيْضا وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلا بِقِيَامِهَا. فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أبِيهِمَا. فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ ( مُوابَ ) - وَهُوَ أبُو الْمُوابِيِّينَ إلَى الْيَوْمِ. وَالصَّغِيرَةُ أيْضا وَلَدَتِ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ ( بِنْ عَمِّي ) - وَهُوَ أبُو بَنِي عَمُّونَ إلَى الْيَوْمِ " [18].
إسرائيل ( يعقـــوب عليه السلام )
قالوا عنه:
ـ مكر بأبيه إسحق وسرق البركة من أخيه عيسو [19].
ـ صارع الرب وكاد يغلبه [20].
ـ لطم الخدود وشق الجيوب وكفر بقضاء الله حين سمع بخبر أكل الذئب ليوسف ـ عليه السلام ـ [21].
ـ واتهموا بناته بالزنا [22].
ـ ويذكر الكتاب المقدس بعد ذكر قصة زنا بنت يعقوب (دِينَةُ ابْنَةُ لَيْئَةَ ) أنّ أبناء يعقوب قاموا بقتل كل الذكور ونهبوا البلدة بعدما أمنوهم على أنفسهم ـ أي غدروا بهم ـ وذلك لأنّ شكيم قد زنى بأختهم [23].
ـ ويقولون أنّ واحدا من أبناءه ـ عليه السلام ـ زني بسرّية أبيه، والسرية في حكم الزوجة عندنا وعندهم أيضا [24].
وكلّه كلام ( مقدس ) يحتويه ( الكتاب المقدس ) !!
وعندنا : {وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف : 18 ].
موســـى ( عليه السلام )
قالوا عنه:
ـ خان الله عز وجل هو وهارون عليهما السلام ـ ولم يقدسا الله تبارك وتعالى بين شعب إسرائيل كما أمرهما [25].
ـ ويسيء الأدب مع الله وهو يخاطبه. إذ يقول بزعمهم : " فَرَجَعَ مُوسَى إلى الرَّبِّ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ لِمَاذَا أسَأتَ إلَى هَذَا الشَّعْبِ؟ لِمَاذَا أرْسَلْتَنِي؟. فَإنَّهُ مُنْذُ دَخَلْتُ إلَى فِرْعَوْنَ لأتكلم بِاسْمِكَ أسَاءَ إلَى هَذَا الشَّعْبِ. وَأنْتَ لَمْ تُخَلِّصْ شَعْبَكَ " [26].
واقرأ هذه :
فَقَال مُوسَى لِلرَّبِّ: "لِمَاذَا أَسَأْتَ إِلى عَبْدِكَ وَلِمَاذَا لمْ أَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ حَتَّى أَنَّكَ وَضَعْتَ ثِقْل جَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ عَليَّ؟ [27] .
هـــارون ( عليه السلام )
نسبوا إليه هو صناعة العجل لبني إسرائيل كي يعبدوه من دون الله [28].
داود ( عليه السلام )
قالوا عنه:
ـ زنا بزوجة جارة أوريا الحثي وحبلت منه. جاء في سفر صموئيل الثاني: " وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدّاً. . فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: أَلَيْسَتْ هَذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟ [29]. فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: إِنِّي حُبْلَى ".
ـ وقالوا أنّه أردف ذلك بتدبير مؤامرة لزوج هذه المرأة وقتله وضم هذه المرأة لنسائه وأنجب منها سليمان عليه السلام [30] ـ من سفاح ـ قطع الله لسانهم.
ـ يرقص "بكل قوته" أمام الرب ويتكشّف فتحتقره امرأته[31].
ـ يحضن فتاة عذراء غريبة عنه لتدفئه[32].
ـ ابنه أمنون يزني ببنته ثامار ـ ابن داود وبنت داود ـ ولا يقيم عليه الحد[33].
ـ يقتل 200 فلسطيني ويقطع غلفهم ـ حشفة الذكر ـ مهرا لميكال بنت شاول[34].
ـ قالوا عنه ينشر شعوبا كاملة أطفالا ونساء ورجالا [35].
سليــــمان بن داود ( عليهما السلام )
قالوا عنه:
تزوج من نساء أجنبيات مخالفا الشريعة وأملن قلبه حتى كفر بالله وعبد الأصنام وأقام لهن معبدا [36].
أشعيـــــــاء ـ شعيب ـ ( عليه السلام )
قالوا عنه:
مشي عريان وحافيا ثلاث سنوات[37] !!!
وعندهم من الأنبياء من مات منتحرا، ومن اتخذ امرأة زنا بأمر ( الرب ) وقتل الأطفال وشق بطون الحوامل، ومن تعصب مع الرب وتطاول عليه. ونبي يكذب، ونبي يذهب لعرَّافة كي تحضِّر له روح نبي آخر، ونبي يتسبب في قتل صاحبه. ونبي أحمق يمنعه من الحماقة ( حِمَارٌ أَعْجَمُ نَاطِقاً بِصَوْتِ إِنْسَانٍ ).
وكله كلام ( مقدس ) !!
وبعد :
هكذا يتكلم النصارى ومعهم اليهود على أنبياء الله. وليس معصوما عندهم سوى الأحبار والرهبان.
أنبياء الله كذبة وزناة وأولاد حرام وقليلو الأدب مع ربّهم، والأحبار و الرهبان معصومون من الخطأ. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وختاما أخاطبكم بما خاطب به رب العزّة جلّ جلاله يقول الله تعالى : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} [المائدة : 77 ].
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} [المائدة : 15].
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة : 19].
والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.
الثالثة : هكذا تكلموا عن الله سبحانه وتعالى وتقدس
الله عند النصارى إنسان
يتحدث كتاب النصارى بأنّ الإنسان نسخة من الله عز وجل. ففي سفر التكوين : " وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا " [38].
وفي أكبر كنائس الكاثوليك في روما ( كنيسة " سانت بيتر") رسم الرسام مايكل أنجلو صورة لله تشبه البشر.
وقد وردت تفاصيل جسم الرب في أماكن متفرقة من العهد القديم أنقها لك وهي:
أنّ له رأساً، شعره أبيض " شعر رأسه كالصوف النقي، وعرشه لهيب نار [39].
وله عينان وأجفان " عيناه تنظران، أجفانه تمتحن بني آدم [40].
وله شفتان، شفتاه ممتلئتان سخطاً، ولسانه كنار آكلة، ونفخته كنهر غامر يبلغ إلى الرقبة [41].
وله رجلان [42]، و لما صعد موسى وهارون وناراب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل رأوا إله إسرائيل، وتحت رجليه حلية من العقيق الأزرق الشفاف، كالسماء في النقاء، ولكنّه لم يمد يده إلى أشراف إسرائيل [43].
وأيضاً له فم وأنف يخرج منهما دخان ونار، صعد دخان من أنفه، ونار من فمه [44].
وألوهيته وعظمته لا تمنع من ركوبه الملائكة في تنقلاته، كما لا تمنع أن يكون له أذنان، وإلى إلهي صرخت، فسمع من هيكله صوتي، وصراخي دخل أذنيه، فارتجت الأرض وارتعدت، أسس السماوات ارتعدت وارتجت، لأنّه غضب، صعد دخان من أنفه، ونار من فمه أكلت، جمر اشتعلت منه، طأطأ السماوات ونـزل، وضباب تحت رجليه، ركب على كروب [45]، وطار، ورئي على أجنحة الريح... [46]
وقد تكرر ركوبه على الكروبيم، ومجد إله إسرائيل صعد عن الكروب الذي كان عليه إلى عتبة البيت [47].
ولما أصبح ركوبه على الكروبيم فعلاً معتاداً له ـ جلّ وعز ــ، ناجاه الملك حزقيا مثنياً عليه بهذا الفعل: "صلى حزقيا أمام الرب، وقال: أيّها الرب إله إسرائيل، الجالس فوق الكروبيم، أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض، أنت صنعت السماء والأرض" (الملوك (2) 19/15). [48]
أفعال الإله البشرية
وتحكي أسفار العهد القديم عن أفعال بشرية تنسبها إلى الله، وهي فرع من عقيدتهم المجسِّمة لله، ومن ذلك أنّ الله يمشي، ولكن على شوامخ الجبال " فإنّه هو ذا الرب يخرج من مكانه، وينـزل ويمشي على شوامخ الأرض.. كل هذا من أجل إثم يعقوب " [49].
ومنه حديث الأسفار عن مشي الله في الجنّة، وسماع آدم لوقع خطواته: "وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنّة عند هبوب ريح النهار... فنادى الربُّ الإلهُ آدمَ، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنّة، فخشيت لأنّي عريان، فاختبأت. فقال: من أعلمك أنّك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟"[50].
ويزور الربُ إبراهيمَ - تعالى الله عن ذلك - ويأكل عنده زبداً ولبناً " وظهر له الرب عند بلوطات ممرا، وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه، وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه، فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض ... ثم أخذ زبداً ولبناً والعجل الذي عمله، ووضعه قدامهم، وإذ كان هو واقفاً لديهم تحت الشجرة أكلوا ... وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم " (التكوين 18/1 - 23 ).
وفي موضع آخر تذكر الأسفار أنّ الرب ظهر ليعقوب، وصارعه حتى الفجر: فدعا يعقوب اسم المكان: فينئيل قائلاً : " لأني نظرت الله وجهاً لوجه، ونجيت نفسي " ( التكوين 32/30 ).
ولما أغضبه مريم وهارون " فنـزل الرب في عمود سحاب، ووقف في باب الخيمة....فقال اسمعا لكلامي.. فماً إلى فم، وعياناً أتكلم معه لا بالألغاز " ( العدد 12/5 - 8 ).
ويذكر سفر التكوين أنّ الله رضي عن نوح وقومه بعد أن شم رائحة شواء المحرقات التي قدمها نوح على المذبح " وبنى نوح مذبحاً للرب، وأخذ من كل البهائم الطاهرة، ومن كل الطيور الطاهرة، وأصعد محرقات على المذبح، فتنسم الرب رائحة الرضا.... " [51].
وعندهم أن الله يتعب ويحتاج للراحة [52].
ويشبهونه حين يستيقظ بعربيد سكير استفاق لتوه من سكْرته، في المزمور [53] ( فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر يصرخ عالياً من الخمر ).
وعندهم أنّ الربّ ينوح ويولول كالنساء، ويمشي عريانا
هذا نص كلامهم يرونه على لسان ربّهم. في سفر ميخا [ 1: 8 ] أنّ الله سبحانه وتعالى يقول عن نفسه : " لِهَذَا أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ وَأَمْشِي حَافِياً عُرْيَاناً، وَأُعْوِلُ كَبَنَاتِ آوَى، وَأَنْتَحِبُ كَالنَّعَامِ ".
وعندهم أنّ الرب يصفق بيديه
. في سفر حزقيال [54] ينسب الكاتب للرب قوله: " وأنا أيضاً أصفق كفي على كفي وأسكن غضبي، أنا الرب تكلمت ".
وعندهم أنّ داود ـ عليه السلام ـ وجميع الشعب يجرون التابوت والرب جالس فيه يتفرج عليهم وهم يرقصون حوله. جاء في سفر صموئيل الثاني [55] : أن داود وجميع الشعب أخذوا تابوت الله الذي يسمى رب الجنود الجالس على الكروبيم، وجروا التابوت على عجلة والرب جالس في التابوت يتفرج عليهم، وهم يرقصون فرحاً بعودته من الأسر من عند الفلسطينيين بعد أن ضربهم الرب بالبواسير. وكان الرب جالساً في التابوت طوال الوقت. ونبي الله داود وكل الشعب يرقص ويغني ويلعب بالرباب، وينفخ بالمزمار، ويضرب بالدفوف والجنوك، ابتهاجاً بالنصر وبعودة رب الجنود الجالس على الكروبيم!
وعندهم أن الله يغار من الإنسان [56]
ونقرأ في رؤيا حزقيال أنّ الله دخل الهيكل من باب، وأمر بإغلاقه إلى الأبد. فقال لي الرب : " هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح، ولا يدخل منه إنسان، لأنّ الربّ إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً " [57].
من صفات الله عند النصارى ( البداءة )
و تعني : أي أنّه بدا له ما لم يكن يعلم فعلمه ـ تعالى الله عما يقولون علوا عظيما ـ أو أنّ الله يغير رأيه لأمر بدا له لم يكن بادياً له من قبل [58].
فالربّ عندهم يندم، والربّ عندهم تصبه الحسرة على أشياء كان قد شرَّعها من قبل، ولازم هذا كله أنّ الله يجهل الأشياء ولا يعلمها إلّا حين ظهورها. وهذا مذكور في طيات ( الكتاب المقدس ) بنصوص صريحة وسياق طويل كامل، وليس جملة واحدة مجتزئة. والقوم يقرون بهذا ولا ينكرونه. وإليك شيء من التفاصيل بما يسمح به المقام.
الكتاب المقدس ينسب لله صفة الندم والحزن !!
الإله في الكتاب المقدس يتخذ القرارات بسرعة ودون رَِويِّة، مما يدفعه إلى إعلان الندم أحياناً، وأحياناً أخرى يَقْبَل التوبيخ والزجر من أنبياءه ورسله.
وكثيرة هي حالات ندم( الإله ) وأسفه وحزنه في ( الكتاب المقدس )، وهاك بعضها :
قال كاتب سفر التكوين [59] : " ورَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ فِكْرِ قَلْبِهِ يَتَّسِمُ دَائِماً بِالإِثْمِ، فَمَلأَ قَلبَهُ الأَسَفُ وَالْحُزْنُ لأَنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ . وَقَالَ الرَّبُّ: أَمْحُو الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ مَعَ سَائِرِ النَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالزَّوَاحِفِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي خَلَقْتُهُ ".
وعندنا كانت رؤية الربّ وأهدافه من خلق الإنسان واضحة من البداية، ويعلم ماذا سيفعل هذا الإنسان لأنّ ربنا عليم قدير حكيم مريد . ففي التنزيل : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [ البقرة : 30 ].
وفي سفر صموئيل الأول [60]، أنّ الربّ يقول للنبي صموئيل : " لَقَدْ نَدِمْتُ لأَنِّي جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكاً، فَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ اتِّبَاعِي وَلَمْ يُطِعْ أَمْرِي ".
والأمر الذي ارتد عنه ( شاؤول ) ولم ينفذه هو أنّ الربّ أمره بقتل النساء والأطفال والرجال والمواشي، فقتل الكل وأمسك عن الخراف. وهو مذكور في بقية الإصحاح لمن أراد أن يطلع عليه.
أرأيت ؟! يعطي قرارا وحين يرى أثره في النّاس يندم.
أي ربّ هذا الذي يجهل مآلات الأمور، ولا يعرف الشر من الخير ؟
وندمُ الرب في ( الكتاب المقدس ) ليست صفة عابرة، ولا نص مبتور، وإنّما هي إصحاحات كاملة تحكي ندمة، وأحاديث بين الإله ورسله يخطئونه في أحكامه ويردون عليه أمره، ولك أن تطالع سفر ( إرميا ) لتجد أنّ نسبة صفة الندم لله سبحانه وتعالى تكررت أكثر من عشر مرات في نفس السفر.
بل ينسبون صفة الجهل الحقيقي لله عز وجل. فعندهم أنّ الله ـ وتعالى ربّنا وتقدس ـ أمر الله موسى ومن معه قبل خروجهم من مصر أن يلطخوا أبوابهم والعتبة العليا بالدم والقائمتين بالدم حتى يكون الربّ على بينة منها حين يقوم بتدمير بيوت المصريين، وحتى لا تمتد يده إلى بيوت بني إسرائيل ! [61].
وهذا في سفر الخروج [62] يقول كاتب السفر: " لأَنَّ الرَّبَّ سَيَجْتَازُ لَيْلاًَ لِيُهْلِكَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَكُمْ ".
وكثرت الشكوى من سدوم وعموره ــ قرى لوط عليه السلام ــ . فنزل الربّ ليتحقق من صدق الشكوى !!
اسمع : في سفر التكوين [63] يقول كاتب السفر: " وَقَالَ الرَّبُّ: لأَنَّ الشَّكْوَى ضِدَّ مَظَالِمِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَتْ وَخَطِيئَتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً أَنْزِلُ لأَرَى إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ مُطَابِقَةً لِلشَّكْوَى ضِدَّهُمْ وَإِلاَّ فَأَعْلَمُ ".
وأرح أذنك صاحبي قليلا واستمع إلى قول ربّنا تبارك وتعالى فيما أنزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم : {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [يونس : 61 ].
وعندهم تشبيهات مقززة للرب، منها:
ـ يشبهونه بالدب واللبؤة ( أنثى الأسد ) [64].
ـ ويشبهون ربهم بالخروف [65].
ـ ويقول ( الكتاب المقدس ) أنّ قوة الربّ تبارك وتعالى كقوة الثور الوحشي ! [66]
وأنقل لك أخي القارئ الكريم بعض من مناجاة رسل بني اسرائيل لربهم من ( الكتاب المقدس ) لتعلم كيف هي صورة هذا الربّ في ذهن الأنبياء فضلا عن العامة والرعاع .
إيليا ( إلياس ) النبي يخاطب الله بقوله : " وصرخ إلى الربّ وقال : أيّها الربّ إلهي، أأيضاَ إلى الأرملة التي أنا نازل عندها أسأت بإماتتك ابنها " [67].
وفي سفر الخروج [68] : " فرجع موسى إلى الربّ وقال يا سيد لماذا أسأت إلى هذا الشعب. لماذا أرسلتني. فإنّه منذ دخلت إلى فرعون لأتكلم باسمك أساء إلى هذا الشعب. وأنت لم تخلّص شعبك ".
وعندنا: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} [الأعراف: 155].
وفي مزمور داود[69] يناجي ربه بقوله : " يا رَبُّ: لماذا تقف بعيداً؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟ ".
وعندنا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].
وعندنا: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62]
وفي مزمور [70] : "يا رب إلى متى تنتظر.. لا يشمت بي الذين هم أعدائي باطلاً استيقظ وانتبه إلى حكمي ".
وعندنا: {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].
وعندنا: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26].
ونحن نسأل : أي ربّ هذا الذي يخاطب بهذه الوقاحة من أعرف النّاس به ... أنبيائه ورسله.
وختاما !!
إنّه ليس لله عز وجل شيء في عقيدة النصارى أمر ونهي، كل ما يعرفونه عن ربّهم هو أمور نظرية، ومصدر التحليل والتحريم في النصرانية . . . مصدر كل الشرائع عندهم هم ( رجال الكنيسة )، أو ما يقولون عنه ( كتابات الآباء ).
فهم يعبدون هؤلاء على الحقيقة، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم : {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة : 31 ].
وأمّا الله عز وجل فهذه صورته في كتاب النصارى المحرف، والحمد لله على نعمة الإسلام.
***********************************************
[2] الكتاب المقدس عبارة عن قسمين العهد القديم والعهد الجديد، العهد القديم يتكون من عدة أجزاء : الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام، وهي ما يقال لها عند المسلمين التوراة مجازا، و الأسفار التاريخية منسوبة لعدد من الأنبياء الذين عاصروا هذه المرحلة، و أسفار الشعر والحكمة، والأسفار النبوية، وأسفار الأبوكريفا ـ وهي محل خلاف عندهم ـ ويطلق النصارى لا اليهود على هذا الأجزاء الأربعة اسم العهد القديم، وتسمى أيضا الكتب والناموس، ويطلق اسم التوراة على الأجزاء الثلاثة الأخيرة تجوزا.
و العهد الجديد هو مجموعة الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها، وينسب إلى ثمانية من المحررين ينتمون إلى الجيل الأول والثاني من النصرانية، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا أصحاب الأناجيل، ثم بولس صاحب الأربع عشرة رسالة، ثم بطرس ويعقوب ويهوذا، تلاميذ المسيح الذين تنسب إليهم القليل من الرسائل.
وهؤلاء الكتبة الثمانية بعضهم تتلمذ على يد السيد المسيح (متى – يوحنا – بطرس – يعقوب - يهوذا)، بعضهم تنصر بعد المسيح ولم يلقه (بولس ومرقس تلميذ بطرس)، وبعضهم تنصر على يد من لم يلق المسيح (لوقا تلميذ بولس) . راجع إن شئت ـ هل العهد الجديد كلمة الله ؟! وهل العهد القديم كلمة الله ؟! للشيخ الدكتور منقذ محمود السقار.
[3] من ( هل العهد القديم كلمة الله ) للدكتور منقذ محمود السقار صـ 9 . وقد جمع الشيخ صور كثيرة من الاختلاف بين النصوص الموجودة في العهد القديم، وذكر أحداث ذكرتها التوراة ( الأسفار الخمس ) وهي حدثت بعد موسى عليه السلام، مما يدل أنّ التوراة كتبت بعد موسى ـ عليه السلام ـ ودخل فيها ما لم يكن في عهد موسى عليه السلام ثم تناول باقي الأسفار والمزامير الموجودة في العهد القديم، وأبطل صحة نسبتها إلى من كتبوها، فليرجع إلى كتابه من أراد أن يستزيد، وراجع أيضا للدكتور منقذ السقار كتاب ( هل العهد الجديد كلمة الله ).
[4] كلمة أقنوم كلمة يونانية الأصل تعني بالعربية شخص.
[5] صموئيل الأول [ 25/18 ].
[6] ( الملوك (1) 4/22 - 23).
[7] الإصحاح السادس الفقرة الثامنة والعشرون وما بعدها.
[8] سفر نشيد الأنشاد [ 8 : 8 ].
[9] سفر القضاة [ 21 : 20 ].
[10] تيموثاوس [ 4: 19].
[11] [تي 3: 12].
[12] (الجامعة 3/1-8).
[13] (القضاة 15/14-16).
[14] (انظر القضاة 15/4-6).
[15] سفر الأمثال 7 : 16.
[16] حزقيال [ 23: 19 ].
[17] سفر التكوين [إصحاح 9 : العدد20ـ 28 ].
[18] التكوين [19 : 30ـ 39 ].
[19] سفر التكوين [ 27 : 18 ـ 40 ].
[20] سفر التكوين : [ 32 : 24 ـ 33 ].
[21] سفر التتكوين [37 : 32 ـ 38 ].
[22] سفر التكوين [34: 1 ـ 5 ].
[23] راجع ـ إن شئت ـ سفر التكوين [34/ 20ـ 29 ].
[24] راجع سفر التكوين [35 : 21 ـ 23 ].
[25] سفر التثنية [32 : 48-51].
[26] سفر الخروج [5 : 22ـ 24].
[27] وفي سفر الخروج أيضا [11 : 11].
[28] سفر الخروج [32 : 1-6].
[29] صموئيل الثاني [11 : 2- 6 ].
[30] سفر صموئيل : [11 : 14 ـ 19 ].
[31] صموئيل الثاني :[ 6 : 14 ـ 21 ].
[32] الملوك الأول [1 : 1 ـ 5 ].
[33] صموئيل الثاني [13 : 21وما بعدها ].
[34] صموئيل الأول [18 : 25- 29 ].
[35] سفر أخبار الأيام الأول [20 : 3- 5].
[36] لملوك الأول [11: 1-12 ]
[37] سفر أشعيا [ 20 : 2ـ 5 ].
[38] ( التكوين 1/26 ).
[39] ( دانيال 7/9 ).
[40] ( المزمور 11/4 ).
[41] (إشعيا 30/27 - 28 ).
[42] ( المزمور 18/9 ).
[43] ( الخروج 24/9 - 11).
[44] ( المزمور 18/9).
[45] الكروب كما في قاموس الكتاب المقدس هم نوع من الملائكة، وقد ذكر سفر حزقيال أن لكل واحد منهم وجهان أحدهما على شكل وجه إنسان والآخر على شكل وجه شبل (انظر حزقيال 41/18).
[46] ( صموئيل (2) 22/7 - 11 ).
[47] (حزقيال 9/6).
[48] هل العهد القديم كلمة الله للشيخ الدكتور / منقذ محمود السقار . صـ 46، وما بعدها.
[49] ( ميخا 1/3 - 5 ).
[50](التكوين 3/8) لا حظ الربّ لا يعرف أين آدم ولا يعرف أنّه أكل من الشجرة وتعرى.
[51] ( التكوين 8/20 - 21).
[52] سفر الخروج [ 31 : 17 ]
[53] [ 78 : 65 ].
[54] [ 21 : 17 ].
[55] [ 6 : 12 _ 16 ].
[56] راجع ـ إن شئت ـ سفر التكوين [ 11 : 1 ـ 9 ).
[57] (حزقيال 44/2). ) وللمزيد من صور رؤية الله انظر (إشعيا 6/1 – 11).
[58] الناسخ والمنسوخ / خطاب المصري. المقدمة.
[59] ( الإصحاح6 : العدد 5ـ 8 ).

[60] [ 15 : 11 ].
[61] وقد مر بنا أنّ الله كان يبحث عن آدم عليه السلام في الجنّة، وفوجئ بأنّه أكل من الشجرة وتعرى!!
[62] [12 : 23 ].
[63][ 18 : 20 ].
[64] سفر العدد [ 24 : 9 ].
[65] سفر رؤيا يوحنا [ 17 : 14 ].
[66] سفر العدد [ 24 : 8].
[67] سفر الملوك الأول [ 17 : 20 ] ( ترجمة الفاندايك ).
[68][ 5: 22].
[69] [ 10: 1].
[70] [ 35: 17].

chevalier 04-01-2008 03:20 AM

رد: و كنت محقا ـ دين يخحل أتباعـه ـ الله أكبــــــــــــــــــــــرـ
 
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
اليوم أتكلم لكم عن منظور المسيحية التي إعتنثها الفخور بإلتحاقه بحطب جهنم المسمى Hakimalg، عن03 محاور و هي: الكتاب المقدس ـ كلام هذا الكتاب عن الرسل ـ عن الله عزوجل ـ أريد أن أطرح عليك سؤال واحد هل هذا هو الدين الذي تريد أن تناقش فيه أنظر ماذا أنت متبع، إنه حقا دين يخجل:

أعرض على حضراتكم هذه المباحث الثلاث، أعرض فيها شيئا من دين النصارى، فقط لتعلموا أي دين هو الذي يُخجل أتباعه و لتعلموا أنه كذاب لئيم . يبدي قليلا ويخفي كثيرا .
الأولى : أهذا كتاب مقدس؟
الثانية : هكذا تكلموا عن رسل الله.
الثالثة : هكذا تكلموا عن الله سبحانه وتعالى.
أولا : هذا كتابهم المقدس [2].
هناك ثلاثة محاور أساسية حين تتناول من خلالها كتاب النصارى ( المقدس ) ترفضه ولا تقبله.
المحور الأول : شهادة القرآن العظيم والسنة النبوية الشريفة على هذا الكتاب بالتحريف، وهو معلوم من الدين بالضرورة . فليس عندنا من هو أصدق من الله قيلا، ولا نشك في صدق رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لحظة واحدة .
المحور الثاني : يشكك كثير من الباحثين في كَتَبِة الأناجيل ( العهد الجديد ) مثل يوحنا ومَتَّى مثلا، وكذا في كتبة ( العهد القديم )، ويتكلمون في سيرتهم بأشياء تجعل خبرهم مردود غير مقبول، أضف إلى ذلك أنّه (وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للتوراة، ولا نتحدث هنا عن ثلاث ترجمات، بل نعني أنّه توجد نصوص ثلاثة يستقل بعضها عن بعض ) [3]، والنصارى أنفسهم مختلفون في عدد الأسفار فمنهم من يرفض أسفاراً بكاملها ويقول أنّها غير قانونية ( أي غير مقدسة )، وبعضهم يعتبر ذات الأسفار التي يرفضها أخوه في الملة وحيُّ من الله، وفي داخل الأسفار اختلافات كثيرة.
المحور الثالث : وهو محتوى ( الكتاب المقدس )، هم يقولون أنّ الكتاب المقدس كتبه الأنبياء والقديسون بوحيٍ من الله، حلّ فيهم روح القدس ـ الذي هو أقنوم [4] الله الثالث بزعمهم ـ فأملاه عليهم، فهو عين كلام الله ـ بزعمهم ـ.
ونحن نقول أنّه كلام بشر، فيه من مشكاة النبوة إلّا أنّه لا يمكن أن يكون ـ بهيئته هذه ـ كلام الله، فهناك أعداد مكررة الذكر متناقضة، وهناك كلام جنسي فاضح تخجل من ذكره حتى البغي، وهناك كلام أشبه ما يكون بحكاوي القهاوي.
وسأقتصر على تناول الفقرة الأخيرة – حكاوي القهاوي - ، وأنقل للقارئ العزيز بعض الفقرات من الكتاب ( المقدس ) ليعلم أنّ هذا الكتاب لا يمكن أن يكون كلام الله.
كلام فارغ في الكتاب ( المقدس ).
ورد في سفر صموئيل الأول: " فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر، وخمسة خرفان مهيئة، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب، ومائتي قرص من التين، ووضعتها على الحمير" [5].
" كان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كرّ سميذ، وستين كرّ دقيق، وعشر ثيران مسمنة، وعشرين ثوراً من المراعي، ومائة خروف عدا الأيائل واليمامير والأوز المسمن " [6].
وجاء في سفر الملوك الثاني: " سألَها: ما بِكِ؟ أجابَت: قالَت لي هذِهِ المرأةُ: هاتي ابنَكِ فنَأْكُلَهُ، وغدًا نأْكُلُ ابني. فطَبَخنا ابني وأكلْناهُ، وقُلتُ لها في اليومِ الثَّاني: هاتي إبنَكِ لِنَأكُلَهُ فأخفَتْهُ " [7].
لا أجد ما أعلق به : يتفقان على أكل ولديهما. بالله أهذا كلام ؟
وفي سفر نشيد الإنشاد : " لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟ " [8]
وجاء في سفر القضاة : " فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ " [9].
ونسأل :أين القداســة في هذا الكلام ؟
يقول بولس (مؤسس النصرانية الحقيقي) في رسالته الثانية إلى صديقه تيموثاوس : "سلم على فرسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس. أراستس بقي في كورنثوس. وأمّا تروفيمس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك أفبولس وبوديس ولينس وكلافدية والإخوة جميعا" [10].
ويقول بولس لصديقه تيطس: " حينما أرسل إليك ارتيماس أو تيخيكس بادر أن تأتي إليَّ إلى نيكوبوليس لأنّي عزمت أن أشتي هناك " [11] .
ونسأل: هل أصبح السلام على فرسكا وإخوانه، ودعوى أحد للحضور في المكان الذي سيُشتي فيه بولس وحي من عند الله يتعبد بتلاوته؟؟!!
وفي أسفار الحكمة والشعر ... التي هي للحكمة تجد هذا العبث: " لكل أمر تحت السماوات وقت، للولادة وقت، وللموت وقت، للغرس وقت، ولقلع المغروس وقت، للبكاء وقت، وللضحك وقت، وللنوح وقت، وللرقص وقت، لتفريق الحجارة وقت، ولجمع الحجارة وقت، للمعانقة وقت، وللانفصال عن المعانقة وقت، للتمزيق وقت، وللتخييط وقت، للسكوت وقت، وللتكلم وقت، للحب وقت، وللبغض وقت، للحرب وقت، وللصلح وقت" [12].
( شمشون المقدس )
قصة شمشون الجبار مصدرها الكتاب ( المقدس ).
ومن أعاجيب شمشون في الكتاب ( المقدس ) أنّه بينما هو يمشي " إذ بشبلِ أسدٍ يزمجر للقائه، فحل عليه روح الرب، فشقه كشق الجدي، وليس في يده شيء " ( القضاة 14/5 - 6 ).
وبعد هذا الكلام بصفحتين وفي نفس السِفر يحكي لنا الكتاب ( المقدس ) أنّ شمشون الجبار زنا بعاهرة فأين روح الرّب ؟ هل كانت معه وهو يضاجعها ؟؟
وأيضاً لما ربطه قومه وسلموه للفلسطينيين موثقاً " فحل الوثاق عن يديه، ووجد لحي حمار طرياً، فمد يده، وأخذه، وضرب به ألف رجل. فقال شمشون: بلحيّ حمار كُومَةً كومَتَيْن (هكذا)، بلحيِ حمار قتلتُ ألف رجل " [13]، ووالله كأنّي بـ ( أبي لمعة ) قد ارتوى من هنا. ولا تضحك فما قصدت ذلك. وشر البلايا ما يضحك.
ومن غرائب شمشون وعجائبه أنّه أحضر ثلاثمائة من الثعالب وربط ذيول بعضها ببعض، ثم أشعل فيها النّار، وأطلقها في حقول الفلسطينيين، فأحرقوها انتقاماً من زوجته الفلسطينية التي هجرته[14].
والسؤال : كيف جمع هذه الثعالب! وكيف ربطها جميعاً!، وكيف أشعل في ذيولها النّار، وكيف سارت في المسار الذي أراده بعد أن أُشعلت النّار في ذيولها ؟ قصة جِدُّ غريبة.
كلام جنسي فاضح
وفي كتاب النصارى كلام جنسي فاضح، ولك أن تراجع نشيد الإنشاد [ 7: 1 ـ 9 ]. غزل بكلام يعف عنه السفلة من النّاس، ولا أستطيع نقل شيء منه هنا، ولكن لك أن تراجعه.
وأنقل لك ما هو أخف من نشيد الإنشاد قليلا لتعلم أنّه كلام بغايا وليس كلام الله.
في سفر الأمثال زانية متزوجة تخون فراش زوجها وتخاطب صاحبها بهذه الكلمات : " بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا إلى الصباح. نتلذذ بالحب. لأنّ الرجل ليس في البيت " [15].
وفي سفر حزقيال يصف العضو الذكري، وحجم الماء الذي يخرج منه [16].
وفي الكتاب المقدس قصص كثيرة لعمليات الزنا بالمحارم، الأب يزني بابنته ( لوط مع بناته )، والابن يزني بأخته ( ابن داود مع بنت داود )، والابن يزني مع حليلات أبيه ( ابن يعقوب مع سريّة أبيه ) .. الخ هذا الهراء.
ويا أهل الكتاب أهذا كلام مقدس ؟
وأين هذا من الذكر الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. يقول الله تعالى : {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ( 130 ) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( 132 ) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( 135 )} [طه:130-135].
هذا هو كلام الله.
ثانيا : هكذا تكلموا عن رسل الله
الحديث عن أنبياء الله في ( الكتاب المقدس ) حديث أشبه بأحاديث الخيال، حديثٌ لا يكاد يصدق، إلّا أنّه حقيقة في كتاب النصارى ( المقدس )، يعترفون بها ولا ينكرونها. وهاك بعض ملامحها. وفي هذا المقال لا أقوم بِبَتْرِ النَّص وإنّما أنقل سياقا كاملا.
نـــوح ( عليه السلام )
في كتابهم أنّه شرب من الخمر فسكر وتعرى، ورأى ابنه عورته فلعنه ولعن ابنه ـ أي حفيد نوح عليه السلام- !!!!!
في سفر التكوين : " وَابْتَدَا نُوحٌ يَكُونُ فَلَّاحا وَغَرَسَ كَرْما. وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. فَابْصَرَ حَامٌ ابُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أبِيهِ وَأخْبَرَ أخَوَيْهِ خَارِجا. فَأخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إلَى وَرَاءِ وَسَتَرَا عَوْرَةَ أبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أبِيهِمَا. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ فَقَالَ: مَلْعُونٌ كَنْعَانُ. عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإخْوَتِهِ. وَقَالَ: مُبَارَكٌ الرَّبُّ إلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدا لَهُ. لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدا لَهُمْ " [17].
ونسأل : نبي ويشرب الخمر ؟!
نبي يسكر ويتعرى ؟!
نبي ويلعن حفيده الذي لا ذنب له ؟! ويجعله عبدا لأعمامه على جرم لم يقترفه ؟؟
لــوط ( عليه السلام )
قالوا عنه: شرب خمرا وسكر ثم زنى بابنتيه وأنجب منهما ولدين موآب وعمون!!!
التكوين : " وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأنَّهُ خَافَ أنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: أبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأرض رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأرض. هَلُمَّ نَسْقِي أبَانَا خَمْرا وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أبِينَا نَسْلا. فَسَقَتَا أبَاهُمَا خَمْرا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أبيها وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلا بِقِيَامِهَا. وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: إنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أبِي. نَسْقِيهِ خَمْرا اللَّيْلَةَ أيْضا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أبِينَا نَسْلا. فَسَقَتَا أبَاهُمَا خَمْرا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أيْضا وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلا بِقِيَامِهَا. فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أبِيهِمَا. فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ ( مُوابَ ) - وَهُوَ أبُو الْمُوابِيِّينَ إلَى الْيَوْمِ. وَالصَّغِيرَةُ أيْضا وَلَدَتِ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ ( بِنْ عَمِّي ) - وَهُوَ أبُو بَنِي عَمُّونَ إلَى الْيَوْمِ " [18].
إسرائيل ( يعقـــوب عليه السلام )
قالوا عنه:
ـ مكر بأبيه إسحق وسرق البركة من أخيه عيسو [19].
ـ صارع الرب وكاد يغلبه [20].
ـ لطم الخدود وشق الجيوب وكفر بقضاء الله حين سمع بخبر أكل الذئب ليوسف ـ عليه السلام ـ [21].
ـ واتهموا بناته بالزنا [22].
ـ ويذكر الكتاب المقدس بعد ذكر قصة زنا بنت يعقوب (دِينَةُ ابْنَةُ لَيْئَةَ ) أنّ أبناء يعقوب قاموا بقتل كل الذكور ونهبوا البلدة بعدما أمنوهم على أنفسهم ـ أي غدروا بهم ـ وذلك لأنّ شكيم قد زنى بأختهم [23].
ـ ويقولون أنّ واحدا من أبناءه ـ عليه السلام ـ زني بسرّية أبيه، والسرية في حكم الزوجة عندنا وعندهم أيضا [24].
وكلّه كلام ( مقدس ) يحتويه ( الكتاب المقدس ) !!
وعندنا : {وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف : 18 ].
موســـى ( عليه السلام )
قالوا عنه:
ـ خان الله عز وجل هو وهارون عليهما السلام ـ ولم يقدسا الله تبارك وتعالى بين شعب إسرائيل كما أمرهما [25].
ـ ويسيء الأدب مع الله وهو يخاطبه. إذ يقول بزعمهم : " فَرَجَعَ مُوسَى إلى الرَّبِّ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ لِمَاذَا أسَأتَ إلَى هَذَا الشَّعْبِ؟ لِمَاذَا أرْسَلْتَنِي؟. فَإنَّهُ مُنْذُ دَخَلْتُ إلَى فِرْعَوْنَ لأتكلم بِاسْمِكَ أسَاءَ إلَى هَذَا الشَّعْبِ. وَأنْتَ لَمْ تُخَلِّصْ شَعْبَكَ " [26].
واقرأ هذه :
فَقَال مُوسَى لِلرَّبِّ: "لِمَاذَا أَسَأْتَ إِلى عَبْدِكَ وَلِمَاذَا لمْ أَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ حَتَّى أَنَّكَ وَضَعْتَ ثِقْل جَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ عَليَّ؟ [27] .
هـــارون ( عليه السلام )
نسبوا إليه هو صناعة العجل لبني إسرائيل كي يعبدوه من دون الله [28].
داود ( عليه السلام )
قالوا عنه:
ـ زنا بزوجة جارة أوريا الحثي وحبلت منه. جاء في سفر صموئيل الثاني: " وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدّاً. . فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: أَلَيْسَتْ هَذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟ [29]. فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: إِنِّي حُبْلَى ".
ـ وقالوا أنّه أردف ذلك بتدبير مؤامرة لزوج هذه المرأة وقتله وضم هذه المرأة لنسائه وأنجب منها سليمان عليه السلام [30] ـ من سفاح ـ قطع الله لسانهم.
ـ يرقص "بكل قوته" أمام الرب ويتكشّف فتحتقره امرأته[31].
ـ يحضن فتاة عذراء غريبة عنه لتدفئه[32].
ـ ابنه أمنون يزني ببنته ثامار ـ ابن داود وبنت داود ـ ولا يقيم عليه الحد[33].
ـ يقتل 200 فلسطيني ويقطع غلفهم ـ حشفة الذكر ـ مهرا لميكال بنت شاول[34].
ـ قالوا عنه ينشر شعوبا كاملة أطفالا ونساء ورجالا [35].
سليــــمان بن داود ( عليهما السلام )
قالوا عنه:
تزوج من نساء أجنبيات مخالفا الشريعة وأملن قلبه حتى كفر بالله وعبد الأصنام وأقام لهن معبدا [36].
أشعيـــــــاء ـ شعيب ـ ( عليه السلام )
قالوا عنه:
مشي عريان وحافيا ثلاث سنوات[37] !!!
وعندهم من الأنبياء من مات منتحرا، ومن اتخذ امرأة زنا بأمر ( الرب ) وقتل الأطفال وشق بطون الحوامل، ومن تعصب مع الرب وتطاول عليه. ونبي يكذب، ونبي يذهب لعرَّافة كي تحضِّر له روح نبي آخر، ونبي يتسبب في قتل صاحبه. ونبي أحمق يمنعه من الحماقة ( حِمَارٌ أَعْجَمُ نَاطِقاً بِصَوْتِ إِنْسَانٍ ).
وكله كلام ( مقدس ) !!
وبعد :
هكذا يتكلم النصارى ومعهم اليهود على أنبياء الله. وليس معصوما عندهم سوى الأحبار والرهبان.
أنبياء الله كذبة وزناة وأولاد حرام وقليلو الأدب مع ربّهم، والأحبار و الرهبان معصومون من الخطأ. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وختاما أخاطبكم بما خاطب به رب العزّة جلّ جلاله يقول الله تعالى : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} [المائدة : 77 ].
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} [المائدة : 15].
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة : 19].
والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.
الثالثة : هكذا تكلموا عن الله سبحانه وتعالى وتقدس
الله عند النصارى إنسان
يتحدث كتاب النصارى بأنّ الإنسان نسخة من الله عز وجل. ففي سفر التكوين : " وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا " [38].
وفي أكبر كنائس الكاثوليك في روما ( كنيسة " سانت بيتر") رسم الرسام مايكل أنجلو صورة لله تشبه البشر.
وقد وردت تفاصيل جسم الرب في أماكن متفرقة من العهد القديم أنقها لك وهي:
أنّ له رأساً، شعره أبيض " شعر رأسه كالصوف النقي، وعرشه لهيب نار [39].
وله عينان وأجفان " عيناه تنظران، أجفانه تمتحن بني آدم [40].
وله شفتان، شفتاه ممتلئتان سخطاً، ولسانه كنار آكلة، ونفخته كنهر غامر يبلغ إلى الرقبة [41].
وله رجلان [42]، و لما صعد موسى وهارون وناراب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل رأوا إله إسرائيل، وتحت رجليه حلية من العقيق الأزرق الشفاف، كالسماء في النقاء، ولكنّه لم يمد يده إلى أشراف إسرائيل [43].
وأيضاً له فم وأنف يخرج منهما دخان ونار، صعد دخان من أنفه، ونار من فمه [44].
وألوهيته وعظمته لا تمنع من ركوبه الملائكة في تنقلاته، كما لا تمنع أن يكون له أذنان، وإلى إلهي صرخت، فسمع من هيكله صوتي، وصراخي دخل أذنيه، فارتجت الأرض وارتعدت، أسس السماوات ارتعدت وارتجت، لأنّه غضب، صعد دخان من أنفه، ونار من فمه أكلت، جمر اشتعلت منه، طأطأ السماوات ونـزل، وضباب تحت رجليه، ركب على كروب [45]، وطار، ورئي على أجنحة الريح... [46]
وقد تكرر ركوبه على الكروبيم، ومجد إله إسرائيل صعد عن الكروب الذي كان عليه إلى عتبة البيت [47].
ولما أصبح ركوبه على الكروبيم فعلاً معتاداً له ـ جلّ وعز ــ، ناجاه الملك حزقيا مثنياً عليه بهذا الفعل: "صلى حزقيا أمام الرب، وقال: أيّها الرب إله إسرائيل، الجالس فوق الكروبيم، أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض، أنت صنعت السماء والأرض" (الملوك (2) 19/15). [48]
أفعال الإله البشرية
وتحكي أسفار العهد القديم عن أفعال بشرية تنسبها إلى الله، وهي فرع من عقيدتهم المجسِّمة لله، ومن ذلك أنّ الله يمشي، ولكن على شوامخ الجبال " فإنّه هو ذا الرب يخرج من مكانه، وينـزل ويمشي على شوامخ الأرض.. كل هذا من أجل إثم يعقوب " [49].
ومنه حديث الأسفار عن مشي الله في الجنّة، وسماع آدم لوقع خطواته: "وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنّة عند هبوب ريح النهار... فنادى الربُّ الإلهُ آدمَ، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنّة، فخشيت لأنّي عريان، فاختبأت. فقال: من أعلمك أنّك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟"[50].
ويزور الربُ إبراهيمَ - تعالى الله عن ذلك - ويأكل عنده زبداً ولبناً " وظهر له الرب عند بلوطات ممرا، وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه، وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه، فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض ... ثم أخذ زبداً ولبناً والعجل الذي عمله، ووضعه قدامهم، وإذ كان هو واقفاً لديهم تحت الشجرة أكلوا ... وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم " (التكوين 18/1 - 23 ).
وفي موضع آخر تذكر الأسفار أنّ الرب ظهر ليعقوب، وصارعه حتى الفجر: فدعا يعقوب اسم المكان: فينئيل قائلاً : " لأني نظرت الله وجهاً لوجه، ونجيت نفسي " ( التكوين 32/30 ).
ولما أغضبه مريم وهارون " فنـزل الرب في عمود سحاب، ووقف في باب الخيمة....فقال اسمعا لكلامي.. فماً إلى فم، وعياناً أتكلم معه لا بالألغاز " ( العدد 12/5 - 8 ).
ويذكر سفر التكوين أنّ الله رضي عن نوح وقومه بعد أن شم رائحة شواء المحرقات التي قدمها نوح على المذبح " وبنى نوح مذبحاً للرب، وأخذ من كل البهائم الطاهرة، ومن كل الطيور الطاهرة، وأصعد محرقات على المذبح، فتنسم الرب رائحة الرضا.... " [51].
وعندهم أن الله يتعب ويحتاج للراحة [52].
ويشبهونه حين يستيقظ بعربيد سكير استفاق لتوه من سكْرته، في المزمور [53] ( فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر يصرخ عالياً من الخمر ).
وعندهم أنّ الربّ ينوح ويولول كالنساء، ويمشي عريانا
هذا نص كلامهم يرونه على لسان ربّهم. في سفر ميخا [ 1: 8 ] أنّ الله سبحانه وتعالى يقول عن نفسه : " لِهَذَا أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ وَأَمْشِي حَافِياً عُرْيَاناً، وَأُعْوِلُ كَبَنَاتِ آوَى، وَأَنْتَحِبُ كَالنَّعَامِ ".
وعندهم أنّ الرب يصفق بيديه
. في سفر حزقيال [54] ينسب الكاتب للرب قوله: " وأنا أيضاً أصفق كفي على كفي وأسكن غضبي، أنا الرب تكلمت ".
وعندهم أنّ داود ـ عليه السلام ـ وجميع الشعب يجرون التابوت والرب جالس فيه يتفرج عليهم وهم يرقصون حوله. جاء في سفر صموئيل الثاني [55] : أن داود وجميع الشعب أخذوا تابوت الله الذي يسمى رب الجنود الجالس على الكروبيم، وجروا التابوت على عجلة والرب جالس في التابوت يتفرج عليهم، وهم يرقصون فرحاً بعودته من الأسر من عند الفلسطينيين بعد أن ضربهم الرب بالبواسير. وكان الرب جالساً في التابوت طوال الوقت. ونبي الله داود وكل الشعب يرقص ويغني ويلعب بالرباب، وينفخ بالمزمار، ويضرب بالدفوف والجنوك، ابتهاجاً بالنصر وبعودة رب الجنود الجالس على الكروبيم!
وعندهم أن الله يغار من الإنسان [56]
ونقرأ في رؤيا حزقيال أنّ الله دخل الهيكل من باب، وأمر بإغلاقه إلى الأبد. فقال لي الرب : " هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح، ولا يدخل منه إنسان، لأنّ الربّ إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً " [57].
من صفات الله عند النصارى ( البداءة )
و تعني : أي أنّه بدا له ما لم يكن يعلم فعلمه ـ تعالى الله عما يقولون علوا عظيما ـ أو أنّ الله يغير رأيه لأمر بدا له لم يكن بادياً له من قبل [58].
فالربّ عندهم يندم، والربّ عندهم تصبه الحسرة على أشياء كان قد شرَّعها من قبل، ولازم هذا كله أنّ الله يجهل الأشياء ولا يعلمها إلّا حين ظهورها. وهذا مذكور في طيات ( الكتاب المقدس ) بنصوص صريحة وسياق طويل كامل، وليس جملة واحدة مجتزئة. والقوم يقرون بهذا ولا ينكرونه. وإليك شيء من التفاصيل بما يسمح به المقام.
الكتاب المقدس ينسب لله صفة الندم والحزن !!
الإله في الكتاب المقدس يتخذ القرارات بسرعة ودون رَِويِّة، مما يدفعه إلى إعلان الندم أحياناً، وأحياناً أخرى يَقْبَل التوبيخ والزجر من أنبياءه ورسله.
وكثيرة هي حالات ندم( الإله ) وأسفه وحزنه في ( الكتاب المقدس )، وهاك بعضها :
قال كاتب سفر التكوين [59] : " ورَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ فِكْرِ قَلْبِهِ يَتَّسِمُ دَائِماً بِالإِثْمِ، فَمَلأَ قَلبَهُ الأَسَفُ وَالْحُزْنُ لأَنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ . وَقَالَ الرَّبُّ: أَمْحُو الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ مَعَ سَائِرِ النَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالزَّوَاحِفِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي خَلَقْتُهُ ".
وعندنا كانت رؤية الربّ وأهدافه من خلق الإنسان واضحة من البداية، ويعلم ماذا سيفعل هذا الإنسان لأنّ ربنا عليم قدير حكيم مريد . ففي التنزيل : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [ البقرة : 30 ].
وفي سفر صموئيل الأول [60]، أنّ الربّ يقول للنبي صموئيل : " لَقَدْ نَدِمْتُ لأَنِّي جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكاً، فَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ اتِّبَاعِي وَلَمْ يُطِعْ أَمْرِي ".
والأمر الذي ارتد عنه ( شاؤول ) ولم ينفذه هو أنّ الربّ أمره بقتل النساء والأطفال والرجال والمواشي، فقتل الكل وأمسك عن الخراف. وهو مذكور في بقية الإصحاح لمن أراد أن يطلع عليه.
أرأيت ؟! يعطي قرارا وحين يرى أثره في النّاس يندم.
أي ربّ هذا الذي يجهل مآلات الأمور، ولا يعرف الشر من الخير ؟
وندمُ الرب في ( الكتاب المقدس ) ليست صفة عابرة، ولا نص مبتور، وإنّما هي إصحاحات كاملة تحكي ندمة، وأحاديث بين الإله ورسله يخطئونه في أحكامه ويردون عليه أمره، ولك أن تطالع سفر ( إرميا ) لتجد أنّ نسبة صفة الندم لله سبحانه وتعالى تكررت أكثر من عشر مرات في نفس السفر.
بل ينسبون صفة الجهل الحقيقي لله عز وجل. فعندهم أنّ الله ـ وتعالى ربّنا وتقدس ـ أمر الله موسى ومن معه قبل خروجهم من مصر أن يلطخوا أبوابهم والعتبة العليا بالدم والقائمتين بالدم حتى يكون الربّ على بينة منها حين يقوم بتدمير بيوت المصريين، وحتى لا تمتد يده إلى بيوت بني إسرائيل ! [61].
وهذا في سفر الخروج [62] يقول كاتب السفر: " لأَنَّ الرَّبَّ سَيَجْتَازُ لَيْلاًَ لِيُهْلِكَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَكُمْ ".
وكثرت الشكوى من سدوم وعموره ــ قرى لوط عليه السلام ــ . فنزل الربّ ليتحقق من صدق الشكوى !!
اسمع : في سفر التكوين [63] يقول كاتب السفر: " وَقَالَ الرَّبُّ: لأَنَّ الشَّكْوَى ضِدَّ مَظَالِمِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَتْ وَخَطِيئَتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّاً أَنْزِلُ لأَرَى إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ مُطَابِقَةً لِلشَّكْوَى ضِدَّهُمْ وَإِلاَّ فَأَعْلَمُ ".
وأرح أذنك صاحبي قليلا واستمع إلى قول ربّنا تبارك وتعالى فيما أنزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم : {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [يونس : 61 ].
وعندهم تشبيهات مقززة للرب، منها:
ـ يشبهونه بالدب واللبؤة ( أنثى الأسد ) [64].
ـ ويشبهون ربهم بالخروف [65].
ـ ويقول ( الكتاب المقدس ) أنّ قوة الربّ تبارك وتعالى كقوة الثور الوحشي ! [66]
وأنقل لك أخي القارئ الكريم بعض من مناجاة رسل بني اسرائيل لربهم من ( الكتاب المقدس ) لتعلم كيف هي صورة هذا الربّ في ذهن الأنبياء فضلا عن العامة والرعاع .
إيليا ( إلياس ) النبي يخاطب الله بقوله : " وصرخ إلى الربّ وقال : أيّها الربّ إلهي، أأيضاَ إلى الأرملة التي أنا نازل عندها أسأت بإماتتك ابنها " [67].
وفي سفر الخروج [68] : " فرجع موسى إلى الربّ وقال يا سيد لماذا أسأت إلى هذا الشعب. لماذا أرسلتني. فإنّه منذ دخلت إلى فرعون لأتكلم باسمك أساء إلى هذا الشعب. وأنت لم تخلّص شعبك ".
وعندنا: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} [الأعراف: 155].
وفي مزمور داود[69] يناجي ربه بقوله : " يا رَبُّ: لماذا تقف بعيداً؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟ ".
وعندنا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].
وعندنا: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62]
وفي مزمور [70] : "يا رب إلى متى تنتظر.. لا يشمت بي الذين هم أعدائي باطلاً استيقظ وانتبه إلى حكمي ".
وعندنا: {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].
وعندنا: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26].
ونحن نسأل : أي ربّ هذا الذي يخاطب بهذه الوقاحة من أعرف النّاس به ... أنبيائه ورسله.
وختاما !!
إنّه ليس لله عز وجل شيء في عقيدة النصارى أمر ونهي، كل ما يعرفونه عن ربّهم هو أمور نظرية، ومصدر التحليل والتحريم في النصرانية . . . مصدر كل الشرائع عندهم هم ( رجال الكنيسة )، أو ما يقولون عنه ( كتابات الآباء ).
فهم يعبدون هؤلاء على الحقيقة، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم : {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة : 31 ].
وأمّا الله عز وجل فهذه صورته في كتاب النصارى المحرف، والحمد لله على نعمة الإسلام.
***********************************************
[2] الكتاب المقدس عبارة عن قسمين العهد القديم والعهد الجديد، العهد القديم يتكون من عدة أجزاء : الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام، وهي ما يقال لها عند المسلمين التوراة مجازا، و الأسفار التاريخية منسوبة لعدد من الأنبياء الذين عاصروا هذه المرحلة، و أسفار الشعر والحكمة، والأسفار النبوية، وأسفار الأبوكريفا ـ وهي محل خلاف عندهم ـ ويطلق النصارى لا اليهود على هذا الأجزاء الأربعة اسم العهد القديم، وتسمى أيضا الكتب والناموس، ويطلق اسم التوراة على الأجزاء الثلاثة الأخيرة تجوزا.
و العهد الجديد هو مجموعة الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها، وينسب إلى ثمانية من المحررين ينتمون إلى الجيل الأول والثاني من النصرانية، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا أصحاب الأناجيل، ثم بولس صاحب الأربع عشرة رسالة، ثم بطرس ويعقوب ويهوذا، تلاميذ المسيح الذين تنسب إليهم القليل من الرسائل.
وهؤلاء الكتبة الثمانية بعضهم تتلمذ على يد السيد المسيح (متى – يوحنا – بطرس – يعقوب - يهوذا)، بعضهم تنصر بعد المسيح ولم يلقه (بولس ومرقس تلميذ بطرس)، وبعضهم تنصر على يد من لم يلق المسيح (لوقا تلميذ بولس) . راجع إن شئت ـ هل العهد الجديد كلمة الله ؟! وهل العهد القديم كلمة الله ؟! للشيخ الدكتور منقذ محمود السقار.
[3] من ( هل العهد القديم كلمة الله ) للدكتور منقذ محمود السقار صـ 9 . وقد جمع الشيخ صور كثيرة من الاختلاف بين النصوص الموجودة في العهد القديم، وذكر أحداث ذكرتها التوراة ( الأسفار الخمس ) وهي حدثت بعد موسى عليه السلام، مما يدل أنّ التوراة كتبت بعد موسى ـ عليه السلام ـ ودخل فيها ما لم يكن في عهد موسى عليه السلام ثم تناول باقي الأسفار والمزامير الموجودة في العهد القديم، وأبطل صحة نسبتها إلى من كتبوها، فليرجع إلى كتابه من أراد أن يستزيد، وراجع أيضا للدكتور منقذ السقار كتاب ( هل العهد الجديد كلمة الله ).
[4] كلمة أقنوم كلمة يونانية الأصل تعني بالعربية شخص.
[5] صموئيل الأول [ 25/18 ].
[6] ( الملوك (1) 4/22 - 23).
[7] الإصحاح السادس الفقرة الثامنة والعشرون وما بعدها.
[8] سفر نشيد الأنشاد [ 8 : 8 ].
[9] سفر القضاة [ 21 : 20 ].
[10] تيموثاوس [ 4: 19].
[11] [تي 3: 12].
[12] (الجامعة 3/1-8).
[13] (القضاة 15/14-16).
[14] (انظر القضاة 15/4-6).
[15] سفر الأمثال 7 : 16.
[16] حزقيال [ 23: 19 ].
[17] سفر التكوين [إصحاح 9 : العدد20ـ 28 ].
[18] التكوين [19 : 30ـ 39 ].
[19] سفر التكوين [ 27 : 18 ـ 40 ].
[20] سفر التكوين : [ 32 : 24 ـ 33 ].
[21] سفر التتكوين [37 : 32 ـ 38 ].
[22] سفر التكوين [34: 1 ـ 5 ].
[23] راجع ـ إن شئت ـ سفر التكوين [34/ 20ـ 29 ].
[24] راجع سفر التكوين [35 : 21 ـ 23 ].
[25] سفر التثنية [32 : 48-51].
[26] سفر الخروج [5 : 22ـ 24].
[27] وفي سفر الخروج أيضا [11 : 11].
[28] سفر الخروج [32 : 1-6].
[29] صموئيل الثاني [11 : 2- 6 ].
[30] سفر صموئيل : [11 : 14 ـ 19 ].
[31] صموئيل الثاني :[ 6 : 14 ـ 21 ].
[32] الملوك الأول [1 : 1 ـ 5 ].
[33] صموئيل الثاني [13 : 21وما بعدها ].
[34] صموئيل الأول [18 : 25- 29 ].
[35] سفر أخبار الأيام الأول [20 : 3- 5].
[36] لملوك الأول [11: 1-12 ]
[37] سفر أشعيا [ 20 : 2ـ 5 ].
[38] ( التكوين 1/26 ).
[39] ( دانيال 7/9 ).
[40] ( المزمور 11/4 ).
[41] (إشعيا 30/27 - 28 ).
[42] ( المزمور 18/9 ).
[43] ( الخروج 24/9 - 11).
[44] ( المزمور 18/9).
[45] الكروب كما في قاموس الكتاب المقدس هم نوع من الملائكة، وقد ذكر سفر حزقيال أن لكل واحد منهم وجهان أحدهما على شكل وجه إنسان والآخر على شكل وجه شبل (انظر حزقيال 41/18).
[46] ( صموئيل (2) 22/7 - 11 ).
[47] (حزقيال 9/6).
[48] هل العهد القديم كلمة الله للشيخ الدكتور / منقذ محمود السقار . صـ 46، وما بعدها.
[49] ( ميخا 1/3 - 5 ).
[50](التكوين 3/8) لا حظ الربّ لا يعرف أين آدم ولا يعرف أنّه أكل من الشجرة وتعرى.
[51] ( التكوين 8/20 - 21).
[52] سفر الخروج [ 31 : 17 ]
[53] [ 78 : 65 ].
[54] [ 21 : 17 ].
[55] [ 6 : 12 _ 16 ].
[56] راجع ـ إن شئت ـ سفر التكوين [ 11 : 1 ـ 9 ).
[57] (حزقيال 44/2). ) وللمزيد من صور رؤية الله انظر (إشعيا 6/1 – 11).
[58] الناسخ والمنسوخ / خطاب المصري. المقدمة.
[59] ( الإصحاح6 : العدد 5ـ 8 ).
[60] [ 15 : 11 ].
[61] وقد مر بنا أنّ الله كان يبحث عن آدم عليه السلام في الجنّة، وفوجئ بأنّه أكل من الشجرة وتعرى!!
[62] [12 : 23 ].
[63][ 18 : 20 ].
[64] سفر العدد [ 24 : 9 ].
[65] سفر رؤيا يوحنا [ 17 : 14 ].
[66] سفر العدد [ 24 : 8].
[67] سفر الملوك الأول [ 17 : 20 ] ( ترجمة الفاندايك ).
[68][ 5: 22].
[69] [ 10: 1].
[70] [ 35: 17].

hakimalg 05-01-2008 11:23 AM

رد: و كنت محقا
 
مرحبا،لا يزال الإخوة مشكورين يحاولون "هدايتي إلى الحق" و أنا أقدر عاليا صدق اهتمامهم لكن فليعلم كل هؤلاء أني اهتديت ،نعم اهتديت الى الحق الذي جاء به المسيح و ارتضيته مخلصا و نصيرا و كان ذلك عن اقتناع و فهم و ليس هرولة وراء القسيسين و غيرهم لذلك ارجو من جميع الاخوة الكرام عدم اتعاب انفسهم فيما لا طائل منه فقد اهتديت و قضي الامر و لولا أن يتهمني البعض بالتنصير لدعوت الجميع الى التفكير مليا في الأمر و ان يخلصوا النية للوصول الى الحق بلا تعصب أو غلو .و إن يشأ أحدهم فليتصل بي على عنواني :أو رقم هاتفي المعطى سابقا .و حفظكم الله جميعا .

hala 05-01-2008 12:21 PM

رد: و كنت محقا
 
الاخ hakimalg في حقيقة يعز علي خسرانك أخ في الاسلام لا ننسى أنك كنت يوما مسلم و موحد بالله يعني منا و نحن منك ولكن هذه هي الدنيا ان الله لا يهدي من احب انما يهدي من يشاء على كل مهما كان سنظل أحبابك وناسك ولسنا أعدائك !!وسنظل نذكرك بدعواتنا الصادقة لك أن يوفقك الله لما يحب ..دمت لنا أخ في الإنسانية و الوطن ..اختك هالة

اذا بتريد ممكن نحكي مع بعض على الخاص

المسافر 05-01-2008 12:42 PM

رد: و كنت محقا
 
لا زال اخونا متمسكا برايه ويقول انه اهتدى الى الحق لكنه ليس كذالك بل هو الباطل ولا نملك ان نقول سوى اللهم قد بلغنا اللهم فاشهد وليعلم الاخ hakimalg انه ليس من دين على حق الا الاسلام وحده وما دونه من الديانات فاصحابها من الضالين عن السراط المستقيم
وهو كما قالت الاخت اللتي سبقتني بالرد لكن اصحح لها خطا ورد في ردها اذ قالت
-ان الله لا يهدي من احب انما يهدي من يشاء - والصواب ان تقول انك لا تهدي من احببت لكن الله يهدي من يشاء

جميلة باب الواد 05-01-2008 05:55 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسافر (المشاركة 104246)
لا زال اخونا متمسكا برايه ويقول انه اهتدى الى الحق لكنه ليس كذالك بل هو الباطل ولا نملك ان نقول سوى اللهم قد بلغنا اللهم فاشهد وليعلم الاخ hakimalg انه ليس من دين على حق الا الاسلام وحده وما دونه من الديانات فاصحابها من الضالين عن السراط المستقيم


وهو كما قالت الاخت اللتي سبقتني بالرد لكن اصحح لها خطا ورد في ردها اذ قالت

-ان الله لا يهدي من احب انما يهدي من يشاء - والصواب ان تقول انك لا تهدي من احببت لكن الله يهدي من يشاء

يا أخي ارى انه لا داعي للتحسر لان الدين الاسلامي يستقطب الكثير من النخب المثقفة في مختلف بقاع العالم و يتم دلك بعد بحث و تمعن و بالتالي قناعة و ادا كانت هناك ضريبة يجب ان ندفعها بان يرتد اناس مثل هدا الحكيم لا مانع لانه سيتوه و يلف و لن يعود لغير الفطرة و هي الدين الاسلامي الدي يملك قوته من داته و ليس من النتسبين اليه و بالمناسبة اريد ان انوه بشخص اعطى صفعة حقيقية للمبشرين الى الجحيم ببلاد القبائل بأن بادر بتبني مشروع بناء مسجد هناك و لديه مشاريع مماثلة مستقبلا هد ا ما اوردته جريدة الشروق اليومي لهدا اليوم عن اللاعب الدولي موسى صايب الدي اراد التكتم على الموضوع لانه فعل هدا لوجه الله وحده وليس رياءا.
اكثرالله من امثاله و بنى الله له بيتا في الجنة بادن الله
هكدا يكون الرجال والا فلا.

المسافر 05-01-2008 06:24 PM

رد: و كنت محقا
 
هو اشفاق على هذا وامثاله واكاد اجزم ان معضمهم ليس مقتنعا بما يفعل وعندما نرى ان الكفار يدخلون في دين الله بعد بحث ومقارنة كما قلت ونحن المسلمون بعض منا يخرج من جلده ليس لانه بحث وقارن بين الاديان بل لانه راى جمعا من الناس فعلو ففعل كما فعلو والادهى من ذالك انه يفخر بنفسه ويقول انه وجد الحق
وليعلم انه لن يضر الاسلام في شيء انما يضر الا نفسه وهو ضالم لها
والحمد الله ان جعل الله اناس يدعون للخير ويشجعون على فعله امثال موسى صايب اللذي لا نسمع عليه الا كل الخير
سلام .....

almohalhil 05-01-2008 07:08 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hakimalg (المشاركة 104225)
مرحبا،لا يزال الإخوة مشكورين يحاولون "هدايتي إلى الحق" و أنا أقدر عاليا صدق اهتمامهم لكن فليعلم كل هؤلاء أني اهتديت ،نعم اهتديت الى الحق الذي جاء به المسيح و ارتضيته مخلصا و نصيرا و كان ذلك عن اقتناع و فهم و ليس هرولة وراء القسيسين و غيرهم لذلك ارجو من جميع الاخوة الكرام عدم اتعاب انفسهم فيما لا طائل منه فقد اهتديت و قضي الامر و لولا أن يتهمني البعض بالتنصير لدعوت الجميع الى التفكير مليا في الأمر و ان يخلصوا النية للوصول الى الحق بلا تعصب أو غلو .و إن يشأ أحدهم فليتصل بي على عنواني :أو رقم هاتفي المعطى سابقا .و حفظكم الله جميعا .

لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم فاشهد اني قد بلغت .
واعلم ايها العربيد المرتد انه لو كانت الدولة تحكم بما انزل الله
لاقامت عليك حد الردة وهو القتل .


أبو خالد 05-01-2008 07:13 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hakimalg (المشاركة 104225)
مرحبا،لا يزال الإخوة مشكورين يحاولون "هدايتي إلى الحق" و أنا أقدر عاليا صدق اهتمامهم لكن فليعلم كل هؤلاء أني اهتديت ،نعم اهتديت الى الحق الذي جاء به المسيح و ارتضيته مخلصا و نصيرا و كان ذلك عن اقتناع و فهم و ليس هرولة وراء القسيسين و غيرهم لذلك ارجو من جميع الاخوة الكرام عدم اتعاب انفسهم فيما لا طائل منه فقد اهتديت و قضي الامر و لولا أن يتهمني البعض بالتنصير لدعوت الجميع الى التفكير مليا في الأمر و ان يخلصوا النية للوصول الى الحق بلا تعصب أو غلو .و إن يشأ أحدهم فليتصل بي على عنواني :أو رقم هاتفي المعطى سابقا .و حفظكم الله جميعا .

أولا: لم نعد إخوانا لك ولم تعد أنت أخا لنا بعد أن خرجت من النور إلى الظلمات باختيارك.
ثانيا: اعلم أيها الجاهل أن الدين الذي نزحت إليه ليس فيه ذرة من عقلانية فهو خرافات في خرافات في خرافات.
ثالثا: لقد أغروك ببعض الدراهم والألبسة الجديدة ووعدوك بزيارات في أوربا.
رابعا: سيكون مصيرك مثل مصير الحراقين: الموت غرقا- في مستنقع الكفر- أو العيش بائسا مدى الحياة.
والسلام على من اتبع الهدى.

almohalhil 05-01-2008 07:19 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسافر (المشاركة 104246)
لا زال اخونا متمسكا برايه ويقول انه اهتدى الى الحق لكنه ليس كذالك بل هو الباطل ولا نملك ان نقول سوى اللهم قد بلغنا اللهم فاشهد وليعلم الاخ hakimalg انه ليس من دين على حق الا الاسلام وحده وما دونه من الديانات فاصحابها من الضالين عن السراط المستقيم

وهو كما قالت الاخت اللتي سبقتني بالرد لكن اصحح لها خطا ورد في ردها اذ قالت

-ان الله لا يهدي من احب انما يهدي من يشاء - والصواب ان تقول انك لا تهدي من احببت لكن الله يهدي من يشاء

ايعقل ان تنادوه اخوكم
لا حول ولا قوة الا بالله.............
يقول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من بدل دينه فاقتلوه‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما‏]‏ في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه فيجب قتله بعد أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل،
اما الهداية فانه ارتد بعد اذ ىاهتدى.
تعلمو دينكم او اصمتو

hala 05-01-2008 08:37 PM

رد: و كنت محقا
 
اقتباس:

المشاركة من طرف...المسافر
وهو كما قالت الاخت اللتي سبقتني بالرد لكن اصحح لها خطا ورد في ردها اذ قالت -ان الله لا يهدي من احب انما يهدي من يشاء - والصواب ان تقول انك لا تهدي من احببت لكن الله يهدي من يشاء
شكرا اخي على التصحيح وجازاك الله خيرا...وقد وقع الخطأ لاني كنت في عجلة من أمري,,, فشكرا مرة اخرى ,,


الساعة الآن 11:42 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى