منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأسرة والمجتمع (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   ذكريات لها صلة بالمرأة : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=19621)

رميته 07-05-2009 05:36 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

59- لهذا كرهتُ تعدد الزوجات ( لنفسي لا كأمر شرعه الإسلام ) وكرهتُ جمال المرأة الزائد !!! :
الرجل مفطور على حب المرأة وعلى حب المرأة الجميلة , وإن كان الشرعُ يطلب منه أن يقدم الدين على الجمال حين يريد الزواج .
وأغلبية الرجال في الدنيا كلها ومنذ أن خلق الله آدم وإلى اليوم , عند الواحد منهم ميل إلى تعدد الزوجات .
الرجلُ يميل ويرغب في تعدد الزوجات , ولكنه لا يـعدد لأسباب كثيرة تمنعه من ذلك . وإلا فلو أن الإمكانيات المادية متوفرة عنده والسكن لكل زوجة متوفر عنده والقدرة على الإنفاق على كل زوجة متوفرة عنده والاستعداد للعدل متوفر عنده و ... ولو كانت العادات والتقاليد تسمح بذلك وكان للمرأة الاستعداد الكلي لذلك و ... لو توفر كل ذلك للرجل فإن أغلبية الرجال في كل زمان ومكان ( وأنا واحدٌ منهم ) سيُـعددون .
ومع هذا الذي قلتُ في هذه المقدمة فإنني أحكي الآن حكاية أو قصة واقعية لي صلة بها .
وقبل أن أحكي ما أريد أن أقصه , أنبه إلى أنه لن يفهم ما أقول في هذه الوقفة , لن يفهم ما أقول وكما ينبغي إلا امرأة وخاصة المرأة المتزوجة . وأما الرجل فحتى وإن فهم علي ما أقول , فإن فهمه لهذه المسألة التي أريد أن أؤكد عليها , يمكن جدا أن يكون فهما ناقصا .
كان يا مكان , لا في قديم الزمان ولا في سالف العصر والأوان , ولكن خلال السنوات الأولى من القرن ال
21 م , وفي ولاية من ولايات الوطن الكبير والغالي ( الجزائر ) استشارني رجل أعرفه من بعيد – مظهره متدين - من أجل أن أدله على زوجة المستقبل , فنصحته بالدين أولا , ولكنه قال لي بأنه متعلق زيادة بالجمال الأخاذ والخارق , مع أنه يدعي أنه يريد الزواج على كتاب الله وسنة ورسوله , ويريد أن يبني بزواجه أسرة مسلمة (!).
قلتُ له " الله خلق الرجلَ متعلقا فطرة بالجمال المتوسط , وهو الجمال المتوفر في أغلبية نساء الدنيا في كل زمان ومكان . وأما خارقة الجمال فإن الرجال عموما لا يطلبونها , ومنه فإن هذا الجمال الأخاذ لا يوجد إلا عند النادرات أو القليلات جدا من النساء . وخارقة الجمال فيها خير ولكن فيها شر أخافه جدا عليك يا هذا , لأنها قد تجلب لك الغيرة الزائدة ويمكن جدا أن تتكبر عليك بجمالها " .
وهذا الرجل ( كما حكى لي من يعرفه ) ينظر إلى المرأة بشكل عام على اعتبار أنها مخلوق من طينة سفلى ودنيا وأنها خلقت فقط لإمتاع الرجل ثم إمتاعه , وأن الرجل سيدها ومولاها . حاولتُ وحاولتُ أن أقنعه بأن هذا التفكير جاهلي وأنه مناقض لبديهيات ديننا ولما هو معلوم من الدين بالضرورة , ومع ذلك لم يقبل مني إلا حياء مني فقط .
والرجل كأنه اندفع – في الأيام المقبلة من بعد حديثي معه - تحت تأثير نصيحتي له ( التي لم يقتنع بها ) اندفع فطلب للزواج امرأة متدينة ومتوسطة الجمال وتزوجها خلال حوالي شهر فقط .
ولكن الذي خفتُ منه وقع , ومنه فإن الرجل ومنذ الأسابيع الأولى من زواجه يكلم زوجته عن الجميلات جدا ويتحسر أمامها لأنه لم يسعد بالزواج من خارقة جمال , والرجل يحكي لزوجته باستمرار عن فلانة الرائعة الجمال التي عرفها في يوم من الأيام ولم تتح له الفرصة للزواج منها , وكذلك هو يحكي لها دوما عن فلـتانة رائعة الجمال التي تمنت في يوم ما أن تتزوج به هو ولكن الظروف لم تسعفه على هذا الزواج . والرجل أصبح يردد على مسامع زوجته لسنوات عدة " خسارة لأنني تزوجتُ بكِ أنت وأنت غير جميلة . يا ليتني تزوجتُ بخارقة جمال تسعدني وأسعدها . يا ليت أمي لم تلدني حتى لا أتزوج بكِ أنتِ أو بأية امرأة مثلكِ . واضيعة العمر الذي يولي وأنا متزوج بغير جميلة الجميلات ورائعة من الرائعات.الدنيا لا تساوي شيئا بدون العيش مع جميلة و" باهية " و " زينة ". الدنيا لا طعم ولا لون ولا رائحة لها إلا مع بديعة الجمال التي تُـنسيني هموم الدنيا كلها . آه على شعـر المرأة الـ... والعينين ... والأنف ... والشفتين ... و ... آه ثم آه ثم آه !!! ".
المرأة – فطرة – كل امرأة تكره أن يقارنها الرجل بامرأة أخرى ليشير إلى أن الأخرى أفضل منها في أي شيء . المرأة تكره وتبغض ذلك حتى ولو لم يقل لها الرجل ذلك أو لم يفعل معها ذلك إلا مرة واحدة فقط .
فماذا نقول عن هذه المرأة المسكينة التي سمعت هذه المقارنة من زوجها وسمعت نقده لجمالها الناقص(في نظره هو) وتحسره على أنه لم يتزوج بخارقة جمال , سمعتْ منه هذا الكلام خلال سنوات قليلة مئات أو آلاف المرات. وأحيانا هو يعيد على مسامعها هذا الكلام في اليوم الواحد لمرات عديدة , وقد تُـفطر عليه هذه الزوجة وتتغذى عليه وتتعشى عليه , بل قد يكون هذا الكلام هو آخر كلام تسمعه من زوجها في الليل قبل أن تغمض عينيا وتنام , ثم يكون هو أول كلام تسمعه منه عندما تستيقظ في صباح اليوم الموالي !!!.
الرجل يقارن زوجته بالغير ويهددها كذلك بالتزوج عليها بجميلة الجميلات على اعتبار أن الكثير من رائعات الجمال تتمنين الزواج منه هو . وأذكر أنني كلمـتُـه أكثر من مرة بأن الله لن يبارك له في زواج بثانية ما دام لم يعدل مع الأولى أو لم يحسن إلى الأولى ولم يؤد واجباته اتجاهها , ثم أكدتُ له بأن الرجل الذي يتزوج بثانية من أجل الجمال أولا لن يزيده الله إلا ذلا وهوانا . ولا يمكن أن يسعد الرجل بهذا الزواج بأي حال من الأحوال . كلمته أكثر من مرة ولكن لا حياة لمن تنادي .
نصحت المرأةُ زوجَـها واحتجت وأدخلت بعض الصالحين فيما بينها وبين زوجها , وأدخلتني لأنصح زوجها وأدخلت حكما من أهله وحكما من أهلها و ... فلم تفد كل هذه الوسائل في إرجاع الزوج إلى صوابه حتى يحسن معاملته لزوجته ويستغني بها عن غيرها من النساء ويكف عن مقارنتها بالغير ويرضى بما قسم الله له ويحبب نفسه في زوجته , ويعلم بأن دينَ الزوجة هو أفضلُ له دنيا وآخرة من الجمال , وأن الجمال المتوسط لزوجته هو أفضلُ وأطيب لهُ مليون مرة من الجمال الخارق و ...
وبكت الزوجة لزوجها وتوسلت إليه وتضرعت إليه ورجته من أجل أن يرحمها , ولكن قد يستجيب الحجر ولكن زوجها لم يستجب .
مرت سنوات على زواج الرجل من هذه المرأة : مرت على المرأة جحيما لا يطاق , ليس فيها أية مودة ولا رحمة ولا سكن ولا ... ثم طلقها أخيرا .
ولكن الحكاية لم تنته بالطلاق , لأن الرجل وبعد طلاقه لزوجته بمدة اتصل بها وطلب منها – مستغلا ضعفها وضعف أية امرأة لا تريد أن تكون مطلقة حتى لا تكون ثقيلة على أهلها وحتى لا ينظر إليها المجتمع نظرة خاصة تؤذيها وتسيء إليها – أن ترجع إليه بعقد ومهر جديدين , ولكن بشرطين لا بد منهما .
قالت له " وما هما الشرطان ؟! " .
ولأن الرجل رأى بأن مطلقته متدينة ولا تريد الطلاق وتريد أن ترجع إلى زوجها مهما كان ظالما لها وتريد أن تقابل السيئة منه بحسنات , وتريد أن ترجع إلى زوجها ولو بدون أن تشترط عليه أي شرط ( مع أنه من حقها أن تشترط عليه أو يشترط عليه أهلها , لأنه هو الظالم لزوجته وليست هي الظالمة ) .
قلتُ : لأن الرجل رأى ضعفَ زوجته وتدينها وطيبَ معدنها , قال لها بخبث واضح وتشفي :
* " الشرط الأول هو أن تدعيني – بعد أن أُرجعَـك إلي - أفعل ما أشاء من أجل أن أمتع نفسي بالنساء : أتتبع عورات النساء في الطريق أو في غيرها , وأتفرج من خلال التلفزيون والفيديو والأنترنت و ... على ما أشاء من الأفلام الإباحية ... وأحكي وأضحك مع النساء في كل مكان كما أشاء أنا , وليس من حقك أنتِ أبدا أن تعترضي علي لأنني مغرم جدا بجمال النساء الجميلات , وهذا أمر أنت تعرفينه عني جيدا "!!!.
* * " وأما الشرط الثاني فهو أن تذهبي أنتِ ( لا أنا ) لتطلبي لي امرأة جميلة جدا للزواج مني .
عليك أنت أن تقنعيها أولا حتى توافق على الزواج مني , ثم أذهب أنا لأخطبها من أهلها . " دَبْـرِي راسَـكْ ( أي عليك أن تبذلي المستحيل من أجل تحقيق ما طلبتُه منك ) : ابحثي أولا عن جميلة جدا ثم أقنعيها أنتِ حتى توافق على زواجها مني " .
ثم قال لها " تقبلين بالشرطين , أهلا وسهلا وسأرجعكِ عندئذ إلي بالزواج منك ثانية , وإلا فستبقين مطلقة بإذن الله إلى الأبد "!!!.
استشارتني المرأة في هذا الأمر فكلمـتُـها طويلا , وخلاصة ما قلـتُـه لها " لا ثم لا ثم لا . لا يليق أبدا أن تقبلي بأي شرط من شرطيه . هو الظالم وأنتِ التي يجوز لك أن تشترطي عليه . وحتى إن تنازلتِ فإن أقصى ما يمكن أن تتنازلي عنه هو " نرجع يا رجل إلى بعضنا البعض , ولا يشترط أحدنا شيئا على الآخر , أي نرجع بدون شروط مسبقة " .
" وأما أن يشترط عليكِ الشرط الأول الحرام , والشرط الثاني المذل والمهين والمخزي و ... فهذا الذي لا أقبله أبدا أبدا أبدا لابنتي أو لأختي أو لأية امرأة مسلمة في الدنيا كلها أحبُّ لها خير الدنيا والآخرة ".
بعد أن وقع ما وقع لهذه المرأة وبعد أن أعطيتها رأيي في مشكلتها , ونتيجة كل هذا التعلق الظالم من هذا الرجل بالجمال وبتعدد الزوجات , مضت علي أيام وأيام أحسستُ فيها ( ولقد أخبرتُ زوجتي بذلك ) بكراهية عجيبة لجمال المرأة ولتعدد الزوجات ( لنفسي لا كحكم شرعه الإسلام ) .من كثرة ما سمعتُ ورأيتُ من هذا الرجل ما يشبه العبادة للجمال الخارق ولتعدد الزوجات كرهتُ كلا من تعدد الزوجات ومن جمال المرأة الزائد والأخاذ . ولا داعي بطبيعة الحال إلى أن أذكر بأنها كانت كراهية مؤقتة بطبيعة الحال , لأنني بعد أيام رجعتُ إلى طبيعتي وطبيعة أغلبية الرجال : الطبيعة العادية المعتدلة , وأما ما عند هذا الرجل فأمرٌ غريبٌ وعجيبٌ لم أر مثله في حياتي قط , وأتمنى أن لا أراه أو أسمع بمثله أبدا في أي واحد من بني جنسي فيما تبقى لي من العمر .
ثم أقول : أنا رجل ولي مشاعر وأحاسيس الرجال وعواطف الرجال وعقل كسائر عقول الرجال وعندي خشونة الرجال و ... , ومنه فأنا يمكن أن أتعصب أحيانا للرجال بسبب أنني رجل يتعصب لبني جنسه .
ولكنني أؤكد على أن تعصبي هو بإذن الله للحق قبل أن يكون لبني جنسي . ومنه فإنني أقول " ما أكثر الذكور في دنيا الناس ولكن ما أقل الرجال . الإحسان الزائد والمبالغ فيه إلى المرأة إلى درجة أن يصبح الرجلُ مغلوبا من طرف زوجته تُسيِّـره كما تشاء كأنه خاتم في إصبعها , هذا أمر سيئ جدا وبشع للغاية , ولكن ظلمَ الرجل للمرأة والتعدي عليها والإساءة إليها وإهانتها وإذلالها أمر أسوأ وأقبح وأبشع خاصة إن صدر من طرف رجل يظلم المرأة ويهينها باسم الدين , يعتدي عليها ويذلها بسم الله .
- ما أسوأ أن يعتبر الرجلُ بأنه هو الأفضل عند الله والناس لا لشيء إلا لأنه رجل !!!.
- ما أبشع أن يتعلق الرجل بجمال المرأة الزائد إلى درجة يكاد معها يعبد الجمالَ ويسجد للمرأة خارقة الجمال من دون الله تعالى والعياذ بالله !!!.
- ما أقبح أن يطلبَ الرجلُ الاستمتاع بنساء أخريات بالحرام وزوجته الطيبة المباركة الحلال أمامه !!!.
- ما أسوأ أن يبحث الرجل عن الزواج بامرأة ثانية وهو لم يقدر أو لم يُـرِد أن يعطي للزوجة الواحدة حقوقها الكاملة عليه !!!.
- ما أبشع أن لا يترجل الرجل على الفساق والفجار والضالين والمنحرفين من الرجال ثم لا يترجل إلا على زوجته الضعيفة المسكينة التي أوصانا به الله والرسول عليه الصلاة والسلام خيرا !!!.
- ما أقبح أن يستغل الرجل قوته أو حاجة المرأة إليه ليهينها ويذلها ولا يتقي الله فيها !!!.
- ما أسوأ وأقبح وأبشع أن لا يجد الرجل من يظهر قوته معه إلا مع المرأة الضعيفة العاجزة والقاصرة !!!.
إذا كانت هذه هي الرجولة يا رجل ويا زوج فبئست الرجولة هي وبئس الزوج أنتَ .
والحمد لله على أن الرجال ليسوا كلهم من هذا النوع , بل إنني أتمنى على الله أن لا تكون الأغلبية الساحقة من الرجال من هذا النوع . الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله رب العالمين .
أسأل الله الهداية لهذا الرجل وأمثاله , وأسأل الله الفرج لهذه المرأة والمخرج الحسن لها مما هي فيه .
اللهم اهدنا واهد نساءنا ورجالنا جميعا إلى صراطك المستقيم , آمين .
60-رفضتُـها في القسم بسبب لباسها الفاضح ! :
أيام قليلة قبل هذه الحادثة التي أريد أن أقصها هنا , قال لي السيد مدير الثانوية التي أعمل بها " والله يا أستاذ لو أطبق القانون المدرسي على تلميذات الثانوية لطردتُ نصفهن بسبب هيئاتهن ولباسهن المخالف للقانون , ولكنني لم أفعل ذلك فقط خوفا من أن أُتَّـهَم بأنني إرهابـي !!!.
منذ حوالي 10 سنوات ( حوالي سنة ... وفي شهر أفريل , أي قبل نهاية السنة الدراسية بحوالي شهر ) دخلتْ عندي إلى القسم تلميذة من التلميذات بالثانوية التي أُدرِّس بها مادة العلوم الفيزيائية منذ 1978 م , دخلتْ إلى القسم بلباس فاضح ( لباس يكشف كل الساقين , والجزء العلوي من الفستان القصير به شِـقٌّ يجعل جزء لا بأس به من فخذي التلميذة مكشوفا عندما تجلس التلميذة في مكانها على الكرسي ) .
عندما رأيتُ التلميذة داخلة بهذا اللباس الفاضح , قلتُ لنفسي" سأنبهها في نهاية الحصة , حتى لا ترجع إلى القسم بهذا اللباس مرة أخرى " , ولكن وقع أثناء الحصة أن التلميذة عندما جلستْ في مكانها وضعتْ رجلا على رجل , فأصبحت مساحةُ المكشوف من فخذيها أكبر وأكبر , ولاحظتُ أن بعضَ التلاميذ الذكور أصبح الواحدُ منهم بعين واحدة مع التلميذة وبالعين الأخرى مع الدرس في السبورة , أو أن بعض عقل الواحد منهم كان معي ولكن أكثر العقل كان مع التفرج على عورة التلميذة .
عندئذ عزمتُ على إخراج التلميذة من القسم فورا .
ملاحظة : لقد نبهتُ التلميذات من قبل مرات ومرات إلى اللباس الذي يحبه الله لهن وكذا الذي يسمحُ به القانون , واستجابت أغلبية التلميذات للبس الحجاب الشرعي , ولم تستجب الأقلية منهن ولكنهن كن مع ذلك يلبسن لباسا محتشما مقبولا قانونا حتى وإن كان مرفوضا شرعا , وأصرتْ هذه التلميذة بالذات ومن دون سائر التلميذات على العناد و " تخشان الراس" , بحيث لا تريد أن تلبس لباسا يوجبه الشرع ولا لباسا يفرضه القانون المدرسي .
طلبتُ من التلميذة أن تخرجَ من القسم في الحين وأن لا تعود إليه في حصة أخرى إلا وهي مرتدية للباس محتشم . حاولتْ أن تعترضَ ولكنني ألححتُ عليها أن تخرج . خرجت التلميذةُ غاضبة , وفي الغد رجعتْ إلى القسم بنفس اللباس , فطلبتُ منها أن تخرج للمرة الثانية من القسم , ولكنني قلتُ لها في هذه المرة " لن أقبلك في القسم في أي يوم من الأيام إلا وأنت بلباس محتشم . وإن تدخلتْ الإدارةُ لصالحك أنتِ فإنني سأتوقفُ عن تدريس القسم كله , وليكن ما سيكون حتى ولو توقفتُ عن التدريس نهائيا بسببك أنتِ . والله يا فلانة ( إن بقيتِ بلباس مثل هذا ) إما أنا الذي أبقى مع هذا القسم بدونك أنتِ , وإما أنتِ التي تبقين معه ولكن بدوني أنا . والله لن يظلنا - من اليوم فصاعدا - قسمٌ أكون فيه أنا وأنت سويا . هذا مستحيل بإذن الله تعالى " . أخرجتُ التلميذة من القسم , ولكنها وهي خارجة من الثانوية التقت بشخص من الإدارة (هو الوحيد في الثانوية الذي يكرهني , بسبب تديني ) فسألها عن سبب خروجها من القسم فأخبرته بالخبر . لو ذكرتْ له إسما لأي أستاذ آخر بالثانوية ما اعترض ولكنها لما ذكرتْ له " الأستاذ رميته " فرح وكأنه وقع على صيد ثمين .
جاء بها إلى القسم وناداني وطلب مني أن أُرجعها إلى القسم , فرفضتُ . قال لي " اتركها اليوم في القسم , وستغير لباسَـها في الغد " , قلتُ له " لقد حذرتها بالأمس فما استجابت بل إنها أصرت واستكبرت " . قال لي " سترجعُ إلى القسم الآن شئتَ أنتَ أم أبيتَ " قلتُ له " لن ترجع بإذن الله " . عندئذ قال لها " ادخلي إلى القسم ولا تلتفتي إلى ما يقوله لك الأستاذ رميته "!!! .
دخلت التلميذةُ إلى القسم ودخلتُ معها لآخذ أنا محفظتي وأودع التلاميذ قائلا لهم " من اليوم فصاعدا : إما أنا وإما زميلتكم " !. خرجتُ من القسم , وسمعتُ فيما بعد أن التلاميذ – وبعد خروجي مباشرة – قالوا لزميلتهم " إما أنتِ وإما نحن . ستخلعين لباسَـك هذا خلال يوم أو يومين , وإلا سنـتركك في القسم وحدك " .
في الغد استدعاني السيد " الإداري الذي يكرهني , والذي أصر على إدخال التلميذة إلى القسم بدون إذني وبالرغم عني " إلى الإدارة , حيث وجدتُ عنده ولي التلميذة ( وهو الولي الوحيد الذي سبني من بين آلاف الأولياء الذين عرفـتُـهم خلال 30 سنة من التعليم , حيث أن جميعهم – والحمد لله - يعتبرونني أبا عزيزا ثانيا لولد أو بنت كل واحد منهم ) .
سألني الولي " لماذا أخرجتَ التلميذةَ من القسم ؟!" , فقلتُ له " السبب هو كذا " , وأضفتُ قائلا " يا فلان أنا فعلتُ ما فعلتُ مع التلميذة – مهما قسوتُ معها – كما يفعل الأبُ مع ابنته . أنا حريصٌ على شرفها وحيائها وأدبها وأخلاقها كما أحرص على ذلك عند ابنتي . أتساهلُ معها وأنا أحبها , وأتشددُ معها وأنا أحبها ذلك ".
ولكنني فوجئتُ بالولي يقول لي ما لم أسمعه من غيره من قبل " أنا ملحدٌ , وأنت لا يجوز لك أن تتدخل في دين التلميذة ولا في لباسها !!!. إذا أرادت التلميذةُ أن تلبس " الميني جيبmini-jupe " , فلا دخل لكَ أنتَ في لباسها أبدا . أنت أستاذ علوم فيزيائية , فما دخلُـك أنتَ في الدين وفي لباس التلميذات ؟!. وإذا أرادت التلميذةُ أن تدخل إلى القسم عارية تماما وكيوم ولدتها أمها , ما دخلك أنتَ ... "!!!. تحدثَ وتكلمَ بكلام مثل هذا لمدة حوالي 10 دقائق , تكلم بكلام لا يقوله حتى أولاد الشارع , وحتى الفساق والفجار والضالون والمنحرفون , بل لا يقوله حتى الكافر الحر الذي له بعض الضمير وبعض " النيف " . وكعادتي مع من يسيء إلي ضبطتُ أعصابي وتركـته حتى انتهى من كلامه , ثم قلتُ له " سامحك الله وهداك إلى صراطه المستقيم , ولكنني أقول لك فقط كلمة واحدة ثقيلة ولكنها حقيقية : لا يقول الذي قلته أنتَ لي الآن , لا يقوله أي رجل حر سواء كان مسلما أو كافرا . الرجل الحر مهما لم يغر على نساء الغير ولكنه يغار على نساء أهله هو . ثم أنا مُـرَب قبل أن أكون مُـعلما , وأنا والله أحببتُ وما زلتُ أحبُّ لابنتك خير الدنيا والآخرة مهما غضبتَ أنتَ مني وقلتَ لي ما لا يجوز أن يقول واحد من البشر". والغريب أن التلميذة كانت أمام وليها وهو يسبني ويشتمني , ولم تحرك ساكنا , وكان الأولى بها أن تقول لوليها " هذا يبقى أستاذي , وهو عوض أبي . أنت أبي الأول وأستاذي هو أبي الثاني. قسا معي الأستاذُ , ولكنه مع ذلك يبقى عوض أبي , ومنه فأنا لا أقبل أبدا أن يُسب ولو من طرف أبي خاصة إن حدث ذلك أمامي ". بقيت التلميذةُ تتفرج على أبيها وهو يسب ويشتم وكأنها تتشفي في !!!.
بعدما قال لي الولي ما قال , وبعد وقوف التلاميذ أمام ذلك موقف المتفرج , أخبرتُ الإدارةَ بأنني لن أقبلَ بعد اليوم , لن أقبل تلك التلميذة في قسمي حتى تنتهي السنة الدراسية . حاولت التلميذةُ ووليها – بعد كل الذي وقع - أن تبقى التلميذةُ في قسمي , ولكنني رفضتُ وأصررتُ على الرفضِ .
اضطرت الإدارةُ لأن تعقد اجتماعا خاصا بهذه التلميذة , وتم الاتفاقُ في نهاية الاجتماع على أن تُـحوَّل التلميذةُ إلى قسم آخر تكمل من خلاله السنة الدراسية.
وفي العام المقبل حاولت التلميذةُ ووليها من أجل أن تدرسَ التلميذة عندي , ولكن الإدارة رفضت ذلك , لأنني أخبرتُ الإدارةَ – مسبقا - بأنني لن أقبلَ أبدا تدريس أي قسم تدرسُ فيه هذه التلميذة .
-------
وبعد سنوات من هذه الحادثة سمعتُ أن تلك التلميذة هداها الله إلى لبس الحجاب وتابت إلى الله واستقام مرها والحمد لله رب العالمين , أسأل الله لها خير الدنيا والآخرة وسامح الله وليها وهداه إلى السبيل الحق , آمين .
وفي النهاية أنا أذكر هنا بعض العبر والدروس البسيطة التي يمكن أن تستنبط مما حكيتُ :
1- الأستاذ يجب أن يكون مربيا قبل أن يكون معلما , ولا قيمة كبيرة لتعليم بدون تربية .
2- ما أبعد الفرق بين من يتعامل مع التلميذ على اعتبار أنه ابنه , ومن يتعامل مع التدريس فقط على اعتبار أنه وسيلة لكسب ربح وأجر دنيوي أكبر .
3- حجاب التلميذة أو على الأقل لباسها المحتشم مهم جدا للتلميذة ولمجموع التلاميذ وللتعليم والتربية ولكل المنظومة التربوية . ولا يجوز أبدا أن يعتبر لباس التلميذة أمرا ثانويا لا قيمة له .
4- من أراد أن يدعو إلى الله تعالى وأن يجاهد في سبيل الله لا بد أن يكون مستعدا لأن يصاب بالكثير من الأذى يناله من أصدقاء أو من خصوم . وأما أن يطلبَ المؤمنُ البطولةَ والشرف والعظمة والأجرَ الكبير من الله وسعادةَ الدارين وهو يرفض أن يؤذى في سبيل ذلك , فهو بذلك كمن يزرع في واد أو ينفخ في رماد .
5- عندما تحرص على إرضاء الله فإن البعض من الناس قد يغضبون عليك في وقت من الأوقات ولكنهم سيحترمونك حتما في أعماق أنفسهم , وسيرضون عنك بإذن الله ولو بعد حين . ومنه فإنني أقول بأن تلك التلميذة هي الآن واليوم لا تُكِـنُّ لي إلا كلَّ احترام وتقدير , وأما وليها فإنه إذا صادفني في طريق فإنه يطأطئ رأسه – والحمد لله - خجلا وحياء من سوء ما فعل معي في يوم من الأيام ومنذ حوالي 10 سنوات .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع : ...

رميته 08-05-2009 09:47 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

61- حتى اليهودية ومطلوب منك أن تدافع عنها ضد من يريد الاعتداء على شرفها :
قلتُ بالأمس ( 3 /2 /2009 م ) أمام التلاميذ الذكور – بالثانوية - الكلمة التي أقولها لهم باستمرار ولا أمل من قولها " إن الذكورَ كثيرون , ولكن الرجال قليلون . وإن الواحدَ منكم لن يكون رجلا إلا إذا حرص على أن يدافع عن المرأة –كل امرأة- كأنها أختُـه بالضبط . إذا وجدَ الواحد منكم في يوم ما "رجلا ساقطا " يريدُ أن يعتدي على إحدى زميلاته في الثانوية ( أو على أية امرأة أخرى ) ,فإن عليه أن يأخذَ عصا أو سكينا أو ... ويقول للآخر " تفضل ! إنك لن تصل إليها بإذن الله إلا على جثتي ! ". إذا حرصتَ أيها التلميذ ( وأيها الذَّكر بشكل عام ) على شرف المرأة وحيائها وعفتها ,كما تحرص على شرف وحياء وعفة أختك , وبالشكل الذي ذكرتُ , فعندئذ وعندئذ فقط أنتَ تستحقُّ أن تكون رجلا وممن قال الله فيهم " من المؤمنين رجال ..." , وإلا فأنت ذكرٌ ولكنكَ لستَ رجلا للأسف الشديد ".
فقال لي أحدهم " يا أستاذ أنا لا أقبل أبدا أن أدافع عن امرأة إلا إذا كنتُ أعرفها وأعرفُ بأنها مستقيمة وعفيفة وطاهرة وطيبة ومباركة و ...!!!" .
فأجبته بما يلي :
1- يجب أن يكون الواحد منا صريحا مع نفسه كل الصراحة , لأن الرجل أحيانا يزعم أنه مستعد للدفاع عن شرف المرأة وهو في حقيقة الأمر واحد ممن يلطخون هذا الشرف , بل إن من المضحكات المبكيات في عالم الناس اليوم أن أكثر من رجل أعرفه يدعي – كذبا وزورا - لفتاة ما بأنه يحبها ويريد أن يتزوج منها ومنه فهو لا يسمح لها أن تُـكلم ولو رجلا واحدا ( غيره هو ) ولو بكلام عادي ولو تم هذا الكلام أمام الناس وبلا خلوة و ... ثم تجده هو في المقابل يزني بها مرات ومرات بلا أدنى حرج عنده أو عندها . يحدث هذا كما يحدثُ مع من يُـحكى عنه بأنه زنى بامرأة ( ولم يفكر في الحرام ) ثم لم يعزل ماءه عنها , فسئل عن ذلك " لمَ لمْ تعزلْ حتى لا تُـفضح بحملِ المرأة منك ؟!" , فقال " لأنني سمعتُ بأن العزلَ مكروهٌ في الإسلام " !!!.
2- ثم يجب على أي واحد منا – معاشر الرجال –إن انتقدنا المرأة أن ننتقدها من باب النصيحة لها لا من باب التشهير بها , ولنعلم أن الرجل مكملٌ للمرأة وهي مكملةٌ له , وفي كل خير بإذن الله , و" إن أكرمكم عند الله أتقاكم " رجلا كان أو امرأة .
3- ثم من أين جاء هذا الشرط الذي يتمثل في أنه لا يجب علي أن أدافع عن شخص إلا إن كان مستقيما ومؤمنا وطيبا ومباركا و...؟!. إن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما وقال " لا تظالموا " , ولذلك فإنه يجب على المسلم أن يدافع عن المظلوم حتى ولو كان كافرا . ثم لو انطلقنا من هذا المنطلق واعتبرناه صحيحا , وقلنا " لن ندافع عن أحد إلا بعد التأكد من أنه مستقيم مؤمن ومسلم و..." , فإن الدفاع عن المظلوم وإنكار المنكر سيسقط تلقائيا عندئذ ولن يبقى واجبا من واجبات المسلم المؤمن , لأنه لا أحد من البشر في الدنيا كلها , معصوم عن المعصية والظلم والإثم والعدوان , إلا الأنبياء عليهم وعلى رسولنا الصلاة والسلام .
4- ثم إن معرفة حقيقة المظلوم إن كان مستقيما طائعا أو منحرفا عاصيا , تتطلب وقتا وجهدا وبحثا هنا وهناك مع الأهل والأقارب والجيران والأصدقاء والسلطات المدنية والجنائية و ... ومن البديهي بمكان أن نقول بأنه لا يمكن شرعا وعقلا ومنطقا أن نبحث ساعات وأياما وأسابيع ...حتى نطمئن على سلامة اعتقاد وسلوك الشخص , ثم بعد ذلك نجري لننصره على من ظلمه !.
5- صحيح أن حد قذف المحصنات مثلا لا يطبق – كما قال كثير من الفقهاء - على شخص القاذف إن لم يأت ب 4 شهداء , إلا إن كانت المرأة المقذوفة عفيفة وطاهرة وشريفة . وأما إن تم قذف امرأة سيئة السمعة فإن شخص القاذف قد يُـعزر ولكن لا يقام عليه حد القذف إن لم يأت ب 4 شهداء . ولكن هذه مسألة وما نتحدث عنه في موضوعنا هنا مسألة أخرى . نحن نتحدث عن امرأة يريد رجال سقاط أن يزْنوا بها أو يغتصبوها , هل يجب أن ندافع عنها مهما كانت في حياتها اليومية : طائعة أم منحرفة ؟!. والجواب المؤكد هو أنه يجب على كل مسلم قادر على الدفاع أن يدافع عن هذه المرأة حتى لا يعتدى أحد على شرفها .
6- مطلوب منا أن ندافع – كمؤمنين ومسلمين - عن الشرف والكرامة والعفة للمرأة مهما كان سلوكها , ومطلوبٌ منا كذلك أن ندافع عن الشرف والعفة والكرامة لوجه الله أولا قبل أن يكون لوجه المرأة المراد ظلمها والاعتداء عليها . وإن مات الواحد منا وهو يدافع عن هذه المرأة فهو بإذن الله عند الله شهيد.
7- المرأة اليهودية المدنية على أرض فلسطين حتى ولو لم تكن محاربة هي – كما يقول الكثير من علمائنا – عدوة , وهي جندية من جنود بني صهيون المحتلين لأرض فلسطين الطاهرة , ومنه فيجب على أي مسلم استطاع أن يصل إليها ليقتلها أن يقتلها , وله إن شاء الله على ذلك الأجر الكبير عند الله تعالى .
وأما المرأة اليهودية المسالمة التي تعيش مثلا في بلد من بلادنا العربية الإسلامية ( كالجزائر مثلا ) كمواطنة عادية
" وأهل ذمة " , إن أراد ساقط من الرجال أن يعتدي على شرفها وأحب أن يغتصبها , فإنه يجب على كل مسلم قادر أن يدافع عنها ضد من يريد تلويث شرفها ولو أدى به ذلك إلى أن يموت في سبيله شهيدا بإذن الله .
يجب على كل رجل مسلم أن يدافع عن المرأة المراد الزنا بها مهما كانت هذه المرأة منحرفة أو كافرة أو نصرانية , بل حتى ولو كانت يهودية .
والله وحده أعلم بالصواب .
نسأل الله أن يجعلنا من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر المدافعين عن المظلومين مهما كانوا .
كما نسأله تعالى أن يحفظ لنا نساءنا وبناتنا وزوجاتنا وأخواتنا طيبات مباركات عفيفات شريفات قانتات تائبات عابدات سائحات , آمين .
62- امدح المرأة ولكن باعتدال ! :
والخطاب هنا موجه للرجل :
1- في تعامله مع المرأة من أهله .
2- أو للرجل في تعامله مع زوجته .
3- أو للطبيب في تعامله مع مريضات .
4- أو للمعلم في تعامله مع تلميذات .
5- أو للمستشار الاجتماعي في تعامله مع مواطنات .
وهذا مع ملاحظة أن الرجل قد يتساهل وينبسط في الحديث مع محارم من النساء أو مع زوجة , ولكن مطلوب منه أن يتشدد عموما مع نفسه حين يكون الحديث مع أجنبية عنه , وذلك حتى لا يرتكب حراما أو مكروها , وحتى يكون خير الحديث أكبر بإذن الله من شره ( طبعا إن كان لا بد من هذا الحديث ) .
ثم أقول : المرأة تحب – فطرة – المديح حبا جما . كل إنسان يحب عموما أن يُمدح ولكن حب المرأة للمديح أكبر . ومنه فمما يجب أن ينتبه إليه الواحدُ منا في تعامله مع المرأة حبُّـها للمديح . لذا فإن مدحنا للمرأة ( بحق لا بكذب , ولوجه الله لا من أجل دنيا , وبالطريقة المشروعة لا بالدوس على حدود الله وحرماته ) مهم جدا من جهات عدة منها :
ا- أن هذا المديح قد يربط المرأةَ بنا أكثر , فـتصبح مستعدة للسماع منا أكثر ولتـقـبل النصيحة والتوجيه منا أكثر , وفي ذلك من الخير ما فيه .
ب- أن المديح – إن كان لدينها وأدبها وخلقها وحيائها و ... - يمكن أن يدفعها أكثر لزيادة الإجتهاد في طاعة الله تعالى . والمعلم ( أو الأستاذ ) مثلي يمكنه عن طريق المديح أن يدفع التلميذة دفعا للإجتهاد أكثر في الدراسة وللإستقامة أكثر في سلوكها داخل المؤسسة وخارجها .
ملاحظة : النساء لسن كلهن سواء في تأثرهن بالمديح , ومنه فمنهن من لا يصلح لها ولو المديح البسيط , ومنهن من يفيدها حتى المديح الزائد . ومنهن من يفيدها المديح في وقت وظرف ومكان , ولكنه يضرها في وقت آخر أو ظرف آخر أو مكان آحر , وهكذا ...
ولكن مع ذلك يمكن أن نقول بشكل عام بأن المديح للمرأة هو ككل شيء آخر إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده . إنه كالملح للطعام : إن تم باعتدال نفع , ولكنه إن زاد عن حده ضر وأساء وأفسد .
لذلك فإن المديح الزائد والمبالغ فيه قد يسيء إلى المرأة من إحدى جهتين :
الأولى : أنها يمكن أن تتكبر عليك أو على غيرك أو حتى على دين الله تعالى والعياذ بالله , بسبب من هذا المديح الزائد , وفي ذلك من الشر ما فيه .
والثانية : أنها يمكن أن تسيء إليك بطريقة أو بأخرى , فتكون لك ومعك كاللـئيمة " إن أنت أكرمتها تمردت عليك ".
وبالمناسبة أقول : جاءتني امرأة منذ حوالي 15 سنة ( مات عنها زوجها حديثا ) من أجل أن أرقيها . رقيتها وأثناء الرقية أو قبلها أو بعدها ذكرتُـها ببعض الخير ومدحتها من أجل تشجيعها على الصبر عن وفاة زوجها ومن أجل أن تخلفه بخير ومن أجل أن تجتهد ما استطاعت في عبادة الله , خاصة وعندها الكثير من وقت الفراغ لأن زوجها لم يترك لها ولدا . مدحتُـها بقصد حسن , ولكن ربما لم أنتبه إلى أنني بالغتُ في ذلك قليلا . ولم أنتبه أنا إلى ذلك وإلى خطئي هذا إلا بعد شهور , حين سمعت ممن أثق فيها من النساء أن تلك المرأة التي رقيتها قالت لأختها وللبعض من صديقاتها قولا منكرا ربما سببه من جهة مبالغتي في مدحها لدقائق عندما أتتني مع أختها من أجل رقية , وربما أن سببه من جهة أخرى هو أن من طبعها أن تقابل إحسان الغير إليها بالإساءة لا بالإحسان . وعندما سمعتُ بمقالتها المنكرة , أنا أعترف أنني تمنيتُ أنني لم أرقـها أساسا وأصلا , ولكن من أجل وجه الله كل شيء يهون . عزمتُ بيني وبين نفسي أن أنبهها في يوم من الأيام إن أتيحت لي الفرصة , أن أنبهها إلى أنني سمعتُ بمقالتها المنكرة وأنني ألومها على ذلك بطريقتي الخاصة ( وإن كنتُ مسامحها مع ذلك دنيا وآخرة ) .
مضى على هذه الحادثة حوالي عام وفي يوم من الأيام دقت علي بابَ بيتي امرأتان , وعندما فتحتُ البابَ وجدتُ أمامي نفسَ المرأة ومعها نفسَ أختها . جاءت المرأة من جديد لتطلبني من أجل رقية , على اعتبار أنها استفادت في العام الماضي كثيرا من رقيتي لها . وعلى خلاف عادتي استدرتُ إلى جهة أخرى وأعطيتها جنبي , وكأنني أقول لها " أنا أريد الانصراف عنكما " .
قلتُ لها " يمكنكِ أن تتصلي بفلان من أجل أن يرقيك . الخير فينا كلنا بإذن الله , ونحن لا ندري من يكون سببا في شفائك أنتِ . شفاك الله وعافاك ووفقك الله لكل خير " . قالت لي " ولكنني أريدك أنتَ بالذات لترقيني " , قلتُ لها كلمة ما تعودتُ أن أقولها لغيرها " ولكنني لا أريد أن أرقيك أنا , بل أريد لغيري أن يرقيكِ . أنت تريدينني أنا , وأنا أريد لكِ غيري " , قال متوسلة وراجية " رجاء يا شيخ لا تردني !". قلتُ لها " أنا آسف . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".
آه أنا لم أذكر حتى الآن ما قالته هذه المرأة عني بعد رقيتي لها . لقد قالت كلمة ما قالتها عني امرأة أخرى من قبل أو من بعد , لأن النساء تعودن على التعامل معي حتى من قبل زواجي بسنوات وسنوات على أساس أنني شيخ وأستاذ يأخذن مني العلم والنصح والتوجيه ولا تتعاملن معي عادة على أساس أنني رجل وهن نساء , والحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .
الكلمة التي اعتبرتُـها منكرة والتي قالتها عني تلك المرأة سامحها الله وهداني وإياها إلى ما فيه خير الدارين هي
" علمتُ من خلال مدح الأستاذ رميته لي , أنه معجبٌ بي وأنه يحبني " !!!. وصدق من قال عندنا في الجزائر
" همٌّ يضحك وهمٌّ يبكي "!!!.
وفقنا الله جميعا لكل خير , آمين .
يتبع : ...

رميته 12-05-2009 03:01 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

63- كم هذا الذي حدث بشع جدا ( زنا المحارم ) ! :
ممارسة الرقية لأكثر من 23 سنة أفادتني كثيرا , حيث تعلمتُ منها الكثير الكثير . ومما تعلمتُ منها : تعلمتُ جوانب مهمة في علم النفس والتربية , وتعلمتُ الكثير عن طبائع الناس التي هي أشكال وألوان , وعرفتُ من خلال ذلك كذلك الطيب جدا والخبيث جدا , وعرفت المسالم والعنيف والساذج والماكر و ... وعرفتُ الذي يكاد يكون ملاكا في طهره وعفافه وصدقه وإخلاصه والآخر الذي يكاد يكون شيطانا مريدا في مكره وانحرافه وضلاله وخبثه ...
ومن أسوإ ما عرفتُ من سلوكات طائشة ما تعلق بزنا المحارم :
جاءتني شابة منذ حوالي 10 سنوات مع أبيها وأمها من أجل أن أرقيها هي , على اعتبار أنها أصبحت ومنذ شهور تعاني من جملة أعراض منها الأرق والصداع وأوجاع في جهة المعدة وخلعة ووساوس وقلق كبير واكتئاب زائد وأوجاع في أجزاء أخرى من الجسم وتكاسل غير عادي في الدراسة واضطراب مفاجئ في أداء الصلوات الخمس وميل للعزلة وانطواء و... أخذها أهلها عند الطبيب النفساني وكذا طبيب الأعصاب فلم يفد أحدهما لا في تشخيص مرضها ولا في علاجها . جلستُ مع الثلاثة وسمعتُ من الفتاة ومن والديها وملتُ مسبقا إلى أن مشكلة الفتاة نفسية ولا تحتاج أبدا إلى رقية . ومع ذلك فأنا أرقيها من أجل طمأنتها وطمأنة أبويها المتعلقين جدا بالرقية . ولكن بعد الرقية أردتُ أن أتوسع في الحديث مع الثلاثة والسماع منهم لعلي أعرف سرا للمرض وتشخيصا له . لاحظتُ عندئذ وكأن الفتاة تريد أن تتكلم معي بعيدا عن والديها . استأذنتُ من والديها أن يتركاها معي ويجلسان أمام الباب مباشرة , بعد ترك الباب مفتوحا على مصراعيه حتى نتجنب الوقوع في الخلوة المحرمة . أعطيتُ الأبوين كرسيين ليجلسا عليهما أمام الباب وبدأت في السماع من البنت . في البداية ترددتْ ولكنني طمأنـتُـها إلى أنني لن أعرفَ ما بها ولن تشفى مما تعاني منه إلا إذا تكلمتْ وصارحت وصدقت وأخلصتْ , وأكدتُ لها أن الراقي هو مثل الطبيب والإمام والعالم هم جميعا خزائن أسرار للناس جميعا , ومنه فـ" ثقي أن سرك لن يُـكشف لأحد من الناس بإذن الله تعالى " .
بدأت الفتاةُ تحكي ويا لَسوء ما حكتْ وما قصتْ . عم الفتاة تعود منذ حوالي سنتين على :
ا- أن يأتي إلى بيت أخيه ( أي أبيها هي ) عندما يكون أبوها وأمها غائبين ( وأما إخوتها فكانوا ما زالوا صغارا ) .
ب- أو يأتي إلى بيت أهلها يوم الإثنين مساء أو الخميس مساء أو الجمعة حيث لا دراسة , ويستأذن من أبيها ( أي من أخيه ) في أخذ الفتاة ( ابنة أخيه ) معه في سيارته ليتجول معها قليلا في أرجاء المدينة ليروح عن نفسها حتى تقبل على الدراسة بعد ذلك بنفس أكبر وبنشاط أعظم .
ولكن الأب كان يسـتـغل للأسف الشديد , يستغل الدارَ الفارغة أو جولاته ونزهاته مع ابنة أخيه ليزني بها . طبعا بدأ معها بالكلام ثم اللمس والتقبيل ثم المداعبات ثم ... ولما وجد مع الوقت تجاوبا من طرف البنت أصبح يزني بها الزنا الكامل والتام . في البداية كان يزني بتحفظ ثم أصبح يزني بشكل عادي ويمارس الجنس مع ابنة أخيه وكأنه يفعل ذلك مع زوجته . استمر الأمر على ذلك حوالي عام ونصف وكأن الرجل شيطان وكأن الفتاة مخمورة , ثم فجأة بدأ ضميرها في الاستيقاظ وبدأت تحاول باللين مع عمها أن يتوقف عن زناه , ولكنه لا يريد أن يتوقف وهي لا تريد أن تغضبه , فأصيبت بما أصيبت به , مما بدا لأهلها أنه سحر أو عين أو جن , ولكنه في الحقيقة مشكلة نفسية بحثة لا علاقة لها بالرقية لا من بعيد ولا من قريب .
سمعتُ من الفتاة عجبا , وتألمتُ كثيرا للرجل يزني بابنة أخيه وللفتاة تحبُّ ( كما صارحتني ) هذا الزنا وتتمناه وتشتاق إليه وتنتظره من أسبوع إلى آخر ... وللشيطان كيف يلعب ببعض الناس وللفطرة كيف تفسد و...
أكدتُ للفتاة في البداية أن ما فعلته منكر وزنا وسقاطة وانحراف وفسق وفجور وفاحشة ومقت وجريمة عظمى وانحراف عن الفطرة السليمة . الزنا العادي بالأجنبية فاحشة , ولكنه لا يتناقض مع الفطرة السليمة لأنه محبب إلى النفوس , ونحن لا نمتنع عنه إلا لأنه حرام , وأما زنا المحارم فهو مناف للفطرة السليمة , والشخص يرفضه وينفر منه فطرة , ولا يفعله إلا الشواذ من الناس رجالا أو نساء . وطلبتُ منها أن تتوقف وفي الحين وفي الحين وفي الحين عن ارتكاب هذا المنكر أو مقدماته مع عمها , ومعاهدة الله على تجنب الزنا ومقدماته مادامت حية مع عم أو مع أي أجنبي " توبي إلى الله في الحين واصدقي مع الله وأخلصي لله عسى أن يقبلَ منك , ويمكن أن يرزقك الله في المستقبل بزوج صالح لا يعرف خيانتك السابقة , يسعدك وتسعدينه" . قلتُ لها " ما رأيك لو أُخبر أبويك ؟!" , قالت " لا !. رجاء لأنه سيقتلني حتما , ويمكن أن يحاول قتلَ عمي كذلك , ولكن عمي هو الذي سيقتله لأن عمي هذا جبار وسفاك للدماء ولا يتورع عن أي ذنب في الدنيا مهما كان عظيما وكبيرا " .
قدمتُ لها النصائح والتوجيهات المناسبة لتساعدها على العيش في جو نظيف وللتخلص نهائيا من فسقها وفجورها , وطلبتُ منها أن تكثرَ من الدعاء والاستغفار , ومن صلاة النافلة ومن صيام التطوع ومن قيام الليل ومن فعل الخير ومن الصدقة و ... وأن تهتم بدراستها و ...
وعندما انتهيتُ من السماع منها ومن الحديث معها ناديتُ أبويها وأخبرتهما بأن ابنتهما إن شاء الله سيتجه أمرها من اليوم فصاعدا إلى خير , ثم خلوتُ بعد ذلك بالأب وطلبتُ منه بطريقة معينة غير مباشرة ( تجعله لا يشك في أخيه ) , طلبتُ منه أن لا يترك الدار أبدا وحدها للأولاد وللبنت الكبيرة , وأن لا يتركَ الفتاةَ تخرج من الدار
( إلى غير المؤسسة التعليمية التي تدرس فيها ابنته الكبرى ) مع أي كان إلا مع الوالدين , وشجعتُه على ربط البنت بالبيت من أجل اهتمامها بالدراسة وبتقوية إيمانها وبالابتعاد عن الشارع الفاسد و ... ومن حسن تقدير الله معي أن الرجل لم يشك في أخيه , ربما بسبب طيبته الزائدة والمبالغ فيها . شكرني الأبوان وكذا البنت وانصرفوا .
ثم بعد حوالي شهر من هذه الزيارة أرجع الأبوان البنتَ إلي ليخبرني الجميعُ بأن الفتاة شفيت إلى حد كبير جدا مما كانت تعاني منه وأنها مستغرقة في دراستها وفي عباداتها والحمد لله , وأخبرتني الفتاةُ كذلك بأنها أوقفت كل اتصالاتها مع عمها وأنها أخبرته جادة وحازمة بأنه إما أن يقطع اتصاله بها نهائيا , وإما أنها ستشتكي به إلى أهلها وإلى السلطات المدنية في المدينة . حذرته فخاف والحمد لله . ووجدتُ الفتاةَ في هذه المرة الثانية شخصا آخر يختلف كل الاختلاف عن التي رأيـتُـها من قبل . من قبلُ كانت شبه امرأة وأما التي رأيتها الآن وفي المرة الثانية فهي فتاة عادية تماما : بدا لي بأنها كانت شيطانا فرجعت خلال شهر إلى صراط الله المستقيم , أتمنى من الله أن يتوب علينا وعليها , كما أتمنى من الله أن يزوجها عن قريب بمن يسعدها ويسعده .
اللهم اغفر لنا وارحمنا وغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان .
وكتعقيب على ما ذكرتُ أعلاه أقول :
نثق الثقة الكبيرة في المحرم ( مثل العم وغيره ) , وهذا هو الأصل , ولكن الثقة المطلقة لا تجوز أبدا , لأن الثقة المطلقة لا تصح إلا مع معصوم , والمحرم سواء كان عما أو بن أخ أو ... ليس معصوما أبدا , بل هو معرض للمعصية وللشذوذ . والأصل أن الرجل سوي وعلى الفطرة , ولكن الأفضل أن نتوقع وجود الشاذ من الرجال والشاذة من النساء في أي وقت من الأوقات .
64-من أمثلة المرضى الشواذ :
من أمثلة الرجال الشواذ أو على الأقل المرضى , من طلبني أهله منذ حوالي 20 سنة لأرقيه :
ذهبت إلى الدار فوجتُ شابا عمره حوالي 20 سنة طريح الفراش منهار المعنويات خاصة , عرض نفسه على الأطباء فلم يفيدوا في علاجه من كثير من القلق والوسواس والخلعة والخوف والأرق والاضطراب في النوم والأوجاع في أكثر من موضع من الجسد و ...
ولعل السبب في عدم شفائه على يد الطبيب هو أمران : الأول أنه لم يستشر طبيبا نفسانيا بل زار طبيبا عاما فقط , والثاني أنه لم يبح بأسراره الخاصة للطبيب .
طلبتُ منه أن يتحدث إلي بما يقلقه ويزعجه , فطلبه و من أبيه وأمه وأخته وأخيه أن يخرجوا ويتركوني معه وحده . سمعتُ منه العجبَ خلال أكثر من ساعة , فعلمتُ أنه راغب ( أكرمكم الله ) في أخته , ولأنه يعلم أن ذلك كبيرة من الكبائر وشذوذ كبير فإنه بقي لشهور يقاوم ويقاوم , فأصيب بما أصيب به .
قدمتُ له النصائح المناسبة ورقيتُه فقط استجابة لطلبه وطلب أهله لأنني مقتنع بأنه لا يحتاج أبدا إلى رقية شرعية .
نصحته ووجهته , ثم طلبت الجلوس مع الأخت والأم وحدهما , ووجدت حرجا في تقديم النصيحة لهما بوجوب الستر الزائد أمام الشاب ( أي الأخ والإبن ) . ومع ذلك غالبتُ نفسي واخترت الطريقة المناسبة ونصحت وأكدت على النصيحة بوجوب الستر الزائد مع الإبن والأخ وكأنه أجنبي عنهما . ورأيتُ في ذلك الوقت وكأن الأم لم تفهم عني شيئا , ولكنها وعدت بالتطبيق , وأما الأخت فبدا لي بأنها فهمت غرضي وقصدي .
وأنا أحمد الله تعالى على أن هذا الشاب بتوفيق الله أولا , ثم بسبب عمل الشاب والأخت والأم بنصائحي وتوجيهاتي , فإن الشاب اتجه أمره إلى الشفاء خلال حوالي أسبوعين فقط بعد معاناته من المرض لشهور عدة قاسى معها الأمرين حتى خاف على نفسه من الجنون .
ومضى على هذه الحادثة حوالي 20 سنة وهذا الشاب أصبح الآن رجلا كامل الرجولة وصالحا مصلحا , هاديا مهتديا بإذن الله تعالى . وبعد حوالي 6 أشهر من شفائه عادت الأم والأخت إلى لباسهما المعتاد مع الشاب , كلباسهما السابق , أي كلباسهما مع أي محرم , والحمد لله أولا وأخيرا .
يتبع : ...

رميته 18-06-2009 02:13 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

65-من المنكرات التي تقع أحيانا باسم الإصابة بالجن ! :
أنا حتى الآن كلما تذكرت هذه القصة الحقيقية والواقعية أعتبرها نكتة لأنها مضحكة بالفعل , إذ كيف يلعب بعض الشباب بأهاليهم فيفسقون ويفجرون ويرتكبون الحرام باسم الجن , والجن بريء كل البراءة مما اتهم به .
هي نكتة طريفة , ولكنها في المقابل نكتة مؤلمة للغاية .
هي نكتة طريفة , ولكن فيها في المقابل من الدروس والعبر ما فيها .
طلبني أهل فتاة من أجل أن أرقيها في بيت أحد أقاربها بولاية من الولايات بعد أن أتوا بها من مقر سكناها بولاية أخرى . ذهبتُ بعد الخامسة مساء إلى حيث هي عند أقاربها فاستقـبلتُ هناك من طرف أهلها وأقاربها . دخلتُ إلى الغرفة التي توجد بها الفتاة ورأيت هناك عجبا . رأيتُ عجبا يقع أمام أهلها وأقاربها وبدون أن ينكر ذلك أحدٌ خوفا من أذى الجن لأن الكل تصور بأن الفتاة مصابة بجن , والجن طلب منهم الاستسلام لما يقع أمامهم وعدم الإنكار , وإلا انتقم الجن من الفتاة !!!.
استدراك :عرفتُ من أهل الفتاة قبل أن أرى الفتاة بأنها كانت - ولشهور عدة- تتصل بشاب ( باستمرار) جار لها , تتصل به خفية عن أهلها . ولما اكتشف الأهلُ ذلك هددوه وهددوها هي , ثم ... ثم بعد ذلك مرضت الفتاة أو تمارضت , ووقع لها ما وقع , حتى طلبني أهلها من أجل أن أرقيها . طلبوني من أجل الرقية على اعتبار أنها أصبحت تعاني من الأرق والقلق والوسواس والخوف و ... ومن أوجاع في مناطق معينة من جسدها لم ينفع الطبيب في علاجها أو تهدئتها ... و...
أواصل القصة : دخلتُ إلى الحجرة ورأيتُ عجبا . رأيت على فراش وثير وجميل يتسع لشخصين , رأيت فتاة عمرها حوالي 17 سنة وهي تعانق شابا عمره حوالي 19 سنة : الأيدي متشابكة , والجسدين ملتصقين البطن بالبطن والصدر بالصدر والخد ملتصق بالخد , و ... وبمجرد دخولي نظرا إلي بنظرة فيها من عدم الارتياح ما فيها . وقبل أن أسمع من الفتاة أو من الشاب وقبل أن أرقي الفتاة , رأيتُ أن تغيير هذا المنكر الذي أمامي هو الأولى في البداية . سألتُ الشاب والفتاة بسرعة عن هذه الوضعية فسمعتُ ما ملخصه أن الجن هو الذي سكن في جسد الفتاة وطلب من الشاب أن يلتصق بالفتاة لساعات متصلة في كل يوم , وإلا انتقم الجني من الفتاة !!!.
قلتُ للشاب " هل ما تفعله حلال أو حرام , وهل تقبله أنت لأختك مع أجنبي عنها , و...؟!" , قال لي
" هذا حرام وأنا لا أقبله أبدا لأختي , ولكنه فُـرض علي فرضا من طرف الجني الذي أصاب الفتاة . أنا جارها والجني حتم علي أن ألتصق بها كما ترى , وإلا انتقم منها "!!!. وقال لي أهل الفتاة وأقاربها بأنهم حاولوا الفصل بين الجسدين فلم يستطيعوا , وربما لم يبذلوا الجهد اللازم من أجل ذلك , خوفا على الفتاة من أذى الجن !!!.
ابتسمتُ وكدتُ أضحك ولكن ضحكا كالبكاء . قلتُ للفتاة وأنا واثق من نفسي مستعينا بالله وحده أولا وأخيرا " والله الذي لا إله غيره إنني لن أعطيكم أكثر من دقيقة واحدة لتنفصلا عن بعضكما , وإلا فسترون ما سأفعله بكما ؟! . وأما حكاية أن الجن فرض عليكما هذا الحرام , فإنني لن أقتنع به أبدا أبدا أبدا ".
وصدقوني إخوتي القراء : في أقل من دقيقة نظر الشاب والفتاة لبعضهما البعض واستشار كل منهما الآخر بالإشارة , وفكرا وقدرا ثم فكرا وقدرا , ثم قبل أن تكتمل ال 60 ثانية , ابتعد الشاب عن الفتاة بعد أن أطلقته الفتاة من بين ذراعيها وهي غضبى .
قلت له " اخرج وانتظر في قاعة مجاورة " . طلبتُ في الحين من أهل الفتاة أن يأخذوا الشاب في سيارة ليرجعوه إلى أهله ( الذين يسكنون على بعد حوالي 100 كيلومترا في ولاية أخرى ) في الحين , وبعد صلاة المغرب مباشرة , وذلك بعد أن طمأنتهم بأنه لن يحصل شيء من الضرر للبنت بإذن الله تعالى .
ثم رقيتُ الفتاة وسمعت منها في وجود أهلها من الرجال ثم في وجود البعض من أهلها من النساء فقط ,
و ... فـتأكدتُ بأن الفتاة ليس بها أي أثر للجن . وبعد أخذ ورد , وسماع ثم سماع , ومن أكثر من طرف , في تلك الليلة ثم في اليوم الموالي , علمتُ بأن حكاية الجن كانت فقط مسرحية متفق عليها بين الفتاة والشاب من أجل إعطاء ديمومة واستمرارية لاتصالهما ببعضهما البعض وهما رافعا الرأسين وبلا أي خوف من العائلتين : عائلته هو وعائلتها هي .
وصلتُ إلى هذه النتيجة , ولكني لم أخبر بها أهل الفتاة حتى لا ينتقموا منها , ولكنني في المقابل :
1- طمأنت أهل الفتاة إلى أن الفتاة لا بأس عليها – صحيا - بإذن الله من اليوم فصاعدا .
2- نصحت الفتاة حتى لا تعود لفعلـتها أبدا لأن ذلك حرام ومنكر ولا يجوز ( لأنه كذب وغش ومس حرام بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه و... ) , وإلا أخبرتُ أهلها بحقيقة الأمر .
3- أكدتُ لأهل الفتاة بأن يراقبوا ابنتهم من اليوم فصاعدا وأن لا يقبلوا في حياتهم أبدا بالحرام مهما بدا لهم بأن جنا أو إنسا يريدون أن يفرضوه عليهم .
وبعد أيام قليلة من تلك الحادثة اتصل بي أهل الفتاة وأخبروني بأن ابنتهم بألف خير وبأنها تحت المراقبة باستمرار وبأنهم استفادوا مما حدث لابنتهم دروسا ودروسا , والحمد لله رب العالمين ...

66- أنا لا أدري لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية ؟! :

قال لي في يوم من الأيام أخ كريم " لقد أرسلتُ ابنتي من المدينة التي نسكن فيها إلى مدينة أخرى تبعد عنا بحوالي 150 كلم , حيث يسكن عمها . أرسلـتُـها هناك لتقضي عند عمها أياما من عطلتها الجامعية . ولأنني أخاف على ابنتي كثيرا من أولاد الحرام من الرجال , فإنني اتصلتُ بها عن طريق الهاتف فيما بين المدينتين مرارا وتكرارا لأطمئن عليها ولأوجهها ولأحذرها من أولاد الحرام و... واتصلت بعمها عن طريق الهاتف وأكدت له أكثر من مرة على وجوب استقبال ابنتي بمجرد وصول الحافلة التي تقلها إلى المدينة الثانية . طلبتُ منه أن يستقبلها بعد وصول الحافلة مباشرة ليأخذها معه إلى بيته ولا يترك لها فرصة لكي تذهب هنا وهناك و ... أو حتى لتفكر في الذهاب إلى أي مكان غير دار عمها و...".
ولأنني أعرف ابنة هذا الرجل التي كانت متدينة وفاضلة وصاحبة حياء وأدب وأخلاق و... , وأعرف أننا عموما في أمن وأمان خاصة في المدينتين وما بينهما , وأعرف أن الفتاة انتقلت في سفرها عبر الحافلة التي نصف ركابها تقريبا نساء و ... فإنني قلتُ للرجل " أنا لو كنتُ مكانك ما خفتُ على ابنتي مثلما خفتَ أنتَ , وما تشددتُ معها كما تشددتَ أنتَ " , فثار في وجهي غضبانا وقال لي " يجب أن أخاف على ابنتي وأن أقلق عليها أكثر وأكثر , ويجب أن أتشدد معها وأعسر الأمور أمامها أكثر وأكثر حتى أغلق أمامها أية إمكانية للإنحراف وأية إمكانية للإعتداء عليها ".
قلتُ له " أخي الحبيب أنا أرى أنك تشددت مع ابنتك زيادة عن اللزوم , ومع ذلك أنا مقتنع 100 % بأنك تقصد خيرها ومصلحتها ... أنا أرى بأن التشدد مع الفتاة والميل إلى سوء الظن بها و ... قد يثيرها ويستفزها ويجعلها تتعود على الكذب عليك وعدم مصارحتك والظهـور أمامك بوجه غير وجهها الحقيقي و ... ولكنني مع ذلك أحترم رأيك كل الاحترام وأضعه على رأسي وفي عيني , وأنا أعلم يقينا بأن نيتك حسنة وبأن قصدك طيب ... أنا وإن كنت أحترم رأيك إلا أنني لو كنت مكانك لن أفعل مع ابنتي مثلما فعلت أنت ... أنا أميل إلى التساهل مع ابنتي وإلى حسن الظن بها وإلى التماس الأعذار لها وإلى إعطائها مساحة لا بأس بها من الحرية ( بدون مبالغة بطبيعة الحال , أرخي لها الحبل ولكن رأس الحبل يبقى دوما بيدي ) , وأرى أن هذا هو التعامل الأمثل مع البنت بعد أن ربيناها وكوناها لسنوات وسنوات على مبادئ الإسلام والإيمان ... أنا وإياك نقصد في النهاية مصلحة البنت ولكن أنت بطريقتك المحترمة وأنا بطريقتي المحترمة كذلك , وفي كل خير , والله وحده أعلم بالرأي الأصوب . والخلاصة هو أن رأيي صواب ولكنه يحتمل الخطأ , ورأيك خطأ ولكنه يحتمل الصواب" .
انفجر عندئذ في وجهي ثورة وغضبا وكأنه بركان مدمر , وكأنني قلتُ كفرا أو فسقا وفجورا , وقال لي " يجب أن نقطع الآن حديثنا هذا ما دمت تريد التعامل مع ابنتك بهذه الطريقة المائعة والمنحلة , والتي تسمح للذئاب أن يعتدوا عليها وبسهولة ... أنت بهذه الطريقة لا تغار على ابنتك ولا تحرص على مصلحتها ولا تخاف عليها وعلى شرفها وحيائها وأدبها وخلقها و ... لا يُـقبل منك أبدا إلا أن تخاف على ابنتك كما أخاف عليها أنا , وأن تـتشدد مع ابنتك كما أتشدد أنا مع ابنتي . ولا يجوز لك أبدا أن ترى ما فعلـتُـه أنا مع ابنتي تعصبا وتشددا وتزمتا ... والخلاصة هو أنه يجب عليك أن ترى فقط ما أراه أنا هنا وفي هذه المسألة بالذات , لأن رأيي هنا هو وحده الحق والهدى والرشاد الذي ما بعده إلا الباطل والضلال والغي " !!!.
ولا تعليق عندي على ما قال لي هذا الرجل إلا " سبحان الله لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية في المسائل الخلافية الفرعية الثانوية الاجتهادية " ؟! .
يتبع : ...

رميته 22-06-2009 10:03 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

67- نغير السقف أفضل أم نغير العين ؟! :
قالت لي إحدى محارمي من النساء في يوم الأيام " يا ليت زوجي يصلح لنا كذا وكذا من أمور البيت . هو يعتذر دوما بأنه لا يقدر على ما أطلب أنا منه , وأنا أرى من جهتي بأن من واجباته الأساسية أن يوفر لنا ما نريد ".
قلتُ لها " مطلوب من الرجل أن يوفر لزوجته وأهله وأولاده ما يريدون في حدود استطاعته , ويحرم على المرأة أن تكلف زوجها ما لا يطيق " , ثم سألـتها " ما أردت من زوجك مثلا ؟!" , قالت " طلبت منه أن يهدم سقف الحجرة كذا ... ثم يبنيه من جديد بشكل أحسن وأفضل ..." , قلتُ " لماذا ؟! " , فقالت " ألا ترى تلك الخدوش الموجودة في السقف , ألا تتطلب أن يغير – بسببها - السقف من الأساس !؟". نظرتُ إلى السقف فرأيت السقف على أحسن حال تقريبا . وأما الخدوش التي أشارت إليها المرأة فلا تتطلب أبدا تغيير السقف من أصله,ولكنها تحتاج من بناء عمل ساعة أو ساعتين فقط, بتكلفة أقل بكثير وكثير من تهديم السقف وإعادة بنائه".
قلت لقريبتي " يا فلانة أنا أرى أنه يجب تغيير العين لا السقف " , ففهمتُ قصدي وقالت " أنا أرى أن تغيير السقف أفضل " , قلت لها " بل إن تغيير العين أفضل بإذن الله عند الله وعند الزوج وعند أغلب الناس ".
قالت " كيف ؟!" .
قلتُ لها : لو كان زوجك قادرا على ما طلبتِ منه , فإننا قد نختلف في أيهما أفضل ( يلبي لك طلبك أم لا ؟!) . وأما وهو غير قادر , فإنه لا يجوز لنا أبدا أن نختلف , بل يجب أن نتفق جميعا على أن الأفضل أو الواجب أن لا يلبي لك طلبكِ .
إذا غيرنا السقف فإننا سنطلب بذلك من الزوج ما لا يطيق ويضطر من أجل ذلك إلى الاستدانة التي فيها من الحرج ما فيها , أو يضطر إلى جلب المال من الحرام وفي ذلك من الإثم والعدوان ما فيه .
ثم إن الزوج الذي تكلفه زوجته ما لا يطيق قد يكرهها ويبغضها مع الوقت ويصبح مندفعا بشكل تلقائي وعفوي وبلا شعور إلى أن ينتقم منها بالإساءة إليها بالقول أو العمل , بالطرق المباشرة أو غير المباشرة . كل ذلك من أجل ماذا ؟! , والجواب : من أجل أمر كمالي جدا طلبته منه زوجته وهو ليس ضروريا البتة .
وأما إذا عملنا من أجل تغيير العين أي تغيير الطريقة التي ننظر بها – بالعين أو بالبصيرة لا البصر - إلى الأشياء وحرصنا على القناعة وعلى إيثار الدين على الدنيا وحرصت المرأة على حسن معاملة وزجها وتقدير ظروفه وعلى أن لا تطلب منه إلا ما يقدر عليه ووقفت معه في السراء والضراء قولا وعملا , ونظرت في أمور الدنيا إلى من هي دونها وفي أمور الدين إلى من هي أحسن منها , ونظرت إلى ما أعطاها الله أكثر مما تنظر إلى ما حرمها الله منه , ونظرت إلى الأشياء الجميلة في الحياة أكثر من النظر إلى الأشياء السيئة فيها , و... فإنها ستسعد وستسعد زوجها وكل من حولها , سعادة في الدنيا قبل سعادة الآخرة بإذن الله تعالى .
ثم إن تغيير السقف يتطلب مالا لا يقدر عليه الزوج , وأما تغيير العين أو البصيرة فيتطلب فقط إيمانا ويقينا وعزيمة وإرادة تقدر عليها المرأة بإذن الله إن أرادت .
ولذلك فأنا أصر على ما قلته لهذه المرأة وأقوله دوما لنفسي على سبيل النصيحة " إن تغيير العين أسهل وأفضل وأطيب بكثير من تغيير السقف " .
والنصيحة التي ذكرتُـها أعلاه لا تعني امرأة بعينهابل تعني أغلبية النساء , لأن نقطة ضعف المرأة الأكبر في كل زمان ومكان هي المال , بل إنها نصيحة لنا جميعا - رجالا ونساء - من أجل أن يكون تعلقنا بالدين أكثر منتعلقنا بالدنيا " وابتغ فيما آتاكالله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا " .
والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
نسأل الله أن يغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , وأن يبارك لكل زوج في زوجته , آمين .
68- كانت ابنته تدرس عندي ! :
قلتُ وما زلت أقول وسأبقى أقول " إذا أردت أن يحبك الله ثم الناس فازهد – ما استطعت- فيما في أيدي الناس ", ثم أضيف هنا " إزهد خاصة إن كان فيما تأخذ من الغير شبهة ".
ومن أمثلة هذه الشبهات أن يكون الغير أبا لـتلميذ يدرس عندك أنتَ !.
إذا كان التلميذ يدرس عندك وأراد أبوه أن يقدم لك هدية ما فالأفضل أن لا تأخذها ( والعالم أو المفتي هو الذي يمكن أن يقول : يجوز لك أن تأخذ أو لا يجوز لك أن تأخذ ) . هذا أفضل وأطيب وأحسن من جهة تعففا عما في يد الغير ومن جهة ثانية ابتعادا عما يمكن أن يكون شبهة ومن جهة ثالثة طلبا لرضا الله تعالى ثم احترام الناس وتقديرهم . الأفضل أن لا تأخذ – يا أستاذ - هدية من ولي التلميذ أو أبيه أو ... حتى تبقى منصفا وعادلا في تعاملك مع التلاميذ كل التلاميذ , بدون أن تميز فيما بينهم تمييزا جاهليا مبنيا على أن " ولي هذا أهداني كذا , ومنه فمطلوب مني أن أتساهل مع ابنه " و" أما الآخرون فأعاملهم معاملة عادية " !!!. يمكن أن يحدث هذا التمييز من الأستاذ ولو عن غير قصد أو بدون شعور , ومنه فإن غلق باب قبول الهدية من ولي التلميذ أفضل من منطلق سد الذريعة ( حتى ولو لم نحكم بحرمة أخذ الهدية , لأن التحريم يقدر عليه فقط الفقهاء والعلماء ) .
حدث منذ حوالي 12 سنة أن جاءني ولي تلميذة في بداية السنة الدراسية وأخبرني بأن ابنته تريد أن تدرس عندي في السنة الأولى ثانوي وأنها تـصر على أنها " إما أن تدرس عندك أو لا تدرس إطلاقا ". أفهمته في أن في كل الأساتذة خيرا وبركة بإذن الله , ثم قلت له " حاول مع الإدارة , ربما استجابت لطلب ابنتك " . وبعد حوالي أسبوعين استجابت الإدارة لطلب الولي والتحقت التلميذة بقسمي مطمئنة مرتاحة .
وبعد حوالي شهر دخلت حانوتا للمواد الغذائية فوجدت ولي التلميذة مع صاحب الحانوت . طلبتُ من صاحب الحانوت قليلا من الفول السوداني , وانتظرت أن يناولني إياه لأدفع له ثمن ذلك . ولكنني رأيت ولي التلميذة كأنه غمز صاحب الحانوت , فأخذ صاحب الحانوت يجمع مجموعة أكلات ( ياؤورت , جبن , حلوى , شكولاطة , فول سوداني ... ) بسعر أكبر بحوالي 10 مرات من سعر القليل من الفول السوداني الذي طلبته أنا .
ظننت في البداية بأن هذه المأكولات طلبها الولي لنفسه , ولكنني فوجئت في النهاية بأن صاحب الحانوت يعطيني أنا هذه المجموعة من الأكلات ... قلتُ له " أنا ما طلبت إلا كذا فقط من الفول السوداني " . قال لي " هذه هدية من فلان " وأشار إلى ولي التلميذة , وقال لي الولي " هذه يا أستاذ هدية مني إليك , ورسول الله يقبل الهدية " , قلت له " الأمر هنا مختلف . شكرا جزيلا لك . رجاء لا تحلف علي لأنني لن آخذ ما تعطيني إياه الآن مهما ألححت علي ومهما حاولت معي ". حاول صاحبُ الحانوت ومعه الولي , ومع ذلك أصررت ثم أصررت على الرفض . ثم تقدمت عندئذ من ولي التلميذة وقبلتُ جبهته حتى لا يجد حرجا في نفسه من رفضي . وكانت قبلتي لجبهته كأنها ماء أطفأ في الحين الحرج الذي كان عنده . أخذ الولي عندئذ تلك المشتريات لنفسه وخرج .
سألني صاحب الحانوت " لماذا يا شيخ عبد الحميد رفضت وأصررت على الرفض ؟!" , قلتُ له " لأن ابنته تدرس عندي وأنا لا أريد أن أتأثر بهذه الهدية في تعاملي مع التلاميذ . أنا أريد أن أبقى عادلا ومنصفا ما استطعتُ في علاقتي بكل التلاميذ ". سكت صاحب الحانوت برهة ثم قال " الحمد لله يا أستاذ على أنه ما زال بعض الخير في هذه الدنيا " . والولي كان يحترمني ثم ازداد احترامه لي بعد ذلك , وابنته كانت تقدرني ثم ازداد تقديرها لي بعد تلك الحادثة .
الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله . نسأل الله أن يقوينا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .
يتبع : ...

خجل أنثى 26-06-2009 03:11 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
شكـــــــــــــرا لك على الموضوع

بارك الله فيك

خلود الايمان 26-06-2009 04:24 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
http://www.21za.com/pic/thankyou004_files/28.gif
تقبل مروري تحياتي

رميته 27-06-2009 02:06 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
مايسة , خلود الإيمان : شكرا جزيلا لكما .
وفقني الله وإياكما لكل خير , آمين .

68- كانت ابنته تدرس عندي ! :
قلتُ وما زلت أقول وسأبقى أقول " إذا أردت أن يحبك الله ثم الناس فازهد – ما استطعت- فيما في أيدي الناس ", ثم أضيف هنا " إزهد خاصة إن كان فيما تأخذ من الغير شبهة ".
ومن أمثلة هذه الشبهات أن يكون الغير أبا لـتلميذ يدرس عندك أنتَ !.
إذا كان التلميذ يدرس عندك وأراد أبوه أن يقدم لك هدية ما فالأفضل أن لا تأخذها ( والعالم أو المفتي هو الذي يمكن أن يقول : يجوز لك أن تأخذ أو لا يجوز لك أن تأخذ ) . هذا أفضل وأطيب وأحسن من جهة تعففا عما في يد الغير ومن جهة ثانية ابتعادا عما يمكن أن يكون شبهة ومن جهة ثالثة طلبا لرضا الله تعالى ثم احترام الناس وتقديرهم . الأفضل أن لا تأخذ – يا أستاذ - هدية من ولي التلميذ أو أبيه أو ... حتى تبقى منصفا وعادلا في تعاملك مع التلاميذ كل التلاميذ , بدون أن تميز فيما بينهم تمييزا جاهليا مبنيا على أن " ولي هذا أهداني كذا , ومنه فمطلوب مني أن أتساهل مع ابنه " و" أما الآخرون فأعاملهم معاملة عادية " !!!. يمكن أن يحدث هذا التمييز من الأستاذ ولو عن غير قصد أو بدون شعور , ومنه فإن غلق باب قبول الهدية من ولي التلميذ أفضل من منطلق سد الذريعة ( حتى ولو لم نحكم بحرمة أخذ الهدية , لأن التحريم يقدر عليه فقط الفقهاء والعلماء ) .
حدث منذ حوالي 12 سنة أن جاءني ولي تلميذة في بداية السنة الدراسية وأخبرني بأن ابنته تريد أن تدرس عندي في السنة الأولى ثانوي وأنها تـصر على أنها " إما أن تدرس عندك أو لا تدرس إطلاقا ". أفهمته في أن في كل الأساتذة خيرا وبركة بإذن الله , ثم قلت له " حاول مع الإدارة , ربما استجابت لطلب ابنتك " . وبعد حوالي أسبوعين استجابت الإدارة لطلب الولي والتحقت التلميذة بقسمي مطمئنة مرتاحة .
وبعد حوالي شهر دخلت حانوتا للمواد الغذائية فوجدت ولي التلميذة مع صاحب الحانوت . طلبتُ من صاحب الحانوت قليلا من الفول السوداني , وانتظرت أن يناولني إياه لأدفع له ثمن ذلك . ولكنني رأيت ولي التلميذة كأنه غمز صاحب الحانوت , فأخذ صاحب الحانوت يجمع مجموعة أكلات ( ياؤورت , جبن , حلوى , شكولاطة , فول سوداني ... ) بسعر أكبر بحوالي 10 مرات من سعر القليل من الفول السوداني الذي طلبته أنا .
ظننت في البداية بأن هذه المأكولات طلبها الولي لنفسه , ولكنني فوجئت في النهاية بأن صاحب الحانوت يعطيني أنا هذه المجموعة من الأكلات ... قلتُ له " أنا ما طلبت إلا كذا فقط من الفول السوداني " . قال لي " هذه هدية من فلان " وأشار إلى ولي التلميذة , وقال لي الولي " هذه يا أستاذ هدية مني إليك , ورسول الله يقبل الهدية " , قلت له " الأمر هنا مختلف . شكرا جزيلا لك . رجاء لا تحلف علي لأنني لن آخذ ما تعطيني إياه الآن مهما ألححت علي ومهما حاولت معي ". حاول صاحبُ الحانوت ومعه الولي , ومع ذلك أصررت ثم أصررت على الرفض . ثم تقدمت عندئذ من ولي التلميذة وقبلتُ جبهته حتى لا يجد حرجا في نفسه من رفضي . وكانت قبلتي لجبهته كأنها ماء أطفأ في الحين الحرج الذي كان عنده . أخذ الولي عندئذ تلك المشتريات لنفسه وخرج .
سألني صاحب الحانوت " لماذا يا شيخ عبد الحميد رفضت وأصررت على الرفض ؟!" , قلتُ له " لأن ابنته تدرس عندي وأنا لا أريد أن أتأثر بهذه الهدية في تعاملي مع التلاميذ . أنا أريد أن أبقى عادلا ومنصفا ما استطعتُ في علاقتي بكل التلاميذ ". سكت صاحب الحانوت برهة ثم قال " الحمد لله يا أستاذ على أنه ما زال بعض الخير في هذه الدنيا " . والولي كان يحترمني ثم ازداد احترامه لي بعد ذلك , وابنته كانت تقدرني ثم ازداد تقديرها لي بعد تلك الحادثة .
الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله . نسأل الله أن يقوينا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .
69بسبب رفضي للجلوس في سيارة إلى جانب امرأة !:
منذ أكثر من 25 سنة , ومع بداية اشتغالي بالتعليم في ثانوية حيث كنتُ أعزبا لم أتزوج بعدُ , كنتُ متجها من مدينة قسنطينة إلى مدينة ميلة
( المسافة بينهما 45 كلم ) . والسيارة فيها 6 أماكن بدون حساب مكان السائق . ركبنا في السيارة نحن 5 أشخاص : إثنان في الخلف وواحد في الأمام إلى جانب السائق وإثنان في الوسط . إذن بقي مكان شاغرٌ في وسط السيارة , لأن الوسط يسع 3 أشخاص . جلستُ أنا في الوسط إلى جانب شاب آخر لم يعجبني من البداية , لأنه ظهر لي بأن شكلي أنا المتدين ( بلحية ) لم يستسغـه هو , خاصة وأن أنظار الكثير من الناس – سلطة وشعبا - في ذلك الوقت كانت متجهة إلى الشباب المتدين ( الذكور بلحاهم والإناث بحجابهن ) .
وفي وسط المسافة بين المدينتين أوقفتنا شابة متبرجة جدا جدا في الطريق لتركب معنا من ذلك المكان وحتى مدينة ميلة . أردتُ أن ألجئها إلى الجهة الأخرى حتى تجلس بجانب الشاب الآخر ولا تجلس بجانبي أنا . ولكن الشاب بدا لي ( وأنا لستُ متأكدا من ذلك بطبيعة الحال ) بأنه يريد أن يُـحرجني , فأصر هو على أن الشابة تجلس بجانبي أنا . اتجهت المرأةُ إلى جهتي أنا فرفضتُ أن تجلس إلى جانبي كما رفضتُ أن تجلس بيني وبين الشاب , وأصررتُ على أن تجلس بعيدا عني , وفي الجهة الأخرى من السيارة , ويبقى الشاب بيني وبينها .
انزعج السائق ( الذي لم أكن أعرفه ) من ترددنا , فقال للشابة غاضبا " ادخلي إلى السيارة بسرعة واجلسي على يمين السيد ... ( وكان يقصدني ) , وإلا فإنني أواصل سيري ولا أنتظرك أكثر مما انتظرتكِ " . أرادت الشابة الدخولَ فعزمتُ أنا عندئذ على النزول من السيارة حيثُ أعطيتُ تكلفة السفر للسائق أمام اندهاشه هو واندهاش بقية الركاب ومعهم الشابة المتبرجة . وقلت للسابق " سألحق أنا بإذن الله على رجلي أو في سيارة أخرى .
لا تقلقوا من أجلي . رافقتكم السلامة . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " !.
انتظرتُ على قارعة الطريق لحوالي نصف ساعة , ثم مرت بي سيارةٌ أخرى ركبتُ فيها حيثُ أوصلتني إلى مدينة ميلة , والحمد لله رب العالمين .
وقبل أن أختم أعلق على القصة القصيرة ببعض التعليقات البسيطة :
1-حجابُ المرأة يًـجمِّـلها جمالا يجعل الرجلَ يحترمها ويقدرها , وأما تبرجها فيُـجمِّـلها جمالا يجعل الرجلَ يطمع فيها ويشتهيها .
2- جلوسُ رجل بجانب امرأة وهو ملتصق بها فخذا إلى فخذ , جلوس حرام بكل تأكيد , والسبب واضح لا يحتاج إلى بيان , ومن قال " ليس في ذلك شيء " هو إما جاهل أو مخادع .
3- من يحرم نفسه من لذة معصية , يعوضه الله غالبا بلذة طاعة هي أكبر وأعظم بكثير من اللذة الأولى .
4- السير الحلال راجلا ولو لعشرت الكيلومترات , هو خير وأفضل بكثير من الركوب الحرام ولو لدقائق معدودات .
5- يجب أن يكون المؤمن معتزا كل الاعتزاز بدينه " ولله العزة ولرسوله وللمومنين " . وأما إن سخر منه ساخرٌ فليقل له تلميحا أو تصريحا " إن تسخروا منا , فإنا نسخر منكم كما تسخرون " .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
70- أنا أخاف على نفسي من تدريس متبرجات تبالغن في التبرج ! :
كان يا مكان في سنة من السنوات حيث كان عمري 23 سنة ( ما زلتُ أعزبا ) , وحيث كنتُ أُدرِّسُ تلاميذَ ثانوية من ثانويات الجزائر الطويلة والعريضة . ولأنني كنتُ صغيرا في ذلك الوقت فإن سني أكبر من سن التلميذ أو التلميذة في الثانوية ب 3 أو 4 أو 5 سنوات فقط , ومنه يمكن أن أعتبر نفسي فقط أخا أكبر قليلا لأي تلميذ , لا كشأني اليوم ( 2009 م ) حيث سني أكبر من سن التلميذ بالثانوية بأكثر من 3 مرات , ومنه فأنا في مرتبة الأب لأي تلميذ .
في تلك السنة وعندما اقتربت نهاية السنة الدراسية واقتربت معها أيامُ الصيف الساخنة , أي في الأيام الأولى من شهر ماي قلتُ للتلميذات " رجاء ثم رجاء ليست لي سلطة أقدر من خلالها على أن أفرض عليكن الحجاب الشرعي , ولكنني أتمنى أن تلتزم كل واحدة منكن على الأقل بلباس محتشم , وإلا فإن اللباس المتبرج جدا والفاضح للغاية هو فضلا عن كونه حرام بكل تأكيد هو كذلك مخالف للقوانين الداخلية للمؤسسة . رجاء احترمننا يا تلميذات نحن معاشر الرجال , سواء كنا أساتذة أم تلاميذ أم مراقبين أم عمالا أم إداريين أم ...".
وبعد يومين أو ثلاثة دخلت إحدى تلميذاتي في قسم من الأقسام , دخلت عندي إلى القسم بلباس فهمَ منه كل التلاميذ حينذاك بأن التلميذة تقصد إثارتي واستفزازي وتحدي توجهي الديني .
ملاحظتان : 1- كثير من تلاميذ المؤسسة أصبحوا من خلال الدعوة إلى الله التي كنتُ أمارسها داخل المؤسسة وخارجها في ذلك العام , أصبحوا يصلون والكثيرات من تلميذات المؤسسة بدأن ولأول مرة يلتزمن باللباس المحتشم قبل أن تلبسن الحجاب الشرعي بعد ذلك بعام . وكان هؤلاء التلاميذ المتدينون وأولئك التلميذات المتدينات كانوا هم الأوائل في المؤسسة من حيث مستواهم العلمي وكذا الأدبي والأخلاقي .
2-وبسبب من ذلك وجه إلي السيد مدير المؤسسة إنذارا على اعتبار أنني أفسدُ تلاميذَ المؤسسة لأنني أُعلمهم الدينَ الإسلامي !!!. وبسبب من ذلك كذلك قال السيد المدير لبعض المقربين إليه " أكبر خطإ ارتكبته في حياتي هو أنني قبلتُ في بداية هذا العام الدراسي , قبلتُ الأستاذ ( رميته عبد الحميد ) مدرسا وأستاذا في المؤسسة التي أديرها أنا "!!!.
ثم أكمل القصة : عندما دخلتْ التلميذة بذلك اللباسالمتبرج جدا والفاضح جدا , لأنه وبكل تأكيد يكشف من جسدها أكثر مما يستر , عندما دخلتْ على تلك الهيأة قلتُ لها في الحين " اخرجي " .
خرجت التلميذةُ من القسم وذهبت إلى السيد مدير المؤسسة لتشتكي أستاذها , وبعد قليل جاءني مستشار تربوي ( مراقب ) وقال لي " المدير يطلبك في مكتبه يا شيخ عبد الحميد ". ذهبتُ إليه , وعندما سألني عن سبب إخراجي للتلميذة أخبرته بالقصة , وأكدتُ له بأن لباس التلميذة ليس مخالفا للشرع الإسلامي فقط بل هو كذلك مخالف لقوانين المؤسسة , و " لو كنتم تطبقون القانون لطردتم التلميذةَ من أمام المؤسسة وقبل أن تصل إلي أنا , أي إلى القسم ".قال لي " أنا أعرف , ولكن ... " .وخلال نقاش استمر حوالي 15 دقيقة بيني وبين المدير ,هو هددني بأنه سيتخذ إجراءات صارمة ضدي , وأنا أكدتُ له بأنني لن أقبل هذه التلميذة وبلباسها هذا في قسمي حتى ولو طُـردتُ نهائيا من عملي بالمؤسسة أو من كل التعليم لأن الرزق على الله وحده . وبالفعل كان لي ما أردتُ أنا – والحمد لله - لأن المدير اضطر ليطلبَ خلال بقية اليوم من التلميذة أن تتخلى عن لباسها هذا , ودخلتْ إلى قسمي بعد ذلك – في اليوم الموالي - بلباس عادي كما كانت تلبسُ من قبل وكما تلبس زميلاتُـها في القسم .
ملاحظة : التلميذة المذكورة في حكايتي هذه هي الآن متزوجة بمسؤول كبير وعندها أولاد وبنات , وزوجها يعرفني جيدا ويحترمني كثيرا ويقول لي بأن زوجته تقول له باستمرار " بلغ للأستاذ رميته ما يلي : أعتذر أولا عما سببته له في يوم ما من حرج ومن مشاكل مع إدارة الثانوية ومن ... ثم ما كان مني أنا في يوم من الأيام هو مجرد طيش أولاد وبنات ... ثم ما فعله معي الأستاذ في ذلك اليوم هو عين الحكمة ولو كان مؤلما جدا في حينه ... ولو أخطأتْ ابنتي اليوم مع أستاذها كما أخطأتُ أنا في يوم ما مع الأستاذ رميته , فإنني أتـمنى لأستاذها أن يتصرف معها كما تصرف الأستاذُ رميته معي , مهما كان تصرفه قاسيا علي ومهما تمت هذه القسوة مع ابنتي التي هي أغلى شيء عندي ".
ثم أواصل : ومن الكلمات التي قلـتُـها أنا خلال نقاشي مع المدير كلمة معينة أثارت استغرابَـه الشديد وتعجبَـه الكبير , وذلك عندما قلتُ له من ضمن ما قلتُ " أنا شاب صغير وغير متزوج وأُدرس تلميذات في مثل سني أنا تقريبا , ومنه فأنا أخاف على نفسي من الفتنة وأنا أدرس تلميذة بهذا التبرج المثير والفاتن !". بقي المدير لشهور عدة وهو يردد كلامي هذا على أساتذة الثانوية أحيانا متعجبا وأحيانا أخرى ساخرا " أنظروا إلى الأستاذ رميته المتدين والشيخ والذي يؤم الناس أحيانا في الصلوات و ... هو يخاف على نفسه من فتنة النساء أو من فتنة البنات . ما أعجب أمر الأستاذ وما أغربه . إنه أمر لا يُصدَّق !!! ".
والحقيقة هي أنني لست غريبا ولا عجيبا وكلامي ليس غريبا ولا عجيبا ولا شاذا , وإنما هو طبيعي جدا وللغاية.
1- القول بأن التلميذة التي عمرها 16 أو 17 أو 18 سنة هي بنتي أو عوض بنتي (مهما كانت متبرجة ) , ومنه فلا بأس أن أنظر إلى عورتها كما أشاء وأن أمسها كما أشاء وأن أختلي بها كما أشاء و ... لأنها في مرتبة ابنتي , هذا كله كلام فارغ لا قيمة له شرعا ومنطقا وعرفا وعادة و ... ووالله إن الذي يقوله إما مريض أو أنه يكذب على نفسه . هي ليست بنتي وأنا أنظر إليها حين أنظر إليها على اعتبار أنها أجنبية لأنها أجنبية بالفعل وهي في السن الذي يجعلها مرغوبا فيها من طرف أي رجل . ولو نظرتُ إلى تلميذة عمرها 17 سنة مثلا وهي في كامل زينتها ثم قلتُ " وماذا في ذلك ؟! إنها ابنتي !" , والله أنا أكذب عندئذ مليون مرة . وأما إن أردتُ أن أتعامل مع التلميذة على اعتبار أنها ابنتي , تعاملا يحبه الله لي ويرضاه الله لي , فيجب علي أن أنصحها وأوجهها وأتمنى لها الخير والعفاف والشرف والطهر والأدب والأخلاق والدين و ... الذي أحبه أنا لابنتي أو لنساء أهلي . ثم بعد ذلك يجب علي أن لا أمسها ولا أنظر إلى عورتها ولا أقـبلها ولا أداعبها ولا أختلي بها ولا ... لأنها حقيقة وشرعا أجنبيةٌ عني وليست أبدا محرما من محارمي .
هكذا يجب أن يتعامل الواحدُ منا مع أجنبية عنه , وإلا بلاش .
2-رغبة الرجل في المرأة رغبة فطرية وغريزية كالرغبة في الأكل والشرب , ولا علاقة لها أبدا بكون الرجل متدين أم لا , قوي الإيمان أو ضعيف الإيمان , قريب من الله أم بعيد عن الله . نعم قوي الإيمان يمنع نفسه من الحرام وأما ضعيف الإيمان فقد يطلبُ المرأة بالحلال والحرام , ولكن الرغبةَ في حد ذاتها في المرأة موجودةٌ عند الرجل كل رجل , مهما كان أتقى الناس أو كان أفسقَـهم .
3- خوفي على نفسي من فتنة النساء أو من فتنة تلميذات دليلٌ على صحة إيمان وإسلام , أي أنني أخافُ على نفسي أن أعصي الله تبارك وتعالى . ومنه فأنا أُبعدُ عن نفسي الفتنة حتى أُدرِّسُ التلاميذ وأنا طائع لله , وأُدرسُ التلميذات وأنا بعيدٌ عن ارتكاب أي حرام مع تلميذة ولو من خلال النظرة الحرام ... وبذلك أنا أضربُ عصفورين بحجر واحد كما يُقال .
4- خوفي على نفسي من فتنة النساء أو من فتنة التلميذات دليل على صحتي البدنية والعضوية وعلى أنني رجل سليم وصحيح ومعافى . وأما لو قلتُ " أنا ليست لي أية رغبة في النساء بشكل عام , والمرأة عندي هي مثل الطاولة أو الكرسي أو القلم أو الطباشير أو ... هي لا تعني بالنسبة إلي أي شيء " , فإنني بذلك أقدم الدليلَ القطعي على أنني مريضٌ ويلزمني طبيبٌ . وكل رجل يقول بأنه لا يرغب في المرأة أصلا , هو إما كاذب وإما مريض , وليس هناك احتمال ثالث .
وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .
يتبع : ...

رميته 30-06-2010 08:52 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

71- قالت لي " رأس ابني ( خشين) " !!! :
ليس كل ما يبدو للشخص بأنه يراه هو يراه بالفعل لأنه ربما يبدو له فقط بأنه يرى كذا , وهو في الحقيقة لم ير شيئا . وليس كل ما يبدو للشخص بأنه يسمعه هو يسمعه بالفعل لأنه ربما يبدو له فقط بأنه يسمع كذا , وهو في الواقع لم يسمع شيئا . وما أكثر ما قال لنا قائل
" في الطريق يبدو لي بأنني أسمع شخصا يناديني باسمي , ولكنني عندما أستدير إلى الخلف لا أجد أحدا " !.
وهذا أمر يمكن أن يقع شيء منه لكل الناس أو لأغلبيتهم , ولا يجوز أن يقلقنا لا من قريب ولا من بعيد .
ولا يُـعتبر هذا النوع من الوسواس – إن صح التعبير - مرضا يحتاج إلى رقية أو إلى طبيب إلا حين تزداد حِـدته ويكـثـرُ جدا ويستمر لمدة طويلة حتى يصبحَ مع الوقت مشكلة لا بدَّ لها من حل .
وهذا الوسواس البسيط الذي يمكن اعتباره عاديا والذي يمكن أن يقع لأغلبية الناس , هو وسواس عادي وطبيعي أحيانا لا يُـضحك أحدا ولا يلفتُ انتباهَ أحد إليه , ولكنه في أحيان أخرى هو مضحكٌ وقد يُـلفتُ انتباهَ بعضِ أو الكثيرِ من الناس إليه .
ومن أمثلة ذلك : التقيتُ – منذ حوالي 20 سنة – بامرأة داخلة إلى المستشفى مع ابن لها عمره حوالي 7 سنوات . سألتها عن أحوالها وعن حال الطفل الذي معها , فقالت لي " أنا آتية به إلى المستشفى لأبحث له عن علاج " .
- ما الذي يشتكي منه ؟
- هو لا يشتكي من شيء !
- إذن لماذا أتيتِ به إلى المستشفى ؟
- لأن رأسه " خشين " !!!.
و"خشين" بلهجة الجزائريين تعني معنيين : إما أن الرأس خشين , أي أن صاحبه عنيد , وإما أن الرأس خشين بمعنى أن حجمه كبير عضويا !.
وأنا فهمتُ في البداية المعنى الأول , فقلتُ لها " وهل هناك طبيب يعالج الرأسَ الخشين ؟! . عناد الطفل تلزمه تربية وطول بال ونفس طويل وصبر ومصابرة ونصيحة وتوجيه ودعاء لله ورجاء ... ولا يحتاج إلى طبيب " .
قالت " لا ! . أنا أشتكي من كبر حجم رأس ابني , ومنه فأنا أبحث له عن دواء أو عملية جراحية للإنقاص من حجم رأسه حتى يصبح متناسبا مع حجم الجسم عموما !" , ولكن الطفل في الحقيقة كان طبيعيا جدا وكان رأسه عاديا تماما . حاولتُ أن أقنع الأم بأن ابنها طبيعي حتى تُـرجعه إلى البيت ولا تكمل طريقها إلى المستشفى , ولكنها أصرت على أن رأسه " خشين " ولا بد له من طبيب يعالجه بأدوية أو يُجري له عملية جراحية تنقص من حجم رأسه !!!.
تركتها تذهب عند الطبيب , وبعد حوالي 3 أيام وجدتُـها في مكان ما مرة أخرى , فسألتها " ماذا صنع الأطباء لولدك ؟!" , ابتسمت وقالت " حاولتُ إقناعهم ولكنهم أحاطوا بي : أطباء وممرضون , وضحكوا معي كثيرا وطويلا لأنهم كانوا – في أغلبيتهم - يعرفونني , ثم أفهموني وأقنعوني بصعوبة بـأن ابني سليمٌ كما قلتَ أنت لي يا شيخ عبد الحميد ". قلتُ لها " الحمد لله , وأتمنى أن لا تترك هذه الحكاية آثارا سيئة على نفسية ولدك في الحاضر أو في المستقبل " , قالت " يبدو أنه بألف خير , والحمد لله رب العالمين ".
72 – لغو ثم لغو باسم البحث عن الزوجة الحلال :
اللغو هو الباطل أو هو ما لا يفيد أو ... على خلاف بين العلماء والفقهاء والمفسرين و... وقد يكون اللغو في الكلام وقد يكون في الفعل .
وأنا أعرف معنى اللغو من أيام زمان , ولكنني أظن أنني ما عرفتٌ معنى اللغو في الكلام كما ينبغي أو أنني عرفتُ معنى اللغو أكثر وأكثر يوم الإثنين 4/5/2009 م مساء .
كنتُ راجعا من مدينة قالمة إلى قسنطينة , ثم من قسنطينة كنتُ راجعا عبر سيارة أجرة إلى مدينة ميلة . دخلتُ السيارة على الساعة الخامسة و 40 دقيقة , وبعد 5 دقائق تحركت السيارة متجهة إلى ميلة . دخلتُ السيارة على الساعة 5.40 دقيقة حيث وجدتُ فيها شابا عمره 25 سنة يتحدث عن طريق الجوال مع نساء ... بقي الشاب يتحدثُ بصوت مرتفع يسمعه جميعنا ( ركاب السيارة : أنا و 4 آخرون والسائق ) . بقي يتحدث حتى الساعة السادسة والربع حيث انقطع الاتصال ربما بسبب أننا مررنا بمكان كان خارج التغطية .
وكان حديث الشاب مع النساء أو مع البنات , كان في نظري لغوا في لغو , وكان جلـه حراما وفيه من سوء الأدب وقلة الحياء والوقاحة وانتهاك محارم الله ما فيه , والقليل منه كان كلاما لا فائدة منه وإنما هو قتل للوقت و... ليس إلا .
وعندما سألتُ الشاب أخبرني بأنه يتحدث مع هذه الشابة وأخواتها منذ الساعة الثالثة والنصف لا منذ الساعة الخامسة و40 دقيقة ( أي منذ حوالي 3 ساعات إلا ربع ) وأنه يتحدث كل شهرين أو ثلاثة مع مجموعة من البنات بقصد التعرف ثم إذا أعجبته واحدة , عندئذ ربما اتجه إلى أهلها ليطلبها للزواج .
وإن لم تعجبه أية واحدة منهن بحث عن أخريات ليحاول معهن لشهور عدة ومرة أخرى , فإن لم يجد من تصلح له زوجة بحث عن مجموعة ثالثة وهكذا ... وقال لي بأن هذا شأنه مع النساء والبنات منذ حوالي 3 سنوات , وأنه يقضي في كل يوم حوالي 5 أو 6 ساعات في الحديث الطويل مع البنات ... تارة مباشرة هنا وهناك وأحيانا أخرى عن طريق الهاتف النقال , وتارة بإذن أهل الفتاة وأحيانا أخرى بغير إذن الولي ...
ترددتُ في البداية هل أنصحه أم لا , ثم عزمتُ على أن أكلِّـمه وأنصحه وأوجهه بطريقة لينة لعله يسمع ويستفيد , إن لم يكن اليوم فعلى الأقل في يوم من الأيام , وإن لم يستـفـد هو فقد يستفيد بقية الركاب أو السائق مما سأنصحه به . والحمد لله أن الشاب سمع مني وقبل مني ( مع أنه لا يعرفني ) ما نصحته به , على الأقل في الظاهر سواء عمل بما نصحته أم لم يعمل به , بدليل أنه كان طيلة الحديث يكلمني ب " يا شيخ " أو " يا أستاذ " " بارك الله فيك ... " " عندك حق ..." " سل الله لي الهداية يا شيخ " ... ثم في النهاية طلب مني رقم هاتفي حتى يتصل بي متى احتاج إلى مساعدتي أو إلى نصائحي .
وكان من ضمن ما قلـتُه له خلال حوالي 45 دقيقة , ما يلي :
1-الذي يبحث عن زوجة يبارك الله له فيها , يحب أن يتبع الطريق الشرعي في سبيل ذلك ولا يتبع هذا الطريق الملتوي الذي أنت تسلكه منذ سنوات . والطريق الطبيعي هو أن تسأل عن الفتاة من بعيد أو من قريب . ثم إذا اطمأن قلبك إليها اتصل مباشرة بأهلها واطلبها منهم . إذا وافقوا فاستكمل بقية الخطوات الشرعية وإلا فاذهب أنت في حال سبيلك , وليفتح الله على كل منكما بالخير .
2- حكاية التعارف بين الشاب والفتاة قبل الخطبة أو بعدها , وقبل العقد أو بعده هو كذب في كذب , ووالله لن يعرف أحدهـمـا الآخر كما ينبغي وعلى حقيقته إلا بعد الزواج .
3- كل هذا الوقت الذي أنت تقضيه في التحدث مع فتيات أجنبيات مازالت الواحدة منهن ليست خطيبة لك ولا زوجة , ستُـسأل عنه يوم القيامة , واسأل نفسك من الآن : هل سيكون هذا الوقت في ميزان حسناتك أم سيئاتك ؟!.
4- كل هذا الكلام الذي سمعـتُـه أنا منك خلال 25 دقيقة تقريبا هو لغو في لغو , وأغلبه - إن لم أقل كله - باطل وحرام . ومع ذلك أنا أعرف أن ما تقوله لهؤلاء الشابات بعيدا عن سمع الغير وكذا ما تقوله لهن في الليل هو أسوأ بكثير مما يقال أمام أمثالي وفي النهار . وهذا أمر مفهوم وبديهي ولا يحتاج إلى شرح أو دليل أو حجة أو برهان .
5- أنت لا تقبل حتما أن يتحدث شاب مع أختك أو إحدى نساء أهلك بمثل ما سمعتك أنت تتحدث به قبل قليل مع بعض الشابات . إذن كيف تقبل لبنات الغير ما لا تقبله أنت لنساء أهلك , وكيف لا تقبل من غيرك من الشباب ما تقبلك أنت من نفسك ؟! . أليست هذه قمة في الأنانية يا هذا ؟!.
6- لن يبارك الله لك في زواج أنت تريد أن تبدأه بالحرام من أول يوم . وكذلك لن تحترمك امرأة في الدنيا ولن تُـقدرك إلا إذا كنتَ معها وقافا عند حدود الله تعالى . وأما وأنتَ تتحدث مع شابة أجنبية عنك باللغو الذي كنت أسمعه منك قبل قليل , فيستحيل أن تحترمك وتقدرك . كن على يقين من هذا يا ولدي ...
هداني الله وإياك وجميع شباب وشابات أمة الإسلام وجميع أبناء أمة محمد عليه الصلاة والسلام إلى ما فيه الخير والهدى والرشاد والتوفيق , آمين .
يتبع : ...

brattiba 30-06-2010 04:43 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
والله يااستاذ لم اجد مااقوله سوى انني انتظر المزيد للعبرة

صدقني سيدي اني في بعض المرات اجهشت بالبكاء وانا اقرا المواضيع القيمة
بارك الله فيك وجزاك لما تقدمه

رميته 30-06-2010 08:34 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
أنا أعتز جدا وللغاية بكلامك هذا حتى وإن كان مجاملة .
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
وفقني الله وإياك لكل خير , آمين .

رميته 01-07-2010 09:13 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

73- من الأمثلةِ عن العادات التي أحترمُـها في حياتي (بقاءُ الرجلِ بعيدا عن زوجته) : ولو بعد العقدِ الشرعي عليها , وبقاؤه بعيدا عنـها حتى في يومِ العرسِ , حيث تَـعـوَّد الناسُ أيامَ زمان أن تَـقودَ العروسَ في يومِ عرسِها امرأتان حتى توصلاها من بيتِ أهلِـها إلى حجرتِـها في بيتِ زوجِـها . وأما خلالَ السنواتِ الأخيرة ( وأنا أتحدثُ عن الجزائر , وأما في دول أخرى فأنا لا أدري ما هي العادةُ السائدة هناك حاليا ) فإن كثيرا من الأزواجِ أصبح الواحدُ منهم هو الذي يركَـبُ في السيارة مع عروسه من بيتها إلى بيته هو . يجلسُ معها في السيارة ثم ينزلان من السيارة معا ويتجهان معا من السيارة إلى بيته هو , حيث يتركُـها هناك ويخرجُ هو بعد ذلك . أنا هنا أرى أن عاداتِ الناس أيامَ زمان أفضلُ ألفَ مرة من عادة الكثير من الناس اليوم . إن في الأولى مراعاة للحياء ولكنني أرى أن في الثانية دوسا على مقتضيات الحياء . وكمظهر من مظاهرِ احترامي لعاداتِ الناسِ أيامَ زمان في علاقةِ العريسِ بعروسِه يومَ العرسِ أنني عندما تزوجتُ يوم 13 جويلية 1984 م , وكنتُ في ذلك الوقتِ - وما زلتُ حتى الآن – أرفضُ رفضا باتا أن أركبَ مع زوجتي يوم العرسِ أمام الناسِ في سيارة واحدة , أنا أرفضُ ذلك ولا أقبله ولا أستسيغهُ بأي حال من الأحوال .
قلتُ : كنتُ واقفا ( في مسقط رأسي ) أمامَ بيتِ قريب لي بتُّ عندهُ قبلَ العرسِ بيوم , وذلك يومَ الجمعة 13 /7 حوالي الساعة العاشرة صباحا , كنتُ واقفا على قارعة الطريقِ أنتظرُ وصولَ العروسِ ( زوجتي ) التي ستصلُ بعدَ قليل من مدينة ميلة التي تبعدُ عن مسقطِ رأسي بحوالي 160 كلم . وبمجردِ أن سمعتُ منبهاتِ السياراتِ الآتية بزوجتي والتي بدأتْ تدخلُ إلى القريةِ التي كنتُ أسكنُ فيها مع أهلي (بدائرة القل , ولاية سكيكدة ) , بمجردِ أن سمعتُ المنبهاتِ , والسياراتُ الحاملةُ لزوجتي ومن معها , مازال بينها وبيني حوالي 500 مترا , استحيـيـتُ ودخلتُ إلى البيتِ الذي بتُّ فيه , ولم أخرجْ منه إلا بعد أن تأكدتُ 100 % من أن زوجتي قد وصلتْ إلى بيتي وأنها دخلتْ إلى حجرتها . تمنيتُ أن أرى زوجتي وهي تمر أمامي في السيارة مع امرأتين معها وفي موكبِ عرسِي أنا , ولكن الحياءَ منعني من ذلك , وهو حياءٌ أنا كنتُ ومازلتُ أعتزُّ به إلى اليومِ . أنا لا أقولُ بأن ما فعلتهُ هو الواجبُ ولكنني أقولُ بأنني أرى أنه الأفضلُ والأحسنُ والأجودُ والأطيبُ , والله أعلمُ .
74-يقضي أسبوعا كاملا بعد العرسِ مباشرة وهو بعيدٌ تماما عن أهلِـه في النهارِ!:
من الأمثلةِ عن العاداتِ التي لا أحترمُـها أن العريسَ كان أيامَ زمان – ومبالغة في الحياءِ الذي يصبحُ مع المبالغة خجلا لا حياء – يقضي أسبوعا كاملا بعد العرسِ مباشرة وهو بعيدٌ تماما عن أهلِـه في النهارِ ولا يدخل بيتَهُ إلا من الليلِ إلى الليلِ . هذه عادة أنـا لم أحترمْها عندما تزوجتُ لأنني اعتبرتها علامةَ خجل لا حياء , ومنه فإنني ومن اليومِ الأولِ بعد زواجي كنتُ أدخلُ إلى بيتي وأخرجُ بالليل وبالنهار بشكل عادي وعفوي وطبيعي . تعجَّب مني البعضُ في اليومِ الأولِ ثم علِمَ الناسُ وأهلي بعد ذلك بأن العيبَ هو في هذه العادة القبيحة وليسَ العيبُ في سلوكي أنا , والله وحدهُ أعلمُ بالصوابِ .
75- يا ليتنا اتخذناهن صديقات:
اهتمامنا – نحن الرجال – بالذكور من أهلنا وأقاربنا هو اهتمام فطري قبل أن يكون واجبا شرعيا , وذلك لأننا ذكور وهم ذكور , أي لأننا وإياهم من جنس واحد . ومنه فإن اهتمام الواحد منا بأولاده الذكور وبأولاد إخوته وأخواته و... هو اهتمام طبيعي جدا وللغاية ... هو عبادة لنا عليها أجر ... وهو عبادة فيها ما فيها من خير مادي ومعنوي , دنيوي وأخروي .
ولكن الذي نحن مقصرون فيه أكثر وعادة هو اهتمامنا بالإناث من بناتنا ومن محارمنا الأخريات من النساء مثل بنات الإخوة وبنات الأخوات . يا ليت الواحد منا – معاشر الرجال – يولي اهتماما خاصا ببناته وببنات الإخوة وبنات الأخوات ... يا ليت الواحد منا يتخذهن صديقات , فيستفيد من جهات عدة :
1- أجر زائد عند الله .
2- توثيق الصلة بهن .
3- ينفعهن وينتفع بهن .
4- يُـروح عن نفسه وعنهن .
5- كما تهتم أنت بهن سيهـتم أبُ الواحد منهن بإذن الله ببناتك أنت.
وهكذا ...
ثم إذا أردنا لهن أن يُـحببننا يجب أن نحبهن نحن أولا , وهذه قاعدة عامة في الحياة كلها : إذا أردتَ أن تُـحَـبَّ يجب أن تُحِـبَّ أنت أولا , وكذلك مع الله جل وعلا " إن أردت أن يحبك هو سبحانه يجب أن تحبه أنت أولا " , وهكذا ...
وبالمناسبة أقول :
كنتُ منذ عام قبل اليوم عند أخت لي ( ضمن 4 أخوات كلهن متزوجات ولهن أولاد وبنات ) . وكانت عند أختي ضيفة هي بنت أخت أخرى كانت تدرس في الجامعة , وجاءت في ذلك اليوم عند أختي أي عند خالتها عندما سمعت بأنني سأزور أختي وأبيتُ عندها , فجاءت هي لكي تزور خالتها ولتلـتقي بي أنا ( خالها ) .
وأنا والحمد لله تعودتُ من زمان على أن أتعامل مع بناتي وبنات الإخوة والأخوات وكأنهن صديقات , ومنه فإنهن يحببنني كثيرا وأنا أحبهن كثيرا .
وفي ذلك اليوم كنا ساهرين مع بعضنا البعض بعد العِـشاء مع الحديث عن بعض المسائل الدينية ومع السؤال عن الأحوال ومع بعض الترفيه الحلال و ... وفي لحظة من اللحظات طلبتُ أكلا بسيطا من أختي , فطلبت بدورها من ابنتها وابنة أختها ( طالبتان جامعيتان ) أن يأتياني من المطبخ بما طلبتُ . ذهبتا إلى المطبخ وبعد دقيقة أو دقيقتين سمعتُ أنا وأختي ومن كان معنا من أهل أختي ضجيجا بسيطا وأصوات حركات غير عادية , فذهبت أختي مهرولة إلى المطبخ لتستطلع الخبر ثم رجعت مبتسمة . قلتُ لها " ما الأمر ؟! ", قالت " ابنتي وابنة أختنا يتعاركان كلاميا – طبعا في إطار الود والمحبة والأخوة – عن محبتك أنت أخي عبد الحميد لهما : أيهما تحبها أنت أكثر ؟! . كل واحدة منهما تدعي للأخرى بأن خالها عبد الحميد يحبها هي أكثر "!.
جاءت الفـتاتان وهما تضحكان , فقلتُ لهما " أنا أحبكما بإذن الله بنفس القدر . نسأل الله أن يقوي من صلتنا ببعضنا البعض , وأن يزيد من محبتنا لبعضنا البعض , وأن يجعلنا جميعا من أهل الخير , آمين ".
يتبع : ...

أم سمية 01-07-2010 11:30 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
صحيح أنني لم اقرا كل الأبواب الا أن البعض منها علمني أشياء جديدة...
بارك الله فيك استاذنا ...

brattiba 01-07-2010 01:22 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
أنا أعتز جدا وللغاية بكلامك هذا حتى وإن كان مجاملة .
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
وفقني الله وإياك لكل خير , آمين .


تاكد سيدي الفاضل انها ليست بالمجاملة

بالمناسبة وانا اقرا ماسبق ذكره وعن علاقتك بتلامذك الافاضل وبالخصوص البنات استوقفتني حادثة بسيطة حدثت لي في اولى سنواتي في الجامعة*2004* اذ وقبل خروجنا من المدرج بعد اتمام محاضرة لاحد المقاييس الاساسية قام استاذ ذلك المقياس بغمزي(وعذرا على الجراة) فلم اعره اي اهتمام ,ثم وانا انتظر دوري امام الباب للخروج كان ورائي وتلفظ بكل وقاحة:"عينيك شابين هاذو دوريجين وللا طايوان" وهنا بدا احتقاري للذي كاد ان يكون رسولا....
المهم وانا اقرا كتاباتك وبصراحة المقارنة تفرض نفسها هنا فشتان بين الاستاذ المسؤول وبين من وجد نفسه في هذا المنصب بالصدفة.

عذرا على الاطالة
تقبل مني استاذي الفاضل اسمى عبارات التقدير.

رميته 01-07-2010 01:26 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
شكرا جزيلا لك أختي الفاضلة .
بارك الله فيك ونفع الله بك , آمين .

رميته 01-07-2010 01:30 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
brattiba : شكرا جزيلا لك أختي الفاضلة .
نسأل الله الهداية لكل رجل حتى يعامل المرأة ( كل امرأة ) كما يحب أن تعامل محارمه هو .
اللهم احفظ لنا أدبنا وحياءنا وديننا وأخلاقنا و... , آمين .

رميته 02-07-2010 09:08 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

76-أراد أن يوسط زوجته فيما بيني وبينه ! :
اتصل بي رجل منذ حوالي 15 سنة من أجل رقية شرعية لزوجته , لأنها تشتكي من كذا وكذا من الأعراض التي بدا له من خلالها بأنها تحتاج معها إلى رقية شرعية لا إلى طبيب .
قلت له " أنا مشغول خلال يوم أو يومين , ومنه فحتى لا تبقى زوجتك في الانتظار , أتمنى منك أن تتصل بالراقي فلان ( ...) ليرقي زوجتك , فإذا لم تجده في داره أو وجدته مشغولا فأعد الاتصال بي مرة ثانية لأعطيك موعدا من أجل رقية شرعية لزوجتك ".
قال لي " يا أستاذ , ولكننا أنا وزوجتي نريدك أنت لترقيها لا غيرك ".
قلت له " الذي يهمنا هو شفاء زوجتك , وأما إسم الراقي وشخصه فغير مهم , ولا ننسى أن الشفاء بيد الله وحده سبحانه وتعالى".
قال " نعم هذا صحيح يا أستاذ , ولكننا مع ذلك نريدك أنت , فرجاء لا تردني ولا ترسلني عند غيرك "!!!.
قلت له " لو كنت أنت فقط الذي طلبت مني هذا ربما لم أردك , ولكن كثيرين يقولون لي نفس هذا الكلام وفي اليوم الواحد مرات ومرات , والنتيجة هي أن حوالي 7 أشخاص رقاة هنا في مدينة ميلة الواحد منهم يرقي شخصا واحدا تقريبا في اليوم الواحد , وأما أنا فوحدي أرقي حوالي 7 أشخاص في اليوم الواحد . هذا أمر يتعبني يا هذا ... وهو ليس من العدل في شيء ".
قال لي متأسفا " لا بأس يا أستاذ ... شكرا جزيلا لك ... السلام عليكم ".
قلت " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... أسأل الله أن يعجل بشفاء زوجتك وأن يخفف عنها الآلام وأن يغفر لها ذنوبها , آمين " .
كان ها بعد صلاة العصر من يوم من الأيام .
وبعد العشاء من نفس اليوم اتصل بي شخص عن طريق الهاتف وقال " هذه زوجتي تحكي لك أعراضا تشتكي منها وتطلبك من أجل أن ترقيها ". سمعتُ من المرأة لدقيقتين أو ثلاثة , ووجدت أن الأعراض التي تشتكي منها هي نفس الأعراض التي حكاها لي الرجل في النهار .
قالت لي المرأة " رجاء اعطنا موعدا من أجل رقية ... حدد لنا موعدا ليأتي بي زوجي عندك من أجل أن ترقيني ... رجاء لا ترسلنا عند غيرك ".
قلت لها " كأن زوجك اتصل بي بعد العصر من أجل نفس مشكلتك ؟!".
قالت " نعم " . قلت لها " ولكنني أجبته عما سألتِ وطلبت منه أن يأخذك عند راق جار لكم , فإذا لم تجدوه أو وجدتموه مشغولا , عندئذ يمكنكم أن تتصلوا بي ".
قالت " ولكننا نريدك أنت لترقيني ".
قلتُ لها " أختي الفاضلة ... لا يمكن أن أقبل ما تطلبينه أنت مني الآن بعد أن قلتُ لزوجكِ ما قلتُ ".
قالت " لم ؟!".
قلت لها " كيف تريدينني أن أقول لزوجك كلاما , ثم أقول لك أنت كلاما آخر ؟!".
قالت " ما فهمتُ عليك !؟".
فلت لها " يمكنك أن تفهمي عني بسهولة ... كيف أرفض شيئا مع زوجك الذي هو رجل مثلي , ثم أقبله في نفس اليوم عندما تكلمني عنه امرأة , وهي زوجنه .أفهمت علي الآن ؟!.
سكتت ولم تجب ...
قلتُ لها " هذا أمر لا أسمح به لنفسي أبدا ... لو قبلتُ لزوجك من الأول ما طلبه مني لكان الأمرُ عاديا , وكذلك كان يمكن أن يكون الأمر عاديا لو أنني رفضتُ لامرأة شيئا ثم قبلته من رجل . وأما العكس , أي أن أرفض لزوجك ثم أقبل لك أنتِ , فهذا ما لا أسمح به لنفسي أبدا . شرفي وكرامتي وحيائي وأدبي وأخلاقي و... كل ذلك لا يسمح لي بذلك أبدا ... أليس كذلك يا أختي ... ؟!" .
قالت " صدقت يا أستاذ ... عندك حق ... نحن نعتذر إليك كل مني أنا ومن زوجي الواقف بجانبي الآن , وهو يسمع كل كلمة أنت قلتها لي الآن ".
أضفتُ قائلا " قبل أن أنتهي ... أنا أسألك وأسأل زوجك ... لو كنت أخا لأي منكما هل تقبلان لي أن أرفض شيئا من رجل ثم أقبله من امرأة أجنبية عني مهما كانت نيتي ونية الرجل والمرأة طيبة ؟!. لا أظن أن الله يقبل مني هذا , وأما الناس فأنا على يقين من أن أغلبيتهم الساحقة لا يقبلون لي هذا , وأنت وزوجك لا تقبلان لي هذا , وأنا مع نفسي لا أقبل لها هذا أبدا ...".
قالت " صدقت يا أستاذ ... حفظك الله وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا كثيرا ".
ثم كلمني الزوج بعد ذلك واعتذر إلي وقال " حصل خير إن شاء الله يا أستاذ ".
وبعد يومين أو ثلاثة اتصل بي الزوج على اعتبار أن الراقي الذي أرسلته إليه كان مريضا أو متعبا أو مشغولا أو ... فأعطيته عندئذ موعدا من أجل أن أرقي زوجته ...
رقيتها وشفيت بعد أيام قليلة ومعدودة , والحمد لله رب العالمين .
وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .
يتبع : ...

رميته 03-07-2010 08:44 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

77- من أجل خروج سافر لنساء مع عروس تزوج بها أحد أقاربي :

أنا مقتنع كل الاقتناع بجملة مسائل أعتبرها كأنها بديهيات منها :
1- أن أغلب بدع ومحرمات الأعراس سببها نساء , ومعهن رجال تخلوا عن قوامتهم على نسائهم .
2- أن المرأة كما تحترم المحسن إليها هي تحترم كذلك وربما أكثر الحازم والجاد معها , وأما الضعيف مع المرأة فلن تحترمه امرأة أبدا .
3- رضا الناس غاية لا تدرك , والله وحده أحق أن يُـرضى .
4- كن صاحب مبدأ أنت مستعد للتضحية من أجله بالغالي والرخيص من وقتك وجهدك ومالك , يحبك الله ثم الناس . وأما إن لم تكن صاحبَ مبدأ وكانت الدنيا أكبرَ همك ومبلغَ علمك ثم طلبتَ بعد ذلك محبةَ الله ثم الناس فاعلم أنك واهم وكن على يقين من ذلك .
وأذكر بالمناسبة أنني دعيتُ ( منذ حوالي 20 سنة ) أنا وزوجتي للحضور في عرس لأحد أقاربي . وكما كان يحصل في بعض الأعراس كلفني قريبي المتزوج ( صاحب العرس ) بمراعاة الشرع والحلال والسنة خلال العرس وسط الرجال , وطلب مني أن أكلف زوجتي بنفس المهمة وسط النساء . وكان هذا التكليف لي ولزوجتي يتم في بعض الأعراس . وبسبب من ذلك وقبل ذلك وبعد ذلك بتوفيق من الله تعالى وحده , كان العرس يمر والحمد لله على أحسن حال وكما يحب الله ورسوله إلى حد كبير وبعيد . يتم العرس على أحسن حال إذا قبلَ الحاضرون إلى العرس بمسؤوليتنا أنا وزوجتي على مسائل الحلال والحرام والبدعة والسنة و.... وهذا هو الذي كان يحصل دوما وباستمرار , إلا في هذا العرس الذي أردتُ أن أذكر الآن حكايتَـه وخبره . في هذا العرس أوصى الزوجُ أهلَـه بالسمع والطاعة لي ولزوجتي ولكنـهم في آخر المطاف غلبتهم نفوسهم وأهواؤهم وتحكيم العادات والتقاليد البالية فرفضوا في وقت من الأوقات – ولو بأدب – رفضوا الانصياع لأوامري .
أنا مع الرجال وزوجتي مع النساء , أوصينا أهل العرس بجملة وصايا منها وجوب التخلص من بعض المحرمات والبدع التي تقع كثيرا في مناسبات الأفراح والأعراس . ومن هذه المحرمات تبرج النساء اللواتي يصاحبن العروسَ عند خروجها من دار أهلها وهي متوجهة إلى دار زوجها . أكدت لأهل العرس مرات عدة بأنني لن أقبل مع العروس عندما تخرج من بيت أهلها وحتى تصل إلى بيت أهلها , لن أقبل إلا بنساء محتشمات ( بحجاب أو ملاية أو ... ) , وأما المتبرجة فلن أسمح لها أبدا أن تخرج مع العروس .
ذهبتُ يوم الخميس مساء مع زوجتي ومع حوالي 50 شخصا ( نساء ورجالا ) إلى دار العروس حيث مكثـنا هناك حوالي ساعتين , ثم أمرتُ أهلَ العروس بإخراج العروس .
وبعد حوالي ربع ساعة نادتني زوجتي وفالت لي " هناك متبرجات من أهل العروس تردن الخروج مع العروس . ومع أنني أخبرتهن بأن هذا أمر مرفوض وبأن زوجي سيعترض عليكن حتما , ومع ذلك هن مصرات على الخروج متبرجات". طلبتُ عندئذ من صاحب السيارة الأولى ( ضمن حوالي 25 سيارة ) أن يتوقف وأن لا يتحرك حتى أرجع المتبرجات من أهل العروس إلى بيت العروس , إما من أجل أن يغيرن لباسهن أو يُـغـيَّـرن بنساء أخريات ملتزمات باللباس الإسلامي وبالحجاب أو الملاية أو ...
دار حوار طويل وعريض في دار العروس ثم كلموا البعضَ من أهل العريس الذين اتصلوا بي وقالوا لي " يا شيخ عبد الحميد , رجاء لا تعمل لنا مشكلة مع أهل العروس . معك حق 100 % , ولكن الأفضل أن لا نحدث مشكلة وأن لا نغضب أهل العروس " .
قلت لهم " لقد أوصاكم العريسُ بالسمع والطاعة وبالتزام الحلال والسنة في كامل العرس ... والله أحق أن يُـرضى ... تأكدوا أن العروس وأهلها لن يحترموا في النهاية إلا من أطاع الله وحاول إرضاءه , وأما من أرضاهم في سخط الله فلن يحترموه أبدا ... " .
ولكنهم أجابوا " كلُّ ما قلته يا عبد الحميد صحيح وصواب , وأنت عندنا عزيز جدا , ونحن نعلم بأن العريس أوصانا بالسمع والطاعة لك , ولكن رجاء سلم لأهل العروس في هذا المرة فقط ... " .
ابتسمتُ وقلت لهم " هذه نكتة ... أنتم تحترموني ولكنكم لا تسمعون كلامي , هذا أمر مضحك للغاية ".
أعطيتهم مهـلة لحوالي 5 دقائق , ولما أصروا على الخضوع لأهل العروس وللمتبرجات , ناديتُ زوجتي أمام أكثر من 200 شخصا من أهل العروس والعريس , وتحركتُ معها على أرجلنا لحوالي 1 كيلومتر حيث أخذنا سيارة أجرة واتجهنا لوحدنا من خلال طريق آخر نحو دار العريس التي تبعد عن دار العروس بحوالي 7 كيلومترا .
وبعد وصول موكب العرس الماجن والمائع والمنحل والسافر , وبعد أن سمع العريسُ بخبر ما وقع لام ووبخ وعاتب أهلَـه الرجال بشدة , ثم جاء واعتذر إلي بسبب خذلان أهله لي , ثم جاء أهله واعتذروا إلي .
قلتُ لهم " هذا هو الذي يقع في كثير من الأحيان المشابهة : ترضون المخلوق ثم تندمون بسرعة , تعصون الخالق ثم تندمون بسرعة وهكذا ... ما قيمة اعتذاركم إلي الآن ؟!. الله أحق أن تتوبوا إليه ... ما الذي بقي لكم من معصيتكم لله ؟!. ألم تعلموا أن كل معصية لذيذة ولكن لذتها تزول ويبقى عقابها , وأن كل طاعة متعبة ولكن تعبها يزول ويبقى ثوابها ... ثم أتظنون بأن المتبرجات اللواتي حاولتم إرضاءهن سيحترمنكم , إن هذا مستحيل . ثم أتظنون بأن أهل العروس يحترمونكم بسبب ما فعلتم , هذا مستحيل ... يا ليتكم تعلمون بأن الراحة والهناء والساعة لن تحصلوا عليها إلا بطاعة الله وحده , ولن يحبكم الناس الحب الحقيقي إلا إذا أطعتم الله فيهم ..." . فسكتوا وطأطأوا رؤوسهم معترفين ضمنيا بسوء ما فعلوا .
اللهم أصلح أحوالنا وغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان .
يتبع : ...

رميته 08-07-2010 11:24 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

78- عيب يا أختي الفاضلة ...:

اتصلت بي اليوم ( 21 من شهر جوان عام 2009 م ) امرأة ( من ولاية من ولايات الجزائر ) من خلال الهاتف من أجل رقية شرعية مستعجلة . قلت لها " من أجل من , ومن أجل ماذا ؟!" , قالت " من أجل أخي ... الذي لم يقض حاجته في هذه الليلة ( ليلة دخوله على زوجته ) من زوجته ".
سألتها " ولماذا لم يتصل هو بي عوضا عنك أنتِ ؟!" , قالت " هو مشغول , وهو يستحي كذلك "!!!.
فـنبهتها عندئذ بلطف وعنف في نفس الوقت , نبهتها إلى أنه مقبول منها أن تتدخل من أجل أخيها بسبب مشكل آخر , وأما بسبب أن أخاها لم يقض حاجته من زوجته فغير مقبول منها أبدا أن تتدخل من أجله خاصة وأنه كبير وأنه رجل وأنه متزوج , والمفروض فيه أنه هو الذي يبحث عن حلول لمشاكله ومشاكل أهله من النساء , لا أن تبحث له أخته عن حل لمشكلته هذه بالذات , والمطلوب منه أن يستحي هي هذه المرأة لا أخوها . ثم قلت لها " ما تفعلينه أنت هنا يا أختي الفاضلة أنا لا أقول عنه بأنه حرام أو مكروه , ولكنني أقول بأنه عيب وأنه غير مقبول ولا مستساغ , وأنا لا أحبه أبدا لأختي أو زوجتي أو ابنتي أو أمي أو لأية امرأة من أخواتي في الإسلام الطيبات " .
ثم أضيف هنا لمن يقرأ لي وقفتي هذه ضمن " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " , أضيف فأقول :
1- الكثير من الناس تعودوا على أفعال أو أقوال هي في حقيقة أمرها حرام أو مكروهة , أو هي عيب أو لا تليق , أو هي تخالف الأدب والذوق السليم أو ... ولكن هؤلاء الناس تعودوا عليها حتى أصبحت عندهم أمورا عادية وطبيعية .
2- أن تسأل المرأةُ عن دينها , فـهذا حق من حقوقها سواء كانت زوجة أو أما أو بنتا أو أختا . هذا حق من حقوقها , حتى ولو تعلق الأمر الذي تسأل عنه المرأةُ بمسائل الجنس والمعاشرة الزوجية . هو حق من حقوقها ما دامت المرأةُ تريد معرفةَ الحلال والحرام أو تبحث عن علاج لمرض ما أو تريد حلا لمشكلة معينة . وأنا شخصيا تسألني أخواتي بين الحين والآخر عن مسائل خاصة جدا لها صلة بالمعاشرة الزوجية وبالحيض أو النفاس أو ... بدون أن تتحرجن وبدون أن أتحرج أنا , لأن الثقافة الجنسية جزء مهم من الدين الإسلامي الكامل والشامل , حتى ولو قال بعض الجاهلين عكس ذلك .
3- لو كانت مشكلة الرجل هي مشكلة أخرى لا علاقة لها بالجنس والمعاشرة الزوجية , فإن بحث أو سعي المرأة من أجل حل مشكلة أحد محارمها من الرجال يصبح أمرا مشروعا ومقبولا ومستساغا ومفهوما , ولا علاقة له بالحرام ولا بالعيب . وأما أن تبحث المرأةُ المحترِمة لنفسها والمحترَمة من غيرها , أن تبحث بنفسها عن حل لأخيها أو أبيها أو ابنها أو ... الذي لم يقض حاجته من زوجته ليلة دخوله عليها , فهذا أمر غير مقبول ولا مستساغ البتة , وهو عيب , وهو مناف للذوق السليم وكذا لمقتضيات الحياء المطلوب من الرجل , والمطلوب أكثر ومن باب أولى من المرأة .
4- وحتى عندما تبحث المرأة عن حل لمشكلتها هي بالذات , فالأفضل - ذوقا وشرعا – أن لا تطلب هي بنفسها الراقي , بل زوجُـها أو أحدُ محارمها الرجال هو الذي يستحسنُ أن يطلبَ الراقي عوضا عنها هي , وخاصة عندما تكون مشكلة المرأة لـها علاقة بالمعاشرة الزوجية .
5- وأذكر بالمناسبة أن عشرات النساء والفتيات اتصلن بي في سنوات ماضية ( منهن تلميذات أو طالبات ) من أجل حل مشكل مثل هذا , وأذكر أنني أقول لهن دوما نفس الكلام , وأرفض دوما وأصر على الرفض , أرفض أن أساعد على إيجاد أي حل لهذه المشكلة سواء عن طريق النصيحة والتوجيه أو عن طريق الدفع لاستشارة طبيب أو عن طريق رقية شرعية للرجل أو للمرأة أو لهما معا , أرفض وأصر على الرفض ... ولا أقبل إلا أن يتصل بي المعني الأول وهو الزوج , أي الرجل لا المرأة . ثم لا بأس بعد ذلك إن كان حل المشكلة يتطلب مقابلة زوجته , لا بأس أن يأخذني الزوج إلى زوجته أو يأتيني بها لأنصحها أو لأرقيها .
والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا .
يتبع : ...

رميته 10-07-2010 09:02 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

79- بالتعارف الحقيقي يتم التوافق والتفاهم :

ما لم يتعرف كل من الزوجين على حقيقة الآخر , ويتنازل كل منهما من أجل الآخر عن بعض أنماطه السلوكية القديمة حتى يتلاقيا في منتصف الطريق , فلن يتوفر لهما التوافق والتفاهم النسبيان . وهذه حقيقة يجهلها الكثير من الشباب أو يتجاهلونها . والتعارف الحقيقي هو الذي يتم بعد الزواج لا قبله . يسألُ الرجلُ عن المرأة قبل أن يطلبَـها للزواج وتسأل المرأةُ عن الرجل قبل أن توافـقَ عليه . كل واحد منهما يسأل ثم يسأل أطرافا مختلفة ويُـلِـح في السؤال , ثم إذا اطمأن الرجلُ إلى المرأة وعزم على طلبها فليتوكل على الله وليُـقبل ولا يتردد . وكذلك إذا اطمأنت المرأة للرجل وعزمت على القبول به زوجا لها فلتتوكل على الله ولتَـقبل ولا تتردد.
والتعارف الحقيقي هو الذي يتم بعد الزواج لا قبله , وأما من ظن أنه بشبه التعارف الذي يتم قبل الزواج هو قد تعرف وعرف زوجته بالفعل فهو واهم ثم واهم .
وأذكر بالمناسبة أن طالبا جامعيا تعرف على طالبة جامعية وخالطها في الجامعة وخارجها لسنوات وسنوات
( حوالي 10 سنوات ) , خالطها وعاشرها بالطريقة التي لا تُـرضي اللهَ ولا رسولَـهُ , وبالطريقة التي ظن معها أنه عرفها تمام المعرفة وظنت معها أنها عرفته تمام المعرفة . نصحـتُـه مرات ومرات من أجل أن يبتعدَ عنها وليكتفيَ بالسؤال عنها من بعيد إن أراد الزواج منها , وأكدتُ له أنه بما يفعل معها هو يعصي الله وهما يكذبان على نفسيهما وهما لن يتعرفا على بعضهما بهذه الطريقة ولو دامت مصادقـتـهما لبعضهما البعض 20 سنة ... ولكن لا حياة لمن تنادي , لأن النفس الأمارة بالسوء والهوى والشيطان وكذا الشهوة الطاغية هي التي كانت تحكم وليس الشرع ثم العقل .
وبعد سنوات وسنوات أذِن الله وتزوج الطالبُ بالطالبة ... ثم بعد حوالي سنة ونصف من الزواج طغت الخلافات بين الزوجين ووقعت لهما مشاكل ومشاكل , وظن الزوجان أن بهما سحرا أو جنا أو عينا فطلباني من أجل الرقية الشرعية لهما ولدارهما . ولما جلستُ معهما وسمعتُ تفاصيلَ عن حيا تهما الزوجية الحاضرة والسابقة غلب على ظني أنه ليس بهما أي سحر أو عين أو جن , وأن مشكلتهما الأساسية والحقيقية أنهما قبل الزواج كانا يظنان أن كل واحد منهما يعرف الآخر حق المعرفة , ولكنهما بعد الزواج فوجئا بالعكس تماما , أي بأن كلا منهما لا يكاد يعرف عن الآخر شيئا , فوقع بسبب من ذلك الاختلاف والتصادم .
ولما أخبرتُـهما برأيي هذا قال لي كل منهما " صدقتَ يا أستاذ . الآن فقط وبعد حوالي 12 سنة من تعرفنا على بعضنا البعض في الجامعة , الآن فقط علمنا وتيقنا أننا لم نعرف بعضنا البعض أبدا قبل الزواج , وأن الكذب والتكلف والاصطناع هو الذي كان يسود بيننا حتى تزوجنا " .
نصحتُـهما عندئذ بـ :
1-وجوب تعرف الرجل على طبائع النساء عموما وعلى طبائع زوجته خصوصا , ووجوب تعرف المرأة على طبائع الرجال عموما وعلى طبائع زوجها خصوصا .
2-استعداد كل من الزوجين للتنازل عن البعض من حقوقه من أجل الآخر .
3-حرص كل زوج على أن يُحسن إلى الآخر ما استطاع لوجه الله أولا .
4-ضرورة التفريق – فيما بينهما - بين حقوق الله وحق الواحد منهما , بحيث يُـطلب من كل منهما التشدد فيما يتعلق بتقصير الآخر في حقوق الله , وفي المقابل يُستحب من كل منهما التساهل فيما يتعلق بتقصير الآخر في حقوقه هو .
5-وجوب تعاون الزوجين على طاعة الله تعالى أكثر من تعاونهما على اكتساب الدنيا ومتاعها الزائل .
6-حتى إذا قصر الزوجان في مستحبات ومع مكروهات , لا يجوز لهما أبدا في المقابل أن يقصرا بارتكاب محرمات أو بالتكاسل في تأدية واجبات شرعية .
ثم تركتهما وانصرفتُ . وفقني الله وإياهما وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .
يتبع : ...

sousoun 11-07-2010 07:47 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
كلامك ذهب أستاذي الله يجعل مقامك الجنة ااااااااامين

رميته 11-07-2010 08:13 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
آمين ثم آمين لي ولك ولأهل المنتدى جميعا .
بارك الله فيك ونفع الله بك .
الله يرضى عليك ويجعلك من أهل الجنة , آمين .

رميته 16-07-2010 10:02 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

80- تصويري مع تلميذات ولو من بعيد :

ليس كل من ينتقدك في حياتك ينتقدك بحق , وليس كل من ينتقدك في الحياة يريد بك خيرا , وليس كل من ينتقدك في حياتك يعلم أنه خير منك ...
أحيانا نجد أشخاصا يعلم الواحد منهم عنا أننا على الحق وأننا على صواب وأننا على خير , ولكن لأن الواحد منهم لا يقدر أو لا يحب أن يجاهد نفسه ليكون مثلنا ( أو خيرا منا ) فإنه يعوض عن ذلك بحرصه على انتقادنا النقد اللاذع الساقط غير الموضوعي .
هناك أشخاص يرون أن غيرَهم أفضلُ منهم , وعوض أن يعملوا مثلما يعمل هذا الغيرُ أو أفضل مما يعمل هذا الغيرُ ليكونوا مثلَهُ أو أحسنَ منه عند الله وعند الناس... عوضا عن ذلك تجد الواحدَ منهم يعمل من أجل إسقاط الغير إلى المستوى الهابط الذي يعيشونه هم وذلك من خلال نقذهم الزائد والمبالغ فيه لهذا الغير ولو بالكذب والزور والبهتان , وكذا من خلال السب والشتم وإلصاق عيوب الدنيا كلها في هذا الغير .
وإذا كان الرد على هذا الناقد مفيدا ونافعا في مرة واحدة فإنه يضر أو لا ينفع ولا يفيد في 10 مرات . وإذا كان الرد مقبولا في حالة واحدة فإن الإعراض وعدم الرد أولى في 10 حالات أخرى.
كنت في بداية اشتغالي بالتعليم عام 1978 – 1979 م حريصا كل الحرص على مصلحة تلميذاتي بالثانوية وكأنهن بناتي أو أخواتي الصغيرات ... أحرص على شرفهن وعفافهن وحيائهن كما أفعل مع نساء أهلي ... وكنت أغض بصري معهن وأتجنب الاختلاط بهن ولا أمس ولا أصافح أيا منهن ولا أقول لواحدة منهن أية كلمة لا تليق ولا أختلي بأية واحدة منهن و... وكان أحد المسؤولين بنفس الثانوية ( هو اليوم متقاعد ولا يكاد يكلمه واحد من الناس , سامحه الله وغفر لنا وله ) عوض أن يشكرني كان يحاول عبثا أن ينشر بين أهل الثانوية دعايات كاذبة مفادها أنني معقد وأنني مريض وأنني مغلق وأنني لا أفهم شيئا من الحياة ومن النساء , وأنني أدعو إلى الدين لا لوجه الله بل لأغراض سياسية ... وأنه لا يليق بأية تلميذة أن تسمع كلمة واحدة مما أقول ولا نصيحة واحدة من نصائحي ولا توجيها واحدا من توجيهاتي لهن و... وأذكر أن دعاياته ضدي كانت دوما تأتي بالثمار والنتائج المعاكسة والحمد لله رب العالمين .
وأذكر أنه من بين التوجيهات التي كنت نصحتُ بها تلميذاتي في نهاية ذلك العام الدراسي ضرورة تجنب التصوير مع الزملاء الذكور " من كانت ترغب في التصوير فلتأخذ لها صورا مع زميلاتها , وأما مع الذكور فلتتجنب التلميذة ولو أخذ صورة واحدة مع أي من الذكور ثم تسليم هذه الصورة لأي واحد منهم ". كنت أحذر من هذا التصوير المختلط لما فيه من سيئات كثيرة خاصة على الإناث . وكنت أطبق هذه النصيحة على نفسي , ومنه فكانت التلميذات تطلبن مني أخذ صور معهن ولكنني كنت أرفض ذلك بقوة على اعتبار أنني رجل أجنبي قبل أن أكون أستاذا أو ... وحتى إن لم أستطع أن أذكر كلمة " حرام " لأنني لستُ أهلا للفتوى , ولكنني أعلم يقينا أن هذا التصوير المختلط فيه من الشر ما فيه .
ومما وقع لي مع هذا المسؤول ( ضمن عشرات الوقائع والحوادث ) أنه حاول معي مرارا من أجل أن آخذ صورا لي مع تلميذات ولما رفضتُ وأصررتُ على الرفض كان ينتظر مروري في أماكن معينة ويصورني من بعيد ( عن طريق كاميرا عادية ) في اللحظة التي تكون فيها تلميذات قريبة مني , حتى ولو كانت المسافة بيني وبينهن عشرات الأمتار ... وكان هذا المسؤول يأخذ هذه الصور ويُـريها للغير ويقول لهم " أنظروا إلى الأستاذ رميته في صورة واحدة مع تلميذات " ... !!!.
ولله في خلقه شؤون , نسأل الله الهداية والرشاد لي ولأهل المنتدى جميعا , آمين .
يتبع : ...

رميته 18-07-2010 07:22 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
81 " اذهبن إلى بيوتكن ولا ترجعن إلى الثانوية إلا بلباس قصير وبلا خمار !" :

عندما كنت أدرس أو أعلم التلاميذ في ثانوية ..... عام 78-79 م كان الصراع بيني وبين إدارة الثانوية من جهة أولى وبيني وبين السلطات المدنية والعسكرية من جهة أخرى , كان الصراع قويا وحادا , بسبب إصراري على أن أكون داخل الثانوية أستاذا مربيا ومعلما في نفس الوقت وخارج الثانوية داعيا إلى الله تعالى . هذا الصراع هو الذي جعل السيد مدير الثانوية آنذاك يقول للبعض من مقربيه " أكبر خطأ ارتكبته في حياتي هو أنني قبلت الأستاذ رميته يدرس في الثانوية التي أديرها " .
ومن مظاهر هذا الصراع أن السيد ناظر الثانوية ( نائب المدير للدراسات ) كان من باب محاربة الدين أولا ومن باب التشفي في أنا ثانيا , وبعد أن علم بأنني أنصح التلاميذ عموما بالدين والأدب والأخلاق وأنصح التلميذات خصوصا بالستر والعفاف والحياء وبالبعد عن الاختلاط بالذكور أو مصاحبة الذكور وبـ ... قلت : كان السيد ناظر الثانوية يأتي بين الحين والآخر عندي ( قبل بدء الحصة مع التلاميذ ) ليقف بجانبي قبل أن أدخل التلميذات إلى القسم لينظر إلى التلميذات اللواتي بدأن يلبسن االلباس الطويل أو اللواتي يلبسن ولو نصف خمار فيطردهن أمامي وبطريقة غير شرعية وغير قانونية وبجرأة كبيرة وبوقاحة منقطعة النظير , وكان يقول لهن " لن تقبلكن الثانوية إلا بعد ارتداء اللباس القصير وبعد التخلص من شبه الخمار الذي فوق رؤوسكن " !!!. وكنتُ أتألم كثيرا وأحزن حزنا شديدا لأنني كنت أرى الباطل أمامي ولا أستطيع أن أغيره , لأنني لو اشتكيتُ بهذا الناظر الذي يخالف الدين والقانون, سيقف المسؤولون ( خاصة في ذلك الوقت ) مع هذا الناظر ومع كل مسؤول يحارب الدين بالطرق المباشرة أو غير المباشرة .
ومع ذلك كنت أتمنى في ذلك الوقت لو كانت إحدى التلميذات ابنتي ( لم أكن متزوجا بعد ) أو أختي أو أية واحدة من محارمي , لأنني عندئذ كنت سأدخل في معركة يمكن جدا أن تكون رابحة ضد السيد ناظر الثانوية سواء بضربه أو برفع دعوى قضائية ضده أو ..., لأن القانون المعوج يقول بروحه أو بنصه " ليس لك أي حق يا أستاذ أن تدافع عن الدين لأنك أستاذ علوم فيزيائية ولست وصيا على الدين ... ولكنه يسمح لك في المقابل أن تدافع عن عرض أو شرف إحدى محارمك " .
ثم أقول في النهاية بأنه ذهب زمان وجاء زمان وأصبح الحجابُ ( والحمد لله ) منتشرا في كل مكان بالجزائر وأصبحت أغلبية النساء والبنات الجزائريات متحجبات وأما هذا الناظر وأمثاله فإنهم إما أن يتوبوا إلى الله وهذا ما أتمناه لهم من أعماق قلبي , أو سيذهبون إلى مزبلة التاريخ – أكرمكم الله - . وللعلم فإن هذا الناظر متقاعد اليوم ولا يكاد يتحدث معه أحد من الناس , لأن من كان يتحدث معه أيام زمان كان يفعل ذلك طمعا فيه أو خوفا منه لأنه فقط مسؤول , لا على اعتبار أنه أهل بالفعل لأن يُحَـب .
وصدق الله تعالى " ولينصرن الله من ينصره "," وكان حقا علينا نصر المؤمنين"
" ويأبى الله إلا أن يتم نوره" ولو كره الكافرون أو المشركون أو حتى العصاة من المؤمنين .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .

يتبع : ...

رميته 24-07-2010 05:40 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
82- أستاذ لا يليق به لقب الأستاذ ! :

كل فئة من فئات المجتمع فيها الطيب وفيها الخبيث , والمعلمون والأساتذة فئة من فئات المجتمع منهم الحسن ومنهم السيئ , ولكنني أتمنى وأتوقع أن تكون أغلبية الأساتذة بإذن الله على خير وأن يكون السيئون من الأساتذة قلة قليلة جدا بإذن الله تعالى .
خلال السنة الدراسية 1978 – 1979 م , أي خلال السنة الدراسية الأولى لي في مجال التعليم كنت أدرِّس تلاميذ السنة الأولى ثانوي والسنة الثالثة ثانوي . وكنت أحرص خلال التدريس على أن أكون معلما ومربيا في نفس الوقت مما جلب لي الكثير من المشاكل مع السلطات المدنية والعسكرية ومع إدارة الثانوية , ولكن في المقابل جلب لي الكثير من المحبة من طرف أغلبية التلاميذ والأولياء والأساتذة , أسأل الله أن يرزقنا جميعا الصواب والإخلاص لله تبارك وتعالى .
وفي يوم من الأيام اتصلت بي تلميذة من تلاميذ السنة الأولى ( ذات أدب وجمال ولكن للأسف كانت ذات مستوى بسيط في الدراسة ) كانت تدرس عندي , اتصلت بي وهي تبكي . سألتها " ما شأنك ؟ " , فأجابت بعد طول تردد بأن أستاذا من دولة عربية كان يُـدرسها هي وزميلاتها مادة العلوم الطبيعية ( أنا أدرسهم مادة العلوم الفيزيائية وهو يدرسهم مادة العلوم الطبيعية ) , انفرد بها في القسم وفي حصة من الحصص , ثم راودها صراحة عن نفسها في مقابل أن يعطيها علامة جيدة في الاختبار !!!. وقالت لي بأن هذا الذي وقع معها بالأمس وقع مع غيرها من تلميذات القسم في أكثر من مرة من طرف نفس الأستاذ وخلال شهور , وأضافت " ولحسن الحظ يا أستاذ لم تستجب ولو تلميذة واحدة لرغبة الأستاذ الساقطة ... ولكن من يدري ما سيحدث في المستقبل إن تُـرِك الأستاذ لحاله يسرح ويمرح كما يشاء , ولم يُوقَـف عند حده ولم يؤدب ".
فاجأتني التلميذة بما أخبرتني به وحزنت كثيرا لما سمعتُ , ولكنني قلتُ لها " قبل أن أتصرف مع الأستاذ بعد قليل بما أراه مناسبا حتى لا يتكرر معكن أو مع غيركن ما حدث لكِ أنت بالأمس مع هذا الأستاذ ... يجب أن تعلم الواحدة منكن – أنت وزميلاتك – علم اليقين أن الرجل الساقط لا يخطو عموما الخطوة الأولى من أجل إغواء المرأة إلا بعد أن تخطو المرأة نفسُها خطوة واحدة قبل خطوته هو , إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . ومنه فـعلى كل واحدة منكن أن تحتاط ما استطاعت في تعاملها مع الذكور عموما حتى ولو كانوا أساتذة , وذلك عن طريق جملة أمور منها :
1- اللباس المحتشم ( الحجاب مازال في ذلك الوقت لم ينتشر في ثانويات الجزائر كلها ) .
2-عدم الخضوع في الكلام أمام الرجال .
3- تجنب الضحك على مسمع من الرجال الأجانب .
4- عدم الخلوة بأي رجل .
5- تجنب الأحاديث غير الضرورية مع الرجال .
6- تجنب أي نوع من أنواع الماكياج .
7- غض البصر , و ...
وذلك حتى لا يطمع فيكن من كان في قلبه مرض وزيغ وهوى من الرجال , وحتى لا يتطلع إلى النيل من شرفكن من كان عبدا لشهواته وغرائزه الحيوانية " .
وطلبت من التلميذة أن تبلغ هذه الوصايا لزميلاتها .
ثم تركتُ التلميذة وذهبت فورا إلى بيت الأستاذ الذي كان مسيحيا وكان يسكن في سكن خاص بأساتذة عزاب مسيحيين جاؤوا من دولة ... باسم التعاون الثقافي بين ... والجزائر .
طرقتُ الباب على مجموع الأساتذة فاستقبلوني استقبالا طيبا كعادتهم ( لأنني تعودت على زيارتهم بين الحين والآخر بمعدل حوالي زيارة واحدة في كل شهر , وكنت الأستاذ الجزائري الوحيد بالثانوية الذي يزورهم في بيوتهم من باب حسن المعاملة وإكرام الضيف , وكنت بطبيعة الحال أتجنب مشاركتهم في مناسكهم أو طقوسهم الخاصة , خاصة في الأعياد أو ما شابهها ... ) .
قلتُ لهم " أريد فلان " , قالوا " ما بالك يا أستاذ ... نحن نرى أنك اليوم في ثوب غير ثوبك المعتاد " , قلت لهم " لا شيء ... أنا أريد فلان وعلى انفراد " .
جاءني الأستاذ المعني , وكأنه لم يفهم سبب سؤالي عنه . قلتُ له " هيا بنا إلى حجرة خاصة نبقى فيها وحدنا " . ذهبنا إلى حجرة خاصة دخلناها وأغلق الأستاذُ الباب خلفـنا وقال لي متعجبا " ما الأمر ؟" , قلتُ له مباشرة " ماذا فعلتَ مع التلميذة فلانة ؟!" , فاصفر وجهه وعلم سبب مجيئي على عجل " . قال " ما فعلتُ معها شيئا يا أستاذ ... لا تغضب يا أستاذ ولا تسيء الظن بي ... لقد كان قصدي حسنا ... " , ثم بعد أن ضيقتُ عليه الخناق قال
" أنا فعلتها مرة واحدة يا أستاذ , ولكنني لن أكررها مرة أخرى ... " .
سألته لبضع دقائق حتى تأكدت 100 % أنه راود بالفعل أكثر من تلميذة عن نفسها في مقابل تضخيم علامات الاختبار ... وأن جميع التلميذات لم تستجبن حتى الآن لما طلبه منهن .
قلت له عندئذ :
1- علاقتنا السابقة ببعضنا البعض انتهت ابتداء من اليوم . علاقتنا السابقة كانت أكثر من علاقة زملاء في التدريس بثانوية واحدة وأكثر من علاقة إخوة عرب (حتى ولو كنتُ مسلما وكنتَ أنت وزملاؤك مسيحيين) ... ولكن من اليوم فصاعدا نحن فقط أساتذة زملاء نلتقي بالثانوية لأن لقاءنا مفروض علينا , ولكن عندما أخرج من الثانوية أنا لا أعرفكم وأنتم لا تعرفونني .
2- يجب أن تعلم أنت وزملاؤك أننا استعنا بكم من أجل تعليم تلاميذنا وتلميذاتنا لا من أجل شيء آخر , وأن حكومتنا استعانت بحكومتكم عن طريق وزارة تسمي نفسها وزارة تربية لا وزارة سقاطة وانحراف وانحلال , وأن مليون ونصف مليون من الشهداء ماتوا خلال 7 سنوات فقط أثناء الاستعمار الفرنسي البغيض للجزائر , ماتوا من أجل أن تعيش الجزائر حرة بأدبها وخلقها ودينها ومن أجل أن تعيش نساؤنا حرائر بحيائهن وعفتهن وشرفهن لا بأي شيء آخر .
3- يجب أن تفهم وتحفظ بأنني وإن كنت في أغلب حياتي مسالما ومتسامحا فيما يتعلق بحقوقي وبالاعتداء عليها , ولكنني متشدد جدا أو ( على الأقل ) أحاول أن أكون متشددا ما استطعت فيما يتعلق بالتعدي على حقوق الله أو الناس .
4- أنا يا أستاذ أتألم بسبب الإعتداء على شرف امرأة واحدة أكثر بكثير مما أتألم لقتل عشر نساء أو لاغتيال مائة امرأة .
5- يا هذا أتمنى أن لا تعيد أبدا ما فعلته مع تلميذات بالثانوية , أن لا تعيده في أي قسم بالثانوية ومع أية تلميذة كانت , بل أنا أتمنى أن لا تُحدِّث من اليوم فصاعدا أية تلميذة على انفراد . أنت أستاذ قسم كامل فتحدث مع القسم كله أو مع التلميذة على مسمع من القسم كله . إياك أن تنفرد بتلميذة بعد اليوم ولو من أجل أن تقول لها " صباح الخير أو مساء الخير أو ... " . هذا هو الإنذار الأول والأخير لك , وقد أعذر من أنذر.
6- يا أستاذ لا يصلح لقب الأستاذ لشخص ما إلا بحقه , ومن حقه :
ا- أن يكون الشخص مربيا قبل أن يكون معلما .
ب- ومن حقه أن يكون قدوة عملية لتلاميذه .
جـ- ومن حقه أن يحرص على مصلحة تلاميذه كما يحرص على أولاده وبناته .
د- ومن حقـه أن يتقي الله في تلاميذه وتلميذاته سواء كان مسلما أو نصرانيا أو ... وكما لا يحب أي واحد منكم يا أستاذ أن يعبث أستاذ ما بعفة ابنته , لا يجوز لك أنت أو غيرك أن تعبث بشرف وعفة وحياء بنات الغير.
7- يا أستاذ السيئون مرفوضون سواء كانوا من بلدي أو من بلدك , والطيبون محمودون سواء كانوا أبناء بلدي أو كانوا أبناء بلدك أنت . أنا ضد اعتداء رجل على شرف بنات بريئات , سواء كان المعتدي من بلدي والمعتدى عليها من بلدك , أو كان المعتدي أنت الذي تريد الاعتداء على بنات بلدي , بل أنا حتى ضد اعتداء ولو مسلم أي مسلم على شرف أية امرأة في الدنيا كلها حتى ولو كانت يهودية .
الاعتداء على شرف المرأة - أية امرأة , مسلمة أو كافرة – حرامٌ وخزي وعار وسقاطة وانحراف وانحلال وميوعة و... مهما كانت جنسية المعتدي ومهما كان دينه .
8- يا أستاذ يستحيل أن تحترم تلميذةٌ أستاذَها وهي تراه يتعامل معها على أنه حيوان يريد أن ينقض على فريسته , عوض أن يكون أستاذا يُعلم ويربي ابنته . وحتى لو كانت التلميذة تحترمك كل الاحترام وتقدرك كل التقدير , ستنزل قيمتك عندها إلى الحضيض بمجرد أن تبدأ أنت ولو تلميحا في مساومتها على عفتها وشرفها . إن ما فعلته أنت مع تلميذاتك أسقط من قيمتك عند كل التلاميذ والتلميذات فضلا عن قيمتك الساقطة عند الله تعالى . ولو خرج خبرك إلى الناس فستكون فضيحة كبيرة لك .
9- وأخيرا أنا أهددك تهديدا ما فعلته من قبل مع غيرك , خاصة بهذه اللهجة بالذات ... والله يا أستاذ لو كررت ما فعلته من قبل ولو مع تلميذة واحدة , فلن أشكوك إلى المسؤولين عندنا , ولكنني سأعاقبك بضربك . ولن أضربك أنا ولن أوسخ يدي بمسك أنت , ولكنني سأكلف أشخاصا ليوجعوك ضربا جزاء فعلتك القبيحة مع بنات الجزائر .
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد ".
وخرجت لتوي من مقر سكن هؤلاء الأساتذة .
وبعد بضعة أسابيع سألت بعض التلميذات عن سلوك الأستاذ معهن فأخبرنني بأنه تغير جذريا , وأنه أصبح يتجنب ويتحاشى الحديث الخاص مع أية تلميذة كانت , بل أصبح يحتاط كثيرا في علاقته بالتلميذات بشكل عام حتى لا يقع في خطإ يكلفه كثير أو في خطيئة تكلفه غاليا ... وبقي الحال على هذا المنوال حتى نهاية السنة الدراسية حيث تحولتُ أنا بعدها إلى مدينة أخرى ( غير التي كنت أُدرِّس فيها ) , وحيث قضيتُ مهام الخدمة العسكرية لمدة عامين اثنين .
اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا .
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة .
اللهم احفظ لنا الشرف والعفة والأدب والخلق والحياء , آمين .

يتبع : ...

رميته 27-07-2010 07:48 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
83 – كنت أراسل أستاذة الأنجليزية ! :
مما له صلة بالتلاميذ وكتابة الإنشاء في الأنجليزية أو الفرنسية , التي هي مهمة يجد الكثير من تلاميذ هذا الزمان صعوبة فيها , مما له صلة بذلك أتذكر أنني كنت خلال العام الدراسي 1974 – 1975 م أدرس في السنة الثالثة ثانوي رياضي حيث الرياضيات والعلوم الفيزيائية هما المادتان الأساسيتان , ومع ذلك كنتُ والحمد لله متفوقا في كل المواد بما فيها مادة الأنجليزية التي كنتُ آخذ فيها غالبا 20 على 20 . ولذلك أحبتني أستاذة الأنجليزية ( ألمانية متزوجة بأمريكي ) محبة الأستاذة لتلميذها ... ولأن عقدها هي وزوجها انتهى مع وزارة التربية الجزائرية في تلك السنة فإنها ومع نهاية السنة التي نجحتُ فيها في شهادة البكالوريا أخذت مني ( بعد إذن زوجها ) عنواني الخاص وطلبت مني أن أراسلها باستمرار حتى أبقى متقنا للغة الأنجليزية , (وذلك قبل أن ترجع هي مع زوجها إلى ولاية مينيسوتا بأمريكا) . وبالفعل كنت أكتبُ لها وتكتب لي باستمرار وبمعدل رسالة في كل شهر تقريبا , وكانت كل رسالة فيها صفحة أو صفحتان كلها بالأنجليزية ... وكانت مراسلاتـنا بريئة ونظيفة 100 % , كلها تتحدث عن أحوالي وأحوالها وأحوال زوجها , وعن الطبيعة في بلادنا وبلادها , وعن الأكل والشرب والنوم والسياحة والجبل والواد والبحر وما شابه ذلك ... وكانت كل الرسائل بيني وبينها بإذن زوجها ... وكنت أتقن اللغة الأنجليزية كتابة ونطقا , حيث ساعدتني هذه الرسائل مني وإلي , ساعدتني كثيرا ...
ولكن وفي يوم من الأيام ونتيجة ضيق الأفق عندي وتشددي تشدد الشباب المتحمس لدينه والجاهل بدينه , فكرتُ ثم فكرت في هذه المراسلة : تليق أو لا تليق ؟ , تجوز أو لا تجوز ؟ , ... ثم وبدون الرجوع إلى أي عالم أو داعية قررتُ التوقف عن كتابة هذه الرسائل إلى أستاذتي ... أرسلت إلي رسالة أخرى أولى تساءلت فيها عن سبب عدم ردي على رسالتها , ثم أرسلت رسالة ثانية , ثم أرسلت ثالثة ثم توقفت نهائيا ... وانقطعت الصلة نهائيا بيني وبينها منذ ذلك الوقت وإلى اليوم .
ولأنني تكاسلت بعد ذلك وأنا أدرس في جامعة قسنطينة ومع واجبات الدراسة وكذا مع تكاليف الدعوة والحركة والسياسة و... ولأنني توقفت عن الكتابة والمطالعة بالأنجليزية فإنني بدأت أنسى اللغة الأنجليزية ثم أنسى , بحيث أصبحت اليوم مثلي مثل أي تلميذ ثانوي عادي في مادة الأنجليزية أجد صعوبة في التحدث بها أو في الكتابة بها , وأما أن أكتب إنشاء أو رسالة باللغة الأنجليزية كما كنتُ أفعل أيام زمان فهو أمر شبه مستحيل ... وذلك بعد أن كانت عندي الكتابة بالأنجليزية في يوم من الأيام , كانت ربما أسهل من شربة ماء .

يتبع : ...

رميته 08-12-2010 06:33 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
84- قال لي " فحدثنا عن أمور أخرى أنفع وأصلح , بارك الله فيك " :


عندما قرأ لي أحد الإخوة الأفاضل ما كتبته في موضوع نشرته في بعض المنتديات تحت عنوان " أترضاه لأختك " , وأنا أحذر بعض الشباب وأنكر عليهم تعلقهم الزائد بالبنات وأنكر عليهم ما يفعلونه مع هؤلاء البنات ( من مواعيد وتسليم وغزل وخلوات وتبادل صور وصداقات وحديث متكرر عن طريق الهاتف وعناق و ... ) بدون خطبة ولا عقد شرعي ... عندما قرأ لي الأخ هذا الكلام ,


قال لي" السلام عليكم يا أستاذ :

أنا أجزم أن كل ما قلته صحيح وسليم , ولكن من الناحية النظرية فقط ، غير أن الواقع مختلف تماما يا أستاذ وأعذرني في ذلك لأن كل ما أشاهده يوميا وأقف عليه في بعض الأحيان بعيد كل البعد عما تذكره من خلال موضوعك وعما تعتبره أنت تجاوزا للخطوط الحمراء والسوداء . إن ما نعيشه يا أستاذ من فساد فاق كل تصور ، لقد أضحى الآباء والأمهات من يشجعون على الرذيلة ولك في القصص التيترويها الجرائد يوميا العظة والعبرة فحدثنا عن أمور أخرى أنفع وأصلح , بارك الله فيك " .

فأجبته بقولي :
" أخي الكريم شكرا جزيلا لك .
الله يرضى عنك ويوفقك لكل خير .
ومع ذلك أنا أقول لك " لا وألف لا " , سأبقى أتحدث في هذاالموضوع ( وفي غيره ) اليوم وغدا وإلى أن يتوفاني الله على خير بإذن الله .

أولا : لقد ذكرتني أنت بتلميذة بالثانوية ,

قالت لي منذ حوالي 20 سنة " يا أستاذ كأنك لا تعرف الواقع ... أنت تحدثنا عن أشياء جميلة جدا وتنصحنا بالدين والأدب والأخلاق , ولكننا في المقابل نرى أننا نعيش في مجتمع متوحش فيه من السوء ما فيه " ,
فابتسمت وقلت لها :
" لا يا ابنتي , أنا أجزم لك أنني أعرف الواقع الطيب والخبيث أحسن منكِ بكثير ... أنا أعرف الكثيرين جدا من الخيرين ومن الأشرار , ودرست التلاميذ خلال 32 سنة من التعليم الثانوي , ورقيتُ حتى الآن أكثر من 15500 رجلا وامرأة من حوالي 25 ولاية من ولايات الوطن , وقدمت دروسا ومحاضرات وندوات دينية هنا وهناك لسنوات وسنوات , وقرأت آلاف القصص والروايات الحقيقية والخيالية , وقرأت المجلات والجرائد منذ حوالي 40 سنة بالعربية والفرنسية ... وأنا على اتصال دائم برجال شرطة وبأطباء وبرجال قضاء , ودخلت السجن مرتين وعرفت أثناء ذلك الكثير , ورأيت المساجين وعاشرتهم أشكالا وألوانا , واتصلت بي آلاف النسوة واتصل بي آلاف الرجال منذ عشرات السنين من أجل السؤال عن الحلال والحرام أو من أجل المساعدة على حل مشاكل اجتماعية و......"
"ومنه فأنا أعرف الكثير الكثير عن الواقع السيء المعاش عندنا في الجزائر أو في العالم العربي والإسلامي أو في أنحاء العالم كله ...".

ولكنني أنبهك ابنتي إلى حقيقتين مهمتين جدا وهما :

1- إن الحق يبقى حقا إلى يوم القيامة مهما سماه الناس باطلا ومهما انحرفوا عنه .
إن الصلاة والصيام والزكاة والحج والصدق والوفاء والأمانة و ... كلها حق مهما انحرف الناس عنها ومهما سموها بأسماء أخرى .
وإن الباطل سيبقى باطلا إلى يوم القيامة مهما سماه الناس حقا ومهما انغمسوا فيه . إن الخمر خمر وهي حرام مهما سماها بعض الناس مشروبات روحية أو مشروبات بدون كحول أو ... وإن الكذب حرام مهما سماه بعضهم " كذبا أبيضا " أو " قفازة " أو " شطارة " أو ... وإن الزنا ومقدماته حرام مهما اقترفها ناس واعتبروها أمورا عادية ولا بأس بها ومهما سموها بغير أسمائها الحقيقية ... وإن الربا حرام وإثم وعدوان مهما سماه ناس " تجارة " واعتبروه حلالا .

2- ثم شخص واحد يبني و10 يهدمون , هذا أفضل بكثير(عند الله وعند كل العقال من الناس ) من أن يكون ال 11 كلهم يهدمون ... وأنا أريد أن أبني مهما كثر الهدامون حولي ... والله يوم القيامة يحاسبني على ما قدمتُ من أسباب من أجل نشر الخير ومقاومة الشر , ولن يحاسبني بإذن الله عن واقع سيئ أنا لست مسؤولا عنه كما لن يحاسبني عن عدم بذل جهد أنا لا أقدر على بذله" .


ثانيا : ثم إنني الآن أتذكر كذلك أن شابا أتى به أهله إلي منذ يومين من أجل أن أنصحه . وكان الشاب طالبا في الجامعة ( بقيت له على الأقل سنتان دراسة ) , ولم يؤد مهام الخدمة العسكرية , أهله فقراء , أبوه طاعن في السن ويعاني من عدة أمراض , له أخوان أكبر منه غير متزوجين بسبب ظروفهما المادية الصعبة , عمره 24 سنة , تعلق بفتاة طائشة تدرس في السنة الأولى ثانوي أعادت السنة عدة مرات , متكاسلة في دراستها , سلوكها سيئ وسمعتها لا تعجب ولذلك رفضها أهل الشاب زوجة له جملة وتفصيلا ... ومع كل ما ذكرتُ وما لم أذكر أراد الشاب أن يفرض على أهله أن يخطبوا له الفتاة وفي الحين ليتزوج بها ولو بعد سنوات ... وفي انتظار ذلك فإن الشاب يتصل بالفتاة باستمرار ويحادثها ويغازلها ويحتفظ بصورها و... وعلى أهله أن يخطبوا له الفتاة وإلا فإنه يهدد أسرته بالتوقف عن الدراسة الجامعية أو بعدم الرجوع إلى البيت أو باللجوء إلى الخمر والمخدرات أو بالإنتحار ...

كلمته طويلا وأذكر أنني عندما وصلت إلى قولي " أنت تعلقت يا هذا بصورة لا بسلوك , والصورة ستزول بعد شهور فقط من الزواج , ولا يبقى من المرأة إلا سلوكها وأدبها واخلاقها و..."

قال لي " أنا تعلقت بالصورة وبالأخلاق في نفس الوقت "!!!.

قلت له " عن أية أخلاق أنت تتحدث والفتاة تتصل بك منذ سنوات وبدون عقد ولا خطبة وبطريقة محرمة 100 % , ومع ذلك أنت تتحدث عن أخلاقها ؟! ... عن أية أخلاق أنت تتحدث ؟!... بئست الأخلاق أخلاق هذه الفتاة ... لو كانت الفتاة ذات أخلاق لقالت لك من أول يوم " ليس لك عندي شيء , لا كلام ولا سلام ولا اتصال ولا صور ولا هاتف ولا ... إن كنت جادا وصادقا وكفئا وقادرا ليس أمامك إلا الاتصال بأهلي , فإن وافقوك وخطبتني بشكل رسمي وعقدت علي فأهلا وسهلا بك , وكلي عندئذ حلال لك , وأما قبل ذلك فأنا لا أعرفك وأنت لا تعرفني ..." .

قال لي الشاب " يا أستاذ هذا النوع الذي تتحدث عنه أنت نادر وأصبح شاذا " !.

قلت له " هو نادر وهو شاذ وغريب , ولكنه هو الحق والعدل , وهو الصنف الذي يرضى الله عنه ... ثم هل ترضى هذا أنت لأختك ؟! كيف لا ترضى لها إلا الأدب والعفاف والشرف وإلا إبعادها عن أية علاقة غير شرعية مع أي أجنبي عنها , وإلا فالويل لها ثم الويل , لأنك تعتبر أنها إن صاحبت أيا كان بلا خطبة ولا عقد فقد تخلت عن أدبها وأخلاقها ودينها ... وأما بنات الناس أمثال الفتاة التي تعلقت أنت بها فمهما ارتكبت هي من حرام ومن منكرات فلا بأس بكل ذلك ( لأنها موضة , ولأن هذا شأن الأغلبية , ولأن نيتك أنت حسنة , ولأنها إن انحرفت فإنها انحرفت معك أنت فقط ) .... أنت حلال عليك كل النساء , وكل امرأة انحرفت معك أنت ينقلب انحرافها معك إلى أمر عادي وطبيعي ولا شيء فيه ... وأما أختك أنت فإياها ثم إياها أن تتحدث بكلمة واحدة مع أجنبي عنها أو أن تعطي رقم هاتفها لآخر أو أن يمس شعرة من رأسها أي رجل أو شاب أجنبي !!!...

ألا ما أحقرها من أنانية , وألا ما أسقطه من تفكير , وألا ما أهبطه من منطق , وألا ما أسفهه من عقل أنتم ( أنت وأمثالك ) تفكرون به ....

وفقنا الله جميعا لكل خيروأصلح الله أحوالنا جميعا , آمين".




يتبع : ...

رميته 10-12-2010 09:10 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

85 – أي شعر هذا ؟ :
طلب مني في يوم من الأيام أهل عروس ( هي واحدة من محارمي ) - وذلك قبل الزواج بيوم واحد - طلبوا مني أن أرقي ابنتهم من أجل أمر ما , كانت تعاني منه , وهي تريد التخلص منه قبل دخول زوجها بها .
ولما كنتُ أقرأ عليها القرآن ( أثناء الرقية ) وضعتُ يدي على رأسها ( أو على خمارها ) فلامست يدي خصلات من شعر رأسها ففوجئت من ملمس شعرها اليابس الذي لا يشبه الشعر لا من قريب ولا من بعيد ...كما فوجئت بلون الشعر الأصفر المخالف للونه الطبيعي الأسود الذي كنتُ أراه يزين رأسها بين الحين والآخر بمناسبة أو بدون مناسبة .
سألتها بعد الرقية " ما بال هذا الشعر يابسا ؟!" , فأجابت خجلة ومطرقة برأسها إلى الأسفل " إنه الجال وإخوة الجال " , طبعا من مستحضرات كيميائية ومراهم شيطانية تضر بشعر المرأة ولا تجمله أبدا بل تجعله قبيحا جدا سواء بالنظر أو باللمس .
ثم سألتها " ما بال لون شعرك متغيرا ومختلفا عن لونه الأصلي ؟!" , فقالت وهي تكاد تدفن رأسها في الأرض
من شدة الإحراج " إنه مصبوغ بمناسبة زواجي " , طـبـعا بأصباغ تُـقـبـح صورة المرأة ولا تجملها أبدا , وتصيب الشعر مع الوقت بجملة آفات منها إصابته بداء التساقط فضلا عن تجعده وقبح منظره . وقد لا يلاحظ قبحَ هذا الشعر الشخصُ الذي ينظر إليه من بعيد , ولكن الذي يقترب منه ( كالزوج أو كالمحارم من الرجال أو النساء ) سيرى حتما قبح هذا الشعر وبشاعته .
جلستُ مع هذه الشابة وسألتها ثم سمعت منـها ثم قلتُ لها ما يلي , وإن كنت أميل – من خلال التجربة – إلى أنها ( مثل الأغلبية الساحقة من النساء , ومثل مئات النساء اللواتي كلمتُـهن في مواضيع مشابهة خلال عشرات السنين ) بعقلها معي ولكنها بعاطفتها ضدي :
1- العادات والتقاليد لا يليق أن تُـحترم إلا إن كانت حلالا وكانت غير مكلِّـفة .
2- لا يجوز الإسراف والتبذير في أي شيء بما في ذلك تكاليف الولائم والأفراح والأعراس .
3- لا يجوز أن يكون الواحد منا إمعة إن أحسن الناس أحسن هو وإن أساءوا أساء , ولكن وكما قال رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام " وطنوا أنفسكم ... إن أحسن الناس أن تحسنوا , وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم " .
4- ربما ليست هناك مناسبة تنسى فيها النساء الله عزوجل مثل مناسبات الأعراس وحفلات الزواج .
5- المبالغ المالية التي تُـصرف على تسريحة شعر العروس وعلى الماكياج , مبالغ ضخمة يا ليت النساء تـصرفنها في أشياء أخرى أهم .
6- أجمل امرأة في العالم هي المرأة الطبيعية النظيفة , ثم السواك والكحل والحناء كل ذلك يُـجمِّـل المرأة الجمال الحقيقي لا المزيف .
7- تسريحات شعر العروس الحالية فضلا عن أنها مكلفة مادية للعروس وأهلها فإنه لا علاقة لها أبدا بجمال العروس , بل هي في الحقيقة والواقع تقبح المرأة وتشوه صورتها إلى حد كبير , ولكن كثيرات من النساء لا تفقهن ولا تعلمن ولا تعترفن .
8- والغريب أن أغلبية العرائس تـتشبت الواحدة منهن في عرسها هي , تـتشبت وتتمسك بهذه العادات والتقاليد البالية والمنحرفة والمكلفة والمقبحة من منطلق التفاخر والتباهي ومراعاة كلام الناس والخوف من انتقاداتهم و ... ثم إذا فات عرسها هي تصبح بين عشية وضحاها وبدون مقدمات , تصبح تنتقد وبقوة وبشدة من تراها من العرائس ( من زميلات وصديقات وجارات و... ) مقبلة على الزواج وتفعل ما كانت تفعله هي في ماض قريب جدا ... ما أعجب أمركن أيتها النساء !.
9- إذا أنكرتَ على عروس متمسكة فوق اللزوم بالعادات الحرام أو بالتقاليد المكلفة ماديا أو التي تقبح ولا تجمل , يمكن أن تقول لك " إيه ... أنتم ما فكرتم في التغيير إلى الأحسن إلا عندما وصل الأمر إلى زواجي أنا " , مع أنه كان الأولى بها أن تقول العكس تماما , أي أن تقول " الحمد لله الذي أتاح لي فرصة من خلال حفل زواجي أنا , أن أتخلص مما لا يجوز أو لا يليق من بدع أو محرمات أو عادات الأعراس البالية والحمقاء أو على الأقل أنقص وأقاوم وأحاول ما استطعتُ ... وأجري على الله عزوجل " .
10- قالت لي الشابة التي كنتُ أحدثها , قالت لي في وقت من الأوقات خلال جلستنا " يا ... كل واحد له قناعاته وآراؤه "!!!. فـقلتُ لها :
ا- أبدا ثم أبدا ... لا قيمة للقناعات والأفكار والآراء إن كانت مخالفة للشرع والدين
"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ تكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " .
ب- ثم أبدا وأبدا ... أنا أجزم بأن القضية لا علاقة لها البتة بالقناعات , ولكنها فقط العبودية والتقديس للعادات والتقاليد المنحرفة ... ولكنه التباهي والتفاخر ... ولكنه الخوف من كلام الناس ... ولكنه التقليد الأعمى والعياذ بالله وإلغاء العقل الذي كرم الله به الإنسان وفضله به على سائر مخلوقاته الأخرى .

والله ولي التوفيق , وهو وحده القادر عليه
يتبع : ...

رميته 11-12-2010 06:50 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 

86-قال " حضرتُ حفل زواج أبي " !!!:
كنا منذ 10 سنوات , كنا في بيت من البيوت - وبمناسبة زواج أحد أصهاري - حوالي 20 شخصا نـتحدث عن الزواج وعن حفلات الزواج الإسلامية ... وكنتُ قيل ذلك أتحدث مع الحاضرين عما يجوز وما لا يجوز في الأعراس , وعن بدع ومحرمات الولائم , وعن سبل السعادة الزوجية وأسس الأسرة المسلمة , كما كنتُ أجيب عن البعض من تساؤلاتهم الدينية ... وتكلمنا أثناء ذلك عن حفل زواج جديد حضره مؤخرا أحد الشباب الحاضر معنا في تلك الجلسة ... ثم انتقلنا للحديث عن حفل زواج قديم تم منذ حوالي 20 سنة خلت ( حفل زواج أب الشاب السابق ) . ولكن الشاب لم ينـتـبـه إلى أننا غيرنا موضوع الحديث من حفل إسلامي جديد حضره هو مؤخرا إلى حفل زواج إسلامي قديم تم بمناسبة زواج أبيه هو . وفجأة تدخل الشاب وقال فرحا ومعتزا " إيه , لقد كان حفلا رائعا وجميلا . لقد حضرتُـه أنا واستمعت بمشاهدته وأتمنى أن يكثر الله من مثل تلك الحفلات "!.
نظر إليه الجميع متعجبين منكرين وقائلين " ماذا أصابك يا هذا , ماذا تقول ؟!" , قال " أقول ما سمعتم , وهل قلتُ ما لا يليق ؟!" , قالوا له " نحن نتحدث عن حفل زواج أبيك يا هذا " , فاحمر وجهه وأطرق خجلا ثم اعتذر وانصرف من المجلس حياء من أبيه خاصة الذي كان حاضرا في تلك الجلسة .
بارك الله لكل زوج في زوجته وجمع بينهما في خير , آمين

يتبع : ...

المشرف العام 12-02-2013 10:26 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
رحمة اللع على الأستاذ عبد الحميد رميته

رميته 13-02-2013 11:38 AM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
رحمنا الله جميعا أحياء وأمواتا , آمين .

رميته 13-02-2013 07:41 PM

رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
 
رحمنا الله جميعا رحمة واسعة دنيا وآخرة , وختم الله لنا جميعا بالخير , آمين .


الساعة الآن 08:51 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى