منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم) (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=196515)

أبو اسامة 20-03-2012 09:56 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
السلام عليكم
شكرا للأخوين محمد وطاهر على هذا النقاش الحضاري الشيق والثري.
أستسمحكما في منح الفرصة لمن أراد الإستفسار أو المشاركة من الإخوة الأعضاء
بارك الله فيكما وزادكم من علمه وهداكم إلى ما يحبه ويرضاه

الأمازيغي52 20-03-2012 10:50 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الوهاب طيباني (المشاركة 1354422)
السلام عليكم
شكرا للأخوين محمد وطاهر على هذا النقاش الحضاري الشيق والثري.
أستسمحكما في منح الفرصة لمن أراد الإستفسار أو المشاركة من الإخوة الأعضاء
بارك الله فيكما وزادكم من علمه وهداكم إلى ما يحبه ويرضاه

سلام الله عليكم جميعا .

شكرا لأخينا طيباني على فتحه باب النقاش ، واعتذر مسبقا عن ولوج لهذه الصفحة دون قراءة توجيهكم بشأن فسح المجال للمتحاورين حول حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم فتدخلت عفويا ، ولعلي بتدخلي أفسدت المسار ،،،، فعذرا .
أنا في الحقيقة معجب بالفكرة والطرح معا ، ومعجب بالمستوى الرفيع للأستاذين محمد والطاهر ، فالإستفادة من رأيهما مفيد ولكن ليس للجميع لاختلاف المستوى الثقافي والسياسي للمتلقي .

من خلال النقاش تبين لي الفرق بين العلماني والإسلامي ، فالعلماني أكثر تحرر فكري ، فهو يلج البحر دون الخوف من الحواجز التي تصادفه ، من قبيل حكم الآخر عليه ، فالعقل هو مرشده ، في حين أن المتدين تقيده رزنامة من القيم والقناعات القروسطية مشدودة بالعقل الديني واللساني .
من خلال تتبعي للمناقشة ولو سريعا ، تبين الفرق بين الشخصين ، فلا وجود لتناغم فكري واضح ، ولا تضاد صارخ يدعو الى شوق المتابعة ، فأنا ( بكل صراحة ) أجد في مداخلات الأخ جاووت أكثر صراحة وبأكبروضوح وبدلائل أقوى حجة ، هذا تصوري وقد يرى غيري ما لا أرى كل حسب منطلقاته....؟
وإن قلت ما قلت ليس انتقاصا من قيمة ثقافة الأخ محمد الذي أحيي فيه الكثير من المواقف والثراء المعجمي اللغوي الذي لمسته في مداخلاته إلا أنها لم تحدد لنا بدقةمجالات اجادة الإسلامويين ( ليس كاشخاص داخل دولة علمانية المنهج ) وإنما كتجربة في المنهج الإسلامي كما كان في عهد عمر بن عبد العزيز مثلا ، من حيث التطبيق وليس التنظير ، لأنه شاع على المسلمين أنهم يقولون ما لا يقدرون على فعله في دنيا الواقع ، فالجزائري حاليا لا يستهويه النظري والأحلام الوردية وإنما هو في حاجة إلى أمثلة ناطقة صارخة مجسدة في دنيا الواقع .
القضية هي أن أنظمتنا أشبه بسيارة تغمز بإشارتها الخلفية التنبيهية قصد الدوران يمينا ، لكنها في فعلها تدور يسارا وفي دورانها قد تحدث خللا في السير لأنها أقدمت على فعل ما لم يكن معلنا عنه .

أنا
لآ أؤمن بالدولة الإسلامية ولا بالخلافة الإسلامية
..... فما نراه اليوم في تونس والمغرب ومصر والأردن من وصول الإسلاميين للسلطة ما هو إلا تغيير للحكومات دون المساس بجوهر الدول الذي هو في اساسه علماني ،،،،،،، وليس ديموقراطي .
الموضوع شائك يحتاج الى وقفات وأعتذر عن الإطالة .
وأعتذر عن التدخل لعله ليس في حجم المطلوب .

طاهر جاووت 21-03-2012 05:18 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1354412)
أنا معتذر عن عدم توجيه التحية لشخصكم الكريم ..... والله أحبكم في الله والإسلام المعتدل ( وليس في العروبة هههههههههههه ) فأنت تبدو رزينا ومتسامحا ، أحيي فيكم حسن الخلق والنبل ، فقد تأكدت أنكم تحملون قلبا كبيرا بالرغم من قلة المنافحات معكم .
صدقني زرت آخر الصفحة وقرأت ما كتبه ( الطاهر جاووت ) من فكر عالي النبرة لا انغلاق فيه ولا مداراة دون الرجوع الىالصفحات الخلفية ،،،،، فهو فعلا بفكر متنور ، وتحليل مقتدر ،،، المنتدى بحاجة إلى أمثاله وأمثالكم ,
كثير من أعضاء المنتدى الممتازين لم يحصل الشرف بالمناقشة معهم بالرغم أنني كنت أحيانا مستفزا .....في طرحي وردودي .
ومهما يكن فإنك من الأوائل الذين اكتشفتهم في الحوار الدائر بشأن اللسان العربي .، ولم نسمع منكم إلا الخير ،
تقديري أن لا فائدة تجنى بالإنغلاق على الذات ، ففائدة المنتديات هو اكتشاف الآخر المخالف ، ومحاولة خلق جسور التواصل المحترم معه لنقل وتبادل الأفكار مهما زاغت ، فالمناقشة والحوار هما السبيلان الأنجح لتصحيح المسارات .
دمت لنا صديقا متميزا .وفقنا الله لخير الدين والدنيا .
والسلام عليكم .

تحية الزملاء الافاضل

الاخ امازيغي شكرا على الكلام الجميل الذي سعدت به كثيرا ، فكما يقول ايليا "كن جميلا ترى الوجود جميلا " ..وبالمناسبة حتى لو إنتقدتني فسأظل سعيدا بسماع وجهة نظرك ، فمن الجيد سماع وجهة نظر الاخرين خاصة اذا كانت بقدر موضوعيتك في التحليل ، واضن ان الاخ الكريم محمد يشاركني الراي ايضا

لهذا فنحن سعداء بمداخلاتك معنا

تحياتي لك .

طاهر جاووت 21-03-2012 06:33 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
مرحبا الزميل محمد

مبدئيا عن نفسي انا لا املك سوى احترام رايك ، مادام في إطار الراي ، لكن في إطار الحياة الواقعية ، افترض ان اي انسان او اي شعب لايمكن له ان يتقبل من يصادر له حقوقه ، مهما تكن الذرائع


لكن ما اود التنويه له ، هو في كوننا من المفروض اننا حسمنا مسالة المعيار الذي نحتكم اليه ، لكن وكما يبدو انك غير مرتاح لهذا المعيار ، لهذا تعود لتقول الان انك غير مؤمن بالديمقراطية لانها قاصرة (وهي قد تكون كذلك )

السؤال الذي يطرح نفسه عليك ماهو البديل الذي تقدمه ، يعني تشرشل مثلا قال ان الديمقراطية شر ، لكنها تبقى شر لابد منه ، لكن انت من وجهة نظرك ماذا ترى ؟، وهل لهذا علاقة بالتجربة الاسلامية أم هو مفهوم شخصي لنظرتك للامور ، لان من المفروض ان النقاش يدور حول التجربة الاسلامية ؟ و نظرت الاسلاميين للديمراطية معروفة ، ولا ابرز من كتاب "الدمغة القوية" لعلي بلحاج في هذا المضمار


الامر الاخير حول الغرب و الكنسية ، دعني اقول لك ان الثورة الديمقراطية في الغرب لم تكن ضد الكنسية ولا ضد الدين المحرف بل بل كانت ضد الملوك المستبدين ، وهذه للاسف احد المغالطات الشائعة لدينا

المسيحية كدين ليس فيه شريعة بالمعنى السياسي كما نفهمه في الاسلام ، بل فيها تعاليم بالمعنى الديني و لهذا الثورة التي قامت ضدها كانت ثورة علمية ، قادها امثال كوبرنيك و جوردانو وجاليليو ، هؤلاء الثورة بالنسبة لهم كانت تعني تنوير العقل الاوربي من إحتكار الكنسية للحقيقة ، ولهذا سميت الفترةاللاحقة عنها بعصر الانور ، ففي النهاية اجبر العلماء الكنسية على تحرير العقل و السماح لهم بالعمل الحر، لكن طبعا ليس التنازل عن سيادتها الروحية على المؤمنين ، والتي لا تزال موجودة حتى الان


في المقابل الثورة الديمقراطية التي ذركتها ، كانت على الملوك بسبب الاستبداد ،و اول النتائج بهذا الصدد كان توقيع وثيقة ماجنا كارتا (الميثاق الاعظم )سنة 1215 ما بين النبلاء و الملك جون ، اي قبل صراع الكنسية مع المفكرين بقرون ، وهي وثيقة لم تهتم اصلا بعلاقة الدين بالسياسة ، بل بحريات الشعب الانجليزي في السلطة المطلقة التي كانت لدى الملك


و هذه الثورة لم تنتهي هنا ، فوثيقة المجنا لم تكن كافية لضمان الحريات ، وعاد الشعب للمطالبة بحقوقه مرة أخرى بمايعرف ب الثورة المجيدة (Glorious Revolution) ، و أدت هذه الثورة في النهاية إلى توقيع قانون الحقوق الإنجليزي 1689 الذي أعطى للشعب مزيدا من الحريات

وطبعا باقي القصة معروف من قيام الثورة الفرنسية تحت تأثير هذا الأمر إلى ظهور الجمهوريات حتى وقتنا الراهن

في الختام اود القول اني مدرك بان النقاش قد تحول من محاكمة التجربة الاسلامية إلى محاكمة تاريخ تطور فكرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وهذا طبعا خلافا لروح هذا النقاش ، لكني فضلت اعطاء لمحة عن هذا ، لشرح طريقة تطور المفاهيم التي نتحدث عنها، فكما ارى يجب ان نفهم ان تطور تلك المفاهيم لا يخص شعب بعينه ، بل هو نتاج انساني من حق البشرية جميعا الاستفادة منه

لا كما يروج بعض المستبدين لتأبيد الطغيان بالقول انه نتاج اجنبي ، واننا لنا خصوصيتنا المميزة

سيكون من المعيب حقا ان يكون مبررنا لرفض القيم الانسانية هو الذريعة بأنها قيم أجنبية . خاصة ونحن الضحايا في هذه الحالة .


تحياتي

ملاحظة : لقد فاتني في الرد السابق ان انوه ان اندونيسيا رغم ديمقراطية دستورها فهي تسمح لاقليم سومطرة بتطبيق الحكم الاسلامي ، لهذا ساعود لهذه النقطة لاحقا ، فالحديث مثير عن هذه النقطة .

شكرا وعذرا على السهو

محمد البليدة 21-03-2012 07:11 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت (المشاركة 1354524)
مرحبا الزميل محمد

مبدئيا عن نفسي انا لا املك سوى احترام رايك ، مادام في إطار الراي ، لكن في إطار الحياة الواقعية ، افترض ان اي انسان او اي شعب لايمكن له ان يتقبل من يصادر له حقوقه ، مهما تكن الذرائع


لكن ما اود التنويه له ، هو في كوننا من المفروض اننا حسمنا مسالة المعيار الذي نحتكم اليه ، لكن وكما يبدو انك غير مرتاح لهذا المعيار ، لهذا تعود لتقول الان انك غير مؤمن بالديمقراطية لانها قاصرة (وهي قد تكون كذلك )

السؤال الذي يطرح نفسه عليك ماهو البديل الذي تقدمه ، يعني تشرشل مثلا قال ان الديمقراطية شر ، لكنها تبقى شر لابد منه ، لكن انت من وجهة نظرك ماذا ترى ؟، وهل لهذا علاقة بالتجربة الاسلامية أم هو مفهوم شخصي لنظرتك للامور ، لان من المفروض ان النقاش يدور حول التجربة الاسلامية ؟ و نظرت الاسلاميين للديمراطية معروفة ، ولا ابرز من كتاب "الدمغة القوية" لعلي بلحاج في هذا المضمار


الامر الاخير حول الغرب و الكنسية ، دعني اقول لك ان الثورة الديمقراطية في الغرب لم تكن ضد الكنسية ولا ضد الدين المحرف بل بل كانت ضد الملوك المستبدين ، وهذه للاسف احد المغالطات الشائعة لدينا

المسيحية كدين ليس فيه شريعة بالمعنى السياسي كما نفهمه في الاسلام ، بل فيها تعاليم بالمعنى الديني و لهذا الثورة التي قامت ضدها كانت ثورة علمية ، قادها امثال كوبرنيك و جوردانو وجاليليو ، هؤلاء الثورة بالنسبة لهم كانت تعني تنوير العقل الاوربي من إحتكار الكنسية للحقيقة ، ولهذا سميت الفترةاللاحقة عنها بعصر الانور ، ففي النهاية اجبر العلماء الكنسية على تحرير العقل و السماح لهم بالعمل الحر، لكن طبعا ليس التنازل عن سيادتها الروحية على المؤمنين ، والتي لا تزال موجودة حتى الان


في المقابل الثورة الديمقراطية التي ذركتها ، كانت على الملوك بسبب الاستبداد ،و اول النتائج بهذا الصدد كان توقيع وثيقة ماجنا كارتا (الميثاق الاعظم )سنة 1215 ما بين النبلاء و الملك جون ، اي قبل صراع الكنسية مع المفكرين بقرون ، وهي وثيقة لم تهتم اصلا بعلاقة الدين بالسياسة ، بل بحريات الشعب الانجليزي في السلطة المطلقة التي كانت لدى الملك


و هذه الثورة لم تنتهي هنا ، فوثيقة المجنا لم تكن كافية لضمان الحريات ، وعاد الشعب للمطالبة بحقوقه مرة أخرى بمايعرف ب الثورة المجيدة (glorious revolution) ، و أدت هذه الثورة في النهاية إلى توقيع قانون الحقوق الإنجليزي 1689 الذي أعطى للشعب مزيدا من الحريات

وطبعا باقي القصة معروف من قيام الثورة الفرنسية تحت تأثير هذا الأمر إلى ظهور الجمهوريات حتى وقتنا الراهن

في الختام اود القول اني مدرك بان النقاش قد تحول من محاكمة التجربة الاسلامية إلى محاكمة تاريخ تطور فكرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وهذا طبعا خلافا لروح هذا النقاش ، لكني فضلت اعطاء لمحة عن هذا ، لشرح طريقة تطور المفاهيم التي نتحدث عنها، فكما ارى يجب ان نفهم ان تطور تلك المفاهيم لا يخص شعب بعينه ، بل هو نتاج انساني من حق البشرية جميعا الاستفادة منه

لا كما يروج بعض المستبدين لتأبيد الطغيان بالقول انه نتاج اجنبي ، واننا لنا خصوصيتنا المميزة

سيكون من المعيب حقا ان يكون مبررنا لرفض القيم الانسانية هو الذريعة بأنها قيم أجنبية . خاصة ونحن الضحايا في هذه الحالة .


تحياتي

ملاحظة : لقد فاتني في الرد السابق ان انوه ان اندونيسيا رغم ديمقراطية دستورها فهي تسمح لاقليم سومطرة بتطبيق الحكم الاسلامي ، لهذا ساعود لهذه النقطة لاحقا ، فالحديث مثير عن هذه النقطة .

شكرا وعذرا على السهو

السلام عليكم

أخي جاووت ... يجب أن أصدقك القول بأني سررت بتحوّل النقاش من محاكمة إلى محاكمة أخري . لأني لا أريد الخروج من حوار وأنا صفر اليدين . ولا أظنك تختلف معي على أن روح هذا النقاش كانت ستأكله النار قبل الحصاد (حصاد تجربة الإسلاميين).
وهذا ربما كان يسيء لنا ولن ننتفع بشيء . لأنه ببساطة كان الحوار سيتحول لتهم متبادلة كأنه تخاصم أهل النار ... وهذا ما حاولت تجنبه في هذا الحوار معك .

لم يسبق لي أن سمعت بمقولة تشرشل ... فشكرا على هذه المعلومة التي جعلتني أسأل ... ما الذي كان يخشاه هذا الرجل حتى لجأ إلى شيء يرى فيه شرا . وماذا كان خياره لو لم يجبر على شر لابد منه ؟هل هو محاربة الشر بالشر؟

أما عن البديل وما أراه وهل له علاقة بتجربة إسلامية أم هو مفهوم شخصي ؟ ... بل هي عودة إلى سنة من السنن المهجورة أو المهجرّة تحت ذل الإستعمار فتم بموجبها فهم سر إنتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ... قد أفصل في الأمر لاحقا وهذه القضية (السنة المهجورة) جعلني أجزم أن القضية مرتبطة إرتباطا وثيقا بما قلته سابقا وهو النظرة الإقتصادية إنطلاقا من تأملات في خلق الإنسان أو كمياء الإنسان .

حيّاك الله أخي طاهر .


أبو اسامة 21-03-2012 07:21 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1354457)
سلام الله عليكم جميعا .

شكرا لأخينا طيباني على فتحه باب النقاش ، واعتذر مسبقا عن ولوج لهذه الصفحة دون قراءة توجيهكم بشأن فسح المجال للمتحاورين حول حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم فتدخلت عفويا ، ولعلي بتدخلي أفسدت المسار ،،،، فعذرا .
أنا في الحقيقة معجب بالفكرة والطرح معا ، ومعجب بالمستوى الرفيع للأستاذين محمد والطاهر ، فالإستفادة من رأيهما مفيد ولكن ليس للجميع لاختلاف المستوى الثقافي والسياسي للمتلقي .

من خلال النقاش تبين لي الفرق بين العلماني والإسلامي ، فالعلماني أكثر تحرر فكري ، فهو يلج البحر دون الخوف من الحواجز التي تصادفه ، من قبيل حكم الآخر عليه ، فالعقل هو مرشده ، في حين أن المتدين تقيده رزنامة من القيم والقناعات القروسطية مشدودة بالعقل الديني واللساني .
من خلال تتبعي للمناقشة ولو سريعا ، تبين الفرق بين الشخصين ، فلا وجود لتناغم فكري واضح ، ولا تضاد صارخ يدعو الى شوق المتابعة ، فأنا ( بكل صراحة ) أجد في مداخلات الأخ جاووت أكثر صراحة وبأكبروضوح وبدلائل أقوى حجة ، هذا تصوري وقد يرى غيري ما لا أرى كل حسب منطلقاته....؟
وإن قلت ما قلت ليس انتقاصا من قيمة ثقافة الأخ محمد الذي أحيي فيه الكثير من المواقف والثراء المعجمي اللغوي الذي لمسته في مداخلاته إلا أنها لم تحدد لنا بدقةمجالات اجادة الإسلامويين ( ليس كاشخاص داخل دولة علمانية المنهج ) وإنما كتجربة في المنهج الإسلامي كما كان في عهد عمر بن عبد العزيز مثلا ، من حيث التطبيق وليس التنظير ، لأنه شاع على المسلمين أنهم يقولون ما لا يقدرون على فعله في دنيا الواقع ، فالجزائري حاليا لا يستهويه النظري والأحلام الوردية وإنما هو في حاجة إلى أمثلة ناطقة صارخة مجسدة في دنيا الواقع .
القضية هي أن أنظمتنا أشبه بسيارة تغمز بإشارتها الخلفية التنبيهية قصد الدوران يمينا ، لكنها في فعلها تدور يسارا وفي دورانها قد تحدث خللا في السير لأنها أقدمت على فعل ما لم يكن معلنا عنه .

أنا
لآ أؤمن بالدولة الإسلامية ولا بالخلافة الإسلامية
..... فما نراه اليوم في تونس والمغرب ومصر والأردن من وصول الإسلاميين للسلطة ما هو إلا تغيير للحكومات دون المساس بجوهر الدول الذي هو في اساسه علماني ،،،،،،، وليس ديموقراطي .
الموضوع شائك يحتاج الى وقفات وأعتذر عن الإطالة .
وأعتذر عن التدخل لعله ليس في حجم المطلوب .

السلام عليكم
بل كفيت ووفيت أخي الكريم
شكرا لك على هذه المداخلة القيمة .

algeroi 24-03-2012 06:05 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
الذي نستفيده من هذا الحوار هو أنّ الصراع بين الإسلام والعلمانية (اللادينية) هو صراع عميق ومتشعب فكما للإسلام نظرته للحياة وتصوره لوظيفة الإنسان فللعلمانية كذلك تصوراتها ونظراتها فهو إختلاف في المنطلقات النظرية والتصورات الذهنية والمفاهيم الحياتية والمنظومة القيمية بل حتى في المنطق العقلي ومناهج البحث وطرق الإستدلال ومع هذا فهما لا يتناقضان تناقضا مطلقا وهذا ما جعل الأخ محمد في تقديري يقبل بمعيار حقوق الإنسان كمرجع عند الخلاف محاولا بناء إستراتيجية حوارية تنطلق من المتفق عليه لتصل إلى المختلف فيه إلاّ انه لم يكمل في هذا الطريق لشيء لمحته في كتابته وهو تبنيه لفكرة (الحلّ الإقتصادي) وهي الفكرة التي كانت محلّ أخذ ورد عند الباحثين الإسلاميين من دعاة الحل الإجتماعي السياسي وقد نشا عند هؤلاء فكرة مفادها أنّ مشكلة الحضارة هي مشكلة (إقتصادية) وأن الحل هو في (التنمية) وفي هذا تتقاطع هذه المدرسة مع الفكر العلماني في جعل الغاية هي (تحقيق الرفاه) ويتهمها النقاد بأنها متأثرة بالنظرة الماركسية التي كانت سائدة في خمسينيات القرن الماضي ولعل هذا ما دفع بالاستاذ محمد إلى إعتماد الغموض في حواره للأستاذ الطاهر ذلك أنه وقع في مفارقة حوار (الأنا) متجسدة في (الآخر) رغم ما أبداه من محاولات تفسيرية لإعطاء المصطلحات بعدا (إسلاميا) نابعا من حقيقة ولائه للنظرة الإسلامية الصرفة إلاّ أنّ تصلّب محاوره في تحديد دلالة المصطلحات وفق المنظور الغربي إعتمادا على كونها من نتاج المدنية الغربية قد قطع الطريق أمامه ولو كنت مكانه لرفضت المعيار الغربي من أصله كما رفض الأستاذ الطاهر المعيار الإسلامي وبهذا سيكون الحوار حربا دفاعية يكون النصر فيها لمن كان اكثر إنسجاما مع مقررات منظومته الفكرية بمقدماتها ومناهجها ختاما اشكر الاستاذين الفاضلين على ما قدّماه واثمّن في الأستاذ الطاهر صراحته ووضوحه فهما دلالة الصدق والإنسجام مع الذات رغم مناقضتي الشديدة لما قدّمه من افكار وأحسبني في هذا قريبا من مقاربة الأستاذ محمد والله أعلم .

طاهر جاووت 25-03-2012 11:07 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
تحية الاخ algeroi ...شكرا لك على المساهمة الطيبة لكني وددت تصحيح بعض الأمور في كلامك حتى لا يتشوه المعنى لدى المتابعين

النقاش بيني وبين الزميل العزيز محمد ليس كما قلت انه صراع بين العلمانية و الاسلام ، بل هو مسائلة من منطلق حقوقي لتجربة الاسلاميين ، و الفرق كبير بين الأمرين ، فالاسلاميون ليسوا الاسلام والعلمانية ليس هي مبادئ حقوق الانسان ، و افترض ان هذا يجب ان يكون ظاهرا في تنايا الحوار ، فنحن لم نطرح جدلية علاقة الدين بالسياسة ، بل طرحنا جدلية إحترام الاسلامي الذي يعرض نفسه كخصم سياسي لحقوق المواطنين الذين يريد حكمهم ، وهنا لا يهم ان كان المشروع السياسي قائم على اساس ديني أم مادي ، المهم ان يكون يحترم حقوق الناس و ان يكون هدفه الاساسي خدمة مصالحهم ، لا الاستبداد بهم

الامر الاخر ، ليس من الدقيق قولك اني اتبع المنهج الغربي ، فالاصح هو اني اتبنى المنهج الانساني ، وهو منهج صاغته كل امم الارض على مدى التاريخ المعروف ، أما كونه يحمل بعض الملامح الغربية فهذا لا يعني شيئا ، فكل الشعوب في العالم لها بطريقة او بأخرى مساهمة في ترقيت هذا المنهج إلى شكله الحالي وعلى راسهم المسلمون . و عن نفسي انا لا ارى في هذا التنميط للقيم الانسانية من قبيل فكر غربي وشرقي ، سوى محاولة لخلق حواجز دفاعية إستباقية لرفض الافكار بدون فحصها في الجوهر ، وهذه وسيلة معتادة من الاستبداد والشمولية لمنع ضحاياها من النظر خارج الصندوق و رؤية الحقيقة ، فبدل ان نسمح للناس بالتعلم من التجارب الانسانية و الاقتداء بها ، نخلق لهم فزاعات وهمية لمنعهم من الأخذ بما ينفعهم بحيث يستمر الاستبداد والطغيان ....لاحظ الازدواجية في الخطاب

http://lh4.ggpht.com/_0Fjo4KfoMJw/TI...1_n%5B7%5D.jpg

وعن ما طرحت فدعنى اقول لك انه من التلفيقات المعتادة التي يشيعها الاسلاميين لتخدير وعي المواطن العربي المسكين ، و قد كان من المفروض ان لا تنساق خلفها ، فنحن نجد من هؤلاء ذلك التروييج الشمولي المعتاد منهم من قبيل الحرب على الاسلام ، الغزو الثقافي ، التغريب ، الذوبان الهوياتي ، الانحلال الخلقي ، الافكار المستوردة ، وكل هذا بدون توضيح المصلحة التي يجنيها المواطن من سعيه وراء هذا الذجل ، لان الواضح ان لا شيء تغير سوى إستمرار الاستبداد والطغيان و تفشي التخلف ،بينما يبدو ان الامم الاخرى التي تسير في ذلك الطريق تنجح وتزدهر ، ما يؤكد انها مجرد محاولات رخيصة لمنع المواطن العربي من تبني القيم الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان التي هي السبيل لانتشاله من واقعه المزري ، هذا الواقع الذي سيخسر فيه الاسلاميين إن هو تغير

في الاخير اود القول الزميل الجيروا اني لم احاول فرض اي منهج معين على الزميل العزيز محمد ، فهو الى الان حر في تبني ما يريد من المعايير ، وعن نفسي لا ارى اي فرق سواء و افق على الطرح الذي طرحت كما فعل مشكورا ام لم يوافق كما تريد منه ، فالنتيجة ستبقى واحده ، فهذا المقياس الذي طرحته لم اطرحه بسبب رغبة شخصية او لان الغربيين فرضوه على العالم بل هو الواقع ما يحتم هذا ، و بنظرة بسيطة على واقع احوال الشعوب في العالم ستريك صدق هذا . في النظم الحديثة لا مقياس سوى مصالح الانسان ،ولمن لا يريد هذا فله ان يعيش على المقياس الطالباني او الكوري الشمالي لنرى مدى قدرته على التحمل ،بشرط ان لا يكون من الفئة الحاكمة فهؤلاء هم المستفيد الوحيد في هكذا وضع


تحياتي .

طاهر جاووت 25-03-2012 12:11 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
مرحبا الاخ محمد وعذرا على التأخير

بخصوص كلامك عن نفسي لم اتوقع غير ذلك ، فانا متلك لم اكن لاكون سعيدا لو وضعت في جانب الدفاع عن الاسلاميين ، فتجربتهم لا تعطي اي شيء يمكن الاستناد عليه للدفاع عليهم ، الامر الذي سيصيب الانسان بالاحباط لا محالة ، ودعنى اقول ان كل من تابع تجربة الاسلاميين بنقد محايد وصل الى تلك النتيجة ، وليس في هذا اي تجني

كثير من الناس املوا في الاسلاميين خيرا و ظنوا فيهم عودة الخليفة عمر ، لكنهم في النهاية صدموا حين وجدوا فيهم الخليفة المنصور ، و القضية هنا بسيطة لكنها تحتاج الى انسان يمكنه ان يعي الفرق بين الادعاء و الحقيقة (ادعاء الاسلاميين وحقيقة الواقع) ولهذا من الضروري توعية الناس لفهم هذا الاختلاف ما بين الاسلام و الاسلاميين ، والفرق بين العمل للصالح العالم ، وبين العمل للصالح الشخصي

الاسلاميين في واقع الامر يسترزقون بالصورة الوردية للاسلام في أذهان الناس ، لكنهم في النهاية يعطون للناس ابشع الصور التي شهدها التاريخ الاسلامي في طرائق الحكم، وهي صور يندى لها الجبين ، ما يدخل الناس فيحيرة و ما تعانيه حضرتك الان من ضيق هو نفس ما اصاب كثيرين ، فكيف ينتهي المشروع الاسلامي الى كارثه ؟ وكيف تتبخر كل الاحلام الوردية ؟ ، لكن كان يمكن فهم هذا بسهولة لو فصلنا الاسلام عن الاسلاميين

النصيحة المثلى التي يمكن تقديمها للمواطن العربي هي ان عليه ان يحاول يتخلص من سيطرة الدوغما الاسلامية على أحكامه ، هذه الدوغما التي تقوم على الشعبوية و العواطف والدجل تفقد المرء القدرة على القياس الصحيح ، لهذا دائما ما ينتهي الامر بالمواطن العربي بإسم البحث عن الافضل الى الغرق أكثر في المشاكل


لا يمكن لاحد التشكيك في النوايا الطيبة و الامال العريضة لكل من إنتخاب الاسلاميين من المواطنين البسطاء الذين املوا الخير فيهم ؟ لكن السؤال هل الامل وحده يكفي لجعل الحلم حقيقة في ظل كل الشواهد المناقضة ؟ ........ لا اضن

تحياتي

algeroi 25-03-2012 01:03 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت (المشاركة 1356233)
تحية الاخ algeroi ...شكرا لك على المساهمة الطيبة لكني وددت تصحيح بعض الأمور في كلامك حتى لا يتشوه المعنى لدى المتابعين

النقاش بيني وبين الزميل العزيز محمد ليس كما قلت انه صراع بين العلمانية و الاسلام ، بل هو مسائلة من منطلق حقوقي لتجربة الاسلاميين ، و الفرق كبير بين الأمرين ، فالاسلاميون ليسوا الاسلام والعلمانية ليس هي مبادئ حقوق الانسان ، و افترض ان هذا يجب ان يكون ظاهرا في تنايا الحوار ، فنحن لم نطرح جدلية علاقة الدين بالسياسة ، بل طرحنا جدلية إحترام الاسلامي الذي يعرض نفسه كخصم سياسي لحقوق المواطنين الذين يريد حكمهم ، وهنا لا يهم ان كان المشروع السياسي قائم على اساس ديني أم مادي ، المهم ان يكون يحترم حقوق الناس و ان يكون هدفه الاساسي خدمة مصالحهم ، لا الاستبداد بهم

الامر الاخر ، ليس من الدقيق قولك اني اتبع المنهج الغربي ، فالاصح هو اني اتبنى المنهج الانساني ، وهو منهج صاغته كل امم الارض على مدى التاريخ المعروف ، أما كونه يحمل بعض الملامح الغربية فهذا لا يعني شيئا ، فكل الشعوب في العالم لها بطريقة او بأخرى مساهمة في ترقيت هذا المنهج إلى شكله الحالي وعلى راسهم المسلمون . و عن نفسي انا لا ارى في هذا التنميط للقيم الانسانية من قبيل فكر غربي وشرقي ، سوى محاولة لخلق حواجز دفاعية إستباقية لرفض الافكار بدون فحصها في الجوهر ، وهذه وسيلة معتادة من الاستبداد والشمولية لمنع ضحاياها من النظر خارج الصندوق و رؤية الحقيقة ، فبدل ان نسمح للناس بالتعلم من التجارب الانسانية و الاقتداء بها ، نخلق لهم فزاعات وهمية لمنعهم من الأخذ بما ينفعهم بحيث يستمر الاستبداد والطغيان ....لاحظ الازدواجية في الخطاب

http://lh4.ggpht.com/_0fjo4kfomjw/ti...1_n%5b7%5d.jpg

وعن ما طرحت فدعنى اقول لك انه من التلفيقات المعتادة التي يشيعها الاسلاميين لتخدير وعي المواطن العربي المسكين ، و قد كان من المفروض ان لا تنساق خلفها ، فنحن نجد من هؤلاء ذلك التروييج الشمولي المعتاد منهم من قبيل الحرب على الاسلام ، الغزو الثقافي ، التغريب ، الذوبان الهوياتي ، الانحلال الخلقي ، الافكار المستوردة ، وكل هذا بدون توضيح المصلحة التي يجنيها المواطن من سعيه وراء هذا الذجل ، لان الواضح ان لا شيء تغير سوى إستمرار الاستبداد والطغيان و تفشي التخلف ،بينما يبدو ان الامم الاخرى التي تسير في ذلك الطريق تنجح وتزدهر ، ما يؤكد انها مجرد محاولات رخيصة لمنع المواطن العربي من تبني القيم الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان التي هي السبيل لانتشاله من واقعه المزري ، هذا الواقع الذي سيخسر فيه الاسلاميين إن هو تغير

في الاخير اود القول الزميل الجيروا اني لم احاول فرض اي منهج معين على الزميل العزيز محمد ، فهو الى الان حر في تبني ما يريد من المعايير ، وعن نفسي لا ارى اي فرق سواء و افق على الطرح الذي طرحت كما فعل مشكورا ام لم يوافق كما تريد منه ، فالنتيجة ستبقى واحده ، فهذا المقياس الذي طرحته لم اطرحه بسبب رغبة شخصية او لان الغربيين فرضوه على العالم بل هو الواقع ما يحتم هذا ، و بنظرة بسيطة على واقع احوال الشعوب في العالم ستريك صدق هذا . في النظم الحديثة لا مقياس سوى مصالح الانسان ،ولمن لا يريد هذا فله ان يعيش على المقياس الطالباني او الكوري الشمالي لنرى مدى قدرته على التحمل ،بشرط ان لا يكون من الفئة الحاكمة فهؤلاء هم المستفيد الوحيد في هكذا وضع


تحياتي .

بداية أوجه شكري للاستاذ الطاهر ولجميع المشاركين وارجو ان لا اكون قد اثقلت عليهم ..
قلت بأنّ المتابع للحوار يستفيد بأنّ : (الصراع بين الإسلام والعلمانية (اللادينية) هو صراع عميق ومتشعب فكما للإسلام نظرته للحياة وتصوره لوظيفة الإنسان فللعلمانية كذلك تصوراتها ونظراتها فهو إختلاف في المنطلقات النظرية والتصورات الذهنية والمفاهيم الحياتية والمنظومة القيمية بل حتى في المنطق العقلي ومناهج البحث وطرق الإستدلال)
نعم قد يكون الحوار بينكما هو (مساءلة حقوقية عن حصاد الإسلاميين) لكن المشكلة في مثل هذه المواطن هو معيارية هذه المساءلة وهذا هو محلّ نقدي فقبول الإسلاميين التحاكم للمعايير الغربية التي تصفها بال(إنسانية) هو خطأ إستراتيجي كبير فالمعيار الذي نتّفق عليه كمسلمين هو المعيار الرسالي الخالد وهو ما تتفق دلالته الشرعية مع المفهوم الصحيح لمصطلح (الإنسانية) فجدود العلاقة بين العقل والشرع واضحة من منظور إسلامي ولا يمكن إفتراض تعارض الشرع الصحيح مع العقل الصريح ولهذا لا يمكن القبول بالمصطلحات العائمة كمعايير عند الخلاف بل لا بدّ من تفصيل دلالتها والبحث في مفهومها عند الطرفين فإذا تمّ الإتفاق كان الحوار ناجحا بنسبة كبيرة فلم يقل أحد بأنّ الإسلاميين هم الإسلام ولا العلمانية هي حقوق الإنسان بل كنت أفضل لو تمّت مناقشة تفصيلية لمثل هذه المصطلحات فالمفترض أنّكما تحملان قيما مختلفة وتدافعان عن منظومتين متباينتين ولهذا رفضت أنت المعيار الشرعي في بداية مداخلاتك فصار محاورك أمام أمرين إما ان يقبل هذا الرفض ويغامر بقبول معيار مناقض لما يفترض أنه يدافع عنه (حقوق الإنسان بدلالتها الغربية) وإما أن يرفض المعيار فلا يتم الحوار
نعم أنت لم تطرح جدلية علاقة (الدين بالسياسة ) إلاّ انها حاضرة وبقوة في تنظيرك وتععليقك مما يبين بأنها فكرة مستقرة عندك كمسلمة عند الجدل كما أنه لا يمكن الحديث عن جدلية (إحترام الاسلامي الذي يعرض نفسه كخصم سياسي لحقوق المواطنين الذين يريد حكمهم) دون الحديث عن جدلية علاقة (الدين بالسياسة ) وصراع القيم وغيرها من المفاهيم ففهم موقف الإسلاميين يجب ان يعتمد فهم منظومة القيم التي يزعمون انهم يصدرون عنها ولهذا فالإتفاق في المصطلحات لا يعني الإتفاق على دلالاتها وبعدها فقط يمكننا القول معك (المهم ان يكون يحترم حقوق الناس و ان يكون هدفه الاساسي خدمة مصالحهم ، لا الاستبداد بهم )

الزعم بأنّ القول بأنّك تتبع (المنهج الغربي) هو (زعم غير دقيق) هو زعم غير دقيق فالمعلوم بأنّ الترويج للفكر الغربي تحت دعوى (العقلانية) و (الإنسانية) و(الرصيد التراكمي) وغيرها من المخدرات الفكرية ليست سوى وسائل من وسائل التضليل التي إبتدعها التغريبيون بعد إنكشاف حقيقة عدائهم لمقررات الوحي وزحفهم على أصول العقيدة الإسلامية بالتشكيك تارة وبالتأويل المتعسف تارة أخرى ولهذا فدعوى (إنسانية) المنهج الذي تدعوا غليه أو تصدر عنه كان يجب ان يسبقها شرح لماهيته وتاريخ ظهوره فانا لا أتفق مع دعو (إنسانية المنهج) لأنّ الواقع يثبت بأنّ (المنهج) ليس سوى مظهر من مظاهر حضارة من الحضارات فهو ينبع من قيمها ومفاهيمها ونظرتها المعيارية للأمور ولا يمكن إفتراض (إنسانية المنهج) إلاّ في (المنهج الذي أنزله ربّ العالمين) وأنت رفضت الإحتكام إليه في بداية الحوار وبهذا فأنّا أصرّ على غربية منهجك وهذا لأنّ مقرّراته لا تنسجم ومقرّرات المنهج الإنساني الشامل الذي جاء به الوحي ولنأخذد على سبيل المثال قضية الحرية فالمنهج (الإنساني المزعوم) يفترض حرية الفردج في التعري واللباس فهل هذا ممّا ينسجم ومقرّرات الوحي أضن بأنّ الامر محسوم في مثل هذه القضايا فالمسلم يعتبر حضر مثل تلك التصرفات (التعري على سبيل المثال) نوعا من انواع السمو باخلاق الإنسان ومدنيته بينما تعتبره القيم الغربية نوعا من أنواع التسلط على الحريات العامة والفردية وهذا التناقض لايمكن حسمه بدعوى (إنسانية القيم) فالقيم هي ميزات خصوصية لكلّ حضارة من الحضارات ولا تدخل بعمومها في مفهو (الرصيد التراكمي) ولهذا وحيث أنّ دعاة العلمانية يعلمون هذه الحقيقة فهم يسعون جاهدين لتصوير الإسلاميين في صورة البعبع المخيف المتسلط على الحريات الشخصية للأفراد والمعتدي على حقوقهم في السياسية والإقتصادية وغيرها مع أنّ الحقيقة هي غير ذلك فالعلمانيون هم من يعتدي على حقوق المواطنين وحرياتهم تحت دعاوى متعددة منها حماية الديمقراطية ومحاربة التطرف وغيرها ويحاول سرقة حقّ الإسلاميين في المشاركة والحكم ومنعهم من ممارسة حقوقهم (الإنسانية) بمثل هذه الشعارات ومن ذلك محاولة الإستدلال بالتفوق التقني الغربي الآني على تفوق منظومته الفكرية مع أنّ هذا التقدم له ظروفه التاريخية والموضوعية ولا علاقة له بمنظومة القيم فالتاخر الحاصل في البلاد الإسلامية إنما سببه هو التنكر للقيم الخالدة التي جاءت بها رسالة الإسلام لا نتيجة للعكس فقد أصاب الأمة ما أصاب غيرها من الأمم من عوامل الضعف والتحلل ومع هذا فالطفرة التقنية الغربية والفجوة العلمية لم تكن كبيرة لدرجة عجز المسلمين عن اللحاق بها فالعقل المسلم ليس عقيما كما يحاول البعض تصويره بدليل مشاركته المشهودة في تقدم الرصيد العلمي الإنساني ودوره الفعال في تقدم الإنسانية لكن إشتغال المسلمين بالصراعات السياسية وخفوت جذوة العقيدة في القلوب قد ادى إلى الإنهيار الكبير في صرح المدنية الإسلامية رغم بقاء الإسلام وقيمه في القلوب والممارسات يوجه هذه الجماهير نحو التحرر من اغلال الجهل والخرافات ونفض غبار الاوهام والتقدم لإستلام مشعل القيادة من جديد خصوصا بعد تلك القرون المتطاولة من سيطرة (القيم الإنسانية المزعومة) وجثومها على صدورنا بالإستعمار المادي والثقافي وغيرهما من وجوه التكبيل والتخدير

ختاما أقول : إنّ من اكبر أنواع التضليل واخطرها هو الوثوق في المنظومة القيمية الغربية خصوصا وقد اثبت الواقع إزدواجية معايير اصحابها ونظرتهم الدونية للآخرهذا الآخر الذي هو سليل حضارة لم تزل حية وخافقة في قلوب اتباعها والتي سيشهد العالم عودتها من جديد بما تحمله من قيم خالدة ومباديء سامية تسعى للخير وتصنع السعادة وتحقق الرفاهية (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) .

طاهر جاووت 25-03-2012 03:16 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
تحية الاخ الجيروا ... ولا داعي للاعتذار فانا سعيد بمداخلتك معنا

ردا على كلامك دعني اولا انوه انك كررت مغالطة انا قد شرحتها في البداية وهي مشكلة "مركزية الفكرة على حساب الانسان لدى الاسلاميين " ( انظر هنا ) ...فانت في حديثك الاخير عدت للانطلاق من تلك المغالطة وهذا الامر يؤدي من البداية الى لاجدوى الحوار حول حصيلة تجربة الاسلاميين ، لانهم بالاساس لا يعترفون بحق الاخرين في تقييمهم (فهم بحسبهم لا يملكون الاهلية العقلية لفعل هذا ، او بعنى ادق ان الاسلاميين هم وحدهم اصحاب الحل والعقد ) وعليه كيف نحاسبهم

هذا النمط من التفكير يقر من البداية بأنه لا يقيم وزنا للانسان ، لهذا فما الداعي لمساءلته عن ما ستؤول اليه أوضاعه ، بالنسبة لهذا النمط من التفكير "مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة" ولهذا نماذج كثيرة كالعشرين مليون الذين ابادهم ستالين في سيبيريا لصالح المشروع الشيوعي ، او عشرات الالوف الذين ماتوا في سبيل تحقيق المشروع الاسلامي في الجزائر ، وبرغم حجم الخسائر البشرية التي سقطت فهذا الامر لم يمثل اي عبء اخلاقي على كاهل هذا النمط من التفكير ، و الوصف الصحيح لمثل هذه الامور هو "الارهاب" فالارهابي وحده من لا يقيم اي وزن للبشرية ، وعليه فالسؤال الاساسي الموجه لاصحاب هذا النمط من التفكير هنا هو 'هل حقا تعتقدون ان البشر سيوافقون على حصول هذا الامر منكم عليهم بدون اي مقاومة ؟ " وفي حال حصول هذا الامر هل انتم هكذا قوى سياسية تسعى لخدمة المواطن كما تقولون ، ام انتم جماعات ارهابية تحاول السيطرة على البشر لتحقيق اغراضها الشخصية ؟

نقطة اخرى : في ردك السابق لا ادري ولكن ان لم تلاحظ فأنت خرجت عن ظوابط الحوار التي وضعناها للنقاش ، (معيار التقييم و الجدل الفقهي ) وهذا الامر وكما نوهت سابقا يعني ايضا بالضرورة لا جدوى النقاش ، فالجدل الفقهي من قبيل هذا له راي والاخر له راي اخر لن يوصلنا الى شيء ، فالراي يقابله راي ولا وسيلة قاطعة للحكم ، في المقابل في ظل اختلاف معايير التقييم فانه لا يمكننا التقييم ، فقد تعتبر انت مثلا الخرابا نجاحا اذا كان معيارك هو ما مدى الدمار الذي يحصل ، بينما انا اعتبر الخراب فشلا وفق معيار مدى البناء الذي حصل ، وهو كما ترى جدل بيزنطي سيظل الى إن يحسم المعيار المقرر التقييم

لهذا انا لا ازال على شروطي السابقة، قبل الدخول في اي حوار يجب حسم هذه الامور و الاتفاق عليها اولا .

لكن دعني اصارحك وان كان هذا استباقا للنقاش في ظل كونك قلت انك ترفض الاحتكام للمعيار العالمي الذي طرحته "جميع الاسلاميين ليس من المتوقع ان يقبلوا بغير معاييرهم لتقييهم ، فهم اذا فعلوا هذا يقرون من البداية بفشلهم" ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي ، فلا يمكن بأي حال من الاحوال القول ان السودان او ايران او السعودية ناجحة بمشروعها الاسلامي في ظل كل التخلف الهمجية الذي يعيش فيها مواطنوها

في المقابل هذه الهمجة والتخلف وفق المعيار الذي يضعه الاسلاميين ستكون اكثر دلائل النجاح ، فما دامت الرؤية التي يطرحها الاسلاميون مطبقة فالامور عندها بخير ، ولايهم هنا ان تقسم السودان او يضطهد الشيعة في الشرقية أو السنة في الاهوز ، فبالاساس هؤلاء لاقيمة لهم فالمهم هو المشروع بغض النظر عن التكاليف .

لكن انت هنا لا تستطيع ان تصرح بهذا صراحة لانه سيكون من الفجاجة الاقرار بالامر ، لهذا انت تذهب للبحث عن طرق اخرى للالتفاف على هذا كمحاولة التلاعب بعوطف القارئ لتضليله عن رؤية الحقيقة ، مثل محاولة الطعن في المعيار بالقول اننا مسملون وانه معيار غربي من بلاد الكفار المنحلين ( تحريك هاجس الفناء وهاجس الشرف ) وانه ولا يليق لتقييمنا ، ...الخ ، وهي محاولة رخصية لخلق دوغما غوغائية للتغطية على حقيقة فشل المشروع الاسلامي الذي انتهى بالخراب على المواطن العربي . بحيث وبدل ان ينظر المواطن الى المأساة التي يعيش سيذهب ليلتهي بالشكليات التي جاءت بالاساس لالهاءه

الاولى هنا ان تجيب هل الاسلاميون قوى سياسة تسعى للعمل في أطار التنافس السياسي الذي هدفه خدمة المواطن ، ام قوى ارهابية تسعى للهيمنة على مقدرات الشعوب ؟


و دعنى اضيف ، يمكنك اذا اردت ان تصر على عدم الزامك بأي معيار لتقييم التجربة الاسلامية كي لا تقر بفشلها ، لكن فعلك هذا لا يعني بالضرورة انه سيكون ملزم للاخرين ، وان الناس لن تتاح لها فرصة اكتشاف الفشل المريع في حصاد التجربة الاسلامية ، فالناس اليوم ومع انهيار جدران العزلة عن العالم المعاصر التي اخفى بها الاسلاميون عيوبهم ، هم اليوم يتحررون اكثر فأكثر ، وحتى و بالنسبة للاساليب الدوغمائية من قبيل خلق الفزاعات و اختراع الاعداء الوهميين فهي تفقد قوتها شيئا فشيئا على عقوق الناس ، بحيث سيأتي الوقت لا محالة ويكتشف البسطاء الخديعة التي وقعوا فيها ، ونحن نرى بوادر قوية لهذا في ايران و السعودية حيث لم يعد يصدق احد بالدجل المعتاد عن تلك الحرب الكونية الوهمية التي تقاد نحو الاسلام و العقيدة

الناس الان تكتشف وإن بطئ ان الاهم هو مصالحها لا الشعارات الفارغة التي يرفعها الاسلاميون ، او غيرهم ، و المعيار الذي طرحته يفرض اليوم نفسه أكثر من اي وقت مضى كمقياس لاي حكم يمكن ان يقوم في المنطقة ، ولهذا حين حصل الربيع العربي لم يهتف احد اسلامية اسلامية ، بل هتفوا (خبز حرية عدالة اجتماعية)

في الاخير اود ان انوه الى ان مقولة ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية هي مقولة تخص وحدك ولا تلزم اي احد غيرك ، المسلمون مثلهم مثل كل البشر يشاركون في انتاج الحضارة الانسانية و من حقهم الاستفادة منها ، ووحدهم الطغاة هم من يحاولون التضليل وزرع فكرة ان المسلم لا علاقة له بالانتاج القيمي الانساني ، وهو قول فيه تحقير كبير للانسان المسلم

ان نقول ان المسلم لا علاقة له بالحضارة الانسانية هو كالقول ان هذا المسلم ليس بإنسان ، وهذا منتهى الاجرام و الوحشية

تحياتي لك

algeroi 25-03-2012 05:42 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
تحية للأستاذ الطاهر .. :
أمّا بعد !!
حديثك عن جدلية تقديم الفكرة على الإنسان لا أثر لها في كلامي بل هي نتيجة لأحكامك المسبقة على الاصول النظرية في (الفكر الإسلامي) وهذه الجدلية المهمة (تقديم الفكرة او تقديم الإنسان) هي جديرة بالمتابعة والإهتمام ذلك أنّ الموقف منها يعتمد على حقيقة دلالتها عند القائل ومدى إنسجام هذه الحقيقة مع المفاهيم الإسلامية الاصيلة فإن كان المعنى هو ما شرحته في مداخلتك السابقة بقولك (مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة) فاسمح لي بأن اصحّح لك هذه النظرة وأقول بأنّ الشريعة إنّما تقوم على جلب المصالح ودفع المفاسد ولهذا قال العز بن عبد السلام رحمه الله : (الشريعة كلها مصالح، إما تدرأ مفاسد، أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فتأمل وصية الله بعد ندائه، فلا تجد إلا خيراً يحثك عليه، أو شراً يزجرك عنه، أو جمعاً بين الحث والزجر، وقد أبان الحق تبارك وتعالى في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد، حثاً على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثاً على إتيان المصالح) فإذا تعارضت المصلحة والمفسدة كان دفع المفسدة آكد وأولى من جلب المصلحة
وفي هذا يقول ابن النجار رحمه الله : (فدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعُ أَعْلاهَا" أَيْ أَعْلَى الْمَفَاسِدِ "بِأَدْنَاهَا" يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ إذَا دَارَ بَيْنَ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ وَجَلْبِ مَصْلَحَةٍ، كَانَ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا دَارَ الأَمْرُ أَيْضًا بَيْنَ دَرْءِ إحْدَى مَفْسَدَتَيْنِ، وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ فَسَادًا مِنْ الأُخْرَى، فَدَرْءُ الْعُلْيَا مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ دَرْءِ غَيْرِهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ يَقْبَلُهُ كُلُّ عَاقِلٍ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أُولُو الْعِلْمِ)
ولهذا أستطيع القول بأنّ فرضية الأستاذ الطاهر وحكمه السابق على الفكرة الإسلامية لن يخرج عن أحد أمرين :
- عدم إطّلاع على حقيقة الشريعة الإسلامية وصفاء مواردها
- إسقاطه لبعض القراءات الخاطئة على الحالة الإسلامية في شمولها
ومهما يكن الأمر فقد شرع الحوار لتجلية الحقائق
أمّا عن كون الإسلاميين ( لا يعترفون بحق الآخرين في تقييمهم ) فالحقيقة أنها تهمة باطلة فالإسلاميون إنّما يقبلون النقد الموضوعي إذا كان محتكما إلى المعايير المشتركة بينهم وبين الآخر ولا يقبلون النقد إذا إنطلق من مسلمات - عند الآخر - لا يقرّون - هم - بمصداقياتها فالتقييم هنا سيكون محاكمة غير عادلة كما قيل في شطر البيت العربي الشهير (فيك الخصام وأنت الخصم والحكم)
وعليه فلا بدّ من بيان الخطوط العريضة والملامح الأساسية للفكرة الإسلامية ومن ثمّ التمييز وبدقة بين مساحة التقاطع التي تمثّل رصيدا إنسانيا مشتركا وبين حيز المفارقة الذي يحفظ الخصوصية الحضارية لكلّ أمة من الأمم وعليه فتقييمنا للتجربة الإسلامية يجب أن يراعي هذه المسافات وبحذر شديد
لست ممن يعتبر التجارب الزمنية فوق النقد بل كنت ولا أزال اعتبر العمل النقدي عملا تثمينيا هدفه الرقي بالتجربة إلى نموذجا المعياري المتمثل في عهد الخلافة الراشدة وهذا من معايير إسلامية صرفة تحاكم الإسلاميين إلى أصولهم النظرية وتبن مدى إنسجام التجربة مع النظرية وما هي آفاق العمل الإسلامي وتحدياته في شتى مناحي الحياة بدء بالجزئيات التي شغلت الرأي العام مدة من الزمن والمتعلّقة بآفاق التعاون الإسلامي وتلك المتعلّقة بتفعيل المؤسسات الإقتصادية العاملة بما تقتضيه الشريعة وصولا إلى تقويم الإقتصاد وبناء نموذج لإقتصاد إسلامي صحيح وغير ذلك من المواضيع ذات العلاقة بالحرية السياسية وحقوق الإنسان والتي لم أكن أقف فيها إلى الطرف المقابل من تقرير الاستاذ الكريم بل كنت أفضّل لو شرح لنا مفهومه لمثل هذه المصطلحات لعلنا نلمس حجم المفارقة بينها وبين الخطاب الإسلامي ذلك أنّ مطالبة الإسلاميين اليوم وهم يمرون بمثل هذا الظرف الحاسمة بتحقيق ما عجزت التجارب العلمانية العربية عن تحقيقه في نصف قرن من الحكم تعد مطالبات غير واقعية حتى في ظلّ المعيار الذي يقترحه الاستاذ ..
أستسمح الأستاذ مرة أخرى في أنّي لم أدخل الموضوع لمناقشته في أفكاره الأساسية بل كان تعليقا عابرا عن وجهة نظري في هذه القضايا ولهذا فليس له مطالبتي بلزوم الضوابط التي قرّرها ووافق عليها الاخ محمد فهي نفسها كانت محلّ نقد عندي وأنا متابع ولست بمحاور ولهذا فليس له أن يلزمني بما لم أقبل الإلتزام به وليس له ان يزعم أني خرجت عن إطار لم أقبل الدخول فيه أصلا
لا يحسبن الأستاذ بأنّ محاوريه ممن يخشون الإلتزام المنهجي كما يعبر بل هم يحاولون ضبط الأمور والإتفاق على معايير واضحة تمثل قاسما مشتركا بين الفكرتين فالتواصل إنما يتم من نقاط التلاقي لا من نقاط التضاد ومحاولة فرض مصطلح مطاط عائم كمعيار للحوار سوف لن تزيد الأمور إلاّ تعقيدا فالصدام بين الفكرتين أساسي وجوهري ذلك أنّ الفكرة اللادينية إنّما تنطلق من نظرة مادية مجردة للحياة ولا تقيم وزنا للمصالح للأخروية بينما النظرة الإسلامية إنما تحرص كلّ الحرص على التوازن الدقيق بين مصالح الدنيا والآخرة وبين مصلحة الفرد والجماعة ولهذا أصّل العلماء الاصول وقعّدو قواعد تكشف عن الإنسجام والإئتلاف بين المصالح وتحكم بينها عند التعارض والتنازع ولهذا قال الشاطبي رحمه الله : ( إن وضع الشريعة إنما هو من مصالح العباد في العاجل والآجل معا ) وإغفال هذه الجزئية قد يقود إلى سلسلة غير منتهية من سوء الفهم والتجني الواضح في مثل قولك : (ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي)
فتلك المعايير التي تتحدث عنها ليست عالمية بل هي نتاج الحضارة الغربية ولهذا فهم لا يفعّلونها إذا تعلّق الأمر بغيرهم من أبناء الحضارات الأخرى ولنضرب مثالا بإضطراب معيار حقوق الإنسان إذا تعلّق الأمر بالإنسان الفلسطيني في غزة والضفة الغربية
وإضطراب معيار القانون الدولي في تجريم ومحاكمة قادة الكيان الصهيوني أمّا الأمثلة التي ضربتها للتجارب الإسلامية في الحكم ومع أنّي لا أقرّ بسلامة (إختيارها) من منطلق إسلامي محض فالواجب كان يقتضي أن تقارنها بالقيم المادية للستالينية والفاشية والنازية وغيرها من مخرجات التجارب المادية بل حتى لو عدنا للتجارب المادية التي حقّقت لمواطنيها مستويات كبيرة من الرفاهية والحرية فالتاريخ شاهد بأنّ هذه الرفاهية إنما هي بما إغتصبته الآلة الحربية لهذه الدول من المستعمرات وما تلك الحرية المنتشرة هناك إلاّ نتاج العبودية والقهر في المستعمرات ولهذا فمزاعمك المثالية تفتقر للنموذج التطبيقي الذي يصلح إتخاذه معيارا للمقارنة
لست مضطرا للرد على تلك التهم الساقطة بالإرهاب فهي شنشنة نعرفها من أخزم وقد سقطت مثل هذه الدعاوى التي كان ولا يزال يرفعها دعاة اللادينية كلما رأو بشائر لإنتصار الإسلاميين فتقام المشانق ويقاد الإسلاميون إلى السجون مع التضييق على من بقي منهم حتى في لقمة العيش وحرية التعبير وغيرها من المعايير التي تحاول اليوم محاكمة التجربة الإسلامية إليها رغم أنها لم تبدء بعد أمّا عن دعوى (ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية) فهو ليس من قولي ولعلّك قد فهمت عكس ما أردت فقولي هو أنّ الإسلام هو التعبير الصحيح عن القيم الإنسانية أمّا القيم الغربية التي يزعم البعض بأنها إنسانية فلا تصدر إلاّ ممّن يعيش حالة من الإغتراب الحضاري ويشعر بأنّ قيمه الحضارية تشكل حاجزا له عن الإندماج في الحياة الغربية والنهل من ملذاتها فينتهي الأمر عنده بأزدواجية قاتلة يهيم فيها بالآخر وثقافته ويتنكر فيها لقيم الحضارة التي نشأ في أحضانها ولهذا قال فيهم أمير الشعراء شوقي :

لا تحذ حذو عصابة مفتونة ... يجدون كل قديم شيء منكرا
لو إستطاعوا في المجامع أنكروا ... من مات من آبائهم أو عمرا
من كل ماض في القديم وهدمه ... وإذا تقدم للبناية قصرا
وأتى الحضارة بالصناعة رثة ... والعلم نزرا والبيان مثرثرا

فأنا إذن لا أقرّ بأنّ القيم الغربية هي قيم إنسانية عالمية بل أقول بأنّ القيم الإنسانية العالمية هي القيم التي جاءت بها الحضارة الإسلامية
ختاما : أرجو أن يعذرني الأستاذ إن كنت قد أثقلت موضوعه بغير ما أراده وأعتذر من الأستاذ محمد البليدي أيضا وما أنا إلاّ ضيف مرّ بساحتكم ونهل من أدبكم فشكرا لكم والسلام عليكم

طاهر جاووت 26-03-2012 10:04 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
مرحبا الزميل الجيروا ..

اخي لا اثقلت علي ولا شيء ..وكما قلت لك سابقا انا سعيد بالحوار معك ، لكن لي منك طلب ... اتمنى في حوارك معي اخي ان تسمعني ، فالحوار اخذ و رد ، وانت حاليا لا تسمع سوى نفسك ، ففي ردك الاخير اعدت ما قلته سابقا وتجاهلت كلامي وكأنه لم يكن مع انه فنده ..وهذا يضر بمجرى الحوار

لا يمكنك اخي الكريم ان تقول ان مفهوم مركزية الفكرة على حساب الانسان لا يعنيك ، لان هذا بالاساس هو صلب النقاش حول المشروع الاسلامي ، هذا الحوار اذا لم تلاحظ يدور حول التيار الاسلامي الذي يطرح نفسه كخصم سياسي في العملية السياسية ، والعملية السياسية كما هو معروف تقوم على اساس اي التيارات أكثر خدمة للمجتمع ، ما يعني ان على كل التيارات السياسية المتنافسه ان تلتزم بمبدا اعلاء قيمة الانسان (المواطن) على قيمة الفكرة (مشروع الحزب ) من أجل تقديم الافضل للمجتمع ، فالاصل في العمل السياسي هو خدمة المواطن لا جعله فأر تجارب للبرامج السياسية ، وقياس نسبة نجاح اي تيار سياسي تكون بإحصاء حجم الفائدة التي جناها المجتمع (رفاهية امن الخ.) و عليه كل تيار لا يلتزم بهذا الامر او يفشل فيه مقصي بالضرورة من هذه العملية ، فالتنصل من الالتزام بهذا المبدا هو كالتنصل من الالتزام بقواعد العمل السياسي المتعارف عليها ، وهذا يعني ان لا داعي للأخذ به .

المنطق الذي تتحدث به اخي الكريم (اي بالتنصل من الابتزام بمبادئ العمل السياسي ) هو منطق الجماعات العقائدية التي لا تهتم بالاخرين بقدر ما تهتم بمشروعها ، مثل القاعدة مثلا ، فالقاعدة لا تهتم لعدد الضحايا من المواطنين بقدر ما تهتم بتحقيق الهدف الاسمى بنظرها ، ...وهذا بإختصار هو هو منطق الجماعات الارهابية ، و معلوم ان الجماعات الارهابية لا مكان لها في العملية السياسية لهذا فلا داعي اصلا للحديث حول مدى التزامها بهذه الامور .

الحديث هنا اخي يدور حول حصاد الاسلاميين في إطار العمل السياسي الذي هدفه خدمة المجتمع ، وليس حصادهم في إطار العمل العقائدي الذي لا يؤمن بالانسان اصلا ، ولهذا اخي فالمقياس لتقييم التجربة هو مدى الالتزام بمعايير العمل السياسي ، ومدى النجاح فيها و معنى رفضك لها انك تقول انها ارهابية . وهذا اعتراف خطير .

و بمناسبة الوصول الى هذه النتيجة دعني اوضح لك شيء ربما فاتك ، حواري الحالي مع الاخ العزيز محمد اذا لم تكن تعلم جاء بالاساس بسبب كوني اصم تيارات الاسلام السياسي بالارهاب ، لانها تيارات تعلي قيمة الفكرة على حساب قيمة الانسان، الامر الذي استفز بعض الاخوة بحيث طالبوا بنقاش لتفنيد هذا الكلام ، ولهذا مثلا الزميل محمد في حواره معي حاول نفي صفة مركزية المشروع لدى الاسلاميين بالتكريز على انهم يسعون لتحسين الاوضاع الاقتصادية للمواطن و ان هذا هو منطلقهم لطرح انفسهم كخصوم سياسيين يسعون لخدمة المجتمع ، و انهم من هذا المنطلق ملتزمون بقوعد العمل السياسي

لكن انت الان بحديثك جئت لتناقض كل ما سعى من أجله ، انت الان ببساطة وبفلسفتك التي تقوم على ان الفكرة هي الاساس لا الانسان ، تقول بصراحة ان الاسلاميين ارهابيين ، لان الارهابي فقط هو من لا يهتم للمواطنين ، و الارهابي وحده من يرفظ المعايير الدولية لتقييم الحكومات ب، و كلامك عن الاسلامي الغير ملزم بالتقيد بالمعايير المتعارف عليها للعمل السياسي ، على عكس باقي التيارات السياسية بدواعي الغربنة و اللاشرعية ، هو تماما كلام الارهابي لتبرير افعاله ، (من لا يعترف بالانسان من البديهي ان يرفض المعايير المراعية لحقوق الانسان كأساس لتقييمه )

وهو الامر الذي ينهي بنظري اسباب الحوار من الاساس في هذا النقاش ، فاذا كان الاسلاميون ارهابيون فما الداعي لحوارهم ،الحل هنا هو و ببساطة الاقصاء من العملية السياسية بالقوة ، وهو تماما ما طالبت به في مواضيع سابقة حين قلت ان الاسلاميين ارهابيين وانهم يجب ان يقصوا من العمل السياسي حفاظا على سلامة وامن المجتمع ، لكن بعض الزملاء للاسف انزعجوا من هذا الكلام بدواعي ان الامر عكس هذا ، و لهذا انا اتمنى منهم هنا وبالنظر الى النتيجة التي وصلنا اليها حاليا ان يشرحلوا لنا هذا التناقض، هل الاسلامي ارهابي كما ترى ، ام هو رجل سياسية له فلسفة اخرى في التركيز على مصلحة المواطن كما يرى ، وهل التطمينات و الاحاديت الايجابية التي يطرحها الاسلاميون عن الالتزام مجرد تقية لحين التمكين ، ام هي حقا مبادئ راسخة في الفكر السياسي الاسلامي . ؟ ... حين تحسمون هذا الارتباك في تحديد ماهيتكم... حينها فقط يمكن القول انه يمكن الحديث معكم بجدية .

خلاصة : المشكلة بنظري بالنسبة للاسلاميين عموماوكما كتب في احد المشاركات الزميل حسام العراقي ، هي ان الاسلاميين يريدون العمل وفق معاييرهم الخاصة في أطار منظومة مختلفة عنهم تماما ، الامر الذي يدخلهم في تناقضات هيكلية و منهجية لا يبدو انها يمكن ان تحسم . (تحسم على الاقل بدون ان يتخلى الاسلاميون على الكثير من افكارهم )

العمل السياسي و الديمقراطية وحقوق الانسان هي منظومة قيمية متكاملة لها ظوابطها وشروطها الخاصة ولمن يريد الانخراط فيها يجب ان يقبلها كما هي ، لكن الاسلاميين مشوشون في تقبل هذا الامر ، فهم يسعون للانخراط في اللعبة السياسية لكنهم في المقابل لا يردون التقيّد بقواعدها ، ولهذا دائما ما ينتهي الامر بالاسلاميين بعد الوصول للسلطة للانقلاب على القوعد الديمقراطية و فرض قواعدهم الخاصة ، فالمشكلة بالاساس تكمن في الاسلامي الذي لم يحسم امره ، (هل هم قوى سياسية ديمقراطية ، ام قوى فاشية شمولية ؟)

عدم الاجابة هو بالذات السبب الذي يجعل الكثيرين يطالبون بإقصاء الاسلاميين ، فلا يمكن للنظام الديمقراطي ان يحفر قبره بيديه ، فالانتخابات ليس هي سفن طارق بن زياد تستعمل لمرة واحدة فقط ، لهذا إما يلتزم الاسلامي بقوعد العمل السياسي القائم على خدمة المواطن وإحترام حقوق الانسان والا فالاقصاء هو نصيبه ، ولا اضن انه في هذه الحالة ان هناك اي ظلم له ، فاللعبة السياسية لا تمنع الاسلامي من العمل لكونه اسلامي ، بل لكونه غير منضبط مع القواعد مثله مثل الاخرين ، و القضية هنا ليست قضية اقصاء الاسلامي بذاته بل هي قضية اقصاء كل تيار قد يمارس الارهاب على الاخرين ، فهدف الالتزام بقواعد اللعبة السياسية هو حماية الجميع من الجميع من اجل ضمان استمرارية السلم الاجتماعي و التنافس السياسي .

وعموما لمن لم يعجبه الامر فله ان يمارس الارهاب من الخارج لاقامة مشروعه ، لكن في هذه الحالة فعليه تحمل تكاليف الحرب التي تشن عليه ..لا ان يطالب بالمصالحة والغفران حين يحس بالضعف .

اعتقد ان اكثر ما نحتاجه بعد هذا الكلام هو الوضوح و الشفافية الكاملة من الاسلاميين ، فإما دولة اسلامية صرفة لا مكان فيها لاي راي مخالف تقوم على الارهاب و العنف كما تسعى الحركات الارهابية الجهادية الواضحة في منهجها ، و إما دولة ديمقراطية حديثة تقوم على اساس المواطنة واحترام حقوق الانسان ، كما ترى كل التيارات السياسية الديمقراطية


عن نفسي ارى ان التذبذب في الاجابة على هذا السؤال لن يكون الا خسارة للجميع .


تحياتي

ملاحظة ...كلامك الباقي عن الاسلام الصحيح و الشريعة هو كلام لا يعني اي شيء بالنسبة للاخرين ، ما طرحته اخي الكريم ، هو مفهومك عن الاسلام ، و تفسيرك الخاص الذي تراه كشريعه ، وهذا امر غير ملزم لباقين ، وافترض اني قلت سابقا ان لا داعي للجدل الفقهي في السياسة ، فهو جدال عقيم .

algeroi 26-03-2012 12:06 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا

أبو اسامة 26-03-2012 05:15 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 1356669)
[
size
=6]أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا[/size]

السلام عليكم
صدقني أخي ألجيروا، أنا مستمتع جدا بحواركما الهادئ والراقي
إلى درجة أنني قررت عدم مقاطعتكما وإعلان نهاية الحلقة.
كما وان واجب الحيادية يستوجب عدم الإدلاء برأي في الموضوع المطروح للنقاش.
لكن المؤسف هو غياب الأخ محمد واتمنى أن يكون المانع خيرا بإذن الله



حسام العراقي 26-03-2012 08:02 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الوهاب طيباني (المشاركة 1356848)
السلام عليكم
صدقني أخي ألجيروا، أنا مستمتع جدا بحواركما الهادئ والراقي
إلى درجة أنني قررت عدم مقاطعتكما وإعلان نهاية الحلقة.
كما وان واجب الحيادية يستوجب عدم الإدلاء برأي في الموضوع المطروح للنقاش.
لكن المؤسف هو غياب الأخ محمد واتمنى أن يكون المانع خيرا بإذن الله

فعلا اخي عبد الوهاب هو نقاش ممتع ومفيد وراقي واتمنى ان تترك الصفحة لايام حتى نستفيد من الاخوين طاهر والجيروا .

طاهر جاووت 27-03-2012 12:34 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
مرحبا بالجميع ...

كما قال الزميل حسام اعتقد الاخ طيباتي ان الحوار من الافضل ان يستمر لايام اطول ، وسيكون من الجيد ان يتم ايقافه في حال السعي لهذا بإتفاق بين المتحاورين ...لاني ارى انه لا ازل هناك الكثير من النقاط التي لم تناقش في قضية التجربة الاسلامية ..لهذا قمن الافضل ترك المجال لمناقشتها ، على الاقل مادام هناك من لديه الميل للقيام بهذا

ملاحظة اخرى اتمنى من اللذين يمدحون الرقي و التحضر في هذا الحوار ان يدركوا ان هذا كله نتاج فردي للزميل محمد ، فهو و بسعة صدره قد ادى إلى ان يكون النقاش على هذه الشاكلة ، لهذا فالمديح بنظري من المفروض ان يكون له وحده ، عن نفسي لا ارى اي فضل لدي في هذا الامر .

تحياتي لكم .

الأمازيغي52 27-03-2012 06:29 AM

خصمان لا يلتقيان .
 
سلام الله عليكم .



الحوار حضاري وثقافي ومطمئن بوجود شخصيات متفاعلة بقامة ( محمد ) (والجيروا ) (والطاهر ) ، فليستمر النقاش الى غاية الفصل فيه بإعطاء تصور سليم للقاري المتتبع .


http://montada.echoroukonline.com/ec...or/menupop.gif
من خلا ل تتبعي للمناقشة اتضح لي أن المجتمع مفرق بين موقفين ممركزين متضادين .


°°°°الفكر الديني في عمومه يقوم على فكرة محوريه هي ( رضاية الله ) بترسانة من التشريعات الصحيحة المستمدة من القرآن والسنة الصحيحة ، ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]، أو المستقاة من طقوس أدخلت بطرق مختلفة للدين ،وهو فكر شمولي لا يؤمن بالتنوع والإختلاف وهو ما يوضح ظاهرة التضارب بين الفرق الإسلامية بمذاهبها التميزة داخل الإسلام نفسه، فكل يسعى الى اجبار الآخرين بالإنضمام الى فهمه دون فهم ما يبتغيه . أي أن الأمر فيه معاندة وتطرف وعصبية وحمية يستخدم فيها النقل غالبا دون العقل ، هذا الفكر الإسلامي الشمولي لا يؤمن بحقوق الإنسان إلا كهامش تابع للمركز .

°°° الفكر الديمقراطي يقوم في أساسه على فكرة محورية هي ( رضاية الإنسان كفرد) فهو يرفض الفكر الشمولي في المعتقد واللغة والجنس واللون والعادات فهو يبني المجتمعات ليس تجانسا وإنما تمايزا ، ففي التنوع والإختلاف رحمة وليس نقمة ، ومن هنا فالتدين في المجتمع الديمقراطي ما هو سوى عنصر ثانوي يدور في فلكها .
ومن هنا يتضح أنه لا يمكن التوفيق بين المنهجين الديني والديمقراطي ، لأن المنطلق متضارب بينهما ، وما المحاولات التوفيقية سوى ضرب من ضروب التحايل لتحقيق اغراض آنية سرعان ما يتبين فشلها ، ومن هذا حاول بعض الإسلاميين ركوب موجة الديمقراطية تقية الى حين التمكن ثم الإنفلات عليها والعودة الى الأصل "المركزية الشمولية " ، فالتيار الإسلاماوي ( وليس السلفي) تيار سياسي منافق يتخذ من العاطفة الدينية سبيلا لبناء مجد وهمي اسلامي سياسي ، فهم أشبه بالغراب الذي أراد تقليد الحمام في مشيته ..... ففشل ، فلا هو بقي غرابا كما كان ، ولا هو نجح في تقليده للحمام .
°°° فالمنادون بالدين الواحد والمذهب الواحد واللغة الواحدة ..... ليسوا ديمقراطيين وإنما هم دعاة وحدة شمولية فيه تغليب لطرف ما على الأطراف الأخرى ، وتلك الأطراف الذاعنة تحس بنوع من التهميش والغبن .
مفصل القول حسب تقديري ، أن المنهجان المشار إليهما ، منهجان متناقضان في الأصل متقاربان نسبيا في الفروع . والجمع بينهما من سابع المستحيلات .

تحياتي للجميع.

طاهر جاووت 27-03-2012 12:50 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
تحية الزميل امازيغي

بالنسبة لما طارحت لا اجزم متلك بأن "الفكر الديني" لا يمنكه الالتقاء مع "الفكر الانساني" بدواعي الاختلاف بين منطلقي "رضاية الله" ام "رضاية الانسان" ، و السبب اننا اذا وضعنا تعريفات غير متناقضة للمفهومي "الله والانسان" فإننا يمكن ان نحل هذا التضاد بسهولة ، ودعني هنا احيلك للتجربة الصينية

في الصين ذات الميرات الكونفشيوسي العريق وقع الصينيون ايضا في اشكال ، هل الحقيقة تكمن في تعاليم كنفوشيوس التي نؤمن بها ، ام في الواقع الذي يعطيها لنا ؟
الصينيون وفي سبيل حل هذا الاشكال ، اي تعارض الحقيقة كما يراها كنفوشيوس و الحقيقة كما يفرضها الواقع قالوا - ان كنفوشيوس في تعاليمه بحث عن الحقيقة ، واننا بسعينا نحو الحقيقة فنحن لا نعارض تعاليم كنفوشيوس - بهذا المنطق استطاع الصينيون ان يفكروا بكل حرية بدون اي قلق ايماني حول معتقداتهم ، فسعيهم نحو الحقيقة وحتى وإن افضى الى قناعات مخالفة لما قال المعلم الاول ، فأنها تبقى مقبوله في أطار الايمان الصيني .

و في الاسلام نحن نجد شيء مشابه ، فبعض العلماء قالوا مثلا عن "رضاء الانسان " و " رضاء الله" ، ان رضاء الله يكمن في رضاء الانسان بدواعي ان الاسلام بالاساس جاء لتحقيق رغبة الانسان ، مثل ابن القيم وهو السلفي حيث يقول "أينما كانت المصلحة فثم شرع الله " او كما يقول احد الائمة لا يحضرني اسمه الان ، إذا تعارضت المصلحة مع النص روعيت المصلحة " و كلام الامامين واضح ، بحيت ان المصلحة الانسانية هي الاساس لتحديد مفهوم رغبة الله بالنسبة للانسان ، ما يعني بالضرورة انعدام التعارض المفترض في حال الرغبة في البحث عن انجع السبل لارضاء الانسان

لكن يبقى ان كل هذا بلا معنى ، لان المشكلة بالاساس ليست دينية ، بل مادية ، فالدين هو مجرد تجلى لمصالح نخبة حاكمة تستغله لبسط هيمنتها ، و لهذا هؤلاء لم يبحثوا عن تفسيرات أكثر خدمة للانسان بقدر ما بحثوا عن أكثر التفسيرات الدينية الداعمة للقمع والارهاب "اطع ولي الامر ولو ضرب ظهرك واخد مالك" هذا الميرات الناصع من التنوير الديني لم يجد طريقه للتطبيق لسبب واحد انه يتعارض مع مصالح الأوليغاركا الدينية و السياسية الحاكمة ، فهذه الطبقة هي من تهيمن على التفسير الديني منذ نشاة الاسلام ، و جميع ما نسميه اسلام حاليا ليس سوى ما هو مفروض من هذه الطبقة كتفاسير ، وعليه فمن البديهي ان يكون الاسلام كما هو حاليا ضد المصلحة الانسانية.

لهذا من وجهة نظري الاشكال الاساسي الذي يوجهنا هو كيف ننتشل هؤلاء العبيد من براتن سيادة الفهم الاوليغاركي للمصلحة ، حين يفهم العبد مصلحته سيبحت عنها وحده لكي يتحرر ، وهذا مستبعد الى الان في ظل سياسة التجهيل التي تمارس منذ قرون على العقل الشرق اوسطي ،

في الشرق الاوسط الجهل هو السلطة الوحيدة الحاكمة ، ولهذا كل صوت تنويري مصيره القتل او النفي او التنكيل

تحياتي

محمد البليدة 28-03-2012 08:15 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 1356669)
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا

السلام عليكم

عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش
أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .

أبو اسامة 28-03-2012 08:17 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد البليدة (المشاركة 1357460)
السلام عليكم

عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش
أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... Algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .

الحمد لله على عودتك أخي محمد
الكل بإنتظارك

حسام العراقي 28-03-2012 03:31 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد البليدة (المشاركة 1357460)
السلام عليكم


عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش

أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... Algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .

اهلا بعودتك اخ محمد وافتقدناك للمساهمة باثراء الموضوع القيم والذي بفضلك وبفضل الاخ طاهر وصل الموضوع لهذا المستوى الراقي .

محمد رياض شريف 28-03-2012 08:32 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيد الخلق اجمعين اما بعد اضن ان التقييم الذي لا يستند الى احصاءات في جميع الاختصاصات لا يكون مهنينا فقط وانما علميا ليست له قيمة يعتد بها او تاخذ كا مصدر للاثبات او النفي وشكرا

gacem08 28-03-2012 08:46 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
بدءا أعتذر عن إقحام هذا الرد رغم التنبيه لعدم الرد هنا والاكتفاء بالتصويت ، لكني لم أجد ردودا في أصل الموضوع ...
يتحامل الأخ - طاهر جاووت - على التجارب الإسلامية وعلى الإسلاميين منكرا عليهم الفشل الذي تعرضوا له في تجاربهم هذه ، وكان من الإنصاف لهم أن نتساءل أولا هل قاد الإسلاميون تجارب الحكم في ظروف موضوعية ؟؟ والجواب لا ....
في تركيا أعطي لهم الحكم بالقطارة - بعد حكم لائكي لنصف قرن - وما يزالون إلى اليوم يستخلصونه من أيديهم شدا وجذبا ، في مصر وتونس والمغرب لم يبدأوا التجربة بعد لنحكم عليهم ، وفي الجزائر أنت أعلم بما حدث ، أما السودان فكل ما حدث له ليس من الإسلاميين بل مما يحيكه لهم الشرق والغرب - والإسرائيليون - وأما التجربة الديمقراطية في غزة والتي شهد العالم كله بنزاهة الانتخابات فيها فأول من عارضها ورفضها هم اللائكيون - من فتح - وغيرهم شرقا وغربا ...
وبناء على ما تقدم فلا يمكن القياس بتجربة اللائكيين في الحكم على الإسلاميين ، ولا يمكن الحكم بنجاح هؤلاء وفشل أولائك ، بل الأكثر من ذلك يجب أن نتساءل لماذا فشل غير الإسلاميين في الحكم وأنزلوا بلدانهم إلى الحضيض الاقتصادي والاجتماعي ، وفي مجال حقوق الإنسان وقد أتيحت لهم كل الفرص وكل الوقت وكانوا في حل من كل ممنوع أو حرام ؟؟
وخلاصة القول إذا أردنا تقييم أي تجربة فعلينا النظر فيما حولها من ظروف فإذا ما توفرت لها كل شروط النجاح الموضوعية ولم تنجح إنتقدناها وكان نقدنا لها مستحقا ....





طاهر جاووت 28-03-2012 10:48 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
تحية الاخ gacem

اولا دعني اقول ان هذا ليس تقييم من العلمانيين للاسلاميين ، بل تقييم من المواطن العادي للاسلاميين الذين يدعون تحويل وطنه الى جنة عدن بينما يجرونه الى العيش في سدوم ....


ثانيا كلامك السابق اخي هو كلام هلامي ينفع لتبرير فشل اي فكرة سواء الاسلامية او الشيوعية او اللائكية ، فمثلا الشيوعية التي يطبل لسقوطها الاسلاميون احباب امريكا يوميا بحكم كونها انتصار رباني لا مثيل له ، يمكن القول انها ايضا فشلت فقط بسبب المؤامرات الامريكية الوهابية و عموما هي مؤامرات لا غبار عليها على عكس الاوهام التي يدعيها الاسلامييون عن انفسهم ...فالتاريخ يسجل بدقة الدعم الامريكي للصحوة الاسلامية و الانفاق المهول لوهبة العالم الاسلامي لمنعه من السقوط في احبال الشيوعية التي كل ذنبها انها ارادت اعادت تقسيم الارزاق بحيث لا تقع كلها في بطون الحيتان الكبار من الملوك والامراء من ال سعود وال نهيان و ال الصباح

الشيوعية هي الاخرى بهذا التحليل ناجحة فالظروف لم تدعها تعمل بسلام ، ولا اظنك تنكر الحرب الباردة التي شنت على التجربة الشيوعية و التي شاركت فيها الكثير من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة ، في المقابل نحن لا نرى اي حرب على الحكومات الاسلامية ، فمثلا السعودية حبيبت امريكا تحضى بالغنج والدلال العالمي رغم الارهاب الذي يعيش فيه الشعب السعودي المطحون بالفقر و الجهل و المطوعين خريجي السجون ، ولا احد يضيق عليها بأي شيء لكن مع هذا شعبها يعيش الفاقه والعوز رغم الثروات البطانية التي لا تستحق اي جهد لاستخراجها

لكن عموما لي سؤال لك ، متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل ونجاح الاسلاميين

تحياتي

gacem08 28-03-2012 11:04 PM

رد: خصمان لا يلتقيان .
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 (المشاركة 1357112)


... ومن هنا يتضح أنه لا يمكن التوفيق بين المنهجين الديني والديمقراطي ، لأن المنطلق متضارب بينهما ، وما المحاولات التوفيقية سوى ضرب من ضروب التحايل لتحقيق اغراض آنية سرعان ما يتبين فشلها ، ومن هذا حاول بعض الإسلاميين ركوب موجة الديمقراطية تقية الى حين التمكن ثم الإنفلات عليها والعودة الى الأصل "المركزية الشمولية " ، فالتيار الإسلاماوي ( وليس السلفي) تيار سياسي منافق يتخذ من العاطفة الدينية سبيلا لبناء مجد وهمي اسلامي سياسي ، فهم أشبه بالغراب الذي أراد تقليد الحمام في مشيته ..... ففشل ، فلا هو بقي غرابا كما كان ، ولا هو نجح في تقليده للحمام .
°°° فالمنادون بالدين الواحد والمذهب الواحد واللغة الواحدة ..... ليسوا ديمقراطيين وإنما هم دعاة وحدة شمولية فيه تغليب لطرف ما على الأطراف الأخرى ، وتلك الأطراف الذاعنة تحس بنوع من التهميش والغبن .
مفصل القول حسب تقديري ، أن المنهجان المشار إليهما ، منهجان متناقضان في الأصل متقاربان نسبيا في الفروع . والجمع بينهما من سابع المستحيلات .
تحياتي للجميع.

ـــ حينما تقول ان الإسلاميين حاولوا تقية منهم ركوب موجة الديمقراطية فأنت تقر لهم بأن الديمقراطيين المؤمنين بالتداول على السلطة يمنعونهم منها ولا يسمحون لهم بالاقتراب من الحكم وبهذا فكل منهم مستأثر بالحكم حريص عليه وكل منهم شمولي ولا فرق في الممارسة بين الديمقراطي والإسلامي ...
ـــ وحين تتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين - بل دعاة وحدة شمولية تحس فيها بعض الأطراف بالتهميش والغبن - فماذا تقول في تهميش الديمقراطيين للإسلامين طوال عقود خلت وسحقهم وزجهم في السجون والتنكيل بهم ... فإن كانت هذه هي الديمقراطية فلا يغضبنكم أن يمارسها الإسلاميون عليكم غدا إن جاءوا إلى الحكم ، وإن كانت هذه ديكتاتورية وإرهاب فلماذا كنتم تمارسونها عليهم ومازلتم وهم جزء من المجتمع ليس بقليل - وكل انتخاب نزيه في كل بلد عربي أثبت ذلك -

gacem08 28-03-2012 11:38 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت (المشاركة 1357860)
تحية الاخ

اولا دعني اقول ان هذا ليس تقييم من العلمانيين للاسلاميين ، بل تقييم من المواطن العادي للاسلاميين الذين يدعون تحويل وطنه الى جنة عدن بينما يجرونه الى العيش في سدوم ....
ثانيا كلامك السابق اخي هو كلام هلامي ينفع لتبرير فشل اي فكرة سواء الاسلامية او الشيوعية او اللائكية ، فمثلا الشيوعية التي يطبل لسقوطها الاسلاميون احباب امريكا يوميا بحكم كونها انتصار رباني لا مثيل له ، يمكن القول انها ايضا فشلت فقط بسبب المؤامرات الامريكية الوهابية و عموما هي مؤامرات لا غبار عليها على عكس الاوهام التي يدعيها الاسلامييون عن انفسهم ...فالتاريخ يسجل بدقة الدعم الامريكي للصحوة الاسلامية و الانفاق المهول لوهبة العالم الاسلامي لمنعه من السقوط في احبال الشيوعية التي كل ذنبها انها ارادت اعادت تقسيم الارزاق بحيث لا تقع كلها في بطون الحيتان الكبار من الملوك والامراء من ال سعود وال نهيان و ال الصباح
الشيوعية هي الاخرى بهذا التحليل ناجحة فالظروف لم تدعها تعمل بسلام ، ولا اظنك تنكر الحرب الباردة التي شنت على التجربة الشيوعية و التي شاركت فيها الكثير من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة ، في المقابل نحن لا نرى اي حرب على الحكومات الاسلامية ، فمثلا السعودية حبيبت امريكا تحضى بالغنج والدلال العالمي رغم الارهاب الذي يعيش فيه الشعب السعودي المطحون بالفقر و الجهل و المطوعين خريجي السجون ، ولا احد يضيق عليها بأي شيء لكن مع هذا شعبها يعيش الفاقه والعوز رغم الثروات البطانية التي لا تستحق اي جهد لاستخراجها
لكن عموما لي سؤال لك ، متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل ونجاح الاسلاميين
تحياتي

تحية طيبة أخي :
- أولا إقرارك أن فشل التجربة الشيوعية هو ناتج عن - مؤامرات لا غبار عليها - يكفيني في إيضاح أن التجارب لا تنجح إذا وضعت أمام تحديات أكبر منها وهذا ما بررت به فشل تجربة السودان مثلا ...
- وأما السعودية التي تضعها أمامي شاهد عيان فمن قال لك انها التجربة الإسلامية المثلى ، أنا لا أراها كذلك وليس في التجربة الإسلامية مدينة دينية مقدسة يطبق فيها شرع الله وبجوارها نسخة غربية تناقضها ...
- وأما عن سؤالك فلا توجد تجربة إنسانية ناجحة 100%
، ولا تقل لي أنه لا يوجد في الدول الغربية وفي أمريكا فقر أو تمييز عنصري أو ....... فالتجربة الإنسانية بطبيعتها نسبية ...
- ولأنها نسبية فكن منصفا وحاول أن تقارن مثلا بين تركيا - إقتصاديا ، وسياسيا وعسكريا - قبل الإسلاميين وبعدهم . فقط لأن التجربة التركية انتقلت حقا من أيد إلى إيد مناقضة ...
- واما التجربة الإسلامية الوحيدة الناجحة والتي أخذت حقها من الوقت فهي دولة الخلافة ، ولكنها ككل حضارة تبدأ الهرم من الأسفل وتصعد إلى القمة ثم تهوي ...








طاهر جاووت 29-03-2012 12:36 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
تحية اخي gacem

اولا استدلالك بكلامي باطل ، لاني لم اقل ان الشيوعية فشلت لانها تعرضت لهجمة ، ذلك الكلام كلامك معكوس عليك لتفهم هلامية التبرير الذي قدمته ،

الراسمالية هي الاخرى تعرضت لهجمة لكنها نجحت ، مغزى كلامي ان التذرع بالضغوط الخرجية هو مجرد خرافة لتبرير الفشل ...


لهذا يبقى كلامي كما هو عليه حول الاسلاميين ، الاسلاميون سواء تعرضوا لمضايقات (وهذا ما لا اراه يحصل فكل التجارب الاسلامية مدعومة امريكيا بطريقة او باخرى وعلى راسها الثورة الاسلامية في ايران ) ام لا فهم فاشلون في بناء الدولة التي تحقق الامن والرفاهية لمواطنيها .


و السؤال الاساسي باقي متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل اونجاح الاسلاميين


تحياتي .

gacem08 29-03-2012 01:17 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت (المشاركة 1357899)
تحية اخي gacem

اولا استدلالك بكلامي باطل ، لاني لم اقل ان الشيوعية فشلت لانها تعرضت لهجمة ، ذلك الكلام كلامك معكوس عليك لتفهم هلامية التبرير الذي قدمته ،
الراسمالية هي الاخرى تعرضت لهجمة لكنها نجحت ، مغزى كلامي ان التذرع بالضغوط الخرجية هو مجرد خرافة لتبرير الفشل ...
لهذا يبقى كلامي كما هو عليه حول الاسلاميين ، الاسلاميون سواء تعرضوا لمضايقات (وهذا ما لا اراه يحصل فكل التجارب الاسلامية مدعومة امريكيا بطريقة او باخرى وعلى راسها الثورة الاسلامية في ايران ) ام لا فهم فاشلون في بناء الدولة التي تحقق الامن والرفاهية لمواطنيها .
و السؤال الاساسي باقي متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل اونجاح الاسلاميين
تحياتي .

- أولا استدلالي مأخوذ من نصك وهو معلم باللون الأحمر - ولا اظنك تنكر الحرب الباردة التي شنت على التجربة الشيوعية و التي شاركت فيها الكثير من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة - و - هي مؤامرات لا غبار عليها - ....
- وثانيا أنا قلت أن النجاح نسبي ومستوى الفقر والبطالة والدين العام والتمييز والطبقية في أمريكا واحة الرأسمالية أكثر منه في أي دولة أخرى - ومظاهرات احتلوا وول ستريت - خير دليل ...
- وبهذا المقياس لا توجد تجربة على الأرض ناجحة ... والتجارب الإسلامية التي تذكرها مثلها مثل التجارب الرأسمالية فيها نسب من النجاح وأخرى من الفشل ، والتجربتين الإيرانية والتركية خير دليل ...
- وحتى لا تتعلل بحقوق الإنسان - في إيران - فأمريكا واحة الحريات - فضائحها تملأ الافاق وفرنسا ليست بأفضل حال ...
فمالذي يميز التجارب الغربية عن التجارب الإسلامية ؟؟
- وأما عن سؤالك : فالجواب . أقول عن التجربة الإسلامية أنها فاشلة إذا توفرت لها كل الظروف التي توفرت للتجارب الأخرى ولم تححق ما حققته تلك التجارب .








طاهر جاووت 29-03-2012 01:39 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
حبيبي gacem انت قلت ان الاسلاميين تعرضوا لهجمة ، انا لم اقل هذا ، بالنسبة لي الفكرة التي لا تنجح بغض النظر عن الظروف المحيطة بها فهي فاشلة ، الراسمالية نجحت رغم الظروف والى الان هي تقاوم برغم التخبط و المشاكل . و الشيوعية فشلت ...لا يهنمي ما تعرضت له....... كل الافكار تعاني في سبيل تحققها المهم ان تنجح ...

و الاسلاميون بنفس هذا المنطق هم فشلوا في تأسيس الدولة الحديثة ، الوحيدون الذين نجحوا هم غير الاسلاميين ، ما يلاحظ انه بقدر الابتعاد عن المنهج الاسلامي بقدر ما تنجح الحكومات (الصومال افغانستان باكستان السعودية ايران) تريكا ماليزيا اندونيسيا ...

اما عن سؤالي فأنت لم تجبني ،اريد جواب واضح ، كمثال الاسلاميون سيفشلون في حكم البلاد اذا عانا الناس الجوع ، (الجوع هنا نسبي ) او اذا عانا الناس الفقر والفقر ايضا هنا نسبي ...

الوضوح خصله حميدة .

تحياتي

الأمازيغي52 29-03-2012 09:44 AM

رد: خصمان لا يلتقيان .
 
[QUOTE=gacem08;1357866]
ـــ حينما تقول ان الإسلاميين حاولوا تقية منهم ركوب موجة الديمقراطية فأنت تقر لهم بأن الديمقراطيين المؤمنين بالتداول على السلطة يمنعونهم منها ولا يسمحون لهم بالاقتراب من الحكم وبهذا فكل منهم مستأثر بالحكم حريص عليه وكل منهم شمولي ولا فرق في الممارسة بين الديمقراطي والإسلامي ...
ـــ وحين تتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين - بل دعاة وحدة شمولية تحس فيها بعض الأطراف بالتهميش والغبن - فماذا تقول في تهميش الديمقراطيين للإسلامين طوال عقود خلت وسحقهم وزجهم في السجون والتنكيل بهم ... فإن كانت هذه هي الديمقراطية فلا يغضبنكم أن يمارسها الإسلاميون عليكم غدا إن جاءوا إلى الحكم ، وإن كانت هذه ديكتاتورية وإرهاب فلماذا كنتم تمارسونها عليهم ومازلتم وهم جزء من المجتمع ليس بقليل - وكل انتخاب نزيه في كل بلد عربي أثبت ذلك -
[/QUOTE

تحياتي .

الدول التي ضايقت الإسلامويين وحاولت تحجيمهم ليست ديموقراطية بل هي ديكتاتورية بلباس ديمقراطي ،.ونفسه تفعل الدول المحسوبة على التيار الإسلامي في مضايقتها للمخالف ( السعودية ، ايران ، مثالا )
°°°الديكتاتوريون تجلببو ا بالديمقراطية لضرب خصومهم المناوئين لهم .
°°° الإسلامويون تجلببو ا بالإسلام لضرب خصومهم المناوئين لهم ( الإستعانة بالمقدس من أجل تحقيق غايات سياسية مدنسة )
فغايتهما واحدة وأسلحتهم مختلفة .

°°°شتان بين التنظير والتطبيق ، الإسلام عظيم في نظرته للعدل والمساواة وتكافؤ الفرص ، غير أن ترجمته في دنيا الواقع خاضع لأهواء البشر الذين فسروا النصوص لصالح توجههم ، أي انهم أولوا حسب هواهم ، فكانت عدالتهم نسبية وليست مطلقة .
الديمقراطية بفلسة قيمة متحررة من كل القيود ، لكنها ليست مثالية في التطبيق ، فقد افرزت تطبيقاتها سلبيات ومخاوف .
ونفس الشيء يُقال عن الإشتراكية .

النتيجة : لا وجود لمنهج مثالي خال من النواتج السلبية ، فكل التجارب فيها الإيجاب والسلب ، غير أن الإنسان يسعى دائما الى تفضيل النموذج الذي يعطي له فسحة أوسع للحرية والنقد والعمل المنتج بدون ضوابط .



gacem08 29-03-2012 11:04 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت (المشاركة 1357903)
حبيبي gacem
انت قلت ان الاسلاميين تعرضوا لهجمة ، انا لم اقل هذا ، بالنسبة لي الفكرة التي لا تنجح بغض النظر عن الظروف المحيطة بها فهي فاشلة ، الراسمالية نجحت رغم الظروف والى الان هي تقاوم برغم التخبط و المشاكل . و الشيوعية فشلت ...لا يهنمي ما تعرضت له....... كل الافكار تعاني في سبيل تحققها المهم ان تنجح ...

و الاسلاميون بنفس هذا المنطق هم فشلوا في تأسيس الدولة الحديثة ، الوحيدون الذين نجحوا هم غير الاسلاميين ، ما يلاحظ انه بقدر الابتعاد عن المنهج الاسلامي بقدر ما تنجح الحكومات (الصومال افغانستان باكستان السعودية ايران) تريكا ماليزيا اندونيسيا ...
اما عن سؤالي فأنت لم تجبني ،اريد جواب واضح ، كمثال الاسلاميون سيفشلون في حكم البلاد اذا عانا الناس الجوع ، (الجوع هنا نسبي ) او اذا عانا الناس الفقر والفقر ايضا هنا نسبي ...
الوضوح خصله حميدة .
تحياتي

- ( بالنسبةلي الفكرة التي لا تنجح بغض النظر عن الظروف المحيطة بها فهي فاشلة ) لا أجد منطقا سليما فيما تقول فهذا تعجيز لا مبرر له فكل النجاحات في كل المجالات مرهونة بالظروف التي تولد وتطبق فيها ...
- ومع ذلك الشيوعية نجحت في الصين – ولا تقل أن الصين ليست دولة شيوعية ، أو هي دولة متخلفة – ولم تنجح في الاتحاد السوفيتي وذلك لاختلاف الظروف ...
- والرأسمالية ناجحة إلى حين - فكل عمر هذه التجربة لا يتعدى 200 عام ، وهو وقت قصير في عمر الدول والحضارات - ... لكن السؤال الذي عليك الإجابة عليه هنا هو لماذا لم ينجح – الديمقراطيون – في البلاد العربية في تطبيق هذا النظام الناجح – حسب قولك –
- وأما إصرارك على فشل كل التجارب الإسلامية فهذا ناتج عن اعتقادك أن رأيك صواب لا يحتمل الخطأ .. ورأي غيرك خطأ لا صواب فيه ..
و إلا فلماذا تحرم نفسك متعة النظر إلى تصنيف دول مثل إيران وتركيا لتجد أنها أفضل من الكثير من الدول الغربية .






gacem08 29-03-2012 11:42 AM

رد: خصمان لا يلتقيان .
 
[quote=الأمازيغي52;1357968]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gacem08 (المشاركة 1357866)
ـــ حينما تقول ان الإسلاميين حاولوا تقية منهم ركوب موجة الديمقراطية فأنت تقر لهم بأن الديمقراطيين المؤمنين بالتداول على السلطة يمنعونهم منها ولا يسمحون لهم بالاقتراب من الحكم وبهذا فكل منهم مستأثر بالحكم حريص عليه وكل منهم شمولي ولا فرق في الممارسة بين الديمقراطي والإسلامي ...
ـــ وحين تتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين - بل دعاة وحدة شمولية تحس فيها بعض الأطراف بالتهميش والغبن - فماذا تقول في تهميش الديمقراطيين للإسلامين طوال عقود خلت وسحقهم وزجهم في السجون والتنكيل بهم ... فإن كانت هذه هي الديمقراطية فلا يغضبنكم أن يمارسها الإسلاميون عليكم غدا إن جاءوا إلى الحكم ، وإن كانت هذه ديكتاتورية وإرهاب فلماذا كنتم تمارسونها عليهم ومازلتم وهم جزء من المجتمع ليس بقليل - وكل انتخاب نزيه في كل بلد عربي أثبت ذلك -
[/quote

تحياتي .
الدول التي ضايقت الإسلامويين وحاولت تحجيمهم ليست ديموقراطية بل هي ديكتاتورية بلباس ديمقراطي ،.ونفسه تفعل الدول المحسوبة على التيار الإسلامي في مضايقتها للمخالف ( السعودية ، ايران ، مثالا )
°°°الديكتاتوريون تجلببو ا بالديمقراطية لضرب خصومهم المناوئين لهم .
°°° الإسلامويون تجلببو ا بالإسلام لضرب خصومهم المناوئين لهم ( الإستعانة بالمقدس من أجل تحقيق غايات سياسية مدنسة )
فغايتهما واحدة وأسلحتهم مختلفة .
°°°شتان بين التنظير والتطبيق ، الإسلام عظيم في نظرته للعدل والمساواة وتكافؤ الفرص ، غير أن ترجمته في دنيا الواقع خاضع لأهواء البشر الذين فسروا النصوص لصالح توجههم ، أي انهم أولوا حسب هواهم ، فكانت عدالتهم نسبية وليست مطلقة .
الديمقراطية بفلسة قيمة متحررة من كل القيود ، لكنها ليست مثالية في التطبيق ، فقد افرزت تطبيقاتها سلبيات ومخاوف .
ونفس الشيء يُقال عن الإشتراكية .
النتيجة : لا وجود لمنهج مثالي خال من النواتج السلبية ، فكل التجارب فيها الإيجاب والسلب ، غير أن الإنسان يسعى دائما الى تفضيل النموذج الذي يعطي له فسحة أوسع للحرية والنقد والعمل المنتج بدون ضوابط .

أقدر لك أخي نظرتك المتزنة للأمور وإنصافك ، فالإيجاب والسلب سمة كل تجربة ، ولا أحد يرغب أن تطبق عليه التجارب الفاشلة ليتجرع مرارتها .
غير أنه لا مجال للمقارنة بين تشريع سماوي وقوانين وضعية ابتدعها إنسان يخضع للهوى والضغوط ومحدودية الرؤية مهما أتيح له من معطيات ...
وإن كان ثمة عيب أو فشل فمرجعه إلى سوء التطبيق وتقصير القائم عليه ...




طاهر جاووت 29-03-2012 03:13 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
الاخ gacem واضح انك تتكلم بدون ان تفكر او انك لا تدري ما تقول ، الصين يا زميل هي دولة براغماتية لا هي شيوعية ولا راسمالية ، فتسير على ما يخدم مصالحها فقط وهذا على الاقل منذ مقولة دنج زياو مؤسس الصين الحديثة "لا يهم لون القطة مادامت تصيد الفئران" الشيوعية في الصين ماتت مع موت ماو إذا كنت لا تعلم ، ما تراه حاليا هي الصين المنفتحة ، وبالمناسبة سبب نجاح الصين حاليا في مقابل التذبذب الامريكي هو في كونها نظام غير خاضع لشروط الايدولوجيا ، فالصين تبحث عن ما يخدم اقتصادها ، بينما امريكا تحاول حماية الراسمالية كأسلوب حياة ، ولهذا امريكا مثلها مثل الصين في زمن ماو على شفير الهاوية ، فكما يقال (الحية التي لا تغير جلدها تهلك) ،و الايدولجيا بطبيعتها مكلفة ، ولهذا غالبا مع تكون سببا في القضاء على الدول التي تتبناها قصرا ، كما الحال مع الايدلوجيا الاسلامية .

نقطة اخرى ، بالنسبة للجدول الذي نقلت انت ورطت به نفسك لا أكثر ، تركيا التي لا موارد طبيعية لديها رقمها 17 في المقابل السعودية و ايران ذات الاحتياطيات المهولة من النفط و الغاز ترتبهم 26 و 28 ، ما يعني ان كلامي دقيق تماما

السعودية و ايران بلا موارد طبيعية سيعودون لرعي الغنم و السكن في بيوت الشعر في أفضل الاحوال ، وبالمناسبة هذا الترتيب يهتم فقط بالناتج المحلي ، ولا يقدم صورة عن طريقة توزيع الدخل الذي معلوم انه يصب كله في جيوب الملالي وال سعود فيما الشعب يتضور جوعا

هذا عدى كون هذه الدول دول ديكتاتورية متخلفة ، لا حقوق انسان فيها على عكس تركيا الغير اسلامية . المتقدمة بأشواط في هذا الشأن

واخير وبالنسبة للسؤال الذي تهربت منه عدت مرات ولم ترد بالاجابة عليه ، فدعنى اجيب بدل عنك ، انت وككل اسلامي لن تقدموا ابدا اي سبب يمكنه ان يجعلكم تعتبرون النظام الاسلامي فاشل ، لانكم بالاساس تدعمونه على اساس غرائزي لاعقلاني ، لهذا وحتى ولو خربت الدولة وانهار الاقتصاد فلن يتغير دعمكم لهذا النظام ، بالنسبة لكم دعم النظام الاسلامي هو هوس أكثر منه خيار مبني على اساس دراسات موضوعية ، ولهذا الى الان لم يدن اي اسلامي جرائم الاسلاميين الفادحة التي ملئت العالم ، ان لم نقل انكم تعتبرونها انجازات ، فبالنسبة للاسلامي مخالفة القيم الحضارية هي اساس مشروعه .



تحياتي .

gacem08 29-03-2012 09:08 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
* ما أراه في ردك هو أنك تريد القول : معزة ولو طارت .. وكما يقول مثل آخر من جهل شيئا عاداه ، فأنت لا تعرف القليل ولا الكثير عن التجارب الإسلامية ولا عن تصنيف هذه الدول التي تناصبها العداء فقط لأن الذين يحكمونها أصحاب توجه إسلامي .. وهذه غشاوة تضر بك ولا تنفعك .. يا أخي على الأقل تعرف عليهم من باب أعرف عدوك .. وكن بأخلاق فرسان ثورتك التي قامت في - 1789 - تنصف العدو وتعترف بالخطإ ...


- الصين يا زميل هي دولة براغماتية لا هي شيوعية ولا راسمالية ، فتسير على ما يخدم مصالحها .

* حينما تبدي رأيا كهذا تذكر أنك على - النت - وبكسة زر يتأكد غيرك من صواب رأيك أو زيفه . فأين وجدت أن الصين لم تعد دولة شيوعية . ثم أنه لا توجد دولة في العالم تسير عكس ما يخدم مصالحها .. فلا تتحاذق .

- ولهذا امريكا مثلها مثل الصين في زمن ماو على شفير الهاوية .

* منذ بضعة ردود كانت الرأسمالية هي أنجح نظام على الأرض فمالذي أوصلها إلى شفير الهاوية ، وإن كانت كذلك فهذا يعني أنه لا الشيوعية ناجحة ولا الرأسمالية ، فلماذا تتحامل على التجربة الإسلامية وتطالبها هي وحدها بالنجاح .

- تركيا التي لا موارد طبيعية لديها رقمها 17 .
-
هذا عدى كون هذه الدول دول ديكتاتورية متخلفة ، لا حقوق انسان فيها على عكس تركيا الغير اسلامية . المتقدمة بأشواط في هذا الشأن .

* ألم تقل في ردودك السابقة أن التجربة التركية فاشلة ... فكيف لنظام شمولي إرهابي لا موارد له أن يصل إلى هذه الرتبة ، ويتقدم في حفظ الحقوق ..


- واخير وبالنسبة للسؤال الذي تهربت منه عدت مرات ولم ترد بالاجابة عليه .

- وأما عن سؤالك : فالجواب . أقول عن التجربة الإسلامية أنها فاشلة إذا توفرت لها كل الظروف التي توفرت للتجارب الأخرى ولم تححق ما حققته تلك التجارب .

* كان هذا جوابي عن سؤالك ولم أتهرب منه ، ولكنك لا تقرأ ما أكتب لك ولا ما تكتب لي ...









أبو اسامة 29-03-2012 10:22 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
[QUOTE=gacem08;1358349]
* ما أراه في ردك هو أنك تريد القول : معزة ولو طارت .. وكما يقول مثل آخر من جهل شيئا عاداه ، فأنت لا تعرف القليل ولا الكثير عن التجارب الإسلامية ولا عن تصنيف هذه الدول التي تناصبها العداء فقط لأن الذين يحكمونها أصحاب توجه إسلامي .. وهذه غشاوة تضر بك ولا تنفعك .. يا أخي على الأقل تعرف عليهم من باب أعرف عدوك .. وكن بأخلاق فرسان ثورتك التي قامت في - 1789 - تنصف العدو وتعترف بالخطإ ...


- الصين يا زميل هي دولة براغماتية لا هي شيوعية ولا راسمالية ، فتسير على ما يخدم مصالحها .

* حينما تبدي رأيا كهذا تذكر أنك على - النت - وبكسة زر يتأكد غيرك من صواب رأيك أو زيفه . فأين وجدت أن الصين لم تعد دولة شيوعية . ثم أنه لا توجد دولة في العالم تسير عكس ما يخدم مصالحها .. فلا تتحاذق .

- ولهذا امريكا مثلها مثل الصين في زمن ماو على شفير الهاوية .

* منذ بضعة ردود كانت الرأسمالية هي أنجح نظام على الأرض فمالذي أوصلها إلى شفير الهاوية ، وإن كانت كذلك فهذا يعني أنه لا الشيوعية ناجحة ولا الرأسمالية ، فلماذا تتحامل على التجربة الإسلامية وتطالبها هي وحدها بالنجاح .

- تركيا التي لا موارد طبيعية لديها رقمها 17 .
-
هذا عدى كون هذه الدول دول ديكتاتورية متخلفة ، لا حقوق انسان فيها على عكس تركيا الغير اسلامية . المتقدمة بأشواط في هذا الشأن .

* ألم تقل في ردودك السابقة أن التجربة التركية فاشلة ... فكيف لنظام شمولي إرهابي لا موارد له أن يصل إلى هذه الرتبة ، ويتقدم في حفظ الحقوق ..
[right]

- واخير وبالنسبة للسؤال الذي تهربت منه عدت مرات ولم ترد بالاجابة عليه .

- وأما عن سؤالك : فالجواب . أقول عن التجربة الإسلامية أنها فاشلة إذا توفرت لها كل الظروف التي توفرت للتجارب الأخرى ولم تححق ما حققته تلك التجارب .
[font=tahoma][size=4]
* كان هذا جوابي عن سؤالك ولم أتهرب منه ، ولكنك لا تقرأ ما أكتب لك ولا ما تكتب لي ...

أخي قاسم
إن حزب العدالة والتنمية التركي حين تقدم إلى الإنتخابات، لم ينادى بتطبيق شرع الله ولم يدع إلى تغيير الدستور وإلغاء العلمانية/ بل تقدم ب 300 خطة تنموية مكنتته من زمام حكم تركيا.
فهلترضى بتجريب مثل هذه السياسة في عالمنا العربي؟
فإذا كان جوابك بلا، فتأكد بأن التجربة فاشلة مسبقا لسبب أو لآخر.
وإن كان جوابك بنعم
فأي التيارات الإسلامية تراها قادرة على تقديم خطط تنموية في مثل التي قدمها العدالة والتنمية لتركيا.
مع ملاحظة أن التجربة التركيةأثبتت واقعيتها وجدارتها من البلدية وليس من هرم السلطة.
ولك كل التقدير والإحترام


B

gacem08 29-03-2012 11:05 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
أخي قاسم
إن حزب العدالة والتنمية التركي حين تقدم إلى الإنتخابات، لم ينادى بتطبيق شرع الله ولم يدع إلى تغيير الدستور وإلغاء العلمانية/ بل تقدم ب 300 خطة تنموية مكنتته من زمام حكم تركيا.
فهلترضى بتجريب مثل هذه السياسة في عالمنا العربي؟
فإذا كان جوابك بلا، فتأكد بأن التجربة فاشلة مسبقا لسبب أو لآخر.
وإن كان جوابك بنعم
فأي التيارات الإسلامية تراها قادرة على تقديم خطط تنموية في مثل التي قدمها العدالة والتنمية لتركيا.
مع ملاحظة أن التجربة التركيةأثبتت واقعيتها وجدارتها من البلدية وليس من هرم السلطة.
ولك كل التقدير والإحترام


أهلا بك أخي ومرحبا :
- الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي ليست بحاجة إلى أن تعلن تطبيق الشريعة وإلغاء العلمانية .. لسبب بسيط وهو أن معظم الدساتير فيها مواد تشير إلى أن الإسلام دين الدولة ومصدر التشريع .. ولا يوجد فيها من بعيد أو قريب ذكر للعلمانية ..
- والأمر الآخر إذا كان إيماننا راسخا بأن التشريع الإسلامي هو تشريع سماوي لا زيغ فيه فهو بالتأكيد لن يضر بمصالح الأفراد ولا بحقوقهم .. ومن يقل غير ذلك يعطيني أية واحدة أو حديثا فيه هضم لحق كائن ما حتى لو كان حيوانا أو نباتا فضلا أن يكون إنسانا ...
- وأما رفض التجربة الإسلامية بالمطلق هكذا عنادا فهذا قصر في التفكير لا يفترض أن يصدر ممن يدعون حرية الفكر ...
- وأما الأمر الأخير فأنا لم أقل ان التجربة الإسلامية رائدة بل قلت أن لها نجاحاتها وإخفاقاتها ككل التجارب .. نجحت في تركيا رغم علمانيتها وهي اليوم افضل من معظم الدول الغربية وفي أندونيسيا وإيران وهي توشك أن تصبح دولة نووية .. كما أخفقت الشيوعية في الاتحاد السوفييتي والرأسمالية في اليونان وإيطاليا واسبانيا
* وختاما التجارب الإسلامية الأخيرة قد تنجح في تونس ومصر ولا تنجح في الجزائر بناء على إشارتك - للبلديات - وهذا لن يكون عيب التجربة بل عيب القائمين عليها ..





طاهر جاووت 29-03-2012 11:15 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
مرحبا الزميل فاسم.............................................. .........

اولا يا زميل انا لست اسلامي ، ولهذا فمعزت ولو طارت ليست في قاموسي ، الامر الاخر حول الصين ، لا يعني ان اسم الحزب الحاكم في الصين الحزب الشيوعي ، ان الصين شيوعية ، مثلما ليست الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، ديمقراطية شعبية ، هذه مجرد شعارات فارغة للاستهلاك ، الحقيقة ان الصين ليست شيوعية ولا راسمالية ، فالبعض يقول انها راسمالية حمراء ، يعني تأخد من الافكار ما تريد ، وكما قلت لك لا يهم لون القطة ، اي لا يهم نوع الفكرة مادات تحقق للصيني الرفاه

اما عن امريكا ، امريكا نجحت ضد الشيوعية في الحرب الباردة ، وعليه فالراسمالية ناجحة ، و لهذا كتب فوكوياما كتاب نهاية التاريخ ، لكن الرسمالية تمر الان بأزمة ، وعليه فهي فاشلة ، الامور بالنسبة لي ليست قطعية كما لدى الاسلاميين ، كل يوم وظروفه ، وبالمناسبة ليس كل الدول كما تقول تعمل لمصلحتها ، فبعض الدول تعمل على خرابها كالسودان مثلا ، فالسودان قسم بسبب الايدولوجيا الارهابية الاسلامية التي ادت الى الانفصال ، (هل اسمع منك ادانه ) وامريكا بسبب الايدولوجيا الرساملية تذهب نحو الهاوية ، والسبب هو سيطرة رجال الاعمال على صناعة القرار ، فهؤلاء لن يقبلوا بأي عدالة اجتماعية في امريكا ولو تفكك الاتحاد

اما عن تركيا ، انا يا اخ لم اقل انها دولة فاشلة ، بالعكس انا قلت انها دولة ناجحة لانها ابتعدت عن الفكر الاسلامي ، على عكس ايران والسعودية الفاشلتين ، حاول ان تكون اكثر انتباها وانت تقرء ردودي ، انا قلت كلما ابتعدت النظم عن الفكر الاسلامي كلما كانت اكثر نجاحا (اعني بالفكر الاسلامي ما يروجه الاسلاميون )

اما عن السؤال ، فإلى الان لم اجد منك جوابا محددا ، ماهي الشروط التي توفرت للتجارب الاخرى ولم تتوفر للتجارب الاسلامية ، حدد لو سمحت .. لماذا تجاهد في ان لا تعطي جوابا بدل ان تقوم بهذا في محاولة ايجاد اجابة ؟

...


تحيةالزميل طيباني ، انا اختلف معك في القول ان العدالة والتنمية لم يسعى لتطبيق شرع الله ، لان الله يقول "واذا حكمتكم بين الناس فإحكموا بالعدل" و هذا الحزب سعى للحكم بالعدل اي انه سعى لتطبيق شرع الله بصيغة ما ، هذا على عكس الاحزاب الاسلامية التي تسعى لتطبيق الشريعة ، فنحن لم نسمع الله يقول مثلا واذا حكمتم بين الناس طبقوا الشريعة او طبقوا المذهب الوهابي


تحياتي .

أبو اسامة 29-03-2012 11:23 PM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gacem08 (المشاركة 1358411)
أخي قاسم
إن حزب العدالة والتنمية التركي حين تقدم إلى الإنتخابات، لم ينادى بتطبيق شرع الله ولم يدع إلى تغيير الدستور وإلغاء العلمانية/ بل تقدم ب 300 خطة تنموية مكنتته من زمام حكم تركيا.
فهلترضى بتجريب مثل هذه السياسة في عالمنا العربي؟
فإذا كان جوابك بلا، فتأكد بأن التجربة فاشلة مسبقا لسبب أو لآخر.
وإن كان جوابك بنعم
فأي التيارات الإسلامية تراها قادرة على تقديم خطط تنموية في مثل التي قدمها العدالة والتنمية لتركيا.
مع ملاحظة أن التجربة التركيةأثبتت واقعيتها وجدارتها من البلدية وليس من هرم السلطة.
ولك كل التقدير والإحترام


أهلا بك أخي ومرحبا :
- الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي ليست بحاجة إلى أن تعلن تطبيق الشريعة وإلغاء العلمانية .. لسبب بسيط وهو أن معظم الدساتير فيها مواد تشير إلى أن الإسلام دين الدولة ومصدر التشريع .. ولا يوجد فيها من بعيد أو قريب ذكر للعلمانية ..
- والأمر الآخر إذا كان إيماننا راسخا بأن التشريع الإسلامي هو تشريع سماوي لا زيغ فيه فهو بالتأكيد لن يضر بمصالح الأفراد ولا بحقوقهم .. ومن يقل غير ذلك يعطيني أية واحدة أو حديثا فيه هضم لحق كائن ما حتى لو كان حيوانا أو نباتا فضلا أن يكون إنسانا ...
- وأما رفض التجربة الإسلامية بالمطلق هكذا عنادا فهذا قصر في التفكير لا يفترض أن يصدر ممن يدعون حرية الفكر ...
- وأما الأمر الأخير فأنا لم أقل ان التجربة الإسلامية رائدة بل قلت أن لها نجاحاتها وإخفاقاتها ككل التجارب .. نجحت في تركيا رغم علمانيتها وهي اليوم افضل من معظم الدول الغربية وفي أندونيسيا وإيران وهي توشك أن تصبح دولة نووية .. كما أخفقت الشيوعية في الاتحاد السوفييتي والرأسمالية في اليونان وإيطاليا واسبانيا
* وختاما التجارب الإسلامية الأخيرة قد تنجح في تونس ومصر ولا تنجح في الجزائر بناء على إشارتك - للبلديات - وهذا لن يكون عيب التجربة بل عيب القائمين عليها ..





وهنا بيت القصيد أخي الكريم
إذ لا يمكننا القياس عن التجربة الأندونيسة أو التركية ولا الإيرانية كونها تجارب لا يمكننا أن نسميها في أي حال من الاحوال بالإسلامية.وإلا نكون كمن يناقض نفسه.
أما وان دساتير الدول العربية تشير إلى أن الإسلام دين الدولة فهذا لا يعني شيئا في واقع ممارسة الحكم.
فالعالم اليوم يقع تحت أمر واقع المعاهدات والمواثيق الدولية المجبر على الإلتزام بها ولا أظنك تجهل ما فيها من مخالفات شرعية جسيمة .

محمد البليدة 30-03-2012 11:17 AM

رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 1355913)
الذي نستفيده من هذا الحوار هو أنّ الصراع بين الإسلام والعلمانية (اللادينية) هو صراع عميق ومتشعب فكما للإسلام نظرته للحياة وتصوره لوظيفة الإنسان فللعلمانية كذلك تصوراتها ونظراتها فهو إختلاف في المنطلقات النظرية والتصورات الذهنية والمفاهيم الحياتية والمنظومة القيمية بل حتى في المنطق العقلي ومناهج البحث وطرق الإستدلال ومع هذا فهما لا يتناقضان تناقضا مطلقا وهذا ما جعل الأخ محمد في تقديري يقبل بمعيار حقوق الإنسان كمرجع عند الخلاف محاولا بناء إستراتيجية حوارية تنطلق من المتفق عليه لتصل إلى المختلف فيه إلاّ انه لم يكمل في هذا الطريق لشيء لمحته في كتابته وهو تبنيه لفكرة (الحلّ الإقتصادي) وهي الفكرة التي كانت محلّ أخذ ورد عند الباحثين الإسلاميين من دعاة الحل الإجتماعي السياسي وقد نشا عند هؤلاء فكرة مفادها أنّ مشكلة الحضارة هي مشكلة (إقتصادية) وأن الحل هو في (التنمية) وفي هذا تتقاطع هذه المدرسة مع الفكر العلماني في جعل الغاية هي (تحقيق الرفاه) ويتهمها النقاد بأنها متأثرة بالنظرة الماركسية التي كانت سائدة في خمسينيات القرن الماضي ولعل هذا ما دفع بالاستاذ محمد إلى إعتماد الغموض في حواره للأستاذ الطاهر ذلك أنه وقع في مفارقة حوار (الأنا) متجسدة في (الآخر) رغم ما أبداه من محاولات تفسيرية لإعطاء المصطلحات بعدا (إسلاميا) نابعا من حقيقة ولائه للنظرة الإسلامية الصرفة إلاّ أنّ تصلّب محاوره في تحديد دلالة المصطلحات وفق المنظور الغربي إعتمادا على كونها من نتاج المدنية الغربية قد قطع الطريق أمامه ولو كنت مكانه لرفضت المعيار الغربي من أصله كما رفض الأستاذ الطاهر المعيار الإسلامي وبهذا سيكون الحوار حربا دفاعية يكون النصر فيها لمن كان اكثر إنسجاما مع مقررات منظومته الفكرية بمقدماتها ومناهجها ختاما اشكر الاستاذين الفاضلين على ما قدّماه واثمّن في الأستاذ الطاهر صراحته ووضوحه فهما دلالة الصدق والإنسجام مع الذات رغم مناقضتي الشديدة لما قدّمه من افكار وأحسبني في هذا قريبا من مقاربة الأستاذ محمد والله أعلم .

السلام عليكم

أعجبت بهذه المداخلة القيمة بنظرتها الموفقة . ما يجب التذكير به هو أن المعيار المتفق عليه كان من ضمن الثلاث نقاط التي ذكرها الأخ طاهر(التنمية ثم الأمن ثم حقوق الإنسان) ... فبعد إصراره على جعل الأولوية للنقطة الثالثة (حقوق الإنسان) قبلت بذلك رغم تنبيهي له أن المعيار الذي أثاره في بداية النقاش كانت أولى نقاطه التنمية ورغم تنبيهي كذلك بأن مشكلة حقوق الإنسان تزول بإخراج الناس من شقاء المسرفين إلى نقاء المقتصدين ... وأظن أن العجز الذي أصاب الغرب على إبتكار الحلول الإقتصادية جعل هذا الغرب يلجأ ويدندن ويزمر في سمائنا بمقولة أقل ما يقال عنها أنها عوراء ...

ولعل الأخ طاهر ركز على مسألة حقوق الإنسان (التي قلت له فيها بأنها مسألة ثانوية لن تصمت المزامير حولها حتى ننتبه إلى كيفية نزع لباس الجوع عن البشر كلهم وليس عن المسلمين فقط) قلت ركز على حقوق الإنسان لإستبعاده أو عدم القدرة لديه على تصور الحل الإقتصادي دون اللجوء إلى اللصوصية أو القرصنة كما فعل الغرب بشعوب المعمورة وبالتالى لم يرى جدوى في النقاش إنطلاقا من نقطة ... التنمية ...

أما فيما يخص رؤيتي الإقتصادية لقيام أي حضارة ... نعم أنا مع الفكرة التي مفادها أنّ مشكلة الحضارة هي مشكلة (إقتصادية) وفي هذا أتقاطع مع الفكر العلماني وأرى وأنا على يقين أن الإسلام ما كان لينتشر لو لم يحمل في تعاليمه إصلاح الأبدان ( من الإسراف ) لتصفية النفوس من الجاهلية وما الصيام إلا دليل من الأدلة على هذا الأمر ... و الفكر العلماني لن يكون بإستطاعته إيجاد الحلول لسبب بسيط يكمن في رؤيته التي لن تزيدنا إلا شقاء على شقاءنا وهذا السبب هو فصل الدين عن المادة الذي أدى إلى فكرة فصل الدين عن الدولة ... وهذه الرؤية أراها تشبه إلى حد بعيد عملية تفريق عقل الإنسان عن جسده(يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) وما كان هذا الفكر لينتشر لو لم يكن هناك خللا وظيفيا في عصبنا المبهم الذي يسميه بعض الأطباء العصب الحائر ... فهل تستطيع العلمانية (وهي مقتنعة على أن الدين لا دخل له في إصلاح المادة) هل تستطيع إعادة إصلاح عطب العصب المبهم دون أن تلجأ إلى الكمياء المنصوص عليها منذ 14 قرنا . لا أظن وهذا من المستحيلات إذا أصرت العلمانية على ما هي عليه .

ملاحظة : العصب الحائر أو العصب المبهم أو العصب الرئوي المعدي . هو أحد الأعصاب القحفية الاثنا عشر وهو العصب الوحيد الذي ينشأ في الدماغ وينتهي بعيدا في الجهاز الهضمي ولهذا السبب يطلق على العصب تسمية العصب الحائر. التسمية اللاتينية للعصب vagus تعني المتجول أو المسافر.

يقوم العصب بنقل الايعازات الحسية (كالجوع الوهمي -لباس الجوع) والحركية من الجهاز العصبي جار التعاطفي إلى كل الأعضاء الواقعة بين رأس الأنسان إلى الجزء المستعرض من الأمعاء الغليظة ويتحكم العصب في سرعة ضربات القلب حيث ان تحفيز العصب يؤدي إلى ابطاء نبضات القلب ويتحكم العصب أيضا في حركة الأمعاء الدقيقة وجزء من الأمعاء الغليظة ويسيطر على عملية النطق من خلال أحد فروعه ويسيطر على عملية التعرق ويسيطر أيضا على العضلات الأرادية الموجودة في منطقة البلعوم.

منذ عام 1997 تم استعمال زرع بطاريات صغيرة تحت الجلد تقوم بتحفيز العصب الحائر لعلاج مرض الصرع والكآبة وارتفاع ضغط الدم ولكن هذه الطريقة العلاجية تم التصديق عليها لعلاج مرض الكآبة فقط ولا تزال جدواها في علاج الصرع وارتفاع ضغط الدم غير مثبتة علمياً.

سبحان الله ... علاج الكآبة بزرع بطاريات ... فماذا زرع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعل المؤمن لا يقنط من رحمة الله وحتى يصبح كله نور ومن ضمن هذا الكل ... العصب الذي ذكره رسول الله في دعاءه عند الذهاب إلى المسجد ؟


إذا كان للإيمان كمياء ... فلماذا لا يقوم الإقتصاد أساسا على النظر في كمياء الإنسان من خلال القرآن والسنة؟

شكرا أخي algeroi
أرجو أن أكون رفعت بعض الغموض .

بارك الله في كل من أثرى هذا النقاش




الساعة الآن 11:13 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى