![]() |
سلاماً
اقتباس:
|
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
2- هل تعلم يا "العطاف" من هو الصوفي الذي تضع صورته أمام اسم مستخدمك ؟!!! هو شيخُ المُجاهدين أسد الصحراء الصوفي عمر المُختار السنوسي الطريقة ، قاهر الإستعمار الإيطالي. في حين يُفتي شيوخك ببدعية المُقاطعة و العمليات الإستشهادية التي يقوم بها اخواننا الفلسطينيون دفاعاً عن عرضهم ، أصبحت عمليات انتحارية ! لعمري ما عساه يكون مصير الجزائر لو عمل الأمير عبد القادر و الشيخ بوعمامة و العقيد لطفي و العقيد عميروش بمقتضى هذه الفتاوى في جهادهم ضد الإستعمار الفرنسي ؟!!! هل تعلم ماذا قال الشيخ ابن باديس ( و الذي يفتري عليه الأدعياء أنه حارب التصوف جملة و تفصيلاً ) عن عمر المختار و الزوايا السنوسية ؟! قال الشيخ بن باديس رحمه الله عند ترجمة الشيخ عمر المختار الصوفي [ "آثار الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس" ، الطبعة الأولى لوزارة الشؤون الدينية ، الجزء 3 صفحة 73- 74 ] : "سيّد الشُّهداء و رأس الأبرار" رحمه اللّه رحمة واسعة ، وحشره مع النّبيّين والصّديقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا، اغتالت يد الطّغيان الاستعماري، بطلا من خيرة أبطال العرب ورأسا من أعظم رؤوسهم، ومجاهدا كان يقف في طليعة مجاهديهم، وصنديدا غالبته الأيّام فغلبها ، وصارعته الحوادث فصارعَها، وحاربته دولة من أكبر دول الأرض بجنودها ودبّاباتها وطيّاراتها، فثبت أمامها ثبات الرّاسيات، متذرّعا بالإيمان متحصّنا بقوّة العزيمة معتدا باللّه، ولطالما انتصر وظفر، ولطالما انكسر واندحر، فما زاده النّصر إلاّ عزيمة وما زاده الانْدِحارُ إلاّ ثباتا ، واعتكف على قتال المعتدين الظّالمين وحوش الاستعمار الإيطالي، فكان في حربهم شريفا مسلما، مستميت ساعة الملحمة، رؤوف حليم ساعة وضع الحرب لأوزارها. ذلك هو سيّدي عمر المختار زعيم السّنوسييّن ببرقة ، الّذي جاهد عشرين عاما دفاعا عن بيضة الإسلام وكرامة الوطن ضدّ الطّغاة المستعبدين، ولم تترك السّلطة الإيطالـيّة من وسيلة سافلة وحشيّة إلاّ ارتكبتها لإخماد مقاومته، فأغلقت سائر زوايا السّنوسيّة في البلاد ، و صادرت أملاكها ثمّ حصرت ثمانين ألفا من بقايا السّكان الّذين نجوا من المذابح وفظائع القتال الإيطالي، ضمن منطقة محاطة بالأسلاك الشّائكة كي لا يلتحقوا عبعمر المختارع، وأقامت على التّخوم المصريّة حراسة شديدة جدّا، كلّ ذلك وصنديد برقة رابض لا يأخذه في سبيل اللّه ضعف ولا وهن وكان يجول في ميادين القتال ممتطيّا صهوة جوادهِ الأدهم ، وقد وهن عظمه ولم يتدارك الوهن قلبه، واشتعل رأسه شيبا واكتست لحيته لون القمر، وما استطاعت الثّمانون عاما الّتي قضاها في طاعة اللّه وجهاد في سبيله أن تقوِّس له ظهرا أو تضع له هامة. إلى أن أقام له الإيطاليون كمينا، فأسروه إثر قتال عنيف وأبت الوحشيّة الإيطالية إلاّ أن تقيم برهانا جديدا على فقدها كلّ شرف وتجرّدها عن كلّ عاطفة نبيلة، فحكمت عليه حالا بالإعدام، ونفّذت ذلك الحكم رميا بالرّصاص. ألا في سبيل تلك الرّوح الطّاهرة النّقيّة الّتي رجعت إلى ربّها راضية مرضيّة، تستنزل نقمته وسوط عذابه على أدناس الاستعمار الإيطالي المتكالبين، وما اللّه بغافل عمّا يعمل الظّالمون وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.اهــــ ارأيت كيف يثني الرجال على الرجال ؟ فأنصحك يا "العطاف" أن تمسك عليك لسانك و أن تتعظ بقول الحافظ الذهبي : "تكلّم بعلم أو اصمُت بحلم" |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
|
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
اذا كان هذا واضحاً ، فأنت ادّعيت قائلاً : اقتباس:
أو ليس هذا كلامك ؟! حسناً : نطالبك أن تبرهن بالدليل على صحة دعواك و لا أخالك نسيت قول الحبيب المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه : "و البيّنة على من ادعى" والدعاوى إن لم تقم عليها بيّنات أصحابها أدعياء ! صح ؟! |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
ااااااااااااااااااااااااااا
|
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
أيها السادة ،
إن اجدادنا من السلف الصالح قد استطاعوا ـ نتيجة إتحادهم في الملمات ـ أن ينشروا الإسلام في مشارق الأرض و مغاربها . و أنتم مازلتم تناقشون عن " بدعة " المولد و "عادته " .. ترى كيف يدخل " الآخر" في ديننا إذا رأى هذا التشردم ؟ ليتنا ننشر الإسلام السمح ، بدل هذا الجدال . احسن ما يقال عنه إنه جدال " البيضة التي خرجت الأولى أم الدجاجة " أعذروني ، وقولوا عني ما تريدون قوله . |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
1- ليتنا نتبع نهج سلفنا رضوان الله عليهم و خاصة فقههم في الإختلاف ، فقد اختلف سيّدنا عبد الله ابن العباس مع سيّدنا عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهم - في عدّة مسائل : "هل لمس المرأة ينقض الوضوء أم لا ؟" و غيرها ، و مع ذالك لم يُقابل أحدهما الآخر "بالبدعة" و "التضليل" كما هو حال الكثير ممّن عدموا فقه الإختلاف ، مع أنهما رضي الله عنهما صاحبا رسول الله صلى الله عليه و سلم و شاهداه في و ضوئه. فتدبّر. 2- وضع الأمور في نصابها و كشف الزيف و الأباطيل التي رمي بها حفاظ الأمة ليس من الجدال العقيم كما تفضلتَ. نعم أهل العلم حذروا من خلط درجات الأعمال ببعضها كأن يأخذ النفل مكان الفرض و العكس كما أنّ أولويات العمل عند المسلم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذا التفاوت ، لدا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني - و هو أحد القائلين باستحباب احياء المولد - في شرحه على البخاري : مِنْ جُمْلَة مَا شُرِعَتْ لَهُ النَّوَافِل جَبْر الْفَرَائِض كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم " اُنْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَتَكْمُلُ بِهِ فَرِيضَتُهُ " الْحَدِيث بِمَعْنَاهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّقَرُّب بِالنَّوَافِلِ أَنْ تَقَع مِمَّنْ أَدَّى الْفَرَائِضَ لَا مَنْ أَخَلَّ بِهَا كَمَا قَالَ بَعْض الْأَكَابِرِ : مَنْ شَغَلَهُ الْفَرْضُ عَنْ النَّفْلِ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمَنْ شَغَلَهُ النَّفْلُ عَنْ الْفَرْضِ فَهُوَ مَغْرُورٌ. اهــ فمسألة احياء المولد تعتبر كغيرها من المسائل الفقهية الفرعية - و ليس الأصلية - و التي اختلف فيها العلماء قديما اختلافاً في ظل الضوابط الشرعية ، في حين أصبحت عند بعض المُعاصرين المانعين لعمل المولد ، علامة لكل مُبتدع ضال . يعني و ببساطة أصبح الفرع أصلاً و عليه أصبح حفاظ الأمة الذين استحبوا - ليس واجباً - عمل المولد دعاة للبدعة و الضلال خرقوا أصلاً من أصول الشريعة ، شابهوا النصارى في احياء عيد المسيح و اتبعوا الفرق الضالة في دعواهم ! و هكذا و بجهل هؤلاء - هداهم الله - أصبح نقلة دين الله الينا كالصبيان ، يتأثرون لا يؤثرون ، ينفعلون لا يفعلون ، يهيمون في كلّ وادٍ و يتّبعون كلّ داعٍ ! مع أنّ في ميزان البحث العلمي حجة هؤلاء الحفاظ أقوى بكثير من حجج المانعين ، فجلّ اعتماد المُخالف قائم على كون المولد من العبادات المحضة و هذا ما لم يقله أحدٌ من المُؤيدين لعمل المولد ، فاحياء المولد شعيرة من شعائر الله و ليس عبادة محضة. و على حدّ علمنا لا يوجد عاقل يزعم أنّ اقامة "مؤتمر سنوي للتعريف بجهود الشيخ ابن باديس" عبادة ؟!!! و لا يخفى عليك خطورة هذه التفريعات عند المُخالف ، فأقلها قطع حلقة الوصل بيننا و بين سلفنا الى جانب تضليل سواد الحفاظ في عقيدتهم و هذا وحده فيه ما فيه و قد قال ابن سيرين : "إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم". و لو طالعت بعض المُشاركات لوجدت ما يعجز اللسان عن التلفظ به ! فافهم يرعاك الله |
مناقشة فتوى الفوزان في مسألة المولد
مناقشة فتوى الفوزان في مسألة المولد للأستاذ غيث بن عبد الله الغالبي هذا نقاش علمي لفتوى الشيخ الفوزان في مسألة احياء المولد النبوي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فهذه وقفات يسيرة مع فتوى الشيخ صالح الفوزان في مسألة الاحتفال بيوم ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم. ــــــــــــــــــــــــــــ قال الشيخ :أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . الجواب : بل كان من سنته تعظيم يوم مولده كما في صحيح مسلم أنه سئل عن صوم يوم الأثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه قال فضيلة الشيخ مانع الحميري وزير الأوقاف في دولة الإمارت..أخرج مسلم في صحيحه (2/819) عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الإثنين فقال : "ذاك يوم ولدت فيه ، وفيه أنزل علي" . وهذا نص في الاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وآله وسلم لا يحتمل غيره . ولم أجد للمخالف جوابا عنه إلا طلب الاقتصار على الصيام فقط ، وهي ظاهرية محضة ، وتخصيص بدون مخصص ، لكنها مع ذلك موافقة لنا في مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف . ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث قال في هذا المعنى في كتابه لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص98) : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده ، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم ، كما قال تعالى (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )) (آل عمران:164) ، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل ، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى . والمقصود الوصول بهذه الطاعة إلى محبة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد يتحقق هذه المقصود بأي وسيلة مشروعة ، فالوسائل لها حكم المقاصد إذا كان المقصد شرعيا . ــــــــــــــــــــــــــــ قوله : والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون : الجواب : ليس بصحيح أن أول من أحدثه الشيعة الفاطمية بل هو موجود من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الذي أحياه بشكل مرتب منظم هو الملك المظفر وهو سني العقيدة كما في المبحث المذكور في المشاركات السابقة ، فبدعة أهل السنة للمولد النبوي هي إحياء لتعظيم ذلك اليوم بترتيبها وتنظيمها لا في أصله لأن أصلها مشروع كما في الحديث السابق ولذا فحق لكل مسلم أن يقول نعم البدعة هذه . ــــــــــــــــــــــــــــ قوله وفقه الله ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى . الجواب : لا شك أن التشبه بهم فيما هو من خصائصهم محرم أما تعظيم الله ورسله فليس خاص بهم بل كل مؤمن بالأنبياء لابد أن يعظمهم سواء كان يهودياً أو مسلماً لكن لا يتشبه بالنصارى فيطرونه إلى درجة العبادة ولا يتشبه باليهود فيجفون الرسل حتى وصلوا إلى أحط الدركات بقتلهم وتكذيبهم .فلا تشبه بحال من الحالين . فالنهي هو التشبه بهم فيما هو من خصائصهم هذا هو المقصود . وهذا واضح لكل بصير بمعان الحديث . وليس تعظيم الرسل خاص بهم فهو مطلوب من الجميع بلا غلو ولا جفاء . ــــــــــــــــــــــــــــ قوله : ثالثاً : ....فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله الجواب : سبق الكلام أن المولد الذي فيه محرم يجب إنكار ذلك المحرم فقط أما أصل العمل فلا ينكر فلا نمنع الناس من العمرة لأجل تبرج بعض النساء ،ولا نمنع من دخول المساجد لأجل المعازف المستخدمة في الجولات في كل فرض ،بل الواجب أن ننكر المنكر فقط لا أن ننكر الحق . ــــــــــــــــــــــــــــ قوله : وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171 الجواب : وهذا صحيح فعبادة غير الله شرك أكبر سواء كان نبياً أو غير نبي ونحن نتكلم عن مولد يعبد فيه الله وحده لا عن موالد النصارى ،ونتكلم عن تعظيم الرسول تعظيماً مشروعاً لا أن نطريه كما أطرت النصارى عيسى إذ عبدوه وجعلوه ثالث ثلاثة ومنهم من قال إنه ابن الله سبحانه وتعالى عن قولهم . فلا غلو ولا جفاء . ـــــــــــــــــــــــــــــ رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن : الجواب : إن أرادوا بالاحتفال بمشايخهم على أنه عبادات فهذا غلط ،وإن أرادوا أنها مجرد ذكر لهم بمحاسنهم لنتأسى بهم في الخير فقط فلا شيء فيه وهو كأسبوع الشيخ محمدبن عبدالوهاب وكالاحتفال بذكرى الإمام عبدالله الخليفي في جامعة أم القرى ونحو ذلك من الذكريات . أفنقول : حرام على بلابه الدوح : حلال للطير من كل جنس . ـــــــــــــــــــــــ قول الشيخ :ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي : 1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم : الجواب : سبق أن ذكرت لكم سابقاً أن لتعظيم مولده أصل شرعي وأزيد هنا أنه فرحة من المسلمين بنعمة الله عليهم بمولد رسولهم قال تعالى (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا )) (يونس : 58) قال فضيلة الشيخ مانع الحميري : فالله عز وجل طلب منا أن نفرح بالرحمة ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمة ، وقد قال تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) (الأنبياء : 107)وفي الدر المنثور للحافظ السيوطي (4/367) أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : فضل الله العلم ، ورحمته النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال الله تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) انتهى . وذكر الرحمة في الآية بعد الفضل تخصيص بعد العموم المذكور وهو يدل على شدة الاهتمام ، ومجيء اسم الإشارة "ذلك" لأكبر الأدلة على الحض على الفرح والسرور لأنه إظهار في موضع الإضمار ، وهو يدل على الاهتمام والعناية . ولذلك قال الآلوسي في روح المعاني (10/141) عند قوله تعالى (( فبذلك فليفرحوا )) الآية للتأكد والتقرير ، بعد أن رجح كون الرحمة المذكورة في الآية هي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : والمشهور وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرحمة كما يرشد إليه قوله تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) الآية انتهى . وينظر تفسير أبي السعود (4/156) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ :2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان : والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا : الجواب : نحن نقول هو سنة لابدعة وقد سبق ذكر بعض الأدلة على ذلك فهو موافق للدليل لا مخالف . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم . والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ........ لا في يوم المولد فقط .... الجواب : كلام صحيح فالاقتصار على أتباع سنته وتذكره في يوم المولد فقط خطأ وغواية ،والنهي عن تذكره يوم المولد خطأ وغواية والصحيح أن يوم المولد مناسبة تاريخية تلفت النظر إلى أمر معمول به لغرض صحيح وهو المحافظة على هذا العمل والازدياد منه ،وإن كان من الناس من هو في غفلة فيذكر به فظهر فضل إقامة المولد وهو محطة للتربية على ربط نفوس الأجيال برسوله صلى الله عليه وسلم فهو محطة ذكرى للزيادة والتذكير لا لأجل الاقتصار على ذلك . ــــــــــــــــــــ قول الشيح : والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه . الجواب : لا تعارض أصلاً بين هذا وذاك بل كلاهما خير لابد من المحافظة عليه ولا نكتفي بذلك فقط بل نعظمه بكل ماهو مشروع عليه الصلاة والسلام ،وإن تعظيمنا له لا يعني أنه فقير إلينا صلى الله عليه وسلم وتعظيمنا لله لا يعني أنه غير غني عنا فلا شك أننا نحن الفقراء إلى الله وتعظيمنا له ولرسوله صلى الله عليه وسلم فضل منه علينا . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ : والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/124 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2 الجواب : هذا كلام خطير وتنقص عظيم فإن كان القرآن لم ينوه بفضل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر الشيخ هداه الله فلا يعني عدم علو قدرها ورفعة شأنها فكل مسلم يعلم ذلك بلا ريب ،كيف والسنة مصرحة بفضل يوم مولده كما في الأحاديث السابقة وما السنة إلا وحي من الله ،بل كيف ومولده مولد أعظم مخلوق صلى الله عليه وسلم فنستغفر الله من زلات الألسن . ـــــــــــــــــــــــــ 4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله ! والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته . الجواب : إنما كان ذلك رداً على دعوى أن أول من أحياها الشيعة الفاطمية فهذا هو المراد ولم يقل أحد أنه معصوم لكن نقول أنه أحي السنة . ــــــــــــــــــــــــــــــــ 5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم ! ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة . الجواب : المقصود بالبدعة الحسنة هي البدعة اللغوية وكل مالم يخالف أصول الشريعة ومن أصول الشريعة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق بيان ذلك.ولذا قال عمر نعم البدعة هذه ،ونعم تستخدم لمدح ماهو حسن . روى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي قال: المحدثات من الأمور ضربان:أحدهما: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة الضلالة. والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة. وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله علبه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. فهؤلاء بعض من الأئمة الذين قسموا البدعة إلى حسنة وقبيحة ،ولا شك أن كل بدعة ضلالة هي القبيحة وهو ما خالف أصول الشريعة ولم يقم عليه دليل من الشرع . وأما الحديث الأول فجوابه أن تعظيم الرسول من الأصول العظيمة في الإسلام فالاستدلال بهذا الدليل على نفي التعظيم باطل وكذا الاستدلال به على نفي تخصيص يوم مولده بالتعظيم باطل بما سبق من أدلة . ــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ: الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233 الجواب : هذا القول درة من درر ابن رجب لو تأملناه بلا مغالطات فقوله (فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ) أقول صدقت يا ابن رجب رحم الله صداك ولذا فالمولد من الدين وأصله العام تعظيم الرسول وأصله الخاص تعظيم يوم ألأثنين بولادته فيه ، والقياس على فعل الرسول بتعظيم عاشوراء بجامع شكر الله على منته بإرسال الرسول أففضل خلقه . ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث قال في هذا المعنى في كتابه لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص98) : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده ، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم ، كما قال تعالى (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )) (آل عمران:164) ، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل ، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى . ــــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ : وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294 وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه . والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة . وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه . الجواب : سمها بدعة لغوية ولا علينا أن سمينا المولد بدعة لغوية لأننا نقول أن لها أصلاً في الشرع قد بينت بالأحاديث السابقة فلا حاجة للتكرار ويصبح كلام الشيخ في غير مكانه . ـــــــــــــــــــــــــ قول الشيخ : والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين. الجواب : نقول ليست بدعة في الدين ولكن إحيائها بدعة كما قال عمر رضي الله عنه لأننا نقول إن كان الاجتماع لها سنة فلماذا هجر أبو بكر في زمانه وصدر من خلافة عمر تلك السنة ؟ فإما أن يكون بدليل جديد أو بالدليل السابق وهو عين ما نقوله في المولد أنه مجرد إحياء له على الأصل السابق. فالبدعة هي إحيائه بالوصف المرتب المنظم وليس البدعة في أصله فأصله مشروع كما سبق . ـــــــــــــــــــــــــــــ ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ الجواب : هنا جواب بإجابتين الأولى : لماذا ترك الصحابة ومنهم أبو بكر صلاة التراويح جماعة في زمن أبي بكر الصديق وصدراً من خلافة الفاروق ؟! فما كان جواب لكم على هذا فهو جوابنا على تلك . الإجابة الثانية : أذكركم بقول ابن القيم في هذا المعنى فإنَّه قد اعتُرض عليه في مسألة القراءة للأموات فقال في كتاب الروح ما نصه: والقائل: إنَّ أحداً من السلف لم يفعل ذلك، قائل ما لا علم له به، فإنَّ هذه شهادة على نفي ما لم يعلمه، وما يدريه أن السلف كانوايفعلون ذلك ولا يشهدون من حضرهم عليه. اهـ. ـــــــــــــــــــــــــ أخيراً أقول كل ماورد من قولهم أن المولد بدعة فالمعنى بدعة في إحيائه لا في أصله.وكل ما بقي فهو مجرد تكرار قد سبق الرد عليه. وأقول بالحرف الواحد أنها مسألة اجتهادية لا تستحق هذا التشنيع فمن فعلها مجانباً للمحظورات فهو على خير ولا إنكار في مثل ذلك لو فهمنا المسائل كما هي بلا تشنجات ولا إصرار على أخطاء بعض الجهات ونسأل الله أن يمتنا على السنة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. الحمد لله وكفى وسلام على من اصطفى . كتبه الفقير إلى الله : غيث بن عبد الله الغالبي |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
مناقشة المناقشة تعليق على مناقشة الاستاذ غيث بن عبد الله الغالبي لفتوى الشيخ الفوزان بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اهله وصحبه ومن والاه اما بعد كم اشعر بالاسى بل بالحزن كلما قرات لصاحبي .. اواخوانه الذين ينقل عنهم خصوصااذا علمت ان جل رواد المنتدى من الاطفال و المراهقين او ممن يجمعهم وصف من قل حظه من علوم الشريعة وفقه مقاصدهاوالتزام قواعدها فياحسرتاه وقد اجلبت عليهم خيل الباطل بسيول جارفات من الفتن والشبهات يوشك - ان لم يتداركهم الله برحمته -ان توردهم المهالك ولو بعد حين وما كنت اريد وانا الفقير لرحمة الله ومنه التصدي لمثل هذا المورد الخطير من موارد الشريعة الا من باب مكره اخاك لا بطل وقد قيل اذا لم يكن غير الاسنة مركبا** فما حيلة المظطر الا ركوبها وقد علم البعيد قبل القريب والمخالف قبل الموافق اني قد قررت هجران المنتدى من وقت ليس ببعيد الا انه هالني ما رايته من ايقاف جماعي لاخوان لي كانوا يسدون ما اوقفت نفسي له على شدة ما يشغلني فلولا مالمسته من صدق بعض المشاركين ما عدت لمثل هذا المنتدي الذي اقل ما يوصف به من يشرف عليه هو الظلم اذ كيف يتم فيه ايقاف عظوية من يدافع عن رايه بكل صدق وشرف مع لزوم قواعد الادب في الرد على المخالفين في الوقت الذي يرمى فيه بالفسق والفجور والعمالة لليهود بل يصل الامر ببعض مناوئيهم الى النذالة والفضاضة وسفالة الكلام هذا باختصار ما يدعوا للدهشة والاستغراب ان يوقف امثال المسلم في الوقت الذي يسمح فيه لامثال ايوب بالاستمرار اي عقل او اي دين هذا الذي يجعل المشرف على المنتدى جائرا في احكامه متشنجاعلى اخوانه متعصبا بل عصبيا الى اقصى الحدود فاللهم عفوك لا اله الا انت فالى ان تنشط عظويتهم من جديد اعود لاقول ان جل ما يتعين التعليق عليه من مشاركات صاحبي ... . .ثلاث امور اسال الله ان يوفقني لبيانها وبيان تهافت ادلة المخالف فيهاباختصار 1-استدلاله بحديث ابي قتادة الذي اخرجه مسلم في صحيحه 2- الزامه لمن لم يجز الاحتفال بالطعن في حفاظ الاسلام 3- تلبيسه على العامة واستثارته عواطفهم بدعوى ان مخالفيه يحتفلون باسبوع الامام محمد ابن عبد الوهاب وسيتم الرد على كل نقطة من النقاط المذكورة بما يتيسر ذكره في هذه العجالة اقول وبالله التوفيق 1-في رد استدلال الاستاذ بحديث ابي قتادة الذي اخرجه مسلم في صحيحه من وجهين *-الوجه الاول في بيان عدم دلالة الحديث المشار اليه على مايذهب اليه الاستاذالكريم يقول الامام الشاطبي في معرض حديثه عن ماخذ اهل البدع في الاستدلال من الاعتصام 4ــ انحرافهم عن الأصول الواضحة إلى اتباع المتشابهات: التي للعقول فيها مواقف، وقد علم العلماء أن كل دليل فيه اشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة، حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه، لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه، ودالاً على غيره، وإلا، احتيج إلى دليل، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً. ومدار الغلط في هذا إنما هو: الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض، فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامّها المرتب على خاصّها؛ ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر ببيّنها، إلى ما سوى ذلك من مناحيها. وهذا ظاهر فيمن يحاول صرف دلالة حديث ابي قتادة المذكور عن استحباب صيام الاثنين من كل اسبوع وهو مما نتفق عليه جميعا الى امر اخر اقل ما يقال فيه انه بحاجة الى دليل مستقل كالاجتماع على احياء ليلة الثاني عشر من ربيع الاخر كل عام ثم كيف يستقيم ادعاء احتفال النبي صلى الله عليه وسلم بمولده كل عام وحصول هذا الامر منه مرات ومرات مع غفلة اهل بيته واصحابه عن هذه الفظيلة وتركهم لها واختفاء اي اثر لها في كتب السنة والاثار مع قيام الداعي لنقلها وهو حرص الصحب الكرام واهل البيت الاطهار على نقل كل ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم مع شدة تعظيمهم له واتباعهم لهديه يقول العلامة الفوزان إن دعوى أن "الترك لا يقتضي التحريم".. هكذا بإطلاق يصادم النص النبوي: (وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة).. فهذا النص لا معنى له إذا عمل بتلك الدعوى على إطلاقها دون تفصيل، فإن المحدثات هي التي لم تكن في عهد النبوة من العبادات، تركت فلم تفعل، والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر منها، ويطلق وصف البدعة، وهؤلاء يقولون: الترك لا يقتضي التحريم، وأنه يمكن لنا أن نفعل عبادة لم تكن في عهد النبوة.. فكيف نجمع بين القولين؟… لا شك أنهما لا يجتمعان، فإما أن نأخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو قولهم.. ولا ريب أننا ملزمون بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا بقولهم. *-الوجه الثاني في بيان ان الاستدلال بالحديث المشار اليه من خفي تحريف الكلم عن مواظعه يقول الامام الشاطبي 5ــ تحريف الأدلة عن مواضعها: بأن يرِد الدليل على مناط(1) فيصرف عن ذلك المناط إلى أمر آخر موهماً أن المناطين واحد، وهو من خفيات تحريف الكلم عن مواضعه والعياذ بالله، ويغلب على الظن أن من أقر بالإسلام، ويذم تحريف الكلم عن مواضعه، لا يلجأُ إليه صراحاً إلا مع اشتباهٍ يعرض له، أو جهل يصده عن الحق، مع هوى يعميه عن أخذ الدليل مأخذه، فيكون بذلك السبب مبتدعاً. وبيان ذلك أن الدليل الشرعي إذا اقتضى أمراً في الجملة مما يتعلق بالعبادات ـ مثلاً ـ فأتى به المكلف في الجملة أيضاً، كذكر اللّه والدعاء والنوافل المسبحات وما أشبهها مما يعلم من الشارع فيها التوسعة. كان الدليل عاضداً لعلمه من جهتين: من جهة معناه، ومن جهة عمل السلف الصالح به، فإن أتى المكلف في ذلك الأمر بكيفية مخصوصة، أو زمان مخصوص، أو مكان مخصوص، أو مقارناً لعبادة مخصوصة، والتزم ذلك بحيث صار متخيلاً أن الكيفية، أو الزمان، أو المكان، مقصود شرعاً من غير أن يدل الدليل عليه، كان الدليل بمعزل عن ذلك المعنى المستدل عليه. وهذا ظاهر في استدلال الاستاذ عفا الله عنه بحديث ابي قتادة المذكور علي مشروعية الاحتفال الحادث بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مع وضوح كون الحديث المشار اليه في غير مورد النزاع اذ الحديث دال على مشروعية صوم الاثنين وهو مستحب اتفاقا والنزاع حول دلالته على الاحتفال الحادث فكيف يجعل المناطين المختلفين مناطا واحدا ليخرج منه الى تقرير مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم واختم قولي بنقل تعليق للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان –حفظه الله- نعم هنالك احتفال مشروعٌ بالمولد النبوي عليه دليل، ودليله في صحيح الإمام مسلم، وأنتم طلبة علم، ونحن -ولله الحمد- نجتمع على قراءة صحيح مسلم من سنوات فأدلكم على احتفالٍ شرعيٍّ بالمولد النبوي الذي عليه دليل في صحيح مسلم، كان النبيّ –صلى الله عليه وسلم- يصوم الإثنين والخميس، فسُئل لم كان يصوم النبي الإثنين فقال: «ذلك يومٌ ولدت فيه»، فمن أراد أن يحتفل احتفالاً شرعياً بميلاد النبيّ –صلى الله عليه وسلم-، وميلاده له فضل عظيم على هذه الأمة، فالاحتفال الشرعي في المولد النبوي أن نصوم يوم الإثنين، نصوم الإثنين هذا هو الاحتفال الشرعي الذي عليه الدليل، أما أن نرقص وأن نقوم ونقعد وأن نتغزل وأن نتوسع في المطعم والمشرب والحلوى فهذا شأن أهل الدنيا، وهذا الذي شهره ونشره قديماً الفاطميّون، وقبل الفاطميّين صاحب إربل قبله ما كان أحد يعرف الاحتفال بالمولد النبوي، فاحتفالنا بالمولد النبوي احتفال شرعي كما أخبرنا عنه النبي، وكما فعله الصحابة، كما فعلوا نفعل، وكما احتفلوا نحتفل، وكما فرحوا نفرح، فنحن لسنا أولى بالنبيّ من أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وسائر الأصحاب -رضوان الله تعالى عليهم-، ماذا فعلوا معه؟ كانوا يُحكِّمون سنّته في الكبير والصغير {فإن تنازعتم في شيء} شيء نكرة في سياق الشرط، والنكرة في سياق الشرط من ألفاظ العموم، أي شيء تنازعتم فيه يا مسلمون {فردوه إلى الله والرسول}، {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أُنيب}، هذا هو الاحتفال الشرعي . . .». اترك الجواب للمنصفين 2- في رد الزامه لمن لم يجز الاحتفال بالطعن في حفاظ الاسلام والجواب عن هذا سهل ميسور اذ الطرفان متفقان على عدم الحكم بعصمة احد بعد الانبياء والرسل والكل يؤخذ من قوله ويترك الا النبي صلى الله عليه وسلم كما قرره امام دار الهجرة يقول الدكتور حمد العثمان تحت عنوان زلات الائمة من كتابه ( أصول الجدل والمناظرة في الكتاب والسنة ) - زلات " الأئمة " : ( الأئمة تقع منهم فلتات زولات مما هو من ولازم بشريتهم وانتفاء العصمة عنهم ، وآحاد هذه المسائل ليست أصولاً يلتزمها أولئك الأعلام. فلا ينبغي لأحد أن يشنع على إمام بسبب زلة أو نادرة وقعت منه ، فإن هذا عنوان الضغينة لأولياء الله ، قال ابن القيم : " وليس تتبع المسائل المستشنعة من عادة أهل العلم فيقتدى بهم في ذكرها وعدها" . اهـ. وإنما يجمع مثل هذه المسائل المستشنعة من يريد التنفير من مذهب أهل السنة بحكاية هذه النوادر كما هو حال الرافضة ، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية لما حكى مسألة عتق ولد الزنا بالملك، قال : " ومثل هذه المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين ، لا على وجره القدح فيه ، ولا على وجه المتابعة له فيها ، فإن ذلك ضرباً من الطعن في الأئمة ، واتباع الأقوال الضعيفة ، وبمثل ذلك صار وزير التتر يلقي الفتنة بين مذاهب أهل السنة حتى يدعوهم إلى الخروج عن السنة والجماعة ، ويوقعهم في مذاهب الرافضة وأهل الإلحاد". اهـ. وهذه المسائل المستشنعة لا تحكي رعاية لحق الأئمة ، لأنها إذا حكيت رما أو حشت القلوب ، وربما استضر بها ضعيف الإيمان وتتبع فيها الرخصة ) . ص 337 . يقول شيخ الاسلام ثم الناس في الحب والبغض والموالاة والمعاداة هم أيضا مجتهدون، يصيبون تارة، ويخطئون تارة،وكثير من الناس إذا علم من الرجل ما يحبه، أحب الرجل مطلقا، وأعرض عن سيئاته، وإذا علم منه ما يبغضه أبغضه مطلقا، وأعرض عن حسناته، محاط وحال من يقول بالتحافظ وهذا من أقوال أهل البدع والخوارج والمعتزلة والمرجئة. وأهل السنة والجماعة يقولون ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وهو أن المؤمن يستحق وعد اللّه وفضله الثواب على حسناته، ويستحق العقاب على سيئاته، وإن الشخص الواحد يجتمع فيه ما يثاب عليه، وما يعاقب عليه، وما يحمد عليه وما يذم عليه، وما يحب منه وما يبغض منه، فهذا هذا. وحاصل الامر ان الانكار على من يصفهم المخالف ب حفاظ الاسلام وهم كذلك قد صدر عن حفاظ اخرين قد يفوقونهم علما وفظلا فيصير الامر الى اعتبار ادلة الطرفين والترجيح بينها خصوصا اذا علمنا ان الطرفان كلاهما فيما اظن يحتكمان الى نفس القواعد ومن هؤلاء الأعلام ؛ الإمام العلاّمة أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي المالكي ـ رحمه الله ـ ( ت 790هـ ) ؛ صاحب « الموافقات » و « الاعتصام » ؛ التي لم يُؤلَّف في بابها مثلها ، فكيف بأحسن منها ؟ فقد ورد له كلام نفيس ضمن جوابه على جملة مسائل في كثير من البدع التي اعتادها الناس ، وكانت المسألة الأولى عن حكم الوصية من الميراث لإقامة المولد النبوي ، فقال ـ رحمه الله ـ : (... فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة، وكل بدعة ضلالة ، فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصيَّة به غير نافذة ، بل يجب على القاضي فسخُه وردُّ الثلث إلى الورثة يقتسمونه فيما بينهم ، وأبعد الله الفقراء [3] الذين يطلبون إنفاذ مثل هذه الوصيّة ...) انتهى المراد من كلامه . و سُئل : هل كل بدعة حُسِّنت أو قُبِّحت ضلالة لعموم الحديث ، أم تنقسم إلى أقسام الشريعة كما قال بعض الناس ؟ والسلام . فأجاب ـ رحمه الله ـ بقوله : ( .. قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( كلُّ بدعة ضلالة )) محمول عند العلماء على عمومه ، لا يُستثنى منه شيء ألبتة ، وليس فيها ما هو حَسَنٌ أصلا ، إذ لا حَسَن إلاّ ما حّسَّنه الشرع ، ولا قبيح إلا ما قبَّحه الشرع ، فالعقل لا يُحسِّن ولا يُقبِّح ، وإنمَّا يقول بتحسين العقل وتقبيحه أهل الضلال . وما ذكره بعض الناس في تقسيم البدع لا يصح ظاهره ، بل له غَور لا أقدر الآن على تقريره ، فمن حمله على ظاهره زلَّ ، وبالله التوفيق . وأمَّا قولكم أولا : هل نحن مأجورون على فعلها أو داخلون تحت وعيد ما ذكرتم ؟ ؛ فإنَّ يحيى بن يحيى قال : ( ليس في خلاف السنَّة رجاءُ ثوابٍ ) . والسلام على من يقف على هذا من كاتبه الشاطبي ورحمة الله وبركاته ) اهـ. و قال ـ أيضاً ـ في « الاعتصام » ( 1/ 46 ـ ط مشهور ) : ( ومنها [ أي البدع ] : التزام الكيفيات والهيئات المعينة ؛ كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عيداً ، وما أشبه ذلك ) . وللشيخ أبي عبد الله الحفَّار الغرناطي ـ رحمه الله ـ ( ت811هـ ) فتوى في نفس الموضوع ذهب فيها إلى ما ذهب إليه الشاطبي ، وأفاض في الجواب لمَّا سُئل عن رجل حبَّس أصل توت على إقامة المولد ، ثمَّ مات فأراد ولده أن يتملَّك أصل التوت . وجاء في فتواه أنَّ السلف الصالح لم يفعلوا في ليلة المولد شيئاً زائداً على ما يفعلون في سائر الليالي ، لأنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنمَّا يُعظَّم بالوجه الذي شُرع في تعظيمه ، وهم قد اختلفوا في تعيين ليلة ولادته ، ولو شُرعت فيها عبادة لعيَّنها الصحابة وحقَّقوا . وقال الحفَّار ـ رحمه الله ـ : ( الخير كلُّه في اتِّباع السلف الصالح الذين اختارهم الله ، فما فعلوه فعلناه ، وما تركوه تركناه ، فإذا تقرَّر هذا ظهر أنَّ الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوبٍ شرعاً بل يُؤمر بتركه ، وقوع التَّحبيس عليه مما يَحمل على بقائه ، واستمرار ما ليس له أصلٌ في الدين ، فمحوه وإزالته مطلوبة شرعا . ثم ها هنا أمر زائد في السؤال : أنَّ تلك الليلة تقام على طريقة الفقراء ، وطريقة الفقراء في هذه الأوقات شنعة من شنع الدين ، لأنَّ عُمدتهم في الاجتماع إنَّما هو الغناء والشطح ، ويقرِّرون لعوامِّ المسلمين أنَّ ذلك من أعظم القُربات ، وأنَّها طريقة أولياء الله ، وهم قوم جهلة لا يُحسن أحدهم أحكام ما يجب عليه في يومه وليلته ، بل هم ممَّن استخلفهم الشيطان على إضلال عوامِّ المسلمين ؛ إذ يُزيِّنون لهم الباطل ، ويضيفون إلى دين الله ما ليس منه ، لأنّ الغناء والشطح من باب اللَّهو و اللَّعب ، وهم يُضيفونه إلى أولياء الله ، وهم يكذبون في ذلك عليهم ليتوصَّلوا بذلك إلى أكل أموال الناس بالباطل ، فصار التَّحبيس عليهم ليُقيموا بذلك طريقتهم تحبيساً على ما لا يجوز تعاطيه ؛ فيبطل ما حُبس في هذا الباب على هذه الطريقة . ويُستحب لابن هذا المحبِّس أن يصرف هذا الأصل من التوت على باب آخر من أبواب الخير الشرعيَّة ، وإن لم يقدر على ذلك فينقله لنفسه )اهـ. يقول العلامة ابن باديس ـ رحمه الله ـ أثناء ردِّه على شيخه العلاّمة محمد الطاهر بن عاشور في مسألة القراءة على الأموات ( 3/ 273 ـ آثاره ) : ( ... ولا يكون الإقدام على إحداث شيء للتقرُّب به مع ترك النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ له مع وجود سببه ، إلاَّ افتياتاً عليه ، وتشريعاً من بعده ، وادعاءً ضِمنياًّ للتفوُّق عليه في معرفة ما يُتقرَّب به ، والحرص عليه ، والهداية إليه ، فلن يكون فعل ما تركه ـ والحالة ما ذُكر ـ من المباحات أبداً ، بل لا يكون إلاَّ من البدع المنكرات ..) . وقال في نفس السياق (3/298) : ( إنَّ هذا الأصل وهو ما تركه النبيُّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مع قيام مُقتضيه فالدِّين تركُه ، والزيادة عليه بدعة مذمومة مخالفة لمقصد الشارع ، هو حجة المصلحين في ردِّ البدع على الغالين والمتزيِّدين.. ) . و قال ـ رحمه الله ـ في رسالته الموسومة بـ « جواب سؤال عن سوء مقال » (3/222 ـ آثاره) : ( اعلموا ـ جعلكم الله من وُعاة العلم ، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم ، وجمَّلكم بعزَّة الاتِّباع ، وجنَّبكم ذلّة الابتداع ـ أنَّ الواجب على كلّ مسلمٍ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ ؛ أن يَعتقد عَقْداً يتشرَّبه قبله ، وتسكن له نفسه ، وينشرِح له صدره ، ويلهج به لسانه ، وتنبني عليه أعماله ؛ أنَّ دين الله ـ تعالى ـ من عقائد الإيمان ، وقواعد الإسلام ، وطرائق الإحسان ، إنَّما هو في القرآن والسنَّة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وأنَّ كلَّ ما خرج عن هذه الأصول ، ولم يحظ لديها بالقَبول ـ قولاً كان أو عملاً أو عقداً أو احتمالاً ـ ؛ فإنَّه باطلٌ من أصله ، مردودٌ على صاحبه ـ كائناً من كان ، في كلِّ زمان مكان . فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله ـ تعالى ـ ، فقد تظافرت عليها الأدلَّة من الكتاب والسنة وأقوال أساطين الملَّة ، من علماء الأمصار أئمَّة الأقطار وشيوخ الزهد الأخيار ، و هي لَعَمر الحقِّ لا يقبلها إلاّ أهل الدين والإيمان ، ولا يردُّها إلاّ أهل الزَّيْغ والبُهتان ، والله أسأل التوفيق لي لكم ولجميع المسلمين ، والخاتمةَ الحسنة والمنزلةَ الكريمة في يوم الدين ، آمين والحمد لله ربِّ العالمين ) اهـ. مستفادة من مشاركة للاخ فريد المرادي جزاه الله خيرا ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم اللّه وتحريم ما أحل اللّه يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين اللّه فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم اللّه، وتحريم ما أحل اللّه، اتباعًا لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله اللّه ورسوله شركًا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين، واعتقد ما قاله ذلك، دون ما قاله اللّه ورسوله مشركًا مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتًا، لكنهم أطاعوهم في معصية اللّه، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الطاعة في المعروف"، وقال: "على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية"، وقال: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، وقال: "من أمركم بمعصية اللّه فلا تطيعوه". ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام، إن كان مجتهدًا قصده اتباع الرسول، لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر، وقد اتقى اللّه ما استطاع فهذا لا يؤاخذه اللّه بخطئه، بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه. ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول، ثم اتبعه على خطئه، وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه اللّه، لاسيما إن اتبع في ذلك هواه، ونصره باللسان واليد، مع علمه بأنه مخالف للرسول، فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه. ولهذا اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه، وإنما تنازعوا في جواز التقليد للقادر على الاستدلال، وإن كان عاجزًا عن إظهار الحق الذي يعلمه، فهذا يكون كمن عرف أن دين الإسلام حق وهو بين النصارى، فإذا فعل ما يقدر عليه من الحق، لا يؤاخذ بما عجز عنه، وهؤلاء كالنجاشي وغيره. وقد أنزل اللّه في هؤلاء آيات من كتابه، كقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ} [آل عمران:199]، وقوله: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159]، وقوله: {مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:83]. وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزًا عن معرفة الحق على التفصيل، وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ، كما في القبلة. وأما إن قلد شخصًا دون نظيره بمجرد هواه، ونصره بيده ولسانه، من غير علم أن معه الحق فهذا من أهل الجاهلية، وإن كان متبوعه مصيبًا، لم يكن عمله صالحًا. وإن كان متبوعه مخطئًا، كان آثما، كمن قال في القرآن برأيه، فإن أصاب فقد أخطأ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار. وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي تقدم فيه الوعيد، ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، فإن ذلك لما أحب المال حبًا منعه عن عبادة اللّه وطاعته، صار عبدًا له. وكذلك هؤلاء، فيكون فيه شرك أصغر، ولهم من الوعيد بحسب ذلك. وفي الحديث: "إن يسير الرياء شرك". وهذا مبسوط عند النصوص التي فيها إطلاق الكفر والشرك على كثير من الذنوب. انتهى التعليق على النقطة الثانية الجواب عن الايراد الثالث 3- في رد تلبيسه على العامة واستثارته عواطفهم بدعوى ان مخالفيه يحتفلون باسبوع الامام محمد ابن عبد الوهاب والجواب سهل ميسور لمن وفق لتفرقة بين ابواب البدع وباب المصلحة المرسلة يقول الامام الشاطبي رحمه الله هذا الباب يُضْطَرُّ إلى الكلام فيه عند النظر فيما هو بدعة وما ليس ببدعة فإن كثيراً من الناس عدوا أكثر المصالح المرسلة بدعاً، ونسبوها إلى الصحابة والتابعين، وجعلوها حجة فيما ذهبوا إليه من اختراع العبادات، وقوم جعلوا البدع تنقسم بأقسام أحكام الشريعة، فقالوا: إن منها ما هو واجب ومندوب، وعدوا من الواجب كَتْب المصحف وغيره، ومن المندوب الاجتماع في قيام رمضان على قارىء واحد. وبعد اعطائه لامثلة عملية للتفريق بين البابين يقول فهذه أمثلة توضح لك الوجه العملي في المصالح المرسلة، وتبين لك اعتبار أُمور: (أحدها): الملاءَمة لمقاصد الشرع بحيث لا تنافي أصلاً من أُصوله ولا دليلاًمن دلائله. (والثاني): أن عامة النظر فيها إنما هو فيما عقل منها وجرى على دون المناسبات المعقولة التي إذا عرضت على المعقول تلقتها بالقبول، فلا مدخل لها في التعبدات، ولا ما جرى مجراها من الأُمور الشرعية، لأن عامة التعبدات لا يعقل لها معنى على التفصيل، كالوضوء والصلاة والصيام في زمان مخصوص دون غيره، والحج، ونحو ذلك. (الثالث): أن حاصل المصالح المرسلة يرجع إلى حفظ أمر ضروري، ورفع حرج لازم في الدين، وأيضاً مرجعها إلى حفظ الضروري من باب ((ما لم يتم الواجب إلا به...)) فهي إذاً من الوسائل لا من المقاصد، ورجوعها إلى رفع الحرج راجع إلى باب التخفيف لا إلى التشديد. إذا تقررت هذه الشروط علم أن البدع كالمضادة للمصالح المرسلة لأن موضع المصالح المرسلة ما عقل معناه على التفصيل، والتعبدات من حقيقتها أن لا يعقل معناها على التفصيل، وقد مر أن العادات إذا دخل فيها الابتداع فإنما يدخلها من جهة ما فيها من التعبد لا بإطلاق. وأيضاً فإن البدع في عامة أمرها لا تلائم مقاصد الشرع، بل إنما تتصور على أحد وجهين: إما مناقضة لمقصوده، وإما مسكوتاً عنه فيه. وقد تقدم نقل الإجماع على اطِّراح القسمين وعدم اعتبارهما، ولا يقال: إن المسكوت عنه يلحق بالمأذون فيه، إذ يلزم من ذلك خرق الإجماع لعدم الملاءمة، ولأن العبادات ليس حكمها حكم العادات في أن المسكوت عنه كالمأذون فيه ـ إن قيل بذلك ـ فهي تفارقها، إذ لا يقدم على استنباط عبادة لا أصل لها؛ لأنها مخصوصة بحكم الإذن المصرح به، بخلاف العادات، والفرق بينهما ما تقدم من اهتداء العقول للعاديات في الجملة، وعدم اهتدائها لوجوه التقربات إلى اللّه تعالى. فإذا ثبت أن المصالح المرسلة ترجع إما إلى حفظ ضروري من باب الوسائل أو إلى التخفيف؛ فلا يمكن إحداث البدع من جهتها ولا الزيادة في المندوبات؛ لأن البدع من باب الوسائل، لأنها متعبد بها بالفرض، ولأنها زيادة في التكليف وهو مضاد للتخفيف. فحصل من هذا كله أن لا تعلق للمبتدع بباب المصالح المرسلة إلا القسم الملغى باتفاق العلماء، وحسبك به متعلقاً، واللّه الموفق. وبذلك كله يعلم من قصد الشارع أنه لم يَكِلْ شيئاً من التعبدات إلى آراء العباد فلم يبق إلا الوقوف عند ما حده، والزيادة عليه بدعة؛ كما أن النقصان منه بدعة. ويقول العلامة الفوزان زعموا أن الموالد مثل المحاضرات والدروس والعلمية. يجاب عن هذا بالاعتراض، فليست الموالد كالمحاضرات والدروس العلمية.. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه، ويقرر لهم الدروس والخطب، وخصص يوما للنساء يعلمهن فيه، فإذن الدروس والخطب والمحاضرات مشروعة، شرعها النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وأمره: ( بلغوا عني ولو آية).. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع الناس ليخطب فيهم نادى بهم ليجتمعوا، فيجتمعوا، فيلقي عليهم ما أراد تعليمهم، والإعلان عن الدروس والمحاضرات هو من هذا النوع الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل، سواء بسواء.. فأين هذا من المولد؟.. هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بين جواز جمع الناس لتعليمهم أمور دينهم، إذ لا يمكن تعليم الناس إلا بهذه الطريقة، أو قل هو طريق عظيم لتعليم الناس، لكنه ما بين للناس جواز أن يجتمعوا لأجل المولد، الذي في الحقيقة ليس فيه تعليم بشيء، إلا شيئا واحدا هو ذكر أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يصل الأمر إلى الغلو والمنكر.. وهذه الموالد حتى في حال خلوها من الغلو والمنكرات ليس فيها تعليم ولا تفقيه.. والدليل أنك تجد جل الذين يؤمون الموالد لا يفقهون في دين الله شيئا، وذلك أنهم لا يجدون في الموالد شيئا من العلم والفقه إلا المدائح النبوية الغالية والرد على الخصوم في جواز الاحتفال بالمولد... أما قضايا الفقه والعقيدة وأحوال المسلمين فلا تجد منها شيئا، فكيف يكون طريقا للعلم؟، وكيف يصح تشبيه الموالد بالمحاضرات والدروس العلمية؟.. إن الذي يتابع ويحضر الدروس العلمية والمحاضرات تجده بعد مدة متفقها واعيا، مستدلا على طريق السنة، عارفا بحقيقة أحوال المسلمين، بخلاف الذي يؤم الموالد، لا تجد عنده شيء من ذلك، وهذا مما يؤكد الفرق بين الأمرين. تلك أبرز شبه القوم، وقد علمنا بطلانها، وتبين لنا كيف أن القوم يحتجون بأي شيء، ولو كان مخالفا للدليل الصريح والعقل الصحيح، وكثير منهم يجادلون بالباطل، ويتبعون أهواءهم، ويكلمون بكلام كثير لا يقصد منه الوصول إلى الحق، بل تغرير عموم القارئين والمستمعين الذين يتابعون ما يدور من كلام. وفي الختام لايسعني الا ان اترك القارئ الكريم مع هذا التوجيه السديد والنصيحة الغالية من العلامة الشاطبي عسى ان يفتح الله بها ولها قلوب المؤمنين مخالفين وموافقين والله من وراء القصد والسلام عليكم اجمعين ................... توجيه سديد من الامام الشاطبي رحمه الله فصل [من البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره] ويمكن أن يدخل في البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره فلم يتبين أهو بدعة فينهى عنه؟ أم غير بدعة فيعمل به؟ فإنا إذا اعتبرناه بالأحكام الشرعية وجدناه من المشتبهات التي قد ندبنا إلى تركها حذراً من الوقوع في المحظور، والمحظور هنا هو العمل بالبدعة، فإذاً العامل به لا يقطع أنه عمل ببدعة، كما أنه لا يقطع أنه عمل بسنة، فصار من جهة هذا التردد غير عامل ببدعة حقيقية، ولا يقال أيضاً: إنه خارج عن العمل بها جملة. وبيان ذلك أن النهي الوارد في المشتبهات إنما هو حماية أن يقع في ذلك الممنوع الواقع فيه الاشتباه، فإذا اختلطت الميتة بالذكية نهيناه عن الإقدام، فإن أقدم أمكن عندنا أن يكون آكلاً للميتة في الاشتباه؛ فالنهي الأَخف إذاً منصرف نحو الميتة في الاشتباه، كما انصرف إليها النهي الأشد في التحقيق. وكذلك اختلاط الرضيعة بالأجنبية: النهي في الاشتباه منصرف إلى الرضيعة كما انصرف إليها في التحقيق، وكذلك سائر المشتبهات إنما ينصرف نهي الإقدام على المشتبه إلى خصوص الممنوع المشتبه، فإذاً الفعل الدائر بين كونه سنة أو بدعة إذا نهى عنه في باب الاشتباه نهى عن البدعة في الجملة؛ فمن أقدم على منهى عنه في باب البدعة لأنه محتمل أن يكون بدعة في نفس الأمر، فصار من هذا الوجه كالعامل بالبدعة المنهي عنها، وقد مرَّ أن البدعة الإضافية هي الواقعة ذات وجهين ـ فلذلك قيل: إن هذا القسم من قبيل البدع الإضافية، ولهذا النوع أمثلة: (أحدها): إذا تعارضت الأدلة على المجتهد في أن العمل الفلاني مشروع يتعبد به، أو غير مشروع فلا يتعبد به، ولم يتبين له جمع بين الدليلين، أو إسقاط أحدهما بنسخ أو ترجيح أو غيرهما، فالصواب الوقوف عن الحكم رأساً، وهو الفرض في حقه. (الثاني): إذا تعارضت الأقوال على المقلد في المسألة بعينها؛ فقال بعض العلماء: يكون العمل بدعة، وقال بعضهم: ليس ببدعة، ولم يتبين له الأرجح من العالمين بأعلمه أو غيرها؛ فحقه الوقوف والسؤال عنهما حتى يتبين له الأرجح فيميل إلى تقليده دون الآخر؛ فإن أقدم على تقليد أحدهما من غير مرجح كان حكمه حكم المجتهد إذا أقدم على العمل بأحد الدليلين من غير ترجيح، فالمثالان في المعنى واحد. وداعا....algeroi |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
اقتباس:
لعلمك فقط الإمام الشاطبي صوفي أشعري يعني بمقياسكم هو على الترتيب ((خرافي !!!)) (( جهمي معطّل!!! )) ! و لو طالعت التراجم و قرأت لهذا الإمام جيّداً لعلمت أنّ وصفك له بالإمام هو من قبيل التزكية (( لأهل البدع !!!)) و ((الخرافات !!!)) . و قد كتب أحد المتهورين كتاباً أسماه : "الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام" ، و جاء فيه بالعُجاب و ليس هذا محل بسط لكلام هذا المتهور ! فعندكم : الشاطبي عندما يتكلم عن ضوابط معيّنة للبدعة في أصول الفقه فهو " امام المسلمين" و عندما يتكلم عن أصول العقيدة فهو (( جهمي معطل !!!)) (( ليس من أهل السنة و الجماعة !!!)) و هكذا جعلتم علماء الأمة في أصل الإعتقاد كالصبيان لا يميّزون بين الخبيث و الطيّب ! لماذا يا هذا تتناقضون مع أنفسكم هكذا ، أولستم تقولون : يجب هجر أهل البدع (((كالأشاعرة !!!))) ؟!!! يجب ترك كتب أهل البدع (((كالأشاعرة !!!))) حتى لا يتم الترويج لهم ؟!!! يجب الإبتعاد عن تزكية أهل البدع (((كالأشاعرة !!!))) حتى لا ينخدع بهم السذج و العوام ؟!!! سأجيبك و ببساطة : لأنّه لا غنى لكم أنتم أو غيركم عن علم هؤلاء الجهابذة حملة دين الله الينا. فمن يستطيع أن يستغني عن علم الإمام النووي الصوفي الأشعري و الحافظ ابن حجر العسقلاني الأشعري و الإمام القرطبي الأشعري و الحافظ ابن عساكر الأشعري و الحافظ البيهقي الأشعري و الإمام الباجي الأشعري و الإمام الطرطوشي الأشعري و سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام الأشعري و الحافظ السيوطي الأشعري و أغلب شراح الحديث و المشتغلين بعلم الحديث درايةً و روايةً و كذالك أغلب أهل التفسير و اللغة و النحو و الفقه و ... وغيرهم من السواد الأعظم من أئمّتنا العظام. ضع تناقضاتكم العجيبة نصب عينيك يا من دعوت المنصفين لإنصاف كلامك و قد قالوا : من كان بيته من زجاج فلا يرشق الناس بالحجارة ! يُتبع |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
حسبي الله ونعم الوكيل
لست ادري لم يصر صاحبي ..على وصفي بما يعلم هو قبل غيره براءتي منه اذ من انا حتى اتطاول على عالم من العلماء المعاصرين فضلا عن امام من ائمة الدين ولا اجد ما ادفع به عن نفسي الا ان اذكر صاحبي هذا.. بالله عز وجل فحسبي الله ونعم الوكيل اما ما تعلمته عن مشايخ اهل السنة المعاصرين فيكفيني هذا النقل عن كتاب التعالم للعلامة الامام بكر ابو زيد رحمه الله اذ يقول أسوق التذكير والنصيحة - علماً وعملاً - بالأصول الآتية : 1- الأصل الشرعي : تحريم النيل من عرض المسلم . وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة في إطار الضروريات الخمس التي جاءت من أجلها الشرائع ، ومنها : " حفظُ العرض " . فيجب على كل مسلم قدر الله حق قدره ، وعظم دينه وشرعه ، أن تعظم في نفسه حرمة المسلم : في دينه . ودمه . وماله . ونسبه . وعرضه . 2- والأصل بناء حال المسلم على السلامة ، والستر ، لأن اليقين لا يزيله الشك ، وإنما يُزالُ بيقين مثله . فاحذر - رحمك الله - ظاهرة التصنيف هذه ، واحـــذر الاتهامات الباطلة ، واستسهال الرمي بها هنا وهناك ، وانفض يدك منها ، يخل لك وجه الحق ، وأنت به قرير العين ، رضي النفس . 3- لا يُخرجُ عن هذين الأصلين إلا بدليل مثل الشمس في رائعة النهار على مثلها فاشهد أو دع . فالتزام واجب "التبين " للأخبار ، والتثبت منها ، إذ الأصل البراءة . وكم من خبر لا يصح أصلاً . وكم من خبر صحيح لكن حصل عليه من الإضافات مالا يصح أصلاً ، أو حرف ، وغير ، وبدل . وهكذا . وبالجملة فلا تُقرر المؤاخذة إلا بعد أن تأذن لك الحُجة ، ويقوم عندك قائم البرهان كقائم الظهيرة . وقد أمرنا الله تعالى بالتبيُن فقال سبحانه : ( يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على مافعلتم نادمين ) [ الحجرات :6] . وقال تعالى : ( وإذا جآءهُم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمهُ الذين يستنبطونه منهم ولولا فضلُ الله عليكم ورحمتهُ لأتبعتُمُ الشيطــان إلا قليلاً )[ النساء: 83 ] . قال السيوطي - رحمه الله تعالى - : ( نزلت الآية في جماعة من المنافقين ، أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ، ويتأذى النبيُ - صلى اله عليه وسلم-)18 . 4- من تجاوزهما بغير حق مُتيقن فهو خارقٌ حُرمة الشرع بالنيل ظلماً من "عرض أخيه المسلم " وهذا " مفتون " . 5- يجب أن يكون المسلم على جانب كريم من سُمُو الخلق وعلو الهمة ، وأن لا يكون معبراً تمررُ عليه الواردات والمُختـلقات . 6 - يوجد أفراد شُغلهم الشاغل : " تطيير الأخبار كُل مطار " يتلقى لسان عن لسان بلا تثبت ولا روية ، ثم ينشره بفمه ولسانه بلا وعي ولا تعقل ، فتراه يقذف بالكلام ، ويطير به هنا وهناك ، فاحذر طريقتهم ، وادفع في وجهها ، واعمل على استصلاح حالهم . ومن وقع في حبالهم فعليه سل يده من رابطتهم هذه . 7 - التزم " الإنصاف الأدبي " بأن لا تجحد ما للإنسان من فضل ، وإذا أذنب فلا تفرح بذنبه ، ولا تتخذ الوقائع العارضة منهية لحال الشخص ، واتخاذها رصيداً يُنفق منه الجراح في الثلب ، والطعن . وأن تدعو له بالهداية ، أما التزيد عليه ، وأما البحث عن هفواته ، وتصيدها ، فذنوب مضافة أخرى . والرسوخ في الإنصاف بحاجة إلى قدر كبير من خلق رفيع ، ودين متين . وعليه فاحذر قلة الإنصاف : ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم 8 - احذر " الفتانين " دعاة " الفتنة " الذين يتصيدون العثرات وسيماهُم : جعل الدعاة تحت مطارق النقد ، وقوارع التصنيف ، موظفين لذلك : الحرص على تصيد الخطأ ، وحمل المحتملات على المؤاخذات ، والفرح بالزلات والعثرات ، ليمسكوا بها بالحسد والثلب ، واتخاذها ديدناً . وهذا من أعظم التجني على أعراض المسلمين عامة ، وعلى الدعاة منهم خاصة . وسيماهم أيضاً : توظيف النصوص في غير مجالها ، وإخراجها في غير براقعها ، لتكثير الجمع ، والبحث عن الأنصار ، وتغرير الناس بذلك . فإذا رأيت هذا القطيع فكبر عليهم ، وولهم ظهرك ، وإن استطعت صد هجومهم وصيالهم فهو من دفع الصائل . 9 - اعلم أن " تصنيف العالم الداعية " - وهو من أهل السنة - ورميهُ بالنقائص : ناقض من نواقض الدعوة وإسهام في تقويض الدعوة ، ونكث الثقة ، وصرف الناس عن الخير ، وبقدر هذا الصد ، ينفتح السبيل للزائغين . فاحذر الوقوع في ذلك . وقد عقدتُ في هذا مبحثاً من كتاب " التعالم " أ سوقه هنا للحاجة 19إليه : ( أسند البخاري في : كتاب الشروط من صحيحه: قصة الحديبية ومسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها وفيها20: وسار النبي - صلى اله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته ، فقال الناس : حل حل، فألحت فقالوا : خلأت القصواء ، فقال النبي - صلى اله عليه وسلم- : (( ماخلأت القصواء وماذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل )) . الحديث قال الحافظ ابن حجر في فقه هذا الحديث : ( جواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته ، وإن جاز أن يطرأ غيره ، فإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها ، لا ينسب إليها ، ويُرد على من نسبه إليها ، ومعذرة من نسبه إليها ممن لا يعرف صورة حاله ، لأن خلأ القصواء لولا خارق العادة لكان ما ظنه الصحابة : صحيحاً ، ولم يعاتبهم النبي - صلى اله عليه وسلم- على ذلك لعذرهم في ظنهم ) اهـ . فقد أعذر النبي - صلى اله عليه وسلم- غير المكلف من الدواب باستصحاب الأصل ، ومن قياس الأولى إذا رأينا عالماً عاملاً ، ثم وقعت منه هنة أو هفوة ، فهو أولى بالإعذار ، وعدم نسبته إليها والتشنيع عليه بها - استصحاباً للأصل ، وغمر مابدر منه في بحر علمه وفضله ، وإلا كان المعنف قاطعاً للطريق ، ردءاً للنفس اللوامة ، وسبباً في حرمان العالم من علمه ، وقد نُهينا أن يكون أحدنا عوناً للشيطان على أخيه . فما ألطف هذا الاستدلال وأدق هذا المنزع ، ورحم الله الحافظ الكناني ابن حجر العسقلاني ، على شفوف نظره ، وفقه نفسه ، وتعليقه الحكم بمدركه . قال الصنعاني - رحمه الله تعالى21 - : ( وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب ) اهـ . وقال أبوهلال العسكري 22 : ( ولا يضع من العالم الذي برع في علمه : زلة ٌ ، إن كانت على سبيل السهو والإغفال ، فإنه لم يعر من الخطأ إلا من عصم الله جل ذكره . وقد قالت الحكماء : الفاضل من عُدت سقطاته ، وليتنا أدركنا بعض صوابهم أو كنا ممن يميز خطأهم ) اهـ . وقد تتابعت كلمة العلماء في الاعتذار عن الأئمة فيما بدر منهم ، وأن ما يبدو من العالم من هنات لا تكون مانعـة للاستفادة من علمه وفضله . فهذا الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى - يقول في ترجمة كبير المفسرين قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة 117 هـ رحمه الله تعالى بعد أن اعتذر عنه23 : ( ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه ، وعلم تحريه للحق ، واتسع علمه ، وظهر ذكاؤه ، وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللة ، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه ، نعم : لانقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك ) اهـ . وقال أيضاً في دفع العتاب عن الإمام محمد بن نصر المروزي - رحمه الله تعالى 24- : ( ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له ، قمنا عليه ، وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ، ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ) اهـ . وقال في ترجمة إمام الأئمة ابن خزيمة المتوفى سنة 311 هـ - رحمه الله تعالى 25: ( وكتابه : في التوحيد . مجلد كبير . وقد تأول في ذلك حديث الصورة . فليعذر من تأول بعض الصفات ، وأما السلف فما خاضوا في التأويل ، بل آمنوا وكفوا ، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله ، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبدعناه ، لقل من يسلم من الأئمة معنا . رحم الله الجميع بمنه وكرمه ) اهـ . وقال في ترجمة : باني مدينة الزهراء بالأندلس : الملك الملقب بأمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس المتوفى سنة 350هـ 26: ( وإذا كان الرأس عالي الهمة في الجهاد ، احتملت له هنات ، وحسابه على الله ، أما إذا أمات الجهاد ، وظلم العباد ، وللخزائن أباد ، فإن ربك لبالمرصاد ) اهـ . وقال في ترجمة : القفال الشاشي الشافعي المتوفى سنــــة 365 هـ - رحمه الله تعالى27 - : ( قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسُئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ودنسه من وجه ، أي : دنسه من جهة نصره للاعتزال . قلت : قد مر موته ، والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطةٍ ، ولعله رجع عنها . وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق ولاحول ولا قوة إلا بالله ) اهـ . وبعد أن ذكر بعض الهفوات لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ - رحمه الله تعالى- قال28 : ( قلت : الغزالي إمام كبير ، وما من شرط العالم أنه لا يخطئ ) اهـ . وقال أيضاً 29: ( قلت : مازال الأئمة يخالف بعضهم بعضاً ، ويرد هذا على هذا ، ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل ) اهـ . وقال ايضاً 30: ( فرحم الله الإمام أبا حامد ، فأين مثله في علومه وفضائله ولكن لاندعي عصمته من الغلط والخطأ . ولاتقليد في الأصول ) اهـ . ونبه على على حال مجاهد فقال31 : ( قلت : ولمجاهد أ قوال وغرائب في العلم والتفسير تُستنكر ) اهـ . وقال في ترجمة ابن عبد الحكم 32: ( قلت : له تصانيف كثيرة ، منها : كتاب في الرد على الشافعي . وكتاب أحكام القرآن . وكتاب الرد على فقهاء العراق . ومازال العلماء قديماً وحديثاً يرد بعضهم على بعض في البحث وفي التواليف ، وبمثل ذلك يتفقه العالم ، وتتبرهن له المشكلات ، ولكن في زمننا قد يعاقب الفقيه إذا اعتنى بذلك لسوء نيته ، ولطلبه للظهور والتكثر ، فيقوم عليه قضاة وأضداد ، نسأل الله حســـــــن الخاتمة وإخلاص العمل ) اهـ . وفي ترجمة إسماعيل التيمي المتوفى سنة 535 هـ أنه قال33 : ( اخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يطعن عليه بذلك بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب . قال أبو موسى - المديني - : أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة ، فإذا ترك لأجل زلته ، ترك كثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يفعل ) اهـ . فهذا الذهبي نفسه34 قد تكلم رحمه الله تعالى - في أن علوم أهل الجنة تسلب عنهم في الجنة ولا يبقى لهم شعور بشئ منها . وقد تعقبه العلامة الشوكاني في فتاواه المسماة : الفتح الرباني . وذكر إجماع أهل الإسلام على أن عقول أهل الجنة تزداد صفاءً وإدراكاً - لذهاب ماكان يعتريهم في الدنيا . وساق النصوص في ذلك . منها قوله تعالى (( يليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المُكرمين )) . وقال شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية النميري – رحــمه الله تعالى - ، في جواب له بإبطال فتوى قضاة مصر بحبسه وعقوبته من أجل فتواه بشأن شد الرحل إلى القبور35 : ( إنه لو قدر أن العالم الكثير الفتاوى ، أفتى في عدة مسائل بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه ، وخلاف ما عليه الخلفاء الراشدون : لم يجز منعه من الفتيا مطلقاً ، بل يبين له خطؤه فيما خالف فيه ، فمازال في كل عصر من أعصار الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من علماء المسلمين من هو كذلك ...... ) اهـ . وهذا الإمام الحافظ ابن حبان المتوفى سنة 354 هـ رحمه الله تعالى فاه بقوله : النبوة العلم والعمل . فهُجر وحُكم عليه بالزندقة وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله . لكن أنصفه المحققون من أهل العلم فوجهوا قوله واستفادوا من علمه وفضله منهم : ابن القيم36 ، والذهبي 37، وابن حجر38 في سواهم من المحققين . ومما قاله الذهبي : ( قلت : وهذا أيضاً له محمل حسن ، ولم يرد حصر المبتدأ في الخبر . ومثله : الحج عرفة ، فمعلوم أن الرجل لا يصير حاجاً بمجرد الوقوف بعرفة ، إنما ذكر مهم الحج ، ومهم النبوة ، إذ أكمل صفات النبي : العلم والعمل ، ولا يكون أحد نبياً إلا أن يكون عالماً عاملاً . نعم النبوة موهبة من الله تعالى لمن اصطفاه من أولي العلم والعمل لا حيلة للبشر في اكتسابها أبداً ، وبها يتولد العلم النافع والعمل الصالح . ولا ريب أن إطلاق ما نقل عن ابي حاتم : لا يسوغ ، وذلك نفسٌ فلسفي ) اهـ . وهذا العلامة أبو الوليد الباجي المالكي المتوفى سنة 474 هـ رحمه الله تعالى افترع القول بارتفاع أمية النبي - - لقصة الحديبية فقام عليه أهل عصره حتى حكموا بكفره . وقال بعضهم فيه : عجبت ممن شرى دنياً بآخرة وقال إن رسول الله قد كتبا ثم تطامنت الفتنة وأوضح المحققون بأن واقعة الحديبيـــة لا سبيل إلى إنكارها لثبوتها لكنها لا تنفي الأمية ، كما أن النبي - - بُعث في العرب وهم أمة أمية لا تكتب ولا تحسب ومع هذا يوجد فيهم من يكتب مثل كتاب الوحي - لكنهم على ندرة ولم ينف هذا أمية أمته - - من العرب . حقق ذلك الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمة الباجي من السير 39. ولعصرينا ابن حجر القاضي القطري كتاب حافل باسم : الرد الشافي الوافر على من نفى أمية سيد الأوائل والأواخر . وهذا عبد الملك بن حبيب رحمه الله تعالى من أعلام الفقه المالكي . عيب عليه أشياء ولم يُهجر رحمه الله تعالى 40. والجياني : أحمد بن محمد بن فرج اللغوي الشاعر ، لحقته محنة لكلمة عامية نطق بها ، نقلوها عنه ، وكان سجنه بسببها في زمن : الحكم بن عبد الرحمن الناصر المتوفى سنة 336 هـ 41. وهؤلاء الأئمة : ابن الأثير ، وابن خلدون ، والمقريزي قد صححوا النسب الفاطمي للعبيديين . وقد صاح المحققون على القائلين بهذا منهم : ابن تيمية ، وابن القيم ، والذهبي ، وابن حجر وغيرهم في القديم والحديث . والمؤرخ ابن خلدون أيضاً عقب عليه الهيتمي بأنه لما ذكر الحسين بن علي - رضي الله عنه - في تاريخه قال 42 : ( قتل بسيف جده ) . لكن دافع الحافظ ابن حجر عن ابن خلدون بأن هذه الكلمة لم توجد في التاريخ الموجود الآن ولعله ذكرها في النسخة التي رجع عنها . وقد تتابع الغلط على ابن خلدون أيضاً في أنه يحط على العرب من أنهم أهل ضعن ووبر لا يصلحون لـملك ولا سياسة .......... وابن خلدون كلامه هذا في " الأعراب " لا في " العرب " فليعلم . فهذه الآراء المغلوطة لم تكن سبباً في الحرمان من علوم هؤلاء الأجلة بل مازالت منارات يهتدي بها في أيدي أهل الإسلام . وما زال العلماء على هذا المشرع ينبهون على خطأ الأئمة مع الاستفادة من علمهم وفضلهم ، ولو سلكوا مسلك الهجر لهدمت أصول وأركان ، ولتقلص ظل العلم في الإسلام ، وأصبح الاختلال واضحاً للعيان . والله المستعان . وكان الشيخ طاهر الجزائري المتوفى سنة 1338 هـ رحمه الله تعالى يقول وهو على فراش الموت 43 : ( عدوا رجالكم ، واغفروا لهم بعض زلاتهم ، وعضوا عليهم بالنواجذ لتستفيد الأمة منهم ، ولا تُنفروهم ، لئلا يزهدوا في خدمتكم ) اهـ . وينتظم ما سلف تحقيق بالغ للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى ذكره في مباحث الحيل من " إعلام الموقعين " ( 3/ 294-298 ) فانظره . وإنما أتيت على النقول المتقدمة مع كثرتها، لعموم البلوى على أهل العلم من بعض الجهال ... إذا حصل له رأي عن قناعة ودراية في مسألة فقهية فروعية - يكادون يُزهقونه ويجهزون عليه لتبقى الريادة الوهمية لهم ، والله المستعان على ما يفعلون . أما المبتدعة فلا والله ، فإنا نخافهم ونحذرهم ، ولواجب البيان نُحذرُهُم من بدعهم ، فاحذر مخالطهم ، والتلقي عنهم ، فإن ذلك سم ناقع " انتهى من كتاب : "التعالم " ولمن ارادالمزيد فعليه بكتاب براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمةعلى الرابط اسفله http://saaid.net/Warathah/bkar/index.htm |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
نصحتك كذا مرة أن تُعمل عقلك عند قراءة المشاركات عوض أن تسارع الى "النّسخ و اللّصق" الآلي كالماكينة ! يا من اتّهمتنا مرة بالكذب و هربت من البيان !!! ، أنت تُخلط خلطاً عجيباً بين ما قد يجوز أن يخطأ فيه العالم بناءاً على اجتهاد منه في مسائل محتملة تتجاذبها الأفهام و بين ما لا يجوز الخطأ فيه قطعاً لأنه أصل من أصول الإعتقاد ، فاتهامات بعض شيوخكم لأئمة الإسلام تحوم حول الثاني لا الأول ! انظر : جاء في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ بن باز المجلد الثامن والعشرون : الكلام على كتب الإمام النووي وابن حجر سائل يقول: هناك من يحذر من كتب الإمام النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى، ويقول : إنهما ليسا من أهل السنة والجماعة، فما الصحيح في ذلك ؟الجواب : لهم أشياء غلطوا فيها في الصفات ، ابن حجر والنووي وجماعة آخرون، لهم أشياء غلطوا فيها، ليسوا فيها من أهل السنة، وهم من أهل السنة فيما سلموا فيه ولم يحرفوه هم وأمثالهم ممن غلط.اهـــــــــ المصدر : فتاوى ابن باز بن عثيمين : جاء في كتاب [ " لقاء الباب المفتوح " ، اعداد عبد الله بن محمد ابن أحمد الطيّار ، صفحة 42-43 ، طبعة دار الوطن للنشر ] : ( سؤال :) النووي وابن حجر نجعلهما من غير أهل السنة والجماعة ؟ (جواب بن العثيمين :) فيما يذهبان إليه في الأسماء والصفات ليسا من أهل السنة والجماعة. (سؤال:) بالإطلاق ليسوا من أهل السنة والجماعة ؟ (جواب بن العثيمين : ) لا نطلق و لهذا أنا قلت لك إن خالف من السلف في صفات الله تعالى لا يعطى هذا الإسم المطلق بأنه من أهل السنة و الجماعة ، بل يقيد يقال هو من أهل السنة و الجماعة في طريقته الفقهية مثلاً ، أما في طريقته البدعية فليس من أهل السنة و الجماعة.اهـ فعند شيوخكم و في أهم أصل من أصول العقيدة و هو الصفات : حفاظ الأمة أئمة الإسلام النووي و ابن حجر ليسوا من أهل السنة و الجماعة ، لعمري ماذا بقي ؟!!! و هذا ما لم يسبقهم اليه أحد عبر العصور و الحمد لله رب العالمين ، فاطلالة صغيرة على تراجم هؤلاء الأعلام ، النووي و ابن حجر و غيرهم من الأشاعرة ، تبيّن بطلان ما ذهب اليه بن باز و بن العثيمين. و هكذا تمّ فتح الباب للإعتداء على عقيدة كبار رموز الأمة !!! فلا حول و لا قوة الاّ بالله العليّ العظيم !!! وأزيدك واحدة تضحك الثكلى : موضوع الفتوى : عقيدة بعض شراح البخاري تاريخ الإضـافة : 7 / 7 / 1424 هـ - 3 / 9 / 2003 م الســـــؤال : يقول ءعفا الله عنكء: بعض الشراح الذين يذكرهم ابن حجر -رحمه الله تعالى- كابن بطال وابن أبي جمرة وغيرهم.. ما هي ؟ الإجـــــابة : في الغالب أنهم على طريقة الأشاعرة كابن بطال وابن التين في الغالب أنهم ليسوا على معتقد أهل السنة والجماعة يؤولون الصفات في الغالب، فمثلا مسألة العقيدة إذا تكلموا في العقيدة أو في الصفات لا تأخذ عنهم، لكن تستفيد منهم من شرحهم للحديث. كذلك الحافظ ابن حجر -رحمه الله-، على طريقة الأشاعرة في الغالب أنه فسر الصفات على طريقة الأشاعرة وهم علماء كبار، ولهم أياد عظيمة، ولهم اليد الطولى في الحديث، لكن ما وفقوا لمشايخ أهل السنة والجماعة ينشِّئونهم على معتقد أهل السنة والجماعة واجتهدوا وظنوا أن هذا هو الحق، وأن هذا هو التنزيل، فلا تأخذ عن هؤلاء الشراح عقيدة، لا ابن حجر ولا ابن بطال ولا ابن التين ولا غيرهم، نعم.اهـــ بدون تعليق ! و هذا الفوزان يعلم طلاب المدارس في السعودية كيف يضللون السواد الأعظم من علماء الأمة و هم الأشاعرة و الماتريدية والذين يمثلهم ابن حجر العسقلاني و النووي و غيرهم من الفطاحل : قال الفوزان في [ "كتاب التوحيد" المقرر لطلبة الصف الأول الثانوي في السعودية ، صفحة 66-67 ] : الذين ينكرون الأسماء والصفات ثلاثة أصناف : ١-الجهمية : وهم أتباع الجهم بن صفوان و هؤلاء ينكرون الأسماء والصفات جميعًا. ٢- المعتزلة : وهم أتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن البصري - وهؤلاء يثبتون الأسماء على أنها ألفاظ مجردة عن المعاني وينفون الصفات كلها . ٣- الأشاعرة والماتوريدية ومن تبعهم : وهؤلاء يثبتون الأسماء وبعض الصفات و ينفون بعضها... الى أن قال : فهؤلاء المشركون هم سلف الجهمية والمعتزلة و الأشاعرة وكل من نفى عن الله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه و سلم - من أسماء الله وصفاته . و بئس السلف لبئس الخلف.اهـــ الفوزان يدّعي أنّ مشركي العرب و مكة هم سلف الأشاعرة !!! اقتباس:
و من نفس الموقع الذي تتبجّح به نحيلك في ما ذكرناه لك في المشاركة السابقة الى كتاب " الإعلام بمخالفات الموافقات والإعتصام" للمدعوا " ناصر بن حمد الفهد " . و الكتاب موجود في قسم التوحيد والعقيدة ، للسبب الذي يعرفه السذج و العوام فضلا عن طلبة العلم ! جاء في مقدمة الكتاب : ولما كان للشاطبي رحمه الله تعالى جهود في حرب البدعة ، وحرب البدع مما اشتهر به السلفيون ، فقد انتشر بين الناس أنه سلفي الاعتقاد (في نظره : الشاطبي ليس على مُعتقد السلف أهل الحق !!!) – حتى بين بعض طلبة العلم - والحقيقة التي تظهر لكل من يقرأ كتابيه هذين أنه أشعري المعتقد في باب الصفات والقدر والإيمان وغيرها ، ومرجعه في أبواب الاعتقاد هي كتب الأشاعرة كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى. وموقف الشاطبي رحمه الله تعالى من البدع العملية (وهي البدع في العبادات ) في تحذيره منها وبيان مفاسدها والتشديد على التمسك بالسنة فيها موقف جيد ، وعمل مشكور ، ولكنه مع ذلك وقع في بدع الأشاعرة والمتكلمين الاعتقادية في الصفات والقدر وغيرها . ولم ينفرد الشاطبي رحمه الله تعالى بهذا الأمر بين العلماء ؛ فقد وقع فيه غيره كأبي بكرٍ الطرطوشي رحمه الله تعالى فإنه ألّف كتاب (البدع والحوادث ) في التحذير من البدع العملية ومع ذلك فقد وافق الأشاعرة في أصولهم ، و كأبي شامة الدمشقي رحمه الله تعالى فإن له كتاب (الباعث في إنكار البدع والحوادث ) في البدع العملية وهو أشعري المعتقد ...اهـــ الى أن قال هذا المدعوا " ناصر بن حمد الفهد " في المقدمة الثالثة : ذهب الشاطبي رحمه الله تعالى إلى مذهب الأشاعرة – في الجملة - ، ففي باب الصفات أوّل بعضها كالفوقية والنزول والكلام وغيرها ، وإن ذكر مذهب الصحابة والسلف في هذا وحثّ على اتباعه فإنما يعني به التفويض – تفويض المعنى والكيفية -.اهـــ سبحانك ربي هذا بهتان عظيم ! و هناك المزيد ...!!! ألم أقل لك من قبل أنّ القوم يكيلون بمكيالين : اقتباس:
تناقض عجيب و موقف مريب !!! أما عن رد مثل هذه الإتهامات فيكفي أن دين الله وصل الينا من طريق هؤلاء : النووي و ابن حجر و الشاطبي و غيرهم. فمواقف هؤلاء الشيوخ تجاه عقيدة السواد الأعظم من أئمة الإسلام ، جدّ خطيرة وهي مرفوضة شرعاً و عقلاً. سئل الإمام ابن رشد الجد المالكي رحمه الله تعالى - الملقب عند المالكية بشيخ المذهب - عن رأي المالكية في السادة الأشاعرة وحكم من ينتقصهم [ انظر : "فتاوى ابن رُشد" لأبي الوليد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي (520 هــ / 1126 م) ، الجزء الثاني صفحة 802 ، الطبعة الأولى لدار الغرب الإسلامي ، تقديم و تحقيق و جمع و تعليق : الدكتور المختار بن الطاهر التليلي ] : السؤال : ما يقول الفقيه القاضي الأجل . أبو الوليد وصل الله توفيقه وتسديده ، ونهج إلى كل صالحة طريقه ، في أبي الحسن الأشعري وأبي إسحاق الإسفراييني وأبي بكر الباقلاني وأبي بكربن فورك وأبي المعالي ، ونظرائهم ممن ينتحل علم الكلام ويتكلم في أصول الديانات ويصنف للرد على أهل الأهواء ؟ أهم أئمة رشاد وهداية أم هم قادة حيرة وعماية ؟ وما تقول في قوم يسبونهم وينتقصونهم ، ويسبون كل من ينتمي إلى علم الأشعرية ، ويكفرونهم ويتبرأون منهم ، وينحرفون بالولاية عنهم ، ويعتقدون أنهم على ضلالة ، وخائضون في جهالة ، فماذا يقال لهم ويصنع بهم ويعتقد فيهم ؟ أيتركون على أهوائهم ، أم يكف عن غلوائهم ؟ فأجابه ابن رشد - رحمه الله - : تصفحت عصمنا الله وإياك - سؤالك هذا ، ووقفت عليه. و هؤلاء الذين سميت من العلماء أئمة خير وهدى ، وممن يجب بهم الاقتداء ، لأنهم قاموا بنصر الشريعة ، وأبطلوا شبه أهل الزيغ والضلالة ، وأوضحوا المشكلات ، وبينوا ما يجب أن يدان به من المعتقدات. فهم بمعرفتهم بأصول الديانات العلماء على الحقيقة لعلمهم بالله عزّ و جلّ ، وما يجب له ، وما يجوز عليه ، وما ينتفي عنه ، إذ لا تعلم الفروع إلا بعد معرفة الاصول . فمن الواجب أن يعترف بفضائلهم و يقر لهم بسوابقهم ، فهم الذين عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " . فلا يعتقد أنهم على ضلالة وجهالة إلا غبي جاهل ، أو مبتدع زائغ عن الحق مائل ، ولا يسبهم ، وينسب إليهم خلاف ما هم عليه إلا فاسق . وقد قال الله عز وجل : "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" . فيجب أن يبصّر الجاهل منهم ، ويؤدب الفاسق ، ويستتاب المبتدع الزائغ عن الحق إذا كان مستسهلا ببدعة ، فإن تاب و إلاّ ضرب أبداً حتى يتوب ، كما فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بصبيغ المتهم في اعتقاده ، من ضربه إياه حتى قال: يا أمير المؤمنين إن كنت تريد دوائي فقد بلغت مني موضع الداء ، وإن كنت تريد قتلي فأجهز عليّ ، فخلى سبيله ، والله أسأله العصمة والتوفيق برحمته قاله محمد بن رشد.اهــــ و الحمد لله رب العالمين يُتبع |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
ننسخ عن ائمتنا وتنسخون عن ائمتكم فلا فرق بين الطرفين اذا الا في الادلة والبراهين التي يسوقها المتحاوران اما عن محاولتك تحريف الموضوع عن اصله الى اثبات تناقضات وهمية لاتصح الا في عقلك المريض فحيدة مشينة لا تليق باصول الحوار الجاد ذلك انك تكتب بنفسية منفعلة تظهر عليها اثار العصبية والتشنج اما عن دعوى الفرار فاتركها للقراء الكرام فلا مزيد ولو انك كلفت نفسك عناء قراءة المشاركة السابقة لكفيتنا عناء الرد من جديد ولا باس ان اعيد عليك طرفا من اقوال ائمتنا ليعلم من من الطرفين المتناقض الردود و التعقيبات على ما وقع للامام النووى فى شرح مسلم من التأويل فى الصفات و غيرها من المسائل المهمات . تصنيف الشيخ مشهور بن حسن آل سليمان . قال المصنف تحت عنوان موقفنا من الامام النووى لا تتسع السطور لتدبيج عبارات العلماء التى فيها المدح و الثناء على امثال هؤلاء الاعلام و لا أخالني بحاجة التى التركيز على هذا لشهرتهم و معرفتهم عند كل واحد من طلبة العلم . و اريد فى هذا المقام أن أنبة على أمر مهم جدا و هو أن فى الاشعرية علماء لهم قدم فى خدمة الشريعة أمثال الحافظين أبى بكر البيهقى و أبى القاسم بن عساكر و الامام العز بن عبد السلام و غيرهم من فضلاء الاشاعرة نذكرهم بما لهم من المحاسن غير أننا ننبة على ما وقعوا فيه من البدعة فإن الحق لا محاباة فيه و لا تمنعنا بدعتهم من الانتفاع بعلومهم فى الس و الفقه و التفسير و التاريخ و غير ذلك مع الحذر . و لنا أسوة بالسلف و الائمة فإنهم رووا عن الكثير من المبتدعة لعلمهم بصدقهم . و نجتنب التكفير و التضليل و التفسيق للمعين من هذا الصنف من العلماء فإن هذا ليس من منهج السلف و إنما نكتفي ببيان بدعته و ردها إذا تعرضنا لها . و هذا كله فى حق العالم إذا لم تغلب عليه البدع و الاهواء و علمنا منه حرصة على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم و تحرى الحق من الكتاب و السنة إلا أنه لم يصبه لشبه ما او غير ذلك شأن الامام النووى و بن حجر رحمهما الله فإن لهما اجتهادا فى طلب الحق و الوقوف عليه و الاخذ به - و لا نزكى على الله احدا 0 . قال شيخ الاسلام كلام نفيس ذكر فيه الحكم على العالم المتأول الذى من عادته و ديدنه الوقوف على الحق و لكن لم يصبه فى بعض الامور أو فى بعض الاحايين و ذكر فيه أيضا تحذير طلبة العلم من اتباع هذا العالم فى زلاته ، أو ترديد قا لاته و يقع ذلك بسبب شهرته و صلاحة و طول باعة و كثرة مصنفاته قال رحمة الله " و ليس لاحد أن يتبع زلات العلماء كما ليس له أن يتكلم على أهل العلم و الايمان إلا بما هم له أهل فإن الله تعالى عفا للمومنين عما أخطؤوا . فقال (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا )) قال الله : (قد فعلت ) اخرجة مسلم و أمرنا ان نتبع ما أنزل إلينا من ربنا و لا نتبع من دونه أولياء و أمرنا أن لا نطيع مخلوقا فى معصية الخلاق و نستغفر لاخوننا الذين سبقونا بالايمان فنقول (( ربنا اغفر لنا و لاخوننا الذين سبقونا بالايمان )) . و هذا أمر واجب على المسلمين فى كل ما كان يشبه هذا من الامور و نعظم أمره تعالى بالطاعة لله و رسوله و نرعى حقوق المسلمين لا سيما أهل العلم منهم كما أمر الله و رسوله و من عدل عن هذه الطريق فقد عدل عن اتباع الحجة إلى اتباع الهوى فى التقليد و آذى المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبو فهو من الظالمين و من عظم حرمات الله و أحسن إلى عبادة الله كان من أولياء الله المتقين و الله سبحانه و تعالى اعلم )) مجموع الفتاوى 32/239 و قال ايضا (( إذا رايت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت لعدم بلوغ الحجة له فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للاول فلهذا يبدع من بلغته احاديث عذاب القبر و نحوها إذا أنكر ذلك و لا تبدع عائشة و نحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون فى قبورهم فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع )) مجموع الفتاوى 6/61 و قال بعد أن ذكر الفرقة الناجية و اعتقادها و الدليل على نجاتها : (( و ليس كل من خالف فى شئ من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكا فإن المنازع قد يكون مجتهدا مخطئا يغفر الله خطأه و قد لا يكون بلغه فى ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة )) مجموع الفتاوى 3/179 و أوضح أنه ربما يكون العالم من المتأولين و من أهل الاجتهاد و من ذوى فضل و صلاح و حرص على اتباع الشريعة و اقتفاء آثار الرسول و لكنه أخطأ فى فهم النصوص و غلط فى اجتهاده و وهم فيما ذهب إليه من أويل و بين أن الصنف مأجور و معذور و لكن لا يجوز اتباعه فى غلطه فقال : (( فمن ندب إلى شئ يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو بفعله من غير أن يشرعه فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله و من اتبعه فى ذلك فقد اتخذه شريكا لله شرع ما لم يأذن به الله نعم قد يكون متأولا فى هذا الشرع فيغفر له لاجل تأويله إذا كان مجتهدا الاجتهاد الذى يعفى معه عن المخطئ و يثاب أيضا على اجتهاده و لكن لا يجوز اتباعه فى ذلك ما لا يجوز اتباع سائر من قال أو عمل قولا أو عملا قد علم الصواب فى خلافه و إن كان القائل أو الفاعل مأجورا أو معذورا )) اقتضاء الصراط المستقيم 2/580 و مع هذا فلا يتساوى من وقع فى شئ من هذا لسبب من الاسباب فقد يغلظ على بعض دون بعض و هذا ما استخرجة شيخ الاسلام باستقراء النصوص الشرعية و الاحوال السلفية و خلص القول : (( فإذا رأيت إماما قد غلّظ على قائل مقالته أو كفره فلا يعتبر هذا حكما عاما فى كل من قالها ، لا إذا حصل فيه الشرط الذى يستحق به التغليظ عليه و التكفير )) مجموع الفتاوى 23/349 و لما نقرر قبول هذا العذر من هذا الامام بسبب إجتهاده و تأول فلا يلزم هذا القبول الاقرار بالخطأ و المخالفة و الرضى بها . بل يجب بيان الصواب فالحكم بعذره فى الاخرة و عدم نيله الوزر و القول بالاجر بسبب الاجتهاد و بذل الوسع شئ و إنكار الخطأ و التحذير منه شئ آخر فتنبه و لا تكن من الغافلين . انتهى بتصرف و قليل من التغير . اما عن دعوى ان حفاظ الاسلام هم الاشعرية وحدهم فقول تعوزه الدقة ثم في اي صف يضع صاحبنا امثال شيخ الاسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية والعماد ابن كثير وابن عبد الهادي بل وابن عبد البر وابي محمد المالكي وابن خويز منداد وامثالهم اتراك لاتعترف بفضلهم ام ستناقض نهجك المفضوح هذه المرة !! ولا يفوتني ان اعيد عليك ما نقلته لاخ لك من قبل جاء في كتاب كتاب جمع الجيوش و الدساكر على ابن عساكر للامام جمال الدين ابن عبدالهادي الشهير بابن المبرد مانصه (عن ملتقى اهل الحديث بتصرف يسير ) ( فصل ) : و نحن نذكر جماعة ممّن ورد عنهم مجانبة الأشـاعرة ، و مجانبة الأشعري و أصحـابه ، من زمنه ، و إلى اليوم ، على طريق الاختصار ، لا على بـاب التطويل فـي التراجم ـ كما فعل(١)ـ و الاتّساع ، و لو فعلتُ ذلك ؛ لوضعتُ مجلداتٍ عديدةً في هذا الباب . منهم : ١ـ أبو محمد الحسن بن علي البربهاري(٢)، الفقيه القدوة ، شيخ العراق قالا و حالا ، و كـان له صيت عظيم ، و حرمة تـامّة ، أخذ عن المرّوذي(٣)، و صحب سهل بن عبد الله التستري(٤)، و صنّف التصانيف(٥). جاء إليه الأشعري ، فجعل يقول لـه : رددت على الجُبَّائيّ(٦)، و المعتزلة ، و فعلتُ ، و قلتُ ، فقال له : لا أعرف ممّا تقول قليلا و لا كثيرا ، و إنما نعرف ما قاله أحمد بن حنبل(٧). و كـان المخالفون يغلظون(٨) قلب الدولة عليه ، فـقُبِض على جماعة من أصحابـه ، و استتر هو في سنة إحدى و عشرين(١)، ثم تغيّرت الدولة ، و زادت حرمة البربهاري ، ثم سَعَت المبتدعة به ، فـنُودي بأمر الراضي(٢) فـي بغداد : لا يجتمع اثنان من أصحاب البربهاري ، فاختفى إلى أن مات في رجب سنة إحدى(٣) و عشرين و ثلاثمئة ، رحمة الله عليه . و كان إماما مُقدَّما في سائر العلوم ، مُعظّما ، مجانبا للأشعري ، لا يرى شيئا من كلامه ، و لا يقبل له قولا . ٣ ـ و منهم : زاهر(٦) بن أحمد ، كان إماما مُقدَّما ، قـال شيخ الإسلام الأنصاري(٧) : " كان للمسلمين إماما " ، رُوِي(٨) عنه ثلب الأشعري . ٤ ـ و منهم : أبو محمد الحسن بـن أحمد البغدادي الجريري ، كان من المقدَّمين المبرّزين في العلم ، روي(١) عنه مجانبة أصحاب الكلام . ٥ ـ و منهم : أبو علي الرفاء(٢)، كـان من أئمة الحديث ، روي(٣) عنه مجانبتهم و لعنهم ! / [ ٨٢/ب ] ٦ ـ و منهم : أبو حامد الـشاركي(٤)، كان إماما محدّثا ، متّبعا للسنة ، و كان شديداً عليهم(٥). ٧ ـ و منهم : أبو يعقوب(٦) بن زُوران ، الـفقيه الفارسي المجاور ، مفتي الحرم بمكة ، كان إماما عالما ، مجانبا لهم(٧). ٨ ـ و منهم : الإمام أبـو مـحمد عـبد الله(٨) بـن عدي الصابوني ، كان إمـامـا جـلـيـلا ، لـمّـا حُـمِـل إلـى بُـخـارا ، أحْـضِـر أبو بكر القفّال(١)، ليكلّمه ، فقال لا أكلمه ؛ إنه متكلم(٢). ٩ ـ و منهم : يحيى(٣) بن عمار ، كان إماما مُقدَّما ، مجانبا لهم ، قال شيخ الإسلام الأنصاري(٤): رأيـتُه مـا لا أُحصي مـن مرّة ، على منبره ، يكفّرهم ، و يلعنهم ، و يشهد على الأشعري بالزندقة !! ـ و منهم : أبو إسحاق القراب(٥)، كان إماما كبيرا ، مجانبا لهم(٦)، ينهى الناس عنهم . ١١ ـ و مـنـهم : أبـو الـعـبـاس أحـمـد بـن مـحـمـد النهاوندي(١)، كان إماما جليلا . ذكر أبو بكر الحداد(٢)عِظم شأنه ، و أنـه كـان منكرا على أهل الكلام ، و تكفير الأشعرية(٣) ! و هجر أبا الفوارس على حرف واحد(٤). قال الدينوري(٥): لقيت ألف شيخ على ما عليه النهاوندي . / [ ٨٣/أ ] ١٢ ـ و منهم : أبو علي الحدّاد ، كان إماما مُعظّما ، تابعا للسنة ، مجانبا لهم(٦). ١٣ ـ و منهم : أبـو عبد الله الـدينوري(٧)،كـان إمـامـا مُعظّما ، مجانبا لهم(٨). ١٤ ـ و منهم: الإمام أحمد بن حمزة(٩)، كان إماما محدّثا ، مجانبا لهم(١٠). ١٥ ـ و منهم : أبو ( سعيد )(١) الزاهد الهروي ، كان إماما محدّثا نبيلا ، معظما للسنة ، يلعنهم ! قال أبو الحسن(٢) المـاليني : قيل له : إن أبا الحسن الديناري ناضل عنك ، فقال : و إيَّـاه فلعن الله ؛ لأنه كلَّابيّ(٣) ! ١٦ ـ و منهم : أبو الطيب سهل بن محمد الصعلوكي(٤)، خلافا لمَا ذكره عنه(٥)، و قد قدَّمنا عنه طرفا من ذلك(٦). ( و )(٧) ذكر عنه عدّة من أهل العلم أنه كان مجانبا لهم(٨). / ١٧ ـ و منهم أبو حامد الإسفراييني(٩)، ذكر عنه جماعة أنه كان مجانبا [ ٨٣/ب ] لهم ، خلافاً لمَا ذكره(١). ١٨ ـ و منهم : أبو بكر القفال(٢)، ذكر بعضهم(٣) ذمَّه للكلام و أهله . ١٩ ـ و منهم : أبو منصور الحاكم(٤)، ذكر الأنصاري(٥) و غيرُه مجانبته لهم ، و ذمَّه . قال ابن دبّاس(٦): ذُكر بين يديه شيء من الكلام ، فأدخل أصبعيه في أذنيه . ٢٠ ـ و منهم : أبو عمر البسطامي(٧)، كان ذامّا لهم ، مشنّعا عليهم(٨). ٢١ ـ و منهم : أبو المظفر الترمذي حبال بن أحمد ، إمـام أهل ترمذ ، كان مجانبا لهم ، يشهد عليهم بالزندقة(١). ٢٢ ـ و منهم : أبو القاسم العالمي ، كان إماما محدّثا ، مجانبا لهم(٢). ٢٣ ـ و منهم : أبـو عبد الله(٣)، محمد بن الحسين السلمي ، كان إماما جليلا ، مجانبا لهم(٤). ٢٤ ـ و منهم : هيصم بن محمد بن إبراهيم بن هيصم ، كـان إمـامـا محدّثا ، مجانبا لهم . / ٢٥ ـ و منهم : أبو نصر ابن الصابوني ، كان إماما جليلا ، كبير القدر ، [ ٨٤/أ ] و ذكر عنه جماعة مجانبته لهم . قال عبد الله بن أبي نصر : ما صلى أبو نصر الصابوني على أبيه ؛ للمذهب(٥). ٢٦ ـ و منهم : الحـسـن بـن أبـي أسـامة المكي(٦)، و كـان(٧) يلعن أبا ذر(١)، يقول : هو أول من حمل الكلام إلى الحرم ، و بثّه في المغاربة . ٢٧ ـ و منهم : منصور بن إسماعيل الفقيه(٢)، كان مجانبا لهم . ٢٨ ـ و منهم : زيـد بن محمد الأصبهاني ، كـان إماما مُعظَّما ، مجانبا لهم(٣). ٢٩ ـ و منهم : أحمد بن نصر الماليني ، كان إماما كبيرا ، مجانبا لهم(٤). ٣٠ ـ و منهم : الجنيد بن محمد الخطيب ، كان إمـاما ، و كان يشهد على الأشعري بالزندقة(١) ! ٣١ ـ و منهم : أبو سعيد الطالقاني ، كان إماما ، مجانبا لهم ، يلعنهم(٢)! ٣٢ ـ و منهم أبو نصر الزراد ، كان يذمّهم و يجانبهم(٣). / ٣٣ ـ و منهم : أحمد بن الحسن الخاموشي(٤)، الفقيه الرازي ، كان إماماً [ ٨٤/ب ] محدّثاً ، مجانبا لهم ، يلعنهم ، و يُطري الحنابلة(٥). ٣٤ ـ و منهم : أبو العباس القصّاب الآملي ، كان إماما ، يذمّهم(٦). ٣٥ ـ و منهم : أبو عبد الله محمد بن منده(٧) الحـافظ ، كان إماما كبيرا حافظا ، مجانبا لهم ، رادّاً عليهم(٨). ٣٦ ـ و منهم : أبـو سعيد بـن أبي سهل ، الفقيه الحنبلي ، كان إماما كبيرا . قـال أبـو بكر المقرئ(١): كـان يلعنهم كل يوم ، بعد صلاة الغداة ، في المحراب ، في الجَمْع ، و هم يُؤمّنون(٢)! ٣٧ ـ و منهم : أبـو عبد الله الحمراني ، كان إماما في النحو ، و اللغة ، و العربية ، و غير ذلك ! كان ذامّا لهم ، مشنعا عليهم(٣). ٣٨ ـ و منهم : أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة(٤)، الإمـام المحدّث ، كان مجانبا لهم . ٣٩ ـ و منهم : أبو الحسن الشعراني ، إسماعيل بن محمد بن الفضل ، كان إماما كبيراً محدّثا ، مجانبا لهم . / [ ٨٥/أ ] ٤٠ ـ و منهم : أبـو بكر أحمد بن ( سليمان )(٥) بن الحسن ، الـفقيه الحافظ ، شيخ العراق ، و صاحب التصانيف و » الـسنن «(١)، و كانت لـه حلقتان ، حلقة الفتوى ، و حلقة الإمـلاء ، و كـان رأسا في الفقه ، رأسا في الحديث ، يصوم الدهر(٢)، و يُفطر على رغيف ، و يترك منه لقمة ، فإذا كان ليلة الجمعة ، أكل تلك اللُّقَم ، و تصدّق بالرغيف . كان ـ رحمه الله ـ مجانبا لهم . ٤١ ـ و منهم : أبو علي بن جامع القاضي ، مِنْ فضلاء أهل البصرة(٣)، و هو إمام كبير ، له مدح كبير ، كان مجانبا له(٤)، ( ذمّا )(٥) له . ٤٢ ـ و منهم : أبـو الفضل ابن النعال ، كان إماما محدّثا ، كان مجانبا لهم ، ذامّا لهم(٦). ٤٣ ـ و منهم أبو الحسن محمد بـن أحمد الأهوازي العدل ، كان مجانبا لهم ، ذامّا . ٤٤ ـ و منهم : أبو محمد الحسن بن محمد العسكري الأهوازي ، و كان من المخلصين ، كان ذامّا لهم ، مجانبا . ٤٥ ـ و منهم : أبو عَمْرو(٢) بن مطر النيسابوري ، شيخ السنة ، كـان قانعا متعفّفا ، مجانبا لهم ، رحمه الله . / [ ٨٥/ب ] ٤٦ ـ و منهم : العميد(٣) الوزير أبو الفضل الكاتب ، كـان مجانبا لهم ، و هو الذي أمر بلعنهم على المنابر ، مع جملة أهل البدع . ٤٧ ـ و منها أبو بكر الآجري البغدادي ، المحدّث ، الإمام الكبير ، كان مجانبا لهم(٤). ٤٨ ـ و منهم : أبو حامد أحمد(١) بن محمد بن شارك ، الفقيه الشافعي ، مفتي هراة ، كان مجانبا لهم . ٤٩ ـ و منهم : أبو علي النجاد ، الحسن(٢) بن عبد الله البغدادي ، تلميذ أبي محمد البربهاري ، صنّف فـي الأصول و الـفروع ، و كان مجانبا لهم ، رادّاً عليهم ، كشيخه . ٥٠ ـ و منهم : أبـو حامد الـمروروذي ، أحمد(٣) بن عامر الشافعي ، الإمام الكبير ، كان مجانبا لهم . ٥١ ـ و منهم : أبـو إسحاق الـمزكي ، إبراهيم(٤) بن محمد بن يحيى النيسابوري ، كان إماما كبيرا ، مجانبا لهم . ٥٢ ـ و منهم : أبـو بكر عبد العزيز(٥) بـن جعفر ، صاحب الخلال ، و شيخ الحنابلة و عالمهم المشهور ، كان مجانبا لهم ، ذامّا . ٥٣ ـ و منهم : أبـو بكر ابن السُّـنِّـيّ ، الإمـام الكبير(١) صاحب » عمل اليوم و الليلة « ، الإمام المحدّث ، كان مجانبا لهم . / [ ٨٦/أ ] ٥٤ ـ و منهم : أبـو بكر أحمد(٢) بـن جعفر القطيعي ، مسند العراق ، صاحب عبد الله ابن الإمام أحمد ، و راوي » المسند « عنه ، كان إماما محدّثا ، مجانبا لهم . ٥٥ ـ و منهم : أبـو أحمد الجلودي(٣)، راوي » مسلم « ، كان إماما جليلا ، مجانبا لهم . ٥٦ ـ و منهم : أبـو القاسم الآبنودي(٤) الحافظ ، كـان إماما كبيرا ، مجانبا لهم . ٥٧ ـ و منهم : أبـو إسحاق إبراهيم(٥) بن أحمد ، المعروف بـ ( ابن شاقلا ) ، البغدادي ، كان لـه حلقة فُتْيا و إِشْغال(٦)، و هو تلميذ أبـي بكـر عبد العزيز بن جعفر ، توفي كهلا ، و كان مجانبا لهم ، كشيخه . ٥٨ ـ و منهم : أبـو الشيخ(٧) الحافظ ، أبـو محمد بن حيّان ، الإمـام الكبير ، كان مجانبا لهم . ٥٩ ـ و منهم : أبو إسحاق إبراهيم(١) بن أحمد المستملي ، الإمام الثقة ، كان مجانبا لهم . ٦٠ ـ و منهم : أبو أحمد الغطريفي(٢)، الإمـام الكبير المحدّث ، كـان مجانبا لهم . ٦١ ـ و منهم : أبو أحمد الحاكم(٣)، الإمام الحافظ ، ذكر شيخ الإسلام الأنصاري و غيرُه مجانبتَه لهم . / ٦٢ ـ و منهم : أبو عمر بن حيويه(٤) الخراز ، الإمـام الكبير المحدّث ، [ ٨٦/ب ] صاحب الرواية الكثيرة ، كان مجانبا لهم . ٦٣ ـ و منهم : أبـو بكر بن شاذان(٥)، الإمـام الكبير المحدّث ، كان مجانبا لهم . ٦٤ ـ و منهم : الإمام أبو الحسن الدارقطني(١)، كان مجانبا لهم ، و لـه كلام في ذمهم . ٦٥ ـ و منهم : أبـو حفص(٢) عمر بن أحمد بن شاهين ، أحـد أوعية العلم ، كان مجانبا لهم ، و رأيتُ في مصنفاته ذمَّهم . ٦٦ ـ و منهم : أبـو حامد النعيمي(٣)، أحمد بن عبد الله بن نعيم ، نزيل هراة ، كان مجانبا لهم . ٦٧ ـ و منهم : أبـو عبد الله ، عبيد الله(٤) بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطّة العكبري ، الإمام الفقيه ، العبد الصالح ، و كان مستجاب الدعوة ، كان مجانبا لهم . ٦٨ ـ و منهم : أبـو الحسين(١) بن سمعون ، الواعظ الحنبلي ، صاحب الأحوال و المقامات ، و وهم ابن عساكر(٢) في ذكره إيّاه من أصحابه . ٩ ـ و منهم : أبـو سليمان الخطّابيّ(٣)، الشافعيّ ، كـان إماما محدّثا شافعيّا ، مجانبا لهم ، و صنّف في ذمّ الكلام . ٧٠ ـ و منهم : أبـو بكر الجوزقي الشيباني الحافظ(٤)، كان مجانبا لهم ، ذامّا ، ذكر ذلك عنه شيخ الإسلام الأنصاري(٥) و غيرُه . / ٧١ ـ و منهم : أبو محمد المخلدي(٦) المحدّث ، شيخ العدالة ، كان مجانبا [ ٨٧/أ ] لهم . ٧٢ ـ و منهم : أبو علي زاهر(١) بن أحمد السرخسي ، الفقيه الشافعي ، له ذمّ فيهم ، ذكره شيخ الإسلام، و غيرُه ، خلافا لِمَا ذكره عنه ابن عساكر(٣) من أنه من أصحابـه ، مع أن الذهبيَّ و غيرَه ذكـروا أنه أخذ علم الكلام عن الأشعري ، فكأنه رجع عن ذلك . ٧٣ ـ و منهم : عبد الرحمن(٥) بـن أبي شريح ، أبـو محمد الأنصاري ، محدّث هراة ، كان مجانبا لهم(٦) . ٧٤ ـ و منهم : أبو طاهر المخلّص(٧)، مسند وقته ، الإمام المحدّث ، كان مجانبا لهم . ٧٥ ـ و منهم : أبـو عبد الله الحسن بن حامد البغدادي(٨)، الإمام الفقيه المحدّث ، شيخ وقته ، كان مجانبا لهم ، و له أمور و أخبار في ذمّهم . ٧٦ ـ و منهم : الـقاضي أبـو عـبد الله الحـلـيمي(٩) الـشافعي ، كـان مـن الأئـمـة الـكـبـار ، و أصـحـاب الـوجـوه ، و كـان مجانبا لهم(١) !!! ٧٧ ـ و منهم : أبو الفرج النهرواني(٢)، كان من الأئمة ، مجانبا لهم . ٧٨ ـ و منهم : أبو عبد الله الحـاكم ، محمد(٣) بن عبد الله ، المـعروف بـ ( ابن البيّع ) ، الإمام الكبير الحافظ ، كان مجانبا لهم . ٧٩ ـ و منهم : أبـو الحسين(٤) المحاملي ، الإمـام الكبير المحدّث ، كان مجانبا لهم . / ٨٠ ـ و منهم : الحافظ أبو بكر(٥) بن مردويه ، الإمـام الكبير ، المحدّث [ ٨٧/ب ] الحافظ ، كان مجانباً لهم . ٨١ ـ و منهم : القاضي أبو منصور(١)محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي الهروي الفقيه ، شيخ الشافعية بهراة ، و مسند البلد ، كان مجانبا لهم ، ذكره شيخ الإسلام الأنصاري . ٨٢ ـ و منهم : أبـو طاهر محمد(٢) بن محمد بن محمش الزيادي ، الفقيه الشافعي ، عالم نيسابور و مُسنِدها ، كان مجانبا لهم . ٨٣ ـ و منهم : هبة الله(٣) بن سلامة ، أبـو القاسم البغداديّ ، المفسّر ، كان مجانبا لهم . ٨٤ ـ و منهم : أبـو نصر(٤) أحمد بن محمد بن أحمد الـنرسي ، كـان مجانبا لهم . ٨٥ ـ و منهم : أبو سعد المـاليني ، أحمد(٥) بن محمد بن أحمد الهروي ، الصوفي ، الحافظ ، كان مجانبا لهم . ٨٦ ـ و منهم : الحـافظ أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه(١)، الإمام الكبير المحدّث ، كان مجانبا لهم . ٨٧ ـ و منهم : الحافظ أبـو الفتح ابن أبي الفوارس(٢)، الإمـام الحافظ الكبير ، كان مجانبا لهم . ٨٨ ـ و منهم : أبو عبد الرحمن(٣) السلمي ، الحافظ الصوفي ، كان مجانبا لهم ، رُوي عنه حكايات في اجتنابهم . / ٨٩ ـ و منهم : أبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي الهرويّ الحافظ ، قال [ ٨٨/أ ] شيخ الإسلام(٤): » إمام أهل المشرق « ، و قال غيره(٥):» كـان عديم النَّظِير في العلوم « . كان مجانبا لهم . ٩٠ ـ و منهم : أبـو القاسم تمّام(٦) بن محمد الرازيّ الحافظ ، الإمـام الكبير ، كان مجانبا لهم . ٩١ ـ و منهم : أبـو عبد الله الحسين(١) بن الحسن الغضائري ، الإمـام المحدّث ، كان مجانبا لهم . ٩٢ ـ و منهم أبـو سعيد(٢) النقاش الأصبهاني ، الحافظ الحنبلي ، كـان مجانبا لهم . ٩٣ ـ و منهم : أبو الحسن المحاملي(٣)، شيخ الشافعية ، الضّـبّيّ ، كان فقيها نَزِهاً(٤)، محدّثا ، مجانباً لهم . ٩٤ ـ و منهم : أبو الحسين(٥) بن بشران ، الإمام المحدّث الكبير ، كـان مجانبا لهم . ٩٥ ـ و منهم : أبو الحسن(٦) الحمامي ، مُقْرِئ العراق ، كان مجانبا لهم . ٩٦ ـ و منهم : أبو محمد(٧) السكري ، الإمام المحدّث ، كان مجانبا لهم . ٩٧ ـ و منهم : أبـو بكر الأردستاني ، محمد بن إبـراهيم(١) الحافـظ الصالح ، كان مجانبا لهم . ٩٨ ـ و منهم : أبـو علي(٢) بن شاذان ، الإمـام الكبير ، كـان مجانبا لهم(٣) ، ذكره بعضهم ، و ذكر ابن عساكر(٤) أنه من أصحابه ، و كذلك ذكر الذهبي(٥) أنه يفهم الكلام على مذهب الأشعري . / ٩٩ ـ و منهم : الحافظ أبـو الفضل علي بن الحسين الفلكي(٦)، رجـل [ ٨٨/ب ] كبير ، قال شيخ الإسلام الأنصاري : » ما رأيتُ أحداً أحفظ منه « . و كـان مجانبا لهم . ١٠٠ ـ و منهم : أبو بكر أحمد بن علي بن ( فنجويه )(٧) الحافظ ، قال شيخ الإسلام الأنصاري : » هو أحفظ من رأيتُ من البَشَر « . كان مجانبا لهم . ١٠١ ـ و منهم : عـثمان بـن محمد بـن يـوسف بـن دوسـت ( الحلاق )(١) ، كان إماما صدوقا ، مجانبا لهم . ١٠٢ ـ و منهم : أبـو الحسن(٢) الحـنّائيّ ، الإمـام المحدّث المقرئ ، الحافظ الزاهد ، كان مجانبا لهم . ١٠٣ ـ و منهم : أبـو علي محمد بن أحمد بن أبـي موسى الهاشمي(٣)، صاحب التصانيف ، و انتهت إليه رئاسة مذهب أحمد ، كان مجانبا لهم . ١٠٤ ـ و منهم : الإمـام أبـو عبد الله(٤)محمد بن عبد الله بن باكويه الصوفي ، أحد المشايخ الكبار ، كان مجانبا لهم . ١٠٥ ـ و منهم : أبو عمر الطلمنكيّ الحافظ ، صاحب التصانيف ، كان سيفا عليهم ، و على غيرهم(٥). ١٠٦ ـ و منهم : أبـو يعقوب الـقرَّاب(١) السرخسي الهرويّ الحافظ ، محدّث هراة ، كان زاهدا صالحا مصنفا ، و كان ـ رحمه الله ـ مجانبا لهم ، لـه كلام في ذمّهم . سياق هذه الطبقات من كتاب جمع الجيوش و الدساكر على ابن عساكر للامام جمال الدين ابن عبدالهادي الشهير بابن المبرد , و اشترط الامام ابن المبرد رحمه الله , ذكر بعض من جانب الاشاعرة فذكر ما يقارب من 400 امام أثري مجانبين للأشاعرة , و مما قاله عند انتهاء سرده للائمة الأثريين : ( و والله ثم و الله ثم والله من تركنا اكثر ممن ذكرنا , و لو ذهبنا نستقصي كل من جانبهم من يومهم الى الان لزادوا على عشرة الالاف نفس ) اهـ نس وقد اعترف الحافظ ابن عساكر وهو من الاشاعرة بهذه الحقيقة الصارخة اذ يقول في التبيين ص 331 (فان قيل ان الجم الغفير في سائر الازمان واكثر العامة في جميع البلدان لا يقتدون بالاشعري ولايقلدونه ولا يرون مذهبه وهم السواد الاعظم وسبيلهم السبيل الاقوم) وعلق ابن المبرد على هذا الكلام بقوله (وهذا الكلام يدل على صحة ما قلنا وانه في ذلك العصر وما بعده كانت الغلبة عليهم وبعد لم يظهر شانهم) ص 2283 نسوق هذا الكلام ليعلم صاحبنا .. ومن على شاكلته من المتاثرين بالاشعرية ان دراسة المذاهب الفكرية والعقدية لايكون ابدا بذكر علماء المذهب ومشاهير دعاته ذلك ان هذه الطريقة العرجاء لا تصل بصاحبها الى بر الامان ولاتصنع ارضية ثابتة لحوار المخالفين فظلا عن اقناعهم بصحة نظريات وعقائد مؤسسي المذهب العقدي او الطريقة الكلامية وليتضح وجه ما اقول ادعوا القارئ الكريم الى دراسة المراحل التاريخية التي مر بها مذهب الاشعرية ليقف بنفسه على مدى التباين الذي يصل الى حد التناقض في بعض الاحيان فحقيقة الامر ان الاشعرية فرقتان وليست فرقة واحدة الفرقة الأولي : تؤول صفات الله وتتهم التي تفوض بأنها تصف النبي بالجهل وتصف الله بالكذب كما ستري . الفرقة الثانية : لا تتعرض للتأويل بل تحرمه وتدعو للتفويض . وتتهم الأولي بأنها تقول على الله ما لا تعلم . لأن التأويل محتمل والمحتمل مطرود في العقائد . فكيف ينسب مثل هذا التناقض للسلف !!! اعود فاقول ان السبيل الوحيد لمعرفة الحق من الباطل هو الدراسة الجادة لما كان عليه محمد صلى الله عليه سلم واصحابه ونقد الموروثات العقدية والفكرية وفق هذا المنهج الدقيق وفي الختام اجدني مظطرا لوداعك !! والسبب بسيط فقد عزمت على ترك المنتدى لبعض الوقت فارجوا الا تظطرني للاستمرار بدعوى الفرار فقد سئمت اضاعت الوقت والمال فيما لا ينفع وان كنت اجدني مدفوعا اليه دفعا .. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
من الواضح لكل ذي عينين أنّ نقولاتك في واد و المسألة المُتنازع فيها في واد آخر يعني : " سارت مشرقة وسرت مغرباً شتان بين مشرق ومغرب " ! اقتباس:
من فمك ندينك ، هنا رابط اتّهاماتك المزيّفة : الإفتراء و الفرار ! اقتباس:
احكي غيرها فقد (( نسخه !!!)) أخٌ لك من قبل حينما ذكرتُ له ما يلي : اقتباس:
فقابلني بنفس النسخ الآلي الذي تقابلني أنت به الآن ! فأجبناه حينها و هو جوابٌ لك أيضاً : اقتباس:
فتدبّر و ناقش قبل أن تسارع للنسخ من مواقع يعرف الجميع أنها منعدمة الأمانة العلمية. اقتباس:
1- لسنا ممّن يُقابل النّار بالنّار حتى يكون لكلامك هذا معنى. 2- لسنا ممّن يؤججون نيران الفتن التي خمدت كما أنّ اعادة بعث الليل و الزّج بالخلافات التي وقعت بين العلماء في عصر من العصور خارج نطاق المدارسة العلمية كما يفعل شيوخكم ليس في صالح الأمة. 3- الحافظ ابن كثير أشعري كما ذكر هو عن نفسه و راجع للتأكد ترجمته في كتاب "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" للحافظ ابن حجر العسقلاني الأشعري ، كما أود أن أذكرك أن الحافظ ابن كثير تولى مشيخة المدرسة الأشرفية في دمشق و هو منصب لا يشغله الاّ من كان أشعرياً كما ذكر الإمام السبكي و راجع أيضاً تفسير ابن كثير في آيات الصفات فهو بين التأويل (( التحريف عند شيوخكم !!!)) و التفويض ((التعطيل عند شيوخكم !!!)) . 4- كلام ابن عبد البر في كثير من المسائل ليس في صالحكم راجع مثلاً قوله في "النزول" من كتابه التمهيد. 5- ابن خويزمنداد عنده شواذ عن مالك و هو مُتكلّم فيه عند سادتنا المالكية و راجع ما قاله القاضي عياض الأشعري و كذالك الحافظ ابن حجر العسقلاني الأشعري في "لسان الميزان". 6- أما عن ابن تيمية فراجع ما كتبه الحافظ ابن حجر العسقلاني الأشعري في "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" و كذالك الحافظ الذهبي في "النصيحة الذهبية" و "بيان زغل العلم و الطلب" له أيضاً. اقتباس:
أما عن اتهامات شيوخك لأكابر علماء الأمة فهو حق ، فقد جعلوا علماء الإسلام في العقيدة كالفرق الهالكة (( ليسو من أهل السنة و الجماعة !!!)) هل بلغك الفرق ؟!!! اقتباس:
1- ذكرنا لك أنّ شيوخكم أخرجوا علماء الإسلام من حظيرة أهل السنة و الجماعة و أنت عوض أن تناقش هذه الجزئية نقطة بنقطة نقلت لنا في الأوّل كلاما متهافتاً. و الآن و حتى تسدّ الفراغ رُحت تذكر أسماءاً لبعض أهل العلم و الذين لم يكونوا من الأشاعرة مع أنّك لو بحث قليلاً قبل أن تنسخ المواضيع و تلصقها كالآلة دون ما تمحيص لعلمت أيّها الناسخ أنّ من ذكرهم ابن المبرد جلّهم كانوا أشاعرة أو موافقون لهم في المعتقد ؟!!! 2- هل تعلم أيّها الناسخ أنّ شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الذي تكثر من النقل عنه ، أشعري (( جهمي معطّل عند شيوخكم !!!)) صوفي ((خرافي حلولي عند شيوخكم !!! )) أم لا ؟!!! و لتعلم أيضاً أنّ كلّ أسانيد القراءات القرآنية المشهورة وصلتنا من طريق شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الأشعري الصوفي. و قس على ذالك روايات الصحاح و غيرها. ألم أقل لك أنّ السادة الأشاعرة هم حملة دين الله إلينا و لا غنىً لكم عنهم. و سأذكر لك مثالين بسيطين حتى يتّضح لك و للجميع أنّك سامحك الله "جمّاع قماش لست فتّاش" : الأوّل : اقتباس:
جيّد : بالله عليك كيف تباركون لمن يرمي الإمام الأشعري بالزندقة مع أنه تاب عن (( التعطيل !!!)) كما يدّعي شيوخكم ؟!!! الثاني : اقتباس:
إن قُلتَ : نعم ، قلنا لك : سلامٌ عَليكُم لاَ نَبْتَغِي الجَاهِلِين و إن قُلت َ : لا ، قُلنا لك : ما فائدة ترويجك للعن السادة الأشاعرة إن كنتُ غيرُ موافق للقائل ؟!!! و من هذين المثالين نقول لك : هل رأيت ويلات "النسخ و اللّصق" الآلي ؟!!! اقتباس:
1- يكفي أن كل أهل التفسير مؤوّلة أو مُفوّضة ما عدا تفسيرين فقط من تفاسير المُعاصرين ، و هذا باعتراف شيوخكم فتدبّر ! كما أنّ معظم المشتغلين بعلم الرواية و الدراية و شراح الأحاديث و فقهاء المذاهب الأربعة و علماء التراجم و التاريخ و الأصول و الفقه كانوا و لا يزالون أشاعرة و كذالك المدارس الإسلامية كالأزهر و ديوبند الهند و القيروان و الزيتونة. 2- أنصحك أن تسوق كامل كلام الحافظ ابن عساكر الأشعري عوض القراءة المُجزّأة. اقتباس:
اقتباس:
الناسُ أعداء ما جهلوا ! أنت تخلط كالعادة ومع ذالك نقول لك : نسب ما تسميه ((التناقض !!!)) الى السلف حملة دين الله الينا فقد قال الإمام النووي في [ المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج ] : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ أَحَدهمَا وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ :أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق . وَالثَّانِي مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَجَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا . فَعَلَى هَذَا تَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث تَأْوِيلَيْنِ أَحَدهمَا : تَأْوِيل مَالِك بْن أَنَس وَغَيْره مَعْنَاهُ : تَنْزِل رَحْمَته وَأَمْره وَمَلَائِكَته كَمَا يُقَال : فَعَلَ السُّلْطَان كَذَا إِذَا فَعَلَهُ أَتْبَاعه بِأَمْرِهِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَة , وَمَعْنَاهُ : الْإِقْبَال عَلَى الدَّاعِينَ بِالْإِجَابَةِ وَاللُّطْف . وَاللَّهُ أَعْلَم . اهــــ وصدق سيّدي البوصيري حين قال : قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد **** و ينكر الفم طعم الماءِ من سقم فالتناقض في رأسك فقط لا غير ! اقتباس:
كذالك : تضطرني و ليس تظطرني اقتباس:
|
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
أخي عبد الله ياسين هذه فتوى للشيخ الراجحي توضح الفتوى التي نقلتها عن العلامة ابن باز
هل نقول ابن حجر من الأشاعرة أم أنه وافق الأشاعرة في مسألة الصفات فقط؟ يحتاج إلى مراجعة كلامه في" فتح الباري شرح البخاري " له تأويلات يوافق الأشاعرة تأويل صفات الغضب وغيرها، وأحيانا يكون مع أهل السنة قد يكون متذبذبا، القول بأنه من الأشاعرة يحتاج إلى تأمل ونظر في معتقده، وفي كلامه، أما كونه يوافق الأشاعرة نعم يوافقهم في تأويل بعض الصفات، وكذلك النووي -رحمه الله - وهم علماء كبار، ظنوا أن هذا هو الحق واجتهدوا؛ لأنهم لم يوفّقوا في سن الطلب، لم يوفقوا لمن ينشئهم على مذهب أهل السنة والجماعة ؛ فظنوا أن هذا هو الحق، ولهم أعمال جليلة، وهم علماء كبار، لهم اليد الطولى في الحديث وفي مصطلح الحديث، نفعوا الأمة، نسأل الله أن يعفو عنا وعنهم، وأن يغفر لنا ولهم، نعم. في المثال الخامس عشر قوله تعالى: http://www.sh-rajhi.com/images/B2.gif لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ http://www.sh-rajhi.com/images/B1.gif وقال: http://www.sh-rajhi.com/images/B2.gif إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ http://www.sh-rajhi.com/images/B1.gif فهل يمكن أن نقول: إن طعام الكفار كله من ضريع، وهذا للعموم، والآية الثانية خصت الأثيم بالزقوم؟ سبقت الأجوبة، وقلنا: إن الإمام أحمد أجاب بأن http://www.sh-rajhi.com/images/B2.gif لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ http://www.sh-rajhi.com/images/B1.gif ذلك اليوم، والزقوم بعد ذلك، سبق الأجوبة، وأن عذاب الكفار متنوع، وأن منهم من له الزقوم، ومنهم من له الضريع، ومنهم من له الغسلين، سبق الكلام. وأما عن الإمام ابن كثير فهذه فتوى أخرى هل صح عن ابن كثير -رحمه الله تعالى- أنه أول الصفات، مع العلم أن هناك كتابا ألفه البعض وسماه: " ابن كثير بين التفويض والتأويل"؟ المعروف أن الحافظ ابن كثير -رحمه الله - من علماء السلف، وأن تفسيره سليم، ما نعرف أن ابن كثير يؤول، ابن كثير -رحمه الله - من علماء السلف، من علماء السنة ومن المحدِّثين ومن الأئمة، وتفسيره يمثل معتقد أهل السنة والجماعة فهذا الشخص الذي ألف " ابن كثير بين التفويض والتأويل" ينظر في كتابه، يحتمل أن هذا الشخص هو واهم وغلطان، ومعروف أن الحافظ ابن كثير ليس من المؤولين. ............................. ................................ ............................. قال الذهبي في ترجمة النووي ((.إن مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت ................وربما أول قليلا )) وقال السخاوي في ترجمته ((.......والتأويل كثير في كلامه )) ............................. ............................... ......................... أما عن الحافظ بن حجر فهذه بعض تأويلاته رحمه الله قال الحافظ 10/503: "قوله: (حتى يضع كنفه) بفتح الكاف والنون بعدها فاء: أي جانبه، والكنف أيضاً الستر وهو المراد هنا، والأول مجاز في حق الله تعالى كما يقال: فلان في كنف فلان أي في حمايته وكلاءته . . "اهـ. تعليق: ادعاء المجاز على أن معنى الكنف هو الجانب مردود وباطل، والصواب أن الكنف ثابت لله عز وجل على ما صح في الأحاديث الصحاح ومنها حديث الباب، ومن معاني الكنف عند السلف: الناحية والستر والحجاب. فلا حاجة لادعاء المجاز فيه لنفيه وتعطيله عن الله حقيقة؛ لأن ذلك لا يجوز في حق الله وأسمائه وصفاته، بل يجب إثباته لله على الوجه اللائق بالله من غير تعطيل ولا تحريف، ومن غير تمثيل ولا تكييف كباقي الصفات. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/5: "والمراد بالصورة الصفة …"اهـ. تعليق: تأويل الصورة في النصوص بالصفة ليس بجيد، بل لله صورة حقيقة لائقة به، كما أن له صفات كاملة حقيقة لائقة به أيضاً، وإثبات الصورة لربنا لا يلزم منه أن تكون مشابهة لصورة المخلوقين، كما أن إثبات وجه له سبحانه لا يلزم منه مُماثلة وجهه سبحانه لوجوه المخلوقين ولا حياته لحياتهم، وهذا باب مطرد في جميع الصفات بل والأسماء، لقوله سبحانه : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}. ويجب الإيمان بذلك كله من غير تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف للآية المذكورة وغيرها من النصوص وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيمية الكلام على مسألة الصورة في آخر بيان تلبيس الجهمية، وتتبع تأويلات المؤولين مبطلاً لها فراجعه فإنه دقيق مفيد. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/105: "وقد استشكل وقوع الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم وهو معصوم، والاستغفار يستدعي وقوع معصية. وأجيب بعدة أجوبة: منها ما تقدم في تفسير الغين، ومنها قول ابن الجوزي: هفوات الطباع البشرية لا يسلم منها أحد، والأنبياء وإن عصموا من الكبائر فلم يعصموا من الصغائر. كذا قال، وهو مفرع على خلاف المختار، والراجح عصمتهم من الصغائر أيضاً…". اهـ. تعليق: هذه مسألة اتسع فيها الخلاف، والقول الوسط بين الأقوال هو عصمة الأنبياء من الكبائر وعصمتهم من الإقرار على الصغائر، لا عصمتهم من الصغائر مطلقاً، وهو القول الصواب في المسألة كما دل عليه ظاهر القرآن في تأنيب النبي صلى الله عليه وسلم في الأعمى وغيره. كما أنهم معصومون فيما يبلغون عن الله عز وجل. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/109: "قال ابن العربي: كل صفة تقتضي التغير لا يجوز أن يوصف الله بحقيقتها. . "اهـ. تعليق: هذا قول باطل؛ إذ ليس فيما وصف الله نفسه نقص ولا تغيير، فكل صفاته كمال، ومن ذلك صفة الفرح والضحك والرضا، بل النقص متصور في صفات المخلوقين، فيجب تنزيه الخالق وصفاته عن أن تماثل صفات خلقه. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/109: "وقال ابن أبي جمرة: كنَّى عن إحسان الله للتائب وتجاوزه عنه بالفرح؛ لأن عادة الملك إذا فرح بفعل أحد أن يبالغ في الإحسان إليه …"اهـ. تعليق: هذا أيضاً من الباطل بتأويل صفة الفرح بالإحسان والتجاوز، فله سبحانه فرح ثابت ولائق به كما أن له إحساناً وتجاوزاً مناسبين لكماله وقدسيته وحكمته. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/109: "وهذا القول جار في جميع ما أطلقه الله تعالى على صفة من الصفات التي لا تليق به …"اهـ. تعليق: ليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم صفات لا تليق بالله إلا ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز تأويل صفاته سبحانه بآثارها وثمارها؛ إذ لازمه نفي حقائق تلك الصفات عن الله، بل يجب إثباتها لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، كما هو قول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/133: "وقال الكرماني …: النزول محال على الله؛ لأن حقيقته الحركة من جهة العلو إلى السفل، وقد دلت البراهين القاطعة على تنزيهه على ذلك، فليتأول ذلك بأن المراد نزول ملك الرحمة ونحوه، أو يفوض مع اعتقاد التنزيه…"اهـ. تعليق: هذا تأويل فاسد لصفة النزول وتحريف لمعناها، وتعطيل لحقيقتها، والواجب إثبات هذه الصفة على الحقيقة اللائقة به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل كسائر نصوص الصفات، هذا هو قول أهل السنة والجماعة. والذي يُفوض من ذلك هو كيفية النزول، لا تفويض العلم بالمعنى. إذ مسلكا المتكلمين في الصفات: إما تأويل، وهو في الواقع تحريف وتعطيل … وإما تفويض، وهو في الواقع تجهيل. والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/212: وقوله: "حبيبتان إلى الرحمن" تثنية حبيبة وهي المحبوبة، والمراد أن قائلها محبوب لله، ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير له والتكريم. . "اهـ. تعليق: هذا تأويل لصفة المحبة لله عز وجل بإرادة إيصال الخير، وهذا لا يجوز ولا يليق في حقه سبحانه، والواجب إثبات المحبة لله عز وجل على ما يليق بالله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل كما وردت في نصوص الكتاب والسنة، كسائر صفات الله عز وجل، والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/226: "واختلف في الأسماء الحسنى هل هي توقيفية بمعنى أنه لا يجوز لأحد أن يشتق من الأفعال الثابتة لله أسماء، إلا إذا ورد نص إما في الكتاب أو السنة، فقال الفخر: المشهور عن أصحابنا أنها توقيفية. وقالت المعتزلة والكرامية: إذ دل العقل على أن معنى اللفظ ثابت في حق الله جاز إطلاقه على الله. وقال القاضي أبو بكر والغزالي: الأسماء توقيفية دون الصفات، قال: وهذا هو المختار …" اهـ. تعليق: القاعدة الكلية عند أهل السنة والجماعة: أن أسماء الله وصفاته كلها مبناها على التوقيف من الكتاب والسنة عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز أن يُسمى الله ولا يُوصف إلا بما جاء في الكتاب والسنة، وبهذه القاعدة تسلم أسماء الله وصفاته من اجتهاد البشر. وثمة قاعدة أخرى: هي أنه يؤخذ من الأسماء الحسنى صفات، ولا عكس؛ فلا يشتق من الصفة اسم. ومعلوم أن باب الإخبار عن الله بمعنى حق في نفسه أوسع عند أهل السنة من بابي الوصف والتسمي، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (5745) باب 38 من كتاب الطب – المجلد العاشر - . * * * قال الحافظ 11/230: "ومعنى محبته له أنه أمر به وأثاب عليه…"اهـ. تعليق: هذا تأويل لصفة المحبة بأثر من آثارها، والواجب إثبات هذه الصفة حقيقة على الوجه اللائق بالله عز وجل تعظيماً وتقديساً وإثباتاً وتنزيهاً من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل كالواجب في جميع أسماء الله وصفاته سبحانه، والله أعلم. * * * قال الحافظ 11/308 : "قلت: المراد بالرحمة هنا ما يقع من صفات الفعل كما سأقرره فلا حاجة للتأويل…"اهـ. تعليق: الرحمة رحمتان: رحمة صفة من صفاته سبحانه، ورحمة مخلوقة يتراحم بها الخلق في الدنيا ويرحم الله بها عباده يوم القيامة، فالرسول رحمة والمطر رحمة وهكذا… والله أعلم. ومضى تقرير ذلك على حديث (6000) من المجلد العاشر. * * * قال الحافظ 11/351: "قوله : يتقرب إليَّ، التقرب طلب القرب قال أبو القاسم القشيري: قرب العبد من ربه يقع أولاً بإيمانه، ثم بإحسانه. وقرب الرب من عبده ما يخصه به في الدنيا من عرفانه، وفي الآخرة من رضوانه، وفيما بين ذلك من وجوه لطفه وامتنانه. ولا يتم قرب العبد من الحق إلا ببعده من الخلق. قال: وقرب الرب بالعلم والقدرة عام للناس، وباللطف والنصرة خاص بالخواص، وبالتأنيس خاص بالأولياء…"اهـ. تعليق: هذا تأويل لقرب الله تعالى من عبده، والواجب إثباته لله عز وجل على ما يليق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تحريف ولا تعطيل كسائر صفات الله عز وجل؛ فهو سبحانه{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} . والله وفي التوفيق. وانظر التعليق على حديث (6069) من العاشر مع (7536) من كتاب التوحيد – باب 50 على حديث أنس رضي الله عنه. * * * قال الحافظ 11/365: "قال العلماء: محبة الله لعبده إرادته الخير له وهدايته إليه وإنعامه عليه، وكراهته له على الضد من ذلك"اهـ. تعليق: هذا أيضاً من التأويل المذموم لصفتي المحبة والكره بصفة الإرادة وغيرها، فالحق أنهما صفتان ثابتتان لله حقاً. فالمحبة والكره صفتان حقيقتان لله سبحانه لا يلزم منهما مشابهة محبة وكره للمخلوق، لقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث، والله أعلم. * * * |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
وكما قلته سابقا لاتزال اثار العصبية والتشنج واضحة بين كلماتك
ويكفيني في هذه العجالة ان اوضح نقطتين 1-دعوى عدم الدقة في النقل 2-دعوى اشعرية ابن كثير اما ما تبقى من ايرادات فيكفي وللمرة الاخيرة ان اعيد عليك هذا النقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم اللّه وتحريم ما أحل اللّه يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين اللّه فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم اللّه، وتحريم ما أحل اللّه، اتباعًا لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله اللّه ورسوله شركًا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين، واعتقد ما قاله ذلك، دون ما قاله اللّه ورسوله مشركًا مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتًا، لكنهم أطاعوهم في معصية اللّه، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الطاعة في المعروف"، وقال: "على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية"، وقال: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، وقال: "من أمركم بمعصية اللّه فلا تطيعوه". ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام، إن كان مجتهدًا قصده اتباع الرسول، لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر، وقد اتقى اللّه ما استطاع فهذا لا يؤاخذه اللّه بخطئه، بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه. ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول، ثم اتبعه على خطئه، وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه اللّه، لاسيما إن اتبع في ذلك هواه، ونصره باللسان واليد، مع علمه بأنه مخالف للرسول، فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه. ولهذا اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه، وإنما تنازعوا في جواز التقليد للقادر على الاستدلال، وإن كان عاجزًا عن إظهار الحق الذي يعلمه، فهذا يكون كمن عرف أن دين الإسلام حق وهو بين النصارى، فإذا فعل ما يقدر عليه من الحق، لا يؤاخذ بما عجز عنه، وهؤلاء كالنجاشي وغيره. وقد أنزل اللّه في هؤلاء آيات من كتابه، كقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ} [آل عمران:199]، وقوله: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: 159]، وقوله: {مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:83]. وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزًا عن معرفة الحق على التفصيل، وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ، كما في القبلة. وأما إن قلد شخصًا دون نظيره بمجرد هواه، ونصره بيده ولسانه، من غير علم أن معه الحق فهذا من أهل الجاهلية، وإن كان متبوعه مصيبًا، لم يكن عمله صالحًا. وإن كان متبوعه مخطئًا، كان آثما، كمن قال في القرآن برأيه، فإن أصاب فقد أخطأ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار. وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي تقدم فيه الوعيد، ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، فإن ذلك لما أحب المال حبًا منعه عن عبادة اللّه وطاعته، صار عبدًا له. وكذلك هؤلاء، فيكون فيه شرك أصغر، ولهم من الوعيد بحسب ذلك. وفي الحديث: "إن يسير الرياء شرك". وهذا مبسوط عند النصوص التي فيها إطلاق الكفر والشرك على كثير من الذنوب. *-في رد الدعوى الاولى يزعم صاحبي ..ان النقول التي اوردتها في واد والموضوع في واد اخر وكانه بدعواه هذه قد نسي ما خطته يداه وبيان ذلك ان جل ما نقلته في مشاركتي نقلان احدهما عن الشيخ مشهور حسن والثاني عن ابن المبرد اما الاول فكان ردا على رميه لائمة اهل السنة والجماعة بالتناقض في الموقف من الاشاعرة فكان النقل لبيان ان الرد على العلماء ليس طعنا بل لازال العلماء يرد بعضهم على بعض كما تقدم واما الثاني فكان ردا على محاولته الزام المخالف بمذهب الاشاعرة الباطل بدعوى انهم حفاظ الاسلام فكان النقل عن ابن المبرد رحمه الله لبيان مدى تهافت هذا القول اذ ذكر الافا من العلماء المجانبين للاشاعرة ومنهم المحدثون والمفسرون والفقهاء والقضاة والمجاهدون فهل نقول فيه ما يقول في مخالفيه ..سبحانك هذا بهتان عظيم فكان هذا النقل الثاني بمثابة التفصيل البيان للنقل الاول فاذا كان من الاشاعرة علماء فقد رد عليهم علماء مثلهم من غيرهم فيبقى النظر في اقوال وادلة الطرفين كما تقدم ولست ادري ما الذي ازعج صاحبي هذا من هذا الكلام رغم انه جار على قواعد الانصاف كما هو ظاهر اترك الحكم لقراء *-الرد على دعوى اشعرية ابن كثير اما هذه فاقول اضحكتني اضحك الله سنك فعلى قولك هذا نكون جميعنا اشاعرة وقد ذكرتني بماقاله الإمام العلامة جمال الدين يوسف بن حسن عبد الهادي الشهير بابن المبرد - ت 909 هـ و هو من هو في شدته على الاشاعرة و الرد عليهم و التبرؤ من عقيدتهم - في كتابه كشف الغطا عن محض الخطأ: ((وكنت مرة عند رجل من أكابر الحنفية، فدخل رجل آخر من الحنفية، فمدحني، وقال: الشيخ رجل مليح أشعري الاعتقاد. فقال له ذلك الرجل: لأي شيء قلت أشعري العقيدة ؟ فقال: لأن الاعتقاد الصحيح ينسب إلى الأشعري. فالله الله !! فوالله قد كذب علي، وأنا بريء من قوله، لا أكون عليه إلا أن يزول عقلي، أو يذهب ديني!!!))عن ثمار المقاصد ص25 والتمهيد ص30 كلاهما لابن عبد الهادي. ( ملتقى اهل الحديث مشاركة للأخ فيصل ) ومن نفس المشاركة والجواب أن يقال: أولاً: يقال اثبت العرش ثم انقش وهذا الكلام لا يثبت فقول ابن حجر ((من نوادره ))إلخ بلاغ غير متصل فلا يثبت عنه-مستفاد من أخي ابن وهب في الرد رقم6- ثانياً: هب أننا سلمنا بصحة العبارة فهي لا تنفعهم، فالخصوم -بل عامة العقلاء- على التسليم بأنه لو قال شخص -على سبيل المثال-أنا "سني" ورددها مراراً وكتبها في كتبه ونشرها بين الناس وهو مع ذلك يكفر الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ويقول بنفي الصفات كلها وينفي الرؤية والعلو ونحو هذا ، لم يفده هذا الزعم شيئا ، لماذا؟ لأن مذهب أهل السنة له قواعد وأصول معروفة ومسائل مشهورة فليس الأمر مجرد لفظة تقال ! ولو قالها مبتدع لفظاً ونقضها قولاً وعملا لم يفده هذا الزعم الكاذب شيئا! الآن إن فهمنا هذا فللنظر في مسألتنا ولنجب على هذه الأسئلة بإنصاف: هل قرر ابن كثير رحمه الله قط في كتبه ما يقرره الأشاعرة في عقائدهم المطولة والمختصرة من أن الله ليس فوق العرش ولا تحته ولا فوق السموات ولا داخل العالم ولا خارجه لا متصل ولا منفصل ، لا يقرب منه شيء ولا ترفع إليه الأيدي ولا تتوجه له القلوب بالعلو كما فطرها الله عز وجل ، وأن القرآن العربي مخلوق -عند التعليم فقط!- ولا يكلم ولا يتكلم ولا نادى ولا ينادي بل ولا يقوم به فعل البتة بل ما يضاف إليه جل وعلا من ذلك فإنما يعود معناه إلى أمر مخلوق منفصل عنه !! ، وأن صفاته سبعة أو ثمانية والبقية تتأول أو تفوض نصوصها !! ، وأن الله قد يفعل لا لحكمة ، وأنه يجوز أن يفعل كل مقدور لا ينزهونه عن شيء منه ، فلو قدر رجلان "أحدهما مؤمن عالم عادل وصالح مصلح ، والآخر مشرك كافر وجاهل ظالم وكاذب مفسد ، ثم قدر أن ذلك المؤمن عوقب في الدنيا والآخرة ، فأذل في الدنيا وقهر وأهلك ثم جعل في الآخرة في قعر جهنم خالداً مخلداً أبد الآبدين معذباً في النار وذلك الكافر الظالم أكرم في الدنيا والآخرة وجعل في الفردوس الأعلى أبد الآبدين!!!" كان هذا غاية العدل والرحمة عندهم!! ، وأن ذات العبد محل لفعل الله فحسب فليس العبد هو الفاعل حقيقة ولا لقدرته تأثير في فعله بل هو مجرد محل !! ، وان الإيمان مجرد تصديق القلب ومعرفته!! الخ الخ وهذا كله من اعتقاداتهم المعروفة التي عليها جمهورهم والتي هي أمور مشهورة في المذهب فليست هي هفوة من أحدهم كهفوة الجويني في علم الله !! أو هفوة الغزالي في قدرة الله !! أو هفوة الرازي في إرادة الله !!ونحو هذا ، ، والقاصمة بدعة الرازي أن الأدلة اللفظية--الكتاب والسنة-- لا تفيد اليقين إلا بشروط يستحيل تحققها!!! والتي تابعها عليه الكثير منهم ، الخ الخ من هذه العقائد المخالفة صريح الكتاب والسنة وتنبذها الفطر السليمة بالمرة . فهل قال ابن كثير قط بهذه الأباطيل؟؟؟ وهل رأيته يوماً في تفسيره أو غيره من المصنفات قد احتج بالجوهر والعرض والجسم والإمكان والعلة والخلاء إلخ خرابيط المتكلمين التي يسمونها قواطع عقلية وهي هلاوس بدعية لا أكثر ولا أقل؟ وهل قرأت له يوماً أن العقل يقدم على النقل عند التعارض وأن ظواهر نصوص الصفات ضلال وكفر تنفيها القواطع العقلية-يقصدون الهلاوس-؟ هل رأيته في مصنفاته أعرض عن توحيد الألوهية والعبادة وأنفق الصفحات في نقل الإشكالات الكثيرة والإيرادات الطويلة في إثبات وجود خالق واحد للعالم والذي يعلمه عامة الناس بضرورة الفطرة ؟؟ وقد ذكر في كتبه كثيراً من كتب السنة والعقيدة السلفية ، فهل قال أنها كتب وثنية وتجسيم؟ أم أثنى عليها وعلى عقيدة مصنفيها؟ وقد وقع في عصره أعظم المنازعات بين أهل السنة والأشعرية فما كان موقفه آنذاك؟ ومع من كان مع الأشعرية أم أهل السنة.؟ هذه الأسئلة إن أجبنا عليها بإنصاف عرفنا أن دعوى أشعرية ابن كثير دعوى باطلة وغير صحيحة ألبته. فهذا الحافظ الأثري من أبعد الناس عن كلامياتهم وخبطهم وخرابيطهم وله حرص كبير على تقرير توحيد الألوهية وفي تفسيره لا يكاد يترك فرصة إلا ويذكر بتوحيد الألوهية فتراه يقول في تفسير فوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} . ((يقول تعالى مقررا أنه لا إله إلا هو؛ لأن المشركين -الذين يعبدون معه غيره -معترفون أنه المستقل بخلق السموات والأرض والشمس والقمر، وتسخير الليل والنهار، وأنه الخالق الرازق لعباده، ومقدر آجالهم..، فذكر أنه المستبدُّ بخلق الأشياء المتفرد بتدبيرها، فإذا كان الأمر كذلك فلم يُعبد غيره؟ ولم يتوكل على غيره؟ فكما أنه الواحد في ملكه فليكن الواحد في عبادته، وكثيرًا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالاعتراف بتوحيد الربوبية. وقد كان المشركون يعترفون بذلك، كما كانوا يقولون في تلبيتهم: "لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك".)) وقال في تفسير قوله: { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ }: ((هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية، فقال تعالى: { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } أي: أوجدوا من غير موجد؟ أم هم أوجدوا أنفسهم؟ أي: لا هذا ولا هذا، بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا.))إلخ وقال في موضع آخر: ((يحتج تعالى على المشركين باعترافهم بوحدانيته وربوبيته على وحدانية الإلهية)). ويقول: ((يقرر تعالى وحدانيته، واستقلاله بالخلق والتصرف والملك، ليرشد إلى أنه الذي لا إله إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له؛ ولهذا قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين العابدين معه غيره، المعترفين له بالربوبية، وأنه لا شريك له فيها، ومع هذا فقد أشركوا معه في الإلهية، فعبدوا غيره معه، مع اعترافهم أن الذين عبدوهم لا يخلقون شيئًا، ولا يملكون شيئًا، ولا يستبدّون بشيء، بل اعتقدوا أنهم يقربونهم إليه زلفى: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر: 3])) وليس الأمر مقتصراً على تفسيره بل تجده حتى في تأريخه يذكر هذا الأمر العظيم الذي هو أصل الأصول وغاية المأمول قال في البداية والنهاية-عن طريق الشاملة- : ((وتقدم في الحديث: " نحن معشر الانبياء أولاد علات ديننا واحد وأمهاتنا شتى " والمعنى أن شرائعهم وإن اختلفت في الفروع، ونسخ بعضها بعضا حتى انتهى الجميع إلى ما شرع الله لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين إلا أن كل نبي بعثه الله فإنما دينه الاسلام، وهو التوحيد أن يعبد الله وحده لا شريك له كما قال الله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) [ الانبياء: 25 ] وقال تعالى: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) [ الزخرف: 45 ] وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة) الآية [ النحل: 36 ]...والمقصود أن الشرائع وإن تنوعت في أوقاتها إلا أن الجميع آمرة بعبادة الله وحده، لا شريك له وهو دين الاسلام الذي شرعه الله لجميع الانبياء، ..فدين الاسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له، وهو الإخلاص له وحده دون ما سواه))إلخ وكيف لا يكون كذلك وهو رحمه الله صاحب تلخيص كتاب الاستغاثة لشيخه ابن تيميه ينظر مقدمة الاستغاثة ص85-90 ، فالحاصل أنك لا تجد في تفسيره أو غيره أنه قد احتج بالجوهر والعرض والجسم والإمكان والعلة والخلاء إلخ خرابيط المتكلمين ولا قال بأن العقل يقدم على النقل عند التعارض وأن ظواهر نصوص الصفات ضلال وكفر ولا أنفق الصفحات في نقل الإشكالات الكثيرة والإيرادات الطويلة في إثبات وجود خالق واحد للعالم وأهمل الألوهية بل على النقيض كما نقلنا ، ولم نجده قد قال بأباطيلهم المشهورة التي ذكرناها آنفاً كقولهم لا داخل ولا خارج والكلام نفسي والقرآن العربي مخلوق إلخ. أما موقفه من كتب السنة والسلف فتبين سلفيته بوضوح :وتأمل-على سبيل المثال- قوله في ترجمة ابن أبي عاصم حين قال: ((أبو بكر بن أبي عاصم صاحب السنة والمصنفات وهو: أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك ابن النبيل، له مصنفات في الحديث كثيرة، منها كتاب السنة في أحاديث الصفات على طريق السلف)) كتاب السنة هذا الذي هو عند الأشاعرة كتاب حشو وتجسيم ووثنية والذي أثبت فيه هذا الإمام السلفي العلو والصفات بما يصنفه الأشعري المبتدع في خانة"التجسيم!" وقال فيه على سبيل المثال ((باب ما ذكر أن الله تعالى في سمائه دون أرضه)) ج1/342 وقال في1/352: ((وأخبار النزول دالة على أنه في السماء دون الأرض)) وقال ج1/358 : ((باب ذكر الكلام والصوت والشخص وغير ذلك)) وتأمل حمده لله رب العالمين على أن وقع له سماع مصنفي الإمام حافظ المشرق عدو الجهمية والمعطلة المريسية عثمان بن سعيد الدارمي –النقض والرد-كما ذكر ذلك في ترجمته في طبقات الشافعية حين ذكر قول شيخه الذهبي: ((وللدارمي كتاب في الرد على الجهمية سمعناه وكتاب في الرد على بشر المريسي سمعناه ، قلت-القائل ابن كثير-: ووقع لي سماعهما أيضاً ولله الحمد والمنة)) فتأمل لو وقع لأشعري سماعهما هل سيقول ما قاله ابن كثير أم سيقع مصعوقاً من طحن الدارمي لمذهبه ؟؟ وتأمل قوله في بدء ترجمة الإمام أنه ((محدث هراة أحد الحفاظ والأعلام ..)) ونقل الكثير في الثناء عليه وعلى موقفه من المبتدعة هذا مع وقوفه على الكتابين وما فيهما مما يسمونه المعطلة تجسيم وحلول حوادث إلخ. وهو -كشيخه الذهبي- كثيراً ما ينتهز الفرصة في تراجمه للأئمة فيُذكر بعقيدة المترجم له السلفية أو ينقل كلامه أو يبين توبة الأشعري أو حيرته ينظر ذلك على سبيل المثال في ترجمة شيخ الإسلام الصابوني الشافعي طبقاته ج1/352 وترجمة شيخ الشافعية في العراق محمد بن أحمد الترمذي ج 1/176وترجمة مجدد القرن الثالث أحد عظماء الشافعية الإمام ابن سريج ج1/185 ، وترجمة الحافظ ابن العطار الهمذاني -في البداية والنهاية- صاحب "فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد" -وفيها إثبات العلو وذم الكلام- وقال عنه أنه (صحيح الاعتقاد) وينظر ترجمة الكرجي الحافظ حيث قال: ((وله مصنفات كثيرة منها الفصول في أعتقاد الائمة الفحول، يذكر فيه مذاهب السلف في باب الاعتقاد، ويحكي فيه أشياء غريبة حسنة)) وغير هؤلاء كثير ، وفي الجهة الأخرى ينظر ترجمة الجويني ج2/49-50 والرازي ج2/258-260 والغزالي في ج2/99 من الطبقات وقال فيها: ((ولما كان الغزالي رحمه الله قد أوغل في علم الكلام –وفي نسخة علوم كثيرة-وصنف في كثير منها واشتهرت ، فصار من نظر في شيء منها يعتقد أنه كان يقول بذلك ، وإنما قاله –والله أعلم- أثراً لا معتقداً ، وقد رجع عن ذلك كله في آخر عمره إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والاشتغال بصحيح البخاري..وقد كثر القيل والقال في مصنفاته والاستدراك عليها..ثم نقل من رد عليه))إلخ وقوله أنه كان يصنف ولا يعتقد بما يصنفه قول بعيد وفيه نظر شديد ولكن رجوعه الذي ذكره بعد هذا هو الذي نعتقده في أمر الغزالي رحمه الله ولا يرتضيه الخصم. وكذا ينقل ذم السلف لعلم الكلام ولا يتأوله كما فعل هذا من فعله من الأشعرية قال في ترجمة الشافعي من البداية والنهاية-من خلال الشاملة-: ((قال-يعني الشافعي-: لو علم الناس ما في الكلام من الاهواء لفروا منه كما يفرون من الاسد. وقال: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد، ويطاف بهم في القبائل وينادى عليهم هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام. وقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: عليكم بأصحاب الحديث فإنهم أكثر الناس صوابا. وقال: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأنما رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، جزاهم الله خيرا، حفظوا لنا الاصل، فلهم علينا الفضل. ومن شعره في هذا المعنى قوله: كل العلوم سوى القرآن مشغلة * إلا الحديث وإلا الفقه في الدين العلم ما كان فيه قال: حدثنا * وما سوى ذاك وسواس الشياطين وكان يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر. وقد روى عن الربيع وغير واحد من رؤوس أصحابه ما يدل على أنه كان يمر بآيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف، على طريق السلف.)) وتأمل هذا الكلام الأخير جيداً خصوصاً قوله (( ولا تحريف)) ولم يقل ((ولا تأويل)) تعرف مقدار متابعته لما قرره شيخه شيخ الإسلام ابن تيميه في هذا ،فقوله ((ولا تعطيل ولاتحريف)) يعني ما قرره شيخه أنها لا تفوض ولا تحرف عن معانيه اللائقة بالله تعالى. وله كلام جيد في بيان إفلاس الجهمية المؤولة ، قال من البداية والنهاية-عبر الشاملة-: والجهمية تستدل على الاستواء على العرش بأنه الاستيلاء ببيت الاخطل: قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق وليس فيه دليل، فإن هذا استدلال باطل من وجوه كثيرة، وقد كان الاخطل نصرانيا ثم قال في موضع آخر: ((وكان الاخطل من نصارى العرب المتنصرة، قبحه الله وأبعد مثواه، وهو الذي أنشد بشر بن مروان قصيدته التي يقول فيها: قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق وهذا البيت تستدل به الجهمية على أن الاستواء على العرش بمعني الاستيلاء، وهذا من تحريف الكلم عن مواضعه، وليس في بيت هذا النصراني حجة ولا دليل على ذلك، ولا أراد الله عز وجل باستوائه على عرشه استيلاءه عليه، تعالى الله عن قول الجهمية علوا كبيرا. فإنه إنما يقال استوى على الشئ إذ كان ذلك الشئ عاصيا عليه قبل استيلائه عليه، كاستيلاء بشر على العراق، واستيلاء الملك على المدينة بعد عصيانها عليه، وعرش الرب لم يكن ممتنعا عليه نفسا واحدا، حتى يقال استولى عليه، أو معنى الاستواء الاستيلاء، ولا تجد أضعف من حجج الجهمية، حتى أداهم الافلاس من الحجج إلى بيت هذا النصراني المقبوح وليس فيه حجة والله أعلم.)) وكثير من الأشعرية –كالجويني ومن وافقه وهم عامة المتأخرين- هم من يحتج بهذا البيت لتقرير التأويل ، فتأمل وصف المحتج بهذا البيت-مطلقاً فهو لم يقيد- بالجهمية مع معرفته بأن عامة أشعرية عصره على هذا. ثم تأمل موقفه من ما حصل بين أهل السنة والأشعرية في عصره -أعني بين ابن تيميه وخصومه-تعرف مع أي جماعة هو، أنظر قوله : ((وبحثوا في "الحموية" وناقشوه في أماكن منها ، فأجاب عنها بما أسكتهم بعد كلام كثير)) أسكت من؟ أسكت الأشعرية. ويقول عن مناظرة شيخ الإسلام لهم في الواسطية: ((وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين "الواسطية" ..وحضر الشيخ صفي الدين الهندي ، وتكلم مع الشيخ تقي الدين كلاماً كثيرا ، لكن ساقيته لاطمت بحرا!!)) والبحر هو البحر السني السلفي وقوله: ((وفي ليلة عيد الفطر أحضر الامير سيف الدين سلار نائب مصر القضاة الثلاثة وجماعة من الفقهاء فالقضاة الشافعي والمالكي والحنفي، والفقهاء الباجي والجزري والنمراوي، وتكلموا في إخراج الشيخ تقي الدين بن تيمية من الحبس، فاشترط بعض الحاضرين عليه شروطا بذلك، منها أنه يلتزم بالرجوع عن بعض العقيدة وأرسلوا إليه ليحضر ليتكلموا معه في ذلك، فامتنع من الحضور وصمم، وتكررت الرسل إليه ست مرات، فصمم على عدم الحضور، ولم يلتفت إليهم ولم يعدهم شيئا، فطال عليهم المجلس فتفرقوا وانصرفوا غير مأجورين.)) وقوله: ((ثم اجتمعوا يوم الاحد بمرسوم السلطان جميع النهار، ولم يحضر أحد من القضاة بل اجتمع من الفقهاء خلق كثير، أكثر من كل يوم، منهم الفقيه نجم الدين بن رفع وعلاء الدين التاجي، وفخر الدين ابن بنت أبي سعد، وعز الدين النمراوي، وشمس الدين بن عدنان وجماعة من الفقهاء وطلبوا القضاة فاعتذروا بأعذار، بعضهم بالمرض، وبعضهم بغيره، لمعرفتهم بما ابن تيمية منطوي عليه من العلوم والأدلة، وأن أحدا من الحاضرين لا يطيقه، فقبل عذرهم نائب السلطنة ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم أو بفصل المجلس على خير، وبات الشيخ عند نائب السلطنة وجاء الامير حسام الدين مهنا يريد أن يستصحب الشيخ تقي الدين معه إلى دمشق، فأشار سلار بإقامة الشيخ بمصر عنده ليرى الناس فضله وعلمه، وينتفع الناس به ويشتغلوا عليه.)) ((..وكتبوا في حقه-أي الآملي- محاضر بأشياء قادحة في الدين فرسم بصرفه عنهم وعومل بنظير ما كان يعامل به الناس ، ومن جملة ذلك: قيامه على شيخ الإسلام ابن تيميه ، وافتراؤه عليه الكذب مع جهله وقله ورعه ، فعجل الله له هذا الجزاء على يد أصحابه وأصدقائه جزاءً وفاقا)) فتبين من هذا كله-وقد تركت الكثير- بطلان دعوى أنه أشعري وأنه من أشعريتهم براء !! فإما أن تكون العبارة لا تصح أو تكون على وجه المزاح كما ذكر أحد الأخوة ، وإما أن يقال: في الوجه الثالث: أنه قد تبين أنه ليس على مذهب الأشعرية الذي استقر عليه القوم فيجوز أن يكون قد نسب نفسه للأشعرية على اعتبار ما ورد في الإبانة وقد ذكر شيخه شيخ الإسلام أن من قال بما في الإبانة ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهو من أهل السنة (1) ، وابن كثير قد نقل في طبقاته أن الأشعري مر بثلاثة أحوال معتزلي ثم كلابي ثم سلفي وقال: ((الحال الثانية إثبات الصفات العقلية السبعة ..وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك والحال الثالثة إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جرياً على منوال السلف ، وهي طريقته في الإبانة التي صنفها آخراً)) وهذه الإبانة هي التي ينقل منها شيوخه ابن تيميه والذهبي والتي يقول القوم أنها مدسوسة عليه وأن بها حشو وتجسيم واضح!! الوجه الرابع: أن القوم أنفسهم اعترفوا بنفي نسبته للأشعرية ووصفوا معتقده بالفساد وأنه على طريقة واحدة هو وابن تيميه، فكيف يكونوا -هو وهم- جميعاً أشاعرة !!؟ ولو كان ابن كثير معهم لما قالوا هذا فيه فالحمد لله الذي أنطقهم بالحق ، ، وفي مقدمة "الإشارة في علم الكلام" للرازي تحقيق بعض أتباع سعيد فودة وبإشرافه هو وبتقديم علي جمعه مفتي مصر الأشعري فيه ص 32: ((ابن كثير والذهبي كانا على طريقة ابن تيميه في العقائد وإن كان ابن كثير أقل من الذهبي والذهبي أقل من شيخه ، إلا أنهم يجمعهم طريقة واحدة في العقائد)) ، وأذكر أنني قرأت للكوثري-وسأبحث عن لفظه وموضعه إن شاء الله- أن ابن تيميه أفسد معتقد ابن كثير فابن كثير فاسد المعتقد عنده. ==== هذا ما يحضرني في جواب هذه الشبهة ، أما أن المبتدعة يزعمون أن الذهبي وابن تيمية ! إلخ على مذهبهم بسبب كلمة مبتورة هناك او هناك ، فيقال: ينبغي أن تعلم أخي أن معرفة منهج أحد الأئمة في العقيدة يتطلب النظر في منهجه -من عامة كتبه- في مصدر التلقي وموقفه من تعارض العقل والنقل وخبر الآحاد في العقيدة على سبيل المثال، وموقفه من توحيد العبادة وكذا الأسماء والصفات خصوصاً المسائل الكبار كالعلو وكلام الله و الصفات الخبرية وكذلك عقيدته في الإيمان وعقيدة في القدر وأفعال العباد وغير ذلك ، فليس الأمر مجرد كلمة تقتص عن سياقها وحسب! ، ثم أهل السنة لا معصوم عندهم غير الأنبياء والرسل عليهم السلام ، ولو غلط إمام سني في مسألة علمية أو عملية فلا يتابعوه عليها ولا يسوغوا الوقوع في الخطأ لمجرد أن ذاك الإمام قد زل فيها فالعبرة عندهم بالدليل ، وهم كذلك لا يبدعوه لأجلها ، ، فالأمر كما يعبر أحد المشايخ بأن مذهب أهل السنة كالنهر الجاري والعلماء كالشجر المنتصب فيه ولو انكسر من أحدها غصن –وهي الزلة- فلا يتوقف النهر عن الجريان بل يبقى جار كما هو والغصن ما يلبث أن يتنحى. هذا والله أعلم وبالله التوفيق. اما محاولتك التلبيس على قرائك بمثل قولك كلام ابن عبد البر في كثير من المسائل ليس في صالحكم راجع مثلاً قوله في "النزول" من كتابه التمهيد. فشنشنة نعرفها من اخزم ولعلك في هذا متبع لبعض اشياخك المعاصرين هناك في الاردن وقد رد عليه غير واحد من اهل العلم ولعل في النقل الاتي كفاية نفي التأويل – الذي ادَّعاه السقاف - عن الإمام مالك – رحمه الله - وادعى السقاف - زوراً وبهتاناً – أن الإمام مالك قد أوَّل صفة النزول ، بنزول الأمر . فقال : ( روى الحافظ ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) ، وذكر الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء ))(8/105) أن الإمام مالكاً رحمه الله تعالى ، أوَّل النزول الوراد في الحديث بنزول أمره سبحانه وهذا نص الكلام من ((السير)) : قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب ، حدثنا حبيب بن أبي حبيب ، حدثني مالك ، قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى : أمره ، فأما هو فدائم لا يزول )) . قال صالح ، فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال : حسن والله ، ولم أسمعه من مالك . قلت – ( القائل هو السقاف ) - : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه ) . قلت : هذا والله عين التبجح بنسبة الأقوال إلى العلماء بالأسانيد الساقطة ، والتدليس بأن ثمة طريقاً آخر يعضد طريق ابن عدي . وإليك تفصيل الكلام على هذه الطرق – الواهية – التي اعتمدها السقاف ليثبت ما ادعاه من نسبة التأويل إلى الإمام مالك – رحمه الله -. { الكلام على طريق ابن عدي } : أما طريق ابن عدي : ففيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ، قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب )) وأثنى عليه شراً وسوءاً ، وقال أبو داود : (( كان من أكذب الناس )) ، وقال أبو حاتم : (( متروك الحديث ، روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة )) ، وقال الأزدى : (( متروك الحديث )) ، وقال أبو داود في رواية : ((يضع الحديث )) ، وقال النسائي : (( متروك الحديث ، أحاديثه كلها موضوعة عن مالك )) ، وتكلم فيه ابن معين والحاكم . وصالح بن أيوب هذا مجهول . والغريب أن السقاف نقل هذا الخبر من (( السير )) ، ولم ينقل ما علقه الذهبي عليه أداءً للأمانة . قال الذهبي – رحمه الله – بعد إيراده هذا الخبر : (( قلت : لا أعرف صالحاً ، وحبيب مشهور ، والمحفوظ عن مالك – رحمه الله – رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات ، فقال أمروها كما جاءت بلا تفسير ، فيكون للإمام في ذلك قولان إن صحت رواية حبيب )) . قلت : لم تصح رواية حبيب ، فهو تالف الحال كما ذكرنا آنفاً . ولعله يُروى عن حبيب نفسه ، وليس هو بحجة ، فقد قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (7/143) : (( وروى ذلك عن حبيب كاتب مالك ، وغيره )) ، فلم ينسبه لمالك ، فيكون صالح بن أيوب قد رواه على التوهم فنسبه لمالك ، ولا إخاله يثبت عن حبيب نفسه ، فصالح مجهول كما سبق ذكره . { الكلام على الطريق المعضد !!}: وأما الطريق الآخر الذي ذكره السقاف – وكأنه يعضضد الطريق الأول !! – فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : (( وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثنا جامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث : (( إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره . قلت: وهذا سند ساقط ، فيه جامع بن سوادة ، ترجمه الذهبي في ((الميزان))(1/387) فقال : (( وعن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين ، وكأنه آفته )) . وأما محمد بن علي الجبلي ، فلعله الذي ترجمه الخطيب في (( تاريخه )) (3/101) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن قال : (( علقت منه مقطعات من شعره ، وقيل إنه كان رافضياً شديد الرفض )) . فهذان هما طريقا هذا الأثر ، الأول : موضوع ، والثاني : رواية متهم ، فأنى يكون لهذا الخبر ثبوت ؟!! . انتهي وهل انت واشياخك على نهج هذا الامام العظيم من ائمة الاسلام وهل تقبل نهجه في ابواب الاعتقاد وهل تقبل مثل قوله في التمهيد بعد ذكر حديث النزول: وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعـــــــــــــة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" . ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله: " ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم". وقال أيضا: " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيــــــقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبـــــــــود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ". ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48 ارجوا ان تجيب قرائك وبصراحة حتى يعلم المحق من المبطل اما عن طعنك في ابن خويز منداد فساتركه لمشاركة مستقلة تماما مثل طعنك في شيخ الاسلام ابن تيمية وكذبك اتباعا لاشياخك بنسبة ما يسمى بالنصيحة الذهبية للامام الذهبي اما التعليق على نقلك عن النووي رحمه الله فيكفي في رده وبيان ان السلف كانو على قول واحد هذه النقول عن ائمة الاسلام على اختلاف مذاهبهم الفقهية واقطارهم أولا: الإمام الأوزاعي ت 157 هـ قال: "كنا والتابعون متوافرون نقول:ان الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته" انظر:مختصر العلو للذهبي 137 والأسماء والصفات للبيهقي ، وفتح الباري 13/417 ثانيا:الامام قتيبة بن سعيد (150-240) هـ قال: "هذا قول الائمة في الإسلام والسنة والجماعة: نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه ، كما قال جل جلاله:الرحمن على العرش استوى". قال الذهبي: فهذا قتيبة في امامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة ،وقد لقي مالكا والليث وحماد بن زيد ، والكبار وعمر دهرا وازدحم الحفاظ على بابه. انظر:مختصر العلو 187 ، درء تعارض العقل والنقل 6/260 ، بيان تلبيس الجهمية 2/37 ثالثا:الامام المحدث:زكريا الساجي ت 307 هـ قال: "القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ". انتهى قال الذهبي: وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها وعنه اخذ أبو الحسن الاشعري علم الحديث ومقالات أهل السنة. مختصر العلو 223 ، اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم 245 رابعا:الامام ابن بطة العكبري شيخ الحنابلة ( 304-387) هـ قال في كتابه الإبانة عن شريعة الفرقة والناجية: "باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه ولا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين وقالوا : إن الله ذاته لا يخلو منه مكان". انتهى انظر الإبانة 3/ 136 قال الذهبي: كان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه وسنة واتباع . مختصر العلو 252 خامسا:الإمام أبو عمر الطلمنكي الأندلسي (339-429) هـ قال في كتابه: الوصول إلى معرفة الأصول: " أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله : وهو معكم أينما كنتم . ونحو ذلك من القرآن : أنه علمه ، وأن الله تعالى فوق السموات بذاتـه مستو على عرشه كيف شاء وقال: قال أهل السنة في قوله :الرحمن على العرش استوى:إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.". انتهى قال الذهبي: كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس درء التعارض 6/250 ، الفتاوى 5/189 ، بيان تلبيس الجهمية 2/38 ، مختصر العلو 264 سادسا: شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ( 372-449) هـ قال:ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق كتابه وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف ، لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته ". انتهى. قال الذهبي: كان شيخ الإسلام الصابوني فقيها محدثا وصوفيا واعظا كان شيخ نيسابور في زمانه له تصانيف حسنة. سابعا: الإمام أبو نصر السجزي ت 444 هـ قال في كتابه الإبانة: " فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي متفقــــــــــــون على أن الله سبحانه بذاتــــــه فوق العرش وان علمه بكل مكان وانه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء ". انتهى انظر: درء التعارض 6/250 ونقل الذهبي كلامه هذا في السير 17/ 656 وقال الذهبي عنه: الإمام العلم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر .. شيخ الحرم ومصنف الإبانة الكبرى . ثامنا:الحافظ أبو نعيم صاحب الحلية (336-430) هـ قال في كتاب الاعتقاد له: " طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه: أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه". انتهى. قال الذهبي: " فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع … ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبى الحسن الاشعري". درء التعارض 6/261 ، الفتاوى 5/ 190 ، بيان تلبيس الجهمية 2/ 40 مختصر العلو 261 تاسعا:الإمام أبو زرعة الرازي 264 هـ والإمام أبو حاتم ت 277 هـ قال ابن أبى حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك ؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص …. وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) قال: وسمعت أبى يقول : علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل السنة حشوية ، يريدون إبطال الأثر وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة . انتهى شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي ت 418 هـ ا/ 197-204 عاشرا:الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ قال في التمهيد بعد ذكر حديث النزول: وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعـــــــــــــة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" . ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله: " ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم". وقال أيضا: " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيــــــقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبـــــــــود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ". ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48 الحادي عشر: الإمام ابن خزيمة صاحب الصحيح ت 311 هـ قال: من لم يقل بأن الله فوق سمواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم القي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة انظر درء التعارض 6/ 264 قال عنه الذهبي في السير: 14/ 365 "الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام إمام الأئمة ". ونقل عنه قوله : "من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى، فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم ، وكان ماله فيئا ". انتهى عن منتدى العقيدة اما عن تصحيحاتك اللغوية فلك مني بالغ الثناء وهو من تمام النصيحة للمسلمين واتمنى لو تحفني من وقت لاخر بمثلها فما احوجني لمن يبصرني باخطائ |
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
اقتباس:
يا أخي "الراجحي" هو نفسه القائل في ما نقلناه عنه : اقتباس:
هكذا باطلاق !!! و في موقعه على الشبكة الكثير من التبديع لحملة دين الله الينا سادتنا الأشاعرة !!! اقتباس:
اقتباس:
((أحيانا !!!)) فقط !!! و ما عدا ذالك الحافظ ابن حجر العسقلاني ليس من أهل السنة !!! اقتباس:
و قد سبق المدعو "سفر الحوالي" شيخك " الراجحي" حين رمى هو الآخر الحافظ ((بالتذبذب في العقيدة !!!)) في ثنايا كتابه عن الأشاعرة و الذي جمع فيه المُنخنقة و الموقوذة و المُتردية و النّطيحة و حسبه دليلاً على ضلال السادة الأشاعرة فعند الله الملتقى وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ اقتباس:
2- قال الراجحي :" كذلك الحافظ ابن حجر -رحمه الله-، على طريقة الأشاعرة في الغالب أنه فسر الصفات على طريقة الأشاعرة" و "للغالب حُكم الكل" كما هو مُقرّر !!! اقتباس:
1- اذا كانت مجرّد مسألة اجتهاية فلماذا أخرجوا بسببها من دائرة أهل السنة و الجماعة ؟!!! 2- اذا التمستم العذر للحافظ ابن حجر و الإمام النووي فسينسحب الحكم لزاماً على الكل ، صح ؟!!! 3- من يصدق هذا " الراجحي " في دعواه الغريبة : أنّ أمثال الإمام النووي و الحافظ ابن حجر لم يدرسو علم التوحيد عند شيوخ مؤهلين و الله أمرٌ مُضحك !!! يا أخي و كأنّ "الراجحي" لا يعرف من هم شيوخ الإمام النووي و الحافظ ابن حجر ؟!!! و هل الراجحي يعتمد ما نقله الإمام النووي و الحافظ ابن حجر من مذاهب السلف في مسائل الوضوء و كيفية الصلاة و غيرها من الفرعيات و ينبذ ما نقلوه لنا من مذهب السلف في أصول العقيدة ؟!!! هل العقيدة الإسلامية معقّدة و صعبة الى درجة أن يضلّ فيها حفاظ الأمة كالإمام النووي و الحافظ ابن حجر في حين أدرك العوام هذه العقيدة بفطرتهم كما يزعم شيوخكم ؟!!! أفلا تعقلون ؟!!! اقتباس:
اقتباس:
قال الإمام الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد السخاوي الأشعري [ المنهل العذب الرويّ في ترجمة قطب الأولياء النوويّ ] : وأما تقدمه في العلم وكثرة عبادته، فسمعت شيخنا أبا عبد الله بن محمد الظهير الإربلي الحنفي، شيخ الأدب في وقته، وكان كتب كتاب "العمدة في تصحيح التنبيه" له، وسألني في مقابلته معه بنسخي ليرويه عني يقول بعد فراغنا منه ما وصل التقيّ ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ من العلم والفقه والحديث، واللغة، وعذوبة اللفظ وحلاوة العبارة. قلت: وفي كلام الإدفوي في "البدر السافر": إن الشيخ نوزع مرة في نقل عن "الوسيط" فقال: تنازعوني في "الوسط" وقد طالعته أربعمائة مرة ؟ وكان مع سعة "علمه كما في "سير النبلاء"" عديم النظير، لا يرى الجدال، ولا تعجبه المبالغة في البحث، ويتأذّى ممن يجادل ويعض عنه. وقال في موضع آخر: كان لا يتعانى لغط الفقهاء وعياطهم في البحث، بل يتكلم بتؤدة ووقار، ولذلك كان قلمه أبسط من عباراته، انتهى ما في "البدر السافر". وقرأت في بعض المجاميع، نقلا عن الفقيه أبي علي سعيد بن عثمان الشوائي، الجبرتي إنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، وأنا بساحل موزع، فقال: إذا اختلف عليك كلام صاحب "المهذّب" وكلام الغزالي وكلام النووي، فخذ بقول النووي، فإنه أعرف بسنَّتي. قال: ورأيته صلى الله عليه وسلم ثانيةً، وسألته عن النووي، فقال: ذاك محيي ديني انتهى ما في المجموع. قال في "البدر" أيضاً: وكان كثير العبادة، حكي لي البدر ابن جماعة إنه سأله عن نومه فقال: إذا غلبني النوم استندت إلى الكتب لحظه وانتبه، قال "أعني البدر": وكنت إذا أتيته أزوره يضع بعض الكتب على بعض ليوسع لي مكانا أجلس فيه، انتهى. وذكر لي صاحبنا الفاضل أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، في حياة الشيخ، قال: كنت ليلة في أواخر الليل بجامع دمشق، والشيخ واقف يصلي إلى سارية في ظلمة، وهو يردد قوله تعالى: {وقفوهم إنهم مسؤولون } مراراً، بحزن وخشوع، حتى حصل عندي من ذلك أمر عظيم. قلت : وصرح اليافعي والتاج السبكي "رحمهما الله" أنه أشعري. وقال الذهبي في "تاريخه" إنه مذهب في الصفات السمعية: السكوت، وإمرارها كما جاءت، وربما تأويل قليلا في "شرح مسلم" كذا قال ، والتأويل كثير في كلامه، انتهى.اهـــــ بدون تعليق !!! اقتباس:
و هكذا ضلّل شيوخكم علماء الأمة ؟!!! هذا بُهتان عظيم يتبع |
| الساعة الآن 01:35 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى