![]() |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
12-تحرّر في التعبير عن مشاعرك لا تتصوّر أيها الزوج أن تغزُّلك بزوجتك يحتاج إلى كتابٍ ( كيف تتقنُ الغزل في سبعة أيام أو كيف تتغزل بزوجتك بدون معلّم) يعلِّمك كيف تفعل ذلك، أو مسلسلٍ تقلِّدُ أبطاله في تمثيلياتهم، أو نصيحة ناصح أو مشورة مُشير، لأن أمر التعبير عن مشاعرك الزوجية في بيتك-السعيد طبعًا- يرجع إليك وحدك ولا يكون إلا حسب ذاتيتك المحضة: ثقافية كانت أم إجتماعية أم عُمرية أم لغوية، فلا تشترطْ ولا تربطْ تعبيرك عن الحبّ والمودّة بلغة فتقول "حبيبتي" و" شيغي" أو لا تقول شيئا، ولا بجيل فتتغزل غزل الشباب أو لا تتغزل ، ولا بقاعدة أو اتيكات أو بروتوكول تلتزم به في تعبيرك أو لا تعبّرُ أبدًا، لأن تحلية البيوت بحليةِ الكلام الطيّب تحتاج حتى تستمرّ وتدوم وتصبح عادة من العادات الزوجية إلى أن يتحرّر الزوج في التعبير عن مشاعر الحبّ والمودّة تجاه زوجته، وإلى أن تتحرّر الزوجة في إستقبال هذا التعبير وفي توقُّعه، فلا يتأثر أحدٌ منهما بأيّ مؤثِّر خارجيٍّ لا يُلزمُهما أسلوبه في الغزل بالضرورة، فلكلّ أسلوبه في بيته... من لطائف الأدب أن المحامي إذا تغزّل بزوجته يقول لها: كم يدعّ حبّ الحبيبةِ مُدَّعٍ**في جلسةٍ مرفوعةٍ بالأربعِ ولديَّ من قولِ العدالة حاكمٌ**إني أحبُّكِ والشهودُ بأدمُعِ أمّا مدرّس الرياضيات فيقول: إنّي أحبك حبّ السين للصادِ**فأنتِ ياعمري تبسيطٌ لأعدادِ جذرُ المحبّة تربيعٌ لعِشرتِنا**وجدولُ الهمّ عندي رائحٌ غادِي فيما يتغزّل مدرّس العربية بالقول: ولكم رفعتُ لأجلِك المكسورا وجزمتُ قولا في هواك جَسُورا كيف التصرُّفُ من فِعالٍ جمعُها يُثني صحيحًا أو يُعِلُّ صَبورا حتى المُنادى لستُ أفهم وصفهُ ما دُمتُ أنصبُ من مُنايَ قُصُورا بينما يقول راعي الغنم: أهشّ الذئب عن عيناكِ بالعصا** يا خيرمن يمشي على الحشيش والحصى... فكلٌّ منهم يغنّي على ليلاه بطريقته، فلا يتبعُ أحدٌ منهم طريق صاحبه ولا يتّفِقُ جميعُهُم على طريق واحدة، فإن كان في الأمر سعةٌ فلمَ نضيِّق على أنفسنا باتيكات وبروتوكولات ومواصفات وأدبيات ما لها علينا وعلى مشاعرنا تجاه زوجاتنا من سلطان؟ ...تغزّل أيها الزوج بزوجتك وتعوّد على أن تكون متحرِّرا في ذلك، وكُن مثل مدرّس الرياضيات والمحامي والراعي ومدرِّس العربية، لكن في تميُّزهم وتحرُّرِهم فقط، لا في نحوهم نحو الشعر، لأنك لستَ مضطرا لأن تقول شعرا ولا لأن تغنّي حتى تعبّر لزوجتك عن شعورك. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
إلى هنا تنتهي سلسلة "أسرار البيوت -السعيدة طبعًا-"... كنّا قد بدأنا بأساس بناء البيت والأسرة فتناولنا في ست حلقات أهمّ ما على الساعي إلى الزواج السعيد والناجح من واجبات "ماقبل-زواجية"، ثم طرحنا أفكارا بسيطة لما بعد الزواج في ستّ حلقات أيضا ثلاث للتخلية ثم ثلاث للتحلية، نرجو أن نكون ممن يقولون ما يفعلون، وممن ينفع الله بقولهم بعد أنفسهم ولو رجُلا واحدا وليوم واحد، شكرا جزيلا على صبركم، ترقبوا حلقتين bonus وكلمة ختامية بإذن الله. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
بارك الله فيك على هذا الإبداع
دمت مميز بطرحك تحياتي |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
وفيك بارك على المرور، حيّاك الله. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
السلام عليكم راااائعة جداااااااااا لَبِنات هذا البيت السعيد أخي جزايري...و رائعة أفكااارك المشبعة بتعاليم ديننا الحنيف المزينة بكل ماهو خفيف و عفيف ...صدقت رحيل حين قالت و نتعلم من العزااب و صدق الأخ عمر حين اندهش من وابل الافكاار الذي يفتقدها المتزوج امام حجم افكاارك:5:... إستفدت و استمتعت بقراءتي هنااا خيوووووو و اعجبني اسلوبك في التشبيه بالتوابل و الديول و ما يتعلق بما تحبه المعدة (حاجة جديدة:16:) اسال الله أن يرزقك بالإنسانة التي تقر بها عينك ...و تساعدك في ادااء مهمتك لانني أتنبأ لك بمستقبل يخدم الشبااب كثيراااااااا... حقا سعدت لمروري من هناااااا فتحية تليق بجزائِرِيُنااااااا:12: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
وعليكم السلام، أعتزّ بشهادتك أختي سلام،أسأل الله أن يجعلني خيرا مما تظنون ولا يؤاخذني بما تقولون،شكرا جزيلا لك على الدعاء الطيّب ، ورزقك من كلّ خير الدنيا والآخرة، حيّاك الله. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
13-أمّك أوّلا... قبل أن تساعد زوجتك في المطبخ وقبل أن تُهديها وقبل أن تُسمعها طيّب الكلام عليك أوّلا أن تفعل ذلك مع أمك، لأنها أولى الناس بصُحبتك ثم أولى الناس بصحبتك ثم أولى الناس بصحبتك، حملتك وأنجبتك وأرضعتك وسهرت لأجلك، جاعت لتشبع وتعبت لترتاح وشقيت لتنعم، وفوق ذلك كلّه جعلها الله في منزلة أعلى منك وأدنى منه لتكون وسيلة في عبادته وطريقا إلى رضوانه، فالجنة تحت أقدامها وعقوقها كبيرة من الكبائر لا تفوقها جُرما إلا كبيرة الشرك بالله سبحانه، ولأجل ذلك فإنني محرِّضٌ النساء على إخواني من الرجال ودالُّهنّ على سرّ خطير عن الرجال الخاطبين بشكل خاصّ: "أيتها المرأة، إذا لم يكُن خاطبُك في القمة مع أمّه قبل أن يعرفك فلا تطمعي أن يكون في القمة معك"...نعم، فمن لم يكُن بارًّا بوالدته لا يُرجى أن يكون خيرًا لأهله، ومن لم ينجح في نيل رضاها فلن ينجح في ودّ زوجته ورحمتها ولن يهنأ في بيتٍ -سعيد طبعًا- ،وإن حدث وأن أحسن إلى زوجته من هو عاقٌّ لأمه التي ولدته فلا يفرحنّ كثيرا لأنه ما نجح إلا في فنٍّ من فنون اللؤم و نكران الجميل وما فاز إلا بوسام ذو الوجهين، وجهٌ متملِّقٌ لا ينال به غير حطامٍ زائلٍ من الدنيا ووجهٌ مقصِّرٌ يخسر به الدنيا والآخرة...أمّا من كان بارّا بوالدته مُحسنا إليها مُطيعا مُحبًّا مُنصتًا صاحب واجب ولباقة وذوق وأدب ، فطوبى لمن تكون زوجة له وطوبى له لما ينتظره من التوفيق والتيسير في تسيير حياته الزوجية بكفاءة وسعادة، لأن برّ الوالدين والأمّ خاصة دليلٌ عامٌُّ على مرضاة الله ومعيار رئيس في الدلالة على صلاح الرجل كزوج ومدى قدرته على بناء البيت -السعيد طبعًا-ورعايته والحفاظ عليه، بل إنّ برّ الأمّ ركنٌ من أركان بناء هذا البيت إلى جانب ركن الرجل الصالح إبتداءا ( أي أن يكون هو صالحا قبل أن يطلب الصلاح في من تكون زوجته وهذا الركن لم نتطرق إليه في السلسلة ) ورُكن المرأة الصالحة أصلا ( أي الديول الجاهزة وقد تطرقنا إليه ) ورُكن أم المرأة المُحسن إليها ( الحماة وسنتطرق إليه بإذن الله ). |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
وجزاك خيرا أخي عمر، بارك الله فيك. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
متابعة اخي محمد .......واصل
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
شكرا أم هديل، أواصل بإذن الله. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
صدقا انا مستمتعة بقراءة الموضوع
لكن....لا تنسى اخي محمد ان العصفور الذي داخل القفص.....ليس كالطليق ضع هذه المقولة في بنات افكارك كي لا تتوه:8: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
يسرّني سماع هذا أختي أم هديل، وسنرى يوما ماسيفعل العصفور الطليق حين يصير إلى القفص:8: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
14-العدالة والتنمية عندما يكون الرجل المقبل على الزواج صالحا تقيًّا طيِّبًا فإننا لا نتوقّع له إلا امرأة صالحة تقيّة طيّبة على شاكلته، لأن حُسن إختياره لمن تكون زوجته ثمرة من ثمرات صلاحه الكثيرة ، فهو يحرص على سلامة يديه ويشتري الديول جاهزة لأجل إعداد بوراك جيّد، ولأجل ذلك يمكننا القول بأن صلاح الرجل هو حجر الأساس في بناء البيت -السعيد طبعا- فصلاحُه متبوعٌ بصلاح زوجه، وصلاحهما مفتاحٌ لسعادتهما بإذن الله، لكن هذا لا يمنع أن يكون معهما مُساهم ومؤثِّرٌ آخر يملك أن يزيد من سعادتهما أو يدعها في مستواها العادي ( سعادة درجة إقتصادية)...وهو الأهل. {يتبع} |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
تابع-14 وعندما نقول الأهل فإننا نقصد أهل الزوج وأهل الزوجة مجتمعين من دون فصل، لأن الزوج وزوجته واحدٌ كما سبق وأن اتّفقنا ، فأهلها أهله وأهله أهلها، هذه من جهة، ومن جهة أخرى فإننا نقصد بالأهل أيضا وعلى وجه التحديد " الأمّ" ، طبعًا من دون تحديد أيِّ الأمَّينِ نريد ، أَأُمَّ الزوجِ أم أمّ الزوجة ، لأن أمَّه أمُّها وأمُّها أمُّه، وهنا مربط الفرس في حديثنا عن دور الأهل في زيادة حجم سعادة البيت...فأمّا ذِكر الأمّ من دون سائر أفراد العائلة فسببه أهمية وخطورة دور هذه السيدة في حالة الإحسان إليها وإنزالها منزلتها التي تستحقّها سواءً من قِبل ابنِها المُكتسب ( إذا كانت أم الزوجة البيولوجية) أو من قِبل ابنتِها المُكتسبة ( إذا كانت أمّ الزوج البيولوجية)، وأمّا الوسيلة إلى ذلك فبإتباع كلّ من الزوج وزوجته سياسة العدالة والتنمية مع أُمَّيْهِما، وذلك بأن يعدل الزوج في معاملته مع أم زوجته بين ما يقوله لها من كلام طيّب وما يسمّيها به من أسماء جميلة ( أمّي وخالتي خاصّة) فيجعلها في مقام أمّه التي ولدته بحقّ لا كلاما فقط، لينمّي بذلك علاقته بأمّة الثانية التي اكتسبها بنعمة من الله وينمّي معاملة زوجته لأمّه وينمّي المحبّة بينهما لتكونا ابنةً وأمّها بحقّ ، وتفعل الزوجة نفس ذلك، فتعدل في معاملة حماتها بين ما يقوله لسانها لحماتها ( يمّا) وبين معاملتها لأجل تنمية حبّ حماتها لها وحبّ زوجها لها ولأمّها، فالعدالة بهذا الشكل تتبعُها التنمية والتنمية للحبّ والخير والمعاملة بالتي هي أحسن تتبعُها السعادة بالضرورة، والله نسأل أن يجعلنا أهل بيوت. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
السلام عليكم
أعجبتني كثيراااا الحلقة 13 من اسرار البيوت السعيدة فعلا لا يمكن ان تنتظر الواحدة اي خير من شخص عاااق لوالديه و لا ترى امه منه الخير ....اللهم إلا أذا كانت بعض الامهات أحيانااااا لا ترتقي بأخلاقها لتلك الأم التي من المفروض ان تكون .. مستمتعة بقراءتي هنااااااا و مستفيدة ايضاااا واصل اخي جزايري في المتابعة نحن :11:: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
وعليكم السلام، نعم أختي لكن لا أعتقد بوجود أم لا ترتقي بأخلاقها لتلك الأم التي من المفروض أن تكون، الأم أم مهما كانت ومهما فعلت، وبرّها عبادة وإبتلاء، نسأل الله أن يُعيننا على أمهاتنا ويغفر لنا تقصيرنا، تسعدني متابعتك أختي سلام، بارك الله فيك. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
لماذا يا أم هديل؟ حنا نطفيو ونتي تشعلي:2: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
http://fashion.azyya.com/attachments...94-a-10439.jpg
عمو جزايري حبيت نفطنك شوية راني نشوف فيك غاااااااااااارق في الاحلام الوردية:19::19::19: الظاهر انك تدرس التنمية البشرية قريبا سالتحق بكم:8: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
لا احلام و ردية و لا تنمية بشرية... و الله لو اتبعنا الهدي النبوي لكانت حياتنا كلها سعادة في سعادة.... و الاخ جزائري مشكور لم يقصر فيما يكتب و هو يذكرنا و "يذكرهم" خاصة بمفاتيح السعادة الزوجية... كن جميلا ترى الوجود جميلا...و تفاءل خيرا تجده اخي جزائري... ام هديل أكيد المقروط مازال صارعك... |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
ياعمتو أم هديل يفطن اللي راهو عايش جحيم أمريكا في العراق بسبب الأمية الأسرية، والشيطان الرجيم يا أختي ليس بحاجة لأن نعينه على أنفسنا بتلك الصور والنكت الوسواسية والغارقة في السلبية، شكرا على كل حال:11: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
طاطا ام امينة خليك محضر خير:18: قولي الصح كلام اخي جزايري و هو مشكوووووووور اليس احلاما وردية:14: |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
بارك الله فيك أم أمينة، في خاتمة هذه السلسلة الوردية سأوضّح بإذن الله وجهة نظر متواضعة بشأن الواقع الذي يتغنى به السادّة الواقعيون ويضيِّقون بحقائقه على الحقيقة الحقّة والتي لا تكون إلا فيما ذكرتِ: الهدي النبوي. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
و هذا لا يمنع وجود بعض الخلافات و سوء التفاهم بين الحين و الاخر... و هي ملح الحياة الزوجية... فمثلا عندما يغضبك ابو هديل اكيد سيرضيك ببعض الكلمات و هدية بسيطة تعيد الابتسامة الى وجهك... أليس كذلك؟؟؟ و هذا ما يقصده الاخ جزائري.. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
بحكم خبرتي الطويلة اخي جزائري و حياتي الزوجية بحلوها و مرها عرفت انه يلزمنا مدرسة للمخطوبين
يتعلم فيها المقبلين على الزواج اسس البيت السعيد و التي تكون بنودها من البيت النبوي و منها يخرج ازواج صالحين و قادرين على تربية نشئ صالح للاسف حالات الطلاق في تزايد مستمر في العالم العربي و بشكل مخيف و في كثير من الاحيان تكون الاسباب تافهة جدا للاسف شباب اليوم يضنون انهم سيعيشون مسلسل تركي و مع اول مشكل تنهار البيوت ربي يجيب الخير...... و عذرا ان افسدت الموضوع....... |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
هذه المدرسة لن تكون بأي حال من الأحوال تلك الصور التي تخوّف الناس من الحماة ومن الزواج كلّه، أو تلك الأحكام المسبقة التي جعلت كثيرا من الشباب يخشون الإقدام على بناء حياتهم فقط لأن نماذجا من المتزوجين الفاشلين سببت لهم عقدًا كبّلت عقولهم وبصائرهم، وصلت رسالتك أختي شكرا جزيلا. |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
ختاما.. المعرفة بشكل عام معرفتان، معرفة نظرية ومعرفة عملية، وهذه السلسلة الوردية والحالمة والبعيدة عن المشاكل بوصف البعض من الإخوة السابقين إلى المجال (الزواج) تنتمي إلى فئة المعرفة النظرية، بكلّ بساطة لأن الفقير كاتبها غير متزوّج وبالتالي فكلّ أفكاره وخواطره وخربشاته تنبع من وحي التصوُّر البشري ( الذي يحتمل الخطأ والصواب) للأمر كما يجب أن يكون ( المثال) وليست مما يعرفه العارفون عيانًا ومعايشة لما هو كائن ( الواقع)، إعتبروا هذا إعترافًا منّي ولأزيدكم من الشعر بيتًا فإنني أعترف أيضا بنقص هذا الصنف من المعرفة وهو في أعلى درجات كماله ( بإستثناء الوحي) بالنسبة إلى المعرفة العملية التي تحصل بالمعايشة والنظر عن كثب، فما بالكم بهذه الكليمات البسيطة التي لا أزعم ولا أدّعي بأنها "معرفة" تُعلَم وتُعلّم بقدر ما أرجو لها من توفيق الله وتسديده أن تكون مساهمة بالمستطاع وجود بالموجود في سبيل لا تحقرنّ من المعروف شيئا، ومع ذلك فإن هذا لا ينفي أن يكون لما عندي من المعرفة النظرية بشأن ما عليّ فعلُه من أجل بناء بيتي شيئٌ من الأفضلية على ما عند السابقين من المعرفة العملية التي لا تخلو هي الأخرى من العيب والنقص مثلها مثل أختها غير الشقيقة، فإن كانت معرفتي ومثالياتي قد يعتريها بعد النقص بسبب إغترابها عن الواقع فإن معرفتهم وواقعيتهم لا تسلم من ذلك أيضا ولكن بسبب إنتماءها لهذا الواقع وإقتباسها منه المفاهيم والقواعد والقناعات التي تنبني عليها، فمن المعروف أن العقل البشري ( الذي يستعمله الواقعيون في تشكيل قناعاتهم بطبيعة الحال) كثيرا ما يسير على قواعد معيّنة لا تكون نتائجها عادلة في حقّ الحقيقة دائما، منها أنه يبني القناعة على حسب ما تكون عليه آخر تجربة واقعية، فتجدُ الزوجة تشكو زوجها "الفظّ" ليس لأنه فظّ في الحقيقة ولكن لأن آخر عهدها به كان فظاظة بدرت منه، وتجدُ الزوج يشكو كسل زوجته لا لأنها كسولة حقًّا ولكن لأنها تهاونت في آخر مرّة طلب منها إعداد إبريق شاي،ومنها أيضا العادة السلبية التي تكبّل الإرادة الإيجابية فكثيرٌ من سابقينا إلى الزواج يحملون من معايشتهم اليومية لبعضهم عادات لا تنفعهم ولكنهم على الرغم من ذلك لا يتخلّون عنها ولا يحاولون فعل ذلك بل ويريدون منّا أن نعتبر بعاداتهم، وإنني لا أشجّع نفسي ولا أي أحدٍ من أقراني على الإعتبار بعادات أحد من السابقين مالم تكُن عادات حميدة نافعة، فإن كنت شابّا على السجيّة مقبلا على الزواج وكنت أنتوي أن أكون مُعينًا لزوجتي في المطبخ مثلا فإنني لستُ مضطرا للإعتبار بعادات أبي أو جدّي التي اكتسبها في معاملته لزوجته حتى أقول :" مادارهاش بابا ولا جدي باش نديرها أنا"، ومنها أيضا أنّه ( أي العقل في تعامله مع الواقع) يعمِّم بشراهة فالزوج إذا حكم على زوجته بالكسل فإن ذلك يعني بالنسبة له أن كل نساء العالم كسولات ولكم أن تتصورا كيف يكون الحُكم خاطئا أصلا ثم يعمّم تعميما ظالما فوق ذلك، خاصّة إذا لم يكُن على أحد الزوجين فقط بل على الزواج كلّه، ومنها أيضا مهارة الإلغاء التي خلقها لنا الله لنا لننتفع بها لكننا نستعملُها كمعول هدم لمحاسن الزوج والزواج من أجل شبر مساوئ ، فإن ظهر من الزوجة مثقال ذرّة من نقص أُلغيت كلّ نقاط الجمال فيها وفي الزواج وأصبحت كلّها سلبيات ونكد وعيش مرّ وغيرها من المصطلحات التقنية الخاصّة بالأزواج الواقعيين، أو أهل مكّة كما يُسمَّون...بالمناسبة هل تعلمون أن أهل مكة في عصرنا الحالي عصر المعرفة النظرية في كلّ شيئ وعصر الأقمار الصناعية والجغرافيا الدقيقة لم يبقوا كما كانوا أدرى بشِعابها؟ |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
|
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
روووح يا محمّد زادك الله من فضله:11:
تبقى مواضيعك قيّمة نفع الله بها القرّاء دمت معطاء |
رد: أسرار البيوت-السعيدة طبعًا-(*)
اقتباس:
وزادك من فضله وبارك لك وفيك، تسرني كلماتك:11: |
| الساعة الآن 08:02 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى