![]() |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
السَّلامُ علَــــيْكُم
جزاكم الله كل خير ........بدون تعليق أسْتَغْفِرُ الله وأتُوبُ اليْه |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
مرحبا بالفاضلة أماني أريس. فقد شرفني حضوركِ، كما أطربني جميل كلامك. فلك قوافل الشكر تترى. ألبسكِ الله حلة السعادة نعيما. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
مداخلة من فاضلة زادت متصفحي ألقا وبيانا لفهم ما جاء به كتاب الله .. من حسن بيان، وبليغ القرآن. شكرا يا فاضلة على هذه الإضاءة القيمة. ولنبقى في تدارس كلام ربنا.. فمُدارسته لنعمة كبرى. زادكِ الله فضلا ونعيما. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
مرحبا بأختي. إنها لنعمة كبرى أن تقرأ الأخت لأخيها الذي ينقصها قدرًا وفهمًا. ولكن دائما الأخت تجامل أخاها. يا أختاه. رفع الله قدركِ، وأعلى شأنكِ. ورحم الله كل موتى المسلمين. منحك الله بسطة في الرزق والعلم. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
مرحبا يا فاضلة وأنا بدوري أقول: جزاك الله خيرًا .. واشكركِ على المرور والحضور لمتصفحي. فبحضوركِ زاد بهاءً وألقًا. أذاقكِ برد عفوه. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. أيها الملأ في " الشروق " صاحبوني في رحلتي هذه، وتعالوا نبحر في آيات ربنا، ونغوص في قرآننا فلا محالة أننا سنجد أصدافًا. ففي الذكر الحكيم يكمن الدر المكنون. أقرأ وإيّاكم قوله تعالى في (سورة الإنسان): " عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا" ويقول كذلك في (سورة المطففين): "عينًا يشرب بها المقربون" ولو نتأمل مليًّا وجليًّا في السياق القرآني لكل من الآيتين الكريمتين فنجد أن الفعل (يشرب) قد أتبعه بـ ( بها ) فنحتار ونتساءل .. كيف ( يشرب بها ) بينما المتعارف عليه من القول هو ( يشرب منها) .. نقول في تعابيرنا العادية أو اللغوية: ( نشرب من العين ـــ نشرب من الحنفية .. وهلم جرا)، ولا نقول: ( نشرب بالعين ـــ نشرب بالحنفية ). ولكن عندما نبحر في كلام ربنا العلي القدير.. ونطيل النظر في الآيتين السابقتين.. نلمح أن ( الشرب ) الذي في الآيتين.. يحدث في الجنة .. فنكتشف لامحالة أن فعل ( يشرب ) قد تضمن معنىً آخر .. وليس الشراب الذي نعرفه في دنيانا هذه. لأن أهل الجنة حياتهم غير الحياة التي نحياها في هذه الدار الفانية. نحن هنا نشرب عندما نعطش، ولكن هم لا جوع لهم ولا عطش بدليل قوله تعالى في آية أخرى: " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى". لأجل ذلك ذهب أهل العلم أن الشرب ليس معناه الريّ .. لأن الريّ لا يكون إلاّ من ظمإٍ، وأهل الجنة لا يظمؤون بدليل قوله جل في علاه: " وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى". فلا محالة أن الشراب هنا تضمن معنى ( الاستمتاع والتلذذ ). فنقول: (استمتع بالشيء .. وتلذذ بالشيء ). وهذا ما ذهب إليه أهل العلم. ولي عودة أخرى إن أردتم للكلام في هذه الأمور باسهاب. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " القرآنُ حمَّالٌ ذو وجوه " نحن في المتابعة دائما بارك الله فيك |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
مرحبا بالمشرفة الفاضلة. أماني أريس. حقّ كما قلتِ حين سردتِ ما قاله علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكرّم الله وجهه. " القرآنُ حمَّالٌ ذو وجوه ". وعلينا أن نتدارس القرآن حتى نسبر أغواره، وتعمّق في فهم معانيه. فهو حبل الله المتين. يا فاضلة اترقب ملاحظاتكِ وتوجيهاتكِ لي. سرني مروركِ، وابهجني جميل تعليقكِ زادكِ الله فضلاً ونعيما. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. إلهي! يا إلهي! كلما تلوتُ قرآنك، شعرتُ أن هناك صوت يلعو: " وعنتِ الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما" فيمتد إليك البصر خاشعًا راجيًّا عفوك ورضاك. فيفيض الدمعُ متى قرأتُ آياتك. أنّى لي أجد لنفسي فيهاما يُشفي معاناتي ويضيء لي طريقي؟ فظلام روحي يخيفني، فكن لي ضياءً لا يخبو أبدًا. إلهي! من ذا غيرك يكلؤني بعين لا تنام، إذا ما اشتدّ بي الخطب وأحاطت بي المصائب؟ فمتى تغفو عيناي قليلا عن دُنياي.. ويرنَّ صداك في أعماقي؟ وأنت الذي قلتَ وقولك الحق: " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى" .... أحبتي وخلاني. معكم أواصل مُدارستنا وتدارسنا كلام الله. يقول الله جلّ في علاه: " يقولون أئِنا لَمردودون في الحافرة، أئِذا كنّا عظاما نخرة " لنا أن نتأمل في كلمة ( نخرة) يقول أهل العلم أن قرّاء المدينة والحجاز والبصرة قرأوا: ( نخرة ) بغير ألفٍ، وذلك على وزن ( فعِلة ). وقرأ قرّاء الكوفة: ( ناخرة ) بزيادة وإثبات الألف على وزن ( فاعلة ). فتعالوا نتعرف على المعنى لكل من الكلمتين ( نخرة ) و( ناخرة ). فإن المعنى نجده متقاربا وربما متداخلا .. فـ ( نخرة ) و( ناخرة ) تؤدي بالاجمال معنى ( بالية ). ولكن هناك بعض الفروق تحدثه اختلاف صيغة الكلمة بين الصفة المشبهة ( نخرة ) واسم الفاعل ( ناخرة ). وهذا يؤدي الى اختلافٍ في المعنى ولو بشكل بسيط في نظرنا القاصر. فـ (فاعلة) لمن صدر منها الفعل، و(فعِلة ) لمن كانت فيها صفة وغريزة . وعليه .. في معنى القراءتين بناءً على ذلك الاختلاف الطفيف، فإنّ ( نخرة ) هي التي أصبحت متآكلة وتعفنت حتى صارت رميمًا، فيقال: ( نخر العود أو العظم: إذا بلي وتفتت، فالنخرة: هي الفانية البالية التي صارت رفاتًا) وأما ( الناخرة ) فقد قال أهل اللغة هي: المصوتة بالريح، والتي يقصد بها المجوفة.. والتى خلا منها كل شيئا وصارت جوفاء تحدث الريح بها أصواتاً. يقول الشاعر العربي: وأخليتها من مخها فكأنما ** قوارير في أجوافها الريح تنخر. إذًا فالمعنى متقارب ومتداخل حسب القراءتين. وليس هنا اخلال في المعنى. أمل أن يكون الحظ قد حالفني، ووفقتُ في عملي، وألهمني الله الصواب. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. إلهي! يا إلهي أنت تعلم وتدري قلّة حيلتي، ولا يعزبُ عنك تشتت فكري وحيرتي. فبالتسبيح حمدتُك وأحمدُك، بالتهليل والتكبير شكرتُك وأشكرك، وبربوبيتك وألوهيّتك ووحدانيتك عبدتُك وأعبدُك. إلهي! إلهي! يا إلهي.. قد أصابني الـهمّ فأعِنّي وغلّبني عليه، ومزقني ثم أنهكني المرض فأبعده عني واشفني منه وأفِض ثم انزل عليّ من نسائم ولطائف رحمتك ما يداوي آلامي وجراحي، ويروي ظمأ روحي، ويمحو الكآبة عني ومني. ........ أحبتي وخلاني ونواصل تدارسنا في سياق وبعض معاني القرآن الكريم مع تبسيط الامور. واليوم تكون مدارستنا المفهوم الدلالي للكلمة ومعناها في النص القرآني.. فبعض الكلمات تأتي بما يُعرف ( هي على وزن ما هي بمعناها) ولأختار اليوم وأيّاكم كلمة ( تبع ) ومشتقاتها في النص القرآني. ففي (سورة الكهف) يقول عزمن قائلٍ: ــــ "قال له موسى هل أتّبعك على أن تعلمنِ مما علمت رشدا" ( تفيد المصاحبة، والصُّحبة، والرِّفقة، والمرافقة ) وكأنه يقول: ( هل أرافقك على أن ...) وإذا أتينا إلى (سورة يس) فإن الله يقول: ــــ " اِتّبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون" ( فالأتباع هنا يفيد الأقتداء) أي ( اقتدوا بمن لا يسألكم .... ) ثم لنمرَّ إلى (سورة النحل) حيث يقول جلّ جلاله: ــــ " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين" (فالاتباع هنا يُفيد الانتهاج ، وسلوك سبيل..، والاستقامة على ..، أو بالالتزام بــ ) وتقدير ذلك ( ... أن انتهج ملة .. اسلك سبيل ملة .. أستيقم على ملة .. أو التزم بـ ملة..). وإلى ( سورة النساء ) فنجد ربّ العزة يقول وقوله الحق: ــــ " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا" (فالاتباع هنا يفيد الاختيار). أي: ( ... ويختار غير سبيل المؤمنين ) ثم لنمرّ الى ( سورة البقرة ) لنقرأ قوله تعالى وهو يتكلم عن السحر، وهاروت وماروت.. إذ يقول: ــــ"واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا" (فالاتباع هنا يفيد عمل السحر تطبيقه ) وكأننا نقرأ كما يلي: (... وعملوا وطبقوا ما تتلو الشياطين .... ) ونواصل سردنا وتدارسنا لنعودَ مرة أخرى إلى (سورة النساء). فالله جلّ في علاه يقول: ــــ "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا" ( فنجد أنّ الاتباع هنا يُفيد الطاعة ) وكأن سبحانه وتعالى يقول: (... ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأطعتم الشيطان...) وبعد كل هذه الامثلة نتأمل السياق القرآني مليًّا وجليًّا فنجده عجيبًا، فكلمة ( تبع ) أدت عدة معانٍ. وهذا هو ما يُعرف بالاعجاز البلاغي والبياني للقرآن الكريم. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه ابلغك الله سؤلك أستاذ'قسورة علي' وإن شاء الله نحن في المتابعة، ومافاتنا درس من الدروس السّابقة ، ولن تفوتنا اللاحقة بحول الله ، سبحانك ربّي ، إعجاز باهر ، بتغيّر الموضع يتغيّر المعنى ، وكلّه لحكمة لايعلمها إلا خالقنا-جلّ وعزّ-، سنعود لاحقا إن شاء الله للتعقيب على سابق الدّروس، بوركتم وحسناتكمْ |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه أظنّه الرّأي الأقرب للصواب يااستاذ'قسورة علي' حذف الخبر،وكم كانت معاناتي شديدة سابقا لفهمه واستيعابه، حياكم الرّحمن، اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه ماشاء الله تبارك الله ، رحم الله الجد"حسين" وأجزل له المثوبة ، أعترف أنني كنت سابقا أتحيّر من سبب إرفاق الفاء في الأولى وفي ال2 لا ، فكنت أجيب نفسي بنفسي أنّه ربّما الفاء يجب أن تسبق الواو او هكذا كان تفكيري القاصر ، شكرا على التوضيح،وقد فهمت جيدا أن الفاء هنا وضعت لأنّ الفعل دخل على شيء معنوي لا محسوس ، اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه شكرا مدرارا على النفع العميم الذي نستقيه كلّ مرّة هنا، وهذا مايزيد من الإنبهار بإعجاز القرآن والبلاغة التي يحويها ، في انتظار المزيد ، جعله الله في ميزان حسنات الجد"حسين" وحسناتكم، بوركتم وحسناتكم |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
افراح الروح أيتها الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قد سرني مداخلاتكِ واشكركِ على المرور والحضور. وما تعليقكِ إلاّ وقد أماط بعض اللثام عن ما كان مبهمًا. وما أضافات الفاضلة فإنها تقويّ ما ذهبتُ إليه أنا. يا محترمة. ما أجمله ونحن نتدارس العلم. وذلك لفهم كتاب الله، وشرح ما قدر نراه صعب الفهم. ثم يا فاضلة حجتنا هو كلام الله. ومتى ما يرى الكرام وأولهم أنتِ أنني حدتُ عن جادة الصواب. فما عليكم إلاّ تنبيهي. وقد قيل: رحم الله من اهدى إليّ عيوبي. وكما قلتِ رحم الله " حسين " ورحم الله موتى المسلمين. لكِ تحياتي كلها، وامتناني مع احتراماتي تسبقها. أذاقكِ الله برد عفوه. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم يا آل مضارب " الشروق " سلامٌ عليكم، وعناية الله تحفظكم وترعاكم. وذروني أكمل وإياكم رحلتنا. وهذه المرة تكون لنا محطة مع آية كريمة في (سورة الحشر) يقول عزّ وجلّ: "والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون". وكعادتنا لنرنو إلى الآية الكريمة مليًّا وجليًّا. فـتعبير ( تبوءوا الدار..) معناه ( سكنوها )، و( قطنوها ). نعلم أن ( الدار ) هنا تعبير كناية عن بلدة التي المدينة المنورة. وما وُجدت ( الدار إلاّ لتُسكنَ ) و( أنّ الدارجُعلت للمأوى )، فهل الإيمان يُسكن؟ ولماذا عُطف الإيمان على الدار؟ وهل هو عطف كلمة على كلمة؟ ذهب أهل العلم إلى أن الإيمان لا يتبوأ، وإنما المكان هو الذي قابل للتبوء والسكن. عندها ألا يحقّ لنا الاستفسار .. فهل يصح عطف الإيمان على الدار. لذلك علينا أن نقدّر للإيمان فِعلاً ما يناسبه من الأفعال. فتكون الواو( تبوءوا الدار والإيمان) لعطفِ جملة على جملة وليس لعطف كلمة على كلمة، وتقدير ذلك( تبوءوا الدار واعتقدوا الإيمان، أو وأخلصوا الإيمان، أو وآثروا الإيمان). ذهب أهل العلم حين قالوا: حُذف ذلك الفعل وذلك للدلالة على أنّ الإيمانَ قد استقرّ في نفوس الناس ( الانصار)ـــ رضي الله عنهم ـــ كما يستقرّ الإنسان في بلدٍ، أو دارٍ، أو مكانٍ ما. فما رأيكم علا شأنكم ؟ تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
لا رأي لنا بعد رأي أستاذنا
و منه نبقى نتعلّم دائما رحم الله جدّك و نفعنا بما تعلّمته منه و أبقى مذهولة بعد كلّ إفادة هنا تكمن معجزة القرآن متابعة رفقة أخي:11: جزاك الله فردوسه الأعلى |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بارك الله فيك استاذ قسورة
اقتباس:
اعتقد ان هذا هو القول الصحيح والذي عليه الجمهور. والله اعلم |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
يا مرحبا بأختي حياكِ الله وبياكِ، وجعل السعادة غايتكِ ومنتهاكِ نعم يا اختاه فكلام ربنا فيه من الإعجاز ما فيه. وهو الذي لا تنتهي عجائبه. يا سعادتي! وأختي تتابع ما أخط واكتب. وفعلاً رحم الله الجد الكريم، ورحم الله كل موتى المسلمين. زادكِ الله من فضله علمًا ورزقا. دمتِ أختي بحق. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بالمحترم ل.ب.هواري وبارك الله فيك، وما دام رأى المحترم أن اهل العلم يرون ويعتقدون بذلك فذلك نعمة كبرى. اشكرك على المرور والتعليق القيم. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. يا أهل الربع. أنتم يا اعضاء الشروق. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ها أنذا ابحر وإياكم مع آية أخرى. فاعطوني سمعكم وانتباهكم. وهذه المرة إلى (سورة النساء) وِجهتنا. يقول من لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إلهنا ومولانا: "الرجالُ قوّامون على النساءِ بما فضّل الله بعضهم على بعضٍ، وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان عَليًّا كبيرا". ولنا أن نمعن النظر في ( فلا تبغوا ) و ( سبيلا ) ترى ما إعراب (سبيلاً)؟ عندها علينا أن نبحثَ في أصل اشتقاق كلمة ( تبغوا) فإن كان من ( بغى ) التي هي مأخوذة من (البَغي) الذي هو الظُّلم. فالفعل هنا لازم وتكون كلمة (سيبلاً) حينئذٍ منصوبة على نزع الخافض والمعنى فلا تظلموهنَّ. وأما إن كان اشتقاق الفعل (بغى) بمعناه (طلب). يحيث يقال بغيت الشيء أي طلبته، فيكون الفعل عندئذٍ متعدٍّ بنفسه ويكون (سبيلاً) معمولاً له أو مفعولا لأجله، عندها يكون المعنى: ( لا تطلبوا عليهن ذنوباً تعنتاً لتتوصلوا بها إلى سبيل من السبل الثلاثة المتاحة لكم وهي: الوعظ، والهجر، والضرب التي كانت مباحة لكم وقت نشوزهن، أو الخوف من نشوزهن). وقد ختمتِ الآية الكريمة بـهذا التركيب وهو (علياً كبيراً) تركيب فيه من الروعة في البلاغة والإعجاز الرباني. فيه إعلام وإبلاغ للرجال الذين أعطاهم ومنحهم الله صفة القوامة والعلو على أزواجهم بأن هذه صفة محكومة بأمر الله. كما أن الله يوصى الأزواج بعدم الظلم والإسراف فيما أبيح لهم. وكأنه يقول لهم: فلا تستعلوا عليهنّ ولا تتجبّروا وتتكبروا، لينبه ــــ جل في علاه ـــ بخفض الجناح ولين الجانب العشرة الحسنة ، وهي إشارة إلى أن قدرة وعظمة الله فوق قدرتهم على هؤلاء النساء، وأن الله يذكرهم أنّ العلوَّ والكبرَ من صفات الله تعالى. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
http://montada.echoroukonline.com/images/icons/sm5.gif تسجيل متابعة استاذ ....
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا محترم وأنا بدوري أقول: تسعدني متابعتك، كما يسرني مرورك وحضورك لهذه المداخلات والحلقات. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
جزاك الله فردوسه الأعلى أخي الغالي
متابعة و مستفيدة إن شاء الله |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
أهلا وسهلا بإخلاص أختي الفاضلة. ومرحبا بكِ. فها هي صفحتي تزدان بالطهر والفضل. وكم يتواضع الكبار قدرًا .. فتلك لنعمة كبرى. وهذا ما تعلمته من اختي إخلاص. أخلاص بارك الله فيكِ، وجعل السعادة بين يديكِ. اذاقكِ الله برد عفوه. تحياتي يا أختاه. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
مرحبا بمشرفتنا الفاضلة. أماني أريس وأهلا وسهلا بكِ دعيني أن اقول لكِ: أن تفكيركِ لهو في محله. وما أتيتِ به، فذلك ما قاله به أهل العلم. وأشاروا عليه. يعني أن الإيمان صار الأقتداء به، أو الاعتقاد به. وكأنه صار تبوءًا ودارًا. وهذا ما يجب الوصول إليه. عندما نريد أن نتدارس ما جاء به قرآننا، وما قال به ربنا وإلهنا. ومتى ما فهمنا ما جاء به كتاب ربنا. فإن اسلامنا فلا محالة سيكون قويًّا. أيتها الفاضلة سُعدتُ وسررتُ لمداخلتكِ هذه. فما اسعدني .. وفاضلة مثلك تتابع ما اخط واكتبه. زادكِ الله من عنده فضلاً ونعيما. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. أحبتي وخلاني حياكم الله وبياكم، وجعل السعادة غايتكم ومنتهاكم، وإن شاء الله بعد عمر طويل؛ فإلى الفردوس الأعلى مقامتكم ومثواكم اللهم آمين. وإلى ( سورة المائدة ) لنا رحلة أخرى يقول جلّ في علاه: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون" لنقرأها بدراية وتمعن ولا ضير من أن نُعيدَ قراءتها وتلاوتها. فربما تأخذنا الحيرة، خصوصًا عندما نصل بالتلاوة إلى (.. ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم..). ثم نتساءل ونقول: فهل تُوجب الكفارة على الإنسان حالة حلفه وقسمه على شيءٍ ما؟ وإن كان حلفه وقسمه أنه جاء موافقًا للواقع، فكيف تقع عليه الكفارة. ونحن نعلم أن الكفارة لا تُوجب إلاّ بحنث اليمين، وليس بمجرد الحلف فقط. لأجل ذلك قال أهل العلم أن بين طيات الآية الكريمة هناك فعلٌ محذوفٌ وتقدير ذلك ( إذا حلفتم وحنثتم ). وحُذف الفعل (حنثتُم) في سياق الآية الكريمة. وكأنّ جلّ في علاه يخبرنا بالتركيز على ضرورة تجنب الحلف من الأساس. وكما يُعرف أن كثرة الحلف تكون مدعاة إلى الوقوع في حرجٍ، حتى لا يضطر الإنسان إلى حنث اليمين، مما يرغمه إلى الإتيان بكفارةٍ. فالحلف بغير مبرر أو بدون التفكير في العواقب هو المؤدي والموصل إلى الحنث باليمين. لأجل ذلك اشار جل في علاه بعد ذلك، بل أمر بحفظ اليمين حين قال: ( واحفظوا أيمانكم). هذا ما ذهب إليه أهل العلم والله أعلم. فما رأيكم؟ تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
المشرفة الفاضلة أماني أريس. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إنه ليُشرّفني أن تتابع ما أكتب عقيلة جزائرية مثلكِ. وتدارس العلم مع من هم في ثقافتكِ لنعمة كبرى. وبارك الله فيكِ، وجعل السعادة بين يديكِ. ومرحبًا بكِ دائمًا في متصفحي. فعاودي مروركِ وحضوركِ. دمتِ كما تحبين أن تكوني، ويرضى الله عنكِ. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. يا معشر الإخوة والأخوات. سلام من الله يحفّكم ويغشاكم. ذروني أن أنقلكم هذه المرة إلى (سورة آل عمران) ففيها ما يروي نهمنا ونحن نبحر مع كلام ربنا. يقول أحسن قائلٍ: " الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا، وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، ربَّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقِنا عذاب النار" لنتلو الآية الكريمة بتأنٍّ ثم نعيد قراءتها بِدرايةٍ. ثم نتوقف عند قوله: ( .. ربَّنا ما خلقت هذا باطلا ). ولنا أن نسأل، بل ويجوز لنا الاستفسار عن الذي جعل مفردة ( ربَّنا) منصوبة؟ وما وجه نصبها؟ فنحتارُ وتأخذنا الدهشة. وهل هناك سبب الى نصبِ ( ربّنا) ومع تأمل ما قال به أهل العلم فلا محالة أنّ هناك من مخرجٍ لهذه المعضلةِ. وبعد النظر في الامر والتفكير، نعرف أن أرباب اللغة وكذلك التفسير قالوا: أن ( ربَّنا ما خلقت هذا باطلاً ) إنما هي جملة محكية بقولٍ محذوفٍ وتقدير ذلك: ( يقولون: " يا ربَّنا ما خلقت هذا باطلا " ).. أو قائلين: يا ربنا ما خلقت هذا باطلاً . إذن أنّ ( ربنا ) نصب على أنه منادى . وهذا الفعل في موضع نصبٍ على الحال. على أن ( ربّنا ) أنها منادى منصوب. بقي أن أقولَ: أنّ حذفَ فعل القول الذي هو في موضع الحال، إنما يكون ذلك لتركيز الانتباه، ولفت النظر على جملة مقول القول، وهي جملة الدعاء. فيدل ذلك على أهيمة ذلك الدعاء وذلك لضرورة الالتفات إليه من قِبل القارئ أو السامع. ليتعظ بما جاء في تلك الآية من التفكير في عظمة الله تعالى. أملي أن أكون قد وُفقت إلى ما كتبتُ. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
عذرا على عدم تحضين الايات الكريمة لمشكل في الكيب وورد
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
المشرفة الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن ما ذهبتِ إليه أنتِ فقد اصبتِ واعتذر أنني عندما نقلت ما نشرته في جملة ( ربّنا ما خلقت هذا باطلا ) بقي بعض الكلام لستُ أدري كيف لم يظهر .. ربما ضاع نتيجة نقله على صفحة المنتدى. أو أنا الذي لم أنتبه لنشره. وهو كما يلي : (( نعرف أن أرباب اللغة وكذلك التفسير قالوا: أن ( ربَّنا ما خلقت هذا باطلاً ) إنما هي جملة محكية بقولٍ محذوفٍ وتقدير ذلك: ( يقولون: " يا ربَّنا ما خلقت هذا باطلا " ).. أو قائلين: يا ربنا ما خلقت هذا باطلاً . إذن أنّ ( ربنا ) نصب على أنه منادى . وهذا الفعل في موضع نصبٍ على الحال. على أن ( ربّنا ) منادى منصوب.)) وقد أعدتُ تصحيح ذلك في صفحتي. وأستغفر الله أنني لم انتبه عندما قمتُ بنشر ذلك. أما جئتِ به في آية ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون) فقلوبنا جاءت مرفوعة هنا لأنها مبتدأ مرفوع. واعيد وأكرر. استغفر الله أنني لم انتبه عندما نشرت ذلك. كما أشكر الاستاذة الفاضلة على مداخلتها هذه وتنبيهي على ذلك. رحم الله من أهدى إليّ عيوبي. زادكِ الله علمًا وفضلاً. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
الفاضلة أماني أريس مرحبًا بكِ مرة ومرات أُخر. يعلم الله. لست أدري كيف مرّ عليّ ذلك؟ وكيف ال انتبه له؟ ومرة أخرى لساني يلهج بالشكر لكِ على تصويبي وتنبيهي لما وقعتُ فيها فشكرًا يا سليلة الكرام. لكِ تحياتي كلها، واحتراماتي تسبقها. زادكِ الله من فضله وعلمه. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. يا معشر الإخوة والأخلاء إن في قرآننا فيه دواء النفوس وفيه الشفاء. فلابد من تلاوته وفهمه، ومعرفة بعض معانيه. وذروني وأتكلم وإياكم عن بعض الكلمات جاء بها السياق القرآني وما مدلول معانيها من آية لأخرى. واسمحوا لي لو نأخذ هذه المرة كلمة ( أكــــل ) ومشتقاتها. فكونوا معي لمُدارسة ذلك. ذهب ارباب اللغة والبيان أن ( أكل ) تفيد التنقص في الشيء. فنقول: (أكل الطعام وغيره أكلاً تناوله)، كما نقول: ( أكلت النار الحطب)، و( أكل الرجل إكلة سوء.. أي. اغتاب)، و(آكل بين القوم أي. أفسد) و(اكل الدهر عليهم وشرب أي. افناهم) و(جرحه بآكلة اللحم، التي هي الساطور أو السكين). وجاء الفعل (أكل) في القرآن الكريم على عدة معاني ونأخذ منها ما يلي: 1ــــ قال الله تعالي في ( سورة البقرة): " وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين" وقال في ( سورة طه): " فأكلا منها فبدت لهما سوأتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنه وعصى ادم ربه فغوى" والمعنى هنا هو الاكل بعينه. أي.. تناول أي طعام سواء كان فاكهة أو غيره. 2ــــ يقول جلّ في علاه في ( سورة آل عمران ): " الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" و( تأكله) هنا بمنعى تحرقه. 3ــــ ويقول أصدق قائلٍ في ( سورة يوسف): " وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا". ويقول كذلك في (سورة يوسف): " يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون" ومعنى (يأكلهنّ): يبتلعهنّ .. فالأكل هن هو دلالة على الابتلاع. 4ــــ ويقول جلّ في علاه مواصلاً في (سورة يوسف): " ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون" فـ ( يأكلن ما قدمتم ) معناه يستأصلن ويفنين ما قدمتم. فالأكل هنا إنما هو دلالة على الاستئصال والافناء. 5ــــ ولنمر إلى ( سورة يوسف) كذلك مرة أخرى حيث يقول جل جلاه: " قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون" فـ ( يأكله ) هنا معناه: يفترسه.. فالأكل في هذه الآية الكريمة هو دلالة على الافتراس. 6ــــ ثم نواصل كما هو في ( سورة البقرة) حيث يقول ربنا:" يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"، وفي (سورة المائدة ) يقول تعالى: "وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون"، كما يقول في (سورة الانفال ): "فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله ان الله غفور رحيم"، ويقول كذلك في (سورة النحل ): "فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمت الله ان كنتم اياه تعبدون" فالأكل هنا دلالة على الانتفاع بالرزق الحلال سواء ما يأتي من الأرض، أو من الغنائم أو من الأنعام. وقال بعض أهل العلم: أنّ بعضًا مما في الارض أو مما يرزقونه لا يؤكل بل مما يُنتفع به. 7ــــ ثم لنستمر مع ما جاء في قرآننا، حيث يقول الله في (سورة البقرة ): "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون" ويقول في (سورة النساء ): "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" فالأكل هنا عبارة عن ( غصب وأخذ أموال الناس أو اليتامى بالباطل والظلم). 8ــــ ويقول تعالي كذلك في ( سورة النساء ): "إنّ الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرا " فـ ( يأكلون في بطونهم ناراً : أي يدخلون). 9ــــ ونستمر مع ما جاء في القرآن الكريم. فالله جل في علاه يقول في (سورة المائدة ): "ولو أنهم أقاموا التوراة والانجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون" قال أهل العلم في تفسير ذلك: لأكلوا : أي لرزقوا من فوقهم بإرسال السماء عليهم، ومن تحت أرجلهم بالنبات والزرع والثمار . فالأكل هنا يدل على الرزق. 10ــــ لنصل حيث يقول الله في ( سورة النساء ): "وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبًا كبيرا" في هذه الآية ذهب أهل العلم أنّ ( لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ): أي لا تضموا أموالهم إلى أموالكم، أي مضمومة إلى أموالكم، في موضع الحال، أو على معنى التضمين، أي لا تضموا أموالهم في الأكل إلى أموالكم. فالأكل هنا إنما هو دلالة عن الضم. وكم أتمنى أن أكون وفقت. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. أحبّتي وخلاّني. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ولنبقى والكلمات جاءت في النص القرآني واختلاف مدلول معانيها من آية لأخرى. وأختار وإيّاكم في حلقتنا هذه كلمة ( أ ذ ى ) و مشتقاتها مثل: (آذى) وغيرهما. فقد تكلّم فطاحل اللغة في ذلك كما جاء في المعاجم والقواميس أن ( أذى، وتأذى آذى ، وأن الاسم من ذلك: الاذية والاذاة : وهي المكروه اليسير والضرر الذي يمس النفس أو الجسم.. وهلم جرّا ) وقد أتى فعل ( الأذى ) في القرآن الكريم على عدة معانٍ.. فتعالوا نتكلم في ذلك لنعرف مدلول هذه الكلمة حسب موقعها في سياق الآيات. ونختار كما يلي: 1ــــ لنقرأ قوله تعالى في (سورة النساء): " واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابًا رحيما" فـ (آذوهما : أي سبوهما، وعزروهما ) و (الايذاء باللسان إنما هو التوبيخ والتعيير القبيح بالسب والشتم ، كأن يُقال : بئس ما فعلت، وسحقًا لك ... وهلم جرا) أو ( الضرب بالنعال .. مثلما قال أهل العلم أن ذلك الأذى فهو التحقير والنكال ) فـ ( الأذى ) هنا أتى بمعنى الشتم والسب أو الضرب. 2ــــ جاء في ( سورة الأحزاب ) يقول جلّ في علاه: " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها" فـ (آذوا موسى: أي بهتوه وقالوا : أنه آدر، كما أخبرنا أهل العلم أن اليهود قالوا عن كليم الله موسى ــ على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ـــ آدر، أي منتفخ الخصية .. أو ما شابه ذلك من الصفات القبيحة. فـ ( الأذى ) هنا جاء بمعنى الزور والبهتان. 3ــــ وكذلك جاء في (سورة الأحزاب) أن الله يقول: " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينا" فـ ( يؤذون الله ورسوله) هنا : أي يعصونهما. فنستنج أن الأذي في هذه الآية الكريمة معناه: العصيان، وعدم الطاعة. 4ــــ ومع ( سورة الأحزاب ) مرة أخرى يقول جلّ جلاله: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما" فـ ( يؤذي النبي ): أي يشغل قلب النبي. و( الأذى ) هنا جاء بمعنى شغل القلب. 5ــــ وفي (سورة العنكبوت) يقول الله تعالى: " ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين" فـ ( أوذي في الله..) أي عذب في الله. وجاء في (سورة الأعراف) قوله تعالى: " قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون" فـ ( أوذينا) أي عذبنا وعاقبنا فرعون. فـ (الأذى) في كلّ من الآتين جاء بمعنى العذاب والعقاب. 6ــــ وعودة إلى (سورة الأحزاب) فإن الله يقول: " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثمًا مبينا" فـ ( يؤذون المؤمنين والمؤمنات..) أي يغتابونهم. فلا محالة أن ( الأذى ) في هذه الآية جاء بمعنى آلأغتياب. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. أرجو أن أكون قد وفقتُ. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
شكرا استاذ نحن في المتابعة باذن الله جازاك الله خيرا فعلا قراننا فضلا عن كونه شفاء الروح وربيع الافئدة هو عقيق معان والفاظ بوركت
|
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
الفاضلة / أماني أريس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ولا يسعني إلاّ أن أقول: إنّ الشكرَ موصوول، يا بنت الأصول. وأحمد الله أن استاذة مثلكِ تتابع ما أخطه وأنشره فيما يخص بليغ وبيان كتاب الله. وإن تدارسه لفيه الخير الكثير، والنعيم الوفير. وجزاكِ الله يا بنت الجزائر بلد الثوار الاحرار. زادكِ الله من لدنه فضلاً ونعيما. تحياتي |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
بسم الله الرحمن الرحيم. يا آل "الشروق" سلام من الله عليكم.. طبتم. تدارستُ مؤخرًا مع من هم أهلٌ للعلم وكانت مُدارستنا في بعض ألفاظ القرآن ودلالتها كما قال بها أهل التفسير. والذين تدارستُ معهم ذلك .. فقد استحسنوا ما فعلناه مُدارسة. وقد حثوني على نشر ذلك. فإليكم خلاصة ذلك لتحكموا: وليكن كلامنا يدور حول كلمة ( أمَرَ) ومشتقاتها.. وكيف جاء مدلولها في بعض آي من القرآن الكريم. ففعل ( أمرَ) يأتي في مجمله بمعنى فرض. فنقول : فرض، أمر الله أمراً.. أي بمعنى فرض. والامر هنا هو بمثابة قول القائل لمن دونه : اِفعل. كما أنّ الأمر كما هو معروف .. إنما هو عكس أو موازي للنهي. 1ــــ يقول الله تعالى في (سورة يوسف) : "ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون" ولو نتأمل في كلمة ( أمَر) و انتقلنا إلى قوله تعالى في (سورة النحل): " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون". ثم نتأمل كما تعوّدنا قوله جل في علاه ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ..) ثم ننظر إلى قوله تعالى في (سورة النساء) حيث يقول: " إن الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرا" ولِنرنو إلى قوله: (إن الله يأمركم ..). فنجدها كلها جاءت تقريبًا بمعنى فرض، ووجب، وحكم. 2ــــ ولو نمر إلى آية أخرى.. فإننا نجد الله تعالى في (سورة القصص) يقول: " وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين " هنا نجد أن تعبير (يأتمرون بك ) فالمعنى هنا قد تغير وأصبحت ( يأتمرون) لا تفيد معنى ( فرض، أو حكم، أو وجب) بل دخلت دلالة ومعنى آخر في كلمة " يأتمرون بك" وصار معناها ( يهمّون أن يقتلوك) أو (يتشاورن على قتلك) فالائتمار هنا هو التشاور، والتبييت على نية توقيع الأذى. 3ــــ ثم ننتقل الى قوله تعالى في (سورة يوسف) حيث يقول: " ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون" ولو نرنو قليلا إلى قوله تعالى ( من حيث أمرهم) فأظن أن المعنى هنا قد اختلف كذلك فـ ( من حيث أمرهم) تؤدي معنى ( من حيث وصّاهم ) وكذلك معنى ( من حيث أرشدهم) أي أن نبي الله يعقوب ـــ على رسولنا وعليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ــــ .. أرشد أولاده ووصّاهم بأان يدخلوا من أبواب متفرقة. 4ــــ ثم ما رأيكم لو انتقل وإيّاكم إلى (سورة الإسراء) فنجد جلّ في علاه يقول: "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمرناها تدميرا" ولنا أن نتأمل ( أمرنا مترفيها ) وبالأخصّ ( أمرنا ). فمن أهل العلم من قال أنّ ( أمرنا ) هنا جاءت بمعنى ( كثرنا ) فعندما نقول: أمّرتُ الشيء، أو أمَرته، وكأننا نقول: كثّرته. وهذا على قياس فعّلت وأفعلت. حتى أنه جاء في كلام العرب الأقحاح. أنهم قالوا: (مهرة مأمورة)، وهم يقصدون أنها كثيرة النتاج. ومن أهل العلم والتفسير من فسّر وأوّل ( أمرنا ) بتفسيرات وتأويلات أخرى. وكل مجتهد مصيب، كما قال به أهل العلم. اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه. تحياتي. |
رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
اقتباس:
|
| الساعة الآن 11:26 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى