منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=30366)

جمال البليدي 20-10-2008 04:12 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

لا قتال إلا بوجود إمام عام :
أراد هؤلاء أن يبطلوا فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة فوضعوا شروطا لها لا تتوفر إلا في آخر الزمان ، منها : أن الجهاد لا يفتح بابه ، ولا ترفع رايته ، ولا يدعو إليه إلا إمام واحد - الخليفة - ، وذلك كسائر الحدود والعقوبات . ولما كان هذا في نظرهم غير موجود أصبح الجهاد اليوم عندهم باطلا وانتحارا ، والشهيد اليوم في أرض الإسلام منتحر ( ساع إلى سهم من غضب الله يجأ به في بطنه ) , هكذا قالوا .!!!
وهذا القول كبيرة من الكبائر مخالف لإجماع أهل الإسلام والقرآن والسنة لأن الجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة سواء وُجد الإمام العام أم لم يوجد ... ولم يقل بهذا القول إلا الرافضة قديما والقاديانية حديثا ...


1-كلامك خالي من الدليل بل اتهام يجيده حتى الأطفال وهذا معروف في مواضيعك
2- السلفيين أشد ناس حبا للجهاد وما قلته ليس إلا إتهاما جئت به من دعاة التخريب والفساد
قال شيخنا ربيع المدخلي أهل الحديث - 158 (إن القعود عن جهاد المشركين عندما يدعو داعي الجهاد ، وعندما يستنفر المسلمين إمامهم ، ولو كان فاجرا ، يعد لونا من الوان النفاق ، بل لعله أشدها ) .
وبعد ذلك أخذ يسرد بعض آيات الجهاد ثم قال :
( فالقعود عن الجهاد والتثاقل عنه من صفات المنافقين ومن أسباب العذاب في الدنيا والهلاك في الآخرة ) .
ويقول شيخناعبد العزيز الريس" يردد بعضهم أن السلفية ضد الجهاد فيقول أنتم لم ترضوا بالجهاد فى أرض العراق ولا فى أفغانستان وهذا خطأ كبير بل والله الذى لا إله إلا هو الذى أعرفه من علمائنا كالإمام / عبد العزيز بن باز والإمام / محمد ناصر الدين الألبانى والإمام / محمد بن صالح العثيمين وفضيلة الشيخ العلامة / صالح بن فوزان وغيرهم من علمائنا السلفيين الذى أعرفه عنهم سماعا أو قرأت فى كتبهم أنهم من أشد الناس دعوة إلى الجهاد لكن بالضوابط الشرعية لا بالجهاد الذي يضر أكثر مما ينفع ولعلي أقرب هذا بمثل لو قال رجل إن صلاة العصر فضيلة وهى الصلاة الوسطى على الصحيح ثم أخذ يذكر فضائلها المذكورة فى السنة فتحمس رجل حاضر وهو يستمع إلى الكلمة قام وصلى صلاة العصر فى غير وقتها كأن يكون مثلا بعد الفجر هل تصح صلاته ؟ لا تصح بل يقال له انتظر فإنها وإن كانت فضيلة وأجرها عظيم إلا أن لها وقتا وشروطا لا بد أن تتوافر فإن فعلت على غير الشروط فإنها ترد ولا تقبل وذلك تماما كالجهاد فمن طالب بالجهاد الذي يضر أكثر مما ينفع فقد طالب بما لا يجوز شرعاً والسلفيون من أشد الناس دعوة إلى تركه أما إذا كان الجهاد بحق وفى وقت قوة ونفعه أكثر من ضرره فالسلفيون من أشد الناس نصرة له."
ومنه يتبين أنه كل ما في الأمر أنهم-السلفيين- يقدرون المصالح والمفاسد في الجهاد ويراعون وقت الضعف الذي يكون فيه الصبر وإعداد العدة المعنوية والمادية وبين زمن القوة الذي يتعين فيه الجهاد فكما أن الصلاة لها شروط وضوابط فكذلك الجهاد وماذاك إلا لشمولية الإسلام ومراعاته لشؤون الخلق لو كان هؤلاء الحماسيين الثوريين يفقهون فكم جروا للأمة من ويلات ونكبات بسبب طيشهم وعدم رزانتهم
3-أما عن إشتراط الإمام في الجهاد لهو عين الصواب والمصلحة للمسلمين
لأن الجهاد ليس عملا فرديا، فالجهاد عمل تشترط له جماعة وإذن ولي الأمر كما قال تعالى : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنونه " ( النور 62 ) .


قال الحسن البصري - رحمه الله - : ( أربع من أمر الإسلام إلى السلطان : الحكم، والفيء، والجهاد ، والجمعة ) مسائل الإمام أحمد رواية حرب الكرماني ص 392.

وقال ابن أبي زمينين - رحمه الله - : " الجهاد لايقوم به إلا بالولاة " أصول السنة ص 288 . وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : " الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده " . المغني ( 13 / 16 ) .

أما متى يكون الجهاد بدون ولي أمر هو في حالة مهاجمة العدو ويتعذر وجود إمام فهنا يجب دفعه ولو بدون قدرة وهذا ليس محل بحثنا ولا حديثنا .
4-أما العمليات الإنتحارية فقد تكون حلالا كما قد تكون حراما بخلاف ما يردده الحزبيين والإخوانيين الذي ينتمي إليهم أستاذنا رميته أما علمائنا فإنهم يرون أن نتائج هذه العلميات هي التي تقرر مشروعيتها من عدمها،يقول شيخنا أسد السنة العلامة الألباني" «إن العمليات الانتحارية التي تقع اليوم تجوز ولا تجوز»،
وهذا نص كلامه -رحمه اللّه تعالى- في هذه العمليات:
السائل: بعض الجماعات تقر الجهاد الفردي مستدلة بموقف الصحابي أبي بصير، وتقوم بما يسمى بعمليات استشهادية (وأقول: انتحارية)، فما حكم هذه العمليات؟
فأجاب الشيخ بالسؤال:
كم صار لهم...؟
السائل: أربع سنوات.
فقال الشيخ ناصر: ربحوا أم خسروا؟
السائل: خسروا.
فقال الشيخ ناصر: من ثمارهم يعرفون.
السائل: بالنسبة للعمليات العسكرية الحديثة، فيه قوات تسمى بالكوماندوز، فيكون فيه قوات للعدو تضايق المسلمين، فيضعون فرقة انتحارية تضع القنابل ويدخلون على دبابات العدو، ويكون هناك قتل... فهل يعد هذا انتحاراً؟
الجواب: لا يعد هذا انتحاراً؛ لأنّ الانتحار؛ هو: أن يقتل المسلم نفسه خلاصاً من هذه الحياة التعيسة... أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها، فهذا ليس انتحاراً، بل هذا جهاد في سبيل اللّه... إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لها، وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فردياً شخصياً، إنما هذا يكون بأمر قائد الجيش... فإذا كان قائد الجيش يستغني عن هذا الفدائي، ويرى أن في خسارته ربح كبير من جهة أخرى، وهو إفناء عدد كبير من المشركين والكفار، فالرأي رأيه ويجب طاعته، حتى ولو لم يرض هذا الإنسان فعليه الطاعة...
الانتحار من أكبر المحرمات في الإسلام؛ لأنّ ما يفعله إلا غضبان على ربه ولم يرض بقضاء اللّه... أما هذا فليس انتحاراً، كما كان يفعله الصحابة يهجم الرجل على جماعة (كردوس) من الكفار بسيفه، ويعمل فيهم بالسيف حتى يأتيه الموت، وهو صابر؛ لأنه يعلم أن مآله إلى الجنة... فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية وبين من يتخلص من حياته بالانتحار، أو يركب رأسه ويجتهد بنفسه، فهذا يدخل في باب إلقاء النفس في التهلكة. (ا.هـ)
5-نعم الجهاد ماضي إلى يوم القيامة متى توفرت شروطه بدليل أن نبينا عليه الصلاة والسلام لم يقاتل في مكة بسبب عدم توفر القدرة
6-الرافضة لا يقاس بهم أصلا ولا يعتز بهم اللهم إلا عند أحد شويخك الذي يدعوا للتقارب معهم ومودتهم .

اقتباس:
اقتباس:

* * الجهاد تكليف ما لا يطاق في هذا الزمان , ولا إثم في تركه :
وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام أسقطوا ( السلفيون العلميون ) فريضة الجهاد باعتباره من التكاليف غير المقدور عليها ، ولا تأثم الأمة بتركه ، وليس عليها إلا أن تجعل الجهاد حاضرا في نفوس أبنائها ترقب اليوم الذي يهيء الله لها فيه أسبابه فتستجيب لندائه ، فشابهوا بذلك من ينتظر صاحب السرداب ( من الشيعة الإمامية الإثناعشرية ) ليخلص الأمة ويقيم الجمعة والجماعة والجهاد بزعمهم
..
نعم وهذا عين المصلحة لخدمة الإسلام والمسلمين
لأنه من الأصول المعروفة عند علماء الأمة أنَّ الوجوب مشروط بالقدرة، وأنّه لا واجب مع العجز، وأنّه لا بدَّ من النظر في المصالح والمفاسد عند التعارض والتزاحم؛ وهذا الأصل لا يخرج عنه شيء من الواجبات ، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (( فمن استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل؛ فمن كان عاجزاً عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) [مجموع الفتاوى 2\634]
وقال: (( إنَّ ما أوجبه الله من طاعته وتقواه مشروط بالقدرة كما قال تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم")) [ مجموع الفتاوى 31\92] .
وإذا كانت هذه النقول بصورة عامة، فإنه رحمه الله تعالى قد قيدَّ القتال بذلك بصورة خاصة فقال رحمه الله تعالى: ((أنَّ الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان، فليس قتالهم بأولى مِن قتال المشركين والكفار؛ ومعلوم أنَّ ذلك مشروط بالقدرة والإمكان؛ فقد تكون المصلحة المشروعة أحياناً هي التألف بالمال، والمسالمة، والمعاهدة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، والإمام إذا اعتقد وجود القدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمر أصلح)) [مجموع الفتاوى 4\442]، فقيَّد رحمه الله تعالى الجهاد بالقدرة والنظر إلى المصالح والمفاسد.
وقال: ((فكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر مأموراً أن يجاهد الكفار بلسانه لا بيده؛ فيدعوهم ويعظهم ويجادلهم بالتي هي أحسن ويجاهدهم بالقرآن جهاداً كبيراً قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية الآية: "وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا. فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا".
وكان مأموراً بالكف عن قتالهم لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك، ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أُذِنَ له في الجهاد، ثم لما قووا كُتِبَ عليهم القتال، ولم يكتب عليهم قتال مَنْ سالمهم لأنهم لم يكونوا يطيقون قتال جميع الكفار، فلما فتح الله مكة وانقطع قتال قريش ملوك العرب ووفدت إليه وفود العرب بالإسلام أمره الله تعالى بقتال الكفار كلهم إلا من كان له عهد مؤقت وأمره بنبذ العهود المطلقة
)) [الجواب الصحيح ص237].

فأين أنتم أيها السفاحون من هدي نبيكم عليه الصلاة والسلام؟؟؟
آين أنتم يا من تسببتم في سفك الدماء على أيدي أسيادكم الأمريكان
إلى متى تستفيقون من هذه الجرائم البشعة التي إرتكبتموها في حق الإسلام وأهله
ألا قاتل الله العواطف الهوجاء والأعين العمياء والآذان الصماء.

اقتباس:
اقتباس:

* * * أفضل الجهاد اليوم ترك الجهاد
ومن قال لك أن الجهاد ينحصر فقط في مقاتلة الأعداء؟؟؟
هل سبقك في هذا أحد؟؟؟؟
لا يا أستاذي فهناك جهاد النفس وكذلك جهاد الشيطان وكذلك جهاد أهل البدع الذين تدافع عنهم وهذا أولى من الأول لأن به يتحقق النصر والتمكين على أعداء الإسلام
أما عن ترك جهاد الأعداء في وقت الضعف لهو منقبة وليس عيبا إلا عند دعاة التخريب والفساد الذين تدافع عنهم بإستماتة وكأنك منهم لأنه بذلك تحقن الدماء وتحفظ الأعراض وتتوحد الامة وتقل الفتن لا كما يحدث في العراق اليوم-فك الله أسره-
اقتباس:
اقتباس:

وأفضل الإعداد ترك الإعداد :
وهذه من اتهاماتك الخاوية التي تنقلها من دعاة الفتن والقلاقل لأن السلفيين يعدون العدة من دعوة الناس إلى التوحيد وحاربة الشرك والبدع ليتوحد الناس على الإسمان والتقوى فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ))
فالحل هو الرجوع إلى الدين الصحيح في حالة الضعف ولا يمكن الرجوع إليه إلا بتعلمه وتعليم الناس له وتصفيته من الأفكار الهدامة كتلك التي يدافع عنها أستاذنا رميته فكانت سبب الدمار وتأخر الجهاد الشرعي أما قولك أنه يتركون العدة فما علينا إلا أن نقول"كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا"
فهل نبينا عليه الصلاة والسلام لما لم يقاتل المشركين المعتدين وهو يمر على سمية تتعذب ويقول لها صبرا آل ياسر كان من أصوله"أفضل الإعداد ترك الإعداد"
حقيقة بأفكاركم هذه تدمرون الأمة وتاخذون بها إلى الهلاك فاللهم سلم سلم



الخيانات العلمية لرميته:

من خيانتك رميته أنه قول الكاتب مالم يقل حتى يتسنى له الطعن في أهل السنة السلفيين-نصرهم الله- وقد أضاف هذه الكلمات المسطرة بالأحمر:
اقتباس:

لما قرر أدعياء السلفية ( العلمية )
وأضاف تقويلا منه للكاتب ما لم يقل:
اقتباس:

وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام أسقطوا ( السلفيون العلميون منهم )
ليوهم القارئ أن كلام شيخه الشايجي ينطبق على السلفيين إلا أنه تناسى أو تجاهل أن اغلب هذه الأصول تنطبق على حزبه الإخواني ومن سار على نهجه في التبديع والتجريح
فماذا تعتبرون هذا أيها العقلاء؟؟؟؟
أليس هو التعصب والحقد والتبديع والتجريح بأم عينه

اللهم رحماك

أبو عبد الرحمن يوسف 20-10-2008 04:49 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
قال الحسن البصري - رحمه الله - : ( أربع من أمر الإسلام إلى السلطان : الحكم، والفيء، والجهاد ، والجمعة )
رحم الله الحسن البصري فهل سيتهمه ايضا أستاذ الفيزياء بانه من ادعياء السلفية

ابن الواحات 20-10-2008 05:00 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال;

[quote
ليوهم القارئ أن كلام شيخه الشايجي ينطبق على السلفيين إلا أنه تناسى أو تجاهل أن اغلب هذه الأصول تنطبق على حزبه الإخواني ومن سار على نهجه في التبديع والتجريح
فماذا تعتبرون هذا أيها العقلاء؟؟؟؟
أليس هو التعصب والحقد والتبديع والتجريح بأم عينه

اللهم رحماك

جزاك الله خيرا على هذا التوضيح والبيان ، وجعله في ميزان حسناتك .
غير أن القوم مردوا على الإفك وشربته قلوبهم ، وألفوا الاصطياد في الماء العكر ، وسولت لهم أنفسهم تزويق الكلام ، واطلاقه على عواهنه ، ظنا منهم أنهم على هدى من أمرهم ، ولكن هيهات هيهات .
وأقولها لك أخي البليدي ، لو أتيتهم بالبينات واضحات جليات ، بالحق ناطقات ، لما قبلوها منك لأنهم أهل تعصب أعمى وأتباع هوى وعباد مشايخ يأتمرون بأمرهم ، وليسوا أتباع الدليل ، ولو جاءهم مثل فلق الصبح ، و (( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء )) .

رميته 20-10-2008 10:53 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الأصل الثاني والعشرون : وجوب مقاطعة واعتزال العمل السياسي :
لما أراد هؤلاء عزل الأمة عن واقعها أفتوا بحرمة دخول المسلم الملتزم العمل السياسي أو الاقتراب منه لأنه مصيدة نصبت ليسقط فيها كل من يدنو منها أو يمسها ولو بكلمة ، ولا يدخلها إلا من يضع رداء الغربة على منكبيه لا يلبث أن يخرج مسرعا وإلا ذاق مرارة الهوان . فنادوا بوجوب اعتزال الدعاة إلى الله العمل السياسي بحجة أنه من العبث ، ولا يحسنه إلا من هيئ له وصنع خصيصا من أجله ، واعتبروا أن الاقتراب من السلوك السياسي أو الحوم حوله هو كعمل الفراشة يستهويها الدوران حول النار حتى إذا كلت مالت إلى النار فاحترقت ، وعدوا طريق السلامة اعتزاله ، من ذلك قول أحدهم " ليس من الكيس أن يدع الإنسان الحيس بليس ، بل الكيس أن يأخذ الحيس بالكيس وان يدع ليس ، ومن الكيس أن يعرف أين هو من الحيس ؟ أبعيد منه أم قريب " ... إلى آخر ذلك مما في " كيسهم " من الألغاز والطلاسم .
الأصل الثالث والعشرون : العمل السياسي من المحظورات الشرعية وعلى العلماء والدعاة التحذير منه :
ومن أجل أصلهم السابق جعلوا مخالطة السلوك السياسي على ما هو عليه الآن محظورا ، ولا وجه فيه من الإباحة لزحزحته عن دائرة المحظورات الشرعية ، فمن خالطه فإنما يخالطه بوزر ، ومن تاب منه تاب الله عليه ، فيفرض على العلماء والدعاة والتحذير منه ، فإن تركه للقائمين عليه أولى من أن ينافسهم فيه غيرهم ، لأنه بمجموعه مصادم لأصول العقيدة وفروع الشريعة ، وإن كان لا بد من العمل السياسي للمسلم فإنه ينبغي أن لا يجاوز التصور النظري المحض , فإن تجاوزه فإنما يجاوزه إلى التعبير عنه بالكلمة الواعية ، وكل ذلك لأن الجماعات الإسلامية قد أعطت الجانب السياسي الأهمية البالغة فحولت اندفاع الناس من طلب العلم الشرعي إلى العمل السياسي والتهريج ...
والحقيقة أن ذلك دعوة خطيرة للعلمنة وفصل الدين عن الدولة فما لله لله وما لقيصر لقيصر بمعنى اتركوا البلاد للحكام ، ولعلماء الدين والمساجد .
الأصل الرابع والعشرون : أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية :
لما أراد هؤلاء أن يبطلوا جماعات الدعوة إلى الله فإنهم وضعوا أصلا فاسدا يقول :" إن أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية " وذلك لإبطال ما لا يرون من الأساليب والوسائل وتحليل ما يرون منها .. وما يملي عليهم أشياخهم . والحال أن الوسائل والأساليب ليست توقيفية لأنها ليست من أمور الغيب وفرائض الدين ، فلم يتعبدنا الله بأسلوب معين للدعوة ، ولا بوسيلة خاصة ، وقد تعارف المسلمون في عصورهم المختلفة على أساليب ووسائل غير منحصرة كالدروس المنظمة ، والإجازات الشرعية ، والمدارس والجامعات ، وطبع الكتب والمجلات ، وكذلك استخدموا الإذاعة والشريط والتلفاز ، وكذلك الجماعة الدعوية ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحسبة ، وبعض ذلك لم تنص عليه نصوص خاصة في الكتاب والسنة .

يتبع : ...

رميته 20-10-2008 11:27 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
هل تحول شيوخ السلفيين إلى أوثان تُعْبَد من دون الله .. ؟!!
ا-السلفية والعقيدة : الدعوة السلفية – وقد كنت واحدا من أتباعها في فترة من حياتي - كان أحد أهم أسباب نشأتها , هو محاربة الشرك الذي انتشر بصور مختلفة – سواء اتفقنا معهم على صور الشرك أو لم نتفق - , وكذلك توعية الناس بأنهم يقومون بالشرك وهم لا يعلمون , وهذا لاشك سبب طيب ومبدأ مبارك لبعث الإسلام من جديد.
لكن الذي يحدث أن مقالات السلفيين ومطبوعاتهم وكتبهم المؤلفة في تنقية العقيدة وسد كل ذرائع الشرك وحرصهم على ذلك والذي وصل بهم إلى درجات تشدد في كثير من الأحيان وحكموا على غيرهم بأنه على صورة من صور الشرك بسبب اقترافهم لبعض تلك المظاهر الشركية من وجهة نظرهم , كل ذلك كأنهم فقط ينسخونه على كتبهم وفي مطبوعاتهم بدون فهمه أو التروي فيه .. !!
فقد قرأت في رسالة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فصلا في الغلو في الصالحين , فأعجبني كلامه , وقرأت لأتباع منهجه ومدرسته , فوجدت حقا ووجدت باطلا يشبه الحق - ليس هذا مكان تفصيله - , فالغلو في الصالحين بمعني عبادتهم والتوجه إليهم بالدعاء , يعرف كل علماء المسلمين أنه شرك صرف لا يقبل القسمة على اثنين , ولا مجاملة فيه ولا احتمال لتأويله , والإخوة السلفيون يزيدون على صور الشرك بالغلو في الصالحين صورة أخرى وهي التوسل بهم – وهذا محل نزاع بينهم وبين جمهور أهل العلم من السلف والخلف , ليس هذا محل تفصيله أيضا - .
ب- السلفية والصوفية : وفي تجريحهم للصوفية انتقدوا عليهم تعظيمهم لشيوخهم لدرجة التقديس , ونحن معهم في هذا النقد , لأن الشيخ بشر يصيب ويخطئ , وليس مقدسا ولا صاحب ذات عَلَيَّة معصومة لا يحق لنا انتقادها في آرائها وفتاواها عندما نكون مؤهلين للكلام . والإخوة السلفيون يعتبرون هذا من الغلو المفضي إلى الشرك بالله تعالى , لأن فيه لونا من تعظيم المخلوق بتصرفات لا يستحقها . لكن ويا للعجب , يقع السلفيون في صورة من أوضح الصور للشرك , بغلوّهم في شيوخهم ورفعهم إلى درجات النبوة والعصمة في الآراء والفتاوى وفي رفض كل المناهج والفتاوى المغايرة لهم ..!!
وإذا حاورت رجلا منهم وانتقدت فتوى من فتاوى شيوخهم ( الألباني أو بن باز أو العثيمين أو ...) , سلُّوا عليك سيف التبديع والتفسيق , واتهموك بأن علمك منقوص , وأنك لم تطلب العلم من مصادره حتى لو كنت حاصلا على ألف إجازة علمية , ولو رويت كتب الأحاديث بسندك الشخصي !!
وقد يستغرب البعض عندما أصفهم بأنهم وقعوا في شرك الغلو بالصالحين من علمائهم .. وأقول لا داعي للعجب والاستغراب .. فالغلو في العلماء والصالحين هو أن ترفعهم إلى درجة التشريع والعصمة حتى لو لم تقل ذلك بلسانك , فالأفعال كافية في وضوح هذا التوجه عند الأغلبية الكاسحة من السلفيين .
إنهم يجعلون فتاوى شيوخهم واجتهاداتهم فقط - دون اجتهادات باقي علماء الأمة - , هي معيار قبول السنة نفسها , فلا يقبلون حديثا إلا لو صححه فلان العالم السلفي ... ولا فتوى إلا لو صدرت عن فلان الشيخ السلفي , ولا كتابا إلا لو أثنى عليه فلان الفهامة السلفي , وكأن هذا أو ذاك حجة على المسلمين , وأن اجتهاداتهم تهدم وتلغي اجتهادات غيرهم من علماء الأمة !!
أليست هذه صورة من صور الغلوّ في العلماء ؟
وقد يقول البعض أن هؤلاء فقط يقبلون آراء علمائهم كما يقبل غيرهم آراء العلماء الآخرين , أقول لهم هذا حق , لكن غيرهم يقبلون من شيوخ السلفيين كما يقبلون من شيوخهم , لكن السلفيين يعظمون رأي شيوخهم على كل رأي واجتهادهم على كل اجتهاد ولا يقبلون فتوى ولا رأيا إلا إذا كان موافقا لما عليه شيوخهم .
وفي حالة صدور فتوى أو عمل من الأعمال عن أحد العلماء والشيوخ السلفيين يخالف منهج السلفيين في أصولهم الثابتة عندهم وفي قواعدهم التي ميّزوا أنفسهم بها عن بقية المسلمين تجدون يدورون ويلتفون لإثبات أن شيخهم لم يخالف ولم يخطئ , وتجدهم يسلكون مسلك التبرير ويحاولون البحث عن وجه من وجوه الاجتهاد ينقذ شيخهم مما قد يقال فيه , وتراهم في تبريرهم هذا يلجؤون إلى نفس الوسائل التي حكموا بها على غيرهم بالخطأ .
على سبيل المثال ..
جـ - السلفية وتقديس علمائهم , كالصوفية المنحرفين ( مع شيوخهم ) وكالشيعة ( مع أئمتهم ) : السلفيون يعتبرون كل عبادة لم ترد عن النبي عليه الصلاة والسلام , فهي بدعة ضلالة تجب محاربتها , وهذه العبادة يجب أن تَرِد بسند صحيح عن النبي محمد أو يقوم بها أحد الصحابة في وجوده فيقرّه عليها , ولا يجوز لأي أحد مهما كانت درجته العلمية أن يخترع عبادة من العبادات ولو على سبيل التنفل .
واختراع العبادة عندهم يشمل أصلها كما يشكل صورة أدائها , فمثلا يقولون أن الذكر عبادة وردت الأدلة بالحث عليها والحض على القيام بها , لكن الذكر الجماعي – مثلا - مع رفع الصوت به , لم تأت السنة به .. وعلى ذلك يحكمون على من يجتمعون في حلقة من حلقات الذكر أنهم على بدعة لأن الاجتماع ورفع الصوت به لم يرد . ويعتبرون كذلك أن المصافحة عند اللقاء بين الرجال من السنة ولها أدلة تثبت استحبابها , لكنهم يحكمون على من يتصافحون بعد انتهاء الصلاة أنهم مبتدعة لأن تخصيص هذا الوقت بالمصافحة لم يأت به دليل صحيح , ويعتبر فعلا جديدا .
وقد حدث أن إحدى الأخوات السلفيات في أحد المنتديات نشرت موضوعا , مفاده أن قراءة الفاتحة عند الزواج بدعة , لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفعلها ولم يفعلها أصحابه , وأن تخصيص قراءة الفاتحة في هذا الموقف بدعة لم تثبت ولم ترد , ونقلت فتاوى لشيوخٍ سلفيين في هذه المسألة .
فقلتُ لها " طالما أنكم تحكمون على قراءة الفاتحة قبل الزواج بأنه بدعة لأن تخصيصها بها الموقف لم ترد , فلابد أن تحكمي على الإمام ابن تيمية أنه مبتدع , لأنه ورد عنه بالرواية المتصلة الصحيحة عن تلامذته تخصيص الفاتحة من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الصبح وتكرارها والمواظبة على هذا الفعل كل يوم ".
وقلت لها " على مبدئكم لابد أن يكون مبتدعا " , وفوجئت أنها وأحد الإخوة السلفيين بدآ يحاولان إثبات أن ابن تيمية لم يخترع شيئا من نفسه , ولكنه أراد الجمع بين سنن الخير !!.
فقلتُ لهم " إن الصوفية أيضا لم يخترعوا , بل هيئة أداء الذكر فقط هي التي اختلفت , فصمموا على ابتداع الصوفية وعبقرية ابن تيمية !!!.
رأيت في هذه الواقعة – والتي عايشتُ مثلها عند الكثير مع السلفيين – أنهم حوّلوا رموزهم وعلماءهم إلى أوثان يعظمونها ولا يتحملون أن ينتقدهم أحد .
وتتعجب حين تراهم عندما يخالفون في حكم مسألة وتخبرهم أنها اجتهاد من فلان أو فلان من كبار العلماء , يقولون لك ( لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله ) . ثم يردون عليك بفتاوى شيوخهم لتتحول هذه المقولة بواقع الحال إلى ( لا تعرف الحق برجالك ولكن اعرفه برجالنا نحنُ ) !!
وهذا بعينه هو الغلو الذي يحذرون الناس منه في كتبهم وأشرطتهم وحلقاتهم , وهو صورة من صور الشرك الخفي التي يختفي وراءها ويضفي على رأي الشيوخ هالة من القداسة تتضح في أفعال أتباعهم بدون أن تصدر من أفواههم .
وقد جاء في الحديث الصحيح: (( قدم عدي بن حاتم على وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية : ﴿ اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم أربابا مندون الله والمسيحَ بن مريم , وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ﴾ , قال : فقلتُ له : إنا لسنا نعبدهم ، قال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ، قال : قلتُ : بلى ، قال : فتلك عبادتهم )).
فهذه الصورة مطابقة تماما لصورة الغلو في العلماء ومنهجهم , فيُصِرُّ الإنسان على أن شيوخه على الحق لا يحيدون عنه , وحتى عندما يخالفون بعض القواعد الراسية عنده يحاول أن يلوي عنق الحقيقة ليجعلها تابعة لشيوخه لا متبوعة منهم .
وأنا هنا لا أزعم تكفير السلفيين , لكني أقول لهم , انتبهوا فقد وقعتم فيما تكفّرون به غيركم !! وسينتهي بكم المطاف إلى انتهاج التكفير لكل المجتمع ولكل الناس طالما خالفوكم .
ونصيحتي لكم : ألاّ تعرفوا الحق بالرجال , ولكن اعرفوا الحق تعرفوا أهله .
منقول عن الشَّـــيْـــخُ / مَـــحْــمُـودُ الحـَسـَّانـِيُّ المَالـِكِيُّ الأَزْهـَرِيُّ :
يتبع مع بقية الخطوط العريضة لأدعياء السلفية : ...

ابن الواحات 21-10-2008 06:37 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته;

[quote
من الأساليب والوسائل وتحليل ما يرون منها .. وما يملي عليهم أشياخهم . والحال أن الوسائل والأساليب ليست توقيفية لأنها ليست من أمور الغيب وفرائض الدين ، فلم يتعبدنا الله بأسلوب معين للدعوة ، ولا بوسيلة خاصة ، وقد تعارف المسلمون في عصورهم المختلفة على أساليب ووسائل غير منحصرة كالدروس المنظمة ، والإجازات الشرعية ، والمدارس والجامعات ، وطبع الكتب والمجلات ، وكذلك استخدموا الإذاعة والشريط والتلفاز ، وكذلك الجماعة الدعوية ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحسبة ، وبعض ذلك لم تنص عليه نصوص خاصة في الكتاب والسنة .

ما رأي شيخ الفيزياء في هذه السياسة ، المنقولة عنكم ومن أبرز كتبكم ومراجعكم .
إليك ما فعله سلفك ، وما يفعله نتاجكم من أهل التكفير والتفجير.
وكفاك تدليسا على الناس .


قال الشيخ أحمد بن يحي النجمي :
وقد قرأت في كتاب قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي الجزء الأول منه ؛ وقائع كثيرة تدل على أنَّ الإخوان المسلمون كانوا قد تربوا على الفكرة الإرهابية منذ بدأهم ؛ انظر أيها القارئ في ج1 / 258 مقتل القاضي أحمد بك الخازندار غيلة من قبل الإخوان المسلمون ، وفي ص267 حادث نسف شركة إعلانات الشرقية ، وفي ص269 والصفحة بعدها حادث السيارة الجيب ، وفي ص271 محطة اللاسلكي حيث وجدت فيها ألغام زرعت من قبل أحد الإخوان المسلمين ، وفي ص272 – 273 ذكر الإخوان المتهمين في قضية سيارة الجيب ، والحكم عليهم وفي ص275 أمرٌ عسكري بحل جماعة الإخوان ، وفي ص281 قرار حل جماعة الإخوان ، ونصُّ بيان القرار في صفحة 281 و282 و283 وفي ص285 محاولة نسف محكمة الإستئناف ، وفي ص286 مقتل النقراشي في وزارته غيلة من أحد الإخوان المسلمين ؛ كل هذا موجودٌ في آخر الجزء الأول من قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي ؛ وهو أحد معتنقي هذا المنهج ؛ وهو المسجل للوقائع ، والمعترف بها ، وكل هذا وغيره حصل في حياة حسن البنا في الأعـوام 1947 – 1948م أليس في هذا دليل واضح بأنَّ الإخوان المسلمين حزبٌ تكفيري يستعمل العنف ، والتفجير ؛ وهو الإرهاب الذي يعنيه العصر الحاضر .

بئست السياسة سياتكم

رميته 21-10-2008 07:35 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
أخي الكريم بن الواحات : لا داعي لأن تتعب نفسك .
أنا أقسم بالله مليون مرة , وأنت حر في أن تصدق أو لا تصدق : والله الذي لا إله إلا هو ما كنتُ في يوم من الأيام من الإخوان المسلمين لا في الماضي القريب ولا البعيد .
أنا مسلم وكفى . قرأت للإخوان واستفدت منهم كثيرا وكثيرا وكثيرا ولهم فضل كبير علي. آخذ خيرهم وأرفض شرهم . وقرأت للسلفيين ولهم فضل كبير جدا علي , وآخذ خيرهم وأرفض شرهم , وخاصة تعصبهم ضد المخالف . وأنا أحب علماء الإخوان ودعاتهم وأكره تعصبهم إن وجد . وأنا أحب علماء السلفيين ودعاتهم وأكره جدا جدا جدا تعصب الكثيرين من الأتباع نتيجة جهلهم الفضيع بالدين . وأنا أحب علماء السلفيين وآخذ منهم ولكنني فقط أكره تعصب الأتباع ولولا أني رأيتُ أنك متحامل علي كثيرا كغيرك من الأتباع السلفيين
( مع أنني والله ما ذكرتك حتى الآن ولو مرة واحدة ولو بنصف كلمة سوء , ولن أذكرك إلا بالخير مهما تحاملت أنت علي وقلت عني ما قلتَ من شر ) . قلتُ : لولا أنك متحامل علي كثيرا , لقلت لك وأنا شبه متأكد أنني قرأت لعلماء السلفية أكثر بكثير مما قرأتَ أنت لهم ( وأظن أن عمرك هو عمر ولدي أو تلميذي . وانظر إلى هذا الزمان وما فيه من شر وتناقضات : الأستاذ متأدب ومتخلق مع ولده وتلميذه , وأما الولد أو التلميذ فيسخر ويستهزئ ويحذر وينفر ويسب ويشتم أستاذه أو أباه , ويكفي فقط أن أنبهك إلى أنه عيب وعار أن تقول لي ساخرا ومستهزءا وأنا في عمر أبيك أو أستاذك , أن تقول لي " يا شيخ الفيزياء " , مع أنني في الحقيقة والحمد لله من أحسن الأساتذة في كل الثانويات التي علمت فيها منذ 30 سنة , واسأل إن شئت أي شخص تعرفه من مدينة ميلة وسيخبرك بصدق ما أقول , فاتق الله يا بن الواحات فيما تكتب واعلم بأن ما تكتب سيكون حتما حجة لك أو عليك , , فاسأل نفسك ثم اسألها : هل كل ما كتبته لي وعني حتى الآن هل يُحسب عند الله لك أم عليك ) وعندي مكتبة كبيرة فيها الكثير الكثير من إنتاج السلفية وأنا أقدم دروسا يومية في بيتي وفي غير بيتي وأنقل فيها الكثير الكثير عن علماء سلفية , ولكنني آخذ منهم ومن غيرهم بدون تعصب . لقد قرأتُ أكثر من 80 كتابا فقط لابن تيمية , وقرأت حوالي 40 كتابا لابن القيم , وقرأت للألباني وبن باز والعثيمين أكثر من 250 رسالة , وقرأت للكثيرين من علماء السلفية ودعاتهم ولكنهم أقرأ لهم ولغيرهم وأحبهم وأحب غيرهم , ولكنني لا أتعصب لواحد من العلماء ولا أتعصب كذلك ضد أي واحد من العلماء .
وهذا هو الفرق الأساسي بيني وبين المتعصبين من السلفية الذي يسبون ويشتمون مئات العلماء والدعاة ويقدسون في المقابل القليل من العلماء السلفيين .
إذن نصيحة للمرة الثانية : لا داعي لأن تتعب نفسك في أن تتحدث معي وكأنني إخوان , وأنا والله مسلم وكفى . أحب الإخوان المعتدلين وأحب السلفيين المعتدلين وأكره التعصب مهما كان مصدره , وأسأل الله أن يحشرني يوم القيامة مع كل علماء الإخوان والسلفيين بلا استثناء . حفظك الله ورعاك أخي الكريم بن الواحات , ووفقك الله لخير الدنيا والآخرة , وجعلك الله من أهل الفردوس الأعلى بالجنة , آمين .
والله ثم والله ثم والله مهما ذكرتني أنتَ بشر لن أذكرك أنا إلا بالخير , وأنا أدعو لك في صلواتي باستمرار بالخير والسعادة في الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رميته 21-10-2008 07:48 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
أصول أدعياء السلفية :
الأصل الخامس والعشرون : لا عمل لنصرالإسلام :
الدعوة التي خصص هؤلاء أنفسهم لها وفرغوا أعمالهم منأجلها هي أن يهدموا الدعاة إلى الله ويشينوهم ويسبوهم ويجرحوهم ... هذا هو جهادهموعملهم لنصر الدين وإعلاء كلمته في العالمين !!
ولا أخالني مخطأ إن قلت أنالحسد الدفين هو دافعهم لذلك كله ، إن لم يكن بريق الدينار والدرهم .
الأصل السادس والعشرون : النميمة للسلطان أصل من أصولهم :
فتراهم يستعينون بسوط السلطان لإسكات مخالفيهم بدلا من الحجةوالبرهان ..
لا يتورع القوم عن تأليب السلطان على مخالفيهم في القضاياالاجتهادية ، وذلك من خلال تصوير هؤلاء المخالفين بأنهم خطر على الدولة وبالتالييجب اقتلاعهم ، ومن هؤلاء من كتب مؤلبا في صفحات الجرائد العامة . ومنهجالسلف مع السلاطين معروف ، فهم يتجنبون أبواب السلطان ، وإن كان عادلا مقسطا إتباعالقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أتى أبواب السلطان افتتن )) ، فكيف إذا كانيعمل بالنميمة ويرسل التقارير والأشرطة المسجلة ، ليصطاد عبارة موهمة ، أو يتجسسعلى شيخ ليتقرب بدمه عند السلطان ..
وقال الثوري : ( إذا رأيت العالم يكثرالدخول على الأمراء فاعلم أنه لص) .
وهؤلاء لا سلف لهم في أسلوبهمالتحريضي إلا المعتزلة أيام المأمون والمعتصم حين استعانوا بسوط السلطان على أهلالسنة ، وحكايتهم مع الإمام أحمد مشهورة معلومة

ثم موضوع آخر له صلة بتعصب السلفيين ثم أرجع إلى أصول أدعياء السلفية من جديد :

السلفية.. المظهر العام ..
تنبيه :
سيكون الكثير من التعبيرات والأسماء المجازية التي سأطلقها في هذا المقال..فلا تلتفت كثيرا للألفاظ بقدر ما تتعامل مع المعنى..

للفكر الإسلامي الحديث قاعدتين قد انطلق منهما..هما مصر..والدولة السعودية الثالثة..
مصر قد انطلق منها الفكر الإخواني "بفروعه" وبطابعه الأزهري، والسعودية انطلق منها الفكر السلفي بفروعه وبطابعه النجدي.."لماذا لهذا الفكر طابع أزهري ولماذا لذاك طابع نجدي فإن الأمر واضح من تاريخ كلا من الحركتين ورموزهما"
وإذا كان اسم جماعة الإخوان المسلمين هو أحد الأسماء المثيرة للجدل فإن إسم السلفية أيضا يشترك معها في هذه الخاصية الجدلية..
إذ يعتبره باقي من لا ينتمون للتيار السلفي هو محاولة لاحتكار الانتساب إلى سلف الأمة الصالح واحتكار الانتساب إلى عقيدة أهل السنة والجماعة..
ومهما يكن في هذه الرؤية من خطأ أو صواب، وإذا كنا دائما ما نقول أنه لا مشاحة في الاصطلاح.. فأنا أعني بالسلفية : "تلك الفئة الفكرية التي تنتسب إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية، وغالبا أهم علمائها الشيخ ابن باز وابن عثيمين"
ولها خصائص عامة مظهرية وفكرية ..
ففي المظهر يعرفون دائما بالحرص الشديد على التزام العديد من السنن الظاهرية والرفع من قدرها إلى حد القول بوجوبها على المسلم..
وهي ترجع إلى آراء فقهية عامة يتبناها السلفية بكافة باختلاف فرقهم أو شيوخهم..وبهذا يعرف السلفية بعضهم البعض من خلال المظهر وحده من لحية وقصر الثوب وخلاف ذلك من أمور يعامل صاحبها على أنه غالبا ما يكون سلفيا..

إلا أن هذا –بالطبع- ليس كل شيء..أو ليس هو الخصائص الفكرية التي يحملها السلفية بشكل عام (كما يظن كثير من الناس)..

فالسلفية يتفقون عموما في الفكر على أمور أخرى مثل: تبني مذهب الإمام ابن تيمية في الأسماء والصفات ، وتحريم التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته والتشديد في النكير على القائل بذلك .. ويتفقون بشكل عام على أن عماد آرائهم دائما هي من أهل الحديث أساسا، وهم بعيدون في الغالب عن أهل الفقه (للمزيد عن ذلك راجع كتاب الشيخ محمد الغزالي: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) ...
فهم يتبعون نصوص الأحاديث بشكل عام ويقومون بإسقاطها على الحال الراهن رافضين التأويلات أو الاجتهادات الفقهية التي يقوم بها شيوخ الفقه ، وهم يرون أن إعمال العقل في المسائل الشرعية لا يصح إلا في أضيق الحدود ( أقرب للحنابلة في هذا ).
هذا ما أظن السلفية يتفقون عليه بشكل عام .. .. .. ثم بعد ذلك قد يختلفون في أي شيء..
فهم قد يختلفون في ...
يتبع بإذن الله تعالى : ...

جمال البليدي 21-10-2008 01:40 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 295933)
الأصل الثاني والعشرون : وجوب مقاطعة واعتزال العمل السياسي :
لما أراد هؤلاء عزل الأمة عن واقعها أفتوا بحرمة دخول المسلم الملتزم العمل السياسي أو الاقتراب منه لأنه مصيدة نصبت ليسقط فيها كل من يدنو منها أو يمسها ولو بكلمة ، ولا يدخلها إلا من يضع رداء الغربة على منكبيه لا يلبث أن يخرج مسرعا وإلا ذاق مرارة الهوان . فنادوا بوجوب اعتزال الدعاة إلى الله العمل السياسي بحجة أنه من العبث ، ولا يحسنه إلا من هيئ له وصنع خصيصا من أجله ، واعتبروا أن الاقتراب من السلوك السياسي أو الحوم حوله هو كعمل الفراشة يستهويها الدوران حول النار حتى إذا كلت مالت إلى النار فاحترقت ، وعدوا طريق السلامة اعتزاله ، من ذلك قول أحدهم " ليس من الكيس أن يدع الإنسان الحيس بليس ، بل الكيس أن يأخذ الحيس بالكيس وان يدع ليس ، ومن الكيس أن يعرف أين هو من الحيس ؟ أبعيد منه أم قريب " ... إلى آخر ذلك مما في " كيسهم " من الألغاز والطلاسم .
الأصل الثالث والعشرون : العمل السياسي من المحظورات الشرعية وعلى العلماء والدعاة التحذير منه :
ومن أجل أصلهم السابق جعلوا مخالطة السلوك السياسي على ما هو عليه الآن محظورا ، ولا وجه فيه من الإباحة لزحزحته عن دائرة المحظورات الشرعية ، فمن خالطه فإنما يخالطه بوزر ، ومن تاب منه تاب الله عليه ، فيفرض على العلماء والدعاة والتحذير منه ، فإن تركه للقائمين عليه أولى من أن ينافسهم فيه غيرهم ، لأنه بمجموعه مصادم لأصول العقيدة وفروع الشريعة ، وإن كان لا بد من العمل السياسي للمسلم فإنه ينبغي أن لا يجاوز التصور النظري المحض , فإن تجاوزه فإنما يجاوزه إلى التعبير عنه بالكلمة الواعية ، وكل ذلك لأن الجماعات الإسلامية قد أعطت الجانب السياسي الأهمية البالغة فحولت اندفاع الناس من طلب العلم الشرعي إلى العمل السياسي والتهريج ...
والحقيقة أن ذلك دعوة خطيرة للعلمنة وفصل الدين عن الدولة فما لله لله وما لقيصر لقيصر بمعنى اتركوا البلاد للحكام ، ولعلماء الدين والمساجد .


يتبع : ...

إن هذا المبدأ العلماني الذي يحمل في طياته الكفر والزندقة والإلحاد يعني أن ما لله لله وما لقيصر لقيصر
هذا هو المعنى لهذا المبدأ الخبيث وغرض من يرمي أهل السنة السلفيين به أن يبين أهل السنة السلفيين يشتغلون بأمور الدين بعيدين كل العبد عما يتعلق أمور الحكم وأنظمته وفي هذا إجمال يحتاج إلى تفصيل :
فإن كان المقصود:أن أهل السنة السلفيين بعيدون عما يتعلق بأنظمة الحكم من تدبير شؤون الدولة ومرافقها ووضع ما يناسب منها في المكان المناسب وتدبير شؤون الجيوش وسد الثغور وحماية بيضة المسلمين والأخذ على يد الظالم وإقامة الحدود وماشابه ذلك مما هو من إختصاص الراعي فنقول:نعم هم كذلك بل يعدون التدخل في مثل هذه الأمور من منازعة الأمر أهله مع قيامهم بالنصيحة والتسديد إن حصل من ولي الأمر خطأ أو تقصير.
أما إن كان المقصود:أن السلفيين بعيدون عما يتعلق بالولاة من حيث النصيحة لهم وبيان الشروط المعتبرة فيمن يصلح للإمامة في الشرع لهم والإنكار عليهم بالطرق الشرعية والوسائل المرعية عند السلف وما شابه ذلك فهذا أبطل الباطل ومن الكذب الفادح عليهم فها هي كتبهم ناطقة ذلك من أمثال الاحكام السلطانيةللماوردي و الأحكام السلطانية لأبي يعلى والسياسة الشرعية لابن تيمية والسياسة الشرعية للسعدي وكتاب حقيقة الشورى في الإسلام وللجزيرة العربية خصوصية فلا تنبت الدمقراطية لشيخنا أمان جامي رحمه الله وكتاب الآداب الشرعية لابن مفلح في مواضع منه وكتاب منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل للعلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي
وأيضا ما يتعلق بالجهاد وتجهيز الجيوش في كتب فقه وغيرها كلها توضح اهتمام أهل السنة بهذا الجانب
ولكن القوم-أعني أهل الإفتراء-قد أعمى الله بصرهم وبصيرتهم عن هذه الكتب وحالهم مع السلفيين كما قال القائل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة***كما أن عين السخط تبدي المساويا
فتراهم يرون تعامل أهل السنة السلفيين مع الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق منهجا إنهزاميا من عدم الخروج عليه ومنابذته بالسيف وطاعته في المعروف مع المناصحة الهادفة حسب ما هو مقرر عند السلف ولكن ليقولوا ما شاءوا فإن كلامهم في السلفيين لا ولن يثنيهم إن شاء الله عما هم عليه من علم وعمل والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة وحقيقة القول إن هذه التهمة لا تعدو القوم لأنهم ممن دعاة إنتخابات الطاغوتية والدعوة إلى الإنتخابات دعوة إلى فصل الدين عن الدولة لأن مفادها أن الأمور الدينية كالعبادات وماشابهها تكون لله ورسوله وما سوى ذلك من مرافق الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها فهي من خصوصيات الشعب فالنظام الإنتخابي يحمل في طياته بل من اسسه أن مصدر السلطة سواء كانت شرعية أم قضائية أم تنفيذية هو الشعب لا دخل للكتاب والسنة فيها

قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي:فالسياسة من الدين والذين يحاولون فصل الدين عن السياسة أو فصل السياسة عن الدين يحاولون هدم الكثير من الإسلام فصل الدين عن السياسة معناه هدم قدر ثلث الإسلام أو أكثر فنحن لا نحارب السياسة لذاتها نحارب السياسة بمعنى الكذب والخداع والخيانة هذه نحاربها أما فصل الدين عن السياسة هذا أمر نحن نحاربه ونحذر منه والله المستعان

وقال الدكتور ربيع بن هادي المدخلي الأنبياء قسم مستقل لا يدخل في هؤلاء ولا في أولئك هم أناس متميّزون منـزهون عن حماقات الرهبان وجهلهم وعن أطماع السياسيين ومكرهم وأساليبهم الشيطانيّة التي يتوصَّلون بها إلى الحكم فهم أنزه النَّاس نفوساً عن المطامع وأرقى النَّاس عقولاً وأزكاهم أخلاقاً وأطهرهم عنصراً وأنساباً اختارهم الله لهداية البشر وإنقاذهم من الضلال فخاضوا ميادين الدعوة إلى الله بكلّ إخلاص وتجرّد لا يريدون على ذلك أجراً من مال أو جاه أو ملك إنَّما يريدون وجه الله والدار الآخرة فقط وصبروا على صنوف من الأذى التي لا يحتملها سواهم

وبذلك ظهر أن من يرمي أهل السنة السلفيين بهذه التهمة الجائرة يصدق عليه قوله تعالى »ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا »

جمال البليدي 21-10-2008 01:52 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
** الشايجي ووسائل الدعوة **

ومما انتقده الشايجي على السلفيين قولهم بأن وسائل الدعوة توقيفية . فقال : ( وأصلوا كذلك أن جميع وسائل الدعوة توقيفية شأنها شأن أسماء الله وصفاته ، وأصول الدين من صلاة وصوم .. الخ ) ص 5 ونقول للشايجي أن هذا الاصل الذي تراه بدعة وضلالة ، ونسبته الى هذه الطائفة قد قال به جملة من العلماء منهم الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - في كتابه ( حكم الانتماء ) فقال ص 190 :- ( وأما وسائل الدعوة ، فنحن متعبدون بها والعبادات سبيلها التوقيف على النصوص ومواردها ونحن مؤمنون غاية الايمان من أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ما لحق بالرفيق الأعلى إلا وقد بين كل وسيلة دعوية غاية البيان كالشأن في أمور الشريعة كافة فلنترسم مدارج النبوة أما المستجدات من " الاوصاف " فهي أوعية و " وسائط " للوسائل التي كانت مقبولة في دائرة الشرع ، فهذه تتبدل في كل زمان ومكان بحسبه مثل " التعليم " كان في رحاب المسجد ، ثم امتد الى أروقة المدارس ، والمعاهد والجامعات ونحوها من الامور المصلحية . فالوسيلة " التعليم " هي هي لم تتغير ، لكن الوعاء لها وهو أن يكون في " المدرسة " فهذا لامحذور فيه ولااعتراض عليه . ومثله الدعوة بالكلمة كانت كفاحاً وبعد اختراع الآلات صارت اوعية لها وهكذا . ) وللشيخ الالباني نحو هذا الكلام في شريط( وسائل الدعوة هل هي توقيفية ام لا ) وقال الشيخ زيد بن محمد المدخلي : ( اعتبار صاحب المنشور (1) القول بأن أساليب الدعوة توقيفية عيبا من عيوب الطائفة المذكورة ، والحق أنه ليس من مفرداتها بل يقول به المحققون من أهل العلم القدامى والمعاصرون)الاجوبة الرشيدة16 __________________________________________________ _____________________________ (1) المنشور المذكور : " السلفية الجديدة ندوب في وجه السلفية الحقيقية " والعجيب أنه مشابه الى درجة كبيرة لكلام الشايجي وقد طار به القطبيون قبل فترة !!! . وسؤال الشيخ الفوزان : ( هل مناهج الدعوة الى الله توقيفية أم اجتهادية ؟ ) فقال : ( مناهج الدعوة توقيفية بينها الكتاب والسنة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لانحدث فيها شيئا من عند أنفسنا وهي موجودة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا احدثنا ضعنا وضيعنا ، قال عليه الصلاة والسلام :(من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد) الاجوبة المفيدة من اسئلة المناهج الجديدة ص18 ولا شك أن فتح باب وسائل الدعوة جعل أصحاب هذا الفكر يفتون بجواز المظاهرات والاضرابات والتمثيل الى غير ذلك من الفوضى التي نسأل الله أن يقي الشباب شر فتنتهم .

جمال البليدي 21-10-2008 03:42 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

الأصل الخامس والعشرون : لا عمل لنصرالإسلام :
الدعوة التي خصص هؤلاء أنفسهم لها وفرغوا أعمالهم منأجلها هي أن يهدموا الدعاة إلى الله ويشينوهم ويسبوهم ويجرحوهم ... هذا هو جهادهموعملهم لنصر الدين وإعلاء كلمته في العالمين !!
ولا أخالني مخطأ إن قلت أنالحسد الدفين هو دافعهم لذلك كله ، إن لم يكن بريق الدينار والدرهم .
السلام عليكم
أبشر الأستاذ رميته والإخوة أنني أجهز هذه الأيام سلسلة بعنوان:العواصف الرياح على من رمى السلفيين بالإنبطاح
وبما أن الأستاذ مازال ينقل دون تقوى ولا ورع سأتحفه ببعض ما جاء في السلسلة التي لم تخرج إلى النت بعد :

الشبهة الثانية : قولهم بأن السلفيين منبطحون لأنهم لا يهتمون بقضايا الأمة
أقول :
إن الإهتمام بأحوال المسلمين قد حثت عليه النصوص من الكتاب والسنة
قال الله تعالى » وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ »التوبة71
وقال تعالى » إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » الحجرات10
وثبت في الصحيحين من حديث ‏ ‏النعمان بن بشير رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ‏



وأخرجا ايضا من حديث أنس رضي الله عنه قال :أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا يؤمن ‏ ‏أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
وروى مسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا))
وهذا الذي عليه أهل السنة السلفيون تطبيقا منهم لهذه النصوص وغيرها فتراهم :
يسخرون طاقتهم في تعليم الناس كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباعهم ممن ترسم خطاهم.
يعلمونهم العقيدة الصحيحة السالمة من لوثات الشرك بنوعيه والبدع بأنواعها.
يعلمونهم ما يجب إعتقاده في أسماء الله وصفاته على الوجه اللائق به تعالى
يعلمونهم السنة الصحيحة في العبادات والمعاملات والسلوكيات والأخلاق.
يحذرونهم من البدع سواء أكانت قولية إعتقادية أم فعلية عملية.
ويحذرونهم من المعاصي كبيرها وصغيرها.
أفليس هذا هو عين الإهتمام بأحوال المسلمين؟ !!
وهذا إن تحقق فيستتب الأمن والأمان في أرجاء المعمورة مصداقا لقوله تعالى « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ » الأعراف96
قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )) رواه أحمد وأبو داود وهو حسنٌ.

وفي هذا الحديث فائدة عظيمة لمن تدبرها وهي أن الناس قد اختلفوا في معالجة هذه الأدواء المذكورة، فمنهم من يرى الحل السياسي، ومنهم من يرى الحل الدموي، ومنهم من يرى الحل الحضاري، ومنهم.. ومنهم... وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى الحل الديني الدعوي التربوي، لأن الناس إذا تدينوا بدين الحق، وعملوا بسنة سيد الخلق، صلح أمرهم جميعاً، وأما إذا تخلفوا عن الرجوع إلى دينهم، فإنه حريٌ بهم أن يجبنوا عن تحقيق بقية الحلول، ولذلك كان أهل السنة السلفيون أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وأسعدهم بدعوته، لما يدأبون عليه من تعليم الناس الهدى والصبر على ذلك، حتى يريهم الله من قومهم استجابة غالبة: (( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )) [سورة الروم: 4-5]، وأما إن لم يستجب لهم، لا سيما في دعوة التوحيد، فإنهم صابرون على هذا الطريق لا ينحرفون عنه حتى يلقوا الله على الربانية التي قال الله فيها: (( وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )) [سورة آل عمران 79].
ولهذا لم يصح اجتهاد أصحاب الحلول السياسية أو الدموية أو الحضارية أو غيرها، مع قوله صلى الله عليه وسلم الصريح: (( حتى ترجعوا إلى دينكم ))، ولا سبيل إلى الرجوع إلى الدين إلا بتعلمه، فعاد الأمر إلى التعليم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم )) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو صحيح.
وأعظم شيء يعدّه المؤمنون ليتقووا على عدوهم، أن يتصلوا بالله، توحيدا، محبة، رجاء، خوفا، إنابة، تخشعا، وقوفا بين يديه، استغناء عما سواه، قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليـبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}
فهل انـتبه المسلمون لهذا الشرط العظيم {يعبدونني لا يشركون بي شيئا}؟
وهل يرشح للنصر من يعلق أمله بحجر؟
هل يرشح للنصر من يستغيث بميت من البشر؟
هل يرشح للنصر من يسجد عند قبر؟
هل يرشح للنصر من يطوف بمشهد رجل صالح؟
هل يرشح للنصر من يجعل سره وعلانيته بيد وليّ، أو يقسم بـنـبـيّ؟
كل هؤلاء لا يرشحون للنصر، وكل هؤلاء فينا منهم الكثير.

فمن هم أولى الناس في الإهتمام بقضايا الأمة آ السلفيون أم التهيجيون وأصحاب الحزبيات وأدعياء الجهاد في وقت الضعف؟؟؟

ابن الواحات 21-10-2008 03:51 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
[quote=رميته;296047]
اقتباس:

أخي الكريم بن الواحات : لا داعي لأن تتعب نفسك .
سيدي الكريم : الأستاذ الفاضل رميته عبد الحميد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
وبعد :
لي وقفات سريعة تعليقا على كلمتك الموجهة إلي :
أولا : لا أدري كيف زينت لك نفسك ، ولا كيف استقام عندك أني قد شتمتك أو لمزتك أو استهزأت بك ، وأتحداك أن تأتي بكلمة واحدة ، أو شبه كلمة صريحة في اللمز ، غاية ما في الأمر أنني حينما رأيتك تسْلق السلفية ، وإخوانَك السلفيين ، بلسان حاد ، افتراء ، وبهتانا ، وحيث أنك لم تتق الله فيهم ، ورحتَ تصول في المنتدى ظلما ، وتجول فيه إثما ، رددت عليك ، وكان لزاما علي أن أناديك بشيخ الفيزياء لأن هذا هو أصل مهنتك ، وإني لأعجب من تبرمك هذا ولا أجد له تفسيرا غير الاعتداد بالنفس ، أم تراك بحديثك عن الرقية ، وبطعونك الجائرة في السلفية قد نصبت نفسك عالما ، أو طالب علم ؟ من يدري فهذا زمن العجائب!؟ ثم متى كان لقب الشيخ لمزا ، فلو طفت مدارس قطرنا الحبيب سلمه الله تعالى من شماله إلى جنوبه ، ومن شرقه إلى غربه ، لما وجدت شائعا إلا هذا اللقب ، شيخ العربية ، شيخ الرياضيات ، شيخ العلوم ، ... شيخ الفيزياء ، فما الغضاضة في ذلك؟.
ثانيا : أليس من سوء الظن الذي نهانا الشرع عنه أن تحكم جازما بأنني أشتمك وأسخر منك سامحك الله ، وهداني وإياك سبيل الرشاد .
ثالثا : لِمَ كل مداخلاتك باستثناء ، تجاربك الماراطونية مع الرقية ، وبعض الفتاوى من الهوى للنساء ، هي هجوم أعمى تنقله عن مؤلِف في الضلالة مأفون ، أو عن مؤلَّف لمبتدع في زاوية مركون على السلفية ؛ دعوة الحق ، ثم لا نسمع لك صوتا أو رعدا ولا نرى لك كلمة أو ردا على أوكار البدعة والضلالة من الطوائف الأخرى وشيوخهم ورموزهم ومنظريهم : كالإخوان المفلسين ، والقطبية ... وغيرهم من الذين جمعوا الشر ، وألحقوا بالبلاد والعباد الفساد والضر ، عد إلى ما سطرتَ ، وما سطروا ، واقرأ بإمعان لتجد العلاقة الوطيدة بينك وبينهم ، ولتعرف لا لتعلم أنك إلى منهجهم أٌقرب وأقرف .
رابعا : ملخص كلمتك إلي أنك عددت نقائصك بنفسك وكفى بنفسك عليك حكما :
1-انتصارك لنفسك .2- وتعداد مزاياك . 3- الرجم بالغيب : إذ كيف عرفت أنك في مقام والدي ؟ أو أني في سن بعض تلاميذك ؟ ولم لا يكون العكس ؟وكيف تجزم بأنك أكثر قراءة للكتب من غيرك ؟ أعندك أثارة من علم بهذا ؟.4- الاعتداد بالنفس ، والانتفاخ الفارغ ، عندي مكتبة ، قرأت 40 كتاب لشيخ الإسلام ، وأكثر من 250 رسالة ؟؟؟؟ لو قرأتَ (10أس 1000 ) من الكتب والرسائل ، ولم يسلم لك المنهج ، لظلت في ضلالك القديم ، واقرأ التاريخ ، وسير العائدين إلى المنهج السلفي الرشيد ، بعد أن تجارت بهم الأهواء ( أبو حامد الغزالي مثلا..) . واقرأ إن شئت لمن انحرفت بهم كتب أهل الأهواء ، عن الصراط المستقيم . وهل رأيت يوما ما حاطب ليلٍ جامعٍ لكل شاردةٍ وواردةٍ لا هثٍ خلفَ كل غث وسمين ، أقول هل رأيته على حال واحدة ؟ إنك هو ، وإنه أنت شئت أم أبيت .

خامسا : أما بشأن نصيحتك ، فأقول جزاك الله خيرا ، وهلا عملت بها أنت أولا قال تعالى :
(( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )) وقال أيضا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته يا شيخ الفيزياء

قتيبة الوادي 21-10-2008 04:42 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
[quote=ابن الواحات;296658]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 296047)


سيدي الكريم : الأستاذ الفاضل رميته عبد الحميد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
وبعد :
لي وقفات سريعة تعليقا على كلمتك الموجهة إلي :
أولا : لا أدري كيف زينت لك نفسك ، ولا كيف استقام عندك أني قد شتمتك أو لمزتك أو استهزأت بك ، وأتحداك أن تأتي بكلمة واحدة ، أو شبه كلمة صريحة في اللمز ، غاية ما في الأمر أنني حينما رأيتك تسْلق السلفية ، وإخوانَك السلفيين ، بلسان حاد ، افتراء ، وبهتانا ، وحيث أنك لم تتق الله فيهم ، ورحتَ تصول في المنتدى ظلما ، وتجول فيه إثما ، رددت عليك ، وكان لزاما علي أن أناديك بشيخ الفيزياء لأن هذا هو أصل مهنتك ، وإني لأعجب من تبرمك هذا ولا أجد له تفسيرا غير الاعتداد بالنفس ، أم تراك بحديثك عن الرقية ، وبطعونك الجائرة في السلفية قد نصبت نفسك عالما ، أو طالب علم ؟ من يدري فهذا زمن العجائب!؟ ثم متى كان لقب الشيخ لمزا ، فلو طفت مدارس قطرنا الحبيب سلمه الله تعالى من شماله إلى جنوبه ، ومن شرقه إلى غربه ، لما وجدت شائعا إلا هذا اللقب ، شيخ العربية ، شيخ الرياضيات ، شيخ العلوم ، ... شيخ الفيزياء ، فما الغضاضة في ذلك؟.
ثانيا : أليس من سوء الظن الذي نهانا الشرع عنه أن تحكم جازما بأنني أشتمك وأسخر منك سامحك الله ، وهداني وإياك سبيل الرشاد .
ثالثا : لِمَ كل مداخلاتك باستثناء ، تجاربك الماراطونية مع الرقية ، وبعض الفتاوى من الهوى للنساء ، هي هجوم أعمى تنقله عن مؤلِف في الضلالة مأفون ، أو عن مؤلَّف لمبتدع في زاوية مركون على السلفية ؛ دعوة الحق ، ثم لا نسمع لك صوتا أو رعدا ولا نرى لك كلمة أو ردا على أوكار البدعة والضلالة من الطوائف الأخرى وشيوخهم ورموزهم ومنظريهم : كالإخوان المفلسين ، والقطبية ... وغيرهم من الذين جمعوا الشر ، وألحقوا بالبلاد والعباد الفساد والضر ، عد إلى ما سطرتَ ، وما سطروا ، واقرأ بإمعان لتجد العلاقة الوطيدة بينك وبينهم ، ولتعرف لا لتعلم أنك إلى منهجهم أٌقرب وأقرف .
رابعا : ملخص كلمتك إلي أنك عددت نقائصك بنفسك وكفى بنفسك عليك حكما :
1-انتصارك لنفسك .2- وتعداد مزاياك . 3- الرجم بالغيب : إذ كيف عرفت أنك في مقام والدي ؟ أو أني في سن بعض تلاميذك ؟ ولم لا يكون العكس ؟وكيف تجزم بأنك أكثر قراءة للكتب من غيرك ؟ أعندك أثارة من علم بهذا ؟.4- الاعتداد بالنفس ، والانتفاخ الفارغ ، عندي مكتبة ، قرأت 40 كتاب لشيخ الإسلام ، وأكثر من 250 رسالة ؟؟؟؟ لو قرأتَ (10أس 1000 ) من الكتب والرسائل ، ولم يسلم لك المنهج ، لظلت في ضلالك القديم ، واقرأ التاريخ ، وسير العائدين إلى المنهج السلفي الرشيد ، بعد أن تجارت بهم الأهواء ( أبو حامد الغزالي مثلا..) . واقرأ إن شئت لمن انحرفت بهم كتب أهل الأهواء ، عن الصراط المستقيم . وهل رأيت يوما ما حاطب ليلٍ جامعٍ لكل شاردةٍ وواردةٍ لا هثٍ خلفَ كل غث وسمين ، أقول هل رأيته على حال واحدة ؟ إنك هو ، وإنه أنت شئت أم أبيت .

خامسا : أما بشأن نصيحتك ، فأقول جزاك الله خيرا ، وهلا عملت بها أنت أولا قال تعالى :
(( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )) وقال أيضا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته يا شيخ الفيزياء


بارك الله فيك اخي الكريم بن الواحات وسدد الله رميك وسهمك...وكأنك تكتب ما كان يختلج في صدري....

أما منتدى الشروق فمنذ ان أصبح : "منتدى رميته" سئمت منه ويئست منه بل ويصيبني الملل والقلق كلما أفكر في الدخول فيه..........
وقد اكتشفت أخي ابن الواحات ما سطرته يداك من أن المشرف رميته يدعو لنفسه هنا وينصب نفسه حكما على الأفراد والجماعات....فيرمي بالتعصب كل من لم يوافقه ويفرض رأيه على الغير كما في موضوع الأناشيد في الحافلة ..وكذا وضح ذلك جليا في موضوع " الله معاك يا أستاذ " ولكن بطريقة ملتوية...وكذا غلقه لبعض المواضيع ولا يشارك فيها أحد غيره.....وتجاربه في الرقية ....ناهيك عن سلسلة الإعدام الجماعي

وأما موضوعه هذا تعصب لا ياتي إلا من جهل فلم أستطع أن أكمل الصفحة الأولى منه منذ ان سجلت في المنتدى ؟؟؟ فقد زكمتني رائحة التعالم والعجب والإفتخار بالنفس ....ومن ظن ان العلم بقرأت وقرأت وطالعت كذا وكذا ....فهو والله أجهل الناس ...فإن العلم نور يقذفه الله في قلوب عباده....وهولاء هم أصحاب الفرق الضالة...كالمعتزلة والشيعة والأشاعرة ....كم قراوا وقرأوا وألفوا وألفوا ومع ذلك ما اهتدوا للحق الذي يعرفه أجهل أهل السنة ؟!!!!

أرجوا من المشرف ألا يحذف هذا الرد والنقد....فإن من علامات الإخلاص عند الرجل أن يستوي عنده المدح والذم

والله الموفق


أبو أحمد...ياسين 21-10-2008 04:51 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
حفظ الله الأستاذ رميتة

ونفعنا به وجعله قدوة لنا بأخلاقه وعلمه

ورحم الله أياما كان الأستاذ رميتة مشرفا على المنتدى الإسلامي


أبو عبد الرحمن يوسف 21-10-2008 04:55 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
[quote=قتيبة الوادي;296740]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الواحات (المشاركة 296658)



أرجوا من المشرف ألا يحذف هذا الرد والنقد....فإن من علامات الإخلاص عند الرجل أن يستوي عنده المدح والذم

والله الموفق

لم يعد مشرفا اخي الفاضل
و الا فكيف تراه يترك من يرد عليه
الاستاذ مثله مثلك عضو من اعضاء منتدى الشروق
فلذلك يمكنك ان ترد عليه كما يشاء

أبو عبد الرحمن يوسف 21-10-2008 04:59 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الواحات (المشاركة 296658)

سيدي الكريم : الأستاذ الفاضل رميته عبد الحميد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
وبعد :
لي وقفات سريعة تعليقا على كلمتك الموجهة إلي :
أولا : لا أدري كيف زينت لك نفسك ، ولا كيف استقام عندك أني قد شتمتك أو لمزتك أو استهزأت بك ، وأتحداك أن تأتي بكلمة واحدة ، أو شبه كلمة صريحة في اللمز ، غاية ما في الأمر أنني حينما رأيتك تسْلق السلفية ، وإخوانَك السلفيين ، بلسان حاد ، افتراء ، وبهتانا ، وحيث أنك لم تتق الله فيهم ، ورحتَ تصول في المنتدى ظلما ، وتجول فيه إثما ، رددت عليك ، وكان لزاما علي أن أناديك بشيخ الفيزياء لأن هذا هو أصل مهنتك ، وإني لأعجب من تبرمك هذا ولا أجد له تفسيرا غير الاعتداد بالنفس ، أم تراك بحديثك عن الرقية ، وبطعونك الجائرة في السلفية قد نصبت نفسك عالما ، أو طالب علم ؟ من يدري فهذا زمن العجائب!؟ ثم متى كان لقب الشيخ لمزا ، فلو طفت مدارس قطرنا الحبيب سلمه الله تعالى من شماله إلى جنوبه ، ومن شرقه إلى غربه ، لما وجدت شائعا إلا هذا اللقب ، شيخ العربية ، شيخ الرياضيات ، شيخ العلوم ، ... شيخ الفيزياء ، فما الغضاضة في ذلك؟.
ثانيا : أليس من سوء الظن الذي نهانا الشرع عنه أن تحكم جازما بأنني أشتمك وأسخر منك سامحك الله ، وهداني وإياك سبيل الرشاد .
ثالثا : لِمَ كل مداخلاتك باستثناء ، تجاربك الماراطونية مع الرقية ، وبعض الفتاوى من الهوى للنساء ، هي هجوم أعمى تنقله عن مؤلِف في الضلالة مأفون ، أو عن مؤلَّف لمبتدع في زاوية مركون على السلفية ؛ دعوة الحق ، ثم لا نسمع لك صوتا أو رعدا ولا نرى لك كلمة أو ردا على أوكار البدعة والضلالة من الطوائف الأخرى وشيوخهم ورموزهم ومنظريهم : كالإخوان المفلسين ، والقطبية ... وغيرهم من الذين جمعوا الشر ، وألحقوا بالبلاد والعباد الفساد والضر ، عد إلى ما سطرتَ ، وما سطروا ، واقرأ بإمعان لتجد العلاقة الوطيدة بينك وبينهم ، ولتعرف لا لتعلم أنك إلى منهجهم أٌقرب وأقرف .
رابعا : ملخص كلمتك إلي أنك عددت نقائصك بنفسك وكفى بنفسك عليك حكما :
1-انتصارك لنفسك .2- وتعداد مزاياك . 3- الرجم بالغيب : إذ كيف عرفت أنك في مقام والدي ؟ أو أني في سن بعض تلاميذك ؟ ولم لا يكون العكس ؟وكيف تجزم بأنك أكثر قراءة للكتب من غيرك ؟ أعندك أثارة من علم بهذا ؟.4- الاعتداد بالنفس ، والانتفاخ الفارغ ، عندي مكتبة ، قرأت 40 كتاب لشيخ الإسلام ، وأكثر من 250 رسالة ؟؟؟؟ لو قرأتَ (10أس 1000 ) من الكتب والرسائل ، ولم يسلم لك المنهج ، لظلت في ضلالك القديم ، واقرأ التاريخ ، وسير العائدين إلى المنهج السلفي الرشيد ، بعد أن تجارت بهم الأهواء ( أبو حامد الغزالي مثلا..) . واقرأ إن شئت لمن انحرفت بهم كتب أهل الأهواء ، عن الصراط المستقيم . وهل رأيت يوما ما حاطب ليلٍ جامعٍ لكل شاردةٍ وواردةٍ لا هثٍ خلفَ كل غث وسمين ، أقول هل رأيته على حال واحدة ؟ إنك هو ، وإنه أنت شئت أم أبيت .

خامسا : أما بشأن نصيحتك ، فأقول جزاك الله خيرا ، وهلا عملت بها أنت أولا قال تعالى :
(( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )) وقال أيضا ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته يا شيخ الفيزياء

بارك الله فيك
و هكذا هم اهل البدع و الضلال اخي الحبيب
يقولون ما لا يفعلون

ابن الواحات 21-10-2008 05:44 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

quote=ibnbadis;
اقتباس:

حفظ الله الأستاذ رميتة

ونفعنا به وجعله قدوة لنا بأخلاقه وعلمه

ورحم الله أياما كان الأستاذ رميتة مشرفا على المنتدى الإسلامي
ونحن ندعو الله تعالى أن يحفظنا ويحفظ الأستاذ رميته.
لكن تأبى علينا أخلاقنا التزلف المجاني ، والمداهنة المصطنعة .

فالأستاذ رميته حبيب ، والحق حبيب ، غير أن االحق أحب إلى نفوس العقلاء . وهو أولى بالاقتداء ، والاتباع

رميته 21-10-2008 06:11 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الأصل السابع والعشرون :
تقديم هدم دعاة السنة على أهل الفرق
:

الأصل السابع والعشرون للطائفة التي اتخذت سب الدعاة إلى الله دينا : أن أهل البدع الكبرى كالرفض والتجهم والإرجاء واللادينيين ... يقولون عنهم : هؤلاء معروف أمرهم ، ظاهر فعلهم ولذلك فلا يجوز أن ننشغل بهم بل يجب أن ننشغل بالدعاة إلى الله لنبين أخطاءهم لأنها تخفى على الناس ...
فنعوذ بالله من الخذلان عن طريق الحق ، نسأله جل وعلا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .
فانظر كيف عمى هؤلاء عن حرب المحاربين للإسلام وانشغلوا بحرب أولياء الرحمن والدعاة إلى الله , ونهش لحومهم وتفضيل جهادهم بدلا من مؤازرتهم والنصح لهم ، وتسديد أخطائهم .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الأصل الثامن والعشرون :
إطلاق وصف الضال المضل على دعاة هدى
:
استسهل هؤلاء إطلاق الألفاظ الكبيرة العظيمة ومن ألفاظهم التي تسهلعلى ألسنتهم إطلاق وصف " الضال المضل " و" الخبيث" على دعاة الهدى والخير من أهل السنة والجماعة .
وإطلاق هذا الوصف على من لا يستحقه كبيرة من الكبائر ، ولا شك أن مثله يعود على قائله نعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الأصل التاسع والعشرون:
سب الدعاة
قربة إلى الله وعمل صالح أفضل من الصلاة والصوم
الأصل التاسع والعشرون من أصول هذا الفكر هو التعبد لله بسب الصالحين وشتمهم ولعنهم . فالمسلم الداعية الذي يمكن أن يكون قد أخطأ تأولا أو جهلا يصبح وقوعه في هذا الخطأ الاجتهادي سببا في استحلال عرضه بل دمه. وقائمة السباب عند هؤلاء الجراحين طويلة فـ " الخبيث " ، و " الخنيث " ، و " الزنديق " ، و " المبتدع " هي أوصاف سهلة على ألسن هؤلاء الجراحين يقولونها في كل مناسبة ، ويطلقونها على الصالحين من عباد الله دون أي تأثم أو مراجعة للنفس ، بل بصدر منشرح ، ويظنون أن هذا أرجى أعمالهم عند أعمالهم عند الله :
" إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " النور15 .
يتبع : ...


أبو عبد الرحمن يوسف 21-10-2008 06:37 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
رد كل المنكرات والأهواء والأخطاء
منهج شرعي في كل الرسالات
وسار عليه السلف الصالح الأجلاء
درتان مضيئتان
قال الإمام ابن القيم في الصواعق المرسلة (ص52):" ومعلوم أنه إذا ازدوج التكلم بالباطل والسكوت عن بيان الحق تولد بينهما جهل الحق وإضلال الخلق"
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في السير (14/166) معلقاً على من يشوشون على المصليين بالقراءة قال:" ففي ذلك تشويش بين على المصليين هذا إذا قرؤوا قراءة جائزة مرتلة، فإن كانت قراءتهم دمجاً وهذرمة وبلعاً للكلمات فهذا حرام مكرَّر فقد والله عم الفساد وظهرت البدع وخفيت السنن وقل القول بالحق ولو نطق العالم بصدق وإخلاص لعارضه عدة من علماء الوقت ولمقتوه وجهلوه فلا حول ولا قوة إلا بالله"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فإن الصراع بين الحق والباطل والهدى والضلال قديم وموغل في القدم ومستمر لا ينقطع إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة، ولقد اشتد الصراع بين أول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام وبين قومه الكافرين على امتداد ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم عليه الصلاة والسلام ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً دون كلل ولا ملل ويقيم عليهم الحجج والبراهين الدامغة التي تبين الحق وتدحض الباطل والضلال حتى قال الكافرون بعد أن بلغوا نهاية الاستكبار والعناد والإصرار على الكفر والشرك (( يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا يما تعدنا إن كنت من الصادقين))([1])
وهكذا يستمر هذا الصراع بين أهل الحق والباطل وأهل الإيمان والكفر.
فهذا إبراهيم يجادل قومه ويقيم عليهم الحجج الدامغة والبراهين القاطعة ، يحاج أباه ويحاج قومه ويحاج رأس الكفر والباطل ملك الكفر المتأله.
وهكذا موسى مع فرعون وقومه يدعو فرعون وقومه إلى الحق ويقيم عليهم الحجج والبراهين العقلية والشرعية ويدعمها بالآيات الكونية .
ويأتي خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم يدعو قومه العرب إلى الحق ويقيم عليهم الحجج الناصعة، والبراهين القاطعة ويدمغ أباطيلهم ويرد شبههم، وهكذا واجه أهل الكتاب من يهود ونصارى مدعما حججه وبراهينه العقلية والشرعية بالآيات الكونية الكبيرة الكثيرة.
والقرآن والسنة مليئان بهذه الحجج ، فمن تلك الحجج التي تبين الحق وتدحض الباطل:
1- قول الله تعالى( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً)([2]) .
ا- قال الحافظ ابن كثير :" يقول تعالى مخبراً عن كثرة اعتراض الكفار وتعنتهم وكلامهم فيما لا يعنيهم حيث قالوا:) لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة) أي هلا أنزل عليه هذا الكتاب الذي أوحي إليه ) جملة واحدة) كما نزلت الكتب قبله كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها من الكتب الإلهية فأجابهم الله عن ذلك بأنه إنما أنزل منجما في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث وما يحتاج إليه من الأحكام لتثبيت قلوب المؤمنين به كما قال ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا)، ولهذا قال (لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا)، قال قتادة:" وبيناه تبييناً ، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وفسرناه تفسيراً".
(ولا يأتونك بمثل) أي بحجة وشبهة (إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً) أي : ولا يقولون قولا يعارضون به الحق إلا أجبناهم بما هو الحق في نفس الأمر وأبين وأوضح وأفصح من مقالتهم.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس :( ولا يأتونك بمثل ) أي بما يتلمسون به عيب القرآن والرسول (إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً) إلا نزل جبريل من الله بجوابهم([3])، ثم في هذا اعتناء كبير لشرف الرسول صلوات الله وسلامه عليه حيث كان يأتيه الوحي من الله بالقرآن صباحاً ومساء ليلا ونهاراً سفراً وحضراُ ". ([4])
ب - وقال الإمام السعدي:" (ولا يأتونك بمثل) يعارضون به الحق ويدفعون به رسالتك ( إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً) أي أنزلنا عليك قرآنا جامعاً للحق في معانيه والوضوح والبيان التام في ألفاضه، فمعانيه كلها حق وصدق لا يشوبها باطل ولا شبهة بوجه من الوجوه وألفاظه وحدوده للأشياء أوضح ألفاظاً وأحسن تفسيراً مبين للمعاني بياناً تاماً" ([5]) .
2- وقال الله تعالى : ((وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين)) ([6]).
ا- قال الإمام ابن جرير:"(وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين)، يعني تعالى ذكره بقوله:( وكذلك نفصل الآيات)، وكما فصلنا لك في هذه السورة من ابتدائها وفاتحتها، يا محمد إلى هذا الموضع، حجتنا على المشركين من عبدة الأوثان وأدلتنا وميزناها لك وبيناها كذلك نفصل لك أعلامنا وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل([7]) من سائر أهل الملل غيرهم فنبينها لك حتى يبين حقه من باطله وصحيحه من سقيمه" ([8]).
وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى: ( ولتستبين سبيل المجرمين) وكأن معنى الكلام عندهم وكذلك نفصل الآيات ولتتضح لك وللمؤمنين طريقُ المجرمين"
وقال أيضاً:" لأن الله تعالى ذكره فصل آياته في كتابه وتنزيله ليتبين الحقَّ بها من الباطل جميعُ مَن خوطب بها لا بعضٌ دون بعض".
ب- وقال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية:" يقول تعالى وكما بينا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل على طريق الهداية والرشاد وذم المجادلة والعناد (كذلك نفصل الآيات) أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها( ولتستبين سبيل المجرمين) أي ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل وقرئ ( ولتستبين سبيل المجرمين) أي ولتستبين يا محمد أو يا مخاطب سبيل المجرمين" ([9]) .
وفي الآية أن تبين سبيل المجرمين غاية كبيرة من غايات القرآن لأن في خفائها ضررا على الناس في دينهم وعقولهم.
ج- قال ابن القيم في كتابه الفوائد ([10]) :" قال الله تعالى ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين)، وقال ( ومن يشاقق الرسول من بعدها ما تبين الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى)، والله تعالى قد بين في كتابه سبيل المؤمنين مفصلة وسبيل المجرمين مفصلة وعاقبة هؤلاء مفصلة وعاقبة هؤلاء مفصلة وأعمال هؤلاء، وأعمال هؤلاء، وأولياء هؤلاء وأولياء هؤلاء وخذلانه لهؤلاء وتوفيقه لهؤلاء والأسباب التي وفق بها هؤلاء والأسباب التي خذل بها هؤلاء وجلاَّ سبحانه الأمرين في كتابه، وكشفهما وأوضحهما وبينهما غاية البيان حتى شاهدتهما البصائر كمشاهدة الأبصار للضياء والظلام فالعالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية، وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية، فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين للسالك الطريق الموصل إلي مقصوده والطريق الموصل إلى الهلكة، فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم، وهم الإدلاء الهداة ، وبذلك برَّز الصحابة علي جميع من أتي بعدهم إلى يوم القيامة، فإنهم نشأوا في سبيل الظلال والكفر والشرك، والسبل الموصلة إلي الهلاك وعرفوها مفصلة، ثم جاءهم الرسول فأخرجهم من تلك الظلمات إلى سبيل الهدى وصراط الله المستقيم فخرجوا من الظلمة الشديدة إلى النور التام، ومن الشرك إلى التوحيد ومن الجهل إلى العلم، ومن الغي إلى الرشاد، ومن الظلم إلى العدل، ومن الحيرة والعمى إلى الهدى والبصائر، فعرفوا مقدار ما نالوه وظفروا به، ومقدار ما كانوا فيه فان الضد يظهر حسنه الضد، وانما تتبين الأشياء بأضدادها، فازدادوا رغبة ومحبة فيما انتقلوا اليه، ونفرة وبغضاً لما انتقلوا عنه، وكانوا أحب الناس في التوحيد والإيمان والإسلام، وأبغض الناس في ضده، عالمين بالسبيل على التفصيل.
وأما من جاء بعد الصحابة فمنهم من نشأ في الإسلام غير عالم تفصيل ضده فالتبس عليه بعض تفاصيل سبيل المؤمنين بسبيل المجرمين فان اللبس إنما يقع إذا ضعف العلم بالسبيلين أو أحدهما، كما قال عمر بن الخطاب إنما تنقض عري الإسلام عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية، وهذا من كمال علم عمر رضي الله عنه فانه إذا لم يعرف الجاهلية وحكمها وهو كل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه من الجاهلية فإنها منسوبة إلى الجهل، وكل ما خالف الرسول فهو من الجهل، فمن لم يعرف سبيل المجرمين، ولم تستبن له أوشك أن يظن في بعض سبيلهم أنها من سبيل المؤمنين كما وقع في هذه الأمة من أمور كثيرة في باب الاعتقاد والعلم والعمل هي من سبيل المجرمين والكفار وأعداء الرسل، أدخلها من لم يعرف أنها من سبيلهم في سبيل المؤمنين ودعا إليها وكفر من خالفها واستحل منه ما حرمه الله ورسوله كما وقع لأكثر أهل البدع من الجهمية والقدرية والخوارج والروافض وأشباههم ([11]) ممن ابتدع بدعة ودعا إليها وكفر من خالفها.
والناس في هذا الموضع أربع: فرق الأولى: من استبان له سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين على التفصيل علما وعملا وهؤلاء أعلم الخلق.
الفرقة الثانية من عميت عنه السبيلان من أشباه الأنعام وهؤلاء بسبيل المجرمين أحضر ولها أسلك .
الفرقة الثالثة من صرف عنايته إلى معرفة سبيل المؤمنين دون ضدها فهو يعرف ضدها من حيث الجملة والمخالفة وأن كل ما خالف سبيل المؤمنين فهو باطل وان لم يتصوره على التفصيل بل إذا سمع شيئا مما خالف سبيل المؤمنين صرف سمعه عنه ولم يشغل نفسه بفهمه ومعرفة وجه بطلانه وهو بمنـزلة من سلمت نفسه من إرادة الشهوات فلم تخطر بقلبه ولم تدعه إليها نفسه بخلاف الفرقة الأولى فانهم يعرفونها وتميل إليها نفوسهم ويجاهدونها علي تركها لله ... وقد كتبوا إلى عمر بن الخطاب يسألونه عن هذه المسالة أيما أفضل رجل لم تخطر له الشهوات ولم تمر بباله أو رجل نازعته إليها نفسه فتركها لله فكتب عمر ان الذي تشتهى نفسه المعاصي ويتركها لله عز وجل من الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم.
وهكذا من عرف البدع والشرك والباطل وطرقه فأبغضها لله وحذرها وحذر منها ودفعها عن نفسه ولم يدعها تخدش وجه إيمانه ولا تورثه شبهة ولا شكا بل يزداد بمعرفتها بصيرة في الحق ومحبة له وكراهة لها ونفرة عنها أفضل ممن لا تخطر بباله ولا تمر بقلبه....
الفرقة الرابعة: فرقة عرفت سبيل الشر والبدع والكفر مفصلة وسبيل المؤمنين مجملة وهذا حال كثير ممن اعتنى بمقالات الأمم ومقالات أهل البدع فعرفها على التفصيل ولم يعرف ما جاء به الرسول كذلك بل عرفه معرفة مجملة وإن تفصلت له في بعض الأشياء ومن تأمل كتبهم رأى ذلك عيانا وكذلك من كان عارفا بطرق الشر والظلم والفساد على التفصيل سالكا لها إذا تاب ورجع عنها إلى سبيل الأبرار يكون علمه بها مجملا غير عارف بها على التفصيل معرفة من أفنى عمره في تصرفها وسلوكها والمقصود ان الله سبحانه يحب أن تعرف سبيل أعدائه لتجتنب وتبغض كما يجب أن تعرف سبيل أوليائه لتحب وتسلك وفى هذه المعرفة من الفوائد والأسرار مالا يعلمه إلا الله من معرفة عموم ربوبيته سبحانه وحكمته وكمال أسمائه وصفاته وتعلقها بمتعلقاتها واقتضائها لآثارها وموجباتها وذلك من أعظم الدلالة على ربوبيته وملكه وإلهيته وحبه وبغضه وثوابه وعقابه والله أعلم".
والله سبحانه أثنى على هذه الأمة وميزها على سائر الأمم لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قال تعالى:( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).
وذم الذين كفروا من بني إسرائيل ولعنهم لأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه قال الله تعالى:( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون).
فهذه شذرات من نصوص القرآن ومن كلام أئمة التفسير
أما السنة فقد كان رسول الله صلى الله وسلم يرد الأخطاء خطأ خطأ والشبهات شبهة شبهة ويقيم الحدود ومن تكرر منه ما يوجب إقامة الحد فقد كرر عليه الحد جلداً أو قطعاً وكان لا يقر على باطل أبداً صلى الله عليه وسلم وهذا كله إلى جانب بيان القرآن للحق بالتفصيل ودحضه للشبه والباطل بالتفصيل.
وكان مع هذا يجند الشعراء لنصرة الحق والذوذ عن حياضه ودحض الباطل بل والطعن القاتل للأعداء.
فعن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة: نعم " ([12]) .
وعن عدي بن ثابت قال سمعت البراء بن عازب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت :" أهجهم أو هاجهم وجبريل معك" ([13]) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" اهجوا قريشاً فإنه أشد عليها من رشق النبل "، في حديث طويل عنها فيه انه دعا عبد الله بن رواحة ثم كعب بن مالك ثم حسانا رضي الله عنهم ، فقال من الشعر ما أرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" هجاهم حسان فشفى واشتفى" ([14]).
وروى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده من طريق شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن أبي بكر الصديق انه خطب فقال :" يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)، سمعت رسول الله عليه وسلم يقول:" إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك ان يعمهم الله بعقاب" ([15]) .
وعن النعمان بن بشير –رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه قال:" مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا ولم نؤد من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً" ([16]) .
أخرجه البخاري في الشهادات بهذا اللفظ وساقه في الشركات بلفظ:" مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها .." الحديث.
وساقه الترمذي بلفظ :" مثل القائم على حدود الله والمداهن فيها.."، وقال حديث حسن صحيح.
قال في اللسان في مادة "دهن":
المداهنة والإدهان المصانعة واللين، وقيل المداهنة إظهار خلاف ما يضمر والإدهان الغش ودهن الرجل إذا نافق".
وقال العلامة المباركفوري:" والفرق بين المداهنة المنهية والمداراة المأمورة أن المداهنة في الشريعة أن يرى منكراً فيقدر على دفعه ولم يدفعه حفظاً لجانب مرتكبه أو جانب غيره لخوف أو طمع أو لاستحياء منه أو قلة مبالاة في الدين والمداراة موافقته بترك حظ نفسه وحق يتعلق بماله وعرضه فسكت عنه دفعاً للشر ووقوع الضرر" ([17]) .
وهذا الحديث مثل رائع يبين خطورة النتائج المهلكة للسكوت عن الباطل والمداهنة فيه وأنه يجب على الأمة أن تضرب بيد من حديد على اهل البدع وأهل الفجور الذين تؤدي ضلالاتهم وفجورهم إلى إهلاك الأمة في دينها ودنياها.
ولقد اعتبر الرسول صلى الله عيه وسلم الأمر بالمعروف جهاداً ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" ([18]) ، ومن هنا قال الإمام يحيى بن يحيى " الذب عن السنة أفضل من الضرب بالسيوف "، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :" الراد على أهل البدع مجاهد".
ولما وقع الضلال كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمثل قوله:" افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال الجماعة" وفي رواية من روايات هذا الحديث " من كان على ما أنا عليه وأصحابي".
ومثل قوله :" لتتبعن سنن من كان قبلكم حذوا القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قيل اليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال نعم".
تصدى لهذه الطوائف أفراداً وجماعات أئمة الهدى وأعلام الدجى من صفوة هذه الأمة، فردوا أباطيلهم وضلالاتهم فما جاؤا بضلالة ولا شبهة إلا دحضوها وبينوا زيفها وبينوا الحق بياناً واضحاً تأسياً بالقرآن والسنة في تزييف الباطل وإزهاقه وإظهار الحق.
وقد دونت أعمالهم وجهادهم في إنكار المخالفات وبيان حال أهلها وبيان بُعْدِ هذه المخالفات عن هدي الكتاب والسنة وبيان أحكام هذه المخالفات وأحكام أهلها من تبديع واستنكار.
لقد نهضوا بهذا البيان القائم على النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وحماية لدينهم في عدد من الكتب سواء كانت في مجال العقيدة كما في كتب العقائد، أو الأحكام كما في كتب الفقه وشروح الحديث، وفي باب الرواية ونقل السنة عن رسول الله صلى الله وسلم كما في كتب الرجال والعلل والكتب في ذلك لا تحصى.
وقد يتكلم على الخطأ الواحد عشرات من الأئمة وعلى العقيدة الفاسدة كذلك وفي الراوي عشرات الأئمة وقد يكون للرجل عشرات البدع فيتصدى له أحد العلماء فيفندها واحدة واحدة بالأدلة والبراهين، كما رد شيخ الإسلام ابن تيمية على ابن مطهر الحلي في كتابه " المنهاج" في تسع مجلدات، وكما رد على الرازي في " نقض التأسيس"، الذي يبلغ أربع مجلدات ولاحق الرازي في عدد من المؤلفات، وكما رد على البكري في كتاب "الاستغاثة الكبرى"، وكما رد على الأخنائي في كتابه " الرد على الأخنائي"، وكما رد ابن عبد الهادي على السبكي في كتابه " الصارم المنكي "، وقبلهم رد الإمام عثمان بن سعيد الدارمي على بشر في كتابه " الرد على بشر المريسي".
وقد يكون للطائفة عشرات البدع فيتصدى لها أحد العلماء فلا يترك لها شادة ولا فادة وقد يتصدى لها عدد من العلماء كل يطيل النفس في مناقشة ضلالاتها، والأمثلة على ذلك كبيرة، كما رد الإمام أحمد والإمام الدارمي على الجهمية وكما رد الإمام الشافعي على المعتزلة والروافض الطاعنين في السنة عموما وعلى الطاعنين في أخبار الآحاد خصوصاً في كتابيه " الرسالة" و" جماع العلم"وكما رد البخاري على الجهمية وغيرهم في " خلق أفعال العباد" وكما رد الخلال والآجري وابن بطة واللالكائي وغيرهم من أئمة الإسلام على طوائف أهل البدع.
فكم من إمام تناول عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء والجاحظ والنظام وأمثالهم، وكم من إمام تناول كتبهم وفند ما فيها من الضلالات.
ولم يقف أئمة السنة عند نقد واستنكار ضلالات أهل الضلال بل تجاوزوا ذلك إلى نقد العلماء وعلى رأسهم كبار علماء السنة والحديث في أخطائهم.
فقد انتقد الإمام الليث بن سعد الإمام مالكاً في مسائل مشهورة، بل انتقد الإمام الشافعي شيخه الإمام مالكاً في مسائل كثيرة، وانتقد أحمد إسحاق والشافعي وغيرهما، بل انتقد أبو حاتم وأبو زرعة الإمام البخاري في كتابه "التاريخ" في عشرات الأسماء.
وانتقد الدارقطني الإمامين البخاري ومسلماً في حوالي مأتي حديث، وانتقد البيهقي الطحاوي في كثير من المسائل.
وكما انتقد أبو الحسين بن القطان الفاسي في كتابه " بيان الوهم والإيهام " الذي يبلغ خمس مجلدات، الإمام عبد الحق الإشبيلي في كتابه " الأحكام".
كما انتقد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدمشقي في كتابه " عجالة الإملاء المتيسرة" في خمس مجلدات، انتقد فيها الحافظ المنذري في كتابه " الترغيب والترهيب"،وهذه أمور لا تحصى .
وهذا المنهج هو الذي عليه أئمة الدين سلفاً وخلفاً.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه ا الله ـ ذاكراً من يجوز ذمه من الأنواع، وليس ذلك من الغيبة، كالكافر، والفاجر، والفاسق، والظالم، والغوي، والضال، والحاسد ...
إلى أن قال":وأما الشخص فيُذكر ما فيه من الشر في مواضع"
وذكر منها : المظلوم يذكر ظالمه بما فيه، وساق الأدلة على ذلك، ثم قال :"ومنها : أن يكون على سبيل النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم، كما في الحديث الصحيح عن فاطمة بنت قيس لما استشارت النبي r من تنكح ؟ . قالت : إنه خطبني معاوية وأبوجهم، فقال:"أما معاوية فصعلوك لا مال له،وأما أبوجهم فرجل ضَرَّاب للنساء" .
فكان هذا نصحاً لها وإن تضمن ذكر عيب الخاطب .
وفي معنى هذا نصح الرجل فيمن يعامله، ومن يوكله، ومن يوصي إليه، ومن يستشهده، بل ومن يتحاكم إليه، وأمثال ذلك.
وإذا كان هذا في مصلحة خاصة فكيف بالنصح فيما يتعلق به حقوق عموم المسلمين من الأمراء، والحكام، والشهود، والعمال أهل الديـوان وغـيرهــا؛ فــلا ريب أن النصـح في ذلك أعـظم، كما قال النبيr: "الدين النصــيحـة، الدين النصــيحـة"قالـوا : لمن يا رسول الله؟. قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم .
ثـم تحـدث عن وجـوب الكلام في نَقَـلَة الحـديث، الذين يغلطون، أو يكذبون، وأنه من باب المصالح الدينية العامة والخاصة.
ثم ثنى بالكلام على أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة؛ فقال:"فإن بيان حالهم، وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع ؟ . فقال : "إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين".
فتبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم، من جنس الجهاد في سبيل ا الله؛ إذ تطهير سبيل ا الله، ودينه، ومنهاجه، وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك؛ واجب على الكفاية باتفاق المسلمين".
ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً.
وأعداء الدين نوعان : الكفار والمنافقون .
وقد أمر الله بجهاد الطائفتين في قوله :{ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } في آيتين من القرآن .
فإذا كان أقوام منافقون، يبتدعون بدعاً تخالف الكتاب، ويلبسونها على الناس، ولم تُـبَـيّـن للناس؛ فسد أمر الكتاب، وبدل الدين، كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله . ([19])
وقال ابن القيم - رحمه الله- في مدارج السالكين ([20]) معلقاً على قول أبي إسماعيل الأنصاري رحمه الله :" وتخلص من رعونة المعارضات "، قال ابن القيم :" يريد أن هذه الملاحظة تخلص العبد من رعونة معارضة حكم الله الديني والكوني الذي لم يأمر بمعارضته فيستسلم للحكمين فإن ملاحظة عين الجمع تشهده أن الحكمين صدرا عن عزيز حكيم فلا يعارض حكمه برأي ولا عقل ولا ذوق ولا خاطر".
ثم ذكر ما معناه أن أمر الله لا يعارض بالشهوة وخبره بالشك والشبهة وأن المؤمن الواعي يخلص قلبه من هاتين المعارضتين ، وهذا القلب الذي هذا حاله هو القلب السليم الذي لا يفلح إلا من لقي الله به.
ثم قال:" وأما أهل الإلحاد فقالوا المراد بالمعارضات ههنا الإنكار على الخلق فيما يبدو منهم من أحكام البشرية لأن المشاهد لعين الجمع يعلم أن مراد الله من الخلق ما هم عليه فإذا علم ذلك بحقيقة الشهود كانت المعارضات والإنكار عليهم من رعونات الأنفس المحجوبة وقال قدوتهم في ذلك العارف: لا ينكر منكرا لاستبصاره بسر الله في القدر وهذا عين الاتحاد والإلحاد والانسلاخ من الدين بالكلية وقد أعاذ الله شيخ الإسلام من ذلك وإذا كان الملحد يحمل كلام الله ورسوله ما لا يحتمله فما الظن بكلام مخلوق مثله فيقال إنما بعث الله رسله وأنزل كتبه بالإنكار على الخلق بما هم عليه من أحكام البشرية وغيرها فبهذا أرسلت الرسل وأنزلت الكتب وانقسمت الدار إلى دار سعادة للمنكرين ودار شقاوة للمنكر عليهم فالطعن في ذلك طعن في الرسل والكتب والتخلص من ذلك انحلال من ربقة الدين ومن تأمل أحوال الرسل مع أممهم وجدهم كانوا قائمين بالإنكار عليهم أشد القيام حتى لقوا الله تعالى وأوصوا من آمن بهم بالإنكار على من خالفهم وأخبر النبي أن المتخلص من مقامات الإنكار الثلاثة ليس معه من الإيمان حبة خردل وبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أشد المبالغة حتى قال إن الناس إذا تركوه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده وأخبر أن تركه يمنع إجابة دعاء الأخيار ويوجب تسلط الأشرار وأخبر أن تركه يوقع المخالفة بين القلوب والوجوه ويحل لعنة الله كما لعن الله بني إسرائيل على تركه فكيف يكون الإنكار من رعونات النفوس وهو مقصود الشريعة وهل الجهاد إلا على أنواع الإنكار وهو جهاد باليد وجهاد أهل العلم إنكار باللسان".
وقال الحافظ ابن رجب ـ رحمه الله ـ :
"اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره محرم؛ إذا كان المقصود منه مجرد الذم، والعيب، والنقص.
فأما إذا كان فيه مصلحة لعامة المسلمين، أو خاصة لبعضهم، وكان المقصود به تحصيل تلك المصلحة؛ فليس بمحرم، بل مندوب إليه.
وقد قَرَّرَ علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل، وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة، وردوا على من سوى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه.
ولا فـرق بـين الطـعن في رواة ألفـاظ الحـديث، ولا التمـيـيز بين ما تُقبل روايته منهم ومن لا تُقبل، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة، وتأول شيئاً منها على غير تأويله، وتمسك بما لا يتمسك به؛ ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه.
وقد أجمع العلماء على جواز ذلك ـ أيضاً ـ.
ولهذا تجد في كتبهم المصنَّفة في أنواع العلوم الشرعية من : التفسير، وشروح الحديث، والفقه، واختلاف العلماء، وغير ذلك؛ ممتلئة من المناظرات، وردّوا أقوال من تضعف أقواله من أئمة السلف والخلف، من الصحـابة والتابعين، ومن بعدهم، ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم، ولا ادعى فيه طعناً على من رد عليه قوله، ولا ذماً، ولا نقصاً ... اللهم إلا أن يكون المصنِّف ممن يفحش في الكلام، ويسيء الأدب في العبارة؛ فـيُنكَر عليه فحاشته وإساءته، دون أصل رده ومخالفته؛ إقامة بالحجج الشرعية، والأدلة المعتبرة .
وسبب ذلك:أن علماء الدين كلهم مجمعون على قصد إظهار الحق، الذي بعث الله به رسولهr ، وأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمته هي العليا.
وكلهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحدٍ منهم، ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين.
فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم، يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيراً، ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم، كما قال عمرtفي مهور النساء، وردت المرأة بقوله تعالى{وآتيتم إحداهن قنطاراً}. ([21])فرجع عن قوله، وقال:"أصابت امرأة ورجل أخطأ".
ورُوِيَ عنه أنه قال:"كل أحد أفقه من عمر".
وكان بعض المشهورين إذا قال في رأيه بشيء يقول : "هذا رأينا؛ فمن جاءنا برأي أحسن منه قبلناه".
وكان الشافعي (150 ـ 204 هـ) يبالغ في هذا المعنى، ويوصي أصحابه باتباع الحق، وقبول السنة إذا ظهرت لهم على خلاف قوله، وأن يُضرب بقوله حينئذٍ الحائط، وكان يقول في كتبه : "لا بد أن يوجد فيها ما يخالف الكتاب أو السنة؛ لأن ا الله تعالى يقول{ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً } ([22]) .
فحينئذٍ فَـرَدُّ المقالات الضعيفة، وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية، ليس هو مما يكرهه أولئك العلماء، بل مما يحبونه ويمدحون فاعله، ويثنون عليه؛ فلا يكون داخلاً في باب الغيبة بالكلية.
فلو فُـرِضَ أن أحداً يكره إظهار خطئه المخالف للحق؛ فلا عبرة بكراهته لذلك، فإن كراهة إظهار الحق إذا كان مخالفاً لقول الرجل ليس من الخصال المحمودة.
بل الواجب على المسلم أن يحب ظهور الحق ومعرفة المسلمين له، سواء كان في موافقته أو مخالفته.
وهذا من النصيحة لله، ولكتابه، ورسوله، ودينه، وأئمة المسلمين،وعامتهم، وذلك هو الدين، كما أخبر به النبيr.
وأما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله، إذا تأدب في الخطاب، وأحسن الرد والجواب؛ فلا حرج عليه، ولا لوم يتوجه إليه، وإن صدر منه من الاغترار ([23])بمقالته فلا حرج عليه.
وقد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول : "كَـذَبَ فلان" .
ومن هذا قول النبيr:"كذب أبو السنابل"لَـمَّا بلغه أنه أفتى : أن المتوفَّى عنها زوجها إذا كانت حاملاً لا تحل بوضع الحمل، حتى تأتي عليها أربعة أشهر وعشراً .


وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء، وردها أبلغ الرد، كما كان الإمام أحمد ينكر على أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها، ويبالغ في ردها عليهم .
هذا كله حكم الظاهر .
أما في باطن الأمر؛ فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق، ولئلا يغتر الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته؛ فلا ريب أنه مثاب على قصده، ودخل بفعله هذا بهذه النية في النصح لله، ورسوله، وأئمة المسلمين، وعامتهم .
وسواء كان الذي بين الخطأ صغيراً أم كبيراً، فله أسوة بمن رد من العلماء مقالات "ابن عباس" التي يشذ بها ([24])وأنكرت عليه من العلماء، مثل : المتعة، والصرف، والعمرتين، وغير ذلك .
ثم ذَكَرَ :
أن العلماء ردوا مقالات لمثل : "سعيد بن المسيب"، و"الحسن"، و"عطاء"، و"طاووس"، وعلى غيرهم، ممن أجمع المسلمون على هدايتهم، ودرايتهم، ومحبتهم، والثناء عليهم .
ولم يعد أحد منهم مخالفوه ([25])في هذه المسائل طعناً في هؤلاء الأئمة، ولا عيباً لهم .
وقد امتلأت كتب أئمة المسلمين من السلف والخلف بتبيين هذه المقالات وما أشبهها، مثل : "كتب الشافعي"، و"إسحاق"، و"أبي عبيد"، و"أبي ثور"، ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث.
وإما مراد ([26]) الراد بذلك : إظهار العيب على من رَدَّ عليه وتنقصه، وتبيين جهله، وقصوره في العلم، سواء كان رده لذلك في وجه من رَدَّ عليه أو في غيبته، وسواء كان في حياته أو بعد موته، وهذا داخل فيما ذمه الله في كتابه، وتوعد عليه، في الهمز واللمز، ودخل ـ أيضاً ـ في قول النبي r :"يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه؛ لا تؤذوا المسلمين، لا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته" ([27]).
وهذا كله في حق العلماء المقتدى بعهم في الدين.
فأما أهل البدع والضلالة، ومن تَشَبَّه بالعلماء وليس منهم ([28]) ، فيجوز بيان جهلهم، وإظهار عيوبهم، تحذيراً من الاقتداء بهم.
وليس كلامنا الآن في هذا القبيل، والله أعلم.
ومن عُرف منه أنه أراد برده على العلماء النصيحة لله ورسوله؛ فإنه يجب أن يعامل بالإكرام، والاحترام، والتعظيم، كسائر علماء المسلمين الذين سبق ذكرهم، وأمثالهم، ومن تبعهم بإحسان.
ومن عُرف أنه أراد برده عليهم التنقيص، والذم، وإظهار العيب ([29]) ؛ فإنه يستحـق أن يقـابل بالعـقوبة؛ ليرتـدع هو ونظراؤه عن هذه الرذائل المحـرمــة.
أقول :
هذا هو منهج الله الذي شرعه في كتبه وعلى ألسنة رسله وهو توضيح دين الله عقيدة وعبادة وأحكاماً بالحجج والبراهين والجد في إبطال ما يضاده في أي جانب من جوانبه دق أو جل مهما كان مصدر هذه المضادة والمخالفة طالحين أو صالحين، ولو كانوا أئمة مجتهدين فكيف بالمبتدعين والضالين الجاهلين الأفاكين .
وعلى هذا المنهج سار علماء الإسلام وأئمته وأعلامه من فجر تأريخ الإسلام إلى يومنا هذا حماية للإسلام وذباً عن حياضه.
ولقد كان من عهود سابقة من يعارض هذا المنهج وعلى رأسهم الصوفية ثم تلقى هذا عنهم غلاتهم وملاحدتهم كما مر بك من كلام الإمام ابن القيم ثم رفع راية هذه المعارضة أهل الفتن والتحزب المقيت في هذا العصر وطوروا هذه المعارضة ودعموها بطرق وأساليب ماكرة لا يعرفها حتى غلاة الصوفية ومنها:
1- الحملات الشعواء بالأكاذيب والشائعات على من يرد ضلالات زعمائهم الباطلة ولو كانت طعناً في الأنبياء أو الصحابة ولو كانت إلحاداً كالحلول ووحدة الوجود وتفننوا جداً في نشر هذه الشائعات والحرب واستخدموا في إشاعتها وتعميمها كل الوسائل والطرق من الأشرطة والكتب إلى شبكات الإنترنيت لتصل لكل أحد.
2- كل هذا لنصرة الباطل وأهله وإسقاط الحق وأهله وإسقاط هذا المنهج العظيم الذي يرفع راية الحق ويسقط راية الباطل ومن هنا ركزوا على إسقاط علمائه لأن بإسقاطهم يسقط المنهج على الطريقة الماسونية " إذا أردت إسقاط فكرة فعليك بإسقاط رجالها".
3- إلباس أنفسهم لباس السلفية والتشبث بهذا الاسم والاستماتة في الذب عمن يلبسه ولو كان عنده أقل نسبة من السلفية يتظاهر بها للخداع والمكر والكيد.
4- دعاوى التأصيل وما أدراك ما دعاوى التأصيل ، إنه القذف بالأصول الباطلة لحماية أهل البدع والمحامات عن بدعهم وضلالاتهم ولضرب أصول أهل السنة وإسكات أهل الحق، ولمخادعة الشباب الغر الذي ينتمي إلى المنهج السلفي ثم الاستيلاء على عقولهم ومشاعرهم ليكونوا في الأخير جنداً لهم يوالون ويعادون من اجلهم ومن أجل أباطيلهم المغلفة بالتأصيل وبالسلفية.
وإني لأدعو أهل السنة علماء ودعاة إلى الحق ناصحين ومؤهلين إلى الاهتمام بهذا المنهج العظيم والنهوض به كما نهض به أسلافهم الكرام؛ لأنه منهج الله ومنهج رسله الكرام ، ومنهج أئمة الإسلام.
وبالنهوض به يظهر دين الله الحق وتكون كلمة الله هي العليا وكلمة أهل الكفر وأهل البدع والضلال هي السفلى .
وبإهماله والتقصير فيه ينتفش وينتشر الباطل في مشارق الأرض ومغاربها كما حصل في العصور التي أهمل فيها هذا المنهج أو حصل التقصير فيه والإخلال به ، حتى يأتي الله بمن ينهض بهذا المنهج فيظهر الله بهم الحق كما حصل ذلك بالإمام ابن تيمية وتلاميذه ثم بعد قرون بالإمام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه، وغبرهم ممن يظهر الله على أيديهم الحق.
واليوم قد استفحل أمر أهل الضلال وأمر أهل الإلحاد وغزوا أهل السنة في عقر دارهم وحققوا كثيراً من أهدافهم في كثير من شباب أهل السنة.
وعليه فلابد من النهوض بهذا المنهج الذي يعلي الحق ويزيل الباطل أو يذله وبه تعود الأمة أو يعود منهم من أراد الله به خيراً إلى الكتاب والسنة وإلى ما كان عليه السلف الصالح .
نسأل الله أن يوفق علماء السنة لما يحب ويرضى ولما يقود الأمة إلى شاطئ النجاة، وأن يجمع كلمتهم وكلمة الأمة على الحق، إن ربنا لسميع الدعاء.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً
كتبه
ربيع بن هادي عمير المدخلي
في 17 جمادى الآخرة من عام 1424هـ


([1]) سورة هود الآية (33)

([2]) سورة الفرقان ( 32-33)

([3]) أي انه لا يترك لهم شبهة إلا دمغها بالحق حتى يكون المؤمنون على بصيرة من أمرهم ودينهم.

([4]) تفسير ابن كثير(6/117-118)

([5]) تفسير السعدي (ص/572)

([6]) سورة الأنعام (55)

([7]) انظر إلى قوله:" كل حق ينكره أهل الباطل" يعني أن القرآن يدحضه بحججه وبراهينه وهذا ما يفهمه علماء الاسلام ويسيرون عليه في مواجهة الضلالات والإنحرافات فلا يدعون باطلا ولا خطأ ينسب للإسلام إلا تصدوا له وفندوه بالحجج والبراهين حتى يبقى الإسلام خالصاً نقياً من كل شائبة.

([8]) تفسير ابن جرير(11/394-395)

([9]) تفسير ابن كثير (3/258)

([10]) ص(107-110)

([11]) من صوفية وأحزاب سياسية تخالف منهج الرسل في عقائدها ومناهجها ومواقفها ممن يخالف الإسلام من أهل الضلال فتواليهم ومن أتباع الرسل فتناهضهم وقد يكفرهم غلاتهم .

([12]) صحيح مسلم (2458).

([13]) صحيح مسلم (2486)

([14]) صحيح مسلم(2490)

([15]) المسند (1/221) حديث (53) وأخرجه المروزي في مسند الصديق (86-89)، وأبو يعلى في مسنده (1/118-120)، حديث (128-132)، كلاهما من طرق إلى إسماعيل بن ابي خالد به وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيحين.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ((1/539-540)، حديث (304-305) تحت عنوان :" ذكر بيان بأن المنكر والظلم إذا ظهر كان على من يعلم تغييرهما حذر عموم العقوبة"، وتحت عنوان آخر هو :" ذكر بيان بأن المتاول للآي قد يخطئ في تاويله وإن كان من أهل الفضل والعلم"، وأخرجه ابن ماجة في الفتن حديث (4005) تحت عنوان:" باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "، بلفظ احمد ومن ذكر معه.
وأخرجه ابو داود في الملاحم حديث(3448) والترمذي في الفتن حديث (2257) تحت عنوان :" باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر"، وقال الترمذي عقب رواية هذا الحديث :"وفي الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وحديفة"، وفي لفظ أبي داود والترمذي :" إذا رأو الظالم " ولا تعارض بين اللفظين.

([16]) اخرجه البخاري في الشركة حديث (2493) وفي الشهادات حديث (2686)، وأخرجه الترميذي في كتاب الفتن حديث(2173).

([17]) تحفة الأحودي (6/329).

([18]) صحيح مسلم ص(80)

([19]) مجموعة الرسائل والمسائل" : ( 5 / 109 ـ 111)

([20]) مدارج السالكين(3/122-123)

([21]) سورة النساء، الآية : (20).

([22]) النساء : الاية (81)

([23]) كـذا .

([24]) كـذا

([25]) كـذا

([26]) كـذا

([27]) أخرجه أحمد : ( 4 / 420 ) ، وأبو داود في الأدب رقم : ( 4880 ) ، والترمذي، وأبو يعلى في مسنده بإسناد حسن .
انظر التعليق عليه ص : ( 33 ) من "الفرق بين النصيحة والتعيير" . لابن رجب الحنبلي.


([28]) ونحن ولله الحمد لا ننتقد في كتاباتنا كلها إلا هذه الأنواع.

([29]) وهذا ما يفعله أهل الأهواء بعلماء السنة ولا سيما هذه الأيام.

ابن الواحات 21-10-2008 06:57 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
[quote=يوسف1441;296911][

اقتباس:

درتان مضيئتان
قال الإمام ابن القيم في الصواعق المرسلة (ص52):" ومعلوم أنه إذا ازدوج التكلم بالباطل والسكوت عن بيان الحق تولد بينهما جهل الحق وإضلال الخلق"
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في السير (14/166) معلقاً على من يشوشون على المصليين بالقراءة قال:" ففي ذلك تشويش بين على المصليين هذا إذا قرؤوا قراءة جائزة مرتلة، فإن كانت قراءتهم دمجاً وهذرمة وبلعاً للكلمات فهذا حرام مكرَّر فقد والله عم الفساد وظهرت البدع وخفيت السنن وقل القول بالحق ولو نطق العالم بصدق وإخلاص لعارضه عدة من علماء الوقت ولمقتوه وجهلوه فلا حول ولا قوة إلا بالله"
جزاك الله خيرا أخي يوسف على هذا النقل الماتع .
ولو لم يرد في مداخلتك إلا هاتان الدرتان المضيئتان ، لكانتا كافيتين لمن تدبر فيهما وأنعم النظر فيما ترميان إليه ، وما حملتاه من علم غزير .
وصدق القائل : كلام السلف قليل كثير الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة .
ولمن أراد الاعتبار فلينظر - غير مأمور - مطولات شيخ الفيزياء.

جمال البليدي 21-10-2008 07:23 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
قال أبو جويرية عفا الله عنه : هو الدكتور عبدالرزاق الشايجي ، أحد الحزبيين الحاقدين على الدعوة السلفية وقد سطّر كتابين في غاية السوء والانحراف في الطعن والهجوم على دعاة المنهج السلفي ، أما الأول : فسمّاه ( الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية الجديدة ) ثم أعقبه بكتابه الآخر ( أضواء على فكر دعاة السلفية الجديدة ) " فكان أسوأ من سالفه قال فيه : ( إن مقصودي في الكتاب الأول أهل المدينة ) " - هكذا قال بكل وقاحة - ، راجع في بيان ضلال الشايجي وانحرافه رد الشيخ فالح بن جبر التليعة المسمى ( افتراءات الشايجي على السلفية والسلفيين ) وكذلك رد الدكتور مبارك بن سيف عليه ، واستمع لشريط ( رد الألباني على أغاليط الشايجي )وفيه تكذيب العلامة الألباني للشايجي فيما نسبه زورا للشيخ ربيع - حفظه الله - من تكفير سيد قطب ، وقد قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في الشايجي ومن يسلك مسلكه أنه إن كان جاهلا فيُـعلّم ، وإن كان حاقدا فنسأل الله أن يهديه أو يقصم ظهره ، وأخيرا راجع أشرطة الشيخ إسماعيل حسن بعنوان ( دحض سفسطاط الشايجي ) وهي أربعة أشرطة . والله الموفق)) انتهى النقل
واما كتاب(افتراءات الشايجي على السلفية والسلفيين ) فتجده في موقع الشيخ المجاهد ربيع السنة حفظه الله قسم دفاع عن الشيخ > كتب و مقالات

جمال البليدي 21-10-2008 07:25 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في الشايجي ومن يسلك مسلكه أنه إن كان جاهلا فيُـعلّم ، وإن كان حاقدا فنسأل الله أن يهديه أو يقصم ظهره..راجع شريط رد الألباني على أغاليط الشايجي

أبو عبد الرحمن يوسف 21-10-2008 07:53 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 297006)
قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في الشايجي ومن يسلك مسلكه أنه إن كان جاهلا فيُـعلّم ، وإن كان حاقدا فنسأل الله أن يهديه أو يقصم ظهره..راجع شريط رد الألباني على أغاليط الشايجي

و الاستاذ ينقل حرفيا من كتاب الشايجي
فماذا عساه يقول أستاذ الفيزياء بعد أن بين الشيخ الالباني رحمه الله من هو الشايجي

رميته 21-10-2008 09:53 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الجماعات السلفية :
في الجزائر عدة جماعات سلفية متباينة في منهجها ، ولا يجمعها سوى الاسم أحياناً ومنها :
1. السلفيون العلميون : وهم امتداد للسلفيين في الجزيرة العربية ، وخاصة المدينة المنورة ، ومنهجهم يتلخص في :
oطاعة الحاكم وعدم منازعته لأنه ولي أمر تجب طاعته .
oمحاربة الشــرك بشتى أشكاله وأنواعه .
oمحاربة الــبدع والخرافات ، وتنقية العقيدة منها .
oعدم التدخل في السياسة لأنها ( نجاسـة ) . ويعادون الإخوان المسلمين لانهماكهم في العمل السياسي .
2. السلفيون السياسيون : ومنهم علي بلحاج ، وهو داعية سلفي متعمق بالعلم ، والدعوة إلى الله عزوجل ، ومربي مسجدي من الطراز الممتاز ـ كما ينقل عنه ـ ويهتم بالعمل السياسي على خلاف السلفية العلمية ، ومن المعروف مشاركته عباسي مدني في قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ ...
3. السـلفيون المسلحون أو الجهاديون : وهم مجموعة من الأفغان العرب ، وتلاميذهم ، ومن تلاميذ علي بلحاج وأمثاله ، ومن تلاميذ ( مصطفى بو يعلي ) يرحمه الله ، ومن الشباب الذي انحرف فهمه عن الإسلام الصحيح ، وقتلوا ألوفاً من المسلمين الجزائريين ، لأسباب مختلفة ومتنوعة .
وقد تاب كثير منهم مثل (... ) وغيره ، وعادوا إلى السلفية السياسية ، وندموا على عملهم المسلح ، بعد أن طرح بوتفليقة مشروع المصالحة والوئام المدني ...
منقوووووووووول .

جمال البليدي 21-10-2008 09:56 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 297265)
الجماعات السلفية :
في الجزائر عدة جماعات سلفية متباينة في منهجها ، ولا يجمعها سوى الاسم أحياناً ومنها :
1. السلفيون العلميون : وهم امتداد للسلفيين في الجزيرة العربية ، وخاصة المدينة المنورة ، ومنهجهم يتلخص في :
oطاعة الحاكم وعدم منازعته لأنه ولي أمر تجب طاعته .
oمحاربة الشــرك بشتى أشكاله وأنواعه .
oمحاربة الــبدع والخرافات ، وتنقية العقيدة منها .
oعدم التدخل في السياسة لأنها ( نجاسـة ) . ويعادون الإخوان المسلمين لانهماكهم في العمل السياسي .
2. السلفيون السياسيون : ومنهم علي بلحاج ، وهو داعية سلفي متعمق بالعلم ، والدعوة إلى الله عزوجل ، ومربي مسجدي من الطراز الممتاز ـ كما ينقل عنه ـ ويهتم بالعمل السياسي على خلاف السلفية العلمية ، ومن المعروف مشاركته عباسي مدني في قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ ...
3. السـلفيون المسلحون أو الجهاديون : وهم مجموعة من الأفغان العرب ، وتلاميذهم ، ومن تلاميذ علي بلحاج وأمثاله ، ومن تلاميذ ( مصطفى بو يعلي ) يرحمه الله ، ومن الشباب الذي انحرف فهمه عن الإسلام الصحيح ، وقتلوا ألوفاً من المسلمين الجزائريين ، لأسباب مختلفة ومتنوعة .
وقد تاب كثير منهم مثل (... ) وغيره ، وعادوا إلى السلفية السياسية ، وندموا على عملهم المسلح ، بعد أن طرح بوتفليقة مشروع المصالحة والوئام المدني ...
منقوووووووووول .

الرد على من قسم السلفية إلى علمية و جهادية


حقيقة هذا التقسيم إخترعه المحللون السياسيون وبعض أذنابهم من الصحفيين العلمانيين ثم تبعهم بعض الصحفييين المسلمين و ما نشرته جريدة شروق قبل أيام ليس عنا ببعيد وأيضا ما كتبه أحدهم في مدونته والله المستعان وعليه التكلان
وللرد على هذا التقسيم
أقول:
الرد على هذا التقسيم المبتدع من أوجه:
الوجه الأول:
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في الجهاد ونقول سلفية جهادية أو نحصره في العلم ونقول علمية أو في السياسة ونقول سياسية ؟؟؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
واعلم أنه ليس في العقل الصريح , ولا في شيء من النقل الصحيح , ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً ... ( الفتوى الحموية ص 34 ).
وقال أيضا:فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط
وقال العلامة صالح الفوزان : ما خالف للجماعة السلفية فإنه مخالف لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ مخالف لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .الأجوبة المفيدة" (ص256).
الوجه الثاني:
لسلفية هي:انتساب الى السلف وهي نسبة محمودة الى منهج معصوم وجيل مرحوم وهو مذهب أثري سديد وليس ابتداع مذهب جديد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى" (4/149): "لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لايكون إلا حقاً."
ولذلك فإن المنهج السلفي هو لزوم الطريقة التي كان عليها الصحابة من التمسك بالكتاب والسنة علما وعملا، وفهما وتطبيقا، وهذا المنهج باقٍ إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه، أما من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي، مثل: الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة، فهو خارج من السلفية، بل خارج عليها.
من خلال ما تقدم من تعريف للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء وللافتات) (1)
فكيف يقال عنها جهادية والسلف الصالح لم ينحصر نشاطهم في الجهاد؟! وكيف يقال علمية و نشاط السلف الصالح لم ينحصر في العلم؟!
الوجه الثالث:
النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وهي طريق الحق الذي يجب إتباعه ولم يتكلم عن سلفيتين فهل يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن سلفية واحدة ونحن نقول إثنان؟
فقال صلى الله عليه وسلم : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وقد تقدم أن السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم الذين نعنيهم بالسلف الصالح
الوجه الرابع:
الأئمة عبر التاريخ لم يقسموا السلفية بهذا التقسيم المبتدع
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض" (5/356): فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.
ويقول في الفتاوى" (5/28) : وأعلم أنه ليس فى العقل الصريح ولا فى شىء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريق السلفية أصلا.
ويقول أيضا في الفتاوى" (33/177) : وأما السلفية فعلى ما حكاه الخطابى وأبو بكر الخطيب وغيرهما قالوا مذهب السلف إجراء أحاديث الصفات وآيات الصفات على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها فلا نقول إن معنى اليد القدرة ولا أن معنى السمع العلم وذلك أن الكلام فى الصفات فرع على الكلام فى الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية.
ويقول الإمام الذهبي في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" السير (21/6).
وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً". معجم الشيوخ : (2/280)
وقال في السير(16/457) " وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إليّ من علم الكلام. قلت لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً". وقال في ترجمة ابن الصلاح "قلت وكان سلفياً حسن الاعتقاد كافّا عن تأويل المتكلمين " تذكرة الحفاظ (4/1431)
وقال في ترجمة الفسوي "وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا" السير (13/183)
وقال في ترجمة عثمان بن بن خرزاذ الطبري : "فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا" السير (13/380)
وقال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم" قال ابن الأثير (ت630) عقب كلام السمعاني السابق: "وعرف به جماعة".
و يقول الإبراهيمي رحمه الله بعد تقديمه يتقديم بسيط حول أنتشار
المذاهب الكلامية في المغرب في الصفحة 18 يقول :
... حتى جاءت دروس الإمام ابن باديس فأحيا بها طريق السلف في دروسه - و منها هذه الدروس - و أكملتها جمعية العلماء.

بعد كل هذه النقولات أقول :أين تقسيم السلفية إلى علمية وجهادية وسياسية عند هؤلاء العلماء وغيرهم كثير؟؟؟؟؟
الوجه الخامس:
قد يقول قائل ولكنهم موجودون من يتسمون بالسلفية الجهادية كالجماعة السلفة لدعوة والقتال؟
أقول: ليس كل من ادعى أنه سلفي يعتبر سلفي
فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوي فلو كانت الدعوى تنفع بمفردها لنفعت اليهود والنصارى عندما ادعو أن الجنة خاصة بهم كما قال الله تعالى عنهم(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين)
ولو كانت الدعوى تنفع بمفردها لكان فرعون صادقا فيما ادعاه حيث قال الله تعالى عنه (قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم(لو يعطى الناس بدعواهم لادعى الناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه)
وما أحسن قول الشاعر
والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
وماقيل:
وكل يدعي الوصول بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك
وبالتالي :
من كان على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو سلفي ومن خالف فهو حزبي وإن إدعى صاحبها السلفية فالعبرة بالحقائق وإلا النصارى يدعون أنهم ابناء الله فهل نصدقهم في دعواهم أيضا؟
قال الله تعالى (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير ) فلم تنفعهم هذه التسمية ولا هذه الدعوة والأشاعرة يدعون أنهم من أهل السنة والمعتزلة والجهمية يدعون أنهم من أهل السنة وهم ألد الأعداء للسنة بل للأسف مازلنا نسمع هذا في مدارسنا وكتبنا الدراسية ولا إله إلا الله..... والصوفية القبوريين يدعون أنهم من اهل السنة مع ماعندهم من خرفات وبدع وأباطيل وهكذا الذين يتسمون بالسلفية اليوم وهي منهم براء
قال الشيخ سلطان العيد : ومن تحايل هؤلاء الإرهابيين انهم قد يسمون أنفسهم بالجماعة السلفية للجهاد والهجرة ونحوذلك من الألقاب ، بقصد التضليل وتشويه صورة الدعوة السلفية . ولكن إذا رأيت أفعالهم وإرهابهم علمت براءة الدعوة السلفية منهم.
ويقول الشيخ عبد المالك الرمضاني في كتابه فتاوى العلماء الأكابر حول إراقة الدماء في الجزائر:
ولا يَغُرَّنَّكم انتسابُ أولئك إلى (السلفية)، فليس لهم منها إلاَّ الاسم، وإلاَّ فكيف تستقيم لهم هذه الدعوى وهم في وادٍ والعلماء السلفيون في وادٍ، كما ستراه في هذه الفتاوى؟!......إلى أن قال:ونحن إذ لا نتبرَّأ من (السلفية)؛ لأنَّها الدينُ الحقُّ، فإنَّنا نبرأ إلى الله من (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) ومن كلِّ حامل سلاحٍ اليومَ في بلادنا ضدَّ النظام أوالشعب.
أقول هذا ليَعلَم الخَلْقُ أنَّ في انتساب هؤلاء الثُوار إلى السلفية تشويهاً للسلفية، كما أنَّ انتساب المسلمين المنحرفين إلى الإسلام تشويه للإسلام، وصدٌّ عن سبيل الله، وتنفيرٌ من الفرقة الناجية.
لكن السلفية هي السلفية، كما أنَّ الإسلام هو الإسلام، وإن تلبَّس به مُحرِّفُه.

الوجه السادس:
فليعلم أولائك الذين يقسمون السلفية الإلهية الشرعية إلى جهادية وعلمية كالمحليين السياسيين أو الصحفيين العلمانيين ومن تأثر بهم من عوام المسلمين
فيعلم أولائك أن هذا التقسيم فيه تجني على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجني على الإسلام الصافي الذي مات عليه محمد صلى الله عليه وسلم
فالذي يقسم السلفية هو مقسم للإسلام الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وذلك لأن السلفية هي الإسلام والإسلام هو السلفية

كتبه أخوكم الفقير إلى عفو ربه جمال البليدي ليلة الجمعة 01 رجب 1429 ه
---------------------------------------------------------
(1)من كتاب لماذا إخترت المنهج السلفي للشيخ سليم الهلالي

جمال البليدي 21-10-2008 09:59 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
أستاذنا الحبيب رميته مسألة السب والشتم وتجريح الدعاة والعالماء تنطبق عليكم فأنتم كبار السبابين في العصر بلا منازع حتى أن كبير شيخكم سب الصحابة الكرام وأساء الادب مع موسى عليه السلام وكفر البشرية أجمع كما هو معلوم من كتبه والله المستعان أما السلفيين فهم يتبرأون من كل سباب بل يردون عليه كما ردوا على أحد شيوخكم الذين طعنوا في ذات الله وطعنوا في عمر بن العاص رضي الله عنه
يقول شيخنا المحدث ربيع بن هادي المدخلي:((كما نحذِّرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ، فإن الله قد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد:{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا } .

وقبل ذلك قول الله تعالى: { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً }النساء :40 .
وقوله: { وما ربك بظلام للعبيد } فصلت :46 ، إلى آيات كثيرة في تحريم الظلم وبعد ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم - : { اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة } .

وقوله – صلى الله عليه وسلم - : { إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته}.

وظلم العبد المسلم وانتهاك عرضه لا سيما إذا كان من دعاة الحق والسنَّة من أشد أنواع الظلم بل أشد حرمة من الربا كما بين ذلك رسول الهدى والعدل صلى الله عليه وسلم بقوله العادل الحكيم : { الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه } ، وفي حديث آخر :{ أربى الربا شتم الأعراض } [ انظر الصحيحة للألباني برقم (1871) [
إلى غير ذلك من الأحاديث المشددة الزاجرة عن انتهاك أعراض المسلمين بالظلم والهوى ، وإنني لأخاف على كثير من أصحاب العواطف العمياء والتبعية البلهاء أن يقعوا في استحلال أعراض الأبرياء من دعاة السنَّة والحق فضلاً عن غيرهم من الأبرياء ))].







اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 296851)
الأصل السابع والعشرون :
تقديم هدم دعاة السنة على أهل الفرق
:

الأصل السابع والعشرون للطائفة التي اتخذت سب الدعاة إلى الله دينا : أن أهل البدع الكبرى كالرفض والتجهم والإرجاء واللادينيين ... يقولون عنهم : هؤلاء معروف أمرهم ، ظاهر فعلهم ولذلك فلا يجوز أن ننشغل بهم بل يجب أن ننشغل بالدعاة إلى الله لنبين أخطاءهم لأنها تخفى على الناس ...
فنعوذ بالله من الخذلان عن طريق الحق ، نسأله جل وعلا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .
فانظر كيف عمى هؤلاء عن حرب المحاربين للإسلام وانشغلوا بحرب أولياء الرحمن والدعاة إلى الله , ونهش لحومهم وتفضيل جهادهم بدلا من مؤازرتهم والنصح لهم ، وتسديد أخطائهم .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الأصل الثامن والعشرون :
إطلاق وصف الضال المضل على دعاة هدى
:
استسهل هؤلاء إطلاق الألفاظ الكبيرة العظيمة ومن ألفاظهم التي تسهلعلى ألسنتهم إطلاق وصف " الضال المضل " و" الخبيث" على دعاة الهدى والخير من أهل السنة والجماعة .
وإطلاق هذا الوصف على من لا يستحقه كبيرة من الكبائر ، ولا شك أن مثله يعود على قائله نعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الأصل التاسع والعشرون:
سب الدعاة
قربة إلى الله وعمل صالح أفضل من الصلاة والصوم
الأصل التاسع والعشرون من أصول هذا الفكر هو التعبد لله بسب الصالحين وشتمهم ولعنهم . فالمسلم الداعية الذي يمكن أن يكون قد أخطأ تأولا أو جهلا يصبح وقوعه في هذا الخطأ الاجتهادي سببا في استحلال عرضه بل دمه. وقائمة السباب عند هؤلاء الجراحين طويلة فـ " الخبيث " ، و " الخنيث " ، و " الزنديق " ، و " المبتدع " هي أوصاف سهلة على ألسن هؤلاء الجراحين يقولونها في كل مناسبة ، ويطلقونها على الصالحين من عباد الله دون أي تأثم أو مراجعة للنفس ، بل بصدر منشرح ، ويظنون أن هذا أرجى أعمالهم عند أعمالهم عند الله :
" إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " النور15 .
يتبع : ...


أقول : هذه فرية ما فيها مرية ، و مناقشة هذه الفرية من وجهين :
الوجه الأول : ما المقصود بالغيبة و السب؟

فإن كان مقصودكم بالسب و الغيبة أنهم يبينون أخطاء من أخطأ في الشرع و أحدث بدعا ما أنزل الله بها من سلطان فنقول : نعم هم كذلك ، و لكن هذا العمل منهم لا يسمى سبًّا و لا غيبة محرمة ، بل هو نصيحة و بيان و من الغيبة الجائزة التي استثناها أهل العلم من الغيبة المحرمة، بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).
لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (وَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).

و ما ثبت عند مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم قال : الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رَسُول الله ؟ قال : لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم.(2).
و ما ثبت عند البخاري و مسلم و اللفظ للبخاري من حديث جرير بن عبد الله قال : بايعت النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم على السمع و الطاعة ، فلقنني : فيما استطعت، و النصح لكل مسلم(3).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :

ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم :يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره (4).

و في رواية اتقاء فحشه . (5)
قال الخطيب البغدادي : ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم(6)

قال ابن حجر : قال العلماء : تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعاً حيث يتعين طريقا إلى الوصول إليه بها : كالتظلم و الاستعانة على تغيير المنكر و الاستفتاء و المحاكمة و التحذير من الشر ، و يدخل فيه تجريح الرواة و الشهود و إعلام من له و لاية عامة بسير من هو تحت يده، و جواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود، و كذا من رأى متفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق و يخاف عليه الاقتداء به، و ممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق ، أو الظلم أو البدعة . (7)

ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : فإذا أحللت فآذنيني. قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد.(11)
قال النووي : و علم أن في حديث فاطمة بنت قيس فوائد كثيرة .
التاسعة : جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب الَّتي يكرهها إذا كان للنصيحة و لا يكون حينئذ غيبة محرمة .(12)

ثانيا إن كان مقصودكم بالسب و الشتم المحرم و الغيبة المحرمة الَّتي وردت النصوص بالنهي عنها و ذمها فَهذا يتنزه عنه أهل السنة السلفيون، لأن ذلك ليس من أخلاق الإسلام أصلأً. فهم بحمد الله متبعون لَما في الكتاب العزيز و السنة المطهرة اللذين حرما ذلك، كما في قوله تعالى : (وَ لاَ يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ) (الحجرات: 12).

و ما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال : أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : الله و رسوله أعلم، قال : ذكرك أخاك بِما يكره، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، و إن لَم يكن فيه فقد بَهَتَّهُ.(39)

و ثبت في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال في حجة الوداع و فيه :فإن دماءكم و أموالكم و أعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.(
40)

و ثبت في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم و فيه : كل المسلم على المسلم حرام : دمه،و ماله، و عرضه.(41)

و ثبت عند أبي داود من حديث سعيد بن زيد أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال : إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق.(42)

و ثبت ايضاً عند أبي داود من حديث أنس أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال : لَمَّا عرج بي مررت بقوم لَهم أظفار من نحاس يخمشون و جوههم و صدروهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ ! قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في أعراضهم(43 ).


قلت : فهذه النصوص و غيرها مِمَّا تدل على تحريم الغيبة و لكن الذي قال هذه الأحاديث هو الذي قال الأحاديث المتقدمة الَّتي تبين جواز غيبة الشخص للحاجة، فلا منافاة، و الجمع على ما ذكر أولى و مقدم على إبطال أحد الدليلين مع العلم بأن ذلك موافق لِما أجمع عليه السلف.

الوجه الثاني من يستحق لفظ العلماء
1-القاعدة في تعريف العلماء هي كالآتي
إنّ من يستحق أن يطلق عليه
لفظ العالم في هذا الزمن -وأقولها بكل صراحة- قليل جداًًََََّ، ولا نبالغ إن قلنا نادر، وذلك أنّ للعالم صفات قد لا ينطبق كثيرٌ منها على أكثر من ينتسب إلى العلم اليوم.
فليس العالم من كان فصيحا بليغا، بليغا في خطبه، بليغا في محاضراته، ونحو ذلك، وليس العالم من ألف كتابا، أو نشر مؤلفا، أو حقق مخطوطة أو أخرجها؛ لأن وزْن العالم بهذه الأمور فحسب هو المترسب وللأسف في كثير من أذهان العامة، وبذلك انخدع العامة بالكثير من الفصحاء والكتاب غير العلماء، فأصبحوا محل إعجابهم، فتري العامّي إذا أسمع المتعالم من هؤلاء يُجيش بتعالمه الكذّاب يضرب بيمينه على شماله تعجبا من علمه وطَرَبَه، بينما العالمون يضربون بأيمانهم على شمائلهم حُزنا وأسفا لانفتاح قبح الفتنة. فالعالم حقا من تَوَلَّعَ بالعلم الشرعي، وألَمَّ بمجمل أحكام الكتاب والسنة، عارفا بالناسخ والمنسوخ، بالمطلق والمقيد، بالمجمل والمفسر، واطلع أيضا على أقاويل السلف فيما أجمعوا عليه واختلفوا فيه، فقد عقد ابن عبد البر رحمه الله تعالى في ”جامع بيان العلم وفضله“ بابا فيمن يستحق أن يسمى فقيها أو عالما، فليرجع إليه في الجزء (2) ص (43).
ولا ريب أن تحصيلهم لهذه الأحكام الشرعية قد استغرق وقتا طويلا، واستفرغ جهدا كبيرا، وأضافوا إلى ذلك أيضا عدم الانقطاع عن التعلم، وقد ورد في بعض الآثار أن موسى سأل ربه أي عبادك أعلم؟ قال: الذي لا يشبع من العلم. فمن كان هذا حاله فهو العالم الذي يستحق هذا اللفظ الجليل، إذْ هو المبلغ لشرع الله تعالى, المُوَقِّع عنه سبحانه وتعالى, القائم لله عز وجل بالحجة على خلقه ولو قَلَّ كلامه ونَدُر، أو عُدِم تأليفه.

رميته 21-10-2008 10:20 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الأصل الثلاثون : إنزالهم الآيات النازلة في الكفار على المسلمين :
هذه الفئة التي اتخذت سب المسلمين دينا أرادت أن تستدل لمنهجها في تجريح أهل الإسلام وتبديعهم وتفسيقهم واستباحة أعراضهم ، ووجوب مفارقة الصالحين منهم وهجرهم ، وتعطيل دعوتهم ، أرادت أن تستدل لهذا المنهج الفاسد من القرآن ... فاستدلت بالآيات النازلة في الكفار ، وأن الرسل جاءوا للتفريق بين الأب وأبيه والزوج وزوجته ، والأخ وأخيه ، ويستدل بعضهم في دروسه بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء فرقا بين الناس أو قد فرق بين الناس ، ويجعلون هذا الحديث دليلا على وجوب التفريق بين المسلمين ، فالسلفي غير الإخواني غير التبليغي ... ويعقدون الولاء والبراء بين السلفيين وهؤلاء ، كما هو الولاء والبراء مع الكفار ..!!.
فلا حول ولا قوة إلا بالله .
والحديث في التفريق بين المؤمن والكافر يحملونه على وجوب التفريق بين مسلم وآخر ، ويستدل بعضهم بقوله تعالى " ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون " [النمل 45] أن صالحا جاء ليفرق بين قومه .
ويرى هذا المستدل بهذه الآية أنه عندما يفرق بين مسلم ومسلم فهو تابع لصالح عليه السلام في تفريقه بين المؤمنين والكافرين , فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
الأصل الحادي والثلاثون : الهم الأول عندهم جمع مثالب الدعاة من أجل التنفير عندهم :
جعل هؤلاء الجراحون همهم الأول في الدعوة إلى الله هو الوقوف على أخطاء الدعاة ، وجمع مثالبهم ، وحفظ سقطاتهم برقم الصفحة ، ونص كلامهم ... والاهتمام بنشر هذه المثالب والسقطات بقصد تنفير الناس منهم لا بقصد تحذير الناس من الوقوع فيها ، أو النصح لمن وقعوا فيها ، وإنما بقصد أن ينفروا الناس عن الداعي إلى الله ويبطلوا جميع جهاده وكل حسناته ، ويهدموا كل ما بناه ، ويحرموا المسلمين من جميع مؤلفاته وعلمه ولو كان نافعا صالحا .
وهذا تخريب عظيم وسعي للإفساد في الأرض ، فلو أن ساعيا سعى في جميع مثالب الأئمة والفقهاء لوجد الكثير ، ولو أن جامعا جمع سقطات الفقهاء لجمع شيئا لا يحصى ، وقد قال سليمان التيمي : ( لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ، قال ابن عبد البر معقبا : ( هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا ) جامع بيان العلم وفضله 291-92 .
ولا يوجد عالم لم يتكلم فيه ، ولو تذكر له جرحة أو سقطة إلا من رحم الله !!
وهؤلاء الجراحون أنفسهم لو جمع جامع بعض سقطاتهم وزلاتهم من شريط أو شريطين أو كتاب أو كتابين أو محاضرة أو محاضرتين لكفت في إسقاط عدالتهم ، وتبديعهم وتكفيرهم على حسب أصولهم الفاسدة في التبديع والتفسيق والتجهيل والتكفير .
وهم يدعون أن الخطر الذي يتهدد الوجود الإسلامي في الأرض اليوم على أيدي هذه الفرق والطوائف الضالة أشد بكثير جدا من الخطر الذي يتهدده على أيدي الأعداء الصرحاء من أهل الشرك والمذاهب المادية ، إذ أن هذه الفرق والطوائف تدعي الإسلام ، ويحسبها غير المسلمين على الإسلام وهي في حقيقتها سوس مكين يسري في جذوع الإسلام وفروعه ، في الوقت الذي يتغافلون فيه عن أهل الكفر والبدع الظاهرة لعجزهم عن مواجهتهم ..
يتبع : ...

رميته 21-10-2008 10:36 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
من هم السلفيون ( العلميون ) ؟
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
حديثنا اليوم هو عن فئة تدعي الدعوة للاسلام وتدعي أنها على منهج السلف الصالح وهم منه براء .
تلك الفئة التي لحظت انتشارها المتزايد نسبيا في بعض مناطق القاهرة وربما بعض مناطق الدلتا , بل على نطاق الأمة نجدهم منتشرون ولهم شيوخهم في بلاد الحرمين وغيرها من البلاد . وحتى نتكلم بصراحة أكبر فان هذه الفئة هم من يمكن تسميتهم بال... أو ...
وهم في مصر من أتباع الشيخ " ... " وغيره .
وهؤلاء متواجدون للأسف في منتدياتنا يغزونها بين حين وحين لترويج فكرهم ونسبة ذلك الى المنهج السلفي ... وحاشاه
واذا عرضت عليكم أهم أفكار هؤلاء ستعرفونهم وستتذكرون مواضيعهم التي غزوا بها المنتديات وتسببوا بها في شق صفوف المسلمين الى أحزاب وجماعات متشاحنة .
فنبدأ بعرض :
* أهم أفكارهم
* أهم دعاتهم
* أسماء أهم المشايخ والدعاة الذين يحاربهم هؤلاء الضلال
* أسماء بعض العلماء الذين كتبوا في الرد عليهم والتحذير منهم
أهم أفكار أدعياء السلفية الجدد :
* اعتبار الحكم بما أنزل الله أمرا فرعيا وليس أصلا من أصول العقيدة ... وبذلك فان من يحكم بغير ما أنزل الله ويشرع القوانين الوضعية المخالفة للنصوص الالهية لا يكون قد اتركب ناقضا من نواقض الاسلام بأي حال من الأحول.
1-يعتبرون الحكام المتسلطين على أمة الاسلام اليوم أولياء أمر شرعيين تجب طاعتهم , بل إن أحدهم قد قال عن حسني مبارك صراحة " أميرالمؤمنين" [ وعندنا يوجد كثيرون في ميلة مثلا يقولون عن بوتفليقة بأنه أمير المؤمين !!! ] , وهو يكثر من الاستدلال بأقوال مبارك وكلامه وآرائه ويثني على فهمه للسياسة وأمورها و...
2- يرون أن أي اعتراض بأي وسيلة على أفعال الحكام هو من فعل الخوارج المارقين .
3- يرون أن كل من وقع في بدعة " أو ما يظنونه بدعة " سواء كان قاصدا أو متأولا أو مخطئا أو ناسيا فهو مبتدع لا يقبلون منه صرفا ولا عدلا ولا يأخذون عنه كلمة حق قالها ويرون واجبهم تحذير الناس منه ونبذه بالكلية .
4-يرون أن من لم يبدع من اعتبروه مبتدعا فهو مبتدع ومن يتعامل مع المبتدع من وجهة نظرهم أو يأخذ منه علما أو قولة حق فهو مبتدع كذلك .
5-كما يرون أن من ارتكب فعلا من أفعال الكفر هو كافر دون إقامة حجة أو انتفاء موانع التكفير وتحقق شروطه .
6- يسبون علماء الأمة ودعاتها من كل التيارات والتوجهات المخالفة لهم ( إخوان ودعوة وتبليغ و...) ويصفونهم بالمبتدعين والزنادقة والخوارج وغيرها من الألفاظ ... وهم متفاوتون في هذه المسألة فمنهم من يجاهر بذكر أسماء من يتهمهم ومنهم من لا يجرؤ على ذلك حتى لا ينصرف عنه الطلبة والأتباع ... ومنهم من عرف عنه من قبل التصريح بأسماء العلماء ثم أصبح يلمح لهم الآن فقط .
7-يعتبرون العمل الجماعي في الاسلام من الفتن التي تجب محاربتها ... وبذلك فإنهم يعتبرون أي جماعة تعمل في الدعوة الى الله هي جماعة مبتدعة بدءا من جماعة الإخوان المسلمين مرورا بجماعة التبليغ والدعوة وصولا إلى كافة الجماعات المجاهدة والدعوية في العالم
8-يرون أن تسلط اليهود والنصارى على المسلمين هو أمر قدري لا حيلة لنا فيه وأنه مع تفوق المشركين على المسلمين في كل الجوانب المادية فان جهادهم يعد مهلكة .... فلا يجوز جهادهم بحال من الأحوال إلا إن أذن " ولي أمرهم " بذلك ( بوتفليقة أو مبارك أو حاكم السعودية أو ...) .
9- يعتبرون أنهم وحدهم الممثلون الحقيقيون للمنهج السلفي وأن كل من عداهم مبتدعون .
10-يقومون باصطياد الأخطاء ولي عنق الكلام لكل من خالفهم ... كما أنهم يستدلون على أقوالهم باستدلالات باطلة فاسدة ويحاولون اقتناص ما يوافق اّراءهم من كلام الأئمة الكبار المشهود لهم من السلف والخلف واجتزاء كلام العلماء لتبرير منهجهم الفاسد
ويستدلون لكلامهم بنقول مغلوطة عن شيوخ كبار كابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم .
11- يحمل بعضهم عقيدة المرجئة باعتبار أن الايمان هو التصديق بالقلب فقط ولا يلزمه عمل , وبذلك فإن من ارتكب عملا يناقض الايمان في عقيدة أهل السنة فإنه لا يكفر إلا إذا كان يعتقد الكفر بقلبه !!
12- يسيئون للمنهج السلفي بأفعالهم وكلامهم حتى نفر كثير من الناس من المنهج السلفي لما حسبوا أن هذا هو المنهج السلفي .
13- يلغون الأخذ عن كثير من علماء المسلمين سلفا وخلفا بسبب بعض أخطاء هؤلاء العلماء ... كالنووي وابن حزم وابن حجر العسقلاني وغيرهم .
14- يتنابزون حتى بين بعضهم البعض ممن يحملون نفس المنهج فيبين كل منهم بدع وأخطاء بعضهم البعض ... وهذا حصل مع أسامة القوصي وفالح الحربي وغيرهم ...
يتبع : ...

رميته 22-10-2008 09:47 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الأصل الثاني والثلاثون: اعتبارالدعاة أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى واللادينيين : هذا وهو الوصف الذي يطلقه أصحاب هذا الفكر على الدعاة إلى الله ، وجماعات الدعوة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والذين يأمرون بالقسط من الناس ... [ ولقد قال لي الكثير من المتعصبين من السلفية العلميين خاصة بأن القرضاوي وسيد قطب أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى !!! ] .
فهؤلاء المصلحون المجتهدون في إصلاح أحوال هذه الأمة يصفهم هؤلاء بأن دعوتهم وأمرهم بالمعروف وقيامهم بالحق أخطر على أمة الإسلام من اليهود والنصارى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
الأصل الثالث والثلاثون : يجب تقديم حرب الدعاة إلى الله على حرب اليهود :
لما كان هؤلاء يرددون ويعتقدون أن الدعاة إلى الله هم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى فإنهم من أجل ذلك قدموا حربهم على حرب اليهود والنصارى وقالوا إن الواجب كشف عوار هذه الفرق - الجماعات - وبيان ضلالها والتحذير من آثامها وخطرها ، وتعرية دعاتها و رؤوسها ، وصرف قلوب الناس وعقولهم عنها ، بل رأوا أن التصدي لجماعات الدعوة مقدم على التصدي للكفار والمنافقين والعلمانيينواليساريين ، بجميع أشكالهم .
وهذه هي علة الخوارج قديما وحديثا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان . البخاري 3344 .
الأصل الرابع والثلاثون : اتهامالنيات بلا دليل :
الأصل الرابع والثلاثون عند هؤلاء أنهم لا يكتفونبالحكم على الظاهر ، فلقد أحرجهم الذين ظاهرهم الصلاح والدعوة إلى السنة والخير ،ولما اجتهدوا فلم يجدوا جرحة كبيرة يهدمون بها من يريدون هدمه فإنهم اتهموا نياتهموقالوا " ما دعوا إلى السنة إلا لهدمها " و " ما التزموا بالسلفية إلا لحربها " .
ومن أجل ذلك كان أخذ الناس بالظنة ، واتهامهم بلا بينة راجحة سمة من سماتمنهجهم الكاسد . [ وأنا شخصيا مع أنني مسلم بسيط ومع ذلك ما أكثر ما تدخل السلفيون في نياتي التي لا يعلمها إلا الله , وقالوا لي " أنت تزكي نفسك وأنت تتعالى وأنت تتكبر وأنت تريد الفتنة بين المسلمين وأنت تريد نشر الفاحشة في أوساط المسلمين وأنت منافق وأنت عدو للإسلام والمسلمين وأنت ... وما رأيت في حياتي أخبث من شخص إسمه عبد الحميد رميته و..." !!!] .

يتبع : ...

جمال البليدي 23-10-2008 11:25 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
وقفة يسيرة مع إستراحة رميته

لقد حكى لنا أستاذنا رميته قصة طويلة شبيهة بقصص الألف ليلة ولية ليخرج لنا بموعظة قيمة للغاية لنتباع معا هذه القصة

كان يا مكان في قديم زمان أحد الرقاة المعتدلين الذي إشتهر بشيخ الفيزياء ويقول هذا الشيخ
اقتباس:

جاءتني امرأة - بصحبة إخوتها الثلاثة – من أجل أن أرقيها لأنها كانت تعاني ومنذ سنتين من كثير من الأعراض , وكانت قد زارت أطباء ورقاة فلم يفيدوها بشيء . وكعادتي من سنوات وسنوات أقَـسِّم وقت الرقية إلى قسمين : نصفه للحديث مع المريض وأهله ثم تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة , وأما النصف الباقي من الوقت فأخصصه للرقية إن رأيتُ بأن الأمر يتطلب بالفعل رقية أو رأيتُ أن المصاب متعلق جدا بالرقية . تعاملت مع المريضة كأنها أختي الصغرى ( عمرها 40 سنة , وغير متزوجة ) وتعاملتُ مع أخويها الكبيرين وكأنهما أخوان صغيران لي وتعاملتُ مع أخيها الأصغر ( عمره 20 سنة وهو تلميذ في السنة الثالثة ثانوي , وفاشل في دراسته ) وكأنه ابني . وبعد انتهاء الرقية شكرني الأخوان الكبيران للمريضة وانصرفا , وأما أخو المريضة الأصغر فسألني سؤالا مفاجئا " ما حكم الإسلام في وضع الراقي ليده على ناصية المريضة من فوق الخمار ؟!". وظننته في البداية يسأل ليتعلم فأجبتُـه , ولو علمتُ بأنه يسأل ليُـسمعني ما لا أحب أن أسمع ما كنتُ أجبته بشيء وما كنت دخلتُ معه في أي نقاش . أجبته بجواب مفصل قليلا , ومما قلته له :
ا- أما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية فمسألة خلافية بين الفقهاء ومن أيام زمان بين مبيح ومحرم ولكل فريق أدلته القوية أو الضعيفة , والله وحده أعلم بالصواب , وإن كنت أنا لا أصافح النساء منذ 1975 م وإلى الآن .
ب- وأما وضع الراقي ليده على ناصية المريضة فيمكن أن يختلف فيه الناس والرقاة والدعاة والفقهاء " هل هو من السنة أم لا ؟! ", ولكن لم يقل أحد من العلماء القدامى أو المعاصرين , المتشددين أو المتساهلين بأن مجرد وضع الراقي ليده على رأس المريضة من فوق الخمار ( وبدون أن يُـمسك برأسها ) حرامٌ . هذا لم يقل به ولو فقيه واحد أبدا .
وكنتُ أظن أن جوابي هذا يكفيه ويُـنهي الحديث بيننا أنا وإياه , ولكنني فوجئتُ بما لم أتوقعه أبدا , فوجئتُ بشاب جاهل ومتعصب ووقح وسيئ الأدب وقليل الحياء و ... أسمعني - وهو وحده - خلال حوالي ربع ساعة ما لم أسمع مثله في حياتي إلا نادرا , أو أسمعني وحده في ربع ساعة ما سمعته مُـفرقا ومن خلال أشخاص خلال سنوات وسنوات .
هذه القصة كما تعلمون عبارة عن تزكية للنفس وتمجديها ليبدوا على أن صاحبها أعدل الناس فوق الأرض ولكن لم نسمع بعد النتيجة التي خرج منها رميته الذي يزعم أنه معتدل(الإعتدال عنده هو سب السلفيين وتنقصهم والتنفير منهم والدفاع عمن يسب الصحابة والأنبياء)
يقول شيخ الفيزياء :
اقتباس:

ا- أنا أعرف أن هذا الشاب لا يمثل كل المتدينين من التيار " السلفي المتعصب " , ولكنني أؤكد على أنه وإن لم يوجد مثله إلا القليلون ولكن يوجد من القريبين منه – خاصة عندنا في الجزائر- آلاف أو عشرات الألوف من الشباب المتدين الذي عنده من التعصب ما عنده , وتعصبه له أسباب مختلفة يأتي على رأسها الجهل الفضيع بالدين لأنه لا يمكن أن يأتي تعصب إلا من جهل .
يا أستاذ وكيف عرفت أنه سلفي؟؟؟؟
هل بمجرد أنه أساء الأدب معك فهو سلفي؟؟؟؟
إن كان كذلك فقد أخطات وافتريت كعادتك وإلا أين كلام أهل العلم في هذا
قال السمعاني المتوفي سنة 562ه في الأنساب (3/273): ""السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم""
فهاهو الإمام السمعاني يكذبك ويفحم إفتراءك فهو يعتبر السلفي من كان على نهج السلف فكيف تعتبره أنت من كان ضد رمبته؟؟؟
هل لك قول من العلماء في هذا ؟؟؟
أم أنه الحقد الذي تكنه لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه
ثم هل تعرفه؟؟؟
كيف عرفت أنه سلفي؟؟؟
هل وجدته على أخلاق السلف حتى تقول عنه سلفي أم أردت بكلامك أن تنفر من السلفيين كعاتدك
فاللهم رحماك



رميته 24-10-2008 08:37 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الأصل الخامس والثلاثون : جعلهم الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم منه في المسائل العملية مطلقا:
لقد جعل هؤلاء الجراحون الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم من الخطأ في المسائل العلمية مطلقا .
ولهذا فإنهم لايعدون جرائم الحكام الطغاة في الشعوب الإسلامية ، وما يقترفونه من فساد وإفساد وصد عن سبيل الله ... لا يعدون ذلك شيئا لظنهم أنه لا يعدو أن يكون فسقا عمليا ، بينما يعظمون الشنعة على داعية وقع في خطأ في مسألة علمية و يملأون الدنيا عويلا وتشهيرا .
وربما استدلوا بقول بعض أهل العلم ( البدعة شر من المعصية ) وهو ليس على إطلاقه ، فإن الخطأ قد يكون نسبيا بحسب اختلاف الاجتهاد ، وقد يكون فاعله مثابا وإن كان مجتهدا , وإن ظنه غيره بدعة ، وقد يكون متأولا .
فلا يكون الداعي إلى إفساد المسلمين ونشر الربا والزنا وغيرها من كبائر الفواحش والعظائم بينهم بالدعوة إلى ذلك بالوسائل المرئية والمسموعة فضلا عن السماح بنشر بدع الإلحاد والضلال والمذاهب الهدامة عبر الصحافة وغيرها ، أهون ذنبا من داعية صالح وقع متأولا فيما يعد بدعة عند غيره .
الأصل السادس والثلاثون : إنزالهم أنفسهم منزلة أئمة أهل السنة الكبار في تبديع مخالفيهم : ومن ذلك استدلالهم بكلام الثوري و الأوزاعي في تبديع أحد الأئمة المشهورين على جواز ما يفعلونه من تبديع وتضليل لمخالفيهم ، وهو بلا ريب قياس مع الفارق فإنما ساغ ذلك للثوري وغيره من أئمة السلف بسبب ما أوتوه من علم وعمل وقبول بين الناس ، وشتان ما بين أحوال أولئك الأئمة وأحوال هؤلاء الطائشين المتعجلين .
الأصل السابع والثلاثون : لا يذكر للدعاة والمفلحين إلا سيئاتهم :
الأصل السابع والثلاثون من أصول البدعة عند هؤلاء هو أنهم لا يذكرون للدعاة والمصلحين ومن يريدون هدمهم من أهل الخير إلاسيئاتهم فقط ، وذلك بهدف التنفير منهم وإبعاد الناس عنهم وتحذير طلبة العلم منهم والملتزمين والعوام من الاستماع إليهم ، ويسمون منهجهم هذا منهج أهل السنة في النقد .
وهذا على الحقيقة هو منهج المبتدعة والرافضة الذين لا يذكرون إلا ما يظنونه من أخطاء الصحابة أو مثالبهم ويتعامون عن حسناتهم وبلائهم وجهادهم ، ولا يذكرون لأهل السنة والجماعة إلا أخطائهم لقصد تنفير الناس عنهم ، وهؤلاء أخذوا منهج الروافض وشرعوا يحذرون الناس من الدعاة إلى الله والمصلحين وأهل الخير لتلمس أخطائهم والبحث عن هفواتهم وتصيد زلاتهم ، ومن ثم تحذير الناس منهم بدلا من النصح لهم والدعاء لهم بالخير وتنبيههم إلى ما أخطأوا فيه ليحذروه ويبتعدوا عنه و تأيدهم فيما قاموا به من نصرة الحق وعزة الدين ونشر الإسلام .
بل هؤلاء الجراحون يبطلون جميع حسنات الدعاة حتى وإن كانت جهادا في سبيل الله ويرون أن صلاتهم وصيامهم وحجهم وعبادتهم لا تنفعهم عند الله لوقوعهم في هذه الأخطاء القليلة التي لا تخرج من الإسلام ولا تدخل في بدعة فإنا لله وإنا إليه راجعون .
يتبع : ...

أبوعبدالباري 25-10-2008 06:13 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اين رد البليدى جمال لماذا احسن الردود تحذف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

saidsoltane07 25-10-2008 11:22 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
يا اخ عبد الحميد بارك الله فيك.
انت تتعب نفسك هؤلاء الجهلة عقولهم كالحجارة مبلوكين ومكوديين كلمة السر عند الامير بندر.
لقد اعيووا الشيخ الغزالي رحمه الله والشيخ القرضاوي.
رب يهديهم.

رميته 25-10-2008 11:26 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الأصل الثامن والثلاثون : استعمالهم الألفاظ المجملة :
استعمالهم الألفاظ المجملة في الذم ليتوهم السامع الساذج معنى مذموما ويسلم لهم مرادهم مثل استعمالهم كلمات " التهييج " و " التلميع " و " التمييع " .. الخ .
وذلك كشأن أهل البدع في استعمال لفظ " الجهة " ، أو " الجسم " ، و " التركيب " ، وهم يريدون معاني خاصة بهم ، كذلك طائفة الجراحين يريدون :
بالتهييج : إنكار المنكر .
بالتلميع : الثناء على من وقع في بدعة فيماأحسن فيه ، كما كان يفعل علماء الإسلام من عصر الصحابة إلى أن خرجت هذه الطائفة العجيبة ..
بالتمييع : إحسان الظن فيمن أخطأ والتماس العذر العذر له .
وهذا كله حق كما ترى لكنهم يلبسونه ألفاظا مجملة مطلقة للإفساد و التخبيط .
وقد قال ابن القيم :
فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ * طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأ * ذهان والآراء كل زمان
ومن هذا أيضا استعمالهم كلمة " المنهج " بلا إضافة تعين المراد ، وذلك لأن كلمة المنهج هكذا بإطلاق تخوف السامع الساذج ، فيرتاع من مخالفة ما يقولون ، وهذه خدعة يحسنها أهل البدع والتلبيس، فإن " المنهج " كلمة تعرف بالإضافة ..
فإن كان المقصود " منهج العقيدة " ، فهو الأصول التي أجمع عليها السلف والقواعد الكلية التي بها فهموا الكتاب والسنة، وفارقوا الفرق الضالة ، وهي قضايا علمية وأصول كلية ثابتة معلومة ، ومخالفتها خطرا عظيم وبدعة شنيعة .
وأما إن كان المقصود " منهج الاستدلال " في أصول الفقه وفروعه ففي بعض ذلك خلاف معروف مثل الخلاف في الإجماع الذي يحتجون فيه ، والقياس ، وشرع من قبلنا ، وغير ذلك من القضايا المذهبية التي اختلف فيها السلف ولا تخرج المخالف المخطأ من أهل السنة . وإذا كان هناك ثوابت في منهج الاستدلال مخالفتها بدعة شنيعة .
مثل ذلك بعض الخلاف في الاستدلال بالحديث مثل اشتراط اللقيا والاحتجاج بالمرسل و مجهول الحال وتسامح بعض السلف في رواية الضعيف في الترغيب والترهيب ، ونحو ذلك من الأمور المذهبية التي جرى فيها خلاف بين أهل السنة ولا يخرج المخطأ فيها من أهل السنة .
وإن كان المقصود " منهج الدعوة " ، فالأمر أكثر سهولة ويسرا لأن منهج الدعوة منه ما هو ثابت كالانطلاقة من الأصول التي أجمع عليها السلف وتقديم العقيدة والعناية بالسنة ونبذ البدعة ومنه ما هو يتغير بتغير الزمان والمكان والمدعوين كدخول المجالس النيابية والعمل الجماعي المنظم ونحو ذلك مما قد يصلح أن يكون منهجا للدعوة في بلد دون بلد وزمن دون زمن .
والمقصود أنه لابد من التفصيل والتبيين والحكم على المسائل بعلم .. أما إطلاق كلمة " هذا المنهج " ، " يخالفنا في المنهج " ، " منحرف عن المنهج " ، " ليس على المنهج السلفي " فهوسبيل أهل البدع .. والله المستعان .

الأصل التاسع والثلاثون : اختراعهم قول " ليس على منهج السلف " أو " ليس على منهج أهل السنة والجماعة " وكأنهم ورثوا عرش السلفية دون غيرهم :
اخترع هؤلاء الجراحون هذه العبارة " ليس من منهج السلف " وهي عبارة مجملة ترقى عنهم إلى التكفير والإخراج من أهل السنة والجماعة ، والفرقة الناجية ...

ويطلقون هذه الكلمة على مجرد مخالفة يسيرة في أمر اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ، كالمشاركة في المجالس النيابية ، بقصد الإصلاح ودفع الشر ، وكالقول بأن وسائل الدعوة ليست توقيفية .
وهذه الكلمة كلمة كبيرة ، واصطلاح خطير لأنه أدى بكثير من هؤلاء الجراحين إلى التكفير بغير مكفر ، والتبديع بغير مبدع للمسلمين الذين يؤمنون بالقرآن والسنة ولا يخرجون على إجماع الأمة ويعتقدون عقيدة السلف في الإيمان بالأسماء والصفات وسائر أمور الغيب ولا يقدمون قول أحد على قول الله ورسوله ، ولكنهم قد يخالفون هؤلاء في أمر فرعي اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ..
فيطلق عليهم هؤلاء هذه الكلمة الكبيرة " ليس من منهج السلف " و " ليس من أهل السنة والجماعة " وهذه الكلمة لا تطلق إلا على من وضع أصولا تخالف أصول أهل السنة كإنكار السنة أصلا أو الدخول في بدعة عقائدية كالخروج والرفض والإرجاء والتجهم والقدر ، أو تقديم العقل والهوى على النصوص من القرآن والسنة ، أو الفصل بين الدين والسياسة ... ونحو ذلك من البدع العقائدية التي تهدم الدين أو جزءا منه .
يتبع : ...

رميته 25-10-2008 11:40 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
سعيد سلطان : أخي الكريم صدقت والله .
ولذلك هم يكتبون وينشرون في المنتدى مئات المواضيع التي يسبون فيها المخالف من العامة والعلماء من أجل مسائل ثانوية فرعية ويعتبرون الدين فقط بدعا ومحرمات ويعطون صورة باردة وجافة عن الدين وينفرون الناس من الإسلام ومن السلفية ومع ذلك أرفض أن أرد عليهم لأنهم جهلة بأتم معنى الكلمة وأولاد صغار . وأنا مع ذلك مهما سبوني وشتموني بالإسم فأنا لا أدعو لهم - بالإسم - إلا بالخير . أنا أتحدث عن التعصب بشكل عام وهم يسبونني كشخص " عبد الحميد رميته ".
ومع ذلك أنا فقط أتحدث عن تعصبهم من خلال هذا الموضوع فقط في والوقت الذي ينشرون فيه هم مئات المواضيع للدفاع عن سلفيتهم المتعصبة والجاهلة .
وأنا أخي الكريم أوافقك مع ذلك على طول الخط في أن الحجر قد يستجيب وأما هم فإنهم لن يستجيبوا .
1- الله أولا ثم الوقت كفيل بإرجاع من كان فيه خير منهم إلى جادة الصواب .
2-وأما من أصر على البقاء متعصبا فإنه يعيش على هامش الحياة منبوذا من طرف أغلبية الناس .
3-وأما الثالث والأخير فهو السلفي المتعصب الذي ينتقل من الضد إلى الضد , أي من كل شيء حرام وبدعة إلى كل شيء جائز ومباح , فيصبح يشرب الخمر والمخدرات ويزني ويكذب ويسرق و... ولقد عرفنا في الجزائر كثيرا من كل فريق من هذه الفرق الثلاثة .
أنا معك أخي الكريم , ومنه فلقد كتبتُ ونشرت في المنتدى منذ شهور موضوعا تحت عنوان " لا ينفع معهم أي حوار أو نقاش " .
إذا لم يسلم من شرهم مئات العلماء والدعاة فكيف نريد نحن أن نسلم من شرهم , وإذا لم يستطع العلماء والدعاة أمثال القرضاوي والغزالي و ... أن يرجعوهم إلى جادة الصواب فكيف نطمع نحن البسطاء أن نرجعهم إلى سواء الصراط وإلى ساحة الاعتدال .
شكرا جزيلا لك أخي الحبيب سعيد .
حفظك الله ورعاك وكان الله معك حيثما كنت , آمين .

saidsoltane07 25-10-2008 11:50 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
بارك الله فيك وجعل عملك في ميزان حسناتك معرفتي بك - عن بعد - منذ 90 أيام النهضة والقطرة والبحر

جمال البليدي 25-10-2008 02:00 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

الأصل الثلاثون : إنزالهم الآيات النازلة في الكفار على المسلمين :
ممكن دليل على ذلك؟؟؟
حسنا إليك الأدلة من عند شيخك المقدس سيد قطب رحمه الله
قال شيخك الذي تتعصب له ما نصه:قال:ـ ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة، ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي. [ الظلال 4/ 2122]. ( فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله دون أن يدرك مدلولها ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها) وقال: ( البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول، ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة، لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله ‎). [ الظلال 2/1057].

أرأيت ـ أخي الحبيب ـ كيف يتجرأ سيد قطب على تكفير أمة قائمة مصلية صائمة مزكية موحدة لله مجتنبة للشرك، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) [ متفق عليه ].

براءة السلفيين من أصل رميته وأصحابه القطبيين

إن أهل السنة السلفيين أبرأ الناس من التكفير فهم الوحيدون في الطوائف من يفرقون بين كفر النوع والمعين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
« فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
« وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى :تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,
ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :
بعد إقامة الحجة ,وإزالة الشبهة
» انتهى .

قال شيخنا محمد أمان جامي رحمه الله" على كل حال فإن أهل العلم يفرقون بين التكفير العام، وبين تكفير شخص معين، والتكفير العام يطلق فيقال: كل من ارتكب شيئاً من المكفرات كإنكار الصفات مثلاً فهو كافر ويعتبر هذا قاعدة للتكفير. أما التكفير المعين فيختلف باختلاف أحوال الأشخاص، وما يقوم بنفوسهم مما يستدل عليه بالقرائن والسياق، فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا ضال كافراً عند أهل السنة.)من كتاب الصفات الإلهية

وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) :
« ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى .

وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) :
« كلّ إنسان فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . .
فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل .
فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ ؛
فيُفرَّق بين :القول والقائل وبين الفعل والفاعل ,
قد تكون الفعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه ,وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره ,
وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . .
ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري .
فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خيراً
) , وانتهى عنه .
إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟
فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين :قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة ,أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم
» انتهى .

أما قول هذا الرويبضة:
اقتباس:

هذه الفئة التي اتخذت سب المسلمين دينا أرادت أن تستدل لمنهجها في تجريح أهل الإسلام وتبديعهم وتفسيقهم واستباحة أعراضهم ،
فما مقصود هذا الرويبضة الشايجي وتلميذه رميته بالسب والتجريح؟؟؟؟
لعله يقصد سب سيد قطب للصحابة والأنبياء ألييس كذلك؟؟؟
أم يقصد سب القرضاوي لله ووصفه بالعقل؟؟؟
أم أنه يقصد سب رميته للأعضاء في هذا المنتدى؟؟؟
لا لا
إنه يقصد التحذير من دعاة التكفير من شيوخ رميته وغيرهم
فإن كان كذلك فهذا لا يسمى سبا بدليل أن سيد قطب سب الصحابة ولم تحركوا ساكنا فكيف تعتبرون التحذيبر من دعاتكم سبا وتجريحا؟؟؟
ثم هل كل تبديع مذموم
اليس الذي يدعوا للتمسح بالقبور مبتدع
أوليس الذي يقول بخلق القرآن مثل سيد قطب مبتدع
أولم يحذر نبينا عليه الصلاة والسلام من البدع
قال الشيخ العثيمين -حفظه الله- : لله الحمد ما ابتدع أحد بدعة ، إلا قيض الله له بمنه و كرمه من يبين هذه البدعة و يدحضها بالحق ، و هذا من تمام مدلول قول الله –تبارك و تعالى – : (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ)
و لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (وَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :


ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم :يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره

قال الخطيب البغدادي : ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم

و ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : فإذا أحللت فآذنيني. قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد
قلت : لذا فقد فقه السلف -رضوان الله تعالى عليهم- هذا الأمر جيداً و سطروا في ذلك المؤلفات؛ حفاظاً على السنة المطهرة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين، فمن تلكم المؤلفات في باب الجرح و العديل، كتاب الكمال في أسماء الرجال للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 600 ه، ثُمَّ جاء الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المزي المتوفى سنة 746 ه و قام بتهذيبه في كتاب سماه تهذيب الكمال في اسماء الرجال و يقال أنه لم يكمله، و أكمله الحافظ علاء الدين مغلطاي المتوفى سنة 762 ه و لأبي حفص عمر بن علي ابن الملقن كتاب سماه إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال و قد اهتم العلماء بالتهذيب، فقد ألف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 ه كتاباً سماه تهذيب تهذيب الكمال ثٌمَّ قام باختصاره في كتاب له سماه الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة و جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 825 ه فألف كتابه تهذيب التهذيب و يقع في اثني عشر مجلداً، ثُمَّ اختصره في كتاب تقريب التهذيب الذي خرج قريباً محققاً بتحقيق أبي الأشبال صغير أحمد الباكستاني، و جاء بعد الحافظ بن حجر الحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي،فألف كتاباً سماه خلاصة تهذيب تهذيب الكمال في أسْماء الرجال و يقع في ثلاثة مجلدات

و السوأل الذي يوجه لهؤلاء المفترين على أهل السنة أن يقال : هل كل هذه المؤلفات من السب و الشتم و الغيبة؟!إذا أننا لا نجد فيها إلا فلاناً كذاباً أو متروكاً أو ضعيفاً أو سيء الحفظ ، أو به غفلة أو متهماً بالكذب و ما شابه ذلك، نبئونا بعلم إن كنتم صادقين؟
و قد يقول قائلهم : إن هناك فرقاً بين علم الجرح و التعديل لأجل حفظ الشريعة و بين نقدكم اللاذع لمن خالف الشريعة فهو يعد من قبيل الغيبة ، فنقول ما قاله الحافظ بن رجب رحمه الله : و لا فرق بين الطعن في رواة حفاظ الحديث و لا التمييز بين من تقبل روايته منهم و من لا تقبل و بين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب و السنة و تأول شيئاً منها على غير تأويله ، و تمسك بما لا يتمسك به ، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه و قد أجمع على جواز ذلك أيضاً.

ثم يواصل هذا الرويبضة قائلا:
اقتباس:

، أرادت أن تستدل لهذا المنهج الفاسد من القرآن ... فاستدلت بالآيات النازلة في الكفار ، وأن الرسل جاءوا للتفريق بين الأب وأبيه والزوج وزوجته ، والأخ وأخيه ، ويستدل بعضهم في دروسه بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء فرقا بين الناس أو قد فرق بين الناس ، ويجعلون هذا الحديث دليلا على وجوب التفريق بين المسلمين ، فالسلفي غير الإخواني غير التبليغي ... ويعقدون الولاء والبراء بين السلفيين وهؤلاء ، كما هو الولاء والبراء مع الكفار ..!!.
فلا حول ولا قوة إلا بالله .
والحديث في التفريق بين المؤمن والكافر يحملونه على وجوب التفريق بين مسلم وآخر ، ويستدل بعضهم بقوله تعالى " ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون " [النمل 45] أن صالحا جاء ليفرق بين قومه .
ويرى هذا المستدل بهذه الآية أنه عندما يفرق بين مسلم ومسلم فهو تابع لصالح عليه السلام في تفريقه بين المؤمنين والكافرين , فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
أقول:
1-هذا من الكذب الذي يحترفه الشايجي وتلميذه رميته فقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر
وإلا أين الدليل من الكتاب والصفحة على هذا الكلام المشين ؟؟؟
2-ومن قال لهذا الرويبضة الخفاش أن كل تفريق مذموم ؟؟؟ فقد قالت الملائكة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرق بين الناس وهذه ليس في الكفار فقط لأن نبينا عليه الصلاة والسلام فرق بين الحق والباطل فالباطل قد يكون كفرا كالنصرانية والإلحاد وقد يكون بدعة كالإخوانية والقطبية والتبليغية والصوفية والرافضية لهذا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل ومن هي يا رسول الله قال من كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
فما ذا يقول الشايجي في هذا التفريق؟؟؟؟
آ هو تفريق مذموم؟؟؟
هذا يعتبر منقبة لهم لأنهم ينطلقون من قوله تعالى (( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))الأنعام55
ومن قاعدة التصفية والتربية فإنه معلوم لمن له أدنى معرفة أن ليس كل من دعا بدعوة واجتمع حوله من اجتمع من الناس فإن دعوته حينذاك تكون صحيحة لأن الأخذ بالكثرة ليس مبزانا لمعرفة الحق من الباطل قال الله تعالى((وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ))يوسف 103
فالرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ورضي الله عن عبد الله بن مسعود إذ يقول:((الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك))
لذا فإن أهل السنة يطهرون المجتمع من لوثات هؤلاء المندسين على الإسلام والمسلمين ومن تأثر بهم من أبناء المسلمين حتى يصبح دين الله سليما قويا خالصا مما علق به وشوه جماله والله حسيبهم في ذلك.
ولذلك فإن السلف أدركوا خطر أهل البدع حتى أثر من كلامهم ما يفيد بأن أهل البدع قد يكون خطرهم أكبر من الكفرة وماذاك إلا لما يتظاهرون به من نصرة للإسلام وغيرة عليه وفي ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله:((وما زالت سيرة المسلمين على هذا، ما جعلوهم مرتدّين كالذين قاتلهم الصدّيق رضي الله عنه، هذا مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، وما رُوِيَ من أنهم » شرّ قتلى تحت أديم السماء، خير قتيل من قتلوه « في الحديث الذي رواه أبو أمامة، رواه التّرمذيّ وغيره( )؛ أي أنهم شرٌّ على المسلمين من غيرهم؛ فإنّهم لم يكن أحد شرّا على المسلمين منهم: لا اليهود ولا النّصارى؛ فإنّهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم( ) مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مكفِّرين لهم، وكانوا متديّنين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلّة ))
وقال أيضا:((إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. ولو لا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب. فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين، إلا تبعا، وأما أولئك، فهم يفسدون القلوب ابتداء))
وقال الشيخ بكر أبو زيد:(مواجهة التّصدُّع الدّاخليّ في الأمة بفشُوِّ فِرق ونحل طاف طائفها في أفئدة شباب الأمّة ... إذ التّصدُّع الدّاخليّ تحت لباس الدين يمثِّل انكسارا في رأس المال : المسلمين، وقد كان للسّالكين في ضوء الكتاب والسنّة
ـ الطّائفة المنصورة ـ الحظّ الوافر والمقام العظيم في جبر كسر المسلمين بردّهم إلى الكتاب والسنّة، وذلك بتحطيم ما قامت عليه تلك الفرق المفرّقة من مآخذ باطلة في ميزان الشرع
)
ومن أمثلة أولائك الذين يتظاهرون بنصرة الإسلام من أرض الكفر والإلحاد المدعو محمد سرور بن زين العابدين فانظر إليه وهو يطعن في كتب العقيدة السلفية في كتابه المسمى بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله وحق له أن يسمى بمنهج الخوارج في الدعوة إلى الله جيث قال:((نظرت إلى كتب العقيدة ، فرأيت أنها كتبت في غير عصرنا ، وكانت حلولاً لقضايا ومشكلات العصر الذي كتبت فيه ، ولعصرنا مشكلاته التي تحتاج إلى حلول جديدة ، ومن ثم فأسلوب كتب العقيدة فيه كثير من الجفاف ، لأنها نصوص وأحكام ولهذا أعرض معظم الشباب عنها وزهدوا فيها ))
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :((هذا غلط عظيم ، كلها جفاء أعوذ بالله ، كتب العقيدة الصحيحة ما هي بجفاء ، قال الله ، قال رسوله ، فإذا كان يصف القرآن والسنة بأنه جفاء فهذه ردة عن الإسلام ، نسأل الله العافية ، الجفاء الإعراض عن دين الله ، هذا جفاء ، الإعراض عن دين الله وعدم العمل بشرع الله يسمى جفاء ، فإن زاد يسمى غلو ، الجافي الذي يعرض عن الله وعن دين الله ، مو بالذي يكتب في العقيدة ، ويدعو الناس إلى العقيدة الصحيحة وإلى ما كان عليه السلف الصالح هذا ليس بجفاء ، هذا هو دين الأنبياء ، هذا هو منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله وبيان العقيدة الصحيحة والتحذير ممن يخالفها ... هذه عبارة سقيمة وخبيثة ; ثم قال الشيخ:إن كان فيه هذا ما يجوز بيعه يجب تمزيقه

وقال الشيخ الفوزان:أن هناك أناس يزهدون في تدريس العقيدة ، ويزهدون في كتب السلف ويزهدون في مؤلفات أئمة الإسلام ، ويريدون أن يصرفوا الناس إلى مؤلفاتهم هم وأمثالهم من الجهال ومن دعاة الضلال ، هذا القائل من دعاة الضلال ، نسأل الله العافية فيجب علينا أن نحذر من كتابه هذا وأن نحذر منه وأذكر لكم أن الشيخ محمد أمان جامي -وفقه الهف-قد أملى شريطا كاملا في الرد على هذه الكلمة على كلمة كتب العقيدة نصوص وأحاكم جافة كما يقول رد عليه ردا بليغا)
وهكذا أيضا ما ينشره من سموم البدعة في مجلته المسماة بالسنةوحق لها أن تسمى بالبدعة فمن تلكم السموم طعنه في علماء السنة في أرض الحرمين ونجد حيث قال في عددها الثالث والعشرين:ولا ينقضي عجبي من الذين يتحدثون عن التوحيد وهم عبيد العبيد وسيدهم الأخير نصراني''
وهكذا المسعري وقبله جمال الدين الأفغاني الماسوني وغيرهم ممن نجح الأعداء في دسهم بين صفوف المسلمين لطعن الإسلام من ظهره.
المهم أن أعداء الله قد نجحوا في مخططاتهم الأثيمة حتى استطاعوا أن ينشروا الدمقراطية في بلادنا اليمن بواسطة من كان يظن بهم نصرة الإسلام والتصدي لأعداء الله ألا وهم الإخوان المسلمون المتمثلون عندنا بحزب التجمع اليمني للإصلاح فاحذوا يروجون للنظام الدمقراطي بكل ما أوتوا من قوة بل وصلت الجرأة بهم إلى أن ينسبوها للإسلام وأخذوا يلوون أعناق النصوص لذلك والله المستعان.

إنني أقول أيها القراء الكرام:أرأيتم لو كان السد الذي يجعل للماء الجاري ركيكا وغير صلب أتراه يثبت لو طم وعم عليه السيل الغزير؟أم أنه سيطغى عليه السيل بخلاف ما إذا كان السد متينا وصلبا?كذلك يقال هنا.إذا كنا جميعا على كلمة سواء من عقيدة ومنهج واحد وتمسكنا بالسنة الغراء واقتفينا أثر سلفنا الصالح فإننا حينئذ نستطيع أن نتغلب على أعدائنا مصداقا لقوله تعالى ((إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ))محمد7
أما أننا نهتم باللفلفة والتجميع من غير نظر إلى عقائد القوم ولا التصفية لهم ونريد أن نواجه ونهزم الأعداء فهذا لا ولن يكون أبدا والواقع أكبر برهان على ذلك.
والناظر في أحوال المسلمين اليوم إلا ما رحم ربك يتفطر القلب لأحوالهم فهذا صوفي وآخر قبوري خرافي وثالث حزبي هالك واربع شيعي وخامس دنيوي وهكذا ولم ينج من هذا البلاء إلا طائفة وهم أهل السنة الذين تمسكوا بالكتاب والسنة فهلا رجوعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى ما كان عليه السلف الصالح حتى تستحق الخيرية التي ذكرها الله بقوله:((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ))آل عمران110
فحينئذ يتم النصر والغلبة على الأعداء بإذن الله.
وبذلك تدحض هذه الشبهة والحمد لله على توفيقه.




جمال البليدي 25-10-2008 02:05 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
قولهم بأن أهل السنة :يتركون الأعداء وينشغلون بالدعاة


‏مناقشة الشبهة من وجهين
الوجه الأول : قولهم »بأن أهل السنة يتركون الأعداء »الوجه الثاني : قولهم « بأن أهل السنة يشتغلون بالدعاة »

أما ما يتعلق بالوجه الأول :وهو قولهم عن أهل السنة بأنهم يتركون الأعداء
فأقول :
هذا كلام ليس عليه ثمة دليل فإن أهل السنة السلفيين منذ القدم وهم يدعون الناس للإسلام الصافي ويحذرون من الشرك والمشركين وهذا هو سبب التمكين في الأرض ,قال الله تعالى(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور 55
وهو أيضا سبب لنزول الرعب والخوف في قلوب أعداء الله فقد ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر.........الحديث
قال الحافظ ابن حجر” ((مسيرة شهر)) فالظاهر اختصاصه به مطلقا , وإنما جعل الغاية شهرا ; لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه , وهذه الخصوصية حاصلة له على الإطلاق حتى لو كان وحده بغير عسكر , وهل هي حاصلة لأمته من بعده ؟ فيه احتمال “.
وهكذا قلب الإنسان إذا امتلأ بالعلم والإيمان فإن صاحبه لا يخشى أحدا إلا الله تعالى قال الله تعالى
» الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ )) آل عمران 173-174
ثبت في البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال ))حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ((قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالو : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ))
ومعلوم أن الله تعالى كاف عبده المؤمن الذي يسعى في رضوانه وتقاه

قال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)) الأنفال 64
قال ابن كثير (يحرض تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على القتال ومناجزة الأعداء ومبارزة الأقران ويخبرهم أنه حسبهم أي كافيهم وناصرهم ومؤيدهم على عدوهم وإن كثرت أعدادهم وترادفت أمدادهم ولو قل عدد المؤمنين)
وهذا الكلام من ابن كثير رحمه الله مصداق لقوله تعالى
(كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ ) البقرة 249
فالعبرة بالكيف لا بالكم فأهل السنة بدعوتهم للعقيدة الصحيحة والسنة النبوية المطهرة ومحاربتهم للشرك والبدع يبنون بذلك جيلا عريقا قويا ذا دين متين يستطيع بإذن الله أن يدك حصون الكفرة والملاحدة تطبيقا لقوله تعالىْ ((وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ)) الأنفال 60
ولما ثبت في مسلم من حديث هقبة بن عامر قال :
‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو على المنبر يقول”(
‏وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ‏
‏ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي

قال الشيخ السعدي” مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة أي ماتقدرون من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين قتالهم”
قلت:ومما يدخل في القوة: القوة الإيمانية بل تعتبر من أهمها كيف لا وهي السبب الحقيقي للنصر والتمكين
قال الشيخ الفوزان:((فجهاد الكفار بالمال والسلاح وجهاد المنافقين بالحجة والجدال))
فحين كان الصحابة كلهم على عقيدة واحدة انتصروا وفتح الله على أيديهم المشارق والمغارب كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((‏إن الله ‏ ‏زوى ‏ ‏لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما ‏ ‏زوي ‏ ‏لي منها وأعطيت الكنزين ‏ ‏الأحمر ‏ ‏والأبيض ))
قال النووي:((‏أما ( زوي ) فمعناه جمع , وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة , وقد وقعت كلها بحمد الله كما أخبر به صلى الله عليه وسلم )
وقال الشيخ ابن عثيمين:(والأمة الإسلامية وصلت من المشرق إلى السند والهند وما وراء ذلك ومن المغرب إلى ما وراء المحيط))
ولكن حينما ترك التمسك بجادة الدين عند كثير بل أكثر الناس سيطر علينا الأعداء وأصابنا الذل والله المستعان مصداقا لما ثبت عند أبي داوود من حديث ابن عمر أنه قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول(( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ))
وجاء في البخاري معلقا بصيغة التمريض وعند أحمد موصولا من حديث ابن عمر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ‏بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ‏))
إن أعداء الله لا يألون جهدا في القضاء على الإسلام الصافي ودعاته المخلصين لأنهم يعلمون مدى الخطورة عليهم في بقاء دعاة الحق والسنة ففي بقائهم يحفظ-بإذن الله-هذا الدين ويظهر وتدك حصونهم وتبطل فأخذوا يحاولون بشتى الوسائل والقدرات على النيل من هذا الدين الحنيف وما
ذاك إلا مصداقا لقوله تعالى:(( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )) البقرة120
وقوله تعالى:((لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ))المائدة 82
فكان من مخططاتهم اللعينة أن أدخلوا في صفوفنا أناسا من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ولكنهم يحملون أفكارهم فأخذوا يبثون هذه الأفكار الشيطانية في صفوف المسلمين حتى تأثر بهم من تأثر من دعاتنا الأغرار ولا حول ولا قوة إلا بالله نتيجة لقلة الباع عندهم في الناحية العلمية والمنهجية وغلبة العاطفة الهمجية حتى انطلى عليهم تلبيس أعداء الله والله المستعان
وما قصة عبد الله بن سبأ اليهودي عنا ببعيدة حيث تظاهر بالإسلام والتشيع لآل البيت ثم أخذ ينشر أفكاره الخبيثة مما نتج عن ذلك الفتنة بمقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه التي انفتح بعدها كل بلاء وشر إلى يومنا هذا .
وبذلك ينتفي اتهام المفترين من أن أهل السنة يتركون الأعداء وهذا هو الوجه الأول.

أما الوجه الثاني:وهو قولهم:
بأن أهل السنة ينشغلون بالدعاة
فأقول:
إن القول بأن أهل السنة ينشغلون بالدعاة هذا يعتبر منقبة لهم لأنهم ينطلقون من قوله تعالى ((
وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))الأنعام55
ومن قاعدة التصفية والتربية فإنه معلوم لمن له أدنى معرفة أن ليس كل من دعا بدعوة واجتمع حوله من اجتمع من الناس فإن دعوته حينذاك تكون صحيحة لأن الأخذ بالكثرة ليس مبزانا لمعرفة الحق من الباطل قال الله تعالى((وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ))يوسف 103
فالرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ورضي الله عن عبد الله بن مسعود إذ يقول:((الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك))
لذا فإن أهل السنة يطهرون المجتمع من لوثات هؤلاء المندسين على الإسلام والمسلمين ومن تأثر بهم من أبناء المسلمين حتى يصبح دين الله سليما قويا خالصا مما علق به وشوه جماله والله حسيبهم في ذلك.
ولذلك فإن السلف أدركوا خطر أهل البدع حتى أثر من كلامهم ما يفيد بأن أهل البدع قد يكون خطرهم أكبر من الكفرة وماذاك إلا لما يتظاهرون به من نصرة للإسلام وغيرة عليه وفي ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله:((وما زالت سيرة المسلمين على هذا، ما جعلوهم مرتدّين كالذين قاتلهم الصدّيق رضي الله عنه، هذا مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، وما رُوِيَ من أنهم » شرّ قتلى تحت أديم السماء، خير قتيل من قتلوه « في الحديث الذي رواه أبو أمامة، رواه التّرمذيّ وغيره( )؛ أي أنهم شرٌّ على المسلمين من غيرهم؛ فإنّهم لم يكن أحد شرّا على المسلمين منهم: لا اليهود ولا النّصارى؛ فإنّهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم( ) مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مكفِّرين لهم، وكانوا متديّنين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلّة ))
وقال أيضا:((إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. ولو لا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب. فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين، إلا تبعا، وأما أولئك، فهم يفسدون القلوب ابتداء))
وقال الشيخ بكر أبو زيد:(مواجهة التّصدُّع الدّاخليّ في الأمة بفشُوِّ فِرق ونحل طاف طائفها في أفئدة شباب الأمّة ... إذ التّصدُّع الدّاخليّ تحت لباس الدين يمثِّل انكسارا في رأس المال : المسلمين، وقد كان للسّالكين في ضوء الكتاب والسنّة
ـ الطّائفة المنصورة ـ الحظّ الوافر والمقام العظيم في جبر كسر المسلمين بردّهم إلى الكتاب والسنّة، وذلك بتحطيم ما قامت عليه تلك الفرق المفرّقة من مآخذ باطلة في ميزان الشرع )
ومن أمثلة أولائك الذين يتظاهرون بنصرة الإسلام من أرض الكفر والإلحاد المدعو محمد سرور بن زين العابدين فانظر إليه وهو يطعن في كتب العقيدة السلفية في كتابه المسمى بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله وحق له أن يسمى بمنهج الخوارج في الدعوة إلى الله جيث قال:((نظرت إلى كتب العقيدة ، فرأيت أنها كتبت في غير عصرنا ، وكانت حلولاً لقضايا ومشكلات العصر الذي كتبت فيه ، ولعصرنا مشكلاته التي تحتاج إلى حلول جديدة ، ومن ثم فأسلوب كتب العقيدة فيه كثير من الجفاف ، لأنها نصوص وأحكام ولهذا أعرض معظم الشباب عنها وزهدوا فيها ))
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :((هذا غلط عظيم ، كلها جفاء أعوذ بالله ، كتب العقيدة الصحيحة ما هي بجفاء ، قال الله ، قال رسوله ، فإذا كان يصف القرآن والسنة بأنه جفاء فهذه ردة عن الإسلام ، نسأل الله العافية ، الجفاء الإعراض عن دين الله ، هذا جفاء ، الإعراض عن دين الله وعدم العمل بشرع الله يسمى جفاء ، فإن زاد يسمى غلو ، الجافي الذي يعرض عن الله وعن دين الله ، مو بالذي يكتب في العقيدة ، ويدعو الناس إلى العقيدة الصحيحة وإلى ما كان عليه السلف الصالح هذا ليس بجفاء ، هذا هو دين الأنبياء ، هذا هو منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله وبيان العقيدة الصحيحة والتحذير ممن يخالفها ... هذه عبارة سقيمة وخبيثة ; ثم قال الشيخ:إن كان فيه هذا ما يجوز بيعه يجب تمزيقه

وقال الشيخ الفوزان:أن هناك أناس يزهدون في تدريس العقيدة ، ويزهدون في كتب السلف ويزهدون في مؤلفات أئمة الإسلام ، ويريدون أن يصرفوا الناس إلى مؤلفاتهم هم وأمثالهم من الجهال ومن دعاة الضلال ، هذا القائل من دعاة الضلال ، نسأل الله العافية فيجب علينا أن نحذر من كتابه هذا وأن نحذر منه وأذكر لكم أن الشيخ محمد أمان جامي -وفقه الهف-قد أملى شريطا كاملا في الرد على هذه الكلمة على كلمة كتب العقيدة نصوص وأحاكم جافة كما يقول رد عليه ردا بليغا)
وهكذا أيضا ما ينشره من سموم البدعة في مجلته المسماة بالسنةوحق لها أن تسمى بالبدعة فمن تلكم السموم طعنه في علماء السنة في أرض الحرمين ونجد حيث قال في عددها الثالث والعشرين:ولا ينقضي عجبي من الذين يتحدثون عن التوحيد وهم عبيد العبيد وسيدهم الأخير نصراني''
وهكذا المسعري وقبله جمال الدين الأفغاني الماسوني وغيرهم ممن نجح الأعداء في دسهم بين صفوف المسلمين لطعن الإسلام من ظهره.
المهم أن أعداء الله قد نجحوا في مخططاتهم الأثيمة حتى استطاعوا أن ينشروا الدمقراطية في بلادنا اليمن بواسطة من كان يظن بهم نصرة الإسلام والتصدي لأعداء الله ألا وهم الإخوان المسلمون المتمثلون عندنا بحزب التجمع اليمني للإصلاح فاحذوا يروجون للنظام الدمقراطي بكل ما أوتوا من قوة بل وصلت الجرأة بهم إلى أن ينسبوها للإسلام وأخذوا يلوون أعناق النصوص لذلك والله المستعان.
فاسمع أخي القارئ إلى شريط عبد المجيد الزنداني المسمىالإنتخابات وإرادة الأمةوهو يحاول بكل طريقة لأن يجعل النظام الإنتخابي الدمقراطي من الإسلام فلما حصل منهم ذلك قامت إسرائيل بمدح حزب الإصلاح مصداقا لقوله تعالى
((وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ))
وما ثبت في الصحيحين واللفظ لمسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم قلنا:يا رسول الله اليهود والنصارى?قال فمن))

إنني أقول أيها القراء الكرام:أرأيتم لو كان السد الذي يجعل للماء الجاري ركيكا وغير صلب أتراه يثبت لو طم وعم عليه السيل الغزير؟أم أنه سيطغى عليه السيل بخلاف ما إذا كان السد متينا وصلبا?كذلك يقال هنا.إذا كنا جميعا على كلمة سواء من عقيدة ومنهج واحد وتمسكنا بالسنة الغراء واقتفينا أثر سلفنا الصالح فإننا حينئذ نستطيع أن نتغلب على أعدائنا مصداقا لقوله تعالى ((إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ))محمد7
أما أننا نهتم باللفلفة والتجميع من غير نظر إلى عقائد القوم ولا التصفية لهم ونريد أن نواجه ونهزم الأعداء فهذا لا ولن يكون أبدا والواقع أكبر برهان على ذلك.
والناظر في أحوال المسلمين اليوم إلا ما رحم ربك يتفطر القلب لأحوالهم فهذا صوفي وآخر قبوري خرافي وثالث حزبي هالك واربع شيعي وخامس دنيوي وهكذا ولم ينج من هذا البلاء إلا طائفة وهم أهل السنة الذين تمسكوا بالكتاب والسنة فهلا رجوعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى ما كان عليه السلف الصالح حتى تستحق الخيرية التي ذكرها الله بقوله
:((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ))آل عمران110
فحينئذ يتم النصر والغلبة على الأعداء بإذن الله.
وبذلك تدحض هذه الشبهة والحمد لله على توفيقه.

من كتاب إرشاد البرية إلى شرعية الإنتساب للسلفية ودحض الشبه البدعية للشيخ أبوعبد السلام حسن بن قاسم الحسني الريمي السلفي


جمال البليدي 25-10-2008 02:09 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

الأصل الحادي والثلاثون : الهم الأول عندهم جمع مثالب الدعاة من أجل التنفير عندهم :
نعم بارك الله فيك فهؤلاء القطبيون أتباع سيد قطب أدعياء السلفية لم يكتفوا بسب العلماء ووصفهم بعلماء البلاط بل حتى الأنبياء والصحابة فلم يتركوا أحد بل وكفروا كل المجتمعات الإسلامية دون إستثناء كما في كتاب شيخهم المقدس الشهيد بشهادتهم له بالشهادة
أما أهل السنة السلفيين فإنهم ينطلقون من قوله تعالى"( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))الأنعام55
ومن قاعدة التصفية والتربية فإنه معلوم لمن له أدنى معرفة أن ليس كل من دعا بدعوة واجتمع حوله من اجتمع من الناس فإن دعوته حينذاك تكون صحيحة لأن الأخذ بالكثرة ليس مبزانا لمعرفة الحق من الباطل قال الله تعالى((وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ))يوسف 103
فالرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ورضي الله عن عبد الله بن مسعود إذ يقول:((الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك))
لذا فإن أهل السنة يطهرون المجتمع من لوثات هؤلاء المندسين على الإسلام والمسلمين ومن تأثر بهم من أبناء المسلمين حتى يصبح دين الله سليما قويا خالصا مما علق به وشوه جماله والله حسيبهم في ذلك.
ولذلك فإن السلف أدركوا خطر أهل البدع حتى أثر من كلامهم ما يفيد بأن أهل البدع قد يكون خطرهم أكبر من الكفرة وماذاك إلا لما يتظاهرون به من نصرة للإسلام وغيرة عليه وفي ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله:((وما زالت سيرة المسلمين على هذا، ما جعلوهم مرتدّين كالذين قاتلهم الصدّيق رضي الله عنه، هذا مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، وما رُوِيَ من أنهم » شرّ قتلى تحت أديم السماء، خير قتيل من قتلوه « في الحديث الذي رواه أبو أمامة، رواه التّرمذيّ وغيره( )؛ أي أنهم شرٌّ على المسلمين من غيرهم؛ فإنّهم لم يكن أحد شرّا على المسلمين منهم: لا اليهود ولا النّصارى؛ فإنّهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم( ) مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مكفِّرين لهم، وكانوا متديّنين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلّة ))
وقال أيضا:((إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. ولو لا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب. فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين، إلا تبعا، وأما أولئك، فهم يفسدون القلوب ابتداء))
وقال الشيخ بكر أبو زيد:(مواجهة التّصدُّع الدّاخليّ في الأمة بفشُوِّ فِرق ونحل طاف طائفها في أفئدة شباب الأمّة ... إذ التّصدُّع الدّاخليّ تحت لباس الدين يمثِّل انكسارا في رأس المال : المسلمين، وقد كان للسّالكين في ضوء الكتاب والسنّة
ـ الطّائفة المنصورة ـ الحظّ الوافر والمقام العظيم في جبر كسر المسلمين بردّهم إلى الكتاب والسنّة، وذلك بتحطيم ما قامت عليه تلك الفرق المفرّقة من مآخذ باطلة في ميزان الشرع
)


جمال البليدي 25-10-2008 02:26 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 

رميته يكفر ويطعن في أكثر من عشرون عالم
فمن هم المكفرون ومن هم السبابون

آ السلفيون أم الرميتهيون؟؟؟؟




اقتباس:

* اعتبار الحكم بما أنزل الله أمرا فرعيا وليس أصلا من أصول العقيدة ... وبذلك فان من يحكم بغير ما أنزل الله ويشرع القوانين الوضعية المخالفة للنصوص الالهية لا يكون قد اتركب ناقضا من نواقض الاسلام بأي حال من الأحول.
زعم هذا المسكين الرويبضة أن السلفيين يعتبرون الحكم بغير ما أنزل الله أمر فرعيا وليس من امور العقيدة وهذا والله لعين الكطب بل هو عين التكفير وإليك أخي القارئ بعض أقوال العلماء السلفيين الذي تكذب رميته وأمثاله من الكذابين الذين لا يتورعون في الكذب الصريح
قال الشيخ عبد الله الغنيمان:
توحيد الحاكمية ، لا يجوز إنكاره ، فهو نوع من أنواع التوحيد ، ولكنه داخل في توحيد العبادة بالنسبة للحاكم نفسه كشخص ، أما بالنسبة له فهو يعني : التوحيد، فهو داخل في توحيد الربوبية، لأن الحاكم هو الله تعالى .
فيجب أن يكون الرب المتصرف هو الذي له الحكم فهو يكون داخلاً في توحيد الربوبية من حيث الحكم والأمر والنهي والتصرف ، أما من حيث التطبيق والعمل فالعبد مكلف باتباع حكم الله فهو من توحيد العبادة من هذه الجهة .
وجعله قسماً رابعاً ليس له وجه ، لأنه داخل في الأقسام الثلاثة ، والتقسيم بلا مقتضى يكون زيادة كلام لا داعي له ، والأمر سهل فيه على كل حال ، إذا جعل قسماً مستقلاً فهو مرادف ، ولا محذور فيه.

قلت: فهاهو شيخ سلفي يقول بأن توحدي الحاكمية بدخل في توحيد العبادة بالنسبة للحاكم نفسه كشخص ويدخل في الربوبية بالنسبة لله تعالى
فانظروا إلى إفلاس رميته وشيوخه الكذابين عندما يعجزون عن الحجة يذهبون للكذب ولم يأتوا إلى الآن بأي دليل وأنى لهم الدليل فهم أصحاب أحقاد وحزبيات وتكفير وتبديع كما هو معهود من كتبهم وأقطابهم .

أما قول هذا الجويهل المسكين:
..
اقتباس:

وبذلك فان من يحكم بغير ما أنزل الله ويشرع القوانين الوضعية المخالفة للنصوص الالهية لا يكون قد اتركب ناقضا من نواقض الاسلام بأي حال من الأحول.
أقول: أنظروا إلى هذا التكفير؟؟؟
هل كل من وقع في الكفرة يصبح كافرا

أليست أنت يا سي رميته من قلت:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 297316)
.
5-كما يرون أن من ارتكب فعلا من أفعال الكفر هو كافر دون إقامة حجة أو انتفاء موانع التكفير وتحقق شروطه .
6
يتبع : ...

فلماذا هذا التناقض
تكفيري مع الحكام ومرجئ مع النصارى
تكفرون الحكام ولا تكفرون النصارى كما فعل شيخكم الكبير القرضاوي ؟؟؟؟؟

ثم إليك أقوال أهل العلم في مسألة تحكيم القوانين(مع العلم أنها مسألة خلافية ولكن رميته متعصب للنخاع لا يعترف بالخلاف أصلا بل تشرب قلبه التكفير للحكام)

هل كل هؤلاء متعصبون يا رميته
(1)- إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة :241)
3قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192): "سألت أحمد: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، قلت: فما هذا الكفر؟
قال: "كفر لا يخرج من الملة"
3ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.
3وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".
(2)- الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)
قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلامة، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ .
وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل".

(3)- شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)
قال في "جامع البيان" (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!
قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".

(4)- الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)
ذكر في "الإبانة" (2/723): "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".

(5)- الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)
قال في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ،﴿ الظَّالِمُونَ ،﴿ الْفَاسِقُونَ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".

(6)- الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)
قال في تفسيره للآية (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".

(7)- الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)
قال في "زاد المسير" (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكمم به؛ فهو ظالم فاسق".

(8)- الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543)
قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".

(9)- الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)
وقال في "المفهم" (5/117): "وقوله ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.
وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".

(10)- شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)
3قال في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".
3وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".
3وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".

(11)- الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)
3قال في "مدارج السالكين" (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.
3وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".

(12)- الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)
قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".

(13)- الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)
قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".

(14)- الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)
قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.

(15)- الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)
قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق.

(16)- العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)
قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة".

(17)- العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "تيسير الكريم الرحمن" (2/296-297): " فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرً ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له".

(18)- العلامة صديق حسن خان القنوجي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "الدين الخالص" (3/305): "الآية الكريمة الشريفة تنادي عليهم بالكفر، وتتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله، أللهم إلا أن يكون الإكراه لمهم عذراً في ذلك، أو يعتبر الاستخفاف أو الاستحلال؛ لأن هذه القيود إذا لم تعتبر فيهم، لا يكون أحد منهم ناجياً من الكفر والنار أبداً".
(19)- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى سنة : 1389)
قال في "مجموع الفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة".(1)
(20)- العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393)
قال في "أضواء البيان" (2/104):" واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة".
(21)- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى سنة : 1420)
نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ 12/5/1416 مقالة قال فيها: "اطلعت على الجواب المفيد القيّم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – وفقه الله – المنشور في جريدة "الشرق الأوسط" وصحيفة "المسلمون" الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله – من غير تفصيل -، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيه الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح – وفقه الله – أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله – بمجرد الفعل – من دون أن يعلم أنه استحلّ ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره من سلف الأمة.
ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، ﴿...الظَّالِمُونَ ، ﴿ ...الْفَاسِقُونَ ، هو الصواب، وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرهما من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر وظلمه ظلماً أصغر وهكذا فسقه".(2)
(22)- محدث العصر العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني (المتوفى سنة : 1420)
قال في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 56): " ... ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ؛ فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟، فأقول: لا بد من الدقة في فهم الآية؛ فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.
ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير.
فكأنه طرق سمعه – يومئذ – ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الأية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه"، و:"أنه ليس كفراً ينقل عن الملة"، و:"هو كفر دون كفر"، ولعله يعني: بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين، فقال: ليس الأمر كما قالوا! أو كما ظنوا! إنما هو: كفر دون كفر...".
(23)- فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (المتوفى سنة : 1421)
سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:
إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟

فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ .
(24)- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية
الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟

ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:
الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا . والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".

(25)- العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله -
سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :
هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟

فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر.
وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".











الساعة الآن 06:42 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى