![]() |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
سلامٌ عليكم طبتم. ورحمات من لدنه تغشاكم. أنتم يا حداة العيس. فتعالوا نعود بعربيتنا إلى من سلفنا أرباب البيان، لنعيش أجواء ما أنشدوه من عذب القول بمفردات سارت بها الركبان. في هذا المتصفح فنحوّلوه إلى روض بليغ ذي الفرع الباسق، لأن له من الأصل الثابت، يطيب فيه المقام لعمري ففيه المنبت والنابت. لتعلموا أن الحرف الأصيل إنما هو أمانة يسأل عنه المرء إن كان حقًّا يعتز بذلك اللسان العربي المبين. فلكل منّا وجهة، ولكل منا سبيل نسلكه، ولكن تجمعنا ــ على الاقل ــ لغتنا. ومع ذلك لِم لا ننشد الراحة، حتى وإن لم نجد الظل؟ ثم تعالوا لنجعل من أنفسنا تفيض بالمحبة، حتى وإن غاب المحبوب. ما أجمله من متصفح إن كان مجلسًا للأنس البريء. لا أدري كيف أصف لكم فقر قاموس المرء عندما يهجر لغته، فيحيا دون هدف على غير رشدٍ أو هدى، فيصير في سيره يخبط خبط عشواء في طريقه، دون أن يعرف صوًى تكون له هداية. أو أثر علامة يقتفيها، أو منارة وهو بحر رطانة اللغات يسترشد إليها، في تلك مفاوز الألسن الأخرى وقد أضلته مهاتراتها. أنتم أيها الأخلاّء ماذا تظنون أني قائلٌ لكم؟ ليتكم تعرفون أن ما أرشمه هنا؛ إنها دباجة مضمخةً بأريج عطر الوفاء عذرًا إن ما زلت ما عرفتموه، وامتنان كنسيم الصبا حتى وإنكم ما ألفتموه، وشوقٌ كضوء نجمٍ الذي بعد ما سامرتموه. كل ذلك ما يكنه الفؤاد لكم أيها الخلاّن. وأن العربية هي من جمعتنا. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
بسم الله الرحمن الرحيم سرت و ما سافرت و لكنني أوقفت راحلتي أو ان شئت فقل احلام سجلاتي و ابيات من العرف السائد في زمن تنكر الكثير لمن رفعته زمانا و اوجدت له بين الاجناس مكانا , و كنت اظن انني تهت فما تهت و لكنني و جدت في بحر الضاد عند منهل بستان الكلام و زهر الافنان و أيكة الحرف و للكلام رسام فنان اسمه جرى في المنتدى على كل لسان , أخي علي قسورة الابراهيمي بارك الله فيك , قد اجد نفسي مجرورا بحبال حرفك في بستان زهرك , أتعطر بمسك الضاد و لغة القرآن و ان شاء الله في مستقبل الايام هي اللغة السيادية في كل بلاد ليست الدول العربية بل التي يدعي اليوم الديمقراطية و تحارب الضاد بابناء الضاد . رفعك الله في مقام الصالحين و حفظك بما يحفظ به عباده الصالحين. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا لها من سعادة وابن الجزائر الفاضل في مضاربي. فليُفسح له في المجلس، ليتوسط صدارته. وخير مكانة هي واسطة العقد. أيها الفاضل أخي في الله/ الشيخ ع. كريم. حيّاك الله، وبيّاك، ورفع شأنك وبالقدر رقاك، وجعل ـــــ بعد عمر طويل ـــــ الجنة مثواك. دعني أقول لك: أنّ تشرف متصحفي بحضورك، كما أن أغرقني فخرًا حتى الودج بهاء وجودك في مضاربي. ثم ذرني أقول لك كذلك: فإن في منتدانا هذا من نفخر بهم من أجل الضاد فأنت لسانها، وإن نادت الضاد عن رجالها فأنت أكفأها وإنسانها. فتعال يا ابن الكرام نجعل من الضاد بحرًا من جوده نميرا، ثم نرتقي بها كأننا نعدُّ النجم سميرا. لعمري لإنك أنتَ وأمثالك لذلك أكفاء. وما مداخلتك هذه. فقد جعلت من بضاعتي مزجاة بعدما أتى ما أتاه بيانك، وما خطه بنانك. فلنعم ما كُتب، وأكرم به من كَتب. أما بما دعوت فيلهج لساني ليقول: آمين .. ولك مثله، ومثله، ومثله ويزيد. لك بساتين شكرٍ تزدملها روحك يا فاضل. لك تحيّتي كلها، وامتناني يسبقها. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
أيها الخلان، في متصفحي هذا؛ ومن هذا المكان. بالسلام ومع أريج عرق طيب العود وإشراقه، وبالتحية كأنه تبلج إصباح الود مع إشراقه. هنا مهوى غيث حلو الكلام الهاتن، ومأوى سحر اللفظ واللحظ الفاتن. ودعوني أسمر وإياكم في مجلسنا هذا مرتع النواظر، ومطلع سمر البليغ مع المسرّات النواضر. فبكم ومعكم يحلو الكلام. يا كرام. ويا أيها الفضلاء، ويا أيتها الفضليات. صدقوني إن قلتُ لكم: إنها نسمات تصبو في مسارحها الرّحاب، وتتشوق إليها جفون السحاب. لا لشيء سوى لنؤكد لمن ظن ــــ والظنون كواذب ـــــ أن العربية في الجزائر غريبة الوطن. بل هي بين أهلها، وفي عقر دارها. وما نحن هنا إلاّ لنعلم هؤلاء وأولئك أن الضاد قد أخذت بدائع زخارفها، ونشرت طرائف مطارفها. وحداة العيس قد أجمعوا بالمسير بها، وها هي قافلة الركب سائرة. وسنقول لمن يريد مزاحمتها بمن دونها من اللغات: نحن هنا. وتبقى العربية في جزائرنا ما دامت قوافل قراء القرآن واصلة وعالية إليها، وما بقيت دار إيمان وإسلام أهل الجزائر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ومن يغضب من ذلك فليشرب من البحر، وإن زاد غضبه فليضرب رأسه في الصخر. ويل أمهم من مسعري الحرب على لغتنا. فليعلموا إنها العروس بجميل الألفاظ المتبرجة، والروضة بقاموس عبير المفردات المتأرجة. يكفيها فخرًا أن القرآن صان جمالها وجلالها، ووقاها من فهاهة بعض اللغات ببرد نعيم البليغ ظلالها. وتبقى العربية في الجزائر عقيلة حرة. ومن يقول غير ذلك، فهرطقة كلامه ما هو سوى سقط متاع. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
السلام عليكم يا رفاقي بان لي __ رفع الله قدركم __ من قلائد الشعر، وفرائد النثر، فصولٌ تتوق الأعين للمحاتها، والألسنة لتلاوتها. خرائد هي كالسحر بيانًا، وقصائد تشنف السمع آذانًا. بالقريض تسلبُ القلب، وبالقصيد تأخذ اللبّ.. ولا أقول .. حال الجريض دون القريض . هي من جواهر الكلام، ترى هل حالنا الآن على أحسن مايرام؟ ومهما قلتُ من تعبير، أفلا يُلتمسُ لي المعاذير؟ فالعفو عن المقصر من مواجب الكرم، وقبول العذر من محاسن الشيم وإني لأرى كرامًا. هاأنذا ولجتُ قلعة قد استحكم قفلها، و ارتقيت مكانة بَعُد عني فضلها.. فلا أنا نلتُ ذلك الفخر، ولا أنا حملتُ ذاك القدر. سقاكِ الله من لغةٍ ما ابهاكِ! و طوبى لمن هام بهواكِ فوالذي خلق العلم والأدب، وانبت النجم و الأبّ، وأوجد في الثمار النوى و الحَبّ، وجعل الضاد لغة القرآن ولسان العرب.. إنني على ما أصابها لحزين وقد اتجتهدتُ في تعلمها في ايام الصبا؛ و نلتُ جددا، و أفضتُ عليها أيام الشباب مدادًا ومددا. تدارس العرب في لغتهم ذلك النبع الزلال، ونبغوا في ذلك السحر الحلال فكان للعربية ما كان، أما الآن فحالها فقد هان وكان. وها هم زعنفة من بني العرب يرمونها بضيق العطن، حتى اصبحت غريبة الديار والوطن، فاصابها ما أصابها من الوهن تالله! لهم عندي لأهلٌ للرحمة بما جهلوا ، لا للحسد بما علموا و عقلوا.. لأنهم لو علموا أو حفظوا فصلاً واحدًا مما قالته من السابقة العرب لما قالوه.. ولكن من جهل شيئًا عاداه ولو تدارسوا العربية بعلم ودراية، لأشرفوا على بحرٍ لجيّ فسيجدون ما عندهم ضحضحًا غمرًا لا يغمركعبًا، فما بالكم بكعب العربية العالي وأسوق مثلاً على مكانة العربية، أن العرب تقول: ذلك خطيبٌ وعوعٌ فيكون مدحا، وخطيبٌ وعواعٌ فيكون ذمًّا وقدحا. فأين هؤلاء من العربية؟ أم على قلوبٍ اقفالها؟ |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
اقتباس:
بين فينة وأخرى أحط رحلي في هذه المضارب الطيبة النبات ، أتزود من الأدب الجميل لأستنهض همةً قصُرت ، وعزيمةً خارت. |
| الساعة الآن 11:23 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى