منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المقالات والاعمدة الصحفية المنقولة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=557)
-   -   ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=350877)

أمازيغي مسلم 08-10-2016 08:42 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
الجدل حول المنظومة التربوية بين الواقع ومحاولات التموقع

محمد بوالروايح

القراءات المختلفة لواقع المنظومة التربوية أدت إلى ظهور تيارين أساسيين: التيار العربي الإسلامي، والتيار الفرانكفوني التغريبي، وبين الغريمين بونٌ شاسع وتاريخ عريض من الصراع الذي بدأ منذ مدة ولا أمل في نهايته على المدى المنظور.
لا أنكر أن للأحزاب السياسية في الجزائر تصورا ما لمستقبل المنظومة التربوية، ولكن سرعان ما يتحوّل هذا التصوّر من هذا المستوى التصوّري إلى المستوى الجدلي الذي يحاول أصحابه التموقع بطريقة أو بأخرى تحت عباءة تربوية تخفي غايات سياسية ضيقة، لقد كتب رئيس حركة مجتمع السلم الدكتور عبد الرزاق مقري كلاما نشره على صفحته على الفايسبوك يؤكد فيه بأن المنظومة التربوية في الجزائر مستهدَفة من التيارات التغريبية، وأن المؤامرة عليها مستمرة، ومما قاله في هذا الخصوص:
"إن التيارات المعادية لأي دور حضاري وثقافي للإسلام وللغة العربية في الجزائر أصنافٌ عدة منهم وطنيون صادقون، ولكن مشكلتهم أنهم تلقوا تكوينا تغريبيا مفرنسا له حساسية مفرطة للثقافة العربية الإسلامية ويعيشون في بيئة منغلقة غير قابلة للحوار والتعايش والانفتاح، وهناك صنف آخر ارتبطت مصالحهم، صغيرة كانت أم كبيرة، بالتيار التغريبي فتركّب لديهم هوس الخوف والفوبيا من كل ما يشير للثقافة العربية الإسلامية إذ يرونها خطرا عليهم وعلى مصالحهم، غير أن ثمة صنفا آخر عميلا للثقافة والمصالح والمخططات الأجنبية وهؤلاء هم الأخطر والأكثر نفوذا داخل مؤسسات الدولة، وهم الذين يستهدفون المنظومة التربوية لا لأغراض علمية وتربوية وبيداغوجية كما سنرى، ولكن من أجل تغيير الإنسان الجزائري لأغراض استعمارية عنصرية استكبارية".

هذا الكلام ينمّ عن غيرة إسلامية وطنية من خلال التأكيد على أن المنظومة التربوية هي عنوان الهوية، وأن أي مساس بها يُعدّ بالضرورة مساساً بالهوية الإسلامية الجزائرية، هذا الكلام في غاية العقلانية والواقعية لأنه نابعٌ من مرجعيتنا، ولكنه يحمل بعض التهويل وحتى بعض التهديد، في الوقت الذي تحتاج فيه المنظومة التربوية في هذه المرحلة الحرجة إلى حوار هادئ غير متشنِّج.
لا أوافق الدكتور عبد الرزاق مقري في الاتهامات والتصنيفات، اتهام جهات لم يسمّها بالمؤامرة ضد المنظومة التربوية، وكذا تصنيف من قصدهم بكلامه من صناع القرار أو الرأي إلى صنفين: وطنيين صادقين ووطنيين غير صادقين وإن لم يسمِّهم؛ لأن ذلك يفهم من السياق وبتطبيق مفهوم المخالفة كما يقول البلاغيون، إن الوطنية لا تقبل التجزئة تماما مثل الحرية، فلا يكون الواحد وطنيا حقيقيا إلا إذا سلم بكل شروط الوطنية وعمل بمقتضاها، ما ذنب المتكونين تكوينا مفرنسا، كما سماهم عبد الرزاق مقري، للزجّ بهم، ولو في مستوى محدود، في حمأة الصراع حول مرجعية المنظومة التربوية؟ إن فرنسية اللسان لا تعني الولاء للفرنسية ولا لفرنسا، وإلا فإننا سنحكم بالعمالة لفرنسا على كل من تعلّم الفرنسية أو علّمها، في الجزائر نماذج من هؤلاء حذقوا اللسان الفرنسي وتمرّسوا به ولكنهم سخروه لخدمة الإسلام والجزائر، ويمكن أن نذكر منهم المفكر الجزائري مالك بن نبي وأحمد عروة وكثيرين لا يتسع المقام لذكرهم.
أما حديث مقري عن قادة المؤامرة على المنظومة التربوية، فإننا نوافقه في الإقرار بوجود المؤامرة، ولكننا نخالفه في إشارته إلى جهات عميلة من دون أن يحدّدها ليعرفها الجزائريون ويكونون على بصيرة من الأعمال الخسيسة التي يقومون بها لضرب المنظومة التربوية، ثم الانتقال بعدها إلى مرحلة أخطر وهي ضرب استقرار الدولة والمجتمع الجزائري.
إن الرشد السياسي يقتضي التخلي عن لغة العدوّ الوهمي والافتراضي، والتحلي باللغة الواقعية التي تـتعامل مع الخصوم والفهوم بمنهج واقعي لا يحلق في الأجواء البعيدة ولكن ينزل إلى الواقع ليعرف الحقيقة عن كثب ويعاين الواقع عن قرب.
أخيراً، اعتقد أن المخرج من الأزمة الحالية التي تعيشها المنظومة التربوية يتحدد في عدّة إجراءات عملية عاجلة:

1- المبادرة بعقد ندوة وطنية حول المنظومة التربوية تضم كل الفاعلين والعاملين والعارفين بالشأن التربوي، على أن توفر القيادة السياسية كل ما يمكن من تكريس قرارات هذه اللجنة والالتزام بتطبيقها على أرض الواقع.

2- إبعاد المنظومة التربوية عن كل توظيف سياسي أو سياساوي، إلا ما كان متوافقا مع السياسة الوطنية الجامعة.

3- التوافق على المرجعيات الأساسية للمنظومة التربوية، وهي المرجعية الإسلامية والمرجعية اللغوية والمرجعية الوطنية.

4- إنشاء اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية التي يجب أن تضم نخبة من الخبراء والضالعين من الشأن التربوي.

5- إعادة العمل بنظام المعاهد التكنولوجية من أجل ضمان التكوين الفعال والمستمرّ للمدرِّسين في مختلف التخصصات والمستويات.

6- المبادرة إلى إنشاء الهيئة الوطنية للكتاب المدرسي تكون عالية المستوى وبديلة للجان الحالية التي يمكن الاحتفاظ ببعض أعضائها من ذوي الكفاءة العالية لضمان المساعدة اللازمة.

أمازيغي مسلم 08-10-2016 08:45 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 

ما ننتظره من اللجنة الوطنية للمناهج!!؟
عبد القادر فضيل

إن اللجنة الوطنية للمناهج هي:" الهيئة العلمية التربوية التي شكلتها الوزارة في المستوى المركزي لممارسة مهام التفكير والبحث في المسائل الفكرية والعلمية المتعلقة بتحديد أنواع المعارف وأنماط المهارات الفكرية والسلوكية التي تلقن للأطفال المستعلمين في كل مستوى من مستويات التعليم التي يتابعونها في المدرسة"، وهذه الهيئة تتألف عادة من عدد من الإطارات والأساتذة الملمّين بالفكر التربوي ومن العلماء المختصين في مختلف المعارف التي يتطلبها: وضع المناهج وتصميم المحتويات العلمية، وتستلزمها منهجية التعامل مع المتعلمين ومع أساليب التلقين المعرفي.
وتمارس هذه الهيئة مهامها المحددة لها وفق الخطة التربوية التي تتبعها الوزارة، وقد تستعين ببعض الخبراء من خارج الوزارة على أن تستلهم في كل خطة تخطوها في بناء المناهج ما تريده الأمة، وما تعبر عنه السياسة التعليمية التي تحدد وجهتها في مجال تنظيم التعليم، وتحديد الأهداف وترقية المجتمع، ومن ثم، فأساس تحمل هذه اللجنة هو: أن تنطلق من العمل على الاستجابة لاهتمامات المجتمع وتطلعاته، ومن الإجابة عن التساؤلات التي تطرحها سياسة التعليم:
ماذا تعلّم؟، ومتى تعلّم؟، وكيف تعلّم؟.
والغاية من هذه التساؤلات: أن نحدد نوع المعلومات، ونضبط أسس بناء المناهج، ونجعلها مسايرة لحاجات الأجيال واهتماماتهم في مجال بناء الفكر واكتساب المعرفة، وإشباع الحاجات العاطفية والفكرية في الحاضر والمستقبل.
هذه هي: الصورة التي يجب أن تشكّل على أساسها هذه اللجنة التي ينتظر المجتمع منها: أن تواكب التطور المعرفي والمستجدات العلمية، وتساير في أعمالها ما تنتظره الأمة، وتلح في الدعوة إليه في مجال صناعة المجتمع المتعلم، وبناء الأفراد الواعين بحقيقة وجودهم.
إن ما ينتظره المجتمع من عمل اللجنة الوطنية للمناهج هو: أن يكون العمل الذي تضطلع به مبنيا على أساس علمي وتربوي، أي لابد أن تنطلق في عملها مما يقره العلم وتؤسسه الأبحاث التربوية، ويعني هذا أنها تتجنب الآراء الشخصية والقناعات الذاتية التي لا تستند إلى العلم، بحيث تسعى إلى الالتزام بكل ما من شأنه أن يستجيب لإرادة الأمة ولما تتطلع إليه في مجال تحديد المحتويات المعرفية والقيم السلوكية والتوجهات الفكرية التي نقدمها للمتعلمين، والتي يجب أن تراعى في كل جهد يوجه لتربية الأجيال وتنمية أفكارهم وبناء شخصياتهم، ليكونوا في المستوى الذي تحدده السياسة التعليمية.
ولكي تستطيع لجنة المناهج أن تضطلع بعملها وفق ما ينتظر منها: يجب أن تلتزم في كل خطوة تخطوها بإنجاز ما يوافق الحقائق العلمية، ويساير التفكير المنطقي في مجال ضبط المستويات المعرفية وتنظيم الحقائق، وتحديد الأساليب التي تراعي النمو النفسي والفكري للمتعلمين، وتتلاءم مع حاجاتهم واهتماماتهم، وتساير قدراتهم.
ولابد أن تكون المعلومات والأفكار المختارة مستخلصة مما توحي به حقيقة التعلم، ومنسجمة مع طبيعة المتعلم ومستوى إدراكاته، ومتناغمة مع حقائق العصر الذي يعيشه المتعلمون.
وليكون المنهج الذي تسير عليه اللجنة مقبولا: لابد أن تستلهم فيه مبادئ سياسة الأمة وفلسفتها في مجال تحديد نوع المعارف التي يتوجه الاهتمام إليها، والأهداف المتوخاة من هذه المعارف، ومن أهم ما ينبغي أن تلتفت إليه هذه اللجنة هو: أن تتجاوز الأخطاء التي ارتكبتها الوزارة في الفترة السابقة، والتي بيّنها تحليل الوضع.
ولكن المشكلة التي تواجه هذه اللجنة هي: أنها تتلقى التعليمات المفروضة مما يراه المسؤول عن الوزارة حتى ولو كانت اللجنة غير موافقة علميا على ذلك!!؟، وهذا ما لمسناه في تفكير اللجنة، فاللجنة بناء على ذلك لا تستلهم أفكارها من خارج هذه الرؤية المحددة لها، لأنها لا تجد منطلقا فكريا تعتمده في ضبط سياسة عملها، لأن النص التشريعي لا يتيح لها أن تكون غير خاضعة في كل ما تقوم به إلى رأي آخر غير رأي المسؤول الأول عن الوزارة!!؟، فهو الذي يحدد ما يجب أن يتم الانطلاق منه، ثم إن هذه اللجنة ليس لها اتصال علمي بهيئات علمية خارج الوزارة، أو بمراكز أبحاث تقتبس منها بعض الآراء العلمية أو التربوية التي تتلاءم مع واقعنا!!؟.

بعض الإشكالات التي تواجه اللجنة في عملها:
إن أهم إشكال يطرح أمام هذه اللجنة، ويجعلنا نتحفظ على ما تقوّم به وتنوي فعله في هذه الأيام هو: أنها هي التي كانت المسؤولة عما أحدثته الوزارة من تغييرات في الفترة السابقة، فهي التي كانت وراء القرارات التي تم تنفيذها منذ بداية 2003 ، تلك القرارات التي أسمتها الوزارة بعمليات الإصلاح!!؟، واليوم تتجه اللجنة وتتجه معها الوزيرة لنقد تلك الإجراءات والأوضاع التي يرونها الآن بأنها غير سليمة!!؟، وبأن ما تم في تلك الفترة لم يقم على أساس علمي، ولهذا أصبحت غير ملائمة!!؟، مما دفع الوزارة اليوم للدعوة إلى تصحيحها ومراجعتها وإقرار مناهج بديلة!!؟، فإذا كانت هذه اللجنة هي: التي كانت وراء ما تم من تغيير، فكيف تصبح هذه اللجنة اليوم مؤهلة لإصلاح الإصلاح، وتغيير ما أظهره النقد بأنه غير صالح!!؟.
ألا يكون هذا مدعاة إلى الشك في قيمة الفكرة التي بنت عليها الوزارة نقدها!!؟.
وهل ما ستقوم به سيكون خاليا من الأخطاء التي وقعت فيها اللجنة في السابق!!؟.
قد يقول قائل: إن اللجنة اليوم قد دخلها دم جديد، وألحقت بها عناصر جديدة، ولكن القيادة هي: القيادة لم تتغير!!؟، اللهم إذا كانت فكرة المسؤول الأول هي: التي تعتمد وليس رأي اللجنة، وما كان بالأمس يرجع إلى فكرة المسؤول السابق (بن بوزيد)!!؟.
هذا إشكال، وهناك إشكال آخر، يجعلنا نتحفظ كذلك على عمل هذه اللجنة، لأن الأمر الملاحظ هو: أن ما نلمسه في قرارات هذه اللجنة: مخالف لما يقره العلم، وتؤكده الأبحاث التربوية، ومن ذلك:
حرصها على إقرار فكرة الجيل الثاني من المناهج، وقد بينا في تحليلات سابقة: أن هذه الفكرة (فكرة الجيل الثاني): لا أساس لها، علميا ولا تربويا، لأن الغاية التي يتوخاها المنادون بها هي: تجديد المناهج، أو تجديد طريقة التناول المحتويات.
فلماذا نترك هذا الاستعمال، ونأتي باستعمال آخر؟، مع أن ما نسعى إليه لا يطرح فكرة الأجيال في المناهج، إنما يتجه إلى تحسين أسلوب تناول المحتوى، وترتيب هذا الجيل في الرتبة الثانية يعني: أن ما قبله هو الجيل الأول، ولكن هذا الجيل لم تحدد الفترة التي تلائمه، وحسب الشروح التي استعمنا إليها يصبح الجيل الأول هو: ما تم العمل به في عهد بن بوزيد، أي بداية من سنة 2003 وهذا هو الجيل الذي تنوي الوزارة تعويضه وتصحيحه، وهذا التحليل لا يقبله العقل، ولا ينسجم مع الحقيقة، لأن القول بهذا يلغي كل المناهج التي تم العمل بها قبل سنة 2000!!؟.
وهناك إشكال ثالث: يجعلنا نرفض ما ذكرته اللجنة، ونتحفظ عليه، لأن موضوع هذا الإشكال هو: تجديد اللجنة لأطوار التعلم التي يتدرج فيها المتعلم، فما ذكرته اللجنة في تعريفها للأطوار، لا نجد له تفسيرا علميا ولا تربويا!!؟، بحيث تجعل أطوار التعلم في المرحلة الإلزامية ستة أطوار: ثلاثة في الابتدائي وثلاثة في المتوسط، ومدة كل طور تختلف!!؟، ففي الابتدائي: نجد الطور الأول، وتمثله السنتان: الأولى والثانية، ونجد الطور الثاني، وتمثله السنتان: الثالثة والرابعة، ونجد الطور الثالث، وتمثله سنة واحدة هي: السنة الخامسة، فاعتبار السنة الخامسة طورا لا معنى له علميا، وكذلك جعل السنة الأولى من التعليم المتوسط طورا، ومثلها السنة الرابعة الأخيرة، فهذا التقسيم لا يعبر عن حقيقة الطور، فالطور هو: فترة تعليمية تلائم فترة نمو خصائص المتعلم وفق ما تنص عليه قواعد علم النفس، ثم ما هو المعنى الذي ندركه من جعل فترة سنة يقضيها المتعلم طورا، وكذلك فترة سنتين!!؟.
فعلماء النفس يعتبرون الطور منسجما مع أطوار الطفولة، وأطوار الطفولة تتميز بخصائص معينة، وهذه الخصائص لا تميزها سنة واحدة، ففترة الطفولة المبكرة: لها خصائصها، وفترة الطفولة المتأخرة لها خصائصها، وبعدها تأتي فترة المراهقة، ولها خصائصها أيضا، وهذا ما درجنا عليه في تقسيم الأطوار في فترة التعليم الأساسي.
إن جعل مرحلة التعليم الإلزامي تتشكل في أطوار ستة، لا نجد لها سببا وجيها ومقبولا، لذا يجب أن يعاد النظر في تحديد الأطوار.
ومن الإشكالات التي لم نجد لها تفسير هو: القرار الذي اتخذته الوزارة، وسارت عليه لجنة المناهج، وهو: تجميع المواد المقررة في السنة الأولى في كتاب واحد، وهنا نتساءل:
ما هو الدافع الذي جعل اللجنة توافق على هذه الفكرة!!؟.
هل السبب هو: تخفيف محتويات المحفظة؟، وهذا يمكن تحقيقه بدون عملية تجميع المواد في كتاب واحد، فالحل هو: إلغاء الكتب الثلاثة المقررة في السنة الأولى، وهي:( كتاب التربية الإسلامية وكتاب التربية المدنية وكتاب التربية العلمية)، لأن وجودها مع التلميذ: لا معنى له!!؟، لأنه يجهل القراءة، كما أن مضمونها يفوق قدرات الأطفال، فمن الأفضل تأجيل تعليمها، والذي يبقى ضمن المقررات هو:( القراءة والكتابة والحساب)، وهذه هي: المواد التي يمكن إدراجها في كتاب واحد، ومع ذلك نفضل أن يكون كتاب القراءة مفصولا عن كتب الحساب، لأننا نفضل أن يشمل كتاب القراءة عددا من التمارين والرسوم وبعض الأشكال التي تدرج ضمن ألعاب القراءة.
والأمر نفسه بالنسبة إلى كتاب الحساب، نضيف إليه عددا من التمارين والرسوم وبعض الأشكال الكتابية التي تدرب فكر التلميذ وتنمي ذكاءه.

الإشكال الخامس:
وهنا مشكلة أخرى جعلتنا ننظر إلى عمل اللجنة على أنه:" عمل غير مدروس علميا، ولا ينسجم مع سير المناهج التعليمية!!؟"، ويتعلق الأمر بتجديد كتب السنة الأولى من التعليم المتوسط، وهذا التجديد الذي حدد له بداية الموسم الدراسي القادم، والذي يدعو إلى الاستغراب هو: لماذا هذا التجديد المبكر، فالتلاميذ الذين يوضع بين أيديهم هذه الكتاب: ما يزالون يدرسون المناهج القديمة، فما هو الدافع إلى ذلك!!؟.
إننا لا نستطيع أن نجد مسوغا لهذا العمل الذي تنوي الوزارة الإقدام عليه قبل أن يصل تلاميذ المرحلة الابتدائية إلى هذا المستوى، إن تجديد الكتب سبقه تجديد المناهج، وتجديد المناهج لا يتم إلا إذا تم التجديد في المرحلة السابقة حتى يكون التدرج طبيعيا، وتجديد كتب السنة الأولى من التعليم المتوسط قبل أن تجدد كتب المرحلة الابتدائية سابق لأوانه، ثم ما هي الفائدة التي نجنيها من استباق الأحداث!!؟.
فلماذا لا ننتظر حتى يصل تلاميذ المرحلة الابتدائية إلى السنة الخامسة، وعندها نشرع في تهيئة الكتب التي تقدم للأطفال الذين سينقلون إلى المتوسط!!؟.
إن فكرة تجديد الكتب قبل أن يصل وقتها: لا تدل على وجود فكرة تربوية مقبولة، وكل ما تدل عليه هو: أن الوزارة تريد أن تنتهي من تجديد المناهج وتجديد الكتب في ظرف ثلاث سنوات أو أربع، بحيث يكون هناك توازن بين المرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة، ولكن الذي سنفاجأ به هو: أن يبقى الفراغ بين المرحلتين بارزا، ويبقى التلاحم بين المناهج ناقصا!!؟.

أمازيغي مسلم 18-10-2016 12:35 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
هل تصلح كتب الجيل الثاني ما أفسده الجيل الأول!!؟
ضو جمال
أستاذ الفيزياء بجامعة الوادي


انطلق الموسم الدراسي والجميع يتحدث عن كتب الجيل الثاني، بعد أن انتهى الموسم السابق والكل يتحدث عن تسريبات البكالوريا، كالعادة انقسم الجزائريون إلى فسطاطين، فسطاط مدافع عن هذه الكتب وكل ما جاء فيها ومستصغر للأخطاء، وفسطاط آخر مهاجم لهذه الكتب، كاشف ومهول للأخطاء التي جاءت فيها، فريق يدافع ويُخير الشعب بين "جحيم داعش" و"جنة بن غبريط"، وفريق آخر يهاجم مصورا أن محتوى الكتب سيقضي على هويتنا وديننا، وبين هذا الفريق وذاك ضاعت قضية التربية والتعليم الجوهرية وهي التحصيل العلمي والتربوي الحقيقي.
مما لا شك فيه أن كتب ما يسمى الجيل الثاني أعدت على عجل والارتجال واضح في طريقة إخراجها، والأخطاء كثيرة، كما أنه ليس من الصعب كثيرا أن يقف المرء على الفلسفة والرؤية التي يحملها من أشرف على إعداد هذه الكتب ومن وجههم.
لقد كُتب وقيل الكثير حول الأخطاء الواردة في هذه الكتب والرسائل التي أرادت إيصالها والأفكار المتناثرة بين طياتها عبر النص والصورة، في المقابل عقد معدو هذه الكتب ندوة صحفية ليترافعوا فيها عن كتبهم، ولكن مشهدهم وأسلوبهم في الخطاب لم يعكس صورة رجال تربية وثقافة، فلقد غاب الهدوء ووضوح الفكرة وقوة الحجة وحضرت بدلا عن ذلك"البلطجة" الإعلامية والفكرية وأسلوب تهديد المخالفين والدعوة لاعتقالهم، بل ذهب كبير المدافعين بعيدا وأنكر وجود دولة في الجزائر اليوم، هذا المشهد ترك انطباعا سيئا حول الفريق المشرف على إعداد الكتب لدى فئات عريضة من الجزائريين المهتمين بالتربية وربما أغلب الجزائريين.
ولكن بالرغم من كل ما قيل هنا وهناك فإن السؤال الجوهري الذي يجب أن تطرحه الوزيرة وفريقها ويطرحه كل جزائري مدرك لأهمية المدرسة والتربية والتعليم هو: هل هذه الكتب وبحلتها ومحتواها الجديدين ستصلح كارثة التعليم وما تراكم من مفاسد الجيل الأول أو حتى تساهم في ذلك؟
إن كاتب هذه السطور، وبحكم اهتمامه بقضايا التربية والتعليم ومتابعته لجل ما يكتب ويقال تقريبا في هذا الشأن لم يقرأ أو يسمع نقاشا عميقا للمشاكل الحقيقية، والتي أدت إلى انهيار التربية والتعليم في الجزائر إلا في حالات محدودة.
لقد أشرنا في مقالات سابقة إلى أن السياسات المتبعة من طرف من هم على رأس الوزارة لا تترك مجالا للتخمين بأن إشكالية المدرسة الجزائرية في أذهانهم تتمثل في الأبعاد الدينية واللغوية، بعبارة أخرى، فهي أبعاد إيديولوجية – أنثروبولوجية تعكس خلفيتهم الإيديولوجية، ولقد كانت الكتب الجديدة عاكسة لهذه الرؤية والخلفية بغض النظر عن الأخطاء التي احتوتها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل الوزيرة وفريقها ومعدو الكتب يؤمنون فعلا بأن كتابي اللغة العربية الجديدين للسنتين الأولى ابتدائي والأولى متوسط مثلا سيرفعان مستوى تحصيل التلاميذ؟ أو أن كتاب الرياضيات للسنة الأولى الذي دُمج مع التربية العلمية والتكنولوجية بعبقرية منفردة سيساعد التلاميذ على تعلم الحساب بشكل أفضل وأسرع وبطرق علمية حديثة؟ أم كتاب التاريخ للسنة أولى متوسط والذي لم يكلف معدوه أنفسهم عناء كتابة أي نص واكتفوا بنسخ- لصق فقرات قصيرة من كتب مختلفة وإرفاقها بصور، في مشهد نادر لا أعتقد أنه حدث في أي دولة في العالم.
أمّا الكتاب الذي ربما يشرح أكثر رؤية الجيل الثاني هو كتاب التربية المدنية للسنة أولى متوسط، والذي لا يبدو أنه حظي باهتمام كثير ممن تناولوا كتب الجيل الثاني وأخطائها، فهذا الكتاب في واقع الأمر يعكس توصيات الأمم المتحدة تحت مضلة اليونيسكو، أو بالأحرى توصيات الأمم الغربية الغالبة للأمم المغلوبة والتي حددت للدول الإسلامية والعربية ما يجب أن يدرس وما يجب أن يحذف من المناهج. والجزائر هنا لا تعتبر استثناءً، فهي قرارات تم إملاؤها على دول إسلامية وعربية أخرى بعضهم نفذها بسرعة وبعضهم لا زال يتلكأ خوفا من ردات فعل داخلية.
فلقد تحول الإسلام بحسب هذه الكتب إلى مجرد تمييز عنصري وتجربة اجتماعية لا تختلف عن التمييز على أساس لون البشرة أو اللغة، بينما لو كان لمعدي هذه الكتب ومن يشرف عليهم ويوجههم أدنى علم أو رغبة فعلية في محاربة التمييز العنصري والحث على التمييز الإيجابي والحوار لكان الإسلام وآيات القرآن وأحاديث الرسول (ص) هي منطلقهم الأساس، فالإسلام لا يميز بين الناس على أساس أعراقهم ولا ألوانهم ولا لغاتهم، بل يميز بينهم على أساس أفعالهم، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، مصداقا لقوله تعالى"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، ويقول تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"، وكذلك "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم" وأيضا "أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، والآيات والأحاديث كثيرة في هذا الصدد.
إنه لمن العجيب أن نجد كتابا يوجه إلى مجتمع مسلم يتحدث عن التسامح والحوار وعدم التمييز العنصري يتفادى أصحابه ذكر آية أو حديث واحد، في حين يوضع الدين الإسلامي في خانة التمييز العنصري، بينما هذه الأمم الغربية الغالبة التي تريد أن تلقننا التسامح وعدم التمييز العنصري لم تؤمن بحق المرأة في الميراث وإبداء الرأي السياسي أو أن الأسود والأبيض سواسية وعلى نفس المرتبة الإنسانية إلا منذ أقل من قرن... مع أن الأمر يتعلق بقضايا حسم فيها الإسلام منذ أربعة عشر قرنا، هذه الأمم الغالبة اليوم لم تحسم قضية حق الأسود أن يصعد نفس الحافلة مع الأبيض أو يدرس معه في نفس الجامعة إلا منذ عقود، ولا تزال تُذيق شعوبا ويلات الموت والقتل وتستغل ثرواتهم عبر وسائل عديدة وتحتفظ بجماجم رؤوس قطعتها وتعرضها في المتاحف قبل أن نسمع عن داعش.
لا أحد ينكر حق كل جزائري أن يعتنق الفكر الذي يريد، ولكن ليس من حق الوزيرة أو غيرها أن يغرسوا في أبنائنا الأفكار التي يريدون، ولا حق الفريق الآخر، ولا أن يحولوهم إلى فئران تجارب أو وسيلة لنيل رضا ومناصب من لدن هيئات دولية، فهذه أمور تتجاوز سلطة وزيرة أو وزير لأنها تمس بصلب عقيدة المجتمع المتعارف عليها لدى الأغلبية، وإذا أصبحت هذه القضايا محل شك فإنه يجب مصارحة المجتمع بذلك، ويُوكل أمر نقاشها لهيئات تمتلك شرعية حقيقية تعكس تطلعات الشعب، وليس للأمم المتحدة أو اليونيسكو أو غيرها أن تفرض تصوراتها ومفهومها للدين الإسلامي على مجتمعاتنا، وهي عاجزة عن فرض قراراتها في مسائل تتعلق بحقوق الإنسان الحقيقية وليست الزائفة.
لقد كان الأجدر بالوزيرة وطاقمها أن يبحثوا عن الأسباب الحقيقية لتدهور مستوى التعليم وانحطاط مستوى الأخلاق وتفشي التسيّب داخل مؤسساتنا التربوية وأن يقدموا مشروعا متكاملا يعرضوه أمام الرأي العام. ذلك أن أزمة التربية والتعليم لن تحلها كتب الجيل الثاني، فهي نسخ سيئة من كتب الجيل الأول... ولن تحلها أية كتب أخرى مهما كان محتواها ومستوى مؤلفيها، وربما لا يخفى على الوزيرة وطاقمها أنه منذ أزيد من عقدين كان التلاميذ في مرحلتي الثانوي والمتوسط يعتمدون أكثر على ما يقدمه الأستاذ وما يدونوه في كراريسهم، ولم يكن التلاميذ يقتنون الكتب أو يتداولونها إلا في حدود ضيقة، وكان تحصيلهم العلمي أفضل بكثير من مستوى تحصيل تلاميذ اليوم.
لا يبدو أن القائمين على الشأن التربوي يدركون أن أحد أهم أسباب تدنى مستوى التحصيل منذ أزيد من عقدين هو اعتماد المناهج التي تتبنى المقاربة بالكفاءات، هذه المناهج التي لا يمكن القدح في جدواها نظريا، ولكن من الناحية العملية كانت وبالا على المدرسة الجزائرية، فلقد اُعتمدت من دون أن تعد لها الأرضية المناسبة من معلم وهياكل، فعندما تصبح الكتب المدرسية معدة على هذا الأساس فإن دور المعلم يصبح حاسما في نجاحها، وإذا كان المعلم غير معد لهذه المهمة ولم يتلق التكوين المناسب فإن مهمة التلميذ تتعقد أكثر: عندما لا يقوم المعلم بالتجربة في مادة البيولوجيا أو الفيزياء أمام التلاميذ وهم يشاركونه في إعدادها ونقاشها فإن مسألة الفهم والاستيعاب ستصبح آنذاك صعبة، بل مستحيلة في كثير من الأحيان، ولا يمكن للأولياء أن يقدموا أية مساعدة، وتغدو الكتب في هذه الظروف عديمة المنفعة، وإذا علمنا أن أغلب المؤسسات التربوية الجزائرية عاجزة عن القيام بهذه التجارب لغياب الهياكل والمتابعة واستحالة التعامل مع 45 تلميذا في القسم فإن مناهج من هذا القبيل تصبح مجرد حبر على ورق، ومن الطبيعي أن تزدهر دروس الدعم وتفقد المؤسسات التربوية دورها.
لقد كان الأجدر بالوزيرة وطاقمها إجراء دراسة حقيقية عن العجز المسجل في عدد المعلمين والأساتذة، وعن عزوف كثير ممن يتم توظيفهم من الإناث عن الالتحاق بأماكن عملهن في أماكن نائية أو بعيدة عن مقر سكناهم، حتى لا يفاجؤوا كل مرة بعجز كبير ويتم فتح قوائم الاحتياط والإعلان عن توظيف عشرات الآلاف من المعلمين بعد الدخول المدرسي بشهور في مشهد عبثي، فلا يكاد يخلو قسم اليوم من عجز في أستاذ أو اثنين.
إذا كانت وزارة التربية عاجزة عن حل قضية توفير الأساتذة والمعلمين للأقسام وتتخبط في الأعداد ولا تستطيع التنبؤ بالعجز المؤكد والمحتمل، بالرغم من المناصب التي وفرتها الدولة، فإنها ستكون أعجز عن حل مشاكل أكثر تعقيدا وتتطلب معرفة وإبداعا بيداغوجيا وإداريا وفكريا، ولو كانت أزمات التربية والتعليم تحل بتغيير محتوى الكتب لما عجزت دولة عن النهضة بتعليمها.

أمازيغي مسلم 26-10-2016 03:33 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
تلاميذ "الفايسبوك" و"النسخ واللصق"
حسين لقرع

الدراسة التربوية التي أصدرتها وزارة التربية بشأن انهيار مستوى تلاميذنا، ينبغي أن تُقلق الجزائريين جميعاً، وتدفع السلطات إلى فتح نقاشٍ عاجل وواسع حول المسألة لمعالجتها، واقتراح حلولٍ ناجعة لها.
النقاش ينبغي أن يبدأ من الأرقام الصَّادمة التي قدّمتها دراسة الوزارة: لماذا لا يحصل سوى 25 بالمائة من تلاميذنا على المعدّل في العربية، وهي لغة التدريس الأولى بالجزائر؟، ولماذا لا يحصل سوى 16 بالمائة على المعدّل في الفرنسية، وهي اللغة الأجنبية الأولى بالبلد؟، و14 بالمائة في الرياضيات على أهميتها وارتفاع معاملها، وتوفّر دروس الدعم في هذه المادة وغيرها في كل حيٍّ وقرية؟! .
إلى غاية الثمانينيات، لم يكن هناك شيءٌ اسمه دروس دعم في أيِّ مادة، وكانت المراجع قليلة خاصة في الأرياف، ومع ذلك كان مستوى التلاميذ آنذاك عاليا في العربية والفرنسية والرياضيات وغيرها من المواد، والدليل: تخرّج مئات الآلاف من الإطارات المؤهَّلة في شتى التخصُّصات، والتي أثبتت كفاءتها في بلدها وفي العديد من دول العالم، فما الذي تغيّر في مدرستنا حتى أصبح 75 بالمائة من تلاميذها: لا يحصلون على المعدل في العربية، و84 بالمائة في الفرنسية، و86 بالمائة في الرياضيات، برغم توفّر دروس الدعم في كل مكان والكتبِ والمراجع والوسائل السمعية البصرية، وكذا الانترنت في كل بلديةٍ تقريبا!!؟.
في السابق: كان مستوى المعلِّمين والأساتذة يتراوح بين الأهلية والثالثة ثانوي، لكن لا أحدَ كان يطعن في كفاءتهم، في حين أن أغلب الأساتذة الآن، حتى في الابتدائي، حائزون على الليسانس، ومع ذلك يحتاج الأولياء إلى إرسال أطفالهم لتلقي دروس الدعم لفهم المواد الأساسية!!؟.
مستوى المدرسة القديمة كان عاليا؛ لأن التلاميذ كانوا يقدّسون العلم، توّاقين إلى التحصيل المعرفي، وكان أولياؤُهم يحثُّونهم على تبجيل أساتذتهم وطاعتِهم، ويُبعِدونهم عن شتى المُلهيات: للحفاظ على تركيزهم على الدراسة، أما المدرسة الحالية، فقد ضاعت فيها هيبة الأستاذ، وأصبح تلاميذُه يتطاولون عليه، بتحريض من أوليائهم أحياناً، وأصبح شعارُهم: "قرِّيني وأنا سيدك!!؟".
المدرسة القديمة كان فيها الطلبة يتنافسون على قراءة كتب كبار المؤلفين المشهورين ودواوين فطاحل الشعراء، ولا يكتفون بالمقررات المدرسية، أما المدرسة الحالية، فيتنافس فيها بعض التلاميذ المنحرفين على حمل المخدِّرات في محافظهم، و"أقلّهم سوءاً" على حمل هواتف آخر طراز والعيش في عالم افتراضي في "الفايس بوك" حتى ساعات متأخِّرة من الليل، ويقدّمون بحوثا جاهزة من الانترنت بتقنية:"قصّ ولصق" من دون أن يعرفوا حتى مضمونها قبل تسليمها، وأفضلهم لم يقرأ في حياته الدراسية بضعة كتب خارج الكتب المقرّرة، لذلك تدهور مستواهم إلى درجة أننا أصبحنا نرى حاملي ليسانس يقعون في أخطاء إملائية معيبة كتلاميذ الابتدائي!!؟.
دراسة الوزارة يجب أن تدفعنا جميعاً إلى دقّ أجراس الخطر، وفتح نقاش واسع يفضي إلى تشخيصٍ دقيق لأسباب تراجع مدرسة اليوم عن مدرسة السبعينيات والثمانينيات، واقتراح الحلول الملائمة لها في ظل احترام عناصر الهوية الوطنية.
نرجو أن يكون الهدفُ من إصدار هذه الدراسة هو:" البحث عن إصلاحٍ تربوي حقيقي يستند إلى أسُس علمية وبيداغوجية صارمة، وليس تحميل العربية والتعريب المسؤولية ظلما وزورا: لتمرير مشروع فرْنَسة التعليم الذي يُروَّج له منذ أشهر!!؟".
إن بعث "المجلس الأعلى للتربية" وإسناد مَهمّة الإصلاح إليه هو: خير بدايةٍ لعلاج معضلة التدهور المتواصل لمستوى المدرسة الجزائرية، وإنقاذ مستقبل الملايين من تلاميذنا في السنوات القادمة.


أمازيغي مسلم 26-10-2016 03:34 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 

ضعيف ومخيف!!؟
جمال لعلامي

وزارة التربية تعترف بأن التحصيل المعرفي للتلاميذ ضعيف ومخيف، خاصة في المواد الأساسية: العربية والرياضيات والفرنسية، والحقيقة: أن هذا التشخيص لم يعد ينفع ولا يضرّ، لأنه مازال بلا دواء، رغم التعرّف على الداء الذي "مرّض" المدرسة والتلاميذ والمعلمين والأولياء!.
الأسباب متعدّدة ومتشعبة، تتحمّلها الوزارة الوصية، والمنظومة التربوية، والبرامج، والأساتذة، والتلاميذ، والأولياء، ولذلك لا ينبغي، لأيّ طرف في هذه المعادلة، أن يُحاول مسح الموس في غيره، لأن الضرر واحد، والمسؤولية مشتركة، والنتيجة ستعصف بالجميع!.
لم تعد عبارة:"يُوجه للحياة العملية": عيبا ولا عارا، ولم تعد مرعبة، ولم تعد بالمفهوم السلبي، الذي كانت عليه عندما كانت المدرسة تجازي قبل أن تعاقب، وتعلم قبل أن تطرد، ولا داعي هنا، لذكر وعدّ النماذج والتجارب، المؤلمة والموجعة والمحرّضة على:"كُره" العلم والتعلم!.
نعم، لن يتعلم من لا رغبة له في التعلم، والنقابات والوزارة، لا يُريدان أن يتعلما من السقطات والأخطاء، ولذلك يحدث ما يحدث بطريقة فلكلورية باهتة، لا هي بالمضحكة، ولا هي بالمبكية!!؟، ولنا في هذه الوضعية المستعصية الكثير من الحالات التي تحوّل فيها المعلم والتلميذ إلى "ضحية"!.
لا يُمكن لوم أستاذ يُواجه مشاكل الدنيا، ولا يُمكن لوم تلميذ هو في الأصل مثل معلمه: ضحية منظومة مريضة، ولا يُمكن لوم وليّ لم يعد يعرف الصحيح من الخطأ في عملية توجيه وإرشاد، فقدت الكثير من صوابها ومعناها، نتيجة ضربات سيّست المدرسة، وحوّلتها إلى حلبة صراع!.
النقابات مثلا: لا تحتج ولا تضرب إلاّ إذا تعلق الأمر بانشغال مادي، والأساتذة:"يا حليلهم"، تحوّلوا لعدّة أسباب ومبررات إلى "رهينة" في أيدي هذه النقابات، فهل أضربت النقابات مثلا عن مشاكل الاكتظاظ والنقل والإطعام المدرسيين، بل: هل أضربت بسبب شكل ومضمون البرامج وما يُقدم للتلاميذ!!؟.
لم نكن نسمع ونرى في الزمن الجميل، تلميذا "ضرب" معلمه، ولا أستاذا "اعتدى" على تلميذه، ولا أستاذا لم يحترم مديره، ولا نقابي "دار قرون"، ولا وليّا "اشتكى" المعلم للأمم المتحدة، لأنه وبّخ ابنه المتمدرس أو بسبب عدم حصوله على نقطة مشجعة!.
لكن، اليوم، كل هذه "المنكرات" وغيرها كثير وخطير، موجودة ومتواجدة، في مدرسة لم تعد مستقرّة ولا مطمئنة ولا منتجة للكفاءات ولا راعية للطاقات، وهذه وحدها تكفي لبروز:" جيل متمرّد يرى في العصيان: ابتكارا علميا!!؟".




أمازيغي مسلم 30-11-2016 03:49 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
مناقشة المقال حول وضع اللغة العربية وارتباطها بالدين
عثمان سعدي

صدر يوم 29 أكتوبر مقال مطول في صحيفة:"لو سوار دالجيري" (الناطقة بالفرنسية) عنوانه:"لننقذ مدرستنا": حرره مجموعة من المفكرين الجزائريين، ورغم أن ما جاء في المقال مهم في مجمله إلا أنني أقدم فيه الملاحظات التالية:

افتتح المقال بفقرة غريبة هي كما يلي:" أن اللغة العربية "تثير العواطف وتهيّج الجدل" في الجزائر أكثر من أي بلد عربي آخر، لاحظ بأن هذه اللغة لا نتكلمها ولا نتعلمها جيدا في الجزائر، والسبب هو أن هذه اللغة: "بدون مضمون وفقيرة وجافة كجفاف مجرى ماء هزيل في الصحراء"!، ومن ثمّ: "فبقدر ما نعبر عن سخطنا على حالها بقدر ما ندفعها إلى الشيخوخة والتقهقر"!!؟.

هذا كلام عام يحمل في طياته سخطا واحتقارا للغة العربية، كان المفروض على الأساتذة: أن يستعرضوا الأسباب التي جعلت تعليم اللغة العربية والتعليم بصورة عامة غير سليم.
والسبب في رأيي:

أولا: أن أي لغة تعلم في المدرسة لتكون شاملة في تعليم العلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية والتقانة في الجامعة، بينما نجد الطب والتقانة تعلم بجامعاتنا باللغة الفرنسية، وهي لغة ليست لغة التقانة بالعالم، بل هي الإنجليزية، فاللغة تستمد حداثتها من تعليم العلوم الحديثة والتقانة، وأضرب مثلا بسوريا التي انفردت بأن تعلم جامعاتها الطب والتقانة باللغة العربية، فقد عملت دبلوماسيا في أربعة بلدان عربية هي:( الكويت، مصر، العراق، وسوريا)، ووجدت أن البلد العربي الوحيد المكتفي ذاتيا في حياته هو:" سوريا"، فهو ينتج كل شيء تقريبا محليا، ولا يستورد إلا القليل، وهو لا يعتبر بلدا بتروليا علما بأن اللغة العربية بسوريا غير مطبوعة بأية قداسة، لأن النظام الذي يحكم سوريا علماني.

ثانيا: كيف يكون التعليم بالجزائر ناجحا والاقتصاد، والط، والتقانة، وإدارة الدولة: تدار باللغة الفرنسية!!؟، كل البلدان التي نجحت بها تنمية اقتصادية واجتماعية: تم ذلك بلغتها الوطنية التي تسود في سائر الميادين، كاليابان ، وكوريا، ونمور آسيا، فإسرائيل متقدمة باللغة العبرية التي تسود في سائر الحياة بها، فحتى معهد وايزمن لعلوم الذرة، فالتدريس به يتم بالعبرية التي كانت لغة ميتة، وبعثت سنة 1948، وإيران متقدمة باللغة الفارسية، وتركية متقدمة باللغة التركية إلى آخره...

ثالثا: الأساتذة يعترفون بأن البلدان الإسلامية في الماضي كانت العربية بها مزدهرة، ونحن نقول لهم بأن العربية في تلك الفترة كانت سائدة في سائر الميادين،( فالخوارزمي، وابن الهيثم، وابن النفيس، ويعقوب الكندي، والفازاري وغيرهم من علماء العرب والإسلام): نبغوا بالعربية في بلدان تسود في حياتها اللغة العربية .
ومن الغريب!!؟: أن الأساتذة يعيدون ذلك إلى سيادة منطق اليونان متأثرين بالفكر الأوروبي، وأنا أنصحهم أن يقرؤوا كتاب La cité d'Isis: histoire vraie des Arabes - Pierre Rossi وهو: كتاب فرنسي يعيد الثقافة اليونانية إلى جذورها العربية، مناهضا للفكرالأوروبي الذي يجعل جذور الحضارة يونانية لاتينية!!؟.

رابعا: يعيب الأساتذة على العربية أنها مطبوعة بالقداسة، إن أقوى عامل الذي حفظ العربية في العصر الحديث هي أنها: لغة القرآن الكريم، إيران مثلا جمهورية إسلامية متقدمة، لأن اللغة الفارسية سائدة في سائر مرافق الحياة.

خامسا: يعيب الأساتذة على التلميذ الجزائري أنه لا يقرأ، فالطفل الجزائري من قسنطينة:" محمد عبد الله فرح": فاز في مسابقة القراءة على 3,5 مليون طفل عربي، وهو ابن سبع سنوات، وأبوه إمام مسجد، وأمه معلمة قرآن: ربياه تربية إسلامية سليمة التي يفتح قرآنها بكلمة:" اقرأ".
والطالبة:" الزهراء هني" في كلية الطب من المديّة: فازت على متسابقين في حفظ القرآن وترتيله من 72 بلدا عربيا ومسلما، لأنها تمتعت بتربية إسلامية، وهي متفوقة في سنة ثالثة طب.

سادسا: نقول للأٍساتذة، وهم ذوو التوجه الفرنكفوني، بأن الدولة في الجزائر فرنكفونية وليست معربة، الماء الذي يشربه سكان مدينة الجزائر تسيره شركة فرنسية، مطار الهوار بومدين تسيره شركة فرنسية، عجزت عن تطهير واد الحراش، فتعاقدت مع شركة كورية جنوبية للقيام بذلك، احترق سقف قاعة حرشة، فعجزت عن إعادة بنائه، فلجأت للصين، عجزت عن بناء جامع الجزائر، فأتت بالصينيين، إلى آخره!!؟.
إذا: فالفرنكفونية ودولتها بالجزائر هي:" العاجزة"، وليست اللغة العربية.

الخلاصة:
نقول للأساتذة أصحاب المقال:
إن تنمية أي بلد هي: نسيج كامل متكامل خيوطه اللغة الوطنية في إطار عبقرية العصر وعناصره الحداثية.

أمازيغي مسلم 30-11-2016 03:50 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
الضعف في الرياضيات وفي اللغات: من المسؤول!!؟
أبو بكر خالد سعد الله

أستاذ جامعي قسم الرياضيات / المدرسة العليا للأساتذة- القبة


كثيرا ما تشكو وزارة التربية من ضعف التلاميذ في ثلاث مواد أساسية، وهي: الرياضيات واللغتين العربية والفرنسية، وغالبا ما تثير الوزارة هذه القضية عندما تقوم بعمليات إحصائية بعد صدور نتائج الشهادات المتوِّجة لكل مرحلة من مراحل التعليم الأولى (الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية). والأسباب يلمّ ببعضها الخبراء والمختصون المنظرون والميدانيون في سلك التعليم. لكن هناك حقائق يبدو أن بعض من يمسكون بزمام المدرسة يتجاهلونها عن قصد أو عن غير قصد. ذلك أن الجانب التنظيري يتغلب أحيانا على الجانب الميداني، والعكس أيضا يحدث من حين لآخر... كما أن القرار السياسي يطغى في الكثير من الأحيان على الجميع.

الرياضيات:
من المعلوم أن علماء الرياضيات في العالم تفطنوا منذ عقود إلى ظاهرة نفور عامة التلاميذ من الرياضيات. ونقصد بالرياضيات تلك التي تعتمد على قواعد المنطق المتينة والبراهين السليمة والتعابير الدقيقة الشفوية منها والكتابية. وقد اجتهد المجتهدون من الخبراء لوضع الإصبع على العلة في كل مكان، لكن قطار الإصلاحات والتحديث في بلدان عديدة عبر العالم تغلب في قيادته السياسيون فراحوا يُسَوّون الأمور بجذب المستوى التحصيلي نحو الأسفل.

بعبارة أخرى، فإنهم تخلصوا من كل ما ينفّر التلميذ... والمنفّر عموما هو ما يدعو إلى بذل الجهد والتركيز في التفكير وتكثيفه بدل الاعتماد شبه الكلي على الذاكرة. والمنفّر أيضا هو طلب الانضباط الفكري المبني على المنطق الرياضي كما رسمه أهله.
لقد اكتفى هؤلاء المسيرون بتزويد التلميذ بالصور والرسومات والجاهز من الحلول، وكذا تزويده بتلك العلاقات الرياضية التي إن وضعها التلميذ في ذاكرته نجح وإن حاد السؤال عنها قليلا رسب صاحبه. والمؤسف أن هذا الوضع رحب به التلميذ وولي أمره ورجل السياسة والمخطط التربوي والمنشغل بالدروس الخصوصية.
هذا ما يحدث عندنا وفي عدة بلدان من قبيل بلادنا. لكن ما نختلف فيه عن البلدان المتقدمة والساعية إلى الازدهار هو التالي : أدرك ساسة تلك البلدان أنه من المؤسف أن تُدرَّس الرياضيات بهذا المنهج ومع ذلك عملوا به إرضاء للأغلبية. لكنهم، بالموازاة، فتحوا مدارس ومؤسسات تكوّن النخب وتسهر على رقيّ المواهب فصار هناك نوعان من المؤسسات في تلك البلدان : مؤسسة للأغلبية ومؤسسة للنخبة. والنخبة هنا لا تعني كمشة من التلاميذ بل تعني الآلاف من الذين لهم استعداد قوي –عكس الأغلبية- لمواجهة صعوبات تعلم الرياضيات وغيرها من العلوم "الجافة".
ومن مميزات هذه النخبة أنها لا تكتفي بالاعتماد على الذاكرة، فهي قادرة على قضاء ساعات طوال دون ملل ولا كلل في البحث عن إجابة تتعلق بسؤال ورد في تمرين... حالها كحال متحدي الصعاب والعراقيل! وهكذا نجحت تلك البلدان التي عكفت على تكوين مثل هذه النخب واعتمدت بعد ذلك على ذكائها وقدراتها في تسيير شؤونها في شتى المجالات.
أما نحن، فقد اتبعنا أهواء "الأغلبية" كما أسلفنا وفرطنا في نخبنا فصارت هذه الشريحة من أتعس النخب في العالم إذ لم تجد من يأخذ بيدها لتزدهر وتقدم أحسن ما عندها حاضرا ومستقبلا. وما سيكون مصير دولة بدون نخب إن لم تكن الإعاقة المزمنة؟

اللغة العربية:
ما من شك أن اللغة العربية ضحية الحاكم والمحكوم يكيل لها من هب ودب بدون تردد. وأهلها في البلاد العربية من أصحاب الحل والربط لا يبالون بتطويرها ولا يهمهم أبدا مصيرها. بينما تجتهد كل البلدان في تطوير لغاتها على الدوام. وهناك منها ما نجح كثيرا، ومنها ما لا يزال يتخبط في التعقيدات اللغوية وتداخل اللغات المتشابهة.
هناك أسئلة كثيرة تطرح في هذا المجال: ما هي الجهود التي يبذلها أهل الاختصاص في تطوير تعليم اللغة العربية للتلميذ في مختلف البلاد العربية؟ وإن وجدت هذه الجهود (ونحن نعلم أنها غير منعدمة) فهل تَجَسَّد فِعلُها في المدرسة؟ ما هي الجهود التي تقوم بها مثلا مجامع اللغة العربية إذا استثنينا اللقاءات الدورية وبعض الكتابات والدراسات التي تظهر من حين لآخر؟ وبعبارة أوضح : أين أثر تلك المجامع والدراسات في الميدان؟
بطبيعة الحال، هناك عدد من الاجتهادات والدراسات تقدم اقتراحات جيدة، لكن من أخذ بها ومن التزم بها. لسنا أول من يقول بأن المشكل الأساسي في هذا المجال هو تعدد المجامع دون أن يكون هناك مجمع يوحد الكلمة والقرار والالتزام بالقرار من قبل الجميع. وفي هذا الباب نلاحظ أنه في أحسن الأحوال تصدر المجامع توصيات تدعو فيها إلى كذا وكذا دون أن تلتزم بها حتى هيئات المجامع ذاتها.
وإذا عدنا إلى التلميذ، نقول إن من يتصوّر أن اللغة يتعلمها التلميذ في المدرسة فقط فهو واهم. إن الكثير من القواعد اللغوية والمفردات يتعلمها التلميذ من محيطه قبل المدرسة. والمحيط اليوم هو، بالدرجة الأولى، قنوات الإعلام والاتصال بمختلف أشكالها إضافة إلى الشارع والإدارات. كيف نريد أن يتعلم التلميذ إن كان جل من يستمع إليهم من المسؤولين الكبار والصغار يجهلون لغة المدرسة أو يتكلمونها بمشقة وتعثر؟ أو كيف يتعلم من لغة الإشهار عندما يقرأ مثلا "كونيكتي والهدرة باطل!"؟!!

اللغة الفرنسية:
تعتبَر الفرنسية –وهذا رأي أهلها- من أصعب اللغات في العالم. ولذا يحاول المختصون في فرنسا (سيما في الأكاديمية الفرنسية) بمعية السياسيين حمايتها وجعلها تقف أمام هيمنة الأنكليزية. لكن هذه الجهود المتواصلة لم تعرف النجاح المرجو منها. وأفضل دليل على ذلك ما أصاب التلاميذ الفرنسيين في كتابة النصوص حيث كثرت أخطاؤهم بشكل غير مقبول.
ففي يوم 9 نوفمبر الجاري نشرت وزارة التربية الفرنسية إحصائيات دقيقة تشير إلى التزايد المذهل في الأخطاء الإملائية والنحوية لدى التلميذ الفرنسي. وتمثَّل الاختبار الذي أجرته الوزارة في إحصائها الأخطاء لدى هؤلاء التلاميذ في اختيار نص إملاء (من 67 كلمة) امتُحِن فيه التلاميذ عام 1987 ثم 2007 و 2015، فكانت النتيجة كالتالي: معدل 10.6 أخطاء عام 1987/ 14.3 خطأ عام 2007/ 17.8 خطأ عام 2015.
وقد أثارت هذه النتائج موجة من الاستياء في جميع الأوساط الفرنسية. وعلى كل حال، فهذا يدل على فشل طريقة تدريس اللغة الفرنسية في عقر دارها. أما عندنا -وأيضا في البلدان المجاورة حسب ما قرأنا- فحدّث ولا حرج باستثناء بعض المدارس الخاصة وتلاميذ أبناء من يتكلمون الفرنسية في منازلهم.
يبدو حسب بعض المتتبعين أن أحد الأسباب الرئيسية يتمثل في كوننا ندرّس اللغة الفرنسية لتلاميذنا كما لو كانوا من ناطقين بها، وليست كلغة أجنبية! ومهما جاء على لسان المسؤولين فلا عذر لهم أن يفرضوا على التلاميذ تعلم لغة مدة 10 سنوات -وخلال مئات الساعات- ويجعلونهم يتخرجون بمستوى لا يمكّنهم من كتابة جملة سليمة بتلك اللغة أو الإلمام بمعاني أبسط المفردات رغم أننا نقرأ في سجلاتهم المدرسية وفي البكالوريا علامات لهؤلاء في اللغة الفرنسية تفوق المعدل بكثير!!
ولذلك كله نقول إن تقصير السلطات في الاهتمام بالنخب العلمية أمر صار لا يحتمل بعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال. كما أن الاستهتار في اتخاذ القرارات الحاسمة التي من شأنها مساعدة التلميذ على تعلم اللغات بات خطرا على مدرستنا ومصير المتمدرسين.

أمازيغي مسلم 13-01-2017 03:40 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
وزارة الارتجال والتخبّط:14::10::19:!!؟
ضو جمال
أستاذ الفيزياء بجامعة الوادي

يبدو أن وزارة التربية ستحطم الرقم القياسي في التراجع عن قرارات تتخذها ثم تصر عليها إصرارا، وفي نهاية المطاف تتراجع عنها تحت ضغط التلاميذ أو الأساتذة أو المجتمع، فمنذ وصول الوزيرة الحالية إلى رأس قطاع التربية، تميزت قراراتها بالارتجال والتسرع الدال على عدم إدراك لكثير من الحقائق التربوية والاجتماعية، والسياسية أيضا.
في ظرف شهر واحد، تراجعت الوزيرة عن قرارين اتخذتهما، ورضخت لرغبة التلاميذ الذين غدوا -على ما يبدو- أصحاب الكلمة العليا تقريبا داخل هذا القطاع، في وضع أشبه بممارسات المنظمات الطلابية داخل الجامعات في العقدين الآخرين، ما حوّل الشأن التربوي وقرارات الوزارة إلى مجال للسخرية، وأفقد هذا القطاع الحيوي البقية الباقية من هيبته.
ومنذ أسابيع تراجعت الوزارة عن قرار ارتجالي وغير بيداغوجي، عدلت بموجبه رزنامة الباكلوريا، هذا القرار الذي أخرج تلاميذ الأقسام النهائية في عدة ولايات إلى الشارع، وجعل الوزارة ترضخ لمطلب التلاميذ المشروع والمنطقي، وهاهي الوزارة الآن تتراجع مرة أخرى عن قرار متسرِّع وارتجالي آخر، اتُّخذ من دون استشارة أو دراسة ميدانية أو دراية بتبعاته؛ فمنذ أسابيع أعلنت الوزارة عن تقليص العطلة الشتوية من أسبوعين إلى أسبوع واحد.
وبما أن التلاميذ أدركوا لعبة القط والفأر مع الوزارة، فإنهم عرفوا أن الفوضى والشغب والشارع هو الحل، وكان لهم ذلك!!؟، وبشكل مفاجئ قررت الوزيرة:أن العطلة ستكون ابتداء من 20 ديسمير إلى غاية 8 جانفي، وبقدرة قادر أصبحت المعايير الدولية تسمح بـ 18 يوما عطلة!!؟.
وعلى الأرجح: أن القرار جاء من جهات أعلى من الوزيرة خشية انفلات الوضع، بعد توسُّع حالات الشغب إلى عددٍ من الولايات، فمنطق أولوية السياسي على التربوي حسم القضية، ولو كان ذلك على حساب هيبة وزيرة التربية وقراراتها!!؟.
في الواقع يقف المرء عاجزا عن وصف هذا العبث والارتجال في تسيير الملف التربوي، ويبدو أن الوزيرة لا تكفُّ عن تقديم مبررات مجانية لمعارضيها وخصومها، للتهجُّم عليها وعلى خياراتها، ففي كل مرة تكشف الوزيرة عن مدى افتقادها لأي رؤيا إصلاحية حقيقية، فلا الوزيرة مدركة لحجم الدمار الذي لحق بالقطاع التربوي وذهنية التلاميذ والأساتذة معا، خلال العقود الأخيرة - نتيجة في الواقع لإصلاحات بن زاغو التي كانت الوزيرة أحد أهم مهندسيها بالإضافة إلى السياسات العامة للدولة- ولا مستشاروها والمحيطون بها قادرون على تقديم الاستشارات والدراسات الميدانية اللازمة، قبل اتخاذ مثل هذه القرارات.
الأمر الذي يعنينا أكثر في هذا الشأن، هو أنه لا الوزيرة ولا مستشاروها درسوا إشكالية العطلة وقرارهم جيدا، ومدى نجاعة هذا الخيار في هذا الظرف!!؟، لأن العام والخاص، وخاصة الأساتذة والمعلمين، يعرفون جيدا أن العادة جرت أن تُجرى امتحانات الثلاثي الأول والثاني أسبوعين قبل العطلة، ولكن الشاهد أن الأسبوعين الأخيرين قبل العطلة، يشهدان في واقع الأمر حالة من التراخي والاسترخاء من دون تحصيل علمي فعلي، خاصة في الإعدادي والثانوي، فخلال هذين الأسبوعين، يكتفي أغلب الأساتذة بتسليم العلامات وتصحيح الامتحانات والتفرُّغ لمجالس الأقسام.. بعبارة أخرى: أسبوعان بتحصيل علمي شبه منعدم.
في الحقيقة كان بإمكان الوزيرة ومستشاريها: أن يعزِّزوا التحصيل العلمي من دون تقليص العطلة بهذا الشكل غير المدروس، وهذا كإجراء أوَّلي، فكما أشرنا أن الأسبوعين الأخيرين بعد الامتحانات وقبل العطلة عادة ما يكونان بتحصيل علمي شبه معدوم، ولهذا كان يُفترض كخطوة أولى: أن يتمّ تخصيص الأسبوع الأخير قبل العطلة للامتحانات، وبمجرد انتهاء الامتحانات، يدخل التلاميذ في عطلتهم، وبهذا الشكل نكون عمليا أضفنا أسبوعين من التحصيل العلمي الحقيقي من دون أن يؤثر ذلك على مدة العطلة، ولن يثير القرار حفيظة التلاميذ، بل سيثير استحسانهم، كما ستسمح فترة العطلة للأساتذة بتصحيح الأوراق في سعةٍ من أمرهم، ويمكنهم التواصل حتى مع التلاميذ أثناء الأسبوع الأول للعطلة وخاصة في ظل وجود وسائل اتصال حديثة، وتُعقد مجالس الأقسام بمجرد عودة التلاميذ والأساتذة من العطلة.
إن ضغوط الامتحانات بطبعها تجعل التلاميذ يشعرون بحاجة إلى الراحة والاسترخاء، ومن الطبيعي أن يجدوا صعوبة في العودة إلى جو الدراسة مباشرة بعد الامتحانات، والأفضل أن تكون فترة الاسترخاء هذه ضمن العطلة، وهذا هو الهدف من العطلة في نهاية المطاف.
إن مسألة العطل والتحصيل العلمي المعياري قضية تستحق مراجعة ودراسة، ولكن الخطأ الذي ارتكبته الوزارة لا يتمثل فقط في التسرُّع في مراجعة مدة العطل بين الثلاثيات، ولكن عدم إدراك خطورة بقاء التلاميذ لمدة أسبوعين تقريبا في حالة من الاسترخاء بتحصيل علمي شبه معدوم منذ سنوات عديدة، وكان الأفضل -في ظل الوضع الحالي- تأخير الامتحانات إلى آخر أسبوع، واسترجاع أسبوعين من الدراسة في كل ثلاثي، أي شهر دراسة في السنة من دون تقليص العطل.
الأغرب: أن تعتقد الوزيرة أن إشكالية التربية والتعليم اليوم هي: إشكالية زيادة أو نقصان أسبوع، فحتى لو ألغينا العطل تماما، فإن نوعية التحصيل العلمي في مدارسنا لن تتغير، لأن إشكالية التربية والتعليم أعمق من مجرد حذف أو إضافة ساعات تدريس أو تغيير كتب، وهو الأمر الذي يبدو أنه استعصى على الوزيرة فهمه إلى حد الآن!!؟.
إن أي عملية إصلاح أو تغيير في جميع القطاعات، وبالأخص قطاع التعليم الحيوي، تحتاج إلى استجابة مجتمعية كبيرة، وأي تغيير أو إصلاح لا يتفاعل معه القطاع الأغلب من الشعب، يكون مصيره الفشل، مهما أنفقت عليه من أموال أو بذلت فيه من جهود، وهذا لن يتأتى إلا إذا شعر المواطن بصدق المسئولين وقربهم منه في كل شيء من خلال ممارساتهم، فلا يمكن مثلا أن يتحدث المسئول عن محاربة المحسوبية والفساد، وهو يمارسها في أبشع صورها!!؟، ولن يشعر التلاميذ وأولياء الأمور بأهمية التعليم والتحصيل العلمي، وهم يرون أبناء مسئولي القطاع يتبوءون مناصب في أعلى المستويات وفي هيئات دولية، قبل حتى أن يتموا نيل شهاداتهم!!؟.
و:" لن يستقيم الظل والعود أعوج!!؟".

أمازيغي مسلم 19-01-2017 03:16 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
الغبرطة مستمرة... ودزو معاهم:19:!!؟"
رشيد ولد بوسيافة


قبل أيام تسرّبت أخبار من وزارة التربية الوطنية بأن الوزيرة أعطت أوامرها بالبدء في تجسيد إصلاحات الجيل الثاني بالنسبة للمرحلة الثانوية من خلال تكليف لجنة بترجمة المصطلحات العلمية من العربية إلى الفرنسية، مع إخضاع الأساتذة للتكوين، وهي خطوة تندرج في سياق "الغبرطة" المستمرة منذ تعيين الوزيرة نورية إلى يومنا هذا!!؟.
من اتخذ هذا القرار الخطير بالمرور إلى اللغة الفرنسية في التعامل مع المصطلحات العلمية، وهل اللغة العربية عاجزة عن استيعاب هذه المصطلحات، ولماذا الترجمة إلى اللغة الفرنسية بالذات، وليس إلى اللغة الانجليزية إذا كان الأمر يتعلق بتطوير التعليم وجعله يتماشى أكثر مع التطورات العلمية الحاصلة في العالم!!؟.
ثم متى تتوقف الوزيرة عن العبث في قطاع حساس مثل: قطاع التربية من دون توسيع الاستشارة إلى النقابات والخبراء الذين أفنوا حياتهم في القطاع؟، بل أين تعليمات الحكومة التي أكدت على ضرورة إشراك النقابات في مثل هذه القرارات المصيرية لأبنائنا!!؟.
ألم تكف كل الفضائح المسجلة في هذا القطاع: بدء من قضية التدريس بالعامية إلى الاستعانة بالخبراء الفرنسيين، إلى محاولة تحجيم العلوم الإسلامية لتقوم الوزارة في الأخير بمحاصرة اللغة العربية بمثل هذه المناورات التي تعيد للغة الفرنسية مجدها الضّائع في الجزائر، بعد أن أصبح الجزائريون: أكثر تفتحا على اللّغة الإنجليزية بفعل ثورة مواقع التواصل الاجتماعي.
وقبل الحديث عن اللّغات الأجنبية وسبل تطويرها: لا بد من الاهتمام باللغة العربية أولا، ولنأخذ العبرة من الفرنسيين أنفسهم الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها على وزيرة التربية:" نجاة فالو بلقاسم": التي ارتكبت خطأ إملائيا في نص صغير كتبته باللغة الفرنسية، فتم نشر ما كتبت في مواقع التواصل الاجتماعي، وتحول الموضوع إلى فضيحة كبرى قد تعصف بالوزيرة!!؟.
والسّؤال المطروح:
ماذا لو طُلب من وزرائنا وعلى رأسهم وزيرة التربية الوطنية: كتابة نص باللّغة العربية؟، كم خطأ سيرتكبون؟، بل كم من كارثة سيتسببون فيها؟، بل هل يستطيعون الكتابة فعلا باللّغة العربية، وهي واحدة من أهم رموز السيادة الوطنية!!؟.
لماذا هذه الاستهانة بلغتنا الرسمية وبأحد أهم ركائز هويتنا أمام اللغة الفرنسية على تخلفها علميا وحضاريا، وهل تدرك بن غبريط ومن معها: أنّ اللّغة العربية في موقع متقدم ضمن أهم اللّغات في العالم إذا ما قارناها باللغة الفرنسية التي لم تعد تستخدم إلا في فرنسا وبعض الدّويلات المتخلفة في أدغال إفريقيا!!؟.

أمازيغي مسلم 24-01-2017 11:17 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
موت يا حمار!
جمال لعلامي

صدّقوا أو لا تصدّقوا: تلاميذ لا يذهبون منذ عدّة أيام إلى المدارس، بسبب البرد، وهذا نتيجة غياب التدفئة وغرق المؤسسات التربوية في الماء والأوحال، في ظلّ الاضطرابات الجوية "القاسية" التي تعرفها أغلب الولايات مؤخرا، ورغم هذه الوضعية الكارثية، وزارة التربية تتفرّج بوزيرتها ومديرياتها، فهل يُمكن الحديث الآن عن مشروع الإصلاحات؟
بربّكم: هل من يفشل في توفير أجهزة تدفئة للتلاميذ وأساتذتهم، ويعجز عن تسوية هذا المشكل المطروح منذ الدخول المدرسي، أي منذ نحو 5 أشهر، بقدرته أن يلقي القبض على مسرّبي أسئلة البكالوريا، ويضمن مصداقية هذه الشهادة ومختلف الشهادات والامتحانات؟
يا عجب العجّاب، لقد هزمتهم مدفأة، وينادون ويغالون بكتب الجيل الثاني، وبإعادة النظر في نظام مسابقات التوظيف، والعتبة، ورفع المستوى الدراسي، وردّ الاعتبار للبكالوريا و"البيام" و"السانكيام"، والحوار مع النقابات والأولياء، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم!
هؤلاء يستحقون لسعة مدفأة، تعيدهم إلى جادة الصواب، وتوقظهم من سباتهم الذي خيّم عليه "الهفّ والفستي"، فهل يُعقل أن تضرب وزارة التربية ومعها مصالح البلديات "النحّ" على معاناة ملايين التلاميذ والمعلمين بسبب البرد والأمطار في فصل الشتاء، ولا نقول هنا توفير المكيّفات صيفا، وتصوّروا إن كانت هذه المأساة تخص مدارس العاصمة، فما بالك بمدارس القرى والأرياف والولايات المنسية؟
الأكيد أن الوزيرة وحاشيتها ومديري التربية بكلّ الولايات، يتنعمون بالدفء شتاء، والتبريد صيفا، داخل مكاتبهم الحصينة، حالهم حال الأميار المكلفين برعاية الابتدائيات من حيث التجهيز والنقل والإطعام المدرسيين، لكن الظاهر أن لا حياة لمن تنادي، وقد ينتظر الضحايا أشهرا وربما سنوات لإصلاح ما يجب إصلاحه، وهنا يصدق من قال: "موت يا حمار"!
عندما تستمع لمدير تربية وهو يردّ على صرخات أولياء التلاميذ والمعلمين، فيبرّر ما لا يبرّر، أحيانا، وينفي علمه بمثل هذه المشاكل عبر المدارس التابعة إقليميا لمهامه وصلاحياته، أحيانا أخرى، فهنا يجب التساؤل عمن يتحمّل مسؤولية هذا العجز والاستهتار والاستفزاز؟
نعم، "موت يا حمار"، فلم تـُصلح المدفأة ولا هم يحزنون، وعليك بالدراسة والتدريس تحت المطر وتحمّل البرد والصقيع والجليد، وإذا لم يُعجبك الأمر، فعد إلى منزلك، فالمسؤولون عن هذه المهام منشغلون بقضايا أخرى بعيدة كل البُعد عن تهيئة الظروف الملائمة والمساعدة على التحصيل العلمي ومنافسة النماذج العالمية التي تستحق الاستنساخ!

أمازيغي مسلم 20-02-2017 11:54 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
الوصاية تفرض سياسة الأمر الواقع على الأساتذة والمفتشين والتلاميذ
الشروع في طبع كتب "الجيل الثاني" من دون إشهار المناقصة
الكتب موجهة لتلاميذ السنتين الثانية والثالثة متوسط والرابعة ابتدائي
الأسنتيو: الوزارة لم تنصب لجنة لتصحيح أخطاء الكتب السابقة!!؟
شرع الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، في طبع كتب الجيل الثاني الموجهة لتلاميذ السنتين الثانية والثالثة متوسط والرابعة ابتدائي، من دونإشهار المناقصة الوطنية ومن دون توسيع الاستشارة للشركاء الاجتماعيين.
وعلمت "الشروق" من مصادر مطلعة: أن كتب الجيل الثاني التي ستوجه لتلاميذ السنة الرابعة ابتدائي والسنتين الثانية والثالثة متوسط، توجد قيد الطبع، وقد سلمت لدور النشر الخاصة، من دون إشهار المناقصة التي نظمت في سرية، ومن دون استشارة المختصين ولا الشركاء الاجتماعيين ليتم توزيعها على التلاميذ في الدخول المدرسي المقبل 2017/2018 وفرضها على الأساتذة والمفتشين من دون تقييم. في مشهد مكرر من سيناريو السنة الماضية مع كتب السنتين الأولى والثانية ابتدائي والسنة أولى متوسط التي صدرت بداية السنة محشوة بالأخطاء!!؟.
والغريب في الأمر: أن الوصاية لم تصحح الأخطاء رغم مرور فصل دراسي كامل، باستثناء الخطأ الذي ورد في كتاب الجغرافيا للسنة أولى متوسط!!؟، حيث تم الاكتفاء بتصحيح الصفحة التي ورد بها الخطأ، وطلب من المديرين نزع الصفحة القديمة، وإلصاق مكانها الصفحة المصححة.

وفي الموضوع: أكد الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، قويدر يحياوي لـ"الشروق": أنه كان الأجدر بالوزارة تنصيب ورشة وطنية لتقييم الكتب السابقة بدءا بتصحيح الأخطاء، ومواصلة الإصلاحات التربوية لباقي السنوات، عن طريق نشر وإحالة الكتب الجديدة على الخبراء قبل إرسالها إلى الطبع، وكذا الأخذ بآراء المفتشين والأساتذة، لتفادي الوقوع في الأخطاء، على اعتبار أن عملية الطبع تعد آخر مرحلة في إعداد وإنجاز الكتاب المدرسي، مشيرا إلى أن القائمين على الوزارة مستمرون في اعتماد "الأحادية" في اتخاذ القرارات التي تخص الشؤون التربوية، من دون استشارة المختصين.

أمازيغي مسلم 20-02-2017 11:55 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
لا تخبروا بن غبريط!

رشيد ولدبوسيافة


توجّه غريب يجري تطبيقه في قطاعات التّربية والتّعليم على مستوى العالم العربي، من خلال "إصلاحات" جذرية تستأصل الآيات والأحاديث والسّيرة النبوية، وحتى سيرة كبار القادة العسكريين في التّاريخ الإسلامي، أمثال صلاح الدين الأيوبي وعقبة بن نافع والصّحابي خالد بن الوليد!
ففي الأردن، كشفت نائب في البرلمان عن تعديلات "ضخمة" وجذرية أدخِلت مؤخرا على المناهج والمقرّرات الدراسية بالأردن، وشملت حذف نصوص لها علاقة بالجهاد ومقاومة الاحتلال الصهيوني في فلسطين، مع حذف 325 آية وحديث من المناهج و75 درسا ذا دلالات إسلامية.
وفي مصر، ألغى وزير التربية والتعليم قصص اثنين من أبطال التاريخ الإسلامي من مناهج اللغة العربية، وهما القائد صلاح الدين الأيوبي، قائد جيوش المسلمين في مواجهة الصليبيين، الذي تمكن من تحرير القدس، وعقبة بن نافع، أحد أبرز قادة الفتح الإسلامي، الذي فتح بلاد المغرب العربي في صدر الإسلام.
وفي المغرب، حذفت وزارة التربية الوطنية سورة الفتح من المقررات الدراسية في التعليم المتوسط والثانوي، وعوضتها بدراسة سورة الحشر، ومحتوى الآيات في السورتين يظهر خلفية هذا التغيير، حيث تضم سورة الفتح آيات الجهاد، فيما تحوي سورة الحشر آيات "التزكية".
أما في الجزائر ومنذ مجيء الوزيرة الحالية نورية بن غبريط لم تتوقف "التحرشات" بالتربية الإسلامية، وكانت البداية بإلغائها في المرحلة الثانوية بإحدى ثانويات العاصمة، ثم ظهر أن الأمر يتعلق بإلغائها في أقسام المرحلة الثانوية وبالتالي إلغاؤها في امتحانات البكالوريا.. وبعد تحرك المجتمع المدني من نقابات وجمعيات أولياء التلاميذ تم التراجع عن القرار وتبرير ذلك بأنه خطأ غير مقصود.
ولم تتوقف التحرشات في حق التربية الإسلامية إلى اليوم وآخرها إلغاء المادة من المسابقات التربوية "بين الثانويات" التي يشارك فيها المتفوقون، فضلا عن محاصرة المادة ومحاولة تغيير اسمها إلى الحضارة الإسلامية وتقليص عدد المناصب فيها، وتكليف أساتذة غير متخصصين بتدريسها.. وغيرها من التّحرشات التي لا تحدث مع مواد أخرى!
إنّ المشكلة الحقيقية أن ما يحدث في الدّول العربية ويحدث بشكل أقل حدة في الجزائر، أن الإصلاح ينطلق من تشخيص خاطئ مفاده أن الإرهاب سببه الآيات والأحاديث وباقي النّصوص الدينية التي تحث على الدفاع عن النفس وعن الأوطان، لذلك يضغط الغرب على الحكومات لتعدل مناهجها التربوية وتتخلى عن كل ما يتعلق بالمقاومة والصمود والجهاد، بينما يحتفظ الغرب لنفسه بهذه المعاني بل يعطي لنفسه الحق بالتدخل عسكريا في المنطقة العربية وتنفيذ أجندات خطيرة مستخدما في ذلك جماعات إرهابية ترفع لواء الجهاد بغير وجه حق مثل "النصرة" و"داعش" و"بوكو حرام" وغيرها.

أمازيغي مسلم 20-02-2017 11:56 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
بئس زمن المجامع والمجالس اللغوية!!؟

أبو بكر خالد سعد الله


أستاذ جامعي قسم الرياضيات / المدرسة العليا للأساتذة- القبة
بالأمس، قبل نحو 40 سنة، لم يكن هناك مجلس ولا مَجْمع (أكاديمية) للغة العربية، وكان قليل من الوزراء وكبار المسؤولين من وطأت أقدامهم الجامعة، ورغم ذلك كان الجميع يستحي أن يتلفظ في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بكلمة أجنبية واحدة- وإن اضطر إليها-، فهو ينطق بها مُجبرا لا متباهيا ومفاخرا.
في ذلك الوقت، كانت وسائل الإعلام تعج بالأخبار ذات الطابع التنموي وزخم التدشينات (المصانع والسدود والجامعات والمؤسسات التنموية المختلفة)، وكانت السلطات تتبع الطريقة التقليدية في عرض اللوحات الموضحة لتلك المشاريع في كل تدشين رسمي، من كان يتجرأ آنذاك تقديم تلك التوضيحات كتابة أو صوتا لكبار المسؤولين بلغة أجنبية؟، لا أحد نراه على الشاشة!!؟.
أما اليوم، فمن يتجرأ أن يقدمها بغير لغة فولتير؟، إذا ما حدث ذلك، فهو يعد شجاعة يستحق عليها صاحبها الأوسمة!!؟.
وليس بعيدا عنا، يروى أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد ترك ذات مرة محدثه باللغة الفرنسية خلال حفل تدشين يواصل كلامه، وانصرف احتجاجا على لغة التخاطب، أما خلفه الرئيس منصف المرزوقي، فشاهدناه على الشاشة يحتج ويقاطع مرارا الصحفي الذي يخلط اللغتين، ويطلب منه التحدث بلغة واحدة (اللغة الرسمية في تونس).

بالأمس، كان عندنا الانضباط العام يجعل الجميع يعرف حدوده في تجاوز ما كان يسمى "ثوابت وطنية"، ومن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك، فالتحدث رسميا بلغة ليست في الدستور يعتبر خرقا لا يقبله المنطق!!؟.
أما اليوم، فالتسيّب العارم في مجال اللغة قد طبع الجميع!!؟، فهل هذا التسيّب الفظيع جاء بمحض الصدفة أو بفعل فاعل!!؟.

بفعل فاعل...!!؟
ثم خلف من بعد هؤلاء: خلفٌ أضاعوا المنطق، واتبعوا الشهوات، وعاثوا فسادا في اللغة!!؟، وهكذا ظهرت في المجتمع فئات من المواطنين اختلفت رؤاها في المسألة اللغوية، أبرزها:
1. فئة لا مبالية: وهي الغالبة عددا: تقلّد ما تراه، ولا يهمّها هذا التسيّب، لأن كسب لقمة عيشها في ظل "العولمة" أولى من المبادئ!!؟.
2. فئة تبحث عن كبش فداء: هذه الفئة المتنوعة المشارب تتفق في ضرورة التخلص من اللغة العربية في البلاد، وتقدمها على أنها مصدر كل مصائبنا في التعليم، والسياسة، والفساد!!؟، كل هذا ناجم من المدرسة التي لا تعلّم التلميذ مكارم الأخلاق، ولا تلقنه العلوم بوجهها الصحيح، ولماذا لا تقوم المدرسة بهذا الواجب المقدس؟، لأنها تُعَلّم بلغة سيبويه، ولو علّمت بلغة فولتير: لكنا فُزنا بـ"غنيمة الحرب"، وسرنا في طريق التقدم الذي تضمنه "الغنيمة"!!؟.
وكثير من هؤلاء يرون: أن أوائل القادمين من المشرق غزاة لا فضل لهم علينا!!؟:" لا عقيدتهم التي تبث الإرهاب تنفع، ولا لغتهم التي تنقل بذوره تفيد!!؟"، وهم يسوّقون لهذه الأفكار لدى شرائح كثيرة من الجيل الصاعد الباحث عن غد أفضل، وكدليل ساطع على صدق هذا التحليل في دعواهم، يقولون:"انظروا إلى المشرق العربي... أي بلد يمكن أن يضاهي بلد فولتير في التقدم؟"، وتلك حكاية أشبه بمن يتوقف عند:"ويل للمصلين"... ويتناسى هؤلاء مواصلة طرح السؤال:" وأي بلد استعمره خلفاء فولتير وشكسبير وغيرهم من الاستعماريين، وتبنى لغتهم قد بلغ درجة تُذْكَر في موضوع التقدم!!؟".
3. فئة قليلة نافذة وصاحبة قرار: تروّج للغة الأجنبية بنيّة كسر شوكة اللغة العربية بشتى الوسائل، لأنها الوحيدة التي تزاحم اللغات الأجنبية، ولهذه الفئة إستراتيجيتها المتعددة الجوانب:
- هي تعمل في الشارع: يتمثل أسلوبها في ترك الحبل على الغارب في المجال اللغوي في الحياة العامة، وكل من له محل تجاري مثلا: يكتب على واجهته ما يشاء وبأية لغة وبأية أخطاء، كما يتعمد الإشهار استعمال اللغة الهجينة الركيكة التي لا تجد لها أصلا، ويركز عليها لترسيخها في ذهن المواطن عامةٌ والشاب خاصةٌ، فيفقد بذلك الفرد (والجماعة) الذوق اللغوي فينفر من الأصيل.
- هي تعمل في الإدارات ووسائل الإعلام: الاستمارات والبيانات المختلفة ذات الصلة بالمواطن تتجه إلى الفرنسة أكثر من أي وقت مضى: مثال ذلك: الفواتير والمراسلات بين المصالح الإدارية والوصفات الطبية.
أما في وسائل الإعلام، فصار المسؤول يتكلم من دون حرج بلغة أجنبية (وهو في كثير من الأحيان لا يتقنها) في نشرات الأخبار الرسمية وفي القنوات الخاصة دون أن ينبهه الصحفي إلى مخاطبة المستمعين بلغة يفهمونها، بل إنه حين يدشن ويتفقد في ربوع البلاد المشاريع يخاطب من يلتقي بهم من "الغاشي" بلغة غير لغة البلاد، وينقلها التلفزيون كما هي!!؟.
- هي تعمل في التربية والتعليم: تعمل هذه الفئة كل يوم على ترسيخ الفكرة المروّجة لكون تعريب المدرسة هو: سبب نكبتها!!؟، وأن المخرَج الوحيد هو: العودة إلى اللغة الأجنبية!!؟، وهذا التوجه عبّر عنه بسخافة أحد كبار المسؤولين ذات يوم من بداية هذا القرن بقوله أمام الجمهور:" إن مشكل المستوى: قد حلّ، لأننا سوف لن نقول بعد الآن في الرياضيات "جيب" و"تجيب"، بل سنقول sinus وcosinus.!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟".
ذلك كان في بداية القرن، وقبل أيام شاهدنا في نشرة أخبار الثامنة:( المفتش العام للتربية: مسقم نجادي): يخاطب حشدا من الصحافيين، وهو يعرض لوحة جاءت فيها جداول إحصائية تكشف عن مدى "نجاح" الإصلاح!!؟، ويلاحظ المشاهد: أن لغة فولتير هي المستعملة في اللوحة دون غيرها!!؟، ولعل القارئ يعتقد أن المفتش كان بحاجة إلى مصطلحات تقنية عجزت اللغة العربية عن ترجمتها!!؟، لا، أبدا، بل كل ما فيها تسميات المواد المدرّسة:(مثل رياضيات، علوم طبيعية...).
هذه هي وزارة التربية الوطنية التي تدعي السهر على مستوى التلاميذ، وتقيّم وتعدل وتجتهد لرفع مستواهم باللغة العربية بصفة خاصة!!؟.
المشهد السابق يتم أمام أعين الجميع والمفتش العام للتربية يخاطب الصحافيين بنصب الفاعل ورفع المفعول!!؟، والوضع اللغوي- كما هو معروف- ليس أفضل حالا لدى من اتخذت هذا المسؤول عونا لها!!؟.
أما في الجامعة، فقالوا: إن استعمال العربية فيها مضر بالتحصيل العلمي، وأضاف المعتدلون منهم: "دعونا نتقدم أولا بلغة فولتير، وبعد ذلك، سننظر في القضية اللغوية!!؟"، ولذا تفرنست الجامعات العلمية، لكن الوضع لم يتحسن، فما العمل!!؟.
استنتج القوم، وفقا لمخططهم: أن المشكلة تكمن في تعريب التعليم الثانوي. ولا بد من فرنسته لنتقدم!!؟، وعليه، فهم الآن يسعون إلى ذلك بكل قواهم. وعندما يتحقق المراد، دون تسجيل أي تحسن في التحصيل، سنكرر نفس السيناريو ونقول: المرحلة الإعدادية هي المشكلة... وهكذا دواليك!!؟.
الوزير بن بوزيد كان يقول:"انتظروا انتهاء الإصلاح وسترون القفزة النوعية!!؟..."، وأعلن في نهاية عهدته عن نوعية قفزته وفاخر بها وانصرف!!؟.
وقبل بضعة أيام قالت الوزيرة بن غبريت:" انتظروني 9 سنوات لتحكموا على نتائج إصلاحي!!؟".
وها نحن من المنتظرين بغباء كبير، لأن السيدة الوزيرة يبدو مقتنعة بمواصلة السهر بنفسها على المدرسة طيلة هذه المدة لتخرجها إلى برّ الأمان!!؟.
وبالموازاة مع هذا الاستخفاف بالمواطن: تتمادى وزارة التعليم العالي في تقزيم دور المدارس العليا للأساتذة، وبصفة خاصة قتل مدرسة القبة العلمية بشتى الوسائل، فما السبب، يا ترى؟.
من يستطيع نكران أن قرار الاغتيال هذا قد اتخذ ليواكب توجهات هذه الفئة!!؟.
المَجْمعُ والمجلسُ:
وفي هذا الخضم لا يسع المواطن إلا أن يطرح على مجمع اللغة العربية والمجلس الأعلى للغة العربية أسئلة كثيرة: عسى أن يهدي الله القوم إلى سواء السبيل.
أسئلة إلى جماعة المجمع:
أنشئ مجمعكم منذ أزيد من 15 سنة، وهو تابع لأعلى هيئة سياسية في البلاد:
ماذا قدمتم للغة العربية!!؟.
ما هي منجزاتكم إذا استثنينا تلك الملتقيات التي يعلم الكثير مآلها!!؟.
لعل بعضكم يذكرنا بمشروع:"الذخيرة"، هل من مشروع واحد أنجز!!؟. أكاديمية اللغة الفرنسية –إن كانت هي مرجعكم- ترفع صوتها من حين لآخر لترشد وتوجه وتتخذ القرار، وتدلي بالرأي، وترفض أن يعبث أحدهم بلغة فولتير أو يتطاول كبير أو صغير عليها.

- أسئلة إلى جماعة المجلس:
أنشئ مجلسكم منذ نحو 20 سنة:
ماذا قدمتم لهذه اللغة التي أنشئت هيئتكم لخدمتها!!؟.
نعم، أنشأتم جوائز سنوية، وهناك مجلة أو مجلتان، غير أن ذلك ليس بيت قصيدكم.
نعم، هناك معاجم وبعض المؤلفات، لكن هذه المؤلفات لا زالت حبيسة الرفوف لأن القانون يمنع ببيعها وتسويقها، وهذا يعني أنه يمنع الاستفادة منها!!؟.
نعم، أنتم تشكلون من حين لآخر لجانا تتدارس وسائل خدمة اللغة العربية وسبل تعميمها، وماذا بعد!!؟.
ما الفائدة من أعمال هذه اللجان إذا كانت نتائجها لا تُرى بالعين المجردة في الميدان: علما أن مهمة مجلسكم هي: مرافقة اللغة في الميدان؟.
نعم، المجلس لم يكن قادرا فيما مضى من السنين على إقناع المسؤول بتردي الأوضاع اللغوية سنة بعد سنة، وبضرورة التحرك في كل القطاعات، لم يستطع المجلس حتى التأثير: ليُصوّب مثلا ما نراه في الشوارع والمحلات العمومية من أخطاء لغوية يندى لها الجبين، وما نراه من دوْس واستهتار وتجاهل للغة البلاد من قبل جل الرسميين.
هل لا زلنا بحاجة إلى بيان: لندرك أن المَجْمع والمجلس فشِلاَ فشلا ذريعا بعلم المنتسبين إليهما وبعلم الهيئة الوصية!!؟.
هل يَصْدق على هاتين الهيئتين قول القائل: "إن أردت أن تقتل قضية، فاَنْشِئْ لها لجنة تتكفل بها!!؟".
دعونا نرى الملموس حتى نقتنع بأن هذه المقولة لا تنطبق على المجمع والمجلس معًا!!؟.

أمازيغي مسلم 20-02-2017 11:58 AM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
يا سعدي وفرحي!

جمال لعلامي

لم يبق لوزارة التربية سوى مطالبة الأساتذة باستخدام "عرائس القراقوز" لرفع مستوى تلاميذ الابتدائي!!؟، فيا "سعدي وفرحي" على هذا الإبداع في اختراع الحلول والبدائل لرفع "نيفو" مدرسة متهمة بأنها منكوبة، وأنها أصبحت مفرخة للجريمة، بعد ما كانت متهمة بإنتاج "المتطرفين" و"الخارجين عن القانون"، وهاهي اليوم رغم الإصلاحات أضحت شاهدة على ما يندى له الجبين ويبكي "المقنين الزين"!.
جرائم تزحف نحو الحريم المدرسي، ودخلاء يتسللون ويتسرّبون إلى مدارس من المفروض أنها محمية ومحصّنة ضدّ كلّ المخاطر والتهديدات، لكن الواقع يكذب كلّ هذه الأحلام، وقد تحوّلت إلى مصدر لهلع التلاميذ والأساتذة والإداريين والأولياء، فأين هو الحلّ؟.
قد يكون الحلّ في "عرائس القراقوز" أو "توم وجيري" أو "الفهد الوردي"، وغيرها من "الميكيات" التي أفسدت النشء الجديد، ورمت به إلى "الواي واي" الذي باركته الوزارة، والآن تريد تطوير هذا المسعى "الإصلاحي" بعرائس القراقوز علّها ترفع المستوى وتجعل مدرستنا في مصاف المدارس النموذجية المصنفة عالميا!!؟.
يا سعدي وفرحي، على مدرسة يُقتل بها أو بجانبها التلاميذ، ويغتصب فيها "العسّاس" التلميذ، ويعتدي فيها التلميذ على معلمه، ويطعن بها الوليّ الأستاذ بالخنجر ويفرّ، ويُهين فيها المدير التلميذ والمعلم معا.. فعلا لم يبق إلا "القراقوز" لاكتمال المأساة والمضحكة التي تبكينا ولا تضحكنا!!؟.
الجيل الذي كان يغيّر طريقه حتى لا يلتقي بأستاذه: نتيجة الوقار والاحترام والهيبة و"الحشمة": تمّ استبداله بجيل لا يختلف فيه كثيرا المعلّم عن التلميذ، إلاّ من رحم ربّي، وفي ذلك استثناء، وحالات شاذة، والشاذ يُحفظ ولا يُقاس عليه، وحتى أولياء هذا الزمن اختلفوا شكلا ومضمونا عن أولياء الزمن الجميل، فأصبحوا رغم أنفهم متواطئين في صناعة المهازل!!؟.
أولياء يعتدون على أساتذة، لأنهم وبّخوا أبناءهم، وهنا أتذكـّر كيف كان بعض الأساتذة في زمن التربية والتعليم يلجأون إلى "تعذيب" التلاميذ الكسالى والمشوّشين، لكن الأولياء لم يتدخلوا، بل ساعدوهم بالتأنيب والتأديب، حتى كان النجاح حتما مقضيا!!؟.
تغيّرت المفاهيم واختلط الضحية والجلاد، ولم يعد من السهل الفصل بين المحرم والمجرم، ولذلك "ضاع" التلاميذ، و"كره" الأساتذة، و"خاف" الأولياء، فأهلا وسهلا بالقراقوز في مدرسة "ما كانش قازوز يا عزوز"!!؟.

أمازيغي مسلم 20-02-2017 12:00 PM

رد: ملف هام: مراجعات تربوية حول إصلاحات الجيل الثاني
 
لا مستقبل للفرنسية في الجزائر

رشيد ولد بوسيافة


قبل أيام بثّت قناة فرنسية حكومية تقريرا يتحدث عن الإقبال الكبير على تعلم اللغة الانجليزية في الجزائر، ويصف حالة الحماس والجدية لدى الجيل الجديد من الشباب الذي يسعى لإتقان اللغة الانجليزية رغبة منهم في ضمان مستقبل مهني محترم، وركز التقرير على عشرات المدارس الخاصة التي تستقبل تلاميذ وطلبة من الجامعات لتحقيق حلم التحكم في اللغة العالمية الأولى بعد أن فشلت المدرسة في تحقيق ذلك.
وخلال جلسة نقاش على مستوى لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان" عبَّر النواب عن تخوُّفهم من صعود جيل جديد من الجزائريين لم يعايشوا الاستعمار الفرنسي، إذ قال أحد النواب "إن فرنسا يجب أن تكون حذرة تجاه الجزائر وبقية بلدان المغرب العربي" وقال إنه "من الخطر الاعتقاد بأن الإرث التاريخي الغني الذي تركته فرنسا في الجزائر سيكون قادرا على حماية علاقاتنا ومصالحنا"، كما تأسّف النائب على حال اللغة الفرنسية في مختلف مراحل التعليم.
هذه الصرخة الفرنسية لم تأت من فراغ، ولكن الجزائر فعلا تمرُّ بتحوُّلاتٍ عميقة، وهي تتسلّل تدريجيا من قبضة الهيمنة الفرانكفونية التي سيطرت منذ الاستقلال، وهو: أحد أسباب التخلف الذي عاشته الجزائر كما هو حال أغلب المستعمرات الفرنسية السابقة.
وفي الواقع، فإنَّ انحسار اللغة الفرنسية ليس في الجزائر ودول المغرب العربي فقط، بل إن الانحسار هو عالميٌ بالدرجة الأولى، حيث باتت اللغة الفرنسية تتراجع بشكل مطرد مقابل اللغات الأخرى التي بدأت تأخذ مساحاتٍ أوسع مثل اللغات الانجليزية والصينية والعربية والإسبانية.
هذا الوضع الذي آلت إليه اللّغة الفرنسية في العالم دفع بمذيع بريطاني مشهور هو:( جيرمي باكسمان) إلى أن يواجه الفرنسيين بهذا الحقيقة المرة قائلا :
" لغتكم الآن محدودة وعالمها محدود، ومن يتعلمها يتعلّم شيئا لا قيمة له".

اللغة الفرنسية تراجعت كثيرا في مجالات الفكر والمعرفة والتقنية والإبداع مقارنة بما كانت عليه خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي حينما كانت تنتج الفكر والعلوم الإنسانية، غير أن الوضع الآن تغير وباتت الفرنسية مهدّدة في فرنسا نفسها!!؟، وهي حقيقة يجب أن ينتبه إليها القائمون على قطاع التربية في الجزائر، ويتوقفوا عن تلك الحركات الغريبة التي تحاول إبقاءنا مرغمين في دائرة الفرانكفونية برغم تراجع هذا الصرح تدريجيا، والذي سيتهاوى قريبا حسب توقعات نواب فرنسيين.


الساعة الآن 11:26 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى