منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=3678)

محمد2 17-04-2007 05:36 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
.............تابع /
العدة الإيمانية أسبق

إنني أريد أن أنبه إخواني على أن البدء بتحقيق العدة الأولى، - أعني العدة الإيمانية - هو الأصل، وهذا أولى ما ينبغي أن يهتم به المسلمون، لأنها سابقة لتلك.

ألا ترى كيف نهى الله المؤمنين في أول الأمر عن التوجه العسكري وأمرهم بالتوجه التعبدي فقال: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ )) [سورة النساء:77]، فأمرهم الله عز وجل إبان نزول آيات التوحيد وتحقيق حقوق التوحيد، وهي الصلاة والزكاة، فالصلاة ما بين العبد وربه، والزكاة ما بين العبد وأخية.

ولا معنى لقوة مادية إذا أقـفرت القلوب من تقوى الله عز وجل، وقد قيل : إنما السيف بضاربه.

ولا يقولن قائل: إن المسلمين اليوم كثيرٌ، لأنه لا معنى لثروة بشرية لا تُزكيها أعمالها، فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإسلام لا يُنصرُ بالغثاء، فقد صح في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )). فقال قائل: ومن ثلة نحن يومئذ؟ قال: (( بل أنتم يومئذٍ كثير، لكنكم غُثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن )). فقال قائل: يا رسول الله! ما الوهن؟ قال (( حب الدنيا وكراهية الموت )).



كونوا أولياء الله تنصروا

لو لم يكن المسلمون بمثابة الغثاء، وإنما كانوا أصحاب إيمان حقيقةً، فاهتبل الشيطان غفلتهم البشرية، وحرك من أنفسهم العجب بكثرتهم، لم يحالفهم النصر كما حصل ذلك لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين، حتى قال الله تعالى: (( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ )) [سورة التوبة:25].

وهذا درسٌ بليغ، وحجة دامغة لمن يهتمون بالتجميع وصفوفهم مهزوزة بالخلاف العقدي والتمزق الطائفي البدعي، فإن الحديث السابق قد بين بنصه أن فساد القلوب - التي هي المحل الأصلي للعقيدة - بحب الدنيا وكراهية الموت يحرم أهلها من رهبة عدوها منها، فكيف بالنصر؟!

وأما الآية الأخيرة، فقد بينت أن الذين حققوا الإيمان، لكنهم غفلوا لحظة من جهادهم غفلة ما عن ربهم فمنوا بالهزيمة، ولولا أن الله عز وجل رأى منهم الصدق في المبدأ والأوبة في المنتهى لطال الأمر، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولا.

فكيف يطمع في النصر من استدام الغفلة عن الله، بل استثقل الحديث عن التوحيد الذي هو حق الله، بل استحل الخروج عن عقيدة السلف، وركن إلى فلسفة من خلف؟!

ونقول لمن يكره هذه اللغة، ويحسبها تثبيطاً: مهلاً مهلاً، فإن غثائيتكم - ولو كانت حركية - لا تزيد المسلمين إلا وهناً وهناً!

والأغرب في هذا أن الذين يرون أنفسهم مهمومين بالقضية الإسلامية دون غيرهم إذا سُئلوا عن عقيدة من يدعمون ممن يسمونهم ( مجاهدين!)، قالوا: ليس الوقت وقت السؤال عن هذا، لأنهم - حسب فلسفتهم الميكيافيلية - يذحبون وأنتم تسألون عن تدينهم؟!! ولم ينتبهوا إلى أن الله سلط عليهم من يذبحهم بسبب ذنوبهم، ولو كانوا صالحين لتولاهم ربهم، وما تركهم نهباً لعدوه وعدوهم، ففي القرآن: (( إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ )) [سورة الأعراف: 169].

وهذا الجواب الذي يجتره الحركيون على بكرة أبيهم أضحى عندهم - على اختلافهم - كالإرث المشاع، وترك المسلمين قصاعاً بين جياع، ولا يكادون يدخلون معركة اليوم إلا خرجوا منها مهزومين، وأكدوا للكفار أن لا ناصر للمسلمين، فلم يشك الكفار أن دين الإسلام كذب، فأي جناية على الإسلام والمسلمين أعظم من هذه؟!



سبيل الولاية بالرجوع إلى الدين الصحيح

إذا كان حديث ثوبان السابق قد شخص الداء، فإن في حديث ابن عمر الآتي وصفاً وافياً للدواء، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتهم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )) رواه أحمد وأبو داود وهو حسنٌ.

وها هنا فائدتان:

الأولى: أن هذا الحديث لم يخرج بتفصيلة للأدواء عما في حديث ثوبان، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تبايعتم بالعينة )) إلى قوله: (( واتبعتم أذناب البقر )) هو تفصيل لقوله المجمل: (( حب الدنيا ))، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( تركتم الجهاد )) هو المسبب عن قوله صلى الله عليه وسلم: (( كراهية الموت ))، فتأمل لفظ الحديثي، فقد خرجا من مشكاةٍ واحدة.

الثانية: أن الناس قد اختلفوا في معالجة هذه الأدواء المذكورة، فمنهم من يرى الحل السياسي، ومنهم من يرى الحل الدموي، ومنهم من يرى الحل الحضاري، ومنهم.. ومنهم... وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى الحل الديني الدعوي التربوي، لأن الناس إذا تدينوا بدين الحق، وعملوا بسنة سيد الخلق، صلح أمرهم جميعاً، وأما إذا تخلفوا عن الرجوع إلى دينهم، فإنه حريٌ بهم أن يجبنوا عن تحقيق بقية الحلول، ولذلك كان أهل السنة السلفيون أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وأسعدهم بدعوته، لما يدأبون عليه من تعليم الناس الهدى والصبر على ذلك، حتى يريهم الله من قومهم استجابة غالبة: (( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )) [سورة الروم: 4-5]، وأما إن لم يستجب لهم، لا سيما في دعوة التوحيد، فإنهم صابرون على هذا الطريق لا ينحرفون عنه حتى يلقوا الله على الربانية التي قال الله فيها: (( وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )) [سورة آل عمران 79].

ولهذا لم يصح اجتهاد أصحاب الحلول السياسية أو الدموية أو الحضارية أو غيرها، مع قوله صلى الله عليه وسلم الصريح: (( حتى ترجعوا إلى دينكم ))، ولا سبيل إلى الرجوع إلى الدين إلا بتعلمه، فعاد الأمر إلى التعليم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم )) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو صحيح.

وأعظم شيء يعدّه المؤمنون ليتقووا على عدوهم، أن يتصلوا بالله، توحيدا، محبة، رجاء، خوفا، إنابة، تخشعا، وقوفا بين يديه، استغناء عما سواه، قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليـبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}

فهل انـتبه المسلمون لهذا الشرط العظيم {يعبدونني لا يشركون بي شيئا}؟

وهل يرشح للنصر من يعلق أمله بحجر؟

هل يرشح للنصر من يستغيث بميت من البشر؟

هل يرشح للنصر من يسجد عند قبر؟

هل يرشح للنصر من يطوف بمشهد رجل صالح؟

هل يرشح للنصر من يجعل سره وعلانيته بيد وليّ، أو يقسم بـنـبـيّ؟

كل هؤلاء لا يرشحون للنصر، وكل هؤلاء فينا منهم الكثير.

لقد روى الإمام أحمد بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بشر هذه الأمة بالسناء والدين، والرفعة والنصر والتمكن في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب".

فالتبشير حاصل، والوعد محقق ولا ريب، لكن تأملوا شرط الإخلاص في قوله: " فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا " أي هو في صفة عمله عمل حسن، لكنه أراد به هذه الدنيا ومتاعها الرخيص، فلذلك لا ينصر، فكيف بمن عمله بغير عمل الآخرة، أي بغير طاعة الله عز وجل.

لقد خرج عصبةُ المؤمنين أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزوة حنين، وكان منهم رجال جدد في الإسلام، فرأوا أن المشركين يعلقون أسلحتهم بشجرة يقال لها ذات أنواط، يطلبون منها البركة - كما يفعل كثير من جهال المسلمين اليوم، الذين فقدوا الله، وضيعوه، فلجأوا إلى خلقه - فقال هؤلاء الضعفة - وكانوا حديثي عهد بالجاهلية والشرك- قالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط.

فقال عليه الصلاة والسلام: " الله أكبر - وفي رواية: سبحان الله - إنها السنن، لقد قلتم والذي نفسي بيده، كما قال قوم موسى لموسى: (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة )) " رواه أحمد وهو صحيح.

تأملوا هذا الحديث، ما أعظمَه، لم يمنع النـبـيَّ صلى الله عليه وسلم جدةُ إسلامهم، من أن ينكر عليهم كلمة شرك، ولم يمنع النـبـيَّ صلى الله عليه وسلم كونُه خارجا بهذه العصبة الطـيـبة لمجاهدة الكفار الخلَّص، أن يسكت عن خطأ منهم عقديّ، لأنه لو سكت عنه لـتـعـثر الجهاد، وأصابه ما الله به عليم.

فلا يجوز أبدا أن يُسكتَ عن حق الله في أن يعبد وحده، هذا شرط عظيم.

وما دامت الأمة لم تـنـتبه إلى تحقيق التوحيد، وما دام يُسْكتُ عن العجائز وكبار السن، بل وعن كثير من المثقفين، الذين يتعلقون بكذب ساحر، أو خبـر كاهن، أو يتعلقون بآمال ضائعة عند مشهد قبر صالح، أو غير ذلك من الشركيات المعلومة اليوم، فلا يمكن لهذه الأمة أن تنشد نصرا، أو أن تطلب مجدا.

وإذا كانت هذه هي شدة الرسول صلى الله عليه وسلم وغضبه في الله على من طلب مجرد التشبه بمن يعلق سلاحه بشجرةٍ دون أن يعبدها أو يدعوها، فكيف يكون غضبه على من يستنصر بصاحب قبرٍ، أو يحمل معه شيئاً من ترابه أو آثاره طلباً للظفر، قال ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان [2/205]: " فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إلهٍ مع الله تعالى، مع أنهم لا يعبدونها ولا يسألونها، فما الظن بالعكوف حول القبر، والدعاء به، ودعائه، والدعاء عنده؟!

فأي نسبةٍ للفتنة بشجرةٍ إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون ؟! ".

قلت: ولا يزال الناس يذكرون من كان لا يخرج لقتال الشيوعيين حتى يتوسط إلى الله بصاحب قبرٍ، وإلى الله المشتكى!

محمد2 17-04-2007 05:38 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
..............تابع /
ابن تيمية يعلم الناس التوحيد في جهادٍ دفاعي



لما داهم التتار أهل الشام، خرج المسلمون لمواجهتهم، وكانت فيهم شركيات، فجعل ابن تيمية رحمه الله يصحح عقيدتهم ويدعوهم إلى التوحيد، كما قال في رده على البكري المطبوع باسم " تخليص كتاب الاستغاثة " [2/731-738: تحقيق عجال]: " وكان بعض الأكابر من الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين، وكان هذا أمثاله في ناحيةٍ أخرى يدعون الأموات، ويسألونهم، ويستجيرون بهم، ويتضرعون إليهم، وربما كان ما يفعلونه بالأموات أعظم، لأنهم إنما يقصدون الميت في ضرورةٍ نزلت بهم، فيدعونه دعاء المضطر، راجين قضاء حاجتهم بدعائه والدعاء به أو الدعاء عند قبره، بخلاف عبادتهم الله تعالى ودعائهم إياه، فإنهم يفعلونه في كثير من الأوقات على وجه العادة والتكلف، حتى إن العدو الخارج عن شريعة الإسلام لما قدم دمشق خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم، وقال بعض الشعراء:

يا خائفين من التتر ** لوذوا بقبر أبي عُمر

أو قال:

عوذوا بقبر أبي عمر ** ينجيكم من الضرر ".

قلت: ولعل القارئ قد انتبه إلى أن هذا كان في جهاد الدفع لا جهاد الطلب، وفي هذا ردٌ صريحٌ على الذين لا يهتمون بتصحيح العقيدة عند هذا النوع من الجهاد، ويزعمون أن هذا خاص بجهاد الطلب، والله الموفق.



لو كان الصالحون في جيشٍ فيه شركيات لانزهموا

قال ابن تيميه بعد كلامه السابق: " فقلت لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما نهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك ولحكمةٍ لله عز وجل في ذلك ".



من ترك القتال بسبب البدع والشرك

ثم قال رحمه الله بعد كلامه السابق: " ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة، لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله، ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال، فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا، وإن كثيرا من القائلين الذين اعتقدوا هذا قتالاً شرعياً أُجروا على نياتهم، فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله عز وجل، والاستغاثة به، وأنهم لا يستغيثون إلا إياه، لا يستغيثون بملكٍ مقرب ولا نبي مرسل، كما قال تعالى يوم بدر: (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم )) [الأنفال:9]، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم بدر يقول: (( يا حي، يا قيوم، لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث ))، وفي لفظ: (( أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك )).

قلت: رحمه الله رحمة واسعة، فقد روى ابن بطة في الإبانة / القدر [رقم:1848] أن عمر بن عبد العزيز قال: " لا تغزوا مع القدرية، فإنهم لا يُنصرون ".



انتصار المسلمين على التتار بعد أن صححوا عقيدتهم واتبعوا الرسول

ثم قال رحمه الله بعد كلامه السابق:

" فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصراً عزيزاً، ولم تُهزم التتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلاً، لما صح من تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك، فإن الله تعالى ينصر رسوله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ".

قلت: فدل هذا على أنه لا تمكين في الأرض حتى يتمكن الدين الصحيح من النفوس، ومصداقه في كتاب الله قوله تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال )) [الرعد:11].

وتأمل قول ابن تيميه رحمه الله: " تحقيق توحيد الله تعالى وطاعة رسوله.. " تفهم سبب اشتراط العلماء التوحيد لله تعالى والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل تحقيق النصر، وأنه لا يغمض عينيه عن هذين الشرطين إلا ( ميكيافيلي ) قد أشرب قلبه القاعدة اليهودية: الغاية تبرر الوسيلة، والله العاصم.

هذا أول ما أذكر به إخواني، والله نسأل أن يشرح صدورنا بالتوحيد، وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم.



حرمان النصر في مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم

لا يذهبـنّ الوهمُ بأحدكم إلى أن يقول: مهما كان فينا من عيوب، فإن أعداءنا كفار وظلمة ومعاندون ومستكبرون عن الحق.

لا يذهبـنّ بكم الوهمُ إلى قاعدة الحسنات والسيئات، والموازنة بينهما، لأن الله تبارك وتعالى أرانا في خير هذه الأمة وصفوتها في رعيلها الأول، شيئا من مظاهر الانكسار والضعف والهزيمة، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أنهم كانوا يواجهون أعتـى وأكفر خلق الله يومئذ.

ولعلكم لا تنسون غزوةَ أحد، حيث أمر النبي صلى الله عليه الرماة أن لا يغادروا أماكنهم، وقال لهم كما عند البخاري و أبي داود: " لا تبرحوا وإن رأيتمونا ظهرنا عليهم – أي انتصرنا عليهم- فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا " وفي رواية: " إن رأيتمونا تَخَطّفنا الطير – أي انهزمنا هزيمة نكراء – فلا تبرحوا من مكانكم "

فلما رأى المسلمون أنهم انـتـصروا، والغنائم العظيمة بين أيديهم، وأعينهم ترمقها، وأنفسهم ترنو إليها، ترك جمع منهم أماكنهم، يريدون الوصول إليها (فأخذوا يقولون: الغنيمة، الغنيمة. فقال لهم أميرهم عبد الله بن جبـيـر: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: والله لنأتينّ الناس، فلنصيبنّ من الغنيمة. فأتوهم فصرفت وجوههم – أي أنهم ضيعوا الاتجاه الذي يريدونه – وأقبلوا منهزمين، فأصيب سبعون قتيلا )، حتى دار عليهم عدوهم، وتركهم الله عز وجل ينكشفون بين أيديهم لمجرد مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، بمجرد مخالفة لأمره عليه الصلاة والسلام.

وهم الذين نصر الله تعالى بهم هذا الدين، فتركوا أماكنهم، فترك الله ولاءهم في تلك اللحظة، فضاعوا رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، لولا أن كتب الله لهم النصر بعد ذلك.

فتأملوا هذا، قال الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيـبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير}

وقال: {وما أصابك من سيئة فمن نفسك} فمصيـبة المرء من نفسه، فليعالجها، فإن الله تعالى معه ما اتـقاه، كما قال سبحانه: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}

هذا هو الشرط الثاني في عُدة الإيمان، ألا وهو متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم حق المتابعة.


الشرط الأول: أذكركم به، التوحيد من غير إشراك.

الشرط الثاني: متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم من غير ابتداع ولا معصية.

وقد جمعها الله عز وجل في آيةٍ واحدةٍ من آيات الجهاد، ألا وهي قوله تعالى: (( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )) [الأنفال: 64]، أي أن الله معك ومع المسلمين الذين اجتمع فيهم الشرطان الإيمان والمتابعة ((ومن اتبعك من المؤمنين ))، وقد بسط القول على هذه الآية ابن تيمية في منهاج السنة [8/487-488] فارجع إليه فإنه نفيس!

فإذا كان عامة المسلمين على هذين الوصفين فلن يؤخر الله عنهم النصر، ولا يتخلف عنهم النصر أبدا، لأن الله قال: {وعد الله لا يخلف الله وعده}

وكيف كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يـنـتصرون على أعدائهم؟ مع أنهم بشر، يخطئون كما يخطئ غيرهم.

فقد روى ابن حبان وغيره عن أبي المُصَبِّح قال: بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الـخـثعمي، إذ مرّ مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلا له، فقال له مالك: أي أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله.

فقال جابر: أُصلحُ دابتـي واستغنـي عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اغبـرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار ".

فأعجب مالكا قولُه، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله.

فعرف جابر الذي يريد ( فهم جابر أن مالكا يريد إسماع بقية الجيش ) فرفع صوته فقال: أصلح دابتـي، واستغنـي عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اغـبـرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار " فـتواثب الناس عن دوابهم، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه " صححه الألباني في الإرواء حديث رقم 1183 .

سبحان الله، متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في غبار الأرض، هكذا نصر الله تلك الأمة.

إذن ينبغي لهذه الأمة أن تـنـتـبه إلى أن القضية ليست قضية كثرة عدد، ولا تجميع على غيـر هدى، هذا يقدر عليه كثير من الأذكياء غير الأزكياء، لكن العبرة بتربية أمة على توحيد خالص لله، وعلى متابعة مجردة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

يتبع./

محمد2 17-04-2007 05:41 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
...........تابع /
قاعدة الموازنه بين الحسنات والسيئات

من الغريب ان الله تعالى يقول :(إن الله مع الذين اتقوا ) { النحل 128} , وبعض الناس يريد ‘لغاء شرط التقوى , ويقول : مهما كان في المسلمين من تقصير فهم منصورون ؛ لأن عدوهم شر منهم , فهو شيوعي أو علماني , أو صهيوني , أو صليبي حاقد ...!!!

وهكذا تعمل قاعدة الموازنات عملها السيئ في الامه , حتى تذرهم ينسجون خيوطا من اوهام الامجاد والعز , وكأنهم يريدون حذف تلك الآيات من المصحف , بل كانهم يريدون ان ياصموا ربهم ؛ إذ لم يعمل ههنا بقاعدة الموازنات , التي مقتضاها أن ينصر المسلمين دائما ؛ ما دام الكفار شرا منهم بلا شك !!

روى الإمام أبو نعيم في الحلية [5/303] من طريق ابن المبارك، عن مسلمة بن أبي بكر، عن رجل من قريش: " أن عمر بن عبد العزيز عهد إلى بعض عماله:

عليك بتقوى الله في كل حال ينزل بك، فإن تقوى الله أفضل العدة، وأبلغ المكيدة، وأقوى القوة، ولا تكن في شئ من عداوة عدوك أشد احتراساً لنفسك ومن معك من معاصي الله، فإن الذنوب أخوف عندي على الناس من مكيدة عدوهم، وإنما نعادي عدونا، ونستنصر عليهم بمعصيتهم، ولولا ذلك لم تكن لنا قوة بهم، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا قوتنا كقوتهم، فإن لا ننصر عليهم بمقتنا لا نغلبهم بقوتنا.

ولا تكونن لعداوة أحدٍ من الناس أحذر منكم لذنوبكم، ولا أشد تعاهداً منكم لذنوبكم، واعلموا أن عليكم ملائكة الله حفظةٌ عليكم، يعلمون ما تفعلون في مسيركم ومنازلكم، فاستحيوا منهم، وأحسنوا صحابتهم، ولا تؤذوهم بمعاصي الله، وأنتم زعمتم في سبيل الله.

ولا تقولوا إن عدونا شرٌ منا، ولن يُنصروا علينا وإن أذنبنا، فكم من قوم قد سُلط – أو سُخط – عليهم بأشر منهم لذنوبهم، وسلوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه العون على عدوكم، نسأل الله ذلك لنا ولكم.

وارفق بمن معك في مسيرهم، فلا تجشمهم مسيراً يتعبهم، ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم، حتى يلقوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم ولا كراعهم، فإنكم تسيرون إلى عدو مقيم، جام الأنفس والكراع، وإلا ترفقوا بأنفسكم وكراعكم في مسيركم يكن لعدوكم فضل في القوة عليكم في إقامتهم في جمام الأنفس والكراع، والله المستعان.

أقم بمن معك في كل جمعة يوماً وليلة لتكون لهم راحة يجمون بها أنفسهم وكراعهم، ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم، ونح منزلك عن قرى الصلح، ولا يدخلها أحد من أصحابك لسوقهم وحاجتهم، إلا من تثق به وتأمنه على نفسه ودينه، فلا يصيبوا فيها ظلماً، ولا يتزودوا منها إثما، ولا يرزؤون أحداً من أهلها شيئاً إلا بحق، فإن لهم حرمةً وذمةً ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها، فلا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح.

ولتكن عيونك من العرب ممن تطمئن إلى نصحه من أهل الأرض، فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدق في بعضه، وإن الغاش عينٌ عليك وليس بعينٍ لك ".

قلت: بهذه الخطبة البديعة بين عمر بن عبد العزيز رحمه الله خطورة هذه القاعدة، لأنها تعمل على وأد النقد الذاتي وحرمان المسلمين من محاسبة أنفسهم، فكيف بالاطلاع على عيوبهم، إذا لا يزال أهلها يشعرون بأنهم أتوا من قبل عتو عدوهم، لا من قبل أنفسهم.

ومن ثم يتبرع (( للمجاهدين )) بقداسة تشبه العصمة، ومن جاء يصحح صاحوا فيه: مثبط! مثبط!

ومن جاء ينتقد حاصوا منه وأسروا مجمعين: عميل! عميل!

ولهذا كان قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله السابق: " ولا تقولوا إن عدونا شر منا .. " حجةً قويةً لإسقاط هذه القاعدة الغوية، ولا يزال المسلمون يقرؤون القرآن، فيجدون الله يعلق النصر على التقوى والصبر والصلاح، كمثل قوله تعالى: (( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً )) [آل عمران:120]، وقوله: (( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ))[آل عمران:125]، وقوله: (( وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور )) [آل عمران:186].

وإذا كان هؤلاء يوجبون على المسلمين أن يؤيدوا كل الثورات المزعوم أنها إسلامية، بحجة الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين، فهل يجرؤون على أن يوجبوا على الله أن ينصر المسلمين على ما فيهم، وأن يلغي شرط التقوى والإخلاص والمتابعة؟

وإذا كانوا يشنعون على أهل السنة محاسبتهم الناس في عقيدتهم، فهل يفعلون هذا مع ربهم الذي لم يسكت قط عن محاسبة المجاهدين في أدنى الأخطاء؟

ففي غزوة بدر رأى النبي صلى الله عليه وسلم مفاداة الأسرى دون قتلهم، ذلك قبل تشريعها، فنزل قوله تعالى: (( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يُثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتابٌ من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم )) [الأنفال:67-68].

وقد عد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وقع في هذه القصة أحد سببي هزيمة المسلمين يوم أحد كما في مسند أحمد وصحيح مسلم، فقال: " لما كان يوم أحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وكُسرت رُباعيته، وهُشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه.. ".

ومذهب المزانة بين الحسنات والسيئات معناه عند مخترعيه في هذه الأيام: النظر في أحوال الرجل المراد انتقاده، ثم ذكر حسناته إلى جنب سيئاته، وزعم أصحابه أن الإنصاف لا يتم إلا بهذا، فطعنوا بهذه القاعدة الغريبة في السلف الصالح من الفقهاء والمحدثين، الذين لا يزالون يجرحون من يستحق التجريح دون تعرضٍ لذكر حسناته، ولا يرون ذلك لازماً لهم.

بل قرأت لبعضهم دعوى أنه لا يجوز ذكر مبتدعٍ بما عليه إلا بذكر ما له، بل سمعت بعضهم وقرأت لآخرين دعوى أن يجب تطبيق هذه القاعدة حتى مع الكفار، وزعموا أن الله يذكر حسنات الكفار مقابل سيئاتهم لينصفهم! بل اشتطوا في الأمر حتى زعموا أن الله لم يكتف بذكر مساؤى الخمر والميسر حتى ذكر حسناتهما فقال: (( قل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافع للناس.. ))، الآية [البقرة:219]!!

وهذه القاعدة ما وضعوها إلا لحماية البدع وأهلها وذلك أن بعض المنتسبين إلى السنة تربوا بين أحضان أهل البدع، حتى إذا أحبتهم قلوبهم وأشربت بعض بدعهم، ثم جاءت سهام السنة ترفع اللثام عن دعوات متبوعيهم، قالوا: لا تنسوا حسناتهم!

وبهذا التميع لم يبق صاحب بدعة إلا ستروه، حتى الرافضي، اللهم إلا حركيي جزئرة العرب، فإن منهم من استثنى الروافض! على أنهم إذا انتقوا أهل السنة السلفيين لم يراعوا لهم ذمة، ولا عرفوا لهم حسنة!!

وكان من مساؤى هذه القاعدة تأييد جميع الثورات المزعوم أنها إسلامية، بزعم أن الذين يواجهونهم كفارٌ أو علمانيون، ولم يراعوا في ذلك شروط الجهاد، ولم يتبينوا حال المزعوم أنهم مجاهدون، بل يكفي عندهم رفع راية الإسلام، أي إسلام!!

ويا ويح من يسأل عن عقيدة هؤلاء، فإن هذا ليس وقته عندهم!

أما أن يسأل عن اتباعهم للسنة وعملهم بالحديث، فهذا أبعد من أن يتباحثوه!!

ومسألة الموازنة هذه فندها أهل العلم وخير من كتب فيها – فيما علمت – العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتاب (( منهج أهل السنة والجماعة في نقد الكتب والطوائف والرجال ))، فارجع إليه فإنه نفيس!



الخلاصة

يجب على المسلمين أن يحققوا لدرك عزهم شرطين في أنفسهم:

الأول: هو الإعداد الإيماني.

والثاني: الإعداد المادي.

القسم الأول: هو إخلاص الدين لله.

والقسم الثاني: هو تجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونستفيد من غزوة حنين أن المقاتلين إذا كانوا على سلامة المعتقد وصدق الالتزام بالسنة، ثم ظهر منهم شئٌ من العجب – والعجب قد يصل إلى القلب فيفسد إخلاصه – حُرموا النصر، فكيف إذا كانوا على معتقد غير سليم من أصلهم؟!

ونستفيد من غزوة أحد أن المقاتلين إذا كانوا على معتقدٍ سليم وصدق الالتزام بالسنة، ثم خالفوا الرسول صلى الله عليه وسلم حُرموا النصر، فكيف إذا كانوا مفارقين للسنة من أصلهم، منتسبين إلى طائفةٍ مبتدعة من نشأتهم؟!

فهذا في المتابعة، وذاك في التوحيد، وقد عاقب الله كلا الطائفتين، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصالح المؤمنين كانوا معهم يقاتلون، ومع أن مخالفتهم لم تنقض المتابعة ولا التوحيد، فاعتبروا يا أولي الأبصار!

هذا ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدورنا للحق، وأن يهدينا سواء السبيل، وأن يجمع شـملنا، وأن يرأب الصدع الذي بيننا، وأن يوفقنا لطاعته، وحسن عبادته، ولذكره، وأن يجمع كلمة المسلمين على ما يحب ويرضى.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

{ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}

{ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار. ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد}

{ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم}

{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}

اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واجعل الدائرة السيئة على عدوك وعدوهم.

هذا، واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

*******************
كانت تلك خطبة (السبيل إلى العزة والتمكين)

الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري

......يتبع /

ذياب رضا 17-04-2007 05:59 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خوجة (المشاركة 14296)
ـ السلام.
ماذا تقصد بالمسلمين في الجزائر ؟ الحركة الإسلامية ؟
إذا كان هذا قصدك فالحركة الإسلامية في أنحاء الأرض من أدناها إلى أقصاها أميرها الأكبر "أمريكا " و بوش في الوقت الحالي مرشدها .

ما رايك في جمعية علماء المسلمين:confused:

tahriri 17-04-2007 09:17 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
كلامك أخي عبيد الله يثلج الصدور فبارك الله فيك، وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة إن شاء الله.

أيها المسلمون في الجزائر
إقامة الخلافــة هي الرد الحقيقي للمسلمين على أمريكا

ماذا عند أميركا لكم غير تفجير القنابل عليكم، ونهب ثرواتكم، وفتح القواعد العسكرية في بلادكم، ومنع الإسلام من العودة إلى واقع حياتكم.
بما أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام حصراً، فعلينا كمسلمين أن نحزم أمرنا بالكلية، ونرفع شعاراتنا الحقيقية شعار "الخلافــة هي الحل"، ونجعل نصرة هذا الدين همنا الأوحد، فمن تشعبت به الهموم لا يعبأ الله به في أي واد هلك، ومن جعل الهموم هماً واحداً وهو نصرة هذا الدين فإن الله يؤتيه الدنيا والآخرة.
إن المسلمين جميعاً، يناديهم الرسول «كونوا عباد الله إخوانا»، كونوا كذلك حقيقة لا كلاماً فقط. إن الإسلام، والحكم بالإسلام وحده عن طريق إقامة الخلافــة هو الذي يخلصهم مما هم فيه، ويرفع عنهم الظلم، ويحولهم من محكومين بالطاغوت، إلى حاكمين بما أنزل الله، ومن مغزوين مذلولين إلى غازين في سبيل الله، يخرجون الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها إلى نور الإسلام وعدله، ويُدخلون الناس في دين الله أفواجاً... إنها معادلة الإسلام، ورحمة الإسلام، ولعل هذا ما يخيف الغرب من الإسلام، وليس أي شيء آخر... إنه الصراع بين الكفر والإسلام حتى قيام الساعة.
إن ما نسمعه اليوم، من أن أميركا وصلت إلى امتلاك قوة غير مسبوقة في التاريخ، يذكرنا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ 7 الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر]. نعم، إن ربنا لبالمرصاد، فليس لأميركا إلا دولة إسلامية هي دولة الخلافــة تقف في وجهها، وتهزمها بإذن الله تعالى.

الخلافــة الخلافــة الخلافــة

بويدي 17-04-2007 09:21 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mourad (المشاركة 14567)
السلام عليكم
اخ بويدي انت تعلم جيدا انني لم اقصد ماقلته اتضن انني مداهن للكفرة الى تلك الدرجة فانا اعرف ظوابط الولاء والبراء اخي وحاشى لله ان استهزء بالجنةفنواقض الاسلام معروفة فالاخوة فهمو القصد جيدا اضن وانا اقول لهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب ما تدعون هكدا يكون
تغيير == تطالبون بتغيير الحكام فان لم تصطيعوا ف,,,,
+
تفكير==جهادي
+
تشهير=بالحكام
+
تكفير=الحكام
=
تفجير=قتل الابرياء وكل احد يموت على نيته

السلام عليكم و رحمة الله :
و أنا كذلك على يقين في ذلك و دمت و إخوانك ناصحين بالتي هي أحسن .. و أنا متأسف لك و للأخ عبيد الله .. فقد كنت انفعاليا .. و فقدت الاعتدال فأطلب من إخواني مسامحتي ..
فقط طلبت من إخواني تحري الكلمات المناسبة بالأسلوب الأمثل .. و الابتعداد عن التجريح و الطعن .. فهو مدعاة إلى النعرات الطائفية .. و إلى أمور ربما خطيرة .. و العياذ بالله
أستسمحكم إخواني .. و بارك الله فيكم
أخوكم بويدي .

tahriri 17-04-2007 09:21 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
كلامك أخي عبيد الله يثلج الصدور فبارك الله فيك، وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة إن شاء الله.

أيها المسلمون في الجزائر
إقامة الخلافــة هي الرد الحقيقي للمسلمين على أمريكا

ماذا عند أميركا لكم غير تفجير القنابل عليكم، ونهب ثرواتكم، وفتح القواعد العسكرية في بلادكم، ومنع الإسلام من العودة إلى واقع حياتكم.
بما أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام حصراً، فعلينا كمسلمين أن نحزم أمرنا بالكلية، ونرفع شعاراتنا الحقيقية شعار "الخلافــة هي الحل"، ونجعل نصرة هذا الدين همنا الأوحد، فمن تشعبت به الهموم لا يعبأ الله به في أي واد هلك، ومن جعل الهموم هماً واحداً وهو نصرة هذا الدين فإن الله يؤتيه الدنيا والآخرة.
إن المسلمين جميعاً، يناديهم الرسول «كونوا عباد الله إخوانا»، كونوا كذلك حقيقة لا كلاماً فقط. إن الإسلام، والحكم بالإسلام وحده عن طريق إقامة الخلافــة هو الذي يخلصهم مما هم فيه، ويرفع عنهم الظلم، ويحولهم من محكومين بالطاغوت، إلى حاكمين بما أنزل الله، ومن مغزوين مذلولين إلى غازين في سبيل الله، يخرجون الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها إلى نور الإسلام وعدله، ويُدخلون الناس في دين الله أفواجاً... إنها معادلة الإسلام، ورحمة الإسلام، ولعل هذا ما يخيف الغرب من الإسلام، وليس أي شيء آخر... إنه الصراع بين الكفر والإسلام حتى قيام الساعة.
إن ما نسمعه اليوم، من أن أميركا وصلت إلى امتلاك قوة غير مسبوقة في التاريخ، يذكرنا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ 7 الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر]. نعم، إن ربنا لبالمرصاد، فليس لأميركا إلا دولة إسلامية هي دولة الخلافــة تقف في وجهها، وتهزمها بإذن الله تعالى.

قال صلى الله عليه وسلم:
"...ثم تكون خلافـــــــة راشدة على منهاج النبوة...."
رواه الإمام أحمد

محمد2 17-04-2007 09:22 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri (المشاركة 14754)
كلامك أخي عبيد الله يثلج الصدور فبارك الله فيك، وجعله في ميزا حسناتك يوم القيامة إن شاء الله.

أيها المسلمون في الجزائر
إقامة الخلافــة هي الرد الحقيقي للمسلمين على أمريكا

ماذا عند أميركا لكم غير تفجير القنابل عليكم، ونهب ثرواتكم، وفتح القواعد العسكرية في بلادكم، ومنع الإسلام من العودة إلى واقع حياتكم.
بما أن الحرب على الإرهاب هي حرب على الإسلام حصراً، فعلينا كمسلمين أن نحزم أمرنا بالكلية، ونرفع شعاراتنا الحقيقية شعار "الخلافــة هي الحل"، ونجعل نصرة هذا الدين همنا الأوحد، فمن تشعبت به الهموم لا يعبأ الله به في أي واد هلك، ومن جعل الهموم هماً واحداً وهو نصرة هذا الدين فإن الله يؤتيه الدنيا والآخرة.
إن المسلمين جميعاً، يناديهم الرسول «كونوا عباد الله إخوانا»، كونوا كذلك حقيقة لا كلاماً فقط. إن الإسلام، والحكم بالإسلام وحده عن طريق إقامة الخلافــة هو الذي يخلصهم مما هم فيه، ويرفع عنهم الظلم، ويحولهم من محكومين بالطاغوت، إلى حاكمين بما أنزل الله، ومن مغزوين مذلولين إلى غازين في سبيل الله، يخرجون الناس من ظلم الرأسمالية وظلماتها إلى نور الإسلام وعدله، ويُدخلون الناس في دين الله أفواجاً... إنها معادلة الإسلام، ورحمة الإسلام، ولعل هذا ما يخيف الغرب من الإسلام، وليس أي شيء آخر... إنه الصراع بين الكفر والإسلام حتى قيام الساعة.
إن ما نسمعه اليوم، من أن أميركا وصلت إلى امتلاك قوة غير مسبوقة في التاريخ، يذكرنا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ 7 الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ، وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ، الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر]. نعم، إن ربنا لبالمرصاد، فليس لأميركا إلا دولة إسلامية هي دولة الخلافــة تقف في وجهها، وتهزمها بإذن الله تعالى.

الخلافــة الخلافــة الخلافــة

وزعيمها بن لادن أم من ؟

tahriri 17-04-2007 09:35 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
هذا مثال عن الحكام الظلمة الفسقة العملاء لأمريكا، الذين يدافع عنهم بعض الإخوة هداهم الله، ويدعوننا لأن نكون معهم في كل ما يقومون به باعتبارهم أولياء أمورنا؟؟؟
فآل سعود هم من أتوا بالأمريكان إلى أرض الحرمين الشريفين قاتلهم الله...

بسم الله الرحمن الرحيم

عمالة آل سعود لبريطانيا وأميركا قائمة منذ أكثر من مائتي عام

اعترف عادل الجبير، مستشار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، بوجود تنسيق أمني عالي المستوى، بين الحكومة السعودية والولايات المتحدة الأميركية، في مكافحة الإرهاب، وقال بأننا قد طلبنا من أصدقائنا الأميركيين أن يساعدونا في مواجهة (الإرهابيين)، كونهم يملكون الخبرة والإمكانيات التي لا تتوفر لدينا، وكشف عن وجود أميركيين يعملون مع السعوديين، جنباً إلى جنب، في ملاحقة (الإرهابيين)، على حد قوله.

إن هذا الاعتراف العلني للدولة السعودية، بوجود علاقة أمنية مع أميركا، وبوجود تنسيق أمني وثيق مع الحكومة الأميركية، يعتبر الأول من نوعه منذ مدة طويلة، إذ كان المسؤولون السعوديون يتكتمون على هذا النوع من العلاقات المشينة، وكانوا يحاولون التستر على كل عمل سياسي أو أمني في السعودية يشارك فيه رجال الـ(CIA)، أو عناصر الأمن الأميركيين، أو من يُسَمّون بالخبراء وبالمتخصصين، وما شاكل ذلك من مسميات وتسميات.
إن هذا الاعتراف السعودي بوجود رجال أمن أميركيين، في داخل أراضي الجزيرة العربية، ويتدخلون في أخص الشؤون الداخلية للدولة، يكشف عن علاقات خطيرة بين آل سعود وبين الأميركيين منذ عهود طويلة، وليست هذه العلاقة الأخيرة سوى قطرة صغيرة في بحرٍ واسع من العلاقات السرية المنتظمة والمطّردة، تشمل جميع جوانب الحياة السياسية، والاقتصادية، والتعليمية، فضلاً عن الأمنية، والتجسّسية.
إنّ هذه الدولة المصطنعة المسماة (السعودية)، ومنذ تأسيسها، أوجدها الكفار المستعمرون؛ لكي تكون معول هدم فعّال لهم في تدمير الدولة الإسلامية، ومن ثم لتكون عقبة كأداء في وجه العاملين لإعادة بنائها.
فبريطانيا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وعن طريق عميلها عبد العزيز بن محمد ابن سعود، مؤسس الدولة السعودية الأولى، سعت إلى ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، فآل سعود عملاء للإنجليز منذ تأسيسهم لأول دولة لهم في داخل دولة الخلافة، ولكن هذه الدولة العميلة قدّر الله سبحانه لها أن تنتهي في سنة 1818م، على يد عميل فرنسا محمد علي، والي مصر العثماني آنذاك.
وفي أوائل القرن العشرين، وجدت بريطانيا أن آل سعود هم أفضل من يُستخدم في تثبيت الاستعمار البريطاني، بعد سقوط الدولة العثمانية؛ لذلك مكّنوهم من الحجاز ونجد، وأخرجوا عملاءهم الهاشميين من الحجاز، وعوَّضوهم عنها في الأردن والعراق.
وبعد ظهور النفط بكميات كبيرة، وتذوق الأميركيين لطعمه، طالبت أميركا، رسمياً، بريطانيا بإعطائها حصة في نفط الخليج، فرفضت في البداية بريطانيا ذلك، ولكن، وتحت الضغط، أعطتها حصة في نفط السعودية، واستأثرت لنفسها بنفط إيران، والعراق، والكويت، وقبلت بريطانيا بإعطاء أميركا نفط السعودية لسببين هما:
1- مكافأة لها على مساعدتها إياها في الحرب العالمية الأولى.
2- استخدامها في حروبها في المستقبل؛ لمساعدتها في مواجهة أعدائها.
وبالرغم من أن بريطانيا كانت قد أعطت أميركا النفط في السعودية، إلا أنها احتفظت لنفسها بالسيادة والسيطرة العامة على الجزيرة عسكرياً وسياسياً، وتم تعيين مستشارين (حاكمين) للملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الحالية: أحدهما بريطاني وهو مستشار سياسي وعسكري، والثاني أميركي وهو مستشار نفطي اقتصادي. وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة أصبحت السعودية بقرة حلوباً لأميركا، وما زالت كذلك حتى الساعة.
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، جاء روزفلت الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، واجتمع بالملك عبد العزيز في قناة السويس، على ظهر الطراد الأميركي (كوينسي)، وقال له الملك عبد العزيز: «أنت أخي وكنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك، وأريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك؛ لأنك رجل مبادئ، ونصير حقوق، ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكم واستبداد الآخرين» (يعني الإنجليز). ومنذ ذلك التاريخ تحولت السعودية تحولاً كاملاً إلى أميركا، وقول عبد العزيز «أريد أن يكون تعاملي معك أنت، وليس مع غيرك» وقوله «نحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف من تحكم واستبداد الآخرين» يشير صراحة إلى أنه انتقل إلى موالاة أميركا موالاة تامة في جميع الشؤون، بعد أن كان موالياً للإنجليز في بعضها، وموالياً لأميركا في بعضها الآخر.
وأكمل ابنه سعود مسيرة العمالة لأميركا من بعده إلى أن تم إقصاؤه عن الحكم، وعاد الإنجليز إلى السعودية في زمن الملك فيصل. لكن أميركا لم تهدأ في العودة بقوة إلى السعودية، ونجحت في العودة إليها تدريجياً بعد قتل الملك فيصل، عن طريق ابن أخيه القادم من أميركا، ثم بعد موت الملك خالد الذي كان لا علم له بالسياسة، عادت أميركا وحسمت الأمور لها نهائياً مع تولي الملك فهد للحكم، الذي صرّح في إحدى سهراته في أميركا لمجلة تايمز الأميركية: «لقد أخطأ أتاتورك لأنه سعى لهدم الإسلام من الرأس، أما أنا فسأهدمه من الجذور».
وفي حكم الملك فهد الطويل، أقامت أميركا في السعودية القواعد العسكرية الضخمة، كقاعدة الأمير سلطان، وأخذت من آل سعود جميع الامتيازات المطلوبة، وحوّلت الجزيرة العربية إلى منطقة عسكرية أميركية مغلقة، استخدمتها استخداماً فعالاً في حروب الخليج الثانية والثالثة.
هذه هي العلاقات السياسية السرية منها والعلنية بين آل سعود وأميركا، ومن قبل بينهم وبين بريطانيا، تلك العلاقات التي جعلت من أرض الجزيرة، أرض الحرمين الشريفين، ترسانة عسكرية أميركية كبيرة، والتي مكَّنت أميركا عن طريقها من التحكم في أكبر صنبور للنفط في العالم أجمع.
لذلك كله، لا يجوز السكوت عن آل سعود، الذين أُشربوا الخيانة حتى الثمالة، واستمرؤوا العمالة، وأصبحوا عريقين فيها، وتوارثوها كابراً عن كابر، وجيلاً بعد جيل.
إن على العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن يدركوا هذا التاريخ الأسود لهذه العلاقات السعودية مع أميركا وبريطانيا، وأن يدركوا أن مثل هذه الدولة ما وجدت إلا من أجل ضرب الإسلام، والحيلولة دون عودته، وأن يعملوا لإعادة الخلافة الراشدة في المهد الذي ولدت فيه. فإن الإسلام غائب عن الحكم في السعودية مثلها مثل باقي بلاد المسلمين.

mourad 17-04-2007 09:43 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي محمد على التوضيح الشافي العافي ننتضر المزيد ,الا ترى يا اخ محمد انهم لا يتجرؤون بدكر شيخ من شيوخهم هدا ان كان شيخا, فعقيدنا ومنهجنا واضح فالجزائريين ليسوا جبناء ترمون بهم الى الهاوية اتقو الله وتوبوا وارجعو الى عقولكم

محمد2 17-04-2007 09:51 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
تشبه حكايات الصغار (جاء وقال له وقلت ورجع ووو)ماهذا البهتان والزور على راعية الإسلام والمسلمين ؟

محمد2 17-04-2007 09:53 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mourad (المشاركة 14777)
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي محمد على التوضيح الشافي العافي ننتضر المزيد ,الا ترى يا اخ محمد انهم لا يتجرؤون بدكر شيخ من شيوخهم هدا ان كان شيخا, فعقيدنا ومنهجنا واضح فالجزائريين ليسوا جبناء ترمون بهم الى الهاوية اتقو الله وتوبوا وارجعو الى عقولكم

وعليكم السلام
وكذلك سألتهم مرارا وتكرارا عن شيوخهم وعلمائم من هم ؟
كما سألتهم عن بن لادن وأعوانه فما أجابوا ؟ سرررررررررررررر

mourad 17-04-2007 09:59 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد2 (المشاركة 14784)
وعليكم السلام
وكذلك سألتهم مرارا وتكرارا عن شيوخهم وعلمائم من هم ؟
كما سألتهم عن بن لادن وأعوانه فما أجابوا ؟ سرررررررررررررر

انا ارى كدلك هو سررر لعلهم يجيبوننا في الخاص نحن ننتضر

محمد2 17-04-2007 10:04 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله يزكي المملكة السعودية.



قال مفتي عام المملكة العربية السعودية الإمام محمد بن إبراهيم -رحمهُ اللهُ-:

" والحكومة بحمد الله دستورها الذي تحكم به هو كتاب الله وسنه رسوله r وقد فتحت المحاكم الشرعية من أجل ذلك تحقيقا لقول الله تعالى : {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} وما عدي ذلك فهو من حكم الجاهلية الذي قال الله تعالى فيه : {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}"([1]).



وجاء في فتاوى الشيخ -رحمهُ اللهُ- :



"(4033- الحكومة السعودية لم تحكم بقانون وضعي مطلقاً )



من محمد بن إبراهيم إلى سعادة وكيل وزارة الخارجية .......... سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:



فقد جرى الإطلاع على خطابكم رقم 31/1/2/2758/3 وتاريخ 2/3/86 ومشفوعه خطاب سفارة جلالة الملك في القاهرة بخصوص استفسار محكمة عابدين للأحوال الشخصية عن حكم القانون السعودي فيما يتعلق بنفقة الصغار، ونرغب منكم إشعار هذه المحكمة أن الحكومة السعودية أيدها الله بتوفيقه ورعايته لا تحتكم إلى قانون وضعي مطلقاً ، وإنما محاكمها قائمة على تحكيم شريعة الله تعالى أو سنة رسوله أو انعقد على القول به إجماع الأمة ، إذ الاحتكام إلى غير ما أنزل الله طريق إلى الكفر والظلم والفسوق ، قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ، { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ}.

وقال تعالى : {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ {49} أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ..."

مفتي البلاد السعودية ( ص/ ف 3460/1 في 21/11/1386 ) .



وقال -رحمهُ اللهُ- :

" فحكومتنا بحمد الله شرعية دستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم"([2])



وقال -رحمهُ اللهُ- :

" وعليه نشعركم أن الذي يتعين على المحكمة هو النظر في كل قضية ترد إليها بالوجه الشرعي ، وهذا ولا بد هو الذي يريده جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله ووفقه ، وهو دستور دولته الذي يحرص دائماً على التمسك به وعدم مناقضته أو الحكم بخلافه . والله يحفظكم"([3]) .





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم(12/288)

([2]) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم(12/341).

([3]) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم(12/270).

محمد2 17-04-2007 10:07 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mourad (المشاركة 14786)
انا ارى كدلك هو سررر لعلهم يجيبوننا في الخاص نحن ننتضر

بن لادن زعيمهم و خليفتهم الموهوم لا خاص لا يدّيك !!!

محمد2 17-04-2007 10:17 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
الدرر البازية في الدفاع عن الدولة السعودية

الإمام عبدالعزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله

************

س 5 : لقد قامت الدولة في المملكة العربية السعودية منذ أن تأسست على تطبيق شرع الله وعلى إقامة حكمه فما الواجب علينا جميعا تجاه هذه المسئولية؟

الجواب : من الواجب على الرعية مساعدة الدولة في الحق والشكر لها على ما تفعل من خير والثناء عليها بذلك .

يجب عليهم معاونة الدولة في إصلاح الأوضاع فيما قد يقع فيه شيء من الخلل بالأسلوب الطيب وبالكلام الحسن لا بالتشهير وذكر العيوب في الصحف وعلى المنابر ولكن بالنصيحة وبالمكاتبة والتنبيه على ما قد يخفى حتى تزول المشاكل وحتى يحل محلها الخير والإصلاح وحتى تستقر النعم ويسلم الناس من حدوث النقم ولا سبيل إلى هذا إلا بالتناصح والتواصي بالخير- والواجب على الدولة- وفقها الله- أن تجتهد فيما يكون قد وقع من خلل في إصلاحه ، وأن تجتهد في كل ما يرضي الله عز وجل ويقرب إليه- وفي إزالة كل ما نهانا عنه الله عز وجل وأن تقوم بواجبها في إصلاح ما هو مخالف للشرع ، وأن تجتهد في إزالة ذلك بالتعاون مع العلماء والموظفين والمسئولين الطيبين والصالحين ومع هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (7/130).

وقال أيضاً:

وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق ، ونصر بها الدين ، وجمع بها الكلمة ، وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد ، وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله ، وليست معصومة ، وليست كاملة ، كلٌّ فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص ، وعلى إزالة النقص ، وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة ، والزيارة الصالحة ، لا بنشر الشر والكذب ، ولا بنقل ما يقال من الباطل ؛ بل يجب على من أراد الحق أن يبين الحق ويدعو إليه ، وأن يسعى في إزالة النقص بالطرق السليمة وبالطرق الطيبة وبالتناصح والتواصي بالحق هكذا كان طريق المؤمنين وهكذا حكم الإسلام ، وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الأمة ، أن يبين الخير والحق وأن يدعو إليه ، وأن يتعاون مع ولاة الأمور في إزالة النقص ، وإزالة الخلل ، هكذا أوصى الله جل وعلا بقوله سبحانه : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (89/9).

وقال ايضا :

وليست الحكومة السعودية متصلبة إلا ضد البدع ، والخرافات للدين الإسلامي ، والغلو المفرط الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، والعلماء والمسلمون بالسعودية وحكامهم يحترمون كل مسلم احتراما شديدا ، ويكنون لهم الولاء والمحبة والتقدير ، من أي قطر أو جهة كان ، وإنما ينكرون على أصحاب العقائد الضالة ما يقيمونه من بدع وخرافات وأعياد مبتدعة ، وإقامتها والاحتفال بها ، مما لم يأذن به الله ولا رسوله ، ويمنعون ذلك ؛ لأنه من محدثات الأمور وكل محدثة بدعة ، والمسلمون مأمورون بالاتباع لا بالابتداع ، لكمال الدين الإسلامي واستغنائه بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، ومن نهج نهجهم . [ الفتاوى 1/229] .

وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله:

"بلادنا من أحسن البلاد الإسلامية وأقومها بشعائر الله على ما فيها من نقص وضعف، فالواجب علينا جميعا من مسئولين ومذيعين وكتّاب وكاتبات أن نتقي الله جميعا في أنفسنا ومجتمعنا، وأن نتكاتف ونتعاون على نصر دينه وحماية شريعته وترك ما خالف ذلك حتى نكون أسوة صالحة ومثالا أعلى لجميع البلدان الإسلامية، ولا سيما ونحن في مهبط الوحي ومطلع شمس الرسالة وقبلة المسلمين في المشارق والمغارب، ولا ريب أن هذا كله يقتضي مضاعفة الجهود والعناية بعظم المسئولية، ولا يخفى ما في ذلك من جزيل المثوبة؛ إذا قمنا بواجبنا، ويقتضي كبر الجريمة وشدة الخطر إذا تخلينا عنه وتساهلنا بالمسئولية الملقاة على عواتقنا. "!!(4/162)

وقال ايضا :

وهذه الدعوة وإن كانت سلسلة دعوة الإصلاح ومرتبطة بمذهب السلف الصالح، السابق لها؛ ولم تخرج عنه إلا أنها تستحق المزيد من الدراسة والعناية وتبصير الناس بها؛ لأن الكثير من الناس لا يزال جاهلا حقيقتها، ولأنها أثمرت ثمرات عظيمة لم تحصل على يد مصلح قبله بعد القرون المفضلة، وذلك لما ترتب عليها من قيام مجتمع يحكمه الإسلام، ووجود دولة تؤمن بهذه الدعوة وتطبق أحكامها تطبيقا صافيا نقيا في جميع أحوال الناس في العقائد والأحكام والعادات والحدود والاقتصاد وغير ذلك مما جعل بعض المؤرخين لهذه الدعوة

يقول:

إن التاريخ الإسلامي بعد عهد الرسالة والراشدين لم يشهد التزاما تاما بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة ودافعت عنها. ولا تزال هذه البلاد والحمد لله تنعم بثمرات هذه الدعوة أمنا واستقرارا ورغدا في العيش وبعدا عن البدع والخرافات التي أضرت بكثير من البلاد الإسلامية حيث انتشرت فيها.

والمملكة العربية السعودية حكاما وعلماء يهمهم أمر المسلمين في العالم كله، ويحرصون على نشر الإسلام في ربوع الدنيا لتنعم بما تنعم به هذه البلاد. ومن هنا فإن الدولة السعودية منذ قيامها وحتى الآن تتيح الفرص والمناسبات لبيان حقيقة هذه الدعوة التي تعتمد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتحرص على إزالة الشبهات التي تثار من الجاهلين بهذه الدعوة أو المغرضين، فكانت اللقاءات تتم للمناقشة حول الدعوة وآثارها، والرد على المعارضين، وكانت الرسائل تبعث، والكتب تؤلف، ولا زالت والحمد لله. 1/380.

وقال ايضا :

وإني على يقين بأن حكومة المملكة العربية السعودية السنية وفقها الله لما فيه رضاه ونصر بها الحق، لن تتوانى في دعم توصياتكم ومقرراتكم فيما يخدم الإسلام والمسلمين كما هي عادتها في هذا الشأن، وإن من جهودها منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله نشر كتب السلف والعناية بها وتدريسها، ومعاونة الجماعات والأفراد الذين يهتمون بها ويحرصون على انتشارها- مشهورة معلومة لدى الخاص والعام، وذلك من فضل الله عليها ومما تشكر عليه هذه الدولة التي قامت على مذهب السلف 1/383 .

وقال ايضا :

وإن حكومة هذه البلاد : الحكومة السعودية وفقها الله ، تشكر كثيرا على موافقتها على إقامة هذا المؤتمر ، وعلى دعمها له بكل ما يحتاج إليه ، وعلى رعايتها له ، كما هي بحمد الله تدعم كل ما يتعلق بالدعوات والقضايا الإسلامية ، وجميع ما يتعلق بالإسلام ، فلها بحمد الله جهود مشكورة ، وأعمال جليلة في دعم قضايا المسلمين وإعانة مؤسساتهم ومدارسهم وجمعياتهم ، والدعاة إلى الله عز وجل في كل مكان ، فجزاها الله عن ذلك خيرا ، وبارك في أعمالها وزادها من فضله ، ونشر بها الدعوة الإسلامية في كل مكان ، وأصلح لها البطانة ، وكتب لها التوفيق من عنده . (2/334).

وقال ايضا :

والحكومة العربية السعودية حين تحارب الاشتراكية وغيرها من المذاهب الهدامة لم تحاربها لكونها مستوردة وإنما حاربتها لأنها نظام إلحادي مخالف للشريعة ينكر الأديان والشرائع ويحارب الله سبحانه وينكر وجوده ويحل ما حرم ويحرم ما أحل وإن استخفى معتنقوه في بعض الأمكنة وفي بعض الأزمنة بشيء من هذا ولم يظهروه لأسباب قد تدعوهم إلى ذلك فالأمر واضح وكتبهم تنادي بذلك وتدعوا إليه وإمامهم ( ماركس ) اليهودي الملحد قد صرح بذلك ودعا إليه ولكن الواقع هو كما قال الله عز وجل فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ والحكومة السعودية قد استوردت أشياء كثيرة نافعة ولم تحاربها لما ظهر لها نفعها . 3/159 .

وقال ايضا :

وأما ما حصل من الحكومة السعودية لأسباب هذه الحوادث المرتبة على الظلم الصادر من رئيس دولة العراق لدولة الكويت من استعانتها بجملة من الجيوش التي حصلت من جنسيات متعددة من المسلمين وغيرهم لصد العدوان وللدفاع عن البلاد - فذلك أمر جائز بل تحتمه وتوجبه الضرورة وأن على المملكة أن تقوم بهذا الواجب . لأن الدفاع عن الإسلام والمسلمين وعن حرمة البلاد وأهلها أمر لازم بل متحتم فهي معذورة في ذلك ومشكورة على مبادرتها لهذا الاحتياط والحرص على حماية البلاد من الشر وأهله والدفاع عنها من عدوان متوقع قد يقوم به رئيس دولة العراق . لأنه لا يؤمن بسبب ما حدث منه مع دولة الكويت فخيانته متوقعة .

فلذلك دعت الضرورة إلى الأخذ بالاحتياط والاستعانة بالجيوش المتعددة الأجناس حماية للبلاد وأهلها وحفظا للأمن وحرصا على سلامة البلاد وأهلها من كل شر .

ونسأل الله أن يثيبها على ذلك ويوفقها لكل خير وأن ينفع بالأسباب ويحسن العاقبة وأن يكبت كل ذي شر ويشغله في نفسه وأن يجعل كيد أعداء الله في نحورهم ويكفي المسلمين شرهم إنه جل وعلا خير مسئول . (6/101).

وقال ايضا :

وأوصي طلبة العلم في ابتداء طلبهم أن يحفظوا كتاب الله عز وجل أو ما تيسر منه ، وأن يحفظوا كتاب التوحيد ، وكشف الشبهات ، وثلاثة الأصول والعقيدة الواسطية فهي مختصرة في بيان التوحيد بأقسامه الثلاثة ، والعقيدة السلفية ، وهذه هي العقيدة التي دعا إليها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي عقيدة السلف ، وهي عقيدة الدولة السعودية ، وحقيقتها التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة في العقيدة والأحكام حسبما دل عليه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما درج عليه الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان ، ويسميها بعض الناس العقيدة الوهابية ويحسب أنها عقيدة جديدة تخالف الكتاب والسنة ، وليس الأمر كذلك وإنما هي العقيدة التي درج عليها سلف الأمة كما تقدم ولكن الأعداء لقبوها بهذا اللقب تنفيرا منها ومن أهلها ، وبعض الناس فعل ذلك جهلا وتقليدا لغيره .

فينبغي لطالب العلم ألا يغتر بذلك وأن يعرف الحقيقة من كتبهم وما درجوا عليه لا من أقوال خصومهم ولا ممن يجهل عقيدتهم نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق . (7/184).


وقال ايضا :

فنوصي جميع المسلمين في كل مكان بأن يستفيدوا من هذه الإذاعة - أعني : إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - لما في ذلك من الخير العظيم ، والعلم النافع ، والفوائد المهمة ، وكشف الشبهات التي يروجها أهل الباطل . . . إلى غير ذلك من الفوائد النافعة في الدين والدنيا .

نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل خير ، وأن يجزي الحكومة السعودية عن جهودها خيرا ، وأن يصلح لها البطانة وينصر بها الحق . (8/79).

وقال في معرض رده على عبد الرحمن عبد الخالق :

ثانيا : قلتم في الشريط المسمى : ( المدرسة السلفية ) ما نصه : إن طائفة العلماء في السعودية في عماية تامة وجهل تام عن المشكلات الجديدة . . وأن سلفيتهم سلفية تقليدية لا تساوي شيئا . انتهى .

وهذا قول باطل ، فإن العلماء في السعودية يعرفون مشاكل العصر ، وقد كتبوا فيها كثيرا ، وأنا منهم بحمد الله ، وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى ، وهم بحمد الله من أعلم الناس بمذهب أهل السنة والجماعة ، ويسيرون على ما سار عليه السلف الصالح في باب توحيد الله ، وفي باب الأسماء والصفات ، وفي باب التحذير من البدع ، وفي جميع الأبواب . فاقرأ إن كنت جاهلا بهم مجموعة ابن . قاسم ( الدرر السنية ) ، وفتاوى شيخنا محمد بن إبراهيم رحمه الله ، واقرأ ما كتبنا في ذلك في فتاوانا وكتبنا المنشورة بين الناس .

ولا شك أن ما قلته عن علماء السعودية غير صحيح ، وخطأ منكر ، فالواجب عليك الرجوع عن ذلك ، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية ، نسأل الله لنا ولك الهداية والرجوع إلى الحق والثبات عليه ، إنه خير مسئول . (8/242).

انتهى بحمد الله .

mourad 17-04-2007 10:50 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 14757)
السلام عليكم و رحمة الله :
و أنا كذلك على يقين في ذلك و دمت و إخوانك ناصحين بالتي هي أحسن .. و أنا متأسف لك و للأخ عبيد الله .. فقد كنت انفعاليا .. و فقدت الاعتدال فأطلب من إخواني مسامحتي ..
فقط طلبت من إخواني تحري الكلمات المناسبة بالأسلوب الأمثل .. و الابتعداد عن التجريح و الطعن .. فهو مدعاة إلى النعرات الطائفية .. و إلى أمور ربما خطيرة .. و العياذ بالله
أستسمحكم إخواني .. و بارك الله فيكم
أخوكم بويدي .

السلام عليكم
بارك الله فيك اخ بويدي لا تنفعل كثيرا عليك بدكر الله يطمان قلبك,

جزاك الله خيرا اخي محمد ,رحم الله علمائنا واسكنهم الفردوس الاعلى وحفض الله الاخرين

rollingstone 18-04-2007 01:30 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها
tahriri,

هذا إسهالٌ لغويٌ حاد. يجب أن يتوقف. فورًا. هذا ردِّي الفوري.

قطع ماذا؟ العلاقات الإقتصادية؟ مع أمريكا و الغرب؟
ربما يمكنك مقاطعة الحليب و مشتقاته, و لتذهب أبقار هولندا و فرنسا إلى الجحيم. و أبقار سويسرا أيضا. و كل أبقار أمريكا و كندا.
لكن هل يمكننا مقاطعة الدواء؟ و المعدات الطبيّة؟ من أين لمستشفياتنا بالأدوية و المعدات؟
من أيّة دولة عربية أو إسلاميّة يمكننا استيراد ذلك؟
دعني أساعدك:
إلى أيّ دولة عربية أو إسلاميّة نرسل مرضى الجزائر حين يستعصي علينا علاجهم في الجزائر؟
في أيّ دولة عربية أو إسلاميّة أجرى فيها رئيسنا آخر عملية جراحية له؟

( لا أجيب و لكن لابأس أن ألمّح: ف ر ن س ا)

تقاطع من إذن؟ تقاطع ماذا؟ هل هي لعبة؟ تسلية؟ كلمات متقاطعة؟ ياخي حالة ياخي.
لا تعليق لي عن المقاطعات الأخرى و تجييش الجيوش و صقل السيوف و غزو العالم!

احشم شوي على روحك!!

قلت سلاما

محمد2 18-04-2007 12:25 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rollingstone (المشاركة 14828)
tahriri,

هذا إسهالٌ لغويٌ حاد. يجب أن يتوقف. فورًا. هذا ردِّي الفوري.

قطع ماذا؟ العلاقات الإقتصادية؟ مع أمريكا و الغرب؟
ربما يمكنك مقاطعة الحليب و مشتقاته, و لتذهب أبقار هولندا و فرنسا إلى الجحيم. و أبقار سويسرا أيضا. و كل أبقار أمريكا و كندا.
لكن هل يمكننا مقاطعة الدواء؟ و المعدات الطبيّة؟ من أين لمستشفياتنا بالأدوية و المعدات؟
من أيّة دولة عربية أو إسلاميّة يمكننا استيراد ذلك؟
دعني أساعدك:
إلى أيّ دولة عربية أو إسلاميّة نرسل مرضى الجزائر حين يستعصي علينا علاجهم في الجزائر؟
في أيّ دولة عربية أو إسلاميّة أجرى فيها رئيسنا آخر عملية جراحية له؟

( لا أجيب و لكن لابأس أن ألمّح: ف ر ن س ا)

تقاطع من إذن؟ تقاطع ماذا؟ هل هي لعبة؟ تسلية؟ كلمات متقاطعة؟ ياخي حالة ياخي.
لا تعليق لي عن المقاطعات الأخرى و تجييش الجيوش و صقل السيوف و غزو العالم!

احشم شوي على روحك!!

قلت سلاما

بارك الله فيك أخي ووالله لكلامك نعم العقل وإن كلام أمثال تاهريري
ليذكرني بغيرة الرجل الأعرابي الذي (أكرمكم الله)
تغوط في كنيسة أبرهة التي زعم أنها خير من الكعبة الشريفة فماذا حدث بعدها ؟
جيش أبرهة يكاد أن يهدم الكعبة !! ومن نصرها وأنقذها من الهدم ؟
لا عرب ولا عربان بل الله رب البيت .

tahriri 18-04-2007 06:57 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
موقـع الشاشـة الإعلاميـة العالميـة
MediaMonitors
الثلاثاء 31 كانون ثاني/يناير 2006م


الخلافـة: تحـدي الإسـلام للنظـام العالمـي؟
The Caliphate: Islam's Challenge to Global Order?

بقلم: نومان أنيـف
by Noman Hanif
الكاتب "نومان أنيـف" هو محاضر في الإسلام السياسي والإرهاب الدولي والأمن العالمي في بيركبيك، جامعة لندن
Noman Hanif, Lecturer Political Islam, International Terrroism and International Security at Birkbeck, University of London,


يسود اعتقاد ديني لدى الحركة الإسلامية المتطرفة بمشروعية دولة الخلافـــة على أنها قلعة لاستعادة القوة الإسلامية ووسيلة تتحدى بها تفرد الحضارة الغربية، وينذر بقدوم عاصفة في العالم الإسلامي وما وراءه، وقد تختلف الحركة الإسلامية بناءاً على مصادرها من القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي حول منهجيتها لإحياء الخلافـــة بالعمل الجهادي أو الإصلاحي أو السياسي، إلا أنها تجمع بكل أطيافها على هـــدف إعادة الخلافـــة.
وكان رد الفعل الغربي على الحركة الإسلامية هو ربط الخلافــة بالجهاد العالمي وبتوسيع رقعة الحرب على الإرهاب، وأدى تطور لغة خطاب العواصم الغربية من "الإرهاب العام" إلى "الإرهاب الإسلامي" ومن ثم إلى "أيديولوجية الشر" وأخيراً ضد "الخلافـــة" إلى الإقرار بما كانت الحركة الإسلامية تتبناه منذ فترة طويلة بأن الحرب على الإرهاب هي بالأساس حرب على الإسلام.
وكدليل آخر، فقد أفادت الحركة الإسلامية باستدلالها على موقفها من سلسلة من التصريحات الاستثنائية حول الخلافـــة من قبل القادة السياسيين في واشنطن وأوروبا. ففي خطاب له في مؤسسة هيرتيج في 06 أكتوبر/تشرين أول 2005م قال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك: "...لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول إعادة دولة الخلافـــة، ولا مجال للنقاش حول تطبيق أحكام الشريعة (الإسلامية)"، أما الرئيس بوش فقد صرح في خطاب له للأمة في 8 أكتوبر/تشرين أول 2005م قائلاً: "يعتقد المقاومون المسلحون إنهم باستيلائهم على بلد واحد سيقودون الشعوب الإسلامية ويمكنوهم من الإطاحة بكافة الحكومات المعتدلة في المنطقة، ومن ثم إقامة إمبراطورية إسلامية متطرفة تمتد من أسبانيا إلى إندونيسيا". وفي الخامس من ديسمبر/كانون أول 2005 قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد في تعليق له حول مستقبل العراق في جامعة جون هوبكنـز: "ستكون العراق بمثابة القاعدة لـالخلافـــة الإسلامية الجديدة التي ستمتد لتشمل الشرق الأوسط وتهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وأفريقيا وآسيا، هذا هو مخططهم، لقد صرحوا (الحركة الإسلامية المتطرفة) بذلك، وسنقترف خطئاً مروعاً إذا فشلنا في أن نستمع ونتعلم".
والخلافـــة حسب تعريف الحركة السنية الإسلامية هي رئاسة عامة لكل المسلمين تهدف إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وحمل الرسالة الإسلامية إلى كل العالم، وهي وريثة الخلافـــة الإسلامية التي امتدت في يوم من الأيام من إندونيسيا إلى أسبانيا ولمدة ألف وأربعمائة عام، وهي ليست بالملكية ولا بالديموقراطية ولا بالدكتاتورية ولا بالحكومة الدينية (الكهنوتية)، بل هي عقد قيادة بين الخليفة المنتخب والأمة من أجل تطبيق كافة الأحكام الإسلامية في السياسة الداخلية والخارجية.
إن الاختلاف بين الطائفة (المدرسة) السنية والشيعية هو أن طائفة السنة تقبل بإعادة الحكم الإسلامي على يد أي مسلم يتصف ببعض المواصفات المعينة بينما الشيعة تشترط على أن يكون الشخص الذي لديه السلطة لتطبيق الحكم الإسلامي منحدر من عائلة الرسول محمد. وبما أن سلالة الرسول قد توقفت بعد اختفاء أو اختباء الإمام الثاني عشر عام 941 ميلادي، هذا يعني أنه من المستحيل الشروع من جديد بتطبيق الحكم الإسلامي إلا بظهور هذا الإمام من جديد. ولهذا السبب، إن الثورة الإيرانية لم تعلن أبداً أو لم تُقبل كـخلافـــة من قبل أغلبية السنة والشيعة في العالم الإسلامي.
وفي هذا المقال، سأتطرق إلى موقف الغرب في تجنب خوض مواجهة مفتوحة مع الإسلام ومقاومتهم للحركة الشعبية المندفعة تجاه إحياء الخلافـــة وسأبرهن كيف أصبح من الصعب عليهم أن يحتفظوا بمثل هذا الموقف. إن الحركة الإسلامية تنتصر في كل معركة تخوضها في حرب الأفكار بفضل سلاحها وهو القرآن. إلا أن مؤازرة الإسلام المعتدل كجزء من الليبرالية الغربية في العالم الإسلامي آخذ في الانهيار نظراً للسلطة العليا لعلامة الحركة الإسلامية.
لقد نجحت الحركة الإسلامية بتقديم نموذج أيديولوجي بديل لليبرالية العلمانية الغربية للجماهير المسلمة حيث يتفق هذا النموذج مع القرآن. ويشكل إحياء الخلافـــة ذروة هذا النموذج ووسيلة لتحدي البناء العالمي المسيطر عليه من قبل الغرب.
وفي النهاية، إذا قرر الغرب أن يتحدى هذا النموذج فسيضطر إلى شن المعركة ضد الإسلام والقرآن. ولا تعتبر هذه الحركة كتسريع مقصود لوقوع تصادم الحضارات بل هي بمثابة إقرار واضح على عدم الانسجام (التوافق) بين الإسلام والليبرالية الغربية.
لا يجب أن نتوقع من الغرب أن يغير من سياسته تجاه العالم الإسلامي، فهذا تفكير سفيه، حيث أن الغرب سيستمر بسياساته المبنية على الصراع بين أمن الطاقة وعولمة الرأسمالية وترويج الديمقراطية العلمانية وأقلمة الإسلام المعتدل. وبالتالي فإن أي محاولة من الغرب لفرض الديمقراطية بالقوة وعن طريق الاحتلال في العالم الإسلامي ستؤدي فقط إلى تقوية الحركة الإسلامية. كما أن الاستمرار في دعم الأنظمة الديكتاتورية والملكية التي تهدف إلى القضاء على الحركة الإسلامية وتعارض قيام الخلافـة يؤكد للجماهير أن الغرب ينوي الاستمرار بشن حملته الصليبية عليهم. وقد وفرت هذه الظروف البيئة المناسبة لانهيار الأنظمة المحلية وقيام الخلافـــة وبالتالي وقوع تغيير جذري في النظام العالمي.

جـذور إحياء الحركـة الإسلاميـة

إن الفراغ الأيديولوجي الذي وجد بعد فشل التجربة الشيوعية في روسيا حول تركيز النقاش الدولي إلى الإسلام وإذا ما كان بإمكانه أن يملأ هذا الفراغ ويصبح تحدياً أمام النظام العلماني الليبرالي العالمي المنتصر بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وبعد الانهزام الأيديولوجي وغير المتوقع للشيوعية، اعتبر الأكاديميون الذين ترعرعوا في بيئة من التقاليد الغربية العلمانية الليبرالية أن إحياء الحركة الإسلامية هي عبارة عن رد فعل لسمو الأيديولوجية الغربية ولغز استراتيجي ولكن ليس بمقدورها أن تقف كتحدي أمام النظام الغربي العالمي. لقد سيطر هذا التفكير على الأدب الغربي وأدى إلى خطأ فادح في فهم وتفسير أساس إحياء الإسلام وتحديه للنظام العالمي.
لقد ارتكب الأكاديميون وصناع السياسة الغربيين خطأً كبيراً عندما حللوا مصدر إحياء الإسلام والظروف التي حفزته على أنهم أمراً واحداً، فلم يتم فصل ينبوع الأفكار عن البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عززت نموها. أما بناء الحركة الإسلامية، التي تهدف إلى إعادة إحياء الإسلام بأكمله عن طريق قيام الخلافـــة، فتعود جذوره إلى مصدر إلهامه ألا وهو القرآن الكريم.
يعتبر القرآن في العالم الإسلامي المشروع المثالي للأفكار ويعود الفضل له في وضع نهاية للتاريخ قبل 1200 عاماً قبل أن يضع فرانسيس فوكوياما "العلامة القياسية" من خلال الثورة الفرنسية. إن الإيمان بكمال القرآن وبالتالي بقوانين الله النابعة منه يزرع جذور الغضب الإسلامي ويجعل من قيام تضارب الحضارات بين الإسلام والليبرالية العلمانية أمراً لا مفر منه.
وفيما يتعلق بفشل الإسلام السياسي المذكور، فإن النقاش الأكاديمي الغربي يلحق العولمة الغربية لدرجة أنه يكوِّن فرضية عن الإسلام بصورته الخاصة المنتزعة من القرآن ومن إرث الفقه الإسلامي وكذلك قوة الحركة الإسلامية، إن الإيمان بأن القرآن عالمي وأن هنالك توافق بين المادة والروح يجعلان من عملية حرف الإسلام أمراً غير ممكناً.
وهنالك نقاش حاد من قبل الحركة الإسلامية مبني على آيات القرآن، حول القاعدة التي يقوم عليها الغرب العلماني "أعط ما لله لله، وما لقيصر لقيصر"، وتضيف أنه لا يوجد مرادفات للمفاهيم الغربية التشريعية في الحوار الإسلامي الكلاسيكي أو المعاصر.
وفي الواقع، إن القول بأن الإسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية لا يعتبر محاكمةً لفشل الإسلام السياسي، بل إنه برهان آخر على أن الإسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل. ومن ناحية أخرى فإن قيام الحركات الإسلامية بتقديم بنية الخلافـــة، كبديل سياسي ونظامي للأنموذج الغربي العلماني الحالي، يمثل نجاحاً للإسلام السياسي.
بلا شك إن الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في العالم الإسلامي قد دعم قضية الحركات الإسلامية ولكن على عكس افتراضات الغرب فإن الحل لا يكمن في الليبرالية العلمانية أو الرأسمالية بل في الإسلام. ولا بد من التوصل لمثل هذه النتيجة نظراً لما تحمله العالم الإسلامي خلال عقود من التدخل الغربي سواء عن طريق الاستعمار أو صراع القوى الكبرى أو الصداقات القاسية مع الديكتاتوريات غير الإسلامية باسم الاستقرار ومصالح الأمن فيما يتعلق بالنفط. والاستعمار الغربي والذل والتدخل يؤكد للجماهير الإسلامية أن الغرب هو سبب معاناتهم، وليس الإسلام. ولهذا فقد شرعت الجماهير الإسلامية بالبحث عن بديل في الإسلام على أمل أن يعيد لهم كرامتهم وقوتهم ويوفر لهم الحماية والاستقرار من خلال نظام مكرس للفرد والدولة والمجتمع. وإذاً إنه لأمر طبيعي أن يربطوا آمالهم هذه بالقرآن والإرث الإسلامي وبـالخلافـــة. وإن محاولات الغرب إبطال عملية الإحياء هذه وقيام الخلافـــة عن طريق التدخل العسكري والسياسي والثقافي والاقتصادي سيشعل نار المسلمين أكثر فأكثر.


يتبع
.../...

tahriri 18-04-2007 06:59 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
تابع لما سبق
.../...

البعـث (الإحـياء)

إن النداء إلى قيام الخلافـــة على يد الحركة الإسلامية يتجاوز الحدود الاستعمارية الزائفة التي رسمها الغرب بعد زوال الخلافـــة العثمانية. فاليوم، يواجه كل نظام في العالم الإسلامي خطراً يهدد وجوده بسبب قيام الحركة الإسلامية التي تتعدى الوطنية. علماً بأن رفض الوطنية باعتبارها هدامة ومفرقة، مدعوم بمراجع من القرآن والشريعة والتاريخ مما يعزز المطالبة بإلغاء الدول القائمة على الوطنية في العالم الإسلامي وإقامة خلافـــة واحدة بدلاً منها. كما ونتج عن الانهيار السوفيتي توسع سريع للحركة حيث ملأت الفراغ في القوقاز وآسيا الوسطى مكملةً المساحة التي شملها الإحياء الإسلامي.
إن الإيمان بأن الإسلام هو مصدر شامل للتشريع موجه للفرد والدولة والمجتمع إضافةً إلى الحركة العالمية في الهجرة والأفكار والمعلومات قد مكن العالم الإسلامي من تخطي شعورهم بالانحطاط الفكري والتكنولوجي والسياسي أمام الحضارة الغربية. يتوفر في العالم الإسلامي ثروة معدنية واستراتيجية وفكرية ومصادر إنسانية مما يضمن وجود ثقة فكرية حول القدرة على إقامة خلافـــة تتحدى وتتفوق على السمو الغربي العسكري والتكنولوجي. وبالتالي ليس من المفاجئ أن يعمل أعضاء في الحركة الإسلامية ذو ثقافة وتعليم عالي من بوتقة الحضارة الغربية في واشنطن وباريس وروما على قيادة الترويج العالمي لـالخلافـــة وبنجاح.
أدت عدة عوامل، بدايةً بقيام إسرائيل وحتى غزو العراق، إلى تغيير جذري في الجو والبنية السياسية في العالم الإسلامي. إن البلوغ السياسي في العالم الإسلامي لم يعد عاجزاً كما كان في المرحلة الأخيرة من الخلافـــة العثمانية وذلك بفضل تثقيف الحركة الإسلامية للجماهير الإسلامية وأيضاً بمساعدة السياسية الغربية، ومؤخراً تلاقي المشاريع التي طورتها القوى الغربية بمشاركة الأنظمة المحلية لصرف نظر الشعوب عن الحركة الإسلامية وسحقها خلال الثمانين عاماً الأخيرة تمثل تهديداً متزايداً نظراً لانتشار الوعي السياسي. وقد لاقت الحرب على الإرهاب وغزو العراق تحليلاً في العالم الإسلامي مفاده أن هذه حرب على الإسلام وسياسة متبعة لإبطال قيام الخلافـــة. ومن هنا، لم تعد الحركة الإسلامية تفرق بين السياسة الغربية والحكومات المحلية. ومع مزيداً من التثقيف السياسي، فإن الاتجاه نحو تغيير النظام يصبح واقعياً أكثر بنظر الحركة الإسلامية عنه بنظر القوى الغربية.

تحـدي النظـام العالمـي

سيشهد 1400 عاماً من تاريخ الخلافـــة في غضون الفكر العلمي والعسكري والاقتصادي والسياسي على قيام انقلاب قريب في البنية الدولية التي تسيطر عليها كل من الولايات المتحدة وأوروبا. وتماماً كما تعود الحضارة الغربية دائماً إلى مصادر إلهامها الكلاسيكية القادمة من اليونان وروما، كذلك فإن الحركة الإسلامية قد قررت العودة من ماضيها إلى مستقبلها.
لقد شكل إنجاز الحركة الإسلامية بعث الحياة في مصادر الإسلام الكلاسيكية وتحويلها إلى نموذج حديث يتحدى الأيديولوجية الغربية، وقد شكل هذا نواة مقاومتها ضد الشيوعية بكونها نظام سياسي. ويقاوم نفس هذا النموذج اليوم النظام الرأسمالي العلماني العالمي.
ومن أجل تطبيق هذا النموذج، قامت الحركة الإسلامية بتفصيل النماذج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية البديلة. وقد اشتقت القوانين الشاملة من القرآن والمصادر الكلاسيكية وصولاً إلى المعاملات الاقتصادية والعلاقات الاجتماعية وقانون العقوبات والتشريع والحكم والسياسة الخارجية مما زاد من ثقة الجماهير الإسلامية على أن الإسلام والخلافـــة قادران على تقديم الحلول للمشاكل المعاصرة.
ومما يثبت أن قوى الغرب لن تواجه سوى مشاكل صغيرة مع البنية الاجتماعية ونظام الحكم في الخلافـــة هو سياستهم الخارجية التي يستخدمونها تجاه الأنظمة الديكتاتورية المتتالية في هذه الأيام. بل أن التحدي الحقيقي الذي سيواجه المصالح الغربية والرأسمالية العالمية يكمن في مبادئ وسياسات الاقتصاد والجيش والعلاقات الخارجية.
إن تعريف الحركة الإسلامية للمشكلة الأساسية التي تواجه الاقتصاد هي مشكلة في التوزيع وليست مشكلة في الإنتاج كما في الفكر الغربي. وكذلك في نظام الخلافـــة، سيصبح الفصل بين الدولة والملكية العامة والخاصة بديلاً لنظام الخصخصة في النموذج الاقتصادي. وفكرة رفض أن يكون السوق هو الموزع الوحيد للثروة والبضائع الأساسية سيشكل ضربةًَ قويةً في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكيا الوسطى والجنوبية حيث لن يتمكن الاقتصاد الحر والرأسمالية الدولية في تلك المناطق من التغلب على الفقر بالرغم من الوعود بقيام العولمة والتجارة متعددة الأطراف.
وسيتم التعامل مع الثروة المعدنية والتي تشمل النفط والغاز وفقاً لمبادئ الاقتصاد الإسلامي حيث تعتبر هذه الثروة من حق كل مواطن وتتولى الدولة مهمة حفظ حق التصرف بها. وإذاً فإن هذا القانون يتطلب إزالة مصالح النفط الغربية في العالم الإسلامي علماً أن حصول الغرب الآن على هذه الثروات بثمن زهيد في العالم الإسلامي وبدعم من الحكومات المحلية يجعل من إعادة الخلافـــة أمراً ذو أهمية بالغة.
ستقوم الخلافـــة بدورها (كما فعلت في السابق)، مدعومةً بثروة النفط والثقة السياسية، بنشر التنظيم المالي والاستقرار في البيئة الاقتصادية المحلية والدولية. وربما يصبح سلاح النفط الأساس من أجل تحصيل الذهب الكافي لدعم النقد (المال). إن هذا الاستقرار المتوقع في الاقتصاد سيشكل عاملاً أساسياً من أجل إعادة سيطرة الذهب في السوق الدولي والتخلي عن الدولار وذلك بانهيار ثقة قوة سياسية كانت تعتبر العليا.
إن رفض الحركة الإسلامية لفكرة وجود قانون دولي على صرح عقائدي ومبني على فكر هوبس سيشكل تهديداً متزايداً لوجود الأمم المتحدة. فـالخلافـــة ستقاوم فكرة وجود القانون الدولي والأمم المتحدة كمسيّرة لشؤون الغرب العلماني، على عكس الاتحاد السوفيتي، وهذا الرفض موجود منذ وقت طويل في العالم الإسلامي والنامي. وكبديل لهذا الأمر، ستلجأ الخلافـــة كما فعلت في السابق إلى تسيير العلاقات الدولية عن طريق الأبحاث والعادات وقوة الرأي العام الدولي.
من المتوقع أن تكون الهيمنة العسكرية لـالخلافـــة سريعة، كما أنها ستقوم بإزالة جميع القواعد العسكرية الغربية في العالم الإسلامي وبالتالي لن يعود هنالك للغرب أي حق في استخدام الطرق المائية الاستراتيجية والفضاء الجوي والطرق البرية والتعبئة العسكرية، إضافةً إلى أن توفر الخيار النووي سيجعل هذا الأمر مستحيلاً.
لن تواجه الخلافـــة نقصاً في توفر العقول النابغة وسيكون لها يد في السوق الدولي من العلماء المفتوح أيضاً لواشنطن وأوروبا. إضافةً إلى ذلك، سيتم بالتأكيد استغلال العقول المسلمة الذكية التي تعمل بشغف في أوروبا والاتحاد السوفيتي العسكري الصناعي السابق وذلك عن طريق ترحيلها من الغرب إلى بلدانها (الإسلامية).
وكما سبق في التاريخ، لا بد أن يسيطر السعي للقيادة العسكرية وذلك من أجل تعزيز مسيرة الخلافـــة تجاه القيادة الأيديولوجية العالمية. ولكن، إن القيادة العسكرية لم تمنع الفساد الأيديولوجي خلال فترة الخلافـــة العثمانية، حيث كان السبب سياسي تماماً كما حدث في انهيار الاتحاد السوفيتي. ويبدو أن الحركة الإسلامية قد تعلمت درساً من التاريخ وذلك من خلال إبدائها مهارات سياسية حاذقة في قدرتها بالاحتفاظ بقوتها في العالم الإسلامي. ومن دون شك ستخدم هذه الحنكة السياسية كقوة رائعة تطبقها الخلافـــة خلال سعيها لإقامة ثورة في النظام العالمي.

يتبع
.../...

tahriri 18-04-2007 07:01 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
تابع لما سبق
.../...
قـبول الخلافـــة

في خطاب له خلال المرحلة الأخيرة من تفكيك الخلافـــة العثمانية، رفع رئيس الوزراء البريطاني السابق، وليام جلاستون، القرآن أمام البرلمان وقال "ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق". وقد تحقق تنبؤه على أرض الواقع عندما بدأ الاجتهاد (وهو منهج ديني لاستخلاص القانون الإسلامي) والذي مكن الحركة الإسلامية من اللجوء إلى القرآن لحل مشاكل معاصرة كبديل لليبرالية العلمانية الغربية.
ولا تستطيع السياسة الغربية أمام هذا التحدي بالاستمرار بمحاربة الإسلام بشكل غير مباشر أي من خلال الحرب على الإرهاب. كلمة "إسلام" تعني السلام ولكن لهذا الإسلام شروطه من خلال الخضوع الكامل لقانون الله. وبالتالي، بالرغم من تملق كل من واشنطن وأوروبا السياسي تجاه الإسلام إلا أنه من غير الممكن أن يكون هنالك تعايش ما بين الإسلام والحضارة الغربية.
ويبدو أن السياسة الأمريكية المتأثرة بحكم الرئيس ريغن السابق والتي تتسم بطابع المحافظين الجدد آخذةً بربط الخلافـــة بطابع "أيديولوجية الشر". ولكن، يجب على السياسة الغربية أن تتسم بشجاعة أكبر كي تُعرف الإسلام بكونه التهديد الأساسي، تماماً كما كان الحال مع الشيوعية. كما أن استمرار حالة الإنكار لدى واشنطن وأوروبا فيما يتعلق بوقوع صراع مع الإسلام، سيولد مزيداً من الارتباك والإحباط والتناقض بين الأكاديميين والدوائر السياسة الذين يعون جيداً عدم التوافق بين النظامين.
إلا أن العالم الإسلامي، من جهته، لا يعاني من حالة الارتباك تلك، حيث لا شك أن ما لديه هو أن السياسة الغربية تستهدف الإسلام وتحاول منع قيام الخلافـــة في قلب الشرق الأوسط، ومما يدل على ذلك الغزو الأمريكي للعراق ورفض أن يكون الإسلام مصدر تشريعه وأن تكون الخلافـــة بنيته السياسية.
إن بروز الجهاد العنيف العالمي ورد الغرب عليه بشن حرب على الإرهاب قد استقبل بتجاهل من قبل الغرب لأسباب ودوافع بروز شعور مناهض للغرب في العالم الإسلامي. ففي الواقع، إن الجهاد العالمي هو رد فعل محبط لسياسة الغرب التي تتضمن دعم الأنظمة التي تعذب مواطنيها وتعيق الحركة الإسلامية بتحقيق هدفها ألا وهو إقامة الخلافـــة.
إن كل من واشنطن وأوروبا تخدع نفسها إذا اعتقدت أن بإمكانها طمأنة مجتمعاتها بالقول أن الحركة الإسلامية ستختفي بكل بساطة بفضل الحرب على الإرهاب وغزو العراق، أو أن العالم الإسلامي سيتبعهم بعد دراسة استعمارية جديدة. إن العامل السياسي يزداد جأشاً في الحركة الإسلامية بينما يزيد الجهاد المخاطر بواسطة توسيع واستمرار الهجمات العنيفة على المجتمعات الغربية.
تستضيف كل من أمريكا وأوروبا خاصةً أعداد كبيرة من المسلمين الذين لديهم اتصالات قوية مع الحركة الإسلامية العالمية والذين يدعمون إقامة الخلافـــة. هذه الظاهرة تشير إلى فشل الغرب بالحصول على سيطرة عقائدية على المسلمين الذين يعيشون في عقره. وسيزداد الوضع سوءاً مع استمرار الحركة الإسلامية بالسعي لتحقيق ندائها العالمي.
لقد عيّن تضارب العقائد بين الإسلام والحضارة الغربية تاريخاً للإعلان عن الحرب غير المتناظرة بين الغرب والحركة الإسلامية والتي ستدوم لعدة أجيال. بينما سيكون هنالك نهاية للحرب على الإرهاب، حيث سيتوقف الصراع الذي يشنه الجهاد مع الأنظمة في العالم الإسلامي والذي امتد للغرب مع ولادة الخلافـــة. ومن هناك، سيتحول الصراع إلى شكله الأكثر تقليدياً.
إن السياسة التي تقوم على مهاجمة فكرة الخلافـــة بربطها بالعنف السياسي لحركة الجهاد لن يزيل مشروعيتها المستمدة من القرآن. قد لا يتفق العالم الإسلامي تماماً مع الطرق المسلحة لحركة الجهاد إلا أنه لا نقاش حول مشروعية الخلافـــة في القرآن. ولدى الحركة الإسلامية، التي تحمل المنطق السياسي وعدم اللجوء للعنف، نداء أعمق وأوسع حيث تعتبر الراعية لفكرة إحياء الخلافـة. ويعتبر أي هجوم على الخلافـــة هجوماً على الإسلام.
والمطلوب هنا هو تغير جذري في الدوائر الأكاديمية والسياسية في الغرب فيما يتعلق بالإسلام. يجب أن يتجاوز الحوار الغربي الموقف المصر لتجديد الإسلام وفقاً للحضارة الغربية بدون سلطة القرآن. فقد فشلت هذه المحاولة في العالم الإسلامي. إن التركيز على فكرة الخلافـــة وربطها بالإسلام المتطرف ومحاولة التصدي لهم عن طريق الحرب على الإرهاب سيؤدي فقط إلى غض النظر عن واقع فهم ديناميكية إحياء الإسلام. يجب أن يتم تقدير القرآن بشكل صحيح بدوره كمحرك أساسي للعالم الإسلامي حيث يوفر لهم الطاقة لإعادة الخلافـــة والذي سينتج عنها تحدي للنظام العالمي. وليس لدى الغرب أي خيار سوى قبول حتمية الخلافـــة وتشكيل موقف واضح تجاه الإسلام والذي سيقوم بدوره بتعريف عدم التوافق العقائدي هذا بين الاثنين. ويبدو أن العالم الإسلامي قد تبنى موقفه من الآن تجاه الغرب خاصةً مع ازدياد نجاح الجماعات الإسلامية وقبول الجماهير الإسلامية بوجودها.

الرابط بالإنجليزية، لمن أراد الإطلاع المباشر على الموضوع:
http://europe.mediamonitors.net/content/view/full/26139

انتهى بحمد الله وحفظه

bassem1231 18-04-2007 07:08 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri (المشاركة 15022)
موقـع الشاشـة الإعلاميـة العالميـة
MediaMonitors
الثلاثاء 31 كانون ثاني/يناير 2006م


الخلافـة: تحـدي الإسـلام للنظـام العالمـي؟
The Caliphate: Islam's Challenge to Global Order?

بقلم: نومان أنيـف
by Noman Hanif
الكاتب "نومان أنيـف" هو محاضر في الإسلام السياسي والإرهاب الدولي والأمن العالمي في بيركبيك، جامعة لندن
Noman Hanif, Lecturer Political Islam, International Terrroism and International Security at Birkbeck, University of London,


يسود اعتقاد ديني لدى الحركة الإسلامية المتطرفة بمشروعية دولة الخلافـــة على أنها قلعة لاستعادة القوة الإسلامية ووسيلة تتحدى بها تفرد الحضارة الغربية، وينذر بقدوم عاصفة في العالم الإسلامي وما وراءه، وقد تختلف الحركة الإسلامية بناءاً على مصادرها من القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي حول منهجيتها لإحياء الخلافـــة بالعمل الجهادي أو الإصلاحي أو السياسي، إلا أنها تجمع بكل أطيافها على هـــدف إعادة الخلافـــة.
وكان رد الفعل الغربي على الحركة الإسلامية هو ربط الخلافــة بالجهاد العالمي وبتوسيع رقعة الحرب على الإرهاب، وأدى تطور لغة خطاب العواصم الغربية من "الإرهاب العام" إلى "الإرهاب الإسلامي" ومن ثم إلى "أيديولوجية الشر" وأخيراً ضد "الخلافـــة" إلى الإقرار بما كانت الحركة الإسلامية تتبناه منذ فترة طويلة بأن الحرب على الإرهاب هي بالأساس حرب على الإسلام.
وكدليل آخر، فقد أفادت الحركة الإسلامية باستدلالها على موقفها من سلسلة من التصريحات الاستثنائية حول الخلافـــة من قبل القادة السياسيين في واشنطن وأوروبا. ففي خطاب له في مؤسسة هيرتيج في 06 أكتوبر/تشرين أول 2005م قال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك: "...لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول إعادة دولة الخلافـــة، ولا مجال للنقاش حول تطبيق أحكام الشريعة (الإسلامية)"، أما الرئيس بوش فقد صرح في خطاب له للأمة في 8 أكتوبر/تشرين أول 2005م قائلاً: "يعتقد المقاومون المسلحون إنهم باستيلائهم على بلد واحد سيقودون الشعوب الإسلامية ويمكنوهم من الإطاحة بكافة الحكومات المعتدلة في المنطقة، ومن ثم إقامة إمبراطورية إسلامية متطرفة تمتد من أسبانيا إلى إندونيسيا". وفي الخامس من ديسمبر/كانون أول 2005 قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد في تعليق له حول مستقبل العراق في جامعة جون هوبكنـز: "ستكون العراق بمثابة القاعدة لـالخلافـــة الإسلامية الجديدة التي ستمتد لتشمل الشرق الأوسط وتهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وأفريقيا وآسيا، هذا هو مخططهم، لقد صرحوا (الحركة الإسلامية المتطرفة) بذلك، وسنقترف خطئاً مروعاً إذا فشلنا في أن نستمع ونتعلم".
والخلافـــة حسب تعريف الحركة السنية الإسلامية هي رئاسة عامة لكل المسلمين تهدف إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وحمل الرسالة الإسلامية إلى كل العالم، وهي وريثة الخلافـــة الإسلامية التي امتدت في يوم من الأيام من إندونيسيا إلى أسبانيا ولمدة ألف وأربعمائة عام، وهي ليست بالملكية ولا بالديموقراطية ولا بالدكتاتورية ولا بالحكومة الدينية (الكهنوتية)، بل هي عقد قيادة بين الخليفة المنتخب والأمة من أجل تطبيق كافة الأحكام الإسلامية في السياسة الداخلية والخارجية.
إن الاختلاف بين الطائفة (المدرسة) السنية والشيعية هو أن طائفة السنة تقبل بإعادة الحكم الإسلامي على يد أي مسلم يتصف ببعض المواصفات المعينة بينما الشيعة تشترط على أن يكون الشخص الذي لديه السلطة لتطبيق الحكم الإسلامي منحدر من عائلة الرسول محمد. وبما أن سلالة الرسول قد توقفت بعد اختفاء أو اختباء الإمام الثاني عشر عام 941 ميلادي، هذا يعني أنه من المستحيل الشروع من جديد بتطبيق الحكم الإسلامي إلا بظهور هذا الإمام من جديد. ولهذا السبب، إن الثورة الإيرانية لم تعلن أبداً أو لم تُقبل كـخلافـــة من قبل أغلبية السنة والشيعة في العالم الإسلامي.
وفي هذا المقال، سأتطرق إلى موقف الغرب في تجنب خوض مواجهة مفتوحة مع الإسلام ومقاومتهم للحركة الشعبية المندفعة تجاه إحياء الخلافـــة وسأبرهن كيف أصبح من الصعب عليهم أن يحتفظوا بمثل هذا الموقف. إن الحركة الإسلامية تنتصر في كل معركة تخوضها في حرب الأفكار بفضل سلاحها وهو القرآن. إلا أن مؤازرة الإسلام المعتدل كجزء من الليبرالية الغربية في العالم الإسلامي آخذ في الانهيار نظراً للسلطة العليا لعلامة الحركة الإسلامية.
لقد نجحت الحركة الإسلامية بتقديم نموذج أيديولوجي بديل لليبرالية العلمانية الغربية للجماهير المسلمة حيث يتفق هذا النموذج مع القرآن. ويشكل إحياء الخلافـــة ذروة هذا النموذج ووسيلة لتحدي البناء العالمي المسيطر عليه من قبل الغرب.
وفي النهاية، إذا قرر الغرب أن يتحدى هذا النموذج فسيضطر إلى شن المعركة ضد الإسلام والقرآن. ولا تعتبر هذه الحركة كتسريع مقصود لوقوع تصادم الحضارات بل هي بمثابة إقرار واضح على عدم الانسجام (التوافق) بين الإسلام والليبرالية الغربية.
لا يجب أن نتوقع من الغرب أن يغير من سياسته تجاه العالم الإسلامي، فهذا تفكير سفيه، حيث أن الغرب سيستمر بسياساته المبنية على الصراع بين أمن الطاقة وعولمة الرأسمالية وترويج الديمقراطية العلمانية وأقلمة الإسلام المعتدل. وبالتالي فإن أي محاولة من الغرب لفرض الديمقراطية بالقوة وعن طريق الاحتلال في العالم الإسلامي ستؤدي فقط إلى تقوية الحركة الإسلامية. كما أن الاستمرار في دعم الأنظمة الديكتاتورية والملكية التي تهدف إلى القضاء على الحركة الإسلامية وتعارض قيام الخلافـة يؤكد للجماهير أن الغرب ينوي الاستمرار بشن حملته الصليبية عليهم. وقد وفرت هذه الظروف البيئة المناسبة لانهيار الأنظمة المحلية وقيام الخلافـــة وبالتالي وقوع تغيير جذري في النظام العالمي.

جـذور إحياء الحركـة الإسلاميـة

إن الفراغ الأيديولوجي الذي وجد بعد فشل التجربة الشيوعية في روسيا حول تركيز النقاش الدولي إلى الإسلام وإذا ما كان بإمكانه أن يملأ هذا الفراغ ويصبح تحدياً أمام النظام العلماني الليبرالي العالمي المنتصر بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. وبعد الانهزام الأيديولوجي وغير المتوقع للشيوعية، اعتبر الأكاديميون الذين ترعرعوا في بيئة من التقاليد الغربية العلمانية الليبرالية أن إحياء الحركة الإسلامية هي عبارة عن رد فعل لسمو الأيديولوجية الغربية ولغز استراتيجي ولكن ليس بمقدورها أن تقف كتحدي أمام النظام الغربي العالمي. لقد سيطر هذا التفكير على الأدب الغربي وأدى إلى خطأ فادح في فهم وتفسير أساس إحياء الإسلام وتحديه للنظام العالمي.
لقد ارتكب الأكاديميون وصناع السياسة الغربيين خطأً كبيراً عندما حللوا مصدر إحياء الإسلام والظروف التي حفزته على أنهم أمراً واحداً، فلم يتم فصل ينبوع الأفكار عن البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عززت نموها. أما بناء الحركة الإسلامية، التي تهدف إلى إعادة إحياء الإسلام بأكمله عن طريق قيام الخلافـــة، فتعود جذوره إلى مصدر إلهامه ألا وهو القرآن الكريم.
يعتبر القرآن في العالم الإسلامي المشروع المثالي للأفكار ويعود الفضل له في وضع نهاية للتاريخ قبل 1200 عاماً قبل أن يضع فرانسيس فوكوياما "العلامة القياسية" من خلال الثورة الفرنسية. إن الإيمان بكمال القرآن وبالتالي بقوانين الله النابعة منه يزرع جذور الغضب الإسلامي ويجعل من قيام تضارب الحضارات بين الإسلام والليبرالية العلمانية أمراً لا مفر منه.
وفيما يتعلق بفشل الإسلام السياسي المذكور، فإن النقاش الأكاديمي الغربي يلحق العولمة الغربية لدرجة أنه يكوِّن فرضية عن الإسلام بصورته الخاصة المنتزعة من القرآن ومن إرث الفقه الإسلامي وكذلك قوة الحركة الإسلامية، إن الإيمان بأن القرآن عالمي وأن هنالك توافق بين المادة والروح يجعلان من عملية حرف الإسلام أمراً غير ممكناً.
وهنالك نقاش حاد من قبل الحركة الإسلامية مبني على آيات القرآن، حول القاعدة التي يقوم عليها الغرب العلماني "أعط ما لله لله، وما لقيصر لقيصر"، وتضيف أنه لا يوجد مرادفات للمفاهيم الغربية التشريعية في الحوار الإسلامي الكلاسيكي أو المعاصر.
وفي الواقع، إن القول بأن الإسلام السياسي قد فشل لأنه لم يتمكن من التأقلم مع الحداثة الغربية ومع البنية السياسية الغربية لا يعتبر محاكمةً لفشل الإسلام السياسي، بل إنه برهان آخر على أن الإسلام وهندسة السياسة الغربية لا يتلاءمان من الأصل. ومن ناحية أخرى فإن قيام الحركات الإسلامية بتقديم بنية الخلافـــة، كبديل سياسي ونظامي للأنموذج الغربي العلماني الحالي، يمثل نجاحاً للإسلام السياسي.
بلا شك إن الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في العالم الإسلامي قد دعم قضية الحركات الإسلامية ولكن على عكس افتراضات الغرب فإن الحل لا يكمن في الليبرالية العلمانية أو الرأسمالية بل في الإسلام. ولا بد من التوصل لمثل هذه النتيجة نظراً لما تحمله العالم الإسلامي خلال عقود من التدخل الغربي سواء عن طريق الاستعمار أو صراع القوى الكبرى أو الصداقات القاسية مع الديكتاتوريات غير الإسلامية باسم الاستقرار ومصالح الأمن فيما يتعلق بالنفط. والاستعمار الغربي والذل والتدخل يؤكد للجماهير الإسلامية أن الغرب هو سبب معاناتهم، وليس الإسلام. ولهذا فقد شرعت الجماهير الإسلامية بالبحث عن بديل في الإسلام على أمل أن يعيد لهم كرامتهم وقوتهم ويوفر لهم الحماية والاستقرار من خلال نظام مكرس للفرد والدولة والمجتمع. وإذاً إنه لأمر طبيعي أن يربطوا آمالهم هذه بالقرآن والإرث الإسلامي وبـالخلافـــة. وإن محاولات الغرب إبطال عملية الإحياء هذه وقيام الخلافـــة عن طريق التدخل العسكري والسياسي والثقافي والاقتصادي سيشعل نار المسلمين أكثر فأكثر.


يتبع
.../...



اخي العزيز tahriri بارك الله فيك على هذه الغيرة و الحماسة و على المجهود الرائع في البحث....


اما الرد فيجب ان يكون بعقلية و روية لا بالحماس الاجوف الذي رايناه بعد التجريح في سيد الخلق صلى الله عليه و سلم ..بالحزم و رباطة الجاش .....اما ما يمكن التعليق عليه الان لا نجد ان نقول كما قال الشاعر

اذا جاءتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة باني كامل.


و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

tahriri 18-04-2007 08:14 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
إلى أخي الصحفي بوقالية


لقد أعجبني ما كتبته -أخي بوقالية- اليوم في مقالك المعنون"مسيرة مُزلزِلة وأخرى ليتها كانت!" كان من بين أهم ما جاء فيه:"...لكن، صدّقوني لا أجد كل هذا كافيا للردّ على ما فعله فينا بيان السفارة وتصرّفات موظفيها الرعناء. كنت أريد أن توجّه الخارجية الجزائرية استدعاء عاجلا للدكتورة رايس لتسمع من فم وزيرنا الموقّر توبيخاً شديداً (ولو مدبلجاً، لا يهمّ)، ثم ينتهي اللقاء بقرار جزائري بغلق السفارة الأميركية في الجزائر وموقعها على الأنترنت. أرى أن هذا سيكون درساً كافيا لأميركا ولكلّ من تُطوِّع له نفسه التدخّل في أمور لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد....".

أخي بوقالية أصدقك وعشت حالتك النفسية والعقلية حين قلت:"صدّقوني لا أجد كل هذا كافيا للردّ على ما فعله فينا بيان السفارة وتصرّفات موظفيها الرعناء"...نعم المسيرات لا تكفي، بل ليست رداً، بل لا علاقة لها بمنطق الرد مطلقاً...ولكن لا معتصم حتى نناديه،...، وحتى ما أعلنت أنك تريده، وأحيي فيك هذه الشجاعة، لأن الزمن زمن دياثة تستحي منها الدياثة الحقة، فما عاد بعضنا يقول ما لا يفعل بل لا يقول ولا يفعل، وإن فعل فهو يفعل ما لا يقول...آه آه آه... نعم أخي بوقالية إن أقل القليل الذي كان يجب على حكامنا فعله هو طرد السفير الأمريكي وغلق سفارته بل وكر التجسس الأمريكي.

إن الأمة الإسلامية -أخي بوقالية- شهد لها التاريخ على مدى أكثر من عشرة قرون أنها كانت تدير دفة الأحداث في أصقاع كثيرة من العالم، أحسن إدارة، وبعدل وافر، سواء في الأصقاع التي كانت تحكمها دولة الإسلام، أم في الأصقاع التي كانت تحكمها دول مناوئة لها، ولكن دولة الإسلام لم تتخذ زرع الفتن والقلاقل وإشعال الحروب، وسيلة لقتل الشعوب وامتصاص خيراتها والتدخل في شؤونها، رغم قدرة جيشها الجرار ، وساستها الأخيار آنذاك، بل حتى يوم كانت تضرب أعداءها بيد من حديد لم تكن لتظلمهم، ولذلك أردت هنا فقط أن أعطي بعض الأمثلة من التاريخ عن رد المسلمين، حتى نتعلم من ماضينا ما يجب فعله في حاضرنا ومستقبلنا:
- ألم يجل الرسول صلى الله عليه وسلم يهود بني قينقاع عن المدينة بسبب تحرش اليهود بإحدى المسلمات؟
-وهذا معاوية سير الجيوش عندما وصله خبر لطم أحد البطارقة للهاشمي.
-وهذا الخليفة هارون الرشيد عندما امتنع الروم عن إعطائه الجزية فأرسل كتابا يقول فيه "من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم الجواب ما تراه لا ما تسمعه يا ابن الكافرة" وفتح تلك البلاد.
- وهذا المعتصم عندما سمع نداء "وامعتصماه وا إسلاماه" قال كلمته المشهورة "لبيك يا أختاه والله لأرسل لك جيشا أوله عندك وآخره عندي".

هذه بعض الردود نذكرها، لأننا منذ عقود كالأيتام على موائد اللئام، وأصبحنا وقود المعارك، وتدخلت السفارة في مصيبتنا التي ذهب خلالها أكثر من 24 قتيل و...من الجرحى...بل تدخلت في حياتنا وكل شؤوننا، ونحن لا نحرك ساكنا.
إننا لا نجد من حكامنا أحدا من طينة الخلفاء الراشدين، أو الرشيد، أو المعتصم، أو محمد الفاتح، أو السلطان عبد الحميد، يقف في وجه السفارة المجرمة، وقفة الراعي الغيور على رعيته، وعلى دمائها وأشلائها...إلا أنهم بمجرد أن يتحرك أحدنا بكلمة حق فيزج به في السجن، كما فعلوا مع من أراد من ضعفاء هذا الشعب الأبي الجهاد في العراق... فكيف تحترمنا أمريكا بل كيف يحترمنا سفيرها ونحن نجرّم من ينوي أن يجاهدها في العراق، وأين في الجزائر التي ينعق حكامها في كل مناسبة وغير مناسبة بالثورة التحريرية...أما المقاومة في العراق فهي ثورة غير شرعية، فهي إرهاب...ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم...أليس من حق فرنسا -إذن والحالة هاته- أن تطالبنا برجوعها إلى الجزائر لأن الأثر الرجعي لما يقوم به حكامنا يعطي الشرعية لفرنسا في الرجوع... وسوف ترجع بشكل أو بآخر فأبواب عودة أقدامها السوداء قد فتحت، والترحيب بها انتهى، ومازال يتكرر.. وبالتالي فالأبواب سوف لن تغلق..

لهذا أخي بوقالية نحن لا نراهن على هؤلاء الحكام، بل نراهن على الشعب الجزائري (وكل الأمة الإسلامية)، وعلى الجيوش باعتبارها جزءاً من هذه الأمة،...، نراهن على المخلصين من أبناء هذا الشعب وهذه الأمة... ليتحركوا ليغيروا ليس بالعمل المسلح بل بالعمل السياسي عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي للتغيير على هؤلاء الحكام ويقيموا دولة الإسلام دولة الخلافــة وينصبوا خليفة للمسلمين يحكمهم بما أنزل الله، ويوحدهم تحت راية هذه الدولة، وخلال ذلك يرد على أمريكا وغير أمريكا، فيجاهد بهم في سبيل الله ويحرر بلاد المسلمين المحتلة (أفغانستان، العراق، فلسطين، كشمير، الصومال....)، ويعيد العزة والكرامة للأمة.

أخي بوقالية: لقد قال الكثير من المسلمين أن هؤلاء الحكام أموات، وأنه لا حياة لمن تنادي، ولذلك قلنا ونقول إن الحكم الشرعي للميت هو تعجيل دفنه، فمن يسارع لدفن هؤلاء الحكام أيها المسلمون، فيرضى عنه ربه، ويعز به دينه، ويذل به عدوه...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنصحه فقتله".

وأخيراً أخي بوقالية أشكرك على ردك، فهو والله خير من ردود كل مسؤولي هذه الدويلة...لأنه يدل على عزة انتفضت في قلبك الذي تنطق كل نبضة من نبضاته بلا إله إلا الله محمد رسول الله، لأنه لا يرضى الدنية في دينه وعرضه... والتي سوف لن ترفع عنا وعن الشعب وعن الأمة إلا بالخلافــة القادمة بإذن الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"...ثم تكون خلافــة راشدة على منهاج النبوة..." رواه الإمام أحمد.

والسلام عليكم ورحمة الله.

محمد2 18-04-2007 08:35 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
في رأيي أن في رأسك خليفة وخلافة ....مارأيك؟
طيب هل بعد أن عرفنا رأيهم في عودة الخلافة إلى المسلمين ..
هل يجعلنا هذا ننهض من أفرشتنا و زوايا شوارعنا و أماكن عملنا وننتفض انتفاضة السردوك ثم نصيح..أوأو.. أتدري ماذا نجد ..غير معقول لقد باض السردوك ياجماعة !!

عبيد الله 18-04-2007 09:07 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم وبعد :

الى الأخ محمد 2 أقول وبكل اختصار :
يقول رسول الهدى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم :" إثنان لا يتعلمان، الخجول والمتكبر " ويقول أيضا :" إذا لم تستح فاصنع ماشئت" والسلام على من اتبع الهدى.

tahriri 18-04-2007 09:12 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
نعم أخي محمد2 صدقت هذه المرة ولكن الخلافة والخليفة يا أخي العزيز لا توجد في رأسي فقط بل هي جزء من عظامي ونخاع عظامي،... هي عروقي ودمي ووكرياتي الحمراء والبيضاء،...، هي قلبي وجسدي وروحي،...، هي سمعي وبصري وفؤادي،...، هي حبيبتي ومعشوقتي، ....هي قضيتي التي أعيش من أجلها لأنها قضية لإسلام اليوم....فلا حياة بدون الخلافــة ولا هناء بدون الخلافــة ولا سعادة بدون الخلافــة ولا راحة بدون الخلافــة.

الخلافـــة قضيتي..وقيمة كل امرء من قيمة قضيته


أخي محمد 2هي قضية حملنيها الله تعالى ورسوله الكريم، فما رأيك؟ ...رد على الله ورسوله الكريم يا محمد2

الخلافــة هي العصر الآتي...فقد رَوَى الإمَامُ أحَمدُ في مُسنـَدِهِ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال:
«تكونُ النـُّبوَّة ُفيكـُمْ مَا شـَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمّ يَرفـَعُها اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفـَعَها، ثمَّ تكونُ خلافةً رَاشِدَةً عَلى مِنهَاجِ النـُّبوَّةِ، فتكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمَّ يَرفعُها اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفعَهَا، ثمَّ تكونُ مُـلكاً عَاضَّاً، تكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمَّ يَرفعُهَا اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفعَهَا، ثمَّ تكونُ مُلكاً جَبْريَّاً، فتكونُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تكونَ، ثمَََّ يَرفعُهَا اللهُ إذا شَاءَ أنْ يَرفعَهَا، ثمَّ تكونُ خلافةًَ على مِنهَاج ِالنـُّبوَّةِ، ثمَّ سَكـَتَ».


فما هي قضيتك أخي محمد2؟
إني أدعوك لأن تجعل من إقامة الخلافــة قضية لك، فتعمل مع العاملين لإقامتها، فهي فرض الفروض بل هي تاج الفروض.

محمد2 18-04-2007 09:12 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيد الله (المشاركة 15058)
السلام عليكم وبعد :

الى الأخ محمد 2 أقول وبكل اختصار :
يقول رسول الهدى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم :" إثنان لا يتعلمان، الخجول والمتكبر " ويقول أيضا :" إذا لم تستح فاصنع ماشئت" والسلام على من اتبع الهدى.

كفرتني إذن فاعلم أنني أشهد الشهادة كاملة وهكذا أنتم تكفيريون بلا حدود ولمجرد الإشتباه إلى أبعد الحدود !!

اسمع إنني ما أردت التجريح ولا الإهانة ولكن أردت أن أوقظ أمثالك من أحلام تودي بشعوب كاملة إلى التهلكة
استيقظوا استيقظوا فإن الأحلام خيطها كخيط العنكبوت إن كنتم تعقلون .
إياكم من التكفير إياكم من التكفير إياكم من التكفير

محمد2 18-04-2007 09:26 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
إن الله لم يأمرنا بإقامة الخلافة وليس في الحديث مايدل على أمر القيام بالخلافة فافهموا سياق الحديث (ثم تكون.)فأين هذا من فعل الأمر (اللهم علمنا )
وربنا لم يأمرنا بإقامة الخلافة بل أمرنا بالعبادة وعدم الإشراك به فقط وأن إقامة الخلافة موكولة له وحده فقط (وليمكنن لهم دينهم )

عبيد الله 18-04-2007 09:33 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم ، أما بعد :
لقد خاطبتك باسم الأخ محمد 2 ولو كنت أكفرٌك ما كنت لأفعل ذلك،لأن الله تعالى يقول :" إنما المؤمنون إخوة". هذا أولا، وأما ثانيا فالرجاء منك أن تنيرنا بعلمك في كيفية العودة الى منابع الإسلام حتى نقتفي أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الخلافة الراشدة لاستئناف الحياة الإسلامية. أما ثالثا فإن لم تكن عالما فعلى الأقل كن طالبا للعلم ولا تستهزيْ بالآخرين، ولتكن ردودك مبنية على اجتهاد شرعي يتوخى طلب الحق من أجل إرضاء الله. أما رابعا فأنا أحبك في الله مهما بدت منك المساويء. ودمت في رعاية الله وحفظه.

محمد2 18-04-2007 09:49 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
مابك ؟
وبسرعة رجعت عن قولك فهل مازلت ممن اتبع الهدى أم أن الغضب يعمي القلب !!
وهذا ما نخشاه من أمثالكم ومثال بسيط فقبل قليل (السلام على من اتبع الهدى= يعني كافر مو مسلم ) والآن (أخي.. أحبك في الله )
**********************
الطريق واضحة لكل مسلم
نحن (المسلمون) ضعفاء ؟
بمعنى :
1- لانملك عدة الإيمان التي هي التوحيد والإخلاص واتباع ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
2- لانملك العدة المادية ، والحمد لله لنا جيش التحرير الوطني جيشنا الجزائري حامي البلاد والحدود وقد تقل إمكاناته المادية عن الجيوش الغربية لكنه شبل من ذاك الأسد الجيش الذي طرد فرنسا .

نحن في مرحلة مكية كما يسميها الشيوخ ،
نحن أمامنا خيار واحد هو : مافعله الصحابة (المهاجرون) في مكة ،
التقاوي لاينفع
الحماسة معناها الهزيمة
النصر لن يتحقق
لاتحزن إن الله معنا
التمكين من عند الله
الخلافة يأتي بها الله
ما علينا أن نفعله هو عبادة وعدم إشراك وبس .
وسيمكننا الله فهو الذي وعدنا ووعده الحق .

rollingstone 19-04-2007 12:09 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد2 (المشاركة 14920)
بارك الله فيك أخي ووالله لكلامك نعم العقل وإن كلام أمثال تاهريري
ليذكرني بغيرة الرجل الأعرابي الذي (أكرمكم الله)
تغوط في كنيسة أبرهة التي زعم أنها خير من الكعبة الشريفة فماذا حدث بعدها ؟
جيش أبرهة يكاد أن يهدم الكعبة !! ومن نصرها وأنقذها من الهدم ؟
لا عرب ولا عربان بل الله رب البيت .


و فيك بارك أخي. على الأقل الأعرابي شجاع. أراد أن يتغوط (حاشاك), فذهب بنفسه و فعلها. و لم يطلب من الآخرين أن يتغوّطوا بينما بقي هو مختبئا في باديته. شجاعة يحسده عليها أعراب هذا الزمن :D

abdelkader hamza 19-04-2007 12:55 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
في هذا الباب ما هي الشروط المساعدة لبسط الحلافة، و ما هي الشروط التي يجب أن يتوفر عليها الخليفة، و الخلافة الاسلامية هل تكون على ركب الخلافة الراشدة أم على ركب الخلافة الأموية

tahriri 19-04-2007 11:03 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
لما كان هناك من ينكر بصريح العبارة فرضية الخلافــة حيث قال: ((إن الله لم يأمرنا بإقامة الخلافــة)) بل وأضاف: ((وربنا لم يأمرنا بإقامة الخلافــة بل أمرنا بالعبادة وعدم الإشراك به فقط وأن إقامة الخلافة موكولة له وحده فقط (وليمكنن لهم دينهم)..))
ولذلك سنرد عليه وعلى أمثاله باختصار شديد، عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)، حتى يتوب ويرجع إلى رشده أو يهلك نفسه عن بينة...

بسم الله الرحمن لرحيم

الأدلة الشرعية على وجوب إقامة دولة الخلافـــة الإسلامية


الخلافـــة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وهي عينها الإمامة، فالإمامة والخلافـــة بمعنى واحد. وقد وردت الأحاديث الصحيحة بهاتين الكلمتين بمعنى واحد. ولم يرد لأي منهما معنى يخالف معنى الأخرى في أي نص شرعي، أي لا في الكتاب ولا في السنة لأنهما وحدهما النصوص الشرعية. ولا يجب أن يلتزم هذا اللفظ أي الإمامة أو الخلافـــة، وإنما يلتزم مدلوله.
وإقامة خليفة فرض على المسلمين كافة في جميع أقطار العالم. والقيام به - كالقيام بأي فرض من الفروض التي فرضها الله على المسلمين - هو أمر محتم لا تخيير فيه ولا هوادة في شأنه، والتقصير في القيام به معصية من أكبر المعاصي يعذب الله عليها أشد العذاب.
والدليل على وجوب إقامة الخليفة على المسلمين كافة: الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقواعد الشرعية:

أما الكتاب: فإن الله تعالى أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم أن يحكم بين المسلمين بما أنزل الله، وكان أمره له بشكل جازم قال تعالى مخاطبا الرسول عليه السلام: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ وقال: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾. وخطاب الرسول خطاب لأمته ما لم يرد دليل يخصصه به، وهنا لم يرد دليل فيكون خطابا للمسلمين بإقامة الحكم. ولا يعني إقامة الخليفة إلا إقامة الحكم والسلطان.
على أن الله تعالى فرض على المسلمين طاعة أولي الأمر، أي الحاكم، مما يدل على وجوب وجود ولي الأمر على المسلمين. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ ولا يأمر الله بطاعة من لا وجود له. فدل على أن إيجاد ولي الأمر واجب. فالله تعالى حين أمر بطاعة ولي الأمر فإنه يكون قد أمر بإيجاده. فإن وجود ولي الأمر يترتب عليه إقامة الحكم الشرعي، وترك إيجاده يترتب عليه تضييع الحكم الشرعي، فيكون إيجاده واجبا لما يترتب على عدم إيجاده من حرمة، وهي تضييع الحكم الشرعي.

وأما السنة: فقد روى مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». فالنبي صلى الله عليه وسلّم فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية. والبيعة لا تكون إلا للخليفة ليس غير. وقد أوجب الرسول على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة لخليفة، ولم يوجب أن يبايع كل مسلم الخليفة. فالواجب هو وجود بيعة في عنق كل مسلم، أي وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده. فوجود الخليفة هو الذي يوجد في عنق كل مسلم بيعة، سواء بايع بالفعل أم لم يبايع، ولهذا كان الحديث دليلاً على وجوب نصب الخليفة، وليس دليلاً على وجوب أن يبايع كل فرد الخليفة، لأن الذي ذمه الرسول هو خلو عنق المسلم من بيعة حتى يموت، ولم يذم عدم البيعة. وروى مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به». وروى مسلم عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية» رواه مسلم.
فهذه الأحاديث فيها إخبار من الرسول بأنه سيلي المسلمين ولاة، وفيها وصف للخليفة بأنه جُنة أي وقاية. فوصف الرسول بأن الإمام جُنة هو إخبار عن فوائد وجود الإمام فهو طلب، لأن الإخبار من الله ومن الرسول إن كان يتضمن الذم فهو طلب الترك، أي نهي، وإن كان يتضمن المدح فهو طلب فعل، فإن كان الفعل المطلوب يترتب على فعله إقامة الحكم الشرعي، أو يترتب على تركه تضييعه، كان ذلك الطلب جازما. وفي هذه الأحاديث أيضا أن الذين يسوسون المسلمين هم الخلفاء، وهو يعني طلب إقامتهم، وفيها تحريم أن يخرج المسلم من السلطان، وهذا يعني أن إقامة المسلم سلطانا، أي حكم له أمر واجب. على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم أمر بطاعة الخلفاء، وبقتال من ينازعهم في خلافتهم، وهذا يعني أمرا بإقامة خليفة، والمحافظة على خلافته بقتال كل من ينازعه. فقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر». فالأمر بطاعة الإمام أمر بإقامته، والأمر بقتال من ينازعه قرينة على الجزم في دوام إيجاده خليفة واحداً.

وأما إجماع الصحابة: فإنهم رضوان الله عليهم أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد موته، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر، ثم لعمر، ثم لعثمان بعد وفاة كل منهم. وقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلّم عقب وفاته واشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت عقب وفاته فرض، ويحرم على من يجب عليهم الاشتغال في تجهيزه ودفنه الاشتعال في شيء غيره حتى يتم دفنه. والصحابة الذين يجب عليهم الاشتغال في تجهيز الرسول ودفنه اشتغل قسم منهم بنصب الخليفة عن الاشتغال بدفن الرسول، وسكت قسم منهم عن هذا الاشتغال، وشاركوا في تأخير الدفن ليلتين مع قدرتهم على الإنكار، وقدرتهم على الدفن، فكان ذلك إجماعاً على الاشتغال بنصب الخليفة عن دفن الميت، ولا يكون ذلك إلا إذا كان نصب الخليفة أوجب من دفن الميت. وأيضا فإن الصحابة كلهم أجمعوا طوال أيام حياتهم على وجوب نصب الخليفة، ومع اختلافهم على الشخص الذي ينتخب خليفة فإنهم لم يختلفوا مطلقاً على إقامة خليفة، لا عند وفاة رسول الله، ولا عند وفاة أي خليفة من الخلفاء الراشدين، فكان إجماع الصحابة دليلاً صريحاً وقوياً على وجوب نصب الخليفة.

أما القواعد الشرعية: على أن إقامة الدين وتنفيذ أحكام الشرع في جميع شؤون الحياة الدنيا والأخرى فرض على المسلمين بالدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بحاكم ذي سلطان. والقاعدة الشرعية:"إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فكان نصب الخليفة فرضا من هذه الجهة أيضا.

فهذه الأدلة صريحة بأن إقامة الحكم والسلطان على المسلمين منهم فرض، وصريحة بأن إقامة خليفة يتولى هو الحكم والسلطان فرض على المسلمين وذلك من أجل تنفيذ أحكام الشرع، لا مجرد حكم وسلطان.

انتهى بحمد الله

ملاحظة: أخي abdelkader hamza سأوافيك بالإجابة بإذن الله فاصبر علينا بارك الله فيك...وخلال ذلك ناقش معنا فرضية الخلافــة.

عبيد الله 19-04-2007 11:35 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم ورحمة الله
الى الأخ محمد 2 أقول ردا على ما قاله في عدم توفر عاملين أساسيين لإقامة الخلافة بالنسبة له، وهما حسب قوله :
ـ عدم توفر العدة الإيمانية في الأمة الإسلامية.
ـ وعدم توفر العدة المادية لإرهاب العدو الكافر أمريكا وأوربا، فأقول :
لقد حاول الغرب الكافر عن طريق الغزو الفكري والإستعمار العسكري أن يمحي عقيدة الإسلام من قلوب الشعوب الإسلامية، فاستعمل شتى الوسائل والطرق لثني المؤمنين عن دينهم فلم ينجح، ذلك لأنه وببساطة وجد هذه العقيدة راسخة وثابتة في قلوب المسلمين رغم أنه نجح في الفصل بينها وبين تجسدها في سلوك المسلمين حين يسعون لإشباع غرائزهم وحاجاتهم العضوية من خلال الأنظمة السياسية والإقتصادية بالأخص. فإذا ألقينا نظرة سريعة على الشعوب الإسلامية فإننا نجدها تؤمن بالقواعد الستة للإيمان والتي هي : الإيمان بالله، وبالكتب السماوية، وبالرسل، وبالملائكة، وباليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى. فهذه القواعد إن سلم بها الإنسان وآمن بها إيمانا عقليا راسخا فإنه يصبح مسلما، وهذا متوفر في الغالبية العظمى من المسلمين، فإن قلنا غير ذلك نكون قد وصمنا شعوبنا بالكفر وهذا لا يجوز.
ُثانيا : إن العدة المادية التي ذكرتها أخي محمد 2 متوفرة وبشكل كبير جدا، وإذا اطلعت على ميزانيات الدفاع في البلدان العربية فقط فإن الصداع يصيبك من هول ما يصرف على الجيوش، وخير مثال على ذلك ما طلبت السعودية شراءه من انجلترا بقيمة 19 بليون دولار كأسلحة وطائرات حربية وهذا ما كشفته فضيحة اليمامة، ثم ها هي الجزائر تطلب من روسيا تزويدها بما لا يقل عن مبلغ 4 بليون دولار من الأسلحة ما عدا التي تشتريها من فرنسا وأمريكا والصين وغيرها من بلدان العالم. فالدول العربية منذ نشأتها وهي تصرف المبالغ الطائلة في شراء الأسلحة دون استعمالها للدفاع عن كرامتها وشرفها. بل نجد ها تظهر القوة العسكرية ضد بعضها البعض وضد شعوبها ، لأن من الحكام من هم عملاء لفرنسا ومنهم من هم عملاء لبريطانيا أو أمريكا، وعند تضارب المصالح بين هذه الدول في عالمنا الإسلامي فإن الشعوب والحكام هم وقود النار التي يتحاربون بها، مثلما تتقاتل الكلاب على قطعة اللحم. هذا دون ذكر الأموال المهربة من العالم الإسلامي والقابعة في بنوك اليهود في سويسرا وفرنسا وانجلترا وأمريكا. وقد ذكرت صحيفة الشروق اليومي قبل أيام أن ودائع البلدان العربية في سويسرا تقدر بما لا يقل عن 400 مليار دولار. وهذا المبلغ لوحده قادر على تحويل العالم الإسلامي الى أكبر ورشة للصناعة المتعددة المجالات وبخاصة الصناعة الحربية.
كما لا يفوتني أن أذكرك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يتعبد فقط أثناء العهد المكي كما تفضلت ،بل كان يصارع فكريا ويكافح سياسيا المجتمع القرشي لتبيان فساد الأفكار السائدة كعبادة الأصنام واستعباد الناس والإعتداء على حقوقهم وأعراضهم ولضرب العلاقة الموجودة بين الحاكم والمحكوم ، كما كان يطلب النصرة من أهل القوة والمنعة حتى يتسنى له ايجاد دار الإسلام بايجاد الدولة الإسلامية. فالرسول الكريم لم يتوانى في القيام بكل هذه الأعمال من إنشاء لتكتل سياسي يتمثل في الصحابة الذين كانوا يجتمعون في دار الأرقم بن أبي الأرقم والقيام بمهام الصراع الفكري والكفاح السياسي، دون نسيان طلب النصرة من أجل إقامة الدولة الإسلامية.
هذا وسأوافيك بما قاله الإمام القرطبي في الخلافة عن قريب، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

عبيد الله 19-04-2007 11:55 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
قول الإمام القرطبي في الخلافة

قال الإمام القرطبي في تفسيره، في قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} :
هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع, لتجتمع به الكلمة, وتنفذ به أحكام الخليفة. ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصماً, وكذلك كل من قال بقوله واتبعه على رأيه ومذهبه, قال: إنها غير واجبة في الدين بل يسوغ ذلك, وأن الأمة متى أقاموا حجهم وجهادهم, وتناصفوا فيما بينهم, وبذلوا الحق من أنفسهم, وقسموا الغنائم والفيء والصدقات على أهلها, وأقاموا الحدود على من وجبت عليه, أجزأهم ذلك, ولا يجب عليهم أن ينصبوا إماما يتولى ذلك. ودليلنا قول الله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30], وقوله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} [ص: 26], وقال: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض}[النور: 55] أي يجعل منهم خلفاء, إلى غير ذلك من الآي.

وأجمعت الصحابة على تقديم الصديق بعد اختلاف وقع بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة في التعيين, حتى قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير, فدفعهم أبو بكر وعمر والمهاجرون عن ذلك, وقالوا لهم: إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش, ورووا لهم الخبر في ذلك, فرجعوا وأطاعوا لقريش. فلو كان فرض الإمام غير واجب لا في قريش ولا في غيرهم لما ساغت هذه المناظرة والمحاورة عليها, ولقال قائل: إنها ليست بواجبة لا في قريش ولا في غيرهم, فما لتنازعكم وجه ولا فائدة في أمر ليس بواجب ثم إن الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة عهد إلى عمر في الإمامة, ولم يقل له أحد هذا أمر غير واجب علينا ولا عليك, فدل على وجوبها وأنها ركن من أركان الدين الذي به قوام المسلمين, والحمد لله رب العالمين.

وقالت الرافضة: يجب نصبه عقلا, وإن السمع إنما ورد على جهة التأكيد لقضية العقل, فأما معرفة الإمام فإن ذلك مدرك من جهة السمع دون العقل. وهذا فاسد, لأن العقل لا يوجب ولا يحظر ولا يقبح ولا يحسن, وإذا كان كذلك ثبت أنها واجبة من جهة الشرع لا من جهة العقل, وهذا واضح. فإن قيل وهي:
الخامسة: إذا سلم أن طريق وجوب الإمامة السمع, فخبرونا هل يجب من جهة السمع بالنص على الإمام من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم , أم من جهه اختيار أهل الحل والعقد له, أم بكمال خصال الأئمة فيه, ودعاؤه مع ذلك إلى نفسه كاف فيه؟.

فالجواب أن يقال: اختلف الناس في هذا الباب, فذهبت الإمامية وغيرها إلى أن الطريق الذي يعرف به الإمام هو النص من الرسول عليه السلام ولا مدخل للاختيار فيه. وعندنا: النظر طريق إلى معرفة الإمام, وإجماع أهل الاجتهاد طريق أيضا إليه, وهؤلاء الذين قالوا لا طريق إليه إلا النص بنوه على أصلهم أن القياس والرأي والاجتهاد باطل لا يعرف به شيء أصلا, وأبطلوا القياس أصلا وفرعا. ثم اختلفوا على ثلاث فرق: فرقة تدعي النص على أبي بكر, وفرقة تدعي النص على العباس, وفرقة تدعي النص على علي بن أبى طالب رضي الله عنهم. والدليل على فقد النص وعدمه على إمام بعينه هو أنه صلى الله عليه وسلم لو فرض على الأمة طاعة إمام بعينه بحيث لا يجوز العدول عنه إلى غيره لعلم ذلك, لاستحالة تكليف الأمة بأسرها طاعة الله في غير معين, ولا سبيل لهم إلى العلم بذلك التكليف, وإذا وجب العلم به لم يخل ذلك العلم من أن يكون طريقه أدلة العقول أو الخبر, وليس في العقل ما يدل على ثبوت الإمامة لشخص معين, وكذلك ليس في الخبر ما يوجب العلم بثبوت إمام معين, لأن ذلك الخبر إما أن يكون تواتراً أوجب العلم ضرورة أو استدلالاً, أو يكون من أخبار الآحاد, ولا يجوز أن يكون طريقه التواتر الموجب للعلم ضرورة أو دلالة, إذ لو كان كذلك لكان كل مكلف يجد من نفسه العلم بوجوب الطاعة لذلك المعين وأن ذلك من دين الله عليه, كما أن كل مكلف علم أن من دين الله الواجب عليه خمس صلوات, وصوم رمضان, وحج البيت ونحوها, ولا أحد يعلم ذلك من نفسه ضرورة, فبطلت هذه الدعوى, وبطل أن يكون معلوماً بأخبار الآحاد لاستحالة وقوع العلم به. وأيضاً فإنه لو وجب المصير إلى نقل النص على الإمام بأي وجه كان, وجب إثبات إمامة أبي بكر والعباس, لأن لكل واحد منهما قوماً ينقلون النص صريحاً في إمامته, وإذا بطل إثبات الثلاثة بالنص في وقت واحد - على ما يأتي بيانه - كذلك الواحد, إذ ليس أحد الفرق أولى بالنص من الآخر. وإذا بطل ثبوت النص لعدم الطريق الموصل إليه ثبت الاختيار والاجتهاد. فإن تعسف متعسف وادعى التواتر والعلم الضروري بالنص فينبغي أن يقابلوا على الفور بنقيض دعواهم في النص على أبي بكر وبأخبار في ذلك كثيرة تقوم أيضا في جملتها مقام النص, ثم لا شك في تصميم ما عدا الإمامية على نفي النص, وهم الخلق الكثير والجم الغفير. والعلم الضروري لا يجتمع على نفيه من ينحط عن معشار أعداد مخالفي الإمامية, ولو جاز رد الضروري في ذلك لجاز أن ينكر طائفة بغداد والصين الأقصى وغيرهما.

السادسة: في رد الأحاديث التي احتج بها الإمامية في النص على علي رضي الله عنه, وأن الأمة كفرت بهذا النص وارتدت, وخالفت أمر الرسول عناداً, منها قوله عليه السلام: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». قالوا: والمولى في اللغة بمعنى أولى, فلما قال: (فعلي مولاه) بفاء التعقيب علم أن المراد بقوله مولى أنه أحق وأولى. فوجب أن يكون أراد بذلك الإمامة وأنه مفترض الطاعة, وقوله عليه السلام لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» . قالوا: ومنزلة هارون معروفة, وهو أنه كان مشاركاً له في النبوة ولم يكن ذلك لعلي, وكان أخاً له ولم يكن ذلك لعلي, وكان خليفة, فعلم أن المراد به الخلافة, إلى غير ذلك مما احتجوا به على ما يأتي ذكره في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

والجواب عن الحديث الأول: أنه ليس بمتواتر, وقد اختلف في صحته, وقد طعن فيه أبو داود السجستاني وأبو حاتم الرازي, واستدلا على بطلانه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مزينة وجهينة وغفار وأسلم موالي دون الناس كلهم ليس لهم مولى دون الله ورسوله). قالوا: فلو كان قد قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه) لكان أحد الخبرين كذبا.
جواب ثان: وهو أن الخبر وإن كان صحيحا رواه ثقة عن ثقة فليس فيه ما يدل على إمامته, وإنما يدل على فضيلته, وذلك أن المولى بمعنى الولي, فيكون معنى الخبر: من كنت وليه فعلي وليه, قال الله تعالى: {فإن الله هو مولاه} [التحريم: 4] أي وليه. وكان المقصود من الخبر أن يعلم الناس أن ظاهر علي كباطنه, وذلك فضيلة عظيمة لعلي.

جواب ثالث: وهو أن هذا الخبر ورد على سبب, وذلك أن أسامة وعليا اختصما, فقال علي لأسامة: أنت مولاي. فقال: لست مولاك, بل أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم , فقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه).

جواب رابع: وهو أن عليا عليه السلام لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك في عائشة رضي الله عنها: النساء سواها كثير. شق ذلك عليها, فوجد أهل النفاق مجالا فطعنوا عليه وأظهروا البراءة منه, فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا المقال ردا لقولهم, وتكذيبا لهم فيما قدموا عليه من البراءة منه والطعن فيه, ولهذا ما روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغضهم لعلي عليه السلام. وأما الحديث الثاني فلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بمنزلة هارون من موسى الخلافة بعده, ولا خلاف أن هارون مات قبل موسى عليهما السلام - على ما يأتي من بيان وفاتيهما في سورة المائدة - وما كان خليفة بعده وإنما كان الخليفة يوشع بن نون, فلو أراد بقوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) الخلافة لقال: أنت مني بمنزلة يوشع من موسى, فلما لم يقل هذا دل على أنه لم يرد هذا, وإنما أراد أني استخلفتك على أهلي في حياتي وغيبوبتي عن أهلي, كما كان هارون خليفة موسى على قومه لما خرج إلى مناجاة ربه. وقد قيل: إن هذا الحديث خرج على سبب, وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى غزوة تبوك استخلف عليا عليه السلام في المدينة على أهله وقومه, فأرجف به أهل النفاق وقالوا: إنما خلفه بغضا وقلى له, فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال له: إن المنافقين قالوا كذا وكذا فقال: (كذبوا بل خلفتك كما خلف موسى هارون). وقال: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى). وإذا ثبت أنه أراد الاستخلاف على زعمهم فقد شارك عليا في هذه الفضيلة غيره, لأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف في كل غزوة غزاها رجلا من أصحابه, منهم: ابن أم مكتوم, ومحمد بن مسلمة وغيرهما من أصحابه, على أن مدار هذا الخبر على سعد بن أبي وقاص وهو خبر واحد. وروي في مقابلته لأبي بكر وعمر ما هو أولى منه. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أنفذ معاذ بن جبل إلى اليمن قيل له: ألا تنفذ أبا بكر وعمر؟ فقال: (إنهما لا غنى بي عنهما إن منزلتهما مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس). وقال: (هما وزيراي في أهل الأرض). وروي عنه عليه السلام أنه قال: (أبو بكر وعمر بمنزلة هارون من موسى). وهذا الخبر ورد ابتداء, وخبر علي ورد على سبب; فوجب أن يكون أبو بكر أولى منه بالإمامة, والله أعلم.

السابعة: واختلف فيما يكون به الإمام إماما وذلك في ثلاث طرق, أحدها: النص, وقد تقدم الخلاف فيه, وقال به أيضا الحنابلة وجماعة من أصحاب الحديث والحسن البصري وبكر ابن أخت عبد الواحد وأصحابه وطائفة من الخوارج. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أبي بكر بالإشارة, وأبو بكر على عمر. فإذا نص المستخلف على واحد معين كما فعل الصديق, أو على جماعة كما فعل عمر, وهو الطريق الثاني, ويكون التخيير إليهم في تعيين واحد منهم كما فعل الصحابة رضي الله عنهم في تعيين عثمان بن عفان رضي الله عنه. الطريق الثالث: إجماع أهل الحل والعقد, وذلك أن الجماعة في مصر من أنصار المسلمين إذا مات إمامهم ولم يكن لهم إمام ولا استخلف فأقام أهل ذلك المصر الذي هو حضرة الإمام وموضعه إماما لأنفسهم اجتمعوا عليه ورضوه فإن كل من خلفهم وأمامهم من المسلمين في الآفاق يلزمهم الدخول في طاعة ذلك الإمام, إذا لم يكن الإمام معلنا بالفسق والفساد, لأنها دعوة محيطة بهم تجب إجابتها ولا يسع أحد التخلف عنها لما في إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البين, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله ولزوم الجماعة ومناصحة ولاة الأمر فإن دعوة المسلمين من ورائهم محيطة). يتبع

عبيد الله 19-04-2007 12:06 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
قول الإمام القرطبي في الخلافة ( تتمة )

الثامنة: فإن عقدها واحد من أهل الحل والعقد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله, خلافا لبعض الناس حيث قال: لا تنعقد إلا بجماعة من أهل الحل والعقد ودليلنا أن عمر رضي الله عنه عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك, ولأنه عقد فوجب ألا يفتقر إلى عدد يعقدونه كسائر العقود. قال الإمام أبو المعالي: من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت, ولا يجوز خلعه من غير حدث وتغير أمر, قال: وهذا مجمع عليه.

التاسعة: فإن تغلب من له أهلية الإمامة وأخذها بالقهر والغلبة فقد قيل إن ذلك يكون طريقا رابعا, وقد سئل سهل بن عبد الله التستري: ما يجب علينا لمن غلب على بلادنا وهو إمام؟ قال: تجيبه وتؤدي إليه ما يطالبك من حقه, ولا تنكر فعاله ولا تفر منه وإذا ائتمنك على سر من أمر الدين لم تفشه. وقال ابن خويز منداد: ولو وثب على الأمر من يصلح له من غير مشورة ولا اختيار وبايع له الناس تمت له البيعة, والله أعلم.

العاشرة: واختلف في الشهادة على عقد الإمامة, فقال بعض أصحابنا: إنه لا يفتقر إلى الشهود, لأن الشهادة لا تثبت إلا بسمع قاطع, وليس ها هنا سمع قاطع يدل على إثبات الشهادة. ومنهم من قال: يفتقر إلى شهود, فمن قال بهذا احتج بأن قال: لو لم تعقد فيه الشهادة أدى إلى أن يدعي كل مدع أنه عقد له سرا, وتؤدي إلى الهرج والفتنة, فوجب أن تكون الشهادة معتبرة ويكفي فيها شاهدان, خلافا للجبائي حيث قال باعتبار أربعة شهود وعاقد ومعقود له, لأن عمر حيث جعلها شورى في ستة دل على ذلك. ودليلنا أنه لا خلاف بيننا وبينه أن شهادة الاثنين معتبرة, وما زاد مختلف فيه ولم يدل عليه الدليل فيجب ألا يعتبر.

الحادية عشرة: في شرائط الإمام, وهي أحد عشر:
الأول: أن يكون من صميم قريش, لقوله صلى الله عليه وسلم : (الأئمة من قريش). وقد اختلف في هذا.

الثاني: أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين مجتهدا لا يحتاج إلى غيره في الاستفتاء في الحوادث, وهذا متفق عليه.

الثالث: أن يكون ذا خبرة ورأي حصيف بأمر الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور وحماية البيضة وردع الأمة والانتقام من الظالم والأخذ للمظلوم.

الرابع: أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود ولا فزع من ضرب الرقاب ولا قطع الأبشار والدليل على هذا كله إجماع الصحابة رضي الله عنهم, لأنه لا خلاف بينهم أنه لا بد من أن يكون ذلك كله مجتمعا فيه, ولأنه هو الذي يولي القضاة والحكام, وله أن يباشر الفصل والحكم, ويتفحص أمور خلفائه وقضاته, ولن يصلح لذلك كله إلا من كان عالما بذلك كله قيما به. والله أعلم.

الخامس: أن يكون حرا, ولا خفاء باشتراط حرية الإمام وإسلامه وهو السادس.

السابع: أن يكون ذكرا, سليم الأعضاء وهو الثامن. وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما وإن اختلفوا في جواز كونها قاضية فيما تجوز شهادتها فيه.

التاسع والعاشر: أن يكون بالغا عاقلا, ولا خلاف في ذلك.

الحادي عشر: أن يكون عدلا, لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق, ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم, لقوله عليه السلام: (أئمتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون). وفي التنزيل في وصف طالوت: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: 247] فبدأ بالعلم ثم ذكر ما يدل على القوة وسلامة الأعضاء. وقوله: اصطفاه معناه اختاره, وهذا يدل على شرط النسب. وليس من شرطه أن يكون معصوما من الزلل والخطأ, ولا عالما بالغيب, ولا أفرس الأمة ولا أشجعهم, ولا أن يكون من بني هاشم فقط دون غيرهم من قريش, فإن الإجماع قد انعقد على إمامة أبي بكر وعثمان وليسوا من بني هاشم.


الثانية عشرة: يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل خوف الفتنة وألا يستقيم أمر الأمة, وذلك أن الإمام إنما نصب لدفع العدو وحماية البيضة وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود وجباية الأموال لبيت المال وقسمتها على أهلها. فإذا خيف بإقامة الأفضل الهرج والفساد وتعطيل الأمور التي لأجلها ينصب الإمام كان ذلك عذرا ظاهرا في العدول عن الفاضل إلى المفضول, ويدل على ذلك أيضا علم عمر وسائر الأمة وقت الشورى بأن الستة فيهم فاضل ومفضول, وقد أجاز العقد لكل واحد منهم إذا أدى المصلحة إلى ذلك واجتمعت كلمتهم عليه من غير إنكار أحد عليهم, والله أعلم.

الثالثة عشر: الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم, لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره, وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها. فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله, ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له, وكذلك هذا مثله. وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شيء من الشريعة, لقوله عليه السلام في حديث عبادة: (وألا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان). وفي حديث عوف بن مالك: (لا ما أقاموا فيكم الصلاة) الحديث. أخرجهما مسلم. وعن أم سلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع - قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: - لا ما صلوا). أي من كره بقبله وأنكر بقلبه. أخرجه أيضا مسلم.

الرابعة عشرة: ويجب عليه أن يخلع نفسه إذا وجد في نفسه نقصا يؤثر في الإمامة. فأما إذا لم يجد نقصا فهل له أن يعزل نفسه ويعقد لغيره؟ اختلف الناس فيه, فمنهم من قال: ليس له أن يفعل ذلك وإن فعل لم تنخلع إمامته. ومنهم من قال: له أن يفعل ذلك. والدليل على أن الإمام إذا عزل نفسه انعزل قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أقيلوني أقيلوني. وقول الصحابة: لا نقيلك ولا نستقيلك, قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فمن ذا يؤخرك رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فلا نرضاك فلو لم يكن له أن يفعل ذلك لأنكرت الصحابة ذلك عليه ولقالت له: ليس لك أن تقول هذا, وليس لك أن تفعله. فلما أقرته الصحابة على ذلك علم أن للإمام أن يفعل ذلك, ولأن الإمام ناظر للغيب فيجب أن يكون حكمه حكم الحاكم, والوكيل إذا عزل نفسه. فإن الإمام هو وكيل الأمة ونائب عنها, ولما اتفق على أن الوكيل والحاكم وجميع من ناب عن غيره في شيء له أن يعزل نفسه, وكذلك الإمام بجب أن يكون مثله. والله أعلم.

الخامسة عشرة: إذا انعقدت الإمامة باتفاق أهل الحل والعقد أو بواحد على ما تقدم وجب على الناس كافة مبايعته على السمع والطاعة, وإقامة كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم . ومن تأبى عن البيعة لعذر عذر, ومن تأبى لغير عذر جبر وقهر, لئلا تفترق كلمة المسلمين. وإذا بويع لخليفتين فالخليفة الأول وقتل الآخر, واختلف في قتله هل هو محسوس أو معنى فيكون عزله قتله وموته. والأول أظهر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما). رواه أبو سعيد الخدري أخرجه مسلم. وفي حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: (ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمره قلبه فليطعه أن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر). رواه مسلم أيضا, ومن حديث عرفجة: (فاضربوه بالسيف كائنا من كان). وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين, ولأن ذلك يؤدي إلى النقاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم, لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك, على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

السادسة عشرة: لو خرج خارجي على إمام معروف العدالة وجب على الناس جهاده, فإن كان الإمام فاسقا والخارجي مظهر للعدل لم ينبغ للناس أن يسرعوا إلى نصرة الخارجي حتى يتبين أمره فيما يظهر من العدل, أو تتفق كلمة الجماعة على خلع الأول, وذلك أن كل من طلب مثل هذا الأمر أظهر من نفسه الصلاح حتى إذا تمكن رجع إلى عادته من خلاف من ما أظهر.

السابعة عشرة: فأما إقامة إمامين أو ثلاثة في عصر واحد وبلد واحد فلا يجوز إجماعا لما ذكرنا. قال الإمام أبو المعالي: ذهب أصحابنا إلى منع عقد الإمامة لشخصين في طرفي العالم, ثم قالوا: لو اتفق عقد الإمامة لشخصين نزل ذلك منزلة تزويج وليين امرأة واحدة من زوجين من غير أن يشعر أحدهما بعقد الآخر. قال: والذي عندي فيه أن عقد الإمامة لشخصين في صقع واحد متضايق الخطط والمخاليف غير جائز وقد حصل الإجماع عليه. فأما إذا بعد المدى وتخلل بين الإمامين شسوع النوى فللاحتمال في ذلك مجال وهو خارج عن القواطع. وكان الأستاذ أبو إسحاق يجوز ذلك في إقليمين متباعدين غاية التباعد لئلا تتعطل حقوق الناس وأحكامهم. وذهبت الكرامية إلى جواز نصب إمامين من غير تفصيل, ويلزمهم إجازة ذلك في بلد واحد, وصاروا إلى أن عليا ومعاوية كانا إمامين. قالوا: وإذا كانا اثنين في بلدين أو ناحيتين كان كل واحد منهما أقوم بما في يديه وأضبط لما يليه, ولأنه لما جاز بعثه نبيين في عصر واحد ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة كانت الإمامة أولى, ولا تؤدي ذلك إلى إبطال الإمامة. والجواب أن ذلك جائز لولا منع الشرع منه, لقوله: (فاقتلوا الآخر منهما) ولأن الأمة عليه. وأما معاوية فلم يدع الإمامة لنفسه وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة. ومما يدل على هذا إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما, ولا قال أحدهما إني إمام ومخالفي إمام. فإن قالوا: العقل لا يحيل ذلك وليس في السمع ما يمنع منه. وقلنا: أقوى السمع الإجماع, وقد وجد على المنع. (انتهى )
نسأل الله العفو والعافية، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

tahriri 19-04-2007 02:00 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
بارك الله فيك اخي عبيد الله، فلنمض ولا يوقفننا عن جادتنا ما يقولون وما يفعلون.فهم لا عمل لهم غير التعرض للعاملين.

فلا هم عاملون و لا هم تاركوا من يعمل يهتم بعمله.


ومع ذلك نرجو من الله العلي القدير أن يريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه ،ويريهم الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه...آمين



الخلافــة
سبيل الخلاص من الكفر والإستعمار

عبيد الله 19-04-2007 03:37 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
وبارك الله فيك وجعلك نبراسا لنا تنير طريق التائهين وتسقي العطشى الى ظهور الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله.
ولا تبالي بما يكتبون أو يقولون فهذه سنة الله في خلقه، واجعل مرضاة الله غايةالمنى.
يغوص البحر من طلب اللآليء () ومن طلب العلى سهر الليالي
ومن طلب العلى من غير كـــد () أضــاع العمر في طلب المحال

والسلام عليكم ورحمة الله

محمد2 19-04-2007 04:49 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيد الله (المشاركة 15197)
السلام عليكم ورحمة الله
الى الأخ محمد 2 أقول ردا على ما قاله في عدم توفر عاملين أساسيين لإقامة الخلافة بالنسبة له، وهما حسب قوله :
ـ عدم توفر العدة الإيمانية في الأمة الإسلامية.
ـ وعدم توفر العدة المادية لإرهاب العدو الكافر أمريكا وأوربا، فأقول :
لقد حاول الغرب الكافر عن طريق الغزو الفكري والإستعمار العسكري أن يمحي عقيدة الإسلام من قلوب الشعوب الإسلامية، فاستعمل شتى الوسائل والطرق لثني المؤمنين عن دينهم فلم ينجح، ذلك لأنه وببساطة وجد هذه العقيدة راسخة وثابتة في قلوب المسلمين رغم أنه نجح في الفصل بينها وبين تجسدها في سلوك المسلمين حين يسعون لإشباع غرائزهم وحاجاتهم العضوية من خلال الأنظمة السياسية والإقتصادية بالأخص. فإذا ألقينا نظرة سريعة على الشعوب الإسلامية فإننا نجدها تؤمن بالقواعد الستة للإيمان والتي هي : الإيمان بالله، وبالكتب السماوية، وبالرسل، وبالملائكة، وباليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى. فهذه القواعد إن سلم بها الإنسان وآمن بها إيمانا عقليا راسخا فإنه يصبح مسلما، وهذا متوفر في الغالبية العظمى من المسلمين، فإن قلنا غير ذلك نكون قد وصمنا شعوبنا بالكفر وهذا لا يجوز.
ُثانيا : إن العدة المادية التي ذكرتها أخي محمد 2 متوفرة وبشكل كبير جدا، وإذا اطلعت على ميزانيات الدفاع في البلدان العربية فقط فإن الصداع يصيبك من هول ما يصرف على الجيوش، وخير مثال على ذلك ما طلبت السعودية شراءه من انجلترا بقيمة 19 بليون دولار كأسلحة وطائرات حربية وهذا ما كشفته فضيحة اليمامة، ثم ها هي الجزائر تطلب من روسيا تزويدها بما لا يقل عن مبلغ 4 بليون دولار من الأسلحة ما عدا التي تشتريها من فرنسا وأمريكا والصين وغيرها من بلدان العالم. فالدول العربية منذ نشأتها وهي تصرف المبالغ الطائلة في شراء الأسلحة دون استعمالها للدفاع عن كرامتها وشرفها. بل نجد ها تظهر القوة العسكرية ضد بعضها البعض وضد شعوبها ، لأن من الحكام من هم عملاء لفرنسا ومنهم من هم عملاء لبريطانيا أو أمريكا، وعند تضارب المصالح بين هذه الدول في عالمنا الإسلامي فإن الشعوب والحكام هم وقود النار التي يتحاربون بها، مثلما تتقاتل الكلاب على قطعة اللحم. هذا دون ذكر الأموال المهربة من العالم الإسلامي والقابعة في بنوك اليهود في سويسرا وفرنسا وانجلترا وأمريكا. وقد ذكرت صحيفة الشروق اليومي قبل أيام أن ودائع البلدان العربية في سويسرا تقدر بما لا يقل عن 400 مليار دولار. وهذا المبلغ لوحده قادر على تحويل العالم الإسلامي الى أكبر ورشة للصناعة المتعددة المجالات وبخاصة الصناعة الحربية.
كما لا يفوتني أن أذكرك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يتعبد فقط أثناء العهد المكي كما تفضلت ،بل كان يصارع فكريا ويكافح سياسيا المجتمع القرشي لتبيان فساد الأفكار السائدة كعبادة الأصنام واستعباد الناس والإعتداء على حقوقهم وأعراضهم ولضرب العلاقة الموجودة بين الحاكم والمحكوم ، كما كان يطلب النصرة من أهل القوة والمنعة حتى يتسنى له ايجاد دار الإسلام بايجاد الدولة الإسلامية. فالرسول الكريم لم يتوانى في القيام بكل هذه الأعمال من إنشاء لتكتل سياسي يتمثل في الصحابة الذين كانوا يجتمعون في دار الأرقم بن أبي الأرقم والقيام بمهام الصراع الفكري والكفاح السياسي، دون نسيان طلب النصرة من أجل إقامة الدولة الإسلامية.
هذا وسأوافيك بما قاله الإمام القرطبي في الخلافة عن قريب، ودمتم في رعاية الله وحفظه.

لاتحرف كلامي ياعبيد الله لا تعوجه لا تؤوله لاتقلب المعنى .
وانظر جيدا إلى كلامي فقد قلت أننا لانملك العدتان الإيمانية والمادية ليس للخلافة المزعومة بل لمجابهة الغرب الكافر فقط
أما الخلافة فعندنا ولاة الأمر ونحن بايعناهم على السمع والطاعة فأتحداك إن كنت جزائريا أن تقول معي (أبايعك سيدي الرئيس بالسمع والطاعة في العسر واليسر )
أما إذا لم تفعل فأظنك خارجيا .
وفيما يخص قول العلامة القرطبي رحمه الله فإنه ليس دليلا بتاتا فهو يتحدث عن أدلة تنصيب الخليفة للمسلمين لإقامة الإسلام ووجوبها !
فأين ذلك مما نحن فيه ؟
ولي الأمر موجود والحمد لله
الحاكم موجود والحمد لله
المعاصي موجودة ولكننا _نحن السلفيين _ لانكفرهم بالمعاصي فهو من فعل الخوارج !

الكفر غير موجود وإن حكموا ببعض القوانين فلا نكفرهم بها لأن التكفير لله وحده فهو الذي يكفر وأنتم تعلمون .
وتأملوا في هذا الحديث الصحيح ثم قارنوا بينه وبين ولاة أمورنا ثم اتقوا الله فيهم ودعوا ما انتم فيه :
(كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لأهله انظروا إذا أنا مت أن يحرقوه حتى يدعوه حمما ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم ريح [ ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوا الله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ] فلما مات فعلوا ذلك به [ فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه ] فإذا هو [ قائم ] في قبضة الله فقال الله عز وجل يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت قال أي رب من مخافتك ( وفي رواية من خشيتك وأنت أعلم قال فغفر له بها ولم يعمل خيرا قطّ إلا التوحيد )

أرأيتم كفر هذا الرجل أهو كفر عملي أم كفر اعتقادي ؟
هو كفر اعتقادي
أرأيتم هو كفر اعتقادي صغير أم كبير ؟
كبير وفي صفة القدرة يعني ربوبية الله ناقصة -تعالى الله علوا كبيرا -في نظره ومات عليها.
وليس مسألة( خلافة )التي ربما كفرتم بها حكامنا المسلمين .التي هي مسألة لا تتعلق بربوبية الله ولا الإنتقاص منها .
ومع ذلك عفا الله عنه وغفر له ماكان منه فالله هو الذي بيده التكفير وهو الذي يعفو وهو الغفور الرحيم .


الساعة الآن 03:18 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى